стр. 1751
ومعنى قولنا: تخصيص العام بفعله ﵇: أنه إذا ورد لفظ عام، [ثم فعل ﵇ خلاف مقتضى ذلك العام.
ومعنى قولنا: تخصيص العام بإقراره ﵇: أنه ورد لفظ عام] (١)، ثم رأى ﵇ رجلاً فعل خلاف مقتضى ذلك العام، فأقره (٢) على ذلك، ولم ينكره عليه.
قال المؤلف في شرحه: أما تخصيص الفعل والإقرار للكتاب والسنة، فكما تقدم من تخصيص خبر الواحد لهما خلافًا، ومدركًا، وسؤالاً، وجوابًا، إلا أن الفعل والإقرار أضعف دلالة من القول؛ لأن القول يدل بنفسه، والفعل يدل بغيره، أي: لا يكون دليلاً شرعيًا إلا بغيره، أي: لا يكون مدركًا شرعيًا إلا بالقول؛ لأن دلالته إنما يستفاد (٣) من القول (٤)، كقوله (٥) تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (٦).
[وقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (٧)] (٨).
وقوله ﵇: "خذوا عني مناسككم".