стр. 666
ومثاله أيضًا: قولك (١): إنما زيد قائم، وغير ذلك.
وقوله (٢): (إِنما) اختلف الأصوليون، هل تفيد الحصر، أو لا تفيده؟ على ثلاثة أقوال:
قيل: لا تفيده.
وقيل: تفيده بالمنطوق، وهو قول الجمهور.
وقيل: تفيده بالمفهوم.
حجة القول بعدم إفادتها (٣) للحصر (٤) وهو قول الحنفية، وغيرهم ممن أنكر دليل الخطاب أن قولك: إنما زيد قائم، مع قولك: إن زيدًا قائم: لا فرق بينهما في المعنى إلا زيادة لفظة "ما" وهي: كالعدم بالنسبة إلى إفادة الحصر، ولا معنى لها إلا التأكيد (٥) في إثبات القيام (٦).
وأجيب عن هذا: بمنع اتحاد المعنيين؛ لأن علماء العربية فرقوا بين المعنيين فقالوا: إنما زيد قائم، إخبار عن قيام زيد مع اختصاصه بالقيام، بخلاف قولك (٧): إن زيدًا قائم؛ لأنه لا يقتضي الاختصاص.
وحجة القول بأنه يفيد الحصر بمنطوقه: أن معنى قولك: إنما إلهكم الله،