← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 14285

الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (6 738 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.

стр. 2976

وإذا كان لوارث (١) على وارث دين وكان له كفيل أجنبي أو كان له دين على أجنبي وكان له وارث كفيل فأقر في مرضه الذي مات فيه أنه قد استوفى منهما أو من أحدهما أيهما كان فإن إقراره باطل لا يجوز، من قبل أن فيه براءة للوارث. وكذلك المرأة إذا أبرأت زوجها من صداقها في مرضها. وإذا كان على الرجل دين بإقرار منه في صحته فاشترى في مرضه الذي مات فيه متاعاً من رجل ونقده الثمن واستقرض من رجل قرضًا ثم قضاه فإن ذلك جائز، لأنه قد أخذ منه مثله في مرضه. ولو قضى بعض غرمائه الدين في الصحة في المرض لم يجز ذلك، وكان ما أخذه بينه وبين أصحابه بالحصص، من قبل أنه لم يأخذ منهم في مرضه ذلك عوضًا. وإذا غصب في مرضه غصباً فقضاه فهو جائز. وكذلك ما أنفق على نفسه في كسوته وطعامه ودوابه إذا اشتراه شراء. وإذا استأجر أجيراً أو تزوج امرأة فعجل لها المهر وعجل للأجير الأجر فإن ذلك لا يجوز لهما، وذلك كله بينهما وبين الغرماء بالحصص، لأنه لم يأخذ في مرضه شيئاً منهما. وإذا أقر المريض في مرضه بدين لوارث أو لغير (٢) وارث (٣) وعليه دين بإقرار في الصحة ثم برأ من ذلك المرض فإقراره فيه لازم جائز. وإذا أقر المريض أنه قد استوفى من غريم له غير وارث ما كان عليه، وقد كان الدين في الصحة (٤)، ثم مات من ذلك المرض وعليه دين يحيط بماله في الصحة معروف (٥) فهو جائز، لأنه مسلط على أخذ دينه، وليس بمسلط على الإقرار إذا كان عليه دين معروف. وإذا أقر أن دينه الذي على

стр. 2977

هذا الرجل لفلان فإن ذلك لا يجوز حتى يستوفي الغرماء دينهم المعروف، ثم يجوز بعد ذلك لفلان. وإذا كفل المريض بكفالة عن وارث أو لوارث ثم مات من ذلك المرض فإن كفالته باطل لا تجوز (١)، وإن كفل لغير وارث فذلك جائز من ثلثه. وإذا كان عليه دين يحيط بماله فكفالته باطل. والمسلم والذمي في جميع ما ذكرنا سواء. والعبد التاجر والمكاتب في مرضهما في الإقرار بمنزلة الحر لا يجوز إقرارهما إذا كان عليهما دين معروف. وإذا باع الرجل في مرضه بيعاً فحابى (٢) فيه فتلك المحاباة من ثلثه بعد الدين، فإن رضي بذلك البائع والمشتري وإلا تناقضا البيع. وإن كانت داراً فللشفيع (٣) أن يأخذها بذلك الثمن، فإن كان الشفيع وارثاً فلا شفعة له، وإن كان أصل البيع من وارث والشفيع آخر فلا شفعة له، لأن أصل البيع كان فاسداً، فلا يجوز للمريض أن يبيع من ورثته في مرضه الذي يموت فيه شيئاً قليلاً ولا كثيراً بأكثر من الثمن ولا بأقل، وهذا قول أبي حنيفة. وفيها قول آخر أنه إذا (٤) باع بالقيمة أو (٥) بأكثر من ذلك أجزنا ذلك، وهو قول أبي يوسف ومحمد. وإذا باع من غير وارث أو حابى بالثلث فللورثة الشفعة تأخذها (٦) بجميع القيمة، ويكون فضل الثمن للورثة. وهذا قول أبي يوسف ومحمد. … باب الرجل يوصي إلى الرجل بأن يضع الثلث حيث أحب وإذا أوصى الرجل إلى الرجل (٧) بالثلث أن يضعه حيث أحب وأن يجعله حيث أحب فهو سواء، وله أن يجعله لنفسه ولمن أحب من ولده،

стр. 2978

وليس له أن يجعله لأحد من ورثة الميت، فإن جعله لبعض ورثة الميت فهو باطل مردود على جميع ورثته، وليس له أن يعود فيجعله لأحد ثانية بعد أن يخرج منه. وإذا أوصى بثلثه إلى فلان (١) أن يعطيه من أحب فليس له أن يعطيه نفسه، وليس هذا كالباب الأول، لأنه لا يكون معطيًا لنفسه وقد (٢) يكون (٣) جاعلاً لها وواضعاً عندها. وإذا أوصى الرجل إلى الرجل (٤) وقال: قد جعلت ثلثي لرجل قد سميته له فصدقوه فيه، فقال فلان الوصي: هو هذا الرجل (٥)، وخالفه الورثة فإن (٦) الوصي لا يصدق على هذا ولا يلتفت إليه وحده (٧)، إنما هو هاهنا شاهد، وليس هذا كقوله: يضعه حيث يشاء (٨)، هو في هذا ليس بشاهد. أرأيت لو قال: يعتق أي عبيدي شاء، أما كان له أن يعتق أيها شاء. ولو قال: قد أعتقت عبدي وسميته للوصي فصدقوه (٩) فيه، لم يصدق، لأنه شاهد وحده. وإذا أوصى الرجل إلى الرجلين أن يضعا ثلثه حيث شاءا أو يعطيانه من شاءا فاختلفا في ذلك فقال هذا: أعطيه فلاناً، وقال هذا: أعطيه فلاناً، لم يكن لواحد من الرجلين قليل ولا كثير، لأن الوصيين لم يجتمعا على واحد منهما. ولو قال: قد أوصيت بثلثي لإنسان وقد سميته للوصيين، فصدقوهما، فقالا: هو هذا، وشهدا له بذلك فإني أجيز شهادتهما، فإن اختلفا في ذلك أبطلت قولهما ولم أصدقهما. …

стр. 2979

باب الرجوع في الوصية وإذا أوصى بعبده أن يعتق ثم أوصى به أن يباع فإن هذا رجوع عن العتق. وكذلك إذا بدأ بالبيع ثم العتق فإنه رجوع عن البيع. فإن أوصى أن يباع من رجل ثم أوصى أن يعتق نصفه فإنه رجوع في البيع ويعتق نصفه. وكذلك إذا بدأ بالعتق ثم قال: بيعوا نصفه، فهو رجوع منه ولا يعتق نصفه (١) الباقي. وإن هو أوصى به لرجل ثم أوصى به أن يباع لرجل آخر فإنهما يتحاصّان فيه. وكذلك إذا بدأ بالبيع ثم بالوصية. وإذا شهدت الشهود على رجل أنه أعتق أحد عبديه فقال: أحدكما حر، أو قالوا (٢): أعتق أحدهما وسماه (٣) لنا ونسيناه، فإن شهادتهما باطل لا تجوز، ولا يجبر الرجل على أن يعتق أحدهما إذا جحد ذلك. وهو قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإذا شهدوا أنه قال: أحدكما حر، جازت الشهادة، وأجبر (٤) على أن يعتق أحدهما (٥). وإن أقر الرجل نفسه (٦) أنه قال لعبدين له: أحدكما حر، فإنه يجبر على أن يختار أحدهما فيعتقه. فإن شهدوا هذه الشهادة بعد موته فإن شهادتهما إذا قال: أحدكما حر، جائزة (٧) ويعتق نصف كل واحد منهما، وشهادتهما أنه أعتق أحدهما وسمى ثم نسيناه، باطل لا تجوز في قول أبي حنيفة. وفي قول أبي يوسف ومحمد ذلك كله جائز في الحياة والموت إلا قولهما: أعتق أحدهما وسماه لنا (٨) ونسيناه، فإنه باطل لا يجوز.

стр. 2980

باب شهادة الوصيين في الوصية وإذا أوصى الرجل إلى رجلين (١) فشهدا أنه أوصى إلى فلان معهما فشهادتهما جائزة، فإن كذبهما (٢) فلان فشهادتهما باطلة (٣). وإن كذبهما أدخلت معهما آخر، لأنهما قد أقرا أن معهما وصياً آخر للميت، ألا ترى أنه لو صدقهما وقال: لا أقبل الوصية، أدخلت معهما وصيا آخر ثالثًا، وكان له أن يأبى. وإذا شهدا أن أباهما أوصى إلى فلان وقبل ذلك فلان وفلان يدعي ذلك فإني أجيز ذلك، وقد كان ينبغي في القياس أن لا يجوز، ولكني أدع القياس (٤) وأستحسن أن أجيزه، ألا ترى أن رجلين لو شهدا أن أباهما وكل هذا الوكيل وهو حي أبطلت ذلك، كذلك الشهادة في الوصية في القياس. فإذا شهد رجلان لهما على الميت دين أو للميت عليهما دين أن الميت أوصى إلى هذا أجزت ذلك إذا ادعاه الوصي وتركت القياس فيه، ولست أجيز شهادة رجلين على رجل أنه وكل باقتضاء الدين عليهما وعلى غيرهما ولو صدقهما الوكيل، فإني أبطل ذلك. وقد أجيز في الوصية ما لا أجيز في الوكالة. وإذا شهد ابنا (٥) الوصي أو أبوه ورجل آخر أن الميت أوصى إليه أبطلته، ولا أجيز في هذا شهادة (٦) ولد الوصي ولا والده ولا زوجته ولا رجل لو شهد لامرأته. فأما شهادة الأخ في هذا وذوي القرابة من غير هؤلاء فهو جائز. وشهادة الوصيين المشتركين في هذا متفاوضين أو غير متفاوضين جائزة، من قبل أنهما لا يجران إلى أنفسهما شيئاً.

стр. 2981

وإذا أوصى رجل إلى رجلين فشهد ابنا أحد الوصيين أن الميت أوصى إلى أبيهما وإلى (١) هذا الآخر فشهادتهما باطل، لأنهما يشهدان لأبيهما. وإذا شهد شاهدان أنه أوصى إلى هذا وأنه رجع عن ذلك أجزت شهادتهما. فإن شهد شاهدان (٢) للأول (٣) ثم شهد ابنا الأول أنه عزل أباهما عن الوصية وأوصى إلى فلان آخر أجزت شهادتهما، لأنهما يشهدان على أبيهما. ولو شهدا أنه أوصى إلى أبيهما ثم عزله عن الوصية وأوصى إلى هذا أجزت ذلك. وكذلك لو شهد على ذلك ابنا الميت أو شهد عليه غريمان للميت لهما عليه دين أو له عليهما دين أجزت ذلك. وإذا شهد شاهدان فشهد أحدهما أنه أوصى إلى فلان يوم الخميس وشهد الآخر أنه أوصى إليه يوم الجمعة فهو جائز، لأن الوصية كلام وليس بفعل ولا عمل. ولو شهد شاهد أنه أوصى إليه بالكوفة وشهد شاهد أنه أوصى إليه بمكة أجزت ذلك. ولو شهد شاهدان لرجل أنه قال: قد جعلته وصياً، أو قال: قد أوصيت إليه، أجزت له (٤) ذلك. ولو شهدا أنه قال: هو (٥) وكيلي (٦) في جميع ما تركت بعد موتي، جعلته وصياً بعد موته، والوكالة (٧) هاهنا والوصية سواء. ولو شهد رجل وامرأتان على الوصية أجزت ذلك. وكذلك لو شهد رجلان على شهادة رجلين. وإذا (٨) شهد الوصي للميت بدين أو غير ذلك فشهادته باطلة، ولو شهد عليه كانت شهادته جائزة. ولو شهد الوصي للميت بشهادة بعدما تدرك

стр. 2982

الورثة ويقبضون مالهم لم تجز (١) شهادته أيضاً، من قبل أنه لو قبض ذلك جاز عليهم، وكان هو الخصم في ذلك، فلا تجوز شهادته في جميع ما يكون فيه خصماً. وكذلك لو شهد لبعض الورثة على الميت بشهادة والوارث صغير لم تجز (٢) شهادته، لأنه يقبض له المال. وكذلك إذا كان الوارث كبيراً في قول أبي حنيفة. وفيها قول آخر قول أبي يوسف ومحمد أنه إذا كان الوارث كبيراً فإن شهادة الوصي جائزة على الميت من أجل أنه لا يقبض له، وهو قول أبي يوسف ومحمد. ولا تجوز شهادة الوصي في شيء من الميراث إذا كان في يد غير الميت، لأنه هو الخصم فيه. وكذلك لا تجوز شهادة الوصي للميت ولا لورثته ولا لامرأته (٣) ولا لأحد منهم صغير ولا كبير بشيء من الميراث. فأما الصغار فلا تجوز (٤) شهادته لهم في شيء من الميراث ولا غيره، لأنه هو القابض لهم، وتجوز شهادته للكبير فيما كان من غير الميراث. … باب الشهادة في الدين والوصية وإذا شهد أربعة نفر فشهد اثنان لاثنين على الميت بدين وشهد الاثنان الَاخران (٥) لهما أيضاً بدين على الميت فإن ذلك جائز، من قبل أنه لا شركة بينهم في أصل الدين، وهو قول أبي حنيفة ومحمد. وأما في قول أبي يوسف فإن شهادتهم باطل، من قبل أنهم يشتركون في قسمة المال. وكذلك لو شهد ابنا هذين لهذين وابنا هذين لهذين أو أبوا (٦) هذين لهذين وأبوا (٧) هذين لهذين أو رجل وامرأتا هذين لهذين ورجل (٨) وامرأتا

стр. 2983

هذين لهذين (١)، فهذا كله باب واحد، وهو باطل لا يجوز. وإذا شهد ابنا الميت أو غيرهما على دين لرجلين على الميت ثم شهد هذان (٢) الرجلان بدين لرجلين آخرين فهو جائز، من قبل أنهما يضران أنفسهما وقد ثبت حقهما. وإذا شهد رجلان لرجلين بوصية الثلث وشهد الآخران (٣) لهما بوصية الثلث أو السدس أو بعبد (٤) بعينه أو بدراهم بأعيانها أو بثوب أو بمتاع أو غير ذلك فإن شهادتهم جميعاً لا تجوز، من قبل أن بعضهم شريك لبعض فيما شهدوا به. وكذلك لو شهد ابنا هذين لهذين وابنا هذين لهذين، أو امرأتا هذين ورجل لهذين وامرأتا هذين (٥) ورجل لهذين، أو أبوا هذين لهذين [وأبوا هذين لهذين] (٦)، أو جدا (٧) هذين لهذين [وجدا هذه لهذين] بدين، فهذا كله باطل لا يجوز. وكذلك إذا شهد الزوج في هذا. وإذا شهد (٨) شاهدان لهذين بهذا العبد وشهد صاحب العبد أنه أوصى بشهادتهما بهذه (٩) الأمة فشهادتهم جائزة، من قبل أنهم لا شركة بينهم في ذلك. وكذلك لو شهد ابنا هذين لهذين (١٠)، أو أبوا هذين لهذين، أو جدا (١١) هذين لهذين، أو نسوتهم مع رجل فهذا كله جائز، من قبل أنه لا شركة بينهم في هذا. وإذا شهد الوصيان على دين على الميت أو على وصيه فإن شهادتهما جائزة، فإن دفعا ذلك قبل أن يشهدا به ثم شهدا به بعد الدفع فشهادتهما

стр. 2984

باطل، لأنهما يدفعان الضمان عن أنفسهما. وكذلك لو شهد ابنا الوصيين أو أبواهما أو امرأتا الوصيين ورجل أو جداهما فإن (١) شهادتهم باطل في هذا كله إذا كان بعد الدفع، فإن شهدوا قبل الدفع فشهادتهم جائزة. وإذا أوصى رجل لرجل (٢) بدينار إلا درهماً (٣) فهو جائز، ويعطى من ثلثه ديناراً إلا درهماً (٤). وكذلك لو قال: كُرّ (٥) حنطة إلا درهماً (٦)، أو قال: له كُرّ شعير إلا مختوم (٧) حنطة، نقصت من الشعير قيمة ذلك وأجزتها ميأ الثلث. وكذلك لو قال: داري هذه له أو عبدي هذا إلا مائة درهم، أجزت ذلك من الثلث وأبطلت من ذلك مائة درهم، وهذا قول أبي يوسف. وأما في قول محمد فالوصية جائزة، والاستثناء باطل. وإذا قال: قد (٨) أوصيت له بما بين العشرة إلى العشرين أو بما (٩) بين العشرة والعشرين أو من العشرة إلى العشرين فهذا كله باب واحد، وإنما أوصى له بتسعة عشر درهماً. وكذلك لو قال: قد أوصيت له بما بين المائة إلى المائتين، فإنما أوصى له بمائة وتسعة وتسعين درهماً، الدرهم الآخر غاية، وهذا قياس قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإني أجيز المائتين جميعاً من الثلث، أستحسن وأدع القياس. وكذلك العشرين. وروى زفر عن أبي حنيفة أنه قال: ما بين العشرة إلى العشرين ثمانية عشر. وإذا أوصى له بعشرة في عشرة، أو بخمسة في خمسة، فإنما له عشرة

стр. 2985

دراهم إذا قال: عشرة في عشرة. وإذا قال: خمسة في خمسة، فإنما له خمسة دراهم. وإذا أوصى له بعشرة أذرع في عشرة أذرع من داره جعلت له مائة ذراع مكسّرة (١). وكذلك لو أوصى بثوب سبع في أربع جعلت ذلك (٢) كما قال، لأن هذا إنما يراد منه هذا، ولا يشبه هذا ما قبله. وإذا أوصى له بحنطة من جُوَالَق (٣) أجزت له (٤) الحنطة ولم أعطه الجوالق. وإذا أوصى له بهذا الجِرَاب الهَرَوي (٥) أعطيته الجراب وما فيه. وإذا أوصى له بهذا الدنّ الخل أعطيته وإن خل وما فيه. وكذلك لو أوصى له بالقَوْصَرَة (٦) التمر أعطيته القوصرة وما فيها. وكذلك لو أوصى له بسيف أعطيته السيف بجفنه وحليته من الثلث. وكذلك لو أوصى (٧) بسرج أعطيته السرج وما حمل من متاعه. ولو أوصى له بقبة أعطيته عيدان القبة بغير كسوتها. ولو أوصى له بقبة تركية أعطيته القبة باللُّبُود (٨). وإذا (٩) أوصى له بحَجَلَة (١٠) فله الكسوة دون العيدان. ولو أوصى له بسلة زعفران أعطيته الزعفران دون السلة. وكذلك لو أوصى بهذا الزّقّ العسل وهو في زِقّ أعطيته العسل دون الزق. وكذلك السمن والزيت وما أشبه (١١) ذلك (١٢). …

стр. 2986

باب الوصية بما في البطن وإذا أوصى رجل لرجل بما في بطن هذه الجارية ثم ولدت الجارية بعد موت الرجل بستة أشهر أو أكثر فإنه لا يكون له من الوصية شيء، لأن الحبل عندنا كان بعد الموت، وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر وجبت الوصية من الثلث. وإذا أوصى فقال: إن كان في بطن فلانة ابنة فلها وصية ألف درهم وإن كان في بطنها غلام فله وصية ألفان، فولدت جارية لستة أشهر إلا يوماً وولدت غلاماً بعد ذلك بيومين أو ثلاثة أو نحو ذلك فالوصية لهما جميعاً من الثلث، من قبل أنهما في بطن واحد، وأن الوصية قد وقعت لهما جميعاً من حيث ولدت الأول. ولو أوصى بهذه الوصية فولدت غلامين وجاريتين لأقل من ستة أشهر فذلك إلى الورثة، يعطون أي الغلامين شاؤوا وأي الجاريتين شاؤوا. وإذا قال: إن كان الذي في بطنك غلاماً فله ألفان وإن كانت جارية فلها ألف، فولدت غلاماً وجارية أو غلامين وجاريتين فليس لواحد منهما شيء، لأن ما في بطنها غير ما قال. وإذا مات الرجل وترك امرأة حبلى وأوصى رجل لما في بطنها بوصية ثم وضعت الولد لستة أشهر ثبت نسبه ووجبت له الوصية. وكذلك لو وضعته ما بينها وبين سنتين، لأني قد أثبت نسبه. وإذا أوصى الرجل لما في بطن امرأة بوصية ثم وضعت بعد موته وبعد الوصية بشهر ولدا ميتا فلا وصية له، من قبل أني لا أدري أحياً (١) كان أم ميتاً (٢)، فإن ولدته حياً ثم مات فالوصية جائزة له من الثلث، وهو ميراث لورثته. فإن ولدت اثنين أحدهما: حي، والآخر: ميت فالوصية للحي (٣) منهما. فإن ولدتهما حيين جميعاً ثم مات أحدهما فإن الوصية لهما نصفين، وحصة الذي مات منهما لورثته. …

стр. 2987

باب ما إذا أوصى الرجل بجزء من ماله أو نصيب أو سهم وإذا أوصى الرجل لرجل بسهم من ماله فإنه ينظر في سهام الفريضة، فإن كانت ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة فله السدس، فإن (١) كانت الفريضة إذا صحت (٢) سهامها تكون أكثر من ستة كان له مثل سهم واحد منهم يزيد (٣) على جميع السهام مثل أخس (٤) سهام الفريضة (٥)، فيكون له ذلك من جميع السهام (٦)، ويقسم ما بقي بين الورثة. وهذا قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإن له كسهم أحدهم إن قلوا أو كثروا على ما وصفت لك من قول أبي حنيفة إذا زادت سهام الفريضة على ستة، فإن كان ذلك أكثر من الثلث رد إلى الثلث إن لم تجزه الورثة. وإذا أوصى بجزء من ماله أو بنصيب من ماله أو بطائفة من ماله أو ببعض من ماله (٧) أو بشقص من ماله فذلك كله سواء، وذلك إلى الورثة يعطونه ما شاؤوا من ذلك. وإذا (٨) أوصى له بالثلث إلا شيئاً أو إلا قليلاً أو إلا يسيرًا أو بِزُهَاء ألف أو بجُلّ (٩) هذه الألف أو بعامة هذه الألف أو بمعظم هذه الألف وذلك يخرج من الثلث فإن له النصف منها، وما زاد على النصف فهو إلى الورثة يعطونه النصف (١٠) منها ويزيدونه ما شاؤوا بعد من النصف الآخر.

стр. 2988

وإذا أوصى رجل لرجل بسهم من ماله وله ابنتان وامرأة وأبوان فله ثلاثة أسهم من ثلاثين سهماً. وإذا أوصى له بسهم من ماله وله عشرة بنين وعشر (١) بنات فله سهم من احد وثلاثين سهماً. ولو كانت امرأة لها ابنتان وأبوان وزوج فأوصت بسهم من مالها جعلت للموصى له بسهم سهماً من ثمانية أسهم ونصف، لأن أصل الفريضة هاهنا من سبعة أسهم ونصف، للابنتين الثلثان أربعة، وللأبوين السدسان، وللزوج الربع سهم (٢) ونصف، فذلك سبعة أسهم ونصف كالباب الأول في هذا، لكل إنسان فريضة مسماة. ولو تركت أختين لأب وأم وأختين لأم وزوجاً وأمًّا والمسألة على حالها جعلت للموصى له بسهم سهماً من أحد عشر سهماً، لأن لكل إنسان (٣) من هؤلاء فريضة مسماة معلومة. ولو تركت زوجاً وأخوين وأوصت (٤) بسهم من مالها جعلت له الخمس في قول أبي يوسف ومحمد، وفي قول أبي حنيفة له السدس، وذلك لأنه ليس لأخويها (٥) فريضة معلومة، إنما الفريضة هاهنا من ستة. ولو مات رجل وترك امرأة وأمًّا وأختين لأب وأم وأختين لأم وأوصى بسهم من ماله جعلت لصاحب الوصية سهماً (٦) من تسعة أسهم ونصف، وأصل الفريضة من ثمانية ونصف. … باب كتاب الوصية على أن لا تتزوج (٧) وإذا أوصى رجل لأمته أن تعتق على أن لا تتزوج ثم مات فقالت: لا أتزوج، فإنها تعتق من ثلثه، فإن تزوجت بعد ذلك لم يبطل ذلك

стр. 2989

وصيتها، من قبل أن عتقها قد ثبت. وكذلك لو قال: هي حرة على أن تثبت على الإسلام أو هي حرة على أن لا ترجع عن الإسلام، فإن أقامت على الإسلام ساعة فهي حرة من ثلثه، فإذا ارتدت بعد ذلك لم يبطل ذلك عتقها ولا وصيتها. وإذا أوصى الرجل لأم ولده بألف درهم على أن لا تتزوج وعلى أن لا تثبت (١) مع ولدي، فقبلت وفعلت ما شرط عليها بعد ذلك يوماً أو أقل أو أكثر فإن الوصية لها من ثلثه، فإن تزوجت بعد ذلك لم تبطل وصيتها. وإذا أوصى الرجل بخادمه (٢) أن تقيم (٣) مع ابنيه (٤) أو مع ابنتيه (٥) حتى يستغنيا ثم هي حرة ولا وارث له غيرهما وهي تخرج من ثلثه فإن كانا كبيرين فإنه يخدمهما (٦) حتى تتزوج الجارية ويصيب الغلام خادماً أو مالاً يبلغ خادماً (٧) يستغني (٨) بها عن خدمتها، وإن كانا صغيرين فإنها تخدمهما حتى يدركا، فإذا أدركا عتقت (٩)، وإن لم يكن له مال غيرها عتقت بعد الخدمة وسعت في ثلثي قيمتها للوارثين، وإن ماتا جميعاً أو أحدهما قبل أن يستغنيا (١٠) فإن الجارية لا تعتق وتبطل الوصية. وإذا أوصى النصراني بخادم (١١) له أن تعتق (١٢) إن ثبتت (١٣) على النصرانية بعد موته (١٤)، فثبتت (١٥) على ذلك بعد موته بساعة أو يوماً فإنها تعتق من ثلثه، فإن أسلمت بعد ذلك النصرانية لم يضرها الإسلام شيئاً ووصيتها جائزة (١٦) وعتقها ماض، وإن أسلمت قبل موته ولم تثبت على

стр. 2990

النصرانية كما قال فإنها لا تعتق، والثبات هاهنا عندنا أن تثبت ساعة بعد موته على ما يقول. وإذا أوصى الرجل لأم ولده بوصية ألف درهم إن لم تتزوج أبداً أو وقت شهراً أو سنة أو يوماً فهو كما قال، وإن تزوجت قبل ذلك الوقت فوصيتها باطل. وكذلك إذا قال لأمته: أعتقوها إن لم (١) تخرج من عند ولده إلى شهر أو إلى سنة أو أقل من ذلك أو أكثر، أو قال: هي حرة إن لم تتزوج شهراً، فإن تزوجت قبل الشهر أو خرجت من عند ولده قبل الوقت فإن وصيتها باطل. وإذا أوصى الرجل لأمته بالعتق على أن لا (٢) تتزوج فلاناً بعينه ففعلت ذلك عتقت من ثلثه، فإن تزوجت بعد ذلك فلاناً لم يضرها ذلك. وإذا أوصى لها بالعتق على أن [لا] (٣) تتزوج فلاناً بعينه أبداً فقبلت ذلك فإنها تعتق من ثلثه، فإن تزوجت فلاناً بعد ذلك أو لم تتزوجه فليس عليها (٤) شيء. وإن كان فلان (٥) وارثه لا وارث له غيره ينبغي أن يقول (٦): وقد أعتقها على أن يتزوجها (٧) وقد أجمعا على أن يتزوجها، [فإن رجعت عن ذلك] فأبت أن تتزوجه (٨) فإنها تسعى في قيمتها. وكذلك لو أعتقها الرجل في مرضه على أن تتزوجه فقبلت ذلك ثم أبت أن تتزوجه ثم مات فإنها تسعى في قيمتها لما اشترط هاهنا من المنفعة. ولو أوصى بعتق عبد له على أن يفارق ولده أبداً وعليه دين يحيط به أبطلت وصيته وبعته في الدين، فإن أعتقه (٩) الورثة لم يجز عتقهم، فإن كان فيه فضل على الدين جاز عتق الورثة وضمنوا الدين للغرماء (١٠). …

стр. 2991

باب وصية الصبي والعبد (١) والمكاتب وإذا أوصى الصبي بوصية فوصيته باطل. فإن أدرك بعد ذلك (٢) ثم مات فهو باطل. وكذلك المجنون المغلوب. وكذلك المجنون إذا أوصى في حال جنونه (٣). وكذلك المكاتب وصيته باطل. كذلك العبد وصيته باطل. وإذا أوصى العبد أو المكاتب (٤) فقال: إذا أنا مت فلفلان ثلثي، ثم عتق بعد ذلك ثم أصاب مالاً ثم مات فلا تجوز وصيته، وهذا قياس قول أبي حنيفة. وفيها قول آخر قول أبي يوسف ومحمد أن وصيته جائزة. وإذا قال الصبي: إذا أدركت ثم مت فثلثي لفلان، كان ذلك باطلاً، من قبل أنه قال ذلك وقوله لا يجوز. وإذا أوصى المكاتب فقال: إذا عتقت ثم مت فثلثي لفلان، فعتق ثم مات فإن وصيته جائزة، والمكاتب هاهنا مخالف للصبي (٥)، ألا ترى أن المكاتب رجل قد أدرك. … باب وصية أهل الحرب وإذا دخل رجل من أهل الحرب بأمان فأوصى بماله كله لرجل مسلم أو ذمي فهو جائز، وأدفعه إليه كله، من قبل أن حكمنا لا يجري على ورثته. وإن أوصى بأقل من ذلك أنفذت وصيته، وجعلت ما بقي رداً على ورثته. وإن أعتق عبداً له عند الموت ولا مال له غيره أجزت عتقه. وكذلك إذا كان له مدبر قد دبره في دار الإسلام. وإن أشهدوا على وصيته أهل الذمة أجزت ذلك وإن كانوا على ملة من الكفر غير ملته، لأن الكفر ملة واحدة كله.

стр. 2992

وإذا أوصى لرجل (١) من أهل العهد أو من المسلمين بوصية أجزت ذلك من الثلث. ولو وهبت له هبة أو تصدق عليه بصدقة وقبض أجزت ذلك من الثلث. ولو أوصى في دار (٢) الحرب وهو فيها حيث لا يجري عليه حكم ثم أسلم أهل الدار أو صاروا ذمة ثم اختصموا إليّ في تلك الوصية فإن كانت قائمة بعينها أجزتُها، وإن كانت قد استهلكت قبل الإسلام أبطلتها، من قبل أني لا آخذ أهل الحرب بما اغتصب بعضهم من بعض. ولا أجيز من وصية المسلم ولا من وصية الذمي إلا الثلث، وأما وصية الحربي فإنه لو أوصى بماله في دار الإسلام ولا وارث معه في دار الإسلام فجائز وإن أوصى بماله كله. … باب وصية أهل الذمة وإذا أوصى الرجل من أهل الذمة فزاد على الثلث أو أوصى لوارث فإني لا أجيز من ذلك إلا ما أجيز بين المسلمين، ولا أجيز الوصية فيما فضل على الثلث (٣)، ولا أجيز الوصية لوارث إلا أن يجيزوه (٤) الورثة بعد أن يكونوا كباراً. وإذا أوصى لغير ملته من أهل الكفر فهو جائز. وإذا أوصى لأهل الحرب وهم في دار الحرب فوصيته باطل، لا تجوز لأهل الحرب وصية (٥)، ولا يتوارث أهل الذمة وأهل الحرب. وإذا أوصى الذمي بأرض له أن تبنى كنيسة أو بيعة أو

стр. 2993

بيت نار أجزت ذلك في قول أبي حنيفة، ولا يجوز في قول أبي يوسف ومحمد شيء من وصيته للبيعة ولا للكنيسة ولا بيت نار في بقعة (١) ولا غيره، لأنها معصية. وإن جعل ذلك في حياته فبنى بيعة أو كنيسة أو بيت نار (٢) ثم مات كان ميراثاً بين ورثته، ولا يشبه هذا الوصية في قول أبي حنيفة. وإذا أوصى الذمي بخمر أو خنزير لذمي أجزت ذلك من قبل أني أجيز ذلك بينهم في المبايعة، وأقسمه بينهم في المواريث (٣). وإذا أوصى الذمي إلى مسلم فإني أجيز الوصية إليه (٤)، فإن كان له خمر أو خنزير نزهت المسلم عن بيع ذلك، وينبغي للمسلم (٥) أن يوكل به من أهل الذمة من يثق بأمانته فيبيعه له. وإذا ادعى الذمي ديناً على الذمي ووصيه مسلم وشهد على ذلك أهل الذمة أجزت ذلك، لأن الدعوى على الذمي وأن الوصي مسلم. وإن ادعى على الوصي بيع (٦) شيء من متاع الذمي ثم أقام عليه بينة من أهل الذمة لم أجز شهادتهم، من قبل أن المسلم هو ولي البيع. وإذا أوصى الذمي للمسلم بوصية فهي (٧) جائزة. وكذلك إذا أوصى المسلم للذمي فهي جائزة. وإذا أوصى بغلة أرض لمَرَمَّة البيعة وإصلاحها فهو جائز عن ثلثه. وكذلك إذا أوصى بشاة أن تذبح عند عيدهم أو لبيعة أو بيت نارهم (٨) فهو جائز في قياس قول أبي حنيفة، ولا يجوز (٩) شيء من ذلك (١٠)

стр. 2994

عند (١) أبي يوسف ومحمد. … باب وصية المسلم والذمي في المسجد وغيره وإذا أوصى رجل من المسلمين ببيت له أن يبنى مسجداً من ثلثه فذلك جائز. وكذلك إذا أوصى أن يشترى من دار بيت (٢) فيبنى مسجداً من ثلثه أجزت ذلك. وكذلك إذا أوصى لمسجد بُني أن يُرَمّ وأن يصلح وأن يلقى فيه حصى أو يجصص (٣) أو يغلق عليه أبواب فذلك جائز من ثلثه. وإذا جعل مسجداً في حياته وصحته وبناه فهو جائز، وليس له أن يرجع فيه ولا للورثة. وإن بنى مسجداً وأعلاه مسكن أو بنى مسجداً وأسفله مسكن أو بنى مسجداً في داره فهو كله ميراث يباع، وليس هذا كالمسجد يخرجه فيبنيه وليس فوقه ولا تحته مسكن، هذا لله لا يباع، وليس لصاحبه أن يرجع فيه. وإذا بنى مسجداً وعزله وأخرجه في حياته وصحته ثم استحق رجل شقصًا منه فالذي استحق شقصه للذي استحق، وما بقي فهو مردود إن طلب ذلك الذي بنى المسجد، من قبل أن هذا غير محوز (٤) ولا مقسوم. ولو بنى ذمي بيعة أو كنيسة في حياته وصحته ثم مات كان ذلك ميراثاً، وليس هذا كالمسجد، هذا للشيطان (٥). وإذا أوصى المسلم لبيعة أو كنيسة فوصيته باطل. وإذا أوصى الرجل بغلة جاريته تكون في نفقة المسجد ومؤنته فهو

стр. 2995

جائز من ثلثه، ولو انهدم المسجد وقد اجتمع من غلة الجارية شيء أنفق ذلك في بنائه (١)، وتكون الغلة فيما يستقبل في مؤنته وإصلاحه، وإذا انهدم المسجد وليس بيده غلة مجتمعة فإني أبني المسجد ثانية، أنفق عليه (٢) من غلتها، فإن شاؤوا جمعوا على بناء المسجد من غير ذلك. … باب الرجل يقول: لفلان من داري السدس وإذا قال الرجل في مرضه: ثلثي لفلان أو سدسي لفلان أو ربعي لفلان، ثم مات قبل أن يقبض فإن هذا [ينبغي] في القياس أن يكون باطلاً، لأن هذا مجهول غير معروف، ولكني أدع القياس وأستحسن أن أجعل ذلك وصية في جميع تركته كما سمى، وأجيز ذلك في كل شيء تركه. وإذا قال في وصيته: سدس داري لفلان، فإني أجيز ذلك وليس هذا بإقرار منه، وإذا قال: لفلان سدس في داري أو ربع في داري، كان هذا منه إقراراً وليس بوصية. وكذلك إذا قال: له ألف درهم في مالي، فهو إقرار، وإذا قال: له ألف درهم من مالي، لم يكن هذا إقراراً وكان وصية إن كان في ذكر وصية. وإذا قال: عبدي هذا لفلان أو داري هذه لفلان، فإن هذا مثل قوله: سدس داري لفلان، في القياس، ولكن هذا إن لم يسم وصية لم يكن وصية وكانت هبة، فإذا قبضها في حياته فهي له وإن لم يقبضها فهو باطل. وإذا قال: هذه الدار لفلان وهذا العبد لفلان، فهذا إقرار منه. وإذا قال: درهم من دراهمي لفلان، فليس هذا منه إقراراً (٣). وإذا قال: بيت من داري (٤) لفلان (٥)، فليس هذا بإقرار. وإذا قال: بيت في داري لفلان، كان هذا إقراراً منه.

стр. 2996

وإذا قال: له سدس داري، ولم يقل ذلك في وصية (١) ولم يقل عند موته فإن هذا هبة لا تجوز، لأن هذا غير مقبوض ولا مقسوم. وإذا قال: أوصيت بأن يوهب لفلان سدس داري بعد موتي وصية أو يتصدق عليه وصية، أجزت وصيته بذلك، لأنه قال: بعد موتي. وكذلك لو قال: سدس داري لفلان هبة وصية بعد موتي أو صدقة، أجزت ذلك. … باب الوصية بالكمال رجل مات وترك خمس بنين وابنة وأوصى لأحد بنيه بكمال الربع قال: إن رد الورثة فلا وصية له، والمال بينهم على الميراث، وإن أجازوا الوصية وهم كبار حضور فهي جائزة، وهي من ستة وثلاثين سهماً، للموصى له الربع من ذلك تسعة أسهم، ميراثه من ذلك ستة، وكمال الربع من ذلك ثلاثة، وبقي سبعة وعشرون سهماً، لكل غلام ستة، وللجارية ثلاثة أسهم (٢). وأصل ذلك أن تأخذ أحد عشر سهماً، لكل غلام اثنين وللجارية سهماً (٣)، فاطرح سهم الغلام الموصى له، ثم اضربها في أربعة، لأنه أوصى بكمال الربع، والنصيب اثنان في أربعة، ثم اطرح منها اثنين (٤) كما طرحت من الأصل، فيكون النصيب ستة. رجل مات وترك ثلاثة بنين وابنة وأوصى للابنة بالربع بنصيبها وبثلثي (٥) ما بقي من الثلث فأجاز ذلك الورثة فإن الفريضة من ثمانية وأربعين سهماً، نصيب الابنة من ذلك خمسة أسهم، وتمام الربع من ذلك سبعة أسهم، وثلثا (٦) ما بقي من الثلث ستة أسهم، ولكل ابن

стр. 2997

عشرة. وأصل ذلك أن تصحح الفريضة بغير وصية ثم تطرح نصيب الابنة منها، فيبقى ستة، فاضربه في ثلاثة فيصير ثمانية عشر، ثم تزيد عليها اثنين مثلي (١) ثلثي الثلاثة التي ضربت فيها فتكون عشرين (٢)، ثم تضرب هذه العشرين في شيء وله ربع فيصير ثمانين، وهو ثلث المال، ثم تأخذ نصيب الابنة وهو واحد فاضربه في أربعة، ثم اطرح ربع الأربعة فيبقى ثلاثة، ثم اضرب الثلاثة في ثلاثة (٣) ثم في ثلاثة ثم اطرح ثلثي الثلاثة التي ضربتها (٤) أولاً فيبقى خمسة وعشرون، فهو النصيب، يفضل (٥) ما بين النصيب وبين الربع خمسة وثلاثون، فهو كمال الربع، فارفع الكمال من الثلث والثلث ثمانون، يبقى خمسة وأربعون، فثلثا ما بقي من الثلث هو ثلاثون، يبقى من الثلث بعد الكمال، وبعد ثلثي ما بقي بعد الكمال خمسة عشر، فردّه على ثلث المال وهي مائة وستون فيصير ذلك مائة وخمسة وسبعين بين ثلاث بنين وابنة، لكل ابن خمسون، وللابنة (٦) خمسة وعشرون، وتكملة الربع خمسة وثلاثون، فصار لها الربع مع نصيبها وثلث ما بقي من الثلث ثلاثون، فصار لها جميع ما أصابها ستون سهماً. ومختصرها من ثمانية وأربعين سهماً، نصيب الابنة من ذلك خمسة، والكمال من ذلك سبعة، وثلثا (٧) ما بقي من الثلث ستة، ولكل ابن عشر (٨) أسهم. رجل أوصى بداره أن تباع لرجل بألف درهم وأوصى لرجل بقرض ألف درهم سنة فاستهلك الوارث المال بعد (٩) أبيه وترك أبوه ألفي درهم وداراً قيمتها ألف درهم قال: تباع (١٠) الدار من الذي أوصى له ببيع الدار بألف درهم، وينتقد منه الألف، فيقرضها الذي أوصى له بالقرض سنة، فتؤخذ منه فتكون للوارث.

стр. 2998

رجل مات وترك أربعة بنين وأوصى لأحدهم بالثلث بنصيبه وبربع ما بقي من الثلث (١) فأجازوا قال: هي تسعة وثلاثون سهماً، فالنصيب من ذلك ثمانية أسهم، وتمام الثلث خمسة أسهم (٢)، وربع ما بقي من الثلث سهمان، ولكل ابن ثمانية أسهم. رجل مات وترك أباه وأمه وامرأته وثلاث بنات وأوصى لإحداهن بالثلث من جميع المال بنصيبها وللأخرى بالخمس بنصيبها فأجازوا ذلك قال: هي من مائة سهم وخمسة أسهم، الوصية من ذلك كلها أربعة وعشرون سهماً، وبقي واحد وثمانون سهماً، للمرأة من ذلك الثمن تسعة أسهم، وللأبوين الثلث أربعة وعشرون، وللبنات الثلثان لكل واحدة ستة عشر سهماً، فأعطي صاحبة الثلث مع نصيبها تسعة عشر فيكون لها خمسة وثلاثون سهماً، فذلك الثلث، وأعطي صاحبة الخمس مع نصيبها خمسة (٣)، فيكون لها واحد (٤) وعشرون، فذلك الخمس. رجل مات وترك ثلاثة بنين وامرأة وأوصى لأحد بنيه بثلاثة (٥) أرباع الثلث بنصيبه ولرجل آخر أجنبي بربع الثلث قال: هي من مائتين (٦) وثمانية وثمانين سهماً، للأجنبي من ذلك أربعة وعشرون سهماً، وما بقي فهو بينهم على الميراث، من ذلك ثلاثة وثلاثون [للزوجة، وهو ثمن الباقي] (٧)، ولكل ابن سبعة وسبعون سهماً، وليس للابن وصية، لأن ميراثه أكثر من الثلث. رجل مات وترك امرأة وثلاث أخوات وجداً (٨) وأوصى لإحدى أخواته بالثلث بنصيبها ولأخرى بخمسة أسداس الوصية فأجازوا ذلك قال: هي من

стр. 2999

مائتي سهم وواحد وستين سهماً، فالوصية من ذلك مائة وواحد (١) وعشرون، وللأخرى الموصى لها من ذلك خمسة وخمسون (٢)، وللأخت وصيتها ستة وستون، بقي بعد ذلك مائة وأربعون سهماً بين الورثة، للمرأة الربع من ذلك خمس وثلاثون سهماً، وبقي مائة سهم وخمسة أسهم، فللجد في قول زيد اثنان وأربعون سهماً، ولكل أخت واحد وعشرون (٣)، فيضم نصيب الموصى لها مع وصيتها فيكون سبعة وثمانين، وذلك الثلث من مائتين (٤) وواحد وستين سهماً. رجل مات وترك ابناً وخمس بنات وأوصى لابنه بخمسة أسداس الثلث من جميع المال بنصيبه وأوصى لإحدى بناته بالخمس بنصيبها من جيمع المال فأجازوا ذلك قال: هي من ثلاثمائة وستين سهماً، والوصية (٥) منها أحد وثلاثون سهماً، للابن من ذلك ستة أسهم، وللابنة خمسة وعشرون سهماً، بقي ثلاثمائة سهم وتسعة وعشرون، للابن منها أربعة وتسعون ميراثه، ولكل ابنة سبعة وأربعون سهماً، فضم وصية الابن إلى نصيبه فيكون مائة، وذلك خمسة أسداس الثلث، وضم وصية الابنة إلى نصيبها، فذلك اثنان وسبعون، وهو الخمس من جميع المال. رجل مات وترك امرأتيه وأبويه وثلاث بنات وأوصى لإحدى المرأتين بالخمس بنصيبها، وللأخرى بسدس (٦) نصيبها وبربع ما بقي من الثلث، فأجازوا ذلك، قال: هي من خمسمائة سهم وأربعين (٧) سهماً، الوصية منها مائة سهم واثنان وستون سهماً، وبقي ثلاثمائة وثمانية وسبعون سهماً، للمرأتين من ذلك الثمن اثنان وأربعون سهماً، وللأبوين مائة سهم واثنا عشر سهماً، لكل واحد ستة وخمسون، وللبنات مائتان وأربعة، لكل ابنة أربعة وسبعون وثلث درهم، ووصية المرأتين مائة وخمسون،

стр. 3000

لصاحبة الخمس من ذلك سبعة وثمانون، وميراثها واحد وعشرون، وذلك مائة وثمانية وهو الخمس من جميع المال، ولصاحبتها السدس من الوصية تسعة وستون ضم إليها ميراثها وهو واحد وعشرون (١) فذلك تسعون وهو السدس من جميع المال، ولصاحب ربع ما بقي ستة أسهم. رجل مات وترك خمس بنات وأبوين وأوصى لإحدى بناته بالثلث بنصيبها وبثلاثة أرباع الوصية لأخرى وأقر الأب بابن وأنكرت البنات فأجازوا كلهم الوصية وأنكروا الابن وأجاز الابن الوصية فإن الفريضة من ثمانمائة وثمانية وعشرين سهماً، الوصية من ذلك كلها ثلاثمائة وثمانية وسبعون، وبقي أربعمائة وخمسون، نصيب البنات من ذلك ثلاثمائة لكل ابنة ستون، ثم يعطي الموصى لها مائتين (٢) وستة عشر فتكون لها مائتان وستة وسبعون وذلك تمام ثلث المال، ويكون للآخر مائة واثنان وستون وذلك ثلاثة أرباع وصية الميت، وللأبوين السدسان لكل واحد منهما خمسة وسبعون، ويدخل الابن مع الأب خاصة فيكون له مما في يديه أربعون سهماً، وذلك لأن الابن ضرب بسبعي ثلثي المال بعد الوصية وضرب الأب بسدس (٣) المال بعد الوصية. وإذا مات الرجل وترك ابنين (٤) وترك عشرة دراهم عيناً وترك عشرة (٥) دراهم ديناً على أحدهما وأوصى بخمس ماله إلا درهماً (٦) فإنك ترفع من العين درهمين وذلك الخمس فترد درهماً منها على الابنين، فيصير العين في أيديهما تسعة دراهم، فنصف ذلك للابن الذي عليه الدين، وللموصى له بالخمس من ذلك الثلث. ولو كان أوصى بالخمس إلا درهمين أعطاه درهمين ثم رد ذلك على الوارثين، فنصيب كل واحد منهما خمسة،

стр. 3001

[فنصيب] (١) الذي عليه الدين خمسة، فهو بينهما على ثلاثة، وترد منها درهماً عليهما، فيصير للابن الذي عليه الدين نصفه، ثم يرجع إلى الموصى [له] ثلث ذلك وهو دانق. ولو أوصى بخمس ماله لرجل إلا درهماً منه لآخر فإنك تأخذ ثلث (٢) العشرة فتعطي صاحب (٣) الدرهم درهماً، ويبقى في يدي (٤) الموصى له بالخمس إلا (٥) درهماً درهمان (٦) وثلث. وقال في رجل ترك ثلاث بنين وأوصى بمثل نصيب أحدهم لرجل وأوصى (٧) بثلث ماله لآخر: فإن أجازت الورثة فالفريضة من ستة، لصاحب الثلث اثنان، وللموصى له بمثل نصيب واحد، ولكل واحد من الثلثين سهم، فإن لم يجيزوا فالفريضة من تسعة، الثلث من ذلك بين الموصى له بالثلث وصاحب النصيب، سهمان لصاحب الثلث، وسهم للموصى له بالنصيب، وذلك لأن الورثة إذا أجازوا كان لصاحب الثلث اثنان من ستة، ولصاحب النصيب سهم، وإن لم يجيزوا قسمنا الثلث بينهم على أنصبائهم لو أجازوا، وهذا قول أبي يوسف. وقال محمد: الثلث يقسم بينهما على خمسة أسهم، للموصى له بالثلث ثلاثة، ولصاحب النصيب سهمان، وهذا إذا لم يجيزوا. … باب الأوصياء قال محمد بن الحسن: في وصي الأم فيما تركت من الميراث ووصي الأخ والعم وابن الأخ وجميع ما يرثه الصغار والكبار والغائب من الورثة

стр. 3002

بمنزلة وصي الأب ووصي الجد أبي (١) الأب إذا لم يكن (٢) أب ولا وصي أب في الكبير (٣) الغائب من الورثة (٤). فكل شيء كان (٥) جائزاً (٦) لوصي الأب ولوصي (٧) الجد أبي (٨) الأب على الولد الكبير الغائب (٩) فهو جائز لوصي الأم ووصي جميع ما ذكرنا. وكل شيء لا يجوز لوصي الأب ولا لوصي الجد أبي (١٠) الأب أن يفعله على الكبير (١١) الغائب فليس يجوز للوصي لأحد ممن ذكرنا أن يفعله على الصغير ولا على الكبير الغائب (١٢). ولو أن وصي الأب باع رقيقاً أو ثياباً أو شيئاً من الأشياء من الميراث على الكبير الغائب جاز بيعه. ولو باع عليه عقاراً لم يجز بيعه. فكذلك جميع ما ذكرنا سواء (١٣) وصي الأب والجد أبي الأب على الصغير والكبير الغائب يجوز (١٤) ما صنع الأوصياء عليهم من البيع ما عدا بيع العقار. وكذلك لوصي الأب ووصي (١٥) الجد أبي (١٦) الأب أن يتجر للكبير (١٧) الغائب من الولد في ماله. وكذلك لا يجوز ذلك لأحد من الأوصياء الذي ذكرت لك. وكذلك كل شي ورثه الولد الكبير الغائب من غير أبيه فليس لوصي أبيه عليه سبيل. وكذلك وصي الأم والأخ وجميع ما ذكرنا. فأما وصي الأب على الصغير من الولد فأمره عليه جائز فيما باع واشترى من عقار أو غيره

стр. 3003

وفيما يتجر (١) فيه من ماله. وفيما (٢) ورث الابن من غير أبيه فهو بمنزلة ما ورث من أبيه. وكذلك وصي الجد أبي (٣) الأب إذا لم يكن أب ولا وصي أب (٤).

стр. 3004

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) كتاب الوصايا في الدين والعين وغير ذلك باب الوصية بالثلث من جميع المال وبالثلث من المال بعينه وإذا أوصى الرجل بثلث ماله لرجل وله ثلاثون ديناراً قيمتها ثلاثمائة درهم (٢) وليس له مال غير ذلك ثم مات فإن للذي أوصى له بثلث المال الثلث من جميع الدنانير ومن جميع الدراهم، لا يكون الثلث في بعض ذلك دون بعض. فإن هلك من الدنانير عشرون ديناراً بعد موت الموصي أو قبله فهو سواء، وللذي أوصى له بالثلث ثلث الدنانير العشرة والباقية وثلث الثلاثمائة درهم. وكذلك إن كان أوصى له بسدس ماله (٣) ثم هلك من الدنانير عشرون ديناراً وبقيت عشرة دراهم تبر (٤) فإن له سدس الدنانير العشرة والسدس من الدراهم، إذا أوصى له بثلث ماله مرسلاً فإنما له (٥)

стр. 3005

الثلث من ماله يوم تقع (١) القسمة. وكذلك إن كان أوصى له بسدس ماله فإنما له سدس المال يوم تقع القسمة (٢)، لا ينظر إلى ما هلك من المال قبل ذلك في حياة الموصي وبعد موته. ولو كان أوصى بثلث الدنانير وثلث الدراهم ثم مات ولم يترك شيئاً غيرها كان للذي أوصى له بالثلث ثلث ذلك كله في الدنانير والدراهم. وكذلك لو أوصى له بسدس الدنانير وسدس الدراهم كان له سدس الدنانير وسدس الدراهم، فإن هلك من الدنانير قبل موت الموصي أو بعد موته عشرون ديناراً وقد أوصى له بثلث الدنانير وبثلث الدراهم فإن الموصى له يأخذ ثلث ما بقي، نصفه فيما بقي من الدنانير ونصفه في الدراهم، ولا يشبه هذا الوصية بثلث المال مرسلاً، لأن الذي أوصى له بثلث المال مرسلاً (٣) إنما له الثلث من المال يوم يقتسمون (٤) زاد المال أو نقص. وإذا كانت الوصية بثلث شيء بعينه أعطى ثلث ذلك الشيء من بين (٥) المال. وكذلك الذي أوصى له بثلث الدنانير وثلث الدراهم فقد أوصى له بثلث شيء بعينه، فإذا هلك من الدنانير عشرون ديناراً وبقيت عشرة دنانير جعلنا الوصية (٦) كلها من الدنانير في هذه العشرة دنانير، فأعطيناه العشرة دنانير وثلث الدراهم. إن كان ذلك يخرج من ثلث مال الميت أعطيناه نصف الثلث (٧) من الدنانير ونصف الثلث من الدراهم، فأخذ من الدنانير ستة دنانير وثلثي دينار، وأخذ (٨) من الدراهم ستة وستين درهماً وثلثي درهم. وكذلك لو أوصى له (٩) بسدس الدنانير وسدس الدراهم ثم هلك من الدنانير عشرون ديناراً بعد موت الموصي أو قبل موته فإن صاحب

стр. 3006

الوصية يأخذ السدس كله لا ينقص منه شيئاً لمكان ما ذهب من الدنانير، لأن وصيته خمسة دنانير وخمسون درهماً، فلما ذهب من الدنانير عشرون ديناراً بقي للميت من المال ما يخرج سدس الدنانير وسدس الدراهم من ثلثه، ولا يشبه هذا وصيته بسدس المال مرسلاً، لأنه إذا أوصى بسدس ماله فإنما يعطى الموصى له سدس المال يوم تقع (١) القسمة إن زاد المال أو نقص، ولا ينظر فيما كان قبل ذلك من زيادة أو نقصان. وإذا أوصى بسدس الدنانير بعينها وسدس الدراهم بعينها فضاع من الدنانير عشرون ديناراً وبقيت عشرة (٢) دنانير فوصيته في الدنانير تامة، كلها في الدنانير الباقية، وذلك خمسة دنانير، فوصيته في الدراهم خمسون درهماً، فذلك أقل من ثلث مال الميت، فالوصية له كلها تامة. ولو كان هلك من الدراهم مائتا (٣) درهم مع الدنانير التي ضاعت وقد أوصى له الميت بسدس ماله فإنه يأخذ من المائة درهم الباقية سدسها، ومن الدنانير الباقية سدسها. فإن كان أوصى له بسدس الدنانير وسدس الدراهم ثم هلك من الدنانير عشرون دينارا أو هلك من الدراهم مائتا درهم كان له من الدنانير الباقية ثلثها، ومن الدراهم الباقية ثلثها. ولا يشبه هذا الوصية بسدس المال مرسلاً، وتفسيره على (٤) ما وصفت لك في المسألة الأولى. ولو أن رجلاً ترك مائة شاة قيمتها ألف درهم وألف درهم وأوصى لرجل (٥) بثلث ماله ثم مات ولم يترك مالاً غير ذلك واستحق رجل نصف الغنم وبقي نصفها فإن الذي أوصي له بثلث المال يأخذ الثلث مما بقي، فيأخذ ثلث الغنم وثلث الألف ليس له غير ذلك. وكذلك لو أن رجلاً آخر (٦) استحق نصف الألف كان لصاحب الوصية ثلث النصف الباقي ليس له غير ذلك من الدراهم مع ما أخذ من الغنم (٧). وكذلك لو كان مكان الوصية بالثلث وصية (٨) بسدس المال كان مثل هذا أيضاً، إلا أنه يأخذ

стр. 3007

سدس ما بقي بعد الاستحقاق. ولو أنه أوصى له بسدس الغنم وسدس الدراهم ثم استحق نصف الغنم ونصف الدراهم أخذ ثلث ما بقي كله، نصفه في الغنم ونصفه في الدراهم. وكذلك لو كان مكان (١) الغنم إبل أو بقر أو ثياب من صنف (٢) واحد أو شيء مما يكال أو يوزن. ولو كان ترك ثلاثة أعبد وألف درهم فأوصى لرجل بسدس ماله أو سدس الأعبد أو سدس الدراهم ثم هلك من العبيد عبدان كان له في الوجهين جميعاً سدس الأعبد (٣) الباقي وسدس الدراهم. وكذلك لو كان العبدان استحقا (٤) ولم يموتا. ولو كان مكان العبيد دار (٥) فاستحق نصفها وبقي نصفها والذي استحق نصف من جميعها مقسوم أو غير مقسوم فهو سواء. فإن كان أوصى له بسدس ماله فإنما له سدس ما بقي من الدار وسدس الدراهم. وإن كان أوصى له بسدس الدار وسدس الدراهم أخذ ثلث ما بقي وسدس الدراهم. فإن (٦) كان مكان الدار ثلاث دور متفرقة أو مجتمعة إلا أن كل دار منها عليها حائط على حدة فأوصى له بسدس ماله أو بسدس (٧) الدور والدراهم فاستحق داران من الدور وبقيت دار فإن له سدس الدار الباقية وسدس الدراهم في الوجهين جميعاً، ولا يشبه العبيد (٨) والدور الإبل (٩) والغنم والدار الواحدة والكيل والوزن والثياب إذا كانت من صنف واحد، لأن الدور والعبيد إذا كانت بين قوم لا يقسمون في الشركة فنجعل نصيب الرجل من الشركاء من العبيد كلهم في عبد واحد، ولا يجعل نصيبه من الدور والثلث في دار واحدة في قول أبي حنيفة. وكذلك نصيب صاحب الوصية في الدور والثلث وفي العبيد الثلاثة ولا يجعل في دار واحدة ولا في عبد واحد. وأما ما سوى ذلك مما وصفت لك من الإبل والبقر والغنم والثياب إذا كانت من صنف واحد فإنها تقسم، فيجعل نصيب

стр. 3008

الشريك منها في ثياب على حدة وفي غنم على حدة. وكذلك يجعل نصيب صاحب الوصية إذا استحق بعضها أو هلك يجعل فيما بقي. وهذا قول أبي حنيفة [وقول يعقوب الأول. ثم] رجع يعقوب - ومحمد [معه]- قال: يُقسَم الدور الثلاثة كما يُقسَم الدار الواحدة وأعزل نصيب كل واحد في دار. ولو كان أوصى لرجل بسدس ماله وقد ترك ألف درهم وثلاثة أثواب أحدهما (١) مروي والآخر قُوهِي والآخر هَرَوِي (٢) فهلك ثوبان منها وبقي ثوب فإن الذي أوصي له بسدس المال له سدس الثوب الباقي وسدس الدراهم. وكذلك لو كان أوصى له بسدس الثياب وسدس الدراهم كان له سدس ما بقي من الثياب وسدس الدراهم (٣). وهذان جميعاً في هذا الوجه سواء. ولو كان (٤) هلك من الدراهم نصفها والثوبين هالكين فإن كان (٥) أوصى له بسدس (٦) ماله فإن للموصى له سدس ما بقي من الدراهم وسدس من الثوب الباقي. فإن كانت الوصية سدس الثياب وسدس الدراهم (٧) فإن للموصى له سدس الثوب وثلث الدراهم، لأن الدراهم مما تقسم، فتجعل وصيته (٨) كلها فيما بقي من الدراهم، والثياب التي وصفت لك مختلفة أجناسها لا تقسم، فليس له من الثوب الباقي إلا سدسه، لأني لا أجعل سدس الثياب كلها في هذا الثوب الباقي. وإذا ترك الرجل ثلاثمائة درهم وعِدْل زُطِّي (٩) يساوي ثلاثمائة درهم

стр. 3009

فأوصى (١) لرجل بثلث ماله وأوصى لآخر بثلث العدل (٢) وثلث الدراهم ولا مال له غير ذلك فإن الموصى لهما يقتسمان الثلمث بينهما نصفين في الدراهم وفي العدل، فإن ضاع نصف الدراهم قبل موت الموصي أو بعد موته اختلفت وصيتهما واقتسما ثلث ما بقي، فيضرب فيه صاحب ثلث المال بثلاثة أسهم، ويضرب فيه الذي أوصي له بثلث الدراهم وثلث العدل بأربعة أسهم، فيقتسمون في الثلث على سبعة أسهم، فما أصاب الذي أوصي له بثلث الدراهم وثلث العدل فهو له في العدل والدراهم، وذلك أربعة أسباع الثلث، فيكون نصف ذلك في العدل ونصفه في الدراهم، فيكون له سبعا الثلث في العدل وسبعا الثلث في الدراهم، ثم يقسم الورثة والموصى له بثلث المال ما بقي من العدل والدراهم على سبعة عشر سهماً، يكون لصاحب ثلث المال من ذلك ثلاثة أسهم من سبعة عشر سهماً في العدل والدراهم، ويكون ما بقي للورثة على حساب ما أخذ صاحب ثلث المال، وهذا قول أبي يوسف ومحمد. وقال أبو حنيفة: الثلث يقسم بين الموصى لهما نصفين، لأن الموصى له بثلث العدل وثلث الدراهم لا يضرب في قول أبي حنيفة بأكثر من ثلث ما بقي، فيكون الثلث بينهما نصفين (٣)، فيأخذ الموصى له ثلث الدراهم وثلث العدل، نصيبه نصف في العدل ونصفه في الدراهم، وما بقي اقتسمه الورثة والموصى له بثلث المال على خمسة أسهم، خمس ذلك للموصى له، وأربعة أخماسه للورثة. وإذا ترك الرجل ثلاثمائة درهم وجِرَاب هَرَوي (٤) يساوي الثوب مائة درهم فأوصى لرجل (٥) بثلث ماله وأوصى لآخر بسدس الجراب وثلث الدراهم فإن صاحبي الوصية يقتسمان (٦) الثلث بينهما، يضرب فيه صاحب ثلث المال بثلاثة

стр. 3010

أسهم (١)، ويضرب فيه صاحب سدس الجراب وثلث الدراهم بسهمين، فيقتسمون الثلث على خمسة أسهم، فما أصاب صاحب سدس الجراب وثلث الدراهم من الثلث وهو خمسا الثلث فهو له في الجراب والدراهم، نصف ذلك في الجراب ونصفه في الدراهم، ويقتسم الورثة والموصى له بثلث المال ما بقي على ثلاثة عشر سهماً، فما أصاب ثلاثة أسهم فهو لصاحب ثلث المال فيما بقي من الجراب والدراهم، وما بقي فهو للورثة، وهو عشرة أسهم من ثلاثة عشر سهماً مما بقي، فإن لم يقسم الميراث والوصية حتى هلك نصف الجراب أو استحق فإن الموصى لهما يقتسمان ثلث الدراهم وثلث ما بقي من الجراب نصفين، للذي أوصي له بسدس الجراب وثلث الدراهم نصف الثلث، نصف ذلك فيما بقي من الجراب ونصفه في الدراهم، وكذلك الذي أوصي له بثلث المال، وما بقي بعد ذلك فهو للورثة، فإن لم يقتسموا حتى ضاع نصف الدراهم ولم يضع (٢) من الجراب شيء فإن الثلث لصاحب (٣) ثلث المال وصاحب (٤) ثلث الدراهم، وسدس الجراب يضرب فيه صاحب ثلث المال بخمسة أسهم، والآخر بأربعة أسهم، فيقتسمون الثلث على تسعة أسهم، فما أصاب أربعة أسهم وهو أربعة أتساع الثلث فهو للذي أوصي له بثلث الدراهم وسدس الجراب، نصف ذلك في الدراهم ونصفه في الجراب، وما بقي من الدراهم والجراب اقتسمه الورثة والذي أوصي له بثلث المال بينهم على ثلاثة وعشرين سهماً، للذي أوصي له بثلث المال من ذلك خمسة أسهم من ثلاثة وعشرين سهماً فيما (٥) بقي من الدراهم والجراب، وما بقي بعد ذلك فهو للورثة. وإذا ترك الرجل ثلاثمائة درهم وسيفًا يساوي مائة درهم فأوصى لرجل (٦) بربع ماله وأوصى لآخر بسدس السيف وسدس الدراهم فإن الموصى لهما يقتسمان الثلث بينهما على خمسة أسهم، يضرب فيها الموصى له بربع ماله بثلاثة أسهم، ويضرب فيه الموصى له بالسدس بسهمين، فما

стр. 3011

أصاب الذي أوصي له بسدس السيف وسدس الدراهم وهو خمسا الثلث فهو له في السيف والدراهم، ربع ذلك في السيف (١) وثلاثة أرباعه في الدراهم، وما بقي فإن الورثة والموصى له بربع المال يقتسمونه على ثلاثة عشر سهماً، يكون للموصى له بربع المال (٢) من ذلك ثلاثة أسهم في السيف والدراهم، وما بقي فهو للورثة، فإن لم يقتسموا حتى ضاع من الدراهم مائة درهم فإن الثلث مما بقي بين صاحب ربع المال وبين الموصى له (٣) بسدس السيف وسدس الدراهم على سبعة عشر سهماً، للموصى له بسدس السيف وسدس الدراهم من ذلك ثمانية أسهم من سبعة عشر سهماً، ربع ذلك في السيف وثلاثة أرباعه فيما بقي من الدراهم، وما بقي من الدراهم والسيف فهو بين الورثة وبين الموصى له بربع المال على ثلاثة وأربعين سهماً، فما أصاب تسعة أسهم من لك فهو للموصى له بربع المال، وما بقي فهو للورثة. فإن هلك من الدراهم مائة درهم أخرى قبل القسمة فلم يبق من الدراهم إلا مائة درهم وبقي السيف وقيمته مائة درهم فإن الثلث من ذلك بين الموصى له بربع المال والموصى له بسدس السيف وسدس الدراهم على سبعة أسهم، أربعة أسهم من ذلك للموصى له بسدس السيف وسدس الدراهم، ربع ذلك في السيف وثلاثة أرباعه في الدراهم، وما بقي من الدراهم والسيف فهو بين الورثة وبين الموصى له بربع المال على سبعة عشر سهماً، فما أصاب ثلاثة أسهم فهو للذي أوصي له بربع المال، وما أصاب أربعة عشر سهماً فهو للورثة، وصارت وصيته (٤) للذي (٥) أوصى له بسدس السيف وسدس الدراهم في هذا أكثر من وصية صاحب ربع المال. وإذا ترك الرجل عبداً يساوي ألف درهم وترك ألفي درهم سوى ذاك وأوصى بالعبد لرجل وأوصى بثلث ماله لآخر فإن الثلث يقسم بينهما

стр. 3012

نصفين، فيكون نصف الثلث في رقبة العبد وذلك نصف العبد، فيكون ذلك النصف للموصى له بالعبد، ويقسم ما بقي بين الورثة وبين الموصى له بالثلث على خمسة أسهم، فما أصاب سهماً (١) من العبد ومن الألفين وذلك الخمس فهو للموصى له بالثلث، وما بقي فهو للورثة. فإن لم يقتسموا حتى هلك من الألفين ألف درهم فإن الثلث يقسم بين صاحب العبد وبين صاحب الثلث في قول أبي حنيفة على سبعة أسهم، لصاحب العبد من ذلك أربعة أسهم وذلك أربعة أسباع الثلث، فيكون له من العبد أربعة أسباع الثلث من جميع المال، وما بقي من العبد بعد ذلك فإنه يضم إلى الألف الدراهم الباقية فيقسم بين الورثة وبين صاحب الثلث على سبعة عشر سهماً، فما أصاب ثلاثة أسهم من ذلك فهو لصاحب الثلث، وما أصاب أربعة عشر سهماً من ذلك فهو للورثة (٢). وذلك أن الموصى له بالعبد يدعي العبد كله وصاحب الثلث يدعي ثلثه، فالثلثان للموصى له بالعبد (٣) خالصًا والثلث بينهما نصفان، فله خمسة ولصاحب الثلث سهم، وله من الألف الأخرى سهمان (٤) من ستة، وله ثلاثة أسهم من سهام الموصى له بالعبد، السهم الزائدة على الثلث، بقي أربعة أسهم، فالثلث بينهما على سبعة (٥) أسهم. وأما في قول أبي يوسف فإن الثلث بين صاحب العبد وبين صاحب الثلث على خمسة أسهم، لصاحب العبد من ذلك ثلاثة أسهم وذلك ثلاثة أخماس الثلث فيكون له ذلك من العبد، وينظر إلى ما بقي من العبد فيضم إلى الألف الدرهم (٦) الباقية فيقسم بين صاحب الثلث وبين الورثة على ستة أسهم، فما أصاب سهماً فهو للموصى له وذلك السدس مما بقي، وما أصاب خمسة أسهم فهو للورثة. وإذا ترك الرجل عبداً يساوي ألف درهم وترك ألفي درهم سوى ذلك فأوصى بعتق العبد وأوصى لرجل بثلث الألفين ولم يترك مالاً

стр. 3013

غير ذلك فإن الثلث يقسم بين العبد وبين صاحب الوصية، يضرب العبد في ذلك بجميع قيمته، ويضرب صاحب ثلث الألفين بثلث الألفين، فيقتسمون الثلث على خمسة أسهم، فما أصاب ثلاثة أسهم من ذلك وهو ثلاثة أخماس الثلث فهو للعبد يعتق (١) ذلك منه ويسعى فيما بقي، فإن أدى العبد السعاية التي عليه وجاء بها حاضرة أخذها الورثة فصارت لهم خاصة، واقتسموا الألفين لهم والموصى له بثلث الألفين، فيأخذ صاحب ثلث الألفين من ذلك خمس ثلثي (٢) جميع المال وذلك أربعمائة درهم، فيصير (٣) في أيدي الورثة أربعمائة درهم التي يسعى فيها العبد وألف وستمائة من الألفين وذلك ثلثا ما ترك الميت. فإن أعتق من العبد ثلاثة أخماس الثلث الذي صار له من الوصية وتَوَى (٤) ما عليه فصار مفلساً لا يقدر على أداء ما عليه، فإن الألفين تقسم بين الورثة وبين الموصى له بثلث الألفين على ستة أسهم، فما أصاب سهماً (٥) منها وهو السدس أخذه الموصى له، وأخذ الورثة ما أصاب خمسة أسهم من الألفين وذلك خمسة أسداس الألفين، وما خرج بعد ذلك من سعاية العبد التي عليه فإن الموصى له بثلث الألفين يأخذ من الورثة سدس ما وصل إلى الورثة من سعاية العبد من وصيته التي أوصي له بها في الألفين حتى يخرج من جميع ما على العبد من السعاية، وهو أربعمائة درهم أو قيمتها من الدنانير إن أدى العبد السعاية التي عليه دنانير، فإذا وصلت إلى الورثة أخذ الموصى له بثلث الألفين تمام أربعمائة من الألفين اللتين أوصي (٦) له بثلثهما (٧). وإذا ترك الرجل عبداً يساوي ألفاً وترك ألف درهم وأوصى بعتق عبده وأوصى لآخر بثلث ماله وأوصى لآخر بسدس الألف بعينها ولم يترك مالاً غير ذلك فإن الوصية تقسم على أحد عشر سهماً، يضرب فيها العبد بستة أسهم، ويضرب فيها صاحب الثلث بأربعة أسهم، ويضرب فيها صاحب

стр. 3014

السدس بسهم، فيقسمون الثلث على أحد عشر سهماً، فما أصاب ستة أسهم من ذلك وهو ستة أجزاء من أحد عشر جزء من الثلث فهو للعبد يعتق منه ويسعى فيما بقي، فيضم إلى الألف درهم الباقية، فيأخذ صاحب السدس من الألف الباقية جزء من أحد عشر جزء من الثلث، وما بقي من الألف بعد ذلك ضم إلى سعاية العبد دراهم (١) كانت أو دنانير، فاقسم ذلك كله بين الورثة وصاحب الثلث على ستة وعشرين سهماً، فما أصاب أربعة أسهم فهو لصاحب الثلث، وما أصاب (٢) اثنين وعشرين سهماً من ذلك فهو للورثة. فإن لم يقتسموا حتى استحق نصف العبد وضاع نصف الدراهم فإن الثلث يقسم بين العبد وبين الموصى له بثلث المال وبين الموصى له بسدس الألف على ستة أسهم، للعبد من ذلك ثلاثة أسهم وهو نصف (٣) الثلث، فيعتق من العبد نصف الثلث وذلك سدس العبد، ويسعى فيما بقي فيضم إلى الخمسمائة الباقية (٤) من الألف، فيأخذ صاحب سدس (٥) الألف من الخمسمائة الباقية (٦) ثلث نصف (٧) العبد وسدس ثلث جميع ما بقي من المال، ثم يضم ما بقي من الخمسمائة الباقية وسعاية العبد دراهم كانت أو دنانير فيقتسمها (٨) الورثة وصاحب ثلث المال على سبعة أسهم، سبع ذلك للموصى له بالثلث، وستة أسباعه للورثة، لأن وصية العبد ووصية (٩) الموصى له بثلث المال نقصت حين استحق نصف العبد ونصف الدراهم، وأما وصية الموصى له بسدس الدراهم بعينها فإن له جميع ما أوصي له، ثم يضرب به كله في ثلث ما بقي من العبد والدراهم، لأن

стр. 3015

وصيته فيما بقي من الدراهم، ولا يجعل منها شيء فيما تَوَى من الدراهم. وقال محمد في جميع هذه المسائل: إذا أوصى لرجل (١) بشيء بعينه وأوصى لآخر بثلث ماله مرسلاً فقسم (٢) الثلث بينهما على وصاياهما، أخذ الموصى بالشيء بعينه حصته من الثلث مما أوصي له به، ثم نظر إلى ما بقي، فأعطى صاحب الثلث ما بقي من الذي أوصي به لرجل مثل ثلث ما أخذ ذلك الرجل، وما بقي من حصة صاحب الثلث جعل فيما بقي من المال، وأخذ الورثة ما بقي، وهو قياس قول (٣) أبي حنيفة وأبي يوسف. … باب الوصية إذا كانت أكثر من الثلث فأجازها الورثة وإذا أوصى الرجل لرجل بثلث ماله ولآخر بجميع ماله فأجاز ذلك الورثة فإن قول أبي حنيفة في ذلك أن الثلثين من المال للموصى له بجميع المال خالصًا، والثلث بين الموصى له بالثلمث وبين الموصى له (٤) بالثلثين (٥) نصفين (٦)، لأن الذي أوصي له بالثلث لا يدعي في الثلثين شيئاً، فهو للذي أوصي له بالجميع (٧)، والثلث يدعيه الموصى له بجميع المال والآخر، فهو بينهما نصفين. فإن لم يجز الورثة ذلك فإن أبا حنيفة قال: الثلث بينهما نصفان، لا يضرب صاحب الجميع بأكثر من الثلمث إذا لم يجز الورثة. وقال أبو يوسف في ذلك: إن أجاز (٨) الورثة اقتسما جميع المال على أربعة أسهم، يضرب فيه الموصى له بالجميع بجميع المال، وذلك ثلاثة أسهم، ويضرب فيها الآخر بثلث المال، وذلك سهمان، فيقسمان
следующие страницы →