← Тафсир

Тафсир · id 1429

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

أبو السعود

Полный текст (8 642 стр.). Показаны 7806–7845 · переход к 7811.

стр. 7806

كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ مرهونةٌ عندَ الله تعالى بكسبِها والرهينةُ اسمٌ بَمعْنى الرهنِ كالشتيمةِ بمعنى الشتمِ لا صفةٌ وإلا لقيلَ رهينٌ لأن فعيلاً بمعنى مفعولٍ لا يدخلُه التاءُ

стр. 7807

إِلَاّ أصحاب اليمين فإنهم فاكُّون رقابَهم بما أحسنُوا من أعمالِهم كما يفكُّ الراهنُ رهنَهُ بأداءِ الدينِ وقيلَ هم الملائكةُ وقيل الأطفالُ وقيل هم الذين سبقتْ لهم من الله تعالى الحُسنى وقيلَ الذين كانُوا عن يمينِ آدمٍ ﵇ يومَ الميثاقِ وقيل الذين يُعطون كتُبَهم بأيمانِهم

стр. 7808

فِى جنات لا يُكتنه كُنُهَها ولا يُدرك وصفُها وهو خبر لمتبدأ محذوفٍ والجملةُ استئنافٌ وقعَ جوابا عن سؤال نشأ مما قبَلُه من استثناء أصحابِ اليمين كأنه قيلَ ما بالُهم فقيلَ هم في جناتٍ وقيل حالٌ من أصحاب اليمين وقيل من ضميرهم في قوله تعالى يَتَسَاءلُونَ وقيل ظرفٌ للتساؤلِ وليس المرادُ بتساؤلهم أنْ يسألَ بعضُهم بعضاً على أنْ يكون كلُّ واحد منهم سائلا ومسؤلا معاً بلْ صدورُ السؤالِ عنْهم مجرداً عن وقوعه عليهم فإن صيغةَ التفاعلِ وإن وضعتْ في الأصل للدلالةِ على صدورِ الفعلِ عن المتعدد ووقوعه عليه معاً بحيثُ يصير كلُّ واحدٍ من ذلك فاعلا ومفعولاً معاً كما في قولك تراءى القوم أي رأى كلُّ واحد منهم الآخَرَ لكنها قد تجردُ عن المَعْنى الثانِي ويقصد بها الدلالةُ على الأولِ فقط فيذكرُ للفعلِ حينئذٍ مفعولُ كما في قولِك تراءوا الهلالَ فمعنى يتساءلونَ

стр. 7809

عَنِ المجرمين يسألونُهم عن أحوالهم وقد حذف المسؤل لكونه عين المسؤل عنه

стр. 7810

٧٤ سورة المدثر (٤٢ ٥٠) وقولُه تعالى

стр. 7811

مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ مقدرٌ بقولٍ هو حال من فاعل يتساءلونَ أيْ يسألونَهم قائلينَ أيُّ شيءٍ أدخلكُم فيَها فتأملْ ودعْ عنكَ ما تكلفَ فيهِ المتكلفونَ

стр. 7812

قَالُواْ أي المجرمونَ مجيبينَ للسائلينَ لَمْ نَكُ مِنَ المصلين للصلواتِ الواجبةِ

стр. 7813

وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المسكين على معنى استمرار نفي الإطعامِ لا على نفي استمرارِ الإطعامِ كما مرَّ مِراراً وفيه دلالةٌ على أنَّ الكفارَ مخاطبونَ بالفروع في حق المؤاخذة

стр. 7814

وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الخائضين أي نشرعُ في الباطل مع الشارعينَ فيه

стр. 7815

وَكُنَّا نُكَذّبُ بِيَوْمِ الدين أي بيوم الجزاءِ أضافُوه إلى الجزاء مع أن فيه من الدواهِي والأهوال مالا غايةَ لهُ لأنه أدهاهَا وأهولُها وأنهم ملابُسوه وقد مضتْ بقيةُ الدواهِي وتأخيرُ جناياتهم هذهِ معَ كونِها أعظمَ منَ الكُلِّ لتفخيمِها كأنهم قالُوا وكنا بعد ذلكَ كلِّه مكذبينَ بيومِ الدينِ ولبيانِ كونِ تكذيبِهم به مقارناً لسائرِ جناياتِهم المعدودةِ مستمراً إلى آخرِ عمرِهم حسبَما نطقَ به قولُهم

стр. 7816

حتى أتانا اليقين أي الموتُ ومقدماتُه

стр. 7817

فَمَا تَنفَعُهُمْ شفاعة الشافعين لو شفعُوا لهم جميعاً والفاء في قوله تعالى

стр. 7818

فَمَا لَهُمْ عَنِ التذكرة مُعْرِضِينَ لترتيبِ إنكارِ إعراضِهم عنِ القرآنِ بغير سببٍ على ما قبلها من موجباتِ الإقبالِ عليهِ والاتعاظِ به من سوءِ حالِ المكذبينَ ومعرضينَ حالٌ من الضميرِ في الجارِّ الواقعِ خبراً لمَا الاستفهاميةِ وعنْ متعلقةٌ بهِ أيْ فإذَا كانَ حالُ المكذبينَ به على ما ذكرَ فأيُّ شيءٍ حصلَ لهم معرضينَ عن القرآنِ مع تعاضدِ موجباتِ الإقبالِ عليهِ وتآخذِ الدواعِي إلى الإيمانِ بهِ وقولُه تعالَى

стр. 7819

كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ حالٌ من المستكنِّ في معرضينَ

стр. 7820

٧٤ سورة المدثر (٥١ ٥٦) بطريقِ التداخلِ أي مشبهينَ بحمرٍ نافرةٍ

стр. 7821

فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ أيْ من أسدٍ فَعْوَلَة من القسر وهو القهروالغلبة وقيل هي جماعةُ الرماةِ الذين يتصيدونَها شُبهواً في إعراضِهم عن القرآنِ واستماعِ ما فيه من المواعظ وشرادِهم عنه بحمُرٍ جدَّت في نفارِها مما أفزعَها وفيهِ من ذمِهم وتهجينِ حالهم مالا يَخْفى وقولُه تعالى

стр. 7822

بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امرىء مّنْهُمْ أَن يؤتى صُحُفاً مُّنَشَّرَةً عطفٌ على مقدَّرٍ يقتضيهِ المقام كأنه قبل لا يكتفونَ بتلك التذكرة ولا يرضَون بها بلْ يريدُ كل واحدٍ منهم أنْ يُؤتى قراطيسَ تنشرُ وتقرأُ وذلكَ أنهم قالُوا لرسول الله ﷺ لنْ نتبعكَ حتى تأتِي كل واحد منا بكتب من السماء عنوانها من ربِّ العالمينَ إلى فلانِ بنِ فلانٍ نؤمُر فيها باتباعكَ كما قالُوا لن نؤمنَ لرقيكَ حتى تنزلَ علينَا كتاباً نقرؤْه وقرىءَ صُحْفاً مُنْشرةً بسكونِ الحاءِ والنونِ

стр. 7823

كَلَاّ ردعٌ لهم عن تلكَ الجراءة بَل لَاّ يَخَافُونَ الأخرة فلذلكَ يُعرضون عن التذكرة لا لامتناع إيتاءِ الصحفِ

стр. 7824

كَلَاّ ردعٌ عنْ إعراضِهم انه اي القرى تَذْكِرَةٌ وأيُّ تذكرةٍ

стр. 7825

فَمَن شَاء أن يذكرَهُ ذكره وحاز بسببه سعادةَ الدارينِ

стр. 7826

وَمَا يَذْكُرُونَ بمجرد مشيئتِهم للذكر كما هو المفعوم من ظاهرِ قولِه تعالى فمَنْ شاءَ ذكرَهُ إذْ لا تأثيرَ لمشيئةِ العبدِ وإرادتِه في أفعالِه وقولُه تعالى إَّلا أَن يَشَاء الله استثناءٌ مفرَّغٌ من أعم الأحوال أيْ وما يذكرونَ بعلةٍ من العلل أو في حالٍ من الأحوالِ إلا بأنْ يشاءَ الله أو حالَ أنْ يشاءَ الله ذلكَ وهو تصريحٌ بأن أفعالَ العبادِ بمشيئةِ الله عزل وجَلَّ وقُرِىءَ تذكرونَ على الخطاب التفاتاً وقرىءَ بهمَا مشدداً هُوَ أَهْلُ التقوى أي حقيقٌ بأنْ يُتقى عقابُه ويؤمنَ به ويطاعَ وَأَهْلُ المغفرة حقيقٌ بأنْ يغفرَ لمنْ آمنَ بهِ وأطاعه عنِ النبيِّ ﷺ مَنْ قرأَ سورةَ المدثرِ أعطاهُ الله عشر حسنات بعدد من صدق بمحمد ﷺ وكذب به بمكة

стр. 7827

٧٥ سورة القيامة (١ ٣) سورة القيامة مكية وآياتها أربعون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 7828

لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة إدخالُ لَا النافيةِ عَلى فعلِ القسمِ شائعٌ وفائدتُها توكيدٌ القسمِ قالُوا إنَّها صلةٌ مِثلُها في قولِه تعالى لّئَلَاّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكتابِ وقيلَ هيَ للنفِي لكنْ لا لنفي نفسِ الأقسام بل النفي ما ينبىءُ هُو عنْهُ منْ إعظامِ المقسمِ بهِ وتفخيمِه كأنَّ مَعْنى لا أقسم بكذا لاأعظمه بإقسامِي بهِ حَقَّ إعظامِه فإنَّه حقيقٌ بأكثرَ منْ ذلكَ وأكثرَ وأما مَا قيل من أن المعنى نفي الإقسام لوضوحِ الأمرِ فقدْ عرفتَ مَا فيهِ فِي قَوْلِه تَعَالَى فَلَا أُقْسِمُ بمواقع النجوم وقيلَ إنَّ لَا نفيٌ وردَ لكلامٍ معهودٍ قبلَ القسمِ كأنَّهم أنكرُوا البعثَ فقيلَ لَا أيْ ليسَ الأمرُ كذلكَ ثمَّ قيلَ أقسمُ بيومِ القيامةِ كقولِك لا والله إنَّ البعثَ حقٌّ وأيا ما كانَ ففِي الإقسامِ على تحققِ البعثِ بيوم القيامةِ من الجزالة ما لا مزيدَ عليهِ وقَدْ مرَّ تفصيلُه في سورةِ يس وسورةِ الزخرفِ

стр. 7829

ولا أقسم بالنفس اللومة أَيْ بالنَّفسِ المتقيةِ التي تلومُ النفوسَ يومئذٍ عَلى تقصيرهنَّ فِي التَّقوى ففيهِ طَرفٌ منَ البَراعةِ التي في القسمِ السَّابقِ أوْ بالنفس التي تلومُ نفسَها وإنِ اجتهدتْ في الطاعاتِ أو بالنفسِ المطمئنةِ اللائمةِ للنفسِ الأمارةِ وقيلَ بالجنسِ لَما رُوي أنه ﵊ قالَ ليسَ منْ نفسٍ برة ولا فاجر إلا وتلومُ نفسَها يومَ القيامةِ إنْ عملتْ خيراً قالتْ كيفَ لَمْ أزددْ وإنْ عملتْ شَراً قالتْ ليتني كنتُ قصرتُ ولا يَخفْى ضعفُه فإنَّ هذَا القدرِ منَ اللومِ لا يكونُ مداراً للإعظامِ بالإقسامِ وإنْ صدرَ عنْ النفسِ المؤمنةِ المسيئةِ فكيفَ منَ الكافرةِ المندرجةِ تحتَ الجنسِ وقيلَ بنفس آدمَ ﵇ فإنَّها لا تزالُ تتلومُ عَلى فعلِها الذَّي خرجتْ بهِ منَ الجنةِ وَجَوابُ القسمِ ما دلَّ عليهِ قولُه تعالَى

стр. 7830

أَيَحْسَبُ الإنسان أَن لَنْ نَّجْمَعَ عِظَامَهُ وهُو ليبعثن والمرادُ بالإنسان الجنسُ والهمزةُ والإنكار الواقعِ واستقباحِه وأنْ مخففةٌ منَ الثقيلةِ وضميرُ الشأنِ الذي هو اسمُها محذوفٌ أيْ أيحسبُ أنَّ الشأنَ لنْ نجمعَ عظامَهُ فإنَّ ذلكَ حسبانٌ بَاطِلٌ فإنَّا نجمعها بعدَ تشتتها ورجُوعِها رَميماً

стр. 7831

سورة القيامة (٤ ٥) ورفاتا مختلطا يالتراب وبعدَ مَا سفتَها الرِّياحُ وطيرته في أقطارِ الأرضِ وألقتها في البحارِ وقيلَ إنَّ عديَّ بنَ أبِي ربيعةَ ختَنَ الأخنسِ بن شُريق وهُمَا اللذانِ كانَ النبيُّ عليسه الصَّلاةُ والسَّلامُ يقولُ فيهَما اللَّهم اكفِني جاريْ السوءِ قال لرسول الله ﷺ يا محمدُ حدثنى عنْ يومِ القيامةِ مَتَى يكونُ وكيفَ أمرُهُ فأخبرَهُ رسولُ الله ﷺ فقالَ لو عاينتُ ذلكَ اليومَ لَمْ أصدقكَ أوَ يجمع الله هذهِ العظامَ

стр. 7832

بلى أيْ نجمعُهَا حالَ كونِنَا قادرين على أَن نُّسَوّىَ بَنَانَهُ أيْ نجمعُ سُلامَياتِه ونضمُّ بعضَها إلى بعض كما كانت مع صغرِها ولطافتِها فكيفَ بكبارِ العظامِ أو عَلى أنْ نسويَ أصابَعُه التي هيَ أطرافُه وآخرُ مَا يتمُّ بهِ خلقُه وُقرِىءَ قادرونَ

стр. 7833

بَلْ يُرِيدُ الإنسان لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ عطفٌ عَلى أيحسبُ إمَّا على أنَّه استفهامٌ مثلُه أضربَ عنِ التوبيخِ بذلكَ إلى التوبيخِ بَهذا أوْ عَلى أنَّه إيجابٌ انتقلَ إليهِ عنْ الاستفهامِ أيْ بلْ يريدُ ليدومَ على فجورِه فيمَا بين يديهِ منَ الأوقاتِ وما يستقبلُه منَ الزمانِ لَا يرعوى عنه

стр. 7834

يسأل أَيَّانَ يَوْمُ القيامة أيْ متى يكونُ استبعاداً أو استهزاءً

стр. 7835

فَإِذَا بَرِقَ البصر أيْ تحيرَ فزعاً من برقَ الرجلُ إذَا نظرَ إلى البرقِ فدُهشَ بصرُه وقُرِىءَ بفتحِ الراءِ وهيَ لغةٌ أو منَ البريقِ بمَعْنى لمعَ منْ شدةِ شخوصِه وقرىء بلق أي انفتحَ وانفرجَ

стр. 7836

وَخَسَفَ القمر أيْ ذهبَ ضوؤه وقُرِىءَ على البناءِ للمفعولِ

стр. 7837

وَجُمِعَ الشمس والقمر بأنْ يطلعهما الله تعالَى من المغربِ وقيلَ جُمِعا في ذهابِ الضوءِ وقيلَ يجمعانِ أسودينِ مكورينِ كأنَّهما ثورانِ عقيرانِ في النَّارِ وتذكيرُ الفعلِ لتقدمهِ وتغليبِ المعطوفِ

стр. 7838

يَقُولُ الإنسان يَوْمَئِذٍ أيْ يومَ إذْ تقعُ هذهِ الأمورُ أَيْنَ المفر أي الفرارُ يأساً منُهُ وقُرِىءَ بالكسرِ أيْ موضعِ الفرارِ وقد جوز أن يكون هُو أيضاً مصدراً كالمرجعِ

стр. 7839

سورة القيامة (١١ ١٦)

стр. 7840

كَلَاّ رَدعٌ من طلبِ المفرو تمنيه لَا وَزَرَ لَا ملجأ مستعارٌ منْ الجبلِ وقيلَ كُلُّ ما التجأتَ إليهِ وتخلصتَ بهِ فَهُو وزَرُك

стр. 7841

إلى رَبّكَ يَوْمَئِذٍ المستقر أيْ إليهِ وحْدَهُ استقرارُ العبادِ أو إلى حُكمِه استقرارُ أمرهم أَوْ إِلى مشيئتِه موضعُ قرارِهم يُدخلُ مَنْ يشاءُ الجنةَ ومَنْ يشاءُ النَّارَ

стр. 7842

يُنَبَّأُ الإنسان يَوْمَئِذِ أيْ يُخبرُ كلُّ امرىءٍ براً كان فاجراً عندَ وزنِ الأعمالِ بِمَا قَدَّمَ أيْ عملَ منْ عملٍ خيراً كانَ أو شراً فيثابُ بالأولِ ويعاقبُ بالثاني وَأَخَّرَ أيْ لَمْ يعملْ خيراً كانَ أو شراً فيعاقبُ بالأولِ ويثابُ بالثانِي أو بما قدمَ منْ حسنةٍ أوْ سيئةٍ وبما أخَّر منْ سنة حسنة أو سيئة فعملَ بَها بعدَهُ أو بما قدمَ منْ مالٍ تصدقَ بهِ في حياتِه وبما أخر فخلقه أو وقفَهُ أو أوْصَى بهِ أو بأولِ عملِه وآخرِه

стр. 7843

بَلِ الإنسان على نَفْسِهِ بصيرة أي حجة وبينة على نفسِه شاهدةٌ بما صدرَ عنْهُ منَ الأعمالِ السيئةِ كما يعربُ عنْهُ كلمةُ على وما سيأتِي منَ الجملةِ الحاليةِ وصفتْ بالبصارة ومجانا كما وصفتْ الآياتُ بالأبصار في قوله تعالى فَلَمَّا جاءتهم آياتنا مُبْصِرَةً أوْ عينٌ بصيرةٌ أوِ التاءُ للمبالغةِ ومَعْنى بَلْ الترقِي أيْ ينبأُ الإنسانُ بأعمالِه بلُ هُو يومئذٍ عالمٌ بتفاصيلِ أحوالِه شاهدٌ على نفسِه لأنَّ جوارحَهُ تنطقُ بذلكَ وقولُه تعالَى

стр. 7844

وَلَوْ ألقى مَعَاذِيرَهُ أيُ ولَو جاءَ بكُلِّ معذرةٍ يمكنُ أنْ يعتذرَ بَها عن نفسِه حالٌ من المستكنِ في بصيرةٍ أو منْ مرفوعٍ ينبأُ أيْ هُو بصيرةٌ علَى نفسِه تشهدُ عليهِ جوارحُه وتُقبلُ شهادتُها ولو اعتذرَ بكُلِّ معذرةٍ أو ينبأُ بأعمالِه ولِو اعتذرَ الخ والمعاذيرُ اسمُ جمعٍ للمعذرةِ كالمناكيرِ اسمُ جمعٍ للمنكرِ وقيلَ هو جمعُ معذارٍ وهُو السترُ أيْ ولوْ أرْخى ستورَهُ كانَ رسولُ الله صلى عليه وسلم إذَا لقِّن الوحيَ نازعَ جبريلَ ﵇ القراءةَ ولَم يُصبرْ إلى أنْ يتمَّها مسارعةً إلى الحفظِ وخوفاً منْ أنْ ينفلتَ فأمر ﵊ بأن يستنصتَ لَهُ ملقياً إليهِ قلَبُه وسمَعُه حَتَّى يُقضى إليهِ الوحيُ ثمَّ يُقضى إليهِ الوحيُ ثمَّ يقفّيهِ بالدراسةِ إلى أنْ يرسخ فيه فقيل

стр. 7845

لَا تُحَرّكْ بِهِ أيْ بالقرآنِ لِسَانَكَ عندَ إلقاءِ الوَحْى لِتَعْجَلَ بِهِ أي لتأخذَهُ على عجلة مخافة أن ينفلت منك
следующие страницы →