Полный текст (8 642 стр.). Показаны 7176–7215 · переход к 7181.
стр. 7176
﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا البطون﴾ أي بطونكُم من شدةِ الجوع
стр. 7177
﴿فشاربون عَلَيْهِ﴾ عَقيبَ ذلك بلا ريثٍ ﴿مِنَ الحميم﴾ أي الماءُ الحارُّ في الغايةِ وتأنيثُ ضميرِ الشجرِ أولاً وتذكيرُه ثانياً باعتبارِ المعنى واللفظِ وقُرىءَ من شجرةٍ فضمير عليه حينئذٍ للزقومِ وقيل للأكلِ وقولُه تعالى
стр. 7178
﴿فشاربون شُرْبَ الهيم﴾ كالتفسيرِ لما قبله على طريقة قولِه تعالى فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا أي لا يكونُ شربُكم شرباً معتاداً بل يكونُ مثلَ شربِ الهيمِ وهي الإبلُ التي بها الهيامُ وهو داء يصيبها فتشربُ ولا تروى جمعُ أهيمَ وهيماءَ وقيلَ الهِيمُ الرمالُ على أنه جمعُ الهَيَام بفتحِ الهاءِ وهو الرمل الي لا يتماسكُ جُمعَ على فُعُلٍ كسحابٍ وسُحُبٍ ثم خفف وفُعل به ما فُعل بجمعِ أبيضَ والمعنى أنه يسلطُ عليهم من الجوعِ والتهابِ النارِ في أحشائِهم ما يَضطرّهم إلى أكلِ الزقوم الذي هو كالمهلِ فإذا ملؤا منه بطونَهم وهو في غايةِ الحرارةِ والمرارِة سلط عليهم من العطشِ ما يضطرهم إلى شربِ الحميمِ الذى يقطع أمعاءهم فيشربون شربَ الهيمِ وقرىء شَربَ الهيمِ بالفتحِ وهو أيضاً مصدر وقرىءَ بالكسرِ على أنهُ اسمُ المشروبِ
стр. 7179
﴿هذا﴾ الذي ذكر من أنواعِ العذابِ ﴿نُزُلُهُمْ يَوْمِ الدين﴾ أي يومَ الجزاءِ فإذا كان ذلك نزلَهُم وهو ما يُعدّ للنازلِ مما حضر فما ظنُّك بما لهم بعد ما استقرَّ لهم القرارُ واطمأنتْ بهم الدارُ في النارِ وفيه من التَّهكُّمِ بهم مالا يخف وقرء نُزْلهم بسكونِ الزاي تخفيفاً والجملةُ مسوقةٌ من جهته تعالى بطريقِ الفذلكةِ مقررةٌ لمضمون الكلام الملقن غيرُ داخلةٍ تحتَ القولِ وقوله تعالى
стр. 7180
﴿نحن خلقناكم فلولا تصدقون﴾ تلوينٌ للخطاب وتوجيهٌ له إلى الكفرةِ بطريقِ الإلزامِ والتبكيتِ والفاءُ لترتيبِ التحضيضِ على ما قبلها أي فهلَّا تصدقونَ بالخلقِ فإن مالا يحققه العلم ولا يساعده بل ينبىءُ عن خلافه ليس من التصديق في شيءٍ وقيل بالبعث استدلالا عليه بالإنشاء فإن من قدرَ عليه قدرَ على الإعادةِ حتماً والأولُ هو الوجهُ كما ستحيطُ به خبراً
стр. 7181
٦٥ ٥٨
стр. 7182
﴿أفرأيتم مَّا تُمْنُونَ﴾ أي تقذفونَ في الأرحامِ من النطفِ وقُرىءَ بفتحِ التَّاءِ من مَنَى النطفةَ بمعنى أمنَاها
стр. 7183
﴿أأنتم تَخْلُقُونَهُ﴾ أي تقدرونَهُ وتصورونَهُ بشراً سوياً ﴿أَم نَحْنُ الخالقون﴾ له من غيرِ دخلِ شيءٍ فيه وأم قيل منقطعةٌ لأن ما بعدها جملةٌ فالمعنى بل أنحنُ الخالقونَ على أنَّ الاستفهامَ للتقريرِ وقيل متصلة ومجىءُ الخالقونَ بعد نحن بطريقِ التأكيد لا بطريقِ الخبريةِ أصالةً
стр. 7184
﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الموت﴾ أي قسمنَاهُ عليكم ووقتنا موتَ كلِّ أحدٍ بوقتٍ معينٍ حسبما تقتضيهِ مشيئتُنا المبنيةُ على الحِكَمِ الباالغة وقرىء قدرنا مخففة ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أي إنا قادرونَ
стр. 7185
﴿على أَن نُّبَدّلَ أمثالكم﴾ لا يغلبنا أحدٌ على أن نُذهبكم ونأتَي مكانَكم أشباهكم من الخلق ﴿وننشئكم في ما لَا تَعْلَمُونَ﴾ من الخلقِ والأطورا ولاتعهدون بمثلها قال الحسن ﵀ أي نجعلكم قردةً وخنازيرَ وقيل المَعْنى وننشئكم في البعثِ على غيرِ صوركم في الدنيا فَمْن هذا شأنُه كيف يعجزُ عن إعادتِكم وقيلَ المعنى وما يسبقنا أحدٌ فيهرب من الموت أو يغير وقته وعلى أن نبدل إلخ إما حالٌ من فاعل قدرنا أو علةٌ للتقديرِ وعلى بمعنى اللام وما بينهما اعتراضٌ
стр. 7186
﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النشأة الأولى﴾ هي خلقُهم من نطفةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ من مضغةٍ وقيل هي فطرةُ آدمَ ﵇ من الترابِ ﴿فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾ فهلا تتذكرون أنَّ من قدرَ عليها قدر على النشأةِ الأُخرى حتماً فإنه أقلُّ صنعاً لحصولِ الموادِّ وتخصص الأجزاءِ وسبقِ المثالِ وفيه دليلٌ على صحَّة القياسِ وقرىء فَلْولَا تذكُرُون من الثلاثى وفي الخبرِ عجباً كلَّ العجبِ للمكذبِ بالنشأةِ الْاخرةِ وهو يرى النشأةَ الأولى وعجباً للمصدق بالنشأة الآخرةِ وهو يسعى لدار الغرور
стр. 7187
﴿أفرأيتم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ أي تبذرونَ حبَّه وتعملونَ في أرضِه
стр. 7188
﴿أأنتم تَزْرَعُونَهُ﴾ تنبتونَهُ وتردونه نباتاً يرف ﴿أم نحن الزارعون﴾ أيى المنبتونَ لا أنتمُ والكلامُ في أم كما مر آنفاً
стр. 7189
﴿لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حطاما﴾ هشيماً متكسراً متفتتاً بعد ما أنبتناهُ وصارَ بحيثُ طمعتم في حيازة غلالِه
стр. 7190
٧٢ ٦٦
﴿فَظَلْتُمْ﴾ بسبب ذلك ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ تتعجبونَ من سوءِ حالِه إثر ما شاهدتُموه على أحسنِ ما يكون من الحال أو تنذمون على ما تعبتُم فيه وأنفقتُم عليه أو على ما اقترفتُم لأجله من المعاصِي فتتحدثون فيه والتفكّه التنقلُ بصنوفِ الفاكهةِ وقد استعير للتنقلِ بالحديثِ وقُرِىءَ تفكنون أى تتندمون وقرىء وفظلتم بالكسرِ وفظللِتُم على الأصل
стр. 7191
﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ أي لملزَمون غرامةَ ما أنفقنا أو مهلكونَ بهلاكِ رزقِنا من الغَرام وهو الهلاكُ وقُرِىءَ أننا على الاستفهامِ والجملةُ على القراءتينِ مقدرة بقول هو في حيز النصبِ على الحاليةِ من فاعلِ تفكهون أي قائلين أو تقولون إنا لمغرمون
стр. 7192
﴿بل نحن محرومون﴾ حرمنا رزقنا أو محافرون محدودن لاحظ لنا ولا بختَ لا مجدودن
стр. 7193
﴿أفرأيتم الماء الذى تَشْرَبُونَ﴾ عذباً فراتاً وتخصيصُ هذا الوصفِ بالذكرِ مع كثرة منافعهِ لأن الشربَ أهم المقاصدِ المنوطة به
стр. 7194
﴿أأنتم أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ المزن﴾ أي من السحابِ واحدُه مُزْنَةٌ وقيل هو السحابُ الأبيضُ وماؤه أعذبُ ﴿أَمْ نَحْنُ المنزلون﴾ له بقدرتنا
стр. 7195
﴿لَوْ نَشَاء جعلناه أُجَاجاً﴾ مِلْحاً زُعاقاً لا يمكن شربُه وحذفُ اللامِ ههنا مع إثباتِها في الشرطيةِ الأولى للتعويلِ على علم السامعِ أو الفرقِ بين المطعومِ والمشروبِ في الأهميةِ وصعوبة الفقدِ والشرطيتانِ مستأنفتان مسوقتانِ لبيانِ أن عصمتَهُ تعالى للزرع والماءِ عما يُخلُّ بالتمتعِ بهما نعمةٌ أخرة بعد نعمةِ الإنباتِ والإنزالِ مستوجبةٌ للشكرِ فقوله تعالى ﴿فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾ تحضيضٌ على شكر الكل
стр. 7196
﴿أفرأيتم النار التى تُورُونَ﴾ أي تقدحونها وتستخرجونَها من الزنادِ
стр. 7197
﴿أأنتم أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا﴾ التي منها الزنادُ وهي المَرخُ والعَفارُ ﴿أَمْ نَحْنُ المنشئون﴾ لها بقدرتنا والتعبيرُ عن خلقِها بالإنشاءِ المنبىءِ عن بديعِ الصنع المعرب عن كمالِ القُدرةِ والحكمةِ لما فيه من الغرابةِ الفارقةِ بينها وبين سائرِ الشجر التي لا تخلُو عن النارِ حتى قيل في كل شجرٍ نارٌ واستَمجد المرخَ والعَفار كما أنَّ التعبيرَ عن نفخِ الروحِ بالإنشاءِ في قوله تعالى ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقَاً آخَر لذلك
стр. 7198
٧٧ ٧ ﴿
وقوله تعالى
стр. 7199
﴿نَحْنُ جعلناها تَذْكِرَةً﴾ استئنافٌ مبينٌ لمنافعِها أي جعلناها تذكيراً لنارِ جهنَم حيثُ علقنا بها أسبابَ المعاشِ لينظروا إليها ويذكروا ما أُعدوا به من نارِ جهنَم أو تذكرةً وأنموذجاً من نارِ جهنَم لما رُوي عن النبي ﵊ ناركم هذه التي يوقِدها بنُو آدمَ جزء من سبعين جزءا من حرِّ جهنَم وقيل تبصرة فى امر البعث فإنه ليسَ بأبدعَ من إخراج النار من الشئ الرطبِ ﴿ومتاعا﴾ ومنفعةً ﴿لّلْمُقْوِينَ﴾ للذين ينزلونَ القَواءَ وهي القفر وتخصيصُهم بذلك لأنهم أحوجُ إليها فإن المقيمينَ أو النازلينَ بقرب منهم ليسوا بمضطرين إلى الاقتداحِ بالزنادِ وقد جُوِّز أن يراد بالمقوين الذين خلتْ بطونُهم ومزاودُهم من الطعامِ وهو بعيدٌ لعدم انحصارِ ما يهمهم ويسدُّ خللَهم فيما لا يؤكلُ إلا بالطبخِ وتأخيرُ هذه المنفعةِ للتنبيهِ على أن الأهم هو النفعُ الأخروي والفاءُ في قوله تعالى
стр. 7200
﴿فسبح باسم ربك العظيم﴾ لترتيب ما بعده على ما عُدِّد من بدائعِ صنعهِ تعالَى وروائعِ نعمِه الموجبةِ لتسبيحهِ تعالى إما تنزيهاً له تعالى عما يقوله الجاحدون بوحدانيته الكافرون بنعمتِه مع عظمِها وكثرتِها أو تعجباً من أمرِهم في غمطِ تلك النعمِ الباهرةِ مع جلالةِ قدرِها وظهورِ أمرِها أو شكراً على تلك النعمِ السابقة أي فأحدِثْ التسبيحَ بذكرِ اسمِه تعالى أو بذكرِه فإن إطلاقَ الإسم للشئ ذكرٌ له والعظيمُ صفةٌ للاسمِ أو الربِّ
стр. 7201
﴿فلا أقسم﴾ أي فأقسم ولا مزيدةٌ للتأكيد كما في قوله تعالى لئلا يَعْلَمَ أو فَلأنا أقسمُ فحذف المبتدأ وأشبع فتحةَ لام الابتداء ويَعضده قراءةُ مَن قرأَ فلا أقسم أو فلا راد لكلامٍ يخالفُ المقسمَ عليه وأما ما قيل من المعنى فلا أقسم إذ الأمر أوضحَ من أنْ يحتاجَ إلى قسمٍ فيأباه تعيينُ المقسَمِ به وتفخيمُ شأنِ القسمِ به ﴿بمواقع النجوم﴾ أي بمساقطِها وهي مغاربُها وتخصيصُها بالقسم لما في غروبها من زوالِ أثرِها والدلالةِ على وجودِ مؤثرٍ دائمٍ لا يتغيرُ أو لأن ذلكَ وقتُ قيامِ المتهجدينَ والمبتهلينَ إليه تعالى وأوانُ نزولِ الرحمةِ والرضوانِ عليهم أو بمنازلها ومجاريها فإنَّ له تعالَى في ذلك من الدليل عاى عظمِ قُدرتِه وكمالِ حكمتِه مالا يحيطُ به البيانُ وقيل النجومُ نجومُ القرآنِ ومواقعُها أوقاتُ نزولِها وقوله تعالى
стр. 7202
﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ اعتراضٌ في اعتراضٍ قُصدَ به المبالغةُ في تحقيق مضمون الجملة القسمية وتأكيدِه حيث اعترضَ بقوله وإنه لقسمٌ بين القسمِ وجوابِه الذي هُو قولُه تعالى
стр. 7203
﴿إنه لقرآن كَرِيمٌ﴾
стр. 7204
٨٣ ٧٨
أي كثيرُ النفعِ لاشتمالِه على أصولِ العلومِ المهمةِ في صلاحِ المعاشِ والمعادِ أو حسنٌ مرضيٌّ أو كريمٌ عند الله تعالى وبقوله تعالى لوتعلمون بينَ الموصوفِ وصفتِه وجوابُ لو إما متروكٌ أريدَ به نفيُ علمِهم أو محذوفٌ ثقةٍ بظهورِه أي لعظمتوه أو لعملتُم بموجبهِ
стр. 7205
﴿فِى كتاب مَّكْنُونٍ﴾ أي مصونٍ من غيرِ المقربين من الملائكةِ لا يطلعُ عليه مَنْ سواهم وهو اللوحُ
стр. 7206
﴿لَاّ يَمَسُّهُ إِلَاّ المطهرون﴾ إمَّا صفةٌ أخرى لكتاب فالمرادُ بالمطهرين الملائكةُ المنزهون عن الكدوراتِ الجُسمانيةِ وأوضارِ الأوزارِ أو للقرآنِ فالمرادُ بهم المطهرون من الأحداثِ فيكون نفياً بمعنى النهي أى لا ينغبي أن يسمه إلا من كان على طهارةٍ من الناسِ على طريقةِ قولِه ﵊ المسلمُ أخُو المسلمِ لا يظلمُه ولا يُسلُمه أي لا ينبغي له أن يظلمُه وقيلَ لا يطلبه إلا المطهرون من الكفرِ وقرئ المُتطهرونَ والمُطَّهرونَ بالإدغامِ والمُطْهرون من أطْهره بمعنى طَهّره والمطَّهروَن أي أنفسهَم أو غيرَهم بالاستغفارِ أو غيرِه
стр. 7207
﴿تنزيلٌ مّن ربِّ العالمينَ﴾ صفةٌ أخرى للقرآن وهو مصدرٌ نعت به حتى جرى مجرى اسمِه وقُرىء تنزيلاً
стр. 7208
﴿أفبهذا الحديث﴾ الذي ذكرتُ نعوتُه الجليلةُ الموجبةُ لإعظامِه وإجلالِه وهو القرآنُ الكريمُ ﴿أَنتُمْ مُّدْهِنُونَ﴾ أي متهاونونَ به كمن يُدْهِنُ في الأمرِ أي يُلينُ جانبه ولا يتصلبُ فيه تهاوناً به
стр. 7209
﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ أي شكرَ رزقكم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذّبُونَ﴾ أي تضعونَ التكذيبَ موضعَ الشكرِ وقرىء وتجعلون شُكركم أنَّكم تكذبونَ أي تجعلون شكركم لنعمةِ القرآن أنكم تكذبونَ به وقيل الرزقُ المطرُ والمعنى وتجعلونَ شكرَ ما يرزقكم الله تعالى من الغيثِ أنكم تكذبونَ بكونِه من الله تعالى حيثُ تنسُبونه إلى الأنواءِ والأولُ هو الأوفقُ لسباق النظمِ الكريمِ وسياقِه فإنَّ قولَه عزَّ وجلَّ
стр. 7210
﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الحلقوم﴾ إلخ تبكيتٌ مبنيٌّ على تكذيبِهم بالقرآنِ فيما نطقَ به قولُه تعالى نحنُ خلقناكُم إلى هُنا من القوارعِ الدالةِ على كونِهم تحتَ ملكوتِه تعالى من حيثُ ذواتُهم ومن حيث طعامُهم وشرابُهم وسائرُ أسبابِ معايشِهم كما ستقفُ عليه ولولا للتحضيضِ لإظهارِ عجزِهم وإذَا ظرفيةٌ أي فهلَاّ إذَا بلغتْ النفسُ أي الروح وقيل
стр. 7211
٩٠ ٨٤
نفس الحلقومِ وتداعتْ إلى الخروجِ
стр. 7212
﴿وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ﴾ أيها الحاضرونَ حولَ صاحبِها ﴿تَنظُرُونَ﴾ إلى ما هو من الغمراتِ
стр. 7213
﴿ونحن أقرب إليه﴾ علماوقدرة وتصرفاً ﴿مّنكُمْ﴾ حيثُ لا تعرفون من حالِه إلا ما تشاهدونَهُ من آثارِ الشدةِ من غيرِ أن تقفوا على كُنهِها وكيفيتِها وأسبابِها ولا أنْ تقدرُوا على دفع أدنى شيءٍ منها ونحنُ المتولونَ لتفاصيل أحوالِه بعلمنا وقدرتنا أو بملائكة الموتِ ﴿ولكن لَاّ تُبْصِرُونَ﴾ لا تدركونَ ذلكَ لجلهكم بشؤننا وقولُه تعالى
стр. 7214
﴿فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ أي غيرَ مربوبينَ من دانَ السلطانُ رعيتَهُ إذا ساسَهم واستعبدَهم ناظرً إلى قولِه تعالى نحن خلقناكُم فلولا تصدقونَ فإن التحضيضَ يستدعي عدمَ المحضض عليه حتماً وقوله تعالى
стр. 7215
﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ أي النفسُ إلى مقرِّها هو العاملُ في إذَا والمحضض عليه بلولا الأُولى والثانيةُ مكررةٌ للتأكيد وهي مع مافي حيزها دليلُ جوابِ الشرطِ والمعنى إنْ كنتُم غير مربوبينَ كما ينبىءُ عنه عدمُ تصديقِكم بخلقنا إياكم فهلا ترجعونَ النفسَ إلى مقرِّها عند بلوغِها الحلقومَ ﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾ في اعتقادكم فإن عدمَ تصديقِهم بخالقيتِه تعالى لهم عبارةٌ عن تصديقِهم بعدمِ خالقيتِه تعالى بموجب مذهبِهم وقوله تعالى
следующие страницы →