← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 14285

الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (6 738 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

ويدخل مع الإمام؟ قال: لا. قلت: أرأيت لو لم (١) يكن سجد ولكنه كان ركع (٢) بها (٣)، فلما سجد الإمام سجد معه، ثم قام يقضي ما سبقه (٤) الإمام، أتُحْتَسَبُ تلك القراءة التي قرأ قبل (٥) أن يسجد مع الإمام؟ قال: لا، وقد (٦) انتقض (٧) سجوده مع الإمام وقراءته (٨)، فعليه أن يعيد القراءة. قلت: أرأيت إماماً صلى بقوم فأتم بهم الصلاة وسلم ومعه رجلان أو ثلاثة ممن (٩) لم يدرك أول الصلاة، فقاموا يقضون، فسها أحدهم فيما يقضي، هل يجب (١٠) على صاحبه (١١) السهو؟ قال: لا. قلت: ولم (١٢) صلاتهم (١٣) واحدة (١٤) فيما أدركوا، وليست (١٥) بواحدة فيما يقضون؟ قال (١٦): ألا ترى لو أن (١٧) أحدهم ضحك (١٨) أو أحدث أو تقيّأ أو تكلم لم يفسد على صاحبه. قلت: أرأيت إن قاما يقضيان (١٩) فائتم أحدهما (٢٠) بصاحبه؟ قال: صلاة الإمام تامة، وصلاة الآخر فاسدة. قلت: لم أَفسدتَ عليه صلاتَه (٢١)؟ قال: لأنه صلى (٢٢) صلاة واحدة بإمامين. قلت: أرأيت مسافراً أَمَّ قوماً مقيمين، فصلى بهم ركعتين وسلم، فقام (٢٣) المقيمون فائتموا (٢٤) برجل منهم، هل تجزيهم (٢٥) صلاتهم (٢٦)؟

стр. 527

قال: لا، صلاتهم (١) فاسدة غير الإمام، فإن صلاته تامة (٢). قلت: أرأيت إماماً صلى بقومٍ الظهرَ، وصلى إمامٌ آخَرُ بقومٍ آخَرِين الظهرَ، فلما سلم الإمامان معاً (٣) جميعًا قام رجل من هؤلاء يقضي ورجل من هؤلاء يقضي (٤)، وقد بقي (٥) على كل واحد منهما ركعة (٦)، فائتم أحد الرجلين بصاحبه؟ قال: صلاة الإمام منهما (٧) تامة، وصلاة المؤتم (٨) فاسدة. قلت: وسواء إن كانت صلاة واحدة أو صلاتين أو ثلاث (٩) صلوات (١٠)؟ قال: نعم. قلت: أرأيت المرأة إذا صلت وحدها (١١) هل يجب عليها من السهو ما يجب على الرجل؟ قال: نعم. قلت: أرأيت الرجل إذا صلى تطوعاً أيجب عليه في ذلك من السهو ما يجب عليه في المكتوبة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إماماً صلى بقوم الغَدَاةَ وتشهّد، ثم طلعت الشمس قبل أن يسلم (١٢)، وعليه سجدتا السهو؟ قال: صلاته وصلاة من خلفه فاسدة، وعليهم أن يستقبلوا الصلاة (١٣) إذا ارتفعت (١٤) الشمس. وهذا (١٥) قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: أما نحن فنرى (١٦) صلاته وصلاة من خلفه تامة. قلت: أرأيت إماماً صلى بقومٍ الجمعةَ فقعد في الثانية قدر (١٧) التشهد (١٨) ثم دخل وقت العصر؟ قال: عليهم أن يستقبلوا الظهر (١٩) أربع

стр. 528

ركعات. وهذا (١) قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: أما نحن فنرى (٢) صلاته وصلاة من خلفه تامة. قلت: أرأيت رجلاً (٣) مسافراً عرياناً لا يجد ثوبًا فصلى ركعتين فقعد فيهما (٤) قدر التشهد وتشهد (٥) ثم وجد ثوباً؟ قال: صلاته فاسدة، وعليه أن يستقبل. وهذا (٦) قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد (٧): نرى (٨) صلاته تامة. قلت: أرأيتَ رجلاً قرأ بالفارسية في الصلاة (٩) وهو يحسن (١٠) العربية (١١)؟ قال: تجزيه صلاته. قلت: وكذلك الدعاء؟ قال: نعم. وهذا (١٢) قول أبي حنيفة (١٣). وقال أبو يوسف ومحمد: إذا قرأ الرجل في الصلاة بشيء (١٤) من التوراة أو الإنجيل أو الزبور (١٥) وهو يحسن القرآن (١٦) أو لا يحسن إن هذا (١٧) لا يجزيه؛ لأن هذا كلام ليس (١٨) بقرآن ولا تسبيح (١٩). قلت: أرأيت عَرَق الحمار أو البغل (٢٠) أو لعابهما (٢١) يصيب الثوب؟ قال: لا ينجسه. قلت: وكذلك (٢٢) لو (٢٣) كان كثيراً فاحشاً؟ قال: نعم.

стр. 529

وقال أبو يوسف (١): إذا سقط من لعاب الحمار أو البغل وعرقه (٢) شيء في وَضوء الرجل (٣) قليلاً كان أو كثيراً فإن ذلك يُفسد الماء، ولا يجزي (٤) من توضأ به. فإن توضأ به رجل وصلى أعاد الوضوء والصلاة. وقال أبو حنيفة: إذا توضأ الرجل بسؤر الحمار أو البغل وهو يجد (٥) غيره لم يجزه (٦). وقال أبو حنيفة في لعاب الكلب والسباع كلها: إذا كان أكثر من قدر الدرهم أفسد (٧) الصلاة. وقال (٨): لا (٩) يتوضأ بسؤر شيء من السباع إلا بسؤر السِّنَّوْر، فإنه يتوضأ بسؤرها ولا بأس بلعابها. وقال أبو حنيفة (١٠): وغير (١١) سؤرها أحب إلي أن يتوضأ به (١٢). وقال أبو حنيفة: لا بأس (١٣) بسؤر الحائض والمشرك وإن أدخلا (١٤) أيديهما (١٥) أو شربا (١٦) بعد أن لا يُعلَم في أيديهما قَذَرٌ. قلت: أرأيت رجلاً نسي التكبير في دبر الصلاة في أيام التشريق هل عليه سهو؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن هذا ليس من الصلاة. قلت: أرأيت رجلاً نسي القنوت في الوتر وذكر ذلك بعدما (١٧) رفع (١٨) رأسه من الركوع (١٩) هل يقنت؟ قال: لا (٢٠)، ليس عليه قنوت بعد الركوع. قلت: فهل عليه سجدتا (٢١) السهو؟ قال: نعم. قلت: فإن قنت بعدما رفع رأسه من الركوع هل يسقط عنه سجدتا (٢٢) السهو؟ قال: لا. قلت: لم جعلت

стр. 530

عليه سجدتي السهو في ترك القنوت ولا تجعلهما (١) عليه في ترك التكبير (٢) في (٣) أيام التشريق؟ قال (٤): لأن القنوت عندي بمنزلة التشهد. قلت: فما لك لم تجعل عليه أن يقنت بعد الركوع؟ قال: لأن موضع القنوت قبل الركوع، فإذا لم يقنت في موضعه لم تكن (٥) عليه إعادة (٦)، وكان عليه سجدتا (٧) السهو إذا فعل ذلك ناسياً (٨). قلت: فإن (٩) فعل ذلك متعمداً؟ قال: قد أساء، ولا شيء عليه. قلت: أرأيت رجلاً صلى ركعتين تطوعاً فسها فيها (١٠) وتشهد وسلم هل عليه (١١) سجدتا (١٢) السهو؟ قال: نعم. قلت: فإن لم يسلم ولكنه قام يصلي (١٣) أخريين (١٤) فجعل (١٥) صلاته أربعاً ثم سلم (١٦) هل (١٧) عليه سجدتا (١٨) السهو وإنما سها في الأوليين؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأنها (١٩) صلاة واحدة (٢٠). قلت: أرأيت رجلاً افتتح التطوع وهو ينوي أن يصلي ركعتين، فلما صلى ركعة سها فيها، ثم بدا له أن يجعل صلاته أربعاً فزاد أخريين (٢١)، هل عليه سجدتا (٢٢) السهو؟ قال: نعم. قلت: فإن لم يَسْهُ (٢٣) في الأوليين ولكنه سها فيما زاد، أيجب عليه سجدتا (٢٤) السهو؟

стр. 531

قال: نعم، لأنها صلاة واحدة. قلت: أرأيت رجلاً دخل مع الإمام في الصلاة والإمام يصلي الظهر، ونوى الرجل بدخوله (١) معه التطوع، ثم تكلم الإمام كيف يصنع الرجل الداخل (٢)؟ قال: يستقبل أربع ركعات. قلت: أرأيت إن كان الإمام لم يتكلم وتم على صلاته إلا أن الرجل الداخل معه إنما أدرك الركعتين (٣)؟ قال: إذا فرغ الإمام فإن عليه أن يقوم (٤) فيقضي (٥) الأخريين (٦) حتى تكون (٧) أربع (٨) ركعات (٩) مثل صلاة الإمام. قلت: أرأيت رجلاً افتتح الصلاة (١٠) للتطوع (١١) وهو ينوي أن يصلي أربعاً، فلما صلى ركعة أو ركعتين بدا له أن لا (١٢) يتمها أربعاً فسلم في الركعتين، هل عليه أن يصلي أخراوين؟ قال: لا. قلت: من أين اختلف هذا والذي خلف الإمام؟ قال: لأن الذي خلف الإمام قد دخل في صلاته، فلا بد له من أن يتمها؛ لأنه قد دخل فيها وائتم به. وأما هذا فلا يجب عليه أربع ركعات حتى يقوم في الثالثة، فإذا قام في الثالثة وجب عليه أن يتمها أربع ركعات. قلت: أرأيت رجلاً دخل في الظهر وهو ينوي أن يصلي (١٣) ست ركعات ثم بدا له فصلى أربع ركعات (١٤)؟ قال: صلاته تامة. وهذا والأول سواء. ولا

стр. 532

تُفسِد (١) عليه صلاتَه (٢) الركعتان (٣) اللتان نوى أن يصليهما؛ لأنه (٤) لم يدخل فيهما، وليس عليه قضاؤهما (٥). قلت: أرأيت مسافراً نوى أن يصلي الظهر (٦) أربع ركعات، ثم بدا له (٧) فصلى ركعتين؟ قال: لا تفسد (٨) صلاته (٩). ألا ترى أنه (١٠) لو دخل في الظهر وهو ينوي أن يقطعها (١١) بكلام أو حدث فصلى ركعة، ثم بدا له فأتمها ولم يقطعها، أن صلاته تامة. فإذا (١٢) نوى شيئاَ فلم يفعل (١٣) أو أراد (١٤) أن يزيد شيئاً ثم بدا له فلم يزد فصلاته تامة، ولا شيء عليه فيما نوى. قلمت: أرأيت رجلاً افتتح التطوع ونوى (١٥) أن (١٦) يصلي ركعتين، فصلى ركعة (١٧) فقرأ فيها (١٨)، ثم صلى ركعة أخرى (١٩) فلم يقرأ فيها، أو قرأ (٢٠) في (٢١) الثانية ولم يقرأ في الأولى، ثم سلم؟ قال: عليه أن يستقبل ركعتين. قلت (٢٢): إن لم يسلم حتى صلى أربع ركعات وقرأ في الأخريين (٢٣) أو (٢٤) في الأوليين كما وصفت لك، وقد نوى بالأخريين (٢٥) قضاء الأوليين، هل يجزيه ذلك؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه قد أفسد الأوليين، فلا يستطيع أن يدخل في صلاة أخرى (٢٦) صحيحة حتى يقطع الأوليين. قلت: وكذلك لو أتمها ست ركعات؟ قال: نعم. قلت: لم أفسدت الأوليين؟ قال: لأنه لم يقرأ في إحداهما، فلا (٢٧) تكون صلاةٌ

стр. 533

بغير قراءة. قلت: فإن أضاف إليها ركعة بقراءة ينوي قضاء التي (١) أفسدها؟ قال: لا يجزيه. قلت: لم؟ قال (٢): لأنه (٣) قد (٤) أفسدهما حين لم يقرأ في إحداهما، فلا يستطيع أن يضيف إليها ركعة (٥) أخرى، فتكون (٦) إذًا ثلاثاً، وقد أفسد إحداهن، فعليه ركعتان يقضيهما (٧). قلت: أرأيت رجلاً صلى الغداة (٨) فقرأ في الركعة الأولى ولم يقرأ في الثانية، هل يجزيه أن يضيف إليها (٩) أخرى؟ قال: لا، [لأنها] تكون (١٠) ثلاثاً (١١)، فعليه (١٢) أن يستقبل (١٣) الغداة. قلت: أرأيت رجلاً (١٤) افتتح الصلاة (١٥) وهو ينوي أربع ركعات، فقرأ في الركعة (١٦) الأولى والرابعة ولم يقرأ في الثانية والثالثة؟ قال: عليه أن يستقبل أربع ركعات. قلت: لم؟ قال: لأنه حيث (١٧) قرأ في الأولى ولم يقرأ في الثانية (١٨) أفسد الركعتين، ثم قرأ في الرابعة ولم يقرأ في الثالثة فقد أفسد الركعتين (١٩) أيضاً، فعليه أن يستقبل أربعاً. وقال محمد: عليه قضاء ركعتين (٢٠). قلت: أرأيت إن كان سها فيما صلى وأوجب (٢١) على نفسه سجدتي السهو، ثم أمرتَه (٢٢) أن يعيد الصلاة، أترى (٢٣) عليه أن يسجد للسهو فيما يعيد؟ قال: لا يسجد فيما يعيد إلا أن يسهو (٢٤)، فإن سها سجد (٢٥).

стр. 534

قلت: أرأيت رجلاً صلى الظهر أو العصر (١) فلما صلى ركعتين ظن أنه قد فرغ من صلاته وسلم (٢)، ثم ذكر مكانه أنه (٣) إنما صلى ركعتين؟ قال: يتم صلاته، وعليه سجدتا (٤) السهو. قلت: أرأيت إن لم يسلم ولكنه لما صلى ركعتين ظن أنه قد فرغ من صلاته فنوى (٥) القطع لصلاته والدخول في التطوع وهو ساهٍ (٦)، ثم ذكر ذلك بعدما دخل في التطوع أنه (٧) إنما صلى من (٨) الظهر ركعتين؟ قال: يمضي في التطوع، فإذا فرغ استقبل الظهر أربع ركعات، وليس عليه سجدتا (٩) السهو فيما صنع؛ لأن (١٠) صلاته (١١) قد انتقضت (١٢). قلت: أرأيت الإمام إذا سها يوم (١٣) الجمعة أو سها في العيدين أو سها في صلاة الخوف أليس عليه في ذلك ما (١٤) عليه فيما ذكرت من الصلوات (١٥)؟ قال: نعم (١٦). قلت: ومن دخل معه في سجدتي السهو فقد (١٧) دخل معه في صلاته (١٨) ووجب (١٩) عليه ما وجب على الإمام؟ قال: نعم. قلت: أرأيت الإمام إذا سها في صلاة الخوف فسجد أيسجد الطائفة (٢٠) الذين (٢١) معه؟ قال: نعم. قلت (٢٢): ولا يسجد الطائفة الذين (٢٣) هم (٢٤) بإزاء العدو؟ قال: نعم، لا يسجدون. قلت: فإن جاءت

стр. 535

الطائفة الذين (١) هم (٢) بإزاء العدو وقضوا متى يسجدون للسهو؟ قال: إذا فرغوا من صلاتهم. قلت: فإن سهوا (٣) فيما يقضون وجب على من سها منهم سجدتا السهو؟ قال: لا (٤)، إنما عليهم السهو (٥) فيما سها إمامهم. قلت: أرأيت الرجل الذي لا يستطيع أن يسجد (٦) ويومئُ (٧) إيماء، أو رجل يسجد (٨) على دابته لا يستطيع (٩) أن ينزل من الخوف، فسها أحد (١٠) من هؤلاء في صلاته هل يجب عليه سجدتا (١١) السهو (١٢)؟ قال: نعم. قلت: ويجب عليه أن يومئ بسجدتي (١٣) السهو إيماء بعد التسليم؟ قال: نعم. قلت: أرأيت رجلاً افتتح الصلاة فقرأ ثم شك فلم يدر (١٤) أكبر التكبيرة (١٥) التي يفتتح (١٦) بها الصلاة أم لا، فأعاد التكبير والقراءة، ثم علم أنه كان كبر؟ قال: يمضي في صلاته، وعليه سجدتا (١٧) السهو. قلت (١٨): إن ذكر ذلك وهو راكع أو ساجد أو بعدما (١٩) صلى ركعة ثم استيقن أنه قد كان كبر؟ قال: يمضي في صلاته، وعليه سجدتا (٢٠) السهو. قلت: فإن لم يكن صلى شيئاً إلا أنه ركع (٢١) في الأولى فذكر أنه لم يكبر، فرفع رأسه وكبر وقرأ (٢٢)، ثم ذكر أنه قد كان (٢٣) كبر؟ قال: يمضي في صلاته

стр. 536

ويعتدّ (١) بركعته تلك (٢)، ويسجد سجدتي السهو. قلت: ولا يكون تكبيره هذا قطعاً للصلاة (٣)؟ قال: لا؛ (٤) ألا ترى أنه إنما (٥) ينويها (٦)، ولا (٧) ينوي غيرها. قلت: فإن ذكر (٨) وهو ساجد أنه لم يكبر، فرفع رأسه فقام فكبر، ثم علم أنه قد كان كبر؟ قال (٩): يمضي في صلاته (١٠)، ويعتدّ (١١) بركعته تلك (١٢) وسجدتيه (١٣)، ويتم ما بقي من صلاته، وعليه سجدتا (١٤) السهو. قلت: أرأيت رجلاً افتتح الظهر ثم نسي فظن أنه في (١٥) العصر، فصلى هكذا (١٦)، هل عليه (١٧) سجدتا (١٨) السهو؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه لا (١٩) يعلم ما صلى. قلت: وكذلك لو افتتح الظهر فصلى ركعة ثم ظن (٢٠) أنها العصر، فصلى ركعتين ثم استيقن أنها الظهر، ثم صلى الرابعة؟ قال: نعم. قلت: ولا يُفسِد هذا صلاتَه؟ قال: لا. قلت: فإن مكث وهو يتفكّر حتى شَغَلَه (٢١) ذلك عن ركعة أو سجدة، أو كان راكعاً أو ساجداً (٢٢) فأطال الركوع أو السجود (٢٣) يتفكّر (٢٤)، ثم ظن (٢٥) أنها الظهر، هل يجب (٢٦) في ذلك عليه (٢٧) سجدتا السهو؟ قال: إذا تغير عن حاله

стр. 537

فتفكّر (١) استحسنتُ أن (٢) أجعل عليه (٣) سجدتي السهو. قلت: أرأيت الرجل الذي نام (٤) خلف الإمام وقد (٥) أدرك أول الصلاة / [١/ ٥٠ ظ] مع الإمام فاستيقظ وقد فرغ الإمام من صلاته، والرجلَ الذي (٦) أدرك مع الإمام أول الصلاة فأحدث فذهب يتوضأ (٧) ويجيء وقد فرغ الإمام من صلاته، أهما عندك سواء؟ قال: نعم. قلت (٨): وعليهما (٩) أن يبنيا على صلاتهما؟ قال: نعم. قلت: ولا يقرأ واحد (١٠) منهما؟ قال: لا (١١). قلت: فإن سَهَوا (١٢) في صلاتهما أو سها أحدهما فهل (١٣) على الذي سها سجدتا (١٤) السهو؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه بمنزلة من خلف الإمام، ولا سهو على من خلف الإمام (١٥) إذا لم يَسْهُ (١٦) الإمام. قلت: أرأيت إماماً صلى بقوم فلما قعد في الرابعة تشهد (١٧) ثم (١٨) شك في شيء من صلاته فتفكّر فيه ساعةً حتى شَغَلَه (١٩) تفكُّرُه عن التسليم، ثم استيقن أنه قد أتم الصلاة، هل عليه (٢٠) سجدتا (٢١) السهو؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن لم يشك حتى سلم (٢٢) تسليمة واحدة، ثم شك فلم يدر (٢٣) أصلى ثلاثاً (٢٤) أم أربعاً، ثم استيقن أنه قد أتم (٢٥)، هل

стр. 538

عليه (١) سجدتا (٢) السهو؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن هذا إنما سها بعد خروجه من الصلاة. قلت: أرأيت رجلاً صلى وحده فأحدث، فانفتل ليتوضأ، فشك في صلاته وهو يتوضأ فلم يدر أثلاثاً صلى أم ركعتين، فشَغَلَه ذلك عن وضوئه (٣)، ثم استيقن أنه (٤) صلى ركعتين، ففرغ من وضوئه فجاء فبنى (٥) على صلاته حتى فرغ من صلاته (٦)، هل عليه سجدتا (٧) السهو بعد الفراغ؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأنه في الصلاة. ألا ترى أنه يعتدّ (٨) بما مضى من صلاته ويصلي ما بقي. قلت: أرأيت رجلاً صلى الظهر أربع ركعات ثم قام في الخامسة ساهياً، فذكر قبل أن يقرأ أو بعدما قرأ أو بعدما ركع ولم يسجد، كيف يصنع وقد قعد في الرابعة قدر التشهد أو لم يقعد؟ قال: إذا ذكر فليقعد وليتشهد ويسلم (٩)، وعليه سجدتا (١٠) السهو. ولا يُفسِد عليه ما ذكرت شيئاً من صلاته؛ لأنها ليست بركعة تامة. قلت: فإن سجد في الخامسة ثم ذكرها وقد قعد قدر التشهد؟ قال: يضيف إليها ركعة أخرى ثم يسجد سجدتي السهو (١١). قلت: أرأيت رجلاً افتتح الصلاة تطوعاً فسها في صلاته فأتم ركعتين وسلم، ثم قام فدخل في صلاة مكتوبة أو في صلاة تطوع (١٢) غير تلك (١٣)، هل عليه في ذلك سجدتا (١٤) السهو؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال:

стр. 539

لأنه قد قطع صلاته (١) التي (٢) سها فيها (٣) ودخل في غيرها، فلما دخل في غيرها (٤) سقط عنه سجدتا (٥) السهو. قلت: أرأيت رجلاً صلى الظهر وحده وقد فرغ (٦) من صلاته وسلم، ثم دخل مع الإمام (٧) في صلاة غيرها، ثم شك في الأولى وهو في الصلاة مع الإمام، فتفكّر (٨) حتى شَغَلَه تفكُّرُه، هل (٩) عليه في هذه الصلاة سهو؟ قال: لا (١٠). قلت: لم؟ قال: لأنه لم يشك في شيء منها. قلت: وكذلك لو كان يصلي وحده حتى فرغ من الأولى ففكّر (١١) فيها؟ قال: نعم إن لم يشغله عنها شيء (١٢). قلت: أرأيت رجلاً صلى ركعتين (١٣) فسها فيهما (١٤) فسجد لسهوه (١٥) بعد التسليم والتشهد (١٦)، ثم أراد أن يضيف إليها ركعتين أخريين (١٧)؟ قال: ليس له (١٨) ذلك إلا أن يستقبل التكبير. ألا ترى (١٩) أنه إن بنى على التكبير الأول كانت (٢٠) عليه سجدتا السهو وسط (٢١) صلاته.

стр. 540

ولا تكون سجدة (١) السهو إلا في آخر الصلاة. وإن (٢) استقبل التكبير ودخل في الركعتين أجزأه. … باب صلاة المسافر قلت: أرأيت المسافر هل يقصر الصلاة في أقل من ثلاثة أيام؟ قال: لا. قلت: فإن سافر مسيرة ثلاثة أيام فصاعداً؟ قال: يقصر الصلاة حين يخرج من مصره (٣). قلت: ولم وقّت له (٤) ثلاثة أيام؟ قال: لأنه جاء أثر (٥) عن النبي ﷺ أنه قال (٦): "لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا ومعها ذو (٧) محرم" (٨)، فقِسْتُ على ذلك، وبلغني (٩) عن إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير

стр. 541

أنهما قالا (١): إلى (٢) المدائن ونحوها (٣). قلت: أرأيت (٤) إذا سافر مسيرة ثلاثة أيام فصاعداً فقدم المصر الذي خرج إليه أيتم الصلاة؟ قال: إن كان يريد أن يقيم فيه (٥) خمسة عشر يوماً (٦) أتم الصلاة، وإن كان (٧) لا يدري متى يخرج قصر الصلاة. قلت (٨): ولم وقّت (٩) خمسة عشر يوماً (١٠)؟ قال: للأثر الذي جاء عن عبد الله بن عمر (١١). قلت: أرأيت إذا خرج (١٢) من مصره وهو يريد السفر فحضرت الصلاة وأمامه من مصره ذلك دار أو داران؟ قال: يصلي صلاة المقيم ما لم يخرج من مصره ذلك حتى يخلّف ذلك المصر. قلت: فإن كان بينه وبين

стр. 542

المصر (١) الذي خرج إليه (٢) فرسخ أو أقل من (٣) ذلك وهو يريد المقام فيه أيصلي صلاة مسافر (٤) أو صلاة مقيم (٥)؟ قال: بل صلاة (٦) مسافر (٧) حتى يدخلها. قلت: أرأيت الرجل إذا خرج من الكوفة إلى مكة ومنى وهو يريد أن يقيم بمكة ومنى خمسة عشر يوماً أيكمل الصلاة حين يدخل مكة؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه لا يريد أن يقيم بمكة وحدها خمسة عشر يوماً. قلت: ولا تعد (٨) مكة ومنى مصراً واحداً؟ قال: لا. قلت: أرأيت رجلاً (٩) أقبل من الجَبَل يريد الحِيرَة وأهله بها فمر (١٠) بالكوفة (١١) فحضرت الصلاة أيصلي صلاة مسافر أو صلاة مقيم؟ قال: بل يصلي (١٢) صلاةَ مسافر ما لم يدخل الحيرة أو يوطّن نفسه على إقامة خمسة عشر يوماً بالكوفة. قلت: أرأيت إن لم يكن أهله بالحيرة ولكنه أقبل من الجبل (١٣) يريد أن يقيم بالحيرة والكوفة خمسة عشر يوماً فقدم الكوفة أيقصر الصلاة أم يتم؟ قال: بل يقصر الصلاة. قلت: ولم (١٤) يقصر الصلاة ولا يتم حين يدخل الكوفة؟ قال: لأنه لم يوطّن نفسه على إقامة خمسة عشر يوماً في مصر واحد. ألا ترى لو أن رجلاً أقبل من الجبل (١٥) وهو يريد أن يقيم بالكوفة والبصرة خمسة عشر يوماً فقدم الكوفة أو البصرة أنه لم يجب (١٦) عليه أن يتم الصلاة. قلت: أرأيت رجلاً خرج من مصره مسافراً بعد زوال الشمس أيصلي

стр. 543

صلاة المسافر أم صلاة المقيم (١)؟ قال: بل (٢) صلاة مسافر. قلت: ولم وقد (٣) خرج من مصره في وقت صلاة قد (٤) وجبت عليه؟ قال: أرأيت لو زالت الشمس وهو مسافر ثم قدم أهلَه أكان يصلي الظهر صلاة (٥) مسافر (٦) أو صلاة مقيم؟ قلت (٧): بل (٨) صلاة مقيم. قال: فهذا وذاك سواء. قلت: أرأيت رجلاً خرج من مصره بعد ذهاب (٩) وقت (١٠) الصلاة (١١) ولم يصلها (١٢) أيصلي تلك الصلاة صلاة مسافر أو صلاة مقيم؟ قال: بل (١٣) صلاة مقيم. قلت: لم؟ قال (١٤): لأنها (١٥) وجبت عليه قبل أن يخرج من مصره. قلت: وكذلك لو أن مسافراً دخل في (١٦) وقت الظهر ولم (١٧) يصلها (١٨) حتى ذهب الوقت ثم قدم المصر (١٩)؟ قال: نعم، عليه أن يصلي صلاة مسافر. قلت: وإنما ينظر إلى ذهاب الوقت ولا ينظر إلى دخوله؟ قال: نعم (٢٠). قلت: أرأيت رجلاً خرج مسافراً فحضرت الصلاة وهي الظهر، فافتتح الصلاة ليصلي وقد خرج من مصره وهو يريد أن يصلي ركعتين، فأحدث حين دخل في الصلاة، فانفتل فأتى المصر فتوضأ (٢١) ثم عاد إلى مكانه، كم يصلي؟ قال (٢٢): أربع ركعات. قلت: لم؟ قال: لأنه قد دخل (٢٣) المصر فصار مقيماً وهو في الصلاة بَعْدُ، فعليه أن يصلي صلاة مقيم (٢٤). قلت: فإن (٢٥) انفتل حين أحدث وهو يريد أن يدخل

стр. 544

المصر ليتوضأ (١) ثم ذكر أن عنده (٢) ماء لم يعلم به؟ قال: يتوضأ ويصلي أربع ركعاتٍ صلاةَ مقيم. قلت: لم (٣) ولم يدخل المصر؟ قال: لأنه حين أجمع رأيه على دخوله (٤) المصر قد (٥) وجب عليه أن يصلي أربع ركعات. قلت: لم كان (٦) هكذا عندك؟ قال: أرأيت لو بدا له أن يقيم ويرجع إلى أهله ألم (٧) يكن عليه أن يصلي أربع ركعات. قلت (٨): بلى، ولا يشبه (٩) هذا عندي ذاك (١٠)، لأن هذا قد أراد الإقامة، والأول لم يرد (١١) أن يقيم. قال (١٢): أرأيت لو أجمع رأيَه على أن يدخل أهلَه (١٣) فيمكث يوماً ثم يخرج (١٤) كم كان (١٥) يصلي؟ قلت (١٦): أربعاً. قال (١٧): فهذا (١٨) وذاك سواء. قلت: أرأيت إن أراد المقام وهو في الصلاة ثم بدا له أن يتم على سفره ولا (١٩) يرجع؟ قال: إذا أجمع رأيَه على الإقامة فهو مقيم، ولا يكون مسافراً بالنية (٢٠) كما يكون مقيماً بالنية (٢١)، لأنه لا يكون مسافراً حتى يسير، والإقامة إنما تكون بالنية، لأن الإقامة ليس (٢٢) بعمل، والسفر عمل. قلت: أرأيت مسافراً صلى في سفره أربعاً أربعاً (٢٣) حتى رجع (٢٤) إلى أهله ما القول (٢٥) في ذلك؟ قال: إن كان قعد في كل ركعتين قدر التشهد فصلاته تامة، وإن كان لم يقعد في الركعتين الأوليين قدر التشهد (٢٦) فصلاته

стр. 545

فاسدة، وعليه أن يعيد. قلت: لم كان (١) هذا عندك هكذا؟ قال: لأن (٢) صلاة المسافر الفريضة ركعتان، فما زاد عليها (٣) فهو تطوع، فإن (٤) خلط المكتوبة بالتطوع فسدت صلاته إلا أن يقعد في الركعتين الأوليين (٥) قدر التشهد، لأن (٦) التشهد فصل (٧) لما (٨) بينهما. ألا ترى لو أنه (٩) تكلم وقد قعد (١٠) قدر التشهد كانت صلاته تامة (١١). فإن (١٢) كانت الصلاة لم يفسدها (١٣) الكلام لم يفسدها (١٤) صلاة أخرى، لأن الصلاة لا تكون أشد من الكلام. قلت: أرأيت مسافراً افتتح الظهر وهو ينوي أن يصلي أربع ركعات ثم بدا له فصلى ركعتين وسلم؟ قال: صلاته تامة. قلت: أرأيت مسافراً افتتح الظهر فصلى (١٥) ركعتين وتشهد وقد سها في صلاته فسلم (١٦)، وهو يريد أن يسجد سجدتي السهو، ثم بدا له أن يقيم (١٧)؟ قال: صلاته تامة، وليس (١٨) عليه سجدتا (١٩) السهو، ونيته هذه (٢٠) قطع (٢١) للصلاة. ألا ترى لو أنه (٢٢) ضحك في هذه الحال (٢٣) حتى قهقه لم يكن عليه وضوء (٢٤)، ولو كان في صلاة لكان عليه الوضوء. وإنما بدا له المقام حين فرغ من صلاته، فلذلك لم يكن عليه أن يتم الصلاة. قلت: أرأيت إن سجد (٢٥) للسهو (٢٦) سجدة واحدة أو سجدتين ثم

стр. 546

بدا له المقام (١) قبل أن يسلم؟ قال: عليه أن يكمل أربع ركعات، وعليه أن (٢) يسجد (٣) سجدتي (٤) السهو بعد التسليم، ويتشهد فيها ويسلم. ألا ترى أنه لو ضحك في هذه الحال حتى قهقه كان (٥) عليه الوضوء لصلاة أخرى. أولا ترى لو أن رجلاً أدرك معه الصلاة في هذه الحال كان قد أدرك معه (٦) الصلاة. ولا يشبه هذا الأول (٧)، لأن هذا بدا له المقام وهو في الصلاة (٨)، والأول (٩) بدا له وقد فرغ من صلاته. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمد وزفر: هذا كله سواء، وهو في صلاته بَعْدُ ما لم يسلم قبل أن يدخل في سجدتي السهو (١٠)، إن بدا له المقام كان مقيماً، وعليه أن يتم الصلاة، وإن دخل معه رجل في تلك الحال كان داخلاً في صلاته وإن لم يسجد الإمام سجدتي (١١) السهو، وإن قهقه الإمام في تلك الحالة كان عليه الوضوء لصلاة أخرى (١٢). قلت: أرأيت مسافراً افتتح الظهر وصلى (١٣) ركعة (١٤)، ثم أحدث فانصرف ليتوضأ، فلم يجد الماء فتيمم بالصعيد، ثم وجد الماء قبل أن يعود إلى مقامه وبدا (١٥) له المقام؟ قال: يتوضأ ويبني على صلاته، ويكمل أربع

стр. 547

ركعات. قلت: فإن قام (١) في مقامه ثم رأى الماء ثم بدا له المقام؟ قال: يتوضأ ويستقبل الصلاة أربع ركعات (٢)، ورؤيته الماء (٣) في مقامه وقبل أن يقوم في مقامه (٤) سواء في القياس (٥)، غير أني أستحسن ذلك (٦) وآمره (٧) أن يتوضأ ويبني على صلاته (٨) ما لم يَرَ (٩) الماء (١٠) بعدما يقوم في مقامه (١١) أو يقوم (١٢) في غير (١٣) مقامه (١٤) يريد (١٥) الصلاة، فإذا فعل ذلك ثم رأى الماء استقبل الوضوء والصلاة. قلت: أرأيت مسافراً أم قومًا مقيمين ومسافرين فصلى بهم ركعة وسجدة، ثم أحدث (١٦) فقدم (١٧) رجلاً دخل معه في الصلاة ساعتئذٍ وهو (١٨) مسافر مثله؟ قال: لا ينبغي لذلك الرجل أن يتقدم، ولكن ينبغي للإمام أن يقدم من قد (١٩) أدرك أول الصلاة. قلت: أرأيت إن تقدم (٢٠) الرجل (٢١) المسافر كيف يصنع؟ قال: ينبغي له أن يسجد تلك السجدة التي تركها (٢٢) الإمام الأول، ثم يصلي بهم. قلت: فإن سها عن تلك السجدة فصلى (٢٣) بهم ركعة وسجد فيها سجدة، ثم أحدث فقدم رجلاً آخر دخل معه في الصلاة (٢٤) ساعتئذ، فذهب (٢٥) فتوضأ وجاء فدخل معه في الصلاة،

стр. 548

وجاء الإمام الأول فدخل معه، كيف ينبغي لهذا الإمام الثالث أن يصنع (١)؟ قال: ينبغي له أن يسجد تلك السجدة الأولى، ويسجدها معه الإمام الأول والقوم، ولا يسجدها (٢) معه (٣) الإمام الثاني (٤)، ثم يسجد السجدة الأخيرة (٥)، ويسجدها معه الإمام الثاني والقوم، ولا يسجدها معه الإمام الأول (٦)، ويصلي الإمام الأول الركعة (٧) الثانية (٨) بغير قراءة. فإن أدرك مع الإمام الثالث السجدة الأخيرة (٩) يسجدها (١٠) معه، وإن لم يدركها (١١) سجدها وحده، ويتشهد الإمام الثالث، ثم يتأخر فيقدم رجلاً قد أدرك أول الصلاة، فيسلم (١٢) بهم، ويسجد بهم سجدتي السهو ويسجدون معه جميعاً (١٣)، ثم يقوم الإمام الثاني فيقضي الركعة التي سبق بها فيقرأ (١٤) فيها، ويقوم المقيمون فيقضون وحداناً بغير إمام حتى يكملوا الصلاة (١٥). … باب الإمام يحدث فيقدم رجلاً ويحدث الثاني فيقدم آخر (١٦) قلت: أرأيت إماماً صلى بقوم الظهر وهو مقيم والقوم جميعاً، فصلى

стр. 549

بهم ركعة وسجدة ثم أحدث، فانفتل (١) وقدم (٢) رجلاً ممن أدرك أول (٣) الصلاة، فسها عن هذه السجدة وصلى (٤) بالقوم ركعة وسجدة ثم رعف، فانفتل وقدم (٥) رجلاً قد أدرك أول الصلاة، فسها عن السجدتين جميعاً وصلى (٦) بهم ركعة وسجدة ثم رعف، فتأخر وقدم رجلاً قد أدرك أول (٧) الصلاة، فسها عن الثلاث (٨) سجدات وصلى (٩) بهم ركعة وسجدة ثم رعف (١٠)، وقدم رجلاً قد أدرك أول الصلاة، وتوضأ (١١) الأئمة الأربعة وجاؤوا (١٢) جميعاً ولم يتكلموا؟ قال: ينبغي للإمام الخامس (١٣) أن يسجد بهم السجدة الأولى ويسجد معه الأئمة الأربعة والقوم جميعاً، ثم يسجد (١٤) السجدة الثانية ويسجدونها معه جميعاً (١٥) غير الإمام (١٦) الأول (١٧)، ثم يسجد السجدة الثالثة ويسجد معه (١٨) القوم جميعاً (١٩) إلا الإمام الأول والثاني، ثم يسجد السجدة (٢٠) الرابعة ويسجدها معه القوم جميعاً (٢١) إلا الإمام الأول والثاني (٢٢) والثالث، ويقضي الإمام الأول الركعة الثانية وسجدتيها (٢٣) ثم يقضي الثالثة والرابعة وسجودهما، ويقضي الإمام الثاني الركعة الثالثة (٢٤) والرابعة بسجودهما (٢٥)، ويقضي الإمام الثالث الركعة (٢٦)

стр. 550

الرابعة بسجدتيها (١)، وأيما إمام منهم أدرك الإمام الآخِر في سجدة من ركعته (٢) التي يقضي سَجَدَ معه فيها (٣)، ثم يسلم (٤) الإمام ويسجد (٥) سجدتي السهو ويسجدون معه جميعاً إن كان الأئمة الأربعة قد فرغوا من صلاتهم، وإن كان قد بقي على أحد منهم شيء من صلاته لم يسجد مع الإمام حتى يفرغ من صلاته، فإذا فرغ من صلاته (٦) سجد سجدتي السهو بعدما يسلم (٧) الإمام (٨). قلت: أرأيت (٩) مقيماً صلى بقوم مقيمين ركعة من الظهر ونسي سجدة، ثم أحدث فقدم رجلاً جاء ساعتئذٍ، فلم يسجد بهم تلك السجدة

стр. 551

ولكنه صلى بهم ركعة وسجدة، ثم أحدث وقدم (١) رجلاً جاء ساعتئذٍ (٢)، فصلى بهم ركعة وسجدة، ثم أحدث فقدم رجلاً جاء ساعتئذٍ (٣)، فصلى بهم ركعة وسجدة، ثم أحدث وقدم (٤) رجلاً جاء ساعتئذٍ (٥)، ثم توضأ الأئمة الأربعة وجاؤوا (٦) جميعاً؟ قال: ينبغي لهذا الإمام الخامس أن يسجد بهم أربع سجدات، يبدأ بالأولى فالأولى (٧)، ويسجد معه الإمام (٨) الأول السجدة الأولى والقوم، ولا يسجد معه (٩) الإمام الثاني والثالث والرابع تلك السجدة، ثم يسجد (١٠) الثانية، فيسجدها معه (١١) الإمام الثاني والقوم، ولا يسجد (١٢) معه الإمام الأول والثالث والرابع، ثم يسجد السجدة الثالثة، فيسجدها معه الإمام الثالث والقوم جميعاً (١٣)، ولا يسجدها معه (١٤) الإمام (١٥) الأول ولا الثاني ولا الرابع (١٦)، ثم يسجد السجدة (١٧) الرابعة، فيسجدها معه القوم والإمام الرابع (١٨)، ولا يسجدها معه (١٩) الإمام الأول والثاني والثالث، إلا أن يقضي الإمام الأول ما سبق به من الصلاة (٢٠)، فإن أدركه في شيء من هذا (٢١) السجود والسجدة التي سجدها الإمام من الركعة التي يقضيها الإمام الأول فإنه يسجدها معه، وإن لم يدركها معه سجدها وحده حين (٢٢) يفرغ من صلاته، فإذا فرغ قعد مع الإمام الخامس إن أدركه قاعداً. وأما الإمام الثاني والثالث والرابع فإنه ليس على أحد (٢٣) منهم أن

стр. 552

يقضي ما سبقه (١) به الإمام قبل أن يدخل في صلاته إلا بعدما يسلم (٢) الإمام ويفرغ من صلاته، فإذا فرغ الإمام (٣) قاموا فقضوا بقراءة. وأما الإمام الأول فإنه يقضي بغير قراءة. والإمام (٤) الخامس ينبغي (٥) له أن يتشهد بالقوم (٦)، ثم يتأخر فيقدم رجلاً قد أدرك أول الصلاة، فيسلم (٧) بهم ويسجد (٨) بهم سجدتي السهو ويسجد معه القوم جميعاً غير الإمام الأول، إلا أن يكون الإمام الأول قد فرغ مما سبق (٩) به، فإن كان قد فرغ مما سبق به (١٠) سجد معه السجدتين (١١) والأئمة الآخرون إن (١٢) كانوا أيضاً قضوا ما أدركوا مع الإمام الأول (١٣) ما لم يصلوا معه، ويسجدون (١٤) معه سجدتي السهو، ثم يقوم هؤلاء الأئمة فيقضون (١٥) صلاتهم بقراءة (١٦).

стр. 553

قلت: أرأيت مسافراً صلى بقوم مسافرين المغرب، فصلى بهم ركعتين، فلما قام في الثالثة دخل معه رجل مقيم، ونوى (١) بدخوله معه التطوع، فصلى (٢) معه الركعة الثالثة، ثم سلم الإمام (٣)؟ قال: يقوم هذا المقيم فيصلي (٤) ثلاث ركعات يقرأ (٥) فيهن جميعاً ويقعد (٦) في الأولى منهن (٧) لأنها الثانية، ولا يقعد في الثانية (٨) لأنها الثالثة، ويقعد في الرابعة ويتشهد (٩) ويسلم. ولو أن امرأة صلت (١٠) مكتوبة في حضر أو في سفر فهي (١١) في ذلك بمنزلة الرجل؛ فإن ائتم بها رجل ونوى التطوع فقد أساء (١٢)، ودخل (١٣) في غير صلاة (١٤)، فإن تم عليها لم تجزه (١٥)، وإن أفسدها لم يكن عليه قضاء (١٦)، ولا يشبه هذا (١٧) الذي (١٨) دخل في المغرب. وقال (١٩): أكره للرجل أن يدخل مع الإمام في المغرب ينوي به التطوع. ولو دخل معه وأفسدها (٢٠) كان عليه أن يقضي أربع ركعات. والذي ائتم بالمرأة لا يشبه هذا. ألا ترى لو أن رجلاً ائتم بصبي أو برجل كافر لم يكن داخلاً في الصلاة، فكذلك المرأة (٢١)، لا ينبغي للمرأة أن تؤم الرجل. قلت: أرأيت مسافراً أم قوماً مقيمين ومسافرين (٢٢)، فصلى بهم ركعة،

стр. 554

ثم بدا له أن يقيم (١)؟ قال: عليه أن يكمل (٢) الصلاة. قلت: فإن أحدث الإمام بعدما نوى الإقامة، فقدم رجلاً؟ قال (٣): يتم بهم (٤) أربع ركعات (٥). قلت: أرأيت إن كان الإمام الثاني قد (٦) أدرك مع الإمام أول الصلاة (٧)، ولم يصلها (٨) معه بأن (٩) نام خلفه عنها، ثم أحدث فذهب فتوضأ (١٠) فجاء، فأحدث الإمام الأول، فقدم هذا؟ [قال:] فإن أبا حنيفة قال في هذا: إن تأخر وقدم غيره (١١) ممن قد صلى (١٢) تلك الركعة فهو أفضل وأحب إلي، وإن (١٣) لم يفعل فبدأ بها فصلاها وهو قدامهم أومى (١٤) إليهم فقاموا أجزأه ذلك وأجزأهم. وإن لم يفعلوا (١٥) وصلى بهم الثلاث ركعات وتشهد وقدم (١٦) رجلاً ممن قد (١٧) أدرك أول (١٨) الصلاة، فسلم (١٩) وقام (٢٠) هو يقضي أجزأهم ذلك. وإن صلى بهم ركعة ثم ذكر ركعته (٢١) تلك فإن أفضل ذلك أن يومي إلى القوم، فيقومون حتى يقضي هو تلك الركعة، ثم يصلي بهم بقية صلاتهم (٢٢). وإن (٢٣) لم يفعل ولكنه تأخر حين ذكر فقدم رجلاً فصلى بهم فهو (٢٤) أفضل. وإن لم يفعل ذلك ولكنه صلى بهم وهو ذاكر لركعته تلك أجزأه وأجزأهم (٢٥)؛ غير أنه ينبغي له إذا تشهد أن يتأخر ويقدم

стр. 555

رجلاً قد أدرك أول الصلاة، فيسلم (١) بهم، ويقوم هو (٢) فيقضي تلك الركعة. قلت: أرأيت إماماً صلى بقوم أربع ركعات فنسي سجدتين، سجدة من أول ركعة (٣)، وسجدة من الثانية (٤)، فلم يذكر ذلك حتى قعد في الرابعة ثم ذكر ذلك (٥)، وخلفه رجل قد أدرك معه أول (٦) الصلاة ونام خلفه ولم يصل (٧) معه (٨) شيئاً ثم انتبه حتى قعد مع الإمام (٩) في الرابعة؟ قال (١٠): ينبغي لهذا الرجل (١١) أن يقوم فيصلي الركعة الأولى (١٢) والثانية والثالثة (١٣) بغير قراءة. قلت: فإن سجد الإمام السجدة الأولى فأدركه الرجل فيها أيسجد معه (١٤)؟ قال: نعم (١٥). قلت: وكذلك لو أدركه في السجدة (١٦) الثانية؟ قال: نعم (١٧). قلت: أرأيت مسافراً نسي الظهر، فدخل أهلَه (١٨) وقد ذهب وقتها، ثم ذكر ذلك (١٩) فقام يصلي، فجاء (٢٠) رجل مقيم فدخل معه (٢١) في الصلاة وقد فاتته (٢٢) تلك الصلاة (٢٣)؟ قال: ينبغي للمسافر أن يصلي ركعتين ويقعد

стр. 556

ويتشهد ويسلم، ثم يقوم (١) هذا المقيم فيتم صلاته أربع ركعات. قلت: أرأيت إن كان (٢) الإمام هو المقيم فائتم (٣) به المسافر؟ قال (٤): صلاته تامة (٥)، وأما (٦) المسافر فصلاته (٧) فاسدة، لأنه لا يستطيع أن يكمل أربع ركعات، لأنها صلاة قد ذهب وقتها، وقد وجبت عليه ركعتين (٨)، فلا (٩) يستطيع أن يتمها أربعاً (١٠). قلت: أرأيت مسافراً أم قوماً مسافرين في مصر (١١) أيصلي بهم أربع ركعات أو ركعتين؟ قال: يصلي بهم (١٢) ركعتين، والمصر في هذا وغيره سواء. قلت: فإن قامت معهم في الصلاة (١٣) جارية (١٤) لم تحض فصلت بصلاة الإمام؟ قال: أستحسن أن تفسد (١٥) على الرجل الذي خلفها صلاته وعن يمينها وعن شمالها، وبقيتُهم صلاتهُم تامة (١٦). ألا ترى أني آمرها أن تتوضأ وتصلي، ولو صلت بغير وضوء أمرتها أن تعيد، وكذلك لو صلت عريانة وهي تجد ثوبًا أمرتها بالإعادة (١٧). ولو (١٨) كان غلاماً قد راهق ولم يحتلم فقام (١٩) مع القوم في الصف أجزأه وأجزأهم، ولم يكن الغلام بمنزلة الجارية. وكذلك الغلام لو قام (٢٠) مع رجل واحد في الصف أجزأ الرجل والغلام ذلك.

стр. 557

قلت: أرأيت رجلاً ترك الصلاة في السفر أياماً أيكون بمنزلة المغمى عليه؟ قال: لا، وعلى هذا أن يقضي ما ترك. قلت: وكذلك لو صلى أربعاً ولم يقعد في الركعتين الأوليين قدر التشهد؟ قال: نعم، عليه أن يقضي ما صلى هكذا. قلت: أرأيت إن ترك صلاة واحدة ثم صلى شهراً وهو ذاكر لتلك (١) الصلاة؟ قال: عليه أن يعيد تلك الصلاة وحدها، ولا يعيد ما بعدها. قلت (٢): فإن (٣) صلى يوماً أو أقل من ذلك وهو ذاكر لها؟ قال: فإن (٤) أبا حنيفة كان يقول (٥): إذا صلى يوماً وليلة (٦) أو أقل من ذلك وهو ذاكر لها إن (٧) عليه أن يقضي (٨) تلك الصلاة، ويعيد ما (٩) صلى (١٠) وهو ذاكر لها، وإن كان (١١) أكثر من صلاة (١٢) يوم وليلة (١٣) أعاد (١٤) تلك الصلاة وحدها، ولا يعيد (١٥) ما صلى، وهو (١٦) استحسان وليس بقياس. وأما (١٧) قول أبي يوسف ومحمد فعلى ما قال أبو حنيفة حتى يصلي أكثر من (١٨) يوم وليلة وهو ذاكر لتلك الصلاة (١٩)، فإذا فعل ذلك أعاد تلك الصلاة وصلاة (٢٠) يوم (٢١) وليلة من أول ما صلى، ولم يعد ما بقي (٢٢).

стр. 558

قلت: أرأيت مسافراً صلى صلاة (١) الظهر وهو (٢) على غير وضوء، وصلى (٣) العصر وهو ذاكر أنه صلى الظهر على غير وضوء، وهو يحسب أنه (٤) يجزيه؟ قال: لا يجزيه، وعليه أن يعيد (٥) الظهر، ثم يصلي (٦) العصر. قلت: فإن (٧) لم يصل الظهر والعصر (٨) حتى صلى المغرب وهو ذاكر لما صنع في الظهر؟ قال: لا يجزيه، وعليه أن يعيد الظهر ثم العصر ثم المغرب. قلت: فإن لم يصل المغرب حتى أعاد الظهر وظن أن العصر تامة ثم صلى المغرب؟ قال (٩): يعيد العصر، ولا يعيد المغرب، لأنه صلى المغرب بعد صلاةٍ يَرى (١٠) أنها تامة (١١). قلت: أرأيت رجلاً صلى الظهر بغير وضوء تام، وهو يرى أنه تام، ثم أحدث (١٢) فتوضأ (١٣) وصلى العصر، ثم ذكر أن الظهر (١٤) كانت بغير (١٥) وضوء تام (١٦)؟ قال: يعيد (١٧) الأول (١٨)، ولا يعيد الآخر (١٩). قلت: أرأيت مسافراً صلى بقوم مسافرين ركعة، فقرأ سجدة التلاوة (٢٠)، فلم يسجدها ناسياً، ثم قام (٢١) في الثانية، فدخل معه مسافر في صلاته (٢٢)، فصلى الإمام ركعة أخرى تمام صلاته، وصلى الرجل معه (٢٣)،

стр. 559

وتشهد الإمام [وتشهد الرجل] (١) معه (٢)، ثم قام الرجل يقضي (٣) قبل (٤) أن يسلم الإمام، فقرأ وركع وسجد سجدة، ثم سلم الإمام، ثم ذكر (٥) الإمام سجدة التلاوة فسجدها (٦)، وسجد (٧) الرجل معه بعدما صلى ركعة وسجدة أو سجدتين؟ قال: صلاة الإمام والقوم تامة، وصلاة الرجل فاسدة، وعليه أن يستقبل (٨). قلت: لم؟ قال: لأنه حين قام قبل أن يسلم الإمام فقرأ وركع وسجد سجدة فقد (٩) خرج من صلاة الإمام، فلما سجد معه فى خل في صلاة (١٠) غيرها، فصارت فاسدة. قلت: أرأيت (١١) إن (١٢) قرأ وركع ولم يسجد حتى سجد الإمام سجدة التلاوة فسجد الرجل معه؟ قال (١٣): قد (١٤) أحسن، وصلاته (١٥) تامة، ويقوم بعدما يفرغ (١٦) الإمام فيقضي ما سبقه الإمام به. قلت: فإن كان حين (١٧) دخل مع الإمام، وصلى (١٨) معه تلك الركعة، وتشهد (١٩) الإمام، وتشهد الرجل معه، ثم قام يقضي قبل أن يسلم الإمام، فقرأ وركع (٢٠) ولم يلتفت إلى الإمام، ثم سلم الإمام، فسجد سجدة التلاوة وسجد معه أصحابه، وأعاد الإمام التشهد وأعادوا (٢١) معه، ولم يتشهد الرجل معه ولم يلتفت إلى صلاته (٢٢)؟ قال: صلاة الرجل أيضاً فاسدة. قلت: لم؟ قال: لأنه قد (٢٣) تشهد مع الإمام،

стр. 560

والإمام لم يجزه (١) تشهده ذلك، وهذا الرجل (٢) قام يقضي ما سبق به (٣) قبل فراغ الإمام من صلاته وقبل أن يتشهد، فصلاته فاسدة. قلت: أرأيت مسافراً صلى بقوم مسافرين ركعة، فلما قام في الثانية دخل معه رجل (٤) مسافر في الصلاة، فصلى معه ركعة، فلما قعد الإمام في الثانية تمام صلاته لم يقعد الرجل معه (٥) ولكن (٦) قام (٧) يقضي ما سبق به (٨)، فقرأ وركع وسجد (٩)، وتشهد الإمام ثم سلم (١٠)؟ قال: إن كان الرجل حين قام يقضي قرأ بعد فراغ الإمام من تشهده آية أو آيتين (١١) فصلاته تامة (١٢). قلت: فإن (١٣) كان فراغ (١٤) الإمام من التشهد (١٥) مع فرك (١٦) الرجل من القراءة جميعاً معاً ولم يقرأ بعده شيئاً؟ قال: صلاته فاسدة، ولا يجزيه حتى يقرأ بعد فراغ الإمام من التشهد آية أو آيتين. قلت: أرأيت إن (١٧) قام يقضي فقرأ وركع ولم يسجد (١٨) حتى سلم الإمام (١٩) وعليه السهو (٢٠) لصلاته فسجد (٢١) الرجل معه (٢٢)؟ قال: قد أحسن، وصلاته تامة، فإذا فرغ الإمام من صلاته فليقض ما سبقه به.

стр. 561

قلت: أرأيت رجلاً أسلم (١) في دار الحرب، فمكث بها (٢) شهراً أو شهرين ولا (٣) يعلم أن عليه الصلاة (٤)، ولم يأمره (٥) بذلك أحد (٦)، ولم ير أحدًا يصلي؟ قال: ليس عليه قضاء. قلت: فإن كان هذا في دار الإسلام؟ قال: عليه القضاء. وقال أبو يوسف ومحمد: هما في القياس سواء، وليس عليهما (٧) جميعاً القضاء حتى تقوم عليهما (٨) الحجة ويعلم (٩) أن ذلك عليه، ولكن ندع (١٠) القياس، والقول قول أبي حنيفة (١١). قلت: أرأيت (١٢) مسافراً ترك الظهر والعصر من يومين (١٣) مختلفين، ولا يدري لعل العصر الذي (١٤) ترك أولاً؟ قال: يتحرى الصواب (١٥)، فيقضي الأولى منهما في نفسه (١٦)، ثم يقضي الأخرى. قلت: فإن لم يدر (١٧)؟ قال: يصلي الظهر ثم يصلي العصر ثم يصلي (١٨) الظهر، فإن كان العصر أولاً (١٩) أجزأه (٢٠)، وأجزأه (٢١) الظهر (٢٢) بعد ذلك، وإن كان الظهر أولاً فقد (٢٣) أجزأه الظهر (٢٤) وأجزأه (٢٥) العصر بعد ذلك،

стр. 562

والظهر تطوع منه، وهذا في الثقة (١) والتنزه (٢). وقال أبو يوسف ومحمد: لسنا (٣) نأمره بذلك، وليس عليه إلا أن يتحرى. قلت: أرأيت مسافراً صلى بمسافر (٤) في مسجد، فأحدث (٥) الإمام (٦)، فخرج وتركه، ونوى هذا الثاني (٧) أن يصلي لنفسه، فجاء مسافر فدخل معه (٨) في الصلاة وهو يريد أن يأتم به، ثم أحدث (٩) الإمام الثاني فخرج من المسجد ليتوضأ، ونوى (١٠) هذا الثالث أن يؤم نفسه، ثم أحدث الثالث فخرج ليتوضأ وترك الموضع بغير إمام؟ قال: صلاة الأول والثاني فاسدة، وصلاة هذا الثالث تامة، إن لم يتكلم توضأ (١١) وبنى على صلاته. وإنما فسدت (١٢) صلاة الأول والثاني لأنهما لا إمام لهما في المسجد. قلت: فإن (١٣) لم ينو الثالث أن يكون إماماً حين (١٤) أحدث الثاني؟ قال: هو إمام وإن لم ينو. قلت: فإن أحدث الثالث ولم يخرج من المسجد حتى جاء (١٥) الأول والثاني؟ قال (١٦): إن (١٧) تقدم (١٨) أحدهما قبل أن يخرج هذا الثالث من المسجد، فهو إمام، وتجزيهم صلاتهم، وإن لم يتقدم (١٩) أحدهما حتى خرج هذا الثالث من المسجد (٢٠) فصلاة الأول والثاني فاسدة، وصلاة الثالث تامة.

стр. 563

قلت: أرأيت المسافر يؤم النساء في السفر؟ قال: أكره للرجل أن يؤمهن (١) في بيت ليس معهن ذات محرم منه. قلت (٢): فإن أمهن فأحدث الإمام (٣) فتأخر ليتوضأ (٤)؟ قال (٥): فصلاة (٦) الإمام تامة، وصلاة النسوة (٧) فاسدة. قلت: فإن أمهن في مسجد جماعة أو في بيت ومعه (٨) امرأة ذات محرم منه؟ قال: لا بأس بذلك. قلت: فإن أحدث الرجل فتأخر (٩) وقدم امرأة منهن؟ قال: صلاة النسوة كلهن فاسدة، وصلاة الرجل فاسدة. قلت: فإن تقدمت امرأة منهن (١٠) من غير أن يقدمها قبل أن يخرج من المسجد؟ قال: هذا والأول سواء. قلت: لم صارت صلاة (١١) النسوة فاسدة؟ قال: لأن الإمام (١٢) الأول (١٣) رجل (١٤). قلت: فإن كان الإمام الأول امرأة؟ قال: صلاتهن (١٥) جميعاً تامة. قلت: أرأيت المرأة (١٦) المسافرة تؤم النساء؟ قال: أكره ذلك. قلت: فإن فعلت ذلك؟ قال: يجزيهن (١٧)، وتقوم وسطًا من الصف (١٨). قلت: أرأيت رجلاً (١٩) افتتح الظهر وهو (٢٠) مسافر (٢١)، فصلى ركعتين بغير قراءة، ثم بدا له المقام؟ قال: عليه أن يصلي ركعتين بقراءة (٢٢)، والمسافر والمقيم في هذا سواء. وقال محمد (٢٣): لا يجزيه،

стр. 564

وعليه أن يستقبل الصلاة (١)؛ لأنه أفسدها (٢) قبل أن ينوي المقام (٣). قلت: أرأيت مسافراً دخل في صلاة مقيم في الظهر، فذهب وقت الظهر قبل أن يفرغ الإمام من الصلاة، ثم إن الإمام أفسد صلاته بكلام، ما على (٤) المسافر (٥)؟ قال (٦): على المسافر أن يصلي ركعتين (٧). قلت: لم؟ قال: لأن المقيم قد أفسد صلاته، وإنما كان يجب على المسافر أربع لو أتم (٨) المقيم (٩) صلاته، فلما أفسدها عاد المسافر إلى حاله (١٠)، فعليه ركعتان. ألا ترى لو أن مسافراً دخل في صلاة الجمعة مع الإمام كان عليه الجمعة، فإن أفسدها وجبت (١١) عليه الظهر ركعتان إذا أفسدها في الوقت، فإن ذهب الوقت قبل أن يفرغ منها فقد فسدت، وعلى المسافر ركعتان. قلت: أرأيت المسافر أي الصلاة (١٢) يقصر (١٣)؟ قال: يصلي الفجر ركعتين مثل صلاة المقيم، ويقصر الظهر فيصلي ركعتين، ويقصر العصمر فيصلي ركعتين، ويصلي المغرب صلاة المقيم، ويقصر العشاء فيصلي ركعتين، ويصلي الوتر ثلاث ركعات مثل (١٤) صلاة المقيم، إلا أنه يقصر القراءة في كل ما ذكرت، ولا يشبه الحضر السفر (١٥) في القراءة. قلت: وكذلك (١٦) صلاة التطوع في السفر ركعتين، وهما (١٧) في الحضر

стр. 565

والسفر (١) سواء؟ قال: نعم. قلت: أرأيت مسافراً دخل في صلاة مقيم كم يصلي؟ قال: يصلي صلاة مقيم (٢). قلت: وكذلك لو أدركه بعدما تشهد (٣) قبل أن يسلم؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو أدركه في سجدتي السهو؟ قال: نعم. قلت: أرأيت المسافر إذا أم أصحابه في الصلوات كلها ما مقدار قيامه وقراءته؟ قال: يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مع أي سورة تيسرت عليه. قلت: فإن قرأ في الفجر بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ (٤)؟ قال: يجزيه. قلت: فأي ذلك أحب إليك أَن يقرأ في الفجر؟ قال: أحب ذلك (٥) إلي أن يقرأ: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١)﴾ (٦) ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١)﴾ (٧)، ونحوهما (٨) مع فاتحة الكتاب (٩). قلت: وكذلك الظهر؟ قال: نعم. قلت: والعصر والمغرب والعشاء؟ قال (١٠): بِـ (١١) ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ و ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١)﴾ (١٢)، مع فاتحة الكتاب ونحوهما. قلت: ويسبح في الركوع والسجود (١٣) بثلاث ثلاث؟ قال: نعم إن شاء، وإن شاء أكثر من ذلك، ولكن لا أحب له (١٤) أن يكون أقل من ثلاث ثلاث. قلت: فهل في شيء من الصلوات قنوت؟ قال: لا قنوت في شيء من (١٥) الصلوات كلها في سفر ولا حضر إلا في (١٦) الوتر. بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه لم يقنت قط إلا شهراً واحداً، حارب (١٧) حياً من
следующие страницы →