← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 14313

رفع النقاب عن تنقيح الشهاب

الحسين الشوشاوي

Полный текст (3 461 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

للمسكوت عنه" يعني: أن معنى قولهم: مفهوم المخالفة: [أن يثبت للشيء المسكوت عنه نقيض الحكم الذي ثبت للشيء المنطوق به (١)؛ ولأجل ذلك سمي بمفهوم (٢) المخالفة] (٣)؛ إذ (٤) حكم المسكوت عنه مخالف لحكم المنطوق به. وسيأتي بيان ذلك في تفصيل أقسامه العشرة مع حروف الكتاب إن شاء الله (٥). قال المؤلف في الشرح: وقولي في (٦) مفهوم المخالفة: إنه (٧) إثبات نقيض حكم المنطوق به للمسكوت عنه: احترازًا مما توهمه الشيخ ابن أبي زيد، وغيره من الاستدلال على وجوب الصلاة على أموات المسلمين بقوله تعالى: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهم مَّاتَ أَبَدًا﴾ (٨)، فقالوا (٩): مفهوم التحريم على المنافقين هو: الوجوب في حق المسلمين. وليس كما زعموا؛ فإن الوجوب هو: ضد التحريم لا نقيضه، والحاصل في (١٠) المفهوم هو (١١): النقيض، وهو سلب ذلك الحكم المرتب في المنطوق،

стр. 632

وهو عدم التحريم، وعدم التحريم أعم من الوجوب (١) فقوله تعالى: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا﴾ مقتضاه: تحريم الصلاة على المنافقين، مفهومه: لا تحرم على المسلمين، وقولنا: لا تحرم [أعم من الوجوب والندب، والإباحة، فإن النقيض أعم من الضد؛ لأن عدم التحريم الذي هو النقيض] (٢) أعم من الوجوب الذي هو الضد، والدال على الأعم غير دال على الأخص. هذا معنى كلام المؤلف في الشرح، وكذلك اللخمي (٣)، والمازري، وابن العربي، وغيرهم نكثوا على ابن أبي (٤) زيد في الاستدلال بالآية المذكورة على وجوب الصلاة على (٥) المسلمين. فقالوا: قول ابن أبي زيد بوجوب الصلاة على المسلمين بتحريمها على المنافقين؛ لأن النهي عن الشيء أمر بضده، هذا الاستدلال بعيد؛ لأن النهي عن الشيء إنما يكون أمرًا بضده إذا (٦) كان له ضد واحد، وأما إذا كان له أضداد فلا يكون أمرًا بضده على التعيين؛ لأن التحريم له أضداد، وهي (٧):

стр. 633

الوجوب، والندب، والإباحة، فلا يتعين الوجوب من غيره إلا بدليل آخر، كقوله ﵇: "صلوا على موتاكم" (١)، وقوله ﵇: "صلوا على من قال: لا إله إلا الله" (٢). وقال ابن العربي في كتاب (٣) القبس (٤): استدل بعض علمائنا على وجوب الصلاة على الميت بتحريمها على الكفار؛ لأن النهي عن الشيء أمر بضده، قال (٥): وهذا (٦) لا يصح؛ لأن الصلاة على المنافقين ليست بضد للصلاة (٧) على المؤمنين لا فعلًا ولا تركًا، ولو تفطن لهذا التحقيق لما سقط في

стр. 634

هذه المهواة، وهذه عثرة وددت أن تمحى (١) من كتبنا، ولو بماء المقلة (٢) (٣). قال (٤) أبو الطاهر بن بشير (٥): تجب الصلاة على المسلمين بتحريمها على الكفار، كما قال ابن أبي زيد؛ لأن النهي [عن] (٦) الشيء أمر بضده؛ لأن ضد النهي هو الأمر [فإن كان النهي مقتضيًا للتحريم؛ كان الأمر مقتضيًا لضده، وضد التحريم: الوجوب] (٧)، وإن (٨) كان النهي مقتضيًا للكراهية (٩): كان الأمر مقتضيًا للندب، فالنهي في الآية المذكورة مقتضٍ (١٠) للتحريم (١١)،

стр. 635

فيكون ضده: الوجوب؛ لأن النهي على (١) التحريم، ضده الحقيقي (٢): الأمر على الوجوب، فالنهي عن الشيء أمر بضده، فالضد (٣) ها هنا منحصر في شيء واحد، وهو: الوجوب (٤). وقال (٥) بعض الأشياخ (٦): تجب الصلاة علي المسلمين بتحريمها على الكفار كما قال ابن أبي زيد؛ لأن قوله تعالى: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهم﴾ (٧) مفهومه: صل على كل (٨) أحد من (٩) المسلمين. [وقولنا (١٠): صل على المسلمين] (١١) صيغة (١٢) أمر، والأمر

стр. 636

محمول (١) على الوجوب كما قال المؤلف في باب الأوامر [في قوله] (٢): وأما اللفظ (٣) الذي هو مدلول الأمر فهو موضوع عند مالك (٤)، وعند أصحابه للوجوب (٥) (٦). قوله: (وهو (٧) عشرة أنواع: مفهوم العلة نحو: ما أسكر فهو (٨) حرام). ش: هذا أول الأنواع، وهو مفهوم العلة، سمي بمفهوم العلة؛ لأنه (٩) معلق بعلة، فقوله ﵇: "ما أسكر فهو حرام" (١٠) علق التحريم

стр. 637

بالإسكار، مفهومه: أن ما لم يسكر فليس بحرام. و (١) قوله: [(ومفهوم الصفة نحو قوله ﵇: "في سائمة الغنم الزكاة" (٢)).

стр. 638

وهذا هو النوع الثاني، وهو مفهوم الصفة سمي بمفهوم الصفة؛ لأنه (١) تعلق (٢) بصفة، فقوله (٣) ﵇: "في سائمة الغنم الزكاة": علق وجوب الزكاة فيه بالسوم، مفهومه: أن غير السائمة وهي (٤): المعلوفة لا تجب فيه الزكاة؛ لأن السائمة] (٥) هي: الراعية، وهي التي ترعى؛ لأن السوم معناه: الرعي. ومثال مفهوم الصفة أيضًا: قوله ﵇: "الثيِّب أحق بنفسها" (٦)،

стр. 639

أي: المرأة الثيب أحق بنفسها. مفهوم التقييد (١) بالثيوبة: أن البكر (٢) لا تكون أحق بنفسها. وقال التبريزي (٣): إذا ذكر الصفة دون الموصوف سمي بمفهوم الصفة [كقوله ﵇: "الثيب أحق بنفسها"، وإذا ذكر الصفة مع الموصوف سمي بمفهوم التقيد بالصفة] (٤) كقوله ﵇: "في سائمة الغنم الزكاة". وقال (٥) أيضًا (٦): مفهوم التقييد (٧) بالصفة أقوى من مفهوم الصفة؛ لأن

стр. 640

مفهوم التقييد قد تعين (١) بذكره، ومفهوم الصفة متردد بين موصوفات عديدة (٢). وظاهر كلام المؤلف لا فرق بين المثالين؛ لأن التصريح بالموصوف وعدمه سواء؛ لأن الصفة تقيد (٣) الموصوف (٤) سواء صرح به أم لا. و (٥) قوله: (والفرق بينهما: أن العلة في الثاني: الغنى، والسوم مكمل له، وفي الأول: العلة عين المذكور). ش: هذا جواب عن سؤال مقدر مستشعر (٦) مدبر (٧)، استشعر المؤلف ﵀ قائلاً يقول له (٨): ما الفرق بين النوعين حتى سميت أحدهما بالعلة وسميت الآخر بالصفة مع أن كل واحد منهما صفة؛ لأن الإسكار صفة والسوم صفة؟ فقال: الفرق بين النوعين: أن العلة في مفهوم الصفة هي الغنى لا

стр. 641

السوم، والعلة في مفهوم العلة هي: الإسكار؛ وذلك أن الصفة أعم من العلة؛ لأن الصفة تارة تكون علة، وتارة تكون متممة للعلة، فإن الزكاة لم تجب في السائمة لكونها تسوم أي ترعى، ولو كان الأمر كذلك لوجبت الزكاة في الوحش وليس فليس، وانما وجبت (١) لنعمة الملك وهي في السوم أتم منها مع العلف (٢)؛ لأن السوم يشعر بخفة المؤونة، ودرور (٣) المنافع، واستمرار (٤) صحة المواشي بهواء الصحاري. قوله: (ومفهوم الشرط نحو (٥): من تطهر صحت صلاته). ش: هذا هو النوع الثالث وهو مفهوم الشرط، سمي بمفهوم الشرط؛ لأن الحكم فيه متعلق (٦) بشرط. مثاله: من تطهر صحت صلاته، مفهومه: أن من (٧) لم يتطهر لم (٨) تصح صلاته. ومثاله (٩) أيضًا: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ (١٠) مفهومه: أن غير الحوامل لا يجب الإنفاق عليهن.

стр. 642

وقوله (١): (ومفهوم الاستثناء نحو: قام القوم إِلا زيدًا). ش: هذا هو النوع الرابع وهو مفهوم الاستثناء، [سمي بمفهوم الاستثناء] (٢)؛ لأن الحكم فيه متعلق (٣) بالاستثناء. مثاله: قولك: قام القوم إلا زيدًا مفهومه (٤): أن زيدًا لم يقم. وقوله: "مفهوم (٥) الاستثناء" يريد به الاستثناء من الإثبات نحو: قام القوم إلا زيدًا. وأما الاستثناء من النفي نحو: ما قام إلا زيد، فليس من مفهوم الاستثناء، وإنما هو من (٦) مفهوم الحصر كما سيأتي في النوع السادس (٧). وقوله (٨): "ومفهوم الاستثناء" عد (٩) هذا من المفهومات، إنما هو على قول الجمهور القائلين: بأن حرف الاستثناء قرينة تبين أن المراد بالكلام هو الباقي بعد الاستثناء.

стр. 643

وأما على قول القاضي الباقلاني القائل (١): بأن مجموع المستثنى والمستثنى منه (٢) موضوع بإزاء الباقي بعد الاستثناء: فليس هناك مفهوم المستثنى (٣) [بل دل] (٤) الكلام بمنطوقه على المستثنى (٥) و (٦) المستثنى منه. وقد تقدم تقرير [الدلالة في الاستثناء] (٧) في الفصل الثامن في التخصيص وهو الفصل الذي قبل هذا الفصل (٨). قال المؤلف في الشرح: وكون الاستثناء من باب المفهوم فيه (٩) إشكال من جهة أن "إلا" (١٠) وضعت لإخراج المستثنى من المنطوق، فيلزم أن يكون حكم المستثنى مدلولاً عليه بالمطابقة فيسقط المفهوم (١١). وبيان ذلك: أن (١٢) قولك مثلاً: قام القوم إلا زيدًا، يقتضي اتصاف زيد بعدم القيام؛ لأن "إلا" تقتضي إخراجه من القيام ودخوله في عدم القيام، فيكون مدلولاً عليه بالمطابقة، فلا مفهوم هناك إذًا؛ لأن المفهوم من دلالة

стр. 644

الالتزام لا من دلالة المطابقة. وجوابه: أن إلا وضع للإخراج من حكم المنطوق به، ولم يوضع للدخول (١) بعد الإخراج، فدخول زيد في عدم القيام في قولك: قام القوم إلا زيدًا إنما هو بالعقل لا باللفظ، أي: دخول زيد في المثال المذكور في عدم القيام، إنما هو بدلالة العقل التي هي دلالة الالتزام، لا بدلالة اللفظ التي هي دلالة المطابقة، وإنما قلنا: بدخول زيد في عدم القيام؛ [إذ لا واسطة في هذا المثال بين النقيضين وهما القيام وعدمه؛ لأن العقل يقتضي أن من خرج من القيام دخل في عدم القيام] (٢)؛ إذ لا واسطة بينهما، اللهم لو فرض العقل أن يكون هنالك قسم ثالث بين القيام وعدمه لما لزم الدخول في العدم؛ بل في ذلك [الثالث] (٣) أو في العدم فلا يتعين الدخول في العدم. فيتبين (٤) لك (٥): أن الاتصاف بالعدم مستفاد من العقل لا من اللفظ، فالاتصاف بالعدم مدلول عليه [بالالتزام لا بالمطابقة، فإن المدلول عليه بالمطابقة هو الإخراج (٦)، وأما الإدخال (٧) في النقيض فهو مدلول عليه] (٨)

стр. 645

بالالتزام العقلي، و (١) هكذا القول (٢) في مفهوم الغاية (٣). قوله: (ومفهوم الغاية نحو: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾). ش: هذا هو النوع الخامس وهو مفهوم الغاية، وسمي بمفهوم الغاية؛ لأن الحكم فيه مقيد بالغاية والنهاية. مثاله: قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٤) مفهومه أنه (٥) لا يجب الصيام في الليل. ومثاله أيضًا: قوله تعالى (٦): ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (٧) مفهومه: أنها إذا نكحت زوجًا (٨) غيره حلت له. انظر هذا (٩) المثال [فإنه] (١٠) يقتضي أن المبتوتة (١١) تحل بنفس نكاح زوج آخر وذلك خلاف الإجماع، بل لا تحل حتى يفارقها الناكح، بل لا تحل حتى تنقضي عدتها، بل لا تحل حتى يعقد عليها، فإذا كان الأمر كذلك بطل المفهوم

стр. 646

في هذه الآية. وجوابه: أنها (١) تحل له من موانع الطلاق الثلاث، وبقي غير ذلك من الموانع الباقية. قوله: (ومفهوم الحصر نحو: قوله ﵇: "إنما الماء من الماء"). ش: هذا هو النوع السادس وهو مفهوم الحصر، سمي بمفهوم الحصر؛ لأن الحكم محصور فيه (٢) في شيء دون غيره. مثاله: قوله ﵇: "إنما الماء من الماء" أي: إنما يجب الغسل بالماء من وجود الماء الذي هو المني، مفهومه أن الغسل لا يجب من (٣) غير الإنزال. و (٤) قوله: (ومفهوم الحصر) عده المؤلف ها هنا من المفهومات، واستفصل فيه في الشرح، فذكر أن الراجح عنده في الحصر بإنما أو بالنفي قبلَ إلا أنه منطوق لا مفهوم، وذكر أن الراجح عنده في تقديم المعمولات وفي المبتدأ أو (٥) الخبر أنه مفهوم لا منطوق، فذكر أن اثنين بالمنطوق واثنين (٦) بالمفهوم (٧). وسيأتي بيان ذلك (٨) في فصل الحصر وهو الفصل العاشر (٩) الذي يلي هذا

стр. 647

الفصل. قوله: (ومفهوم الزمان نحو: سافرت يوم الجمعة). ش: هذا هو النوع السابع وهو مفهوم الزمان، سمي بمفهوم الزمان؛ لأن الحكم فيه معلق (١) بزمان. مثاله: سافرت يوم الجمعة، مفهومه أنه لم يسافر يوم الخميس ولا غيره؛ لأن سفره مقيد بزمان مخصوص استقر فيه. قوله: (ومفهوم المكان نحو: جلست أمام زيد). ش: هذا هو النوع الثامن وهو مفهوم المكان، سمي بمفهوم المكان؛ لأن الحكم فيه مقيد بمكان [مثاله: جلست أمام زيد، مفهومه أنه لم يجلس وراء زيد ولا يمينه ولا شماله؛ لأن جلوسه مقيد بمكان مخصوص] (٢) واستقر فيه (٣). قوله: (ومفهوم العدد نحو قوله تعالى: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾). ش: [هذا هو النوع التاسع، وهو مفهوم العدد، سمي بمفهوم العدد؛ لأن الحكم فيه مقيد بالعدد. مثاله: قوله تعالى: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ (٤) مفهومه: أنهم لا يجلدون أكثر من ثمانين جلدة (٥)] (٦).

стр. 648

قوله: (ومفهوم اللقب وهو (١): تعليق الحكم على مجرد أسماء الذوات نحو: في الغنم الزكاة، وهو أضعفها). ش: هذا هو النوع العاشر وهو مفهوم اللقب، وسمي بمفهوم اللقب؛ لأن الحكم فيه مقيد باللقب، ومعنى اللقب: اسم علم واسم جنس (٢). مثاله في اسم علم قولك: زيد قائم، مفهومه أن غير زيد لم يقم. ومثاله في اسم الجنس: قوله ﵇: "في الغنم الزكاة"، مفهومه: لا زكاة في غير الغنم، من الإبل، والبقر، وغير (٣) ذلك من الأجناس. ومثاله أيضًا: قوله ﵇: "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر (٤) بالتمر، والملح بالملح ربا إلا هاء وهاء" (٥)

стр. 649

[مفهومه: لا ربا في غيرها من سائر الأجناس] (١). [ومثاله أيضًا: قوله ﵇: "من مس ذكره فليتوضأ" (٢) مفهومه: لا وضوء من مس الفرج والدبر] (٣).

стр. 650

[ومثاله أيضًا: قوله ﵇: "جعلت لي الأرض مسجدًا، وترابها طهورًا" (١) مفهومه: لا يتيمم بالحجر] (٢). وقوله (٣): (وهو تعليق الحكم على مجرد أسماء الذوات). ش: أي تعليق الحكم على مفهوم الاسم الجامد، يعني: أن يعلق الحكم على الأسماء الجوامد التي لا اشتقاق فيها ولا مناسبة؛ لأن الاسم الجامد (٤) ليس فيه رائحة التعليل، فإن أسماء الأعلام وأسماء الأجناس لا إشعار (٥) لها

стр. 651

بالعلية (١)؛ لعدم المناسبة فيها (٢). وأما مفهوم الصفة، ومفهوم الشرط، ومفهوم الحصر، ونحوها: ففيها (٣) رائحة التعليل (٤)، فإذا أشعر المفهوم (٥) بالتعليل فيلزم في المسكوت (٦) عنه عدم [حكم] (٧) المنطوق به لعدم علة الثبوت؛ إذ الأصل أن (٨) عدم العلة، علة لعدم المعلول. وأما الأعلام، والأجناس: فلا يكون عدمها علة لشيء؛ إذ ليس فيها إشعار بالعلية (٩). قوله: (وهو أضعفها) أي: هذا المفهوم الذي هو مفهوم اللقب أضعف (١٠) في الاحتجاج به (١١) من سائر أنواع المفهومات؛ ولأجل ضعفه لم يقل (١٢) به إلا شذوذ.

стр. 652

وهو قول (١): أبي بكر الدقاق (٢) من الشافعية، وبعض الحنابلة (٣). وقد أشار المؤلف إلى هذا في الباب الحادي عشر في دليل الخطاب فقال فيه: وحكى الإمام أن مفهوم اللقب لم يقل به إلا الدقاق (٤)، انتهى نصه. حجة المشهور: عدم إشعار اللقب (٥) بالعلة لجموده. وحجة الشاذ: أن تخصيص المذكور بالحكم لا يكون إلا لفائدة وإلا لزم الترجيح من غير مرجح، ولا فائدة إلا نفي الحكم عن غير المذكور (٦). وأجيب عن هذا: بأن الفائدة قد تكون في الإخبار عن المذكور دون غيره؛ فلأجل ذلك خص بالذكر. فينبغي أن يتفطن لهذا المفهوم؛ لأنه وقع فيه كثير ممن لم يقل به، فإن الشافعي ﵁ قد وقع فيه، مع إنه ممن لا يقول به؛ لأنه قال: لا يجوز التيمم بغير التراب.

стр. 653

واستدل على ذلك بقوله ﵇: "جعلت لي الأرض مسجدًا، وترابها طهورًا". قال (١): مفهوم التراب أن غير التراب لا يجوز التيمم به. وهذا الاستدلال لا يصح؛ لأنه مفهوم لقب؛ لأن التراب اسم جنس، فلا رائحة فيه (٢) للعلية (٣)، فوقع ﵁ في مفهوم اللقب، وهو لا يقول به (٤). قوله: (وتنبيه الخطاب هو (٥) الموافقة عند القاضي عبد الوهاب، وكلاهما (٦) فحوى الخطاب عند الباجي، فيترادف تنبيه الخطاب ومفهوم الموافقة وفحواه لمعنى واحد (٧)). ش: تكلم [المؤلف] (٨) ها هنا على بيان مفهوم (٩) الموافقة وذكر أن القاضي عبد الوهاب نص على أن تنبيه الخطاب هو مفهوم الموافقة [وأن الباجي نص على أن تنبيه الخطاب، ومفهوم الموافقة معناهما فحوى الخطاب،

стр. 654

فتبين بذلك أن هذه الألفاظ الثلاثة مترادفة على معنى واحد. قوله: وهو إثبات حكم المنطوق به للمسكوت عنه] (١) [بطريق الأولى. هذا بيان مفهوم الموافقة المذكور] (٢) [وهو: أن يثبت الحكم الذي ثبت للمنطوق (٣) بعينه للمسكوت عنه] (٤)، وسمي هذا المعنى بمفهوم الموافقة؛ لأن حكم (٥) المسكوت عنه موافق لحكم المنطوق به. وسمي بتنبيه (٦) الخطاب؛ لأن المنطوق به قد (٧) نبه على حكم المسكوت عنه؛ لأن فيه التنبيه، إما (٨) بالأدنى على الأعلى، أو بالأعلى على الأدنى كما سيأتي في أمثلته. وسمي بفحوى (٩) الخطاب؛ لأن فحوى الخطاب (١٠) معناه: ما يفهم من الكلام على سبيل القطع؛ [لأنك تقول: فهمت من فحوى كلامك كذا، إذا فهمت منه على سبيل القطع] (١١).

стр. 655

[قوله: (كما ترادف (١) مفهوم المخالفة ودليل الخطاب وتنبيهه). ش: ذكر في هذه الجملة أن هذه الألفاظ أيضًا مترادفة] (٢). واعترض المؤلف في الشرح قوله ها هنا: (وتنبيهه). قال في الشرح: قولي: "وتنبيهه" صوابه تركه والاقتصار على الأولين؛ لأنه لم يتقدم له ذكر في مفهوم المخالفة. انتهى نصه (٣). قال بعض الشراح: قوله: "وتنبيهه" ابتداء كلام (٤)، وليس (٥) بمعطوف على ما قبله كما تخيل للمؤلف ﵀ (٦). فقوله (٧): "كما ترادف (٨) مفهوم المخالفة، ودليل الخطاب" هذا (٩) محل الوقف. [وقوله] (١٠): وتنبيهه، ومفهوم الموافقة، ابتداء كلام آخر خبره فيما بعده، فكلام المؤلف مستقيم.

стр. 656

والدليل على هذا التأويل: أن (١) تنبيه الخطاب هو مفهوم الموافقة باتفاق. قوله: (ومفهوم الموافقة نوعان: أحدهما: إِثباته في الأكثر نحو: قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ (٢)؛ فإِنه يقتضي تحريم الضرب بطريق الأولى. وثانيهما: إِثباته في الأقل نحو: قوله تعالى (٣): ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ (٤)؛ فإِنه يقتضي ثبوت الأمانة (٥) في (٦) الدرهم بطريق الأولى). ش: وإنما نوع إلى نوعين؛ لأن الدلالة فيه لا تخرج عن أحد التنبيهين؛ إما التنبيه بالأدنى على الأعلى، وإما التنبيه بالأعلى على الأدنى، كما قرره (٧) المؤلف. مثال التنبيه بالأدنى على الأعلى: قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾، فإن تحريم التأفيف الذي هو أدنى مراتب العقوق يقتضي: تحريم (٨) الضرب

стр. 657

بطريق الأولى والأحرى (١)، والضمير في قوله: "إثباته" عائد على المفهوم. وقوله: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ أي: لا تقل لهما كلمة ضجر؛ لأن أف هي: كلمة تستعمل في الضجر، وفيها ست (٢) لغات: وهي الحركات الثلاث مع التنوين (٣) والحركات الثلاث من غير تنوين، فهذه ست (٤) لغات، واللغة السابعة هي: تشديد (٥) الفاء المفتوحة مع الألف (٦) الممالة بعدها. ومثاله أيضًا: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (٧) أي: يرى جزاءه وثوابه. ومثاله أيضًا: قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ (٨) فإذا كان لا يظلم بمقدار ذرة، فأولى وأحرى ألا يظلم بما فوق ذلك. ومثاله أيضًا: قوله تعالى: ﴿وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ (٩)، وقوله تعالى (١٠):

стр. 658

﴿وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرا﴾ (١)، وقوله تعالى (٢): ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ (٣)، [وقوله (٤): ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (٥) أي: يرى جزاءه، وعقابه (٦)، فإذا كان الإنسان يرى جزاء مقدار (٧) حبة (٨) فأولى وأحرى أن يرى جزاء ما فوق ذلك المقدار (٩)] (١٠). ومثاله أيضًا: قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْك﴾ (١١) فإذا كان لا يؤدي الدينار، فأولى وأحرى ألا يؤدي أكثر من ذلك (١٢)، هذا كله مثال التنبيه بالأدنى على الأعلى. [ومثاله أيضًا: قوله ﵇: "من نام عن صلاة أو نسيها فوقتها حين

стр. 659

يذكرها" (١) إذا كان يقضيها في النوم والنسيان مع سقوط الإثم فيها، فأولى وأحرى أن يقضيها في العمد لثبوت الإثم فيه] (٢). ومثال التنبيه (٣) بالأعلى على الأدنى: قوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ (٤) فإذا كان يؤدي القنطار فأولى وأحرى أَن يؤدي الدينار والدرهم. ومثال ذلك من الكلام: قول السيد لعبده: لا تعط لزيد حبة، يقتضي (٥) [أنه نهاه عن أن يعطي لزيد] (٦) أكثر من الحبةَ بطريق الأولى، وكذلك إذا قال لعبده: لا تقل لزيد أف (٧)، فإنه يقتضي تحريم شتمه، وضربه بأولى، وأحرى. ولكن اختلف الأصوليون في الدلالة على مفهوم الموافقة؛ هل هي لفظية أو عقلية؟ على قولين. وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله في الفصل الثالث من باب النسخ (٨)

стр. 660

في قول المؤلف فيه (١): ويجوز النسخ به وفافًا، لفظية كانت دلالته أو عقلية (٢) على الخلاف (٣)، وبالله حسن التوفيق (٤). ...

стр. 661

الفصل العاشر في الحصر شرع المؤلف في [هذا الفصل في بيان] (١) مفهوم الحصر (٢)، وهو أحد أنواع مفهوم المخالفة؛ لأن المؤلف ذكر في الفصل المفروغ منه قبل هذا الفصل: أن أنواع مفهوم المخالفة عشرة، وذكر من جملتها مفهوم الحصر، فذكره في الفصل المفروغ منه على طريق التجميل، وذكره في هذا الفصل على طريق التفصيل؛ لأنه (٣) يحتاج إلى فصل ينفرد به. قوله: (الفصل العاشر في الحصر) (٤) تقديره (٥): الفصل العاشر مفروض في بيان مفهوم الحصر، يقال: الحصر، والقصر، ومعناهما واحد وهو المنع (٦). ذكر المؤلف في هذا الفصل ثلاثة مطالب:

стр. 662

الأول: في حقيقة الحصر. الثاني (١): في أدواته. الثالث (٢): في أقسامه. أما المطلب الأول: وهو حقيقته فهو: قوله: (وهو: إِثبات نقيض حكم (٣) المنطوق به (٤) للمسكوت عنه، بصيغة إِنما ونحوها). وقد (٥) تقدم لنا معنى قوله: (إِثبات (٦) نقيض (٧) حكم المنطوق به، للمسكوت عنه) في الفصل الذي فرغ منه. وقوله: (إِثبات نقيض) أخرج به مفهوم الموافقة؛ لأنه إثبات حكم المنطوق به للمسكوت عنه بطريق الأولى. وقوله: (بصيغة إِنما ونحوها) هو (٨) فصل أخرج به المؤلف جميع التسعة الأنواع المذكورة في مفهوم المخالفة، وبقي العاشر منها (٩) وهو مفهوم

стр. 663

الحصر. وقوله: "بصيغة إنما ونحوها" [أي: بكلمة إنما ونحوها] (١) مما (٢) يفيد الحصر كما سيأتي (٣). واعترض قوله: "وهو (٤): إثبات نقيض حكم االمنطوق به" (٥) بأن قيل: هذا حد لمفهوم الحصر، وليس بحد للحصر، والمؤلف إنما ترجم في الفصل للحصو لا لمفهومه. أجيب (٦) عنه: بأن في الترجمة حذف مضاف تقديره: الفصل العاشر في مفهوم الحصر، وهو: إثبات نقيض (٧) حكم المنطوق به، للمسكوت (٨) عنه. واعترض المؤلف قوله: "لصيغة إنما ونحوها": بأن هذا تعريف بالمجهول؛ لأن الجاهل بالحصر كيف يعلم ما يفيده (٩). أجاب عنه المؤلف: بأن ذكره لأدوات الحصر المذكورة بعد هذا يزيل هذا الإجمال؛ لأنه قال: وأدواته أربعة (١٠).

стр. 664

واعترض هذا الحد أيضًا بأن قيل: فيه تعريف [بما لا يعرف إلا بعد معرفة المحدود؛ وذلك أن تصور الأدوات ثان عن تصور ما هي له أدوات (١)، فهو تعريف] (٢) دوري. وأجيب (٣) عنه: بأن الأدوات مفيدة لما هي له أدوات (٤)؛ لأن المفيد قبل المفاد. وقوله: (وأدواته أربعة: إِنما (٥)، نحو: "إنما الماء من الماء"). ش: هذا هو المطلب الثاني: وهو أدوات الحصر فذكر أنها (٦) أربعة أشياء: أحدها: لفظة إنما، نحو قوله ﵇: "إنما الماء من الماء" مقتضاه حصر وجوب الغسل في وجود الإنزال. ومثاله أيضًا: قوله ﵇: "إنما الأعمال بالنيات" (٧) حصر قبول

стр. 665

الأعمال بالنية (١). ومثاله أيضًا: قوله ﵇: "إنما الولاء لمن أعتق" (٢) حصر الولاء في المعتق. ومثاله أيضًا: قوله ﵇: "إنما الشفعة في المشاع" (٣) حصر الأخذ بالشفعة في المشاع دون المقسوم.

стр. 666

ومثاله أيضًا: قولك (١): إنما زيد قائم، وغير ذلك. وقوله (٢): (إِنما) اختلف الأصوليون، هل تفيد الحصر، أو لا تفيده؟ على ثلاثة أقوال: قيل: لا تفيده. وقيل: تفيده بالمنطوق، وهو قول الجمهور. وقيل: تفيده بالمفهوم. حجة القول بعدم إفادتها (٣) للحصر (٤) وهو قول الحنفية، وغيرهم ممن أنكر دليل الخطاب أن قولك: إنما زيد قائم، مع قولك: إن زيدًا قائم: لا فرق بينهما في المعنى إلا زيادة لفظة "ما" وهي: كالعدم بالنسبة إلى إفادة الحصر، ولا معنى لها إلا التأكيد (٥) في إثبات القيام (٦). وأجيب عن هذا: بمنع اتحاد المعنيين؛ لأن علماء العربية فرقوا بين المعنيين فقالوا: إنما زيد قائم، إخبار عن قيام زيد مع اختصاصه بالقيام، بخلاف قولك (٧): إن زيدًا قائم؛ لأنه لا يقتضي الاختصاص. وحجة القول بأنه يفيد الحصر بمنطوقه: أن معنى قولك: إنما إلهكم الله،

стр. 667

مع قول: ما إلهكم إلا الله [معنى واحد؛ فإن الكلام الثاني الذي هو قولك: ما إلهكم إلا الله] (١) يفيد الحصر بمنطوقه، فكذلك الكلام الأول وهو قولك: إنما إلهكم الله. وحجة (٢) الثاني أيضًا (٣): أنه (٤) يفيد الحصر بمنطوقه: أن أئمة النحاة نصوا على أن (٥) "إنما" للإثبات والنفي؛ وذلك أنّ "إنّ" لإثبات الحكم للمنطوق (٦) به و"ما" لنفي الحكم عن المسكوت عنه؛ لأن أصل "إنّ" قبل تركيبها (٧) مع "ما" أن تقتضي الإثبات، وأصل "ما" قبل التركيب أن تقتضي النفي، والأصل عند التركيب عدم التغيير، فتبقيان (٨) في التركيب على حالهما في الإفراد؛ إذ الأصل بقاء ما كان على ما كان، فمقتضى ذلك: أن "إنما" مفيدة للحصر بمنطوقها لا بمفهومها. وحجة القول الثالث (٩): بأنه (١٠) يفيد الحصر بمفهومه: أن "إن" و"ما"

стр. 668

حرفا تأكيد (١)، وهو: تأكيد على تأكيد فذلك (٢) يقتضي: أن يتضمن (٣) الكلام معنى الحصر بمفهومه. وسبب الخلاف في كونها هل (٤) تفيد الحصر بالمنطوق (٥)، أو بالمفهوم هو (٦): اختلافهم (٧) في "ما" مع "إنّ"، هل هي نافية؟ قاله أبو علي (٨) في المسائل (٩) الشيرازية (١٠)، أو هي زائدة، قاله غيره.

стр. 669

قوله: (وتقدُّم النفي قبل "إِلا"، نحو: قوله ﵇: "لا يقبل الله صلاة إلا (١) بطهور"). ش: هذا هو ثاني الأدوات، وهو تقدم النفي قبل إلا. مثاله: قوله ﵇: "لا يقبل الله صلاة إلا بطهور" (٢). قال المؤلف في الشرح: وقولي تقدم النفي قبل إلا: يعم جميع أنواع النفي نحو: ما قام إلا زيد، ولم يقم إلا زيد، وليس يقوم إلا زيد، ولما يقم إلا زيد، وكيفما (٣) تقلب النفي (٤). وقوله: (لا يقبل الله صلاة إِلا بطهور) هو حصر المفعول في (٥) المجرور. ومثاله أيضًا: ما اخترت رفيقًا إلا منكم.

стр. 670

ومثال عكسه: وهو حصر المجرور في المفعول: ما اخترت (١) منكم إلا رفيقًا. ومثال حصر الفاعل في (٢) المفعول: ما ضرب زيدٌ إلا عمرًا. [ومثال حصر المفعول في الفاعل: ما ضرب عمرًا إلا زيدٌ بتأخير المحصور فيه، وقد يتقدم (٣) نحو: ما ضرب إلا زيدٌ عمرًا] (٤) وهو قليل. ومثال حصر ذي الحال في الحال: ما جاء زيدٌ إلا راكبًا، ومثال حصر الحال في ذي الحال: ما جاء (٥) راكبًا إلا زيدٌ. قوله: (والمبتدأ مع الخبر نحو: قوله ﵇ (٦): "تحريمها التكبير وتحليلها التسليم (٧) " (٨) فالتحريم محصور في التكبير، والتحليل محصور في
следующие страницы →