← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 14285

الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (6 738 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

- الحيل واللقطة والمزارعة: بدون تاريخ. - النكاح: ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وستمائة (٤/ ٦٣٨). - الرضاع والطلاق: بدون تاريخ. - العتق: منتصف شعبان سنة ثمان وثلاثين وستمائة (١٥/ ٨ / ٦٣٨). - العتق في المرض: العشرون من شعبان سنة ثمان وثلاثين وستمائة (٢٠/ ٨ / ٦٣٨). - الدور: سلخ شعبان سنة ثمان وثلاثين وستمائة (٨/ ٦٣٨). - الحدود: يوم الجمعة أول رمضان سنة ثمان وثلاثين وستمائة (١/ ٩ / ٦٣٨). - السرقة: رمضان سنة ثمان وثلاثين وستمائة (٩/ ٦٣٨). - الإكراه: منتصف رمضان سنة ثمان وثلاثين وستمائة (١٥/ ٩ / ٦٣٨). - السير: الرابع والعشرون من رمضان سنة ثمان وثلاثين وستمائة (٢٤/ ٦٣٨/٩). - الخراج: رمضان سنة ثمان وثلاثين وستمائة (٩/ ٦٣٨). - العشر: آخر رمضان سنة ثمان وثلاثين وستمائة (٢٩/ ٩/ ٦٣٨). - الصيد والذبائح: شوال سنة ثمان وثلاثين وستمائة (١٠/ ٦٣٨). - الوصايا: ذو القعدة سنة ثمان وثلاثين وستمائة (١١/ ٦٣٨). - الوصايا في الدين والعين وغير ذلك: بدون تاريخ. - الفرائض: غرة ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين وستمائة (١٢/ ٦٣٨). - المكاتب: سلخ ذي الحجة سنة ثمان وتلاثين وستمائة (١٢/ ٦٣٨). - الولاء: محرم سنة تسع وثلاثين وستمائة (١/ ٦٣٩). - الجنايات: محرم سنة تسع وثلاثين وستمائة (١/ ٦٣٩).

стр. 142

- الديات: صفر سنة تسع وثلاثين وستمائة (٢/ ٦٣٩). - العقل: صفر سنة تسع وثلاثين وستمائة (٢/ ٦٣٩). - الحوالة والكفالة: ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وستمائة (٣/ ٦٣٩). - الصلح: ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وستمائة (٤/ ٦٣٩). - الوكالة: منتصف جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وستمائة (٥/ ٦٣٩). - الشهادات: سلخ جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وستمائة (٥/ ٦٣٩). - الرجوع عن الشهادات: سلخ جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وستمائة (٥/ ٦٣٩). - صدقة الوقف: جمادى الآخر سنة تسع وثلاثين وستمائة (٦/ ٦٣٩). - الغصب: جمادى الآخر سنة تسع وثلاثين وستمائة (٦/ ٦٣٩). - الإجارات: رجب سنة تسع وثلاثين وستمائة (٧/ ٦٣٩). - الشركة: رجب سنة تسع وثلاثين وستمائة (٧/ ٦٣٩). - المضاربة: شعبان سنة تسع وثلاثين وستمائة (٨/ ٦٣٩). - الدعوى والبينات: بدون تاريخ. - الشرب: منتصف رمضان سنة تسع وثلاثين وستمائة (٩/ ٦٣٩). - الإقرار: شوال سنة تسع وثلاثين وستمائة (١٠/ ٦٣٩). - الوديعة: شوال سنة تسع وثلاثين وستمائة (١٠/ ٦٣٩). - العارية: شوال سنة تسع وثلاثين وستمائة (١٠/ ٦٣٩). - الحجر: شوال سنة تسع وثلاثين وستمائة (١٠/ ٦٣٩). وإذا فرضنا أن المجلدين الأولين حسب التجليد الاثني عشري كتبا

стр. 143

أولاً فيكون ترتيب المجلدات الأخرى تاريخياً هكذا: - الأول: الصلاة، الحيض، الزكاة، الصوم، التحري، الاستحسان، الأيمان. - الثاني: البيوع، الصرف، الرهن، القسمة، الهبة. - الثالث: العبد المأذون، الشفعة، الخنثى، المفقود، جعل الآبق. - الرابع: الحيل، اللقطة، المزارعة، النكاح. - الخامس: الرضاع، الطلاق، العتاق، العتق في المرض. - السادس: الدور، الحدود، السرقة، الإكراه، السير، الخراج، العشر. - السابع: الصيد والذبائح، الوصايا، الفرائض. - الثامن: المكاتب، الولاء، الجنايات، الديات، العقل. - التاسع: الحوالة والكفالة، الصلح. - العاشر: الوكالة، الشهادات، الرجوع عن الشهادات، الوقف، الصدقة الموقوفة، الغصب. - الحادي عشر: الإجارة، الشركة، المضاربة. - الثاني عشر: الدعوى والبينات، الشرب، الإقرار، الوديعة، العارية، الحجر. ويوجد في آخر المجلد الأول قيد ملكية مكتوب بخط حديث نسبياً وهذه نصها: ملكه من فضل الله الراجي عفو ربه ومغفرته محمد بن محمد الأنصاري الحنفي (١) غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين أجمعين (انظر: ١/ ٣٢٧ ظ). _________ (١) لم أستطع الجزم بتعيينه، لكن هناك محمد بن محمد الأنصاري الحنفي من علماء القرن التاسع. انظر: الضوء اللامع، ٩/ ٢٠٦. فلعله هو. وهناك محمد بن محمد الأنصاري الحنفي آخر، توفي سنة ٨٤٣. انظر: المصدر السابق، ٩/ ١٣٥.

стр. 144

ولم يذكر الناسخ الأصفهاني النسخة التي نقل منها نسخته، لكنه ذكر في آخر كتاب العتق في المرض أنها نسخة سقيمة فقال: "فمن قرأه فليعذرني فإن نسخة الأصل على غاية السقم وليس لي يد في الحساب". يعني أن المسائل المذكورة في هذا الكتاب متعلقة بمعرفة الحساب، ولو كانت له معرفة بالحساب لاستطاع أن يقرأ النسخة بسهولة واثقاً من نفسه في صحة القراءة. ولكنه قام بما يستطيع عمله، وهو عمل ضخم يشكر عليه، حيث نقل هذا التراث إلينا وحفظه لنا في هذه النسخة. كما ذكر في آخر كتاب الدور أنه كتبه من أصل سقيم. ولعل المقصود بالسقم هنا هو قدم النسخة وكونها بالية مما يسبب صعوبة القراءة. ولا ندري إن كان باقي الكتاب نقل من نفس النسخة السقيمة أو لا. وخط هذه النسخة واضح ومقروء في الأعم الأغلب، وهو يختلف نوعاً ما حسب القطع الثلاث المختلفة التي تشكل مجموع هذه النسخة كما بينا ذلك أعلاه. والكتابة منقوطة في القطعة الأولى والثانية ومشكولة بالحركات في مواضع كثيرة من القطعة الثانية. أما القطعة الثالثة فهي نصف منقوطة، لكن نقطها تكفي لقراءة النسخة إلا في الأسماء الموجودة في الأسانيد. وعلاوة على الإهمال (عدم النقط) الموجود في الأسماء فتكثر الأخطاء في كتابة الأسماء نفسها. وقد صححنا ذلك من كتب الرجال. والقطعة الأولى والثانية أخطاؤها أكثر من القطعة الثالثة التي تشكل معظم الكتاب. والنسخة عموماً في حالة جيدة إلا أن بها خروماً ومواضع أكلها الدود لا يمكن قراءتها. لكن نسبة ذلك إلى كل الكتاب ضئيلة جداً، كما يمكن تدارك ذلك النقص من النسخ الأخرى. وقد أثبت في الهامش بعض الفروق بين النسخ (١). وهذه النسخة تعتبر أهم النسخ وأقدمها في معظمها، أي حوالي ثلاثة أرباع الكتاب، والذي كتب في سنوات ٦٣٧ - ٦٣٩. وقد اتخذناها أصلاً في ترقيم الأوراق وأثبتنا فروقها في الهامش من بداية الكتاب إلى نهايته. ورمزنا لهذه النسخة بحرف م. _________ (١) انظر مثلاً: ٢/ ١٨٠ و.

стр. 145

٢ - نسخة مكتبة مِلَّتْ قسم فيض الله أفندي وهي برقم ٦٦٥ - ٦٦٩. وتقع في خمس مجلدات. وهي نسخة ناقصة. لكنها نسخة جيدة ومصححة في بعض المواضع إلا أن بها أخطاء وتحريفات كثيرة أيضاً. وفي آخر هذه النسخة هذا القيد لتاريخ النسخ: تم كتاب الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني -رحمه الله تعالى- في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة بدمشق المحروسة، ولله الحمد. وترتيبها وما تحتوي عليه هكذا: المجلد الأول فيه البيوع والصرف والرهن والقسمة والهبة والإجارات والشركة والمضاربة. المجلد الثاني فيه الوكالة (يوجد القليل من أوله، وأكثره ناقص) والوقف (ناقص) والغصب والعبد المأذون (ناقص من أوله قليلاً) والشفعة والخنثى والمفقود وجعل الآبق. المجلد الثالث فيه الحيل واللقطة والمزارعة والنكاح والحوالة والكفالة والصلح. المجلد الرابع فيه الدعوى والبينات والشرب والإقرار والوديعة والعارية والحجر والمكاتب والولاء والجنايات والديات والعقل. المجلد الخامس فيه الدور والحدود والسرقة والإكراه والسير والخراج والعشر والصيد والذبائح والوصايا والفرائض. كتب على وجه الورقة الأولى من المجلد الأول: قطعة من الأصل للإمام محمد. وذلك بخط حديث يغاير خط النسخة. وكتب فوق عنوان كتاب البيوع: من كتب الفقير السيد فيض الله المفتي في السلطنة العثمانية عفي عنه. ويتكرر ذلك أثناء الكتاب وهو شيخ الإسلام فيض الله أفندي صاحب المكتبة التي سميت باسمه. والمجلد الأول في الحقيقة يجمع مجلدين، المجلد الأول يبتدئ بالبيوع وينتهي بالهبة، ويبتدئ الثاني بالإجارات وينتهي بالمضاربة. وفي أول وآخر المجلد ختم مكتوب فيه: وقف شيخ الإسلام السيد فيض الله أفندي غفر الله له ولوالديه بشرط أن لا يخرج من مدرسته التي أنشأها بالقسطنطينية سنة ١١١٢. ويتكرر الختم أيضاً في المجلدات الأخرى. المجلد الثاني مكتوب في بدايته: الجزء الثالث من الأصل، وفي

стр. 146

بدايته ونهايته نفس الختم الموجود في المجلد الأول. وقد حدث في أوائله اختلاط في ترتيب الأوراق ونقص من كتاب الوكالة والوقف والعبد المأذون كما ذكرنا آنفاً. وأشرنا إلى كل ذلك في موضعه أثناء التحقيق. المجلد الثالث مكتوب في بدايته: الرابع من كتاب الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني في ست مجلدات. لكنه مكون من جزءين، الجزء الأول يبدأ بكتاب الحيل وينتهي بكتاب النكاح، ثم يبدأ الجزء الثاني - وفي بدايته فهرس للكتب والأبواب الموجودة فيه - بكتاب الحوالة والكفالة وينتهي بالصلح. المجلد الرابع مكتوب في بدايته: الخامس من الأصل. وفيه جزءان. الأول يبدأ بكتاب الدعوى والبينات وينتهي بكتاب الحجر، والثاني يبدأ بكتاب المكاتب وينتهي بالعقل. المجلد الخامس مكتوب في بدايته: الجزء السادس من الأصل للإمام محمد. وفيه جزءان. الأول يبدأ بكتاب الدور وينتهي بكتاب العشر، والثاني يبدأ بالصيد والذبائح وينتهي بالفرائض. ويوجد في بداية المجلدات فهرس لكتب وأبواب الكتاب بخط الناسخ. كما يوجد على الحواشي تعليقات منقولة عن كتب الفقه الحنفي والمعاجم. وكذلك توجد بعض التصحيحات والاستدراكات التي قام بها الناسخ نفسه. كما أن في نسخة فيض الله اختلاطاً في ترتيب الأوراق في كتاب السرقة وغيرها. وهذه النسخة هي النسخة الثانية التي أثبتنا فروقها في الهوامش من بدايتها إلى نهايتها، لكنها نسخة غير كاملة وإن كانت تحتوي على أكثر الكتاب. ورمزنا لهذه النسخة بحرف ف. ٣ - نسخة مكتبة السليمانية قسم عاشر أفندي هذه النسخة برقم ٨٧ - ٩١. وهي نسخة كاملة تقع في خمس مجلدات. وكتبت بين سنتي ١٢٠٧ - ١٢٠٩ بخط عمر بن محرم البوسنوي. المجلد الأول: ٢٣١ ورقة، الثاني: ٣٧٥ ورقة، الثالث: ٣٧٠ ورقة، الرابع: ٣٧٥ ورقة، الخامس: ٢٩٩ ورقة. فالمجموع ١٦٤٥ ورقة. لكن

стр. 147

عدد السطور فيها يختلف من مجلد إلى مجلد، فمسطرة المجلد الأول ٢١ سطرًا، والثاني ٣١ سطراً، والثالث ١٩ سطراً، والرابع والخامس ٣١ سطرًا. يحتوي المجلد الأول على الصلاة والحيض والزكاة والصوم والتحري والاستحسان والأيمان، والثاني على المكاتب والولاء والجنايات والديات والعقل والحدود والسرقة والإكراه والسير والخراج والعشر والصيد والذبائح والوصايا والفرائض، والثالث على الإجارات والشركة والمضاربة والدعوى والبينات والشرب والإقرار والوديعة والعارية والحجر، والرابع على الحيل واللقطة والمزارعة والنكاح والحوالة والكفالة والصلح والوكالة والشهادات والرجوع عن الشهادات والوقف والصدقة الموقوفة والغصب والعبد المأذون والشفعة والخنثى والمفقود وجعل الآبق، والخامس على الرضاع والطلاق والعتاق والعتق في المرض والبيوع والصرف والرهن والقسمة والهبة. وهي نسخة جميلة واضحة الخط. وقد حاول الكاتب تصحيح الأخطاء الواردة في النسخة أو النسخ التي ينقل عنها كما يتبين ذلك من مقارنة الأخطاء بين النسخ، وقد أصاب في بعض ذلك ولم يصب في بعضها. وقد استعملناها كنسخة مساعدة. ولم نشر إلى فروقها أثناء التحقيق إلا في كتب الوكالة والشهادات والرجوع عن الشهادات والوقف، لأن هذه الكتب ناقصة في نسخة فيض الله أفندي. كما أشرنا إلى فروقها في مواضع أخرى قليلة عند الحاجة إلى ذلك. ورمزنا لهذه النسخة بحرف ع. ٤ - نسخة مكتبة كوبريلي وهي برقم ٥٣٧. ومكتوب عليها "كتاب الأصل لمحمد بن الحسن". وتقع في ٤ + ٢٢٤ ورقة. في كل الصفحات ١٩ سطراً إلا ورقات من أولها فيها ١٧ سطراً. وهي نسخة ناقصة تحتوي على كتاب الصلاة والحيض والزكاة والصوم والتحري والاستحسان والأيمان. لكنها نسخة واضحة جيدة الخط وهي أصح النسخ في القدر الذي اشتملت عليه. وفي بدايتها فهرس للكتاب. كما أن على النسخة ختم الوزير كوبريلي الذي أنشأ المكتبة. وفي أولها قيد تملك نصه: "دخل في سلك ملك الفقير محمد بن أبي العمد صفي الدين عفي عنهما". وفي حواشي النسخة تصحيحات وبعض النقول من

стр. 148

الجامع الصغير وغيره، وقيود المقابلة مع نسخة الأصل في مواضع كثيرة هذه نصها: "بلغ مقابلةً وتصحيحًا على نسخة الأصل بحسب الطاقة، ولله الحمد والمنة". وفي آخرها قيد لتاريخ النسخ واسم الناسخ يقول فيه: "ووافق الفراغ من نسخه يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، وذلك على يد أفقر عباد الله وأحوجهم إلى رحمته المعترف بالذنوب والتقصير خالد بن أيبك الشجاعي … ملك العبد الفقير إلى الله تعالى الحاج إلى بيت الله الحرام الزائر قبر رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام سيف الدين قرونه بن عبد الله السيفي أحد المماليك السيفية أيتمش المحمدي الملكي الناصري (١) ختم الله بالخيرات أعماله بمحمد وآله وصحبه وسلَّم تسليماً". وهذه النسخة قد أثبتنا فروقها في الهامش من كتاب الصلاة إلى كتاب الأيمان، أي من بداية النسخة إلى نهايتها، وهي نسخة جيدة يغلب عليها الصحة. ورمزنا لهذه النسخة بحرف ك. ٥ - نسخة مكتبة شسشر بتي (Chester Beatty) ورقمها ٥٣٠٦، وهي قطعة بمقدار ٢ + ١٣٥ ورقة. وليس عليها تاريخ للنسخ، لكنها نسخة قديمة وغير منقوطة في كثير من الأحيان. وهي نسخة جيدة يغلب عليها الصحة. وتحتوي على كتاب الرضاع والطلاق والعتاق والعتق في المرض. وقد أثبتنا فروقها في الهامش في القسم الموجود منها. ورمزنا لهذه النسخة بحرف ش. ٦ - نسخة دار الكتب المصرية وهي برقم فقه حنفي، ٣٨٢. وتقع في ٢٠٠ ورقة، ومسطرتها ٢١ سطرًا. ويوجد مايكروفيلم مأخوذ من هذه النسخة في معهد المخطوطات العربية بالقاهرة، فقه حنفي، رقم ١٢. وقد حصلنا على صورة من هذه _________ (١) هو أحد أمراء المماليك، كان نائب طرابلس، وتوفي سنة ٧٥٥. انظر: السلوك للمقريزي، ٤/ ٢١٥.

стр. 149

القطعة من الأصل. ولا يوجد على المخطوطة تاريخ للنسخ ولا اسم الناسخ. وخمّن فؤاد السيد أنها من القرن الرابع (١). وهي تبتدئ من أواخر كتاب المضاربة من قوله: ودرهماً وثلثين فيطرح منها تمام رأس مال رب المال من المضاربة الأولى … ، يليه كتاب الدعوى والبينات، كتاب الشرب، كتاب الإقرار، كتاب الوديعة، كتاب العارية، كتاب الحجر، وينتهي في آخر الحجر عند قوله: فأطلق عنه الحجر وأجاز ما كان … فتوجد عدة سطور ناقصة من الآخر. وهي نسخة مكتوبة بخط واضح قديم، كما أنها جيدة يغلب عليها الصحة، وتوجد بعض التصحيحات والاستدراكات على الحواشي. كما أن الناسخ يصلح الخطأ الموجود في النسخة التي ينقل منها أحياناً، ويقول في الهامش: أصله … ، فيذكر الكلمة كما هي في الأصل. وهذا تصرف دقيق. لكن مع ذلك توجد في النسخة أخطاء وأسقاط. وهناك احتمال أن تكون هذه النسخة متأخرة عن نسخة مكتبة مراد ملا بإسطنبول المؤرخة في ٦٣٧ - ٦٣٩. وذلك لأن هناك سقطاً في هذه النسخة في وسط الورقة ١٢٢ ظ، وهذا السقط يقابل مقدار ورقة تمامًا من نسخة مراد ملا وهي الورقة ٦ ظ- ٧ ظ من المجلد الخامس. فيبتدئ السقط من بداية الورقة ٦ ظ ويستمر إلى بداية الورقة ٧ ظ. وهذا قد يدل على أن الناسخ لنسخة دار الكتب قد انتقل من الورقة التي قبل هذه إلى التي بعد هذه، أي تجاوز ورقة تامة عند تقليبه للأوراق. ورمزنا لهذه النسخة بحرف د. ٧ - نسخة المكتبة الأحمدية بحلب وهي برقم ٥٢٩. وتقع في ٧٥ ورقة، ومسطرتها ٢٥ سطراً. وعلى وجه الورقة الأولى عنوان: كتاب الصلاة للإمام العالم الرباني محمد بن الحسن الشيباني برواية أبي سليمان الجوزجاني عن محمد بن الحسن -رحمهما الله تعالى-. كما يوجد تحت العنوان السابق قيد تملك باسم كرتباي بن عبد الله بن طرسن بتاريخ ٢٢ صفر ٨٥٠. ويوجد في آخر النسخة قيد مقابلة، وأنه بلغ قراءة على قدر طاقة (كذا) مع الأخ في الله تعالى _________ (١) فهرس معهد المخطوطات، ١/ ٢٥٥.

стр. 150

أقباي بن عبد الله الأينالي بتاريخ ٢٤ شوال ٨٥١. وتمتاز هذه النسخة بأنها لا تحتوي على العبارات المزيدة على كتاب الأصل من قبل بعض الرواة أو الناسخين والموجودة في جميع النسخ الأخرى. وقد أشرنا إلى أماكن وجود هذه الزيادات في أماكنها في الحاشية. كما أنه تنفرد هذه النسخة بعبارات تكمل النقص الموجود في النسخ الأخرى في بعض المواضع. وتكثر الفروق بين هذه النسخة والنسخ الأخرى من حيث ترتيب المسائل والألفاظ. وتخلو هذه النسخة من كثير من عناوين الأبواب الموجودة في النسخ الأخرى. لكنها تتفق من حيث المعنى مع النسخ الأخرى إلا في النادر. ورمزنا لهذه النسخة بحرف ح. ٨ - نسخة مكتبة السليمانية قسم يوزغات وهي برقم ٣٣٥، وتقع في ١٠٢ ورقة، ومسطرتها ٢١ سطرًا. وليس عليها اسم الناسخ ولا تاريخ النسخ. وعليها قيد تملك بتاريخ ١٢٠٥، وقيد وقف بتاريخ ١٢١١. وتتفق هذه النسخة مع نسخة المكتبة الأحمدية. ورمزنا لهذه النسخة بحرف ي. ٩ - نسخة مكتبة السليمانية قسم ملا جلبي ورقمها ٣٨، وتقع في ٢٥٢ ورقة. ومسطرتها ٢١ سطرًا. وهي نسخة ناقصة تحتوي على كتاب الصلاة والحيض والزكاة والصوم والتحري والاستحسان والأيمان. مكتوب في بدايته: "كتاب الأصل لمحمد بن الحسن". وعليه قيود للتملك والوقف. وفي آخره: "وفرغ من نسخه العبد الفقير إلى الله تعالى المعترف بذنوبه المقر بخطاياه الراجي من الله سبحانه العفو والمغفرة عيسى بن سعيد بن أبي القسم البصراوي ﵀ ورحم من قال: ﵀ ورحم أموات المسلمين أجمعين إنه هو الغفور الرحيم … وكان الفراغ منه يوم الإثنين ثاني شهر المحرم من سنة أحد وثلاثين وسبعمائة أحسن الله تعالى خاتمتها". وهى نسخة لا بأس بها. وقد استعنا بها في التصحيح والاستدراك في بعض المواضع. فهي نسخة مساعدة. ورمزنا لهذه النسخة بحرف ج.

стр. 151

١٠ - نسخة مكتبة السليمانية قسم جار الله ورقمها ٥٧٥، وتقع في ٢٠٧ ورقة. ومسطرتها ٢٣ سطراً. وهي نسخة ناقصة تحتوي على كتاب الصلاة والحيض والزكاة والصوم والتحري والاستحسان والأيمان. مكتوب في بدايته: "الجزء الأول من كتاب الأصل". وعليه قيود أخرى وختم المكتبة. لكن هناك أوراق كثيرة من النسخة أكلتها الأرضة في مواضع كثيرة منها. يقول ناسخه في الآخر: "وكان الفراغ من نسخه صبيحة يوم السبت الخامس عشر من شهر رمضان المعظم سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة أحسن الله خاتمتها في خير وعافية". وهي نسخة لا بأس بها. وقد استعنا بها في التصحيح والاستدراك في بعض المواضع. فهي نسخة مساعدة. ورمزنا لهذه النسخة بحرف ر. ١١ - نسخة من كتاب الحيل وهي برقم ٩٦٢ في قسم شهيد علي باشا بمكتبة السليمانية، وتقع في ٧٢ ورقة. واسم الناسخ يونس بن عمر، ولم نستطع قراءة تاريخ النسخ لخرم في النسخة. وذكر فؤاد سزكين أن تاريخ النسخ ٩٣٠ (١). وقد كتب في بداية هذه النسخة أنها "كتاب المخارج في الحيل عن أبي حنيفة النعمان رواية أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم ". وفي آخر النسخة: "هذا آخر كتاب الحيل الذي يسمى المخارج عن أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم". ولكن يتبين من فحصها أنها نفس كتاب الحيل الموجود ضمن كتاب الأصل، لكنها مختلفة عنه في ترتيب الأبواب والمسائل مع بعض التغيير في الألفاظ. أما المسائل فهي نفسها إلا بضعة مسائل لا توجد في كتاب الأصل، وهي قليلة جداً. وقد استفدنا من هذه النسخة في التصحيح وإكمال النقل الموجود في نسخ الأصل. ورمزنا لهذه النسخة بحرف ل. ١٢ - نسخة أخرى من كتاب الحيل وهي برقم ٥٧ في قسم ملا جلبي بمكتبة السليمانية، وتقع بين ورقة _________ (١) فؤاد سزكين، تاريخ التراث العربي، ١/ ٣، ٧٣.

стр. 152

رقم ١٦٨ و - ١٩١ ظ، أي في ٢٤ ورقة، ومسطرتها ٣١ سطراً. وتاريخ النسخ سنة ٨٦٢ على يد عبد الله ابن الحاج حسين بن أحمد العبادي المكي. وعلى هذه النسخة عنوان: "كتاب الحيل في الفقه المنسوبة إلى الإمام أبي يوسف". وفي آخر النسخة: "هذا آخر كتاب الحيل الذي يسمى كتاب المخارج عن أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم". وهي تشبه النسخة السابقة من حيث الترتيب والمسائل والألفاظ. وقد استفدنا من هذه النسخة أيضاً في التصحيح وإكمال النقص الموجود في نسخ الأصل. ولم نرمز لهذه النسخة برمز، ولكن ذكرناها باسمها حين الحاجة. ١٣ - نسخة مكتبة راشد أفندي بمدينة قيصري وهي برقم ٣٢٥/ ١. وتقع في ١+ ١٩٢ ورقة. وفي كل صفحة ٢٥ أو ٢٦ سطراً. وتحتوي النسخة على كتب الصلاة والحيض والزكاة والصوم والتحري والاستحسان والأيمان. ويوجد على وجه الورقة الأولى فتوى متعلقة بأن ماء زمزم ونهر الكوثر أيهما أفضل، وقد أجاب على هذه الفتوى سعد الدين الديري الحنفي (ت. ٨٦٧) ونقل ذلك من خطه، وابن حجر العسقلاني (ت. ٨٥٢) وقد كتب الجواب بخطه، وكمال الدين الأسيوطي (ت. ٨٥٥) وكتب الجواب بخطه أيضاً. وهي نسخة مكتوبة بخط واضح، وعلى الهامش قيود المقابلة، وتصحيحات، وتعليقات في مواضع قليلة تدل على أن الكاتب فقيه واسع الاطلاع (انظر مثلاً: الورقة ٢٧ و - ظ). وفي آخره قال الناسخ: "تم الكتاب بعون الله وحسن توفيقه ووقع الفراغ منه يوم الجمعة قبل الصلاة ثالث عشر شهر الله المحرم سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة (٨٤٣) على يد العبد الضعيف الراجي التوبة والمغفرة من ربه القوي الكريم أحمد بن محمود بن يوسف بن عثمان بن فقيه بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علي بن عبد العزيز بن علي بن الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان وحسبنا الله ونعم الوكيل". ورمزنا لهذه النسخة بحرف ق.

стр. 153

١٤ - نسخة مكتبة بايزيد وهي برقم ١٨٩٩٣ - ١٨٩٩٦، وتقع في أربع مجلدات. الأول ٣١٤ ورقة، الثاني ٣٦١ ورقة، الثالث ٣٢٨ ورقة، الرابع ٢٩٣ ورقة. وفي المجلد الأول في آخر كتاب الأيمان (الورقة ١٢٢ و) أن تاريخ كتابته شهر رجب سنة ٩٧٦، واسم الناسخ محمد بن عبد المؤمن الرومي. وفي المجلد الرابع في آخر كتاب الحوالة والكفالة (الورقة ٤٣ ظ) قيد استنساخ لنفس الكاتب بتاريخ السادس من رمضان لسنة ٩٧٧. يحتوي المجلد الأول على الصلاة والحيض والزكاة والصوم والتحري والاستحسان والأيمان والوكالة والشهادات والرجوع عن الشهادات والوقف والصدقة الموقوفة والغصب، والثاني على البيوع والصرف والرهن والقسمة والهبة والإجارات والشركة والمضاربة والمكاتب والولاء والجنايات والديات والعقل، والثالث على الدعوى والشرب والإقرار والوديعة والعارية والحجر والحدود والسرقة والإكراه والسير والخراج والعشر والعبد المأذون والشفعة والخنثى والمفقود وجعل الآبق، والرابع على الحوالة والكفالة والصلح والرضاع والطلاق والعتاق والعتق في المرض والصيد والوصايا والفرائض. وينقص هذه النسخة كتاب الحيل واللقطة والمزارعة والنكاح، وهي موجودة في مجلد في مكتبة بايزيد برقم ١٨٩٧٨، وتقع في ٥ + ٢٧٤ ورقة. في أوله قيد تملك بلفظ: "من كتب العبدويسي في سنة ١٠١٥". وتحتوي على كتاب الحيل واللقطة والمزارعة والنكاح، لكنه ناقص من آخره. وهي منقولة من نسخة مراد ملا. يتبين ذلك من الكتابة الموجودة في بدايتها حيثما يقول الناسخ: "وجدت على نسخة الأصل هذه الفهرسة"، ثم ينقل نفس العبارة الموجودة في نسخة مراد ملا، ٧/ ١ و، والتي تبين اطلاع عبد الله بن محمد بن عطاء الحنفي على هذه النسخة. وقد رمزنا لهذه النسخة بحرف ز. ١٥ - نسخة دار الكتب المصرية وهي برقم فقه حنفي، ٣٣. وهي مكتوبة بقلم عادي (١). وتقع في _________ (١) فهرست الكتب العربية، ٣/ ٦.

стр. 154

مجلد واحد (١). وهي ٢٥١ ورقة. وعليها قيد وقف للأمير السيفي صرغتمش الناصري (٧٥٩) بوقف الكتاب على مدرسته، وكان شديد التمسك بالمذهب الحنفي (٢). ويبدأ المجلد بكتاب الدعوى والبينات من بدايته، لكن لا توجد من كتاب الدعوى والبينات فيه إلا صفحة واحدة، ثم ينتقل في الورقة الثانية إلى وسط كتاب الحجر. وفي آخر كتاب الحجر أنه علّقه أبو بكر بن عمر بن صديق الراشدي (٣). ثم يبتدئ جزء آخر، عليه قيد الوقف نفسه ولكنه مخروم في وسطه ويستمر هذا الخرم لعدة ورقات متتالية. ويبتدئ هذا الجزء بكتاب المكاتب، يليه كتاب الولاء، الجنايات. ثم في الورقة ١١٧ ظ ينتقل إلى وسط كتاب الإقرار، يليه كتاب الوديعة، الحجر. ثم في وسط الحجر ينتقل إلى وسط كتاب الديات. يليه كتاب العقل. وفي آخره قيد قراءة ومطالعة سنة ٨٣٩، وقيد آخر بتاريخ ٩٥٨. ورمزنا لهذه النسخة بحرف غ. ١٦ - نسخة دار الكتب المصرية وهي برقم فقه حنفي، ٣٤. وتقع في مجلد واحد، به خروم، مكتوب بقلم عادي (٤). وهي ١٣٥ ورقة. وتبدأ هذه النسخة بفهرس لكتاب الإقرار، ثم يوجد قيد وقف لبدر الدين بن الشجاع (٧٦٩) (٥) وأنه في ست مجلدات، وأن مقر النسخة خانقاه سعيد السعداء بالقاهرة. وتبدأ النسخة بكتاب الإجارات. وفي آخر كتاب الإجارات أنه كتبه محمد بن نصر بن عز بن علي المختار في صفر سنة ست وستين وستمائة (٦٦٦). يليه كتاب الشركة، وفي آخرها قيد نفس الكاتب بتاريخ ٣ ربيع الأول ٦٦٦. يليه كتاب المضاربة وهو غير كامل، ويوجد أكثره. وقيل في الفهرس: تبدأ بكتاب _________ (١) وقيل في الفهرست بأنها تقع في مجلدين. انظر: فهرست الكتب العربية،٣/ ٦. وانظر: التعريف بنسخة دار الكتب رقم ٦٢٣ فيما يأتي. (٢) الدرر الكامنة، ٢/ ٣٦٣ - ٣٦٥. (٣) وذُكر أنه بخط أبي بكر بن محمد بن أحمد بن عمر بن صديق الراشدي الحنفي. انظر: فهرست الكتب العربية، ٣/ ٦. ولم نجد هذا القيد في النسخة. (٤) فهرست الكتب العربية، ٣/ ٦. (٥) وهو فقيه حنفي. انظر: الدرر الكامنة، ٦/ ٣١.

стр. 155

الإجارات وتنتهي إلى أثناء كتاب الولاء (١). لكن النسخة ليس فيها إلا كتاب الإجارات والشركة والمضاربة. ورمزنا لهذه النسخة بحرف ص. ١٧ - نسخة دار الكتب المصرية وهي برقم فقه حنفي، ٦٢٣. وتقع في ١٩٥ ورقة. ومكتوب عليها: الرابع من الأصل. وتبدأ بكتاب الخراج، يليه العشر، الصيد والذبائح، الوصايا، الوصايا في الدين والعين، الفرائض. ولا يوجد بها تاريخ نسخ. وقد قيل في الفهرس: "وهي الجزء الثاني والرابع من هذه النسخة، مكتوبان بقلم عادي. يبدأ الجزء الثاني من كتاب المكاتب وينتهي بكتاب العقل، ويبدأ الجزء الرابع من كتاب الخراج وينتهي بكتاب الفرائض" (٢). لكن الواقع أنه مجلد واحد. وهو الرابع فقط. ويظهر أن الجزء الثاني قد دخل في النسخة السابقة التعريف برقم فقه حنفي ٣٣. ورمزنا لهذه النسخة بحرف ت. ب - نسخ الكتب الأخرى المساعدة في التحقيق ١ - نسخة الكافي للحاكم الشهيد (ت. ٣٣٤) والكافي هو مختصر كتب الإمام محمد كما أفاد الحاكم ذلك في مقدمة الكتاب. ونسخة الكافي التي اعتمدنا عليها في مكتبة عاطف أفندي، برقم ١٠٠٥ - ١٠٠٧. وهي تقع في ثلاث مجلدات، أولها ٣+ ٢٤٠ ورقة، والثاني ٥+ ٣٤٩ ورقة، والثالث ١+ ٣٣٦ ورقة. لكنها مركبة من قطعتين مختلفتين. فالمجلد الأول مكتوب بخط حديث من العهد العثماني، ومسطرتها ٢٥ سطراً. أما المجلدان الثاني والثالث فقد كتبا سنة ٧١٤، ومسطرتهما ٢١ سطراً. وهما في الحقيقة الجزء الثالث والرابع في تلك النسخة كما كتب عليهما. فالمجلد الأول هو يقابل المجلدين الأولين المفقودين من هذه النسخة. وقد قصت أطراف الورقة الأخيرة التي فيها تاريخ النسخ في المجلد الثاني. لكن يمكن قراءة ما مفاده أن الكاتب واسمه _________ (١) فهرست الكتب العربية، ٣/ ٦. (٢) فهرست الكتب العربية، ٣/ ٦.

стр. 156

محمد بن عبد الرحمن الزفتاوي كتبه في شوال سنة ٧١٤. أما في آخر الكتاب فقد كتب: "قوبل جميعه على نسخة للأصل وهو الجزء الرابع لتكملة أربعة أجزاء مقابلة بحسب الطاقة بالإشارة العالية المولوية القصاية (لعلها: القضائية) الكريمة كرمها الله تعالى ناظر الدولة المنصورة الناصرية صانها الله تعالى عن كل عثرة على يد أقل عبيد الله وأصغرهم وأحقرهم … محمد بن عبد الرحمن الزفتاوي الحنفي عامله … أربع عشرة وسبعمائة. وتاريخ أصله الذي نسخ منه وقوبل عديه وقع الفراغ منه يوم السبت السادس عشر من شعبان سنة سبع عشرة وأربعمائة". وهذه النسخة بقطعتيها جيدة ومقروءة، لكن القطعة الثانية غير منقوطة في كثير من الأحيان. وقد استفدنا غاية الاستفادة من الكافي في تصحيح أخطاء نسخ الأصل لا سيما في المواضع المتفقة فيها على الخطأ، كما استفدنا منها في استدراك النقص الموجود في نسخ الأصل والذي يبلغ عدة أسطر أحياناً. كما استفدنا من المبسوط للسرخسي الذي هو شرح الكافي في كثير من المواضع للتصحيح والاستدراك. ولولا هذين الكتابين لما تم لنا تصحيح نسخ الأصل. ٢ - نسخة مكتبة بايزيد لمختصر الأصل وهي برقم ١٨٩١٠، ١٨٩١٧ - ١٨٩١٩. وتقع في أربع مجلدات، الأول في ٢٣١ ورقة، والثاني في ٢٢٧ ورقة، والثالث في ٣١٠ ورقة، والرابع في ٣٣٩ ورقة. ومسطرة المجلدين الأولين ٢٥ سطراً، والمجلدين الأخيرين ٢٣ سطراً. وقد سجلت في المكتبة باسم الأصل للإمام محمد. فيوجد على المجلد الأول عنوان كتاب الأصل في الفقه. وليس على المجلدات الثلاثة الباقية عنوان للكتاب، لكن يوجد في آخر المجلد الثالث: تم الجزء الأول من مختصر الأصل. والكتاب ليس هو الأصل. يتبين ذلك بوضوح عند مقارنته مع الأصل. بل هو اختصار للأصل. والمجلد الأول قديم وفي حالة سيئة، ويصعب قراءته. ويحتوي على كتب الصلاة والحيض والزكاة والصوم والتحري والاستحسان والرضاع والطلاق والعتاق واللقيط والعتق في المرض. ويوجد في الفهرس الموجود في بداية المجلد ذكر

стр. 157

لكتب الحيل واللقطة والمزارعة، لكنها غير موجودة في المجلد. ويحتوي المجلد الثاني على كتاب الدعوى والشرب والإقرار والوديعة والعارية والحجر والإجارات والشركة والمضاربة، والثالث على الأيمان والمكاتب والولاء والجنايات والديات والعقل والدور والعتق في المرض والحدود والسرقة والإكراه والسير والخراج والعشر والصيد والذبائح والوصايا والفرائض، والرابع على الكفالة والحوالة والصلح والوكالة والشهادات والرجوع عن الشهادات والصدقة الموقوفة والغصب والبيوع والصرف والرهن والقسمة والهبة. وهذه النسخة لا تاريخ عليها، لكنها نسخة جيدة على وجه العموم، وقد استعنا بها في تصحيح كثير من أخطاء نسخ الأصل. ورمزنا لهذه النسخة بحرف ب. ٣ - نسخة مكتبة السليمانية قسم جار الله لمختصر الأصل وهي برقم ٥٧٦، وتقع في ٢+ ٣٩٢ ورقة، ومسطرتها ٣٣ سطراً. وقد نسبت نسخة جار الله في بدايتها إلى الحاكم الشهيد، لكنه لا تصح هذه النسبة. فإن أسلوب الكتاب مختلف تماماً عن أسلوب الحاكم الشهيد في الكافي. ومكتوب عليه أيضاً: النصف الثاني من مختصر الأصل وهو المبسوط رواية أبي سليمان الجوزجاني. وقد شطب بعضهم كلمة مختصر، وسُجل الكتاب في المكتبة باسم الأصل للشيباني، مع أنه ليس كذلك قطعًا. بل هو نفس المختصر السابق. وقد كتب الناسخ في آخره: "وكان الفراغ من كتابة هذا الجزء المبارك في يوم الخميس المبارك سادس جمادى الآخر سنة خمسين وتسعمائة من كتابة العبد الفقير إلى الله تعالى عبد الخالق بن عبد الرحمن بن عباس غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والحمد لله وحده وحسبنا الله ونعم الوكيل". وتحتوي النسخة على كتاب الكفالة والحوالة والصلح والوكالة والشهادات والرجوع عن الشهادات والصدقة الموقوفة والغصب والبيوع والصرف والرهن والقسمة والهبة والأيمان والمكاتب والولاء والجنايات والديات والدور وتصرفات المريض والحدود والسرقة والإكراه والسير والخراج والعشر والصيد والوصايا والفرائض. ورمزنا لهذه النسخة بالرمز "جار".

стр. 158

ج - نسخ كتاب الأصل الأخرى في مكتبات إسطنبول وغيرها نسخ كثيرة لكتاب الأصل. وقد اطلعنا على أكثرها. وهي غير ما قدمنا كما يلي: ١ - نسخة مكتبة طوبقابي سرايي وهي برقم ٣٣٩٣ - ٣٣٩٤ (أحمد الثالث، رقم ٦٩٧). وتتكون من مجلدين، الأول يبدأ بكتاب الصلاة، ويتكون من ٣١١ ورقة، و ٢٧ سطراً في كل صفحة. والثاني يبدأ بكتاب الإجارات، ويتكون من ٣٧٧ ورقة، و ٢٥ سطراً في كل صفحة. والظاهر أن هذين المجلدين من نسخة واحدة. وقد كتبتا بخط نسخ عربي. ٢ - نسخة مكتبة طوبقابي سرايي وهي برقم ٣٣٩٥ (أحمد الثالث، رقم ٦٩٨). وتقع في ٢٧٨ ورقة، و ٤٧ سطراً في كل صفحة، ويحتمل أن تكون كتبت في القرن العاشر. وقد كتبت بخط النسخ العثماني. ٣ - نسخة مكتبة طوبقابي سرايي وهي برقم ٣٣٩٦ (أحمد الثالث، رقم ٦٩٩). وتقع في ٦٤٥ ورقة، و ٤٤ سطراً، وقد كتبت بالخط الفارسي، ويحتمل أن تكون كتبت في القرن الحادي عشر (١). ٤ - نسخة مكتبة نور عثمانية وهي برقم ١٣٧٧. وتقع في ٤٣٤ ورقة، ومسطرتها ٣٥ سطراً. وتاريخ النسخ هو سنة ١١٥٢. ويحتوي على كتب الصلاة والحيض والزكاة والصوم والتحري والاستحسان والأيمان والمكاتب والولاء والجنايات والديات والعقل والسرقة والإكراه والخراج والعشر والصيد والوصايا والعتق والفرائض. _________ (١) fehimi Edhem Karatay ve o.Reser،Topkapi Saryi Muzesi Kutuphanesi Arapca Yazmalar . ٣٧٥ - ٣٧٦/ ٢ - Katalogu ،

стр. 159

٥ - نسخة مكتبة السليمانية قسم ملا جلبي وهي برقم ٣٩ - ٤٠. ومسطرتها ٢١ سطراً. وهذه النسخة تتكون من مجلدين، يحتوي الأول على العبد المأذون والشفعة والمفقود وجعل الآبق، وكتب عليه أنه قوبل سنة ٩٥٩، واسم الكاتب يونس بن أحمد الفيومي الأزهري. وقد ذكر في آخره أنه يتلوه كتاب الرضاع، لكن المجلد الثاني لا يبدأ بالرضاع، بل بالمكاتب ثم الولاء والجنايات والديات والعقل، وعليه نفس التاريخ سنة ٩٥٩. ٦ - نسخة مكتبة السليمانية قسم حميدية وهي برقم ٥٤٦. وتقع في ٧٠٨ ورقة. ومسطرتها ٤٥ سطراً. يحتوي على كتب الصلاة والحيض والزكاة والصوم والتحري والاستحسان والأيمان والدور والحدود والسرقة والإكراه والسير والخراج والعشر والصيد والذبائح والوصايا والفرائض والإجارة والشركة والمضاربة والدعوى والبينات والشرب والإقرار والوديعة والعارية، والحجر والحيل واللقطة والمزارعة والنكاح والحوالة والكفالة والصلح والوكالة والشهادات والرجوع عن الشهادات والوقف والصدقة الموقوفة والغصب والعبد المأذون والشفعة والخنثى والمفقود وجعل الآبق. وليس عليه تاريخ للنسخ. وقد كتب بخط حديث جميل يظهر أنه من العهد العثماني المتأخر. ٧ - نسخة مكتبة السليمانية قسم آيا صوفيا وهي برقم ١٠٢٦. وتقع في ٤١٣ ورقة، ومسطرتها ٣٣ سطراً. وهو المجلد الأول من الأصل. وقد كتب في مكة المكرمة سنة ١١٤٠. والمجلد كبير يحتوي على كتب الصلاة والحيض والزكاة والاستحسان والأيمان والمكاتب والولاء والجنايات والديات والعقل والدور والحدود والسرقة والإكراه والسير والخراج والصيد والذبائح والوصايا والفرائض. وفي آخره: "تم الجزء الرابع … وكان الفراغ منه يوم السبت … شوال سنة ألف ومائة وأربعين من الهجرة … وكان ذلك بمكة المشرفة … وكتبه الفقير … محمد جاد الله بن محمد بن محمد المناواتي المالكي … " وفي بداية

стр. 160

النسخة قيد يفيد أنه من وقف السلطان محمود خان، وأنه حرر هذا القيد أحمد شيخ زاده المفتش بأوقاف الحرمين الشريفين. ٨ - نسخة مكتبة مِلَّتْ قسم فيض الله أفندي وهي برقم ٦٦٤. وتقع في ٩٤٥ ورقة. وفي الورقة ٧٣٢ و: أنه تمت النسخة التي استكتبها أبو سعيد بن فيض الله بمدرسة إبراهيم باشا في سنة ١٠٩٧. والنسخة تنقصها عدة أوراق. ويحتوي هذا المجلد على معظم كتاب الأصل. ففيه: الصلاة والحيض والزكاة والصوم والتحري والاستحسان والأيمان والدور والحدود والسرقة والإكراه والسير والخراج والعشر والصيد والوصايا والعتق والفرائض والإجارات والشركة والمضاربة والدعوى والشرب والإقرار والوديعة والعارية والحجر والحيل والمزارعة والنكاح والحوالة والكفالة والصلح والوكالة والشهادات والوقف والغصب والعبد المأذون والشفعة والخنثى والمفقود. ٩ - نسخة مكتبة السليمانية قسم سليمانية وهي برقم ٥٨٦، وتقع في ٤٢١ ورقة، ومسطرتها ٣٥ سطراً. وهو الجزء الرابع من الكتاب على ما يبينه الناسخ في آخره. وتاريخ النسخ سنة ١١٥٢. وخطها واضح. واسم الناسخ: موسى بن عمرو المنشاوي. ويحتوي على ثلث الكتاب تقريبًا. ففيه: الصلاة والحيض والزكاة والصوم والتحري والاستحسان والأيمان والمكاتب والولاء والجنايات والديات والعقل والدور والحدود والسرقة والإكراه والسير والخراج والعشر والصيد والوصايا والفرائض. ١٠ - نسخة مكتبة السليمانية قسم طرخان والدة سلطان وهي برقم ٩٨ - ٩٩. وتتكون من مجلدين، الأول ٦٢٩ ورقة، والثاني ٤٦٩ ورقة. ومسطرتها ٣١ سطرا. والمجلد الأول فيه ثلاثة أجزاء. الجزء الأول يحتوي على الصلاة والحيض والزكاة والصوم والتحري والاستحسان والأيمان. الجزء الثاني يحتوي على الدور والحدود والسرقة والإكراه والسير والخراج والعشر والصيد والوصايا والفرائض. وفي آخر

стр. 161

الجزء الثاني تاريخ بسنة ٩٧٠. الجزء الثالث يحتوي على الإجارات والشركة والمضاربة والدعوى والشرب والإقرار والوديعة والعارية والحجر. وفي آخر الجزء الثالث تاريخ بسنة ٩٧١. أما المجلد الثاني فيتكون من جزءين. الجزء الأول يحتوي على الحيل واللقطة والمزارعة والنكاح والحوالة والكفالة والصلح. والجزء الثاني يحتوي على الوكالة والشهادات والرجوع عن الشهادات والوقف والصدقة الموقوفة والغصب والمأذون والشفعة والخنثى والمفقود وجعل الآبق. ١١ - نسخة مكتبة السليمانية قسم بشير آغا وهي برقم ٢٠٦، وتقع في ٨+ ٣٧٩ ورقة، ومسطرتها ٣٥ سطراً. وتاريخ النسخ سنة ١١١٨. وفي آخره أنه أنجز الجزء الرابع، وكتبه عبد القادر بن حسن البسيوني المالكي. ويحتوي على كتب الصلاة والحيض والزكاة والصوم والتحري والاستحسان والأيمان والمكاتب والولاء والجنايات والديات والعقل والدور والحدود والسرقة والإكراه والسير والخراج والعشر والصيد والذبائح والوصايا والفرائض. ١٢ - نسخة مكتبة السليمانية قسم جار الله وهي برقم ٨٤٤، وتقع في ١٨٩ ورقة، ومسطرتها ٢٣ سطراً. وهو مجلد واحد يبدأ من الصلاة مع بعض السقط من أوله، ثم يتلوه الحيض والزكاة والصوم والتحري والاستحسان والأيمان. وهو مكتوب بالخط الفارسي، ويظهر أنه من العهد العثماني المتأخر. واسم الناسخ محمد بن نور الله، لكنه لم يبين تاريخ النسخ. ١٣ - نسخة مكتبة عاطف أفندي وهي برقم ٧٤٢، وتقع في ٢٥٧ ورقة، ومسطرتها ١٩ - ٢١ سطراً. وفي بدايتها فهرس. وقد كتب عليها بخط يغاير خط النسخة: "كتاب المبسوط للإمام محمد بن الحسن الشيباني". وفي آخره: "تم المجلد الأول من كتاب الأصل للعلَّامة الجوزجاني". وتحت هذه العبارة قيد لتاريخ النسخ: "وكان الفراغ من كتابته يوم الإثنين المبارك سابع وعشرين شهر الله

стр. 162

المحرم من شهور سنة خمسين وتسعمائة". وفي الهامش: "بلغ مقابلة على نسخة نقلت من نسخة الأصل بحسب الطاقة". ويوجد هذا القيد في كثير من المواضع في هوامش الكتاب. وتحتوي هذه النسخة على كتب الصلاة والحيض والزكاة والصوم والتحري والاستحسان والأيمان. ١٤ - نسخة مكتبة عاطف أفندي وهي برقم ٧٤٣ - ٧٤٤، في مجلدين. ويقع المجلد الأول في ٤٣٦ ورقة، والثاني في ٤١٢ ورقة، ومسطرتهما ٣١ مسطراً. وفي بداية المجلدين فهرس. وقد كتب على المجلد الأول: "المجلد الثاني من كتاب الأصل للإمام محمد بن الحسن". وفي الورقة ١٩٧ ومن المجلد الأول هذا القيد: "تم المجلد الثاني من كتاب الأصل لمحمد بن الحسن في أواسط شهر جمادى الأول في سنة المائة وألف (كذا) ". يليه المجلد الثالث، وفي بدايته فهرس. أي أن المجلد الأول من هذه النسخة يتكون من مجلدين أي جزءين في الحقيقة. ويحتوي هذا المجلد في الجزء الأول منه على كتب الدور والحدود والسرقة والإكراه والسير والخراج والعشر والصيد والذبائح والوصايا والفرائض، وفي الجزء الثاني على كتب الإجارات والشركة والمضاربة والدعوى والبينات والشرب والإقرار والوديعة والعارية والحجر. أما المجلد الثاني برقم ٧٤٤ فمكتوب عليه: "المجلد الرابع من كتاب الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني"، وهو أيضاً يتكون من جزءين، يشتمل الأول على كتب الحيل واللقطة والمزارعة والنكاح والحوالة والكفالة والصلح، والثاني - وهو المجلد الخامس في الحقيقة ويبدأ من ورقة ٢٠٣ و -: على كتب الوكالة والشهادات والرجوع عن الشهادات والوقف والصدقة الموقوفة والغصب والعبد المأذون والشفعة والخنثى والمفقود وجعل الآبق. ١٥ - نسخة مكتبة عاطف أفندي وهي برقم ٧٤٥، وتقع في ٢٤١ ورقة، ومسطرتها ٢٩ سطراً. ولا يوجد عليها تاريخ. وتحتوي على كتب الرضاع والطلاق والعتاق والعتق في المرض والبيوع والصرف والرهن والقسمة والهبة.

стр. 163

١٦ - نسخة مكتبة حاجي سليم آغا وهي برقم ٢٨٥ - ٢٨٦، وتقع في مجلدين. الأول ٢٧٨ ورقة، ومسطرته ٣٥ سطراً. وعليه قيد للملك بتاريخ ١١٤١، وختم وقف الحاج سليم آغا. ويحتوي هذا المجلد على كتب الصلاة والحيض والزكاة والصوم والتحري والاستحسان والأيمان مع نقص، والمكاتب مع نقص، والولاء والجنايات والديات والعقل. والمجلد الثاني ٢٧٥ ورقة، ومسطرته ٣٣ سطراً. ويحتوي على كتب الدور والحدود والسرقة والإكراه والسير والخراج والعشر والصيد والذبائح والوصايا والفرائض. ١٧ - نسخة مكتبة راغب باشا وهي برقم ٤٥٠، وتقع في ١٠+ ٣١١ ورقة، ومسطرتها ٤٥ سطراً. في بدايتها فهرس. وتاريخ النسخ سادس شهر رجب سنة ١١٣٨. وتحتوي على كتب الصلاة والحيض والزكاة والصوم والتحري والاستحسان والأيمان والمكاتب والولاء والجنايات والديات والعقل والدور والحدود والسرقة والإكراه والسير والخراج والعشر والصيد والذبائح والوصايا والفرائض. ١٨ - نسخة مكتبة راشد أفندي بمدينة قيصري وهي برقم ٣٢٥/ ٢. وتقع في ١+ ٦١٣ ورقة. في كل صفحة ٢٧ سطراً. وتحتوي على كتب الدعوى والشرب والإقرار والوديعة والعارية والحجر. ثم يليه في النسخة باب بيوع أهل الذمة … وأبواب أخرى منها باب كتاب القاضي وغيرها، وهي ليست من كتاب الأصل. وبعد ذلك يأتي باب مكاتبة الأب على نفسه وولده الصغار، وهذا الباب من كتاب المكاتب في الأصل، يليه كتاب الولاء، والجنايات، والديات، والعقل. وفي الورقة ٤٢٤ و: "الجزء الرابع من الأصل للإمام محمد". يليه: كتاب الخراج والعشر والصيد والوصايا والفرائض والدور والحدود. وكتاب الحدود ناقص من آخره. يليه كتاب السرقة، لكنها ناقصة من أولها. يليه كتاب الإكراه، وهو ناقص أكثره. يليه كتاب السير لكنه ناقص من أوله إلى وسطه تقريباً. يليه كتاب الخنثى، وهو ناقص من أوله إلى وسطه تقريباً. يليه كتاب المفقود،

стр. 164

وجعل الآبق. وليس في آخره تاريخ النسخ أو اسم الناسخ. لكن يوجد في ظهر آخر ورقة منه: "من الإنعام الرباني على عبده الفقير إلى الله الغني أبو … حسن بن علي أثابهما ربهما بالنعيم الخفي والجلي سنة ١٠٧٥". ويظهر أنه قيد للملكية. ولعله كتب قريباً من هذا التاريخ، فإن خطه حديث. ١٩ - نسخة مكتبة قسطموني وهي برقم ٢٨٣٢، وتقع في ٤٨٣ ورقة، ومسطرتها ٣٥ سطراً. تبدأ بكتاب الصلاة وتنتهي بكتاب الفرائض. وتاريخ نسخها ١١١٩. ٢٠ - نسخة دار الكتب المصرية وهي برقم فقه حنفي، ٢٠٠. وتقع في ٦٩٩ ورقة، ومسطرتها ٤٥ سطراً. وقد كتبت بخط نسخ جميل، لعله من القرن الماضي (١). وتحتوي هذه النسخة بالترتيب على كتب الصلاة والحيض الزكاة والصوم والتحري والاستحسان والأيمان والدور والحدود والسرقة والإكراه والسير والخراج والعشر والصيد والذبائح والوصايا والوصايا في الدين والعين والفرائض والإجارات والشركة والمضاربة (ناقص من آخره بمقدار الخمس)، والمزارعة (ناقص هنا، وتأتي بقيته مؤخراً)، والنكاح والحوالة والكفالة والصلح والوكالة والشهادات والرجوع عن الشهادات والوقف والصدقة الموقوفة والغصب والعبد المأذون (ناقص هنا، وتأتي بقيته مؤخراً)، والحيل (ناقص هنا، وتأتي بقيته مؤخراً)، واللقطة والمزارعة (القسم الباقي)، والدعوى والبينات (ناقص من أوله الربع تقريبًا)، والشرب والإقرار والوديعة والعارية والحجر والحيل (القسم الباقي)، والعبد المأذون (القسم الباقي)، والشفعة، والخنثى والمفقود وجعل الآبق. وهذه النسخة في جملتها لا تختلف عن النسخ الأخرى كثيراً من حيث المضمون وأسانيد الرواية الموجودة في أوائل الكتب. وهي نسخة ناقصة، ينقصها ربع الكتاب تقريباً. وقد حدث خطأ في ترتيب أوراق النسخة أثناء _________ (١) الإمام محمد بن الحسن، ١٤٩.

стр. 165

التجليد فيما يظهر، كما يمكن رؤية ذلك في تفصيل أبواب الكتاب. ٢١ - نسخة دار الكتب المصرية وهي برقم فقه حنفي، ٤٩١. وتقع في مجلد واحد مكتوب بقلم عادي، وبه خروم (١). وهي في ١٩٨ ورقة. وتاريخ النسخ ٦ جمادى الأولى سنة ٧٣٧. وعلى هذه النسخة قيد وقف المدرسة الصرغتمشية. وتبدأ النسخة بكتاب الإجارات، وتنتقل في الورقة ٨ وإلى أوائل كتاب الشركة، وبعد كتاب الشركة يأتي كتاب المضاربة كاملاً. ٢٢ - نسخة المكتبة الأزهرية وهي برقم فقه حنفي ٢٠٢، والرقم العام ٤٢٨٠. تقع في ٢١٣ ورقة، ومسطرتها ١٩ سطراً. وهي في مجلد واحد، يبدأ بكتاب الصلاة وينتهي في أواخر الأيمان. وفي بعض أوراقها تلويث. وهي مكتوبة بقلم معتاد قديم. بأولها فهرس. ٢٣ - نسخة مكتبة أكسفورد وهذه النسخة من أول الكتاب إلى آخر الأيمان، وتاريخ نسخها ٧٤٠. فهي المجلد الأول من الكتاب (٢). ٢٤ - نسخة لأحد علماء الهند وقد ذكرها الأفغاني، وأنها الجزء الأول من الكتاب. وهي في مكتبة بعض علماء جونبور في الهند. وبها تصحيف وسقط كثير (٣). _________ (١) فهرست الكتب العربية، ٣/ ١٠٢ - ١٠٣. وقد قيده في الفهرس المذكور بأنه كتاب في الفروع لأبي سليمان الجوزجاني، ومن المعلوم أن الجوزجاني هو من رواة كتاب الأصل، فالكتاب منسوب إليه خطأ. (٢) تذكرة النوادر، ٥١. وقد ذكرها بروكلمان في بودليانا، ١/ ٥٣٤، انظر: تاريخ الأدب العربي، ٣/ ٢٤٧. (٣) الأصل (الأفغاني)، ١/ ١٣ - ١٤.

стр. 166

٢٥ - نسخة كتاب الصلاة في المكتبة الآصفية بالهند وهي برقم ١٤٣ (١). وهي إحدى النسخ التي اعتمد عليها الأفغاني، وذكره أنها إلى أواخر باب صلاة الخوف (٢). وهذه النسخة تتفق غالباً مع نسختي حلب ويوزغات اللتان سبق وصفهما. وذكر في بعض المصادر أن هناك نسخة من الأصل كاملة في مكتبة الحرم المكي، لكن بعد الفحص والتدقيق تبين لنا أن هذه النسخة هي من كتاب مختصر الأصل لمحمد بن إبراهيم الحنفي، وأنها ناقصة (٣). وذُكر أن النسخة الموجودة في المكتبة الأزهرية برقم فقه حنفي ٢٠٦٦، رافعي ٢٦٩٠٥، والتي تقع في خمسة عشر مجلداً هي نسخة من الأصل (٤). ولكن تبين لنا بعد البحث أنها نسخة للمبسوط لشمس الأئمة السرخسي. د - المقارنة بين النسخ يمكن تقسيم كتاب الأصل إلى ثلاث أقسام من حيث المقارنة بين النسخ: القسم الأول: يبتدئ من كتاب الصلاة ويستمر بكتاب الحيض والزكاة والصوم والتحري والاستحسان والأيمان. وأقدم نسخة في أيدينا لهذا القسم هي نسخة مكتبة كوبريلي برقم ٥٣٧ والمؤرخة في ٧٢٨، تليها نسخة مكتبة السليمانية قسم ملا جلبي برقم ٣٨ والمؤرخة في شهر المحرم من سنة ٧٣١، تليها نسخة مكتبة السليمانية قسم جار الله برقم ٥٧٥ والمؤرخة في شهر رمضان من سنة ٧٣١، تليها نسخة مكتبة السليمانية قسم مراد ملا برقم ١٠٣٨ والمؤرخة في ٧٦٧. ونسخة كوبريلي أحسن النسخ الأربعة المذكورة. ويظهر أن هذه النسخ كلها ترجع إلى أصل واحد. فإن الفروق الموجودة _________ (١) تاريخ الأدب العربي، ٣/ ٢٥٧. (٢) الأصل (الأفغاني)، ١/ ١٤. (٣) تقدم الحديث عن هذا الكتاب وبعض نسخه، ومنها نسخة مكتبة الحرم المكي. (٤) فهرس المكتبة الأزهرية، ٢/ ١٠٢.

стр. 167

بينها تدل على ذلك. وهناك نسختان من كتاب الصلاة في المكتبة الأحمدية بحلب ومكتبة السليمانية قسم يوزغات تختلفان عن هذه النسخ الأربع في أمور عديدة، وتصححان بعض الأخطاء المتفق عليها بين النسخ الأربع، كما أنهما تكملان النقص الموجود في تلك النسخ. وهذا يدل على أنهما منقولتان من أصل مغاير لأصل النسخ الأربع. وقد قمنا بمقابلة نسخ كوبريلي ومراد ملا وحلب ويوزغات وإثبات فروقها بالكامل في هذا القسم. واستعنا بالنسختين الأخريين أحياناً وأشرنا إلى ذلك في الهامش. القسم الثاني: يشتمل على كتب البيوع والصرف والرهن والقسمة والهبة. وهذا القسم قابلنا فيه النسخ التالية: نسخة فيض الله أفندي والمؤرخة في سنة ٧٥٣، ونسخة مراد ملا والتي لا يوجد عليها تاريخ في هذا القسم، ويظهر من الخط أنه مغاير لباقي النسخة تاريخاً؛ ونسخة عاشر أفندي في كتاب البيوع؛ ونسخة بايزيد (المشار إليه أعلاه برقم ١٤) في القسم الباقي. القسم الثالث: يشتمل على باقي كتاب الأصل، وهو يشكل ثلاثة أرباع الكتاب تقريباً. ونسخة مراد ملا هي أقدم النسخ وأحسنها وأكملها في هذا القسم الذي كتب في تواريخ ٦٣٧ - ٦٣٩. وقابلنا في هذا القسم النسخ التالية: نسخة مراد ملا؛ ونسخة فيض الله أفندي المؤرخة في سنة ٧٥٣، لكن نسخة فيض الله أفندي ينقصها بعض الأقسام؛ ونسخة شستربتي في القسم الموجود منها. وهي نسخة قديمة يغلب عليها الصحة، لكنها غير مؤرخة. وبعض الأخطاء الواردة في نسخة مراد ملا لا توجد في نسخة شستربتي، لكن نسخة مراد ملا أصح منها في أغلب المواضع. وقد قمنا بمقابلة نسخة دار الكتب المصرية برقم فقه حنفي ٣٨٢ مع النسخ المذكورة في القسم الموجود منها لكونها نسخهَ قديمة، وقد ذكر فؤاد السيد احتمال كونها من القرن الرابع، فوجدنا أن هذه النسخة توجد فيها أخطاء كثيرة وأسقاط، وهي تتفق في ذلك مع نسختي مراد ملا وفيض الله أفندي أحياناً، وموافقتها لنسخة مراد ملا أكثر، وتنفرد أحياناً بأخطاء مستقلة. لكنها تنفرد أيضاً في مواضع قليلة بالكمال والصحة في حين يوجد النقص والخطأ في النسختين الأخريين. وقمنا بمقابلة هذا القسم أيضاً بعدة نُسَخ من دار الكتب

стр. 168

المصرية في القسم الموجود منها، وكذلك نسخة بايزيد، وأشرنا إلى ذلك في الحاشية. وكذلك نسخة عاشر أفندي في مواضع أشرنا إليها. وعموماً لم ينقص عدد النسخ المقابلة عن ثلاث نسخ في جميع أجزاء الكتاب، وزادت عدد النسخ التي قابلناها على ثلاث في بعض أجزاء الكتاب. ويمكن رؤية تفصيل ذلك في الحواشي. يمكن القول بأن التحريف والتصحيف الموجود في نسخ الأصل قد شمل جميع النسخ، ولا تخلو نسخة منه (١). وقد استطعنا تصحيح الأخطاء والتحريفات الموجودة في النسخ وإكمال النقص الموجود فيها بالاستفادة من مخطوطة الكافي للحاكم الشهيد، والمبسوط للسرخسي وهو مطبوع، ومخطوطتين من مختصر الأصل لمحمد بن إبراهيم الحنفي. وأشرنا إلى كل ذلك في الحاشية في مواضعه. كما أن أخطاء نسختي مختصر الأصل اللتين اعتمدنا عليهما - وخصوصا نسخة بايزيد التي هي أقدم فيما يظهر- تدل على أن مؤلفها اعتمد على نسخة متأخرة من الأصل، ولعلها نسخة مراد ملا. فإنها متفقة مع نسخة مراد ملا على الأخطاء الواردة فيها والتي هي على الصواب في الكافي. _________ (١) وقد حدث الخطأ في الاستنساخ حتى في أيام الإمام محمد بن الحسن. فقد قال ابن الهمام في مسألة متعلقة بالصوم: "قوله: أو المجنونة، قيل: كانت في الأصل المجبورة، فصحفها الكتّاب إلى المجنونة. وعن الجوزجاني: قلت لمحمد: كيف تكون صائمة وهي مجنونة؟ فقال في: دع هذا، فإنه انتشر في الأفق. وعن عيسى بن أبان: قلت لمحمد: هذه المجنونة؟ فقال: لا، بل المجبورة، أي: المكرهة. قلت: ألا نجعلها مجبورة؟ فقال: بلى. ثم قال: كيف وقد سارت بها الركاب، دعوها. فهذان يؤيدان كونه كان في الأصل المجبورة، فصحف، ثم لما انتشر في البلاد لم يفد التغيير والإصلاح في نسخة واحدة، فتركها لإمكان توجيهها أيضاً. وهو بأن تكون عاقلة نوت الصوم فشرعت ثم جُنّت في باقي النهار، فإن الجنون لا ينافي الصوم، إنما ينافي شرطه، أعني النية، وقد وجد في حال الإفاقة، فلا يجب قضاء ذلك اليوم إذا أفاقت؛ كمن أغمي عليه في رمضان، لا يقضي اليوم الذي حدث فيه الإغماء، وقضى ما بعده، لعدم النية فيما بعده، بخلاف اليوم الذي حدث فيه، على ما تقدم. فإذا جومعت هذه التي جُنّت صائمة تقضي ذلك اليوم لطُرُوء المفسد على صوم صحيح ". انظر: فتح القدير، ٢/ ٣٨٠.

стр. 169

ويظهر كذلك من مقارنتها مع النسخ الأخرى أنها منقولة من نفس النسخة التي نقلت عنها النسخ الأخرى؛ لأنها تقع في نفس الأخطاء في نفس المواضع. كما أنه يوجد في هامش نسخة بايزيد في بعض المواضع إشارة إلى لفظ الأصل، فمثلاً في النسخة رقم ١٨٩١٩ ورقة ٢٦٨ ظ: فله أن يسترده … قال في الهامش: لفظه يأخذه. ولفظة "يأخذه" هي المذكورة في الأصل، ١/ ٣٠٤ و. ويوجد في رقم ١٨٩١٨ ورقة ٢١٠ و: نعم لا يقتلن. وفي الهامش: كذا في أصله وهو متناقض، ولفظه: نعم لا يسعهم أن يقتلوهن. وهذا لفظ نسخة مراد ملا، ٥/ ١٤٢ ظ. ويوجد في رقم ١٨٩١٧ ورقة ١٥٢ و: لو أراد المستأجر أن لا يخرج إلى مكة … ونفس العبارة في نسخة مراد ملا، ٢/ ١٦٧ ظ. والصواب فيها إذا أراد الجَمّال … كما هو لفظ الحاكم والسرخسي (١). ويمكن الإكثار من هذه الأمثلة. إن وجود عبارة في كتاب الصلاة منقولة عن الحاكم (ت. ٣٣٤) تدل على أن هذه النسخ نقلت من نسخة متأخرة عن الحاكم. كما أن وجود نقول في كتاب الصوم من مختصر الطحاوي (ت. ٣٢١) تدل على تأخر النسخة المنقول عنها عن الطحاوي. فهذان الكتابان أي كتاب الصلاة وكتاب الصوم على الأقل يمكن التوقع بأن أصلهما قد كتب في القرن الرابع الهجري. وباقي الكتب يمكن توقع كتابة أصولها في القرن الثالث أو الرابع الهجري تبعاً لأسماء الرواة المذكورين في أوائل تلك الكتب. كما أن اتفاق النسخ التي بأيدينا على أسماء الرواة الموجودة في أوائل الكتب وعلى كثير من الأخطاء أيضاً يدل على أن أصلها نسخة واحدة، وأنها ترجع إلى نفس النسخة. ويظهر أن قسماً من النسخ التي بأيدينا ترجع إلى أصول متقدمة في تاريخ كتابتها على الكافي للحاكم (ت. ٣٣٤)؛ فإننا نجد أن بعض الأخطاء في هذه النسخ توجد أيضاً في النسخة التي اختصر منها الحاكم كتابه الكافي. فمثلاً يوجد في جميع النسخ خطأ في كتاب القسمة (٢)، حيث يذكر الحاكم _________ (١) انظر: الكافي، ٢/ ٢١١ و؛ والمبسوط، ١٦/ ٢٣. (٢) انظر: ٢/ ٧٥ ظ.

стр. 170

مسألة، ثم يقول: وفي هذا الجواب موضع تأمل (١). ويقول السرخسي: وهذا غلط بَيِّن … والصحيح ما في النسخ العتيقة … ، ثم يذكر الصواب (٢). ١١ - المطبوع من كتاب الأصل: لقد طبع قسم من كتاب الأصل على أيدي محققين متفرقين وفي أماكن متفرقة. وجميع الأقسام المطبوعة لا تبلغ إلا ربع الكتاب تقريبًا. أ - طبعة حيدرآباد طبع قسم من كتاب الأصل بتحقيق أبو الوفا الأفغاني، حيث طبعت أربع مجلدات تحتوي على الصلاة والحيض والزكاة والصوم والتحري والاستحسان والأيمان والمكاتب والولاء والجنايات والديات والعقل. وقد طبع هذا القسم في حيدرآباد بالهند في سنوات ١٩٦٦ - ١٩٧٣. وقد بذل أبو الوفا الأفغاني جهداً يشكر عليه في تحقيق الكتاب، لكن توجد بالكتاب أخطاء غير قليلة، وخصوصاً في المجلد الأخير منه. وقد طبع كتاب الحج الموجود في الكافي للحاكم في ضمن هذا العمل، لأنه لا يوجد كتاب الحج في أية نسخة من نسخ الأصل. ب - كتاب البيوع والسلم طبع كتاب البيوع والسلم في مجلد واحد بتحقيق شفيق شحاتة في القاهرة سنة ١٩٥٤. وهو تحقيق جيد، مع وجود بعض الأخطاء القليلة فيه. ج - كتاب الحيل وطبع كتاب الحيل بالصياغة الموجودة في نسختي شهيد علي باشا وملا جلبي (٣) باسم كتاب المخارج في الحيل للإمام محمد بن الحسن _________ (١) الكافى، ١/ ١٩٧ ظ. (٢) المبسوط، ١٥/ ٤٧. (٣) تقدم وصف هاتين النسختين.

стр. 171

الشيباني بتحقيق المستشرق جوزيف شاخت في لايبزيغ سنة ١٩٣٠. وهي لا تخلو من الأخطاء أيضاً. د - كتاب السير وطبع كتاب السير الموجود في كتاب الأصل بتحقيق مجيد خدوري في بيروت سنة ١٩٧٥. وهي كذلك لا تخلو من الأخطاء. ١٢ - منهج التحقيق إن أقدم النسخ التي بأيدينا ترجع إلى القرن السابع، أي إلى سنوات ٦٣٧ - ٦٣٩ بالتحديد. فليست لدينا نسخة المؤلف المتوفى سنة ١٨٩ ولا نسخة نقلت من نسخة المؤلف. وهذا أمر واضح السبب، فالكتاب من أوائل ما ألف في العالم الإسلامي، ويرجع إلى القرن الثاني الهجري. ولذلك فلم نتخذ إحدى النسخ أصلًا، ولكن لجأنا إلى أسلوب الترجيح في كل موضع اختلفت فيه النسخ، واتبعنا الأصح دون التقيد بنسخة معينة. كما اضطررنا إلى استعمال كتاب الكافي للحاكم الشهيد الذي تقدم التعريف بمخطوطته، والمبسوط للسرخسي، ومختصر الأصل لمحمد بن إبراهيم الحنفي والذي تقدم التعريف بمخطوطتيه؛ لأن نسخ الأصل لم تكن كافية في التوصل إلى المتن الصحيح والكامل في كل الأحوال. فهناك مواضع وقع فيها التحريف للكلمات، ومواضع سقطت فيها عبارات قصيرة أو طويلة أحياناً، ولا يمكن استدراك ذلك إلا من الكتب المذكورة. وقد قمنا بكتابة أرقام الآيات والسور المذكورة فيها، وبتخريج الأحاديث والآثار من مصادر الرواية، وخصوصاً من مؤلفات محمد بن الحسن الأخرى مثل الآثار والموطأ بروايته ومن الآثار لأبي يوسف. وشرحنا الكلمات الغريبة. وقد أشرنا في بعض المواضع إلى الاختلاف الوارد بين كتاب الأصل والكافي للحاكم والمبسوط للسرخسي في عزو الأقوال إلى الأئمة أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، لكننا لم نستقص ذلك. وهذا الأمر يحتاج إلى دراسة مستقلة، كما يمكن أن تجرى دراسات أخرى حول هذا الكتاب الذي طالما انتظره الباحثون.

стр. 172

القسم الثاني: دراسة كتاب الأصل من الناحية الأصولية ١ - مدخل إن الهدف الأساسي من تأليف الأصل هو وضع المسائل الفقهية وتفريعها، وليس الاستدلال والتعليل من الأهداف الأولية للمؤلف. ومع ذلك فالكتاب فيه الكثير من الاستدلال والتعليل، لا سيما في المسائل الخلافية. وتختلف الكتب الفقهية من حيث كمية الاستدلال والتعليل الواردة فيها. فمثلاً يقل الاستدلال بالآيات والأحاديث في كتاب الصلاة، بينما يكثر ذلك في كتاب الطلاق والرضاع. والسبب وراء هذا أن الكتب الفقهية في الأصل قد ألفت على أنها كتب مستقلة وفي فترات مختلفة بأساليب متنوعة. وعلى وجه عام يمكن القول بأن أسلوب المؤلف في الكتاب هو جمع آراء أبي حنيفة وأبي يوسف وزفر وآراء المؤلف في كتاب واحد، وترك الاستدلال والتعليل في المسائل التي هي واضحة لمن اشتغل بالعلم، مع ذكر الاستدلال والتعليل في المسائل التي تحتاج إلى نوع من التدبر والاستنباط أو في المسائل المختلف فيها. ويمكن التوصل من خلال عملية التعليل والاستدلال عند المؤلف إلى بعض أفكاره في أصول الفقه، والذي لم يكن علماً مستقلاً في ذلك الوقت. كما أنه ينبغي أن لا ننسى دور أبي حنيفة وأبي يوسف في تشكيل الأفكار الأصولية الموجودة في الكتاب. وقد حاولنا جمع آراء الإمام محمد الأصولية الموجودة في كتبه الأخرى أيضاً حتى يتسنى فهم الموضوع كاملاً وعقد المقارنة بين آرائه في كتبه المختلفة.

стр. 173

٢ - الأدلة الشرعية أ - مصادر التشريع وترتيبها يذكر الإمام محمد في كتاب أدب القاضي الأحاديث وأقوال الصحابة التي تشكل أساس فهمه لمصادر التشريع. وتجدر الإشارة إلى أن كتاب أدب القاضي مفقود في الأصل، لكنه موجود في الكافي للحاكم الشهيد باختصاره. وعلى رأس هذه الروايات حديث معاذ المشهور، حيث قال رسول الله ﷺ حين بعثه إلى اليمن: "بمَ تقضي يا معاذ؟ " قال: بما في كتاب الله. قال: "فإن لم تجد في كتابَ الله؟ " قال: أقضي بما قضى به رسول الله. قال: "فإن لم تجد ذلك فيما قضى به رسول الله؟ " قال: أجتهد رأيي. قال: "الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله " (١). فالمصادر هنا بتقرير الرسول ﵊ القرآن والسنَّة واجتهاد الرأي. يروي الشيباني في بداية كتاب أدب القاضي رسالة عمر ﵁ في القضاء إلى أبي موسى الأشعري. في هذه الرسالة يقسم عمر الأحكام إلى قسمين قائلًا: "القضاء فريضة محكمة وسنَّة متبعة" (٢). والمقصود هنا بقوله: "فريضة محكمة" الأحكام الثابتة بالكتاب والسنَّة على وجه قطعي لا يحتمل النسخ أو التخصيص أو التأويل، وبقوله: "سنَّة متبعة" الطريقة المسلوكة في الدين التي يجب اتباعها على كل حال (٣). وفي دوام الرسالة: "الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك مما لم يبلغك في الكتاب والسنَّة، واعرف الأمثال والأشباه، وقس الأمور عند ذلك، ثم اعمد إلى أحبها إلى الله تعالى وأشبهها بالحق فيما ترى" (٤). فالقرآن والسنَّة هما المصدران الأساسيان، ويجب اتباع الأحكام الواردة فيهما أولياً. وإذا حدثت مسألة لا يوجد حكمها _________ (١) الكافي للحاكم الشهيد، ١/ ٢١٦ و. (٢) الكافي للحاكم الشهيد، ١/ ٢١٥ ظ. (٣) المبسوط للسرخسي، ١٦/ ٦٠. (٤) الكافي للحاكم الشهيد، ١/ ٢١٥ ظ - ٢١٦ و.

стр. 174

في هذين المصدرين فيجب إيجاد حل لها بالقياس على نظائرها الموجودة فيهما (١). وروى الشيباني أيضاً عن عمر بن الخطاب أنه دعى قاضياً كان على الشام حديث السن، فقال له: "بم تقضي؟ قال: أقضي بما في كتاب الله. قال: فماذا لم تجد ذلك في كتاب الله؟ قال: أقضي بما قضى به رسول الله. قال: فإذا لم تجد فيما قضى به رسول الله؟ قال: أقضي بما قضى به أبو بكر وعمر. قال: فإذا لم تجد في قضائهم. قال: أجتهد رأي. فقال له عمر: أنت قاضيها" (٢). ويقول السرخسي شارحاً بأن اتباع أبي بكر وعمر مما أوصى به النبي ﷺ وأن الصحابة كانوا يطلقون لفظ "السنَّة" على تطبيقاتهما (٣). لكن يفيد الأصوليون الأحناف بأنه إذا وقع الخلاف بين أبي بكر وعمر ﵁ وبين الصحابة الآخرين في مسألة فإنه لا يجب اتباعهما مطلقاً (٤). ويذكر السرخسي أن اجتهاد الرأي هنا معناه القياس، وأن هذه الرواية تثبت حجية القياس (٥). وروى الشيباني عن ابن مسعود قال: "لقد أتى علينا زمان ولسنا نُسأل ولسنا هناك. ثم بلغنا من الأمر ما ترون. فمن ابتلي منكم بقضاء فليقض بما في كتاب الله . فإن لم يجد في كتاب الله فليقض بما قضى به رسول الله. فإن لم يجد فيما قضى رسول الله فليقض بما قضى به الصالحون. فإن لم يجد ذلك فليجتهد رأيه، ولا يقولن: إني أرى وإني أخال. فإن الحلال بين والحرام بين، وبين ذلك أمور مشتبهة، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك" (٦). _________ (١) المبسوط للسرخسي، ١٦/ ٦٢ - ٦٣. (٢) الكافي للحاكم الشهيد، ١/ ٢١٦ و. (٣) المبسوط للسرخسي، ١٦/ ٦٨؛ أصول السرخسي، ١/ ١١٤. (٤) أصول السرخسي، ٢/ ١٠٦ - ١٠٧، ١١٦. وللتفصيل في حجية أقوال أبي بكر وعمر والصحابة عموماً انظر: كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري، ٣/ ٤٠٦ - ٤٢٢. (٥) المبسوط للسرخسي، ١٦/ ٦٨. (٦) الكافي للحاكم الشهيد، ١/ ٢١٦ و.

стр. 175

ويذكر السرخسي أن المقصود بالصالحين هنا أبو بكر وعمر ﵄ (١). ويمكن القول بأن الكلمة عامة، وليس هناك ما يوجب تخصيصها بالشيخين. ولعل المقصود هو أن أحكام العلماء والأمراء ذوي العلم والأخلاق تشكل مثالاً يحتذى لمن بعدهم، وخصوصا إجماعات الصحابة وعلى رأسهم أبو بكر وعمر ﵄. كما أن هذه الرواية تفيد أنه لا يجوز ترك الاجتهاد في المسائل الحادثة ممن هو أهل له، وأن الخطأ في الاجتهاك معفو عنه، وأنه يجب مراعاة مبدأ الاحتياط في المسائل المشتبه فيها (٢). كما روى الشيباني عن عمر بن عبد العزيز أنه من الصفات المكملة للقاضي العلم بما كان قبله، ومشاورة أهل الرأي (٣). وبعد ذكر الشيباني لهذه الروايات وأمثالها يقول: "وينبغي له أن يقضي بما في كتاب الله. فإن أتاه شيء لم يجده فيه قضى فيه بما أتاه عن رسول الله. فإن لم يجد فيه نظر فيما أتاه عن أصحاب رسول الله فقضى به. فإن كانوا اختلفوا فيه تحرى من أقاويلهم أحسنها في نفسه، وليس له أن يخالفهم ويبتدع شيئاً من رأيه. فإن لم يجده فيما جاء عنهم اجتهد في ذلك برأيه وقاسه بما جاء عنهم، ثم قضى بالذي يجمع رأيه عليه من ذلك ويرى أنه الحق. فإن أشكل عليه شيء يشاور رهطاً من أهل الفقه. فإن اختلفوا فيه نظر إلى أحسن أقاويلهم وأشبهها بالحق فأخذ به. فإن رأى خلاف رأيهم أحسن وأشبه بالحق قضى بذلك. ولا يتعجل بالحكم إذا لم يتبين له الأمر حتى يتفكر فيه ويشاور أهل الفقه" (٤). وعلى هذا فالمصادر عند الشيباني يمكن عدها كما يلي: القرآن الكريم، السنَّة النبوية، إجماع الصحابة، أقوال الصحابة، الاجتهاد والقياس، آراء الفقهاء الآخرين. ويستخرج السرخسي من هذا الكلام أن قول الصحابي المعروف إذا لم يوجد له مخالف يقدم على _________ (١) المبسوط للسرخسي، ١٦/ ٦٩. (٢) المبسوط للسرخسي، ١٦/ ٦٩. (٣) الكافي للحاكم الشهيد، ١/ ٢١٦ و. (٤) الكافي للحاكم الشهيد، ١/ ٢١٦ ظ.

стр. 176

القياس (١). ولكن هذه المسألة مختلف فيها بين الأصوليين الأحناف. إن الجصاص والسرخسي ينقلان عن طريق هشام بن عبيد الله الرازي (ت. ٢٢١) عن الشيباني قوله: "الفقه على أربعة أوجه، ما في القرآن وما أشبهه، وما جاءت به السنة وما أشبهها، وما أجمع عليه الصحابة وما اختلفوا فيه وما أشبهه، وما رآه المسلمون حسناً وما أشبهه" (٢). يعلق الجصاص على هذه المقولة بأن الشيباني يعد إجماع الصحابة حجة مثل القرآن والسنَّة، وأنه لا يقبل إحداث رأي جديد يخرج عن أقوالهم جميعاً في المسائل التي اختلفوا فيها، وأنه يقصد بما رآه المسلمون حسناً ما رآه المسلمون الآتون بعد جيل الصحابة عموماً. وذكر الجصاص بأن الشيباني أفاد في مواضع أخرى صحة الإجماع في كل عصر (٣). وينقل ابن عبد البر عن الشيباني أنه قال: "العلم على أربعة أوجه: ما كان في كتاب الله الناطق وما أشبهه. وما كان في سنَّة رسول الله المأثورة عنه وما أشبهها. وما كان فيما أجمع عليه الصحابة وما أشبهه. وكذلك ما اختلفوا فيه لا يخرج عن جميعه. فإن وقع الاختيار فيه على قول فهو علم تقيس عليه ما أشبه. وما استحسن عامة فقهاء المسلمين وما أشبهه وكان نظيراً له. ولا يخرج العلم عن هذه الوجوه الأربعة" (٤). ويبين ابن عبد البر أن المقصود بما أشبهه القياس (٥). كما ينقل ابن عبد البر عن الإمام محمد أنه قال: "من كان عالِماً بالكتاب والسنَّة وبقول أصحاب رسول الله وبما استحسن فقهاء المسلمين وسعه أن يجتهد رأيه فيما ابتلي به، ويقضي به، ويمضيه في صلاته وصيامه وحجه وجميع ما أمر به ونهى عنه. فإذا اجتهد ونظر وقاس على ما أشبه ولم يَأْلُ وَسِعَهُ العمل بذلك وإن أخطأ الذي ينبغي _________ (١) المبسوط للسرخسي، ١٦/ ٨٣. (٢) الفصول للجصاص، ٣/ ٢٧١، ٣٢٩؛ أصول السرخسي، ١/ ٣١٨. (٣) الفصول للجصاص، ٣/ ٢٧١، ٣٣٩. (٤) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، ٢/ ٢٦. (٥) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، نفس المكان.

стр. 177

أن يقول به" (١). ويقول الشافعي: "وأصل ما يذهب إليه محمد بن الحسن في الفقه أنه لا يجوز أن يقال بشيء من الفقه إلا بخبر لازم أو قياس" (٢). وينقل الشافعي أيضاً عن الشيباني أن الحجة هي الكتاب والسنَّة والإجماع والقياس (٣). ويوجد تشابه بين كلام الإمام محمد عن مصادر التشريع وبين كلام أستاذه أبي حنيفة عن ذلك. فالروايات المختلفة عن أبي حنيفة تفيد بأن المصادر عنده هي القرآن والسنة، وإجماع الصحابة، والتخير بين أقوالهم دون إحداث قول جديد، والاجتهاد (٤). يُستعمل في مواضع كثيرة من الأصل كلمة "الرأي" ومشتقاتها مثل صيغ الأفعال "أرى، نرى" ونحوها (٥). وتستعمل في الأسئلة لفظة "أرأيت" بكثرة. كما تذكر لفظة "ألا ترى" كثيرا في جمل الاستدلال والتعليل. وإلى جانب استعمال كلمة الرأي في معناها اللغوي، فإنها تستعمل في مواضع كثيرة بمعنى القناعة التي تصدر عن مناهج التفكير العقلي مثل القياس والاستحسان في المسائل التي لم ينص على حكمها في الكتاب أو السنَّة. _________ (١) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، ٢/ ٦١. وينقل ابن القيم نفس العبارة تقريباً. انظر: إعلام الموقعين، ١/ ٦٦. ويفيد أبو الحسين البصري أنه حكي عن محمد بن الحسن أنه جعل الأصول أربعة، ذكر منها إجماع الصحابة واختلافهم. انظر: المعتمد، ٢/ ٣٦٦. (٢) الأم للشافعي (تحقيق: رفعت فوزي عبد المطلب)، ٩/ ٩٧. (٣) حلية الأولياء لأبي نعيم، ٦/ ٣٢٩، ٩/ ٧٤. وينقل الشافعي عن الشيباني أقوالاً أخرى حول مصادر التشريع. انظر: الأم للشافعي (تحقيق: محمد زهري النجار)، بيروت، ١٩٧٣، ٥/ ١٧١، ٦/ ٣١٣، ٣١٦، ٣٢٢، ٣٢٨، ٨/ ٢٨. ومع هذا فإنه ينبغي تقويم ما نقله الشافعي عن الشيباني ودراسته بدقة. فإن معظم هذه الأقوال قد ذكرت أثناء نقاش الإمامين في مسائل علمية متعددة، ونقلها الشافعي عنه في مجال الرد والانتقاد. (٤) أخبار أبي حنيفة وأصحابه للصيمري، ص ١٠؛ المدخل للبيهقي، ص ١١١، ٢٠٤. (٥) انظر مثلاً: الأصل للشيباني، ١/ ٦ و،١٠ و، ١٠ ظ، ١٦ ظ، ٢٠ و، ٢٢ و، ٢٢ ظ، ٢٩ و، ٣٠ ظ، ٣٤ و، ٣٥ و، ٣٨ ظ، ٤٠ ظ، ٤٨ و، ٧٠ و، ٧٤ و، ٧٨ و، ٨٠ ظ، ٨٣ ظ.

стр. 178

وهذا الاستعمال للرأي يكون أحياناً في مقابل الحديث والآثار (١). ويتهم الشيباني أهل المدينة في مسائل كثيرة بمخالفة الآثار بالرأي (٢). من هذه المسائل الأكل أو الشرب في نهار رمضان هل يفسد الصوم، فهو يفسد الصوم عند أهل المدينة، وقد قال أبو حنيفة في ذلك: "لولا ما جاء في هذا من الآثار لأمرت بالقضاء" (٣). كما أن الشيباني يؤكد على لزوم الانتباه إلى الانسجام المنطقي بين المسائل المتعلقة بنفس الموضوع وتقويم المسائل التي تتشابه فيما بينها بنفس الطريقة فيما إذا حكمنا بالرأي، ويستدل على ذلك بالرسالة التي كتبها عمر إلى أبي موسى الأشعري (٤). لقد قام الشيباني بالتنبيه على بعض الأمور في موضوع العمل بالظن. فهو عندما ينتقد أهل المدينة في إبطالهم لبعض العقود عملاً بسد الذرائع وعملهم بالقسامة يبين أن هذا قول "بالتُّهَم"، وأن اليقين لا يمكن أن يزول بشيء "موضع التهمة"، ويستدل على هذا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ (٥). لكننا نرى أن الشيباني يعمل بغالب الظن (أكثر/ أكبر ظنه / رأيه، أكثر/ أكبر الرأي) في مسائل فقهية كثيرة (٦). فمثلاً يفيد الشيباني أنه يعمل "بالظن والحَزْر" في تحديد قيمة الأموال، وأنه لا يمكن غير ذلك (٧). حتى أنه يذكر العمل اعتماداً على "أكبر الرأي والظن" في مسائل بالغة الأهمية مثل مسائل النكاح والقتل (٨). ومسائل كتاب التحري من كتب الأصل مبنية على قاعدة العمل بغالب الظن في المسائل المشتبه فيها (٩). ومع هذا فإنه إذا وجد _________ (١) انظر مثلاً: الأصل للشيباني، ٥/ ١٥٢ ظ، ١٥٣ ظ، ١٥٥ و، ٨/ ٢٥٣ ظ. (٢) الحجة للشيباني، ١/ ٣٤، ١٩٤، ٣٩٢، ٢/ ٢٣٦. (٣) الحجة للشيباني، ١/ ٣٩٢. (٤) الحجة للشيباني، ٢/ ٥٦٣، ٥٦٨ - ٥٧٠. ٦٢٠، ٣/ ٣٠٧ - ٣٠٨، ٥١٤. (٥) سورة يونس ١٠/ ٣٦؛ الحجة للشيباني، ٢/ ٥٨٥. (٦) الأصل للشيباني، ١/ ١٠ ظ، ٤٢ و، ٤٣ ظ، ٩٤ ظ، ١٤٠ ظ، ١٥٨ ظ، ٥/ ٦٩ و، ٨٨ ظ. (٧) الأصل للشيباني، ١/ ٢١٥ و، ٢١٨ ظ، ٢/ ٢٣٧ و. (٨) الأصل للشيباني، ١/ ١٧٣ ظ، ٥/ ٨٨ ظ. (٩) الأصل للشيباني، ١/ ١٥٧ ظ -١٦٣ ظ.

стр. 179

بديل عن العمل بالظن، وكان هذا البديل يقينًا أو ظناً أقوى فإنه يجب العمل به. وانتقاد الشيباني مُنصب على مثل هذه الأمور، وحلوله الفقهية تشير إلى هذا (١). يواجهنا تركيب "الكتاب والسنَّة"في عدة مواضع من كتاب الحجة للشيباني (٢). ويمكن أن يقال بأنه لا غرابة في التأكيد على الكتاب والسنَّة لكونهما المصدرين الأساسيين للتشريع، لكن السبب الحقيقي وراء استعمال الشيباني لهذا التركيب هو دفاعه عن أهل الرأي المتهمين بمخالفة النصوص. يستعمل الشيباني كلمة الحجة وجمعها حجج للتعبير عن الآيات والأحاديث وأقوال الصحابة والقياس والدليل بالمعنى العام (٣). كما أنه يستعمل كلمتي البرهان والبينة للتعبير عن الحديث وقول الصحابي والدليل عموماً (٤). لكن غالبية استعمال هذه الكلمات بمعنى الدليل التفصيلي وليس الدليل الإجمالي المعروف في أصول الفقه. ويذكر الدبوسي أن كلمات الحجة والبرهان والبينة تأتي بمعنى الدليل عموماً، وأن الحجج تنقسم إلى عقلية وشرعية، ثم يستعمل تركيب "الحجج الشرعية" للتعبير عن الأدلة الإجمالية (٥). ب - القرآن الكريم يطلق الشيباني على القرآن الكريم أسماء عديدة مثل الكتاب (٦)، _________ (١) الأصل للشيباني، ٢/ ٢٣٩ و، ٢٣٩ ظ، ٢٤٢ و. (٢) الحجة للشيباني، ٤/ ٥٨، ٨٢ - ٨٣، ١٣٧، ٣٢٢. (٣) الأصل للشيباني، ١/ ٦٩ و، ٣/ ٣ ظ، ٦/ ٢٣٨ ظ، ٧/ ٢٠ ظ، ٢١ و، ٨/ ٢٥٣ و، ٢٥٤ ظ؛ الحجة لنفس المؤلف، ١/ ٤٤، ٢١٦، ٢٢٢، ٢/ ٢، ١٦٤، ٢٣١، ٣٠٤، ٤٦٧، ٥١٤، ٥٦٨، ٥٦٩، ٧٤٦. (٤) لكلمة البرهان انظر: الأصل للشيباني، ١/ ١٠٢ ظ؛ الحجة لنفس المؤلف، ٢/ ٥٦٣، ٥٦٨، ٧٤٦. ولكلمة البينة انظر: الحجة للشيباني، ٢/ ١٦٤، ٥٦٣. ٧٤٦. (٥) تقويم الأدلة للدبوسي، ص ١٣، ١٩. (٦) الأصل للشيباني، ١/ ١ ظ، ٢٩ ظ، ٣٦ و؛ الحجة لنفس المؤلف، ٣/ ١٥٣، ٤/ ١٣٧.

стр. 180

القرآن (١)، كتاب الله (٢)، التنزيل (٣)، كتاب الله الناطق (٤). إن الأحكام الواردة في القرآن الكريم أعلى درجة من الأحكام الواردة في غيرها وهي تحمل صفة القطعية. فمثلاً يفيد الشيباني بأن مسح الرأس في الوضوء فريضة مذكورة في كتاب الله، وأن المضمضة والاستنشاق ليستا هكذا (٥). وفي بعض المواضع التي يجب فيها تطبيق حكمين في نفس الآن يقدم الحكم الوارد في القرآن على غيره. فمثلاً مرتكب جرائم السرقة وشرب الخمر وزنا البكر يطبق عليه حد الزنا أو السرقة أولاً ثم حد الشرب؛ لأن حدي الزنا والسرقة مذكوران في القرآن، أما حد الشرب فهو أمر أجمع عليه المسلمون ولا يذكر في القرآن (٦). يستدل الشيباني بآيات القرآن الكريم في مواضع كثيرة. لكنه لا يكتفي في فهم الآيات والوقوف على معانيها بمجرد فهم المعنى الظاهري بل يستدل على ذلك بالأحاديث وأقوال الصحابة والتابعين. فمثلاً في الحكم على الذبيحة المتروك عليها التسمية عمدًا بأنها ميتة يستدل بالآية (٧) والأحاديث وإجماع الصحابة (٨). ويعتمد على الصحابة مثل علي وعبد اللَّه بن مسعود وعبد الله بن عباس وعلى التابعين مثل إبراهيم النخعي في تفسير بعض الآيات (٩). ويستدل في تفسير الآية المتعلقة بالغنائم (١٠) بالتطبيق المعروف وبأقوال بعض علماء التابعين مثل عطاء بن أبي رباح (١١). وهذا كله يدل على وجوب الرجوع إلى السنَّة وأقوال علماء الصحابة والتابعين في فهم القرآن. فمثلاً ذكر الشيباني أن "المفسرين" فسروا قوله تعالى: ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (١٢) _________ (١) الأصل للشيباني، ١/ ١ ظ، ٢ ظ، ٣٧ و؛ الحجة لنفس المؤلف، ١/ ٣٣٣، ٢/ ٤٠٠. (٢) الأصل للشيباني، ١/ ٣ ظ، ٦ ظ؛ الحجة لنفس المؤلف، ١/ ١٨، ١٩، ٤/ ٨٥، ٢٢٧. (٣) الأصل للشيباني، ٥/ ١١٠ و. (٤) الحجة للشيباني، ٤/ ٣٢٢. (٥) الأصل للشيباني، ١/ ٦ ظ. (٦) الأصل للشيباني، ٥/ ٣٠ ظ، ٣٥ و. (٧) سورة الأنعام ٦/ ١٢١. (٨) الأصل للشيباني، ٣/ ٢٠٤ و. (٩) الأصل للشيباني، ٣/ ١٧ ظ، ١٨ ظ، ٧/ ١٣٨ و. (١٠) سورة الأنفال ٨/ ٤١. (١١) الأصل للشيباني، ١/ ١٣٣ و. (١٢) سورة النور ٢٤/ ٣١.
следующие страницы →