Полный текст (8 642 стр.). Показаны 7141–7180 · переход к 7146.
стр. 7141
﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مّمَّا يَشْتَهُونَ﴾ أي يتمنونَ وقُرىءَ ولحومِ طيرٍ
стр. 7142
﴾ ٢ ٢٩
стр. 7143
﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ بالرفعِ عطفٌ على ولدان أو مبتدأٌ محذوفُ الخبرِ أي وفيها أولهم حور وقرئ بالجر عطفاً على جنات النعيمِ كأنَّه قيلَ هم في جناتٍ وفاكهةٍ ولحمٍ ومصاحبة حورٍ أو على أكوابٍ لأنَّ معنى يطوفُ عليهم ولدانٌ مخلدونَ بأكوابٍ يُنعَّمونَ بأكوابٍ وبالنصبِ أي ويُؤتونَ حُوراً
стр. 7144
﴿كأمثال اللؤلؤ المكنون﴾ صفة لحور أو حال
стр. 7145
﴿جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ مفعول له أي يفعل بهم ذلك جزاءً بأعمالِهم أو مصدرٌ مؤكدٌ أي يُجزونَ جزاءً
стр. 7146
﴿لَاّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾ أي باطلاً ﴿وَلَا تَأْثِيماً﴾ أيْ ولا نسبةً إلى الإثمِ أيْ لا لغوَ فيهَا ولا تأثيمَ ولا سماعَ كقولِه
وَلَا ترَى الضبَّ بها ينجحِرُ ...
стр. 7147
﴿إِلَاّ قِيلاً﴾ أي قولاً ﴿سلاما سلاما﴾ بدلٌ من قيلاً كقوله تعالَى لَاّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلَاّ سلاما أو صفتُه أو مفعولُه بمَعْنى لا يسمعونَ فيها إلا أنْ يقولُوا سلاماً سلاماً والمَعْنى أنهم يُفشونَ السلامَ فيسلمونَ سلاماً بعدَ سلامٍ أو لا يسمعُ كلٌّ من المسلِّمِ والمسلم عليه الإسلام الآخرِ بدءاً أو رداً وقرئ سلامٌ سلامٌ على الحكايةِ وقولُه تعالَى
стр. 7148
﴿وأصحاب اليمين﴾ شروعٌ في تفصيل ما أُجملَ عند تقسيم من شؤنهم الفاضلة إثر تفصيل شؤن السابقينَ وهو مبتدأُ وقولُه تعالى ﴿مَا أصحاب اليمين﴾ جملةٌ استفهاميةٌ مسوقةٌ لتفخيمِهم والتعجيبِ من حالِهم وقد عرفت كيفية يكها محلُّها إما الرفعُ على أنَّها خبرٌ للمبتدأِ أو معترضةٌ لا محلَّ لها والخبرُ قولُه تعالى
стр. 7149
﴿فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ﴾ وهو عَلى الأولِ خبرٌ ثانٍ للمبتدأِ أو خبرٌ لمبتدأٍ محذوفٍ والجملةُ استئنافٌ لبيانِ ما أُبهم في قولِه تعالى مَا أصحاب اليمين من علو الشأن هم في سدرٍ غيرِ ذي شوكٍ لا كسِدْر الدُّنيا وهو شجرُ النبقِ كأنَّه خُضِّدَ شوكُه أي قطعَ وقيل مخضودٌ أي مثنيٌّ أغصانُه لكثرةِ حملِه من خضَدَ الغصنُ إذا ثناهُ وهو رطبٌ
стр. 7150
﴿وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ﴾ قد نُضّد حملُه من أسفلِه إلى أعلاهُ ليستْ له ساقٌ بارزةُ وهو شجرُ
стр. 7151
﴾ ٠ ٣٧
الموز وأم غيلانَ وله أنوارٌ كثيرةٌ منتظمةٌ طيبةُ الرائحةِ وعن السُّدِّيِّ شجرٌ يُشبهُ طلحَ الدُّنيا ولكنْ له ثمرٌ أَحْلى من العسلِ وعَنْ عليَ ﵁ أنه قرأَ وطلعٍ وما شأنُ الطلحِ وقرأَ قولَه تعالى لها طلعٌ نضيدٌ فقيل أو نحو لها قال آيْ القرآنِ لا تُهاجُ ولا تحولُ وعن ابنِ عباسٍ نحوُه
стр. 7152
﴿وَظِلّ مَّمْدُودٍ﴾ ممتدَ منبسطٍ لا يتقلص ولا يتعاون كظلِّ ما بينَ طُلوعِ الفجرِ وطلوعِ الشمسِ
стр. 7153
﴿وَمَاء مَّسْكُوبٍ﴾ يُسكبُ لهُم أينما شاؤا وكيفَما أرادُوا بلا تعبٍ أو مصبوبٍ سائلٍ يجري على الأرضِ في غير أخدودٍ كأنَّه مثّلِ حالَ السابقينَ بأقصى ما يتصورُ لأهل المدن وقال أصحابِ اليمينِ بأكملِ ما يتصور لأهل البوادى إيذان بالتعاون بينَ الحالينِ
стр. 7154
﴿وفاكهة كَثِيرَةٍ﴾ بحسبِ الأنواعِ والأجناسِ
стр. 7155
﴿لَاّ مَقْطُوعَةٍ﴾ في وقتٍ من الأوقاتِ كفواكهِ الدُّنيا ﴿ولا ممنوعة﴾ من مُتناولِيها بوجهٍ من الوجوهِ لا يُحظر عليها كما يُحظر على بساتينِ الدُّنيا وقرئ فاكهةٌ كثيرةٌ بالرَّفعِ عَلى وهُناكَ فاكهةٌ الخ كقولِه تعالى وحورٌ عينٌ
стр. 7156
﴿وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾ أي رفيعةِ القدرِ أو منضدةٍ مرتفعةٍ أو مرفوعةٍ على الأسرّة وقيل الفرشُ النساءُ حيثُ يُكْنَى بالفراشِ عن المرأةِ وارتفاعُها كونُهنَّ على الأرائكِ قالَ تعالَى هُمْ وأزواجهم فِى ظلال عَلَى الأرائك مُتَّكِئُونَ ويدلُّ عليهِ قولُه تعالى
стр. 7157
﴿إِنَّا أنشأناهن إِنشَاء﴾ وعلى التفسيرِ الأولِ أضمر لهنُ لدلالةِ ذكرِ الفُرشِ التي هي المضاجعُ عليهن دلالةً بينةً والمعنى ابتدأنَا خلقهنَّ ابتداءً جديداً أو أبدعناهنَّ من غير ولاإبداء أو إعادةً وفي الحديثِ هُنَّ اللواتِي قُبضن في دارِ الدنيا عجائزَ شُمطاً رُمْصاً جعلهنَّ الله تعالَى بعدَ الكبرِ أتراباً على ميلادٍ واحدٍ في الاستواءِ كلما أتاهنَّ أزواجُهنَّ وجدوهنَّ أبكارا وقوله تعالى
стр. 7158
﴿فجعلناهن أبكارا﴾ وقوله تعالى ﴿عُرُباً﴾
стр. 7159
٤٥ ٣٨
جمعُ عروبٍ وهي المتحببةُ إلى زوجِها الحسنةُ التبعلِ وقُرِىءَ عُرْباً بسكونِ الراءِ ﴿أَتْرَاباً﴾ مستوياتٍ في السنِّ بناتِ ثلاثٍ وثلاثين سنةً وكذا أزواجُهنَّ واللامُ في قولِه تعالى
стр. 7160
﴿لأصحاب اليمين﴾ متعلقةٌ بأنشأنَا أو جعلنَا أو بأتراباً كقولِك هَذا تِربٌ لهَذا أي مساو له السنِّ وقيل بمحذوفٍ هو صفة لأبكار أي كائناتٍ لأصحابِ اليمينِ أو خبر متبدأ محذوفٍ أي هُنَّ لأصحابِ اليمينِ وقيل خبرٌ لقولهِ تعالى
стр. 7161
﴿ثلة من الأولين﴾ ﴿وثلة مّنَ الأخرين﴾ وهو بعيد بل هو خبرُ مبتدإٍ محذوف ختمت به قصة أصحاب اليمين أي هم أمة من الأولين وأمة من الآخرين وقد مرّ الكلام فيهما وعن أبي العالية ومجاهد وعطاء والضحاك ثلةٌ من الأولينَ أي من سابقي هذه الأمة وثلةٌ من الآخرينَ من هذه الأمةِ في آخرِ الزمانِ وعن سعيدُ بنُ جُبيرٍ عن ابن عباس ﵄ في هذه الآيةِ قال قالَ رسول الله ﷺ هم جَميعاً منْ أمَّتِي
стр. 7162
﴿وأصحاب الشمال﴾ شروعٌ في تفصيلِ أحوالِهم التي أُشير عند التنويعِ إلى هولِها وفظاعتِها بعدَ تفصيلِ حسنِ حالِ أصحابِ اليمينِ والكلامُ في قوله تعالى ﴿ما أصحاب الشمال﴾ عينُ ما فُصِّلَ في نظيرِه وكذا في قولِه تعالى
стр. 7163
﴿فِى سَمُومٍ وَحَمِيمٍ﴾ والسَّمومُ حرُّ نارٍ ينفذُ في المسام والحميم الماء المُتناهِي في الحرارةِ
стр. 7164
﴿وَظِلّ مّن يَحْمُومٍ﴾ منْ دُخانٍ أسودَ بهيمٍ
стр. 7165
﴿لا بارد﴾ كسائر الظلام ﴿وَلَا كَرِيمٍ﴾ فيه خير ما في الجملة سُمِّيَ ذلكَ ظلاً ثم نُفى عنه وصفاهُ البردُ والكرمُ عبر به عن دفع أذى الحر لتحقيقِ أنه ليس بظلَ وقرىءَ لا باردٌ ولا كريمٌ بالرفعِ أي لا هُو باردٌ ولا كريمٌ وقولُه تعالى
стр. 7166
﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ تعليلٌ لابتلائِهم بما ذُكِرَ من العذابِ أي إنَّهم كانُوا قبلَ ما ذُكر من سُوءِ العذابِ في الدُّنيا منعّمينَ بأنواعِ النعمِ من المآكلِ والمشاربِ والمساكنِ الطيبةِ والمقاماتِ الكريمةِ منهمكينَ في الشهواتِ فلا جرمَ عُذبُوا
стр. 7167
٥١ ٤٦
بنقائضِها
стр. 7168
﴿وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى الحنث العظيم﴾ أي الذنبِ العظيمِ الذي هو الشركُ ومنه قولُهم بلغَ الغلامُ الحنثَ أى الحلم ووقت المؤاخذةِ بالذنبِ
стр. 7169
﴿وَكَانُواْ يِقُولُونَ﴾ لغايةِ عُتوِّهم وعنادهم ﴿أئذا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وعظاما﴾ أي كانَ بعضُ أجزائِنا من اللحمِ والجلدِ تراباً وبعضُها عظاماً نخرةً وتقديمُ التُّراب لعراقتِه في الاستبعادِ وانقلابِه من الأجزاءِ البادية وإذا متمحضة للظرفية والعاملُ فيها ما دل عليه قوله تعالى ﴿أئنا لمبعوثون﴾ لانفسه لأن مَا بعد أنَّ واللامِ والهمزةِ لا يعملُ فيما قبلَها وهو نُبعثُ وهو المرجِعُ للإنكارِ وتقييدُه بالوقتِ المذكورِ ليس لتخصيصِ إنكارِه به فإنَّهم منكرِون للإحياءِ بعدَ الموتِ وإنْ كانَ البدنُ على حالِه بل لتقويةِ الإنكارِ للبعثِ بتوجيهه إليه في حالةٍ منافيةٍ له بالكليةِ وتكريرُ الهمزةِ لتأكيدِ النكيرِ وتحليةُ الجملةِ بأنَّ لتأكيدِ الإنكارِ لا لإنكارِ التأكيدِ كما عسى يُتوَّهم من ظاهرُ النظمِ فإنَّ تقديمَ الهمزةِ لاقتضائِها الصدارةَ كما في مثل قوله أَفَلَا تَعْقِلُونَ على رأي الجمهورِ فإن المعنى عندهم تعقيبُ الإنكارِ لا إنكارُ التعقيبِ كما هو المشهورُ وليس مدارُ إنكارِهم كونَهم ثابتينَ في المبعوثية بالفعل في حال كونِهم تراباً وعظاما بل كولهم بعَرَضية ذلك واستعدادِهم له ومرجعُه إلى إنكارِ البعثِ بعد تلك الحالةِ وفيه من الدِلالة على غلوهم في الكفر وتماديهم في الضلال مالا مزيدَ عليه وتكريرُ الهمزةِ في قولِه تعالى
стр. 7170
﴿أو آباؤنا الأولون﴾ لتأكيد النكيرِ والواوُ للعطفِ على المستكنِّ في لمبعوثون وحسن ذلك الفضل بالهمزة يعنون أنَّ بعثَ آبائهم الأولينَ أبعدُ من الوقوعِ وقُرىء أو آباؤُنا
стр. 7171
﴿قل﴾ ردا الإنكارهم وتحققا للحقِّ ﴿إِنَّ الأولين والأخرين﴾ من الأممِ الذين منْ جُملتهم أنتُم وآباؤكم وفي تقديم الأولينَ مبالغةٌ في الردِّ حيث كان إنكارُهم لبعث آبائِهم أشدَّ من إنكارِهم لبعثهم مع مراعاةِ الترتيب الوجودى
стр. 7172
/ لمجموعة / بعد البعث وقرىء لمجموعون ﴿إلى ميقات يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾ إلى ما وُقتت به الدُّنيا من يومٍ معلومٍ والإضافةُ بمعنى منْ كخاتم فضةٍ
стр. 7173
﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضالون﴾ عطفٌ على أن الأولين داخلٌ تحت القولِ وثم للتراخِي زماناً أو رتبةً ﴿المكذبون﴾ أي بالبعث والخطابُ لأهلِ مكةَ وأضرابِهم
стр. 7174
٥٧ ٥ ﴿
стр. 7175
﴿لَاكِلُونَ﴾ بعد البعثِ والجمعِ ودخولِ جهنَم ﴿مِن شَجَرٍ مّن زَقُّومٍ﴾ من الأُولى لابتداء الغايةِ والثانيةُ لبيان الشجرِ وتفسيرِه أي مبتدئون الأكلَ من شجرٍ هو زقومٌ وقيل من الثانيةُ متعلقةٌ بمضمرٍ هو وصفٌ لشجرٍ أي كائنٍ من زقومٍ
стр. 7176
﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا البطون﴾ أي بطونكُم من شدةِ الجوع
стр. 7177
﴿فشاربون عَلَيْهِ﴾ عَقيبَ ذلك بلا ريثٍ ﴿مِنَ الحميم﴾ أي الماءُ الحارُّ في الغايةِ وتأنيثُ ضميرِ الشجرِ أولاً وتذكيرُه ثانياً باعتبارِ المعنى واللفظِ وقُرىءَ من شجرةٍ فضمير عليه حينئذٍ للزقومِ وقيل للأكلِ وقولُه تعالى
стр. 7178
﴿فشاربون شُرْبَ الهيم﴾ كالتفسيرِ لما قبله على طريقة قولِه تعالى فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا أي لا يكونُ شربُكم شرباً معتاداً بل يكونُ مثلَ شربِ الهيمِ وهي الإبلُ التي بها الهيامُ وهو داء يصيبها فتشربُ ولا تروى جمعُ أهيمَ وهيماءَ وقيلَ الهِيمُ الرمالُ على أنه جمعُ الهَيَام بفتحِ الهاءِ وهو الرمل الي لا يتماسكُ جُمعَ على فُعُلٍ كسحابٍ وسُحُبٍ ثم خفف وفُعل به ما فُعل بجمعِ أبيضَ والمعنى أنه يسلطُ عليهم من الجوعِ والتهابِ النارِ في أحشائِهم ما يَضطرّهم إلى أكلِ الزقوم الذي هو كالمهلِ فإذا ملؤا منه بطونَهم وهو في غايةِ الحرارةِ والمرارِة سلط عليهم من العطشِ ما يضطرهم إلى شربِ الحميمِ الذى يقطع أمعاءهم فيشربون شربَ الهيمِ وقرىء شَربَ الهيمِ بالفتحِ وهو أيضاً مصدر وقرىءَ بالكسرِ على أنهُ اسمُ المشروبِ
стр. 7179
﴿هذا﴾ الذي ذكر من أنواعِ العذابِ ﴿نُزُلُهُمْ يَوْمِ الدين﴾ أي يومَ الجزاءِ فإذا كان ذلك نزلَهُم وهو ما يُعدّ للنازلِ مما حضر فما ظنُّك بما لهم بعد ما استقرَّ لهم القرارُ واطمأنتْ بهم الدارُ في النارِ وفيه من التَّهكُّمِ بهم مالا يخف وقرء نُزْلهم بسكونِ الزاي تخفيفاً والجملةُ مسوقةٌ من جهته تعالى بطريقِ الفذلكةِ مقررةٌ لمضمون الكلام الملقن غيرُ داخلةٍ تحتَ القولِ وقوله تعالى
стр. 7180
﴿نحن خلقناكم فلولا تصدقون﴾ تلوينٌ للخطاب وتوجيهٌ له إلى الكفرةِ بطريقِ الإلزامِ والتبكيتِ والفاءُ لترتيبِ التحضيضِ على ما قبلها أي فهلَّا تصدقونَ بالخلقِ فإن مالا يحققه العلم ولا يساعده بل ينبىءُ عن خلافه ليس من التصديق في شيءٍ وقيل بالبعث استدلالا عليه بالإنشاء فإن من قدرَ عليه قدرَ على الإعادةِ حتماً والأولُ هو الوجهُ كما ستحيطُ به خبراً
следующие страницы →