Полный текст (8 642 стр.). Показаны 7001–7040 · переход к 7006.
стр. 7001
﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ استفهام تعظيم وعجيب أى كانا على كفية هائلةٍ لا يحيطُ بَها الوصفُ والنذرُ جمعُ نذيرٍ بمَعْنى الإنذارِ
стр. 7002
﴿ولقد يسرنا القرآن﴾ الخ جملةٌ قسميةٌ وردتْ في أواخرِ القصصِ الأربعِ تقريراً لمضمونِ ما سبقَ من قولِه تعالى وَلَقَدْ جَاءهُمْ مّنَ الأنباء مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ حِكْمَةٌ بالغة فَمَا تُغْنِى النذر وتنبيهاً على أنَّ كلَّ قصةٍ منها مستقلة بإجاب الإدكارِ كافيةٌ في الازدجارِ ومع ذلكَ لم تقعْ واحدةٌ في حيزِ الاعتبارِ أى وبالله ولقد سهَّلَنا القرآنَ لقومِكَ بأنْ أنزلناهُ على لغتِهم وشحنَّاهُ بأنواعِ المواعظِ والعبرِ وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الوعيدِ والوعدِ ﴿لِلذّكْرِ﴾ أي للتذكرِ والاتعاظِ ﴿فهل من مدكر﴾ إنكارا ونفيٌ للمتعظِ على أبلغِ وجهٍ وآكدِه حيثُ يدلُّ على أنَّه لا يقدرُ أحد يجيبَ المستفهَم بنَعَمْ وحَملُ تيسيرِه على تسهيلِ حفظِه بجزالةِ نظمِه وعذوبِة ألفاظِه وعباراتِه مما لا يساعدُه المقامُ
стр. 7003
﴿كَذَّبَتْ عَادٌ﴾ أي هوداً ﵇ ولم يتعرضْ ليكفية تكذيبِهم له رَوْماً للاختصارِ ومُسارعةً إلى بيانِ ما فيه الازدجارُ من العذابِ وقولُه تعالَى ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ لتوجيهِ قلوبِ السامعينَ نحوَ الاصغاءِ إلى ما يُلقى إليهم قبلَ ذكرِه لا لتهويلِه وتعظيمِه وتعجيبِهم من حالةِ بعدَ بيانه كما قلبه وما بعدَهُ كأنَّه قيلَ كذبتْ عادٌ فهل سمعتُم أو فاسمعُوا كيفَ كانَ عذابِي وإنذاراتِي لهم وقولُه تعالَى
стр. 7004
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾ استئنافٌ ببيانِ ما أُجملَ أولاً أيْ أرسلنَا عليهم ريحا باردة أوشديدة الصوتِ ﴿فِى يَوْمِ نَحْسٍ﴾ شؤمٍ ﴿مُّسْتَمِرٌّ﴾ أي شؤمُه أو مستمرٌّ عليهم إلى أنْ أهلكهُم أو شاملٌ لجميعِهم كبيرِهم وصغيرِهم أو مشتد مرارته وكانَ يومَ الأربعاءِ آخرَ الشهرِ
стр. 7005
﴾ ٦ ٢٠
стр. 7006
﴿تَنزِعُ الناس﴾ تقلعُهم رُويَ أنَّهم دخلُوا الشعابَ والحفرَ وتمسَّكَ بعضُهم ببعضٍ فنزعتُهم الريحُ وصرعتُهم مَوْتى ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾ أي منقلعٍ عن مغارسِه قيل شُبهوا بأعجازِ النخلِ وهيَ أصولُها بلا فروعٍ لأنَّ الريح كانت تقلع رؤسهم فتُبقِي أجساداً وجثثاً بلا رؤس وتذكير صفى النخل للنظرِ إلى اللفظِ كما أنَّ تأنيثَها في قولِه تعالى أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ للنظرِ إِلى المَعْنى وقولُه تعالَى
стр. 7007
﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ تهويلٌ لهما وتعجيبٌ من أمرِهما بعد بيانِهما فليسَ فيه شائبةُ تكرارٍ وما قيلَ من أنَّ الأولَ لِما حاقَ بهم في الدُّنيا والثانِي لما يحيقُ بهم في الآخرةِ يردُّه ترتيبُ الثَّانِي على العذابِ الدنيوي
стр. 7008
﴿ولقد يسرنا القرآن لِلذّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ الكلامُ فيه كالذي مر فيما سبقَ
стр. 7009
﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بالنذر﴾ أي الإنذاراتِ والمواعظِ التي سمعُوها من صالحٍ أو بالرسلِ ﵈ فإنَّ تكذيبَ أحدهم تكذيب لكل لاتفاقِهم على أصولِ الشرائعِ
стр. 7010
﴿فَقَالُواْ أَبَشَراً مّنَّا﴾ أي كائناً من جنسِنا وانتصابُه بفعلِ يفسِّره ما بعدَهُ ﴿واحدا﴾ أى منفردا لاتبع له أو واحداً من آحادِهم لا من أشرافِهم وهو صفةٌ أُخرى لبشراً وتأخيرُه عن الصفةِ المؤولةِ للتنبيهِ على أنَّ كلاً من الجنسيةِ والوحدةِ مما يمنعُ الاتباعَ ولو قُدِّمَ عليَها لفاتتِ هذه النكتةُ وقُرِىءَ أبشرٌ منَّا واحدٌ من على الابتداءِ وقولُه تعالَى ﴿نَّتَّبِعُهُ﴾ خبرُهُ والأولُ أوجهُ للاستفهامِ ﴿إِنَّا إِذاً﴾ أي على تقديرِ اتباعِنا له وهو منفردٌ ونحن أُمَّةٌ جَمَّةٌ ﴿لَفِى ضلال﴾ عن الصوابِ ﴿وَسُعُرٍ﴾ أي جنونٍ فإنَّ ذلكَ بمعزلٍ من مُقتَضى العقلِ وقيلَ كان يقولُ لهم إن لم تتبعونِي كنتُم فِى ضلالٍ عن الحقِّ وسعرٍ أي نيرانٍ جمعُ سعيرٍ فعكسُوا عليهِ ﵇ لغايةِ عتوهِم فقالُوا إنِ اتبعناكَ كُنَّا إذن كَما تقولُ
стр. 7011
﴿أؤلقي الذّكْرُ﴾ أي الكتابُ والوحيُ ﴿عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا﴾ وفينَا من هو أحقُّ منه بذلكَ ﴿بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾ أي ليسَ الأمرُ كذلكَ بل هو كَذا وكَذا حملَهُ بطرُه على الترفعِ علينا بما ادَّعاهُ وقولُه تعالَى
стр. 7012
﴿سَيَعْلَمُونَ غَداً مَّنِ الكذاب الأشر﴾ حكايةٌ لما قالَهُ تعالَى لصالحٍ ﵇ وعداله ووعيد لقومِه والسينُ لتقريبِ مضمونِ الجملةِ وتأكيدِه والمرادُ
стр. 7013
﴾ ٥ ٢٧
بالغدِ وقتُ نزولِ العذابِ أي سيعلمونَ البتةَ عن قريبٍ من الكذابُ الأشرُ الذي حملَهُ أشرُه وبطرُه على الترفعِ أصالحٌ هو أم مَنْ كذبَهُ وقُرِىءَ ستعلمونَ على الالتفاتِ لتشديدِ التوبيخِ أو على حكايةِ ما أجابَهُم به صالحٌ وقُرِىءَ الأشر كقولِهم حذر في حذر وقُرِىءَ الأشرُّ أي الأبلغُ في الشرارةِ وهو أصلٌ مرفوضٌ كالأخيرِ وقيل المراد بالغد ويأباهُ قولُه تعالَى
стр. 7014
﴿إنا مرسلو الناقة﴾ الخ فإنَّه استئنافٌ مسوق لبيان مبادىء الموعودِ حتْماً أي مخرجُوها من الهضبةِ حسبمَا سألُوا ﴿فِتْنَةً لَّهُمْ﴾ أي امتحاناً ﴿فارتقبهم﴾ أي فانتظرْهُم وتبصرْ ما يصنعونَ ﴿واصطبر﴾ على أذيتِهم
стр. 7015
﴿وَنَبّئْهُمْ أَنَّ الماء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مقسومٌ لها يومٌ ولهم يومٌ وبينهُم لتغليبِ العُقَلاءِ ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ﴾ يحضرُه صاحبُه في نوبتِه
стр. 7016
﴿فَنَادَوْاْ صاحبهم﴾ هو قُدارُ بن سلف أُحيمرُ ثمودَ ﴿فتعاطى فَعَقَرَ﴾ فاجترأ على تعاطي الأمر العظيم غير مكترث له فأحدث العقرَ بالناقةِ وقيل فتعاطَى الناقةَ فعقرَها أو فتعاطَى السيفَ فقتلَها والتَّعاطِي تناولُ الشيءِ بتكلفٍ
стр. 7017
﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ الكلامُ فيه كالذي مر في صدرِ قصةِ عادٍ
стр. 7018
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحدة﴾ هي صيحةُ جبريلَ ﵇ ﴿فَكَانُواْ﴾ أي فصارُوا ﴿كَهَشِيمِ المحتظر﴾ أي كالشجرِ اليابسِ الذي يتخذُه من يعملُ الحظيرةَ لأجلِها أو كالحشيشِ اليابسِ الذي يجمعُه صاحبُ الحظيرةِ لماشيتِه في الشتاءِ وقُرِىءَ بفتحِ الظاءِ أي كهشيمِ الحظيرةِ أو الشجرة المتخذِ لَها
стр. 7019
﴿ولقد يسرنا القرآن لِلذّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾
стр. 7020
﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بالنذر﴾ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حاصبا﴾ أي ريحاً تحصبُهم أي ترميهم بالحصباءِ ﴿إِلَاّ الَ لُوطٍ نجيناهم بِسَحَرٍ﴾ في سحرٍ وهو آخرُ الليلِ وقيلَ هو السدسُ الأخيرُ منْهُ أي ملتبسينَ بسحرٍ
стр. 7021
﴿نّعْمَةً مّنْ عِندِنَا﴾
стр. 7022
أي إنعاماً منَّا وهو علةٌ لنجينا ﴿كذلك﴾ أي مثلَ ذلك الجزاءِ العجيبِ ﴿نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾ نعمتنَا بالإيمانِ والطاعةِ
стр. 7023
﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ﴾ لوطٌ ﵇ ﴿بَطْشَتَنَا﴾ أي أَخذتَنَا الشديدةَ بالعذابِ ﴿فَتَمَارَوْاْ﴾ فكذَّبوا ﴿بالنذر﴾ متشاكينَ
стр. 7024
﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ﴾ قصدُوا الفجورَ بهم ﴿فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ﴾ فمسحنَاها وسوَّيناها كسائرِ الوجه روى أنه لَمَّا دخلُوا دارَهُ عنوةً صفقَهُم جبريلُ ﵇ صفقةً فتركهُم يترددونَ لا يهتدونَ إلى البابِ حتَّى أخرجُهم لوطٌ ﵇ ﴿فَذُوقُواْ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ أي فقلُنَا لهُم ذُوقوا على ألسنةِ الملائكةِ أو ظاهرُ الحالِ والمرادُ به الطمسُ فإنَّه من جملةِ ما أُنذرُوه من العذابِ
стр. 7025
﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً﴾ وقُرِىءَ بكرةَ غيرَ مصروفةٍ على أنَّ المرادَ بها أولُ نهار مخصوصة ﴿عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ﴾ لا يفارقُهم حتى يسلموا إلى النارِ وفي وصفِه بالاستقرار إيماءٌ إلى أنَّ ما قبلَهُ من عذابِ الطمسِ ينتهِي إليهِ
стр. 7026
﴿فَذُوقُواْ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ حكايةً لما قيل حينئذٍ من جهتِه تعالى تشديداً للعذابِ
стр. 7027
﴿ولقد يسرنا القرآن لِلذّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ مرَّ ما فيه من الكلام
стр. 7028
﴿ولقد جاء آل فِرْعَوْنَ النذر﴾ صُدِّرتْ قصتُهم بالتوكيدِ القسمِي لإبرازِ كمالِ الاعتناءِ بشأنِها لغايةِ عظمِ ما فيَها من الآياتِ وكثرتِها وهولِ ما لاقَوه منَ العذابِ وقوة إيجابِها للاتعاظِ والاكتفاءُ بذكرِ آلِ فرعونَ للعلمِ بأنَّ نفسَه أَوْلى بذلكَ أي وبالله لقد جاءهُم الإنذاراتُ وقولُه تعالى
стр. 7029
﴿كذبوا بآياتنا﴾ استئناف مبني على سؤال نشأَ من حكايةِ مجيءِ النذرِ كأنَّه قيلَ فمَاذا فعلُوا حينئذٍ فقيلَ كذَّبُوا بجميع آياتنا وهي الآيت التسعُ ﴿فأخذناهم أَخْذَ عِزِيزٍ﴾ لا يُغالبُ ﴿مُّقْتَدِرٍ﴾ لا يُعجزه شيءٌ
стр. 7030
﴿أكفاركم﴾ يا معشرَ العربِ ﴿خَيْرٌ﴾ قوةً وشدةً وعُدّةً وعدةً أو مكانةً ﴿مّنْ أُوْلَئِكُمْ﴾ الكفارِ المعدودينَ والمَعُنى أنه أصابَهُم مَا أصابَهُم مع ظهورِ خيريتِهم منكُم فيما ذُكِرَ
стр. 7031
٤٩ ٤٤
من الأمورِ فهلْ تطمعونَ أنْ لا يصيبَكُم مثلُ ذلكَ وأنتُم شرٌّ منهم مكاناً وأسوأُ حالاً وقولُه تعالَى ﴿أَمْ لَكُم بَرَاءةٌ فِى الزبر﴾ إضرابٌ وانتقالٌ من التبكيتِ بوجهٍ آخرَ أيْ بلْ ألكم براءةٌ وأمنٌ من تبعاتِ ما تَعْمَلُونَ من الكُفر والمعاصِي وغوائلِهما في الكتب السماوية تصرونَ على ما أنتُم عليهِ وقولُه تعالى
стр. 7032
﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ﴾ إضرابٌ من التبكيتِ والالتفاتُ للإيذانِ باقتضاءِ حالِهم للإعراضِ عنهُم وإسقاطِهم عن رتبةِ الخطابِ وحكايةِ قبائِحهم لغيرِهم أي بلْ أيقولونَ واثقينَ بشوكتِهم نحنُ أولُو حزمٍ ورأيٍ أمرُنا مجتمعٌ لانرام ولا نُضامُ أو منتصرٌ من الأعداءِ لا نُغلبُ أو متناصر ينصر بعضُنا بعضاً والإفرادُ باعتبارِ لفظِ الجميعِ وقولُه تعالَى
стр. 7033
﴿سَيُهْزَمُ الجمع﴾ ردٌّ وإبطالٌ لذلكَ والسينُ للتأكيدِ أي يُهزم جمعُهم البتةَ ﴿وَيُوَلُّونَ الدبر﴾ أي الأدبارَ وقد قُرِىءَ كذلكَ والتوحيدُ لإرادةِ الجنسِ أو إرادةِ أن كلّ واحدٍ منهم يولِّي دبرَه وقد كان كذلكَ يومَ بدرٍ قال سعيدُ بنُ المسيِّب سمعتُ عمرَ بنِ الخطاب ﵁ يقولُ لما نزلتْ سَيُهْزَمُ الجمعُ وَيُوَلُّونَ الدبرَ كنتَ لا أدرِي أيَّ جمعٍ يُهزمُ فلمَّا كانَ يومَ بدرٍ رأيتُ رسولَ الله ﷺ يلبَسُ الدرعَ ويقولُ سَيُهْزَمُ الجمعُ وَيُوَلُّونَ الدبرَ فعرفتُ تأويلَها وقُرِىءَ سَيهزمُ الجمعَ أي الله عزَّ وعَلَا
стр. 7034
﴿بَلِ الساعة مَوْعِدُهُمْ﴾ أي ليسَ هَذا تمامَ عقوبتِهم بلِ الساعةُ موعدُ أصلِ عذابِهم وهَذا من طلائعِه ﴿والساعة أدهى وَأَمَرُّ﴾ أي في أقصى غايةٍ من الفظاعةِ والمرارةِ والداهيةُ الأمرُ الفظيعُ الذي لا يُهتدَى إلى الخلاصِ عنْهُ وإظهارُ الساعةِ في موقعِ إضمارِها لتربيةِ تهويلها
стр. 7035
﴿إِنَّ المجرمين﴾ من الأولينَ والآخرينَ ﴿فِى ضلال وَسُعُرٍ﴾ أي في هلاكٍ ونيرانٍ مسعرةٍ وقيلَ فِى ضلال عن الحقِّ في الدُّنيا ونيرانٍ في الآخرةِ وقولُه تعالَى
стр. 7036
﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ﴾ الخ منصوبٌ إمَّا بما يُفهم من قولِه تعالَى في ضلالٍ أي كائنونَ في ضلالٍ وسعرٍ يومَ يجرونَ ﴿فِى النار على وُجُوهِهِمْ﴾ وإما يقول مقدر بعده أي يوم يسحبون يقال لهم ﴿ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ﴾ أي قاسُوا حرَّها وألمَها وسقرُ علمُ جهنَّم ولذلكَ لم يُصرفْ منْ سقرتْهُ النارُ وصقرتْهُ إذا لوَّحتْهُ والقولُ المقدرُ على الوجهِ الأولِ حالٌ من ضميرِ يسحبونَ
стр. 7037
﴿إِنَّا كُلّ شَىْء﴾ من الأشياءِ ﴿خلقناه بِقَدَرٍ﴾ أي ملتبساً بقدرٍ معينٍ اقتضْتُه الحكمةِ التي عليَها يدورُ
стр. 7038
٥٥ ٥٠
أمرُ التكوينِ أو مقدراً مكتوباً في اللوحِ قبلَ وقوعِه وكلَّ شيءٍ منصوبٌ بفعلِ يفسِّره ما بعدَهُ وقرىء بالرفع على أنه مبتدأٌ وخلقناهُ خبرُهُ
стр. 7039
﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَاّ واحدة﴾ أي كلمةٌ واحدةٌ سريعةُ التكوينِ وهُو قولُه تعالَى كُنْ أو إلا فعلةٌ واحدةٌ هو الإيجادُ بلا معالجةٍ ﴿كَلَمْحٍ بالبصر﴾ في اليُسرِ والسرعةِ وقيلَ معناهُ قولُه تعالَى وَمَا أَمْرُ الساعة إِلَاّ كَلَمْحِ البصر
стр. 7040
﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أشياعكم﴾ أي أشباهَكُم في الكفرِ من الأممِ وقيل أتباعَكُم ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ يتعظُ بذلكَ
следующие страницы →