стр. 2206
قلت: لكنه قال (١) عقبه: "غريب" وقال: وروى [بعضهم] (٢) الحديث عن كامل أبي العلاء مرسلاً، هذا آخر كلامه.
قال المنذري (٣): وكامل هو أبو العلاء أو أبو عبيد الله كامل بن العلاء التميمي السعدي الكوفي وثقه يحيى بن معين، وتكلم فيه غيره. [انتهى] (٤).
٨ - وعن علي ﵁ قال: كانَ النَّبيُّ ﷺ إذَا سَجَدَ قَالَ: "اللهمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِيَ لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخَالِقِينَ"، ثُمَّ يَكُونُ آخِرَ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيم: "اللهمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أسْرَرْتُ، وَمَا أعْلَنْتُ، وَمَا أسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ اعْلمُ بِهِ مِنَّي، أَنْتَ المُقَدَّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ". أخرجه الخمسة (٥) إلا البخاري. [صحيح]
قوله: "في حديث علي ﵇: الذي شق سمعي وبصري".
قيل: فيه دليل لمذهب الزهري أن الأذنين من الوجه، وأجيب بأن المراد بالوجه: الذات، كقوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (٦)، وبأن الوجه يضاف إلى ما يجاوره، كما يقال: بساتين البلد.
وقوله: "أحسن الخالقين" أي: المقتدرين والمعبودين [٢٩١/ أ].