← Указатели

Указатели · id 14269

المنهج العلمي لطلاب العلم الشرعي

ذياب الغامدي

Полный текст (157 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

المَرْحَلَةُ الأُوْلَى ١ - حِفْظُ جُزْأينِ "عَمَّ وتَبَارَكَ" مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ (١). ٢ - حِفْظُ "الأَرْبَعِينَ النَّوَوِيِّةِ"، مَعَ زَيادَاتِ ابنْ رَجَبٍ الحَنْبَلي. ٣ - قِرَاءةُ "حَاشِيَةِ ثَلَاثةِ الأُصُوْلِ" للشِّيخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القَاسِمِ. ٤ - قِرَاءةُ "شَرْح كَشْفِ الشُّبُهَاتِ" لشَيخِنا مُحَمَّدٍ العُثَيمِينِ. ٥ - قِرَاءةُ "قُرَّةُ عُيُوْنِ المُوَحِّدِينَ" شَرْحِ كِتَابِ التَّوْحِيدِ للشَّيخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَسَنَ آلِ الشَّيخِ، طَبْعَةُ دَارِ المُغْنِي، تَحْقِيقُ المَجْلِسِ العِلْمِيِّ بالدَّارِ. ٦ - قِرَاءةُ "العُبُوْدِيَّةِ" لابْنِ تَيمِيَةَ، تَحْقِيقُ عَلَيِّ بنِ حَسَنَ الحَلَبِيِّ. ٧ - قِرَاءةُ "المُقَدِّمَةِ الآجُرُّوْمِيَّةِ" مِنْ خِلالِ شَرْحِ شَيخِنا مُحَمَّدٍ العُثَيمِينِ عَبْرَ الأشْرِطَةِ (٢)، مَعَ مَلْحُوظةِ تَفْرِيغِ مَا يَحْتَاجُه طَالِبُ العِلْمِ (٣).

стр. 37

٨ - قِرَاءةُ "الأُصُوْلِ مِنْ عِلْمِ الأُصُوْلِ" مِنْ خِلالِ شَرْحِ شَيخِنا مُحَمَّدٍ العُثَيمِينِ عَبْرَ الأشْرِطَةِ، مَعَ مَلْحُوظةِ: حِفْظِ التَّعْرِيفَاتِ حِفْظًا تَامًّا، وتَفْرِيغِ مَا يَحْتَاجُه طَالِبُ العِلْمِ. ٩ - قِرَاءةُ "مُصْطَلَحِ الحَدِيثِ" لشَيخِنا مُحَمَّدٍ العُثَيمِينِ مَعَ مَلْحُوظةِ: حِفْظِ التَّعْرِيفَاتِ حِفْظًا تَامًّا. ١٠ - قِرَاءةُ "أُصُوْلِ التَّفْسِيرِ" لشَيخِنا مُحَمَّدٍ العُثَيمِينِ مَعَ مَلْحُوظةِ: حِفْظِ التَّعْرِيفَاتِ حِفْظًا تَامًّا. ١١ - قِرَاءةُ المُجَلَّدِينِ الأوَّلِ والثَّانِي مِنْ كِتَابِ "الشَّرْحِ المُخْتَصَرِ عَلَى مَتْنِ زَادِ المُسْتَقْنِع" للشِّيخِ صَالِحِ الفَوْزَانِ، وهُمَا عِبَارَةٌ عَنْ رُبْعِ العِبَادَاتِ، طَبْعَةُ دَارِ العَاصِمَةِ. ١٢ - قِرَاءةُ "تَيسِيرِ الكَرِيمِ الرَّحْمَنِ" للشَّيخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيِّ. ١٣ - قِرَاءةُ "حِلْيَةِ طَالِبِ العِلْمِ" لبَكْرٍ أَبُو زيدٍ. * * *

стр. 38

المَرْحَلَةُ الثَّانِيَةُ ١ - حِفْظُ خَمْسَةِ أجْزَاءٍ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ. ٢ - قِرَاءةُ "الصَّحِيحَينِ" للبُخَارِيِّ ومُسْلِمٍ، مِنْ خِلالِ كِتَابِ "التَّوْشِيحِ شَرْحِ الجَامِع الصَّحِيح" للسِّيُوْطِيّ، تَحْقِيقُ رِضْوَانَ بنِ جَامِعٍ، و"الدِّيبَاج عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمِ بنِ الحَجَّاج" للسِّيُوْطِيِّ، تَحْقِيقُ أبِي إسْحَاقِ الحُوَينِيِّ. ٣ - حِفْظُ "عُمْدَةِ الأحْكَامِ" للحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ المَقْدَسِيِّ الحَنْبَليِّ، تَحْقِيقُ مَحْمُوْدِ الأرْنَاؤُوْطِ، أو تِكْرَارُ قِرَاءتِه مِرَارًا. ٤ - قِرَاءةُ "فَتْح المَجِيدِ"، للشَّيخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَسَنَ آلِ الشَّيخِ، تَحْقِيقُ الوَلِيدِ آلِ فُرَيَّانَ. ٥ - قِرَاءةُ "شَرْح العَقِيدَةِ الوَاسِطِيَّةِ" للشَّيخِ مُحَمَّدِ بنِ خَلِيلٍ الهَرَّاسِ، تَحْقِيقُ عَلَوِي السَقَّاف. ٦ - قِرَاءةُ "القَوَاعِدِ المُثْلَى" تَحْقِيقُ أشْرَفِ بنِ عَبْدِ المَقْصُوْدِ، مِنْ خِلالِ شَرْحِ شَيخِنا مُحَمَّدٍ العُثَيمِينِ عَبْرَ الأشْرِطَةِ، مَعَ مَلْحُوظةِ: حِفْظِ القَوَاعِدِ حِفْظًا تَامًّا، وتَفْرِيغِ مَا يَحْتَاجُه طَالِبُ العِلْمِ. ٧ - قِرَاءةُ "الفُرْقَانِ بَينَ أوْلِياءِ الزحْمَنِ وأوْلِياءِ الشَّيطَانِ" لابنِ تَيمِيَّةَ، تَحْقِيقُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اليَحْيَ.

стр. 39

٨ - قِرَاءةُ "مُتمِّمَةِ الآجُرُّوْمِيَّةِ" للحَطَّابِ، مَعَ شرْحِها "الدُّرَرُ البهيَّةُ شَرْحُ مُتمِّمَةِ الآجُرُّوْمِيَّةِ" (١) لرَاقِمِه. ٩ - قِرَاءةُ "دُرُوْسِ البَلاغَةِ" لحَفْنِي نَاصِفَ وآخَرِينَ، مِنْ خِلالِ شرْحِ شَيخِنا مُحَمَّدٍ العُثَيمِينِ عَبْرَ الأشرِطَةِ، مَعَ مَلْحُوظةِ تَفْرِيغِ مَا يَحْتَاجُه طَالِبُ العِلْمِ (٢). ١٠ - قِرَاءةُ "القَوَاعِدِ والأُصُوْلِ الجَامِعَةِ" للشَّيخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيِّ، تَحْقِيقُ الشَّيخِ خَالِدِ بنِ عَليٍّ المُشَيقِحِ. ١١ - قِرَاءةُ "قَوَاعِدِ الأُصُوْلِ ومَعَاقِدِ الفُصُوْلِ" لصَفي الدِّينِ عَبْدِ المُؤْمِنِ الحَنْبَليِّ، مَعَ شَرْحِهِ "تَيسِيرِ الوُصُوْلِ إلى قَوَاعِدِ الأُصُوْلِ" للشَّيخِ عَبْدِ اللهِ الفُوْزَانِ. ١٢ - قِرَاءةُ "تَيسِيرِ مُصْطَلَحِ الحَدِيثِ" للشَّيخِ مَحْمُوْدٍ الطَّحَّانِ. ١٣ - قِرَاءةُ "حَاشِيَةِ مُقَدِّمَةِ التَّفْسِيرِ" للشَّيخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدٍ القَاسِمِ.

стр. 40

١٤ - قِرَاءةُ المُجَلَّدِينِ الثَّالِثِ والرَّابعِ مِنْ كِتَابِ "الشَّرْحِ المُخْتَصَرِ عَلَى مَتْنِ زَادِ المُسْتَقْنِعِ" للشَّيخِ صَالِحِ الفَوْزَانِ، وهُمَا عِبَارَةٌ عَنْ رُبْعِ المُعَامَلاتِ، ورُبْعِ الجِنَايَاتِ، ورُبْعِ الشَّهَادَاتِ، طَبْعَةُ دَارِ العَاصِمَةِ. ١٥ - قِرَاءةُ "مَعَالِمِ التَّنْزِيلِ" للإمَامِ البَغَوِيِّ، تَحْقِيقُ عُثْمَانَ ضُمِيرِيَّةِ، وآخَرِينَ، مَعَ مَلْحُوْظَةِ: عَدَمِ الوُقُوْفِ مَعَ الإسْرَائِيلِيَّاتِ، واخْتِلافِ القِرَاءاتِ، والمَسَائِلِ النَّحْوِيَّةِ. ١٦ - قِرَاءةُ "الكَلِمِ الطيِّبِ" لابنِ تَيمِيَّةَ، تَحْقِيقُ نَاصِرِ الدِّينِ الألْبَانِيِّ ﵀، مَعَ مَلْحُوظةِ: حِفْظِ مَا يُمْكِنُ حِفْظُه مِنَ الأحَادِيثِ لاسِيَّمَا أذْكَارُ اليَوْمِ واللَّيلَةِ. ١٧ - قِرَاءةُ "الفُصُوْلِ في سِيرَةِ الرَّسُوْلِ" لابنِ كَثِيرٍ، تَحْقِيقُ مَحَمَّدٍ الخَطْرَاوِيِّ، ومُحْيي الدِّينِ مُسْتُو. ١٨ - قِرَاءةُ "بَيَانِ فَضْلِ عِلْمِ السَّلَفِ عَلَى عِلْمِ الخَلَفِ" لابنِ رَجَبٍ، تَحْقِيقُ أخِينا الشَّيخِ محُمَّدٍ العَجْمِيِّ. ١٩ - قِرَاءةُ "تَصْنِيفِ النَّاسِ بَينَ الظَّنِّ واليَقِينِ" لبَكْرٍ أبُو زَيدٍ. * * *

стр. 41

المَرْحَلَةُ الثَّالثَةُ ١ - حِفْظُ عَشَرَةِ أجْزَاءٍ مِنَ القُرْآنِ الكًرِيمِ. ٢ - حِفْظُ رُبْعِ العِبَادَاتِ مِنْ "بُلُوْغ المَرَامِ" للحَافِظِ ابنِ حَجَرٍ العَسْقَلانِيِّ، تَحْقِيقُ سَمِيرِ بنِ أمِينٍ الزُّهَيرِيِّ، أو تِكْرَارُ قِرَاءتِه مِرَارًا، وهُوَ المُجَلَّدُ الأوَّلُ. ٣ - قِرَاءةُ "السُّنَنِ الأرْبَعَةِ"، تَحْقِيقُ العَلامَةِ المُحَدِّثِ نَاصِرِ الدِّينِ الألْبَانِيِّ ﵀، طَبْعَةُ مَكْتبَةِ المَعَارِفِ، بِعِنَايَةِ الشَّيخِ مَشْهُوْرِ بنِ حَسَن آلِ سَلْمَانَ (١). ٤ - قِرَاءةُ "الفَتْوَى الحَمَوِيَّةِ" لابنِ تَيمِيَّةَ، تَحْقِيقُ حَمَدَ التُّوَيجِرِيِّ. ٥ - قِرَاءةُ "شَرْحِ العَقِيدَةِ الطَّحَاوِيَّةِ" لابنِ أبِي العِزِّ، تَحْقِيقُ التُّرْكِيِّ،

стр. 42

والأرَناؤوطِ. ٦ - قِرَاءةُ "سَبِيلِ الهُدَى بتَحْقِيقِ شَرْح قَطْرِ النَّدَى وبَلِّ الصَّدَى" لمُحَمَّدِ مُحْيي الدِّينِ عَبْدِ الحمِيدِ. ٧ - قِرَاءةُ "البَلاغَةِ الوَاضِحَةِ" لعَليٍّ الجارِمِ، ومُصْطَفَى أمِينَ. ٨ - قِرَاءةُ "تَدْرِيبِ الرَّاوِيِّ" للسِّيُوْطِيِّ، تَحْقِيقُ طَارِقِ بنِ عَوَضٍ. ٩ - قِرَاءةُ "التَّأسِيسِ في أُصُوْلِ الفِقْهِ" للشَّيخِ مُصْطَفَى سَلامَةَ، مَعَ مَلْحُوْظَةِ: عَدَمِ قِرَاءةِ المُقَدِّمَةِ المَنْطِقِيَّةِ. ١٠ - قِرَاءةُ "مَعَالِمِ أصُوْلِ الفِقْهِ" للشَّيخِ مُحَمَّدِ بنِ حَسَنَ الجيزَانِيِّ. ١١ - قِرَاءةُ "الوَجِيزِ في إيضَاع قَوَاعِدِ الفِقْهِ الكُلِّيَّةِ" للشَّيخِ محُمَّدٍ صِدْقِي البَوْرُنُو. ١٢ - قِرَاءةُ "فُصُوْلٍ في أُصُوْلِ التَّفْسِيرِ" للشَّيخِ مُسَاعِدَ الطَّيَّارِ. ١٣ - قِرَاءةُ "تَفْسِيرِ القُرْآنِ العَظِيمِ" لابنِ كَثِيرٍ، تَحْقِيقُ سَامِي السَّلامَة.

стр. 43

١٣ - قِرَاءةُ "تَفْسِيرِ القُرْآنِ العَظِيمِ" لابنِ كَثِيرٍ، تَحْقِيقُ سَامِي السَّلامَةِ. ١٤ - قِرَاءةُ "حَاشِيَةِ الرَّوْضِ المُرْبِع" للشَّيخِ عَبْدِ الرَّحمَنِ بنِ قَاسِمٍ، مَعَ مَلْحُوْظَةِ: تَضْمِينِ قِرَاءةِ "الشَّرْح المُمْتِعِ" لشَيخِنا مُحَمَّدٍ العُثَيمِينِ، نَشْرُ دَارِ ابنِ الجَوْزِيِّ، بَابًا بِبَابٍ، جَنْبًا بِجَنْبٍ. ١٥ - قِرَاءةُ "الوَابِلِ الصَّيِّبِ ورَافِع الكَلِمِ الطَّيِّبِ" لابنِ القَيِّمِ، تَحْقِيقُ الأخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ قَائِدٍ، دَارُ عَالَمِ الفَوَائِدِ، مَعَ مَلْحُوظةِ: حِفْظِ مَا يُمْكِنُ حِفْظُه مِنَ الأحَادِيثِ لا سِيَّمَا أذْكَارُ اليَوْمِ واللَّيلَةِ. ١٦ - قِرَاءةُ "جَامِع بَيَانِ العِلْمِ وفَضْلِه" للحَافِظِ ابنِ عَبْدِ البَرِّ النَّمَرِيِّ الأنْدَلُسِيِّ، تَحْقِيقُ أبِي الأشْبَالِ الزُّهَيرِيِّ. ١٧ - قِرَاءةُ "مُخْتَصَرِ مِنْهَاج القَاصِدِينَ" للإمَامِ أحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَقْدِسِيِّ، تَحْقِيقُ الشَّيخِ عَبْدِ القَادِرِ الأرْناؤُوْطِ. * * *

стр. 44

المَرْحَلَةُ الرَّابِعَةُ ١ - حِفْظُ مَا بَقِيَ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ إذا أمْكَنَ. ٢ - حِفْظُ أرْبَاعِ المُعَامَلاتِ، والجِنَايَاتِ، والشَّهَادَاتِ مِنْ "بُلُوْغ المَرَامِ "للحَافِظِ ابنِ حَجَرٍ العَسْقَلانِيِّ، تَحْقِيقُ سَمِيرِ بنِ أمِينٍ الزُّهَيرِيِّ، أو تِكْرَارُ قِرَاءتِه مِرَارًا، وهُوَ المُجَلَّدُ الثَّانِي. ٣ - قِرَاءةُ "الشَّرِيعَةِ" للإمَامِ الآجُرِّي، تَحْقِيقُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ الدُّمَيجِيِّ. ٤ - قِرَاءةُ "التَّدْمُرِيَّةِ" لابنِ تَيمِيَّةَ، مَعَ شَرْحِها "التَّوْضِيحَاتِ الأثَرِيَّةِ" لفَخْرِ الدِّينِ بنِ الزُّبِيرِ. ٥ - قِرَاءةُ "شَرْحِ الأصْفَهانِيَّةِ" لابنِ تَيمِيَّةَ، تَحْقِيقُ مُحَمَّدِ بنِ عَوْدَةٍ السَّعَوِيِّ. ٦ - قِرَاءةُ الاثْنَي عَشَرَ مُجَلَّدًا الأُوْلَى مِنْ "مَجْمُوْع الفَتَاوَى" لابنِ تَيمِيَّةَ. مَعَ مَلْحُوْظَةِ: تجَاوُزِ مَا قَرَأهُ طَالِبُ العِلْمِ سألِفًا مِمَّا هُو ضِمْنُ الفَتَاوَى.

стр. 45

٧ - قِرَاءةُ "مِنْهَاج السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ" لابنِ تَيمِيَّةَ، تَحْقِيقُ مُحَمَّدِ بنِ رَشَادِ بنِ سَالمٍ، مَعَ مَلْحُوْظَةِ: عَدَمِ الوُقُوْفِ كَثِيرًا عِنْدَ المَسَائِلِ المَنْطِقِيَّةِ لاسِيَّما الَّتِي في أوَّلِ الكِتَابِ (١). ٨ - قِرَاءةُ "بَيَانِ تَلْبِيسِ الجَهَمِيَّةِ" لابنِ تَيمِيَّةَ، تَحْقِيقُ مَجْمُوْعَةٍ مِنْ أهْلِ العِلْمِ، طَبْعَةُ مُجَمَّعِ الملِكِ فَهْدٍ لطِبَاعَةِ المُصْحَفِ الشَّرِيفِ، مَعَ مَلْحُوْظَةِ: عَدَمِ الوُقُوْفِ كَثِيرًا عِنْدَ المَسَائِلِ المَنْطِقِيَّةِ. ٩ - قِرَاءةُ "النَّحْوِ الوَافي" (٢) لعَبَّاسِ بنِ حَسَنَ، مَعَ مَلْحُوْظَةِ: عَدَمِ قِرَاءةِ التَّفْصِيل والزِّيَادَةِ مِنْ كُلِّ صَفْحَةٍ مِنْه إلَّا للحَاجَّةِ العِلْمِيَّةِ. ١٠ - قِرَاءةُ "رَوْضَةِ النَّاظِرِ وجُنَّةِ المُنَاظِرِ" لابنِ قُدَامَةَ المَقْدَسِيِّ الحَنْبَليِّ

стр. 46

تَحْقِيقُ عَبْدِ الكَرِيمِ بنِ عَليٍّ النَّمْلَةِ، مَعَ مَلْحُوْظَةِ: عَدَمِ قِرَاءةِ المُقَدِّمَةِ المَنْطِقِيَّةِ، ومَعَ تَضْمِينِ قِرَاءةِ "مُذَكِّرَةِ أُصُوْلِ الفِقْهِ" لمُحَمَّدٍ الأمِينِ الشِّنْقِيطِيِّ، طَبْعَةُ دَارِ عَالَمِ الفَوَائِدِ، بَابًا بِبَابٍ، جَنْبًا بِجَنْبٍ. ١١ - قِرَاءةُ "الإتْقَانِ في عُلُوْمِ القُرْآنِ" للسِّيُوْطِيِّ، تَحْقِيقُ مَجْمُوْعَةٍ مِنْ أهْلِ العِلْمِ، طَبْعَةُ مُجَمَّعِ الملِكِ فَهْدٍ لطِبَاعَةِ المُصْحَفِ الشَّرِيفِ. ١٢ - قِرَاءةُ "الرَّائِدِ في عِلْمِ الفَرَائِضِ" للشَّيخِ مُحَمَّدِ العِيدِ الخَطْرَاوِيِّ. ١٣ - قِرَاءةُ "المُغْني" للفَقِيهِ الحَنْبَليِّ أبي مُحَمَّدٍ ابن قُدَامَةَ المَقْدَسِيِّ، تَحْقِيقُ

стр. 47

الشَّيخِ عَبْدِ اللهِ التُّرْكِيِّ، والشَّيخِ عَبْدِ الفَتَّاحِ الحُلْوِ ﵀، مَعَ مَلْحُوْظَةِ: تَضْمِينِ قِرَاءةِ "مَجْمُوْع الفَتَاوى" لابنِ تَيمِيَّةَ، بَابًا بِبَابٍ، جَنْبًا بِجَنْبٍ، ابْتِدَاءً مِنَ المُجَلَّدِ الحادِي والعِشْرِينَ إلى النِّهَايَةِ. ١٤ - قِرَاءةُ "فَتْحِ القَدِيرِ" للشَّوْكَانِيِّ، تَحْقِيقُ الشَّيخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُمَيرَةَ. ١٥ - قِرَاءةُ "الآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ" للفَقِيهِ الحَنْبَليِّ مُحَمَّدِ بنِ مُفْلِحٍ المَقْدَسِيِّ، تَحْقِيقُ الشَّيخِ شُعَيبٍ الأرْناؤُوْطِ، وعُمَرَ القَيَّامِ. * * *

стр. 48

البَابُ الثَّانِي الفَوَائِدُ والتَّنْبِيهَاتُ وفيهِ خَمْسُ تَنَابِيه

стр. 49

فوَائِدُ وتَنْبِيهَاتٌ هُنَاكَ بَعْضُ الفَوَائِدِ والتَّنَابِيهِ؛ كَانَ عَلَى طَالِبِ العِلْمِ أنْ يَأخُذَها بِعَينِ الاعْتِبَارِ، حَتَّى يَتَسَنَّى لَهُ الطَّرِيقُ، ويَسْتَبِينَ لَهُ (المَنْهَجُ العِلْمِيُّ) حَذْوَ القُذَّةِ بالقُذَّةِ إنْ شَاءَ اللهُ! * التَّنْبِيهُ الأوَّلُ: أنَّ طَالِبَ العِلْمِ هُوَ صَاحِبُ القَرَارِ لاخْتِيَارِ مَا يُوَافِقُ قُدُرَاتِه العِلْمِيَّةَ مِنْ إحْدَى المَرَاحِلِ الأرْبَعِ، كَمَا لَهُ حَقُّ التَّنقُّلِ، واخْتِيَارُ مَا يَرَاهُ مُنَاسِبًا مِنْ مَجْمُوْعِ هَذِه المَرَاحِلِ، شَرِيطَةَ أنْ يَكُوْنَ قَدْ أتْقَنَ المَرْحَلَةَ الأُوْلَى والثَّانِيَةَ، أو مَا يُقَارِبَها مِنَ المُتُوْنِ المُخْتَصَرَةِ. وأضِفْ هُنَا أمْرًا مِنَ الأهَمِيَّةِ بِمَكَانٍ: وهُوَ أنْ يَعْلَمَ طَالِبُ العِلْمِ بأنَّ المَرْحَلتينِ الأُوْلَتَينِ هُنَا؛ لهَي مِنْ أهَمِّ المَرَاحِلِ العِلْمِيَّةِ في "البَرْنَامِجِ العِلْمِيِّ" فَعَلَيهُما المُعْتَمَدُ (بَعْدَ اللهِ) لِفَهْمِ مَا سِوَاهُمَا، وهُمَا الوِرْدُ الصَّافي الَّذِي يَصْدُرُ الطَّالِبُ مِنْهُمَا، فلا تَعْجَلَنَّ اجْتِيَازَهُمَا، ولا تَسْتَثْقِلَنَّ مُدَارَسَتَهُما! * * * * التَّنْبِيهُ الثَّانِي: أنَّ طَالِبَ العِلْمِ إذَا تجَاوَزَ مَرَاحِلَ (المَنْهَجِ العِلْمِيِّ) الأرْبَعِ، فإنَّنَا نَدْفَعُ بِهِ (وبِمَنْ هَذِه حَالُه) أنْ يَحْمَدَ اللهَ تَعَالَى، وأنْ يَلْزَمَ الجَادَّةَ

стр. 50

في الاسْتِقَامَةِ عَلَى مَنْهَجِ السَّلَفِ عَقِيدَةً ومَنْهَجًا، وأنْ يَأخُذَ بآدَابِ الطَّلَبِ، وسَنَنِ العِلْمِ والحِلْمِ، وخَفْضِ الجَنَاحِ، ودَمَاثَةِ الأخْلاقِ، وأنْ يَتَدَثَّرَ بِثِيَابِ التَّوَاضُعِ، وسِمَةِ أهْلِ العِلْمِ، فَذَلِكَ المُتَنَاهِي في الفَضْلِ، العَالِي في ذُرَى المَجْدِ، الحَاوِي قَصَبَ السَّبْقِ، الفَائِزُ بِخَيرِ الدَّارينِ، إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى! قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: "يَنْبَغِي للفَقِيهِ أنْ يَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأسِهِ تَوَاضُعًا للهِ، وشُكْرًا لَهُ" (١). * * * * التَّنْبِيهُ الثَّالِثُ: أنْ يَرْفَعَ طَالِبُ العِلْمِ رَأسًا بعَمَلِ مَا عَلِمَ، وأنْ يَصْبِرَ عَلَى الدَّعْوَةِ إلى اللهِ تَعَالَى، إذِ الصَّبْرُ شَرْطٌ في نَيلِ كُلِّ عَزِيزٍ وغَالٍ. ومِنْ مَحَاسِنِ الشِّعْرِ في الصَّبْرِ، مَا قَالَهُ ابنُ هِشَامٍ النَّحْوِيُّ ﵀: ومَنْ يَصْطَبِرْ للعِلْمِ يَظْفَرْ بنَيلِهِ ... ومَنْ يَخْطُبِ الحَسْنَاءَ يَصْبِرْ عَلَى البَذْلِ ومَنْ لَمْ يُذِلَّ النَّفْسَ في طَلَبِ العُلا ... يَسِيرًا يَعِشْ دَهْرًا طَوِيلًا أخَا ذُلِّ * * * فَلا يَرَاكَ اللهُ يَا طَالِبَ العِلْمِ إلَّا: مُتَعَلِّمًا أو عَامِلًا، مُجَاهِدًا أو مُجْتَهِدًا.

стр. 51

كَمَا قَالَ ابنُ القَيِّمِ ﵀ في "زَادِ المَعَادِ" (٣/ ١٠): "فإذَا اسْتكمَلَ (العَبْدُ) هَذِه المَرَاتِبَ الأرْبَعَ (العِلْمَ، والعَمَلَ بِهِ، والدَّعْوَةَ إلَيه، والصَّبْرَ عَلَيه)؛ صَارَ مِنَ الرَّبَّانِيِّينَ! فإنَّ السَّلَفَ مُجْمِعُوْنَ عَلَى أنَّ العَالمَ لا يَسْتَحِقُّ أنْ يُسمَّى رَبَّانِيًّا؛ حَتَّى يَعْرِفَ الحَقَّ، ويَعْمَلَ بِهِ، ويُعَلِّمَهُ، فَمَنْ عَلِمَ وعَمِلَ وعَلَّمَ؛ فَذَاكَ يُدْعَى عَظِيمًا في مَلَكُوْتِ السَّمَوَاتِ" انْتَهَى. قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ﵀: "العِلْمُ يَهْتِفُ بالعَمَلِ، فإنْ أجَابَهُ وإلَّا ارْتحَلَ". وعَنْ أيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ ﵀ قَالَ: قَالَ لِي أبُو قِلابةَ: "إذَا أحْدَثَ اللهُ لَكَ عِلْمًا فأحْدِثْ لَهُ عِبَادَةً، ولا يَكُنْ هَمُّكَ أنْ تُحدِّثَ بِهِ". وقَالَ الشَّعْبِيُّ ﵀: "كُنَّا نَسْتَعِينُ عَلَى حِفْظِ الحدِيثِ بالعَمَلِ بِهِ" (١). * * * *

стр. 52

وأُعِيذُكَ باللهِ يَا طَالِبَ العِلْمِ مِنْ عِلْمِ المُنَافِقِ!، وقَدْ قِيلَ: "عِلْمُ المُنَافِقِ في قَوْلِه، وعِلْمُ المُؤْمِنِ في عَمَلِه" (١). فاللهَ اللهَ: "زَيِّنُوا العِلْمَ، ولا تَتَزَيَّنُوا بِه" (٢). * * * * التَّنْبِيهُ الرَّابِعُ: اعْلَمْ إنَّ العِلْمَ نِصْفَانِ. * نِصْفٌ: مَا حَوَتْهُ قَمَاطِرُ العِلْمِ؛ ابْتِدَاءً بالوَحْيَينِ (الكِتَابِ والسُّنَّةِ) ومَا تَخَرَّجَ مِنْهُما، أو حَامَ حَوْلَهُمَا، وانْتِهَاءً بِمَا تَضَمَّنَه "المَنْهَجُ العِلْمِيِّ" مِنْ تَنَابِيهَ وعَزَائِمَ ... إلخ. * ونِصْفٌ: هُوَ قَوْلُكَ فيمَا لا تَعْلَمُ: لا أعْلَمُ، لا أدْرِي! يَقُوْلُ أبُو دَاوُدَ ﵀: "قَوْلُ الرَّجُلِ فيما لا يَعْلَمُ: لا أعْلَمُ، نِصفُ العِلْمِ" (٣). * * * فَقَدِ اتَّفَقَتْ كلِمَةُ أهْلِ العِلْمِ أنَّ العَالمَ إذَا أخْطَأ: (لا أدْرِي) فَقَدْ أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ! فَحَذَارَ حَذَارَ يَا طَالِبَ العِلْمِ مِنْ تَنَكُّبِ سَنَنِ أهْلِ العِلْمِ السَّالِفينَ

стр. 53

فيما لا عِلْمَ لَكَ فيه، بأنْ تَقُوْلَ: لا أدْرِي، فَمَا أبْرَدَها الَيوَمَ عَلَى الكَبِدِ، ومَا أحَرَّهَا يَوْمَ المَرَدِّ! فإنْ كَانَ العِلْمُ (بِلا أدْرِي) نِصْفَ العِلْمِ، فَهِي واللهِ الجَهْلُ كُلُّهُ إذَا جُهِلَتْ! * * * قَالَ الرَّاجِزُ (١): فإنْ جَهِلْتَ مَا سُئِلْتَ عَنْهُ ... ولَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ عِلْمٌ مِنْهُ فَلا تَقُلْ فيه بِغَيرِ فَهْمِ ... إنَّ الخَطَأ مُزْرٍ بأهْلِ العِلْمِ وقُلْ إذَا أعْيَاكَ ذَاكَ الأمْرُ ... مَا لِي بِمَا تَسْألُ عَنْهُ خَبَرُ فَذَاكَ شَطْرُ العِلْمِ عَنِ العُلَمآ ... كَذَاكَ مَا زَالَتْ تَقُوْلُ الحُكَمآ * * * قَالَ مَالِكٌ ﵀: "كَانَ ابنُ عَبَّاسٍ يَقُوْلُ: إذَا أخْطَأ العَالِمُ لا أدْرِي أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ"، وبِمِثْلِهِ قَالَ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ (٢).

стр. 54

فلا تَكُنْ كَمَنْ قِيلَ لَهُ (١): جَهِلْتَ فَعَادَيتَ العُلُوْمَ وأهْلَهَا ... كَذَاكَ يُعَادِي العِلْمَ مَنْ هُوَ جَاهِلُه ومَنْ كَانَ يَهْوَى أنْ يُرَى مُتَصَدِّرًا ... ويَكْرَهُ "لا أدْرِي" أُصِيبَتْ مَقَاتِلُه * * * قَالَ ابنُ وَهْبٍ ﵀: "لَوْ كَتَبْنا عَنْ مَالِكٍ: لا أدْرِي، لمَلأنا الألْوَاحَ". وعَنْ أبِي الذَّيَّالِ ﵀ قَالَ: "تَعَلَّمْ لا أدْرِي، فإنَّكَ إنْ قُلْتَ: لا أدْرِي، عَلَّمُوْكَ حَتَّى تَدْرِي، وإنْ قُلْتَ: أدْرِي، سَألُوْكَ حَتَّى لا تَدْرِي! " (٢). وهَذا الإمامُ الآجُرِّيُّ ﵀ نَرَاهُ في كِتَابِ "أخْلاقِ العُلَمَاءِ" (١٠٨) يُحَذِّرُ أهْلَ العِلْمِ مِنْ تَرْكِ "لا أدْرِي" فيما لا عِلَمَ لهم بِه، بِقَوْلِه: "وأمَّا الحُجَّةُ للعَالمِ يُسْألُ عَنِ الشَّيءِ لا يَعْلَمُه فَلا يَسْتَنْكِفْ أنْ يَقُوْلَ: لا أعْلَمُ، إذا كَانَ لا يَعْلَمُ، وهَذَا طَرَيِقُ أئِمَّةِ المُسْلِمِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ ومَنْ بَعْدَهُم مِنَ أئِمَّةِ المُسْلِمِينَ. اتَّبَعُوا في ذَلِكَ نَبِيَّهُم ﷺ ؛ لأنَّه كَانَ إذا سئِلَ

стр. 55

عَنِ الشَّيءِ مِمَّا لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ فيه عِلْمُ الوَحْي مِنَ اللهِ فَيَقُوْلُ: "لا أدْرِي". وهَكَذَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ سُئِلَ عَنْ شَيءٍ لَم يَتَقَدَّمْ لَهُ فيه عِلْمٌ أنْ يَقُوْلَ: اللهُ أعْلَمُ، ولا عِلْمَ لِي بِه، ولا يَتكَلَّفْ مَا لا يَعْلَمُه، فَهُوَ أعْذَرُ لَهُ عِنْدَ اللهِ، وعِنْدَ ذَوِي الألْبَابِ" انْتَهَى. * * * * التَّنْبِيهُ الخَامِسُ: فإنَّني أهْمِسُ وأُهَمْهِمُ في أُذُنِ طَالَبِ العِلْمِ (إسْرَارًا لا جِهَارًا): أنَّ طَالِبَ العِلْمِ إذا أتْقَنَ مَرَاحِلَ (المَنْهَجِ العِلْمِيِّ) الأرْبَعِ، مَعَ مَا هُنَالِكَ مِنْ التَّنَابِيهِ، والفَوَائِدِ، والعَزَائِمِ المَرْقُوْمَةِ في مَثَانِي (المَنْهَجِ العِلْمِيِّ): فَهُو أهْلٌ للفَتْوَى، والتَّصَدُّرِ للدَّرْسِ والتَّعْلِيمِ، وإنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينِ، والله خَيرٌ شَاهِدًا وحَافِظًا!

стр. 56

البَابُ الثَّالِثُ العَزَائِمُ العِلْمِيَّةُ وفيهِ ثَلاثُ عَزَائِمَ

стр. 57

العَزَائِمُ العِلْمِيَّةُ فإنَّنا نُوْصِي كُلَّ مَنِ ائْتَمَّ بِمَا رَسَمْنَاهُ في (المَنْهَجِ العِلْمِيِّ) بأنْ لا يَنْسَ نَصِيبَهُ مِنْ هَذِه العَزَائِمِ العِلْمِيَّةِ الَّتِي جَادَتْ بِهَا النَّصِيحَةُ الإيمَانِيَّةُ؛ لأنَّ العِلْمَ رَحِمٌ بَينَ أهْلِهِ، وذَلِكَ مِنْ خِلالِ ثَلاثِ عَزَائِمَ: * العَزِيمَةُ الأوْلَى: فإنَّنَا نُوْصِي مَنْ تجَاوَزَتْ قُدُرَاتُه العِلْمِيَّةُ المَرَاحِلَ الأرْبَعَ كَمَا هِي في ثَوْبِ (المَنْهَجِ العِلْمِيِّ) بأنْ يَقْرَأ هَذِه الكُتُبَ لعُمُوْمِ الفَائِدَةِ، وعَظِيمِ العَائِدَةِ، وهُوَ مَا وَقَعَ عَلَيها اخْتِيَارُنا بَعْدَ النَّظَرِ والتَّمْحِيصِ؛ لأنَّهُ "لا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأخِيهِ ما يُحِبُّ لنَفْسِه" (١) مُتَّفَقٌ عَلَيه: ١ - قِرَاءةُ "فَتْح البَارِي" لابنِ حَجَرٍ ﵀، تَحْقِيقُ أبي قتيبَةَ نَظْرٍ الفَارِيَابيِّ. ٢ - قِرَاءةُ "شَرْح مُسْلِمٍ" للنَّوَوِيِّ ﵀. ٣ - قِرَاءةُ "اقْتِضَاءِ الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ" لابنِ تَيمِيَّةَ ﵀، تَحْقِيقُ الشَّيخِ نَاصِرِ العَقْلِ.

стр. 58

٤ - قراءةُ "إعْلامِ المُوَقّعِينَ" لابنِ القَيِّمِ ﵀، تَحْقِيقُ الشَّيخِ مَشْهُوْرِ بنِ حَسَن. ٥ - قراءةُ "إغَاثَةِ اللَّهْفَانِ مِنْ مَصَائِدِ الشَّيطَانِ" لابنِ القيِّمِ ﵀، تَحْقِيقُ الشَّيخِ الألْبَانِيِّ ﵀. ٦ - قِرَاءةُ "مَدَارِج السَّالِكِينَ" لابنِ القيِّمِ ﵀، تَحْقِيقُ عَبْدِ العَزِيزِ الجِلَيِّلِ. ٧ - قِرَاءةُ "الاعتصامِ" للشَّاطِبِيِّ ﵀، تَحْقِيقُ الشَّيخِ مَشْهُوْرِ بنِ حَسَن. ٨ - قِرَاءةُ "أضْوَاءِ البَيَانِ" للعَلامَةِ الأمِينِ الشّنْقِيطِيِّ ﵀، طَبْعَةُ دَارِ عَالَمِ الفَوَائِدِ. ٩ - قراءةُ "رَسَائِلَ ودِرَاسَاتٍ في الأهْوَاءِ والافْتِرَاقِ والبِدَع ومَوْقِفِ السَّلَفِ مِنْها" للشَّيخِ نَاصِرِ العَقْلِ. ١٠ - قِرَاءةُ "ظَاهِرَةِ الإرْجَاءِ" لشَيخِنَا العَلامَةِ سَفَرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَوَالِيِّ. ١١ - قِرَاءةُ "مَوْقِفِ ابنِ تَيمِيَّةَ مِنْ الأشَاعِرَةِ"، و"القَضَاءِ والقَدَرِ"، وكَذَا

стр. 59

"الحُكْمِ بغَيرِ مَا أنْزَلَ الله" كُلُّها لشَيخِنَا المُحَرِّرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَحْمُوْدِ، مَعَ مُرَاعَاةِ قِرَاءةِ الجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ "مَوْقِفِ ابنِ تَيمِيَّةَ" بتَدَبُّرٍ وتَأمُّلٍ. ١٢ - قِرَاءةُ "المُعْتَزِلَةِ في أصُوْلهِمُ الخَمْسَةِ" للشَّيخِ عَوَّادٍ المُعْتِقِ. ١٣ - قِرَاءةُ "زِيَادَةِ الإيمَانِ ونُقْصَانِهِ" للشَّيخِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ البَدْرِ. ١٤ - قِرَاءةُ "المُوَالاةِ والُمعَادَاةِ" للشَّيخِ مِحْمَاسٍ الجُلْعُوْدِ. ١٥ - قِرَاءةُ "مَشَارِعِ الأشْوَاقِ" للحَافِظِ الدِّمْيَاطِيِّ المشْهُوْرِ بابنِ النَّحَّاسِ، تَحْقِيقُ الشَّيخَينِ إدْرِيسَ بنِ مُحَمَّدٍ، ومُحَمَّدٍ إسْطَنْبُوْلِي. ١٦ - قِرَاءةُ "الجِهَادِ والقِتَالِ" (١) للشَّيخِ مُحَمَّدِ بنِ خَيرِ هَيكَلٍ. ١٧ - قِرَاءةُ "البِدَايَةِ والنِّهَايَةِ" لابنِ كَثِيرٍ ﵀، تَحْقِيقُ عَبْدِ اللهِ التُّرْكِيِّ. ١٨ - قِرَاءةُ "الدُّرَرِ السَّنِيَّةِ" لأئِمَّةِ الدَّعْوَةِ، جَمْعُ الشَّيخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القَاسِمِ ﵀.

стр. 60

١٩ - قِرَاءةُ "مُقَدِّمَةِ ابنِ خُلْدُوْنٍ" لعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ خُلْدُوْنٍ ﵀. ٢٠ - قِرَاءةُ "عَوْدَةِ الحِجَابِ" للشَّيخِ مُحَمَّدِ بنِ إسْمَاعِيلِ المُقَدَّمِ. ٢١ - قِرَاءةُ "الاتِّجَاهَاتِ الوَطَنِيَّةِ" للشَّيخِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حُسَينٍ. ٢٢ - قِرَاءةُ "الانْحِرَافَاتِ العَقَدِيَّةِ والعِلْمِيَّةِ" للشَّيخِ عَليٍّ الزَّهْرَانيِّ. ٢٣ - قِرَاءةُ "أبَاطِيلَ وأسْمَارٍ" لشَيخِ العَرَبِيَّةِ مَحْمُوْدِ شَاكِرٍ ﵀. ٢٤ - قِرَاءةُ "حَاضِرِ العَالَمِ الإسْلامِيِّ" للشَّيخِ جَمِيلِ المِصْرِيِّ ﵀. ٢٥ - قِرَاءةُ "صَفَحَاتٍ مِنْ صَبْرِ العُلَمَاءِ" (١) للشَّيخِ أبي غُدَّةَ ﵀. ٢٦ - قِرَاءةُ "جَوَاهِرِ الأَدَبِ" لأحْمَدَ الهَاشِمِيِّ ﵀. ٢٧ - قِرَاءةُ "النِّهَايَةِ في غَرِيبِ الحَدِيثِ" لابنِ الأثِيرِ ﵀. ٢٨ - قِرَاءةُ "المِصْبَاحِ المُنِيرِ" للفَيُّوْمِيِّ ﵀. ٢٩ - قِرَاءةُ "مُعْجَمِ المنَاهِي اللَّفْظِيَّةِ" للشَّيخِ بَكْرٍ أبُو زَيدٍ.

стр. 61

٣٠ - قِرَاءةُ "الحِطَّةِ في ذِكْرِ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ" لأبي الطَّيِّبِ القِنَّوْجِيِّ ﵀، تَحْقِيقُ عَلَيِّ بنِ حَسَنَ الحَلَبِيِّ. كَمَا أوْصِي نَفْسِي وإيَّاكَ يَا طَالِبَ العِلْمِ، بألَّا تَنْسَ نَصِيبَكَ العِلْمِيَّ، وزَادَكَ الإيمَانِيَّ مِنْ قِرَاءةِ وجَرْدِ كُتُبِ أئِمَّةِ السَّلَفِ، فَهِي واللهِ السَّمْعُ والبَصَرُ، فَهِي قِبْلَةُ العِلْمِ النَّافِعِ، والعَمَلِ الصَّالِحِ. . . فَحَرَامٌ عَلَى شَادِي العِلْمِ أنْ يَتبَصَّرَّ عِلْمًا دُوْنَها، أو يَتَسَنَّنَ عَمَلًا غَيرَها! ومَهْمَا يَكُنْ، فَهَذِه شَذَرَاتٌ سَلَفيةٌ تُنبَّؤُكَ بِمَا وَرَاءها، فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ، واشْدُدْ عَلَيها المِئْزَرَ، فإنَّ مِثْلَها تُعْقَدُ عَلَيها الأنَامِلُ، واللهُ حَسْبِيَ وهُوَ نِعْمَ الوَكِيلُ! * * * * ومِنْ هَذِه الكُتُبِ (لا كُلِّها): ١ - كُتُبُ الحَافِظِ الإمَامِ الحُجَّةِ شَيخِ المُفَسِّرِينَ أبي جَعْفَر مُحَمَّدِ بنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ (٣١٠) ﵀، لا سِيَّمَا كِتَابُه "جَامِعُ البَيَانِ عَنْ تَأوِيلِ القُرْآنِ"، تَحْقِيقُ الشَّيخِ عَبْدِ اللهِ التُّرْكِيِّ، و"تَارِيخُ الأُمَمِ والُملُوْكِ" تَحْقِيقُ محُمَّدٍ أبي الفَضْلِ إبْرَاهِيمَ.

стр. 62

٢ - كُتُبُ حَافِظِ المَغْرِبِ ابنِ عَبْدِ البَرِّ (٤٦٣) ﵀، لا سِيَّمَا كِتَابُه "التَّمْهِيدُ"، تَحْقِيقُ مَجْمُوْعَةٍ مِنْ أهْلِ العِلْمِ، وبإشْرَافِ وتَحْقِيقِ الشَّيخِ عَبْدِ اللهِ التُّرْكِيِّ، و"الاسْتِيعَابُ في مَعْرِفَةِ الأصْحَابِ" تَحْقِيقُ عَادِلِ مُرْشِدٍ. ٣ - كُتُبُ حَافِظِ المَشْرِقِ الخَطِيبِ البَغْدَادِيِّ (٤٦٣) ﵀، لا سِيَّمَا كِتَابُهُ "الكِفَايةُ في مَعْرِفَةِ أُصُوْلِ عِلْمِ الرِّوَايَةِ"، تَحْقِيقُ إبْرَاهِيمَ الدِّمْيَاطِيِّ، وكَذَا "تَارِيخُ دَارِ السَّلامِ" تَحْقِيقُ بَشَّار مَعْرُوْفٍ. ٤ - كُتُبُ الحَافِظِ الفَقِيه ابنِ قُدَامَةَ (٦٢٥) ﵀، لا سِيَّمَا كِتَابُه "المُغْنِي" تَحْقِيقُ الشَّيخِ عَبْدِ اللهِ التُّرْكِيِّ، والشَّيخِ عَبْدِ الفَتَّاحِ الحُلْوِ ﵀، و"الكافي "، تَحْقِيقُ عَبْدِ اللهِ التُّرْكِيِّ، و"رَوْضَةُ النَّاظِرِ" تَحْقِيقُ الشَّيخِ عَبْدِ الكَرِيمِ النَّمْلَةِ. ٥ - كُتُبُ الحَافِظِ الفَقِيه النَّوَوِيِّ (٦٧٦) ﵀، لا سِيَّمَا كِتَابُه "المَجْمُوْعُ"، و"شَرْحُ صَحِيح مُسْلِمٍ"، و"رِيَاضُ الصَّالحِينَ" تَحْقِيقُ عَلَيٍّ الحلَبِيِّ. ٦ - كُتُبُ الحَافِظِ الذَّهَبِيِّ (٧٤٨) ﵀، لا سِيَّمَا كِتَابُه "سِيَرُ أعْلامِ النُّبَلاءِ" تَحْقِيقُ شُعَيبٍ الأرْنَاؤُوطِ وجَمَاعَةٍ، و"تَارِيخُ الإسْلامِ" تَحْقِيقُ بَشَّار مَعْرُوْفٍ.

стр. 63

٧ - كُتُبُ الحافِظِ ابنِ كثيرٍ (٧٧٤) ﵀، لا سِيَّمَا كِتَابُه "التَّفْسِيرُ" تَحْقِيقُ سَامِي السَّلامَةَ، و"البِدَايَةُ والنِّهَايَةُ" تَحْقِيقُ عَبْدِ اللهِ التُّرْكِيِّ. ٨ - كُتُبُ الحَافِظِ ابنِ رجبٍ (٧٩٥) ﵀، لا سِيَّمَا كِتَابُه "فَتْحُ البَارِي شَرْحُ صَحِيح البُخَارِي" تَحْقِيقُ طَارِقِ بنِ عوضٍ، و"ذِيلُ الطبَقَاتِ" تَحْقِيقُ شَيخِنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ العُثَيمِينِ، و"جَامِعُ العُلُوْمِ والحِكَمِ" تَحْقِيقُ شُعَيبٍ الأرْنَاؤُوطِ، وعَبْدِ اللهِ التُّرْكِيِّ. ٩ - كُتُبُ الحَافِظِ ابنِ حَجَرٍ (٨٥٢) ﵀ لا سِيَّمَا كِتَابُه "فَتْحُ البَارِي شَرْحُ صَحِيح البُخَارِي"، تَحْقِيقُ أبي قُتَيبَةَ نَظْرٍ الفَارِيَابيِّ، و"التَّلْخِيصُ الحَبِيرُ" تَحْقِيقُ الشَّيخِ مُحَمَّدِ الثَّانِي بنِ عُمَرَ، و"تَهْذِيبُ التَّهْذِيبِ". ١٠ - كُتُبُ أبي الفَضْلِ جَلالِ الدِّينِ السُّيُوطِيِّ (٩١١) ﵀، لا سِيَّمَا كِتَابُه "الدُّرُّ المَنْثُوْرُ في التَّفْسِيرِ بالمَأثُوْرِ" تَحْقِيقُ عَبْدِ اللهِ التُّرْكِيِّ، و"الإتْقَانُ في عُلُوْمِ القُرْآنِ" تَحْقِيقُ مَرْكَزِ الدِّرَاسَاتِ القُرْآنِيَّةِ بمَجْمَعِ المَدِينَةِ لطِبَاعَةِ المُصْحَفِ، و"تَدْرِيبُ الرَّاوِيِّ"، تَحْقِيقُ طَارِقِ بنِ عَوَضٍ. ١١ - كُتُبُ الحَافِظِ الشَّوْكَانِيِّ (١٢٥٠) ﵀، لا سِيَّمَا كِتَابُه "فَتْحُ القَدِيرِ" تَحْقِيقُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُمَيرَةَ، و"نَيلُ الأوْطَارِ" تَحْقِيقُ طَارِقِ بنِ عَوَضٍ.

стр. 64

١٢ - كُتُبُ الإمَامِ الصَّنْعَانِيِّ (١١٨٢) ﵀، لا سِيَّمَا كِتَابُه "سُبُلُ السَّلامِ" تَحْقِيقُ طَارِقِ بنِ عوضٍ. ١٣ - كُتُبُ العَلامَةِ الحَافِظِ الأصُوْلِي الشِّنْقِيطِيِّ (١٣٩٣) ﵀، لا سِيَّمَا كِتَابُه "أضْوَاءُ البَيَانِ" طَبْعَةُ دَارِ عَالَمِ الفَوَائِدِ (١). ومِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ، فَعَلَيكَ يَا طَالِبَ العِلْمِ باقْتِنَاءِ وقِرَاءةِ جَمِيعِ كُتُبِ أئِمَّةِ الدِّينِ الرَّبَّانِيِّينَ أهْلِ السُّنَّةِ والجَماعَةِ: وأخُصُّ مِنْهُم: شَيخَ الإسْلامِ العَالمَ الرَّبَّانيَّ فَارِسَ المَنْقُوْلِ والمَعْقُوْلِ أبَا العَبَّاسِ أحمَدَ بنَ تَيمِيَّةَ (٢) رَحِمَهُ الله تَعَالى (٧٢٨). وكَذَا تَلْمِيذَه البَارَ الإمَامَ الحافِظَ الهُمَامَ شَمْسَ الدِّينِ أبا عَبْدِ الله محُمَّدَ

стр. 65

ابنَ قَيِّمِ الجَوْزِيَّةِ (١) رَحِمَهُ الله تَعَالى (٧٥١). وكَذَا الإمَامَ المُجَدِّدَ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ الوَهَّابِ (٢) ﵀ (١٢٠٦). * * * * وكَذا كُتُبُ شيخِنا العَلامَةِ عَبْدِ العَزِيزِ ابنِ بازٍ، وشَيخِنا العَلامَةِ مُحَمَّدٍ الصَّالِحِ العُثَيمِينِ، وشَيخِنا العَلامَةِ عَبْدِ اللهِ البَسَّامِ، ومُحَدِّثِ الشَّامِ العَلامَةِ مُحَمَّدِ بنِ نَاصِرِ الدِّينِ الألْبَانِيِّ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. * وكَذَا كُتُبُ شيخِنا العَلامَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَقِيلٍ، وشَيخِنا العَلامَةِ عَبْدِ اللهِ الجِبْرِينِ، وشَيخِنا العَلامَةِ صَالحٍ الفَوْزَانِ، وشَيخِنا العَلامَةِ بَكْرٍ أبُو

стр. 66

زَيدٍ، حَفِظَهُمُ اللهُ تَعَالَى في غَيرِهِم مِنْ أهْلِ العِلْمِ الكِبَارِ مِمَّنْ لا يَسَعُهُم هَذا المَقَامُ. * * * * العَزِيمَةُ الثَّانِيَةُ: إنَّنَا نُوْصِي طَالِبَ العِلْمِ المُبْتَدِئ والمُنْتَهِي عَلَى حَدٍّ سوَاءٍ، بأنْ يَكُوْنَ لَهُ (وِرْدٌ عِلْمِيٌّ) في كُلِّ سَنَةٍ أو سَنَتَينِ عَلَى أقَلِّ تَقْدِيرٍ وأضْعَفِ حَالٍ، وذَلِكَ بِدَوَامِ النَّظَرِ والقِرَاءةِ لبَعْضِ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ الَّتِي لا يَسَعُ طَالِبُ العِلْمِ أنْ يَجْهَلَها أو يَتَجَاهَلَها، لا سِيَّما مِمَّنْ تَصَدَّرَ للفَتْوَى والتَّعْلِيمِ، ورَامَ التَّألِيفَ والتَّحْقِيقَ. . .! فَدُونَكَهَا، كُتُبًا عِلْمِيَّةً، وكُنُوْزًا عَلَيَّةً، فاصْبِرْ نَفَسَكَ عَلَيها، ولا تَعْدُ عَينَاكَ عَنْها، فمِنْها المُبْتَدَى وإلَيها المُنتهَى بَعْدَ الكِتَابِ والسُّنَّةِ، وكُتُبِ سَلَفِ الأمَّةِ المُحَقِّقِينَ: * قِرَاءةُ "القُرْآنِ الكَرِيمِ"، أو مُرَاجَعَةُ حِفْظِهِ (مِرَارًا). * قِرَاءةُ "الصَّحِيحَينِ"، أو مُرَاجَعَةُ حِفْظِهِما. * قِرَاءةُ "بُلُوْغ المَرَامِ" لابنِ حَجَرٍ، تَحْقِيقُ سَمِيرِ الزُّهَيرِيِّ، أو مُرَاجَعَةُ حِفْظِهِ.

стр. 67

* قِرَاءةُ "مَجْمُوْع الفَتَاوَى" لابنِ تَيمِيَّةَ. * قِرَاءةُ "فَتْح المَجِيدِ"، لعَبْدِ الرَّحْمَنِ آلِ الشَّيخِ، تَحْقِيقُ الشَّيخِ الوَلِيدِ آلِ فُرَيَّانَ. * قِرَاءةُ "شَرْحِ العَقِيدَةِ الطْحَاوِيَّةِ" لابنِ أبِي العِزِّ، تَحْقِيقُ التُّرْكِيِّ والأرَناؤوطِ. * قِرَاءةُ "تَفْسِيرِ القُرْآنِ العَظِيمِ" لابنِ كَثِيرٍ، تَحْقِيقُ الشَّيخِ سَامِي السَّلامَةِ. * قِرَاءةُ "المُغْنِي" لابنِ قُدَامَةَ المَقْدِسِيِّ، تَحْقِيقُ الشَّيخِ عَبْدِ اللهِ التُّرْكِيِّ، والشَّيخِ عَبْدِ الفَتَّاحِ الحُلْوِ ﵀. * قِرَاءةُ "زَادِ المَعَادِ في هَدْيِ خَيرِ العِبَادِ" لابنِ القَيِّمِ، تَحْقِيقُ الشَّيخَينِ عَبْدِ القَادِرِ الأرْنَاؤُوْطِ، وشُعَيبٍ الأرْنَاؤُوْطِ. * قِرَاءةُ "رَوْضَةِ النَّاظِرِ وجُنَّةِ المُنَاظِرِ" لابنِ قُدَامَةِ المَقْدَسِيِّ الحَنْبَلِيِّ، تَحْقِيقُ عَبْدِ الكَرِيمِ النَّمْلَةِ، و"مَعَالِمِ أصُوْلِ الفِقْهِ" للشَّيخِ مُحَمَّدٍ الجَيزَانِيِّ. * قِرَاءةُ "تَدْرِيبِ الرَّاوِيِّ" للسِّيُوْطِيِّ، تَحْقِيقُ الشَّيخِ أبي مُعَاذٍ طَارِقِ بنِ عَوَضٍ.

стр. 68

* قِرَاءةُ "سَبِيلِ الهُدَى بتَحْقِيقِ شَرْع قَطْرِ النَّدَى وبَلّ الصَّدَى" لمُحَمَّدِ مُحْيي الدِّينِ عَبْدِ الحمِيدِ، أو "الدُّرَرِ البهيَّةِ شَرْح مُتَمِّمَةِ الآجُرُّومِيَّةِ" (١) لرَاقِمِه. * * * * العَزِيمَةُ الثَّالِثَةُ: فإنَّنَا نُوْصِي عَامَّةَ المُسْلِمِينَ مِنْ غَيرِ طُلابِ العِلْمِ الشَّرْعِيِّ مِمَّنْ لا يَعْلَمُوْنَ كَثِيرًا مِنْ مَعَالمِ وحَقَائِقِ الدِّينِ (٢)، بأنْ يَأخُذُوا بِهَذِه العَزِيمَةِ الأخَوِيَّةِ. ومَا ذَاكَ إلَّا أنَّ أعْدَاءَ الدِّينِ لَمْ يَزَالُوا يَنْفِثُوْنَ سُمُوْمَ أفْكَارِهِم، ويَبْسِطُوْنَ ألْسِنتهُم في عَقِيدَةِ وأخْلاقِ المُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ.

стр. 69

لا سِيَّما أنَّنا نَعْيِشُ أيَّامًا حَالِكَةً مُهْلِكَةً، حَيثُ ظَهَرَ فيها الجَهْلُ، وقَلَّ العِلْمُ، ونَدَّ الحَقُّ، وعَلا البَاطِلُ، وكَثُرَ الخَبَثُ. . .! لأجْلِ هَذا وغَيرِه، فَقَدْ حَقَّتِ النَّصيحَةُ الإيمَانِيَّةُ بأنْ تَشْمَلَ العَامَّةَ مِنَ المُسْلِمِينَ، وذَلِكَ بِرَسْمِ قَاعِدَةٍ عِلْمِيَّةٍ عَامَّةٍ يَشْتَرِكُ فيها الجَمِيعُ، مِمَّا سَتكُوْنُ إنْ شَاءَ اللهُ عَوْنًا لعُمْوُمْ المُسْلِمِينَ لَفَهْمِ دِينِهِم، وحِصْنًا مَنِيعًا مِنْ عَادِيَةِ الأفْكَارِ المَشْبُوْهَةِ، والثَّقَافَاتِ الدَّخِيلَةِ السَّائِمَةِ في قَنَوَاتِ الإعْلامِ هُنَا وهُنَاكَ. وذَلِكَ مِنْ خِلالِ بَعْضِ الكُتُبِ الإسْلامِيَّةِ، الَّتِي نَرَى مِنَ الأهَمِيَّةِ بِمَكَانٍ قِرَاءتَها، واقْتِنَاءهَا لَدَى جَمِيعِ المُسْلِمِينَ لا سِيَّما هَذِه الأيَّامَ العَصِيبَةَ. فَمِنْ تِلْكَ الكُتُبِ مَا يَلي: ١ - قِرَاءةُ "القَوْلِ السَّدِيدِ في مَقَاصِدِ التَّوْحِيدِ" للشَّيخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيِّ، تَحْقِيقُ صَبْرِي شَاهِينَ. ٢ - قِرَاءةُ "عَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ" للشَّيخِ صَالِحٍ الفَوْزَانِ، طَبْعةُ العَاصِمَةِ. ٣ - قِرَاءةُ تَفْسِيرِ "زُبْدَةِ التَّفْسِيرِ" للشَّيخِ مُحَمَّدٍ الأشْقَرَ، طَبْعةُ دَارِ النَّفَائِسِ أو "تَيسِيرِ الكَرِيمِ الرَّحْمَنِ" للشَّيخِ العَلامَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيِّ.

стр. 70

٤ - قِرَاءةُ "الرَّحِيقِ المُختوْمِ" للشَّيخِ صَفي الرَّحْمَنِ المُبَارَكْفُوْرِيِّ، مَعَ مَلْحُوْظَةِ: أنْ تَكُوْنَ القِرَاءةُ مِنْ نَسَبِ النَّبِيِّ ﷺ ، وأسْرَتِه. ٥ - قِرَاءةُ المُجَلَّدِ الأوَّلِ مِنْ كِتَابِ "المُلَخَّصِ الفِقْهِيِّ" للشَّيخِ صَالِحِ الفَوْزَانِ، وهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ رُبْعِ العِبَادَاتِ، طَبْعَةُ دَارِ العَاصِمَةِ. ٦ - قِرَاءةُ "رِيَاضِ الصَّالِحِينَ" للإمَامِ النَّوَوِيِّ، تَحْقِيقُ عَلَيِّ بنِ حَسَنَ الحَلَبِيِّ. ٧ - قِرَاءةُ "تَزْكِيَةِ النُّفُوْسِ" لأحْمَدَ فَرِيدٍ، وآخَرِينَ. ٨ - قِرَاءةُ "حِصْنِ المُسْلِمِ" للشَّيخِ سَعِيدِ بنِ وَهْفٍ القَحْطَانِيِّ، مَعَ مَلْحُوظةِ: حِفْظِ مَا يُمْكِنُ حِفْظُه مِنَ الأحَادِيثِ لا سِيَّمَا أذْكَارُ الصَّبَاحِ والمَسَاءِ. * * * لَطِيفَةٌ: لَقَدْ اقْتَصَرْنا في هَذِه العَزِيمَةِ الأخَوِيَّةِ الشَّامِلَةِ للعَامَّةِ مِنَ المُسْلِمِينَ: بثَمَانِيَةِ كُتُبٍ عِلْمِيَّةٍ؛ عَسَاهَا تَكُوْنَ سَبَبًا لِدُخُوْلِنا جَمِيعًا مِنْ أيِّ أبْوَابِ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ، اللَّهُمَّ أمِينَ! * * *

стр. 71

البَابُ الرَّابِعُ العَوَائِقُ والعَلائِقُ وفيهِ خَمْسُ عَوَائِقَ وعَلائقَ

стр. 72

العَوَائِقُ والعَلائِقُ إنَّ العِلْمَ الشَّرْعِيَّ، لا يَكُوْنُ شَرْعِيًّا مَقْبُوْلًا إلَّا إذا خَلُصَ مِنَ العَوَائِقِ والعَلائِقِ، وسَلِمَ مِنَ الدَّسَائِسِ والحوَائِلِ. فَعِنْدَ ذَلِكَ؛ فلْيَعْلَمِ الجمِيعُ: بأنَّ العِلْمَ الشرْعِيَّ لَهُ عَوَائِقُ كَثِيرَةٌ تَقْطَعُ السَّيرَ عَلَى طَالِبِ العِلْمِ، وتُفْسِدُ عَلَيه الطَّلَبَ والقَصْدَ، كَمَا أنَّها مُحْبِطَةٌ لصَالِحِ الأعْمَالِ، ومُجْلِبَةٌ للحِرْمَانِ والخُسْرَانِ، ومَنْ أحَاطَتْ بِهِ فَقَدْ أوْبَقَتْ دِينَهُ ودُنْيَاهُ؛ فَنَعُوْذُ باللهِ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، ومنْ عَمَلٍ لا يُرْفَعُ. * * * ومَهْمَا قِيلَ؛ فإنَّ العَوَائِقَ كَثِيرَةٌ لا تَنتهِي إلى حَدٍّ ولا عَدٍّ، فمِنْها: الكِبْرُ، بَطَرُ الحَقِّ، غَمْطُ النَّاسِ، حَسَدُ الأقْرَانِ، الرِّياءُ، العُجْبُ، تَزكِيَةُ النَّفْسِ، سُوْءُ الخُلُقِ، العِلْمُ بِلا عَمَل، التَّرَفُ، العَجْزُ والكَسَلُ، سُوْءُ الظَّنِّ، تَصْنِيفُ النَّاسَ بالظَّنِّ والتَّشَهِّي، غَيرَةُ الأقْرَانِ، تَلَقِّي العِلْمَ عَنِ المُبْتَدِعَةُ، أخْذُهِ عَنِ الأصَاغِرِ، تَتَبُّعُ الرُّخَصِ والشُّذُوْذَاتِ العِلْمِيَّةِ، نَشْرُ أُغْلُوْطَاتِ المَسَائِلِ، حُبُّ الشُّهْرَةِ، التَّعَالُمُ، التَّصَدُّرُ قَبْلَ التَّأهُّلِ، التَّنَمُّرُ بالعِلْمِ، تَعْظِيمُ عُلُوْمِ الدُّنْيَا وألْقَابِها، التَّخَصُّصُ (الجامِعِيُّ)، التَّقْليدُ المَذْهَبِيُّ، التَّعَصُّبُ العِلْمِيُّ، التَّحَزُّبُ المقِيتُ، الانْهِزَامُ العِلْمِيُّ (الدَّعَوِيُّ)، رِقُّ الوَظَائِفِ، كَثْرَةُ المِزَاحِ، فُضُوْلُ المُبَاحَاتِ،

стр. 73

خَوَارِمُ المُرُوْءةِ، الإصْرَارُ عَلَى الصَّغَائِرِ، ارْتِكَابُ الكَبَائِرِ، المُجَاهَرَةُ بالمَعَاصِي، حُبُّ الدُّنْيَا، الدُّخُوْلُ عَلَى السَّلاطِينِ. . . إلخ. * * * فأمَّا إنْ سَألْتَ يَا طَالِبَ العِلْمِ عَنْ جَامِعِ الغَوَائِلِ وأصْلِها، فَهُمَا أمْرَانِ (مُرَّانِ)، مَا ابْتُلي بِهِمَا أحَدٌ إلَّا هُتِكَ سِتْرُه، وافْتُضِحَ أمْرُه، ورَقَّ دِينُه، وحُرِمَ خَيرُه، (نُعُوْذُ باللهِ مِنْ كُلِّ سُوْءٍ)! الأوَّلُ: حُبُّ الدُّنْيا. والثَّانِي: الدُّخُوْلُ عَلَى السَّلاطِينِ، وهُمَا عَائِقَانِ مُهْلِكَانِ (١). يَقُوْلُ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلا في غَنَمٍ بأَفْسَدَ لَهَا: مِنْ حِرْصِ المَرْءِ عَلَى المَالِ، والشَّرَفِ لدِينِهِ" (٢) أحمَدُ. فأصْلُ مَحَبَّةِ المَالِ والشَّرَفِ حُبُّ الدُّنْيا، وأصْلُ حُبِّ الدُّنْيا بَلاطُ

стр. 74

السَّلاطِينِ، وفيها اسْتِحْكَامُ الهُلْكَةِ؛ فَنَعُوْذُ باللهِ مِنَ الهَوَى والدُّنْيَا! يَقُوْلُ ابنُ وَهْب ﵀: "إنَّ جَمْعَ المَالِ وغِشْيَانَ السُّلْطَانِ، لا يُبْقِيَانِ مِنْ حَسَنَاتِ المَرْءِ إلَّا كَمَا يُبْقِي ذِئْبَانِ جَائِعَانِ سَقَطَا في حَظَارٍ فيه غَنَمٌ؛ فَبَاتا يَجُوْسَانِ حَتَّى أصْبَحَا" (١). * * * * فأمَّا العَائِقُ الأوَّلُ: فَهُوَ حُبُّ الدُّنْيا وزِينَتِها، فَهَذَا (واللهِ!) بَيتُ الدَّاءِ، ونَامُوْسُ السِّفْلَةِ والرَّعَاعِ، ومَبْلَغُ رَأسِ عِلْمِ الخَالِفينَ، وسُوْقُ المُتعَالِمينَ، فَعَيَاذًا باللهِ مِنْها! فيَا طَالِبَ العِلْمِ، الحَذَرَ الحَذَرَ مِنْ حُبِّ الدُّنْيا، "اللَّهُمَّ لا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أكْبَرَ هَمِّنا، ولا مَبْلَغَ عِلْمِنا" (٢) آمِينَ! فَقَدْ قَالَ تَعَالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَينَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ [الحديد: ٢٠]. وقَالَ ﷺ : "إنَّ الدُّنْيا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وإنَّ الله مُستخْلِفُكُم فيها، فيَنْظُرُ كَيفَ

стр. 75

تَعْمَلُوْنَ؟ فاتَّقُوا الدُّنْيا واتَّقُوا النِّسَاءَ، فإِنَّ أوَّلَ فِتنةِ بَنِي إسْرَائِيلَ كَانَتْ في النِّسَاءِ" (١) مُسْلِمٌ. وقَالَ ﷺ : "مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبتغَى بِه وَجْهَ اللهِ لا يَتَعَلَّمَهُ إلَّا لِيُصِيبَ بِه عَرَضًا مِنَ الدُّنْيا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ يَوْمَ القيامَةِ" (٢) أحمَدُ، يَعْنِي: رِيحَهَا. * * * قِيلَ للإمَامِ أحْمَدَ ﵀: إنَّ ابنَ المُبَارَكِ قِيلَ لَهُ: كَيفَ يُعْرَفُ العَالمُ الصَّادِقُ؟ فَقَالَ: الَّذِي يَزْهَد في الدُّنْيا، ويُقْبِلُ عَلَى أمْرِ الآخِرَةِ، فَقَالَ أحْمَدُ: كَذَا يَنْبَغِي أنْ يَكُوْنَ، وكَانَ أحْمَدُ يُنْكِرُ عَلَى أهْلِ العِلْمِ حُبَّ الدُّنْيا، والحِرَصَ عَلَيها! " (٣). * * * قَالَ الإمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀: "لا عَيبَ في العُلَمَاءِ أقْبَحُ مِنْ رَغْبَتِهم
следующие страницы →