← Фикх малики

Фикх малики · id 1430

الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي

ابن أبي زيد القيرواني

Полный текст (343 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

فَحِيَازَتُهُ لَهُ جَائِزَةٌ إِذَا لَمْ يَسْكُنْ ذَلِكَ، أَوْ لَمْ يَلْبَسْهُ إِنْ كَانَ ثَوْبًا، وَإِنَّمَا يَحوزُ (١) لَهُ مَا يُعرَفُ بِعَيْنِهِ، وَأَمَّا الكَبِيرُ فَلَا تَجُوزُ حِيَازَتُهُ لَهُ. وَلَا يَرْجِعُ الرَّجُلُ فِي صَدَقَتِهِ، وَلَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ إِلَّا بِمِيرَاثٍ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ لَبَنِ مَا تَصَدَّقَ بِهِ، وَلَا يَشْتَرِي مَا تَصَدَّقَ بِهِ. [هبة الثواب:] وَالمَوْهُوبُ لِلْعِوَضِ إِمَّا أَثَابَ القِيمَةَ (٢) أَوْ رَدَّ الهِبَةَ، فَإِنْ فَاتَتْ فَعَلَيْهِ القِيمَةُ (٣)، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ يُرَى (٤) أَنَّهُ أَرَادَ الثَّوَابَ مِنَ المَوْهُوبِ لَهُ. وَيُكْرَهُ أَنْ يَهِبَ لِبَعْضِ وَلَدِهِ مَالَهُ كُلَّهُ، وَأَمَّا الشَّيْءُ اليَسِيرُ (٥) فَذَلِكَ سَائِغٌ. [الصدقة بالمال كلِّه:] وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى الفُقَرَاءِ بِمَالِهِ كُلِّهِ لِلَّهِ . وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً فَلَمْ يَحُزْهَا المَوْهُوبُ لَهُ حَتَّى مَرِضَ الوَاهِبُ أَوْ أَفْلَسَ = فَلَيْسَ لَهُ حِينَئِذٍ قَبْضُهَا، وَلَوْ

стр. 247

مَاتَ المَوْهُوبُ لَهُ كَانَ لِوَرَثَتِهِ القِيَامُ فِيهَا عَلَى الوَاهِبِ الصَّحِيحِ. [الحبس:] وَمَنْ حَبَّسَ دَارًا فَهِيَ عَلَى مَا جَعَلَهَا عَلَيْهِ إِنْ حِيزَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَلَوْ كَانَتْ حُبْسًا (١) عَلَى وَلَدِهِ الصَّغِيرِ جَازَتْ حِيَازَتُهُ لَهُ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ، ولْيُكْرِهَا لَهُ، وَلَا يَسْكُنُهَا، فَإِنْ لَمْ يَدَعْ سُكْنَاهَا حَتَّى مَاتَ بَطَلَتْ (٢)، فَإِنِ انْقَرَضَ مَنْ حُبِّسَتْ عَلَيْهِ رَجَعَتْ حُبْسًا عَلَى أَقْرَبِ النَّاسِ بِالمُحَبِّسِ يَوْمَ المَرْجِعِ. [العمرى:] وَمَنْ أَعْمَرَ (٣) رَجُلًا حَيَاتَهِ دَارًا رَجَعَتْ بَعْدَ مَوْتِ السَّاكِنِ مِلْكًا لِرَبِّهَا، وَكَذَلِكَ إِنْ أَعْمَرَ عَقِبَهُ فَانْقَرَضُوا بِخَلَافِ الحُبْسِ، فَإِنْ مَاتَ المُعْمِرُ يَوْمَئِذٍ (٤) كَانَ ذَلِكَ (٥) لِوَرَثَتِهِ يَوْمَ مَوْتِهِ مِلْكًا.

стр. 248

[موت بعض الموقوف عليهم، وخراب الوقف:] وَمَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الحُبْسِ فَنَصِيبُهُ عَلَى مَنْ بَقِي مِنْهُمْ، ويؤثِرُ (١) فِي الحُبْسِ أَهْلَ الحَاجَةِ بِالسُّكْنَى وَالغَلَّةِ، وَمَنْ سَكَنَ فَلَا يَخْرُجُ لِغَيْرِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي أَصْلِ الحُبْسِ شَرْطٌ فَيُمْضَى، وَلَا يُبَاعُ الحُبْسُ وَلَوْ (٢) خَرِبَ، وَيُبَاعُ الفَرَسُ الحُبُسُ يَكْلَبُ (٣)، ويُجْعَلُ ثَمَنُهُ فِي مِثْلِهِ أَوْ يُعَانُ بِهِ فِيهِ، وَاخْتُلِفَ فِي المُعَاوَضَةِ بِالرَّبْعِ الخَرِبِ بِرَبْعٍ غَيْرِ خَرِبٍ. [الرهن:] وَالرَّهْنُ (٤) جَائِزٌ (٥)، وَلَا يَتِمُّ إِلَّا بِالحِيَازَةِ، وَلَا تَنْفَعُ الشَّهَادَةُ فِي حِيَازَتِهِ إِلَّا بِمُعَايَنَةِ البَيِّنَةِ، وَضَمَانُ الرَّهْنِ مِنَ المُرْتَهِنِ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَلَا يَضْمَنُ مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَثَمَرَةُ النَّخْلِ الرَّهْنِ لِلرَّاهِنِ، وَكَذَلِكَ غَلَّةُ الدُّورِ، وَالوَلَدُ رَهْنٌ مَعَ الأَمَةِ الرَّهْنِ تَلِدُهُ بَعْدَ الرَّهْنِ، وَلَا يَكُونُ مَالُ العَبْدِ رَهْنًا إِلَّا بِشَرْطٍ، وَمَا هَلَكَ بِيَدِ أَمِينٍ فَهُوَ مِنَ الرَّاهِنِ.

стр. 249

[العارية:] وَالعَارِيَّةُ (١) مُؤْدَاةٌ، يَضْمَنُ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَلَا يَضْمَنُ مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنْ عَبْدٍ/ أ ١٢٠/ أَوْ دَابَّةٍ إِلَّا أَنْ يَتَعَدَّى. الوديعة: وَالمُودَعُ إِنْ قَالَ: رَدَدْتُ الوَدِيعَةَ إِلَيْكَ صُدِّقَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَبْضهَا بِإِشْهَادٍ، وَإِنْ قَالَ: ذَهَبَتْ فَهُوَ مَصَدَّقٌ (٢) بِكُلِّ حَالٍ، وَالعَارِيَةُ لَا يُصَدَّقُ فِي هَلَاكِهَا فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَعَدَّى عَلَى وَدِيعَةٍ ضَمِنَهَا، وَإِنْ كَانَتْ دَنَانِيرَ فَرَدَّهَا فِي صُرَّتِهَا، ثُمَّ هَلَكَتْ = فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَضْمِينِهِ، وَمَنْ تَجَرَ (٣) بِوَدِيعَةٍ فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ، وَالرِّبْحُ لَهُ إِنْ كَانَتْ عَيْنًا، وَإِنْ بَاعَ الوَدِيعَةَ -وَهِيَ عَرْضٌ- فَرَبُّهَا مُخَيَّرٌ فِي الثَّمَنِ أَوْ القِيمَةِ يَوْمَ التَّعَدِّي. [اللقطة:] وَمَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيُعَرِّفْهَا سَنَةً بِمَوْضِعٍ يَرْجُو التَّعْرِيفَ بِهَا، فَإِنْ تَمَّتْ سَنَةٌ وَلَمْ يَأْتِ لَهَا أَحَدٌ = فَإِنْ شَاءَ حَبَسَهَا، وَإِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ بِهَا وَضَمِنَهَا لِرَبِّهَا إِنْ جَاءَ، وَإِنِ انْتَفَعَ بِهَا ضَمِنَهَا، وَإِنْ هَلَكَتْ قَبْلَ السَّنَةِ أَوْ بَعْدَهَا بِغَيْرِ تَحْرِيكٍ = لَمْ يَضْمَنْهَا، وإذا عَرَفَ طالبُها

стр. 250

العِفَاصَ (١) وَالوِكَاءَ (٢) أَخَذَهَا، وَلَا يَأْخُذُ الرَّجُلُ ضَالَةَ الإِبِلِ مِنَ الصَّحَرَاءِ، وَلَهُ أَخْذُ الشَّاةِ وَأَكْلُهَا إِنْ كَانَتْ بِفَيْفَاءَ (٣) لَا عِمَارةَ فِيهَا. [ضمان المتلفات والغصب:] وَمَنِ اسْتَهَلَكَ عَرْضًا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ، وَكُلُّ مَا يُوزَنُ أَوْ يُكَالُ فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ. وَالغَاصِبُ ضَامِنٌ لِمَا غَصَبَ، فَإِنْ رَدَّ ذَلِكَ بِحَالِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ تَغَيَّرَ فِي بَدَنِهِ (٤) خُيِّرَ (٥) بَيْنَ أَخْذِهِ بِنَقْصِهِ (٦) أَوْ تَضْمِينِهِ القِيمَةَ، وَلَوْ كَانَ النَّقْصُ بِتَعَدِّيهِ خُيِّرَ أَيْضًا فِي أَخْذِهِ وَأَخْذِ مَا نَقَصَهُ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ (٧). [حكم غلة المغصوب:] وَلَا غَلَّةَ لِلْغَاصِبِ، وَيَرُدُّ مَا أَكَل مِنْ غَلَّةٍ أَوِ انْتَفَعَ بِهِ (٨)، وَعَلَيْهِ الحَدُّ إِنْ وَطِئَ

стр. 251

الأَمَةَ (١)، وَوَلَدُهُ رَقِيقٌ لَرَبِّ الأَمَةِ، وَلَا يَطِيبُ (٢) لِغَاصِبِ المَالِ رِبْحُهُ حَتَّى يَرُدَّ رَأْسَ المَالِ عَلَى رَبِّهِ، وَلَوْ تَصَدَّقَ بِالرِّبْحِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَفِي بَابِ الأَقْضِيَةِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا المَعْنَى (٣). بابٌ في أحكامِ الدماءِ والحدودِ [القسامة:] / خ ١٥٩ ب/ وَلَا تُقْتَلُ نَفْسٌ بِنَفْسٍ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ أَوْ بِاعْتِرَافٍ أَوْ بِالقَسَامَةِ (٤) إِذَا وَجَبَتْ يُقْسِمُ الوُلَاةُ خَمْسِينَ يَمِينًا، وَيَسْتَحِقُّونَ الدَّمَ، وَلَا يَحْلِفُ فِي العَمْدِ أَقَلُّ مِنْ رَجُلَينِ، وَلَا يُقْتَلُ بِالقَسَامَةِ أَكْثَرُ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ.

стр. 252

وَإِنَّمَا تَجِبُ القَسَامَةَ بِقَوْلِ المَيِّتِ: دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ، أَوْ بِشَاهِدٍ عَلَى القَتْلِ، أَوْ بِشَاهِدَيْنِ عَلَى الجَرْحِ، ثُمَّ يَعِيشُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ. وَإِذَا نَكَلَ (١) مُدَّعُو الدَّمِ حَلَفَ المُدَّعَى عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ يَمِينًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَحْلِفُ مِنْ وُلَاتِهِ مَعَهُ غَيْرَ المُدَّعَى عَلَيْهِ وَحْدَهُ حَلَفَ الخَمْسِينَ (٢)، وَلَوِ ادُّعِي (٣) القَتْلُ عَلَى جَمَاعَةٍ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ خَمْسِينَ يَمِينًا، وَيَحْلِفُ مِنَ الوُلَاةِ فِي طَلَبِ الدَّمِ خَمْسُونَ رَجُلًا خَمْسِينَ يَمِينًا، وَإِنْ كَانُوا أَقَلَّ قُسِمَتْ عَلَيْهِمُ الأَيْمَانُ، وَلَا تَحْلِفُ امْرَأَةٌ فِي العَمْدِ، وَتَحْلِفُ الوَرَثَةُ فِي الخَطَأ بِقَدْرِ مَا يَرِثُونَ مِنَ الدِّيَةِ (٤) مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ،/ أ ١٢١/ وَإِنِ انْكَسَرَتْ عَلَيْهِمْ يَمِينٌ حَلَفَهَا أَكْثَرُهُمْ نَصِيبًا منها (٥)، وَإِذَا حَضَرَ بَعْضُ وَرَثَةِ دِيَةِ الخَطَأ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ (٦) أَنْ يَحْلِفَ جَمِيعَ الأَيْمَانِ، ثُمَّ يَحْلِفُ مَنْ يَأْتِي (٧) بِقَدْرِ نَصِيبِهِ مِنَ المِيرَاثِ.

стр. 253

[تغليظ الأيمان في القسامة:] وَيَحْلِفُونَ فِي القَسَامَةِ قِيَامًا، وَيُجلَبُ إِلَى مَكَّةَ وَالمَدِينَةِ وَبَيْتِ المَقْدِسِ أَهْلُ أَعْمَالِهَا (١) لِلْقَسَامَةِ، وَلَا يُجْلَبُ فِي غَيْرِهَا إِلَّا مِنَ الأَمْيَاِلِ اليَسِيرَةِ (٢). [ما لا قسامة فيه:] وَلَا قَسَامَةَ فِي جُرْحٍ (٣) وَلَا فِي عَبْدٍ، وَلَا بَيْنَ أَهْلِ الكِتَابِ، وَلَا فِي قَتِيلٍ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ أَوْ وُجِدَ فِي مَحَلَّةِ قَوْمٍ. [في العفو عن الدم:] وَقَتْلُ الغِيلَةِ (٤) لَا عَفْوَ فِيهِ، وَلِلرَّجُلِ العَفْوُ عَنْ دَمِهِ العَمْدِ إِنْ لَمْ يَكُنْ قُتِلَ غِيلَةً (٥)؛ وَعَفْوُهُ عَنِ الخَطَأ فِي ثُلُثِهِ، وَإِنْ عَفَا أَحَدُ البَنِينَ فَلَا قَتْلَ، وَلِمَنْ بَقِيَ نَصِيبُهُمْ مِنَ الدِّيَةِ، وَلَا عَفْوَ لِلْبَنَاتِ مَعَ البَنِينَ، وَمَنْ عُفِيَ عَنْهُ فِي العَمْدِ ضُرِبَ مِائَةً، وَحُبِسَ عَامًا.

стр. 254

[الديات:] وَالدِّيَةُ عَلَى أَهْلِ الإِبِلِ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ، وَعَلَى أَهْلِ الوَرِقِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. وَدِيَةُ العَمْدِ -إِنْ قُبِلَتْ- خَمْسٌ وَعُشْرُونَ حِقَّةً (١) وَخَمْسٌ وَعُشْرَونَ جَذَعَةً (٢) وَخَمْسٌ وَعُشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ (٣) وَخَمْسٌ وَعُشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ (٤). وَدِيَةُ الخَطَأ مُخَمَّسَةٌ: عُشْرُونَ مِنْ كُلِّ مَا ذَكَرْنَا وَعُشْرُونَ بَنُو (٥) لَبُونٍ ذُكُورٌ (٦). وَإِنَّمَا تُغَلَّظُ الدِّيَةُ فِي الأَبِ يَرْمِي ابْنَهُ بِحَدِيدَةٍ فَيَقْتُلُهُ فَلَا يُقْتَلُ بِهِ، وَيَكُونُ (٧) عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَثَلَاثُونَ حِقَّةً وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً (٨) فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا، وَقِيلَ: ذَلِكَ عَلَى عَاقِلَتِهِ (٩)، وَقِيلَ: ذَلِكَ فِي مَالِهِ.

стр. 255

وَدِيَةُ المَرْأَةِ (١) عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ، وَكَذَلِكَ دِيَةُ الكِتَابِيِّينَ، وَنِسَاؤُهُمْ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَالمَجُوسِيُّ دِيَتُهُ ثَمَانِمِائَةِ (٢) دِرْهَمٍ، وَنِسَاؤُهُمْ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَدِيَةُ جِرَاحِهِمْ كَذَلِكَ. [دية الأعضاء:] وَفِي اليَدَيْنِ الدِّيَةُ، وَكَذَلِكَ فِي الرِّجْلَيْنِ أَوِ العَيْنَيْنِ، وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُما نِصْفُهَا، وَفِي الأَنْفِ يُقْطَعُ مَارِنُهُ (٣) الدِّيَةُ، وَفِي السَّمْعِ الدِّيَةُ، وَفِي العَقْلِ الدِّيَةُ، وَفِي الصُّلْبِ يَنْكَسِرُ الدِّيَةُ، وَفِي الأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الحَشَفَةِ (٤) الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِيمَا مَنَعَ مِنْهُ الكَلَامَ الدِّيَةُ، وَفِي ثَدْيَيِ المَرْأَةِ الدِّيَةُ، وَفِي عَيْنِ الأَعْوَرِ الدِّيَةُ، وَفِي المُوضِحَةِ (٥) خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ، وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الأَنْمَلَةِ (٦) ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ، وَفِي كُلِّ

стр. 256

أَنْمَلَةٍ مِنَ الإِبْهَامَيْنِ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ. [دية الجراح:] وَفِي المُنَقِّلَةِ (١) عُشْرٌ وَنِصْفُ عُشْرٍ -وَالمُوضِحَةِ مَا أَوْضَحَ (٢) العَظْمَ. وَالمُنَقِّلَةُ مَا طَارَ فَرَاشُهَا (٣) مِنَ العَظْمِ، وَلَمْ يَصِلِ إِلَى الدِّمَاغِ-، وَمَا وَصَلَ إِلَيْهِ فَهِيَ المَأْمُومَةُ؛ وَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَكَذَلِكَ الجَائِفَةُ (٤)، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ المُوضِحَةِ إِلَّا الاجْتِهَادُ، وَكَذَلِكَ فِي جِرَاحِ الجَسَدِ، وَلَا يُعْقَلُ جُرْحٌ إِلَّا بَعْدَ البَرْءِ، وَمَا بَرِئَ عَلَى غَيْرِ شَيْنٍ (٥) مِمَّا دُونَ المُوضِحَةِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ. وَفِي الجِرَاحِ القِصَاصُ فِي العَمْدِ إِلَّا فِي المَتَالِفِ مِثْلِ (٦) المَأْمُومَةِ وَالجَائِفَةِ وَالمُنَقِّلَةِ وَالفَخِذِ وَالأُنْثَيَيْنِ وَالصُّلْبِ وَنَحْوِهِ فَفِي كُلِّ ذَلِكَ الدِّيَةُ. وَلَا تَحْمِلُ العَاقِلَةُ قَتْلَ عَمْدٍ وَلَا اعْتَرَافًا (٧) بِهِ،/ أ ١٢٢/ وَتَحْمِلُ مِنْ

стр. 257

جِرَاحِ (١) الخَطَأ مَا كَانَ قَدْرَ الثُّلُثِ فَأَكْثَرَ، وَمَا كَانَ دُونَ الثُّلُثِ فَفِي مَالِ الجَانِي، وَأَمَّا المَأْمُومَةُ وَالجَائِفَةُ عَمْدًا فَقَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ (٢) عَلَى العَاقِلَةِ، وَقَالَ أَيْضًا: إِنَّ ذَلِكَ فِي مَالِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَدِيمًا؛ فَتَحْمِلُه العاقلةُ؛ لِأَنَّهُمَا (٣) لَا يُقَادُ (٤) مِنْ عَمْدِهِمَا، وَكَذَلِكَ مَا بَلَغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ مِمَّا لَا يُقَادُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مُتْلِفٌ، وَلَا تَعْقِلُ العَاقِلَةُ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً. وَتُعَاقِلُ المَرْأَةُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ دِيَةِ الرَّجُلِ، فَإِذَا بَلَغَتْهَا رَجَعَتْ إِلَى عَقْلِهَا، وَالنَّفَرُ (٥) يَقْتُلُونَ رَجُلًا فَإِنَّهُمْ يُقْتَلُونَ بِهِ، وَالسَّكْرَانُ إِنْ قَتَلَ قُتِلَ. وَإِنْ قَتَلَ مَجْنُونٌ رَجُلًا فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَعَمْدُ الصَّبِيِّ كَالخَطَأ، وَذَلِكَ عَلَى عَاقِلَتِهِ إِنْ كَانَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَأَكْثَرَ، وَإِلَّا فَفِي مَالِهِ. وَتُقْتَلُ المَرْأَةُ بِالرَّجُلِ، وَالرَّجُلُ بِهَا، وَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ فِي الجِرَاحِ. وَلَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ، وَيُقْتَلُ بِهِ العَبْدُ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَيُقْتَلُ بِهِ الكَافِرُ، وَلَا قِصَاصَ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ، وَلَا بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ فِي جُرْحٍ (٦).

стр. 258

[ما تتلفه الدابة:] وَالسَّائِقُ وَالقَائِدُ (١) وَالرَّاكِبُ ضَامِنُونَ لِمَا وَطِئَتِ الدَّابَّةُ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِمْ أَوْ وَهِيَ وَاقِفَةٌ لِغَيْرِ شَيْءٍ فُعِلَ بِهَا = فَذَلِكَ هَدَرٌ (٢)، وَمَا مَاتَ فِي بِئْرٍ أَوْ مَعْدِنٍ مِنْ غَيْرِ فِعْلِ أَحَدٍ فَهَدَرٌ (٣). [تقسيط الدية:] وَتُنَجَّمُ (٤) الدِّيَةُ عَلَى العَاقِلَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، وَثُلُثُهَا فِي سَنَةٍ، وَنِصْفُهَا فِي سَنَتَيْنِ، وَالدِّيَةُ مَوْرُوثَةٌ عَلَى الفَرَائِضِ. وَفِي جَنِينِ الحُرَّةِ غُرَّةٌ (٥): عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ تُقَوَّمُ بَخَمْسِينَ دِينَارًا أَوْ سِتِّمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَيُورَثُ عَلَى الفَرَائِضِ فِي (٦) كِتَابِ اللهِ (تَعَالَى).

стр. 259

[هل يرث القاتل؟] وَلَا يَرِثُ قَاتِلُ العَمْدِ مِنْ مَالٍ وَلَا دِيَةٍ، وَقَاتِلُ الخَطَأ يَرِثُ مِنَ المَالِ دُونَ الدِّيَةِ. وَفِي جَنِينِ الأَمَةِ مِنْ سَيِّدِهَا مَا فِي جَنِينِ حُرَّةٍ (١)، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ فَفِيهِ عُشْرُ قِيمَتِهَا، وَمَنْ قَتَلَ عَبْدًا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ. وَتُقْتَلُ الجَمَاعَةُ بِالوَاحِدِ فِي الحِرَابَةِ وَالغِيلَةِ وَإِنْ وَلِيَ القَتْلَ بَعْضُهُمْ. [كفارة القتل:] وَكَفَّارَةُ القَتْلِ فِي الخَطَأ وَاجِبَةٌ: عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ (٢) فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، وَيُؤْمَرُ بِذَلِكَ إِنْ عُفِيَ عَنْهُ فِي العَمْدِ؛ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ. [الحدود:] [حد الزندقة والردة والساحر:] وَيُقْتَلُ الزِّنْدِيقُ (٣)، وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ، وَهُوَ الذِي يُسِرُّ الكُفْرَ (٤)، وَكَذَلِكَ

стр. 260

السَّاحِرُ (١)، وَيُقْتَلُ مَنِ ارْتَدَّ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ، وَيُؤَخَّرُ لِلتَّوْبَةِ ثَلَاثًا، وَكَذَلِكَ المَرْأَةُ، وَمَنْ لَمْ يَرْتَدَّ، وَأَقَرَّ بِالصَّلَاةِ، وَقَالَ: لَا أُصَلِّي= أُخِّرَ حَتَّى يَمْضِيَ وَقْتُ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ؛ فَإِنْ لَمْ يُصَلِّهَا قُتِلَ (٢)، وَمَنِ امْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ أُخِذَتْ مِنْهُ كَرْهًا، وَمَنْ تَرَكَ الحَجَّ فَاللهُ حَسِيبُهُ (٣)، وَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ جَحْدًا (٤) لَهَا فَهُوَ كَالمُرْتَدِّ يُسْتَتَابُ ثَلَاثًا/ أ ١٢٣/ فَإِنْ لَمْ يَتُبْ قُتِلَ. وَمَنْ سَبَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قُتِلَ (٥)، وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ، وَمَنْ سَبَّهُ

стр. 261

مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِغَيْرِ مَا بِهِ كَفَرُوا (١)، أَوْ سَبَّ اللهَ بِغَيْرِ مَا بِهِ كَفَرُوا (٢) = قُتِلَ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ، وَمِيرَاثُ المُرْتَدِّ لِجَمَاعَةِ المُسْلِمِينَ. [حدُّ الحرابة:] وَالمُحَارِبُ لَا عَفْوَ فِيهِ إِذَا ظُفِرَ بِهِ، فَإِذَا قَتَلَ أَحَدًا فَلَا بُدَّ مِنْ قَتْلِهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ أَحَدًا فَيَسَعُ الإِمَامُ فِيهِ اجْتِهَادَهُ (٣) بِقَدْرِ جُرْمِهِ وَكَثْرَةِ مُقَامِهِ فِي فَسَادِهِ: فَإِمَّا قَتَلَهُ، أَوْ صَلَبَهُ ثُمَّ قَتَلَهُ (٤)، أَوْ يُقَطِّعُهُ مِنْ خِلَافٍ، أَوْ يَنْفِيهِ إِلَى بَلَدٍ يُسْجَنُ بِهَا حَتَّى يَتُوبَ، فَإِنْ لَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى جَاءَ تَائِبًا، وُضِعَ عَنْهُ كُلُّ حَقٍّ هُوَ للهِ مِنْ ذَلِكَ، وأُخِذَ بِحُقُوقِ النَّاسِ مِنْ مَالٍ أَوْ دَمٍ. وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ اللُّصُوصِ ضَامِنٌ لِجَمِيعِ مَا سَلَبُوهُ مِنَ الأَمْوَالِ، وَتُقْتَلُ الجَمَاعَةُ بِالوَاحِدِ فِي الحِرَابَةِ وَالغِيلَةِ (٥) وَإِنْ وَلِيَ القَتْلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَيُقْتَلُ المُسْلِمُ بِقَتْلِ

стр. 262

الذِّمِّيِّ (١) إِذَا قَتَلَهُ (٢) قَتْلَ غِيلَةٍ أَوْ حِرَابَةٍ. [حدُّ الزنا:] وَمَنْ زَنَى مِنْ حُرٍّ مُحْصَنٍ (٣) رُجِمَ حَتَّى يَمُوتَ، وَالإِحْصَانُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ (٤) امْرَأَةً نِكَاحًا صَحِيحًا وَيَطَأَهَا وَطْئًا (٥) صَحِيحًا، فَإِنْ لَمْ يُحْصِنْ جُلِدَ مائةَ جلدةٍ، وغُرِّبَ (٦) إِلَى بَلَدٍ آخَرَ، وَحُبِسَ فِيهِ عَامًا، وَعَلَى العَبْدِ فِي الزِّنَا خَمْسُونَ جَلْدَةً، وَكَذَلِكَ الأَمَةُ وَإِنْ كَانَا مُتَزَوِّجَيْنِ، وَلَا تَغْرِيبَ عَلَيْهِمَا وَلَا عَلَى امْرَأَةٍ. ولا يُحَدُّ (٧) الزَّانِي إِلَّا بِاعْتِرَافٍ أَوْ بِحَمْلٍ يَظْهَرُ (٨) أَوْ بِشَهَادَةِ أَرْبَعَةِ رِجَالٍ أَحْرَارٍ بَالِغِينَ عُدُولٍ يَرَوْنَهُ (٩) كَالمِرْوَدِ فِي المُكْحُلَةِ، وَيَشْهَدُونَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ أَحَدُهُمُ الصِّفَةَ حُدَّ الثَّلَاثَةُ الذِينَ أَتَمُّوهَا.

стр. 263

وَلَا حَدَّ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْتَلِمْ، وَيُحَدُّ وَاطِئُ أَمَةِ وَالِدِهِ، وَلَا يُحَدُّ وَاطِئُ أَمَةِ وَلَدِهِ، وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ (١) وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ، وَيُؤَدَّبُ الشَّرِيكُ فِي الأَمَةِ يَطُؤُهَا، وَيَضْمَنُ قِيمَتَهَا (٢) إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، فَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ فَالشَّرِيكُ بِالخِيَارِ بينَ أَنْ يَتَمَاسَكَ أَوْ تُقَوَّمَ عَلَيْهِ. وإنْ قالتِ امرأةٌ بِهَا حَمْلٌ: اسْتُكْرِهْتُ = لَمْ تُصَدَّقْ، وَحُدَّتْ، إِلَّا أَنْ تُعَرِّفَ بَيِّنَةٌ (٣) أَنَّهَا احْتُمِلَتْ (٤) حَتَّى غَابَ عَلَيْهَا أَوْ جَاءَتْ مُسْتَغِيثَةً عِنْدَ النَّازِلَةِ، أَوْ جَاءَتْ تَدْمَى (٥)، وَالنَّصْرَانِيُّ إِنْ غَصَبَ المُسْلِمَةَ فِي الزِّنَا قُتِلَ، وَإِذَا رَجَعَ المُقِرُّ بِالزِّنَا أُقِيلَ، وَتُرِكَ.

стр. 264

وَيُقِيمُ الرَّجُلُ عَلَى عَبْدِهِ وَأَمَتِهِ حَدَّ الزِّنَا إِذَا ظَهَرَ بِهَا (١) حَمْلٌ، أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ غَيْرُهُ (٢): أَرْبَعَةُ (٣) شُهَدَاءَ، أَوْ كَانَ (٤) إِقْرَارٌ، وَلَكِنْ إِنْ كَانَ لِلْأَمَةِ زَوْجٌ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ لِغَيْرِهِ فَلَا يُقِيمُ الحَدَّ عَلَيْهِمَا إِلَّا السُّلْطَانُ. [عقوبة إتيان الذكران:] وَمَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ بِذَكَرٍ بَالِغٍ أَطَاعَهُ = رُجِمَا أُحْصِنَا أَوْ لَمْ يُحْصَنَا. [حدُّ القذف:] وَعَلَى القَاذِفِ الحُرِّ (٥) الحَدُّ ثَمَانُونَ (٦)، وَعَلَى العَبْدِ أَرْبَعُونَ فِي القَذْفِ، وَ (٧) خمسونَ

стр. 265

في الزنا، وَالكَافِرُ يُحَدُّ فِي القَذْفِ ثَمَانِينَ (١)، وَلَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِ عَبْدٍ أَوْ كَافِرٍ، وَيُحَدُّ قَاذِفُ الصَّبِيَّةِ بِالزِّنَا إِنْ كَانَ مِثْلُهَا يُوطَأُ، وَلَا يُحَدُّ قَاذِفُ الصَّبِيِّ (٢)، وَلَا حَدَّ عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلَغْ فِي قَذْفٍ وَلَا وَطْءٍ، وَمَنْ نَفَى رَجُلًا مِنْ نَسَبِهِ فَعَلَيْهِ الحَدُّ، وَفِي التَّعْرِيضِ (٣) / أ ١٢٤/ الحَدُّ، وَمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا لُوطِيُّ حُدَّ. وَمَنْ قَذَفَ جَمَاعَةً فَحَدٌّ وَاحِدٌ يَلْزَمُهُ لِمَنْ قَامَ بِهِ مِنْهُمْ (٤)، وَمَنْ كَرَّرَ شُرْبَ الخَمْرِ (٥) أَوِ الزِّنَا فَحَدٌّ وَاحِدٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَكَذَلِكَ مَنْ قَذَفَ جَمَاعَةً وَمَنْ لَزِمَتْهُ حُدُودٌ وَقَتْلٌ = فَالقَتْلُ يُجْزِئُ عَنْ ذَلِكَ (٦) إِلَّا فِي القَذْفِ؛ فَلْيُحَدَّ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ. [حدُّ شاربِ الخمر:] وَمَنْ شَرِبَ خَمْرًا أَوْ نَبِيذًا مُسْكِرًا (٧) حُدَّ ثَمَانِينَ جَلْدَةً (٨) سَكِرَ أَوْ لَمْ يَسْكَرْ، وَلَا سِجْنَ عَلَيْهِ، وَيُجَرَّدُ المَحْدُودُ، وَلَا تُجَرَّدُ المَرْأَةُ إِلَّا مِمَّا يَقِيهَا الضَرْبَ، وَيُجْلَدَانِ قَاعِدَيْنِ (٩)، وَلَا تُحَدُّ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا مَرِيضٌ

стр. 266

مُثَقَّلٌ (١)، وَلَا يُقْتَلُ وَاطِئُ البَهِيمَةِ، وَلْيُعَاقَبْ (٢). [حدُّ السرقة:] وَمَنْ سَرَقَ (٣) رُبْعَ دِينَارٍ ذَهَبًا أَوْ مَا قِيمَتُهُ يَوْمَ السَّرِقَةِ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ مِنَ العُرُوضِ أَوْ وَزْنَ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ فِضَّةً (٤) = قُطِعَ (٥) إِذَا سَرَقَ مِنْ حِرْزٍ (٦)، وَلَا قَطْعَ فِي الخُلْسَةِ (٧)، وَيُقْطَعُ فِي ذَلِكَ (٨) يَدُ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ وَالعَبْدِ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ مَرَّةً ثَانِيَةً (٩) قُطِعَتْ رِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَيَدُهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ فَرِجْلُهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ جُلِدَ وَسُجِنَ.

стр. 267

وَمَنْ أَقَرَّ بِسَرِقَةٍ قُطِعَ، وَإِنْ رَجَعَ أُقِيلَ، وَغَرِمَ (١) السَّرِقَةَ إِنْ كَانَتْ مَعَهُ، وَإِلَّا اتُّبِعَ (٢) بِهَا، وَمَنْ أُخِذَ (٣) فِي الحِرْزِ لَمْ يُقْطَعْ حَتَّى يُخْرِجَ المَسْرُوقَ (٤) مِنَ الحِرْزِ، وَكَذَلِكَ الكَفَنُ مِنَ القَبْرِ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتٍ أُذِنَ لَهُ فِي دُخُولِهِ لَمْ يُقْطَعْ، وَإِقْرَارُ العَبْدِ فِيمَا يَلْزَمُهُ فِي بَدَنِهِ مِنْ حَدٍّ أَوْ قَطْعٍ = يَلْزَمُهُ، وَمَا كَانَ فِي رَقَبَتِهِ فَلَا إِقْرَارَ لَهُ، وَلَا يُقْطَعُ المُخْتَلِسُ (٥)، وَلَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ، وَلَا فِي الجُمَّارِ (٦) فِي النَّخْلِ، وَلَا فِي الغَنَمِ الرَّاعِيَةِ حَتَّى تُسْرَقَ مِنْ مُرَاحِهَا (٧)، وَكَذَلِكَ

стр. 268

الثَّمَرُ (١) مِنَ الأَنْدَرِ (٢). [لا شفاعة في الحدود:] وَلَا يُشْفَعُ لِمَنْ بَلَغَ الإِمَامَ فِي السَّرِقَةِ وَالزِّنَا، وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ فِي القَذْفِ، وَمَنْ سَرَقَ مِنَ الكُمِّ قُطِعَ، وَمَنْ سَرَقَ مِنَ الهُرْيِ (٣) وَبَيْتِ المَالِ وَالمَغْنَمِ فَلْيُقْطَعْ، وَقِيلَ: إِنْ سَرَقَ فَوْقَ حَقِّهُ مِنَ المَغْنَمِ بِثَلَاثَةِ دَرَاهَمَ قُطِعَ، وَيُتَّبَعُ السَّارِقُ -إِذَا قُطِعَ- بِقِيمَةِ مَا فَاتَ مِنَ السَّرِقَةِ فِي مَلَائِهِ، وَلَا يُتَّبَعُ فِي عُدْمِهِ، وَيُتَّبَعُ فِي عُدْمِهِ بِمَا لَا يُقْطَعُ فِيهِ مِنَ السَّرِقَةِ. بابٌ في الأقضيةِ والشهاداتِ [القضاء:] / خ ١٨٨ أ/ وَالبَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي، وَاليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ، وَلَا يَمِينَ حَتَّى تَثْبُتَ

стр. 269

الخُلْطَةُ أَوِ الظِّنَّةُ (١)، كَذَلِكَ قَضَى حُكَّامُ أَهْلِ المَدِينَةِ، وَقَدْ (٢) قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ: تَحْدُثُ لِلنَّاسِ أَقْضِيَةٌ بِقَدْرِ مَا أَحْدَثُوا مِنَ الفُجُورِ، وَإِذا نَكَلَ المُدَّعَى عَلَيْهِ لم يُقْضَ لِلطَّالِبِ حَتَّى يَحْلِفَ فِيمَا يَدَّعِي فِيهِ مَعْرِفَةً. وَاليَمِينُ: بِاللهِ الذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَيَحْلِفُ قَائِمًا، وَيَحْلِفُ (٣) عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَأَكْثَرَ، وَفِي غَيْرِ المَدِينَةِ يَحْلِفُ فِي ذَلِكَ فِي الجَامِعِ فِي مَوْضِعٍ يُعَظَّمُ مِنْهُ (٤)، وَيَحْلِفُ الكَافِرُ (٥) بِاللهِ حَيْثُ يُعَظِّمُ، وَإِذَا وَجَدَ الطَالِبُ (٦) بَيِّنَةً بَعْدَ يَمِينِ المَطْلُوبِ (٧) وَلَمْ (٨) يَكُنْ عَلِمَ بِهَا = قُضِي لَهُ بِهَا (٩)، وَإِنْ كَانَ عَلِمَ فَلَا تُقْبَلُ مِنْهُ، وَقَدْ قِيلَ: تُقْبَلُ مِنْهُ. [الشهادات:] وَيُقْضَى بِشَاهِدٍ/ أ ١٢٥/ وَيَمِينٍ فِي الأَمْوَالِ، وَلَا يُقْضَى بِذَلِكَ فِي نِكَاحٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ

стр. 270

حَدٍّ وَلَا فِي دَمِ عَمْدٍ أَوْ نَفْسٍ إِلَّا مَعَ القَسَامَةِ فِي النَّفْسِ، وَقَدْ قِيلَ: يُقْضَى (١) بِذَلِكَ فِي الجِرَاحِ. وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ إِلَّا فِي الأَمْوَالِ، وَمِائَةُ امْرَأَةٍ كَامْرَأَتَيْنِ، وَذَلِكَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ؛ يُقْضَى بِذَلِكَ مَعَ رَجُلٍ أَوْ مَعَ اليَمِينِ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ، وَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ فَقَطْ فِيمَا لَا يَطلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ كَالوِلَادَةِ وَالاسْتِهْلَالِ وَشِبْهِهِ = جَائِزَةٌ. [مَنْ لا تجوزُ شهادتُه:] وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ (٢)، وَلَا يُقْبَلُ إِلَّا العُدُولُ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ المَحْدُودِ فِيمَا حُدَّ فِيهِ (٣)، وَلا شَهَادَةُ عَبْدٍ وَلَا صَبِيٍّ وَلَا كَافِرٍ، وَإِذَا تَابَ المَحْدُودُ فِي الزِّنَا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ بَعْدَ تَوْبَتِهِ إِلَّا فِي الزِّنَا، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الابْنِ لِلأَبَوَيْنِ وَلَا هُمَا لَهُ، وَلَا الزَّوْجِ لِلزَّوْجَةِ، وَلَا هِيَ لَهُ، وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الأَخِ العَدْلِ لِأَخِيهِ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مُجَرَّبٍ فِي كَذِبٍ أَوْ مُظْهِرٍ لِكَبِيرَةٍ، وَلَا جَارٍّ لِنَفْسِهِ (٤) وَلَا دَافِعٍ عَنْهَا، وَلَا وَصِيٍّ لِيَتِيمِهِ، وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ.

стр. 271

وَلَا يَجُوزُ تَعْدِيلُ النِّسَاءِ وَلَا تَجْرِيحُهُنَّ، وَلَا يُقْبَلُ فِي التَّزْكِيَةِ إِلَّا مَنْ يَقُولُ: عَدْلٌ (١) رِضًا، وَلَا يُقْبَلُ فِي ذَلِكَ وَلَا فِي التَّجْرِيحِ وَاحِدٌ. وتُقبَلُ شَهَادَةُ الصَّبْيَانِ فِي الجِرَاحِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا أَوْ يَدْخُلَ بَيْنَهُمْ كَبِيرٌ. [الدعوى:] [في اختلاف المتبايعين:] وَإِذَا اخْتَلَفَ المُتَبَايِعَانِ اسْتُحْلِفَ البَائِعُ، ثُمَّ يَأْخُذُ المُبْتَاعُ أَوْ يَحْلِفُ (٢)، وَإِذَا اخْتَلَفَ المُتَدَاعِيَانِ فِي شِيْءٍ بِأَيِدِيهِمَا حَلَفَا؛ وَقُسِمَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ قُضِيَ بَأَعْدَلِهِمَا، فَإِنِ اسْتَوَيَا حَلَفَا وَكَانَ بَيْنَهُمَا، وَإِذَا رَجَعَ الشَّاهِدُ بَعْدَ الحُكْمِ أُغْرِمَ مَا أَتْلَفَ بِشَهَادَتِهِ إِنِ اعْتَرَفَ أَنَّهُ شَهِدَ بِزُورٍ، قَالَهُ أَصْحَابُ مَالِكٍ. [في الوكالة:] وَمَنْ قَالَ: رَدَدْتُ إِلَيْكَ مَا وَكَّلْتَنِي عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى بَيْعِهِ، أَوْ وَدَفَعْتُ إِلَيْكَ ثَمَنَهُ، أَوْ وَدِيعَتَكَ، أَوْ قِرَاضَكَ = فَالقَوْلُ قَوْلُهُ، وَمَنْ قَالَ: دَفَعْتُ إِلَى فُلَانٍ كَمَا أَمَرْتَنِي، فَأَنْكَرَ فُلَانٌ = فَعَلَى الدَّافِعِ البَيِّنَةُ وَإِلَّا ضَمِنَ، وَكَذَلِكَ عَلَى وَلِيِّ الأَيْتَامِ البَيِّنَةُ أَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ -وَإِنْ كَانُوا فِي حَضَانَتِهِ صُدِّقَ فِي النَّفَقَةِ فِيمَا يُشْبِهُ- (٣) أَوْ دَفَعَ إِلَيْهِمْ.

стр. 272

[في الصلح والتغرير:] وَالصُّلْحُ جَائِزٌ إِلَّا مَا جَرَّ إِلَى حَرَامٍ، وَيَجُوزُ عَلَى الإِقْرَارِ وَالإِنْكَارِ (١)، وَالأَمَةُ الغَارَّةُ تَتَزَوَّجُ عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ، فَلِسَيِّدِهَا أَخْذُهَا وَأَخْذُ قِيمَةِ الوَلَدِ يَوْمَ يُحْكَمُ لَهُ. [في الاستحقاق:] وَمَنِ اسْتَحَقَّ أَمَةً قَدْ وَلَدَتْ فَلَهُ قِيمَتُهَا وَقِيمَةُ الوَلَدِ يَوْمَ الحُكْمِ، وَقِيلَ: يَأْخُذُهَا وَقِيمَةَ الوَلَدِ، وَقِيلَ: لَهُ قِيمَتُهَا فَقَطْ، إِلَّا أَنْ يَخْتَارَ (٢) الثَّمَنَ، فَيَأْخُذَه مِنَ الغَاصِبِ الذِي بَاعَهَا، وَلَوْ كَانَتْ بِيَدِ غَاصِبٍ فَعَلَيْهِ الحَدُّ، وَوَلَدُهُ رَقِيقٌ مَعَهَا لِرَبِّهَا. وَمُسْتَحِقُّ الأَرْضِ بَعْدَ أَنْ عَمَرَتْ (٣) يَدْفَعُ قِيمَةَ العِمَارَةِ قَائِمًا، فَإِنْ أَبَى دَفَعَ إِلَيْهِ المُشْتَرِي قِيمَةَ البُقْعَةِ بَرَاحًا (٤) فَإِنْ أَبِيَا (٥) كَانَا شَرِيكَيْنِ بِقِيمَةِ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ. [في الغصب:] وَالغَاصِبُ يُؤْمَرُ بِقَلْعِ بِنَائِهِ وَزَرْعِهِ وَشَجَرِهِ، وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ رَبُّهَا قِيمَةَ ذَلِكَ/ أ ١٢٦/

стр. 273

النُّقْضِ (١) وَالشَّجَرِ مُلْقًى بَعْدَ قِيمَةِ أَجْرِ مَنْ يَقْلَعُ ذَلِكَ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا لَا قِيمَةَ لَهُ بَعْدَ القَلْعِ وَالهَدْمِ، وَيَرُدُّ الغَاصِبُ الغَلَّةَ، وَلَا يَرُدُّهَا غَيْرُ الغَاصِبِ، وَالوَلَدُ فِي الحَيَوَانِ وَفِي الأَمَةِ -إِذَا كَانَ الوَلَدُ مِنْ غَيْرِ السَّيِّدِ- يَأْخُذُهُ المُسْتَحِقُّ لِلأُمَّهَاتِ مِنْ يَدِ مُبْتَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَمَنْ غَصَبَ أَمَةً، ثُمَّ وَطِئَهَا؛ فَوَلَدُهُ رَقِيقٌ، وَعَلَيْهِ الحَدُّ. [في الإرفاق:] (٢) وَإِصْلَاحُ السُّفْلِ عَلَى صَاحِبِ السُّفْلِ، وَالخَشَبُ لِلسَّقْفِ عَلَيْهِ (٣)، وَتَعْلِيقُ الغُرَفِ عَلَيْهِ إِذَا وَهَى (٤) السُّفْلُ وهُدِمَ حَتَّى يُصْلَحَ، وَيُجْبَرُ عَلَى أَنْ يُصْلِحَ أَوْ يَبِيعَ مِمَّنْ يُصْلِحَ؛ (٥) (لا ضررَ وضرارَ)؛ فَلَا يَفْعَلُ مَا يَضُرُّ بِجَارِهِ مِنْ فَتْحِ كَوَّةٍ (٦) قَرِيبَةٍ يَكْشِفُ جَارَهُ مِنْهَا، أَوْ فَتْحِ بَابٍ قُبَالَةَ بَابِهِ، أَوْ حَفْرِ مَا يَضُرُّ بِجَارِهِ فِي حَفْرِهِ وَإِنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ،

стр. 274

وَيُقْضَى بِالحَائِطِ لِمَنْ إِلَيْهِ القِمْطُ (١) وَالعُقُودُ (٢). [فضل الماء:] وَلَا يَمْنَعُ فَضْلَ المَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الكَلَأَ (٣)، وَأَهْلُ آبَارِ المَاشِيَةِ أَحَقُّ بِهَا حَتَّى يَسْقُوا، ثُمَّ النَّاسُ فِيهَا سَوَاءٌ، وَمَنْ كَانَ فِي أَرْضِهِ عَيْنٌ أَوْ بِئْرٌ فَلَهُ مَنْعُهَا، إِلَّا أَنْ تَنْهَدِمَ بِئْرُ جَارِهِ وَلَهُ زَرْعٌ يَخَافُ عَلَيْهِ = فلا يمنعُه فَضْلَه، وَاخْتُلِفَ هَلْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ثَمَنٌ؟ (٤). وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَمْنَعَ الرَّجُلُ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً (٥) فِي جِدَارِهِ، وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ (٦). [في ضمان ما أتلفت الماشية:] وَمَا أَفْسَدَتِ (٧) المَاشِيَةُ مِنِ الزَّرْعِ وَالحَوَائِطِ بِاللَّيْلِ فَذَلِكَ عَلَى أَرْبَابِ المَاشِيَةِ، وَلَا

стр. 275

شَيْءَ عَلَيْهِمْ فِي فَسَادِ النَّهَارِ. [في التفليس:] وَمَنْ وَجَدَ سِلْعَتَهُ فِي التَّفْلِيسِ (١) فَإِمَّا حَاصَصَ (٢) وَإِلَّا أَخَذَ سِلْعَتَهُ إِنْ كَانَتْ تُعْرَفُ بِعَيْنِهَا، وَهُوَ فِي المَوْتِ أُسْوَةُ الغُرَمَاءِ. [في الضمان والحوالة:] وَالضَامِنُ غَارِمٌ، وَحَمِيلُ (٣) الوَجْهِ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ غَرِمَ حَتَّى يَشْتَرِطَ أَنْ لَا يَغْرَمَ. وَمَنْ أُحِيلَ بِدَيْنٍ فَرَضِيَ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الأَوَّلِ وَإِنْ أَفْلَسَ هَذَا، إِلَّا أَنْ يَغُرَّهُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا الحَوَالَةُ عَلَى أَصْلِ دَيْنٍ، وَإِلَّا فَهِيَ حَمَالَةٌ (٤)، وَلَا يَغْرَمُ الحَمِيلُ إِلَّا فِي عُدْمِ

стр. 276

الغَرِيمِ (١) أَوْ غَيْبَتِهِ. [في المديان:] وَيَحِلُّ بِمَوْتِ المَطْلُوبِ أَوْ تَفْلِيسِهِ كُلُّ دَيْنٍ عَلَيْهِ، وَلَا يَحِلُّ مَا كَانَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ، وَلَا تُبَاعُ رَقَبَةُ المَأْذُونِ لَهُ (٢) فِيمَا عَلَيْهِ، وَلَا يُتَّبَعُ بِهِ سَيِّدُهُ. وَيُحْبَسُ المِدْيَانُ (٣) لِيُسْتَبْرَأَ (٤) حَالُهُ (٥)، وَلَا حَبْسَ عَلَى مُعْدِمٍ. [في القِسْمة:] وَمَا انْقَسَمَ بِلَا ضَرَرٍ قُسِمَ مِنْ رَبْعٍ وَعَقَارٍ، وَمَا لَمْ يَنْقَسِمْ بِغَيْرِ ضَرَرٍ (٦) فَمَنْ دَعَا إِلَى البَيْعِ أُجْبِرَ عَلَيْهِ مَنْ أَبَاهُ، وقَسْمُ القُرْعَةِ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ، وَلَا يُؤَدِّي أَحَدُ الشُّرَكَاءِ ثَمَنًا، وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ تَرَاجُعٌ لَمْ يَجُزِ القَسْمُ إِلَّا بِتَرَاضٍ. [في الوصايا:] ووَصِيُّ الوَصِيِّ كَالوَصِيِّ، وَلِلْوَصِيِّ أَنْ يَتَّجِرَ بِأَمْوَالِ اليَتَامَى وَيُزَوِّجَ إِمَاءَهُمْ، وَمَنْ

стр. 277

أَوْصَى إِلَى غَيْرِ مَأْمُونٍ فَإِنَّهُ يُعْزَلُ، وَيُبْدَأُ بِالكَفَنِ ثُمَّ الدَّيْنِ ثُمَّ الوَصِيَّةِ ثُمَّ المِيرَاثِ. [في الحيازة والإقرار:] وَمَنْ حَازَ دَارًا عَلَى حَاضِرٍ عَشْرَ سِنِينَ تُنْسَبُ إِلَيْهِ وَصَاحِبُهَا حَاضِرٌ عَالِمٌ لَا يَدَّعِي شَيْئًا = فَلَا قِيَامَ لَهُ،/ أ ١٢٧/ وَلَا حِيَازَةَ بَيْنَ الأَقْرِبَاءِ وَالأَصْهَارِ فِي مِثْلِ هَذِهِ المُدَّةِ. وَلَا يَجُوزُ إِقْرَارُ المَرِيضِ لِوَارِثِهِ بِدَيْنٍ أَوْ بِقَبْضِهِ. [الوصية بالحج:] وَمَنْ أَوْصَى بِحَجٍّ أُنْفِذَتْ وَصِيَّتُهُ (١)، وَالوَصِيَّةُ بِالصَّدَقَةِ أَحَبُّ إِلَيْنَا، وَإِذَا مَاتَ أَجِيرُ الحَجِّ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ فَلَهُ بِحِسَابِ مَا سَارَ، وَيُرَدُّ (٢) مَا بَقِيَ، وَمَا هَلَكَ بِيَدِهِ فَمِنْهُ ضَمَانُهُ (٣)، إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ المَالَ عَلَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَى البَلَاغِ فَالضَّمَانُ عَلَى الذِينَ واجَرُوهُ (٤)، وَيَرُدُّ مَا فَضَلَ إِنْ فَضَلَ شَيْءٌ.

стр. 278

بابٌ في الفرائضِ [الوارثون من الرجالِ والنساء:] / خ ٢١٥ أ/ وَلَا يَرِثُ مِنَ الرِّجَالِ إِلَّا عَشَرَةٌ: الابْنُ، وَابْنُ الابْنِ وَإِنْ سَفَلَ (١)، وَالأَبُ وَالجَدُّ لِلأَبِ وَإِنْ بَعُدَ (٢) وَالأَخُ وَابْنُ الأَخِ وَإِنْ بَعُدَ، وَالعَمُّ وَابْنُ العَمِّ وَإِنْ بَعُدَ، وَالزَّوْجُ، وَمَوْلَى النِّعْمَةِ. وَلَا يَرِثُ مِنَ النِّسَاءِ غَيْرُ سَبْعٍ: البِنْتُ (٣) وَبِنْتُ الابْنِ وَالأُمُّ وَالجَدَّةُ وَالأُخْتُ وَالزَّوْجَةُ وَمَوْلَاةُ النِّعْمَةِ. [ميراث الزوج والزوجة:] فَمِيرَاثُ الزَّوْجِ مِنَ الزَّوْجَةِ -إِنْ لَمْ تَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ- النِّصْفُ، فَإِنْ تَرَكَتْ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ ابْنٍ مِنْهُ (٤) أَوْ مِنْ غَيْرِهِ (٥) فَلَهُ الرُّبُعُ. وَتَرِثُ هِيَ مِنْهُ الرُّبُعَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ ابْنٍ، فَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فَلَهَا الثُّمُنُ.

стр. 279

[ميراث الأم:] وَمِيرَاثُ الأُمِّ مِنِ ابْنِهَا الثُّلُثُ إِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ ابْنٍ أَوِ اثْنَيْنِ مِنَ الإِخْوَةِ مَا كَانُوا (١) فَصَاعِدًا (٢)، إِلَّا فِي فَرِيضَتَيْنِ: فِي زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ؛ فَلِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ، وَلِلأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ، وَمَا بَقِيَ لِلأَبِ. وَفِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ؛ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ، وَمَا بَقِيَ لِلأَبِ، وَلَهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ الثُّلُثُ إِلَّا مَا نَقَصَهَا العَوْلُ (٣)، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلمَيْتِ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابنٍ أَوِ اثْنَانِ مِنَ الإِخْوَةِ مَا كَانُوا (٤) فَلَهَا السُّدُسُ حِينَئِذٍ. [ميراث الأب:] وَمِيرَاثُ الأَبِ مِنْ وَلَدِهِ إِذَا انْفَرَدَ وَرِثَ المَالَ كُلَّهُ (٥)، وَيُفْرَضُ لَهُ مَعَ الوَلَدِ الذَّكَرِ أَوْ

стр. 280

وَلَدِ الابْنِ السُّدُسُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ (١) وَلَا وَلَدُ ابْنٍ فُرِضَ لِلْأَبِ السُّدُسُ، وَأُعْطِيَ مَنْ شَرِكَهُ (٢) مِنْ أَهْلِ السِّهَامِ سِهَامَهُمْ، ثُمَّ كَانَ لَهُ مَا بَقِيَ. [ميراث الأولاد:] وَمِيرَاثُ الوَلَدِ الذَّكَرِ جَمِيعُ المَالِ إِنْ كَانَ وَحْدَهُ، أَوْ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ بَعْدَ سِهَامِ مَنْ مَعَهُ مِنْ زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ أَوْ جَدٍّ أَوْ جَدَّةٍ، وَابْنُ الابْنِ بِمَنْزِلَةِ الابْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ابْنٌ، وَإِنْ كَانَ ابْنٌ وَبِنْتٌ لِلذَّكَرِ (٣) مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَكَذَلِكَ فِي كَثْرَةِ البَنِينَ وَالبَنَاتِ وَقِلَّتِهِمْ يَرِثُونَ كَذَلِكَ جَمِيعَ المَالِ، أَوْ مَا فَضَلَ مِنْهُ بَعْدَ مَنْ شَرِكَهُمْ مِنْ أَهْلِ السِّهَامِ، وَابْنُ الابْنِ كَالابْنِ فِي عَدَمِهِ فِيمَا يَرِثُ وَيَحْجُبُ. وَمِيرَاثُ البِنْتِ الوَاحِدَةِ النِّصْفُ، وَالبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ، فإِنْ كَثُرْنَ لَمْ يُزَدْنَ عَلَى الثُّلُثَيْنِ شَيْئًا. [ميراث الأحفاد:] وَبِنْتُ الابْنِ كَالبِنْتِ إِذَا لَمْ تَكُنْ بِنْتٌ، وَكَذَلِكَ بَنَاتُهُ (٤) كَالبَنَاتِ فِي عَدَمِ البَنَاتِ، فَإِنْ كَانَتِ/ أ ١٢٨/ ابنةٌ وَابنةُ ابنٍ فَلِلابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ الابْنِ السُّدُسُ تَمَامُ الثُّلُثَيْنِ، فَإِنْ كَثُرْنَ (٥) بَنَاتُ الابْنِ لَمْ يُزَدْنَ عَلَى ذَلِكَ

стр. 281

السُّدُسِ (١)، وَإِنْ كَانَتِ البَنَاتُ اثْنَتَيْنِ لَمْ يَكُنْ لِبَنَاتِ الابْنِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ أَخٌ (٢) فَيَكُونَ مَا بَقِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ الذَّكَرُ تَحْتَهُنَّ كَانَ ذَلِكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ كَذَلِكَ، وَكَذَلِكَ لَوْ وَرِثَ بَنَاتُ الابْنِ مَعَ البِنْتِ السُّدُسَ، وَتَحْتَهُنَّ بَنَاتُ ابْنٍ مَعَهُنَّ (٣) أَوْ تَحْتَهُنَّ ذَكَرٌ = كَانَ ذَلِكَ (٤) بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخَوَاتِهِ أَوْ مَنْ فَوْقَهُ مِنْ عَمَّاتِهِ، وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَنْ دَخَلَ فِي الثُّلُثَيْنِ مِنْ بَنَاتِ الابْنِ. [ميراث الإخوة:] وَمِيرَاثُ الأُخْتِ الشَّقِيقَةِ النِّصْفُ، وَالاثْنَتَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ، وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ شَقَائِقَ (٥) أَوْ لِأَبٍ فَالمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا،

стр. 282

وَالَأَخَوَاتُ مَعَ البَنَاتِ كَالعَصَبَةِ لَهُنَّ يَرِثْنَ مَا فَضَلَ عَنْهُنَّ، وَلَا يُرْبَى لَهُنَّ مَعَهُنَّ (١). [الحجب:] وَلَا مِيرَاثَ لِلْإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ مَعَ الأَبِ (٢) وَلَا معَ الوَلَدِ الذَّكَرِ أَوْ مَعَ وَلَدِ الوَلَدِ. [ميراث الإخوة لأب:] وَالإِخْوَةُ لِلْأَبِ فِي عَدَمِ الشَّقَائِقِ كَالشَّقَائِقِ ذُكُورِهِمْ (٣) وَإِنَاثِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ أُخْتٌ شَقِيقَةٌ وَأُخْتٌ أَوْ أَخَوَاتٌ لِأَبٍ؛ فَالنِّصْفُ لِلشَّقِيقَةِ، وَلِمَنْ بَقِيَ مِنْ الأَخَوَاتِ لِلْأَبِ السُّدُسُ، وَلَوْ كَانَتَا شَقِيقَتَيْنِ لَمْ يَكُنْ لِلْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ فَيَأْخُذُونَ مَا بَقِيَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ. [ميراث الإخوة لأم:] وَمِيرَاثُ الأَخِ لِلأُمِّ وَالأُخْتِ لِلأُمِّ سَوَاءٌ (٤)؛ السُّدُسُ لِكُلِّ وَاحِدٍ، وَإِنْ كَثُرُوا فَالثُّلُثُ

стр. 283

بَيْنَهُمُ الذَّكَرُ وَالأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ، وَيَحْجُبُهُمْ عَنِ المِيرَاثِ الابْنُ (١) وَابْنُهُ وَالأَبُ وَالجَدُّ لِلْأَبِ. [ميراث الأخ:] وَالأَخُ يَأْخُذُ (٢) المَالَ إِذَا انْفَرَدَ كَانَ شَقِيقًا أَوْ لِأَبٍ، وَالشَّقِيقُ يَحْجُبُ الأَخَ لِلأَبِ، وَإِنْ كَانَ أَخٌ وَأُخْتٌ فَأَكْثَرُ شَقَائِقَ (٣) أَوْ لِأَبٍ = فَالمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَإِنْ كَانَ مَعَ الأَخِ ذُو سَهْمٍ بُدِئَ بِأَهْلِ السِّهَامِ، وَكَانَ لَهُ مَا بَقِيَ، وَكَذَلِكَ يَكُونُ مَا بَقِيَ لِلإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ. [المسألة المشتركة:] إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي أَهْلِ السِّهَامِ إِخْوَةٌ لِأُمٍّ قَدْ وَرِثُوا الثُّلُثَ، وَقَدْ بَقِيَ أَخٌ شَقِيقٌ أَوْ إِخْوَةٌ ذُكُورٌ أَوْ ذُكُورٌ وَإِنَاثٌ شَقَائِقُ مَعَهُمْ فَيُشَارِكُونَ كُلُّهُمُ الإِخْوَةَ لِلأُمِّ فِي الثُّلُثِ (٤)؛

стр. 284

فَيَكُونُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوَاءِ، وَهِيَ الفَرِيضَةُ التِي تُسَمَّى المُشْتَرَكَةَ (١)، وَلَوْ كَانَ مَنْ بَقِيَ إِخْوَةً لِأَبٍ لَمْ يُشَارِكُوا الإِخْوَةَ لِلأُمِّ لِخُرُوجِهِمْ عَنْ وَلَادَةِ الأُمِّ، وَإِنْ كَانَ مَنْ بَقِيَ أُخْتًا (٢) أَوْ أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أُعِيلَ لَهُنَّ (٣)، وَالأَخُ لِلأَبِ فِي حَالِ (٤) عَدَمِ الشَّقِيقِ كَالشَّقِيقِ إِلَّا فِي المُشْتَرَكَةِ. [الترجيح بين العصبات:] وَابْنُ الأَخِ كَالأَخِ فِي عَدَمِ الأَخِ؛ كَانَ شَقِيقًا أَوْ لِأَبٍ، وَلَا يَرِثُ ابْنُ الأَخِ لِلأُمِّ، وَالأَخُ لِلأَبَوَيْنِ يَحْجُبُ الأَخَ لِلأَبِ، وَالأَخُ لِلأَبِ أَوْلَى مِنِ ابْنِ أَخٍ شَقِيقٍ، وَابْنُ أَخٍ شَقِيقٍ أَوْلَى مِنِ ابْنِ أَخٍ لِأَبٍ، وَابْنُ أَخٍ لِأَبٍ يَحْجُبُ عَمًّا لِأَبَوَيْنِ، وَعَمٌّ لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبُ

стр. 285

عَمًّا لِأَبٍ، وَعَمٌّ لِأَبٍ يَحْجُبُ ابْنَ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ، وَابْنُ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبُ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ؛ وَهَكَذَا يَكُونُ الأَقْرَبُ أَوْلَى. [لا ميراث لذوي الأرحام:] وَلَا يَرِثُ بَنُو الأَخَوَاتِ مَا كُنَّ، وَلَا بَنُو البَنَاتِ وَلَا بَنَاتُ الأَخِ مَا كَانَ، وَلَا بَنَاتُ العَمِّ، وَلَا جَدٌّ لِأُمِّ، وَلَا عَمٌّ: أَخُو أَبِيكَ لِأُمِّهِ. [موانع الإرث أو حجب السبب:] وَلَا يَرِثُ عَبْدٌ وَلَا مَنْ فِيهِ بَقِيَّةُ رِقٍّ، وَلَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلَا الكَافِرُ المُسْلِمَ، وَلَا ابْنُ أَخٍ لِأُمٍّ، وَلَا جَدٌّ لِأُمٍّ، وَلَا أُمُّ أَبِي الأُمِّ، وَلَا تَرِثُ أُمُّ أَبِي الأَبِ مَعَ وَلَدِهَا أَبِي المَيْتِ، وَلَا يَرِثُ إِخْوَةٌ لِأُمٍّ مَعَ الجَدِّ لِلأَبِ وَلَا مَعَ الوَلَدِ وَوَلَدِ الوَلَدِ ذَكَرًا كَانَ الوَلَدُ أَوْ أُنْثَى، وَلَا مِيرَاثَ لِلإِخْوَةِ مَعَ الأَبِ مَا كَانُوا، وَلَا يَرِثُ عَمٌّ مَعَ الجَدِّ، وَلَا ابْنُ أَخٍ مَعَ الجَدِّ. وَلَا يَرِثُ قَاتِلُ العَمْدِ مِنْ مَالٍ وَلَا دِيَةٍ، وَلَا يَرِثُ قَاتِلُ الخَطَأِ مِنَ الدِّيَةِ، وَيَرِثُ مِنَ المَالِ، وَكُلُّ مَنْ لَا يَرِثُ بِحَالٍ فَلَا يَحْجُبُ وَارِثًا. [ميراث المطلقة في المرض:] وَالمُطَلَّقَةُ فِي المَرَضِ (١) ثَلَاثًا تَرِثُ زَوْجَهَا إِنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ، وَلَا يَرِثُهَا، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ الطَّلَاقُ وَاحِدَةً وَقَدْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ بَعْدَ العِدَّةِ، وَلَوْ طَلَّقَ الصَّحِيحُ طَلْقَةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ مَا دَامَتْ فِي العِدَّةِ، فَإِنِ انْقَضَتْ فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا بَعْدَهَا، وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي مَرَضِهِ لَمْ تَرِثْهُ، وَلَا يَرِثُهَا.
следующие страницы →