← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 14313

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Полный текст (3 461 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

قوله (١): إتلاف مال الغير، جنس الوصف، وقوله: يضمن، نوع (٢) الحكم. ومثال الجنس في النوع مع الجنس في الجنس: اختلافهم في السلس والدود والحصى، هل يوجب الوضوء أم لا؟ قال الشافعي: هذا حدث فيجب منه الوضوء، أصله الصحيح. قوله: حدث، [هو] (٣) جنس الوصف، وقوله: يجب منه الوضوء (٤)، نوع الحكم. ويقول المالكي: هذا مكلف يشق عليه الفعل فيسقط عنه الحكم، [أصله لزوم المذي في الصلاة] (٥). قوله (٦): يشق عليه الفعل، جنس الوصف، وقوله: يسقط عنه الحكم، جنس الحكم. ومثال النوع في الجنس مع الجنس في الجنس (٧): اختلافهم في الأخ الشقيق، هل يقدم على الأخ للأب في ولاية النكاح والصلاة على الجنازة، أو هما سواء؟

стр. 3117

فيقول المالكي مثلًا: هذا أخ شقيق فيقدم في النكاح والجنازة، أصله الميراث (١). ويقول الآخر (٢): هذان (٣) شخصان اشتركا في سبب التعصيب [فيستويان في الولاية] (٤)، أصله الابنان والعمان (٥). فقول (٦) المالكي: أخ شقيق، نوع الوصف، وقوله: يقدم (٧)، جنس الحكم. وقول الآخر: شخصان اشتركا في سبب التعصيب، جنس الوصف، وقوله: فيستويان في الولاية، جنس الحكم. قوله: (والمناسب الذي اعتبر نوعه في نوع الحكم ... إِلى قوله: راجحة على الرابع)، هذا كله تقسيم المناسب. قسمه المؤلف ﵀ إلى الأقسام المذكورة، وسكت المؤلف عن الخمسة الباقية من (٨) أنواع العلة، وهي: الدوران، والتأثير، والسير، والشبه، والطرد؛ لأن المؤلف ذكر تعارض المناسب مع هذه الخمسة، ولم

стр. 3118

يذكر تعارض هذه الخمسة فيما بينها، وفي (١) تعارض هذه (٢) الخمسة فيما بينها (٣) عشرة (٤). وذلك أنك تأخذ الدوران مع كل واحد (٥) من الأربعة الباقية بعده، ثم تأخذ التأثير مع كل واحد من الثلاثة بعده، ثم تأخذ السير مع كل واحد من الاثنين بعده، ثم تأخذ الشبه مع ما بعده وهو (٦) الطرد، فهذه عشرة أوجه. قال أبو زكريا يحيى بن أبي بكر المسطاسي: ولم أر من تعرض لهذه الأوجه العشرة (٧)، وبالله التوفيق بمنه (٨). قوله: (والمناسب الذي اعتبر نوعه في نوع الحكم مقدم على ما اعتبر جنسه في نوعه ونوعه في جنسه وجنسه في جنسه، لأن الأخص بالشيء أرجح، وأولى به) ووجه هذا التقديم: أن النوع في النوع فيه الخصوص من وجهين، والنوع في الجنس وكذلك الجنس في النوع في كل واحد خصوص

стр. 3119

من وجه واحد، والجنس في الجنس لا خصوص فيه البتة، فما فيه الخصوص من وجهين أولى مما فيه الخصوص من وجه واحد، وما فيه الخصوص من وجه واحد أولى مما لا خصوص فيه البتة (١). والثاني والثالث متعارضان؛ لأن كل واحد منهما خاص من وجه، فليس تقديم خصوص أحدهما على خصوص الآخر بأولى من العكس. قوله: (لأن الأخص بالشيء أرجح وأولى به)، [أي:] (٢) الأخص أرجح من الأعم، ألا ترى أن المحرم إذا لم يجد إلا صيدًا وميتة أكل الميتة ويترك الصيد؛ لأن تحريم الصيد خاص بالإحرام. وكذلك المصلي، إذا لم يجد إلا ثوب الحرير وثوب النجس صلى بالحرير ويترك النجس؛ لأن تحريم النجس خاص بالصلاة، وغير ذلك من الأمثلة، فإن الأخص أبد [اً] (٣) آكد وأقوى من الأعم، فيقدم النهي الأخص في الترك، ويستعمل النهي الأعم (٤). قوله: (ثم الأجناس عالية وسافلة ومتوسطة، وكل ما قرب كان أرجح (٥))، تقدم بيان هذا الفصل الثالث في باب القياس (٦)، وهو: أن الوصف أعم أحواله كونه وصفًا، وأخص منه كونه مناسبًا، وأخص منه كونه

стр. 3120

معتبرًا، وأخص منه كونه مصلحة أو مفسدة، وأخص منه كونه مصلحة كذا أو مفسدة كذا، وأخص منه كون تلك المصلحة أو المفسدة في محل الضرورة أو الحاجة أو التتمة (١). والحكم أعم أجناسه كونه حكمًا، وأخص منه كونه طلبًا أو تخييرًا، وأخص منه كونه تحريمًا أو تحليلاً، وأخص منه [كونه] (٢) تحريم كذا أو تحليل كذا، وبهذا تظهر الأجناس العالية والسافلة والمتوسطة من الأوصاف والأحكام (٣). قوله: (وكل ما قرب كان أرجح)، أي: وكل ما قرب إلى النوع كان أرجح، فيقدم الجنس السافل على العالي. قوله: (والدوران في صورة (٤) أرجح منه في صورتين) (٥). ش: تقدم لنا في باب القياس حقيقة الدوران (٦)، وهو: [عبارة عن] (٧) اقتران ثبوت الحكم مع ثبوت الوصف، وعدمه مع عدمه. مثاله في صورة واحدة: الإسكار مع التحريم، فإن الإسكار يدور/ ٣٣٧/

стр. 3121

مع التحريم وجودًا وعدمًا، فإن عصير العنب قبل الإسكار ليس بمسكر، فهو ليس بحرام، وإذا صار مسكرًا صار حرامًا، وإذا تخلل زال الإسكار فزال التحريم، فقد اقترن الوجود بالوجود والعدم بالعدم ها هنا في صورة واحدة. ومثاله في صورتين: اقتران وجوب الزكاة في النقدين بكونهما أحد الحجرين، فإن وجوب الزكاة دار مع كونهما أحد الحجرين وجودًا وعدمًا، أما وجودًا ففي صورة المسكوك، وأما عدمًا ففي صورة العقار. وإنما رجحت الصورة الأولى على هذه الصورة؛ لأن انتقاء الحكم بعد ثبوته في الصورة الواحدة، يقتضي أنه ليس معه ما يقتضيه في تلك الصورة، وإلا لثبت فيها، وأما انتفاء الحكم من صورة أخرى (١) غير صورة الثبوت، فيحتمل أن يكون موجب الحكم فيها غير الوصف المدعى كونه علة (٢)، وأن (٣) الوصف المدعى كونه علة لو فرض انتفاؤه ثبت الحكم بوصف آخر، فلا يتعين عدم اعتبار غيره بخلاف الصورة الواحدة. قوله: (والشبه في الصفة أقوى منه في الحكم)، وفيه خلاف. ش: تقدم حقيقة الشبه في باب القياس (٤)، وهو عبارة عن الوصف الذي لا يناسب لذاته ويستلزم المناسب لذاته.

стр. 3122

مثاله: العبد المقتول، فإن فيه شبهين (١)، وهما: كونه آدميًا، وكونه مملوكًا، فكونه آدميًا وصف حقيقي، وكونه مملوكًا حكم شرعي. فمن [غلَّب فيه الشبه الأول (٢) الذي هو كونه آدميًا - وهو أبو حنيفة - لم يوجب فيه الزيادة على الدية. ومن] (٣) غلب فيه الشبه الثاني الذي هو كونه مملوكًا - وهو مالك والشافعي - أوجب فيه القيمة بالغة ما بلغت، وإن زاد [ت] (٤) على الدية. حجة القول بأن الشبه في الصفة أقوى: أن الأوصاف هي أصل العلل (٥)، والأصل في الأحكام أن تكون معلولات لا عللاً، فالحكم (٦) إذًا فرع الوصف والوصف أصل له، فإذا تعارضا قدم الأصل (٧). وحجة القول بأن الشبه في الحكم أقوى: أن الحكم يستلزم علته، فيقع الشبه في الصفة والحكم معًا، والشبه من وجهين أقوى منه من [و] (٨) جه واحد (٩).

стр. 3123

أجيب عن هذا بأنه لا يلزم من (١) الشبه في الحكم الشبه في العلة، فإن الأحكام المتماثلة تعلل بالعلل المختلفة (٢)، وبالله التوفيق بمنه. ...

стр. 3124

رَفْعُ النِّقَابِ عَن تنقِيح الشّهابِ تأليف أبي عَلي حسَين بن علي بن طَلحة الرّجراجي الشوشَاوي المتوفى سنة ٨٩٩ هـ تحقيق د. أَحْمَد بن محمَّد السراح عضو هَيئة التّدريس بجامعة الإمَام محمَّد بن سعُود الإسلامية المجلّد السَّادِس مَكْتَبة الرُّشدِ نَاشِرُون

стр. 3125

حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م مكتبة الرشد للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية - الرياض شارع الأمير عبد الله بن عبد الرحمن (طريق الحجاز) ص. ب ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ - هاتف: ٤٥٩٣٤٥١ - فاكس: ٤٥٧٣٣٨١ E - mail: alrushd@alrushdryh.com www.rushd.com * فرع الرياض: طريق الملك فهد - غرب وزارة البلدية والقروية ت ٢٠٥١٥٠٠ * فرع مكة المكرمة: ت: ٥٥٨٥٤٠١ - ٥٥٨٣٥٠٦ * فرع المدينة المنورة: شارع أبي ذر الغفاري - ت: ٨٣٤٠٦٠٠ - ٨٣٨٣٤٢٧ * فرع جدة: مقابل ميدان الطائرة - ت: ٦٧٧٦٣٣١ * فرع القصيم: بريدة - طريق المدينة - ت: ٣٢٤٢٢١٤ - ف: ٣٢٤١٣٥٨ * فرع أبها: شارع الملك فيصل ت: ٢٣١٧٣٠٧ * فرع الدمام: شارع ابن خلدون ت: ٨٢٨٢١٧٥ وكلاؤنا في الخارج * القاهرة: مكتبة الرشد - مدينة نصر - ت: ٢٧٤٤٦٠٥ * الكويت: مكتبة الرشد - حولي - ت: ٢٦١٢٣٤٧ * بيروت: دار ابن حزم ت: ٧٠١٩٧٤ * المغرب: الدار البيضاء/ مكتبة العلم/ ت: ٣٠٣٦٠٩ * تونس: دار الكتب الشرقية/ ت: ٨٩٠٨٨٩ * اليمن - صنعاء: دار الآثار ت: ٦٠٣٧٥٦ * الأردن: دار الفكر/ ت: ٤٦٥٤٧٦١ * البحرين: مكتبة الغرباء/ ت: ٩٥٧٨٢٣ * الامارات - الشارقة: مكتبة الصحابة/ ت: ٥٦٣٣٥٧٥ * سوريا - دمشق: دار الفكر/ ت: ٢٢١١١٦ * قطر - مكتبة ابن القيم/ ت: ٤٨٦٣٥٣٣

стр. 3126

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

стр. 3127

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 3128

الباب التاسع عشر في الاجتهاد وفيه تسعة فصول الفصل الأول: في النظر الفصل الثاني: في حكمه الفصل الثالث: فيمن يتعين عليه الاجتهاد الفصل الرابع: في زمانه الفصل الخامس: في شرائطه الفصل السادس: في التصويب الفصل السابع: في نقض الاجتهاد الفصل الثامن: في الاستفتاء الفصل التاسع: فيمن يتعين عليه الاستفتاء

стр. 3129

الباب التاسع عشر في الاجتهاد ش: الاجتهاد مصدر قولك: اجتهد يجتهد اجتهادًا، إذا استوفى قدرته (١) وطاقته (٢) والتاء فيه للمبالغة؛ لأنها تقتضي المعاناة والإقبال على الشيء، وهذا مثل قولك: كسب واكتسب وقلع واقتلع (٣)، فإن اكتسب أبلغ من كسب (٤)، واقتلع أبلغ من قلع (٥)، واجتهد أبلغ من جهد. يقال: الجهد والجهد، بضم الجيم وفتحها، واختلف فيهما. فقيل: معناهما واحد، وهو القدرة والطاقة. وقيل: الجهد بالضم معناه الطاقة، والجهد بالفتح معناه المشقة. قاله صاحب المحكم (٦) (٧) ..........

стр. 3130

في اللغة (١). ولا يستعمل الاجتهاد إلا فيما فيه مشقة، ولذلك يقال: اجتهدت في حمل الصخرة، ولا يقال: اجتهدت في حمل الخردلة. قوله: (وهو استفراغ الوسع في المطلوب، [لغة] (٢)). [ش:] (٣) ذكر المؤلف ها هنا حقيقة الاجتهاد في اللغة، (٤) وهو: استيفاء القدرة في تحصيل المطلوب (٥). الوسع، والقدرة، والطاقة، والطوق، والجهد، بمعنى (٦) واحد (٧). وكان من حق المؤلف ﵀ أن يصرح ها هنا بذكر الفصل، كما هو عادته في أول كل باب، كباب الأوامر (٨)، وباب العمومات (٩)، وباب الاستثناء (١٠)،

стр. 3131

وباب النسخ (١)، وباب الخبر (٢)، وباب الإجماع (٣)، وباب القياس (٤)، وغيرها. فالصواب أن يقول: الباب التاسع عشر في الاجتهاد، وفيه عشرة فصول، [الفصل] (٥) الأول في حقيقته، وهو استفراغ (٦) الوسع في المطلوب لغة، واستفراغ الوسع في النظر فيما يلحقه فيه لوم شرعي اصطلاحًا. وهذا الفصل الذي هو [في] (٧) حقيقة الاجتهاد، وإن لم يذكره المؤلف لفظًا فهو عنده مذكور معنى، بدليل تصريح المؤلف أول الكتاب [بعد فصول الكتاب؛ لأنه قال أول الكتاب] (٨): ولخصت (٩) جميع ذلك في مائة فصل

стр. 3132

وفصلين [في عشرين بابًا] (١) (٢)، وهذا الفصل المشار إليه في حقيقة الاجتهاد، هو المكمل (٣) به ذلك العدد، وإلا فليس في الكتاب إلا مائة فصل وفصل واحد (٤). قوله: (واستفراغ الوسع في النظر فيما يلحقه فيه لوم شرعي اصطلاحًا). ش: [هذا] (٥) حقيقة الاجتهاد في اصطلاح الأصوليين (٦). معناه: استيفاء الجهد والقدرة والطاقة في النظر فيما يلحقه فيه لوم شرعي، فالاستفراغ (٧) مصدر أضيف إلى المفعول (٨) الذي هو الوسع، والفاعل محذوف، وهو الفقيه، وعليه يعود الضمير المنصوب في "يلحقه"،

стр. 3133

"وما" واقعة على المجتهد فيه، وهو الحكم الشرعي الذي لا قاطع فيه؛ لأن المطلوب بالاجتهاد حصول الظن بحكم شرعي، فتقدير كلام المؤلف: وهو استفراغ الفقيه الوسع في تحصيل الظن بما يلحقه فيه لوم شرعي. وبسط كلامه أن نقول: استفراغ الفقيه الوسع في النظر في تحصيل الظن بحكم شرعي. وقوله: فيما يلحقه فيه لوم شرعي، يعني: [أنه] (١) يلحقه (٢) لوم شرعي على تقدير تركه لتحصيل ذلك الظن إذا تعين عليه. واعترض هذا الحد بأن قيل: قوله: فيما يلحقه فيه لوم شرعي. إما أن يريد فيما يلحقه فيه لوم شرعي بترك الاجتهاد فيه. وإما أن يريد فيما يلحقه فيه لوم شرعي بترك العمل به بعد حصول الاجتهاد فيه. فإن أراد: فيما يلحقه فيه لوم شرعي بترك الاجتهاد فيه، فيكون الحد غير مانع؛ لأنه يندرج فيه كل ما يجتهد فيه من أصول الديانات/ ٣٣٨/، وقيم المتلفات، وأروش (٣) الجنايات، والأواني (٤) والثياب في الطهارات، وتعيين القبلة (٥) في إحد [ى] (٦) الجهات (٧)، وتعيين الكفء من بين الأكفاء في حق

стр. 3134

الزوجات، وتعيين القضاة والخليفة وغيرهما من أرباب (١) الولايات، فإن النظر في جميع ذلك لا يسمى اجتهادًا في الاصطلاح الفقهي، بل بالاصطلاح (٢) اللغوي. وإن أراد بقوله: فيما يلحقه فيه لوم شرعي: بترك العمل به بعد حصول الاجتهاد فيه، فيكون الحد غير جامع؛ لأن الحد لم يتناول على هذا إلا الواجبات؛ لأن الحكم الذي يلحق [فيه] (٣) اللوم الشرعي بترك العمل به هو الواجب دون غيره، فلا يلحق اللوم الشرعي بترك المحرمات والمكروهات والمندوبات والمباحات (٤) (٥). قال أبو زكريا المسطاسي: الأولى أن نقول في حد الاجتهاد: بذل المجتهد الجهد في الأحكام الفروعية (٦) الكلية (٧). قوله: المجتهد، احترازًا من العامي؛ لأن معنى المجتهد: من حصلت له شرائط الاجتهاد. وقوله: (في الأحكام الفروعية)، احترازًا من الأحكام الأصولية. وقوله: (الكلية)، وهي الفتاوى؛ لأنها عامة على الخلق إلى يوم القيامة،

стр. 3135

احترازًا من الفروعية الجزئيات، كقيم المتلفات، وأروش (١) الجنايات، وغيرها مما ذكرنا معها، فإنها أمور جزئيات لا تتعدى (٢) تلك الصور المعينة، بخلاف الفتاوى، فإنها عامة على الخلق (٣) إلى يوم القيامة. ...

стр. 3136

الفصل (١) الأول في النظر (٢) وهو الفكر، وقيل: تردد الذهن بين أنحاء الضروريات. وقيل: تحديق العقل إِلى جهة الضروريات. وقيل: ترتيب تصديقات يتوصل [بها] (٣) إِلى علم أو ظن. وقيل: ترتيب تصديقين، وقيل: ترتيب معلومات، وقيل: ترتيب معلومين. فهذه سبعة مذاهب، أصحها (٤) الثلاثة (٥) الأولى (٦). ش: لما ذكر (٧) ..............

стр. 3137

المؤلف (١) النظر في حقيقة الاجتهاد، أراد أن يبين معنى النظر. وقد اختلف المؤلفون في محل وضع النظر، فأكثرهم وضعوه في أوائل تصانيفهم قبل الخوض في المعنى المقصود به، كالقاضي أبي بكر، والقاضي عبد الوهاب، وإمام الحرمين (٢)، وغيرهم (٣). ومنهم من وضعه في هذا الباب، وهو باب الاجتهاد كما فعل المؤلف؛ لأن باب الاجتهاد هو موضع الحاجة إلى النظر؛ لأن المجتهد هو الذي يحتاج إلى النظر (٤). واعلم أن النظر له معانٍ مختلفة، منها: نظر البصر، ومنه قوله تعالى: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ﴾ (٥). ومنها: الانتظار (٦)، كقوله (٧) تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ (٨) (٩).

стр. 3138

ومنها: التأخير، كقوله تعالى: ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (١) (٢). ومنها: التعطف (٣) والرحمة، كقوله تعالى: ﴿وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٤) (٥). ومنها: الجدال، كقولهم: كنا في مجلس المناظرة. ومنها: التفكر والاعتبار، كقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٦)، وهذا كثير في القرآن العظيم. والمراد من معانيه المذكورة، هو النظر الذي معناه، التفكر والاعتبار (٧). [و] (٨) اختلف في معناه، فذكر المؤلف فيه سبعة مذاهب. قوله: (وهو (٩) الفكر): هذا قول القاضي أبي بكر (١٠) .................

стр. 3139

(١)، ومعنى الفكر: هو التصرف بالعقل في الأمور المنا [سبة] (٢) للمطلوب. [قوله]: (٣) (وقيل تردد الذهن بين أنحاء الضروريات) (٤) (٥). الأنحاء: (٦) جمع (٧) نحو، والنحو معناه الجهة (٨)، ومنه تسمية علم العربية بالنحو؛ لأنه جهة الصواب (٩)، وقيل: الأنحاء جمع ناحية (١٠). التردد هو التفكر، والذهن هو العقل، والأنحاء هي الجهات والطرق والمسالك، والضروريات هي القضايا القطعية التي لا تحتاج إلى الاستدلال عليها، وهي المعبر عنها بالبديهيات، فإن العقل يقصدها ابتداء ليستخرج منها القضايا النظريات.

стр. 3140

ومعنى قوله: تردد الذهن بين أنحاء الضروريات، أي: تردد العقل بين جهات القطعيات. قوله: (وقيل: تحديق العقل إِلى جهة الضروريات)، أي: تصويب العقل وتسخيره إلى جهة القطعيات. قال المؤلف في شرحه (١): [و] (٢) هذه الأقوال الثلاثة الأولى متقاربة في المعنى، وإن اختلفت (٣) العبارة (٤). قوله: (وقيل: ترتيب تصديقات يتوصل بها إِلى علم أو ظن (٥). وقيل: ترتيب تصديقين. وقيل: ترتيب معلومات. وقيل: ترتيب معلومين). وهذه التعريفات الأربعة (٦) لا بد في جميعها من قوله: يتوصل بها إلى علم أو ظن، وإنما لم يصرح به المؤلف إلا في الأول اكتفاء بدلالة السابق على (٧) اللاحق. قوله في القول الأول من هذه الأربعة: (ترتيب تصديقات).

стр. 3141

مثاله: الإنسان حيوان، وكل حيوان جسم، وكل جسم مؤلف، فهذه ثلاثة (١) تصديقات وقوله في القول الثاني: (ترتيب تصديقين). مثاله: الإنسان حيوان، وكل حيوان جسم، فهذه تصديقان (٢). وقوله في القول الثالث: (ترتيب معلومات). مثاله: كما تقدم في ترتيب تصديقات: الإنسان حيوان، وكل حيوان جسم، وكل جسم مؤلف. وقوله في القول الرابع: ترتيب معلومَيْن. مثاله: كما تقدم في ترتيب تصديقين: الإنسان حيوان، وكل حيوان جسم. واعترض [على] (٣) القول الأول من هذه الأقوال الأربعة، وهو قوله: ترتيب تصديقات بوجهين (٤): أحدهما خروج تصديقين من الحد، مع أن النظر في الدليل قد يكتفى فيه بتصديقين، وهما المقدمتان، كقولك، الإنسان حيوان، وكل حيوان جسم. [ولذلك قال الثاني: ترتيب تصديقين] (٥) (٦).

стр. 3142

الوجه الثاني: خروج التصورات من الحد، مع أن النظر كما يكون في التصديقات يكون في التصورات، كقولك في التصورات: الإنسان حيوان ناطق، ولذلك قال الآخر: ترتيب معلومات/ ٣٣٩/؛ لأن المعلومات أعم من التصديقات والتصورات. واعترض على القول الثاني، وهو قوله: ترتيب تصديقين، بخروج التصورات من الحد، فإن النظر يكون في التصورات كما يكون في التصديقات (١)، ولذلك قال الثالث: ترتيب معلومات؛ ليشمل التصديقات والتصورات. واعترض على القول الثالث، وهو قوله: ترتيب معلومات، بخروج معلومين من الحد؛ لأنه قد يكتفى في الدليل بمعلومين (٢)، ولذلك قال الرابع: ترتيب معلومين (٣). واعترض على القول الرابع، وهو قوله: ترتيب معلومين، بخروج الحد الناقص (٤) والرسم الناقص (٥) من الحد، فإن التعريف يقع بكل واحد منهما، كقولنا في حد الإنسان: إنه الناطق، أو الضاحك، فإن الترتيب لا يصح مع

стр. 3143

الإفراد، وإنما يصح مع التركيب (١)، ولا تركيب مع الوحدة (٢). ولأجل هذه الاعتراضات المذكورات (٣)، قال المؤلف: أصحها الثلاثة الأولى؛ لعدم اشتراط الترتيب والتعدد فيها. قوله: (وهو (٤) يكون في التصورات (٥) لتحصيل الحدود الكاشفة عن الحقائق المفردة، على ترتيب خاص (٦) تقدم أول الكتاب، وفي التصديقا [ت] (٧) لتحصيل المطالب التصديقية، على ترتيب خاص وشروط (٨) خاصة حررت في علم المنطق). ش: [لما] (٩) ذكر (١٠) المؤلف ﵀ حقيقة النظر، شرع ها هنا في بيان محله، فذكر أنه يكون في التصورات، ويكون في التصديقات، وذلك أن العلم على قسمين: علم التصور، وعلم التصديق. فالتصوري: هو أن تصور في النفس صورة من غير أن تحكم عليها بنفي ولا إثبات.

стр. 3144

والتصديقي: هو أن تصور في النفس صورة، ثم تحكم عليها بنفي [أ] (١) وإثبات. مثال التصوري (٢): قولك في تعريف الإنسان: هو الحيوان الناطق. لأنك صورت حقيقة الإنسان ولم تحكم عليه بشيء (٣) لا بنفي ولا بإثبات (٤)، ومثال التصديقي: قولك: الإنسان حادث، أي مخلوق. لأنك حكمت على الإنسان بأنه مخلوق، وغير ذلك من الأمثلة. فعلم التصور يكتسب بالحد، وعلم التصديق يكتسب بالدليل. قوله: (لتحصيل الحدود الكاشفة عن الحقائق المفردة)، هذا فائدة النظر في التصورات، وهي تحصيل الحدود، أراد بالحدود: المعرفات الخمسة (٥) التي هي: الحد التام (٦)، والحد الناقص، والرسم التام (٧)، والرسم الناقص، وتبديل لفظ بلفظ مرادف له أشهر منه عند السامع (٨). إذ بهذه الحدود الخمسة يحصل علم التصور [في النفس. قوله: (الكاشفة عن الحقائق المفردة)، أي: الموضحة للحقائق المفردة،

стр. 3145

أي: الحدود الكاشفة للحجاب عن الحقائق المفردة] (١). [الحقائق المفردة]: (٢) هي (٣) المعاني المتصورة (٤) في النفس. وإنما قال: المفردة، احترازًا من الحقائق المركبة، وهي المعاني التصديقية؛ لأن علم التصور هو معرفة المفردات، وعلم التصديق هو معرفة المركبات. قوله: (على ترتيب خاص تقدم أول الكتاب)، أراد [بهذا] (٥) الترتيب (٦) الخاص، تقديم الجنس على الفصل إذا وقع التعريف بالحد التام، كقولك: الإنسان هو الحيوان الناطق، أو تقديم الجنس على الخاصة إذا وقع التعريف بالرسم التام، كقولك: الإنسان هو الحيوان الضاحك، فإنه إذا وقع التعريف بحد تام أو برسم تام فلا بد فيه من تقديم الجنس، فإن قدم الفصل أو الخاصة على الجنس بطل الحد (٧). قوله: (تقدم أول الكتاب)، أراد قوله أولاً: فالأول التعريف بجملة الأجزاء، نحو قولنا: الإنسان هو الحيوان الناطق (٨)، وقوله بعده: والثالث التعريف بالجنس والخاصة، كقولنا: هو الحيوان الضاحك (٩).

стр. 3146

ولم يرد (١) المؤلف أن التصريح بهذا الترتيب تقدم أول الكتاب، وإنما معنى الكلام: على ترتيب خاص تقدم فهمه مما ذكرنا أول الكتاب، لأن تمثيل المؤلف ذلك يفهم منه تقديم الجنس على الفصل، [أ] (٢) وعلى الخاصة. قوله: (وفي التصديقات (٣) لتحصيل المطالب التصديقية)، أي: ويكون النظر في التصديقات (٣)، وفائدته فيها: تحصيل المطالب التصديقية. قوله: (على ترتيب خاص)، وهو تقديم المقدمة الصغرى على المقدمة الكبرى، ومعنى المقدمة الصغرى: هي التي فيها الحد الأصغر. ومعنى المقدمة الكبرى: هي التي فيها الحد الأكبر. كقولك: كل إنسان [حيوان] (٤)، هذه مقدمة صغرى. وقولك: كل (٥) حيوان متحرك، هذه (٦) مقدمة كبرى. وإنما كانت الأولى صغرى؛ لاشتمالها على الإنسان الذي هو أخص. وسمَّيَتْ الثانية كبرى؛ لاشتمالها الحيوان الذي هو أعم من الإنسان (٧). قوله: (وشروط خاصة حررت في علم المنطق)، كقولهم في الشكل

стр. 3147

الأول: يشترط في إنتاجه إيجاب الصغرى وكلية الكبرى (١)، معناه: أن تكون المقدمة الأولى موجبة لا سالبة، وأن تكون المقدمة الثانية كلية لا جزئية. مثاله: قولك: كل إنسان حيوان، وكل حيوان متحرك. قوله: (ومتى كان في الدليل مقدمة سالبة، أو جزئية، أو مظنونة، كانت النتيجة كذلك، [لأنها] (٢) تتبع أخس المقدمات، ولا يلتفت إِلى ما صحبها (٣) أشرفها (٤) (٥)). ش: فالسالبة تقابلها الموجبة، والجزئية تقابلها الكلية، والمظنونة تقابلها القطعية. مثال السالبة مع الموجبة: كل إنسان حيوان، ولا شيء من الحيوان بحجر، فالنتيجة: لا شيء من الإنسان بحجر، فالنتيجة هنا تابعة للسلب؛ لأن السلب أخس من الإيجاب. ومثال الجزئية مع الكلية: بعض الحيوان إنسان، وكل إنسان ناطق، فالنتيجة: بعض الحيوان ناطق، فالنتيجة ههنا تابعة للجزئية؛ لأن الجزئية أخس من الكلية.

стр. 3148

ومثال المظنونة مع القطعية: / ٣٤٠/ في البيت عصفورٌ، عملًا بإخبار زيد، وكل عصفور حيوان، فالنتيجة: في البيت حيوان ظنًا. وضابط الإنتاج أبدًا: أنك تسقط الحد المتكرر، وتحكم بالثاني على الأول، كما ذكرنا في هذه الأمثلة (١). قوله: (لأن النتيجة تتبع أخس المقدمات)، وإنما تتبع أخس المقدمات، لأن تلك المقدمة القوية متوقفة على تلك الخسيسة ولا تستقل بنفسها، فلذلك صارت كالضعيفة (٢). قوله: (ولا يلتفت إِلى ما صحبها (٣) من [أشرفها (٤))، أي: من] (٥) أشرف (٦) المقدمات، وأشرف (٧) المقدمات: هي الكلية (٨)، والموجبة، والقطعية. وقال بعض الأدباء: قولهم: النتيجة، لحن، والصواب: المنتوجة؛ لأن العرب تقول: نتجت الناقة ولدها، فالناقة منتجة، وولدها منتوج، وفعله أبدًا مبني لما لم يسم فاعله، وهو ثلاثي، حكاه ثعلب في الفصيح (٩)

стр. 3149

وابن القوطية في كتاب الأفعال (١). ونقل (٢) ابن القوطية لغة أخرى، وهي: أنتجت الناقة مبني للفاعل (٣)، فعلى [هذا] (٤) يكون الولد منتجًا، نحو أكرم فهو مكرم. وقولهم: نتيجة، معناه: منتوجة، نحو قتيلة وجريحة، أي: مقتولة ومجروحة (٥). ونظير هذا الفعل في كونه لم ينطق به إلا مركبًا (٦) قولهم: عنيت بحاجتك (٧)، وأولعت بالشيء (٨)، وبهت الرجل (٩)، وشغل (١٠)، وشهر (١١)، ووقص (١٢)، وهزل (١٣)، ونكب (١٤)، ووضع في البيع (١٥)، وغبن (١٦)،

стр. 3150

وعقمت المرأة (١)، ووهصت الدابة (٢)، وغم الهلال (٣)، وغير ذلك (٤)، انظر: الفصيح لثعلب (٥). ...

стр. 3151

الفصل الثاني في حكمه ش: أي: في حكم الاجتهاد، [أو في حكم النظر، والمعنيان واحد] (١). قوله: (مذهب (٢) مالك (٣) ﵀ وجمهور العلماء ﵃ وجوبه وإِبطال التقليد؛ لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقوا الله مَا اسْتًطَعْتمْ﴾ (٤)). ش: ذكره المؤلف [ها هنا] (٥): أن مذهب الجمهور: وجوب الاجتهاد وبطلان التقليد، ظاهره لا فرق بين الأصول والفروع، وهذا مخالف لما ذكره في الفصل التاسع فيمن يتعين عليه الاسفتاء؛ لأنه أطلق هنالك في الأصول، وقيد في الفروع. فذكر أن مذهب الجمهور: منع (٦) التقليد في الأصول مطلقًا للمجتهد والعامي؛ لأنه قال هنالك: [و] (٧) لا يجوز التقليد في أصول [الدين] (٨)

стр. 3152

للمجتهد (١) ولا للعوام (٢) عند الجمهور (٣)، وذكر التفصيل [في الفروع] (٤) بين العامي والعالم الذي لم يبلغ درجة الاجتهاد [والعالم الذي بلغ درجة الاجتهاد] (٥)، كما سيأتي بيانه هنالك إن شاء الله (٦). فقوله (٧) [ها] (٨) هنا: (مذهب الجمهور: وجوبه وإِبطال التقليد)، [هو كلام مجمل، وما ذكره في الفصل التاسع هو تقييد لهذا الإجمال. فنقول: قوله: مذهب الجمهور وجوبه وإبطال التقليد] (٩)، يريد في الأصول مطلقًا، وفي الفروع في حق المجتهد، بدليل قوله (١٠) في الفصل التاسع: وأما العامي، فيجوز له التقليد، بل يجب (١١)، لقوله تعالى: ﴿فَلَوْلا

стр. 3153

نَفَرَ مِن كلِّ فِرْقَةٍ (١) مِّنْهُم طَائِفَةٌ ليَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ (٢)، وقوله: ﴿أَطِيعْوا (٣) اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ (٤) وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ (٥). [[قال سيف الدين الآمدي: حكم الاجتهاد على ثلاثة أقسام: فرض عين، وفرض كفاية، ومندوب إليه. ففرض العين: فيما إذا نزلت نازلة، وليس هناك من يقوم بها إلا مجتهد واحد. وفرض الكفاية: إذا نزلت نازلة، وهناك من يقوم بها من المجتهدين. ومندوب إليه: فيما سيقع [بعد] (٦) من النوازل (٧)]] (٨). واعلم: أن أرباب العلم قد اختلفوا في التقليد في الأصول، هل يجوز أو لا يجوز؟ (٩)

стр. 3154

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3155

حجة المنع: قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١)، ومن الاستطاعة ترك التقليد، وقوله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ﴾ (٢)، فأمر بالعلم دون (٣) التقليد، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ [بِهِ] (٤) عِلْمٌ﴾ (٥)، وقوله تعالى: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ (٦). فظاهر هذه الآيات: أن الله تعالى أمر بالعلم. وكذلك أيضًا أمر الله تعالى بالنظر، فقال: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ (٧)، وقال: ﴿أَفَلَمْ (٨) يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾ (٩)، (١٠) وقال: ﴿أَفَلا يَنظُرونَ إِلَى الإِبِلِ كيفَ خُلِقَتْ (١٧) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رفِعَتْ (١٨) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (١٩) وَإِلَى الأَرْضِ كيْفَ
следующие страницы →