← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 14285

الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (6 738 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

مقدار دية بعض الأعضاء (١). والاجتهاد هنا بمعنى التقدير. وآراء الشيباني المتعلقة بموضوع الاجتهاد مأخوذة من الشروط التي اشترطها بشأن أهلية القاضي أو المفتي. ويفيد الفقهاء الأحناف بأن القاضي لا بد أن يكون أهلاً للاجتهاد، لكن الفقهاء المتأخرين رجحوا أن يكون الاجتهاد شرط كمال وأولوية فقط (٢). ويشير ابن الهمام عندما يقول بأن الإمام محمداً ذكر في الأصل أن المقلد لا يكون قاضياً إلى العبارات التي سننقلها أسفله (٣). كذلك اشترطوا الاجتهاد للإفتاء أيضاً، لكن تسامحوا في إفتاء غير المجتهد عند عدم المجتهد (٤). أ - شروط الاجتهاد يعبر الشيباني عن قاعدة "لا مساغ للاجتهاد في مورد النص" بقوله: "السنة والآثار في هذا معروفة مشهورة لا يحتاج معها إلى نظر وقياس" (٥) ويفهم من هذا المثال ومن أمتلة أخرى أن "النظر" يستعمل بمعنى الاجتهاد والتفكير الفقهي (٦). ويشير قوله: "لا قياس مع أثر" إلى نفس القاعدة أيضاً (٧). يعدد الشيباني شروط القضاء والإفتاء، أي الاجتهاد كما يلي: "ولا ينبغي أن يستعمل على القضاء إلا الموثوق به في عفافه وعقله وصلاحه وفهمه وعلمه بالسنَّة والآثار والوجوه التي يؤخذ منها الكلام؛ فإنه لا يستقيم أن يكون صاحب رأي ليس له علم بالسنَّة والأحاديث، ولا صاحب حديث ليس له علم بالفقه. وليس يستقيم واحد منهما إلا بصاحبه. ولا ينبغي لأحد _________ (١) الحجة للشيباني، ١/ ٤٩٦، ٤/ ٣٠٨. (٢) الهداية للمرغيناني، ٣/ ١٠١؛ تبيين الحقائق للزيلعي، ٤/ ١٧٦. (٣) فتح القدير لابن الهمام، ٧/ ٢٥٦. (٤) تيسير التحرير لأمير بادشاه، ٤/ ٢٤٨. (٥) الحجة للشيباني، ١/ ٣١٦، ٢/ ٤٨٢. (٦) الحجة للشيباني، ٢/ ٥٦٨، ٥٦٩. (٧) الحجة للشيباني، ١/ ٢٠٤.

стр. 282

أن يفتي إلا من كان هكذا، إلا أن يفتي بشيء يسمعه" (١). وهذه الشروط يمكن أن تلخص في العلم والعقل والأخلاق. فالعلم عبر عنه بالعلم بالسنَّة والأحاديث والآثار. ولم يتعرض لمعرفة الكتاب لأنه بديهي. وعبر بالفهم والرأي والعلم بالوجوه التي يؤخذ منها الكلام عن معرفة دلالات الألفاظ وطرق الاستنباط والاستدلال وكونه صاحب ملكة. كما عبر عن التدين والأخلاق بالعفاف والصلاح. كما تدل عبارة الشيباني على أن الذي لا يعرف الأدلة النقلية والعقلية أو يعرف واحداً منهما فقط لا يكون مفتياً أي مجتهداً، بل ينقل فتاوى السابقين، يعني أنه يكون مقلداً فقط. ب - الخطأ في الاجتهاد ينقل هشام بن عبيد الله الرازي أحد تلامذة الشيباني عن أستاذه أنه يرى أن الحق عند الله تعالى واحد في المسائل المختلف فيها، لكن المخطئ في الاجتهاد قد قام بالوظيفة التي أوجبها الله عليه، وهو مأجور عند الله كالذي يجتهد في معرفة القبلة (٢). وينقل الجصاص عن الشيباني كلاماً آخر بنفس المعنى (٣). وقد عد الشيباني الاختلاف في بعض المسائل الاعتقادية خطأ في الفتوى أو في الرأي، ولذلك فقد قبل شهادة أهل الأهواء. يقول الشيباني: "وقال أبو حنيفة: شهادة أصحاب الأهواء جائزة إذا كانوا غير متهمين في الشهادة. وكذلك قال أبو يوسف ومحمد. وقال أبو يوسف ومحمد: إنما الأهواء فتيا أفتى بها رجل، فلا ينبغي أن تبطل شهادته إن أخطأ في فتياه. إنما عظم قوم الذنوب حتى جعلوها كفراً فأخطأوا. وهذا منهم فتيا. فلا تبطل _________ (١) الكافي للحاكم الشهيد، ١/ ٢١٨ و - ٢١٨ ظ؛ المبسوط للسرخسي، ١٦/ ١٠٨ - ١٠٩. وقد نقل البزدوي عن كتاب أدب القاضي للإمام محمد أن الحديث لا يستقيم إلا بالرأي وأن الرأي لا يستقيم إلا بالحديث. انظر: أصول البزدوي (مع كشف الأسرار لعبدالعزيز البخاري)، ١/ ٦٠. (٢) الفصول للجصاص، ٤/ ٢٩٧. (٣) الفصول للجصاص، ٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨.

стр. 283

شهادتهم بذلك. وشك قوم في الدين فقالوا: لا نقر أنا مؤمنين، فلا تبطل شهادتهم لضعف رأيهم هذا" (١). ثم بين بعد ذلك أن القتل الواقع في حروب الفتنة الكائنة بين الصحابة من أعظم الذنوب، لكنه مع ذلك لم يشكل سبباً لرد شهادتهم (٢). توجد في الأصل عبارات تدل على ظنية الاجتهاد وأنه لذلك يمكن أن تكون الاجتهادات الأخرى صحيحة أيضاً. كما يمكن رؤية مراعاة الخلاف في بعض المسائل المختلف فيها. فمثلاً يبين الشيباني أنه يسمح للمحجور عليه بأداء العمرة بشرط أن لا يكون أدى العمرة قبل ذلك استحساناً، لأن بعض العلماء يرى أن العمرة واجبة (٣). ويقتدي المأموم بالأئمة الذين يتبعون آراءً مختلفة للفقهاء في عدد تكبيرات صلاة العيد (٤). وهناك أمثلة أخرى (٥). كما أن للشيباني عبارات تدل على أنه يمكن العمل على وجهين مختلفين في بعض المسائل التي تختلف فيها الآثار مع كون العمل بأحد الوجهين أولى من الآخر (٦). ج - اتباع المجتهد لمجتهد آخر يرى الشيباني أنه يجوز للقاضي أو المجتهد الذي يشتبه عليه أمر أن يستشير من يراه أفقه منه ويتبع رأيه، لكنه إذا اجتهد واقتنع بصحة رأيه وخطأ رأي المجتهد الآخر فعليه أن يعمل برأيه ولا يعدل عنه (٧). والجصاص الذي نقل هذا الرأي، يذكر أن الكرخي يووي عن أبي يوسف والشيباني أنه لا يجوز للمجتهد أن يقلد غيره ويجب عليه العمل برأي نفسه؛ وأن داود بن _________ (١) الأصل للشيباني، ٧/ ٢٢٧ ظ. (٢) نفس المصدر. (٣) الأصل للشيباني، ٦/ ٧٢ ظ. (٤) الأصل للشيباني، ١/ ٧٣ ظ. (٥) الأصل للشيباني، ١/ ١٤١ و، ٢٣٠ ظ، ٦/ ٢٥٤ و، ٧/ ٨ و. (٦) موطأ محمد، ١/ ٦١٦ - ٦١٧، ٢/ ٧ - ٨، ٢٤٣. (٧) الأصل للشيباني، ٥/ ٣١ و - ٣١ ظ.

стр. 284

رشيد يروي عن الشيباني أنه يجوز للمجتهد أن يقلد من هو أعلم منه (١). وعبارة الأصل تدل على أن الرواية الأخيرة أصح. د - التوقف ينقل الشيباني في موضع أن أبا حنيفة قال: "لا علم في بهذا" (٢). وهذا التصرف يدل على أنه يجوز للمجتهد التوقف في بعض المسائل. كذلك الشيباني نفسه قد توقف في مسألة متعلقة بفساد الصوم (شك في ذلك ووقف فيه) (٣). هـ - بعض القواعد المتبعة في الاجتهاد ١ - ارتفاع النهي أو الإثم في حالة الضرورة أو الحاجة لقد أتى الشيباني بحلول راعى فيها حالة الضرورة في مسائل كثيرة ووضع بعض المبادئ المتعلقة بهذا الموضوع. فحالة الضرورة تبيح بعض المحرمات، لكنها لا تبيح بعضها الآخر. فمثلاً يباح في حالة الضرورة أكل لحم الميتة، ولكن الزنا لا يباح في حالة الضرورة أبداً. ولذلك فإن أثر الضرورة في مسائل القسم الأول يختلف عنهء في مسائل القسم الآخر. فمثلاً يجوز العمل بالتحري (غالب الظن) في الأشياء التي تباح في حالة الضرورة بينما لا يجوز ذلك في الأشياء التي لا تباح في حالة الضرورة (٤). قاس الشيباني حالة الإكراه على حالة الضرورة. وبناء على ذلك فإن الأشياء الجائزة في حالة الضرورة تجوز في حالة الإكراه أيضاً. فمثلاً إذا كان هناك خطر الموت أو تلف عضو بسبب الجوع أو العطش فإنه يباح أكل _________ (١) الفصول للجصاص، ٤/ ٢٨٣. ويرى الكرخي والجصاص أن اتباع المجتهد لمجتهد آخر يراه أعلم منه في مسألة ما إنما يكون نتيجة اجتهاد منه، وبالتالي ينبغي أن يكون جائزاً. انظر: نفس المصدر، ٤/ ٢٨٤ - ٢٨٥. (٢) الأصل للشيباني، ٦/ ٢٤٢ ظ. (٣) الأصل للشيباني، ١/ ١٣٨ و. (٤) الأصل للشيباني، ١/ ١٦٠ ظ - ١٦١ و. وقد تقدمت عبارة الشيباني المتعلقة بهذا الموضوع تحت عنوان "الرخصة".

стр. 285

لحم الميتة أو الخنزير أو شرب الخمر؛ وهكذا إذا وجد نفس الخطر في حالة الإكراه فإنه يباح التلفظ بكلمة الكفر (١). ولكن لا يباح في حالة الإكراه الأشياء التي لا تباح في حالة الضرورة أيضاً مثل ظلم الناس. فمثلاً لا يجوز لمن يكرَه بالتهديد بالقتل على قتل نفسِ معصومٍ أو قطع عضوه أن يفعل هذه الأشياء (٢). ولكن يجوز لمن أكره بنفس التهديد على أخذ مال غيره أن يفعل ذلك (٣). وحالة الإكراه التي لا تصل لحد الضرورة مؤثرة كذلك في بعض المسائل. فمثلاً يكون الإقرار بالمال باطلاً في حالة التهديد بالحبس أو التقييد أو الضرب الشديد (٤). لكن الإكراه بهذه الدرجة لا يؤثر على الحكم في بعض الحالات الأخرى (٥). كذلك لا يجوز الزنا تحت الإكراه الذي يصل لحد الضرورة مثل التهديد بالقتل أو إتلاف عضو، لكن لا يحد الزاني في هذه الحالة؛ أما إذا ارتكب الزنا تحت الإكراه الذي لا يصل لحد الضرورة فإنه يحد في هذه الحالة (٦). وقد عد الشيباني المرض في بعض الحالات ضرورة تؤدي إلى إباحة المحرم (٧). فمثلاً يباح للرجل مداواة المرأة بما يقتضيه الحال إذا كان هناك خطر على حياتها أو خطرُ تَحَؤُلِ المرض إلى حالة مزمنة أو كان ألمها شديداً (٨). وفي بعض أحوأل الحاجة ترتفع الحرمة أيضاً. فمثلاً يجوز للخاتن أن ينظر إلى عورة البالغ للقيام بعملية الختان (٩). ٢ - رفع الحرج والمقصود بالحرج هنا حالات المشقة والضيق التي لا تصل إلى حالة الضرورة. فقد خففت بعض الأحكام بسبب المشقة الموجودة في تطبيقها. فمثلاً لا يُنَجِّسُ الماء الذي يتساقط من بدن المغتسل الماءَ الموجود في _________ (١) الأصل للشيباني، ٥/ ٦٩ ظ. (٢) الأصل للشيباني، ٥/ ٧٤ و. (٣) الأصل للشيباني، ٥/ ١٠٤ و. (٤) الأصل للشيباني، ٥/ ٧٠ و. (٥) الأصل للشيباني، ٥/ ٨٧ و، ٩٢ و، ٩٤ و. (٦) الأصل للشيباني، ٥/ ٨٢ ظ (٧) الأصل للشيباني، ٦/ ٧٤ و. (٨) الأصل للشيباني، ١/ ١٦٥ ظ. (٩) نفس الموضع.

стр. 286

الإناء؛ لأنه "لا يستطاع الامتناع منه" (١). ويجوز العمل يقول الواحد في كونه شريكاً لآخر أو وكيلاً له أو أن شخصاً أرسل إليه هدية بواسطته، ولا يشترط شاهدان كما هو الحال في إثبات الدعاوى في القضاء؛ والعمل بعكس هذا "قبيح ضيق ليس عليه أمر الناس" (٢). يرى أبو حنيفة ومحمد عدم قبول كتابة القاضي إلى القاضي في بعض المواضيع خشية من حدوث تغيير في الأدلة أو موضوع الدعوى، لكن أبا يوسف يرى قبول ذلك لأنه يرجح إمكانية أخذ التدابير اللازمة في هذه المواضيع. ووصف الشيباني القول الأول هنا بأنه "أجود القولين وأصحهما"، والقول الثاني بأنه "أرفق بالناس وأوسع" (٣). انتقد الشيباني أهل المدينة الذين يشترطون الحول لإيجاب الزكاة في كل شيء يكتسبه الشخص خلال السنة، مبيناً أن ذلك صعب من حيث الحساب وشاق، وأن الأنسب هو أداء زكاة الأرباح أو الأموال المكتسبة خلال السنة مع رأس المال إذا كان قد بلغ مقدار النصاب في أول الحول (٤). ٣ - المصلحة نبه الشيباني على المصلحة أي المنفعة المشتركة بين الناس في التعليل لبعض المسائل. فمثلاً يجب على من ينتفع من نهر على سبيل الاشتراك أن يشارك في المصاريف المتعلقة بإصلاح النهر؛ لأن في هذا "منفعة عامة"، وفي تركه "ضرر عام" (٥). إذا تسبب الشخص في إضرار الآخرين ببناء رحى أو شيء آخر على نهر يستفيد منه الجميع فإنه يحق لمن يتضرر من ذلك سواء كان مسلماً أو غير مسلم أن يرفع دعوى ضد الباني وينقض بناءه (٦). علل الشيباني الحديث الناهي لتلقي السلع خارج السوق وشرائها بتضرر أهل البلدد من ذلك، وأنه يجوز تلقي السلع إذا كانت السلع متوفرة ولم يتضرر أهل تلك البلدة من ذلك (٧). _________ (١) الأصل للشيباني، ١/ ٤ ظ. (٢) الأصل للشيباني، ١/ ١٧٣ ظ. (٣) الأصل للشيباني، ٨/ ١٠١ و. (٤) الحجة للشيباني، ١/ ٤٩١ - ٤٩٢. (٥) الأصل للشيباني، ٨/ ١٠ و. (٦) الأصل للشيباني، ٥/ ٢٣٥ و. (٧) موطأ محمد، ٣/ ٢١٠.

стр. 287

٤ - الاحتياط رجح الشيباني العمل بما يوجبه الاحتياط في مسائل العبادات والحلال والحرام والعقود الربوية والنكاح وعقوبات الحدود وكتابة الشروط. واستعمل كلمات "الاحتياط، الثقة، التنزه، الورع" لإفادة هذا المعنى (١). وقد رجح العمل بما يوافق الاحتياط بالرغم من رواية بعض الآراء المخالفة للصحابة في مسائل فرعية فيها معنى العبادة والصلة، حيث قال: "والأمر الأول الذي قال أبو حنيفة الأخذ بالثقة الذي ليس في النفس معه شك ولا شبهة" (٢). ٥ - الأخذ بالغالب لقد حكم في مسائل كثيرة باعتبار الغالب. واستعمل في ذلك كلمات "الغالب، الأكثر" ونحوهما. فمثلاً إذا رأى الشخص في ريقه دماً فإن كان الغالب على الريق هو الدم يفسد الوضوء (٣). إذا استعمل الشخص أثناء المسح على رأسه أو على الخفين ثلاثة أصابع من أصابع يده فإنه يجزئه؛ لأنه قد استعمل الأكثر من أصابعه (٤). إذا مات جماعة أكثرهم مسلمون وفيهم واحد أو اثنان من غير المسلمين ولكن لا يعرف المسلم من غير المسلم فإنه يصلَّى على جميعهم ويدفنون جميعاً في مقابر المسلمين (٥). إذا حلف الشخص على أن لا يشرب اللبن ثم شرب لبناً مشوباً بالماء فإنه ينظر: إن كان اللبن أكثر حنث، كان كان الماء أكثر لا يحنث (٦). إذا أذن الرجل لعبده في التجارة ثم أراد أن يحجر عليه فإنه يجب عليه أن يبلغ أكثرية أهل السوق بذلك، ولا يكفيه أن يبلغ شخصاً أو شخصين (٧). وهناك _________ (١) الأصل للشيباني، ١/ ٦ و، ٧ و، ٧ ظ، ٨ ظ، ١٩ ظ، ٥٦ و، ٦٥ و، ٦٦ و، ٩٤ ظ، ١٤٠ ظ، ١٦٨ ظ، ١٦٩ ظ، ١٧٠ و، ١٧٠ ظ، ١٧١ و، ١٧٨ ظ، ٢/ ١٧٩ ظ، ٣/ ٣ ظ، ٥ ظ،١٠ و، ٢٠ ظ، ٢١ و، ٢٢ ظ، ٤١ ظ، ٤٢ ظ، ١٢١ ظ، ١٤٧ و، ٢١٠ ظ، ٧/ ٢ ظ، ٦ ظ، ٧ ظ، الحجة للشيباني، ٢/ ٣٢٥؛ موطأ محمد، ٣/ ٦٤. (٢) الحجة للشيباني، ١/ ٥٦٩ - ٥٧٠. (٣) الأصل للشيباني، ١/ ٨ ظ. (٤) الأصل للشيباني، ١/ ٧ و، ١٤ و. (٥) الأصل للشيباني، ١/ ١٥٩ ظ (٦) الأصل للشيباني، ١/ ١٩٧ و. (٧) الأصل للشيباني، ٦/ ٨٩ ظ.

стр. 288

أمثلة أخرى (١). ٦ - الشورى لم يهتم الأصوليون كثيراً بفكرة استشارة المجتهد لمجتهد آخر. وفي الحقيقة فإنه من المعروف في عهد الصحابة من تطبيقات عمر بن الخطاب ﵁ جريان الشورى بين الفقهاء في اجتهاداتهم. وينقل الشيباني عن الخليفة عمر بن عبدالعزيز (ت. ١٠١) أنه يرى أن على القاضي أن يعرف آراء من قبله من العلماء وأن يستشير أهل الرأي (٢). ويرى الشيباني أن على القاضي أن يستشير الفقهاء الآخرين إذا شك في الحكم في مسألة اجتهادية. وهو مخير بعد استشارتهم في العمل بآرائهم أو عدم العمل بها، فيمكنه اختيار وترجيح آرائهم أو رأي واحد منهم، ويمكنه أن يأتي برأي جديد يخالف اراءهم جميعاً. ويقول الشيباني: "فإن أشكل عليه شيء يشاور رهطاً من أهل الفقه. فإن اختلفوا فيه نظر إلى أحسن أقاويلهم وأشبهها بالحق فأخذ به. فإن رأى خلف رأيهم أحسن وأشبه بالحق قضى بذلك. ولا يتعجل بالحكم إذا لم يتبين له الأمر حتى يتفكر فيه ويشاور أهل الفقه" (٣). ومن المحتمل جداً أن يكون الشيباني قد تأثر في هذا الموضوع بمنهج أستاذه الأول أبي حنيفة. فكما هو معلوم فإن أبا حنيفة كان يناقش المسائل الفقهية مع أصحابه وتلاميذه مناقشة طويلة، ويتبادل معهم الرأي والأفكار، وفي النهاية يبين رأيه الشخصي. لقد تكون الفقه الحنفي هكذا بتعاون مجموعة من العلماء يعملون كمجلس للشورى، وانعكست هذه الميزة على الأصل الذي هو المصدر الأساسي لهذا الفقه. إن الآراء المختلفة للأئمة أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد والتي توجد في كل صفحة تقريباً من الأصل تدل بوضوح على البنية الجماعية في تكوين هذا المذهب وكونه قابلاً للاجتهادات المختلفة. _________ (١) الأصل للشيباني، ١/ ٨٧ و، ١٥٩ و - ١٦٠ ظ، ١٩٣ ظ، ٥/ ١٥٩ ظ، ٢٥٩ و، ٦/ ٢٩ و، ٢٤٧ و، ٧/ ٢٩ و، ١٥٨ و. (٢) الكافي للحاكم الشهيد، ١/ ٢١٦ و. (٣) الكافي للحاكم الشهيد، ١/ ٢١٦ ظ. وينقل الطحاوي هذه العبارة بنفس الألفاظ تقريباً. انظر: مختصر الطحاوي، ص ٢٣٧.

стр. 289

خاتمة لدى النظر في تاريخ الفقه فإن القرن الثاني الهجري يشكل مرحلة زمنية هامة من حيث نشأة المذاهب وأصول الفقه. لقد عاش مؤسسو المذهب الحنفي والمالكي والشافعي في هذه الفترة. من المعلوم أن الإمام أبا حنيفة (ت. ١٥٠) بالرغم من دوره التأسيسي لم يؤلف كتاباً بنفسه، وإنما وضع تلاميذه المصادر الأساسية للمذهب بتقييد آراء الإمام التي تلقوها منه. وأهم شخصية في هذا المجال هو محمد بن الحسن الشيباني (ت. ١٨٩). جمع الشيباني آراء أبي حنيفة الذي درس عليه أربع أو خمس سنوات وآراء أبي يوسف (ت. ١٨٢) الذي واظب على دروسه بعد وفاة أبي حنيفة، وضم إلى ذلك آراءه، فظهر بذلك إلى الوجود كتب "ظاهر الرواية" التي تعرف بأنها المصادر الأم للمذهب الحنفي والتي نقلت على وجه الشهرة أو التواتر. يعتبر "الأصل" كاسمه أصلاً وأساساً لكتب ظاهر الرواية الأخرى لكونه ألف أولاً ولكبر حجمه الذي يصل إلى ٢٢٦٠ ورقة. وفي الحقيقة فإن الأصل حصيلة جهد جماعي يجمع بين طياته آراء واجتهادات الأئمة المجتهدين الثلاثة أبي حنيفة وأبي يوسف والشيباني. وقد استطاع الشيباني بحكم كونه أشب الأئمة أن يجمع آراءهم في هذا الكتاب، ويؤلف كتب المذهب الأخرى، وتمكن من نشر المذهب عن طريق تدريس هذه الكتب لتلاميذه. ومع أن تلاميذ الإمام أبي حنيفة الَاخرين مثل أبي يوسف والحسن بن زياد (ت. ٢٥٤) قد ألفوا كتباً في الفقه إلا أن علماء المذهب قد اتخذوا كتب الشيباني أساساً، واعتبروا الكتب الأخرى في درجة تالية. من ناحية أخرى

стр. 290

فإن "الأصل" له أهمية كبيرة في نشأة المذاهب الأخرى أيضاً. فـ "الأسدية" التي هي أساس المدوَّنة التي تعتبر المصدر الأساسي للمذهب المالكي قد ألفها أسد بن الفرات (ت. ٢١٣) الذي تتلمذ على الشيباني، كما تتلمذ الإمام الشافعي (ت. ٢٠٤) على الشيباني، واستفاد الإمام أحمد بن حنبل (ت. ٢٤١) في المسائل الدقيقة "من كتب محمد بن الحسن" على حد تعبيره. وإنه لنقص كبير أن لا ينشر الأصل الذي له هذه الأهمية في تطور التفكير الفقهي حتى يومنا هذا. ومقصدنا الأولي في عملنا هذا هو نشر هذا الكتاب محققاً وتقديمه لعالم المعرفة بالاعتماد على أوثق نسخه المخطوطة التي وصلت إلى اليوم. ولتحقيق هذا المقصد فقد درسنا نسخاً كثيرة للأصل موجودة في تركيا ومصر وغيرها، وتبين لنا أن الأصل قد وصل إلى يومنا هذا على وجه شبه كامل. وقد قمنا باختيار أقدم وأصح النسخ من بين الموجود وحققنا الكتاب بمقارنة هذه النسخ. في حين كان يجري العمل في هذا المضمار فقد قمنا بكتابة مقدمة للكتاب تتناول التعريف بالأصل ومحاولة الوقوف على المخطوط الأساسية للفكر الأصولي المتضمَّن في الأصل. يعرف هذا الكتاب باسم الأصل أو كتاب الأصل وباسم المبسوط. وهناك شك في تسمية المؤلف لكتابه بأحد هذين الاسمين. والسبب في ذلك أن الأصل في البداية كان قد ألف كل كتاب منه على حدة ككتاب مستقل. لكننا نرى اعتباراً من القرن الرابع الهجري استعمال اسمي الأصل والمبسوط في التراث الفقهي. ونسبة الأصل إلى مؤلفه مقطوع بها. فإلى جانب رواية الكتاب عن مؤلفه على وجه الشهرة فإن لسان الكتاب وأسلوبه والمصطلحات المستعملة فيه واقتباسات الكتب الأخرى منه تدل على ذلك. ومع وجود النقاش في نسبة بعض الكتب الموجودة في مخطوطات الأصل إلى الشيباني فإنه لا يوجد دليل كاف لما يوجب الشك في صحة نسبتها إليه. توجد في الأصل بعض العبارات القليلة التي توهم في الوهلة الأولى أن بعض الآراء الموجودة قيس من كلام تلاميذ الشيباني مثل "هذا قياس قول محمد" ونحو ذلك؛ إلا أن استعمال الشيباني لعبارات مثل "قياس قولنا" وقرائن أخرى تدل على أنه من الممكن أن تكون العبارة السابقة وأمثالها من كلام الشيباني

стр. 291

نفسه. توجد في مخطوطات الأصل مقتبسات يسيرة في كتاب الصلاة وكتاب الصوم من كتب الشيباني الأخرى وكتب بعض الفقهاء الأحناف المتقدمين كما ينص على ذلك الناسخ بوضوح. وهذه الزيادات اليسيرة ترجع إلى تعليقات كتبت على هامش النسخ القديمة، فأدخلها المستنسخون المتأخرون في صلب الكتاب وخلطوها به. يدل تاريخ ١٦٠ المذكور كمثال في مسألة من مسائل الأصل، وتعيين أبي يوسف - الذي طلب من الشيباني تأليف الجامع الصغير بعد تأليفه الأصل - قاضياً في بغداد عام ١٦٦ أن الأصل قد أُكمل تأليفه قبل هذا التاريخ. لكن إذا أخذنا بعين الاعتبار المعلومة المفيدة أن الشيباني قد أعاد النظر في أكثر كتبه وأعاد تأليفها فإنه يمكن القول بأن هذا هو التأليف الأول للكتاب وأن التأليف الآخر قد تم في السنوات القادمة من حياة الشيباني. روى الأصل عن الشيباني تلاميذه وعلى رأسهم أبو سليمان موسى بن سليمان الجوزجاني (ت. بعد ٢٠٠) وأبو حفص الكبير أحمد بن حفص البخاري (ت. ٢١٧). وقد اشتهرت رواية الجوزجاني خصوصاً من بين الروايات الأخرى، ورأينا أن نسخة الأصل الموجودة بأيدينا اليوم مروي أكثر من نصفها عن طريق الجوزجاني، وأن ثُمنها تقريباً مروي عن طريق أبي حفص، وأن الباقي لا يوجد في معظمه ذكر لاسم الراوي. ويوجد في تراث الفقه الحنفي اقتباسات من الروايات الأخرى للكتاب. تذكر المصادر أن الأصل قد قرئ ودرس من قبل تلاميذ الشيباني في بغداد وبخارى والري الذي هو متصل بطهران اليوم، وكان لذلك تأثير كبير في انتشار المذهب الحنفي في تلك المناطق وما حولها. إن المسائل الفقهية في الأصل تأتي في بعض الكتب والأبواب على شكل السؤال والجواب بصيغة "قلت - قال"، بينما تأتي في بعض الكتب والأبواب على شكل جمل شرطية تبتدئ بأدوات الشرط مثل "إذا، لو، إن". وسبب هذا الاختلاف في الأسلوب يمكن أن يكون راجعاً إلى تأليف الأصل مرتين. وقد ظن الأستاذ العلَّامة المرحوم محمد حميد الله أنه يوجد في مكتبات إسطنبول روايتان مختلفتان للأصل، لكن بعد اطلاعنا على النسخ التي أشار إليها الأستاذ حميد الله للاستدلال على مدعاه وبَحْثِنا فيها تبين لنا

стр. 292

أن تلك النسخ لكتاب مختصر الأصل لمحمد بن إبراهيم الحنفي (ت. بعد ٧٠٥)، وأن هذا الظن في غير محله. لقد ألف كثير من فقهاء الأحناف المتقدمين شروحاً على الأصل. لكن هذه الشروح تختلف عن الشروح المتأخرة في أنها لا تلتزم بلفظ المتن الذي تشرحه، ولكنها تكون متداخلة ومتشابكة معه، وتنقله أحياناً كثيرة بمعناه دون لفظه. وأهم الأعمال التي عُملت على الأصل هو الكافي للحاكم الشهيد (ت. ٣٣٤) والذي يعتبر اختصاراً للأصل بشكل كبير. فإن الحاكم الشهيد قد اختصر الأصل في كتابه هذا في نصف حجمه تقريباً والتزم لفظه في الغالب وقابل روايات الأصل المختلفة وقام بترجيح بعضها على بعض. من ناحية أخرى فإن القسم المفقود من الأصل موجود في الكافي بشكل مختصر. والمبسوط لشمس الأئمة السرخسي (ت. ٤٨٣) الذي شرح الكافي من المصادر الأساسية التي تنقل لفظ الأصل أحياناً وتحيل عليه وتفسر الفقه الحنفي المتقدم بتفكير فقهي وأصولي متطور. وقد استفدنا غاية الاستفادة من الكافي والمبسوط ومختصر الأصل في تحقيق الأصل وتصحيح مخطوطاته وإكمال النقص الموجود فيها. يوجد في نسخ الأصل التي بأيدينا اليوم سبع وخمسون كتاباً فقهياً، بينما يوجد في الكافي الذي يعتبر اختصاراً له ثمانية كتب فقهية أخرى لا توجد في الأصل. لقد قام بعض الباحثين في عصرنا وعلى رأسهم أبو الوفا الأفغاني بنشر ما يقرب من ربع الأصل. ويوجد في هذه الطبعات قراءات خاطئة في بعض المواضع مما لا يخلو منه أي تحقيق. وأقدم مخطوطات الأصل التي وصلت ليومنا يرجع تاريخ نسخها إلى سنوات ٦٣٧ - ٦٣٩. والنسخ الأقدم يحتمل أن تكون ضاعت في الاستيلاء المغولي على الجغرافيا التي كان المذهب الحنفي منتشراً فيها بشكل كبير. يمكن القول بأن مسائل الأصل مبنية في مجملها على الأدلة الشرعية الأربعة المعروفة "الكتاب والسنَّة والإجماع والقياس". تدل على ذلك عبارات الشيباني ومنهجه الذي اتبعه في اجتهاده لحل المسائل الفقهية. فالشيباني يعتبر القرآن الكريم الدليل الأول ويستدل بالآيات الكريمة حين يقتضي الأمر ذلك. والدليل الثاني عند الشيباني هو السنَّة. فهو يستدل بأقوال النبي ﷺ وأفعاله

стр. 293

مع إعطاء الأولوية للأخبار "المعروفة المشهورة". وقد تقدم الشيباني على الشافعي في الاستدلال الحجية خبر الواحد وكان سلفاً له في ذلك. إلا أنه لا يقبل خبر الواحد مطلقاً، بل يأخذ به في ضوء السنَّة المعروفة والمشهورة. ويرى الشيباني الكتاب والسنَّة دليلين لا يفترق أحدهما عن الآخر، بحيث لا يجهد نفسه للاستدلال بالقران في كل صغيرة وكبيرة، بل يقبل السنَّة والعمل المعروف لدى المجتمع المسلم والعلماء كدليل كاف يجب اتباعه. ويرجع الشيباني إلى أقوال الصحابة والتابعين في تفسير آيات الكتاب، ويقول بوجوب اتباع ما أجمع عليه الصحابة، واختيار أحد أقوالهم فيما اختلفوا فيه وعدم إحداث قول جديد. كما يحتج الشيباني يقول الصحابي فيما لا يعلم له فيه مخالف، وششدل كذلك بأقوال التابعين الذين اشتهروا بالفتوى على عهد الصحابة مثل إبراهيم النخعي وغيره. ويستعمل الشيباني مصطلحات السنَّة والحديث والأثر/ الآثار على نطاق واسع. وهذه المصطلحات تشمل أقوال وأفعال النبي ﷺ والصحابة والتابعين. ولكن المعنى المقصود بالسنَّة أولياً هو كونه العمل المشهور المعروف والذي ينبغي اتباعه لدى الأجيال السابقة خير القرون. ونرى في بعض المسائل أن الشيباني خالف رأي أبي حنيفة مستدلاً عليه بالسنَّة والأحاديث. ومخالفته هذه لا تنبع من خلف في الأصول والمنهج ولكنها نابعة من اقتناعه بوصول تلك الروايات - التي لم يعمل بها أبو حنيفة لأنها لم تصل لحد الشهرة - إلى درجة الشهرة. يحتوي الأصل على ١٦٣٢ رواية ما بين حديث مرفوع وموقوف ومقطوع. ويروي الشيباني كثيراً عن أبي حنيفة وأبي يوسف كما يروي في بعض المواضع عن مالك بن أنس بالإضافة إلى كثير من علماء الحديث والفقه الآخرين. والشيباني الذي يولي قيمة كبيرة لإجماع الصحابة يحتج بإجماع من بعدهم أيضاً. أما القياس فهو يطلق على عملية الاجتهاد والتفكير العقلي الذي يظهر على شكل القواعد العامة حيناً والقياس بمعناه الاصطلاحي عند المتأخرين حيناً آخر، والذي يستلهم من معاني النصوص ولا يعارضها على وجه العموم. وهذا التفكير العقلي قد نفذ إلى الأصل بكامله وحقق التناسق والترابط بين مسائله. ومما يتصل بهذا أن كلمة القياس قد استعملت في مواضع كثيرة من الأصل

стр. 294

بمعنى "التخريج" في اصطلاح المتأخرين، أي قياس المسائل الفقهية الحديثة على المسائل الفقهية المعروفة في المذهب. والاستحسان المستعمل مع القياس يعترضنا في مواضع كثيرة جداً من الأصل، ويشكل هذان المفهومان زوجاً اصطلاحياً يرجع إليهما في حل المسائل. فقد ذُكر في كثير من المسائل أن القياس يقتضي أمراً لكن الاستحسان يقتضي أمراً آخر، ثم تُرك العمل بمقتضى القياس وصير إلى العمل بالاستحسان. كما هو المفهوم من هنا فإن الاستحسان يشكل استثناءً من قاعدة عامة. وما يقتضي هذا الاستثناء قد يكون هو السنَّة أو القياس أو القاعدة العامة أو الاحتياط أو العرف أو الضرورة. وفي الغالب فإن الاستحسان يستعمل بمعنى القياس الدقيق والخفي الذي يقتضي تفكيراً أعمق في مقابل القياس الجلي الذي يكون بمعنى التشابه الظاهري، ويكون مراعاة العرف والقواعد العامة أهم الأسباب التي تكمن وراء الاستحسان. كما نرى أن للعرف مكانة هامة في المعاملات ما لم يكن مخالفاً للنص. وقد استدل في حل بعض المسائل بأحكام الشرائع السابقة التي وردت في القرآن الكريم. ورأينا أن الاستصحاب يستعمل حجة للدفع لا للاستحقاق، أي دليلاً في بقاء ما كان على ما كان لا في إثبات أمر جديد. وقد انتقد سد الذرائع وعمل أهل المدينة والاحتجاج بهما فيما وجه إلى أهل المدينة من انتقاد، لكن عمل بمبدأ سد الذرائع في الحالات التي تكون شبهة التأدية إلى الشر فيها قوية. استعمل الشيباني أيضاً مصطلحات متعلقة بدلالات الألفاظ مثل النص والمفسر والمحكم، ولكن معانيها ليست واضحة تماماً كما استقرت عليه عند الأحناف المتأخرين. تدل مسائل الأصل على أن مطلق الأمر يدل على الوجوب، لكن القرائن يمكن أن تصرف دلالته إلى الندب أو الإباحة. تكلم الشيباني عن دلالة النهي على الفساد ووضح رأي الحنفية في هذه المسألة بشكل يتفق مع ما تحدث عنه الأصوليون الأحناف فيما بعد. كما أشار إلى قواعد ومصطلحات هامة في أصول الأحناف مثل تقديم المعنى الحقيقي على غيره، ومصطلحات العموم والخصوص ومسائلهما، واستنباط أحكام من

стр. 295

النصوص تحتاج إلى التفكير الدقيق عن طريق دلالة الإشارة، وعدم العمل بمفهوم المخالفة، وحمل المطلق على المقيد، ودلالة الاقتران. وقد جمع الشيباني بين الآثار المتعارضة في بعض الأحيان، لكن صار إلى الترجيح في الغالب، ووضع كثيراً من المقاييس في هذا الشأن وأهمها "السنَّة المشهورة". ومما يجلب الانتباه أنه استعمل خلال تحدثه عن اجتهاداته المختلفة كلمات كثيرة مشتقة من جذري "الحسن والقبح" اللذان أصبحا من أهم مباحث الحكم عند الأصوليين. ونظن أن هذه الاستعمالات قد مهدت الطريق أمام الآراء المختلفة في هذا المبحث الأصولي فيما بعد. ويمكن القول بأن مقاربة الحنفية للموضوع تقع في الوسط بين الآراء التي ستتكون فيما بعد عند المعتزلة والأشاعرة، وأن الأصل يحكمه طراز من التفكير يولي العقل أهمية كبيرة مع إعطاء الأولوية للنصوص. ونرى أن الشيباني قد فرق بين حق الله وحق العبد في بعض المسائل، وتحدث عن حلول مفصلة جداً لحالات الإكراه الذي هو من "عوارض الأهلية" عند الأصوليين، وخطا خطوات نحو تكوين نظرية للإكراه. وإذا نظرنا إلى المصطلحات المستعملة للتعبير عن الأحكام الشرعية فإننا نرى أنها ليسست واضحة المعنى تماماً على ما يعرف في اصطلاح المتأخرين. فمثلاً ليس هناك تفريق واضح بين الفرض والواجب، وبين الحرام والمكروه، وبين المكروه تحريماً والمكروه تنزيهاً، لكن هناك بعض الأمور التي تشير إلى ما يبتني عليه ذلك التفريق. إن دراسة منهج الشيباني وأسلوبه في الأصل وفي غيره من مؤلفاته تدل على أنه مجتهد مستقل بحيث يخالف أستاذيه أبا حنيفة وأبا يوسف في مواضع كثيرة من كتبه. نرى أن الشيباني قد أشار إلى شروط الاجتهاد مثل المعرفة بالكتاب والسنَّة والإجماع والملكة الفقهية والتقوى واستشارة الفقهاء الآخرين، وأنه يرى أن الخطأ معفو عنه في المسائل الاجتهادية، ويفسح المجال في اجتهاداته لرفع الحرج والعمل بالمصلحة والاحتياط كمبادئ يلتزم بها. وختاماً فإن الأصل للإمام محمد بن الحسن الشيباني يشتمل على محتوى غني جداً ومفتوح أمام من يريد البحث فيه من مختلف الجهات. ومن الواضح أنه لا يمكن لأي باحث أن يستوفي البحث في كتاب كبير مثل

стр. 296

الأصل، ولكن مع ذلك فإننا حاولنا قدر المستطاع تحليل التفكير الأصولي المتضفَن في ثنايا الكتاب وإلقاء الضوء على أفكاره الأساسية. وسوف نكون سعداء إذا شكل عملنا حول الكتاب نقطة بداية لبحوث أخرى مفصلة في المستقبل. والله المستعان، وعليه التكلان. والحمد لله أولاً وآخراً، وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم.

стр. 297

مراجع المقدمة المصادر العربية: ١ - الآثار، محمد بن الحسن الشيباني، لكنو، مطبعة أنوار محمدي، د. ت. ٢ - الآثار، أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، تحقيق: أبو الوفا الأفغاني، بيروت، دار الكتب العلمية، د. ت. ٣ - الإحكام في أصول الأحكام، سيف الدين الآمدي، بيروت، ١٤٠٠/ ١٩٨٠. ٤ - أخبار أبي حنيفة وأصحابه، حسين بن علي الصيمري، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٧٦. ٥ - أخبار القضاة، محمد بن خلف بن حيان المعروف بوكيع، عالم الكتب، بيروت، د. ت. ٦ - اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى، أبو يوسف، تحقيق: أبو الوفا الأفغاني، القاهرة، ١٣٥٧. ٧ - الإرشاد في معرفة علماء الحديث، أبو يعلى خليل بن عبد الله الخليلي، تحقيق: محمد سعيد عمر إدريس، مكتبة الرشد، الرياض، ١٤٠٩. ٨ - الإصابة في تمييز الصحابة، أحمد بن علي المعروف بابن حجر العسقلاني، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار الجيل، بيروت، ١٤١٢/ ١٩٩٢. ٩ - الأصل، محمد بن الحسن الشيباني، تحقيق: أبو الوفا الأفغاني، عالم الكتب، بيروت، ١٤١٠/ ١٩٩٠. ١٠ - الأصل، محمد بن الحسن الشيباني، مكتبة السليمانية، مراد ملا، رقم ١٠٣٨ - ١٠٤١ (ثمانية أجزاء، كل مجلد يتكون من جزءين) ١١ - أصول البزدوي، البزدوي، (انظر: كشف الأسرار، البخاري).

стр. 298

١٢ - أصول السرخسي، شمس الأئمة محمد بن أبي سهل أحمد السرخسى، تحقيق: أبو الوفا الأفغاني، دار قهرمان، إسطنبول، ١٩٨٤. ١٣ - الأعلام، خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، بيروت، ١٩٨٦. ١٤ - إعلام الموقعين، ابن قيم الجوزية، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، بيروت، ١٩٧٣. ١٥ - إغاثة اللهفان، شمس الدين محمد بن أبي بكر الزُّرَعي الدمشقي المعروف بابن قيم الجوزية، تحقيق: محمد حامد الفقي، دار المعرفة، بيروت، ١٣٩٥/ ١٩٧٥. ١٦ - الإكمال، علي بن هبة الله المعروف بابن ماكولا، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١١. ١٧ - الأم، محمد بن إدريس الشافعي، تحقيق: رفعت فوزي عبد المطلب، دار الوفاء، المنصورة، ١٤٢٢/ ٢٠٠١. ١٨ - الأم، محمد بن إدريس الشافعي، تحقيق: محمد زهري النجار، بيروت، ١٩٧٣. ١٩ - الإمام محمد بن الحسن الشيباني وأثره في الفقه الإسلامي، محمد الدسوقي، دار الثقافة، الدوحة، ١٤٠٧/ ١٩٨٧. ٢٠ - الأنساب، أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني، تحقيق: عبد الله عمر البارودي، دار الفكر، بيروت، ١٩٨٨. ٢١ - الاختيار لتعليل المختار، عبد الله بن محمود الموصلى، تحقيق: محمود أبو دقيقة، بيروت، ١٣٩٥/ ١٩٧٥. ٢٢ - اعتقاد أهل السنَّة، اللالكائي، انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنَّة. ٢٣ - الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء، أبو عمر يوسف بن عبد الله القرطبي المعروف بابن عبد البر، دار الكتب العلمية، بيروت، د. ت. ٢٤ - البحر الرائق شرح كنز الدقائق، زين الدين بن إبراهيم المعروف بابن نجيم، دار المعرفة، بيروت، د - ت. ٢٥ - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٩٨٢. ٢٦ - البداية والنهاية، أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر المعروف بابن كثير، مكتبة المعارف، بيروت، د. ت. ٢٧ - البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة، مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، تحقيق: محمد المصري، جمعية إحياء التراث الإسلامي، الكويت، ١٤٠٧. ٢٨ - بلوغ الأماني في سيرة الأمام محمد بن الحسن الشيباني، محمد زاهد الكوثري، مكتبة الخانجي، القاهرة، ١٣٥٥.

стр. 299

٢٩ - التاريخ (رواية الدوري)، يحيى بن معين، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامىِ، تحقيق: أحمد محمد نور سيف، مكة المكرمة، ١٣٩٩/ ١٩٧٩. ٣٠ - تاريخ الأدب العربي، كارل بروكلمان، ترجمة: عبد الحليم النجار وغيره، دار المعارف، القاهرة، ١٩٨٣ ٣١ - تاريخ الأمم والملوك، محمد بن جرير الطبري، بيروت، ١٤٠٨/ ١٩٨٨. ٣٢ - تاريخ الإسلام، أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: عمر عبدالسلام تدري، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠٧/ ١٩٨٧. ٣٣ - تاريخ التراث العربي، فؤاد سزكين، ترجمة: محمود حجازي، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، ١٤٠٣/ ١٩٨٣. ٣٤ - التاريخ الكبير، محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: السيد هاشم الندوي وغيره، دار الفكر، د. ت. (مصورة من طبعة حيدرآباد). ٣٥ - تاريخ بغداد، أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، دار الكتب العلمية، بيروت، د. ت. ٣٦ - تاريخ جرجان، حمزة بن يوسف السهمي الجرجاني، تحقيق: محمد عبدالمعيد خان، عالم الكتب، بيروت، ١٤٠١/ ١٩٨١. ٣٧ - تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر، تحقيق: عمر بن غرامة العمري، دار الفكر، بيروت، ١٩٩٥. ٣٨ - تبين الحقائق في شرح كنز الدقائق، جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي، القاهرة، ١٣١٣. ٣٩ - التحبير في المعجم الكبير، أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني، تحقيق: منيرة ناجي سالم، رئاسة ديوان الأوقاف، بغداد، ١٣٩٥/ ١٩٧٥. ٤٠ - تحفة الفقهاء، علاء الدين محمد بن أحمد السمرقندي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٥/ ١٩٨٤. ٤١ - التدوين في أخبار قزوين، عبد الكريم بن محمد الرافعي، تحقيق: عزيز الله العطاري، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٨٧. ٤٢ - تذكرة الحفاظ، أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، دار الكتب العلمية، بيروت، د. ت. ٤٣ - تذكرة النوادر من المخطوطات العربية، جمعية دائرة المعارف العثمانية، حيدرآباد، ١٣٥٠.

стр. 300

٤٤ - تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة، أحمد بن علي المعروف بابن حجر العسقلاني، تحقيق: إكرام الله إمداد الحق، دار الكتاب العربي، بيروت، د. ت. ٤٥ - التعديل والتجريح، أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي القرطبي، تحقيق: أبو لبابة حسين، دار اللواء، الرياض، ١٤٠٦/ ١٩٨٦. ٤٦ - التعليق الممجد على موطأ محمد، أبو الحسنات محمد عبدالحي بن محمد اللكنوي، تحقيق: تقي الدين الندوي، دار السنَّة والسيرة - دار القلم، بومبائي - دمشق، ١٤١٢/ ١٩٩١. ٤٧ - التقرير والتحبير في شرح التحرير، شمس الدين محمد بن محمد بن محمد المعروف بابن أمير حاج الحلبي، دار الفكر، بيروت، ١٤١٧/ ١٩٩٦. ٤٨ - تقويم الأدلة، أبو زيد الدبوسي، تحقيق: خليل الميس، بيروت، ١٤٢١/ ٢٠٠١. ٤٩ - التلويح في شرح التوضيح، سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني، تحقيق: زكريا عميرات، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١٦/ ١٩٩٦. ٥٠ - التمييز، مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي، مكتبة الكوثر، المربع (المملكة العربية السعودية)، ١٤١٠. ٥١ - تنوير الأبصار، التمرتاشي، (انظر: رد المحتار، ابن عابدين). ٥٢ - تهذيب الأسماء واللغات، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، دار الفكر، بيروت، ١٩٩٦. ٥٣ - تهذيب التهذيب، أحمد بن علي المعروف بابن حجر العسقلاني، دار الفكر، بيروت، ١٤٠٤/ ١٩٨٤. ٥٤ - تهذيب الكمال، أبو الحجاج جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن المزي، تحقيق: بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٠/ ١٩٨٠. ٥٥ - توضيح المشتبه، شمس الدين محمد بن عبد الله المعروف بابن ناصر الدين، تحقيق: محمد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٩٩٣. ٥٦ - التوضيح لمتن التنقيح، صدر الشريعة عبيد الله بن مسعود (مع شرح التلويح، التفتازاني)، بيروت، دار الكتب العلمية، د. ت. ٥٧ - جامع البيان عن تأويل القرآن، محمد بن جرير الطبري، بيروت، ١٤٠٥. ٥٨ - جامع بيان العلم وفضله، ابن عبد البر، بيروت، ١٣٩٨. ٥٩ - الجامع الصغير، محمد بن الحسن الشيباني (مع شرحه النافع الكبير لعبد الحي اللكنوي)، إدارة علوم القرآن، كراتشي، ١٤١٠/ ١٩٩٠.

стр. 301

٦٠ - الجامع الكبير، محمد بن الحسن الشيباني، تحقيق: أبو الوفا الأفغاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٣٩٩. ٦١ - جامع المسانيد، أبو المؤيد محمد بن محمود الخوارزمي، بيروت، دار الكتب العلمية، د. ت. ٦٢ - الجرح والتعديل، عبد الرحمن بن محمد المعروف بابن أبي حاتم، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٣٧١/ ١٩٥٢. ٦٣ - الجواهر المضية في طبقات الحنفية، محيي الدين عبد القادر بن محمد ابن أبي الوفاء القرشي، تحقيق: عبد الفتاح الحلو، هجر للطباعة، الجيزة، ١٤١٣/ ١٩٩٣. ٦٤ - الجواهر المضية في طبقات الحنفية، محيي الدين عبد القادر بن محمد ابن أبي الوفاء القرشي، مير محمد كتبخانه، كراتشي، د. ت. ٦٥ - حاشية ابن عابدين، انظر: رد المحتار. ٦٦ - الحجة على أهل المدينة، محمد بن الحسن الشيباني، تحقيق: مهدي حسن الكيلاني، حيدرآباد، ١٣٨٥ - ٩٠/ ١٩٦٥ - ٧١. ٦٧ - حلية الأولياء، أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠٥. ٦٨ - الحيوان، الجاحظ، تحقيق: عبد السلام هارون، بيروت، ١٤١٦/ ١٩٩٦. ٦٩ - خلاصة تذهيب تهذيب الكمال، أحمد بن عبد الله الخزرجي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية - دار البشائر، حلب - بيروت، ١٤١٦. ٧٠ - الدر المنثور في التفسير بالمأثور، جلال الدين السيوطي، بيروت، ١٩٩٣. ٧١ - الدراية في تخريج أحاديث الهداية، أحمد بن علي المعروف بابن حجر العسقلاني، تحقيق: السيد عبد الله هاشم اليماني المدني، دار المعرفة، بيروت، د. ت. ٧٢ - دراسة على الجامع الصغير للإمام محمد بن الحسن الشيباني، محمد بوينوكالن، مجلة البحوث الإسلامية (Islam Arastirmalari Dergisi)، العدد ٢٠، ٢٠٠٨، ص ١ - ٣٨. ٧٣ - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، أحمد بن علي المعروف بابن حجر العسقلاني، تحقيق: محمد عبد المعيد خان، دائرة المعارف العثماني، حيدرآباد، ١٣٩٢/ ١٩٧٢.

стр. 302

٧٤ - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، إبراهيم بن علي المالكي المعروف بابن فرحون، دار الكتب العلمية، بيروت، د. ت. ٧٥ - ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد، تقي الدين محمد بن أحمد الفاسي المكي، تحقيق: يوسف كمال الحوت، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١٠. ٧٦ - الرخص الفقهية من القرآن والسنَّة النبوية، محمد شريف الرحموني، تونس، د. ت. ٧٧ - رد المحتار على الدر المختار، محمد أمين بن عمر المعروف بابن عابدين، دار الفكر، بيروت، ١٤٢١/ ٢٠٠٠. ٧٨ - الرسالة، محمد بن إدريس الشافعي، تحقيق: أحمد شاكر، القاهرة، ١٣٥٨/ ١٩٣٩ ٧٩ - السؤالات، أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي، تحقيق: مطاع الطرابيشي، دار الفكر، دمشق، ١٤٠٣. ٨٠ - السلوك لمعرفة دول الملوك، تقي الدين أحمد بن علي المقريزي، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١٨/ ١٩٩٧. ٨١ - سنن أبي داود (داخل موسوعة السنَّة)، أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، فهرسة وترقيم بدر الدين جتين أر، دار الدعوة - دار سحنون، إسطنبول - تونس، ١٩٩٢/ ١٤١٣. ٨٢ - سنن الترمذي (داخل موسوعة السنَّة)، محمد بن عيسى الترمذي، تحقيق: أحمد شاكر، محمد فؤاد عبد الباقي، إبراهيم عطوه عوض، فهرسة وترقيم بدر الدين جتين أر، دار الدعوة - دار سحنون، إسطنبول - تونس، ١٤١٣/ ١٩٩٢. ٨٣ - سنن الدارقطني، أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، تحقيق: السيد عبد الله هاشم اليماني المدني، دار المعرفة، بيروت، ١٣٨٦/ ١٩٦٦. ٨٤ - السنن الكبرى، أبو بكر أحمد بن حسين البيهقي، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الباز، مكة المكرمة، ١٤١٤/ ١٩٩٤. ٨٥ - سير أعلام النبلاء، أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، محمد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤١٣. ٨٦ - شذرات الذهب، عبد الحي بن أحمد المعروف بابن العماد الحنبلي، تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، محمد الأرناؤوط، دار ابن كثير، دمشق، ١٤٠٦.

стр. 303

٨٧ - شرح أصول اعتقاد أهل السنَّة، أبو القاسم هبة الله بن حسن اللالكائي، تحقيق: أحمد سعد حمدان، دار طيبة، الرياض، ١٤٠٢. ٨٨ - شرح تنقيح الفصول، شهاب الدين القرافي، تحفيق: طه عبد الرؤوف سعد، القاهرة، مكتبة الكليات الأزهرية، د. ت. ٨٩ - شرح التلويح على التوضيح، سعد الدين التفتازاني، بيروت، دار الكتب العلمية، د. ت. ٩٠ - شرح مشكل الآثار، أبو جعفر أحمد بن محمد للطحاوي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٨/ ١٩٨٧. ٩١ - شرح معاني الآثار، أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي، تحقيق: محمد زهري النجار، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٣٩٩. ٩٢ - شعب الإيمان، أبو بكر أحمد بن حسين البيهقي، تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١٠. ٩٣ - صحيح البخاري (داخل موسوعة السنَّة)، محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: محمد ذهني أفندي وغيره، فهرسة وترقيم بدر الدين جتين أر، دار الدعوة - دار سحنون، إسطنبول - تونس، ١٤١٣/ ١٩٩٢، (مصورة عن طبعة إسطنبول ١٣١٥). ٩٤ - صحيح مسلم (داخل موسوعة السنَّة)، مسلم بن الحجاج النيسابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الدعوة - دار سحنون، إسطنبول - تونس، ١٤١٣/ ١٩٩٢. ٩٥ - الضعفاء الكبير، أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي، تحقيق: عبدالمعطي أمين قلعجي، دار المكتبة العلمية، بيروت، ١٤٠٤/ ١٩٨٤. ٩٦ - الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، مكتبة الحياة، بيروت، د. ت. ٩٧ - طبقات الحفاظ، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٣. ٩٨ - طبقات الحنابلة، محمد بن محمد بن حسين المعروف بابن أبي يعلى، تحقيق: محمد حامد الفقي، دار المعرفة، بيروت، د. ت. ٩٩ - طبقات الفقهاء، أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي، تحقيق: خليل الميس، دار القلم، بيروت، د. ت. ١٠٠ - الطبقات الكبرى، أبو عبد الله محمد بن سعد الكاتب، دار صادر، بيروت، د. ت.

стр. 304

١٠١ - طلبة الطلبة، نجم الدين النسفي، تحقيق: خالد عبد الرحمن العك، عمان، ١٤١٦/ ١٩٩٥. ١٠٢ - العبر في خبر من غبر، أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: صلاح الدين المنجد، مطبعة حكومة الكويت، الكويت، ١٩٨٤. ١٠٣ - العلو للعلي الغفار، أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: أشرف بن عبد المقصود، مكتبة أضواء السلف، الرياض، ١٤١٦/ ١٩٩٥. ١٠٤ - غنية الملتمس إيضاح الملتبس، أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، تحقيق: يحيى بن عبد الله البكري الشهري، مكتبة الرشد، الرياض، ١٤٢٢/ ٢٠٠١. ١٠٥ - الغنية عن الكلام وأهله، أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي البستي، لا يوجد الناشر أو التاريخ. ١٠٦ - الفتاوى الهندية، للشيخ نظام وجماعة من علماء الهند، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٤٠٠/ ١٩٨٠. ١٠٧ - فتح الباب في الكنى والألقاب، أبو عبد الله محمد بن إسحاق الأصفهاني المعروف بابن منده، تحقيق: أبو قتيبة نظر محمد الفاريابى، مكتبة الكوثر، الرياض، ١٤١٧/ ١٩٩٦. ١٠٨ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري، أحمد بن علي المعروف بابن حجر العسقلاني، تحقيق: محب الدين الخطيب، دار المعرفة، بيروت، د. ت. ١٠٩ - فتح القدير، كمال الدين محمد بن عبد الواحد المعروف بابن الهمام، دار الفكر، بيروت، د. ت. ١١٠ - الفرق بين الفرق، عبدالقاهر البغدادي، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار المعرفة، بيروت، د. ت. ١١١ - فقه أهل العراق وحديثهم، محمد زاهد الكوثري، تحقيق: عبدالفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، ١٩٧٠. ١١٢ - الفهرس المختصر لمخطوطات مكتبة الحرم المكي، محمد بن سيد أحمد مطيع الرحمن وغيره، مكة المكرمة، ١٤٢٧/ ٢٠٠٦. ١١٣ - فهرس المكتبة الأزهرية، مطبعة الأزهر، ١٣٦٥/ ١٩٤٦. ١١٤ - فهرس المخطوطات المصورة بمعهد المخطوطات العربية، فؤاد السيد، ١٩٥٤ - ١٩٦٠. ١١٥ - فهرست الكتب العربية المحفوظة بالكتبخانه المصرية، أحمد الميهي ومحمد الببلاوي، المطبعة العثمانية، مصر، ١٣٠٥.

стр. 305

١١٦ - الفهرست، محمد بن إسحاق المعروف بابن النديم، دار المعرفة، بيروت، د. ت. ١١٧ - الفوائد البهية في تراجم الحنفية، أبو الحسنات محمد عبدالحي اللكنوي، دار المعرفة، بيروت، د. ت. ١١٨ - القانون الدولي الإسلامي كتاب السير للشيباني، مقدمة المحقق مجيد خدوري، بيروت، ١٩٧٥. ١١٩ - الكافي، الحاكم الشهيد المروزي، مكتبة عاطف أفندي، رقم ١٠٠٥ - ١٠٠٧. ١٢٠ - الكامل في ضعفاء الرجال، عبد الله بن عدي الجرجاني، تحقيق: يحيى مختار غزاوي، دار الفكر، بيروت، ١٤٠٩/ ١٩٨٨. ١٢١ - الكامل في التاريخ، أبو الحسن عز الدين علي بن محمد الجزري المعروف بابن الأثير، تحقيق: عبد الله القاضي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١٥. ١٢٢ - كتاب السبعة في القراءات، ابن مجاهد، تحقيق: شوقي ضيف، القاهرة، ١٤٠٠. ١٢٣ - كتاب السنن، أبو عثمان سعيد بن منصور الخراساني، تحقيق: سعد بن عبد الله بن عبدالعزيز آل حميد، دار العصيمي، الرياض، ١٤١٤. ١٢٤ - كتاب السير، محمد بن الحسن الشيباني، تحقيق: مجيد خدوري، بيروت، ١٩٧٥. ١٢٥ - الكتاب، عمرو بن عثمان المعروف بسيبويه، تحقيق: عبدالسلام هارون، دار الجيل، بيروت، د. ت. ١٢٦ - الكتاب، القدوري (مع شرحه اللباب، عبدالغني الميداني)، بيروت، ١٤٠٠/ ١٩٨٠. ١٢٧ - كشف الأسرار، علاء الدين عبدالعزيز بن أحمد البخاري، تحقيق: عبد الله محمود عمر، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١٨/ ١٩٩٧. ١٢٨ - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، مصطفى بن عبد الله المعروف بكاتب جلبي أو حاجي خليفة، تحقيق: محمد شرف الدين يالتقايا، رفعت بيلكه الكليسي، وكالة المعارف، إسطنبول، ١٣٦٠/ ١٩٤١. ١٢٩ - كنز الدقائق، حافظ الدين النسفي، (انظر: تبيين الحقائق للزيلعي). ١٣٠ - اللباب في تهذيب الأنساب، أبو الحسن عز الدين علي بن محمد الجزري المعروف بابن الأثير، دار صادر، بيروت، ١٤٠٠/ ١٩٨٠.

стр. 306

١٣١ - لسان الميزان، أحمد بن علي المعروف بابن حجر العسقلاني، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، ١٤٠٦/ ١٩٨٦ (مصورة عن طبعة حيدرآباد). ١٣٢ - المبسوط، شمس الأئمة محمد بن أبي سهل أحمد السرخسي، دار المعرفة، بيروت، د. ت. ١٣٣ - المجروحين، أبو حاتم محمد بن حبان البستي، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، دار الوعي، حلب، ١٣٩٦. ١٣٤ - مجموعة رسائل، محمد أمين بن عمر الشهير بابن عابدين، دار إحياء التراث العربي، بيروت، د. ت. (رسالة عقود رسم المفتي). ١٣٥ - المحيط البرهاني، برهان الدين محمود بن أحمد البخاري، تحقيق: أحمد عزو عناية الدمشقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٤٢٤/ ٢٠٠٣. ١٣٦ - المحيط، رضي الدين السرخسي، مخطوطة رقم ٣٧٧ بمكتبة دار الإفتاء في إسطنبول. ١٣٧ - مختار الصحاح، محمد بن أبي بكر الرازي، تحقيق: محمود خاطر، مكتبة لبنان ناشرون، بيروت، ١٤١٥/ ١٩٩٥. ١٣٨ - مختصر الأصل، مخطوطة رقم ١٨٩١٧ بمكتبة بايزيد بإسطنبول. ١٣٩ - مختصر الطحاوي، أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي، تحقيق: أبو الوفا الأفغاني، دار إحياء العلوم، بيروت، ١٤٠٦/ ١٩٨٦. ١٤٠ - المدخل إلى السنن الكبرى، البيهقي، تحقيق: محمد ضياء الرحمن الأعظمي، الكويت، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي، د. ت. ١٤١ - مرقاة المفاتيح، علي بن سلطان الهروي المعروف بملا علي القاري، تحقيق: جمال عيتاني، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٢٢/ ٢٠٠١. ١٤٢ - مسند أبي حنيفة، أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، تحقيق: نظر محمد الفاريابي، مكتبة الكوثر، الرياض، ١٤١٥. ١٤٣ - المسودة في أصول الفقه، مجد الدين عبد السلام بن عبد الله المعروف بابن تيمية الجد وغيره، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار المدني، القاهرة، د. ت. ١٤٤ - المصنف، أبو بكر عبد الله بن محمد المعروف بابن أبى شيبة، تحقيق: كمال يوسف الحوت، مكتبة الرشد، الرياض، ١٤٠٩. ١٤٥ - المصنف، عبد الرزاق بن همام الصنعاني، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤٠٣.

стр. 307

١٤٦ - المعتمد، أبو الحسين البصري، تحقيق: خليل الميس، بيروت، ١٤٠٣/ ١٩٨٣. ١٤٧ - معجم الأدباء، ياقوت بن عبد الله الحموي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١١/ ١٩٩١. ١٤٨ - معجم البلدان، ياقوت بن عبد الله الحموي، دار الفكر، بيروت، د. ت. ١٤٩ - معرفة القراء الكبار، أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: بشار عواد معروف وغيره، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٤. ١٥٠ - المغازي، أبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي، تحقيق: مارسدن جونس، عالم الكتب، بيروت، ١٤٠٤/ ١٩٨٤. ١٥١ - المغرب في ترتيب المعرب، أبو الفتح ناصر بن عبد السيد المطرزي، تحقيق: محمود فاخوري - عبدالحميد مختار، مكتبة أسامة بن زيد، حلب، ١٣٩٩/ ١٩٧٩. ١٥٢ - المقدمة، ولي الدين عبد الرحمن بن محمد التونسي الإشبيلي المعروف بابن خلدون، دار القلم، بيروت، ١٩٨٤. ١٥٣ - ملتقى الأبحر، إبراهيم الحلبي، (مع شرحه مجمع الأنهر، داماد)، بيروت، ١٤١٩/ ١٩٩٨. ١٥٤ - مناقب أبي حنيفة، حافظ الدين محمد بن محمد البزازي الكردري، (مع مناقب أبي حنيفة للموفق المكي)، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠١/ ١٩٨١. ١٥٥ - مناقب أبي حنيفة، الموفق بن أحمد المكي، (مع مناقب أبي حنيفة لحافظ الدين البزازي الكردري)، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠١/ ١٩٨١. ١٥٦ - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي المعروف بابن الجوزي، دار صادر، بيروت، ١٣٥٨. ١٥٧ - الموافقات، أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي، تحقيق: عبد الله دراز، دار المعرفة، بيروت، د. ت. ١٥٨ - الموطأ، مالك بن أنس، (داخل موسوعة السنَّة)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الدعوة - دار سحنون، إسطنبول - تونس، ١٤١٣/ ١٩٩٢. ١٥٩ - الموطأ، محمد بن الحسن الشيباني (انظر: التعليق الممجد، محمد عبدالحي اللكنوي).

стр. 308

١٦٠ - مولد العلماء ووفياتهم، أبو سليمان محمد بن عبد الله الربعي، تحقيق: عبد الله أحمد الحمد، دار العاصمة، الرياض، ١٤١٠. ١٦١ - ميزان الاعتدال في نقد الرجال، أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٩٥. ١٦٢ - النتف في الفتاوى، علي بن حسين السُّغْدي، تحقيق: صلاح الدين الناهي، عمان - بيروت، ١٤٠٤/ ١٩٨٤. ١٦٣ - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، أبو المحاسن جمال الدين يوسف بن تغري بردي، وزارة الثقاقة، مصر، د. ت. ١٦٤ - نزهة الألباب في الألقاب، أحمد بن علي المعروف بابن حجر العسقلاني، تحقيق: عبد العزيز السديري، مكتبة الرشد، الرياض، ١٤٠٩/ ١٩٨٩. ١٦٥ - نصب الراية لأحاديث الهداية، جمال الدين عبد الله بن يوسف للزيلعي، تحقيق: محمد يوسف البنوري، دار الحديث، مصر، ١٣٥٧. ١٦٦ - الهداية شرح بداية المبتدي، برهان الدين علي بن أبي بكر المرغيناني، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، ١٤٠٠/ ١٩٨٠. ١٦٧ - الوافي بالوفيات، صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، تحقيق: أحمد الأرناؤوط - تركي مصطفى، دار إحياء التراث، بيروت، ١٤٢٠ - ٢٠٠٠. ١٦٨ - وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، شمس الدين أحمد بن محمد المعروف بابن خلكان، تحقيق: إحسان عباس، دار الثقافة، لبنان، د. ت. ١٦٩ - الوفيات، محمد بن رافع السلامي، تحقيق: صالح مهدي عباس - بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٢. المصادر التركية: Fehmi Edhem Karatay ve o. Reser، Topkapi Sarayi Miizesi KiiUphanesi Arap؟a Yazmalar - Katalogu، Istanbul Topkapi Sarayi Miizesi، ١٩٦٤، II، ٣٧٥ - ٣٧٦. Muhammed Hamidullah، "Oliimunun ١٢٠٠'iincii yidOniimiinde Sarlman'in muasiri: Imam - Muhammed b. el - Hasen es - Seybani (trc. Yusuf Ziya Kava ،)، Islam Medeniyeti، sy. ٢٠، Istanbul ١٩٦٩، s. ٧. Muhammed Hamidullah، "ProfesOr Majid Khadduri'nin "Islam Devletler Hukuku" - (Seybani'nin Siyer'i)" (trc. Yusuf Ziya Kava) Islam Medeniyeti، sy. ٢٠، Istanbid ١٩٦٩، s.

стр. 309

٢٦; N. Bayraktar، M. Hamidullah، s. Tug، Y. Z. Kavakl، "Imam Muhammed Seybâni'nin Istanbul KUtüphanelerindeki Mevcut Yazma Eserleri"، Islam Medeniyeti، sy. ٢٠، Istanbul ١٩٦٩، s. ٤٧. N. Bayraktar، M. Hamidullah، s. Tug، Y. Z. Kavaki، "Imam Muhammed Seybâni'nin - Istanbul Kiltüphanelerindeki Mevcut Yazma Eserleri"، Islam Medeniyeti، sy. ٢٠، Istanbul ١٩٦٩، s. ٤٧.

стр. 310

الأَصْلُ للإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنْ الشَّيْبَانِيِّ (١٨٩ هـ - ٨٠٥ م) تحقيق وَدرَاسَة الدكتور محمَّد بوينوكالن الجُزْءُ الأولُ إصَدارَات وَزَارَة الأَوقاف وَالشّؤون الإسْلَامية إدارَة الشّؤون الإسْلَامّية دَولة قَطَر

стр. 311

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طبعه خاصة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية دولة قطر الطبعَة الأولى ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م دار ابن حزم بيروت - لبنان - ص - ب ٦٣٦٦/ ١٤ هاتف وفاكس: ٧٠١٩٧٤ - ٣٠٠٢٢٧ (٠٠٩٦١١) البريد الإلكتروني: ibnhazim@cyberia.net.lb الموقع الإلكتروني: www.daribnhazm.com

стр. 312

الأَصْلُ للإمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن الشَّيْبَانِيِّ (١)

стр. 313

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

стр. 314

[١/ ١ ظ] بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) أبو سليمان الجوزجاني (٢) عن محمد بن الحسن، قال: قد بينتُ لكم قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقولي، وما (٣) لم يكن فيه اختلاف فهو قولنا جميعاً (٤). كتاب الصلاة (٥) باب الوضوء (٦) أبو سليمان عن محمد عن أبي حنيفة، قال (٧): إذا أراد الرجل الصلاة

стр. 315

فليتوضأ. والوضوء أن يبدأ فيغسل يديه ثلاثاً، ثم يمضمض (١) فاه (٢)، ثم يستنشق (٣) [ثلاثاً] (٤)، ثم يغسل وجهه ثلاثاً، ثم يغسل ذراعيه ثلاثاً (٥) ثلاثاً (٦)، ثم يمسح برأسه وأذنيه مرة واحدة، ثم يغسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً. قلت: أرأيت إن توضأ مثنى مثنى (٧)؟ قال: يجزيه (٨). قلت: فإن توضأ واحدة واحدة (٩) سابغة؟ قال: يجزيه. … باب الدخول في الصلاة (١٠) أبو سليمان عن محمد، قال (١١): إذا (١٢) أراد الرجل (١٣) الدخول في الصلاة كبّر ورفع يديه حذاء أذنيه. ثم يقول: سبحانك اللَّهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك. ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم في نفسه. ثم يفتتح القراءة، ويخفي بسم الله الرحمن الرحيم. فإن كان إماماً وكان في صلاة يُجهر فيها بالقرآن (١٤) جهر بالقرآن (١٥). وإن كان في صلاة لا يجهر فيها بالقرآن أسرّ وقرأ في نفسه. وإن كان وَحْدَه ليس بإمام قرأ في نفسه إن شاء وإن كان (١٦) في (١٧) صلاة يُجْهَر فيها بالقرآن، وإن (١٨) شاء جهر وأسمع أذنيه (١٩). والقراءة في الركعتين الأُولَيَين من الظهر

стр. 316

والعصر والمغرب والعشاء في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة (١)، وفي الأُخْرَيَيْن يقرأ بفاتحة القرآن. قلت (٢): فإن لم يقرأ فيهما (٣) أو قرأ في واحدة ولم يقرأ في الأخرى؟ قال (٤): يجزيه. والقراءة في الفجر في كل ركعة، يقرأ (٥) بفاتحة القرآن وسورة (٦). والإمام [١/ ٢ و] والذي يصلي وحده في ذلك سواء. فإذا أراد أن يركع (٧) كبر وركع (٨)، ووضع يديه على ركبتيه، وفرّق بين أصابعه، وبَسَطَ ظهرَه (٩)، ولم ينكس رأسه ولم يرفعه. فإذا اطمأن راكعاً

стр. 317

رفع رأسه وقال: سمع الله لمن حمده. ثم يقول في نفسه (١): ربنا لك الحمد، في قول أبي يوسف ومحمد (٢). فإن كان إماماً قال مَن خلفه: ربنا لك الحمد، ولا يقولها هو في قول أبي حنيفة. وقال أبو (٣) يوسف ومحمد: يقولها هو ومن خلفه. فإن كان وحده قال: ربنا لك الحمد، في قولهم جميعاً (٤). ثم يَنحطّ فيكبر ويسجد. فإذا اطمأن ساجداً رفع رأسه وكبر. فإذا

стр. 318

اطمأن قاعداً سجد الأخرى (١) وكبر. فإذا اطمأن ساجداً رفع رأسه وكبر، حتى يفرغ من صلاته. ويقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاثاً، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاثاً. وأدنى ما يقول (٢) من ذلك ثلاثاً ثلاثاً (٣) في كل ركعة وفي كل سجدة (٤). قال: وبلغنا أن رسول الله ﷺ كان (٥) يقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم" ثلاثاً (٦)، وفي سجوده: "سبحان ربي الأعلى" ثلاثاً (٧). قلت: أرأيت إذا سجد يضع يديه في السجود حذاء أذنيه، ويوجّه أصابعه نحو القبلة، ويعتمد على راحتيه، ويُبدي ضَبُعَيه، ويعتدل في سجوده، ولا يَفترش (٨) ذراعيه؟ قال: نعم. قلت: وينحطّ في السجود (٩) وهو يكبر، ويرفع رأسه إذا رفعه من السجود وهو يكبر؟ قال: نعم. قلت (١٠): ويَستتمّ قائماً كما هو (١١)؟ قال: نعم. قلت: ويحذف التكبير حذفاً، ولا يطوّله؟ قال: نعم (١٢). قلت: أفيُستحب له إذا نهض أن ينهض

стр. 319

على صدور (١) قدميه (٢) إذا رفع رأسه من السجود حتى يَستتمّ قائماً، ولا يقعد (٣)؟ قال: نعم (٤)، يُستحبّ له ذلك. قلت: وكيف يقعد الرجل في الصلاة إذا قعد في الثانية والرابعة؟ قال: يَفترش (٥) رجله اليسرى فيجعلها بين أليتيه فيقعد عليها ويَنصِب اليمنى نَصْباً ويوجّه أصابع رجله اليمنى نحو القبلة. قلت: وكذلك إذا سجد وجّه أصابع رجليه (٦) قِبَلَ القبلة؟ قال: نعم. قلت (٧): وتَستحِبّ (٨) له أن يعتمد بيده اليمنى على اليسرى وهو قائم في الصلاة؟ قال: نعم (٩). قلت: وتحب (١٠) له أن يكون مُنتهَى بصرِه إلى موضع سجوده، ولا يَلتفت ولا يَعبث بشيء؟ قال: نعم.

стр. 320

قلت: أتَكره (١) له أن يُقْعِيَ في الصلاة (٢) إقْعاء (٣)؟ قال: نعم. قلت: وتَكره (٤) له أن يتربّع (٥) في الصلاة من غير عذر؟ قال: نعم. قلت: وتَكره (٦) له أن يَلتفت أو يَقلب الحَصَى أو يُفَرْقِعَ أصابعَه أو يَعبث بشيء من جسده أو (٧) ثيابِه أو يَعبث بالحصى (٨) أو بشيء غير ذلك / [١/ ٢ ظ] أو يضع يده على خاصرته وهو في الصلاة؟ قال: أكره هذا كله. قلت: أرأيت إن كان الحصى لا يمكّنه من السجود؟ قال: إن سَوَّاه مرة واحدة بيده فلا بأس بذلك، وتَرْكُه أحب إلي. قلت: وتَكره (٩) أن يمسح جبهته من التراب بعد أن (١٠) يفرغ من صلاته (١١)؟ قال: لست أَكره [ذلك]. قلت: فإن مسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته؟ قال: لا أكره (١٢) له
следующие страницы →