← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 14285

الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (6 738 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

عليه مثله. وكذلك المرأة تستقرض من الرجل أو من المرأة أو (١) العبدُ التاجرُ من الحر أو المكاتبُ من الحر أو الحرُّ يستقرض من العبد التاجر فهو سواء. غير أني أكره أن يستقرض الحر من العبد التاجر والمكاتب، فإن استقرض رَدَدْتُه، فإن لم أجده كان عليه مثلُه. وكل ما يوزن بالرطل من السمن والعسل والزيت والأدهان كلها فهو مثل ذلك. وكل ما يُعَدُّ عدداً من البيض والجوز فهو مثل ذلك. هذا كله باب واحد، والقرض (٢) فيه جائز. وإن جعل الجوز بكيل (٣) فهو جائز أيضاً. وأما الحيوان والرقيق والإبل والغنم والبقر والبهائم كلها والطير والوحش فليس ينبغي لأحد أن يستقرض من ذلك شيئاَ ولا يجوز. وإذا استقرض شيئاً من ذلك رَدَدْتُه وأبطلتُه. فإن باعه المستقرض أجزتُ ذلك وضمّنتُه قيمتَه، وجعلتُه بمنزلة البيع الفاسد. وكذلك الدُّور والأَرَضُون (٤) والسُّفُن والثياب والطيالسة، فإن هذا ليس يُستقرَض ولا يجوز القرض فيه. فإن فعل فهو على ما ذكرت لك في الحيوان. فأما القطن والكَتّان والإبْرِيسَم والنحاس التِّبْر (٥) والحديد والصُّفْر (٦) والشَّبَه (٧) والرصاص، فإن استقَرض رجل (٨) من هذا وزناً معلوماً فهو جائز،

стр. 1297

وعليه مثله. وكذلك اللَّبَن والجُبْن والمَصْل (١) وكل شيء مما يكال بالرطل أو يوزن. وكذلك الزعفران والمسك وكل ما يوزن من العطر على هذا النحو فإن القرض فيه جائز مستقيم، على (٢) صاحبه مثله. وأما الخشب والحطب والقصب والرياحين الرطبة والبقول فإنه لا يجوز القرض (٣) في شيء من ذلك، وهو فاسد، فإن فعل رَدَدْتُه، فإن لم أجده ضمّنتُه قيمته. وكذلك الخُضَر (٤) كله. وأما (٥) الحناء والوَسِمَة (٦) والرياحين اليابسة التي تكال كيلاً فلا (٧) بأس بأن يستقرض منها كيلاً معلوماً، ويكون عليه مثله. وكل قرض إلى أجل فهو حالّ، والأجل فيه باطل، لأنه عارية، بمنزلة رجل أعار رجلاً حائطاً (٨) شهراً، فله أن يأخذه قبل الشهر. وكذلك (٩) الحنطة والشعير وشبه ذلك مما يكال فالقرض فيه جائز. وإذا أعار الرجل الرجل ألف درهم وقبضها فهي قرض،

стр. 1298

وهذا جائز. وكذلك الدنانير. ألا ترى (١) أن المستقرض (٢) لو اشترى بها جارية كانت له، وكان عليه مثلها. وكذلك الفلوس. وكذلك الفضة التِّبْر وغير التِّبْر. وكل ما ذكرنا من الكيل والوزن والعدد الذي أجزنا فيه القرض فالعارية فيه جائزة بمنزلة القرض. فأما آنية الفضة (٣) والذهب والحلي والجوهر كله فإن هذا عارية وليس بقرض، وعليه أن يرده، وإن باعه لم يجز، لأن صاحبه لم يسلّطه على البيع حين (٤) أعاره. وكذلك الآنية من النحاس والصُّفْر والشَّبَه (٥) وما أشبهه. وكذلك الثياب والحيوان في جميع ما ذكرنا مما لا يجوز فيه القرض، فإن عاريته لا تكون قرضاً، ولا يجوز فيه بيع المستعير. وكذلك الدُّور والأَرَضُون (٦) والسُّفُن والرقيق. وإذا أقرض رجل لآخر دراهم (٧) أو دنانير أو فلوساً فأخّرها شهراً فإن له أن يرجع في التأخير إن شاء ذلك، لأنه عارية. وكذلك كل ما يقرض. باب القرض والصرف في ذلك حدثنا أبو يوسف عن عتبة بن (٨) عبد الله عن (٩) يزيد بن جُعْدُبَة (١٠) عن عُبَيْد بن السَّبَّاق (١١) عن زينب امرأة عبد الله أنها قالت: أعطاني رسول الله ﷺ جِدَادَ (١٢) خمسين وَسْقاً من تمر خيبر، وعشرين وَسْقاً من شعير. فقال لي

стр. 1299

عاصم بن عدي: أُعطيكِ تمراً هاهنا، والوفاءُ بتمركِ (١) بخيبر (٢). فقالت: حتى أسأل عن ذلك. فسألت عمر بن الخطاب، فنهاها عن ذلك، وقال: كيف بالضمان فيما بين ذلك (٣). وحدثنا أبو يوسف عن عاصم بن سليمان عن محمد بن سيرين قال: أقرض عمر بن الخطاب أبي بن كعب عشرة آلاف درهم. قال: وكانت لأُبَيّ نخلٌ تُعَجِّل. قال: فأهدى أبي بن كعب لعمر بن الخطاب رُطَباً، فرده عليه. فلقيه أبي بن كعب، فقال: أظننت أني أهديت (٤) لك من أجل مالك، ابعث إلى مالك فخذه. قال: فقال عمر لأبي: رد إلينا هديتنا (٥).

стр. 1300

وحدثنا أبو يوسف عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه كان يكره كل قرضٍ جَرَّ منفعة (١). وحدثنا عن (٢) المغيرة الضبِّي عن إبراهيم مثله. وحدثنا عن محمد بن سالم عن عامر الشعبي أنه كان يكره أن يقول الرجل للرجل: أقرضني، فيقول: لا حتى أبيعك (٣). وحدثنا عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر أنه سئل عن امرأة أقرضت امرأة عشرة مثاقيل ذهب جيد، وكان عندها ذهب رديء دونه، فأرادت أن تعطيها من ذلك الذهب اثني (٤) عشر مثقالاً، فكره عامر ذلك، وقال: لتبع (٥) ذهبها في السوق، ثم لتشتر (٦) للآخر ذهباً. وحدثنا عن أشعث (٧) بن سوار عن الحسن بن أبي الحسن وعن نافع عن عبد الله بن عمر أنهما قالا جميعاً في الرجل يكون له على الرجل الدراهم فيعطيه دنانير (٨)، قالا (٩): خذها بقيمتها في السوق (١٠). وحدثنا عن الحجاج بن أرطأة عن عطاء بن أبي رباح (١١) عن

стр. 1301

عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو عن رسول الله ﷺ أنه بعث عَتّاب بن أَسِيد إلى مكة، فقال: "انْهَهُم عن شرطين في بيع، [وعن بيع] (١) وسَلَف، وعن بيع ما ليس عندك، وعن ربح ما لم يضمن" (٢). وحدثنا عن (٣) أبي حنيفة عن أبي يعقوب عن من حدثه عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ مثله. وحدثنا عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر قال: أقرض عبد الله بن مسعود رجلاً دراهم، فقضاه الرجل من جيد عطائه، فكره عبد الله بن مسعود ذلك، وقال: لا (٤) إلا من عُرْضِه (٥) مثل دراهمي. قال: فسألت عامراً عن

стр. 1302

ذلك، فقال: لا بأس بأن (١) يقضيه (٢) أجود من دراهمه إذا لم يشترط ذلك عليه (٣). وحدثنا عن الحسن بن عمارة عن أبي إسحاق عن صِلَة بن زُفَر قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود على فرس بَلْقَاء (٤)، فقال له: إني (٥) أوصي إلي في يتيم. فقال له عبد الله: لا تشتر (٦) من ماله شيئاً، ولا تستقرض منه شيئاً (٧). وحدثنا عن الحجاج عن عطاء بن أبي رباح أن ابن الزبير كان يأخذ الوَرِق بمكة من التجار، فيكتب لهم إلى البصرة أو إلى الكوفة، فيأخذون أجود من وَرِقهم. قال عطاء: فسألت عبد الله بن عباس عن أخذهم أجود من وَرِقهم، فقال: لا بأس بذلك ما لم يكن شرطاً (٨). وحدثنا عن الحجاج بن أرطأة عن عطاء بن أبي رباح (٩) أنه كان يكره كل قرضٍ جَرَّ منفعة (١٠).

стр. 1303

وحدثنا عن إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار عن عبد الله بن عباس أنه كان يأخذ الوَرِق على أن يكتب لهم إلى الكوفة بها (١). وحدثنا عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن البصري عن عبد الله بن عباس بمثله، وكان أبو جعفر (٢) يكره كل قرضٍ جَرَّ منفعة. وحدثنا عن الحجاج بن أرطأة عن عطاء بن أبي رباح (٣) قال: استقرض رسول ﷺ من رجل دراهم، فقضاه، فأَرْجَحَ له. فقال: أَرْجَحْتَ. فقال: "إنّا كذلك نَزِن" (٤). ولا بأس بأن يقبل الرجل هديةً مِن رجلٍ له عليه دينٌ: قَرْضٌ أو غيرُه، ما لم يَشْرِط، ولا بأس بأن يجيب دعوته. وإذا كان لرجل على رجل دينٌ: قَرْضُ دراهمَ أو دنانيرَ، فأعطاه أجود منها أو دونها برضاهما (٥) فهو جائز. ولو كان حين أقرضه اشترط عليه أن يقضيه (٦) أجود منها أو دونها كان هذا باطلاً لا يجوز. وإذا استقرض رجل من رجل ألف درهم بالكوفة على أن يوفيه بالبصرة فإن هذا فاسد، لا يجوز ذلك، لأنه قرض جَرَّ منفعة، فهو مكروه، والدراهم عليه حالّة، يأخذه بها إن شاء (٧).

стр. 1304

وكذلك السَّفَاتِج، يقرض الرجل الرجل ألف درهم على أن يكتب له بها سُفْتَجَة إلى بلد كذا وكذا، فهذا مكروه، والدراهم عليه حالّة، يأخذه بها إن شاء. وأما [إن] أقرضه بغير شرط وكتب له سُفْتَجَة إلى بلد آخر (١) كان هذا جائزاً لا بأس به، لأنه [بغير] (٢) شرط منه. ولو أن رجلاً (٣) باع رجلاً عبداً (٤) بألف درهم إلى شهر على أن يوفيه إياها (٥) بالبصرة كان هذا جائزاً، لأن هذا لا يشبه القرض. فإذا حَلَّ المال أخذه به (٦). وللبائع أن يأخذ المشتري بالثمن بالكوفة ولا يؤخره إلى البصرة، لأنه لا مَؤونة (٧) عليه في ذلك. ألا ترى لو أن رجلاً اشترى عبداً (٨) بكُرّ (٩) حنطة جيدة إلى أجل مسمى على أن يوفيه إياه بالبصرة كان (١٠) جائزاً. فكذلك الدراهم. ولكن الطعام له مَؤونة، فيأخذه (١١) حيث شرط له. ولو اشترى عبداً بألف درهم حالة على أن يوفيه إياه بالبصرة كان هذا فاسداً، ولا يشبه هذا السلم، لأن السلم في الحال فاسد لو كان الثمن طعاماً أو زيتاً، فكذلك هو في الدراهم. قلت: فما علة (١٢) فساده؟

стр. 1305

قال: كأنه [قال له:] (١) بعتك مالي بألف درهم حالة [على أن] (٢) لا تأخذها (٣) إلا بالبصرة. قال: فالبيع فاسد. واذا كان إلى أجل جاز في ذلك كله. ولو لم تكن (٤) له مَؤونة أوفاه حيث لقيه. وما كانت فيه مَؤونة أوفاه حيث شرطه (٥) له. وإذا أقرض رجل رجلاً ألف درهم فقبضها ثم أخّره بها شهراً فالتأخير باطل، وله أن يأخذه بها حالة. ولو صالحه منها على خمسمائة درهم فهو جائز. وإن صالحه على عشرة دنانير فهو جائز إذا كانت يداً بيد. فأما الدراهم فإن صالحه على خمسمائة درهم وفارقه قبل أن يعطيه فالصلح ماضٍ جائز. وإن كان صالحه على خمسين ديناراً أو باعها (٦) إياه بذلك ثم فارقه قبل أن يعطيه انتقض البيع، وصارت الدراهم عليه كما هي. وإن نقده طائفة فإنه يبرأ من حصة ما نقده، ويلزمه حصة ما بقي. وإن أقرضه فضةً تِبْراً أو ذهباً تِبْراً (٧) وقضاه أجود من ذلك أو دونه في الجودة فقَبِلَه فهو جائز. فإن كان (٨) اشترط ذلك عليه فهو فاسد لا يجوز. وإن صالحه على فضة أقل من وزن فضته فهو جائز، لأنه حَطَّ عنه. وكذلك الذهب. فإن صالحه من الفضة على ذهب تِبْرٍ أو مصوغٍ جُزَافٍ بعينه أو وَزْنٍ (٩) ثم فارقه قبل أن يستوفي انتقض البيع، وكانت الفضة عليه كما هي. فإن استوفى قبل أن

стр. 1306

يتفرقا فهو جائز. وكذلك الذهب القرض يشترى به الفضة. ولو كان القرض ألف درهم فاشترى به طَوْقَ ذهب وقبض جاز ذلك، ولو افترقا قبل أن يقبض انتقض ذلك، فكذلك الأول. ولو كان لا يعلم وزن ما اشترى فلا يفسد ذلك البيع. ولو أقرض رجل رجلاً درهماً ثم اشترى به فلوساً بعينها أو بغير (١) عينها فهو جائز إن قبضها (٢) قبل أن يتفرقا. وإن تفرقا قبل القبض فان ذلك ينتقض ويبطل، لأنه دين بدين. وكذلك لو أقرضه فلوساً ثم باعها إياه بدرهم. وإذا أقرض الرجل الرجل ألف درهم وأخذ منه بها كفيلاً ثم إن الكفيل صالح الطالب على عشرة دنانير وقبضها كان جائزاً، ويرجع الكفيل على المكفول عنه بألف درهم. ولو أن الكفيل صالح على مائة درهم وأداها لم يرجع عليه إلا بمائة درهم (٣)، ولا يشبه (٤) هذا الدنانير. ولو أن المكفول (٥) عنه صالح الكفيل قبل أن يؤدي إليه (٦) على عشرة دنانير وقبض كان جائزاً، وكان المال على الكفيل، يؤديه. فإن أداه (٧) المكفول عنه رجع

стр. 1307

به على الكفيل إلا إن شاء الكفيل أن يرد الدنانير التي أخذ. ولو كان صالحه على مائة درهم كان جائزاً، فإن أدى الكفيل المال لم يرجع بشيء، وإن أداه المكفول عنه لم يرجع على الكفيل إلا بما أعطاه. وإذا أقرض الرجل الرجل ألف درهم وقبضها منه (١) ثم أمره أن يَصْرِفَها له [بدنانير] (٢) فصَرَفَها فإنه لا يجوز، ولا تكون (٣) للطالب، وهي للمطلوب مِن قِبَل أنه دين عليه. فإن رضي الطالب أن يأخذ الدنانير ورضي المطلوب أن يعطيها إياه ففعل ذلك فهو جائز (٤)، وهو

стр. 1308

بيع من المطلوب للطالب. وكذلك لو كان الدين دنانير فأمره أن يصرفها بدراهم فهو مثل الباب الأول سواء. وإذا كان للرجل على الرجل ألف درهم فدفع المطلوب إلى الطالب دنانير فقال: اصرفها وخذ حقك منها، فقبضها فهلكت قبل أن يصرفها فهي من مال الدافع. والمدفوع إليه إنما هو مؤتمن، فإن صرفها وقبض الدراهم ثم هلكت قبل أن يأخذ منها حقه فهي من مال الدافع حتى يأخذ منها هذا حقه، فإذا أخذ منها (١) حقه فضاع ما أخذ فهو قضاءٌ له (٢) حين قَبَضَها (٣). فإن قال: بعها بحقك، قال (٤): هذا حين قبض الدنانير قبضها على أنها له (٥). قلت: فإن قال: بع (٦) هذا ثم اقبض حقك أو بعه واقبض حقك؟ قال: هما سواء. قلت: وكذلك لو قال: خذ هذه الدراهم فنصفُها (٧) هبة [ونصفُها قضاءً بحقك، صار قضاءً حين قبض، ويرد الهبة. ولو قال: نصفُها هبة] (٨) واقبض نصفَها من حقك [أو] (٩) ثم اقبض نصفها من حقك، فهو (١٠) مؤتمن حتى يقبض. وكذلك لو كان الذي له دنانير (١١) فأعطاه دراهم يصرفها أو أعطاه حلي ذهب يبيعه بدراهم ثم يصرفها بدنانير أو أعطاه إناء فضة يبيعه بدنانير، فهذا كله باب واحد.

стр. 1309

وإذا كان لرجل على رجل (١) ألف درهم فصرفها بدنانير ولم يقبضها حتى افترقا فإن البيع ينتقض ويفسد، وتعود (٢) الدراهم على حالها. حدثنا عن أبي إسحاق (٣) الشيباني عن محمد بن زيد أنه قال: سألت عبد الله بن عمر عن الرجل تكون عليه الدراهم لرجل فاشترى بها منه طعاماً، قال: لا حتى يقبض دراهمه. قال: فأخبرني أخي أنه سأل سعيد (٤) بن جبير عن ذلك وذكر له ذلك، فقال: هذا قول ابن عمر، وليس بشيء، ولا بأس بذلك (٥). وإذا اشترى الرجل من الرجل البَيْع (٦) على أن يقرضه فإن هذا فاسد لا يجوز (٧). وإذا أقرض الرجلُ الرجلَ المكاتبَ دراهم فهو جائز. وكذلك الرجل الحر يقرض الرجل العبد التاجر المأذون له في التجارة. وكذلك

стр. 1310

المرأة تقرض الرجل. وكذلك المسلم يقرض الذمي أو الذمي يقرض المسلم. وكذلك الحربي المستأمن يقرض أو يستقرض. وكذلك المرتد يقرض أو يستقرض (١). فإن تاب فهو جائز عليه وله. وإن قُتِلَ على ردته فقَرْضُه الذي عليه دينٌ في ماله، والذي أقرض دين على صاحبه. والمرأة المرتدة استقراضها وقرضها جائز. ولا يجوز قرض العبد التاجر. وكذلك المكاتب إذا أقرض فليس يجوز، وله أن يرجع (٢). وكذلك الصبي والمعتوه. وإذا أقرض الحرُّ الصبيَّ مالاً فاستهلكه الصبي فلا ضمان عليه. وكذلك الرجل الحر (٣) يقرض المعتوه (٤). وإذا أقرض الحرُّ العبدَ المحجورَ عليه فلا ضمان عليه ما دام عبداً، فإن أُعْتِقَ يوماً رجع به عليه (٥). وإن وجد

стр. 1311

المقرض ماله بعينه عند الصبي أو المعتوه أو (١) العبد أخذه مِن عِنْدِه (٢). وإذا باع الرجل دراهم (٣) من رجل بدراهم إلى أجل وقبض فإن هذا فاسد لا يجوز، وهو بمنزلة القرض، وهو حالٌّ عليه، يأخذه به، وإن وجد دراهمه بعينها فليس للآخر أن يعطيه غيرها (٤). باب الرهن في الصرف وإذا اشترى الرجل من الرجل عشرة دراهم بدينار فنقد الدينار وأخذ بالدراهم رهناً يساوي عشرة دراهم فهلك الرهن في يديه قبل أن يفترقا فهو بما فيه، وهذا بمنزلة السَّلَم (٥). ألا ترى أنه لو أخذ رهناً بحنطة سَلَم فهلك الرهن كان بما فيه إذا كان فيه (٦) وفاء. وكذلك الرهن بدينار وقَبْضُ الدراهم (٧).

стр. 1312

وكذلك إذا اشترى سيفاً محلّى بدينار فقبضه فأخذ بالدينار رهناً فيه وفاء فهلك قبل أن يفترقا فهو سواء. وكذلك لو كان ثمن السيف عشرة دراهم وهي أكثر مما فيه من الفضة فهو كذلك. وكذلك المِنْطَقَة (١) المفضَّضة والإناء المفضَّض. ولو نقد الثمن وأخذ رهناً بالسيف فيه وفاء فهلك الرهن عنده قبل أن يفترقا كان هذا مخالفاً لذلك، هذا يُقْضَى له بالسيف، ويُقْضَى عليه بالأقل (٢) من قيمة السيف وقيمة الرهن. وكذلك لو كان مكان السيف مِنْطَقَة أو سَرْج أو إناء مفضَّض. وكذلك قُلْبٌ (٣) من فضة فيه عشرة دراهم اشتراه رجل بوزنه بدراهم أو بدنانير فدفع القُلْب فأخذ رهناً بالثمن فيه وفاء فهلك الرهن قبل أن يتفرقا فإن الرهن بما فيه. وإن أخذ رهناً بالقُلْب وقَبَّضَ (٤) الثمنَ فهلك الرهن قبل أن يتفرقا (٥) فإنه يقضى له بالقُلْب، ويكون عليه الأقل من قيمة الرهن والقُلْب (٦). وكذلك الفضة التِّبْر والإناء من الفضة. وكذلك القُلْب الذهب والخاتم الذهب. وهذا كله باب واحد. فإن وضع الرهن على يدي عَدْل فهلك فهو والأول سواء. وإذا اشترى الرجل قُلْبَ ذهبٍ (٧) فيه عشرة مثاقيل ذهب بخمسين (٨) درهماً فقبض القُلْبَ وأعطاه بالدراهم رهناً وتفرقا قبل أن يقبض صاحب الدراهم الدراهم فقد انتقض البيع وفسد، ويرد الرهن ويأخذ القُلْب، وإن هلك في يديه بعدما تفرقا ضمن الأقل من قيمته ومن الدراهم. فكذلك (٩) لو

стр. 1313

كان القُلْب قد اشتراه بدينار (١) مثل وزنه. وكذلك (٢) لو كان الرهنُ بالقُلْب وقُبِضَ الثمن وتفرقا قبل أن يُقبَض (٣) [القُلْبُ] فإن البيع قد انتقض. وكذلك لو كان القُلْب من الفضة وثمنُه فضةٌ مثلُه (٤) أو ذهبٌ فهو مثل هذا. وكذلك لو كان (٥) مكان القُلْب دراهم أو فضةٌ تِبْرٌ اشتراه [بدنانير أو دراهم مثل وزنه، أو اشترى دنانير أو تِبْرَ ذهبٍ] (٦) بدراهم أو بدنانير مثل وزنه، فقبض أحدهما [ولم] (٧) يقبض الآخر فأعطاه به رهناً وتفرقا، أو لم يقبض (٨) كل واحد منهما من صاحبه شيئاً وأخذ كل واحد منهما من صاحبه (٩) رهناً، فإن هذا كله باب واحد، وقد فسد البيع فيه وانتقض وبطل، ويترادّان، ويضمن كل واحد منهما لصاحبه الأقل من قيمة الرهن ومما ارتهنه به إن هلك (١٠) عنده. وأهل الذمة والمسلمون في الصرف والرهن فيه سواء. وكذلك العبد المأذون له في التجارة والمكاتب والمرأة والصغير (١١) والكبير والحر فهم كلهم فيه سواء. وكذلك (١٢) الحربي والمستأمن والمرتد (١٣) إذا باع في حال ردته أو اشترى (١٤) ثم تاب وأسلم فإنه لا يجوز في الرهن والصرف فيه إلا ما يجوز بين الحرين المسلمين.

стр. 1314

باب الصرف في المعدن والكنز وتراب الصواغين حدثنا (١) أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم (٢) عن النبي ﷺ أنه قال (٣): "الرِّجْل جُبَار، والعَجْمَاء جُبَار، والبئر (٤) جُبَار، وفي الركاز الخمس" (٥). وحدثنا عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري (٦) عن جده عن أبي هريرة قال: كان أهل الجاهلية إذا هلك الرجل في البئر (٧) جعلوها عَقْلَه (٨)، وإذا جرحته دابة جعلوها عَقْلَه، وإذا وقع عليه معدن جعلوه عَقْلَه. فسألوا رسول الله ﷺ عن ذلك. فقال: "العجماء جرحها جبار، والبئر (٩) جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس". فقالوا: يا رسول الله، وما الركاز؟ قال: "الذهب الذي خلقه الله تعالى في الأرض يوم (١٠) خلقت" (١١).

стр. 1315

وحدثنا عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "جرح العجماء جبار، والبئر (١) جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس" (٢). وحدثنا عن سليمان الأعمش عن أبي قيس عن هُزَيْل (٣) عن رسول الله ﷺ بمثل ذلك. وحدثنا عن سعد بن طَرِيف عن عُمَير (٤) عن جده أنه وجد كنزاً في قرية خَرِبَة بخراسان، وذلك الكنز دنانير وجوهر وفضةٌ تِبْر، وأنه (٥) أتى به علي بن أبي (٦) طالب، فدعا علي ﵁ رجلاً نصرانياً فقوّمه، وبعث الأمناء، فقال: إن كانت قريةً خَرِبَتْ على عهد فارس فهم (٧) أحق به، وإن كانت عَادِيّه (٨) خَرِبَت قبل ذلك فهو للذي (٩) وجده. فوجدوها (١٠) قرية عَادِيّة

стр. 1316

خَرِبَت قبل ذلك فأدخل خمسه بيت المال، وأعطى الرجل بقيته (١). وحدثنا عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال: وجد رجل ألف درهم وخمسمائة درهم في قرية خَرِبَة. فقال علي بن أبي طالب: سأقضي فيها قضاءً بَيِّناً (٢)، إن كنت وجدتها في قرية خَرِبَة يؤدي خراجَها قومٌ فهم (٣) أحق بها منك، وإن كنت (٤) وجدتها في قرية خَرِبَة ليس يؤدَّى خراجُها أُخِذَ منها الخمسُ لبيت المال، وبقيتها لك، وسنُتِمّ ذلك لك كله (٥). وحدث عن (٦) أبي حنيفة عن إبراهيم بن (٧) محمد بن المُنْتَشِر عن أبيه عن مسروق عن عائشة أن رجلاً وجد كنزاً بالمدائن، فرفعه إلى عاملها، فأخذه كله، فبلغ ذلك عائشة، فقالت: بفِيه الكِثْكِث (٨)،- تعني التراب - فهلا أخذ أربعة أخماس ودفع إليه خمسه (٩).

стр. 1317

وحدثنا (١) عن أشعث (٢) بن سَوَّار عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: العجماء جُبَار، والمعدن والبئر (٣) جُبَار، وفي الرِّكَاز الخمس. وحدثنا عن عبد الله بن بشر عن جبلة بن حُمَمَة الخثعمي عن رجل منهم قال: خرج في يوم مَطَرٍ إلى دَيْر جرير (٤) فوقعت منه ثُلْمَة (٥)، فإذا بُسْتُوقَة (٦) أو جَرَّة فيها أرَبعة آلاف مثقال. فأتيت بها علياً ﵁، فقال: أربعة أخماسها لك، والخمس الباقي اقسمه بين فقراء أهلك (٧). وحدثنا عن رجل عن سِمَاك بن حرب عن الحارث (٨) الأزدي قال: وجد رجل ركازاً، فاشتراه أبي منه بمائة شاة تَبِيع، فلامته (٩) أمي، فقالت:

стр. 1318

اشتريته (١) بثلاثمائة، أَنْفُسُها مائة وأولادها مائة وكفايتها مائة. فندم فأتاه فاستقاله. فأبى أن يُقِيلَه. فقال: لك عشر شياه. فأبى. فقال: لك عشر أخرى. فأبى. فعالج الركاز، فخرج منه قيمة ألف شاة. فأتاه الآخر، فقال: خذ غنمك وأعطني (٢) مالي. فأبى عليه. فقال: لأضرّنك (٣). فأتى علياً فذكر له بعض ذلك، فقص عليه القصة. فقال: أد (٤) خمس ما أخذت للذي (٥) وجد الركاز، وأما هذا فإنما أخذ ثمن غنمه (٦). وحدثنا عن محمد بن أبي الجَعْد قال: سألت عامراً عن بيع (٧) تراب الصوّاغين، فقال: لا خير فيه، وهو (٨) غَرَر، مثل بيع السمك في الماء (٩).

стр. 1319

وحدثنا عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب (١) عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو قال: سمعت رجلاً من مزينة يسأل رسول الله ﷺ عما يوجد في الطريق العامر. فقال: "عَرِّفْها حَوْلاً، فإن جاء صاحبها وإلا فهي لك". قال: قلت: فإن وجدها في الخَرِب العادي؟ (٢) قال: "فيها وفي الركاز الخمس" (٣). والمعدن عندنا بمنزلة الركاز فيه الخمس. وكل من احتفر في المعدن فعليه الخمس، وله أربعة أخماس. وأكره أن يقاسموه التراب، ولا أجيزه لو فعلوه، حتى يُخَلَّص (٤) ثم يُقاسموه ما خُلِّصَ (٥) من ذلك. ألا ترى أن رجلاً لو اشترى تراب معدن فضة بفضة لم أجز ذلك، لأني لا أدري أيهما أكثر. وكذلك لو كان تراب معدن (٦) ذهب فاشتراه رجل بذهب لم أجز ذلك. ولو

стр. 1320

اشترى ذلك بفضة وذهب لم أجز ذلك أيضاً. وكذلك تراب الفضة لو (١) اشتراه رجل بذهب وفضة لم أجز ذلك أيضاً. والدراهم المضروبة والدنانير [وَ] التِّبْر (٢) في ذلك كله (٣) سواء. والحلي المصوغ والسيف المحلى والمِنْطَقَة المفضَّضة في ذلك كله سواء، لا يجوز، لأني لا أدري أيهما أكثر (٤). وإذا اشترى الرجل تراب معدن ذهب بفضة معروفة الوزن أو مجهولة أجزت ذلك، وكان بالخيار إذا خلّص ذلك ورأى ما فيه. وكذلك تراب فضة بذهب كان مثل ذلك، وكان جائزاً. ولو اشترى كل واحد منهما بعَرْض من العُروض فهو جائز، وله الخيار إذا رأى ما فيه. وإذا احتفر الرجل موضعاً من المعدن ثم باع تلك الحفرة فإن بيعه باطل. تلك الحفرة وغيرها من المعدن سواء. ألا ترى أنه لو باع جبل المعدن أو موضعاً منه لم يجز ذلك، لأنه لم يحرزه. وإن باعه بعروض أو حيوان فهو سواء، ولا يجوز ذلك، لأنه لا يملكه، ولم يحفر ترابه ويخرجه فيحرزه. ولو احتفر رجل حَفِيرَة (٥) فأعطاها رجلاً يحتفر فيها على أن عوّضه عوضاً كان ذلك باطلاً لا يجوز، وله أن يرجع في عوضه. وما احتفر الرجل من الحَفِيرَة (٦) وأحرز فهو له، ويخمّس. ولو أن رجلاً أخرج معدناً من داره فإن أبا حنيفة كان يقول: ليس فيه خمس. وقال أبو يوسف: فيه خمس. والدار والأرض سواء في قول أبي يوسف، وهما مختلفان في قول أبي حنيفة (٧). والذمي إذا عمل في المعدن والعبد والمكاتب والمدبر والمرأة والرجل والمرتد في ذلك كله (٨) سواء. وكذلك الصبي والمعتوه.

стр. 1321

وإذا استأجر الرجل الأجير يعمل معه بترابٍ معروفٍ (١) فإن ذلك جائز، وهو بالخيار (٢) إذا رأى ما فيه. وإن [كان] التراب ذهباً (٣) أو فضةً فهو سواء. وإذا استأجره بوزن من التراب معروف بغير عينه فإن ذلك لا يجوز. وإذا كان لرجل على رجل دين فأعطاه تراباً بعينه بدينه، فإن كان الدين فضة فأعطاه تراب فضة فإن ذلك لا يجوز، وان كان أعطاه تراب ذهب فإن ذلك يجوز (٤)، وهو بالخيار إذا رأى ما فيه. واذا استقرض الرجل من الرجل تراب ذهب أو تراب فضة فإنما عليه مثل ما خرج من ذلك التراب من الذهب والفضة بوزنه. والقول فيه قول الذي عليه الدين مع يمينه، و [هو] الذي استقرض التراب. وان كان استقرضه على أن يعطيه تراباً مثله فإن ذلك لا يجوز. وكذلك لو اشتراه شراءً فاسداً واستهلك التراب. وإذا اشترى الرجل تراب فضة بتراب فضة فإن ذلك لا يجوز، لأني لا أدري أيهما أكثر. وكذلك تراب الذهب بتراب الذهب. فإن كان تراب ذهب بتراب فضة فهو جائز، وكل واحد منهما بالخيار إذا رأى ما فيه. وقال أبو حنيفة: لو أن رجلاً من أهل الحرب دخل دار الإسلام بأمان فوجد فيها ركازاً (٥) لم يكن له منه شيء، وكان كله لبيت المال. وهو قول أبي يوسف (٦). واذا عمل هذا الحربي المستأمن في معدن

стр. 1322

في دار الإسلام فإنه لا شيء له، وما أصاب من ذلك أخذ منه وجعل في بيت المال، إلا أن يكون السلطان أمره بذلك، فيخمس ما أصاب، وما بقي فهو له. … باب صرف القاضي وإذا صرف القاضي دراهم (١) عند رجل بدنانير يداً بيد فهو جائز. وإن كانت ليتيم لم يوص أبوه أو لميتٍ (٢) عليه دين فهو جائز. وإن تفرقا قبل القبض فإن البيع ينتقض. وكذلك وكيل القاضي. ولو أن القاضي وكّل أميناً (٣) من أمنائه يبيع ذهب الميت في دين له أو حلياً أو إناء (٤) فضة فباعه بتأخير أو باعه (٥) بنقد ثم (٦) افترقا قبل أن يقبض أو باعه بفضة أكثر من فضة الإناء أو بذهب أكثر من ذهب الحلي لم يجز ذلك. وكذلك (٧) لو كان سيفاً (٨) محلى فباعه أمين القاضي بفضة أقل مما فيه كان ذلك باطلاً لا يجوز. ولو أن القاضي بعث أمينين من أمنائه فباعا إناء فضة لميت بوزنه دراهم فيه (٩) ألف درهم ثم دفعا الإناء إلى المشتري وقام أحدهما ووكّل الآخرَ بقبض الثمن فقبض الثمن كان حصة القائم من ذلك باطلاً وجاز حصة الآخر، يبطل (١٠) نصف (١١) البيع ويجوز نصفه. وكذلك لو كان المشتري اثنين والبائع واحداً (١٢) فقام أحدهما بعدما قبضا (١٣) الإناء قبل أن يَنْقُدَ

стр. 1323

ووكّل الآخرَ [بنقد الثمن] (١) ونَقَدَ المالَ جازت حصة الذي لم يفارق ونَقَدَ، وبطلت حصة القائم. وكذلك لو كان غير أمين القاضي. وكذلك لو كان رجلان (٢) اشتريا ألف درهم من رجل بمائة دينار فنقداه الدنانير ثم قام أحدهما ووكّل الآخر بقبض الدراهم فقبضها فإنه ينتقض حصة القائم ويجوز حصة الآخر. وكذلك لو كان بائع الدراهم اثنين والمشتري للدنانير واحداً (٣). وإذا كان وصي اليتيم لليتيم عنده دراهم فصرفها بدنانير من نفسه بالسعر كما يصرف في السوق فإنه لا يجوز. وكذلك لو كانت دنانير فصرفها بدراهم. وكذلك لو كانت دراهم فأبدله بها دنانير. وكذلك لو كان إناء فضة فصاغه بوزنه (٤). وهذا كله باب واحد لا يجوز. قلت (٥): كيف أبطل أبو حنيفة هذا وكان (٦) يقول: إذا اشترى الوصي شيئاً من متاع اليتيم ثم رفع (٧) إلى القاضي نظر فيه فإن كان خيراً لليتيم أجازه وإلا رده؟ قال (٨): هذا صرف، وإذا افترقا بطل. قلت: فإن فعل ذلك بحضرة القاضي فأجازه؟ قال: لا أعرف قوله في هذا، وينبغي أن يجوز. وكذلك السيف المحلَّى والمِنْطَقَة المفضَّضة.

стр. 1324

وإن باعه في السوق فهو جائز. وإذا كان الوصي في حجره يتيمان (١) لأحدهما دراهم وللآخر (٢) دنانير فصرف دنانير هذا بدراهم هذا فإنه لا يجوز. وقال أبو حنيفة: لو أن وصي يتيم اشترى من ماله شيئاً نظرت في ذلك، فإن كان خيراً لليتيم أمضيت البيع، وإن كان شراً أبطلت البيع. وقال أبو يوسف: لا أجيز هذا على حال، للأثر الذي جاء عن عبد الله بن مسعود (٣). واذا كان لليتيم مال عند جده أبي (٤) الأب وليس له وصي فصرف ماله فهو جائز، وهو في ذلك (٥) بمنزلة الأب. وإن كان لليتيم وصي أوصى إليه أبوه فإن تصريف (٦) الجد لا يجوز عليه. ولا يجوز من ذلك (٧) الصرف إلا ما يجوز بين المسلمين. وإذا التقط الرجل لقيطاً فهو حر، فإن تُصُدِّقَ عليه بدراهم أو دنانير فصَرَفَها له فإن ذلك لا يجوز، لأنه ليس بوصي، ولا يجوز ذلك على

стр. 1325

اللقيط. وكذلك أم الصبي وأخو الصبي وعمه وخاله لا يجوز عليه تصرفه (١). وكذلك وصي الأم ووصي الأخ ووصي العم إذا كان اليتيم وارثه، فليس يجوز تصريف الوصي (٢) على اليتيم. ولا يجوز على الصغير تصريف أحد ما (٣) خلا أباه أو الجد أبا (٤) الأب إذا مات الأب أو وصي الجد أبا (٥) الأب إذا لم يكن للأب (٦) وصي. وقال أبو حنيفة: إذا ابتعت تراب الصوّاغين بذهب فلا خير فيه، وإن (٧) ابتعته بفضة فلا خير فيه، لأني لا أدري أقل هو أو أكثر. وقال أبو حنيفة: إذا اشترى ذلك بعروض فهو جائز، وهو بالخيار إذا علم ما فيه. دن اشترى بشيء مما يكال بحنطة أو بشعير أو بسمسم أو بشيء (٨) من الحبوب مسمى فهو جائز، وهو بالخيار إذا رآه وعلم ما فيه. وكذلك إذا اشتراه بشيء مما يوزن من السمن والزيت والأدهان كلها بشيء مسمى من ذلك فهو جائز، وهو بالخيار إذا رآه وعلم ما فيه. وكذلك إذا اشتراه بعبد أو أمة بعينها فهو جائز، وهو بالخيار إذا رآه (٩). وكذلك لو اشترى به داراً أو عَرْضاً من العروض كائناً ما كان أو إناء من آنية النحاس أو الحديد أو الصُّفْر (١٠) أو الرصاص أو شيئاً من ذلك موزوناً (١١) أو مجازفة فهو جائز، وهو بالخيار إذا رأى التراب وعلم ما فيه. وكذلك لو اشتراه بلؤلؤ أو جوهر أو بياقوت فهو مثل ذلك. فإن اشتراه بدراهم فلا خير فيه. وكذلك إن اشتراه بدنانير. وكذلك إن اشتراه بسيف محلَّى أو بمِنْطَقَة مفضَّضة (١٢) أو بإناء مفضَّض أو بحلي (١٣) ذهب فيه لؤلؤ أو بقلادة فيها

стр. 1326

ذهب ولؤلؤ وجوهر أو ذهب وحده وجوهر أو فضة وحدها وجوهر فلا خير في شيء من ذلك، لأني لا أدري ما أخذ أكثر أو ما (١) أعطى، ولا أدري لعله ليس في تراب الصواغين شيء إلا ذهب وحده أو فضة وحدها. فإن علما جميعاً أن فيه فضةً وذهباً (٢) فلا بأس بأن يشتريه بفضة أو ذهب (٣) ويزيد مع ذلك ما أحب من الذهب أو الفضة أو العروض (٤). وكذلك إن كان الجوهر مع التراب فهو جائز. والذي قبض التراب بالخيار إذا رآه وعلم ما فيه. ولو أن رجلاً اشترى ذهباً وفضةً لا يعلم ما فيها (٥) بفضة وذهب لا يعلم ما وزنهما كان ذلك جائزاً، ذهب هذا بفضة هذا وفضة هذا بذهب هذا. وكذلك لو زاد (٦) أحدهما لؤلؤاً وجوهراً (٧). وإذا كان في تراب الصوّاغين ذهب وفضة تُعرَف فاشتراه رجل بذهب وفضة وتقابضا واشترط الخيار يوماً فهو فاسد لا يجوز إلا أن يبطل خياره قبل أن يتفرقا، لأنه صرف، فإذا رأى ما فيه ولم يَشْتَرِط الخيار [فهو جائز] (٨). وليس خيار الشرط في هذا كخيار (٩) النظر (١٠). وتراب المعادن مثل تراب الصوّاغين. إذا عُرِفَ ترابُ الصوّاغين أنه ذهب فمثل معدن [ذهب] (١١)، وإذا عرف أنه فضة فمثل معدن فضة. وإذا كان فيه فضة وذهب فهو موافق (١٢) للمعدن، ما كان في هذا جائزاً (١٣) جاز في هذا، وما فسد في هذا فسد في هذا.

стр. 1327

وإذا اشترى الرجل تراب معدن فضة (١) بذهب كان ذلك جائزاً إذا تقابضا، وهو بالخيار إذا رآه. وكذلك لو اشترى تراب معدن ذهب بفضة فهو مثل هذا. الدراهم في هذا والفضة [التِّبْر] (٢) سواء. وكذلك الدنانير والذهب التِّبْر. ولو (٣) كان تراب معدن ذهب وتراب معدن فضة اشتراهما رجل بدنانير ودراهم كان جائزاً، وهو بالخيار إذا رأى ما فيهما وعلم ما فيه. ولو اشتراهما بدراهم كان باطلاً. وكذلك لو اشتراهما بدنانير. فإن اشتراهما بدنانير نسيئة فلا خير فيه، لأنه صرف (٤). وكذلك تراب الصوّاغين. فلا يجوز في الصرف النسيئة ولا الخيار. فإذا أَبْطَلَ الذي له الأجل قبل أن يتفرقا ونَقَدَ فهو جائز. وكذلك الخيار. وإن تفرقا قبل أن يُبْطِلَ الأجل فالبيع فاسد. وإن أبطله بعد ذلك فهو فاسد لا يجوز. … باب زيادة العطاء والدين بالدين وغيره وقد سألت (٥) أبا (٦) حنيفة عن رجل له عطاء فزِيدَ في عطائه مائة درهم فباعها بدراهم أو بدنانير أو بعروض أو أمة (٧) أو عبد، قال: لا يجوز بيعها بشيء من ذلك (٨).

стр. 1328

وحدثنا عن أبي إسحاق الشيباني عن عامر عن (١) شريح أنه قال في بيع زيادة العطاء: لا بأس بذلك بالعروض. وقال الشعبي: أنا أكرهها بالعروض وغيرها (٢). وكذلك قال أبو حنيفة. وكذلك بيع العطاء مع الرزق. ولو أن رجلاً فرض له الإمام عطاءً أو رزقاً فباعه أو باع شيئاً منه كان باطلاً لا يجوز. وسألت (٣) أبا حنيفة عن رجل له دين فاشترى به شيئاً من العروض نسيئة، قال: هذا لا يجوز، ولا يجوز أن يشتري ديناً بدين (٤). ولو أن رجلاً له دين دراهم على رجل فباعها من آخر بدنانير (٥) ديناً له على رجل كان ذلك البيع باطلاً لا يجوز، لأن هذا دين بدين. وكذلك في هذا القول الكيل والوزن والعدد كله إذا كان ديناً (٦) بدين أو بعاجل. وكذلك الفلوس. حدثنا الحسن بن عمارة عن الحكم عن إبراهيم وشريح أنهما قالا: إذا كان لرجل دين على رجل فاشترى بذلك الدين خادماً من رجل وأحاله عليه جاز البيع، ولم يكن للبائع (٧) إلا الدين إن خرج له، وإن ذهب وتَوَى (٨) فهو عليه (٩). وقال أبو حنيفة: هذا لا يجوز.

стр. 1329

حدثنا عن من حدثه عن موسى بن عُبيدة الرَّبَذي عن عبد الله بن فى ينار عن ابن عمر أنه قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الدين بالدين (١). وكذلك الديون من الأدهان والحنطة وغيرها. وحدثنا عن يزيد بن أبي زياد وعن مجاهد عن (٢) عبد الله بن عمر بن الخطاب [أنه] ابتاع بعيراً بدراهم وعنده دنانير أو بدنانير وعنده دراهم، فقال لغلامه: اذهب إلى السوق بها، فإذا قامت (٣) على ثمن فإن شاء أخذها، وإلا فبعها وأعطه (٤). وإذا كان لرجل على رجل دين درهم حال من ثمن بيع أو قرض فأخذ منه بها دنانير بسعر يومه أو أغلى أو أرخص فلا بأس بذلك، وهذا جائز إذا كان يداً بيد. وإذا كان لرجل على رجل ألف درهم فباعها [منه] بمائة دينار أو اشترى بها [منه] (٥) مائة دينار ثم تفرقا قبل أن يقبضا فإن البيع قد انتقض وفسد، وصارت الدراهم له على حالها. فإن كان نَقَدَه بعضَها ولم يَنْقُدْه (٦) بعضَها (٧) جاز من ذلك بحساب ما نَقَدَ، وبطل من ذلك بقدر ما لم يَنْقُدْ. ولو ابمَاع بها جَامَ (٨) فضة أو حلي ذهب ثم تفرقا قبل أن يقبضا فإن البيع ينتقض ويفسد. ولو اشترى منه ألف درهم بمائة دينار فقبض الدنانير كان له أن يأخذه بالدراهم ما لم يتفرقا (٩)، وليس له أن يجعلها قصاصاً إلا أن

стр. 1330

يتراضيا (١) على ذلك. ولو أن رجلاً اشترى من رجل عشرة دراهم بدينار ونَقَدَه الدينار ولم يقبض الدراهم حتى اشترى منه بها (٢) شيئاً كان الشرى باطلاً لا يجوز، ويأخذه بالدراهم. فإن اشترى منه ثوباً بعشرة دراهم فهو جائز، ولا يكون قصاصاً بالصرف. فإن تراضيا بذلك جميعاً فإنه لا يجوز. وإذا (٣) اشترى رجل (٤) عشرة دراهم بدينار فدفع الدينار فليس له أن يصرف الدراهم في شيء حتى يقبضها. فإن اشترى منه ثوباً بعشر؟ نَقْدٍ فليس له أن يجعلها قصاصاً، كأنه اشترى العشرة التي عليه بالدينار. ولو غصبه غصباً دراهم أو أقرضه كانت قصاصاً وإن لم يتقاصّا (٥). … باب الإجارة في صياغة (٦) الذهب وعمل المعادن وإذا استأجر الرجل أجيراً يعمل له فضة معلومة يصوغها صياغة (٧) معلومة بأجر معلوم فهو جائز. والحلي في ذلك والآنية وحلية السيف وحلية المَنَاطِق (٨) في ذلك كله سواء. وكذلك الإناء يفضَّض والسَّرْج. وكذلك الحلي من الذهب. وإن استأجره على ذلك بذهب أو فضة فهو جائز. وكذلك إن استأجر رجل أجيراً (٩) يُخَلِّص (١٠) ذهباً أو فضة،

стр. 1331

إذا اشترط من ذلك شيئاً معروفاً فهو جائز. وكذلك إذا استأجره يخلّص له ما في تراب الصوّاغين أو ما في تراب المعادن فإن كان ذلك معلوماً فهو جائز. وكذلك الرجل يستأجر رجلاً يفضّض له حلياً أو يَنْقُش له حلياً أو آنية من نَقْش معروف. وكذلك إن استأجره يموِّه (١) له لِجَاماً أو خَرَزاً (٢) أو عصا حديد بأجر (٣) معلوم فهو جائز. فإن اشترط ذهب التمويه (٤) على الذي أخذ الأجر (٥) فلا خير في ذلك، لأنه لا يدري ما يبلغ من (٦) ذلك، ولأنه صرْفُ ذَهَبٍ (٧). ولو استأجره بدرهم يموّه له خَرَزاً بقيراط (٨) ذهب فإن هذا باطل إلا أن يقبض الدراهم ويقبض ذلك القيراط ثم يرده إليه فيقول: موِّه به. وكذلك لو استأجره بذهب أكثر من ذلك فإنه لا يجوز إلا أن يتقابضا. ولو استأجره ليموهه بفضة وكان الأجر (٩) ذهباً فهو كذلك أيضاً. وإن كان الأجر (١٠) فضة فهو كذلك أيضاً. ولو استأجره بعَرْض أو بشيء (١١) كيلٍ أو وزنٍ بعينه على أن يموِّه له ذلك بذهب أو فضة مسماة فهو جائز. فإن عَمِلَه فقال المستأجر: لم تُدْخِلْ (١٢) فيه ما شرطتَ لي، وقال الآخر: قد فعلتُ، فالقول قول رب

стр. 1332

العصا ورب اللِّجَام ورب الخَرَز مع يمينه، ويعطي المموِّه قيمة (١) ما زاد (٢) ذلك التمويه في متاعه إلا أن يرضى أن يأخذ بقوله. وإذا استأجر الرجل (٣) رجلاً ليحمل (٤) له مالاً من أرض إلى أرض أو ذهباً أو دنانير مسماة أو دراهم مسماة فهو جائز. وكذلك تراب المعادن والآنية من الذهب والفضة (٥). وكذلك لو استأجره يبيع له ذلك شهراً، لأن الإجارة على الشهر. ولو استأجره يحفر له في هذا المعدن عشرة أيام بكذا وكذا كان جائزاً. ولو استأجره يُنقي (٦) له تراب المعادن أو تراب الصياغة (٧) بنصف ما يخرج منه كان فاسداً، وله أجر مثله. وإذا استأجر رجل من رجل إبريق فضة أو إناء فضة يعمل به يوماً إلى الليل جاز ذلك. وكذلك لو استأجر حلي ذهب أو فضة مسماة تلبسه (٨) امرأة يوماً إلى الليل بذهمب أو فضة مسماة جاز ذلك. ولو استأجر منه ألف درهم أو مائة دينار يوماً إلى الليل بدرهم أو دينار أو ثوب لم يجز ذلك، لأن هذا ليس بآنية (٩)، إلا أن يسمي فيقول: أَزِنُ (١٠) بها. ولو استأجر سيفاً محلَّى أو مِنْطَقَة مفضَّضة أو سَرْجاً (١١) مفضَّضاً يلبس ذلك ويركب

стр. 1333

السَّرْج سنةً بدراهم مسماة أكثر مما فيه أو أقل أو (١) بدنانير (٢) مسماة أو بعروض (٣) كان جائزاً، لأن هذا يعمل به. ولو استأجر رجل رجلاً صائغاً يصوغ له طَوْقَ ذهبٍ بقدر معلوم وقال له: زِدْ في هذا الذهب عشرة مثاقيل، فصاغه الصائغ، وقال [رب الطَّوْق] (٤): قد زدتَ فيه خمسة مثاقيل، فالقول قوله مع يمينه، وله مثل ما زاد فيه من الذهب، وله الأجر، إلا أن يشاء الصائغ أن يعطيه ذهباً مثل ذهبه، ويكون الطَّوْق للصائغ (٥). وهذا لا يشبه الأول (٦)، لأنه لا يرضى أن يعطيه خَرَزَه. وهذا ذهب ووزن، يعطيه ويأخذ بوزنه (٧).

стр. 1334

وإذا أمر الرجل صائغاً أن يصوغ له خاتم فضة فيه درهم بنصف درهم وأراه القدر (١) وقال: تكون الفضة عليّ قرضاً (٢) مِن قِبَلِك، فصاغه على ذلك، فإنه لا يجوز، مِن قِبَل أن الفضة للصائغ، صاغها وهي له، ولا يكون له الأجر (٣)، لأن الذي اصطنع عنده [لو كان] (٤) إناءَ نحاسٍ كان بالخيار إذا فرغ منه، فكذلك إناء الفضة، فإنما صاغ لنفسه، ولا يجوز أن يأخذه بأكثر مما فيه (٥). … باب غصب الذهب والفضة مصوغاً أو تِبْراً (٦) والرهن (٧) في الصرف وإذا غصب الرجل من الرجل قُلْبَ (٨) فضةٍ أو قُلْبَ ذهبٍ فاستهلكه

стр. 1335

فإن عليه قيمة الفضة مصوغاً من الدنانير، وعليه قيمة الذهب مصوغاً من الدراهم. والقول في وزن الذهب الذي في القُلْب والفضة وفي صفتها جيدةً أو رديئةً قول الغاصب مع يمينه، وعلى الطالب البينة إن ادعى فضلاً. وكذلك كل إناء أو حلي، خاتم فما فوقه أو دونه، من الذهب أو الفضة. وكذلك الرجل يكسر إناء فضة لرجل أو قُلْبَ ذهبٍ فهو مثل ذلك، عليه قيمته على ما وصفت لك: إن كان ذهباً قُوِّمَ الذهب مصوغاً بدراهم، وإن كان فضة قُوِّمَت الفضة مصوغة بدنانير، كان عليه ذلك، ويدفع الإناء المكسورة [إلى الكاسر] (١) فتكون له. وإن افترقا قبل أن يدفع (٢) القيمة فلا يضره ذلك، ولا يُفْسِدُ هذا القضاءَ بالقيمة (٣) التي وجبت عليه (٤)، وليس هذا كالبيع، هذا غصب، ولو أن المغتصب أخّر القيمة عن الغاصب شهراً أو أكثر من ذلك أَجَزْتُ ذلك. ولو أن رجلاً اغتصب رجلاً ألف درهم فاستهلكها كانت عليه حالّة، فإن أخّرها سنةً جاز ذلك، وكذلك الدنانير في هذا، والتأخير جائز في ذلك. ولو أن رجلاً أقرض رجلاً ألف درهم أو مائة دينار ثم أخّر ذلك عنه سنة فإن التأخير باطل، وله أن يرجع فيه، لأن القرض عارية، ولا يشبه الغصب. واذا هَشَمَ (٥) الرجل قُلْباً من ذهب أو من فضة لرجل فكان هَشِيماً (٦) ينقصه شيئاً ولا يفسده كلَّه فإن أراد أن يرجع بفضل ذلك فليس له ذلك، ولكن يقال (٧) له: ادفعه كله، وخذ قيمته مصوغاً، فإن كان فضة أَخَذْتَ
следующие страницы →