← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 14313

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Полный текст (3 461 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

وأما حد الاستثناء، فقد ذكره المؤلف في هذا الفصل [الأول] (١) وهو قوله: (الفصل الأول في حده: وهو عبارة عن إِخراج بعض ما دل اللفظ عليه (٢) ذاتًا كان أو عددًا، أو ما لم يدل عليه، وهو إِما محل المدلول، أو أمر عام، بلفظ إِلا أو ما يقوم (٣) مقامه) (٤) (٥). (٦) ش: هذا الحد مركب من جنس وفصلين (٧) فالجنس: هو الإخراج [لأن الإخراج] (٨) يشمل الاستثناء والنسخ والتخصيص، والفصل الأول: هو الشيء المخرج، سواء دل عليه اللفظ أو لم يدل عليه، وإلى هذا الفصل

стр. 1927

[الأول] (١) أشار [المؤلف] (٢) [بقوله] (٣): "بعض ما دل (٤) عليه اللفظ (٥) " إلى قوله: "أو أمر عام". والفصل الثاني: هو الشيء الذي به يكون الإخراج، وإلى هذا الفصل [الثاني] (٦) أشار المؤلف بقوله: "بلفظ إلا أو ما يقوم مقامه". قوله: (إِخراج بعض) (٧)، احترازًا من النسخ؛ فإنه إخراج الكل (٨). قوله: (ما دل اللفظ عليه) يعني: دلَّ عليه بالمطابقة (٩)، نحو: قام القوم

стр. 1928

إلا زيدًا (١)؛ فإن زيدًا بعض القوم الذي دل عليه اللفظ بالمطابقة". قوله: (ذاتًا كان أو عددًا)، [هذا تنويع ما دل اللفظ عليه؛ أي] (٢) سواء كان المستثنى ذاتًا (٣)؛ أي جزءًا من المستثنى [منه] (٤)، أو كان عددًا؛ أي [ذا] (٥) آحاد (٦)، فأطلق العدد على المعدود. قوله: (أو ما لم (٧) يدل [اللفظ] (٨) عليه) يعني: أو إخراج بعض ما لم يدل [اللفظ] (٩) عليه بالمطابقة ولا بالتضمن، ولكن دل عليه بالالتزام. قوله: (وهو إِما محل المدلول أو أمر عام). ش: الضمير (١٠) في قوله: وهو، يعود على المستثنى، وهذا تنويع المستثنى الذي لم يدل اللفظ [عليه] (١١) بالمطابقة ولا بالتضمن، فنوعه إلى نوعين: أحدهما: أن يكون محل المدلول، والثاني: أن يكون أمرًا عامًا.

стр. 1929

وسيأتي بيانهما الآن (١) (٢). قوله: "بلفظ إِلا أو ما يقوم مقامه". ش: هذا هو الفصل الثاني من فصلي الحد وهو المخرج به. أي: وهو الشيء الذي يكون به (٣) الإخراج، وهو أدوات (٤) الاستثناء، وأراد بذلك جميع أدوات الاستثناء، وهي ثلاثة عشر، المذكورة أولاً. قوله: (بلفظ إِلا أو ما يقوم مقامه)؛ يعني: ما يقوم مقامه من أدوات الاستثناء، واحترز بذلك من سائر أنواع التخصيص؛ كالصفة والغاية وغيرهما (٥). قوله: "فالذات (٦) نحو رأيت زيدًا إِلا يده". ش: هذا بيان النوع الأول من الفصل الأول، وهو كون المستثنى ذاتًا أي: جزءًا؛ لأن يد زيد جزء (٧) مما دل عليه اللفظ، أي جزء من أجزاء زيد.

стр. 1930

قوله: (والعدد إِما متناه (١) نحو [قوله] (٢): عندى عشرة إِلا اثنين، أو غير متناه (٣) نحو: اقتلوا المشركين إلا [أهل] (٤) الذمة). ش: هذا بيان النوع الآخر من الفصل الأول وهو كون المستثنى عددًا، أطلق العدد على المعدود، يعني: أن العدد المستثنى على قسمين: محصور، وغير محصور. مثال المحصور وهو المتناهي: عشرة إلا اثنين؛ فإن الاثنين آحادًا (٥) محصورةً (٦) بالعدد. ومثال غير المحصور، وهو غير المتناهي: اقتلوا المشركين إلا أهل الذمة، فإن آحاد الذميين غير محصور، أي غير متناه. فخرج من كلامه أن الاستثناء مما دل عليه اللفظ ثلاثة أشياء، وهي: ذات، [أو عدد] (٧) متناه، أو عدد (٨) غير متناه. قوله: (ومحل المدلول نحو: أعتق رقبة إِلا الكفار، وَصَلِّ إِلا عند

стр. 1931

الزوال، إِذا (١) قلنا (٢): الأمر ليس للتكرار، [فإن] (٣) الرقبة (٤) أمر مشترك عام يقبل (٥) التعيين (٦) في محال (٧) كثيرة من الأشخاص، فإِن كل شخص هو (٨) محل لأَعَمِّه، وكذلك الفعل حقيقة كليَّة تقبل (٩) الوقوع في أي زمان كان، فالأزمان (١٠) محال الأفعال (١١)، والأشخاص محال الحقائق). ش: [هذا] (١٢) بيان النوع [الأول من] (١٣) المستثنى الذي [لم] (١٤) يدل عليه اللفظ، وهو محل المدلول، [ويريد بمحل المدلول أي: محل المطلق] (١٥) (١٦). قوله: (ومحل المدلول) أي: ومثال الاستثناء من محل المدلول، قولك: أعتق رقبة إلا الكفار؛ وذلك أن العتق يدل على الرقبة، والرقبة أمر كلي (١٧)

стр. 1932

يصدق على أشخاص متعددة، وهذا المعنى الذي هو الرقبة مدلول للعتق، ومحال هذا المدلول هي الأشخاص، ولا يدل [العتق على الأشخاص] (١)؛ لأن الدال على الأعم غير دال على الأخص، وإنما يدل العتق على الرقبة [لأن] (٢) الاستثناء (٣) إنما يقع (٤) من الأشخاص التي هي محال الرقبة، ولم يدل لفظ العتق على الأشخاص إلا بالملازمة. وقوله: (وصل إِلا عند الزوال)، فقولك: [صل] (٥) يدل (٦) على فعل الصلاة، ومحل المدلول الذي [هو] (٧) فعل الصلاة [هو الزمان, ووقع الاستثناء ها هنا من الزمان الذي هو محل المدلول، والمدلول هو الصلاة، ولا يدل صل على الزمان إلا بالملازمة] (٨). قوله: ([فإِن] (٩) الرقبة (١٠) أمر مشترك عام) / ١٩٥/ أي: قدر مشترك بين جميع الرقاب القابلة (١١) للعتق، مؤمنة أو كافرة، والمشترك بين أشياء (١٢)

стр. 1933

[هو] (١) [أعم من كل واحد منها. وأراد بقوله: مشترك عام: أنه أعم ولم يرد به العموم على بابه؛ لأن الرقبة مطلقة والمطلق لا عموم له، فلما] (٢) كانت الرقبة المأمور بها أعم من خصوص كل رقبة، كانت بسبب ذلك قابلة لأن تقع في محال (٣) كثيرة من أشخاص الرقاب على البدلية؛ لأن كل شخص هو محل لأعمه، أي لوجود أعمه. قوله: (وكذلك الفعل حقيقة كلية تقبل الوقوع في أي زمان كان). ش: هذا (٤) بيان المثال الثاني، وهو قوله: "وصل إلا عند الزوال"، يعني: أن فعل الصلاة المأمور به إذا قلنا: إن الأمر لا يقتضي التكرار، فإن فعل الصلاة يقبل الوقوع، أي يمكن وقوعه في كل جزء من أجزاء الزمان على البدلية؛ لأن الجزء الذي يقع فيه غير معين؛ لأنه شائع في أجزاء الزمان، وبهذا الاعتبار سماه المؤلف: [حقيقة] (٥) كلية، معناه: [هو] (٦) أمر كلي مطلق. قوله: ([إِذا قلنا: الأمر ليس للتكرار) احترازًا مما (٧) إذا قلنا: الأمر

стр. 1934

للتكرار (١)، فإن الفعل يستوعب جميع] (٢) الأزمنة فيكون جميع الزمان ظرفًا لإيقاع (٣) الفعل، وأما على القول بأن الأمر لا يكون للتكرار فالجزء الذي يكون ظرفًا لإيقاع (٤) الفعل هو جزء واحد غير معين، وهو شائع [بين] (٥) جميع الأجزاء الزمانية. قوله: (فالأزمان (٦) [محال الأفعال])، هذا راجع إلى قوله: "وَصَلِّ إلا عند الزوال"، وقوله: "والأشخاص محال الحقائق"، راجع إلى قوله: "أعتق رقبة". قوله: (فالأزمان محال الأفعال) أي: محال لإيقاع (٧) الأفعال (٨).

стр. 1935

قوله: (والأشخاص محال الحقائق) أي: محال لوجود المعاني. قوله: (فالأزمان محال الأفعال والأشخاص محال الحقائق)، أدخل المؤلف الفاء على هذه (١) الجملة كالنتيجة عما تقدم (٢) من المقدمات. قوله: (والأمر العام)، نحو قوله تعالى: ﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إلا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾ (٣) أي: لتأتنني (٤) به في كل حالة (٥) من الحالات إِلا (٦) حالة الإِحاطة بكم، فالحالة أمر عام لم يدل اللفظ عليها (٧). ش: هذا بيان النوع الثاني من المستثنى الذي لم يدل عليه اللفظ وهو الأمر العام الذي أشار إليه بقوله: أو أمر عام، فالاستثناء في قوله تعالى: ﴿إلا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾ (٨) واقع من حالات غير مدلولة للفظ (٩). [قوله: (والأمر العام) أي: ومثال الاستثناء من الأمر العام قوله تعالى: ﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ﴾ الآية] (١٠). قوله: "وكذلك محال المدلول ليست مدلولة للفظ" (١١).

стр. 1936

ش: يعني أن محال المدلول من الأشخاص والأزمان ليست مدلولة للفظ، أي: لا يدل اللفظ عليها بالتعيين. قوله: (فإِن فَرَّعْتَ على أن الاستثناء المنقطع مجاز، فقد كمل الحد، فإِنا إِنما نحد الحقيقة، وإِن قلت: هو حقيقة، زدت بعد قولك: أو أمر عام: أو ما يعرض في نفس المتكلم، وتكون (١) أو للتنويع كأنك قلت: أي شيء وقع على وجه من هذه الوجوه (٢) فهو استثناء). ش: ومعنى قوله: "يعرض في نفس المتكلم"، أي: يظهر، يقال: عرض الشيء (٣) إذا ظهر (٤)، فيكون المستثنى الذي لم يدل عليه اللفظ على هذا ثلاثة أنواع، وهي (٥): محل المدلول، وأمر عام، أو ما يظهر (٦) في نفس المتكلم، فتشترك الثلاثة في كون اللفظ لا دلالة له على واحد منها (٧)، وفي كون حكم ما بعد إلا مخالفًا لحكم ما قبلها، ولكن المحال والأمور العامة للفظ بها تعلق، بخلاف (٨) المنقطع فلا تعلق للفظ به. قوله في حد الاستثناء: (إِخراج بعض ما دل اللفظ عليه ذاتًا كان أو عددًا أو ما لم يدل عليه، وهو إِما محل الدلول أو أمر عام بلفظ إِلا أو ما يقوم مقامه).

стр. 1937

هذا الحد هو حد الإمام فخر الدين في المحصول (١)، واعترض هذا الحد بأن قيل: قوله: "أو ما يقوم مقامه"، لا يخلو إما أن يريد ما يقوم مقام إلا في الاستثناء، [يلزم] (٢) منه تعريف دوري، والتعريف الدوري محال؛ لأن الذي يقوم مقام إلا إنما يعرفه من يعرف الاستثناء، فذلك تعريف الاستثناء بما لا يعرف إلا بعد معرفته، وإن أراد ما يقوم مقام إلا في الإخراج يكون الحد غير مانع؛ لأنه يدخل فيه الشرط والصفة والغاية وغيرها من المخصصات؛ لأنها تقوم مقام إلا في الإخراج وليست باستثناء (٣). واعترض الحد أيضًا في حصره ما لا يدل اللفظ عليه في نوعين وذلك قوله: "أو ما لم يدل عليه وهو إما محل المدلول أو أمر عام"، مع أن الذي لا يدل اللفظ عليه ثمانية أمور، وهي: الأسباب، والشروط، والموانع، والمحال، والأحوال، والأزمان، والأمكنة، ومطلق الوجود. قال المؤلف في الشرح في آخر هذا الباب (٤): الاستثناء يقع في عشرة

стр. 1938

أمور: اثنان ينطق بهما، وثمانية لا ينطق بها (١). فاللذان ينطق بهما هما الأحكام والصفات، فالأحكام كقولك (٢): قام القوم إلا زيدًا، ومثال الصفة (٣) قوله تعالى: ﴿أَفَمَا (٤) نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (٥٨) إلا مَوْتَتَنَا الْأُولَى﴾ (٥)، فاستثنى من صفتهم الموتة الأولى، وأما الثمانية التي لا ينطق بها فهي: الأسباب، والشروط، والموانع، والمحال، والأحوال، والأزمان، والأمكنة، ومطلق الوجود. مثال الاستثناء من الأسباب: لا عقوبة إلا بجناية. ومثال الاستثناء من الشروط: لا صلاة إلا بطهور. ومثال الاستثناء من الموانع: لا تسقط الصلاة عن المرأة إلا بالحيض. ومثال الاستثناء من المحال: أكرم رجلاً (٦) إلا زيدًا وعمرًا وبكرًا (٧) / ١٩٦/ فإن كل شخص هو محل لأعمه. ومثال الاستثناء من الأحوال: قوله تعالى: ﴿لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إلا أَنْ يُحَاطَ

стр. 1939

بِكُمْ﴾ (١) أي: لتأتنني به في كل حالة من الحالات إلا حالة الإحاطة بكم، فإني أعذركم. ومثال الاستثناء في الأزمان: صل إلا عند الزوال. ومثال الاستثناء في الأمكنة: صل إلا عند المجزرة (٢) والمزبلة. ومثال الاستثناء من مطلق الوجود مع قطع النظر عن الخصوصات: قوله تعالى: ﴿إِنْ هِيَ إلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾ (٣) يعني: الأصنام التي (٤) يعبدونها (٥)، أي: لا حقيقة لها إلا مجرد اللفظ، ولا وجود لها إلا وجود اللفظ، فوقع الاستثناء من مطلق الوجود على سبيل المبالغة في النفي. فهذه الثمانية لم تذكر قبل الاستثناء، وإنما تعلم بما يذكر بعد الاستثناء من فرد منها (٦)، فيستدل بذلك الفرد على أن جنسه هو الكائن قبل الاستثناء، ويعلم حينئذ أن الاستثناء في هذه الأمور الثمانية هو استثناء متصل؛ لأنه استثناء من الجنس، والحكم فيه بالنقيض بعد إلا، فلما أشار المؤلف في الشرح إلى هذه (٧) الاعتراضات المذكورة (٨) قال في الشرح:

стр. 1940

الذي ينبغي أن يقال في حد الاستثناء: ما يدخل (١) في الكلام لإخراج بعضه، أو بعض أحواله، أو متعلقاته، مع ذكر لفظ المُخْرَج، ولا يستقل بنفسه (٢). فقولنا: لإخراج (٣) بعضه، احترازًا من النسخ (٤) فإنه يبطل الكل (٥). وقولنا: أو بعض أحواله أو متعلقاته ليندرج في الحد ما لم يدل اللفظ عليه، وهو ثمانية أشياء وقد تقدمت. وقولنا: مع ذكر المُخْرَج، احترازًا من الصفة والغاية والشرط؛ فإن الخارج بسببها (٦) لم يذكر لفظه، فإن قولك في الصفة: اقتلوا المشركين المحاربين، وكذلك قولك [في الغاية] (٧): اقتلوا المشركين حتى يتركوا الحرابة، وكذلك قولك في الشرط: اقتلوا المشركين إن حاربوا، فإن هذا كله خرج منه أهل الذمة مع أن لفظهم لم يذكر، بخلاف قولنا: اقتلوا المشركين إلا أهل الذمة، فهذا استثناء؛ لأن لفظ المخرج مذكور، وقولنا: ولا يستقل بنفسه احترازًا مما يستقل بنفسه من الجمل، كقولك: اقتلوا المشركين لا

стр. 1941

تقتلوا أهل الذمة، وكذلك قولنا: قام زيد ولم يقم عمرو (١) (٢)، قال المؤلف في الشرح: [هذا الحد] (٣) منطبق على الاستثناء (٤). ...

стр. 1942

الفصل الثاني في أقسامه (١) ش: أي في بيان تقسيم (٢) الاستثناء. قوله: (وهو ينقسم إِلى: الإِثبات والنفي، والمتصل والمنقطع). ش: الضمير المرفوع في قوله: (وهو ينقسم)، يعود على الاستثناء أي: ينقسم الاستثناء باعتبار التصديق (٣) إلى الإثبات والنفي (٤)، وينقسم باعتبار

стр. 1943

التصور (١) إلى المتصل والمنقطع (٢). قوله: (٣) (وينقسم إِلى الإثبات والنفي) اعترضه بعضهم بأن قال: قسم المؤلف الاستثناء إلى الإثبات والنفي (٤) مع أن الموصوف بالإثبات [والنفي] (٥) هو المستثنى منه لا الاستثناء (٦). أجيب عنه: بأن الاستثناء في النفي إثبات، والاستثناء من الإثبات نفي، فيكون الاستثناء أيضًا موصوفًا (٧) بالإثبات والنفي وهو مراد

стр. 1944

المؤلف (١). قوله (٢): (والمتصل والمنقطع)، زاد الباجي قسمًا ثالثًا، وهو: لا متصل ولا منقطع، وهو استثناء الجزء من الكل نحو: رأيت زيدًا إلا يده (٣)، فإن نظرت إلى كونه إخراج بعض من كل أشبه (٤) المتصل، وإن نظرت إلى عدم تماثل (٥) أجزائه أشبه المنقطع، فصار (٦) لذلك قسمًا ثالثًا (٧). وقال الجمهور: رده إلى المتصل أولى، لأن أجزاء زيد متماثلة (٨) من حيث هي أجزاء، واختلاف تلك الأجزاء من جهة (٩) أخرى لا يضر (١٠)، كما يقال في قولك: قام القوم إلا زيدًا (١١) لم يقم، [فإن هذا متصل] (١٢) باتفاق، [فإن المستثنى] (١٣) مع القوم متماثلة (١٤) في الإنسانية، ولا يضر اختلافهما من

стр. 1945

جهة أخرى، كالطول والقصر والبياض والسواد والعلم والجهل وغير ذلك. قوله: (وضبطهما مشكل فينبغي أن تتأمله). ش: ضمير التثنية يعود على المتصل والمنقطع. قوله: (فإِن كثيرًا من الفضلاء (١) يعتقدون (٢) أن المنقطع عبارة عن الاستثناء (٣) من غير الجنس). ش: يعني أن كثيرًا من العلماء [كالباجي وغيره] (٤) يقولون (٥) [في تفسير الاستثناء] (٦) المنقطع: (٧) هو الاستثناء من غير الجنس [ويقولون في تفسير الاستثناء المتصل: هو الاستثناء من الجنس (٨)، قال المؤلف في شرح المحصول: لا تكاد تجد في كتب الأدباء والنحاة والأصوليين إلا هذا، وهو غلط في القسمين (٩). قوله: (وليس كذلك).

стр. 1946

ش: يعني أن الاستثناء المنقطع أيضًا قد يكون من الجنس] (١)، وذلك إذا حكم بغير النقيض. واعلم أن ضابط المتصل والمنقطع على مراد المؤلف: أن المتصل هو الاستثناء من الجنس والحكم بالنقيض كقولك: قام القوم إلا زيدًا لم يقم، فهذا متصل باتفاق؛ لأن زيدًا من جنس القوم، ونقيض القيام عدم القيام، فقد وجد فيه القيدان. والاستثناء المنقطع: هو الاستثناء من غير الجنس، أو الحكم بغير النقيض، وإن كان الاستثناء من الجنس، مثال الاستثناء من غير الجنس والحكم بالنقيض: قام القوم إلا حمارًا لم يقم، ومثال الاستثناء من غير الجنس والحكم بغير النقيض: قام القوم إلا حمارًا لم يخرج، ومثال الاستثناء من/ ١٩٧/ الجنس والحكم (٢) بغير النقيض: قام القوم إلا زيدًا لم يخرج. فالحاصل من كلام المؤلف: أن المتصل مركب من قيدين، وهما: الجنس والحكم بالنقيض، وأما المنقطع فليس بمركب؛ إذ لا يشترط فيه إلا قيد واحد وهو خلاف الجنس أو خلاف النقيض على البدلية (٣). قوله: (فإِن قوله تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إلا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ (٤)

стр. 1947

منقطع على الأصح مع أن المحكوم عليه بعد إِلا هو بعض المحكوم عليه أولاً ومن جنسه) (١). ش: هذا دليل على أن الاستثناء من الجنس قد يكون منقطعًا ولو كان من الجنس إذا حكم فيه بغير نقيض حكم المستثنى منه؛ وذلك أن المحكوم عليه في هذه الآية أولاً هو جملة أفراد الموت والمحكوم عليه بعد إلا هو بعض أفراد الموت ومن جنسه. قوله: (وكذلك قوله تعالى: ﴿لَا تَأْكُلُوا (٢) أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً﴾ (٣) منقطع مع أن المحكوم عليه بعد إِلا هو عين (٤) الأموال التي

стр. 1948

حكم عليها قبل إِلا) (١). ش: هذا مثال آخر للاستثناء المنقطع مع أنه من الجنس؛ لأنه حكم فيه [بغير] (٢) نقيض حكم المستثنى منه، فتبين بهذا التقرير أن قولهم في حد الاستثناء المنقطع هو الاستثناء من غير الجنس، غير جامع؛ لأن المنقطع يكون أيضًا (٣) في الجنس الواحد إذا حكم بغير النقيض [كما] (٤) في هاتين الآيتين الكريمتين. قوله: (بل ينبغي أن تعلم أن المتصل: عبارة عن أن تحكم على جنس ما جكمت عليه أولاً بنقيض ما حكمت به أولاً، فمتى انخرم قيد من هذين القيدين كان منقطعًا، فيكون المنقطع هو أن تحكم على غير جنس ما حكمت

стр. 1949

عليه أولاً أو بغير نقيض حكمت به أولاً، وعلى هذا يكون الاستثناء في الآيتين منقطعًا للحكم فيهما بغير النقيض، فإِن نقيض ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ﴾، يذوقون فيها ولم يحكم به، بل الذوق (١) في الدنيا، ونقيض ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾، كلوها بالباطل، ولم يحكم به، وعلى هذا الضابط تُخَرَّج (٢) جميع أقوال العلماء في الكتاب والسنة ولسان العرب (٣)). قوله (٤) تعالى في الآية الأولى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إلا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ (٥) منقطع على الأصح. ش: لا بد ها هنا من بيان الاتصال والانقطاع، وكون الانقطاع فيها أصح، وبيان ذلك: أن الذوق حقيقة في إدراك الطعوم بحاسة اللسان، ولا يصح حمل الذوق في هذه الآية على هذه الحقيقة؛ فلا بد من حمله على المجاز، وله مجازان: أحدهما: إدراك ما قام بالإنسان من غنى، أو فقر، أو ولاية، أو موت، أو غير ذلك؛ لأنه يقال: ذاق فلان الغنى، أو ذاق (٦) الفقر، أو ذاق الولاية، أو ذاق [الموت، أو] (٧) غير ذلك، ومنه قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ

стр. 1950

ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ (١). والمجاز الثاني: هو أصل الإدراك، وهو مطلق العلم، والعلاقة بين المجازين المذكورين والحقيقة المذكورة: اشتراك الجميع في مطلق الإدراك (٢)، فاختلف العلماء في محمل (٣) الذوق في الآية، هل يحمل على إدراك ما قام بالإنسان أو يحمل على العلم؟ حجة القول بحمله على ما قام بالإنسان من موت: أن هذا المجاز أقرب إلى الحقيقة؛ لأن الحقيقة فيها ثلاثة أوصاف وهي: الإدراك، والطعم، وكونه قائمًا بالمدرك، ولم يعدم من هذه الأوصاف في هذا المجاز إلا وصف واحد وهو الطعم، ووجد فيه الوصفان الباقيان وهما (٤): الإدراك، وكونه قائمًا بالمدرك. وأما المجاز الثاني فقد عدم فيه وصفان، وهما: الطعم، وكونه قائمًا بالمدرك، وأما المجاز الأول فلم يعدم فيه إلا وصف واحد، ولذلك قلنا:

стр. 1951

هو أقرب إلى الحقيقة؛ فالحقيقة مقدَّم، والأقرب إلى المقدم مقدم على الأبعد عن (١) المقدم، فيكون الاستثناء على هذا القول منقطعًا؛ لأن الحكم فيه بغير النقيض؛ لأن الموت لا يقوم (٢) بهم في الجنة (٣)، وهو مذهب المؤلف (٤). وحجة القول بحمل الذوق على العلم: أن الأصل في الاستثناء الاتصال (٥)، فمتى أمكن ذلك لا يعدل عنه تغليبًا للأصل، وهو ممكن ها هنا، فتقديره: لا يعلمون فيها الموت إلا الموتة الأولى، فإنهم يعلمونها في الجنة، فيكون الاستثناء على هذا القول متصلاً؛ لأنه اجتمع فيه القيدان، الاستثناء من الجنس، والحكم بالنقيض؛ لأن نقيض لا يعلمون فيها الموت: يعلمون فيها الموت (٦). فسبب الخلاف إذًا في الاستثناء في هذه الآية، هل هو متصل أو منقطع (٧): هو الخلاف في معنى الذوق، فمن قال: معناه العلم، قال: [هو] (٨) متصل ومن قال: معناه الإدراك (٩)، قال: هو منفصل (١٠).

стр. 1952

وقوله (١) تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إلا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ (٢)، هذه الآية تقتضي أن الإنسان لا يموت إلا مرة واحدة، وهذا مخالف لقوله تعالى في آية أخرى: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ (٣)، فهذه الآية تقتضي أن الإنسان يموت مرتين (٤)، وما الجمع (٥) بين الآيتين؟ أجيب عن ذلك بأن قيل: الآية التي تقتضي موتتين (٦) إنما هي في الأجساد، والآية التي تقتضي موتة واحدة إنما هي في الأرواح؛ وذلك أن الأجساد فيها موتتان: إحداهما (٧) موتهم حيث كانوا نطفًا، والموتة الثانية (٨) حين حل أجلهم، وأما الأرواح فلا تموت إلا موتة واحدة، وذلك عند النفخة الأولى وهي نفخة الصعق (٩) ...............................

стр. 1953

(١) كما في قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ (٢) (٣). قوله: ﴿فَصَعِقَ﴾ (٤): فمات، وقوله: ﴿إلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ اختلف (٥) في هذا المستثنى/ ١٩٨/ قيل: أزواج الأنبياء، وقيل: أرواح الشهداء، وقيل: طائفة من الملائكة، وهم: جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل (٦)، واختلف في آخر هؤلاء الأربعة موتًا، قيل: جبريل، وقيل: ملك الموت (٧).

стр. 1954

وقيل: المستثنى هو الله وحده، وقيل: المستثنى اثنا عشر: حملة العرش الثمانية، والحور، ورضوان، وخازن النار، والزبانية، ذكر هذه الأقوال ابن العربي في القانون (١) (٢)، [واعلم أن الجن من الصاعقين في ذلك الوقت؛ لأنهم لا يموتون إلى ذلك الوقت، قال الرجراجي (٣) في مناهج التحصيل (٤) في كتاب الأيمان والنذور: والصحيح أن إبليس ليس من

стр. 1955

الملائكة، وهو أَبو الجن كلهم مؤمنهم وكافرهم، فالمؤمن منهم يقال له: جني والكافر منهم يقال له: شيطان (١)، كما أن آدم أَبو الإنس مؤمنهم وكافرهم. انتهى نصه] (٢) (٣). ...

стр. 1956

الفصل الثالث (١) في أحكامه (٢) ش: ذكر المؤلف في هذا الفصل من أحكام الاستثناء ست (٣) مسائل وفائدتين. قوله: (اختار الإِمام أن المنقطع مجاز، ووافقه القاضي عبد الوهاب). ش: ذكر المؤلف ها هنا الخلاف (٤) بين العلماء في كون الاستثناء المنقطع (٥) حقيقة أو مجازًا (٦)، ولم يذكر الخلاف في جوازه، مع أن ذكر الخلاف في جوازه، أسبق من ذكر الخلاف في كونه حقيقة، أو مجازًا (٧)؛ [لأن كونه حقيقة أو مجازًا] (٨) هو فرع عن جواز استعماله، فإذا صح استعماله في الكلام، فحينئذ يقال: هذا الاستعمال هل هو حقيقة أو مجاز؟ فتكلم المؤلف على الفرع وعدل عن الكلام في (٩) الأصل الذي هو جواز استعماله.

стр. 1957

وذلك أن العلماء قد اختلفوا في جواز الاستثناء من غير الجنس، هل يجوز استعماله؟، قاله الجمهور من أرباب العلم (١)، أو لا يجوز استعماله؟ قاله طائفة منهم القاضي ابن العربي (٢) وأنكر (٣) القاضي عبد الوهاب عدم جوازه، قال في الإفادة (٤): القول بمنعه فاسد؛ لأن استعماله غير مدفوع،

стр. 1958

وإنما الخلاف في كونه حقيقة أو مجازًا، والأقرب أنه مجاز. يحتمل أن يكون المؤلف إنما سكت عن الخلاف في جوازه، لضعف القول بمنعه وفساده (١)، كما قال القاضي عبد الوهاب. ويحتمل أن يقال: لم يسكت المؤلف عن الخلاف في جوازه، بل هو المشار إليه بقوله: وفيه خلاف؛ أي: وفي جواز استعماله خلاف. واعلم أن استعمال المنقطع الذي هو محل الخلاف بين العلماء، هو (٢) الاستثناء من غير الجنس نحو: رأيت القوم إلا حمارًا. وأما الاستثناء من الجنس إذا حكم فيه بغير النقيض فلا خلاف في جواز استعماله، نحو: رأيت القوم إلا زيدًا لم أضربه (٣) (٤).

стр. 1959

فمحل الخلاف إذًا إنما هو الاستثناء من غير الجنس، والذي عليه الجمهور هو القول بالجواز، والدليل على ذلك: القرآن، وكلام العرب (١). فمن القرآن: قوله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠) إلا إِبْلِيسَ﴾ (٢)، الظاهر أن إبليس ليس من جنس الملائكة، لقوله تعالى: ﴿كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ (٣). قال أَبو المعالي في التلخيص: [الأصح] (٤) أنه ليس من الملائكة (٥). [قال الرجراجي في مناهج التحصيل: والصحيح أن إبليس ليس من الملائكة] (٦) وهو أَبو (٧) الجن كلهم [مؤمنهم وكافرهم، كما أن آدم ﵇ أَبو البشر] (٨) مؤمنهم وكافرهم (٩) (١٠).

стр. 1960

وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إلا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ (١)، فإن الرب قال وعلا لا يفهم من الكلام السابق (٢). وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلا خَطَأً﴾ (٣) فإن الخطأ لا يندرج تحت أقضية التكليف؛ لأنه غير مقصود إليه ولا مشعور (٤) به (٥). وقوله تعالى: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (٢٥) إلا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا﴾ (٦) فهذا استثناء من غير الجنس؛ لأن السلام ليس من اللغو ولا من

стр. 1961

التأثيم (١). وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (٢) (٣). وقوله تعالى: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ (٤)، والظن ليس من جنس العلم (٥). وقوله تعالى: ﴿لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ﴾ (٦)، فعاصم

стр. 1962

فاعل، ومن رحم مفعول، وهو معصوم، فالمفعول ليس بفاعل وهو كثير في القرآن (١). وأما الدليل من كلام العرب؛ فمنه قول النابغة: وقفت فيها أُصَيْلانًا أسَائِلُها (٢) ... عَيَتْ (٣) جوابًا وما بالرِبْع من أحد إلا الأواري لأيًا ما أُبَيِّنُهَا ... والنُؤْي كالحوض بالمظلومة (٤) الجلد (٥) فالأواري ليست من جنس الأحد، لأن أحد (٦) المراد به الإنسان،

стр. 1963

فالأواري هي مرابط الخيل مفرده أري (١)، واللأي: معناه البطء (٢)، والنؤي: هو التراب الذي يستدار به حول الخباء لئلا يدخله السيل (٣)، والمظلومة الجلد: الأرض الصلبة (٤)، ومعنى الكلام: ليس في الدار إلا مرابط الخيل والتراب [المستدير] (٥) الذي [كان] (٦) يستدير بالخباء لا أتبين ذلك إلا بعد بطء (٧).

стр. 1964

وقال آخر (١): [و] (٢) لا عيب فينا غير أن سيوفنا ... بهن فلول من قُرَاع الكتائب (٣) فإن الفلول (٤) من قراع الكتائب ليس بعيب، فإنه يمدح قومه بالشجاعة وعدم الفرار عند اللقاء (٥). وقال آخر: وبلدة ليس بها أنيس ... الا اليَعَافِيْر وإلا العِيْس (٦) أمسى سقام خلاء لا أنيس به ... إلا السباع ومر الريح (٧) باَلغرف (٨)

стр. 1965

وقد كثير (١) الاستثناء من غير الجنس في كلام العرب نثره ونظمه، فدل ذلك على جوازه. وحجة القول بمنع الاستثناء من غير الجنس: أن الاستثناء مأخوذ من الصرف، ومنه قولهم/ ١٩٩/: ثنيت فلانًا عن رأيه إذا صرفته عنه، ولا يتحقق هذا المعنى في الاستثناء من غير الجنس، وإنما يتحقق في الاستثناء من الجنس (٢). قوله: (اختار (٣) الإِمام أن المنقطع مجاز، ووافقه القاضي (٤) (٥)، وفيه خلاف).
следующие страницы →