← Фикх малики

Фикх малики · id 14310

مسائل أبي الوليد ابن رشد

ابن رشد الجد

Полный текст (1 216 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

المرأة بغير ولي وما أشبه ذلك، فقيل إنه لا طلاق فيه ولا ميراث، ولا يكون فسخه طلاقا. وقيل: ان الطلاق والميراث يكون فيه، وان فسخه طلاق: مراعاة للاختلاف فمن راعى الاختلاف وأوجب الطلاق والميراث فيه، فيجب على أصله، ايجاب الصداق المسمى في الموت، ونصفه في الطلاق قبل الدخول؛ إذ لا يصح لأحد أن يفرق بين الميراث والصداق الصحيح المسمى، فيوجب احدهما ويسقط الآخر، إذ لا مزية لأحدهما على صاحبه في الوجوب، لأن الله ﵎ نص على وجوب الصداق للزوجة على الزوج كما نص على وجوب الميراث بينهما وأجمعت الامة على ذلك لا خلاف بين احد أهل العلم: أن الصداق المسمى يجب للمرأة نصفه بالطلاق وجميعه بالموت وان لم يدخل بها كما لا اختلاف بينهم في ايجاب الميراث بينهما وأما ان أدرك هذا النكاح قبل الدخول ففسخ، فلا اختلاف أعلمه انه لا شيء لها من الصداق، وان كان فسخه بطلاق؛ لان النكاح الصحيح إذا فرق بين الزوجين فيه قبل الدخول، لسبب يعلم انه ليس من جهته، كالذي يجذم او يجن، لا شيء لها من الصداق في قول اصحابنا المتقدمين، وإن كان للمرأة الرضا بالمقام على الزوج فكيف بمالا رضا في المقام عليه لأحد الزوجين. وأما ما لفساده تأثير في الصداق، مثل نكاح المحلل، ونكاح الامة

стр. 107

على ان ولدها حر، والنكاح على الا ميراث بينهما، وما أشبه ذلك فاختلف فيما يكون للزوجة فيه ان فات بالدخول: فقيل صداق المثل، لان للفساد تأثير في الصداق، وقيل الصداق المسمى، لأنه نكاح فسد لعقده، والصداق فيه صحيح. فهذا الضرب من الأنكحة الفاسدة المنصوص فيها الا يجب للمرأة من الصداق المسمى شيء إذا مات أحد الزوجين قبل الدخول وهذا بين على قول من يوجب للمرأة في هذا النكاح صداق المثل، الا ما حكيناه عن أصبغ، فيمن تزوج بغرر فمات قبل الدخول ان لها صداق مثلها. وأما على مذهب من يوجب المرأة بالدخول الصداق المسمى فالأمر [٣٢] محتمل والا ظهر أن لا شيء لها من الصداق الا بالدخول. طبيعة المهر: وليس الصداق عوضا عن البضع، كما قلت، ان كان لا يستباح الفرج الا به وانما هو نحلة من الله ، فرضا للزوجات على ازواجهن لا عن عوض الاستمتاع، لانها تستمتع به، ويلحقه في ذلك مثل الذي يلحقها، لان المباضعة فيما بينها وبين زوجها واحدة، قال الله تعالى ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ [سورة النساء الآية: ٤] والنحلة: مالم تعوض عليه. فمتى وجب الميراث فالصدق المسمى واجب كان العقد فاسدا.

стр. 108

وبالله التوفيق بعزته. [٤٦]- تقديم الخال على النكاح مع وجود ابن العم وسئل ﵁ في رجل توفي وترك زوجة وبنات فقدم حكم الجهة الأم على البنات ثم تزوجت الام بعد ذلك، ثم بعد عقد نكاحها، زوجت الام احدى البنات، وقدمت على عقد نكاح الابنة اخاها: خال الابنة المذكورة؛ وللابنة اولاد عم غيب عن البلد على مسافة يومين، لم يحضروا عقد النكاح ولا شووروا فيه، فلما علموا به ارادوا فسخه، وزعموا ان الام سفيهة وان الزوج غير كفء لها. بين لنا ما توجبه السنة في ذلك، ان شاء الله تعالى. فأجاب أيده الله تعالى: تصفحت - رحمنا الله واياك - سؤالك ووقفت عليه. والنكاح صحيح، جائز، لا سبيل إلى فسخه، الا ان يثبت الاولياء ما ادعوه من أن الزوج غير كفء لها وان تزويجها منه ضرر بها وغير نظر لها، ببينة عدلة، ويعذر في ذلك إلى الزوج والام، فلا يكون عندهما في ذلك مدفع وبالله التوفيق.

стр. 109

[٤٧]- هل تستعمل " الحيل " في مضمون الايمان اللازمة ؟ وسئل ﵁ في رجل له فدان، يجاوره فيه رجل آخر فتعدى المجاور المذكور وحرث له فدانه تعديا. فلما جاء رب الفدان ووجده محروثا، عوز عليه وحلف بالايمان له لازمة وقال: أنت الذي حرثته بغير حق، لا بد ان يثنيه. فلما جاء وقت الثناء جاء معهما حائز يجوز لهما أرضهما، ثم ان الحائز رغب لرب الفدان المذكور ان يتركه لجاره. فقال صاحب الفدان: قد حلفت فثنى فيه خطين؟ أتراه قد بر في يمينه ام لا؟ بين لنا الواجب في ذلك ان شاء الله تعالى: فأجاب وفقه الله: تصفحت رحمنا الله وإياك، سؤالك هذا ووقفت عليه. ولا بر لحالف الا أن يثنى جميع الفدان، فإن كان لم يفعل ذلك فقد حنث وبانت منه امرأته، بثلاث تطليقات، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ولزمه سائر ما يلزم في الأيمان اللازمة. وبالله التوفيق.

стр. 110

[٤٨]- هل تبطل العمرى حيازة الصدقة ؟ وسئل ﵁ في رجل تصدق بداره على رجل آخر وحازها المتصدق عليه ثم ان المتصدق عليه أعمر المتصدق فيها حياة المتصدق، وأسكنه اياها. بين لنا وفقك الله ان كان المعمر تصح له الصدقة ام لا؟ وان كانت تبطل بالحديث " العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه " أولا يدخل الحديث ههنا متفضلا ان شاء الله تعالى. فأجاب وفقه الله: تصفحت رحمنا الله وإياك سؤالك ووقفت عليه. وان كان المتصدق عليه أعمر المتصدق الدار، التي تصدق به عليه قبل ان يتم، لحيازته اياها العام، ونحوه فالصدقة باطلة ليس من أجل الحديث الذي ذكرت، لأنه ليس من هذا المعنى، ولكن من أجل أن المتصدق، إذا لم تجز عنه الصدقة في صحته، اتهم في ابطال حق الوارث، وقد قال ابو بكر الصديق ﵁، فيما كان وهبه لابنته عائشة ﵂: " لو كنت حزته لكان لك، وانما هو اليوم مال وارث " ليكون ذلك سنة لمن بعده، لأنه ليس ممن يتهم. وبالله التوفيق.

стр. 111

[٤٩]- هل تنقل الملكية بشهادة السماع ؟ وسئل ﵁ عن مضمن هذا الرسم. عقد لاثبات ثورة ابن زيفل - سماعا " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " يشهد من تسمى في هذا الكتاب من الشهداء: انهم يعرفون سعيد بن أحمد بن زيفل بعينه واسمه ويعلمونه ايام حياته، قد ثار بحصن شقورة، ورأس فيه واستولى عليه، وعلى جميع جهاته، أعواما كثيرة يجي جميع فوائد ذلك البلد ويضرب الضرائب على الرعايا، ويضم إلى نفسه جميع ما كان، في تلك الجهات، لبيت مال المسلمين، إلى ان [٣٣] ظهر ذلك المال، ونما وكسب منه بجيان وغيرها أصولا ورباعا وأموالا ولا يعلمون له، قبل قيامه في الحصن المذكور، مالا ولا حالا يفي بما اكتسبه، ولا ببعضه. شهد بذلك كله من علمه، حسب نصه. وأوقع شهادته بذلك، في هذا الكتاب اذ سئلها في المحرم سنة اثنتيتن وتسعين واربع مائة. تصفح رضي الله عنك، وأرضاك، العقد المنتسخ فوق هذا السؤال وقف على أصوله وفصوله، فإنه انعقد في التاريخ المذكور، وشهد فيه شهداء بنصه بعضهم، وعلى السماع بعضهم، ثم رجع من شهد فيه

стр. 112

بالنص وقال بعضهم: انما اعرف ذلك بالسماع، وقال بعضهم: انما أعرفه كان قائاد بالحصن المذكور، لا غير. هل يجب، بذلك، على من في يده من اصول ابن زيفل المذكور بشراء أو بوارثة حق؟ أفتنا به مأجورا ان شاء الله تعالى. فأجاب، ايده الله: تصفحت رحمنا الله وإياك سؤالك والعقد الواقع فوقه، ووقفت علي ذلك كله. ولا تجوز شهادة السماع في هذا، ولا يستخرج بها من يد احد شيء. ولو ثبت العقد بالشهادة فيه على البت، والقطع، لوجب ان يضم إلى بيت مال المسلمين ما يوجد من أصوله بيد ورثته، وأما قد فات منها بالبيع فلا سبيل على المشتري في شيء منها. والله ولي التوفيق برحمته. [٥٠]- هل تكرى الاحباس للأمد الطويل ؟ وسئل ﵁ من مدينة بطليوس، في وجيبة كراء الاحباس. ونص المسألة: الجواب رضي الله عنك، في ملك محبس على ضعفاء

стр. 113

بني إسحق، فعمد رجل من أهل الدنيا، إلى رجل واحد ممن يجب له الدخول في هذا الحبس وابتاع منه حصته، وهي الثلث من الحبس المذكور بتسعة مثاقيل ذهبا، ثم رأى المشترى المذكور: أنه إن ظهر عقد الشراء أخذ عليه فيه شهرة الحبس المذكور ومعرفة الناس به فعقد على البائع عقدا آخر، بأنه اكترى منه الحصة المذكورة لخمسين عاما، وتملك هذه الحصة المذكورة من الملك المحبس المذكور، اعواما، إلى أن توفي، وقيم على بنيه فأخرجوا عقد الشراء المذكور، فأخذ عليهم فيه، فأخرجوا عقد الكراء، وتعلقوا به وقالوا: تبقى هذه الحصة المذكورة بأيدينا إلى ان ينقضي أمد اكتراء أبينا لها فإن مات المكرى من أبينا، خسرنا ذلك، والمعترض لهم يقول: ان الكراء لمثل هذه المدة لا يجوز. فهل ترى، وفقك الله، ان الكراء جائز من أجل المدة أو مفسوخ؟ وهل قول المحبس في تحبيسه على ضعفاء بني اسحق إن كان حكمه حكم الاعيان أو حكم الاحباس المحبسة على المساجد؟ بين لنا ذلك بيانا شافيا ان شاء الله تعالى. فأجاب أيده الله: تصفحت رحمنا الله وإياك سؤالك هذا ووقفت عليه.

стр. 114

وان الكراء وقع بالنقد فهو فاسد، يجب فسخه. وقد اختلف فيه إلى مثل هذه المدة، ان لم ينقد على قولين الصحيح منهما عندي قول من قال: انه لا يجوز. وهذا فيما يفسخ فيه الكراء بموت المكرى، كمسألتك التي سألت عنها. وأما الاحباس المحبسة على المساجد والمساكين وما أشبه ذلك، فلا ينبغي لمتولي النظر فيها ان يكريها لاكثر من اربعة اعوام، ان كانت ارضا او لاكثر من عام واحد، ان كانت دارا لان هذا جل عمل الناس، وعليه قضى عمل القضاء في كراء الأحباس فان أكراها إلى أبعد من ذلك على وجه النظر، مضى ولم يفسخ على مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك. وبالله التوفيق. [٥١]- أملاك باشبيلية وهبت ثم بيعت وهي في الحالتين بيد غاصب وسئل ﵁ في امرأة كان لها املاك بجهة من الجهات، منزلة في أيام ابن عباد، تصدقت بها على ابن لها: والاملاك بيد غيرها، يعتمرها بالإنزال المذكور، ولا تستطيع المرأة منعه عنها، ولا أن تخرجها من يده ولا تقبض شيئاً من كرائها فقبل ابنها المذكور الصدقة المذكورة على حسب ما ذكره وبقي المعتمر فيها كما كان

стр. 115

ولا يقبض من كرائها شيئاً منه إذا كان ممنوعا من ذلك بسبب الانزال فباعها الابن من المعتمر فيها وهي بيده. فلما انقضت دولة بني عباد اراد البائع ان يرجع في املاكه المبيعة، فقال للمبتاع: انما كان هذا الانزال على فائدة المال لا على رقبة أصله. بين لنا الواجب في ذلك مأجورا ان شاء الله تعالى فأجاب أيده الله تعالى: [٣٤] البيع فاسد لا يجوز / ويفسخ على كل حال، كان الانزال على فائدة المال أو على أصل رقبته. فإذا فسخ البيع، قبض الابن الأملاك بالهبة، ان كانت الواهبة حية وان كانت قد توفيت قبل ذلك، بطلت الهبة، وكانت الاملاك ميراثا بين جميع ورثتها. وبالله التوفيق. [٥٢]- هل يصح نكاح اعترف الولي فيه، بعد الدخول انه لم يكن وليا ؟ وسئل ﵁ في رجل تزوج امرأة يتيمة بنت خمسة عشر عاما انكحها عم لها، وقال: انه وليها، لا ولي لها غيره وكانت لها أم قالت كذلك، أيضا وزعما أنها بالغ، فلما دخل الزوج بها،

стр. 116

ومكث معها أزيد من شهر كرهته وهربت منه، وقال العم: لست عمها، وقالت الام كذلك، وانها غير بالغ. هل يفسخ النكاح بذلك؟ وعلى من صداقها، أولا يفسخ؟ بين لنا ذلك، ان شاء الله تعالى. فأجاب أيده الله: تصفحت رحمنا الله وإياك سؤالك ووقفت عليه. والواجب رد المرأة إلى زوجها، وامضاه النكاح، لوقوعه على الصحة في ظاهره في ولا سبيل إلى فسخه بقول العم والأم ودعواهما. وبالله تعالى التوفيق. [٥٣]- هل تكتسب الام حق الحضانة بعد الزواج ؟ وسئل ﵁ في رجل له ابنة طلق والدتها، وله منها ابنة وتركها عند والدتها، منذ تزوجت الزوج، الذي هي معه، وترك الابنة معها منذ مدة من خمسة اعوام أو نحوها، ويريد الآن اخذها من والدتها، اذ تستخدم بها الزوج، فلم يحتمل ذلك، ومنعته الام من اخذها. أفتنا بالواجب ذلك يعظم الله أجرك. فأجاب أيده الله: تصفحت سؤالك ووقفت عليه. واذا كان الرجل قد ترك ابنته عند امها، بعد ان تزوجت، المدة

стр. 117

التي ذكرت، فليس له اخذ منها الا ان يثبت تضييع الأم لها واستخدام زوجها لها. والله ولي التوفيق. [٥٤]- اختلاع امرأة على أساس اسقاط الكالئ وتحمل نفقة الحمل إلى الفطام وسئل ﵁ في رجل اختلعت منه امرأته بكالئها، وأسقطت عنه مؤونة حمل حمل ان ظهر بها، وما يحتاج اليه ما تضعه من مؤونة، إلى فطامه فإذا فطمته كانت مخيرة في صرفه على ابيه، وفي أن تقوم بجميع مؤونته إلى البلوغ، طائعة بذلك متبرعة، من غير ضرر. وأشهدت على نفسها بذلك عدولا، من الشهود، ثم قامت على الزوج واثبتت انها عديمة. أتلزم الزوجة النفقة على الحمل ام لا تلزمه حتى تضع؟ وكيف ان كانت قد أشهدت على نفسها، عند الخلع انها متى اثبتت انها عديمة، فذلك باطل، وأقرت انها موفرة الحال؟ بين لنا ما يجب في ذلك مأجورا ان شاء الله.

стр. 118

فأجاب أيده الله: إذا ثبت عدمها وعسرها، لزم الزوج الانفاق عليها ويتبعها فيما أنفق عليها إذا أيسرت. وان كانت قد أشهدت على نفسها بالوفر والا تقبل بنيتها على العدم فلا تنتفع بمن يشهد لها بالعدم، حتى يشهدوا على معرفة ذهاب مالها وتلف وفر حالها التي أقرت به على نفسها. وبالله التوفيق. [٥٥]- طبيعة حق الشفعة وسئل ﵁، عن هبة أحد الشفعاء الشفعة للمبتاع ونص المسألة من أولها إلى آخرها: الجواب، رضي الله عنك، في قوم سهم واحد في قرية، ولهم أشراك من غيرهم، فباع اهل هذا السهم وبقي أحدهم، فقال المبتاع لهذا الباقي: اما أن تشفع، واما أن تضع الشفعة، فوهبها ذلك الرجل الواجب له الشفعة، للمبتاع، طيبة بها نفسه فقام بعض الأشرال من غير هذا السهم فقال: إني أشفع، فهل له شفعة؟ أو هل هي تلك الهبة جائزة؟ فبين لنا ذلك يرحمك الله.

стр. 119

نزلت هذه المسألة بقرطبة، فذهب بعض اصحابه إلى إعمال الهبة واسقاط الشفعة، ولم يصح ذلك عنده. فأجاب أيده الله، فيها بهذا الجواب، ونصه من أوله إلى آخر حرف فيه: تصفحت رحمنا الله وإياك سؤالك ووقفت عليه. والذي أقول به: أن هبة من لم يبع حظه من أهل السهم المشتري الشفعة الواجبة له لا تسقط حظ سائر الأشراك فيها، ان أرادوا ان يأخذوا بها، على مذهب مالك، ﵀ وأصحابه، وذلك منصوص عليه في المدونة وغيرها، وفي سماع يحيى عن ابن القاسم من قول مالك الا ان يفرق احد بين قول الشفيع: قد سلمت الشفعة للمشتري، او تركتها له، أو أعطتيتها له، أو وهبتها له، وذلك محال؛ لأن الاحكام انما تختلف باختلاف المعاني لا باختلاف الألفاظ. [٣٥] وقد حكى ابن حبيب في الواضحة عن أصبغ، في غير هذه المسألة ما يمكن ان يدخل الاختلاف منه فيها بالمعنى، وليس ذلك بصحيح لأن قول أصبغ قول شاذ ضعيف، معترض، لا يصح عند النظر والتحصيل، لان أهل العلم قد أجمعوا أن النبي ﷺ انما اوجب الشفعة للشركاء، وقضى بها من أجل ضرر الشريك، الذي ادخله البائع عليهم فاذا باع أهل السهم حظه منهم وأخذ من لم يبع منهم بالشفعة، فقد ارتفع الضرر عن سائر الأشراك باخراج المشتري عنهم وان أبي ان يأخذ بالشفعة، ورضي بشركة المشتري وأراد ان

стр. 120

يقره فيما اشترى بأن يقول إني أهبة ما كنت أحق به من سائر اشراكي فليس ذلك حجة لان من حجتهم ان يقولوا له: ان كنت رضيت بالضرر الذي من أجله جعل رسول الله ﷺ الشفعة، فلا نرضى نحن به، ولست أنت احق بنفي الضرر عن نفسك منا، فلنا الخيار في الأخذ بالشفعة إذا أبيت أن تأخذ، فيرتفع الضرر عنا، وهذا بين ظاهر لاخفاء فيه ولا اشكال فيه، على من تأمله ونظر فيه وليست الشفعة الواجبة لمن بقي من أهل السهم على المشتري كمال استحقه قبله فإذا وهبه له لم يكن لغيره أن يأخذه منه ولو كان كذلك، لكان له ان يهبها لغير المشتري، فيستشفع الموهوب له ما كان للواهب ان يستشفعه عليه كما له ان يهب الدين الذي يكون له على رجل لرجل آخر ويحيله له عليه، فاجماع اهل العلم: أن ذلك لا يصح ولا يجوز كما لا يجوز له ان يأخذ بالشفعة لغيره، دليل على ضعف قول أصبغ، وأن الحاصل من المذهب أن يكون الشفيع مخيرا بين ان يأخذ بالشفعة أو يسلمها، فإن أسلمها وجبت الشفعة لأحق الاشراك فيها بعده. وفيما دون هذا كفاية وغنية. والله أسأله التوفيق بعزته.

стр. 121

[٥٦]- دور الحيازة في الاثبات وسئل ﵁ في رجل توفي وترك ابنا وابنتين وملكا وعاشت الابنتان مدة طويلة إلى أن تزوجتا وولدتا اولادا ثم ماتت جميعا، وتركتا اولادا، وأزواجا فعاش الازواج مدة طويلة بعد موتهما ولم يعرف لهم طلب في الملك المذكور الذي تركه الميت الاول. فقام، الآن: اولاد البنتين المذكورتين يطلبون نصيب امهاتهما في الملك - المذكور، وعاش اخو البنتين المذكورتين بعد موتهما، مدة من خمسة وعشرين عاما، يهدم ويبني، ويغرس، بعلم الازواج، وبني الاختين ولم يعترضوه، قط في شيء من الاملاك المذكورة. بين لنا على من اقامة البينة ان كانت على الطالبين للملك أو على الذي هو بيده، وكيف يكون العمل في ذلك؟ يعظم الله أجرك. فأجاب أيده الله، تصفحت رحمنا الله وإياك سؤالك هذا ووقفت عليه. وان كان الابن قد حاز الملك. المدة التي ذكرت: بالهدم والبنيان والغرس؛ وبنو الاختين وأزواجهما حضور، لا يغيرون، ولا ينكرون أو يدعون ولا يعترضون وادعى انه صار اليه بمقاسمة ولا شراء، أو انفرد به دونهم فالقول قوله في ذلك مع يمينه. وبالله التوفيق بعزته.

стр. 122

[٥٧]- كيفية تنفيذ الوصية عندما لا يجيز الورثة ما زاد على الثلث وسئل ﵁ في امرأة كتبت في وصيتها قطيعا معلوما، فأوصيت لقوم بذهب معلوم، ولقوم آخرين بربع معلوم، وقدمت اوصياء، فزعم الوارث أن القطيع أكثر من الثلث، فرجع الأوصياء معه إلى الثلث وجميع مال المرأة: جنة ورباع: فحفز اصحاب الذهب المعين فيما لهم فأعطاهم الأوصياء نصف العدد، مما انتجعوا. فلما رأى ذلك الذين كتب لهم الربع قالوا: لابد ان يعطي لنا من مالنا قدر ما اعطى لغيرنا. فأعطاهم الأوصياء من الربع قالوا قدر نصف ما لهم واطلقوا ايديهم على الاستغلال، ووقف الباقي وضم الوارث من الجنة واستغل. فهل رضي الله عنك، يحاسب الذين دفع لهم نصف الربع بالاستغلال إذا دفع لمن له ذهب معلوم نصف عدده؟ وهل يحاسب الوارث بما استغل عند كمال الثلث، ليكثر به الثلث ام لا؟ بين لنا ما يجب في ذلك، مأجورا ان شاء الله. فأجاب أيده الله: تصفحت رحمنا الله وإياك سؤالك هذا ووقفت عليه. وما فعل الأوصياء والوارث خطأ من الفعل، وانما الواجب إذا / زعم الوارث أن الوصايا اكثر من الثلث أن ينظر الإمام في ذلك، فإن

стр. 123

وجد الثلث لا يحملها، خير الوارث بين ان يجيز الوصايا على وجهها فيدفع إلى الموصى لهم وصاياهم كاملة مما يعجل بيعه، ويدفع الربع إلى الموصى لهم به، وبين ان يقطع لهم جميع الثلث، فينزل الموصى لهم معهم بمنزلة الأشراك في كل ما تخلفته المرأة من شىء؛ فما بيع اخذوا ثلث ثمنه، فتحاصوا فيه على قدر وصاياهم، وما اغتل كان لهم ثلثه، يتحاصون فيه ايضا، على قدر وصاياهم، ولا تجعل وصية الموصى لهم بالربع فيما أوصى لهم به خاصة، إذا حالت الوصايا، ورفعت إلى الثلث. هذا نص الرواية في مسألتك هذه بعينها، فينبغى ان يستدرك النظر في ذلك على هذا الوجه. وبالله التوفيق بعزته. [٥٨]- صلح متكرر بين ورثة لا يحيطون بالتركة وبين خزينة ابن عباد صاحب اشبيلية وباغه وسئل ﵁ في مسألة نزلت بباغه. ونص المسألة من أولها إلى آخرها الجواب، ﵁: في ورثة ورثوا عن موروثهم املاكا: دورا وأرضين وجنات، وغير ذلك، بجهة من مدينة باغة.

стр. 124

وكانوا غير محيطين بالوراثة، وكان بيت مال المسلمين يدخل معهم في الميراث، فتملكوا تلك الاملاك المذكورة وبقيت بأيديهم المدة الطويلة، يقتسمون غلتها بينهم على حسب اشتراكهم، وما باعوا من اصل فكذلك، أيضا، يقتسمون الثمن، على حسب ذلك، تمادى امرهم على ذلك السنين الكثيرة. وكانوا يقولون: ان هذه الاملاك خرجت في حطنا من موروثنا وأن السلطان، أيده الله، خرج إلى غير ذلك من سائر الميراث. ثم ان والى الجهة المذكورة، في مدة ابن عباد، رأى من النظر، من أجل الفتنة، أن يضم ما بعد عن سور المدينة إلى لصقة وقربة، وان يحلق ذلك أيضا بسور ثان ليتحصن الناس فيه، ويتوسعوا داخله، فكان من جملة ما دخل تحت هذا السور الحديث، جنة للورثة المذكورين، من جملة الاملاك المذكورة، فعمد الوالى المذكور إلى تلك الجنة، فاقتطع منها الثلث او اكثر، وأقام فيها حوانيت وقيسارية وفرنا، غير ذلك، واستخلصه لبيت مال المسلمين، ولم يصدق الورثة المذكورين فيما كانوا يقولون. ثم ان الورثة المذكورين عمدوا إلى بقية الجنة واقتطعوا عراصا

стр. 125

وباعوها ممن بناها دورا او غير ذلك، وتملكها اربابهاالبانون لها، أزيد من عشرين عاما نحوها. فلما كان الآن منذ خمسة اعوام أو نحوها، قام من للنظر لبيت مال المسلمين، فطالب الورثة المذكورين، وذكر أنهم كانوا غير محيطين بوراثة موروثهم، وان بيت مال المسلمين وارث معهم الثلث وتخاصموا في ذلك، فتصالحوا على ان خرج الورثة المذكورون عن جميع ما كان يجب لهم من الاملاك المذكورة، وتخلوا عنه لبيت مال المسلمين، وانقضى صلحهم على ذلك. ثم ان القائم المقدم المذكور طالب أهل هذه الدور المذكورة أيضا، بسبب ان قاعتها من الجنة، التى هى من تلك الاملاك، وذكر ان فيها حقا لبيت مال المسلمين، وخاصمهم، في ذلك، ورافعهم إلى صاحب احكام اشبيلية، فاحتج اهل الدور المذكورة عليه بما كان الورثة يقولون، وبطول الملك بأيديهم، وبأن الذى صار لبيت مال المسلمين من الجنة المذكورة هو قدر حقه منها، واكثر واغبط. ثم ان من رغب الأجر من المسلمين جرى بينهم بالصلح، فصالحهم المقدم المذكور بما وقع اتفاق كل واحد منهم معه عليه، وأشهدوا بجميع ذلك على ما يجب. أترى لبيت مال المسلمين حقا في هذه الدور المذكورة أم لا؟ بين لنا الواجب في ذلك، مأجورا ان شاء الله تعالى. فأجاب أيده الله، عليها بهذا الجواب: تصفحت، رحمنا الله وإياك سؤالك ووقفت عليه.

стр. 126

واذا كان الامر على ما وصفته فيه، من اقتطاع الثلث المذكور فأكثر من الجنة المذكورة لمنافع المسلمين، ثم مصالحة ارباب الدور المتقطعة منها، للقائم عليها فيها بالسبب المذكور، فلا حق لبيت مال المسلمين فيها، ولا قيام لأحد على أربابها بدعوى يدعيها عن المسلمين في قاعاتها، لان حق المسلمين فيها / قد سقط بأحد الوجهين اللذين ذكرت، فكيف إذا اجتمعا؟ وبالله التوفيق. [٥٩]- اسغلال شريك لنفوذه بمحاولة الزام شركائه بالبيع له وسئل ﵁ في مسألة نزلت ببطليوس. ونص المسألة من أولها إلى آخرها. جوابك، ﵁، في جماعة مشتركة في حمام، منهم ثمانية ايتام ذكران واناث، أكثرهم صغار، ورثوا حصصهم في الحمام المذكور عن ابيهم، وشركهم بابتياع ربع الحمام من ابيهم، رجلان من بنى عمهم، نحل أحدهما بحظه منه ابنته صغيرة في حجرة. ثم شرك الكل ممن ذكر، بربع آخر في الحمام المذكور، بيع على الايتام في دين كان على ابيهم، رجل له حال وسعه في المال.

стр. 127

فدعا هذا الرجل الوافر الحال شركاءه إلى بيع حظوظهم في الحمام المذكور، أو المقاومة، لينفرد بالحمام من أجل جدته وسعة حاله، ويريد اخراج الايتام الاصاغر وغيرهم منه. هل له ان يقاومة معهم او مع الشريكين، دون الأيتام، وليس لهم أجمعين قدرة على الشراء ولا بهم حاجة إلى البيع؟ وهل يجبر الأيتام الأصاغر على البيع؟ وهل له ان يشترى منهم على هذا الوجة أيضا، وهو جل ما بأيديهم، وغلته ترمقهم، وهى تسترهم، ومتى بيع عليهم هذات الأصل لم يقم ثمنه بهم إلا مدة يسيرة، ثم لم يؤمن عليهم، بعد، سوء الحال، والاستعطاف، والسؤال؟. بين لنا، وفقك الله، ما يحملون عليه مما يوجبه الحق، ويقتضيه الشرع، والسنة عن رسول الله ﷺ ، مأجورا إن شاء الله . فأجاب، أيده الله، الأيتام وغيرهم، ما دعا اليه شريكهم من البيع أو المقاومة، وانكره البقاء معهم على الشركة باع نصيبه ممن شاء على الإشاعة بما وجد من الثمن.

стр. 128

ولا يحكم ببيع مالا ينقسم، إذا دعا إلى ذلك أحد الأشراك الا فيما كان في التشارك فيه ضرر، كالدلو أو الحائط. وأما مثل الحمام والرحى وشبه ذلك مما هو للغلة فلا. وبالله التوفيق. [٦٠]- انفاق فضل غلات مسجد لاصلاح آخر وسئل ﵁ في مسجد جامع تهدمت بلاطاته وليس في مستغلاته ما يبنى منه، بعد نفقات وقيدة، وأجرة أتمته وخدمته، وعندنا مساجد قد فضل من غلاتها كثير. فهل ترى - رحمك الله - ان تبنى البلاطات المذكورة من فضلات هذه المساجد، فقد جاء، لا بأس ان تصرف الاحباس بعضها في بعض. وان كنت لا تراه جائزا فهل تؤخذ الفضلات على السلف، إلى ان تقضى من غلات المسجد الجامع، ولا يكون من فعله متعديا، ان لم يفضل من غلات المسجد الجامع ما يقضى به السلف المذكور الا بقطع وقيده وأجرة أتمته وخدمته؟ بين لنا ذلك كله مأجورا ان شاء الله تعالى. فأجاب، أيده الله: تصفحت سؤالك هذا، ووقفت عليه.

стр. 129

وما كان من المساجد لا يفضل من غلة احباسها الا يسير فلا يجوز ان يؤخذ من غلة احباسها شىء لبنيان الجامع مخافة ان تقل الغلة فيما يستقبل فلا تقوم بما يحتاج اليه، وما كان منها يفضل من غلة احباسها كثير، حتى يؤمن احتياج المسجد اليها، أو إلى بعضها، فيما يستقبل، فجائز ان يبنى ما انهدم من الجامع بها، إذا لم يكن في غلة احباسه ما يبنى به ما انهدم منه، على ما أجازه من تقدم من العلماء في مثل هذا المعنى. والواجب: ان يقدم بنيانه وربحه على اجر ائمته وقومته الا ألا يوجد من يؤم فيه ويخدمه بغير أجر، فيكون ذلك سببا لتضييع الجامع وتعطيله. وبالله التوفيق بعزته. [٦١]- على من علف الفرس المحبس للجهاد ؟ وسئل ﵁ في رجل حبس فرسا على رجل ليجاهد به العدو، على من يكون علفه؟ بينه لنا، ان شاء الله تعالى. فأجاب، أيده الله: تصفحت سؤالك، ووقفت عليه. ولا يلزم المحبس علف الفرس الذى حبسه الا أن يشاء، فإن أبى المحبس عليه ان [٣٨] يعلفه رجع إلى صاحبه ملكا له، إن كان حبسه عليه بعينه، ـ ولم يبتليه / في السبيل، وان كان بتله في السبيل اخذ منه، إذا ابى الانفاق

стр. 130

عليه، ودفع إلى غيره ممن يلتزم علفه، ويجاهد عليه في السبيل. وبالله التوفيق. [٦٢]- يتهم الوصى الحاضن في اقراره عند الموت لليتمية بدين ؟ وسئل ﵁ في الرجل يكون وصيا على يتيمة، فيشهد عند موته: أن لها عليه عشرين مثقالا ولا يدعى هو أن له عليها شيئاً، فتموت، وتطلب اليتيمة الذهب، فيدعى ورثته ان له عليها حضانة، ويثبتون انها كانت في حضانته مدة طويلة. فهل لهم أن يحاسبوها ام لا؟ بينه لنا بفضلك نأجورا. فأجاب، أيده الله: تصفحت، رحمنا الله وإياك، سؤالك ووقفت عليه. واشهاد الوصى لها عند موته بالعشرين مثقالا، يوجبها لها، ويبطل دعوى الورثة عليها، ولا يلتفت إلى ما اثبتوه، ولا يحاسبونها بشىء وبالله التوفيق بعزته. [٦٣]- قيام البائع فيما باع بدعوى الجهل بالمبيع والغبن في الثمن وسئل ﵁ في رجل باع املاكا انجرت اليه بالوراثة،

стр. 131

وهو غائب عنها أنه لم يدخلها قط، من عمره، ولا عرف قدرها ومبلغها، حين باعها، وقد انعقد عليه عقد بالبيع وقبض الثمن، وانعقد عليه في العقد أنه يعرف قدرها ومبلغها، وأشهد عليه بذلك، على حسب ما يكتب في وثيقة الابتياع. وكل من في الموضع، الذي فيه الأملاك المبيعة، يشهد أنه لم يدخلها قط، ولا يعرف قدرها، ولا مبلغها، ولا يحوزها، لا قيل الابتياع، ولا بعده، فأراد أن يقوم على المبتاع فيها بفسخ البيع، لأنه باعها ببخس من الثمن. هل له ذلك أم لا؟ افتنا بالواجب في ذلك، وكيف يكون وجه الحكم، مأجورا ان شاء الله تعالى. فأجاب، أيده الله: إذا لنعقد عليه في العقد ما ذكرت، فلا يلتفت إلى دعواه، ويجوز عليه البيع ولا يكون له قيام منه. وبالله التوفيق. [٦٤]- كيف يخاطب على العقود ببلد لا يوجد له قاض ؟ وسئل ﵁ في رجل قيم عليه في أملاك بجيان، واستحقت من يده، بعقود القائم، فاعذر إلى المقوم عليه، فيما ثبت

стр. 132

من ذلك، فادعى مدفعا، فأجله القاضى أجلا بعد أجل ووسع عليه في الأجل ثم تلوم عليه تلوما قاطعا لمعاذيره، فأظهر اليه عقد شراء ابيه من طالبه: عقد ببياسة، وبياسة لا حكم فيها تثبت عنده الحقوق فيخاطب بها. كيف ترى وجه العمل فيما ثبت عليه اذ قد انصرمت الآجال عليه والتلوم، وطال الامر. بين لنا الواجب في ذلك مأجورا ان شاء الله تعالى. فأجاب ايده الله: تصفحت - رحمنا الله واياك - سؤالك ووقفت عليه. وإذا أظهر المقوم عليه العقد بما ذكرت ولم يكن ببياسة، ولا فيما يقرب منها حكم، يثبت عنده العقد: فالواجب ان يتلوم عليه ويوسع له في الأجل، فان طال الامد ولم يقدم بالجهة حكم، كتب القاضى الذي يتخاصمان عنده، إلى رجل ثقة، عدل، مرضي من أهل الجهة، فيشهد عنده الشهود، ويخاطبه بذلك، فإذا ورد عليه جوابه بشهادة الشهود عنده، وقبوله لهم، ثبت العقد بذلك عنده وقضى. والله ولى التوفيق بعزته.

стр. 133

[٦٥]- حصانة الأحباس ضد الحيازة والتقادم وسئل، ﵁، عن مسألة في القضاء بالحبس وحكم اغتلاله، ونص المسألة: والجواب، رضي الله عنك، في رجل كانت بيده املاك شتى في قرية بعينها، محبسة عليه وعلى عقبه، ثم على مسجد، ان انقرض العقب. فباعها من رجل غير عالم بالتحبيس المذكور. ثم ان المشترى لها، بعد أن تملكها، خلطها باملاك كانت له بتلك القرية، متصلة بالأملاك، ولعتمرها على ذلك مدة حياته إلى أن توفي فاورثها بنيه. ثم ان البنين تقاسموا تلك الاملاك كلها، وما انضاف اليها من ملك ابيهم، وانفرد كل واحد منهم بحصته وتملكها، واعتمرها وبنى، وهدم، وغرس، وعوض، وفعل كثيرا من وجوه التفويت مما يفعل ذو الملك في ملكه. ثم انتقلت عن هولاء مع غيرها مما اكتسبوا بعدها إلى ورثتهم فتقاسموها، وفعلوا من التفويت نحوا مما فعله موروثهم، عن غير علم من جميعهم بشىء مما ذكرت من التحبيس قبل، إلى أن قام الآن ابن البائع لهذه الاملاك / أولا، بعد نحو من سبعين عاما، لتاريخ البيع، وأظهر عقدا يتضمن ما ذكر من تحبيس الاملاك المذكورة، وذكر مواضعها وحدودها، وذرعها، وعقدا آخر يتضمن: أن المشترى لهذه الأملاك

стр. 134

استطال على البائع لها بجاهه وتمكنه من السلطان، فلم يجد بدا من بيعها منه لما ذكر عنه. وهذا المشا ر اليه في عقد الاسترعاء كان من الاعتدال وحسن الهدى وقويم الطريقة، بحيث لم ينتسب اليه قط شىء مما ذكر عنه. وثبت العقدان بما وجب ثبوتهما، ولم يبق من اهل تلك القرية ولا من غيرها أحد يحوز شيئاً من تلك الاملاك، ولا يعين موضعها، ولا يفرق بينه وبين املاك غيره، من سائر الورثة المذكرورين لهذه القرية، وكان هذا القائم الان، وابوه قبله، ساكنين على مسيرة يومين من موضع هذه الاملاك في المدينة التى اليها عمل هذه القرية وأحكامها، وجميع امرها، عالمين لما ذكر من الاعتمار، والتقاسم، والتفويت لا ينكران شيئاً مما ذكر ولا يمنعها عذر من القيام بما قام به هذا الآن، في اكثر المدة المذكورة قبل. بين لنا - وفقك الله - هل في سكوتهما طول هذه المدة المذكورة قبل، وترك القيام، مع علمهما عنهما، حجة عليهما وقطع لدعواهما؟ ثم كيف الحكم مما قد أشكل من حيازة الأملاك وكيف ان ثبتت الحيازة، هل يكون على الورثة المذكورين فيه كراء ما اعتمروا من الاملاك المذكورة؟ بين لنا ذلك إن شاء الله تعالى.

стр. 135

فأجاب، ايده الله بهذا الجواب، ونصه: تصحفت - رحمنا الله وإياك - سؤالك هذا ووقفت عليه. ولا يجب القضاء بالحبس إلا بعد أن يثبت التحبيس، وملك المحبس لما حبسه، يوم التحبيس، وبعد ان تتعين الأملاك المحبسة بالحيازة لها، على ما تصح الحيازة به. فإذا ثبت ذلك كله على وجهه، وأعذر إلى المقوم عليهم، فلم تكن لهم حجة، الا ما اعتلوا به من ترك القائم، وأبيه قبله، القيام عليهم وطول سكوتهما عن طلب حقهما، مع علمهما بتفويت الأملاك بالوجوه المذكورة، فالقضاء حينئذ، بالحبس واجب، والحكم به لازب. وأما الغلة، أو الكراء، فلا يجب الرجوع على الورثة بشىء من ذلك، اذ لم يعلموا بالحبس، على ما اختاره الشيوخ، وتقلدوه من الاختلاف في ذلك. وبالله التوفيق بعزته. [٦٦]- هل تعتبر هبة الشىء اسقاطا لحق العمرى عليه ؟ وسئل، رضي اله عنه، في مسألة بسبتة، فاختلف فيها فقهاؤها ونص المسألة: جوابك، رضي الله عنك، في امرأة وهبت ميراثها في ابنتها لحفدتها، بنى ابنتها المذكورة في جميع ما تخلفته، وكان مما تخلفته

стр. 136

نصف جنة، قد كانت امتعت امها بغلتها، طول حياتها، في صحتها، وعقدت بذلك عقدا. فقالت الام: انها لم تهب الغلة الواجبة لها بالامتاع، وانما وهبت ما صار اليها بالميراث عن ابنتها من الرقبة. فأجاب، ايده الله، فيها بهذا الجواب، تصفحت - رحمنا الله واياك - سؤالك هذا، والعقدين النتسخين فوقه ووقفت على ذلك كله. وإذا ثبت عقد الامتاع المذكور على نصه، ولم يكن عند الأب فيه مدفع، فلا يبطل ما تضمنه من الامتاع بثمرة نصف الجنة، بطول حياة المتعة، ما انعقد عليها من هبتها لجميع ما ورثته عن ابنتها في الجنة وغيرها، لان ثمرة نصف الجنة قد وهبت لها طول حياتها بالامتاع، في صحة ابنتها، فليست موروثة عنها، وانما الموروث عنها من الجنة مرجع نصفها بعد وفاة امها. فالهبة انما وقعت من الجنة فيما جره الميراث اليها منها، وهو حظها من المرجع المذكور، وذلك باطل، لأنها هبة بعد الموت، لا تجوز الا من الثلث، على سبيل الوصية وهي لم ترد بها الوصية، فهي أحق بغلة نصف الجنة طول حياتها، فإذا انقضت حياتها، ورث عنها الحظ الواجب لها منها بالميراث عن ابنتها. ولا يحمل عليها. أنها اسقطت حقها، الواجب لها بالامتاع المتقدم، الا بنص وبيان؛ لان الاصل: ان الاملاك لا تنتقل عن ملك اربابها الا بيقين، وان احدا لا يؤخذ الا بما أقر به على نفسه.

стр. 137

والله ولى التوفيق [٦٧]- ترجيح عقد الشراء على عقد الحبس لفقدان تحديد الاملاك المحبسة وكتب ابن منظور قاضي / مدينة اشبيلية إلى الفقهاء المشاورين بقرطبة ﵃، يسألهم عن مسألة ابن زهر التي نزلت به في قيام ابن زهر على ابن خالص. فأجاب فيها الفقيه الإمام الحافظ ابو الوليد ابن رشد، ﵁، بهذا الجواب المبرم، والايراد المحكم، وقد تقدم هذا الجواب في الجزء الاول وفي لفظه خلاف اللفظ الاول غير أن المعنى فيهما واحد. تصفحت خطابك، وما أدرجت طيه، ووقفت على مضمن ذلك كله. وقول يحيي بن محمد بن خالص المقوم عليه في الاملاك التي بيده، لقرية فلانة ابتاعها من انجزت اليه بالوراثة عنه، من محمد بن مروان ابن زهر اقراره له منه بالملك، إلا أن القائم عليه فيها بالتحبيس لم يأت في الحيازة، بما له فيه منفعة؛ اذ لم يعرف الحائزون: ان الاملاك التي حازوها هي المحبسة المذكورة في كتاب التحبيس، الثابت عندك،

стр. 138

ولا شهدوا بذلك، وانما شهدوا بملك ما حازوا لمحمد بن زهر خاصة، والملك قد اقر له به المقوم عليه ابن خالص، فلم تفدنا الحيازة معنى يوجب حكما، ولا تحقق لها تحبيس هذه الاملاك المقوم فيها على ابن خالص. واذ لم يبق من شهود عقد التحبيس من يعين ان هذه الاملاك، التي بيد ابن خالص، هي التي اشهده المحبس على تحبيسها، ولا تضمن عقد التحبيس من وصف الاملاك وتحديدها ما يعلم به انها هي بموافقة الحدود لها، فلا يعتبر بوقت وقوع البيع، الذي اثبته عندك القائم على ابن خالص، بالسماع ان كان قبل تاريخ كتاب التحبيس أو بعده، ولا يحتاج ان يسأل الشهود عن ذلك. وشهادتهم، على نص ما تضمنه العقد من انهم لم يزالوا يسمعون، على الاطلاق، من غير تقييد، محمولة على أنهم لم يزالوا يسمعون ذلك، على مر الايام وسوالف الاعوام، منذ نشأوا وعقلوا، على ما يقتضيه الاطلاق، وذلك أكثر من المدة التي حددها اهل العلم في اجازة شهادة السماع، بخلاف ما لو عرى العقد من لفظه، لم يزالوا، وقيدت فيه لمدة غير محصورة ولا محدودة. واذ ثبت عندك - وفقك الله - الاسترعاء بالسماع المذكور على نصه، واستنفذت حجج المتخاصمين عندك، فلم يكن للواحد منهما من الحجة غير ما أظهره اليك، واثبته عندك، فالقضاء ببقاء الاملاك بيد ابن خالص واجب، والحكم بمنع القائم بالتحبيس من الاعتراض له والتكرر عليه لازب، الا ان يأتي بغير ما اتي به اولا، فتنظر فيه

стр. 139

اذ لا تعجيز في الاحباس. ولا يلزم ابن خالص، إذا قضيت ببقاء الأملاك بيده، وحكمت بقطع الاعتراض عنه، شىء من ثمنها، اذ قد مضى من طول المدة ما يصدق فيه المبتاع على أداء ثمن ما ابتاعه، في قول مالك رحمة الله، وأصحابه كلهم. ولو وجب ان يحكم على ابن خالص، بالثمن لما صح ان يمكن ابن ذهر من قبضه وتموله، الا ان يرجع عنا ادعاه من التحبيس إلى تصديق ابن خالص فيما ادعاه من البيع، على اختلاف اصحابنا المتقدمين ﵏ في ذلك. وسائر ما تضمنه عقد التحبيس الثابت عندك لا يوجب ان يسأل من بيده شىء من ذلك؛ من أين صار اليه؟ ولا يعتقل عليه، ولا يكلف اثباتا ولا عملا الا من بعد أن يثبت القائم بالتحبيس ملك المحبس لما حبسه، ويجوز ما أثبت تحبيسه حيازه صحيحة على الوجه الذي ذكرناه وهذا أصل اختلاف فيه، اعنى: أن من بيده ملك يدعيه لنفسه لا يكلف اثبات من أين صار اليه، حتى يثبت المدعى ما ادعاه ويحوزه والله ولى التوفيق بعزته

стр. 140

مخالفة أربعة من المشاورين بقرطبة لرأى ابن رشد: وافتى الفقيهان المشاوران ابو محمد، وأبو القاسم ابنا الإمام الشيخ أبي عبد الله ابن عتاب، ﵀: أن يسأل الشهود الذين شهدوا على البيع بالسماع، عن تاريخ وقت البيع، فان كان ذلك قبل تاريخ كتاب التحبيس، قضى ببقاء الاملاك بيد ابن خالص، وأبطل قيام ابن زهر بالتحبيس، وان كان ذلك بعد تاريخ كتاب التحبيس، أو لم يؤرخوا شيئاً، نفذ التحبيس وقضى به، وأبطل البيع. واحتجا في إعمال المؤرخ على غير المؤرخ لما حكاه ابن حبيب / في الواضحة. وتابعهما على جوابهما واعمال الحيازة وترك اعتراضهما واعمال الحبس واكماله باقرار ابن خالص بالملك، إذ أقر بالبيع؛ الفقيه القاضي ابو عبد الله ابن حمدين، قاضي الجماعة بقرطبة، والفقيه ابو محمد عبد الصمد رحمهما الله. - مخالفة اصبغ بن محمد لابن رشد، ايضا: وقال الفقيه الاجل ابو القاسم اصبغ بن محمد ﵁:

стр. 141

لا يصح التحبيس الا بعد اثبات ملك التحبيس لما حبسه، وقت التحبيس، وليس في اقراره ابن خالص بالشراء من المحبس إلا الإقرار بالملك يوم البيع، وذلك مالا منفعة فيه. فان ارخ الشهود السماع مدة تجوز فيها شهادة السماع، مثل الثلاثين سنة، إلى نحو ذلك، قضي لابن خالص، بما بيده من الأملاك، وأبطل الحبس، وسجل بذلك، وان لم يجدوا الا مدة قريبة نحو العشرة الاعوام إلى خمسة عشر علما، قضي لابن زهر ببقاء الأملاك بيده، على ما يقربه من التحبيس. والله التوفيق. [٦٨]- مطالبة ببضاعة بعد إبراء في أمرها وسئل الفقيه الإمام الحافظ ابو الوليد ابن رشد، ﵁، نصف هذا العقد، ونصه: عقد إبراء: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) أشهد أحمد بن صبيح النمرى، وعبد الرحمن بن طويل على أنفسهما شهداء هذا الكتاب في صحتهما وجواز امرهما، بالمذكور عنهما. وذلك ان أحمد منهما، كان قد دفع إلى عبد العزيز بن محمد، أخى عبد الرحمن المذكور، دارهم ليبتاع له بها غزلا من حرير

стр. 142

فزعم عبد الغزيز أنه ابتاع ذلك، ووجه من ذلك، مع أخيه عبد الرحمن، إلى أحمد بن صبيح، ثلاثة ارطال الا ثلث رطل، بوزن الحرير الجاري بجيان منذ عشرة اعوام ونصف عام متقدمة لتاريخ هذا الكتاب، وأن عبد الرحمن المذكور لحقه ضرر في الطريق، فضاع الغزل المذكور، الذي كان يجلب لاحمد المذكور، فترافع إلى الحق، وأقر عبد الرحمن بذلك، وأوجب اهل العلم على عبد الرحمن غرم ذلك، بعد ان يحلف عبد الرحمن على صفة الغزل، فحلف عبد الرحمن: أن الغزل كان مقطوعا منفردا، وحلف احمد في مقطع الحق: أنه ما قبض الذي أتلف عبد الرحمن من عبد الغزيز أخى عبد الرحمن. المذكور، وقدر أهل البصر قيمة الغزل الذي حلف عليه عبد الرحمن بخمسة عشر درهما كل رطل، فوجب لذلك خمسة دنانير ثلثية ودرهم واحد. وقبضها أحمد، وأبرأ ذمة عبد الرحمن من جميعها، ولم يبق بينهما من سبب هذه الدعوى في الغزل المذكور من الثلاثة الارطال الا ثلثا يمين، ولا حجة ولا شىء من الاشياء، إلا ان أوجبت له السنة على عبد الرحمن شيئاً. شهد. تصفح - بفضلك - هذا العقد فوق هذا، فإنه جرى الحكم به بجيان منذ ثلاثة اعوام متقدمة، وانعقد به بينهما العقد المذكور فوق هذا. ثم قام، الآن أحمد بن صبيح يطلب من عبد الرحمن غزلا طيبا ويذهب عبد الرحمن إلى الوقوف إلى ما توجبه السنة. أفتنا بالواجب في ذلك ان شاء الله.

стр. 143

فأجاب أيده الله: إذا ثبت العقد المنتسخ فوق هذا إلى بن صبيح فيه، فلم يكن عنده فيه مدفع، فلا قيام له على عبد الرحمن بسبب هذه الدعوى ان شاء الموفق للصواب. وليس فيما تضمنه العقد ما يوجب على عبد الرحمن ضمان الغزل، ولكني الجواب على هذا الفصل، اذ لم يقع عنه السؤال، مخافة أن يكون تلقينا لعبد الرحمن، وتنبيها له على طلب أحمد بما اغرمه إياه من قيمة الغزل. ويحتمل ان يكون انما افتى عليه بالضمان لشيء أقربه عند المفتي سقط في العقد بقلة التحصيل. [٦٩]- سبب آخر لضمان الغزل ثم كتب اليه في المسألة بعينها سؤاله، ذكر فيه ان المبعوث معه الغزل تركه في بعض الطريق في الفحص ونهض إلى بعض حوائجه وأرسل عنه، فزعم الرسول انه لم يجده فسئل: فهل يلزمه بهذا ضمان الغزل؟ وهل يصدق في صفته ان ادعى مالا يشبه صفة غزل ذلك الموضع؟ فأجاب، وفقه الله.

стр. 144

إذا كان الامر علي ما وصفته فالمبعوث معه الغزل ضامن للصفة التي يقربها، مع يمنيه. وقد سئلت في غير هذا السؤال، أنه قد حكم عليه بذلك فحلف: أن الغزل الموجه كان مقطوعا، منفردا، وأغرم ما قوم به أهل المعرفة بقيمة الغزل، الصفة التي اقربها وحلف عليها. [٧٠]- هل طلب القسمة يبطل حق الشفعة ؟ وسئل ﵁ في رجلين اشتريا ارضا وغرساها كرما وشجرا وتملكاها مدة. ثم ان أحدهما اشرك اخاه في نصف نصيبه، ولم يعلم بذلك شريكه. فلما كان بعد مدة احتاجا إلى قسمتها، وأحضرا لذلك رجالا عدولا، وقسما الأرض بنصفين، فزاد احد النصفين على صاحبه، فجعلا بينهما ذهبا، فوقعت الزيادة على الشريك الذي لم يشرك في نصيبه فأمضى له شريكه النصيب بالزيادة المسماه، وأبى أخوة المشرك أن يمضي له شريكه النصيب بالزيادة فقال له الشريك: أما أنت فلم أشركك، ولا انعقد بيني وبينك وثيقة، وان كنت اشتريت من شريكي، فلي الشفعة فيما اشتريت. فهل تتم القسمة بينهما، إذا لم ينعم لهما الاخ المشرك ام لا؟

стр. 145

وهل تجب له القسمة عليه؟ وأفتنا بالواجب، يعظم الله أجرك. فأجاب وفقه الله: لا تنفذ القسمة بينهما، إذا لم يرض الأخ المشرك بها، وللشريك ان يستشفع على أخي شريكه ما أشركه فيه من نصيبه، بالثمن، الذي أشركه به ان كان لم يدعه به إلى المقاسمة، ولا حاول ما حاول منها الا وهو غير عالم بأن له معه شريكا، ان شاء الله. [٧١]- هل تقبل الشهادة على التخمين في تقدير غلة المغصوب وسئل ﵁ في رجل شهد عليه أنه استغل ضيعة رجل ظلما وعدوانا، ثم شهد الشهود: أن قيمة غلة الضيعة على التقريب، مائتا مثقال وخمسون مثقالا. هل تجوز شهادة الشهود على التقريب دون معاينة بيع المستغل بقيمة محدودة ام لا؟ وأثبت الرجل المطلوب انه يعمر الضيعة ويقوم عليها ويؤدي عليها الخراج للسلطان. هل يجب ان يقطع له، مما شهد به عليه، حق العمارة، وما أداه من الخراج ام لا؟
следующие страницы →