← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 14285

الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (6 738 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

وعليه أن يرفع رأسه من الركوع ويكبر، ثم يقرأ ثم يركع فيكبر (١). قلت: أرأيت إن لم يكبر تكبيرة الافتتاح ولكن (٢) لمّا ذَكَرَ كبر (٣) لركوعه ولسجوده (٤)؟ قال: لا يجزيه شيء من ذلك، وعليه أن يستقبل الصلاة فريضة كانت أو تطوعاً. قلت: أرأيت رجلاً افتتح الصلاة تطوعاً وهو قائم ثم بَدَا له أن يقعد ويصلي (٥) قاعداً من غير عذر هل يجزيه؟ قال: نعم في (٦) قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجزيه. قلت (٧): فإن (٨) افتتح الصلاة وهو قاعد ثم بَدَا له أن يقوم فيصلي (٩) قائماً أو يصلي بعضها قائماً وبعضها قاعداً؟ قال: يجزيه. قلت: فإن افتتح وهو قاعد فقرأ حتى إذا أراد أن يركع قام فركع، ففعل ذلك في صلاته كلها؟ قال: لا بأس بذلك (١٠). بلغنا (١١) عن النبي ﷺ أنه كان يفعل ذلك (١٢). قلت: أرأيت الرجل إذا افتتح الصلاة وهو قائم لِمَ رَخّصتَ له أن يقعد؟ ولم لا يكون هذا بمنزلة رجل قال: لله علي ركعتان قائماً (١٣)؟ قال: هما في القياس سواء، غير أني أستحسن في هذا. وهذا (١٤) قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجزيه. قلت: أرأيت إن افتتح (١٥) الصلاة تطوعاً وهو على غير وضوء أو كان متوضئاً وعليه ثوب فيه دم أو بول أو عَذِرَة (١٦) أكثر من قدر الدرهم ولم

стр. 492

يعلم بذلك هل ترى هذا دخولاً في الصلاة؟ قال: لا (١)، ليس هذا فى خولاً (٢) في الصلاة، وليس عليه قضاء. قلت: لم؟ قال: لأن هذا لو تَمَّ على صلاته لم يجزه ذلك. قلت: أرأيت رجلاً افتتح الصلاة تطوعاً نصف النهار أو حين احمرّت (٣) الشمس أو بعد الفجر أو (٤) قبل طلوع الشمس فصلى ركعتين؟ قال: قد أساء، ولا شيء عليه. قلت: أرأيت لو قطعها (٥) وأفسدها (٦)؟ قال: عليه أن يقضيها بعد ذلك في ساعةٍ تحلّ فيها (٧) الصلاة. قلت: لم جعلت عليه القضاء وقد افتتحها في ساعة (٨) لا تحل فيها الصلاة؟ قال: لأنه دخل في صلاة (٩) فافتتحها (١٠) وأوجبها على نفسه. قلت: أرأيت المرأة (١١) تصلي ومعها صبيها تحمله؟ قال: قد أساءت في حمل الصبي، وينبغي لها أن تضع صبيها ثم تصلي. قلت: فإن لم تضع (١٢) صبيها (١٣) وصلت؟ قال: صلاتها تامة. قلت: أرأيت رجلاً صلى وفي فِيهِ درهم أو دينار أو لؤلؤة هل يقطع ذلك صلاته؟ قال: لا. قلت: وكذلك لو كان في (١٤) فِيهِ (١٥) عشرة دنانير؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو كان في يده (١٦) متاع أو ثياب أو دراهم أو جوهر (١٧) أو دنانير؟ قال: نعم، صلاته في هذا كله تامة، إلا أني أكره له ذلك. قلت: أرأيت إن

стр. 493

كان في يده دراهم أو دنانير أو متاع (١) ولم (٢) يضع يديه على ركبتيه في الركوع ولم (٣) يضعهما (٤) على الأرض في السجود؟ قال: أكره له ذلك، وصلاته تامة. قلت: أرأيت رجلاً صلى فأَقْعَى (٥) أو تربّع في صلاته (٦) من غير عذر؟ قال: قد أساء، وصلاته تامة. قلت: أرأيت الرجل إذا صلى تطوعاً (٧) قاعداً أيتربّع (٨) ويقعد كيف يشاء (٩)، وإن شاء يصلي (١٠) محتبياً (١١)؟ قال: نعم. قلت: أرأيت رجلاً صلى فوق المسجد بصلاة الإمام هل يجزيه ذلك؟ قال: إن كان خلف الإمام (١٢) فصلاته تامة، وإن (١٣) كان أمام الإمام فصلاته فاسدة، وعليه أن يعيد الصلاة. قلت: أرأيت إن كان السطح إلى جنب المسجد وليس بينه وبين المسجد طريق فيصلي (١٤) في ذلك السطح بصلاة الإمام؟ قال: صلاته تامة (١٥). قلت: أرأيت رجلاً صلى في بيمت (١٦) وفي القبلة تماثيل مصوَّرة وقد قطع رؤوسها؟ قال: لا يضره ذلك شيئاً؛ لأن هذا ليس (١٧) بتماثيل. قلت: أرأيت السِّتْرَ الذي يكون فيه التماثيل أتَكره (١٨) أن يكون في قبلة المسجد؟

стр. 494

قال: نعم. قلت: فإن كان على باب البيت في مُؤَخَّرِ القبلة؟ قال (١): ليس بمنزلة (٢) أن يكون في القبلة. قلت: أرأيت رجلاً صلى وعليه ثوب فيه تماثيل (٣)؟ قال: أكره له ذلك. قلت: فإن صلى فيه؟ قال: صلاته تامة. قلت: وكذلك لو صلى في بيت وفي قبلة المسجد (٤) تماثيل؟ قال: نعم، صلاته تامة. قلت: أرأيت (٥) رجلاً صلى على بساط فيه تماثيل؟ قال: أكره له ذلك. قلت: فإن فعل؟ قال: صلاته تامة (٦). والبساط أهون إذا كان فيه تماثيل (٧) من أن يكون في القبلة؛ لأنه قد رُخِّصَ في البساط. قلت: أرأيت رجلاً يقرأ دخل في صلاة (٨) أمي تطوعاً ثم أفسدها؟ قال: ليس عليه قضاؤها. قلت: وكذلك لو دخل في صلاة امرأة؟ قال: نعم (٩). قلت: وكذلك لو دخل في صلاة جنب أو [مَن هو] على (١٠) غير وضوء؟ قال: نعم، لسِى عليه قضاء (١١) في شيء مما ذكرت. قلت: لم؟ قال: لأنه لم يدخل في صلاة تامة. قلت: أرأيت رجلاً دخل مع الإمام في الصلاة (١٢) وإلى جنبه جارية لم تحض وهي (١٣) تصلي (١٤) بصلاة الإمام، هل يُفسِد ذلك عليه صلاته؟ قال: إذا كانت الجارية تَعقِل الصلاة فإني أستحسن أن أفسد (١٥) صلاته، وآمُرُه أن يعيد. ألا ترى لو أن الجارية (١٦) صلت بغير وضوء أو صلت عريانة أمرتها (١٧) أن تعيد الصلاة (١٨). قلت: وكذلك الصبي الذي قد (١٩)

стр. 495

كاد (١) أن يبلغ ولم (٢) يبلغ إذا صلى بغير وضوء أو صلى (٣) عرياناً أمرته أن يعيد الصلاة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت جارية قد (٤) راهقت ولم تبلغ الحيض فصلت بغير قناع؟ قال: أستحسن في هذا وأرى أن يجزيها (٥)، ولا يشبه هذا (٦) إذا كانت عريانة أو على غير وضوء. قلت: أرأيت أمة صلت بغير قناع؟ قال: صلاتها تامة. قلت: وكذلك المكاتَبة والمدبَّرة وأم الولد (٧)؟ قال: نعم. قلت: أرأيت أمة (٨) مكاتَبة أو أم ولد (٩) صلت بغير قناع ركعة (١٠) ثم أُعتقت؟ قال: عليها أن تأخذ قناعها، وتبني على ما مضى من صلاتها. قلت: لم؟ قال: لأنها قد صلت والصلاة لها حلال جائزة تامة، ثم أعتقت فصلت وهي حرة بقناع. فتَمَّتْ (١١) صلاتُها أمةً وحرةً في الوجهين جميعاً. قلت: أرأيت رجلاً توضأ فبقي عضو من أعضائه لم يصبه الماء (١٢)، ثم فى خل الصلاة فصلى ركعة (١٣) ثم أحدث فخرجت (١٤) منه (١٥) ريح أو رُعاف أو قيء، فتوضأ، أيبني على وضوئه أم يستأنف (١٦)؟ قال: بل (١٧) يستأنف الوضوء والصلاة (١٨)، ولو تَمَّ على صلاته (١٩) كان (٢٠) عليه أن

стр. 496

يعيد (١). قلت: لم (٢)؟ قال: لأنه لو كان قد توضأ (٣) فأتم الصلاة (٤) ثم أحدث كان عليه أن يستأنف وضوءه، فإذا كان لم يتم وضوءه فذلك أحرى (٥) أن يستأنف الوضوء (٦) والصلاة (٧). … باب صلاة المريض في الفريضة (٨) قلت: أرأيت المريض الذي لا يستطيع أن يقوم ولا يقدر على السجود كيف يصنع؟ قال: يومئ على فراشه إيماء، ويجعل السجود أخفض من الركوع. قلت: فإن صلى (٩) وكان (١٠) يستطيع أن يقوم ولا يستطيع أن يسجد؟ قال: يصلي قاعداً يومئ إيماء. قلت: فإن صلى قائماً يومئ إيماء؟ قال: يجزيه. قلت: فإن كان لا يستطيع أن يصلي إلا مضطجعاً كيف يصنع؟ قال: يستقبل القبلة ثم يصلي مضطجعاً، يومئ إيماء (١١)، ويجعل السجود أخفض من الركوع. قلت: أرأيت رجلاً مريضاً صلى بإيماء (١٢) فائتمّ به مريض آخر معه يومئ إيماء؟ قال: يجزيهما جميعاً. قلت: وكذلك لو كانوا جماعة؟ قال: نعم (١٣). قلت: أرأيت رجلاً مريضاً صلى (١٤) قاعداً يسجد ويركع (١٥)

стр. 497

فائتم به قوم فصلوا خلفه (١)؟ قال: يجزيهم، وهذا قول أبي حنيفة (٢). قلت: أرأيت (٣) إن كان الإمام صحيحاً وهو يصلي قائماً وخلفه مريض يصلي قاعداً؟ قال: يجزيه (٤). قلت: فإن (٥) كان (٦) المريض (٧) الذي (٨) خلف الإمام يومئ إيماء؟ قال: يجزيه (٩)، وصلاته (١٠) تامة. قلت: أرأيت إن كان الإمام المريض لا يستطيع السجود فأومأ إيماء وهو جالس فائتم به قوم يصلون قياماً؟ قال: يجزيه (١١)، ولا يجزيهم. قلت: أرأيت رجلاً يَنْزِع (١٢) الماءُ من عينيه وأُمِرَ أن يَستلقي (١٣) على ظهره ونُهِيَ عن القعود والسجود هل يجزيه أن يصلي مستلقيًا يومئ إيماء؟ قال: نعم، يجزيه (١٤). قلت (١٥): أرأيت مريضاً صلى لغير القبلة أومأ إيماءً متعمداً لذلك؟ قال: لا يجزيه، وعليه أن يعيد. قلت: وكذلك الصحيح؟

стр. 498

قال: نعم. قلت: فإن كان ذلك منه (١) خطأ لم يتعمد له (٢)؟ قال: يجزيه (٣). قلت: أرأيت رجلاً مريضاً (٤) صلى صلاة قبل وقتها متعمداً لذلك مخافة أن يشغله المرض عنها، أو ظن (٥) أنه في الوقت ثم علم بعد ذلك أنه صلى قبل الوقت؟ قال: لا يجزيه في الوجهين جميعاً، وعليه أن يعيد الصلاة. قلت: أرأيت قوماً (٦) مرضى يكونون في بيت فيؤمهم بعضهم يأتمون به وهم يصلون قعوداً؟ قال: صلاتهم تامة. قلت: أرأيت إن كان الإمام مريضاً وخلفه قوم أصِحّاء يأتمون به والإمام قاعد يومئ إيماء، أو مضطجعٌ (٧) على فراشه يومئ إيماءً، والقوم يصلون قياماً؟ قال: يجزيه، ولا يجزي (٨) القوم في الوجهين جميعاً. قلت: أرأيت قوماً (٩) مرضى يكونون في بيت فيؤمهم بعضهم بالليل وهم يصلون لغير القبلة والإمام يصلي للقبلة، أو صلى (١٠) الإمام لغير القبلة وصلى من خلفه للقبلة أو غير (١١) القبلة، وهم غير متعمدين لذلك وهم يرون أنهم قد أصابوا القبلة؟ قال: صلاتهم تامة. قلت: أرأيت قوماً مسافرين صلوا في السفر فأمهم رجل منهم وتعمدوا (١٢) القبلة فأخطأوا وصلوا (١٣) ركعة ثم علموا بالقبلة؟ قال: يصرفون وجوههم فيما بقي من صلاتهم للقبلة (١٤)، وصلاتهم تامة. قلت: لم جعلت صلاتهم (١٥) تامة (١٦) وقد صلوا لغير القبلة ثم علموا بذلك قبل أن يفرغوا من صلاتهم؟ قال: لأنهم لو تَمُّوا عليها أجزأهم. قلت: أرأيت رجلاً مريضاً صلى وهو يومئ إيماء قاعداً أو مضطجعاً

стр. 499

فسها في صلاته؟ قال: عليه أن يسجد سجدتي السهو يومئ (١) إيماء. قلت: أرأيت رجلاً مريضاً لا يستطيع أن يتكلم أيجزيه أن يومئ إيماء بغير قراءة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت رجلاً مريضاً أُغْمِيَ (٢) عليه يوماً وليلة ثم أفاق؟ قال: عليه أن يقضي ما فاته من الصلاة (٣). قلت: فإن أُغْمِيَ عليه أياماً (٤)؟ قال: لا يقضي شيئاً مما ترك. قلت: من أين اختلفا؟ قال: للأثر (٥) الذي جاء عن ابن عمر (٦). قلت: أرأيت رجلاً مريضاً افتتح الصلاة فصلى ركعة يومئ إيماء، ثم أحدث فتوضأ، أيبني على ما مضى من صلاته؟ قال: نعم (٧)، المريض والصحيح في هذا سواء (٨). قلت: أرأيت رجلاً مريضاً (٩) به جرح في جسده أو في رأسه أو به وجع لا يستطيع القيام (١٠) ولا الركوع ولا السجود أيومئ إيماءً قاعداً ويجعل

стр. 500

السجود أخفض من الركوع؟ قال: نعم. قلت: أرأيت رجلاً أصابه فزع أو خوف من شيء فلم يستطع القيام لِمَا به (١) هل يجزيه أن يصلي قاعداً؟ قال: نعم. قلت: أرأيت رجلاً في جبهته جرح ولا (٢) يستطيع أن يسجد عليه (٣) هل يجزيه أن يومئ إيماء؟ قال: لا، ولكن (٤) يسجد على أنفه. قلت: فإن أومأ ايماء؟ قال: لا يجزيه، وعليه أن يعيد الصلاة. قلت: وكذلك لو كان الجرح بأنفه (٥) وهو يستطيع أن يسجد على جبهته؟ قال: نعم. قلت: أرأيت المريض الذي لا يستطيع أن يركع ولا يسجد أيسجد (٦) على عُود أو قَصَبَة أو وِسَادة تُرفَع إليه؟ قال: أكره له ذلك. قلت: فإن رُفِعَ إليه فسجد (٧) عليه من غير أن يومئ إيماء؟ قال: لا تجزيه (٨) صلاته. قلت: فإن كان يخفض رأسه (٩) بالسجود (١٠) ثم يُقَربُ العُودَ منه (١١) فيُلْزِقُه (١٢) بأنفه (١٣) وجبهته (١٤) حتى فرغ من صلاته؟ قال: صلاته تامة. قلت: لم؟ قال: لأن خفضَ رأسِه إيماء (١٥). قلت: وكذلك لو وُضع للمريض (١٦) وسادة أو مِرْفَقَة (١٧) يسجد (١٨) عليها؟ قال: نعم. قلت: أرأيت المريض هل يسعه أن (١٩) يصلي بغير قراءة (٢٠) وهو يستطيع القراءة؟ قال: لا. قلت (٢١): فإن صلى؟ قال: لا (٢٢) يجزيه، وعليه

стр. 501

أن يعيد. قلت: فهل يقصر (١) المريض الصلاة كما يقصر (٢) المسافر؟ قال: لا (٣). قلت: فهل يصلي بغير وضوء وهو يقدر على الوضوء؟ قال: لا. قلت: فإن فعل في هذا كله وصلى؟ قال: لا يجزيه، وعليه أن يعيد (٤). قلت: أرأيت رجلاً افتتح الصلاة وهو صحيح قائم (٥) ثم أصابه وجع فلم يستطع أن يصلي إلا قاعداً يومئ (٦) إيماء أو مضطجعاً يومى إيماء، أيصلي بقية صلاته بالإيماء وقد صلى بعضها قائماً؟ قال: نعم. قلت: فإن صلى قاعداً يسجد ويركع (٧) وصلى (٨) ركعتين ثم بَرَأ وصحّ (٩)؟ قال (١٠): يصلي (١١) بقية صلاته قائماً (١٢) في قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمد: يستقبل الصلاة. قلت: أرأيت رجلاً مريضاً لا يستطيع الركوع ولا السجود فصلى (١٣) ركعة يومئ إيماء ثم صحّ (١٤) فقام أيصلي بقية صلاته قائماً؟ قال: أما هذا فيستقبل الصلاة كلها قائماً. وهذا لا يشبه الأول؛ لأن هذا كله (١٥) يومئ، والأول كان (١٦) يسجد. قلت: أرأيت الرجل المريض الذي لا يستطيع أن يركع ولا يسجد ولا يستطيع الجلوس فأراد أن يصلي مضطجعاً يومئ إيماء كيف يومئ؟ قال: يتوجه (١٧) نحو القبلة، فيومئ على قَفَاه (١٨)، ويجعل السجود أخفض من الركوع حتى يفرغ من صلاته.

стр. 502

قلت: أرأيت الرجل المريض إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين (١)؟ قال: فليدع الظهر حتى يأتي آخر وقتها، ويقدّم العصر في أول وقتها، ولا يجمع بينهما في وقت واحد (٢). ويوتر (٣) ويقنت على كل حال (٤). … باب السهو في الصلاة وما يقطعها (٥) قلت: أرأيت رجلاً صلى فسها في صلاته فلم (٦) يدر أثلاثاً صلى أو أربعًا (٧) وذلك أول ما سها؟ قال: عليه أن يستقبل الصلاة. قلت: فإن لقي (٨) ذلك غير مرة كيف يصنع؟ قال: يتحرّى (٩) الصواب (١٠). فإن كان أكثر (١١) رأيه أنه قد أتم مضى على صلاته. وإن كان أكثر (١٢) رأيه أنه (١٣) صلى ثلاثاً أتم الرابعة ثم يتشهد ويسلم، ويسجد سجدتي السهو ويسلم عن يمينه وعن شماله في آخرها. قلت: أرأيت رجلاً صلى فقام فيما يقعد فيه أو قعد فيما يقام فيه؟ قال: يمضي على صلاته، وعليه سجدتا (١٤) السهو. قلت: وكل من وجب عليه سجدتا السهو فإنما (١٥) يسجدهما (١٦) بعد التسليم ويتشهد (١٧) فيهما ويسلم؟ قال: نعم.

стр. 503

[قلت:] فإن شك في سجود السهو عمل بالتحري ولم يسجد لسهو السهو؟ قال: نعم (١). قلت: أرأيت رجلاً سها في تكبير العيدين هل عليه سجدتا السهو؟ قال: نعم (٢). قلت: أرأيت رجلاً سها في تكبير الركوع والسجود؟ قال: ليس عليه سجدتا السهو. قلت: من أين اختلفا؟ قال: تكبير الركوع والسجود بمنزلة التسبيح في الركوع والسجود، ولا سهو عليه (٣) في هذا (٤). وتكبير العيدين بمنزلة القنوت في الوتر والتشهد، وعليه (٥) في ذلك السهو. قلت: أرأيت رجلاً سها في تكبير (٦) الصلاة كلها إلا التكبيرة (٧) التي يفتتح بها الصلاة هل عليه في ذلك سهو؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن التكبير ليس بالصلاة بعينها. قلت: وكذلك لو سها عن التسبيح في الركوع أو في السجود لم يكن عليه سهو؟ قال: نعم (٨). قلت: لم؟ قال: أرأيت لو سها فترك (٩) التعوذ وترك "سبحانك اللَّهم وبحمدك" أو ترك "آمين" هل (١٠) عليه سهو؟ قلت (١١): لا. قال: فهذا وذاك سواء. قلت: فإن ترك التشهد ساهياً؟ قال: أستحسن أن يكون عليه سجدتا السهو. قلت: أرأيت إن نسي فاتحة القرآن (١٢) في الركعة الأولى أو في الثانية

стр. 504

أو بدأ بغيرها، فلما قرأ من السورة شيئاً ذكر أنه لم يقرأ فاتحة القرآن (١)؟ قال: يبدأ فيقرأ فاتحة القرآن ثم السورة، وعليه سجدتا السهو. قلت: أرأيت إن نسي (٢) فاتحة القرآن في الركعتين الأوليين (٣) وقد قرأ غيرها هل يقرؤها (٤) في الأخريين (٥)؟ قال: إن شاء قرأها، وإن شاء لم يقرأها. قلت: فإن قرأها هل يكون ذلك قضاء لما ترك؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنها لو كانت قضاء لوجب عليه أن يقرأها في الأخريين (٦). وكان عليه سجدتا السهو قرأ في الأخريين (٧) أو لم يقرأ. قلت: أرأيت رجلاً صلى الظهر فقرأ في الركعتين الأوليين في كل واحدة (٨) بفاتحة القرآن ولم يقرأ معها شيئاً ففعل (٩) ذلك ساهياً أعليه (١٠) أن يقرأ في الأخريين (١١) مع فاتحة القرآن سورة؟ قال: أحب إلي أن يقرأ. قلت: فإن لم يفعل؟ قال: يجزيه، وعليه سجدتا السهو قرأ أو لم يقرأ. قلت: فإن لم يقرأ (١٢) في الأوليين بشيء (١٣) من القرآن ساهياً أترى عليه أن يقرأ بفاتحة (١٤) القرآن وبسورة (١٥) في كل ركعة من الأخريين (١٦)؟ قال: نعم. قلت: فإن لم يقرأ فيهما أو قرأ في إحداهما؟ قال: لا يجزيه. قلت: فإن كان إماماً وكانت العشاء فقرأ (١٧) في الأخريين (١٨) وجهر (١٩) بالقراءة أو كانت (٢٠) الظهر والعصر (٢١) فقرأ (٢٢)

стр. 505

فيهما وجهر بالقراءة كان (١) عليه سجدتا السهو؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن لم يقرأ في الأوليين شيئاً (٢) وقرأ في الأخريين (٣) بآيةٍ آيةٍ وهو ساهٍ (٤) في الأوليين متعمدٌ (٥) في الأخريين (٦)؟ قال: تجزيه إن لم تكن آية (٧) قصيرة جداً. وقال أبو حنيفة [آخِراً]: صلاته جائزة وإن كانت آية قصيرة، ورجع (٨) عن قوله الأول (٩). قلت: أرأيت (١٠) هل (١١) عليه سجدتا السهو؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إماماً صلى بقوم فجهر بالقراءة (١٢) في صلاة يخافت فيها (١٣) أو خافت في صلاة يجهر فيها بالقرآن (١٤)؟ قال: قد أساء، وصلاته تامة. قلت: فإن فعل ذلك ساهياً؟ قال: عليه سجدتا السهو. قلت: فإن لم يكن إماماً ولكنه صلى وحده فخافت فيما يجهر (١٥) فيه أو جهر فيما يخافت (١٦) فيه؟ قال: ليس عليه شيء. قلت: من أين اختلفا؟ قال: إذا كان الرجل وحده وأسمع (١٧) أذنيه القرآن (١٨) أو رفع ذلك أو خفض (١٩) في نفسه أجزأه ذلك، وليس عليه سهو؛ لأنه وحده. وإذا كان الإمام فلا بد له من أن يضع

стр. 506

ذلك موضعه. فإن كان ساهياً فيما صنع وجب عليه (١) سجدتا السهو. وإن تعمد لذلك (٢) فقد أساء، وصلاته تامة. قلت: أرأيت إماماً صلى بقوم وسها (٣) في صلاته ولم يَسْهُ (٤) مَن خلفه؟ قال: إذا وجب على الإمام سجدتا السهو وجب ذلك على من خلفه وإن لم يَسْهُ (٥) منهم (٦) أحد غيره. قلت: أرأيت إن سها من خلفه ولم يَسْهُ (٧) الإمام؟ قال: ليس عليهم ولا عليه سهو. قلت: أرأيت رجلاً سلم في الرابعة قبل التشهد ساهياً؟ قال: عليه أن يتشهد ثم يسلم (٨) ثم يسجد (٩) سجدتي (١٠) السهو ثم يتشهد ثم يسلم (١١). قلت: لم؟ قال: أرأيت لو كان عليه سجدة من تلاوة أو ركعةٌ قد ترك منها سجدة فذكر (١٢) ذلك أليس عليه أن يسجدهما (١٣) ويتشهد ويسلم ثم يسجد للسهو ويتشهد ثم يسلم (١٤) إذا كان سلم ساهياً، وإن كان سلم وهو ذاكر (١٥) لذلك فصلاته فاسدة إن (١٦) كانت السجدة من الصلاة (١٧)؟ قلت: بلى. قال: فهذا وذاك سواء. إذا كانت السجدة من ركعة (١٨) فسلم وهو ذاكر (١٩) فإن صلاته فاسدة (٢٠). وإن كانت السجدة من تلاوة فصلاته تامة،

стр. 507

وليس عليه أن يسجد سجدتي (١) السهو. قلت: فإن سلم متعمداً وعليه التشهد وقد قعد (٢) قدر (٣) التشهد أجزأه ذلك وليس عليه سجدتا السهو؟ قال: نعم. قلت: أرأيت رجلاً صلى فسها في صلاته فلم يدر كم صلى، ثم استيقن أنه صلى ثلاث ركعات، أيجب عليه سجدتا السهو؟ قال (٤): إن (٥) كان حين سها لم يدر كم صلى (٦) حتى تفكّر (٧) ونظر في ذلك، فإن كان تفكُّرُه ونظرُه في ذلك يشغله عن شيء من صلاته وجب عليه سجدتا السهو. وإن كان تفكُّرُه ونظرُه في ذلك (٨) لم يَطُلْ (٩) ولم يشغله ذلك (١٠) عن شيء من صلاته، فصلى (١١)، فلا سهو عليه. والإمام والذي صلى (١٢) وحده في ذلك سواء. قلت: أرأيت رجلاً صلى من الظهر ركعتين فقام في الثالثة ولم يجلس ولم يستو قائماً حتى ذكر فقعد هل (١٣) عليه سجدتا السهو؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأنه قد تغير عن حاله (١٤). فإذا تغير عن حاله (١٥) وجب (١٦) عليه سجدتا (١٧) السهو. قلت: وكذلك لو فعل هذا في الرابعة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت رجلاً صلى فسها في صلاته مرتين أو ثلاثاً أو أربعاً (١٨)

стр. 508

كم يجب عليه لسهوه (١) ذلك؟ قال: يجب عليه سجدتا السهو، ولا يجب عليه غير ذلك. والإمام والذي يصلي وحده في ذلك سواء. قلت: أرأيت رجلاً صلى فأراد أن يقرأ في صلاته (٢) بسورة (٣) فأخطأ فقرأ غيرها أو قرأ تلك السورة فأخطأ (٤) فيها هل (٥) عليه سجدتا السهو؟ قال: لا، والإمام وغيره في ذلك سواء. قلت: أرأيت رجلاً صلى خلف الإمام وكان يقوم قبل الإمام أو كان (٦) يقعد قبل قعود الإمام (٧) أو كان يسجد (٨) قبله وهو ساهٍ (٩) في ذلك هل عليه سجدتا السهو؟ قال: ليس على من خلف الإمام سهو إلا أن يسهو الإمام. قلت: فإن كان يركع قبل الإمام ويسجد قبله؟ قال: إن أدرك الإمام بركعة وهو راكع أو يسجد وهو ساجد أجزأه. قلت: إن أدرك الإمام وهو راكع فكبر معه ولم يركع حتى رفع الإمام رأسه فلا يستطيع أن يركع قبل أن يرفع الإمام رأسه ثم ركع؟ قال: لا يجزيه، وعليه قضاء تلك الركعة. قلت: لم؟ قال: لأنه لم يركع مع الإمام ولم يدرك مع الإمام (١٠).

стр. 509

قلت: أرأيت رجلاً صلى بقوم (١) فسها في صلاته، فلما قعد في الرابعة تشهد ثم سجدهما قبل التسليم هل يجزيه ذلك؟ قال: نعم. قلت: فهل يعيدهما بعد التسليم؟ قال: لا. قلت: والإمام والذي يصلي وحده في ذلك سواء؟ قال: نعم. قلت: أرأيت رجلاً صلى فسها في صلاته، فلما فرغ من صلاته سجد لسهوه فشَكَّ فلم يَدْرِ أسجد (٢) لسهوه واحدة أو اثنتين (٣)؟ قال: يتحرّى (٤) الصواب (٥). فإن كان أكثر (٦) رأيه أنه سجد سجدة (٧) واحدة سجد (٨) أخرى. وإن كان أكثر (٩) رأيه أنه سجد سجدتين لسهوه (١٠) تشهد (١١) وسلم. قلت: أرأيت إماماً (١٢) صلى بقوم فسها في صلاته، فلما فرغ من صلاته سلم وهو لا يريد أن يسجد للسهو، ثم بدا له أن يسجد للسهو (١٣) وهو في مجلسه (١٤) قبل أن يقوم وقبل أن يتكلم؟ قال: عليه أن يسجد سجدتي السهو، ويسجد معه (١٥) أصحابه. قلت: فإن قام ولم يسجد؟ قال: ليس عليه شيء. قلت: وكذلك لو تكلم قبل أن يسجد؟ قال: نعم. قلت: فإن لم يتكلم ولم يقم ولكنه أراد السجود في (١٦) أصحابه، ومنهم (١٧) من قد تكلم، ومنهم (١٨) من (١٩) قد قام فذهب؟ قال: من تكلم منهم أو خرج من المسجد لم يكن عليه سجدتا (٢٠) السهو. ومن كان مع الإمام ولم (٢١)

стр. 510

يتكلم ولم يخرج فعليه أن يسجد مع الإمام. قلت: أرأيت إن كان حين سلم كان مِن نيتِه أن يسجد للسهو (١)، فنسي أن يسجد حتى تكلم أو خرج من المسجد؟ قال: هذا قَطْعٌ للصلاة، ولا شيء عليه. قلت: فإن لم يتكلم ولم يخرج (٢) وكان في مجلسه، وقد نوى (٣) حين سلم أن يسجد أو لم يَنْوِ، ثم ذكرهما (٤) وهو في مجلسه؟ قال: عليه أن يسجدهما، والنية هاهنا وغير النية سواء. قلت: أرأيت إن نوى (٥) لم (٦) لا تكون (٧) عليه سجدتا السهو واجبة (٨)؟ قال: أرأيت لو سها فأجمع (٩) رأيَه أنْ (١٠) لا سجود عليه في ذلك فسلم على نيته (١١) تلك، ثم بدا له من ساعته أن يسجد، أليس يجب (١٢) عليه أن يسجد؟ قلت: بلى. قال: أفلا (١٣) ترى أن النية هاهنا ليست (١٤) بشيء. قلت: أرأيت إماماً صلى بقوم (١٥) فسها في صلاته، فلما فرغ وسلم (١٦) جاء رجل فدخل (١٧) معه على تلك الحال قبل أن يسجد الإمام للسهو، ثم إن الإمام سجد للسهو، أيسجد هذا الرجل معه؟ قال: نعم. قلت: وتراه (١٨) قد أدرك الصلاة معه؟ قال: نعم. قلت: فإن سجد مع الإمام ثم قام يقضي (١٩) أترى عليه أن يعيد السهو إذا فرغ من صلاته؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه قد سجد الذي وجب عليه مع الإمام، وليس (٢٠) عليه أن يعيد (٢١). قلت: أرأيت لو سها في صلاته بعدما قام يقضي؟ قال:

стр. 511

يجب عليه سجدتا السهو. قلمت: لم؟ قال: لأن سجوده (١) الأول مع الإمام لا (٢) يجزيه من سهوه هذا الأخير (٣)، ولا يكون سجوده قبل هذا السهو وقبل أن يجب عليه سجوده (٤) لهذا (٥) السهو (٦) الآخر (٧). قلت: أرأيت إن لم يسجد (٨) مع الإمام فقام يقضي بعدما فرغ الإمام فسها (٩) في صلاته (١٠) كم عليه أن يسجد للسهو (١١)؟ قال: عليه سجدتان، وليس عليه غيرهما. قلت: أرأيت إن لم يَسْهُ (١٢) حتى فرغ من صلاته هل (١٣) عليه أن يسجد لسهو الإمام (١٤)؟ قال: نعم. قلت: لم (١٥) وقد تركهما في موضعهما؟ قال: أدع القياس وأستحسن. قلت: أرأيت إماماً صلى بقوم ركعة فسها فيها ثم قام (١٦) في الثانية فجاء (١٧) رجل فدخل معه في الصلاة، أيجب عليه أن يسجد مع الإمام سجدتي السهو؟ قال: نعم. قلت: لم (١٨) وإنما دخل معه (١٩) بعدما سها؟ قال: لأنه يجب عليه ما يجب (٢٠) على الإمام. ألا ترى أن الإمام يسجدهما (٢١) وهو خلفه، فينبغي له أن يسجدهما معه. قلت: فإن لم يسجدهما معه؟ قال: عليه أن يسجدهما (٢٢) بعدما يفرغ من صلاته. قلت: أرأيت رجلاً صلى فسها في صلاته، فلما فرغ وسلم أحدث

стр. 512

وهو غير متعمد لذلك، هل ينبغي له أن يتوضأ ثم يعود إلى مكانه فيسجد سجدتي (١) السهو ويتشهد ويسلم؟ قال: نعم. قلت: فإن لم يفعل (٢)؟ قال: ليس عليه شيء. قلت: أرأيت إماماً صلى بقوم فسها في صلاته (٣)، ثم أحدث (٤) فتأخر وقدّم رجلاً (٥)، هل يجب على الثاني سجدتا السهو اللتان كانتا (٦) على الإمام (٧) الأول؟ قال: نعم. قلت: فإن (٨) سها الثاني أيضاً (٩) كم عليه للسهو (١٠)؟ قال: كفته (١١) سجدتا السهو الأول (١٢) لسهوه (١٣) الآخر. قلت: أرأيت إن لم يكن الأول سها حتى أحدث فقدّم الثاني (١٤) هل يجب على الأول الذي أحدث سجدتا السهو؟ قال: نعم، إن بنى على صلاته. قلت: لم؟ قال: لأن الثاني إمام الأول، فما وجب عليه وجب على الأول (١٥). ألا ترى أن الثاني لو ضحك أو تكلم أَفسد (١٦) صلاتَه وصلاةَ من خلفه، وكان قد أَفسد صلاةَ الأول. أَوَلَا ترى أن ما (١٧) دخل على الثاني دخل على الأول مثله. قلت: أرأيت لو أحدث (١٨) الإمام الأول أو تكلم أو ضحك هل يُفسِد على الإمام الثاني أو من (١٩) خلفه؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه قد خرج (٢٠) من أن يكون إمامهم وصار (٢١) الإمام غيره. قلت: أرأيت رجلاً صلى فسها في صلاته، فلما سلم سجد سجدة

стр. 513

واحدة للسهو ثم أحدث، هل ينبغي له (١) أن يتوضأ ثم يرجع (٢) إلى مكانه فيسجد الأخرى (٣) ثم يتشهد ويسلم؟ قال: نعم. قلت: فإن لم يفعل أو تكلم؟ قال: ليس عليه شيء. قلت: أرأيت إماماً صلى بقوم فسها في صلاته، فلما فرغ من صلاته (٤) وسلم سجد (٥) سجدة واحدة للسهو (٦) ثم أحدث، أينبغي له أن يتأخر ويقدّم رجلاً غيره (٧) فيسجد بهم الثانية؟ قال: نعم. قلت: فإن كان الإمام الأول حين سلم قبل أن يسجد لسهوه دخل معه رجل في الصلاة، فسجد الإمام (٨) سجدة واحدة ثم أحدث، فقدّم هذا الذي أدرك معه السجدة الواحدة، كيف يصنع؟ قال: يسجد بهم (٩) أخرى ثم يتشهد (١٠)، ثم يتأخر فيقدّم رجلاً قد أدرك مع الإمام الصلاة، فيسلم بهم، ثم يقوم هو فيقضي ما بقي (١١) من صلاته (١٢). قلت: أرأيت رجلاً أدرك مع الإمام ركعة (١٣) في أيام التشريق (١٤) من صلاته وقد سبقه الإمام (١٥) بثلاث ركعات وعلى الإمام سهو، أليس (١٦) يسجدهما (١٧) هذا الرجل مع الإمام قبل أن يقضي ما سبقه به الإمام (١٨)؟ قال: نعم. قلت: فكيف يصنع إذا كبر الإمام أيكبر أو يقوم (١٩) فيقضي؟ قال: بل يقوم فيقضي ما سبقه به (٢٠) الإمام، فإذا فرغ وسلم كبر بعد ذلك. قلت: وكذلك التلبية؟ قال: نعم. قلت: من أين اختلف (٢١) التكبير

стр. 514

والسجود (١)؟ قال: لأن السجود من الصلاة. ألا ترى لو أن رجلاً دخل معه (٢) في سجدتي (٣) السهو أو في إحداهما كان (٤) قد أدرك الصلاة معه (٥)، ولو انتهى إلى الإمام (٦) وهو يكبر فكبر معه لم يكن داخلاً في صلاته؛ لأن التكبير ليس من الصلاة. قلت: أرأيت رجلاً انتهى إلى الإمام وقد فرغ من صلاته وعليه السهو (٧)، فسجد سجدة واحدة ثم سجد الأخرى، فدخل معه الرجل في الأخرى، هل يجب عليه (٨) أن يقضي (٩) تلك السجدة؟ قال: لا. قلت: ما (١٠) شأنه يقضي بقية صلاته ولا يقضي تلك (١١) السجدة؟ قال: لأنها ليست من صُلْبِ (١٢) الصلاة، إنما هي بمنزلة سجدة (١٣) قرأها الإمام وسجدها (١٤) قبل أن يدخل معه (١٥) الرجل (١٦). فإنما يقضي الرجل ما بقي من صلاته (١٧) ولا يقضي السجدة. قلت: أرأيت إماماً صلى بقوم ركعةً (١٨) فقرأ سجدةً فنسي أن يسجد بها (١٩)، فذكر (٢٠) ذلك وهو قاعد أو راكع (٢١) أو ساجد (٢٢)، كيف يصنع؟

стр. 515

قال: إذا ذكرها وهو راكع خَرَّ ساجداً لها (١) ثم قام فعاد في ركعته ثم مضى في صلاته، وعليه سجدتا السهو. وإن (٢) ذكر ذلك وهو قاعد خَرَّ ساجداً ثم رفع رأسه وكان عليه سجدتا السهو (٣). وإن (٤) ذكر ذلك وهو ساجد رفع رأسه فسجد (٥)، ثم سجد (٦) للسهو (٧) بعد التسليم. قلت: فإن أخرها إلى آخر صلاته؟ قال: يجزيه. قلت: أرأيت إماماً صلى بقوم ركعةً فترك سجدة منها (٨)، ثم قام في الثانية فقرأ وركع وسجد، ثم ذكر تلك السجدة، كيف يصنع؟ قال: يرفع رأسه من السجود، ويسجد (٩) تلك السجدة التي كان (١٠) نسيها (١١)، ثم يسجد (١٢) ما كان فيه، ثم يمضي في صلاته، وعليه سجدتا السهو. قلت: فإن ذكر ذلك وهو راكع؟ قال: عليه أن يَخِرَّ لها (١٣) ساجداً، ثم يقوم فيعود إلى ركوعه، ويمضي في صلاته، وعليه سجدتا السهو (١٤) بعد التسليم. قلت: فإن لم يَعُدْ إلى ركوعه؟ قال: صلاته تامة (١٥). قلت: أرأيت رجلاً صلى فنسي (١٦) سجدة من الركعة الأولى ثم صلى الثانية فنسي (١٧) منها سجدة، ثم ذكر ذلك بعدما قام في الثالثة (١٨)، بأيهما

стр. 516

يبدأ؟ قال: بالأولى فالأولى (١). قلت: وكذلك لو نسي (٢) ثلاث سجدات من ثلاث ركعات؟ قال: نعم. قلت: فإن نسي سجدة التلاوة من الركعة (٣) الأولى ونسي من الركعة الثانية سجدة من صُلْبِ (٤) الصلاة فذكر (٥) ذلك، بأيهما يبدأ؟ قال: يبدأ (٦) بالأولى منهما تلاوةً كانت أو من صُلْبِ (٧) الصلاة. قلت: أرأيت إن نسي سجدةً من ركعةٍ أو سجدة (٨) من تلاوةٍ، فلم يَذكُر ذلك حتى فرغ من ضلاته وسلم وخرج من المسجد، ثم ذكر بعد (٩) ذلك؟ قال: إن كانت السجدة من صُلْبِ الصلاة فعليه أن يستقبل الصلاة. وإن (١٠) كانت السجدة من تلاوة (١١) فصَلاته تامة. قلت: من أين اختلفا؟ قال: لأن السجدة إذا كانت من (١٢) ركعة فهي من صُلْبِ (١٣) الصلاة. وإذا كانت من تلاوةِ فليست من صُلْبِ (١٤) الصلاة. فإذا ذكر ذلك من غير (١٥) أن يتكلم أو يخرج من المسجد سجدها (١٦) وتمت صلاته، وعليه سجدتا السهو. وإن كان تكلم أو خرج من المسجد فلا يبني (١٧) عليه. قلت: أرأيت لو خرج (١٨) من المسجد لِمَ جعلتَه قطعاً للصلاة؟ قال: إن لم (١٩) أفعل ذلك لم يكن لي (٢٠) بُدٌّ من أنْ (٢١) أجعلَه (٢٢) قطعاً (٢٣) للصلاة (٢٤)

стр. 517

إذا (١) خطا خطوة، أو لا (٢) أجعله (٣) قطعاً (٤) وإن مشى فرسخاً (٥)، فاستحسنتُ أن أجعلَ وقت ذلك الخروج من المسجد. قلت: فإن كان في صحراء فما وقت ذلك عندك؟ قال: وقت ذلك (٦) أن يجاوز أصحابه (٧). قلت: أرأيت رجلاً صلى الظهر خمس ركعات ساهياً هل (٨) عليه سجدتا السهو؟ قال: إن كان لم يقعد في الرابعة قدر التشهد فصلاته فاسدة، وعليه أن يستقبل الصلاة (٩). قلت: أرأيت (١٠) إن ذكر حين تمت الخامسة أنه قد (١١) صلى خمساً أيضيف (١٢) إليها ركعة (١٣) حتى تكون ستاً (١٤) أو يقطعها، أي ذلك أحب إليك؟ قال: أحب إلي أن يشفعها بركعة (١٥) ثم يسلم. وعليه أن يستقبل الصلاة (١٦). وإن لم يفعل (١٧) لم يكن عليه شيء إلا الظهر. قلت (١٨): فإن كان (١٩) قعد في الرابعة (٢٠) قدر التشهد؟ قال (٢١): قد (٢٢) تمت الظهر، والخامسة تطوع، وعليه أن يضيف إليها ركعة، ثم يتشهد (٢٣) ويسلم، ويسجد سجدتي السهو، وقد تمت صلاته. قلت: فإن لم يضف (٢٤) إليها ركعة (٢٥) أخرى وتكلم (٢٦)؟ قال: يجزيه، ولا شيء عليه.

стр. 518

قلت: أرأيت رجلاً صلى ركعة ولم يسجد لها، ثم قام في الثانية فقرأ وسجد ولم يركع، فذكر ذلك قبل أن يصلي (١) الثالثة (٢)؟ قال: هذا إنما صلى (٣) ركعة واحدة، وعليه أن يمضي في صلاته، ويسجد (٤) سجدتي السهو بعد التسليم. وإنما صارت (٥) السجدتان للركعة الأولى، فصارت ركعة تامة، وعليه سجدتا (٦) السهو فيما (٧) سها. قلت: فإن ركع في الأولى ولم يسجد، ثم ركع في الثانية وسجد، ثم قام في الثالثة ولم يركع وسجد سجدتين؟ قال: هذا إنما صلى ركعة واحدة. قلت: لم؟ قال: لأنه ركع أولاً، ثم قام في الثانية فركع (٨) وسجد، فصارت ركعة تامة، وبطلت الركعة الأولى، ثم قام في الثالثة ولم يركع (٩) وسجد (١٠) سجدتين من غير ركوع، فلا يجزيه. قلت: فإن سجد في الأولى سجدتين ولم يركع، ثم قام في الثانية فقرأ وركع ولم يسجد (١١)، ثم قام في الثالثة فقرأ وركع ثم سجد (١٢)؟ قال: هذا إنما صلى ركعة واحدة؛ لأنه حين (١٣) سجد أولاً ثم ركع في الثانية فإنها لا (١٤) تكون ركعة تامة. لأنه سجد قبل الركوع، وإنما السجود بعد الركوع. ثم قام في الثالثة فقرأ وركع ثم سجد (١٥)، فصارت ركعة تامة، وبطل ما كان قبل ذلك. قلت: فإن ركع أولاً ولم يسجد، ثم قام في الثانية فقرأ وركع ولم يسجد، ثم قام في الثالثة (١٦) فقرأ وسجد ولم يركع (١٧)؟ قال: هذا إنما صلى ركعة واحدة؛ لأنه حيث ركع أولاً ولم

стр. 519

يسجد حتى قام في الثانية فقرأ وركع ولم يسجد ثم قام (١) في الثالثة وسجد سجدتين (٢)، فهاتان السجدتان للركعة الأولى، وبطلت (٣) الوسطى. قلت (٤): وعليه في جميع ما صنع سجدتا (٥) السهو بعد التسليم؟ قال: نعم (٦). قلت: أرأيت إذا صلى الرجل أربع ركعات وقعد (٧) قدر التشهد في (٨) الرابعة، ثم صلى (٩) الخامسة، لم جَعلتَ صلاتَه تامة؟ قال: لأنه قد (١٠) قعد قدر التشهد (١١) فقد تمت صلاته. فلا (١٢) يُفسِد (١٣) صلاتَه ما حدث (١٤) بعد ذلك من (١٥) كلام أو ضحك أو صلاة. قلت: أرأيت إن كان عليه سجدتا السهو، ثم فعل شيئاً من ذلك بعدما تشهد قبل أن يسجدهما أو بعدما سجد إحداهما؟ قال: صلاته في هذا (١٦) تامة، غير أن عليه الوضوء لصلاة أخرى إذا قهقه أو أحدث. قلت: لم جَعلتَ عليه الوضوء وهو في غير الصلاة، وقد زعمتَ أن صلاته تامة؟ قال: أجل، إن صلاته تامة، غير أنه قد (١٧) بقي عليه شيء يجب عليه (١٨) فيه الوضوء إذا قهقه (١٩) أو أحدث، ولا تفسد (٢٠) صلاته. ألا ترى لو أن رجلاً دخل معه في الصلاة على تلك الحال (٢١) كان قد أدرك معه الصلاة. أَوَلَا ترى لو أن رجلاً أدرك الإمام يوم الجمعة على تلك الحال (٢٢) كان (٢٣) قد أدرك معه الجمعة. أَوَلَا ترى لو أن

стр. 520

مسافراً دخل في صلاة المقيم (١) على تلك الحال وجب عليه صلاة المقيم (٢). قلت: أرأيت رجلاً صلى الظهر فقعد (٣) في الثانية وسلم (٤) في الركعتين ساهياً؟ قال: يمضي في صلاته، وعليه سجدتا السهو. قلت: أَوَلَا (٥) ترى (٦) التسليم قطعاً (٧) للصلاة كما يقطعها الكلام؟ قال: أما إذا كان ساهياً فلا، وإن كان متعمداً لذلك فصلاته فاسدة. … باب الزيادة في السجود (٨) قلت: أرأيت رجلاً صلى فسجد في ركعةٍ ثلاث سجدات أو أربعاً (٩)، هل يُفسِد ذلك صلاتَه؟ قال: لا، إلا أن (١٠) عليه سجدتي (١١) السهو. قلت: وكذلك لو ركع ثم رفع رأسه ثم ركع (١٢) ساهياً؟ قال: نعم. قلت: أَوَلَا (١٣) ترى السجدة أو السجدتين أو الركعة إذا لم يكن معها سجود (١٤) ولم (١٥) يكن مع السجود ركعة تُفسِد (١٦) الصلاة؟ قال: لا، إنما يُفسِد الصلاةَ (١٧) ركعةٌ وسجدة أو سجدتان (١٨).

стр. 521

قلت: أرأيت إن زاد في الظهر ركعة وسجدة أو سجدتين ولم يقعد في الرابعة قدر التشهد؟ قال: هذه الصلاة قد صارت خمس ركعات، ففَسَدَتْ، فعليه أن يعيدها. قلت: أرأيت إماماً صلى بقوم فسها في صلاته، ثم أحدث فقدّم رجلاً قد (١) فاتته ركعة، كيف يصنع؟ قال: يصلي بالقوم، فإذا انتهى إلى تمام صلاة الإمام تشهد، ثم تأخر (٢) من غير أن يسلم ويقدّم (٣) رجلاً ممن أدرك أول الصلاة، فيسلم بهم (٤) ويسجد سجدتي السهو، ثم يقوم هذا الإمام الثاني فيقضي ما سبقه (٥). قلت: وينبغي له أن يسجد سجدتي السهو مع الذي قدّم قبل (٦) أن يقضي؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن لم يكن في القوم رجل قد أدرك الصلاة من أولها كيف يصنع الإمام الثاني؟ قال: إذا انتهى إلى رابعة (٧) الإمام الأول (٨) تشهد، ثم تأخر من غير أن يسلم، فقام يقضي وحده (٩) ما سبق به، وقام القوم يقضون (١٠) وحداناً. قلت: فإذا (١١) قضوا وحداناً هل عليهم سجدتا السهو اللتان وجبتا (١٢) على الإمام الأول؟ قال: نعم. قلت: فمتى (١٣) يسجدونهما (١٤)؟ قال: كلما فرغ رجل (١٥) منهم من صلاته وسلم سجد (١٦) سجدتي السهو. قلت: لم أوجبتَ (١٧) على كل رجل منهم أن يسجد للسهو (١٨) ولم يسجد الإمام، وزعمتَ (١٩) أنه (٢٠) إذا لم يكن (٢١) سجد (٢٢) الإمام فلا سجود على أصحابه؟ قال: ليس هذا كذلك.

стр. 522

هذا قد (١) وجب على إمام هؤلاء أن يسجد، ولكنه لم (٢) يدرك (٣) أول الصلاة فلم يستطع (٤) أن يسجد، ولم يكن لهم إمام يسجد بهم، فاستحسنتُ (٥) أن يسجدوا بها (٦) وحداناً كما يقضون وحداناً. قلت: أرأيت مسافراً أمّ (٧) قوماً مقيمين، فسها في صلاته فسجد سجدتي السهو بعدما سلم في الركعتين، أيسجد المقيمون معه أم يقضون قبل ذلك ثم يسجدون؟ قال: بل (٨) يسجدون معه، ثم يقومون (٩) فيقضون (١٠) صلاتهم. قلت: فإن سجدوا معه ثم قاموا يقضون، فسها رجل (١١) فيما يقضي، أيجب عليه أن يسجد سجدتي السهو بعدما يسلم؟ قال: نعم. قلت: أرأيت رجلاً نام خلف الإمام ثم استيقظ وقد فرغ الإمام (١٢) من صلاته وسلم وعليه سهو، فأراد أن يسجد (١٣)، أيسجد هذا الرجل معه أم يقضي؟ قال: بل (١٤) يبدأ (١٥) فيقضي (١٦) الأول فالأول (١٧) من صلاته، فإذا فرغ وسلم (١٨) سجد (١٩) سجدتي السهو. قلت: فإن سجد مع الإمام ثم قام يقضي؟ قال: لا يجزيه ما سجد مع الإمام، وعليه أن يسجد إذا فرغ من صلاته. قلت: من أين اختلف (٢٠) هذا والذي سبقه الإمام بركعة؟ قال: هذا قد (٢١) أدرك أول الصلاة، والذي سبقه الإمام لم (٢٢) يدرك

стр. 523

أولها (١). ألا ترى أن الذي لم يدرك أول الصلاة خلفه (٢) عليه (٣) أن يقرأ فيما يقضي، وهذا الذي أدرك أول الصلاة إنما يتبع الإمام بغير قراءة حتى يفرغ من صلاته (٤). قلت: فهل يقوم هذا الرجل (٥) الذي أدرك أول الصلاة في كل ركعة مقدار قراءة الإمام؟ قال: نعم. قلت: فإن نقص أو زاد؟ قال: لا يضره. قلت: وكذلك لو أن رجلاً أدرك أول الصلاة مع الإمام ثم أحدث، فذهب (٦) فتوضأ فجاء (٧) وقد فرغ الإمام من صلاته؟ قال: نعم. قلت: فإن استيقظ النائم وقد بقيت على الإمام ركعة أو جاء (٨) الذي أحدث (٩)، كيف يصنعان، أيصليان (١٠) مع الإمام ما بقي عليه، أم يبتدئان (١١) فيقضيان ما سُبِقَا به ثم يصليان هذه الركعة؟ قال: يبتدئان (١٢) فيقضيان ما سُبقَا به من الصلاة، ثم يصليان هذه الركعة، ثم يسجدان سجدتي (١٣) السهو. فإن (١٤) أدركا (١٥) الإمام بعدما فرغا مما (١٦) سُبِقَا به قعدا مع الإمام حتى يفرغ. قلت: أرأيت رجلاً انتهى إلى الإمام في الظهر أو العصر (١٧) وقد سبقه الإمام (١٨) بركعتين، فدخل معه في الصلاة (١٩) فصلى معه الركعتين الأخريين (٢٠)، فلما سلم الإمام قام يقضي، أيقضي بقراءة أم بغير قراءة؟ قال: بل (٢١) يقضي بقراءة، في كل ركعة بفاتحة الكتاب

стр. 524

وسورة (١). قلت: وكذلك لو سبقه الإمام بركعة؟ قال: نعم. قلت: فإن سبقه بثلاث ركعات؟ قال: يقرأ في الركعتين الأوليين فيما يقضي بفاتحة الكتاب وسورة (٢) في كل ركعة، ويقرأ في (٣) الأخيرة (٤) بفاتحة الكتاب (٥)، وإن شاء سبّح، وإن شاء سكت (٦). قلت: فإن كان الإمام سها في صلاته وقد أدرك هذا معه ركعة أو لم يدرك معه إلا أنه أدركه جالساً، أيسجد (٧) معه إذا سجد الإمام للسهو؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن لم يقرأ فيما يقضي؟ قال: صلاته فاسدة. قلت: لم؟ قال: لأنه يقضي أول صلاته، فعليه أن يقرأ. قلت: أرأيت رجلاً انتهى إلى الإمام في الظهر وقد صلى الإمام ركعتين ولم يقرأ فيهما، فدخل الرجل معه في (٨) الصلاة فصلى معه الركعتين الأخريين (٩)، وقرأ الإمام فيهما، فلما سلم قام هذا يقضي، أيقرأ (١٠) فيما يقضي من صلاته؟ قال: نعم. قلت: فإن لم يقرأ؟ قال: لا يجزيه (١١)، وعليه أن يعيد الصلاة (١٢). قلت: ولم قد (١٣) أجْزَت صلاة (١٤) الإمام وقد صارت (١٥) صلاة (١٦) هذا فاسدة وقد أدرك معه الركعتين اللتين قرأ فيهما الإمام؟ قال: لأن الإمام أخر القراءة عن موضعها ثم قرأ في آخر صلاته في الركعتين (١٧) فهو يجزيه. وأما هذا فإنه (١٨) يقضي أول صلاته، فلا

стр. 525

بد له من أن يقرأ فيهما. قلت: أرأيت إن كان (١) هذا حين أدرك الركعتين مع الإمام (٢) قرأ فيهما (٣)؟ قال: لا يجزيه حتى يقرأ فيما يقضي. قلت: أرأيت إن قرأ فيما يقضي بفاتحة الكتاب وحدها (٤) أو بسورة (٥) وليس (٦) معها فاتحة الكتاب (٧)؟ قال: إن كان ساهياً فعليه سجدتا (٨) السهو (٩). وإن تعمد لذلك فصلاته تامة، ولا شيء عليه إلا أنه قد أساء. قلت: أرأيت إن قرأ آية ساهياً أو متعمداً؟ قال: إن كان ساهياً فعليه سجدتا السهو، وصلاته تامة. وإن تعمد ذلك فصلاته تامة، ولا شيء عليه، إلا أنه قد أساء (١٠). قلت: أرأيت إن قام يقضي قبل أن يتشهد مع (١١) الإمام وقبل (١٢) أن يقعد قدر التشهد، فقضى وفرغ مما عليه؟ قال: لا يجزيه ذلك. قلت: لم؟ قال: أرأيت لو قام يقضي وقد بقي على الإمام ركعة أكان يجزيه؟ قلت (١٣): لا. قال (١٤): فهذا وذاك سواء. قلت: فإن قام يقضي بعدما قعد الإمام قدر التشهد وفرغ من صلاته؟ قال: يجزيه. قلت: أرأيت إن كان على (١٥) الإمام سجدتا السهو فسجدهما والرجل (١٦) قائم يصلي ولم يركع، أو قد (١٧) ركع ولم يسجد، كيف يصنع؟ قال: يرفض ذلك، ويخر ساجداً مع الإمام فيسجد (١٨) معه، فإذا سلم الإمام قام فقضى ما عليه. قلت: فإن سجد الإمام سجدتي السهو وقد صلى الرجل ركعة وسجدة أو سجدتين أيرفض (١٩) ذلك

стр. 526

ويدخل مع الإمام؟ قال: لا. قلت: أرأيت لو لم (١) يكن سجد ولكنه كان ركع (٢) بها (٣)، فلما سجد الإمام سجد معه، ثم قام يقضي ما سبقه (٤) الإمام، أتُحْتَسَبُ تلك القراءة التي قرأ قبل (٥) أن يسجد مع الإمام؟ قال: لا، وقد (٦) انتقض (٧) سجوده مع الإمام وقراءته (٨)، فعليه أن يعيد القراءة. قلت: أرأيت إماماً صلى بقوم فأتم بهم الصلاة وسلم ومعه رجلان أو ثلاثة ممن (٩) لم يدرك أول الصلاة، فقاموا يقضون، فسها أحدهم فيما يقضي، هل يجب (١٠) على صاحبه (١١) السهو؟ قال: لا. قلت: ولم (١٢) صلاتهم (١٣) واحدة (١٤) فيما أدركوا، وليست (١٥) بواحدة فيما يقضون؟ قال (١٦): ألا ترى لو أن (١٧) أحدهم ضحك (١٨) أو أحدث أو تقيّأ أو تكلم لم يفسد على صاحبه. قلت: أرأيت إن قاما يقضيان (١٩) فائتم أحدهما (٢٠) بصاحبه؟ قال: صلاة الإمام تامة، وصلاة الآخر فاسدة. قلت: لم أَفسدتَ عليه صلاتَه (٢١)؟ قال: لأنه صلى (٢٢) صلاة واحدة بإمامين. قلت: أرأيت مسافراً أَمَّ قوماً مقيمين، فصلى بهم ركعتين وسلم، فقام (٢٣) المقيمون فائتموا (٢٤) برجل منهم، هل تجزيهم (٢٥) صلاتهم (٢٦)؟

стр. 527

قال: لا، صلاتهم (١) فاسدة غير الإمام، فإن صلاته تامة (٢). قلت: أرأيت إماماً صلى بقومٍ الظهرَ، وصلى إمامٌ آخَرُ بقومٍ آخَرِين الظهرَ، فلما سلم الإمامان معاً (٣) جميعًا قام رجل من هؤلاء يقضي ورجل من هؤلاء يقضي (٤)، وقد بقي (٥) على كل واحد منهما ركعة (٦)، فائتم أحد الرجلين بصاحبه؟ قال: صلاة الإمام منهما (٧) تامة، وصلاة المؤتم (٨) فاسدة. قلت: وسواء إن كانت صلاة واحدة أو صلاتين أو ثلاث (٩) صلوات (١٠)؟ قال: نعم. قلت: أرأيت المرأة إذا صلت وحدها (١١) هل يجب عليها من السهو ما يجب على الرجل؟ قال: نعم. قلت: أرأيت الرجل إذا صلى تطوعاً أيجب عليه في ذلك من السهو ما يجب عليه في المكتوبة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إماماً صلى بقوم الغَدَاةَ وتشهّد، ثم طلعت الشمس قبل أن يسلم (١٢)، وعليه سجدتا السهو؟ قال: صلاته وصلاة من خلفه فاسدة، وعليهم أن يستقبلوا الصلاة (١٣) إذا ارتفعت (١٤) الشمس. وهذا (١٥) قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: أما نحن فنرى (١٦) صلاته وصلاة من خلفه تامة. قلت: أرأيت إماماً صلى بقومٍ الجمعةَ فقعد في الثانية قدر (١٧) التشهد (١٨) ثم دخل وقت العصر؟ قال: عليهم أن يستقبلوا الظهر (١٩) أربع

стр. 528

ركعات. وهذا (١) قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: أما نحن فنرى (٢) صلاته وصلاة من خلفه تامة. قلت: أرأيت رجلاً (٣) مسافراً عرياناً لا يجد ثوبًا فصلى ركعتين فقعد فيهما (٤) قدر التشهد وتشهد (٥) ثم وجد ثوباً؟ قال: صلاته فاسدة، وعليه أن يستقبل. وهذا (٦) قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد (٧): نرى (٨) صلاته تامة. قلت: أرأيتَ رجلاً قرأ بالفارسية في الصلاة (٩) وهو يحسن (١٠) العربية (١١)؟ قال: تجزيه صلاته. قلت: وكذلك الدعاء؟ قال: نعم. وهذا (١٢) قول أبي حنيفة (١٣). وقال أبو يوسف ومحمد: إذا قرأ الرجل في الصلاة بشيء (١٤) من التوراة أو الإنجيل أو الزبور (١٥) وهو يحسن القرآن (١٦) أو لا يحسن إن هذا (١٧) لا يجزيه؛ لأن هذا كلام ليس (١٨) بقرآن ولا تسبيح (١٩). قلت: أرأيت عَرَق الحمار أو البغل (٢٠) أو لعابهما (٢١) يصيب الثوب؟ قال: لا ينجسه. قلت: وكذلك (٢٢) لو (٢٣) كان كثيراً فاحشاً؟ قال: نعم.

стр. 529

وقال أبو يوسف (١): إذا سقط من لعاب الحمار أو البغل وعرقه (٢) شيء في وَضوء الرجل (٣) قليلاً كان أو كثيراً فإن ذلك يُفسد الماء، ولا يجزي (٤) من توضأ به. فإن توضأ به رجل وصلى أعاد الوضوء والصلاة. وقال أبو حنيفة: إذا توضأ الرجل بسؤر الحمار أو البغل وهو يجد (٥) غيره لم يجزه (٦). وقال أبو حنيفة في لعاب الكلب والسباع كلها: إذا كان أكثر من قدر الدرهم أفسد (٧) الصلاة. وقال (٨): لا (٩) يتوضأ بسؤر شيء من السباع إلا بسؤر السِّنَّوْر، فإنه يتوضأ بسؤرها ولا بأس بلعابها. وقال أبو حنيفة (١٠): وغير (١١) سؤرها أحب إلي أن يتوضأ به (١٢). وقال أبو حنيفة: لا بأس (١٣) بسؤر الحائض والمشرك وإن أدخلا (١٤) أيديهما (١٥) أو شربا (١٦) بعد أن لا يُعلَم في أيديهما قَذَرٌ. قلت: أرأيت رجلاً نسي التكبير في دبر الصلاة في أيام التشريق هل عليه سهو؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن هذا ليس من الصلاة. قلت: أرأيت رجلاً نسي القنوت في الوتر وذكر ذلك بعدما (١٧) رفع (١٨) رأسه من الركوع (١٩) هل يقنت؟ قال: لا (٢٠)، ليس عليه قنوت بعد الركوع. قلت: فهل عليه سجدتا (٢١) السهو؟ قال: نعم. قلت: فإن قنت بعدما رفع رأسه من الركوع هل يسقط عنه سجدتا (٢٢) السهو؟ قال: لا. قلت: لم جعلت

стр. 530

عليه سجدتي السهو في ترك القنوت ولا تجعلهما (١) عليه في ترك التكبير (٢) في (٣) أيام التشريق؟ قال (٤): لأن القنوت عندي بمنزلة التشهد. قلت: فما لك لم تجعل عليه أن يقنت بعد الركوع؟ قال: لأن موضع القنوت قبل الركوع، فإذا لم يقنت في موضعه لم تكن (٥) عليه إعادة (٦)، وكان عليه سجدتا (٧) السهو إذا فعل ذلك ناسياً (٨). قلت: فإن (٩) فعل ذلك متعمداً؟ قال: قد أساء، ولا شيء عليه. قلت: أرأيت رجلاً صلى ركعتين تطوعاً فسها فيها (١٠) وتشهد وسلم هل عليه (١١) سجدتا (١٢) السهو؟ قال: نعم. قلت: فإن لم يسلم ولكنه قام يصلي (١٣) أخريين (١٤) فجعل (١٥) صلاته أربعاً ثم سلم (١٦) هل (١٧) عليه سجدتا (١٨) السهو وإنما سها في الأوليين؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأنها (١٩) صلاة واحدة (٢٠). قلت: أرأيت رجلاً افتتح التطوع وهو ينوي أن يصلي ركعتين، فلما صلى ركعة سها فيها، ثم بدا له أن يجعل صلاته أربعاً فزاد أخريين (٢١)، هل عليه سجدتا (٢٢) السهو؟ قال: نعم. قلت: فإن لم يَسْهُ (٢٣) في الأوليين ولكنه سها فيما زاد، أيجب عليه سجدتا (٢٤) السهو؟
следующие страницы →