ثانيا- المعتزلة
ظهرت طائفة المعتزلة قبل واصل بن عطاء الذى تذهب الرواية إلى أنه مؤسسها بمثابة مجموعة سياسية أحجمت عن القول فى الخلاف بين على ومعاوية. وكانت هذه الطائفة ضد الأمويين وكانت لها علاقات عقيدية وشخصية مع معتدلى الشيعة، ويقول نيبرج: إنها تمثل العقيدة الرسمية للحركة العباسية (٤٦).
ومن الشواهد الدالة على العلاقة الوثيقة مع معتدلى الشيعة أن الزيدية أيضا يعتبرون واصل بن عطاء أحد رؤسائهم، وأن مذهبهم الدينى قد شكل على طريقة المعتزلة. أما عمرو بن عبيد المؤسس الثانى للمعتزلة فكان على العكس من ذلك ضد العلويين، وكان يفضل أبا بكر على علىّ، ويميل إلى عثمان واكتسب لذلك عددا كبيرا من الأتباع فى البصرة.
ولما استولى العباسيون على الخلافة، لم يلتزموا بتحالفهم المصلحى القديم مع الشيعة فأدى ذلك إلى انشقاق وانقسام، فالمعتزلة بالبصرة تحت زعامة عمرو بن عبيد دانوا للعباسيين بلا تحفظ، فى حين أن المعتزلة الذين تحالفوا مع معتدلى الشيعة ظلوا على عهدهم، وأسسوا لهم مدرسة خاصة ببغداد، ولكنهم جميعا كانوا على رأى واحد ضد الرافضة (٤٧)
وهناك ظاهرة على جانب كبير من الأهمية، هى أن المعتزلة قد أحسوا بأن محاربة «الثنويين» واجب عليهم. فلقد ألف واصل بن عطاء- كما رأينا- كتابا فى نقض مذهب
стр. 1192
المانوية (٤٨). ويتضح لنا جليا أن المعتزلة كانوا فى حاجة ملحة إلى عقيدة تعتمد على فلسفة الطبيعة، كما يبدو من قصيدة المعتزلى صفوان الأنصارى فى الرد على بشار بن برد عابد النار (٤٩). وفى هذا إشارة إلى الاهتمام بالعلوم الطبيعية وإشارة إلى تطورها/ فى إطار الحضارة الإسلامية فى القرن الثانى الهجرى، ويدل هذا من جهة أخرى على اطراد تطور علم الكلام، كان الاهتمام بفلسفة علم الطبيعة أكثر وضوحا عند أبى إسحاق النظام الذى انفصل عن أستاذه أبى الهذيل العلاف وأسس مدرسة مستقلة بالبصرة. وحينما كان هذا الأستاذ- الذى كان تلميذا غير مباشر لواصل بن عطاء- يرد على «المانوية» ويحارب الرافضة، التى كان يمثلها فى ذلك الوقت هشام بن الحكم المشهور، اعتبر أبو إسحاق النظام نفسه أكبر فيلسوف طبيعى ومناهض ضد فلسفة الدهريين أى ضد الفلسفة الهيلينيّة الآسوية.
وأسس بشر بن المعتمر (المتوفى ٢١٠ هـ/ ٨٢٥ م). ببغداد مدرسة علويّة الاتجاه كانت تقول على الأخص بخلق القرآن. ووصلت هذه المدرسة إلى درجة كبيرة من النجاح فى حكم المأمون (١٩٨ هـ/ ٨١٣ م- ٢١٨ هـ/ ٨٣٣ م). وكان المأمون متعاطفا مع العلويين، ثم فقدت المعتزلة مكان الصدرة فى حكم المتوكل (من ٢٣٢ هـ/ ٨٤٧ م- ٢٤٧ هـ/ ٨٦١ م) عند ما ترك الخليفة القول بخلق القرآن. (٥٠)
ولقد اكتسبت المعتزلة أنصارا لها فى كل من الشام ومصر والأندلس فى القرن الثالث الهجرى، ثم امتدت نحو الشرق فى القرن الرابع الهجرى، وأخذت فى القرن الخامس الهجرى تفقد أهميتها فكان الزمخشرى (المتوفى سنة ٥٣٨ هـ/ ١١٤٣ م) آخر متكلم معتزلى.
стр. 1193
١ - ضرار
هو أبو عمرو ضرار بن عمرو القاضى، كان تلميذا لواصل بن عطاء ثم انصرف عنه وأسس (الضّراريّة)، ويبدو أنه كان لا يزال حيا حوالى ١٨٠ هـ/ ٧٩٦ م.
أ- مصادر ترجمته:
الحيوان للجاحظ ٥/ ١٠، الفهرست لابن النديم، (F چck) لاهور، ٦٩ - ٧٠، الفرق للبغدادى ١٢٩، ميزان الاعتدال للذهبى ١/ ٤٧٢، لسان الميزان لابن حجر ٣/ ٢٠٣.
(ب) آثاره:
+ ٦١ ذكر له ابن النديم حوالى ثلاثين كتابا، وعرف له الخياط (فى كتابه الانتصار ١٠٠) كتابه «التحريش» الذى ذكر فيه روايات فرق مختلفة، وقال الذهبى (فى المصدر السابق): «له مقالة خبيثة»، انظر أيضا: المعتزلة للمرتضى ٧٢،
٢ - ابن كيسان الأصمّ
هو أبو بكر عبد الرحمن بن كيسان الأصمّ، كان معاصرا لهشام بن الحكم (المتوفى حوالى ١٩٠ هـ/ ٨٠٥ م)، وكان أكبر سنا من أبى الهذيل العلاف (ولد حوالى سنة ١٣٥ هـ/ ٧٥٢ م وتوفى ٢٢٦ هـ/ ٨٤٠ م). وكان من المعتزلة ذوى المكانة، فله تفسير للقرآن ومجموعة «المقالات فى الأصول»، نالا تقديرا كبيرا. (٥١)
أ- مصادر ترجمته:
الحيوان للجاحظ ١/ ٣٤٣، ٤/ ٧٣، ٢٠٥، البيان والتبيين للجاحظ ١/ ٨٠، الفهرست لابن النديم (فك- لاهور) ٦٧ - ٦٨، المعتزلة لابن المرتضى: ٥٦ - ٥٧، الفصل لابن حزم ٤/ ١٧١.
стр. 1194
وكتب جولدتسيهر:
Goldziher, Islam ٦/ ١٧٤ - ١٧٥ Goldziher, Richtungen ١١٢.
ب- آثاره:
«التفسير» أفاد منه الثعلبى فى كتابه: «الكشف» ٥ أ.
٣ - بشر بن المعتمر
هو أبو سهل بشر بن المعتمر الهلالى، من المحتمل أنه ولد بالكوفة، غير أن مكان وسنة ولادته غير معروفين يقينا، قدم بشر بغداد، وفيها سجنه هارون الرشيد فترة طويلة لأنه كان يقف بجانب العلويين. وكان فى زمانه ممثلا لمدرسة المعتزلة فى بغداد، وقد خالف تعاليم المعتزلة فى ست نقاط كما يقول الشهرستانى، ونشر هذه النقاط فى الشعر خاصة. ويصف الجاحظ شعره المخمّس والمزدوج بأنه أحسن شعره، وصل إلى قمة مجده فى عصر المأمون، وتوفى سنة ٢١٠ هـ/ ٨٢٥ م.
أ- مصادر ترجمته:
مقالات الأشعرى (الفهرست)، الانتصار للخياط ٥١ - ٥٣، الفهرست لابن النديم ١٦٢، الفصل لابن حزم ٤/ ٢٠٢، الملل والنحل للشهرستانى على هامش الفصل لابن حزم ١/ ٨١ - ٨٣، لسان الميزان لابن حجر ٢/ ٣٣، المعتزلة لابن المرتضى ٥٢ - ٥٤، كارادى فو، فى: دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الأوربية الأولى ١/ ٧٦٢، نادر فى: دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الأوربية الثانية) ١/ ١٢٤٣ - ١٢٤٤، الأعلام للزركلى ٢/ ٢٨، معجم المؤلفين لكحالة ٣/ ٤٦، بروكلمان ملحق ١/ ٣٣٨
S. Pines, Beitrage Zur isl. Atomenlehre s. Index
ب- آثاره:
جمع بعض شعره عبد الحكيم بلبع، فى أدب المعتزلة القاهرة ١٩٥٩، ٣٥٥، ٣٦٥ - ٣٦٦، ٣٧٠، ٣٧٥.
стр. 1195
وذكر الجاحظ له فى كتابه الحيوان ٤/ ٢٨٤ - ٤٤٢ قصيدتين تعليمتين فى تاريخ الطبيعة وشرحهما، وهناك أبيات فى مدح العقل ذكرها Goldziher ,Vorlesungen ١٠٢:
انظر ايضا: الحيوان للجاحظ ٤/ ٢٣٩
وذكر الجاحظ له أيضا «صحيفة» فى البلاغة، انظر: البيان والتبيين ١/ ١٣٥ - ١٤٥، انظر كذلك «الموفقيّات» للزبير بن بكار، فى MO ١٠ /١٩١٦ /٩٥ - ٩٧.:
ونشر الصحيفة وترجمها إلى الروسية كراتشكوفسكى Ign.Krachkovskiy Izbr.Soc? .II.:
٤ - ثمامة بن أشرس
هو أبو معن ثمامة بن أشرس النّميرى، أحد مشاهير المعتزلة، أخذ بعض الآراء من أبى الهذيل العلاف، ولكنه كان مع ذلك مستقلا فى فكره متفلسفا فى الطبيعة درس عليه الجاحظ واكتسب مكانة عالية عند الخلفاء العباسيين من هارون الرشيد إلى المأمون. ويطلق على أتباعه «الثّماميّة». وتوفى ٢١٣ هـ/ ٨٢٨ م وقيل بين سنتى ٢٢٧ هـ، و ٢٣٢ هـ.
أ- مصادر ترجمته:
تاريخ الطبرى ٢/ ٨٤٣، ٣/ ٦٥١، ٦٦٨، ١٠٤٠، ١٠٦٧، مروج الذهب للمسعودى ٣/ ١٠٧، الفهرست لابن النديم (فك- لاهور) ٦٣، تاريخ بغداد للخطيب ٧/ ١٤٥ - ١٤٨، ميزان الاعتدال للذهبى ١/ ١٧٣، الخطط- للمقريزى ٢/ ٣٤٧، لسان الميزان لابن حجر ٢/ ٨٣، المعتزلة لابن المرتضى:
٦٢ - ٦٧، الأعلام للزركلى ٢/ ٨٦/،
وكتب عنه هورتن فى دائرة المعارف الإسلامية- الطبعة الأوربية الأولى- ٤/ ٨٠٠ - ٨٠١.
كتب عنه مير ولى الدين:
Mir Valiuddin, T. b. A. al- Numairi's Mu'tazilism examined, Islamic Culture ٣٤/ ١٩٦٠/ ٢٥٤ - ٢٦٣.
стр. 1196
ب- آثاره:
١ - توجد من كتبه نصوص فى كتاب الحيوان للجاحظ ٢/ ٩٠، ١٤٩، ١٦٥، ٣/ ٣٠ - ٣٢ - ٣٣ - ، ٣٨٥ - ٣٨٨ (- حديث مع أبى حكيم الكيميائى) ٥٠٣، ٤/ ٢٢٥، ٥/ ٢٥٠ - ٢٥١، ٣٦٤، ٣٧١ - ٣٧٢، ٣٧٣، ٦/ ٤٣٤، ٤٨٩، وأيضا فى كتاب البيان والتبيين للجاحظ ١/ ١٠٥ - ١٠٧، ١١١، ١١٥، ٣٠١ - ٣٠٢، ٢/ ٣١٧، وفى كتاب بغداد لابن أبى طاهر طيفور ٢٢، ٣٧ - ٣٨، ٣٩، ٥٤، ٥٥، ٧٨ - ٧٩، ١١٨، ١٢٥، ١٣٩ - ١٤٠، وفى كتاب الانتصار للخياط ٢٥، ٦٦ - ٦٧، ٩٣، وفى مروج الذهب للمسعودى ٥/ ٨١ - ٨٢، ٦/ ٣٧٣ - ٣٧٤، ٧/ ١٠ وما بعدها، ٥٣ وما بعدها.
وفى «كتاب التبصير» للإسفرايينى ٧٤ - ٧٦.
٢ - كتاب «الرد على أبى حنيفة»:
ولم يرد فيه على أبى حنيفة فقط، ولكنه تناول أسلافه أيضا، انظر: الدرجات الرفيعة لابن معصوم ٢٦ - ٢٧.
٥ - معمّر
هو معمر بن عباد السّلمى أبو معتمر أو عمرو، أصله من البصرة، عاش فى عصر هارون الرشيد فى بغداد، وجادل النظام، كان أحد مشاهير القدرية، وهو الذى قال بأن «قدرة الله لا تنصب على الأعراض» وبأن من الممكن أن تكون الأعراض «لازمة للإنسان بواسطة المعانى التى تكون لازمة لمعان أخرى وهكذا إلى مالا نهاية» (٥٢). وأطلق على أتباعه (المعمّرية). توفى سنة ٢١٥ هـ/ ٨٣٠ م.
أ- مصادر ترجمته:
الفهرست لابن النديم (فك- لاهور) ٦٢ - ٦٣، الانتصار للخياط ٢٢ - ٢٣، انظر أيضا: (الفهرس)،
стр. 1197
اللباب لابن الأثير ٣/ ١٦١، الخطط للمقريزى ٢/ ٣٤٧، لسان الميزان لابن حجر ٦/ ٧١. المعتزلة لابن المرتضى: ٥٤ - ٥٦، الأعلام للزركلى ٨/ ١٩٠،
كتب أنور جورج شحنة:
A. G. Shejne, M. b. ' Abb d as- S. a Mu'tazilit of the eight- ninth century, MW ٥١/ ١٩٦١/ ٣١١ - ٣٢٠
H. A. Wolfson, Mu'ammar's Theory of Ma'n, in: Arbic and Islamic Studies in honor of Hamilton A. R. Gibb, Leiden ١٩٦٥/ ٦٧٣ - ٦٨٨
ب- آثاره:
وصلت إلينا فى المصادر السابقة بقايا من أعماله.
٦ - المريسى
هو أبو عبد الرحمن بشر بن غياث بن أبى كريمة المريسى، كان أبوه يهوديا، وأصله من بغداد. تعلم الفقه الحنفى أولا على أبى يوسف الحنفى، ثم وهب حياته لعلم الكلام. كان أحد المرجئة، وقبل القول بخلق القرآن. ولما سمع بذلك هارون الرشيد غضب على المريسى، فكان عليه أن يختفى مدة طويلة، ويقال: إنه مات ببغداد سنة ٢١٨ هـ/ ٨٣٣ م.
أ- مصادر ترجمته:
الانتصار للخياط (انظر: الفهرس)، مقالات الأشعرى (انظر: الفهرس)، تاريخ بغداد للخطيب ٧/ ٧٥٦ - ٧٦٧، الأنساب للسمعانى: ٥٢٣ أ، وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ١١٣، ميزان الاعتدال للذهبى ١/ ١٥٠، الجواهر للقرشى ١/ ١٦٤ - ١٦٦، لسان الميزان لابن حجر ٢/ ٢٩ - ٣١، البداية والنهاية لابن كثير ١٠/ ٢٨١، مرآة الجنان لليافيى ٢/ ٧٨، كارادى فو (فى دائرة المعارف الإسلامية الألمانية ١/ ٧٦١)، نادر وشاخت (فى دائرة المعارف الإسلامية، الإنجليزية ١/ ١٢٤١ - ١٢٤٢)، انظر بروكلمان ملحق ١/ ٣٣٩ رقم ١، ووصف ابن عساكر حياته بالتفصيل/، ويوجد هذا الوصف مع نقد عليه للدّارمى فى مخطوط واحد بكوبريلى ٨٥٠ (الأوراق من ٧٠ أ- ٧٥ أ)
стр. 1198
ب- آثاره:
لقد شاعت كل كتب المريسى إلّا إجاباته فى مناقشة حول «خلق القرآن» دارت فى حضرة المأمون وقد بقيت هذه الاجابات فى كتاب الحيوان للجاحظ ٧/ ١١٦، وفى كتاب أدب الشافعى لابن أبى حاتم ١٧٥ - ١٧٦، ووصل إلينا كذلك ردان على إجاباته هما:
١ - «النقض على المريسى» لعثمان بن سعيد الدارمى (المتوفى ٢٨٢ هـ/ ٨٩٥ م) (انظر: رقم ٦ أهل السنة).
٢ - «كتاب الحيدة» لعبد العزيز بن يحيى بن مسلم الكنانى المكى الشافعى (المتوفى ٢٣٥ هـ/ ٨٤٩ م، وقيل ٢٤٠ هـ (٥٣)، وصحة نسبة هذا الكتاب موضع نظر. (٥٤)
ومخطوطاته: برلين ٤٤٠ (١٢٨ ورقة، ٦٧٣ هـ)، ٤٤١ (قسم منه ٤٦ ورقة، ٨٠٩ هـ)، ٤٤٢ (قسم منه ٣٦ ورقة، ١٠٥٧ هـ)، ليبتسج ١١٢ (٩٠ ورقة، نسخه حديثة)، توبنجن ٩٤ (٥٠ ورقة، ١٢٦٥ هـ)، المتحف البريطانى، ملحق ١٧١، مخطوطات شرقية ٣١٠٤ (١٠٩ ورقة، فى القرن الحادى عشر الهجرى)، الإسكوريال ١٥٢٦ (٧٨ ورقة، فى القرن السابع الهجرى)، الظاهرية تصوف ١٢٩/ ٣ (٤٣ ورقة، فى القرن التاسع الهجرى انظر: فهرس معهد المخطوطات العربية ١/ ١٢٤) بنگيبور ١٠/ ٧ ورقم ٤٩٠ (٢٣ ورقة، ١٣٠١ هـ)، أسعد أفندى ٢٣٧٧ (٤٦ ورقة، ٧٤٧ هـ، انظر Ritter ,Islam XVII ٢٥٢: شهيد على ٢١٠٢ (من ١٨١ ب- ٢٣٦ ب، ١١٥٢ هـ) فاتح ٣١٣٩/ ٨ (١٥٧ أ- ١٦٨ أ، ٩١٠ هـ) جامع ينى ١١٩٠/ ٩ (قسم منه من ٣١٧ ب- ٣٢٣ أ، فى القرن الحادى عشر الهجرى)، تشستربينى ٣٠٤٧ (١٠٥ ورقة، فى القرن الثامن الهجرى)، تيمور بالقاهرة، مجموع ١٠٦/ ٣ الزيتونة بتونس ١٦٨٥ (٣٦ - ورقة، ١١٢٥ هـ)، الظاهرية، توحيد ١٣٧ (٢٩ ورقة، ١١٢١ هـ) عام ٣٧٣٦ (٤٤ ورقة، ١٣٤٣ هـ)، حسن حسنى عبد الوهاب بتونس، ييل ٧٥ (٨٢ ورقة، ١١١٦ م، نيموى Nemoy - رقم ٨٣١)، طبع بالقاهرة بمطبعة السعادة دون تاريخ، ونشره جورج صليبا بدمشق ١٩٦٤، انظر: طالب زيّان فى مجلةالمجمع العلمى العربى بدمشق ٤٠/ ١٩٦٥/ ٥١٧ - ٥٢٠.
٧ - أبو الهذيل العلّاف
هو أبو الهذيل محمد بن الهذيل بن عبد الله العلّاف، مولى عبد القيس، ولد سنة
стр. 1199
١٣٥ هـ/ ٧٥٣ م، وقيل ١٣٤ هـ/ أو ١٣١ هـ بالبصرة. ثم ذهب إلى بغداد وانضم إلى واصل بن عطاء. ولقد أحضره المأمون مع النّظّام إلى قصر الخلافة فى سنة ٢٠٤ هـ/ ٨١٩ م. ويعد العلاف رائد التأليف فى علم الكلام عند المعتزلة، بالرغم من أن فلسفته كانت مختلفة إلى حد ما عن مجمل تعاليمهم. والتف حوله عدد كبير من التلاميذ منهم النظام. وكان نقد النظام لأستاذه سببا فى شقاق بينهما وذلك عند ما قبل العلاف القول بفناء الجوهر، وتبع ذلك أن وجه أبو الهذيل عدة رسائل ضد تلميذه، ولقد عاشت المدرسة التى أسسها مدة طويلة من بعده، وتوفى سنة ٢٢٦ هـ/ ٨٤٠ م، وقيل ٢٢٧ هـ أو ٢٣٥ هـ.
أ- مصادر ترجمته:
تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ٥٣ - ٥٥، البدء والتاريخ للمقدسى (انظر الفهرس)، المقالات للأشعرى (الفهرس)، الانتصار للخياط (الفهرس)، مروج الذهب للمسعودى (الفهرس)، الفرق بين الفرق للبغدادى (الفهرس)، تاريخ بغداد للخطيب ٣/ ٣٦٦ - ٣٧٠ الفصل لابن حزم ٢/ ١٩٣، ٣/ ٨٣، ٤/ ٨٣ وما بعدها، ١٩٢ وما بعدها، نهاية الإقدام للشهرستانى ١٨٠، ٣٢٠، وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٦٠٧ - ٦٠٨، نكت الهميان للصفدى/ ٢٧٧ - ٢٧٩، لسان الميزان لابن حجر ٥/ ٤١٣ - ٤١٤.
طبقات المعتزلة لابن المرتضى ٤٤ - ٤٩.
أبو الهذيل العلاف لعلى مصطفى الغرابى (نقلا عن الأعلام للزركلى ٧/ ٣٥٥، معجم المؤلفين لكحالة ١٢/ ٩١ - ٩٢.
وكتب كارادى فو فى دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الأوربية الأولى ١/ ٩٨ - ٩٩.
كتب بنز:
S. Pines, Beitr ge Zur Islamischen Atomenlehre, Berlin ١٩٣٦, Index
وكتب نيبرج فى دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الأوربية الثانية) ١/ ١٢٧ - ١٢٨.
ب- آثاره:
لم يصل إلينا كتاب واحد من كتبه على نحو مباشر، ولكن توجد بقايا منها. وذكر الحياط والأشعرى.
стр. 1200
والشريف المرتضى فى الأمالى، والشهرستانى، والجاحظ (٥٥) وابن النديم كتابه «متشابه القرآن» (٥٦).
وأما كتاب «مناظرة أبى الهذيل ومجنون الدّير» فإن قضية أصالته لم تحسم بعد، المتحف البريطانى، ملحق ١٢٣٨، مخطوطات شرقية ٣٩٩١/ ٣ (الأوراق من ٢٩٩ - ٣١٥، ١٠٩٠ هـ)، الفاتيكان، فيدا ١٠٢٩/ ٥ (الأوراق ١٩١ - ٢٠٨، ٧٤٥ هـ) الإمبروزيانا ١٦٣ ف (١٦٤ ب- ١٦٨ ب (٧٤ RSO ٣ /٨٨ - ٩١ ,No) (المجموعة الجديدة ١٨٦ (٩٨ أ- ١٠٤ ب، سنة ١٠٣٥ هـ (RSO ٣ /٩٤ - ٩٥ ,No) ٧٥ (القاهرة ملحق ١/ ٣٦٩ رقم ١٩٨٨٢ ب (الأوراق من ٢٨ - ٣٥) وربما تحتوى هذه المناظرة على ردود شيعية؟
وتوجد كذلك بقايا لمحاوراته، جمعها عبد الحكيم بلبع فى كتاب «أدب المعتزلة» القاهرة ١٩٥٩، ص ٢٢٥ - ٢٣٠، ٢٦٠ - ٢٦١، ٣١٣.
٨ - النّظّام
هو أبو إسحاق إبراهيم بن سيّار بن هاني البصرى النظام، كان أنبه تلاميذ أبى الهذيل العلاف، تربى بالبصرة ثم رحل إلى بغداد. وانفصل عن أستاذه بعد ذلك بفترة وجيزة، فأسس مدرسة مستقلة لمحاربة فلسفة الدهريين أى الهيلنيّة- الآسيوية، كما حارب فى بغداد المرجئة والجبرية والمحدّثين والفقهاء. وكانت دراساته الكلامية تتخذ اتجاهين معينين، هما: الدفاع عن التوحيد، والدفاع عن القرآن على أساس أنه المصدر الوحيد للكلام، وعلى العكس من ذلك كان الدهريون يؤمنون بأزلية العالم المادى. وقد رد عليهم مدافعا عن نص القرآن بخلق العالم متوسلا بتعاليم «الظهور والكمون»، وطالب بشرح القرآن شرحا حرفيا، وهاجم أكثر المفسرين- ومنهم تلاميذ ابن عباس- لتفسيرهم القرآن شرحا متعسفا. ولم يكن النظام كلاميا فحسب، ولكنه كان أيضا شاعرا مفلقا وعالما ممتازا فى الفقه، وجدليا منهجيا وفيلسوفا طبيعيا، وفوق ذلك فقد اهتم بدراسة القضايا التطبيقية لعلم أصول
стр. 1201
الفقه، ورفض «الرأى» و «القياس» إلى حد ما، كما رفض «الإجماع» أيضا، وتوفى النظام فى بغداد ما بين سنتى ٢٢٠ هـ/ ٨٣٥ م ٢٣٠ هـ/ ٨٤٥ م.
أ- مصادر ترجمته:
الحيوان للجاحظ ١/ ٣٤٣ - ٣٤٥، ٣/ ٢٤٨، ٤٧١، تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ٢٠ - ٥٣، الانتصار للخياط ١٥ - ٤٥، وفى مواضع متفرقة أخرى لمقالات للأشعرى (الفهرس)، الفهرست لابن النديم ١/ ١٦٣، مروج الذهب للمسعودى ٦/ ٣٧١، تاريخ بغداد للخطيب ٦/ ٩٧ - ٩٨، الفرق بين الفرق للبغدادى/ (القاهرة ١٩١٠) ١١٣ - ١٣٦، طبقات المعتزلة لابن المرتضى ٤٩ - ٥١، لسان الميزان لابن حجر ١/ ٦٧، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى ٢/ ٢٣٤، محمد عبد الهادى أبو ريدة: إبراهيم بن سيار النظام وآراؤه الكلامية الفلسفية القاهرة ١٩٤٦، الأعلام للزركلى ١/ ٣٦، معجم المؤلفين لكحالة ١/ ٣٧، انظر بروكلمان ملحق ١/ ٣٣٩ رقم ١، وانظر نيبرج فى دائرة المعارف الإسلامية (الطبيعة الأوربية الأولى H.S.Nyberg ,EI ,III ,٩٦٣ - ٩٦٤: ٩٦٤ - ٩٦٣ /٣ (
وانظر جارديه وقنواتى L.Gardet ,M.M.Anawati ,Introduction ٤٧:
وانظر باريت:
R. Paret, an- Naz? z? m als Experimentator, Islam ٢٥/ ١٩٣٩/ ٢٢٨ - ٢٣٣.
وانظر مير ولى الدين:
Mir Valiuddin, an- Naz? z? m's Mu'tazilisim examined, Isl. Cult. ٣٣/ ١٩٥٩/ ٢٥١ - ٢٥٩.
ب- آثاره:
١ - «كتاب النّكت»:
توجد منه بقايا فى كتاب «شرح نهج البلاغة» لابن أبى الحديد ٦/ ١٢٩، ١٣٠، ١٣١، ١٣٢، ١٣٣.
٢ - «كتاب التوحيد»:
وصفه وأفاد منه الخياط فى كتابه «الانتصار» ١٩.
٣ - «كتاب العالم»:
ذكره الخياط فى كتابه السابق ١٢٣.
٤ - وهناك بقايا من كتبه فى فلسفة الطبيعة وردت فى «كتاب الحيوان» للجاحظ: ١/ ٥٩ - ٦٠، ١٤٨، ٢٣٥، ١٨١، ٢٨٢ - ٢٨٣، ٢/ ١٦٣ - ١٥٤، ٢٢٩ - ٢٣١، ٣/ ١١٠، ٢٥٧ - ٢٥٨، ٣٩٤، ٤٥١ -
стр. 1202
٤٥٣، ٤/ ١٥ - ١٧، ٧٣ - ٧٤، ٢٢٢، ٢٦٧، ٣٢٠ - ٣٢١، ٤٤١ - ٤٤٢، ٥/ ٦ - ١٨، ١٩ - ٢٣، ٣٤ - ٥٤، ٨١ - ٨٦، ٩٢، ١٠٠ - ١٠١، ١١٧ - ١٢٠، ١٨٧ - ١٨٨، ١٨٩ - ١٩٠، ٣١٨ - ٣١٩، ٣٩٩ - ٤٠٠، ٥٦٨، ٥٧٢، ٦٩٢، ٦/ ٣٥ - ٣٦، ٢٤٧ - ٢٥١، ٢٥٦ - ٢٥٩، ٢٧٨ - ٢٧٩؛ ٧/ ١٥٣، ١٦٥ - ١٦٦، ٢٠٣، ٢١٣ - ٢١٤.
وهناك بقايا أخرى جمعها عبد الحكيم بلبع فى كتابه «أدب المعتزلة» القاهرة ١٩٥٩: ٢٣١ - ٢٣٩، ٢٦٢ - ٢٦٤، ٢٦٩ - ٢٧١.
٩ - جعفر بن حرب
هو أبو الفضل جعفر بن حرب الهمذانى، أصله من بغداد، ولد حوالى سنة ١٧٧ هـ/ ٧٩٣ م. كان تلميذا لأبى الهذيل العلاف فى البصرة. وكان يميل إلى الزيدية. توفى سنة ٢٣٦ هـ/ ٨٥٠ م.
أ- مصادر ترجمته:
المقالات للأشعرى (الفهرس)، الانتصار للخياط ٥٧، ٧٤، ٨٢، مروج الذهب للمسعودى ٥/ ٤٤٣، ٦/ ٣٧٣، ٧/ ٢٣١، الفهرست لابن النديم ٣٦، (فك، ٦٦ - ٦٥ (F چck تاريخ بغداد للخطيب البغدادى ٧/ ١٦٢ - ١٦٣، المعتزلة لابن المرتضى ٧٣ - ٧٦، لسان الميزان لابى حجر ٢/ ١١٣، الأعلام للزركلى ٢/ ١١٦، معجم المؤلفين لكحالة ٣/ ١٣٦، وانظر مقال نادر فى دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الأوربية الثانية A.N.Nader ,El ,I? ,٣٧٣: ٣٧٣ /٢
ب- آثاره:
لم يصل إلينا إلّا بقايا قليلة من كتبه المذكورة فى المصادر، فقد أفاد القاضى عبد الجبار من كتاب منسوب إليه ويحتمل أنّ عنوانه كان «الاختلاف فى أصول الفقه» الفاتيكان فيدا ١١٠٠، وقد اعتمد أبو عمرو أحمد بن محمد بن حفص الخلّال فى كتابه «الرد على الجبرية» (انظر ترجمة رقم ١٨ من هذا الجزء) على كتاب لجعفر بن حرب عنوانه: «متشابه القرآن» (انظر الفهرست لابن النديم ص ٣٦).
стр. 1203
١٠ - الإسكافى
هو أبو جعفر محمد بن عبد الله الإسكافى، كان معتزليا مشهورا ببغداد وكان من أتباع جعفر بن حرب، ويقال إنه ألف سبعين كتابا فى علم الكلام، وكان الخليفة المعتصم يجله ويقدره، توفى سنة ٢٤٠ هـ/ ٨٥٤ م.
أ- مصادر ترجمته:
الفهرست لابن النديم (فك- لاهور) ٦٦ - ٦٧، تاريخ بغداد للخطيب ٥/ ٤١٦، الخطط للمقريزى ٢/ ٣٤٦، لسان الميزان لابن حجر ٥/ ٢٢١، - طبقات المعتزلة لابن المرتضى ٧٨ الأعلام للزركلى ٧/ ٩٢، معجم المؤلفين لكحالة ١٠/ ٢٠٠.
ب- آثاره:
١ - «نقض مقالات العثمانية»:
مشكاة بطهران ١١/ ٢١٦٢ رقم ٣٢٠٥ (الأوراق من ١٥٩ - ٢٢٣، ١٠١٥ هـ). وتوجد منه قطعة فى كتاب «شرح نهج البلاغة» لابن أبى الحديد. وقد جمع حسن السندوبى نصوصها فى كتابه «رسائل الجاحظ» القاهرة ١٣٥٢ هـ، ونشرها كذلك عبد السلام هارون ملحقا بكتاب «العثمانية» للجاحظ، القاهرة ١٩٥٥، ٢٨١ - ٣٤٢.
٢ - «كتاب المقامات»:
اقتبس منه ابن أبى الحديد فى «شرح نهج البلاغة» ١٧/ ١٣١.
١١ - أبو عيسى الورّاق
هو أبو عيسى محمد بن هارون الوراق، أصله من بغداد، كان صديقا لابن الرّاوندى وأستاذا له، تحول معه عن مذهب المعتزلة، واتهم بالإلحاد. وتوفى سنة ٢٤٧ هـ/ ٨٦١ م ببغداد أو فى المنفى.
стр. 1204
أ- مصادر ترجمته:
مروج المذهب للمسعودى ٥/ ٤٧٤، ٧/ ٢٣٦ - ٢٣٧، الانتصار للخياط ٧٣، ١٠٨، ١١٠، ١١١، الفرق بين الفرق البغدادى ٤٩، ٥١، الفهرست لابن النديم ٣٣٨، انظر القسم الذى نشره F چck فى لاهور ص ٧٠ - ٧١، فهرست الطوسى ٥٨، ٧٢، لسان الميزان لابن حجر ٥/ ٤١٢، انظر مقال لويسى ماسنيون فى دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الأوربية الأولى) ٤/ ١٢١٨، وانظر جراف: الأدب العربى المسيحى Graf ,Christl.arab.Lit.II ,٢٣٩:
وانظر يوسف شاخت:
J. Schacht, New Surces for the History of Muhammedan Theology, in: Stud. Isl. ١/ ١٩٥٣/ ٤١ FF
(وبه مقتبسات عن الماتريدى)، وانظر آبل) A.Abel ,Ab چ'I.al -W.,Br چssel.١٩٤٩ نقلا عن شاخت فى المرجع السابق ذكره ص ٤١)، وانظر كولبه:
C. Colpe, Anpassung des Manich ismus an den Islam (Ab چ'Isa al- W.) ZDMG ١٠٩/ ١٩٥٩/ ٨٢ - ٩١.
وانظر كذلك بروكلمان ملحق ١/ ٣٤١ رقم ١.
ب- آثاره:
١ - «كتاب المقالات»:
وتوجد منه قطع فى كتاب «الآثار الباقية» للبيرونى ٢٧٧، ٢٨٤ - ٢٨٥، وكذلك فى «الملل والنحل» للشهرستانى.
٢ - «كتاب الرد على الفرق الثلاث من النصارى»:
وهو نقد واتهام للفرق المسيحية الثلاث المعاصرة، هى: اليعاقبة والنساطرة والملكانية، ولم يصل من هذا الكتاب إلّا الرد على يحيى بن عدى اليعقوبى المذهب (المتوفى ٣٦٤ هـ/ ٩٧٤ م): باريس ١٦٧ (٢٤٨ ورقة، فى القرن السابع الهجرى)، ١٦٨ (٢٨٥ ورقة، فى القرن العاشر الهجرى)، انظر: جراف فى المصدر السابق ٢٣٩ - ٢٤١.
٣ - «كتاب المجالس»:
وتوجد منه قطع فى مروج الذهب للمسعودى ٧/ ٢٣٤ - ٢٣٦.
стр. 1205
١٢ - ابن الرّاوندى
هو أبو الحسين أحمد بن يحيى بن إسحاق بن الرّاوندى (أو الرّيوندى) والمرجح أنه من أصل فارسى، ولد فى أوائل القرن الثالث الهجرى فى مرورّوذ ونشأ فى بغداد.
وكان فى أول الأمر من أتباع بشر بن المعتمر المعتزلى بالبصرة. وكان فى أول مؤلفاته معتزليا، ولكنه اتهم بعد ذلك بالزندقة، فطرد من المعتزلة. وكان أول ما فعله بعد ذلك أن حاول التقرب من (الإمامية) بكتابه عن الإمامة ولكن هذه المحاولة باءت بالفشل، فلم تعد عليه منها فائدة. ثم رد على متطرفى الشيعة، وهاجم المعتزلة أخيرا.
ثم تحول بعد ذلك إلى مهاجمة الإسلام/ وسائر الأديان السماوية الأخرى متأثرا- فيما يبدو- بالزنديق أبى عيسى الوراق. وهرب من بغداد خوفا من الاعتقال.
وتختلف الروايات فى تحديد سنة وفاته، فيقال إنها كانت سنة ٢٤٥ هـ/ ٨٥٩ م، أو ٢٥٠ هـ/ ٨٦٤ م، أو ٢٩٨ هـ/ ٩١٠ م.
أ- مصادر ترجمته:
مروج الذهب للمسعودى ٧/ ٢٣٧، رسالة الغفران للمعرى ٤١٠ - ٤١٢، ٤٢٢، الإمتاع والمؤانسة للتوحيدى ٢/ ٧٨، المنتظم لابن الجوزى ٦/ ٩٩ - ١٠٥، وفيات الاعيان لابن خلكان ١/ ٣٣ - ٣٤، لسان الميزان لابن حجر ١/ ٣٢٣ - ٣٢٤، طبقات المعتزلة لابن المرتضى ٩٢، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى ٣/ ١٧٥ - ١٧٧، مرآة الجنان لليافعى ٢/ ١٤٤ - ١٤٥، ٢٣٧ - ٢٣٨، الأعلام للزركلى ١/ ٢٥٢ - ٢٥٣، معجم المؤلفين لكحالة ٢/ ٢٠٠، بروكلمان ملحق ١/ ٣٤٠،
انظر نيبرج:
H. S. Nyberg, Einleitung zum K. al- Intis? r, ٢٥ - ٤٧.
H. S. Nyberg, ' Amrb. ' Ubaidet Ibn al- R., in: Classicsme et d? eclin culturel dans l'histoire de l'Islam, Paris ١٩٥٧, P. ١٣١ - ١٣٦.
وانظر باول كراوس فى دائرة المعارف الإسلامية، إضافات ٩٨:
P. Kraus, El, Erg. ٩٨.
стр. 1206
ب- آثاره:
١ - «كتاب فضيحة المعتزلة»:
وصل إلينا فى كتاب «الانتصار» للخياط على نحو يكاد يكون كاملا. ويتضمن قسم منه نقدا وردا على المعتزلة، وقسم آخر دفاعا عن الشيعة ضد المعتزلة، انظر شاخت:
J. Schacht, Eine Scharift von Ibn ar- R. in: OLZ ٢٩/ ١٩٢٦/ ٨٣٨ - ٨٤١.
٢ - «كتاب الدامغ»:
ويشتمل على هجوم على القرآن وتوجد منه بقايا فى كتاب «المنتظم» لابن الجوزى، ونشرت هذه البقايا وترجمت إلى الألمانية فى:
Ritter, in: Islam ١٩/ ١٩٣١/ ١ - ١٧.
Kratchkowsky, CRAS ١٩٢٦/ ٧١ - ٧٤.
٣ - «كتاب الزمرّذ»
ويشتمل على هجوم على النبوّة ورسالتها، وتوجد منه بقايا فى كتاب «المجالس المؤيدية» لهبة الله بن أبى عمران الشيرازى (انظر بروكلمان ملحق ١/ ٣٢٦).
كتب كراوس:
P. Kraus, Beitr ge Zur Islamischen Ketzergeschichte das K. as- Z. von Ibn ar- R., in: RSO ١٤/ ١٩٣٤/ ٩٣ - ١٢٩, ٣٣٥ - ٣٧٩.
وهناك مؤلفات أخرى له انظر:
A. Borisov, Sov. Vost. ٤, ١٩٤٧, ٨١ - ٨٢.
٤ - «كتاب التاج»:
ذكره ابن أبى الحديد فى كتابه «شرح نهج البلاغة» ٣/ ٢٢٤، ٢٣٩.
١٣ - الخيّاط
هو أبو الحسين عبد الرحيم بن محمد بن عثمان بن الخياط (٥٧)، أحد المعتزلة ذوى
стр. 1207
المكانة الرفيعة ببغداد. وكان أبو القاسم البلخى، وأبو على الجبائى من تلاميذه ولا نعرف شيئا أكثر من ذلك عن حياته. ويبدو أنه ولد فى نهايةالقرن الثالث الهجرى تقريبا.
أ- مصادر ترجمته:
الفهرست لابن النديم (انظر، (ZDMG ٩٠ /٣٠٢ تاريخ بغداد للخطيب ١١/ ٨٧، اللباب لابن الأثير ١/ ٣٩٨، لسان الميزان لابن حجر ٤/ ٨، طبقات المعتزلة لابن المرتضى ٨٥، نيبرج (مقدمة تحقيق كتاب الانتصار، Nyberg ,Vorworst Zu Ed.des K.al -Intis? r (الأعلام للزركلى ٤/ ١٢٢، وانظر بروكلمان ملحق ١/ ٣٤١.
ب- آثاره:
«الانتصار والرد على ابن الراوندى الملحد، ما قصد به من الكذب على المسلمين والطعن عليهم»، القاهرة ثان ١/ ١٧٩، توحيد ٨٥٢ (٣٤٧ هـ) ونشره نيبرج بالقاهرة ١٩٢٥، وطبعه كذلك نادر ببيروت ١٩٥٧
كتب نيبرج:
H. S. Nyberg, Le Livre du triomphe et de la refutation d'I. ar- R. L'Heretique, Kairo ١٩٢٥.
كتب شتروتمان:
R. Strothman, Islam ٣٤/ ١٩٥٩/ ٢٠٨ - ٢١٠.
١٤ - الجبّائى
هو أبو على محمد بن عبد الوهاب الجبائى، ولد سنة ٢٣٥ هـ/ ٨٤٩ م فى جبّا بخوزستان. درس على/ أبى يعقوب يوسف الشحام، الذى كان أهم رجال المعتزلة بالبصرة. وأصبح الجبائى رئيسا لهذه المدرسة بعد موت شيخه، وظل هكذا حتى وفاته، ومن تلاميذه أبو الحسن الأشعرى، وابنه أبو هاشم عبد السلام. وكان الجبائى يقول
стр. 1208
بأن صفات الله هى ذاته، ويقال بأنه كان مؤلفا كثير التصانيف، وتوفى سنة ٣٠٣ هـ/ ٩١٥ م.
أ- مصادر ترجمته:
وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٦٠٨ - ٦٠٩، اللباب لابن الأثير ١/ ٢٠٨، الوافى بالوفيات للصفدى ٤/ ٧٤ - ٧٥، لسان الميزان لابن حجر ٥/ ٢٧١، طبقات المعتزلة لابن المرتضى: ٨٠ - ٨٥، طبقات المفسرين للسّيوطى ٣٣، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى ٣/ ١٨٩، الأعلام للزركلى ٧/ ١٣٦، معجم المؤلفين لكحالة ١٠/ ٢٦٩، انظر بروكلمان ملحق ١/ ٣٤٢، الفهرست (هوتسما (Houtsma فى مجلة، WZKM IV ,٢٢٤ انظر دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الأوربية الأولى) ١/ ١١٠٤ - ١١٠٥، وانظر مقال لويس جاردى فى دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الأوربية الثانية) ٢/ ٥٦٩ - ٥٧٠.
ب- آثاره:
ضاعت كتبه كلها، ولكننا نعرف آراءه من كتاب «مقالات الإسلاميين» لتلميذه الأشعرى (انظر:
الفهرس). وفوق هذا فقد رد عليه الأشعرى فى كتاب شامل- ربما كان كتاب الأصول- انظر:
Mc Carthy, The Theology of al- Ash'arI ٢١٥.
وألف الأشعرى أيضا «تفسير القرآن والرد على من خالف البيان من أهل الإفك والبهتان، ونقد ما حرفه الجبّائى والبلخى فى تأليفهما».
وهذا الكتاب رد على تفسيرى الجبائى والبلخى، كما هو واضح من العنوان، انظر: «تبيين كذب المفترى» لابن عساكر ١٣٧، مكارثى فى المصدر السابق ٢٢٣ - ٢٢٤. ويقال إن ابن فورك قد أخذ كثيرا من تفسير الجبّائى، وربما توجد بقايا منه فى تفسير ابن فورك.
واعتمد أبو عمر أحمد بن محمد بن حفص الخلّال فى «كتاب الرد على الجبريّة» على كتابه «متشابه القرآن» (انظر ترجمة الخلال فى هذا الجزء تحترقم ١٨).
كما اقتبس منه ابن أبى الحديد فى كتاب «شرح نهج البلاغة» ٣/ ٣٤، ٥١، ٥٤ وذلك من غير أن يسمى هذا الكتاب.
стр. 1209
ومن كتابه «من يكفر ومن لا يكفر» اقتبس منه القاضى عبد الجبار فى كتابه «شرح الأصول الخمسة»، ففيه يوجد الكثير من آراء الجبّائى (ص ٢٧٥ والفهرست).
وأفاد القاضى عبد الجبار فى كتابه السابق كذلك من كتاب «الاجتهاد» للجبائى انظر فى ذلك «المعتمد» للبصرى ٧٢٢.
١٥ - أبو القاسم البلخى
هو أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبى البلخى، أصله من بلخ، عاش ببغداد، وتتلمذ بها على الخياط مدة طويلة، ثم عاد إلى بلخ وتوفى سنة ٣١٩ هـ/ ٩٣١ م، وقيل ٣١٧ هـ، وعرف أتباعه باسم (الكعبية).
أ- مصادر ترجمته:
الفهرست لابن النديم (F چck)، ٣٤ فى، ٣٠٥/ ٩٠ ZDMG تاريخ بغداد للخطيب ٩/ ٣٨٤، وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٣١٦، المنتظم لابن الجوزى ٦/ ٢٣٨، اللباب لابن الأثير ٣/ ٤٤، تذكرة الحفاظ للذهبى ٨٠٣، الجواهر للقرشى ١/ ٢٧١، الخطط للمقريزى ٢/ ٣٤٨، لسان الميزان لابن حجر ٣/ ٢٥٥ - ٢٥٦، طبقات المعتزلة لابن المرتضى ٨٨ - ٨٩، تاج التراجم لابن قطلوبغا ٢٣، نادر فى دائرة المعارف الإسلامية (بالإنجليزية) ١/ ١٠٠٢ - ١٠٠٣، بروكلمان ملحق ١/ ٣٤٣، الأعلام للزركلى ٤/ ١٨٩، معجم المؤلفين لكحالة ٦/ ٣١، وانظر ريتر:
H. Ritter, in: Islam ١٨/ ١٩٢٩/ ٣٩.
H. Ritter, in: Oriens ٣/ ١٩٥٠/ ٧١ - ٧٢.
ب- آثاره:
١ - «المقالات»
يقال إن نسخة منها وجدت باليمن/ هى الآن فى حوزة الباحث كوينز «*» Kuentz واقتبس الأشعرى
стр. 1210
منها كثيرا فى كتابه «المقالات» (الفهرس)، والبغدادى فى «الفرق» (الفهرس)، والشهرستانى فى «نهاية الإقدام» ١٠١، ١٧٥، ٢٣٨، ٢٣٩ - ٢٤٠، ٢٤٥ - ٢٤٦، ٣٤١، ٣٤٣، ٣٤٥، والشهرستانى أيضا فى «الملل والنحل»، انظر. Islam ١٨ /٣٩: والمرجح أن بقايا منها توجد فى كتاب «شرح نهج البلاغة» لابن أبى الحديد ١/ ٨، ١٠، ٢٠٥ - ٢٠٦، ٢/ ٢٥، ٦٥، ٤/ ٨١ - ٨٣، ٥/ ١٥٧، ١١/ ١٢٠، ١٥/ ١٧١.
٢ - «كتاب قبول الأخبار ومعرفة الرجال»:
دار الكتب بالقاهرة، مصطلح ١٤ م (١١٠ ورقة، فى القرن الخامس أو السادس الهجرى، انظر: فهرس مصطلح الحديث ١/ ٢٧٣ القاهرة ملحق (Ritter ,Oriens ٣ /٧١ - ٧٢، ٢٠٠ /٢ شاخت فى كتاب الأبحاث المنشورة بعنوان:
Classicisme et declin culturel dans l'histoure de L'Isl m, Paris ١٩٥٧, p. ١٣٧.
(يحذف كتاب: تحفة الوزراء المذكور عند بروكلمان).
١٦ - أبو هاشم الجبائى
هو أبو هاشم عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبّائى، ولد سنة ٢٧٧ هـ/ ٨٩٠ م (٥٨) وعاش ببغداد. والواقع أنه كان أشهر من أبيه حيث نعم بحظوة الوزير الصاحب بن عباد الذى كان أحد تلاميذه. وأطلق على أتباعه اسم «البهشمية» وغالبا ما كانوا يذمون بوصفهم «بالذّمّية». وقد حاولأن يوفق بين آراء والده التى كانت فى الحقيقة إنكارا صريحا لصفات الله وبين «أهل السنة». فوضع بدلا من كلمة «صفات» كلمة «أحوال»، ومعناها عنده «ما يلتصق بجوهر الأشياء التصاقا أكثر من التصاق أعراضها التى تتميز عنها- إن قليلا أو كثيرا» (دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الألمانية ١/ ١١٠٤). ولقد وجد فى هذا التفسير «وحدة الوجود الإلهى» من جهة، و «صحة صفات الله» من جهة أخرى. وتوفى سنة ٣٢١ هـ/ ٩٣٣ م ببغداد.
стр. 1211
أ- مصادر ترجمته:
الفهرست لابن النديم ١٧٤، تاريخ بغداد للخطيب ١١/ ٥٥ - ٥٦، المنتظم لابن الجوزى ٦/ ٢٦١، وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٣٦٧ - ٣٦٨، ميزان الاعتدال للذهبى ٢/ ١٣١، لسان الميزان لابن حجر ٤/ ١٦، طبقات المعتزلة لابن المرتضى ٩٤ - ٩٦، البداية والنهاية لابن كثير ١١/ ١٧٦، الأعلام للزركلى ٤/ ١٣٠، معجم المؤلفين لكحالة ٥/ ٢٣٠، بروكلمان ملحق ١/ ٣٤٢.
M. Horten, Die Modustheorie des Ab چH s? im, ZDMG ٦٣/ ٣٠٨ ff.
وانظر لويس جاردى فى دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الأوربية الأولى) ٢/ ٥٧٠.
L. Gardet, EI, II? , ٥٧٠.
وكتب آلارد عن قضية الصفات الإلهية:
M. Allard, Le Probleme des attributs divins, P. ١١٣ - ١٣٢
ب- آثاره:
لم يصل إلينا أى كتاب من كتبه العديدة، ومع ذلك فيمكن أن نعثر على آرائه فى كتب علم الكلام والعقائد. وكان أبو رشيد سعيد بن محمد النيسابورى (تأتى ترجمته رقم ٢٢) يدافع عن تعاليم أبى هاشم ويرد على البغداديين فى كتابه «كتاب المسائل فى الخلاف بين البصريين والبغداديين».
وذكر ابن النديم عددا كبيرا من كتب أبى هاشم. وفوق ذلك فقد عرف له الخفاجى (٥٩) كتاب «المسائل البغداديات فى إعجاز القرآن» الذى كان مصدرا للقاضى عبد الجبار فى كتابه الكبير «المغنى» (٦٠).
وقد رد عليه على بن عيسى الرمّانى (المتوفى سنة ٣٨٤/ ٩٩٤ م) / وقد وصل إلينا كثير من آرائه عند القاضى عبد الجبار فى كتابه «شرح الأصول الخمسة» (انظر الفهرس) (٦١).
стр. 1212
١٧ - ابن خلّاد
هو أبو على محمد بن خلّاد البصرى، كان تلميذا لأبى هاشم، درس عليه فى العسكر ثم ببغداد. ولكنه عاش بعد ذلك بالبصرة، وتوفى فى منتصف القرن الرابع الهجرى.
أ- ترجمته فى:
الفهرست لابن النديم ١٧٤، طبقات المعتزلة لابن المرتضى ١٠٥، بروكلمان ملحق ١/ ٣٤٣.
ب- آثاره:
«شرح الأصول» وصل إلينا هذا الكتاب، وعليه «زيادات» لأبى طالب يحيى بن الحسين الناطق بالحق، الزيدى (المتوفى ٤٢٤ هـ/ ١٠٣٣ م، انظر بروكلمان ملحق ١/ ٦٩٧): ليدن، مخطوطات شرقية ٢٩٤٩ (٢٢٣ ورقة، فى القرن الثامن الهجرى، انظر فورهوف ٤٠٧)، انظر هوتسما فى:
Houtsma, ZA XXVI, ١٨.
١٨ - الخلّال
هو أبو عمر أحمد بن محمد بن حفص الخلّال البصرى، ولد بالبصرة. ودرس على محمد بن عمر الصّيمرى (المتوفى ٣١٥ هـ/ ٩٢٧ م)، وعلى أبى بكر أحمد بن على بن الإخشيد (المتوفى ٣٢٦ هـ/ ٩٣٧). تولى منصب القضاء فى حرّة، ثم فى تكريت، وكان فى منصبه سنة ٣٧٧ هـ/ ٩٨٧ م عند ما ألف ابن النديم كتابه الفهرست.
أ- ترجمته فى:
الفهرست لابن النديم ١٧٤،
стр. 1213
ب- آثاره:
«كتاب الرد على الجبرية والقدرية فيما تعلقوا به من متشابه القرآن الكريم»: مخطوط الأكاديمية الوطنية بروما، مجموعة كيتانى ١٦٧) La Fondazione Caetani ورقة، من القرن السادس الهجرى) (٦٢).
١٩ - أبو إسحاق بن عيّاش
هو أبو إسحاق إبراهيم بن عياش البصرى، كان تلميذا لأبى هاشم الجبّائى، وأبى على محمد بن خلاد، وكان من تلاميذه القاضى عبد الجبار، وتوفى فى النصف الثانى من القرن الرابع الهجرى.
أ- ترجمته فى:
المعتزلة لابن المرتضى ١٠٧.
ب- آثاره:
توجد بقايا من كتبه عند القاضى عبد الجبار فى كتابيه «شرح الأصول الخمسة» و «المغنى».
٢٠ - القاضى عبد الجبّار
هو أبو الحسن القاضى عبد الجبار بن أحمد (٦٣) بن عبد الجبار الهمذانى الأسدآبادي. ولد سنة ٣٢٥ هـ/ ٩٣٦ م، وعاش ببغداد إلى أن عينه الصاحب بن عباد قاضيا بالرى سنة ٣٦٧ هـ/ ٩٧٨ م، ثم لقّب بعد ذلك «بقاضى القضاة» / كان
стр. 1214
شافعى المذهب، ويعدّ- بوجه عام- آخر علماء المعتزلة النابهين. وكان مؤلفا كثير التصانيف، توفى بالرى سنة ٤١٥ هـ/ ١٠٢٥ م.
أ- مصادر ترجمته:
تاريخ بغداد للخطيب ١١/ ١١٣ - ١١٥، ميزان الاعتدال للذهبى ٢/ ٩١، الدول للذهبى ١/ ١٨٠، طبقات الشافعية للسبكى ٣/ ٢١٩ - ٢٢٠، طبقات المعتزلة لابن المرتضى ١١٢ - ١١٣، لسان الميزان لابن حجر ٣/ ٣٨٦ - ٣٨٧، شذرات الذهب لابن العماد ٣/ ٢٠٣، طبقات المفسرين للسيوطى ١٦، مرآة الجنان لليافعى ٣/ ٢٩، الأعلام للزركلى ٤/ ٤٧، معجم المؤلفين لكحالة ٥/ ٧٨، انظر بروكلمان ملحق ١/ ٣٤٣، وانظر جولدتسيهر Goldziher ,Islam ٣ /٢١٤:
وانظر كذلك شترن فى مقاله فى دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الأوربية الثانية) ١/ ٥٩ - ٦٠:
M. S. Stern, EI, I, ٥٩ - ٦٠.
ب- آثاره:
١ - «تنزيه القرآن عن المطاعن»: القاهرة ثان ١/ ٤٢، تفسير ٣٣٠، طبع بالقاهرة ١٣٢٦ هـ، ١٣٢٩ هـ.
٢ - «تثبيت دلائل النبوة»: شهيد على ١٥٧٥ (٣٠٣ ورقة، ٦١٥ هـ، انظر Ritter Islam ١٨ /١٩٢٩ /٤٢: انظر: فهرس معهد المخطوطات العربية ١/ ١٢٠، الرقم فيه خطأ).
٣ - «التكليف»
وصل إلينا هذا الكتاب بتهذيب تلميذه ابن متّويه (انظر رقم ٢٤) بعنوان: «المجموع المحيط بالتكليف»، برلين ٥١٤٩ (المجلد الأول، ٢٢٠ ورقة، ٦٧١ هـ)، تيمور بالقاهرة، عقائد ٣٥٧ (١٣٢ ورقة، ٦٨٣ هـ)، صنعاء، كلام ٢٠٣ (٥٦٣ هـ)، ٢٠٤ (٥٦٣ هـ)، ٢٠٦ (٥٦٣ هـ، انظر: مجلة معهد المخطوطات العربية ١/ ٢٠٥)، وتوجد قطع منه بليننجراد، انظر بوريسوف:
A. Borisov Les manuscrits mu'tazilites de la Bibliotheque Publique de Leningrad, Bibl. Vostoka ١٩٣٥, ٦٩ - ٩٥.
نشره السيد عزمى، القاهرة ١٩٦٥، ونشر هوبن J.S.Houben الجزء الأول منه ببيروت ١٩٦٥.
٤ - «طبقات المعتزلة»:
وهذا الكتاب هو المصدر الأساسى الذى اعتمد عليه أحمد بن يحيى بن المرتضى فى كتابه «طبقات
стр. 1215
المعتزلة، وأفاد منه ابن حجر فى كتابه «لسان الميزان» ٣/ ٤٢٧. وتوجد من هذا الكتاب نسخة باليمن، وكانت فى حوزة فؤاد السيد بالقاهرة مصورة من هذه النسخة.
٥ - «رسالة (التذكرة) فى الكيمياء»، (رامبور، كيمياء ٩) آصفية ٢/ ١٤١٠، ٣/ ٥٧٦، كذلك ٥٢ (٣٨ ورقة، فى القرن الثانى عشر الهجرى)، ٣/ ٥٨٢ رقم ٦٠، ١٠، وعند الخانجى بالقاهرة مخطوطة منه، انظر:
P. Kraus, Contribution I, ١٨١.
٦ - «الأمالى»:
بتهذيب جعفر بن أحمد بن عبد السلام (المتوفى ٥٧٣/ ١٧٧٧ م انظر بروكلمان ملحق ١/ ٦٩٩) بعنوان «نظام القواعد، وتقريب المراد للرائد»، الفاتيكان، فيدا ١٠٢٧/ ١ - (الأوراق من ١ - ٧١، ١٣٣٢ هـ).
٧ - «شرح الأصول الخمسة»:
وهو شرح لكتاب «الأصول» للفقيه الزيدى القاسم بن إبراهيم الرسى (المتوفى ٢٤٦ هـ/ ٨٦٠ م، انظر:
رقم ٤ من الزيدية فى: باب الفقه). نشره عبد الكريم عثمان، القاهرة ١٩٦٥ م.
٨ - «مسألة فى الغيبة»
الفاتيكان، فيدا ١٠٢٨/ ٢ (من ٢٤٦ أ- ٧٤٥ هـ).
٩ - «الاختلاف فى أصول الفقه» (-؟ الخلاف بين الشيخين)، الفاتيكان فيدا ١١٠٠ (٢١١ ورقة، فى القرن الثامن الهجرى) - «كتاب العمد»، يتناولأبواب «الإجماع» و «القياس»، و «الاجتهاد»، انظر:
مقدمة طبقات المعتزلة لحميد الله. وقد أفاد منه البصرى فى كتاب «المعتمد»، ٧، ٣٢٤، ٤٣٦، ٤٩٨، ٥١٠، ٦٩٢، ٧٤٩، ٨٦٠، ٩٢٢، ٩٨٧.
وشرحه أبو الحسين محمد بن على بن الطيب (المتوفى ٤٣٦ هـ/ ١٠٤٤ م (انظر ترجمته رقم ٢٣ من هذا القسم) كما ذكر أيضا فى «المعتمد».
والمرجح أن أبا القاسم بن محمد بن على المنصور بالله (المتوفى ١٠٢٩ هـ/ ١٦٢٠ م)، ألف كتابا حوله بعنوان «الجواب المختار لمسائل عبد الجبار»، صنعاء، كلام ١٥٨ (١٧٢ ورقة، ١٠١٧ هـ).
١٠ - المغنى:
وهو كتابه العمدة فى علم الكلام يتألف من سبعة عشر جزءا، وصل إلينا اثنا عشر جزءا فقط:
صنعاء كلام ١٩٣، ١٩٥ - ٢٠٢ (فى القرن السادس الهجرى، انظر: فؤاد سيد فى مجلة معهد المخطوطات العربية ١/ ٢٠٥، وقنواتى وكسبار والخضيرى، MIDEO ٤ /١٩٥٧ /٢٨١ - ٣١٦ القاهرة ملحق ٣/ ٨٢، ٢٥٥٠١ ب (خمسة مجلدات، ١٩٥ ورقة، ٢١٤ ورقة، ٢١٧ ورقة/، ١٤١ ورقة، ١٨٣ ورقة، فى القرن الخامس الهجرى، انظر MIDEO ٥ /١٩٥٨ /٤١٧ - ٤٢٤.:
- نشر الجزء السابع منه إبراهيم الأبيارى، القاهرة ١٩٦١ م، والجزء السادس أحمد فؤاد الأهوانى،
стр. 1216
القاهرة ١٩٦٢ م انظر قنواتى فى، (MIDEO ,٧ /١٩٦٢ - ٣ /١٥٢ - ١٥٣): والجزء الثانى عشر إبراهيم مدكور، القاهرة بدون تاريخ، والجزء الثالث عشر أبو العلا عفيفى وغيره، القاهرة ١٩٦٢ م، والجزء السادس عشر أمين الخولى، القاهرة ١٩٦٠ م، والجزء السابع عشر أمين الخولى، القاهرة بدون تاريخ.
وقد رد على هذا الكتاب الشريف المرتضى (المتوفى ٤٣٦ هـ/ ١٠٤٤ م انظر بروكلمان ١/ ٤٠٤ بكتابه «الشافى فى الإمامة»، طبع بطهران ١٣٠١ هـ. واختصره أبو جعفر الطوسى (المتوفى ٤٣٢ هـ/ ١٠٤٠ م)، وطبع هذا المختصر مع الأصل بطهران ١٣٠١ هـ، (انظر الذريعة ٤/ ٤٢٣، ١٣/ ٨).
١١ - «متشابه القرآن»:
صنعاء، تفسير ٤٩٤ (٢٠٠ ورقة، انظر فؤاد سيد فى مجلة معهد المخطوطات العربية ١/ ٢٠١).
١٢ - «المعتمد فى أصول الدين»:
موجود بصنعاء، وتوجد منه مصورة بمعهد المخطوطات بالقاهرة، انظر محمد حميد الله فى مقدمة كتاب:
«المعتمد» للبصرى ص ١٠.
١٣ - «كتاب الدرس»:
توجد بقايا منه عند البصرى فى كتابه «المعتمد» ٢٠٨، ٢٤٧، ٤٣٤، ٤٣٧، ٤٩٢، ٤٩٩، ٥٠٩، ٥٨٠، ٦٢٩، ٦٧٦، ٧٨٥، ٧٩٢، ٩١٩.
١٤ - «كتاب النهاية»:
توجد بقايا منه عند البصرى فى كتابه «المعتمد» ٤٩٤، ٧٤٩، وأعد عبد الكريم عثمان فى مقدمة كتاب «شرح الأصول الخمسة» ١٩ - ٢٣ قائمة بكتب القاضى عبد الجبار.
٢١ - البستى
هو إسماعيل بن على بن أحمد أبو القاسم البستى، كان تلميذا مرموقا للقاضى عبد الجبار، وكان معتزليا زيديا. توفى حوالى سنة ٤٢٠ هـ/ ١٠٢٩ م.
стр. 1217
أ- مصادر ترجمته:
التراجم للجندارى ٧، معجم المؤلفين لكحالة ٢/ ٢٧٩،
انظر جولدتسيهر:
Goldziher, Stritschrift des Gazz li, ١٧.
وكتب شترن:
S. M. Stern, Abul- Q. al- B. and his Refutation of Isl m'ilsm, JRAS ١٩٦١/ ١٤ - ١٥.
وقد ذكر شتيرن أنه استخدم كتاب «عيون المسائل» لأبى سعد المحسن بن محمد بن كرّامة البيهقى الحاكم الجشمى، المتوفى سنة ٤٩٤ هـ/ ١١٠١ م، انظر: بروكلمان ملحق ١/ ٧٣١ - ٧٣٢.
ب- آثاره:
«كشف أسرار الباطنية»: مخطوط ميلانو، جريفينى، انظر ZDMG ٦٩ /٨١: وقد نشر شتيرن Stern قسما من هذا الكتاب فى المصدر السابق ٢٩ - ٣٥.
٢٢ - أبو رشيد
هو أبو رشيد سعيد بن محمد بن سعيد النيسابورى، كان أول أمره معتزليا فى بغداد، ثم انضم أخيرا إلى القاضى عبد الجبار. وكانت له حلقة دراسية بنيسابور، وأصبح رئيسا لمدرسة الرى بعد موت أستاذه. وتوفى هناك فى النصف الأول من القرن الخامس الهجرى.
أ- ترجمته فى:
طبقات المعتزلة لابن المرتضى ١١٦، بروكلمان ملحق ١/ ٣٤٤.
стр. 1218
ب- آثاره:
«المسائل فى الخلاف بين البصريين والبغداديين»:
برلين ٥١٢٥ (٢١٤ ورقة، ٦٢٧ هـ)، صنعاء أصول ٢٠٨ (٣١٥ ورقة، ٦٠٠ هـ)، قارن هذا الكتاب بالكتاب رقم ٩ للقاضى عبد الجبار.
ومنه كتاب «الكلام فى الجواهر»، وهو يبحث فى الجواهر آخذا ذلك من كتاب «المسائل فى الاختلاف ... إلخ» ونشره، A.Biram بليدن ١٩٠٢ م./
وترجم هورتن فلسفة أبى رشيد إلى اللغة الألمانية وعلق عليها:
M. Horten, Die Philosophie des Ab چRasid (um ١٠٦٨ H) aus dem Arabischen bersetzt und erl ute-
rt, Bonn ١٩١٠.
٢٣ - البصرى
هو أبو الحسين محمد بن على بن الطّيّب البصرى، ولد بالبصرة ودرس ببغداد على القاضى عبد الجبار، كما درس على أصبغ بن محمد بن السّمح (المتوفى ٤٢٦ هـ/ ١٠٣٥ م انظر بروكلمان ١/ ٤٧٢) وبجانب علم الكلام والفقه درس أيضا الفلسفة والعلوم الطبيعية. وكان يعد فى عصره أحد أنباه المعتزلة، ومع ذلك فقد كان غير محبوب عند أتباع أبى هاشم الجبّائى. وتوفى سنة ٤٣٦/ ١٠٤٤ م ببغداد.
أ- مصادر ترجمته:
تاريخ بغداد للخطيب ٣/ ١٠٠، وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٦٠٩ - ٦١٠، المنتظم لابن الجوزى ٨/ ١٢٦ - ١٢٧، تاريخ الحكماء للقفطى ٢٩٣ - ٢٩٤، الأنساب للسمعانى ٥٠٤، ميزان الاعتدال للذهبى ٣/ ١٠٦، الوافى بالوفيات للصفدى ٤/ ١٢٥، الجواهر للقرشى ٢/ ٩٣ - ٩٤، لسان الميزان لابن حجر ٥/ ٢٩٨، طبقات المعتزلة لابن المرتضى ١١٨ - ١١٩، البداية والنهاية لابن كثير ١٢/ ٥٣ - ٥٤، شذرات الذهب لابن العماد ٣/ ٢٥٩، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى ٥/ ٣٨، الأعلام للزركلى ٧/ ١٦١، معجم المؤلفين لكحالة ١١/ ٢٠، بروكلمان ملحق ١/ ٦٦٩ رقم ٧ وبروكلمان الأصل ١/ ٦٠٠ وملحق ١/ ٨٢٩.
стр. 1219
ب- آثاره:
١ - «المعتمد فى أصول الدين»:
سراى، أحمد الثالث ١٣١٨ (١، ٢٢٣ ورقة، ٧٥١ هـ انظر: فهرس معهد المخطوطات العربية ١/ ٢٥١)، لاله لي ٧٨٨ (٢، ٢٣٩ ورقة، فى القرن الثامن أو التاسع الهجرى، انظر: فهرس معهد المخطوطات العربية ١/ ٢٥١)، صنعاء، أصول ٨١ (٢، ٢٤٣ ورقة القرن السادس الهجرى، انظر: فؤاد سيد فى مجلة معهد المخطوطات العربية ١/ ٢٠٥)، الإمبروزيانا ١٨٣ ف (٢٧٨ ورقة).
لهذا الكتاب تلخيص بعنوان «تجريد المعتمد»، مجهول المؤلف، باريس، فى حوزة محمد حميد الله، حيدرآباد (٣١٢ ورقة).
ويوجد شرح لسليمان بن ناصر بن سعيد (ألّفه ٥٧١ هـ) لمختصر «المعتمد» الذى قام به البصرى نفسه، ومخطوطة هذا الشرح كانت فى حوزة عبد الله سيف الإسلام بصنعاء (جزءان، ٢٤٢ ورقة، ٢٤٢ ورقة).
نشر محمد حميد الله الجزء الأول من «المعتمد» ببيروت ١٩٦٤ والجزء الثانى ١٩٦٥.
٢ - «شرح السماع الطبيعى»:
ألّفه بالاشتراك مع أستاذه ابن السمح، وهو شرح لكتاب الطبيعة لأرسطو، من ترجمة إسحاق بن حنين، ليدن ١٤٣٣ (٢٣٣ ورقة، ٥٢٤ هـ، انظر: فورهوف ٣٢٧). انظر Stern ,JRAS ١٩٥٦ /٣١ - ٤٤.:
٢٤ - ابن متّويه
هو أبو محمد الحسن بن أحمد بن متويه، كان تلميذا للقاضى عبد الجبار، عاش فى النصف الأول من القرن الخامس الهجرى.
أ- مصادر ترجمته:
طبقات المعتزلة لابن المرتضى ١١٩.
стр. 1220
ب- آثاره:
١ - «التذكرة فى أحكام الجواهر والأعراض»:
الإمبروزيانا ١٠٤ (فى أربعة أقسام، ٢٤٢ ورقة، ٧٩٨ هـ، ٨١٤ هـ، انظر، (RSO ٧ /٥٨١ - ٨٥٤: صنعاء- كلام ٥٦ (جزء واحد)، ٢١٧ (جزء ثان) ٢١٠ (٢، انظر: مجلد معهد المخطوطات العربية ١/ ٢٠٣) «*»
٢ - «المحيط (أو: المجموع المحيط) بالتكليف»
وهو تنقيح لكتاب «التكليف» لأستاذه القاضى عبد الجبار (راجع ترجمته رقم ٢٠ من هذا الفصل).
٣ - «الكفاية»
توجد منه نصوص عند ابن أبى الحديد فى كتابه «شرح نهج البلاغة» ١/ ٨، ٦/ ٣٧٦ - ٣٧٧، ٧/ ١٠.
***
стр. 1221
الباب الثالث التصوف
стр. 1222
مقدمة
قد تمضى فترة من الزمن إلى أن يتكون لدى الباحثين تصور دقيق للجهود الأولى التى مهدت لتأليف كتب مستقلة- بعضها ذو حجم كبير- فى الزهد والتصوف، وقد أخذت هذه الكتب فى الظهور منذ منتصف القرن الثانى للهجرة. وتعرف الدراسات الحديثة منذ وقت طويل أن ثمة اتجاها فىالزهد وجد فى صدر الإسلام (٦٤). ورغم هذا فلم تبحث قضية تدوين أقدم نصوص الزهد فى القرن الأول الهجرى، اللهم إلّا ما أشار إليه ريتر من أهمية أقوال الحسن البصرى لبحث تطور التصوف بعد ذلك (٦٥). وكان ريتر متحفظا متحرجا فى الرأى حول أصالة نصين منسوبين للحسن البصرى، أحدهما هو «الأربع والخمسون فريضة»، والثانى رسالة إلى عبد الرحمن (؟ ) بن أنس الرّمادى وهو ينوى مفارقة مكة (٦٦). ولكن ريتر كان أول من دافع عن أصالة رسالة الحسن البصرى فى الطعن فى القدرية، وتتضمن عبارات وصيغا تحث على الزهد (٦٧). كما أظهر ريتر- فى جلاء- حقيقة «أن الكتابات النثرية العربية ذات المضمون الأخلاقى والتربوى والترفيهى لا تخلو كل منها من قول للحسن البصرى» (٦٨). ووجد ريتر من المفيد أن يقوم باحث «بجمع ما تفرق من أقوال الحسن البصرى ونشرها مجتمعة. ولسوف يتضح فى نفس الوقت فى ضوء هذا المثال أن جمع الروايات المتفرقة لهذه الأقوال القديمة، وما أكثرها
стр. 1223
فى مجال التصوف الإسلامى، يعتبر عملا طيبا (٦٩)». لقد جمع ريتر عددا كبيرا من أقوال الحسن البصرى/ وعباراته المأثورة وبحثها، وحاول أن يدرس استمرار تناقلها وتأثيرها فى الفكر الإسلامى عموما وفى التصوف خصوصا. وقد أكد ريتر أنه لا يريد القول بأن استمرارها يرتبط فقط بالحسن البصرى كظاهرة تاريخية، بل لذلك- أيضا- عوامل أخرى (٧٠).
وتجعل كتب التصوف الإسلامى الحسن البصرى من الروّاد الذين يطلق عليهم «الزهاد الثمانية» (٧١)، وقد وصل إلينا قسم من أقوال هؤلاء الثمانية وعباراتهم المأثورة، وهؤلاء هم:
١ - أويس بن عامر القرنى (المتوفى سنة ٣٧ هـ/ ٦٥٧ م)،
٢ - عامر بن عبد الله بن عبد قيس (المتوفى قبل سنة ٦٠ هـ/ ٦٨٠ م)،
٣ - هرم بن حيّان (المتوفى بعد سنة ٢٦ هـ/ ٦٤٧ م).
٤ - الرّبيع بن خثيم (المتوفى سنة ٦٢ هـ/ ٦٨٢ م)،
٥ - مسروق بن الأجدع (المتوفى سنة ٦٣ هـ/ ٦٨٣ م)،
٦ - الأسود بن يزيد النّخعى (المتوفى سنة ٧٥ هـ/ ٦٩٤ م).
٧ - أبو مسلم عبد الله بن ثوب الخولانى (المتوفى سنة ٦٢/ ٦٨٢ م)،
٨ - الحسن البصرى (٧٢).
ولم تهتم المصادر بتسجيل أولية تدوين هؤلاء الثمانية لأقوالهم، ويوصفون عادة بأنهم نساك أو زهاد أو عباد أو بكاءون. وكان الأربعة الأخر من هؤلاء الثمانية فقهاء
стр. 1224
كذلك، ولم يذكر منهم صراحة إلا الحسن البصرى مؤلفا للكتب. أما أبو مسلم الخولانى الذى يوصف بأنه حكيم (٧٣) فقد ذكر له «كراس» كان يحفظ فيه معارفه ولكن لم يكن به شعر (٧٤) وأوضح من هذا ما وصل إلينا عن الحسن البصرى ومتأخرى معاصريه، نذكر منهم بصفة خاصة: أبا حازم سلمة بن دينار (المتوفى حوالى سنة ١٤٠ هـ/ ٧٥٧ م) ومالك بن دينار (المتوفى سنة ١٣١ هـ/ ٧٤٨ م). وهناك «صحيفة فى الزهد» وصلت إلينا، ألّفها زين العابدين على بن الحسين (المتوفى ٩٢ هـ/ ٧١٠ م) كما تشهد بذلك المصادر الشيعية القديمة نسبيا (انظر: الكافى للكلينى ٨/ ١٤ - ١٧). وفى الجيل التالى للحسن البصرى وصلت إلينا أقدم أشعار نعرفها فى الزهد ألّفها سابق بن عبد الله البربرى (سيأتى ذكره) وغيره.
وبغض النظر عن رسائل الحسن البصرى فلا نعرف أسماء كتب أخرى ألفها أولئك الصوفية الأوائل، وأغلب الظن أنها كانت/ تتناول ما يطلق عليه «المواعظ»، و «الخطب» و «الوصايا» و «القصص» و «المسائل».
وخصص الجاحظ فى البيان والتبيين (٣/ ١٢٥ - ٢٠٢) فصلا قائما برأسه بعنوان:
«كتاب الزهد» ذكر فيه مختارات من نصوص الزهد من ذلك الوقت المبكر.
وهناك نصوص أخرى كثيرة فى كتب الزهد المتأخرة، مثل «كتاب الزهد»، لعبد الله بن المبارك (المتوفى ١٨١ هـ/ ٧٩٧ م) و «كتاب الزهد» لأحمد بن حنبل. وأكبر مجموعة وصلت إلينا تضم نصوصا من هذا الضرب هى دون شك ما جاء فى كتاب جامع لأبى نعيم الأصفهانى، وهو كتاب: «حلية الأولياء» (٧٥).
***
стр. 1225
الفصل الأول كتب التصوف فى العصر الأموى
стр. 1226
١ - ابن سيرين
هو أبو بكر محمد بن سيرين البصرى الأنصارى، كان أبوه يعمل القدور النحاس، وهو من أهل جرجرايا، أحضر عبدا من عين التمر، ولد ابن سيرين سنة ٣٣ هـ/ ٦٥٣ م، واستقر بالبصرة، كان تابعيا مشهورا، روى عن عدد من صحابة الرسول ﷺ ، كما كان فقيها، ويعد كذلك من الزهاد الأوائل، وكان ابن سيرين حجة فى تفسير الأحلام. غير أننا لا نعلم ما إذا كان قد ألّف فى تفسير الأحلام رسالة أو رسائل أم لا.
أما الجاحظ فى الحيوان (١/ ٢٧١، ٢/ ٢٧٩، ٤/ ٢٦٩، ٧/ ١٩١) وابن قتيبة فى المختلف (٤٤٩ - ٤٥٠) فقد جعلاه صاحب القول الفصل فى هذا. ولعل دراسة الكتاب الذى وصل إلينا لابن قتيبة فى الأحلام تسهم فى تبيان هذه القضية. وغير بعيد أن يكون قسم من الكتب التى تنسب إليه إنما هو- فى حقيقة الأمر- من تأليفه. وتوفى ابن سيرين ١١٠ هـ/ ٧٢٩ م.
أ- مصادر ترجمته:
الطبقات لابن سعد (بيروت) ٧/ ١٩٣ - ٢٠٦، المحبّر لمحمد بن حبيب ٣٧٩، ٤٨٠، المعارف لابن قتيبة ٢٢٦، الجرح والتعديل لابن أبى حاتم ٣/ ٢/ ٢٨٠ - ٢٨١، الفهرست لابن النديم ٣١٦، حلية الأولياء لأبى نعيم ٢/ ٢٦٣ - ٢٨٢، طبقات الفقهاء للشيرازى ٦٩ - ٧٠، تاريخ بغداد للخطيب ٥/ ٣٣١ - ٣٣٨، تذكرة الحفاظ للذهبى ٧٧ - ٧٨، الوافى بالوفيات للصفدى ٣/ ١٤٦، تهذيب التهذيب لابن حجر ٩/ ٢١٤ - ٢١٧، مرآة الجنان لليافعى ١/ ٢٣٢ - ٢٣٤، شذرات الذهب لابن العماد ١/ ١٣٨، المقدمة لابن خلدون (الترجمة الإنجليزية) ٣/ ١١٠، الأعلام للزركلى ٧/ ٢٥، معجم المؤلفين لكحالة ١٠/ ٥٩، عبد الدائم-
A. ' Abdaddaim, L'Oniromancie arabe d'apres Ibn Sirin, Damas, ١٩٥٨.
(لم أطلع عليه).
стр. 1227
وقد ألف المدائنى كتابا فى «أخبار ابن سيرين» انظر: الفهرست لابن النديم ١٠٤، وانظر بروكلمان ملحق ١/ ١٠٢ رقم ٢.
ب- آثاره:
١ - «منتخب الكلام فى تفسير الأحلام»:
(القاهرة ثان) ٦/ ١٧٨، تعبير ٥٩ (٢٠٩ ورقة، ١١٥٣ هـ)، بلدية الإسكندرية ١٧٣٨ ب، وطبع فى بولاق ١٢٨٤ هـ، وعلى هامش «تعطير الأنام» لعبد الغنى النابلسى، القاهرة ١٢٨٤، ١٣٠١، ١٣٠٤، ١٣٢٠، ١٣٤٧ هـ» وفى لكنو ١٨٧٤ م، بومباى ١٢٩٦ هـ/
وبعنوان: «تعبير الرؤيا»، القاهرة ثان ٦/ ١٧٥، تعبير ٢٦٣ (٣٨ ورقة، ١١٦٠ هـ)، مجموع ٥١٤ (٨٧ ورقة ١٠٩٤ هـ)، برلين ٤٢٧١/ ١ (٨٩ ورقة، ١٠٩١ هـ) فاتيكان، فيدا ٥٦٩ (٢٢٣ ورقة، القرن العاشر الهجرى).
وطبع فى القاهرة ١٢٨١، ١٢٩٨، ١٣٠١، ١٣٠٥، ١٣٠٩، ١٣١٠ هـ.
٢ - «تعبير الرؤيا»:
أسعد ١٨٣٢ (٧٢ ورقة، ٧٤٩ هـ)، نور عثمانية ٣٧٥١ (٦٣ ورقة، ١٠٢٩ هـ)، عاطف ١٩٧٤ (١٥٦ ورقة، ١٠١٤ هـ)، بايزيد ٣٩٣١ (٩٢ ورقة، فى القرن الحادى عشر الهجرى)، جوروم ٣٠٩٨/ ١ (١ أ- ١٠٠ ب، القرن العاشر الهجرى)، تشستربيتى ٣٩٩٢ (٢٤٨ ورقة، فى القرن السادس الهجرى)، باريس ٢٧٤٤ (٧٦ ورقة، فى القرن العاشر الهجرى)، ٢٧٤٣ (٣٩ ورقة، ١١٢٣ هـ)، ٥٦٦٠ (من ورقة ٦ - ١٤)، ٦١٥٣ (٣٤ ورقة، القرن الحادى عشر الهجرى، انظر: ٦٤٦)، العباسية- البصرة ٧٢ د (١١٩٢ هـ انظر:
فهرس ١/ ٩١).
وقد نقحه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان السّالمى (المتوفى حوالى سنة ٨٠٠ هـ/ ١٣٩٨ م، انظر: مقدمة ابن خلدون- الترجمة الإنجليزية ٣/ ١١٠) (٧٦)، وبعنوان «الإشارة بعلم العبارة» أو «الإشارات فى تفسير المنامات»: القاهرة ثان ٦، ١٧٣، تعبير ٢٧ (١٣٩ ورقة، ١١٦٧ هـ)، ١٤٢ (١٣٠ ورقة)، ٣٧٢ (٥٩
стр. 1228
ورقة، ١٢٨٧ هـ)، برلين ٤٢٧٠ (٢٠٠ ورقة، ١١٠٠ هـ)، فاتيكان، فيدا، التنقيح ٦٦ (١٣٦ ورقة، ١٠٠٩ هـ، Rieu ٧٦٢، (بيروت ٢٦٤، الرباط ٤٦٣، باريس ٢٧٤٤ (١٢٧ ورقة، القرن العاشر الهجرى، انظر فايدا ٤١٠)، ليدن، مخطوطات شرقية ٨٤٦٥ (٥٤ ورقة، القرن ١٣ الهجرى).
٣ - «كتاب اللؤلؤة فى تعبير المنام»:
سراى، أحمد الثالث ٣١٧٠/ ١ (من ١ - ٥٢ ب، ٨٥٩ هـ)، المكتبة الوطنية بتونس ١٤٨٥.
٤ - «تسمية العبير فى علم التعبير»:
فاتح ٥٣٠٠ (من ١ أ- ٤٧ أالقرن السابع الهجرى).
٢ - مالك بن دينار
هو أبو يحيى مالك بن دينار السّامى النّاجى، تابعى من البصرة، كان زاهدا معروفا مشهورا. روى عن الصحابى أنس بن مالك، وقدامى التابعين. كان يكسب قوت يومه من كتابة نسخ من القرآن الكريم. ويعتبر من مبكرى العلماء المسلمين ممن عرفوا بقراءة الكتب القديمة (انظر: حلية الأولياء لأبى نعيم ٢/ ٣٧٦، ٣٧٨). وتوفى سنة ١٣١ هـ/ ٧٤٨ م.
أ- مصادر ترجمته:
الطبقات لابن سعد (ليدن) ٧/ ٢/ ١١، (بيروت) ٧/ ٢٤٣، التاريخ الكبير للبخارى ٤/ ١/ ٣٠٩ - ٣١٠، حلية الأولياء لابى نعيم ٢/ ٣٥٧ - ٣٨٩، وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٥٥٧، تهذيب التهذيب لابن حجر ١٠/ ١٤ - ١٥، الأعلام للزركلى ٦/ ١٣٤.
[ب- آثاره: ]
وقد احتفظ لنا أبو نعيم فى «حلية الأولياء» بعدد من أقواله ومواعظه.
٣ - أبو حازم
هو أبو حازم سلمة بن دينار المخزومى، أحد مشاهير الزهاد فى صدر الإسلام،
стр. 1229
أصله فارسى، كان قاضيا بالمدينة، روى عن قدامى التابعين، وروى عنه الزهرى ومالك، وسفيان الثورى وغيرهم. وتوفى سنة ١٤٠ هـ/ ٧٥٧ م.
أ- مصادر ترجمته:
التاريخ الكبير للبخارى ٢/ ٢/ ٧٩، المعارف لابن قتيبة ٢٤٢، الجرح والتعديل لابن أبى حاتم ٢/ ١/ ١٥٩، حلية الأولياء لأبى نعيم ٣/ ٢٢٩ - ٢٥٩، التهذيب لابن عساكر ٦/ ٢١٦ - ٢٢٨، التهذيب لابن حجر ٤/ ١٤٣ - ١٤٤، الأعلام للزركلي ٣/ ١٧١.
[ب- آثاره: ]
وقد احتفظ لنا كل من أبى نعيم/، وابن عساكر بطائفة من عباراته وأقواله المأثورة، وبجانب هذا نعرف إجاباته على أسئلة سليمان بن عبد الملك (حلية الأولياء لأبى نعيم ٢٣٤ - ٢٣٦)، وكتابه إلى الزهرى، انظر الحلية ٢٤٦ - ٢٤٩، والتهذيب لابن عساكر ٢٢٢ - ٢٢٤، انظر: كذلك البيان والتبيين للجاحظ ١/ ٣٦٤، ٣/ ١٢٦، ١٢٧، ١٣٩، ١٤٢، ١٥٢، ١٦٠، ١٦٤، ١٩١.
وتنسب له مجموعة مخطوطة فى، برلين ١٨٨٢ (ورقة ٩٧ - ١٠٦، حوالى ١٢٠٠ هـ)، ٢١٨٤ (من ٤٣ ب- ٤٥ ب)، ١٠٢٥٩ (من ورقة ٧٢ - ٧٦)، باريس ٩٤٥ (من ورقة ١٠٧ - ١١١، ٨٧٢ هـ)، ٢٦٦١ (من ورقة ٨٤ - ٨٧)، ٥٣٦١ (ورقم ١٢ - ١٦)، ٥٤٨٨ (ورقة ٨٠ - ٨٣)، ٥٥٥٨ (من ورقة ٧٣ - ٧٦)، ٥٥٩٧ (ورقة ٨٩ - ٩٠)، ٥٦٠٢ (ورقة ١٠٣ - ١١٨)، ٥٦٢٣ (ورقة ٧٩ - ٨٢)، ٥٦٧٣ (ورقة ٩٢ - ٩٤، ١٠٢، ١٠٥، انظر فايدا ٤٦٤)، بلدية الإسكندرية ٣٨٩٤ ج/ ٤.
٤ - سابق البربرى
هو سابق بن عبد الله البربرى أبو أمية، أو أبو سعيد وأبو المهاجر، ألّف فى العصر الأموى أبياتا من الشعر فى الزهد فى الحياة. روى عن مكحول الشّامى (المتوفى سنة ١١٢ هـ/ ٧٣٠ م)، وروى عنه الأوزاعى. كان إمام مسجد فى الرقّة، وكان قاضيا فى خلافة عمر بن عبد العزيز، وكان يرسل إلى الخليفة أشعاره فى الزهد، ومن المرجح أنه توفى فى الربع الأول من القرن الثانى للهجرة.
стр. 1230
أ- مصادر ترجمته:
كنى الشعراء لابن حبيب ٢٩٤، التاريخ الكبير للبخارى ٢/ ٢/ ٢٠٢، الجرح والتعديل لابن أبى حاتم ٢/ ١/ ٣٠٧ - ٣٠٨، الأغانى (بولاق) ٥/ ١٥٨، ١٣/ ١١٥، (دار الكتب) ٦/ ٥٧، التهذيب لابن عساكر ٦/ ٣٨ - ٤٢، اللباب لابن الأثير ١/ ١٠٧، لسان الميزان لابن حجر ٣/ ٢ - ٣، خزانة الأدب ٤/ ١٦٤، بروكلمان ملحق ١/ ٩٩ رقم ١٨.
[ب- آثاره: ]
وقد احتفظ ابن عساكر فى التهذيب ببعض قصائده فى الزهد تتضمن حوالى ٨٠ بيتا، انظر كذلك فهرس الشواهد ص Schawahid -Indices ٣٤٤ .. ٣٤٤
***