Полный текст (199 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
والتحرُّب: الغضب. وقد حرَّبتُ فلانا، وحرشته وأحمشته. وقد انتفخ انتفاخَ الضب الحرِب. وحرَبُه: أن يرتفع على براثنه. وحُمَيَّا الغضب: شدته. والمتخمط: الشديد الغضب. والنغِر: الغضبان. من نغَرِ القدر وهو غليانها. وقد جاء فلان تغلي مراجله. وقد استشاط وشرِي غضبا. وقد يقال: غضَبٌ مُطِرّ، أي شديد في غير موضعه. وقد انتفخ وريداه: إذا غضب.
باب الحرص والجشع
قال الأصمعي: قلت لأعرابي: ما الجشع؟ فقال: أسوأ الحرص. ويقال: إن نفسه لطُلَعة إلى كذا، أي منازعة إليه. وزعم فلان في غير مزعم، أي طمع في غير مطمع. وهو طمِعٌ حريص. والطمع والطماعية بمعنى. وهو أطمع من فلحس.
стр. 142
ورجل هاعٌ لاعٌ: حريص. والرثَع: الطمع والحرصُ. ويقولون: هو دامي الشفة، أي حريص مُلِحّ. وقد دمي فوه، وضب فوه. أبو زيد: الطَرِف من الرجال: الرغيب العين الذي لا يرى شيئا إلا أحب أن يكون له، فعيناه لا تشبعان، من قوم طرِفين. ومن أمثالهم: أجشع من أسرى الدخان، وهم قوم من تميم أراد المكعبر أن يقتلهم، فأمر باتخاذ طعام، فلما ارتفع الدخان دعاهم، فاغتروا بالدخان ودخلوا الحصن، فأصفق الباب وقُتِّلوا. فقيل: أجشع من أسرى الدخان. وقيل فيهم: ليسوا بأول من قتله الدخان. وقد كلِبَ فلانٌ أشدَّ الكلَب. ومنَّيتُ فلانا حتى انتشرت نفسُه. وجاء فلان ناشرا أذنيه. والإشراف الحرص.
стр. 143
باب الظلم والغشم
قال أبو عمرو: القوم عليه ضَلْع، أي مجتمعون. وقد ضلِع عليه، وقد جنف عليه. وأنت عليَّ ضِلَع جائرة. وضَلْعُ فلان مع فلان أي ميله. ويقال: هو أظلم من حية؛ لأنها تجيء إلى غير جحرها فتدخله. والرهق: الظلم. من قوله: ﴿بخسا ولا رهقا﴾. والعدوان: الظلم الصراح. والعدوة: عدوة اللص، وعدوة المغير، وعدوة السبع. ويقولون: كُفَّ عنا عاديتك. وإياك والظلم فإن الظلم يغشى بالرجال المغاشي. ويقولون بقول الشاعر:
فلا تك حفارا بظلفك إنما ... تصيب سهامُ الغي من كان غاويا
إذا أنت أكثرت المجاهل كدرت ... عليك من الأخلاق ما كان صافيا
стр. 144
ويقولون: اهتضمت فلانا. وفلان يتهدم على فلان، أي يتوثب عليه بالظلم. ويقال لمن تسرع إليك: إنّ حفرَك إليَّ لمتهدّم، وإن حبلك إليَّ لأنشوطة. ويقال: تباخس القوم، أي تغابنوا. ويقال: تحسبها حمقاء وهي باخس. ويقولون: الظلم أنكد غِبُّه مشؤوم. والغشم الظلم. والحرب غشوم؛ تنال غير الجاني. وأغمض فلان على الظلم، إذا مضى عليه. وركب القوم أمَّ جندب، إذا ركبوا الظلم.
باب الحيف والجور
العول: الميل في الحكم إلى الجور. وقد عال في
стр. 145
حكمه، إذا جار. وحدِل عليه، إذا جار. ويقولون: حدَل وما عدَل. وأشط فلان إذا جار في قضيته. وماط في حكمه يميط، إذا جار. والصُبنة: الميل. تقول: لا تصبن عليَّ مع عدوي، أي لا تمل. وكل شيء عدلته عن جهته فقد صبنته. كالساقي إذا صرف الكاس عمن هو أحق بها.
باب استضعاف الرجل
يقال: استضعفت فلانا. واحتقرته. واستوضمته، أي جعلته تحتي كالوضم. ويقولون: من عز بز، وإذا عز أخوك فهن، أي إذا عاسرك فياسره. ويقال: تفرّعتُ فلانا. قال ابن الأعرابي
стр. 146
خلعتُ عذاره. واستلبتُ عصاه، وحللت قلادته، إذا غلبه على أمر كان يعلو به عليه. قال أبو زيد: يقال ما لي حاجة إلا حاجة أنا عالٍ بها، أي ظاهر عليها. ويقال: عالني فلان إذا غلبني. ويقال: فرس ساطٍ، لأنه يسطو على سائر الخيل. والفحل يسطو على طروقته. والتأبيس: القهر. قال اللحياني: يقال لن تأخذه أبدا بِزةً مني أي قسرا، ويقال: فلان مشدَخ لقرنه، أي قوي عليه. ومسدح أيضا.
باب الذهاب بحق الإنسان
يقال: ذهب بحقي، وأمعن بحقي، وألمع بحقي.
стр. 147
باب الشر يكون بين اثنين
يقال: بيني وبينه شوك القتاد. وفلان بات بليلة الشوامت. ويقال: آذانا فلانٌ، وبرح بنا. والشذا والأذى بمعنى. ويقال: أدبَّ فلانٌ علينا عقاربَه.
باب المنع من الشيء والردع
يقال: أعذبته عن كذا. وأعذِب عنك من لا خير فيه. والوزْغُ: الكف. ونجَهت الرجل بما كفّه عني. ويقال: النجْه أقبح الرد. والقدع: الكف. يقال: ما عكفك عنا؟ أي ما حبسك؟ وعجفتُ نفسي عن الطعام أعجفها. قال ابن الأعرابي: خيرُ فلانٍ عصرٌ مَصْرٌ، أي قليل منقطع. وتقول: ورَّعته عن كذا وكذا، أي كففته.
стр. 148
باب تكليف الإنسان ما لا يطيق
تقول: حملته على عتْب كريه. قال ابن السكيت: أبطرته ذرعَه، أي كلفته فوق طوقه.
باب القوة والشدة
يقال: هو شديد، أديد، مَصِع، صليب، ذو أيدٍ ولوثٍ، أي قوة. ويقال: ما له مجلود، أي جلادة. والملاوثة الممارسة. والأضبط: الشديد. وشددت على يده، وقويته. وقد قوي على الشيء. وهذا مَقواة لي على كذا وكذا. ورجلٌ شديدُ الخَلْق: مُمَرُّهُ. وامرأة مركّنة: جيدة الخلق. قال بعضهم: أصنامُ الرجال أقوياؤهم. قال: ولا يستعمل إلا في العبيد. ويقال بالتاء أصتام. وفلان ملاحَك الخلق. وهو جلد صنيع وكيع، وهو صلب العود. فإن كان خَوَّارا قيل: لين العود. ورجل مزير، أي قوي.
стр. 149
باب الضخم والسمن
هو سمين نحيض، ناشز القصيرى، وهو ذو جَرَز، أي ذو خَلْق عظيم. وهو مِبدان شكورٌ، أي سريع السمن. وهو رَنَّان المعَدَّين، وذلك إذا امتلأ شحما، فإذا ضربت معدَّيْه سمعت له رنينا. وضدُّه الخَفَّاق الحشا. وهو فَعْم: ملآن. وامرأة متعاونة، إذا كانت كثيرة اللحم معتدلة الخلق. والعبهر: الضخم. وفلان جيد الوسط، جيد الحُجزة. وقد احتجز بعضُ لحمه إلى بعض. وامرأة رداح: ضخمة العجيزة والمآكم. ويقال: تحلّم الصبي، إذا أقبل شحمُه كأنه خَرْسٌ، أي دن. والجِبْل: الجافي الغليظ.
стр. 150
باب الطول وحسن الخلق
الشعموم: الطويل الحسن. والعسلوجة من النساء: ذات الخلق الحسن، وكذلك الخليقة. والمختلَق: الحسن الخلق. والشطيب: الطويل الدقيق. فإن كان طويلا منحنيا فهو حاقف.
باب اللقاء وحالاته
يقال: ما ألقاه إلا الفينة بعد الفينة، أي المرة بعد المرة. وما ألقاه إلا عن عُفْر، أي بعد حين. وما ألقاه إلا عدةَ الثريا القمرَ، أي إلا مرة واحدة في السنة، لأن القمر ينزل بالثريا مرة في السنة. ولقيته ذات العويم، أي منذ ثلاثة أعوام. ولقيته بعيدان بين، أي لقيته بعد حين ثم
стр. 151
أمسكت عنه ثم أتيته. ولقيته ذات صبحة، أي حين أصبحتُ. ولقيته أدنى عائنة، أي أدنى شيء تدركه العين. ولقيته أول ذات يدين، أي ساعة غدوت. ولقيته حين وارى رِئْي رئيا، أي اختلط الظلام. ولقيته حين قلت: أخوك أم الذئب؟ ولقيته صكةَ عُمَيّ، أي في أشد الهاجرة حرا. ولقيته غِشاشا، أي على عجلة. ولقيته أول عائنة، وأدنى ظَلَم، كل
стр. 152
هذا أول شيء. ولقيته صحرةَ بحرةَ، إذا لم يكن بينك وبينه شيء. ولقيته قبل كل صَيْح ونَفْر، والصيح: الصياح. والنفر: التفرق. ولقيته بين سمع الأرض وبصرها، أي بأرض خلاء ما بها أحد. ولقيته التقاطا، إذا لم ترده فهجمت عليه. ولقيته نقابا، أي فجاءة. قال ابن الأعرابي: مررت في طريق فناقبني فلانٌ، أي لقيني على غير اعتماد ولا ميعاد.
باب الدأب
ما زال فلانٌ ذاك دأبه، وديدنه، وهجيراه، ودينه.
стр. 153
باب الأمر بفعل ما كان يفعله
يقال: خذ في هديتك، أي في أول أمرك. وارق على ظَلْعك، كما تقول: ارفق بنفسك.
باب في الجراحات والصرع والأوجاع
يقال: جرحه جرحا، وخذّعه بالسيف، وخبل يده: أشلَّها. ويقال: أشعره سنانا، إذا ألزقه به. والإشعار: أن تُطعَن البدنةُ في سنامها حتى يسيل دما. وطعنه فاختلّه بالرمح. وطعنه فجوّره وكوّره، أي صرعه. وطعنه فسلقه، أي ألقاه على ظهره. وقطره: على أحد شقيه. ونكته على رأسه: ألقاه. وهو قريح جريح، كليم. وقد أتت آتية الجرحِ، أي مِدته. وغفرَ الجرحُ، إذا انتقضَ ونُكِسَ. وضرَى
стр. 154
العرق بالدم: اهتزّ. ونعر الجرحُ بالدم، إذا ارتفع دمه. وبه آثار من الضرب، وحبارات، وندوب، واحدها ندب.
باب المرض
يقال: هو مريض، وجع شاكٍ، وصب. والموصّم: الذي يجد وجعا وتكسرا في عظامه. والدوِي: الهالك مرضا. وما بقي من المرض إلا شفا. ويقال: إن كان كاذبا فسحفه الله. قال الفراء: السُحاف: السل. ومرض فلان ثم أبل. وأفرق. وبه عداد مرض، وذلك أن يدعه زمانا ثم يعاوده. والرس: مس الحمى. والرحضاء: العرق. والورد: يوم الحمى. قال ابن الأعرابي: يقال: برئت إليك من كل داء تداؤه الإبلُ.
стр. 155
باب الرمي
يقال: رأستُ الصيدَ: أصبتُ رأسه. وكليته: أصبت كليته. وكذلك في سائر الأعضاء. وهو ميديّ، ومرجول، إذا أصبت يده، ورجله. ويقال: أقعصه، إذا أجهز عليه. وأصردتُ السهم من الرمية، إذا أنفذته منها. وصرِد السهمُ وهو يصرَد. ورميته فأشويته، وذلك إذا تعدّى المقاتِلَ. ويقال: رمى فأنمى، إذا تحامل الصيدُ فغاب. وصمى قتله مكانه. ورمى فأخطف: أي أخطأ.
باب الكسر
يقال: حطمت الشيء، وثمته. ويقال: ضربته فوقرت العظم، وذلك إذا صدعت العظم.
стр. 156
باب الطبيعة
السجيحة والسجية. ويقال: هو على آسان من أبيه، أي على طرائق. وهذا أمر طبعه الله عليه وطواه عليه. وقال:
فما حب أم العمرِ إلا سجية عليها طواني الله يوم طواني
طواني على حب لها ونصيحة ... أجلْ وأنوف الكاشحين عوانِ
стр. 157
ويقال: تخيَّل أباه، وتصيّره. ويقال: ما ترك من أبيه مغداةً ولا مراحةً، يعني من الشبه.
باب الذكاء وحدة الفؤاد
يقال: هو حديد الفؤاد، شهم الفؤاد. والأصمعان: القلب الذكي والرأي الحازم. وإنه لحول قلب، أي ذو حيلة وتصرف. ويقال: هو نِقَاب ألمعيّ. ورجل حي النفس، رُواع.
باب الشجاعة
يقال: هو شجاع نهيك، رابط الجأش، أحوس، بطيء البراح، مغوار، باسل مشيّع. وإنه
стр. 158
لمصع بالسيف، هصور، شديد الغمز، زميع، ماض، ثبت الغدَر، حرِب ضرِب، أي شديد المحاربة والضرب، عبقري يمنع حوزته. ووصفت امرأة زوجها وقالت: جملُ ظعينةٍ، وليثُ عرينةٍ، وظل صخرٍ، وجوابُ بحرٍ. وأنشد ابن الأعرابي:
لقد أبقت الأيام مني مكلَّما صفا بصرة ترمى ولا تتزلزل
باب الشرب
العب: الشرب من غير مص. والتغمّر: الشرب قليلا قليلا. وشرب فما بقيت في جوفه هَزْمة إلا امتلأت. وشرب غشاش: قليل. وتشاففتُ الإناء: شربتُ شفافته، وهي البقية تبقى منه، ويقولون:
стр. 159
ليس الري عن التشافّ. وتصاببت الإناءَ، إذا شربت صبابته، وهي مثل الشفافة. ويقال: اشرب وانتشِح، أي اروَ. ويقال: نشَح: امتلأ ونصح روِي. ونضَح: شرب دون الري. ورجل صبحان غبقان، من الصبوح والغبوق.
باب في ذكر الشمس
هي الشمس والغزالة وذكاء. وتقول العرب: أضاءت ذكاء وانتشر الرعاء. نهي المهاة. والمهاة: البِلَّورة. وهي الجونة، والبيضاء، والضح. ومن قولهم: قامت الشمس كعين الأقبَل. بزغت الشمس، وذرت، وشرقت. فإذا علت قيل: أشرقت. وتقول: استوى حاجبُ الشمس، وترفع.
стр. 160
باب شدة الحر
وغرة القيظ: أشد الحر. وقد أوغرنا: دخلنا في الحر الشديد. ونحن في وقدة القيظ. وأصابتنا وقدات. وهذا يومٌ ذو أوار ووديقة. قال ابن السكيت: سمعت الكلابي يقول: أتيته في حمراء الظهيرة. وضحيتَ للشمس إذا برزتَ لها.
باب تغير لون الإنسان لما يصيبه من الحر وغيره
صهرته الشمس، وصقرته، وأصابه سفع من سموم. ويقال: كافحته السموم مكافحة، وكفاحا، إذا قابلت وجهه.
باب في الظل والفيء
الظل: ما تنسخه الشمس، وهو بالغداة. والفيء:
стр. 161
ما نسخ الشمس، وهو بالعشي. والتبع: الظل. وظلٌ دومٌ أي واسع. وظل وارف. وقلص الظل: رجع إلى مستقره نصف النهار. ويقال: عقل الظل، إذا استوى على رأسك نصف النهار.
باب في الفجر والنهار
يقال: طلع ابنُ ذكاءَ، وهو الفجرُ يجعلونه ابنَ الشمس. وهو الأبلق، والأشقر، والورد، والصديع: الفجرُ. أول ما يبدأ منه هو الفرَق. وهو أبين من فرق الصبح وفلقه. ويقال: نشق [؟] الصبح عن ريحانه، وانشق عن تباشيره وانبلج. وهذا وضح الفجر، وقد أنار وأسفر. وسراةُ النهار وضوحه. ويقال: قد قام قرنُ الضحى، أي
стр. 162
أوله. وتلك غزالة الضحى، ورونقها، وميعتها. وجاء في ريّق الضحى، ورفيقة [؟] الضحى، وأديم الضحى. ويقال: آتيك شد الضحى، وشد النهار. وآتيك في شباب النهار، وحدِّه، وذلك صدرُه. ويقال: لا أفعله ما وضح النهار. أنشدني أبي:
تالله لولا صبيةٌ صغارُ
كأنما أوجههم أقمار
تجمعهم من العتيك دار
مخافةً يمسهم إقتار
أو رحم يقطعهم وجار
أو لاطم ليس له سوار
وبالجناح تنهض الأطيار
стр. 163
وقد يعين الشرفَ اليسارُ
لما رآني مالكٌ جبارُ
ببابه ما وضح النهار
ويقال إذا ارتفع النهار: قد ترجل، ومتع، وتلع. فإذا اشتد الحر قيل: أظهر النهار. وذلك حمّ الظهيرة. وقد صام النهارُ، وهي الغائرة حينئذ. ومن ألفاظ الشعراء: نهارٌ أزهر.
باب زوال الشمس وبعد ذلك
يقال: زالت الشمس، وزاغت، ودحضت. فإذا صليت العصر فذاك الأصيل، وقصرُ العشي، وآتيك مقصرا. فإذا كان بعد ذلك قلت: جنحُ الأصيل. فإذا اصصفرت الشمس قلت لقيته في الصفراء. ويقال: غابت الشمس إلا شفا أي قليل.
باب في القمر
ما لم يستدر فهو هلال، فإذا استدار فهو قمر. ويقال حينئذ: استدار وحجّر. وإذا استوى ليلةَ ثلاث عشرة فهي ليلة السواء. وبعدها ليلة البدر. وأفتقَ
стр. 164
القمرُ إذا أصاب فرجةً من السحاب فخرج. ويقال: أصبحنا مطلِقين، وبتنا مطلقين، أي في ليل ونهار ليس فيه حر ولا قر. واتساق القمر استواؤه. وهو القمر، والزبرقان. وقد أدنف القمر للغيوب.
باب الظلمة
هي الظلمة، والغيهب. وليلة ليلاء، ويوم أيوم. والسمر: الظلمة. ويقال: جن الليل، ودجا. وأتانا في جلب الليل، أي سواده. ويقال: ظلماء داجية، وليلة خدارية. ومن ألفاظ الشعراء: دجا الليل، وانساب الظلام، وأغدف.
باب في الشتاء والبرد
يقال: أشتى القوم: دخلوا في الشتاء. وقد جمد الماء وجمس، وهُرِئت العَبيد تحت المدر. ويقال:
стр. 165
هراه البرد قتله. ويوم أحصّ أغيبر، وهو أن تبدو الشمس ولا تنفع من البرد. ويقال أفرشَ القُر: أقلع.
باب متخير ألفاظهم في الحر
يقال: حر يومنا، وقاظ. وهذا يوم ومِدٌ. وهذه هاجرة هجوم، تهجِم العرَق: تخرجه. وهجم فلانٌ ما في ضرعِ ناقته. ويوم هَجَانٌ، وقدانٌ. ويقال: أيام معتدلات: طيبات، ومعتذلات بالذال معجمة: شديدات الحر.
باب في الليل والنهار
الملوان: الليل والنهار، والجديدان، والأجدان، والفتيان. ولا أفعل ذلك ما اختلف ابنا سمير.
стр. 166
ويقال: تمليتُه حينا أي عايشته. ولا أفعل ذلك عوضَ العائضين. ولا أفعله آخر المسند، ويد الدهر، أي آخره. ولا أفعله أبد الأبيد، وأبد الآباد. ويقال: أتى عليه الدهر، وطالت به الطيل. والأزلم الجذعُ: الدهر. واختلف عليه الردفان: الليل والنهار.
باب السماء والسحاب وغير ذلك
هي السماء والخضراء والخلقاء. وأم النجوم: المجرة. والنَشِيءُ: أول ما ينشأ السحاب. ويقال: خرج له خروجٌ حسن. والصبير: السحاب الأبيض. والقزع: القطع منه المتفرقة. والعنان: السحاب المعترض. وقد هاج السحاب: إذا خرج من العين، وإذا أغبط أياما يقال: ألثّ. ونحن منذ أيام تحت عين. والطوارقُ: السحائب يطرقن ليلا. والجهام: الذي هراق ماءَه. ويقال لمن جاء بالخيبة: جاء بجهام قد هراق ماءَه. ويقال: أرشمتِ السماء، إذا
стр. 167
بدا منها برقٌ. وتسبم البرق، وانكلّ. وضحك السحاب: إذا برق. وبكى إذا رعد. وتوالِي السحاب أعجازُه.
باب المطر
أول المطر الوسمي لأنه يسم الأرض بالنبات. والوَلِيّ: هو الذي يليه. والجدا: العام، واستهلّت السماء إذا ارتفع صوتُ وقعها. والتقى الثَرَيان: يريد ندى المطر القديم وندى الحديث. ويقال: أصابنا جارُّ الضبع، وهو الذي ليس فوقه شيء. وغِيثَت الأرضُ فهي مغيثة، وقد غثنا. قال ذو الرمة: ما رأيت أفصح من أمة بني فلان، قلت لها: كيف كان المطر قبلكم؟ قالت: غثنا ما شئنا.
стр. 168
وسيل أتيّ: جاءنا من سوى أرضنا. وأتانا مطرد مجلِّل: لم يدع شيئا إلا جلل عليه. ودهّنت السماءُ الأرضَ إذا بلتها، وقد نُصِرت أرضُ بني فلان، أي مطرت.
باب الريح
يقال: سرت الريح، إذا هبت بليل. قال:
ألا حبذا الأرواح من قبل الحمى ويا حبذا بعد المنام انتيابها
جنوبٌ سرت من ساكن الهضب بعدما مضى الليل واعتز النجومَ انصيابُها
أتتنا بريّا من خزامى وحنوة بمَيْثَاءَ لم تُحلل خصيبٍ جنابُها
ومن ألفاظ الشعراء في الريح: هوجاء ليس للبها
стр. 169
زَبْر. ويقولون: ريح تلتهم الجبال، وريح زفوف التوالي، رحبة المتنسم. وريح هياف نياف.
باب ألفاظٍ مفردة مستحسنة
في الحديث: اللهم اشدد وطأتك على مضر، أي ضيق عليهم. قال الخليل: مدَهتُه في وجهه، ومدحته إذا كان غائبا. ويقال: ورّكت الشمسُ زالت. ويقال: لا يحل لامرئ أن يؤمِّ مُفاءً على مُفيءٍ، قال معناه لا يحل مولى على عربي، لأن المولى
стр. 170
فيء للعرب. ويقال: أصابه في أرباع جبينه، أي نواحيه. ولا يقال نجم إلا للثريا، ولا كوكبةٌ إلا للزهرة. ويقال: خذ حقك مسمّطا، أي مرسلا جائزا. ويقال: سمّط غريمه أي أرسله. ويقال: بهم حارَ الخطاءُ، أي نزل بهم أن يتحيروا. وهو نسيجُ وحده أي وُلِد وحده، ولم يكن توءما فيكون فيه ضعف. وفلان يحدِّث الأباجيرَ، أي الأباطيل. وهذا شيء أطُول به، أي أتطول وأتفضل. ويقال: غالق على فرسه، أي راهن عليه. ويقال: أذرعَ ذراعيه: أي أخرجهما من أسفل ثيابه. ويقال: تدبّرت الرجل إذا نظرت إليه من خلفه وهو يمشي أو هو قاعد. ويقال: لو لقيتني وأنا على دِين غير هذا، أي حال غيرها. ويقال: رجل بشع لا تأخذه
стр. 171
العين. ويقال: أحمق، بلخ. يبلخ على الناس: يتكبر. ويقال: أمر معهود إذا كان أمس. وأمر موعود، أي يكون غدا. ويقال: بينهم ذمة، أي أُلفة. ورجل ميِّل: ذو مال. وفي الحديث: الدموع خُفَرُ العيون، الخفر: جمع خفرة وهي الأمان. يقول: هي أمان لها من النار. ويقال: كذب، ودجل. ومشّر أهلَه، أي كساهم وأعطاهم. ويقال: تكلم الكَرَعُ، أي السفِلة. ويقال: شر المال القُلْعة، أي الذي يتحول عنه. وفي الحديث: ما رؤي ضاحكا مشيطا، أي ضاحكا شديدا. ويقال: استشاط الحمام، أي طار وهو نشيط. وفي الحديث: أعفوا الصيام، أي لا تمسوا النساء، وكونوا عنهن أعفاء. ويقال: هلالُنا قَمَر، أي هو كبير مضيء. ويقال: لا يقبل الله من الدعاء إلا
стр. 172
النَخِيلة، أي ما يتنخل ويختار. ويقال: ما أكلت اليوم إلا علقة من طعام، أي شيئا قليلا. ويقال: فتنة ناقرة، أي تنقر البطون: تشقها. ويقال: هو كالخمل الرداح لا غدو ولا رواح. الرداح الثقيل، ويقال: نام نومة رداحا. ويقال: لك ذلك على غبيراء ظهره، أي هو لازم له، وذلك إذا طلب الرجل إلى رجل حاجةً. ويقال: تخلع في الشراب، إذا شرب الليل والنهار. ويقال: مجنون محنون. الحن: ضعفاء الجن. ويقال: نظر فلان فشفعت عينُه، إذا رأى الشخصَ شخصين. ويقال: ما عليه وِراءٌ، أي ليس عليه شيء يواريه. وفلان خيرٌ من فلان بالمثلين أي هو خير منه مرتين. ويقال: أضلَّ الدليلُ الطريقَ ثم انتعش، أي أخذ بعدَ ذلك الطريق. ويقال: هو يتقفّر العلمَ، أي يطلبه. وهو جميلُ دوائر الوجه، أي نواحيه. ويقال: حاجةٌ حائجة، أي مهمة. ويقال: ولدت بالمدينة
стр. 173
وبها اتّلدت، وأتلدتُ، أي وبها ولد لي الولد والعبيدُ والإماءُ ويقال: قضاه حقه بعد الحي واللي، أي بعد ما حواه أي ضمه. ولوه، أي مطله. ويقال: بياك الله، أي رفعك. وبييت البناء: رفعته. ويقال: رجل ذو فُوق، أي هو صحيح العمل. والسهم ما دام ذا فوق فهو صحيح، فإذا ذهب فوقه ذهب. ويقال: تركتُ الأمر شأوا مغرّبا أي بعيدا. ويقال: أصابت الأرضَ خطرات من مطر أي في مواضع متفرقة. ويقال: تغنى فلان بفلان، أي هجاه. ويقال: هو مهذّب العود قذور للقذى. ويقال: أرض حبِرة أي مخضرَّة. ويقال: أحاط القومُ بالقوم من ثلاثة أطواق، أي ثلاثة صفوف. ومتى أنت منا، أي متى تأتينا. وتقول: استضحيتُ استضحاءً، أي جلستُ في الضح، وهي الشمس. ويقال: قد عسكر الليل، أي سد المناظر. ويقال: هو أخلقُ من المال، أي ليس له مال. ويقال: كان ذاك حين غارت عينُه، أي نامت. ويقال: رُزِق فلان الكَفِيتَ، أي يكفت إليه من
стр. 174
الرزق ما يريد. يكفت: يضم. ويقال: شعَبتُ بين الناس، أي فرّقت جمعَهم. ويقال: لا يوقَى من لا يتوقى. ويقال: مثلُ الماء أعزُّ مفقود وأهون موجود. وفلان من أذرع الناس خطوا، أي أسرعهم. وفلان كريم السن أي الأصل. ويقال: تمرّس الرجل في أمانته أي أخفرها. ومن الألفاظ السهلة قولهم: فلان حسن التنصل لطيف التوصل. ويقال: فلان كعيم عن الحجة، إذا كان لا يقوم لحجة نفسه. ومن ألفاظ الشعراء: هذا يوم منسدل السحابة، ماطر. وهذا أمر لا يُحصى ولا يقصى، أي لا يبلغ أقصاه. ويقال: ذهب القوم تحت كل كوكب. وذهبوا عباديد وأيدي سبا. وذهبوا أخولَ أخولَ. وفي فلان عن أموال الناس مُسكة، أي إمساك. وشعر وَحْفٌ، غداف اللون، غربيب. تقول لليوم الذي يقصّره السرور
стр. 175
يوم كإبهام القطاة، ويوم كإبهام الحبارى، ويوم كسالفة الذباب. ويقولون في قصر الليل: لم يكن غير شفق وفجر. واختلج الهم في الصدر واعتلج. ويقولون: زفرات يألمن قلبَ الجليد. ويقولون: مات حقدي بحياة عذرك. ويقولون: لا تجرّعني مرارة امتنان الشافعين. ويقولون في الخمر: تخالس العقل وتسرع في الوفر. ويقولون: قضِمت الخمرُ ماله. ويقولون: لا أفعله ما حسن الصبا بالشاب. ويقولون: ليس لحديث الموموق ثمن. ويقولون: نظر غربٌ عائر: ليس بقاصد. قال: وأنشد الفرزدق
стр. 176
قول سالم بن دارة:
أمن نظر غربٍ بكيتَ صبابة ... وقد تمرحُ العينان للنظر الغرب
قال: قاتله الله، ما أمرح العينين أحدٌ قبلَه. ويقولون: عصى الدمعُ أمرَ الصبرِ. ويقول الشاكي: فلان عذاب رعفَ عليَّ به الدهر. وهذا أمرٌ أضحى من الشمس. ويقولون: فلانٌ إذا سأل ألحف، وإذا وعد أخلف. ويقولون: هو ينظر نظر حسود، ويعرض إعراض حقود. وما يبالي فلان على أي قطريه وقع. وفلان مقشب، إذا كان ممزوج الحسب، ومثله ذو الوصْم، وذو القادح
стр. 177
ومثله المدخولُ، وذلك كله الذي في أصله مغمز. ويقال للرجل الداهي: هو داهية الغَبَر. ويقال: هو الذي لا يستقيم منه أمرٌ إلا انتقض من جانب آخر، شبه بالدَبَرَة التي بين أعلاها وأسفلها دوٍ. ويقولون: رجل مُسبَّهٌ أي ذاهب العقل. ورجل مسفار قوي على السفر. ويقولون: رجل مشؤوم أحصّ، أنكد، نحس، داحس. ورجل هدّار، وهذّار، كثير الكلام. وهجّار: كثير الجلبة، ورَبّذ، ومِهرَق. فإذا كان قليل الكلام قيل: نزور، مسيك، قدِع. ويسمى من الأدلاء الذي يشم التراب: السوّاف، والذي يعرف الماء تحت الأرض السمّام، والذي يزجز الطير العائف، والذي يضرب بالحصى الطارق، والذي ينظر في الخيلان الحازي، والذي ينظر في الأعضاء القائف. وفي صفة الصحاري
стр. 178
جَدّاء مثل الترس. وفي صفة السيوف: يقيل الموت تحت ظباتها. ويقول الرجل لآخر: لترغب في كذا؟ فيقول نعم بعيني. ويقال: هذا أمر مرغب، أي يرغب فيه. ويقال: تطاوحت بهن النوى. ويقال: زفت ورمت بهن المرامي. ويقولون: طوارق هَمّ احتضرن وِسادي. ويقال: فلان كدِر العيش، مرنق العيش. ويقال: طواه الدهر ودارت عليه صروف الليالي، إذا مات. ويقال: ألقى مراسيه بالمكان: أقام به. ويقال: ذكت نار الشوق في فؤادي. ويقال: كان ذلك في نهضة الضحى. ويقول قائلهم:
كأني أخو ظمأ سدت عليه المشارع
ويقال: شرب حتى نقع وبضع، وهذا ماء نقوع وبضوع، أي مُرْوٍ. وغبّر الهوى والشيء: نقاياه. ويقال: استوى حاجبُ الشمس وترفع. ويقال: ليس للمقيد إلا أن يحن. وتقول: مزجتُ الشراب وشججته. ويقال: صرّفته، إذا شربه صرفا. ويقال: سَدِكَ بامرئ جُعَلُه، إذا ابتلي
стр. 179
بمن يمازحه. ومن ألفاظ الشعراء: ما سرق سرك مني سارق. ويقال: الطير تحوم حول الماء، وتلوب، وتسوم، وترنّق. ويقال: فعلت ذلك والزمان وريق. ويقال: غضِب عليه وكسر فيه حرَنا به. وفلان يسمو بعرنين أشم. وفي الذم: لا يعاف ظلامةً، ولا يعلم أين الوفاء من الغدر. وسقناهم على صُغر. ويقال: هو أقصر يدا وألأم من أن يبلغ عالي الأمر. ومن الأبيات التي يتمثل بها:
أبا مالك لا يدرك الوتر بالخنا ولكن بأطراف الردينية السمر
ويقال: لقيناهم فما خمشوا فينا بنابٍ ولا ظفر. ويقال: بات فلان بحيث بنى اللؤم بيته. ويقال: سنح فلان لي وبرح لأكلمه فما كلمته، كأنه يريد أتاني من كل جانب. ويقال: كان ذلك في
стр. 180
أيام الصبا وفي ليالينا العوارم. هذه أرضٌ بيداءُ ممحال، وهذه أرض نازحة الصوى، أي الأعلام. ويقال: بك تثبت رحى هذا الأمر. ويقال للقوم يوصفون بالفضل والشرف والحسب: أولئك قوم عينُ الماء فيهم. ويقول: إلى الله منك المشتكى والمعوّل. ويقال: استدارت عليهم عقاب المنايا. ويقول: خيلٌ انطوت من السرى. ويقال: نحن في محلّة محلال. ويقال: شرّدهم وأذالهم. ويقال: حل فلان صرار الشر. ويقال في القوم يذلون بعد العز: صارت أيمنهم
следующие страницы →