← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14315

الإعلام بنقد كتاب الروض البسام

محمد صباح منصور

Полный текст (256 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

في "الشعب" (٤/ ٣٧٦) وابن الجوزي في "ذم الهوى" (رقم: ٥٨٠) من طريق عمار بن نصر، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن مكحول به. فتبين من ذلك أن الصواب هو (العلاء). الثانية: قوله: "وأبو العلاء هذه (كذا) نكره غير معروف". قلت: وقوله هذا بناء على ما تحرف عنده، والعلاء معروف ولكن بالضعف فقد رماه ابن حبان بالوضع كذا في "التقريب". وقال أبو زرعة: "يحدث عن مكحول عن واثلة بمناكير" (التهذيب ٨/ ١٩١). وقال الحافظ في "التقريب": "متروك". ... [١٣٧] قال تمام (٣/ رقم: ٨٣٨/ ص ٤٠): "حدّثني أبو الحسن علي بن الحسن بن علان الحافظ: أنا المُفضل بن محمد الجندي: نا علي بن زياد اللّحْجي: نا أبو قُرة عن ابن جُريج، قال: أخبرني إسماعيل -يعني: ابن عُليّة- عن معمر عن أيّوب عن عكرمة مولى ابن عبّاس. عن ابن عباس أنّه قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ بدَّل دينَه أو رجَعَ عن دينه فاقتلوه ولا تُعذّبوا بعذاب الله أحدًا". يعني: النارَ. قال: ونهى رسول الله ﷺ عن المثلة. قال الدوسري: "وأما الشطر الثاني: (نهى عن المثلة) فلم أر من خرجه عن ابن عباس غير تمام وإسناده جيد" انتهى.

стр. 142

قلت: بل أخرجه الإمام أحمد (١/ ٣٠٠). وأبو يعلى (٤/ ٢٥٤٩) والبزار (١٦٧٧ - كشف) والطبراني في "الكبير" (١١/ ١١٥٦٢) والبيهقي (٩/ ٩٠) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث جيوشه قال: ". . .الحديث" وفيه: "ولا تمثلوا". وإسناده ضعيف، لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وداود بن الحصين ثقة في غير عكرمة.

стр. 143

[كتاب الجهاد] [١٣٨] قال تمام (٣/ رقم: ٨٤٣/ ص ٤٦): "أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الوليد المرّي المقرئ: نا أبو القاسم أخطل بن الحكم بن جابر القرشي: نا الفريابي: نا ابن ثوبان عن حسّان ابن عطيّة عن أبي مُنيب الجُرَشيّ. عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "بُعثتُ بين يَدي الساعة بالسيف حتى يُعبدَ اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وجُعل رزقي تحتَ ظلّ رُمحي، وجُعل الذلُّ على من خالفَ أمري، ومن تشبّه بقومٍ فهو منهم". قال الدوسري (٣/ ص ٤٧): "وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (١/ ٨٨) من طريق الوليد بن مسلم قال: ثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية به. وهذا إسنادٌ جيّد إن سلم من تسوية الوليد، فإنه -كما هو مذكور في ترجمته من "التهذيب" (١١/ ١٥٤) - كان يحذف شيوخ الأوزاعي الضعفاء من الإسناد، إجلالًا منه للأوزاعي عن الرواية عنهم! لكن يوهّن هذا الاحتمال أن الأوزاعي معروف بكثرة الرواية عن حسّان، كما أنهما من بلد واحد (الشام)، ولا حاجة بالتالي إلى واسطة بينهما." انتهى. قلت: وقول الدوسري: "هذا إسناد جيد" ليس بجيد، فإنه معلول بعلل قادحة. أولًا: أن الوليد بن مسلم وهو وإن كان ثقة إلا أنه يدلس ويسوي، لاسيما في حديثه عن الأوزاعي، فهو يدلس عن شيوخه وشيوخ شيوخه كما قال الحافظ ابن

стр. 144

حجر في كتابه "النكت" (١/ ٢٩٣) - فلا يؤمن تدليسه إذا لم يصرح بالتحديث في كل طبقات السند. ثانيًا: أن في الإسناد أبا أميه شيخ الطحاوي واسمه: محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي وهو صدوق كثير الوهم كما قال الحاكم. ثالثًا: أن الوليد بن مسلم خالفه ثلاثة من الثقات وهم: ١ - عبد الله بن المبارك عند القضاعي (٣٩٠) مقتصرًا على الفقرة الأخيرة من الحديث. ٢ - سفيان الثوري عند ابن أبي شيبة (١٢/ ٣٥٠). ٣ - عيسى بن يونس عند ابن أبي شيبة (٥/ ٣٢٢) و (١٢/ ٣٤٩). فرووه ثلاثتهم (ابن المبارك وسفيان وعيسى) عن الأوزاعي عن سعيد بن جبلة عن طاوس مرسلًا. وهذا أشبه. وقد حسن هذا الطريق الحافظ في "الفتح" (٦/ ١١٦) وفي "تغليق التعليق" (٣/ ٤٤٦) وليس كما قال ﵀، لأن في الإسناد سعيد بن جبلة وقد قال عنه محمد بن خفيف الشيرازي: "ليس هو عندهم بذاك" (اللسان: ٣/ ٣٠). أما الحديث فله طرق وشواهد يحسن بها، والله أعلم. ... [١٣٩] قال تمام (٣/ رقم: ٨٥٦/ ص ٥٨): "أخبرنا أبو بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث: نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الرازي: نا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر، نا مالك بن أنس عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه. عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "السفر قطعة من العذاب: يمنع

стр. 145

أحدكم نومه وطعامه وشرابه. فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره فليُعجِّل إلى أهله". قلت: خرّج هذا الحديث الأستاذ الدوسري وذكر أن الصواب إنما هو رواية مالك كما في "الموطأ" (٢/ ٩٨٠) عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري (٣/ ٦٢٢ و ٦/ ١٣٩ و ٩/ ٥٥٥) عن القعنبي وعبد الله بن يوسف التنيسي وأبو نعيم (١)، وأخرجه مسلم (٣/ ١٥٢٦) عن القعنبي -أيضًا- وإسماعيل بن أبي أويس وأبو (١) مصعب ومنصور بن أبي مزاحم وقتيبة بن سعيد ويحيى بن يحيى ثمانيتهم عن مالك عن سمي به. ثم قال الدوسري: "ورواه إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي عن أبي مصعب عن مالك عن سُهيل، أخرجه ابن عساكر (٤١/ ق ٣٧٨/ ب). وقد وهم فيه الهاشمي، وقد تكلم في صحة سماعه للموطأ من أبي مصعب، وقال الذهبي: لا بأس به إن شاء الله. (الميزان: ١/ ٤٦) ولم أرَ من وثّقه من المتقدمين". انتهى كلامه. قلت: ونسبتك الوهم في الإسناد إلى الهاشمي فيها نظر. فإن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي قد روى هذا الحديث في "الجزء الأول من أماليه". (رقم: ١١ - تحقيق القشقري) -على الصواب- من طريق أبي مصعب، عن مالك بن أنس، عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا.

стр. 146

فقد يكون الوهم منه ثم رواه على الصواب ووافق الجماعة أو يكون ممن دونه وهذا وارد. وأما قول الدوسري: "وقد تكلم في صحة سماعه للموطأ من أبي مصعب"، فهذا مما لايلتفت إليه، وقد رده القاضي محمد بن علي الهاشمي فقال: رأيت على كتاب الموطأ المسموع من أبي مصعب الزهري عن مالك رأيت السماع على ظهره سماعًا قديمًا صحيحًا، سمع الأمير عبد الصمد بن موسى الهاشمي وابنه إبراهيم. انظر "سؤالات السهمي للدارقطني" (رقم: ١٨٢). وقال الذهبي في "العبر" (٢/ ٢٥). وهو آخر من روى الموطأ عن أبي مصعب". ... [١٤٠] وقال الدوسري (٣/ ص ٧١): "وأما رواية عثمان بن عمر -وهو ثقة- التي ذكرها البيهقي فإني لم أقف على إسنادها كاملًا فأحكم عليه" انتهى. قلت: قد وقفت على هذه الرواية. أخرجها أبو داود في "المراسيل" (٣١٤). قال حدثنا مخلد بن خالد، حدثنا عثمان -يعني ابن عمر- أخبرنا يونس، عن عقيل، عن الزهري مرسلًا. ورجاله ثقات.

стр. 147

[كتاب الإمارة والقضاء] [١٤١] وقال الدوسري (٣/ ص ١٠١): "أخرجه أبو نعيم في "أحاديث العادلين" (ق) ومن طريقه الديلمي (زهر الفردوس-٢/ ٢٢٠) - من طريق عمرو بن عبد الغفار عن محمد بن عمرو عن سعد بن سعيد الأنصاري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر بن الخطاب مرفوعًا دون قوله: "فإذا جارت. . ." الخ. قلت: وقع في الإسناد سقط وتحريف. فقد أخرجه أبو نعيم في "العادلين" (رقم: ٤٠) (١) من طريق عمرو بن عبد الغفار، عن الحسن بن عمرو، عن سعيد بن معبد الأنصاري وعبد الله بن عبد الرحمن أبي طوالة، عن سالم بن عبد الله بن عمر. . ." إلخ. فتحرف عند الأستاذ الدوسري الحسن بن عمرو إلى محمد بن عمرو. وتحرف عنده أيضًا سعيد بن معبد إلى سعد بن سعيد. وسقط عنده من الإسناد: عبد الله بن عبد الرحمن أبي طوالة. ... [١٤٢] وقال الدوسري (٣/ ص ١٠٦): "عبد الخالق بن أبي حازم لم أقف على ترجمته". قلت: وقفت على ترجمته. فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ١٣٩) وهو معروف بتساهله.

стр. 148

[١٤٣] أخرج تمام (٣/ رقم: ٩١٠ - ٩١١/ ص ١٠٨ - ١٠٩) من طريقين عن محمد بن ذكوان مولى المهالبة، قال: حدثني مُجالد بن سعيد عن عامر الشَّعْبي، قال: سمعت الحسنَ بن أبي الحسن يُحدِّث -ونحن عند ابن هُبيرة-: نا عبد الرحمن بن سَمُرة صاحبُ النبيِّ ﷺ قال: سمعت النبيَّ ﷺ يقول: "من استُرعىَ رعية فلم يَحُطها بالنصيحة حرّم اللهُ عليه الجنّةَ". قال الدوسري: "أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٠٧) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٤٤) والقضاعي في "مسند الشهاب" (٨٠٤) والبيهقي في "الشعب" (٦/ ١٤) من طريق محمد بن ذكوان به، وقال ابن عدي: "وهذا الحديث لا يرويه غير محمد ابن ذكوان، ويُستغرب من رواية الشعبي عن الحسن". أهـ. قلت: بل يرويه غير محمد بن ذكوان. فقد أخرجه الخطيب البغدادي في "تاريخه" (١٠/ ١٢٧) من طريق عبد الله ابن محمد بن يعقوب البخاري، حدثنا خالد بن تمام الأسدي حدثنا سليمان الشاذكوني حدثنا الفضيل بن عياض عن هشام بن حسان، عن الحسن، عبد الرحمن بن سمرة مرفوعًا بلفظ: "أيما راع استرعى رعية فلم يحفظها بالأمانة والنصيحة، ضاقت عليه رحمة الله التي وسعت كل شيء". وإسناده واهٍ. سليمان بن داود الشاذكوني متروك كما في "التقريب" وعبد الله بن محمد ابن يعقوب ترجم له الخطيب (١٠/ ١٢٦) وقال: "صاحب عجائب ومناكير وغرائب".

стр. 149

[١٤٤]، قال تمام (٣/ رقم: ٩١٥/ ص ١١٢ - ١١٣): "أخبرنا أبو بكر محمد بن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزُّوبَيدي الحمصي ابن زِبْرِيق بدمشق، قال: أخبرني أبي: نا مسلم بن عبد الملك الحضرمي: نا يحيى بن سعيد: نا محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن أبي عَبْلة، قال: بعثني عبد الملك بن مروان إلى الحَجَّاج وهو محاصِرٌ ابنَ الزُّبَير، فرأيتُ ابن عمر إذا قامت الصلاةُ وهو في عسكر الحجّاج صلّى معه، وإذا حضر البيتَ صلّى مع ابن الزُّبير، فقلتُ: يا أبا عبد الرحمن! تُصلّي مع هؤلاء؟!. فقال: إنّ رسول الله ﷺ قال: "صلُّوا معهم ما صلُّوا، ولا تُطيعوهم في معصية الخالق". فقلت: ما تقولُ في أهل الشام؟. قال: ما أنا لهم بحامد. قلت: فأهلُ مكة؟. قال: ما أنا لهم بعاذر. يقتتلون، يتهافتون في النّار تهافتَ الذُّباب في المَرَقِ. قلت: رحمك اللهُ! بعثني عبد الملك وأنا مُكْرَه؟. قال: إنّا كنّا نبايعُ على السمَعِ والطاعة، وكان يُلقِّنُنا: (فيما استطعتم)، وكان يقول: "لا تُطيعوا المخلوق في معصية الخالق". قلت: لم يقف الأخ الدوسري على هذا الحديث وقد وقفت عليه. أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ١٢١ - ١٢٢) من طريق محمد بن مصفى، ثنا الوليد بن مسلم ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عمير بن هانئ قال بعثني عبدالملك بن مروان به بنحوه. وابن مصفى والوليد بن مسلم يدلسان تدليس التسويه، وشرط قبول رواية مدلس تدليس التسويه أن يصرح بالسماع أو التحديث في جميع طبقات السند وليس هذا متوفر في هذا الإسناد والله أعلم.

стр. 150

[١٤٥] قال تمام (٣/ رقم: ٩٣١/ ص ٢٢ - ١٢٣): "أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا جعفر بن محمد القلانسي: نا العلاءُ بن عمرو الحنفي: نا يحيى بن بُرَيد الأشعري عن ابن جُريج عن عطاء. عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا جلسَ القاضي في مكانه هَبَطَ عليه مَلكَان يُرشدانه ويُوفِّقانه ويُسددانه ما لم يَجُرْ، فإذا جار عَرَجَا وتركاه". قال الدوسري -بعد تخريجه-: "وحكم الشيخ الألباني في "ضعيف الجامع" (١/ ١٧٠ - رقم: ٥٥٤) على الحديث بالوضع، ولم يظهر لي وجه الحكم بذلك، فإن أحدًا من رواته لم يتهم بالكذب" أهـ. قلت: كذا قال الأخ الدوسري الذي همّه تخطئة الشيخ لأي فرصة سنحت له. ويشاء الله العلي القدير أن يقع الدوسري بمثل ما استنكره على الشيخ الألباني. فقد روى تمام (٤/ رقم: ١٥٤٦) من طريق العلاء بن عمرو الحنفي بنفس الإسناد إلى ابن عباس مرفوعًا: "أحبوا العرب لثلاث. . .". وإذا بالأخ الدوسري ينقل عن أبي حاتم الرازي وابن الجوزي والذهبي قولهم بأن الحديث مكذوب موضوع. وقد أورد هذه الأقوال مقرًا لها. فهل يقال فيك أيها الأخ الفاضل -بعد ذلك- كما قلت في الشيخ الألباني؟!

стр. 151

[كتاب الأَيمان والنُّذُر] [١٤٦] قال تمام (٣/ رقم: ٩٤٠/ ص ١٣٣ - ١٣٥): "أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأَذْرَعي قراءةً عليه: نا بكر بن سهل الدمياطي: نا عمرو بن هاشم، قال: سمعت الأوزاعي يُحدِّث عن حسّان بن عطيّة عن نافع. عن ابن عمر، قال: قال رسول الله -: "من حَلَف على يمينٍ فاستثنى ثمّ أتى ما حَلَفَ فلا كفّارة عليه". قال الدوسري: "ورواه جماعة من أكابر أصحاب نافع عنه عن ابن عمر موقوفًا، وهم:. . . . ثم قال: "٣ - موسى بن عقبة: عند البيهقي (١٠/ ٤٧). وأخرجه ابن عدي (٣/ ٩٥٤) والبيهقي (١٠/ ٤٧) من طريق داود بن عطاء -وهو ضعيف كما في "التقريب"- عنه: موقوفًا عند الأول، ومرفوعًا عند الثاني" انتهى. قلت: كذا قال الأستاذ الفاضل، وقد فاته إسناد حسن إلى موسى بن عقبة. أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٥/ ١٨١).

стр. 152

[كتاب الصَّيد والذَّبَائحِ] [١٤٧] وقال الدوسري (٣/ ص ١٥٢): "نُمَير قال الأزدي: ليس بشيء. . . وأبوه لم أقف على ترجمته". قلت: وقفت على ترجمته وهو يزيد القيني، ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (٨/ ٣٦٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٥٣٦) على عادته!

стр. 153

[كتاب الأَطْعمَة] [١٤٨] قال الدوسري (٣/ ص ١٦٨): "٢ - وأما حديث ابن عمرو: فأخرجه الطبراني، وقال الهيثمي (٥/ ٣١): "رواه الطبراني عن شيخه مسعود بن محمد، وهو ضعيفٌ". أهـ. قلت: وهم الهيثمي في شيخ الطبراني فظنّه مسعود بن محمد أبو سعيد الجُرْجَاني المعتزلي المذكور في "الميزان" (٤/ ١٠٠) و"اللسان" (٦/ ٢٧)، وليس كما ظنّ فهذا متأخرٌ توفي سنة (٤١٦)، يروي عنه الخطيبُ. وإنما هو في الحقيقة -كما سمّاه الطبراني في "معجمه الصغير" (٢/ ١١٥) -: مسعود بن محمد الرّملي أبو الجارود، ولم أقف على ترجمته، ولم أقف على سند الحديث فمسند عبد الله بن عمرو من "المعجم الكبير" في حكم المفقود." انتهى. قلت: قد طبع مسند عبد الله بن عمرو من "المعجم الكبير" مؤخرًا، وهو قطعة من الجزء (١٣) بتحقيق الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي -حفظه الله- وإليك إسناده. قال الطبراني: حدثنا أبو يزيد القراطيسي، قال: ثنا نعيم بن حماد، قال: حدثني ابن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن محمد بن محمد، عن عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم، عن أبي عبد الرحمن الحلبي، عن عبد الله بن عمرو (الحديث). فتبين من ذلك وهم الهيثمي في قوله "رواه الطبراني عن شيخه مسعود بن

стр. 154

محمد وهو ضعيف". وكذلك وهم الأخ الدوسري في تصحيحه للاسم! فليس في الإسناد مسعود بن محمد بتاتًا، والله تعالى أعلم. ... [١٤٩] روى تمام الرازي (٣/ رقم: ٩٦٥/ ص ١٧٥) عن أبي هريرة مرفوعًا: "من بات في يده غمر فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه". قال الدوسري: "وورد الحديث من رواية ابن عباس وأبي سعيد. . .إلخ. قال: "وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (رقم: ٥٠٢) من طريق الزبير بن بكار عن ابن عيينة عن الزهريّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس. قال المنذري في "الترغيب" (٣/ ١٥٤) -وتبعه الهيثمي (٥/ ٣٠) -: "رجاله رجال الصحيح إلا الزُّبير بن بكّار، وقد تفرّد به كما قال الطبراني، ولا يضرُّ تفردّه، فإنّه ثقةٌ إمامٌ". أهـ. قلت: وقد خُولِف فيه: فرواه معمرُ عند عبد الرزاق في "المصنف (١١/ ٤٣٧)، وسعدانُ -وهو ابن نصر، قال أبو حاتم: صدوق. كما في "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٩١) ووثّقه الدارقطني كما في "تاريخ بغداد" (٩/ ٢٠٥) - عند الذهبي في معجمه اللطيف (بتحقيقي- رقم: ١٦)، وعلي بن حرب -وهو ثقة من رجال "التهذيب" (٧/ ٢٩٤) - عند الذهبي أيضًا في "سير النبلاء" (٤/ ٤٧٨)، الأول عن الزهري، والآخران عن ابن عيينة عن الزهري، عن عبيد الله مرسلًا. قال الذهبي في "المعجم": مرسل نظيف الإسناد". وقال في "السِّير": "مرسلٌ قويُّ الإسناد". أهـ.

стр. 155

فرواية هؤلاء الثقات الثلاثة أرجح من رواية الزُّبير، فالصحيح أنَّه مرسل" انتهى كلامه. قلت: عفا الله عنك. فإن الزبير بن بكار لم يتفرد به، فقد تابعه اثنان وهما: عبد الوهاب بن فليح المقري -وهو ثقة- ومحمد بن ميمون الخياط -وهو صدوق- فروياه عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس مرفوعًا. أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٤٨). وبهذا تعلم خطأ الطبراني -ومن تابعه كالمنذري والهيثمي- حينما قال: "لم يروه عن سفيان عن الزهري عن عبيد الله، إلا الزبير بن بكار" وتعلم أيضًا خطأ الأخ الدوسري حينما قال: "فرواية هؤلاء الثقات الثلاثة أرجح من رواية الزبير فالصحيح أنه مرسل"!! والصواب أن الحديث صحيح مسندًا ومرسلًا والله تعالى أعلم. ... [١٥٠] وقال الدوسري (٣/ ص ١٨٧): "محمد بن إسحاق وشيخه لم أعثر على ترجمة لهما". قلت: أما محمد بن إسحاق وهو ابن الحريص (١) فقد ترجم له ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٢/ ٢٦) والذهبي في "تاريخ الإسلام" (وفيات ٢٨١ - ٢٩٠) (ص ٢٥٣ - ٢٥٤) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا.

стр. 156

[١٥١] قال تمام (٣/ رقم: ٩٧٤/ ص ١٨٩): "أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأَذْرَعيُّ في آخرين، قالوا: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا أحمد بن يونس: نا طلحة بن زيد: نا إبراهيم بن أبي عَبْلة عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو عن النبيّ ﷺ قال: "أكرِموا الخُبزَ، فإنَّ الله أنزل له بركات السماء، وأخرجَ له بركات الأرضِ". قلت: لم يخرجه الأخ الدوسري، وقد وقفت عليه: أخرجه أبو الحسن الحمامي في "جزء الاعتكاف" (٩٩/ ٢) -كما في "الضعيفة" (٦/ ٤١٩) - من طريق طلحة بن زيد به. وقال "غريب من حديث طلحة بن زيد" أهـ. وطلحة متروك كما في "التقريب". ... [١٥٢] قال الدوسري (٣/ ص ١٩٠): "والآفة نُمير بن الوليد فهو مجهول، وقد ذكر ابن عساكر الحديث في ترجمته ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره الحافظ في "اللسان" (٦/ ١٧١) فقال: "أخرج له أبو سعد الماليني حديثن من رواية علي بن عبد الله بن طول الحرّاني عن أحمد بن الهيثم بن محمد القاضي عن أبيه [الضمير يعود على نمير] عن أبيه عن جدّه عن أبي موسى مرفوعًا: "اللهم أمتعنا بالإسلام والخبز. . [وذكر باقي الحديث] وبه: "أكرموا الخبز. . [وذكر لفظ الحديث الآتي] قال أبو سعد: يُقال: إن نُميرًا تفرّد بهذين الحديثين. قلت [القائل الحافظ]: وهما

стр. 157

موضوعان، ونُمير ما عرفتُه ولا مَنْ دونَه. وأمّا أبوه وجدّه فمعروفان". قلت: وقع في "اللسان" سقط، مما أدى بالأخ الدوسري إلى الزيادة، والإشكال على القارئ. فقد جاء -على الصواب- في "اللسان" (٧/ ٢١٨ - المرعشلي) ". . .عن أحمد بن الهيثم بن محمد القاضي [عنه]-يعني عن نمير- عن أبيه، عن جده، عن أبي موسى مرفوعًا. . ." إلخ. فسقطت كلمة [عنه] التي تحل الإشكال، بينما زاد الأخ الدوسري [عن أبيه] مرتين وهذا خطأ. والله الموفق. ... [١٥٣] قال الدوسري (٣/ ص ١٩٣): "٥ - وأخرجه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" -كما في "اللآلىء" (٢/ ٢١٤) - قال: حدثنا الجارود: حدثنا عبد الحميد بن أبي داود: حدثنا مروان ابن إسماعيل عن سالم عن إسماعيل بن فلان عن الحجاج بن علاط السُّلَمي مرفوعًا: "أكرموا الخبز، فإن الله تعالى أنزله من بركات السماء، وأخرجه من بركات الأرض". قك: كذا وقع الإسناد في "اللآلىء المصنوعة" وهي طبعة رديئة سقيمة، ولا أدري أهكذا جاء الإسناد عند الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" أم أنه وقع فيه القلب والسقط والتحريف؟! والذي يظهر لي هو الاحتمال الثاني، ودليل ذلك أن الرافقي أخرجه في "جزئه" (٣١/ ١) -كما في "الضعيفة" (٦/ ٤١٨) - من طريق مروان بن سالم، عن إسماعيل بن أميه، عن بعض ولد الحجاج بن علاط، عن الحجاج بن علاط

стр. 158

السلمي (الحديث). ومروان بن سالم -وليس ابن إسماعيل كما في "اللآلىء"- هو الغفاري الجزري متروك، ورماه الساجي وغيره بالوضع كما في "التقريب". وبالمقارنة بين الإسنادين يتضح ما ذكرته والله الموفق إلى الصواب. ... [١٥٤] وقال الدوسري (٣/ ص ١٩٤): "بشر لم أقف على ترجمته". قلت: وقفت على ترجمته، فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١٤٣) وهو معروف بتساهله. ... [١٥٥] وقال الدوسري (٣/ ص ٢٠١): "محمد بن أبي سليمان لم أتبينه". قلت: ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٩٩) وابن حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٦٩) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٣٧٧)! ... [١٥٦] قال تمام (٣/ رقم: ٩٨٦/ ص ٢٠١ - ٢٠٢): "أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد: نا عبد العزيز ابن سعيد الهاشمي: نا محمد بن أبي السَّريِّ: نا الوليد بن مسلم: نا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سَلام عن أبيه عن جدّه. عن عبد الله بن سَلام، قال: قَدِمَت عيرٌ من طعامٍ، فيها جَمَلٌ لعثمان بن

стр. 159

عفان ﵁، عليه دقيقٌ حُوَّارَى وسمن وعسل. فأتاها النبيُّ ﷺ ، فدعا فيها بالبركة، ثمّ دعا ببُرْمَة فنُصبَتْ على النّار، وجعل فيها من العسل والدقيق والسّمْن، ثمّ عُصِدَ حتى نَضجَ أو كاد ينضَجُ، ثم أُنِزلَ، فقال رسول الله ﷺ : كُلُوا، هذا شيء تُسمِّيه فارسٌ: الخبيصَ". فأكل رسول الله ﷺ وأكلنا. قال الدوسري: "أخرجه الطبراني في "الصغير" (٢/ ٢٤) و"الأوسط" (مجمع البحرين) ق ٢١٠/أ) و"الكبير" (كما في "المجمع") من طريق محمد بن أبي السَّريِّ به. والسند عندهم: (عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جدّه). وقال الطبراني: لا يُروى عن عبد الله بن سلام إلا بهذا الإسناد، تفرّد به الوليد بن مسلم. وإسناده ضعيف: ابن أبي السَّري وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليّن الحديث. وقال ابن عدي: كثير الغلط. وقال مسلمة بن قاسم: كان كثير الوهم، وكان لا بأس به. وقال ابن وضّاح: كان كثير الحفظ، وكثير الغلط. وحمزة بن يوسف لم يوثّقه غير ابن حبان، ولم يذكروا عنه روايًا غير ابنه محمد ففيه جهالةٌ." انتهى. قلت: وقع الأستاذ الفاضل في بعض الأخطاء: الأول: أنه عزا الحديث إلى الإمام الطبراني في "الكبير"، وذكر أنه أخرجه من طريق ابن أبي السري به. وهذا خطأ. وتحكّم غير مقبول فليس في "المجمع" ذكر لإسناد الطبراني فمن أين له بهذا؟!

стр. 160

وأظن أن الذي دفعه إلى هذا الأمر قول الطبراني "لا يروى عن عبد الله بن سلام إلا بهذا الإسناد تفرد به الوليد بن مسلم". وكذلك رأى الحديث في "الأوسط" و"الصغير" من طريق ابن أبي السري فظنه كذلك في "الكبير" وهو ليس كما ظنه. فقد أخرجه الطبراني في "الكبير" (قطعة من الجزء ١٣) (ص ١٥٠) قال: حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز الرملي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم به. فمحمد بن عبدالعزيز الرملي هو متابع لابن أبي السري. الثاني: إعلاله الحديث بابن أبي السري غير مقبول فإنه قد توبع -كما سبق- من محمد بن عبد العزيز الرملي -وهو صدوق- فانحصرت علة الإسناد في حمزة بن يوسف ولم يوثقه غير ابن حبان! والحديث قد خرجته في "جزء إسلام زيد بن حارثة وغيره من أحاديث الشيوخ" (رقم: ٣) لتمام الرازي، فراجعه إن شئت. ... [١٥٧] وقال (٣/ ص ٢٠٣): "الهيثم بيض له ابن أبي حاتم في "الجرح" (٩/ ٨٢ - ٨٣) وجده لم أعثر على ترجمته" أهـ. قلت: جده هو عبد الله بن أبي عبد الله وقد وقفت على ترجمته في "التاريخ الكبير" (٥/ ١٢٩) ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٦٣) على عادته!

стр. 161

[كتاب الأشربة] [١٥٨] وقال الدوسري (٣/ ص ٢١٩): "وأخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٥٤) من طريق محمد بن القاسم الأسدي، عن مطيع الأنصاري، عن زيد بن أسلم، عن نافع، عن أبي الزناد، عن ابن عمر. والأسدي كذبوه كما في "التقريب". انتهى قلت: كذا وقع الإسناد: ". . .عن زيد بن أسلم، عن نافع، عن أبي الزناد، عن ابن عمر". وفيه سقط، ومطبوعة "الكامل" سقيمة رديئة. والصواب كما في "ذخيرة الحفاظ" (٤/ ٢٠٥٨) -وهي ترتيب لأحاديث الكامل-: ". . .عن زيد بن أسلم عن نافع، وعن أبي الزناد، عن ابن عمر". فالراوي عن أبي الزناد هنا هو زيد بن أسلم وليس نافع كما وقع في طبعة "الكامل"!! ثم وقفت على الحديث عند ابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (رقم: ١٨) من طريق محمد بن القاسم الأسدي أيضًا، عن مطيع، ولكن وقع عنده: "عن أبي الزناد، وعن زيد بن أسلم، وعن نافع، عن ابن عمر". ولعل هذا الاختلاف من أكاذيب الأسدي والله أعلم. ... [١٥٩] قال تمام (٣/ رقم: / ١٠٠٤ ص ٢٢١): "أخبرنا خيثمة بن سليمان: نا عبد الله بن أحمد الدَّوْرَقيُّ بسر من رأى: نا أبو مَعْمر: نا عبد الوارث: نا أبو عمرو بن العلاء، قال: حدّثني أبو الزُّبَير.

стр. 162

عن جابر، قال: كان رسول الله ﷺ يُنبَذُ له في تَوْر من حجارة، فيشربه اليومَ وليلتَه. شكَّ أبو عمرو في اليوم الثالث، قال: "وأظنُّه كما قال ابن عبّاس". قال الدوسري: "أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبيِّ ﷺ " (ص ٢٠٩) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنّة" (١١/ ٣٦٣) - من طريق عُبيَد بن عَقيل عن أبي عمرو ابن العلاء به، ولفظه: ". . .، فيشربه من يومه، ومن الغد، وبعدَ الغد إلى نصف النهار، ثم يأمر أن يهراق، وإمّا أن يشربَه بعده الخدم". وأخرجه أيضًا (ص ٢١٠) من طريق آخر عن الربيع بن صبيح -وهو صدوق سيّئ الحفظ - عن أبي الزُّبير. ورجال تمام وإسناد أبي الشيخ الأول ثقات إلا أنّ أبا الزبير مُدلِّس ولم يصرّح بالتحديث." انتهى قك: بل صرح بالسماع عند أحمد فأمنّا بذلك تدليسه. قال الإمام أحمد (٣/ ٣٠٧): ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، سمعه من جابر (الحديث). وإسناده صحيح، وهذا من ثلاثيات المسند. ... [١٦٠] قال تمام (٣/ رقم: ١٠١١/ ص ٢٢٨ - ٢٢٩): "أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر بن أبي العَقَب، قال: نا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم: نا سليمان بن عبد الرحمن: نا ابن وَهْب عن قُرَّةَ بن عبد الرحمن عن ابن شهاب عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة. عن أبي سعيد الخُدْري، قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن الشُّربِ من ثُلْمَةِ

стр. 163

القَدَحِ، وأن يُنْفَخَ في الشراب". قلت: خرج الأستاذ الدوسري هذا الحديث ثم ذكر أن النهي عن النفخ في الشراب ثابت، ثم قال: "وأما النهي عن الشراب من ثلمة القدح فلم أر له شاهدًا مرفوعًا". قلت: وجدت له شاهدًا مرفوعًا. أخرجه الطبراني في "الأوسط" -كما في "مجمع البحرين (٧/ ١٠٨) من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي، ثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: "نُهيَ أن يُشرب من كسرِ القدحِ". وتابعه عبد الرحمن بن مهدي فرواه عن ابن المبارك به. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٨). وهو حديث صحيح. وانظر "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٦/ ٢٦٨٩).

стр. 164

[كتاب الطِّبِّ] [١٦١] قال تمام (٣/ رقم: ١٠٢٢/ ص ٢٤٣): - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيّوب بن حَذلم: نا عبد الله بن الحسين المصّيصيّ: نا زكريّا بن يحيى الواسطي: نا بشر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، قال: أخبرني عبد العزيز بن عمر عن نافع. عن ابن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ يحتجمُ هذا الحَجْمَ في مُقدَّمِ رأسه، ويُسمّيه: "أمَّ مُغيث". قال الدوسري: أخرجه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ٢١٤/ أ). والخطيب في "التاريخ" (١٣/ ٩٥) من طريق زكريا الواسطي -ولقبه: (رَحْمُويه) - به. قال الطبراني: لم يروه عن نافع إلا عبد العزيز، ولا عنه إلا بشر، تفرّد به رَحْمُويه. وإسناده ضعيف: بشر ذكره ابن حبّان في "الثقات" (٨/ ١٣٨). وبيّض له ابن أبي حاتم في "الجرح" (٢/ ٣٦١) ففيه جهالةٌ." انتهى. قلت: وعلى كلام الأستاذ ملاحظتان: الأولى: قوله: ". . .زكريا الواسطي ولقبه: (رَحْمُويه). . .". كذا وقع عنده (رحمويه) بالراء، وتكرر عنده مرتين. والصواب أنه (زحمويه) بالزاي، كما في "الثقات" (٨/ ٢٥٣) والجرح والتعديل (٣/ ٦٠١) و"الإكمال" (٤/ ١٧٩) لابن ماكولا، و"توضيح المشتبه" (٤/ ١٥٢) و"تبصير المنتبه" (٢/ ٥٩٥). الثانية: تضعيفه الإسناد ببشر بن عبد الله.

стр. 165

وبشر هذا روى عنه جمع من الثقات، وذكره ابن حبان في "الثقات" فمثله يحسن حديثه. والأخ الدوسري نفسه قال في "نقد القطعة المنشورة من كتاب تهذيب الآثار للطبري" المطبوع ضمن مجلة "المشكاة" (م ٢، ج ١، ص ٢٣٢) -في أثناء رده على الأستاذ علي رضا-: "وإنما حسنت إسناد أثر ابن مسعود لأن سليمًا هذا تابعي. . .وقد روى عنه جماعة وذكره ابن حبان في "ثقاته" فمثله يحسن حديثه". أهـ. فيقال في بشر ما يقال في سليم، والحديث حسنه العلامة الألباني ﵀ في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٢/ ٣٨١). ... [١٦٢] وقال الدوسري (٣/ ص ٢٤٥): "سعيد بن أبي سعيد مولى المهري لم أقف على ترجمته". قلت: ترجم له كل من: الإمام البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٤٧٤) والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (٣/ ١٢٤٦) وابن ناصر الدين الدمشقي في "توضيح المشتبه" (٥/ ٣٦٩) وابن حجر العسقلاني في "تبصير المنتبه" (٢/ ٧٩١) ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا. ... [١٦٣] قال تمام (٣/ رقم: ١٠٣١/ ص ٢٥٢): "أخبرنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن يحى الدَّيْنَوَري، ومحمد بن هارون ابن شعيب، قالا: نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي: نا يحيى

стр. 166

ابن داود: نا إبراهيم بن يزيد: نا رَقَبةُ بن مَصْقَلة عن رجاء بن حَيْوةَ عن أمِّ الدرداء. عن أبي الدرداء عن النبيِّ ﷺ ، قال: "لنْ يَلِجَ الدَّرجات العُلى منْ تَكَهَّنَ أو تُكُهنَّ له، أو رجعَ من سَفَرٍ تَطَيُّرًا". قال الدوسري: "أخرجه الطبراني في "الكبير" عن محمد بن عبد الله الحضرمي به إلا أنه قال: (عن رقبة عن عبد الله بن عمير عن رجاء بن حيوة). كذا في هامش (ظ). انتهى. قلت: كذا نقله الأخ الدوسري من هامش (الظاهرية) بينما نقله الشيخ الألباني في "الصحيحة" (٥/ ١٩٣) فقال: "وكتب ابن المحب على هامش "الفوائد" ما نصه: رواه الطبراني. . . وفيه: (عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حيوة). فوجه الاختلاف بين ما نقله الإمام الألباني، وبين ما نقله الأخ الدوسري، أن الأخير جعله (عن عبد الله بن عمير عن رجاء) أما الشيخ الألباني فجعله (عن عبد الملك بن عمير عن رجاء). والذي يظهر لي صحة ما نقله الشيخ الألباني ﵀ فإن الحديث أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢/ ٦٤) وفيه (عن عبد الملك بن عمير عن رجاء).

стр. 167

[كتاب الِّلبَاسِ والزِّينة] [١٦٤] وقال (٣/ ص ٢٥٩) -في الهامش-: "وقع عند ابن الدنيا في "الشكر" (عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن هاشم عن قتادة) فسمّى الراوي عن قتادة هاشمًا، والظاهر أنه تحريف. . ." إلخ. قلت: بل هو جزمًا تحريف. فقد عزاه الشيخ أحمد الغماري في "المداوي" (٥/ ٨٩ - ٩٠) إلى ابن أبي الدنيا في "الشكر" وعنده: "عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن همام به". وهذا هو الصحيح، والذي جاء في مطبوعة "الشكر" إنما هو من تحريفات الطابع. وهو مذكور في فهرسة "الشكر" على الصواب وذلك في الإحالة إليه. وقول الدوسري: "فلم يذكر المزي في "التهذيب" (٢/ ١١٢١) في الرواة عن قتادة، ولا في مشايخ أبي سعيد (٢/ ٧٩٨) من اسمه هاشم" أهـ. فهذا الكلام لا داعي له بعدما تبين الصوات والإمام المزي لم يحصر جميع شيوخ الراوي وتلاميذه فتنبّه! ... [١٦٥] قال تمام الرازي (٣/ رقم: ١٠٥٢/ ص ٢٧٦ - ٢٧٧): "أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان: نا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد ابن حنبل، قال: حدثني أبي: نا حماد بن خالد الخياط: نا مالك بن أنس، نا زياد بن سعد عن الزهري. عن أنس قال: سدل رسول الله ﷺ ناصيته ما شاء الله أن يسدل ثم فرق

стр. 168

بعد". قال الدوسري -في الحاشية-: "أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤/ ٣٢١) من طريق أحمد لكن السند عنده هكذا: (عن مالك بن أنس عن الزهري) ولم يذكر زيادًا ولا أنسًا! وأظن ذلك من تحريفات الطابع" انتهى قلت: ليس الأمر كما ظنّه الأستاذ الدوسري وسقوط زياد بن سعد إنما هو من قِبَل الرواة وليس من الطابع. فقد قال الإمام إبن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٧٠): "ورواه إسحاق بن داود (وهي رواية الطحاوي) عن أحمد بن حنبل، عن حماد بن خالد، عن مالك عن الزهري، عن أنس - لم يذكر زياد بن سعد فأخطا فيه أيضًا" انتهى كلامه. وقد طبع كتاب "مشكل الآثار" بتحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط، وليس فيه (٨/ ٤٣٤) ذكر لزياد بن سعد. وقد بينت ذلك في تحقيقي لـ"العشرة من مرويات صالح ابن الإمام أحمد" (رقم: ١) للإمام يوسف بن عبد الهادي.

стр. 169

[كتاب الأدب] [١٦٦] وقال الدوسري (٣/ ص ٢٩٥): "وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين: ق ١٤١/ أ) والحاكم (١/ ٦٠) من طريق إبراهيم بن المستمر العُروقي عن حَبّان بن هلال عن حماد بن سلمة عن بُديل عن عطاء عن أبي هريرة، ولفظه: "إنّ الله ليبلّغ العبدَ بحُسْن خلقه درجةَ الصوم والصلاة". قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وسكت عليه الذهبي. وإسناده حسن. أهـ. قلت: ليس الحديث على شرط مسلم كما قال الحاكم، فإن إبراهيم بن المستمر العروقي لم يخرج له الإمام مسلم شيئًا. وقد انسحب هذا الخطأ على الأخ الدوسري ولذلك لم ينبّه عليه. ... [١٦٧] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٠٠): "وأمّا حديث أنس: فأخرجه ابن النجّار في "تاريخه" -كما في "اللآلىء" (١/ ١١٩) - من طريق عامر بن محمد بن المعتمر الجُشَمي عن محمد بن بشر بن المزلق عن أبيه عن جدّه عن ثابت البناني عنه مرفوعًا: "من حسّن الله خَلْقه، وحسّن خُلُقَه، ورزقه الإسلام أدخله الجنة". ومَن دونَ ثابت لا يُعرفون." انتهى قلتا: أما أبو بشر فهو بكر بن الحكم المزلق التميمي اليربوعي. له ترجمة في "تاريخ البخاري" (٢/ ١/ ٨٨) و"الجرح والتعديل"

стр. 170

(١/ ١/ ٣٨٣) و"تهذيب الكمال" (٤/ ٢٠٤) و"تهذيبه" (١/ ٤٨٠). وأما ابنه وهو بشر بن بكر فله ترجمة في "ميزان الإعتدال" (١/ ٣١٤). ... [١٦٨] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٠١): "وأمّا حديث الحسن: فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨) من طريق أحمد بن الحصين قال: حدثنا رجل من أهل خُراسان عن محمد بن عبد الله العَقيلي عنه مرفوعًا: "ما حسّن الله خَلقَ أحد ولا خُلُقَه إلا استحيا أن تطعم النارُ لحمَه". انتهى. قلت: لقد تصرف الأخ الفاضل في لفظ الحديث فرواية الخطيب هكذا: "ما حسن الله خَلقَ عبد وخُلُقه. ." وليس (خَلقَ أحد ولا خلقه) كما قال الدوسري! وقد أشار السيوطي إلى رواية الخطيب هذه في "اللآلىء" (١/ ١١٠) كما هي في "التاريخ" (١٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨). فتصرفك في لفظ الحديث لا ينبغي أبدًا. والله المستعان. ... [١٦٩] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٠٧): "وأمّا حديث ابن عمر: فأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب من المسند" (رقم: ٧٩٩) والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" -كما في "المطالب العالية" (ق ٨٧/ أ) كلاهما عن داود ابن المُحبَّر عن سُكين بن أبي سراج عن عبد الله بن دينار عنه مرفوعًا: "سوء الخلق. . . إلخ".

стр. 171

وإسناده تالف: داود بن المُحبَّر صاحب كتاب "العقل" الذي أودع فيه من الكذب على رسول الله ﷺ الكثير. وقد كذّبه أحمد وصالح جزرة، واتّهمه بالوضع ابن حبّان والحاكم. وشيخه سُكين قال ابن حبّان: يروي الموضوعات. وقال ابن عدي: ليس بالمعروف. (اللسان: ٣/ ٥٦). وأعله البوصيري في "مختصر الإتحاف" (٢/ ق ١٤٥) بضعف داود.". انتهى. قلت: أما داود بن المحبّر فقد توبع: تابعه محمد بن عرعرة بن البرند -وهو ثقة كما في "التقريب"- فرواه عن سكين بن أبي سراج به. أخرجه الدامغاني في "الأحاديث والحكايات" (١/ ١١٠/ ١) كما في "الضعيفة" (٨/ ٣٧٠٩) فلا تعلّ الرواية إلا بسكين بن أبي سراج، والله أعلم. ... [١٧٠] قال تمام (٣/ رقم: ١٠٨١/ ص ٣١٢ - ٣١٣): - أخبرنا عبد الجبار بن عبد الصمد بن إسماعيل بن علي: نا أحمد بن أبي عبد الملك محمد بن عبد الواحد الحمصي: نا أيّوب بن محمد الوزاّن: نا الوليد ابن الوليد، قال: حدّثني ثابت بن يزيد عن الأوزاعي عن الزُّهريّ عن عروة، قال: سمعت عائشة تقول: كان نبيُّ الله ﷺ يقول: "مكارمُ الأخلاق عَشَرةٌ، تكونُ في الرجل ولا وتكونُ في ابنه، وتكونُ في الابن ولا تكون في أبيه، وتكون في العبد ولا تكون في سيّده، يقسمها اللهُ لمن أراد به السعادةَ:

стр. 172

صدقُ الحديث، وصدقُ البأس، وحفظُ اللسان، وإعطاءُ السائل، والمكافأة بالصنائع، وأداَءُ الأمانة، وصلةُ الَرَّحم، والتذمُّمُ للجِار، والتذمُّمُ للصاحبِ، وإقراءُ الضيف، ورأسهنّ: الحَياءُ". قال الدوسري: وقال البيهقي: "قد رُوي ذلك بإسناد آخرَ ضعيف موقوفًا على عائشة". ثم ساق سنده إلى إسماعيل بن عيّاش عن يزيد بن أبي منصور عن عائشة فذكره موقوفًا. وإسماعيل ضعيف في روايته عن الحجازين والعراقين، وشيخه بصري. وتابعه عند الخرائطي في "المكارم" (ص ٤١، ٤٥، ٥٣) عبد الرحمن بن زياد ابن أنْعُم، وهو ضعيف في حفظه كما في "التقريب". انتهى. قلت: وقع عند الأخ الدوسري سقط، مما أدى به إلى الخلط في الروايات. فقوله: "ثم ساق سنده إلى إسماعيل بن عياش عن يزيد بن أبي منصور". والصواب الذي جاء في "الشعب" (٦/ ١٣٨ - ط العلمية) - "عن إسماعيل ابن عياش، عن الإفريقي، عن يزيد بن أبي منصور". فسقط عنده الإفريقي -وهو: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم- فقول الدوسري: "وتابعه عند الخرائطي: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم" هو خطأ آخر، فإن إسماعيل بن عياش يرويه عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وليس هو متابعًا له. كما قال الأستاذ، والله الموفق. ... [١٧١] وقال الدوسري (٣/ ص ٣١٨): "٤ - وأما حديث عبادة:

стр. 173

فأخرجه أحمد وابنه عبد الله (٥/ ٣٢٣) والطحاوي في "المشكل" (٢/ ١٣٣) والحاكم (١/ ١٢٢) من طريق ابن وهب عن مالك بن الخير الزّيادي عن أبي قَبيل المَعافِريّ -وهو حُيي بن هانئ- عنه مرفوعًا. وعزاه الهيثمي (٨/ ١٤) إلى الطبراني، وقال: "إسناده حسن". أهـ. مالك لم يوثقه غير ابن حبّان -كما في "التعجيل" (ص ٣٨٥) -والحاكم- بعد روايته للحديث-. وقال ابن القطّان: لم تثبت عدالته. قال الذهبي في "الميزان" (٣/ ٤٢٦): "يريد أنّه ما نصّ أحدٌ على أنّه ثقةٌ. وفي رواة الصحيحين عددٌ كثير ما علمنا أنّ أحدًا نصّ على توثيقهم. والجمهور على: أنّ من كان من المشايخ، قد روى عنه جماعة، ولم يأت بما يُنكر عليه أن حديثه صحيح. . . إلخ. قلت: لم يتفرد به مالك بن الخير الزيادي، فقد تابعه عبد الله بن لهيعة فرواه عن أبي قبيل به. أخرجه الطبراني في "مكارم الأخلاق" -كما في "المداوي" (٥/ ٣٨٧) - قال: حدثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا ابن لهيعة به. وعبد الله بن صالح وابن لهيعة لا بأس بهما في المتابعات، لأن ضعفهما من جهة الحفظ. فإذا ضُمَّ هذا الطريق إلى الطريق السابق صار الحديث حسنًا لغيره إن شاء الله. فقول الأستاذ الدوسري في نهاية التخريج: "ويظهر مما تقدم أن الحديث ثابت من رواية ابن عمرو، وأبي هريرة، وأبي أمامة فقط" أهـ غير صواب.

стр. 174

فحديث عبادة بن الصامت لا شك أنه ثابت فليستدرك به على الأستاذ الفاضل والله تعالى أعلم. ... [١٧٢] قال الدوسري (٣/ ص ٣٢٩): "قلت: أما البخاري فقد قال في "تاريخه" (٤/ ٢٢٠): "لا يصح عن علي ابن الحسن عن النبي ﷺ ". أقول: عبارة البخاري في التاريخ هكذا: "لا يصح إلا عن علي ابن الحسين عن النبي ﷺ . فسقط عند الدوسري (إلا) فتغير المعنى. ... [١٧٣] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٥٠): "وله طريق آخر: أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ١٧١) من طريق سليمان بن عمر بن سيّار الرّقيّ عن أبيه عن ابن أخي الزهري عن الزهري عن أنس مرفوعًا: "من سرّة أن ينجو. . .". قال العقيلي: وهذا الحديث إنّما يعرف بالوقاصي، ليس هو من حديث ابن أخي الزهري، وقد حدّث عمر بن سيّار هذا عن ابن أخي الزهوي بما لا يُعرف عنه ولا يُتابعُ عليه". أهـ. وابنه سليمان لم أقف على ترجمة له" انتهى. قلت: أما ابنه سليمان بن عمر بن سيار فإنه مجهول كما يفهم من كلام الإمام البيهقي، وإليك البيان. فقد روى الدارقطني في "سننه" (١/ ١٣٥) حديثًا غير هذا ولكنه من طريق

стр. 175

سليمان بن عمر بن سيار، عن أبيه عن ابن أخي الزهري. . .إلخ. فقال البيهقي في "الخلافيات" (٢/ ١٧٨) -وقد أخرجه من طريق الدارقطني-: "رواة هذا الحديث مجهولون" انتهى. وقد تعقّب البيهقي بأنهم معروفون سوى سليمان بن عمر بن سيار فهو مجهول. انظر التعليق على "الخلافيات" (٢/ ١٧٨ - ١٧٩) والتعليق على "مختصره" (١/ ٢٥٣). ... [١٧٤] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٥٣) في حديث أبي هريرة مرفوعًا: من وقاه الله شر ما بين لحييه وما بين رجليه وجبت له الجنة". "أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٦٨٨) والحاكم (٤/ ٣٥٧) - وصححه وسكت عليه الذهبي - من طريق أبي واقد صالح بن محمد الليثي عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان به" انتهى. قلت: وقع في الإسناد سقط. فعند الحاكم وابن أبي الدنيا: "من طريق أبي واقد صالح بن محمد عن إسحاق مولى زائدة عن محمد بن عبد الرحمن. . ." إلخ. ... [١٧٥] أخرج تمام (٣/ رقم ١١٢٤ - ص ٣٦١) من طريق سفيان الثوري عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه عن النّبيّ ﷺ ، قال: "ويلٌ للذي يُحدّثُ فيكذبُ ليُضحكَ به القومَ، ويلٌ له، ويلٌ له". قال الدوسري:

стр. 176

"وأخرجه الخرائطي في "المساوئ (١٢٨) والطبراني (١٩/ ٤٠٣) والبيهقي (١٠/ ١٩٦) من طريق محمد بن يوسف الفريابي عن الثوري به. ووقع عند الخرائطي: (الفراء: ثنا الثوري) وأظنه تحريفًا." أهـ. قلت: بل هو جزمًا تحريف. فقد طبع كتاب "المساوئ" بتحقيق الشلبي وذكر الحديث برقم (١٢٩) وفيه: (الفريابي) على الصواب، وكما هو في المصادر الأخرى. والله الموفق. ... [١٧٦] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٦٢) في شيخ تمام الرازي، أحمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد القاضي: "لم أعثر على ترجمة له". قلت: له ترجمة في "تاريخ دمشق"- كما في مختصره (٣/ ٢٤). وقد سبقت الإشارة إلى ترجمته في المقدمة عند الكلام على شيوخ الحافظ تمام الرازي. ... [١٧٧] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٧٢): "وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٦١٥) عن شيخه حمدون بن سعيد عن النضر بن إسماعيل، عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن عيسى عن أبيه أبي ليلى مرسلًا". قلت: كذا وقع عند الأخ الدوسري (عن ابن أبي ليلى عن أخيه عن عيسى). والصواب: عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى. انظر كتاب "الصمت" (٦١٥) بتحقيق الحويني.

стр. 177

[١٧٨] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٧٥): "أخرج الطبراني في "الصغير" (٢/ ١٠٣) عن شيخه محمد بن الحسن بن هُدَيم الكوفي. ." إلخ. قلت: كذا وقع عند الأخ الدوسري (ابن هُدَيم) وتكرر عنده وهو تحريف. والصواب: هو (ابن هُرَيم) بالراء، كما في "المعجم الصغير" و"مجمع البحرين" (٥/ ٣١٨ - ط الرشد). والله الموفق. ... [١٧٩] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٨٣): "عيسى بن سليمان لم أعثر على ترجمته". قلت: وقفت على ترجمته. قال أبو حاتم الرازي -كما في الجرح والتعديل (٦/ ٢٧٨) -: "شيخ حمصي يدل حديثه على الصدق". وقال الطبراني في "المعجم الصغير" (رقم: ٢١٢) "ثقة". وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٤٩٤). ... [١٨٠] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٨٤): "عثمان بن اليمان ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "ربما أخطأ" انتهى. قلت: أما عثمان بن اليمان فقد قال عنه الإمام أبو زرعة الرازي: "شيخ في حديثه مناكير". انظر: "أسئلة البرذعي لأبي زرعة" (٢/ ٥٢٧) وكلام أبي زرعة هذا مما فات

стр. 178

الحافظ ابن حجر في "التهذيب" (٧/ ١٦٠) فلم يذكر فيه إلا قول ابن حبان -الذي نقله الأخ الدوسري -، وقد قال في "التقريب" "مقبول"! والصحيح ما قاله أبو زرعة، والله الموفق. ... [١٨١] قال الدوسري (٣/ ص ٣٨٤): "أخرج البزار (كشف ٢١٠٢) من طريق أبي عاصم (في الأصل: عامر. تحريف) عن زمعة عن الزهري عن عروة به (١). . .". قلت: الصواب هو ما في الأصل، وتصويب الدوسري خطأ. وهو أبو عامر واسمه عبد الملك بن عمرو العقدي، وقد ذكر الإمام المزّي في "تهذيب الكمال" (١٨/ ٣٦٤ - ٣٦٥) في ترجمته من جملة شيوخه: زمعة بن صالح. ويؤيد ما ذكرته أن الحديث أخرجه أبو سعد محمد بن أحمد بن زيد في "جزء من مسموعاته" كما. في "التدوين" (٢/ ٣٥٦) من طريق أبي عامر العقدي (٢): ثنا زمعة بن صالح (٣) عن الزهري عن عروة به. ... [١٨٢] قال تمام (٣/ رقم: ١١٥٥/ ص ٣٨٤): - أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد: نا أبو أسامة عبد الله بن محمد بن بُهْلول الحلبي: نا أبي: محمد بن أبي أسامة: نا أبو سعد عمر بن حفص الأنصاري عن سعد بن عمارة البَجَلي عن هشام بن عروة عن

стр. 179

أبيه. عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ : " [إنّ] من الشعر حكمةً، وإنّ من البيان سحرًا". قال الدوسري: "ومن دُونَ هشام غير شيخ تمام لم أعثر على تراجمهم" انتهى. قلت: قد عثرت على ترجمة أحدهم وهو عبد الله بن محمد بن بهلول الحلبي فقد ترجم له الإمام ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٢/ ١٦٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ... [١٨٣] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٩٠): "والآخر: أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٩٩) من طريق بقية بن الوليد قال: حدثني ثور بن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عنه [يعني: ابن عمر] وإسناده قوي" انتهى. قلت: وقع في الإسناد تحريف. فليس هو عن ثور بن عبد الرحمن بن جبير، وإنما هو عن ثور (عن) عبد الرحمن بن جبير. وثور هذا هو ابن يزيد الحمصي ثقة ثبت كما في "التقريب". ... [١٨٤] وقال الدوسري (٣/ ص ٣٩٥) عن خالد بن وضّاح: "لم أعثر على ترجمة له".

стр. 180

قلت: هو واهٍ كما قال الإمام الذهبي في "تلخيص العلل المتناهية" (٧٤٨). ... [١٨٥] قال تمام (٣/ رقم: ١١٧٣/ ص ٣٩٨): "أخبرنا أبو القاسم الحسن بن علي بن وثاق النَّصيبي -قراءةً عليه-: نا محمد بن خالد الراسبيّ بالبصرة: نا محمد بن فراس -يعني: الصيرفي-: نا ابن أبي الوزير: نا موسى بن عبد الملك بن عُمير عن أبيه عن شيبة الحجبي. عن عمّه، قال: "ثلاثٌ يُصفِين لك وُد أخيك: تُسلِّم عليه إذا لَقِيته، وتُوسِّعُ له في المجلس، وتدعوه بأحبِّ الأسماء". قلت: كذا وقع في الرواية عند الأخ الدوسري (عن شيبة الحجبي عن عمه -يعني عثمان بن طلحة الحجبي- موقوفًا عليه). وقد وقع في الإسناد سقط والصواب هو قول الحجبي (قال رسول الله ﷺ ). فالحديث مرفوع إلى النبي ﷺ لا موقوف على عثمان الحجبي. وانظر "مخطوطة الظاهرية" (ج ٧/ ق ٢/ ب) و (١/ رقم: ٣٧٥ - ط حمدي) و (١/ ٣٧٥ - ط عبد الغني التميمي) و"مخطوطة تشسشربتي" (ق ٢٨/ ب). وقد وقع الأخ الدوسري في خطأ ثان وهو قوله في نهاية التخريج: "ورُوي موقوفًا عن عمر ﵁: أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦/ ٤٣١) من طريق جعفر بن عون عن موسى عن يعقوب بن زيد عنه. وإسناده ضعيف منقطع: موسى هو ابن عبيدة ضعيف كما في "التقريب" ويعقوب بن زيد من صغار التابعين لم يدرك عمر" انتهى. قلت: قد وقفت على ثلاثة طرق -غير الطريق الذي ذكره الأخ الدوسري-
следующие страницы →