١٢ - ابن المنجّم
هو أبو أحمد، يحيى بن على بن يحيى بن أبى منصور المعروف بابن المنجم، ولد فى بغداد سنة ٢٤١ هـ/ ٨٥٥ م، وعاش نديما فى بلاط الموفق. كان أديبا عارفا بنظرية الموسيقى وكان يرى رأى المعتزلة. توفى فى بغداد سنة ٣٠٠ هـ/ ٩١٣ م.
أ- مصادر ترجمته:
معجم الشعراء للمرزبانى ٥٠٢ - ٥٠٣، الفهرست لابن النديم ١٤٣ - ١٤٤، تاريخ بغداد للخطيب البغدادى ١٤/ ٢٣٠، نزهة الألباء لابن الأنبارى (القاهرة) ٣٠٢ - ٣٠٣ (بغداد) ١٦٢ - ١٦٣، المصايد لكشاجم ١٧٤، وفيات الأعيان لابن خلكان ٢/ ٣١١ - ٣١٣، إرشاد الأريب لياقوت (لندن) ٧/ ٢٨٧، القاهرة ٢٠/ ٢٨ - ٢٩، جواد على فى مجلة المجمع العلمى العربى بدمشق ١/ ١٩٥٠/ ١٠٩ - ١١١، الأعلام للزركلى ٩/ ١٩٥ - ١٩٦، معجم المؤلفين لكحالة ١٣/ ٢١٥، بروكلمان ملحق ١/ ٢٢٥، كتب عنه فارمر فى كتابه فى تاريخ الموسيقى العربية، وفى دائرة المعارف الإسلامية- الطبعة الأوربية الأولى، وفى مصادر الموسيقى العربية:
Farmer, History, Index. Farmer, EIIV. ١٢٤٤ - ١٢٤٥. Farmer, Sources, Nr. ١٤٣, ١٤٤.
ب- آثاره:
١ - «رسالة فى الموسيقى»:
المتحف البريطانى، الملحق ٨٢٣، مخطوطات شرقية ٢٣٦١ (من ٢٣٦ ب- ٢٣٨ ب- ١٠٧٣ هـ)، رامبور ١/ ٤١٤، الرياض (فى مجموعة، ١٢٧٠ هـ)، قدتكون هذه الرسالة قسما من كتاب آخر له بعنوان:
«كتاب النغم» (انظر: الأغانى «بولاق» ٨/ ٢٧ (دار الكتب) ٨/ ٣٧٤ «وتضم شرحا كاملا للأصابع والمجاري والطرائق التى على أساسها تؤلف الألحان والأصوات فى القطع المختلفة» (فارمر، دائرة المعارف الإسلامية ١٢٤٥). وحققه محمد بهجت الأثرى فى مجلة المجمع العلمى العربى بدمشق ١/ ١٩٥٠/ ١١٣ - ١٢٤. وحققه ايضا زكريا يوسف، القاهرة ١٩٦٤ م.
٢ - «الاختيار الواثقى»:
أفاد منه أبو الفرج الأصفهانى كثيرا- انظر: الأغانى (دار الكتب ٣/ ١٨، ٤٤، ٥١).
٣ - «كتاب حول إبراهيم الموصلى وابنه إسحاق»:
стр. 737
يبدو أن أبا الفرج قد أفاد منه، انظر: الأغانى (دار الكتب ٥/ ١٥٤ - ٤٣٥). يبدو أن المرزبانى فى المرشح أفاد من كتابين لابن المنجم أحدهما: برواية أبى القاسم يوسف بن يحيى، والآخر برواية: على بن عبد الرحمن الكاتب. ولا يؤكد لنا مضمون الكتاب- فى جلاء- ما افترضه بروكلمان أن العنوانين الآتيين لكتاب واحد:
أ- كتاب الباهر فى أخبار الشعراء المخضرمى الدولتين من بشار بن برد حتى مروان بن أبى حفصة، الذى أتمه ابنه أبو الحسن أحمد.
ب- و «كتاب البارع فى أخبار الشعراء المولدين»:
وأفاد ابن خلكان (القاهرة ٣/ ٣٨، ٤/ ٣١ - ٣٢، ١٨٤ - ١٨٦) من الكتاب الأخير.
١٣ - وكيع
هو أبو بكر، محمد بن خلف بن حيّان بن صدقة المعروف بوكيع الضبى (٢٧٩)، كان فقيها إخباريا نحويا شاعرا. كان يتقلد القضاء فى كور الأهواز كلها، توفى فى بغداد سنة ٣٠٦ هـ/ ٩١٨ م (٢٨٠).
أ- مصادر ترجمته:
تاريخ بغداد للخطيب ٥/ ٢٣٦ - ٢٣٧، مروج الذهب للمسعودى ١/ ١٥، المنتظم لابن الجوزى ٦/ ١٥٢، إنباه الرواة للقفطى ٣/ ١٢٤، غاية النهاية لابن الجزرى ٢/ ١٣٧، الوافى بالوفيات للصفدى ٣/ ٤٣ - ٤٤، لسان الميزان لابن حجر ٥/ ١٥٦ - ١٥٧، البداية والنهاية لابن كثير ١١/ ١٣٠، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى ٣/ ١٩٥، شذرات الذهب لابن العماد ٢/ ٢٤٩، الأعلام للزركلى ٦/ ٣٤٧ - ٣٤٨، معجم المؤلفين لكحالة ٩/ ٢٨٣ - ٢٨٤، بروكلمان ملحق ١/ ٢٢٥، وانظر: روزنتال، علم التاريخ عند العرب F.Rosenthal ,History ٣٤٥.:
ب- آثاره:
١ - «أخبار القضاة»:
стр. 738
طرخان (ينى ٢) ٢٢٣ (٤٠٦ ورقة، ٥٥٥ هـ)، ومنه مصورة مكتبة جامعة القاهرة ٢٢٩٧٢، مراد ملا (٢٨١) ١٠٧٩ (٣٩٥ ورقة، ١٠٩٧ هـ، فهرست معهد المخطوطات العربية ٢ رقم ١٦)، وحققه عبد العزيز مصطفى المراغى، فى ٣ مجلدات القاهرة ١٩٤٧ - ١٩٥٠ م.
٢ - «الغرر من الأخبار» أو «نوادر الاخبار»:
أفاد منه ابن حجر فى الإصابة ١/ ٢٣٧، ٢٥٢، ٣/ ٦٧٨، ويبدو أن أبا الفرج الاصفهانى أفاد كثيرا فى كتاب الأغانى من هذا الكتاب.
٣ - «الطريق» أو «النواحى»:
وهو كتاب فى الجغرافيا (انظر: تاريخ بغداد ٥/ ٢٣٦، الصفدى فى المرجع السابق) ويبدو أن الخطيب البغدادى أفاد منه كثيرا فى الجزء الأول من تاريخ بغداد.
١٤ - ابن الماشطة
هو أبو الحسن، على بن الحسن المعروف بابن الماشطة الكاتب، كان كاتبا وأديبا وله صناعة وتقدم فى الحساب وصناعة الخراج. توفى وقد ناهز التسعين، ولا نعلم عام وفاته على نحو دقيق، ولكنه كان على قيد الحياة سنة ٣١٠ هـ/ ٩٢٢ م.
أ- مصادر ترجمته:
مروج الذهب للمسعودى ١/ ١٧، الفهرست لابن النديم ١٣٥، إرشاد الأريب لياقوت (لندن) ٥/ ١١٣ - ١١٥، (القاهرة) ١٣/ ١٤ - ١٥، معجم المؤلفين لكحالة ٧/ ٦٨.
ب- آثاره:
«كتاب الوزراء»:
أفاد منه التنوخى فى «نشوار المحاضرة» ٨/ ١٣ وابن الصّيرفى فى «قانون ديوان الرسائل» وذكره سوردل فى كتابه عن الوزارة Sourdel ,Vizirat I ,٧:
стр. 739
١٥ - أبو الحسن على بن الفتح المطوّق
هو أحد الكتاب، كان على قيد الحياة سنة ٣٢٠ هـ/ ٩٣٢ م.
أ- ترجمته فى:
الفهرست لابن النديم ١٢٩، وذكره سوردل فى كتابه عن الوزارة Sourdel ,Vizirat I ,٨.:
ب- آثاره:
«كتاب الوزراء»:
أفاد منه التنوخى فى: الفرج بعد الشدة، وابن مسكويه فى «تجارب الأمم»، انظر سورديل فى المرجع السابق.
١٦ - جحظة البرمكى
هو أبو الحسن، أحمد بن جعفر بن موسى بن (الوزير) يحيى البرمكى جحظة، ولد فى بغداد سنة ٢٢٤ هـ/ ٨٣٩. كان يعمل فى بلاط ابن المعتز والمعتمد. وكان طنبوريا شهيرا، وأديبا كاتبا، ومنجما. وكان مقلا فى تأليفه غير أن كتابه «كتاب الطنبوريين» كان أحد المصادر الأساسية لكتاب الأغانى. توفى سنة ٣٢٤ هـ/ ٩٣٦ م فى جبّل أو واسط.
أ- مصادر ترجمته:
الأغانى (بولاق) ٥/ ١٦١، (دار الكتب) ٦/ ٦٣، الفهرست لابن النديم ١٤٥ - ١٤٦، تاريخ بغداد للخطيب ٤/ ٦٥ - ٦٩، ارشاد الأريب لياقوت (لندن) ١/ ٣٨٣ - ٤٠٥ (القاهرة) ٢/ ٢٤١ - ٢٨٢، المنتظم لابن الجوزى ٦/ ٢٨٣، لسان الميزان لابن حجر ١/ ١٤٦، الذريعة ١/ ٣٢٦، الأعلام للزركلى ١/ ١٠٢ - ١٠٣، معجم المؤلفين لكحالة ١/ ١٨٣، ذكره فارمر فى مصادر الموسيقى العربية Farmer ,Sources Nr.١٥٥.:
ب- آثاره:
١ - «كتاب الطنبوريين»:
стр. 740
ذكر أبو الفرج أن به نقدا كثيرا وقدحا، وقد وصل إلينا قطعا فى كتاب الأغانى. وقد اقتبس منه أبو الفرج مقدما لذلك بعبارة «أخبرنى جحظة» أو «أحمد بن جعفر جحظة».
٢ - «الأمالى»:
ويضم هذا الكتاب بعض شعره، وقد وصلت إلينا قطع منه مقتبسه عند ياقوت فى إرشاد الأريب (لندن) ١/ ٣٨٥ - ٣٩٠، ٣٩٣، ٣٩٥ - ٣٩٧، ٤٠٣ - ٤٠٥، ٢/ ٤١، ٤٢، ١٤٨ - ١٤٩، ٥/ ٣٢٢، ٦/ ٢٧١، ٢٧٤.
١٧ - ابن زنجى
هو أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل بن صالح بن زنجى الكاتب، كان كاتبا مرموق المكانة فى زمن المعتضد والراضى. وتوفى سنة ٣٣٤ هـ/ ٩٤٦ م.
أ- مصادر ترجمته:
الفهرست لابن النديم ١٣٢، تاريخ بغداد للخطيب ٢/ ٤٨، إرشاد الأريب لياقوت (لندن) ٦/ ٤١٧ (القاهرة) ١٨/ ٣٠ - ٣١، الوافى بالوفيات للصفدى ٢/ ٢١٠، معجم المؤلفين لكحالة ٩/ ٥٦.
ب- آثاره:
«كتاب الكتّاب والصناعة»:
أحد المصادر الهامة لكتاب الوزراء للصابى انظر كذلك: ابن مسكويه فى: تجارب الأمم ١/ ١٠.
١٨ - الحكيمى
هو أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمى الكاتب البغدادى، كان إخباريا أديبا. روى عن يموت بن المزرّع، وروى عنه (أبو عبد الله) المرزبانى وغيره، وتوفى سنة ٣٣٦ هـ/ ٩٤٧ م.
стр. 741
أ- مصادر ترجمته:
الفهرست لابن النديم ١٥١، تاريخ بغداد للخطيب البغدادى ١/ ٢٦٧ - ٢٦٩، إرشاد الأريب لياقوت (القاهرة) ١٧/ ١٣٥ - ١٣٧، الوافى بالوفيات للصفدى ٢/ ٤٠، معجم المؤلفين لكحالة ٨/ ٢٢٧.
ب- آثاره:
ذكر له ابن النديم عددا من الكتب، منها: «حلية الأدباء» ويبدو أنه قد وصل إلينا قسم منه فى «الموشح» للمرزبانى. وقد ذكره المرزبانى تارة باسم: أبى عبد الله الحكيم وأخرى باسم «محمد بن إبراهيم الكاتب» (انظر: فهرس الموشح ٤٣١، ٤٥٥).
١٩ - ابن هارون المنجم
هو أبو الحسن، على بن هارون بن على بن يحيى، المنجّم، ولد فى بغداد سنة ٢٧٦ هـ/ ٨٨٩ م. كان عارفا بالموسيقى كما كان شاعرا وأديبا، نادم جماعة من الخلفاء العباسيين. وتوفى سنة ٣٥٢ هـ/ ٩٦٣ م.
أ- مصادر ترجمته:
الفهرست لابن النديم ١٤٤، معجم الشعراء للمرزبانى ٢٩٦، تاريخ بغداد للخطيب البغدادى ١٢/ ١١٩ - ١٢٠، وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٤٤٩ - ٤٥٠، إرشاد الأريب لياقوت ٥/ ٤٤٠ - ٤٤٥، (القاهرة) ١٥/ ١١٢ - ١٢٠، الأعلام للزركلى ٥/ ١٨٣، معجم المؤلفين لكحالة ٧/ ٢٥٦، ذكره فارمر فىتاريخ الموسيقى العربية وفى مصادر الموسيقى:
Farmer, History ١٦٨. Farmer, Sources, Nr. ١٧٤.
ب- آثاره:
ذكر له ابن النديم عددا من الكتب منها «رسالة فى الفرق بين إبراهيم بن المهدى وإسحاق الموصلى فى الغناء»، كتاب الرد على الخليل فى العروض، أما المرزبانى- وقد كان أحد رواة على بن هارون، فيبدو أنه أفاد من كتاب له حول الشعراء العباسيين، فى كتاب الموشح (انظر الصفحات ٣٧، ١٤٣، ٢٠٤، ٢٩٦، ٣٠١، ٣٠٣، ٣٢٧، ٣٢٩، ٣٣٠، ٣٣٢، ٣٣٣، ٣٣٧، ٣٤٤، ٣٦٧، ٣٧٥.
وله قصائد عند الثعالبى فى يتيمة الدهر (القاهرة ١٣٧٧) ٣/ ١١٩ - ١٢٢.
стр. 742
٢٠ - أبو الفرج الأصفهانى
هو أبو الفرج، على بن الحسين بن محمد بن أحمد، الأصفهانى، سليل الأسرة الأموية، ولد فى أصفهان سنة ٢٨٤ هـ/ ٨٩٧ م. ثم هجر مسقط رأسه إلى بغداد، وعاش بها فترة من حياته كاتبا فى خدمة ركن الدولة ولقى حظوة بعد ذلك عند سيف الدولة والصاحب ابن عبّاد، وكذلك عند أبى محمد المهلبى وزير بنى بويه. وكان أيضا على اتصال سرى بالأسرة الأموية الحاكمة فى الأندلس على الرغم من أنه كان متشيعا. وتوفى أبو الفرج فى بغداد سنة ٣٥٦ هـ/ ٩٦٧ م.
كان أبو الفرج مؤرخا أديبا، وعالما بالموسيقى، كتب فى عدة موضوعات. وعرفه التاريخ- أولا وقبل كل شيء- بكتابه الأغانى. وقد ضم أبو الفرج فى هذا الكتاب مادة عدد كبير من الكتب التى ضاع أكثرها ولم يصل إلينا من مادتها إلّا ما أخذه أبو الفرج عنها، وكذلك شأن أستاذه محمد بن جرير الطبرى فى مؤلفاته غير أن الطبرى جمع مادة كتابيه فى التفسير والتاريخ جمعا منهجيا. أما أبو الفرج فقد وضع نصب عينيه أن يجمع المائة صوت التى كلّفه بها هارون الرشيد، فاختارها لموسيقيّين كبار ونظر فيها إسحاق الموصلى. ويبدو لنا أن أبا الفرج اعتمد هنا على كتاب «الأغانى» لإسحاق الموصلى، وكان أقرب إلى أن يكون كتابا فى «المعانى» (انظر تاريخ بغداد ٨/ ٤٦٩)، حتى إن شخصيته تبدو فيه واضحة. ويبدو لنا أن أبا الفرج أخذ مادة كتب كثيرة أخرى للموصلى وقد كان لكتاب «النسب» للزبير بن بكار، وهو كتاب يكاد يكون كتاب أخبار (انظر تاريخ بغداد فى الموضع السابق) أثر كبير فى كتاب الأغانى. فقد اقتبس منه أبو الفرج فى كتابه من أوله إلى آخره بإسناد واحد/ نصه: «أخبرنى الحرمى بن أبى العلاء، قال: حدّثنا الزبير بن بكار .. ». وبالكتاب مجموعات أخرى من الأسانيد تمضى بنا إلى مؤلفات الزبير بن بكار. وقد اهتم أبو الفرج فى اقتباساته بأن ينهج نهج علماء الحديث، وهو من هذه الناحية يختلف عن بعض مؤلفى الأدب مثل ابن قتيبة وابن عبد ربه. ويبدو لنا أنه كان قد حصل على
стр. 743
إجازات برواية معظم مصادره. وبجانب هذا فقد أفاد من مئات الكتب اللغوية والموسيقية والتاريخية وغيرها دون أن يكون قد حصل على إجازة بروايتها. وترجع أكثر مصادره إلى النصف الثانى من القرن الثانى للهجرة أو إلى النصف الأول للقرن الثالث. ويبدو أنه استخدم عددا من الكتب المؤلفة فى العصر الأموى منها كتاب أو كتابان ليونس الكاتب فى الموسيقى، وأفاد منهما إفادة مباشرة (٢٨٢). وهو يتبع فى اقتباساته بصفة عامة منهج سابقيه من المؤرخين. ورغم هذا فتتضح لديه- كما هو الحال أيضا عند كثير من المؤلفين الآخرين- سمات خاصة فى استخدام (٢٨٣) هذا المنهج. فإذا كنا قد نستطيع أن نعيد بناء عدد كبير من مصادر الطبرى اعتمادا على ما جاء عنده من المقتبسات، فإن أبا الفرج لم يستخدم فيما يبدو- مصادر محددة استخداما مطردا. يتضح هذا من مقارنة مقتبساته فى الأغانى بمصادرها التى وصلت إلينا، مثل: «النقائض» (٢٨٤) وطبقات الشعراء «للجمحى» (٢٨٥)، / وكتاب المغتالين
стр. 744
«لابن حبيب» (٢٨٦)، وكتاب «الشعر والشعراء» لابن قتيبة (٢٨٧) .. إلخ، ومن النادر بمكان أن يذكر الأصفهانى مصادره (٢٨٨) فهى لم تأت إلّا مصادفة. ونجد عنده أحيانا إشارات هامة كذكره: كتاب النسب فى الجاهلية (٢٨٩) دون توضيح مزيدا من المعلومات. وهو يذكر مصادره أحيانا مشيرا إليها إشارة مبهمة وذلك بكلمة «خبر»، فهو يقول مثلا: «وقال حماد فى خبره» (٢٩٠). وقد استطعنا أن نثبت اعتمادا على تاريخ الطبرى ١/ ١٠١٦ - ١٠٢٩ أنه يشير هنا إلى كتاب لحماد الراوية.
وقد اقتبس أبو الفرج من كتب اللغويين العظام فى القرن الثانى الهجرى مثل:
أبى عبيدة، والأصمعى، وأبى عمرو والشيبانى وغيرهم دون إسناد. وقد احتفظ لنا كتاب الأغانى بعدد كبير من قطع من كتب تاريخية فقدت مثل كتاب المدائنى، والهيثم بن عدى، وعمر بن شبّة، وغيرهم، وهذا واضح من سلاسل إسناده. ولا
стр. 745
يلتزم كتاب الأغانى أى نظام داخلى أو أى تتابع زمنى، ورغم هذا وذاك فهو معين لا ينضب لدراسة تاريخ التراث، وتاريخ الثقافة. وهو يضم كثيرا من آراء المصنفين ولكنه يقدم لنا- فى المقام الأول- مجموعة من المقتبسات التى أخذها من مئات المصادر المدونة دون تعديل (٢٩١)
أ- مصادر ترجمته:
الفهرست لابن النديم ١١٥، يتيمة الدهر للثعالبى (القاهرة- ١٣٧٧) ٣/ ١١٤ - ١١٨، الفهرست للطوسى ١٩٢، إرشاد الأريب لياقوت (القاهرة) ١٣/ ٩٤ - ١٣٦، إنباه الرواة للقفطى ٢/ ٢٥١ - ٢٥٣، المنتظم لابن الجوزى ٧/ ٧١، وفيات الأعيان لابن خلكان (بولاق) ١/ ٤٢١ - ٤٢٢، لسان الميزان لابن حجر ٤/ ٢٢١ - ٢٢٢، البداية والنهاية لابن كثير ١١/ ٢٦٣ شذرات الذهب لابن العماد ٣/ ١٩ - ٢٠، كنوز الأجداد لمحمد كرد على ١٥٩ - ١٦٣، دراسة الأغانى لشفيق جبرى، دمشق ١٩٥١، انظر مجلة المجمع العلمى العربى بدمشق ٢٧/ ٢٧٤، أبو الفرج الأصفهانى وكتاب الأغانى لمحمد عبد الجواد الأصمعى القاهرة ١٩٥١. انظر مجلة المجمع العلمى العربى بدمشق ٢٧/ ٢٧٩ - ٢٨١، صاحب الأغانى أبو الفرج لمحمد خلف الله، القاهرة ١٩٥٢ م، انظر: مجلة المجمع العلمى العربى بدمشق ٢٨/ ٦٢٦ - ٦٢٧، ماريا نالينو M.Nallino فى دائرة المعارف الإسلامية ١/ ١١٨ - الطبعة الإنجليزية الثانية، فى معانى أسماع الأصوات فى كتاب الأغانى لفتح الله فى: مجلة المجمع العلمى العربى العراقى ٥/ ١٩٥٨/ ١٧٢ - ٢٠٠، الأعلام للزركلى ٥/ ٨٨، معجم المؤلفين لكحالة ٧/ ٧٨ - ٧٩، بروكلمان ١/ ١٤٦ تحت رقم ١.
ب- آثاره:
«الأغانى»:
يوجد كتاب الأغانى مخطوطا فى: برلين ٧٣٩٥ (٦٣١ ورقة، ٧١٩ ورقة، ١١٤٢ هـ) ميونخ ٤٦٨ (٣٢١ ورقة، ١١٥٢ هـ)، ٤٦٩ (٣١٩ ورقة، ١١٥٢ هـ)، ٤٧٠ (٢٨٩ ورقة، ٦١٣ هـ نسخة حسنة جدا)،
стр. 746
٤٧١ (٢٠٨ ورقة، بخط مغربى صغير وغير واضح)، ٤٧٢ (٤٠٦ ورقة)، ٤٧٣ (١٥٩ ورقة)، ٤٧٤ (١٢٦ ورقة)، ٤٧٥ (٦٢ ورقة، ٦٦٤ هـ) ٤٧٦ (الجزء الثالث، ١٥٨ ورقة) ٤٧٧ (١٨٥ ورقة)، ٤٧٨ (الجزء السادس، ١٦٩ ورقة)، ٤٧٩ (٤٣ ورقة)، ٤٨٠ (١٦٥ ورقة) ٤٨١ (١٥٢ ورقة)، ٤٨٢ (١٨١ ورقة، نسخة ليست قديمة)، ٤٨٣ (١٦٤ ورقة، نسخة ليست قديمة)، ٤٨٤ (مجلد ١٦، ١٢٣ ورقة)، ٤٨٥ (الجزء ١١، ١٧٠ ورقة، نسخة حديثة)، ٤٨٦ (٦/ ١٧١ ورقة، ٧٥٣ هـ)، ٤٨٧ (١٥٦ ورقة)، ٤٨٨ (١٥٢ ورقة)، ٤٨٩ (٨٦ ورقة)، ٤٩٠ (٩٨ ورقة)، ٤٩١ (٥٩ ورقة)، ٤٩٢ (٥١ ورقة)، ٤٩٣ (٨٩ ورقة)، ٤٩٤ (٧٦ ورقة)، ٤٩٥ (ج ٢٣/ ٨٠ ورقة)، ٤٩٦ (١٠٩ ورقة)، ٤٩٧ (٧١ ورقة)، ٤٩٨ (٦٩ ورقة). المتحف البريطانى، الملحق ٦٥٠، مخطوطات شرقية ٢٠٧٥ (ج ٤، ١٦٤ ورقة، القرن السادس الهجرى)، ٦٥١، مخطوطات شرقية ٢٠٧٦ (ج ٥، ١٦٧ ورقة، القرن السادس الهجرى)، ٦٥٢، مخطوطات شرقية ٢٠٧٧ (ج ٢٣، ١٦٩ ورقة، القرن السادس الهجرى)، ٦٥٣، مخطوطات شرقية ٢٠٧٨ (ج ٢٤، ١٢٨ ورقة، القرن السادس الهجرى). جاريت ١٧٩ (ج ١، ١٧٤ ورقة، لسنة ١٢٠١ هـ)، فاتح ٣٦٦٩ (المجلد الأول، ٢١٢ ورقة القرن العاشر الهجرى)، ٣٦٧٠ (الجزء الثانى)، فيض الله ١٥٦١ (ج ١٢، ١٥، ٣٦٩ ورقة، ٥٢٦ هـ، انظر: ريتر) ١٥٦٢ (Ritter ,Oriens ٢ /١٩٤٦ /٢٧٧ ج ٨، ٩، ١٦، ٤٨٢ ورقة ٥٢٦ هـ انظر كما سبق)، ١٥٦٣ (ج ١٨، ١٩، ٣٣٣ ورقة، ٥٢٦ هـ، انظر ما سبق)، ١٥٦٤ (ج ٢١، ٢٣، ٢٤، ٤٢٩ ورقة، ٥٢٦ هـ)، ١٥٦٥ (ج ١٩، ١٩٦ ورقة، ٦٥٧ هـ، انظر: ريتر كذلك ص ٢٧٨)، ١٥٦٦ (ج ١٧، ١٩٧ ورقة، انظر المرجع السابق)، ١٥٦٧ (٩٨ ورقة)، ١٥٦٨ (٢٦٤ ورقة، سنة ٦٢٨ هـ)، ١٥٦٩ (٢٠٨ ورقة، ٦٥٠ هـ، انظر فهرس معهد المخطوطات العربية ١/ ٤٢٤) حكيم أوغلو ٥٩٤ (ج ١، ٢٧ ورقة) ٥٩٥ (الربع الثالث ٥٢٩ ورقة، ١١٤٢ هـ، انظر: ريتر فى المرجع السابق)، ٥٩٦ (الربع الرابع، ٤٦٢ ورقة، ١١٤٢ هـ انظر المرجع السابق)، سراى، أحمد الثالث ٢٣٦٢ (مجموعها ٦١٣ ورقة، ٥٥٩ ورقة ١١١٧ هـ)، عاطف ٢٠٠٠ (الخمسة المجلدات الأولى، ٤٩٨ ورقة ١٢٦٧ هـ)، ٢٠٠١ (الأجزاء ٧ - ١٣، ٦١٥ ورقة، ١٢٦٨ هـ) ٢٠٠٢ (الأجزاء ١٤ - ٢٠، ٥٤٧ ورقة، ١٢٦٨ هـ)، راغب ١٠٦٩ - ١٠٧٠ (٧٩٠ ورقة، ٧٩١ ورقة، ١٠٤٤ هـ)، رئيس الكتاب ٤٧٩ (٢٦٨ ورقة، نسخة قديمة)، الحميدية ١٠٤٥ - ١٠٤٦ (٦٥٠ ورقة، ٦٨٤ ورقة، ١١٥٦ هـ)، نور عثمانية ٣٦٦١ (ج ١ - ٧١٨ ورقة)، ٣٦٥٧ - ٣٦٥٨ (٤ مجلدات، ٢٨١ ورقة، ٢٧٣ ورقة، ٢٦٨ ورقة، ٢٩٢ ورقة، ١١٤٠ هـ)، ٣٦٥٩ - ٣٦٦٠ (٧٣٢ ورقة، ٦٥٥ ورقة، ١١٥٦ هـ)، ٣٦٦٢، ٣٦٦٣، ٣٦٦٤ (ج ٢، ٧٣٠ هـ)، ولى الدين ٢٥٨٢، ٢٥٨٣. الأحمدية بتونس ٤٦٤ (نسخة جميلة) باريس ٣٢٩٢ - ٣٢٩٥، ٣٢٩٦ - ٣٢٩٨، ٥٧٦٣ - ٥٧٦٨، ٥٧٧٠، ٥٧٧١، ٦٧٩٨ (انظر فايدا ٢٥٠)، القرويين بفاس ٥٩٥ (الثانى، قديم)، بلدية الإسكندرية ١/ ٨ رقم ١٢٢٩ ب (القرن الخامس الهجرى)، نيويورك، مكتبة المعهد اللاهوتى، انظر: كوركيس عواد فى: سومر ٧/ ٢٦٨، الطبعات: بولاق ١٢٨٥ القاهرة ١٣٢٣ هـ (طبعة ساسى)، ونشر الجزء الحادى والعشرون فى ليدن ١٨٨٣ م.
стр. 747
The XXIst Volumeofthe K. al- Agh: ed. R. E. Brunnow, Leyden ١٨٨٣.
وأعد له جويدى فهارس هجائية نقلها إلى العربية م مسعود- القاهرة ١٣٢٣ هـ:
I. Guidi, Tablesalphabetiq ues, Leiden ١٨٩٥ - ١٩٠٠.
وأما الطبعة الحديثة بالقاهرة فقد ظهر منها بدار الكتب حتى الآن ١٦ مجلدا، ١٩٢٣ - ١٩٦١، وظهرت نفس الأجزاء مصورة ١٩٦٤ - ١٩٦٥ م. ونشر عبد الستار أحمد فراج المجلد ١٥ - ٢٠ في بيروت ١٩٥٨ - ١٩٦٠ (٢٩٢).
مختارات كتاب الأغانى:
أ- «مختار الأغانى فى الأخبار والتهانى» لمحمد بن مكرم بن منظور (المتوفى سنة ٧١١ هـ/ ١٣١١ م انظر بروكلمان ٢/ ٢١)، جوتا ٢١٢٦ (٧٠٠ ورقة، ١١٤٨ هـ)، المتحف البريطانى ١٢٨٠ (٥٨٦ ورقة، ١١٧١ هـ)، جاريت/ ١٨٠ (يضم الأسماء التى تبدأ بالعين والغين، ٢١٥ ورقة)، كوبريلى ١٣٨٢ (ج ٢، ٢٢٨ ورقة، ٦٧٢ هـ بخط المؤلف)، ١٣٨٣ (ج ٣/ ١٢٢ ورقة، ٦٧٢ هـ، بخط المؤلف)، ١٣٨٤ (ج ٤/ ٢١٦ ورقة، ٦٧٢ هـ بخط المؤلف) ١٣٨٥ (ج ٧/ ١٩٣ ورقة، ٦٧٢ هـ بخط المؤلف)، ١٣٨٦ ج ٨/ ٢١٣ ورقة، ٦٧٢ هـ بخط المؤلف، انظر فهرس المخطوطات العربية ١/ ٥٢٢)، بلدية الإسكندرية ١/ ١١٥ رقم ١١٩٠ ب (٢/ ١٨٣ ورقة ٦٨٣ هـ، انظر فهرست معهد المخطوطات العربية ١/ ٥٢١)، الأزهر ٥/ ٢٤٢، الإضافات ٦٣٩ (٢/ ٥٥١ ورقة، ومنه مصورة فى دار الكتب بالقاهرة (٢٩٣) ثان ٤/ ٧٧ ب) ظهر منه المجلد الأول بالقاهرة، ١٩٢٧ م، (ظهرت الأجزاء الستة التالية بالقاهرة حتى ١٩٦٦).
ب- «تجريد الأغانى من المثالث والمثانى» لجمال الدين محمد بن سالم بن نصر الله بن واصل الحموى (المتوفى سنة ٦٩٧ هـ/ ١٢٩٧ م انظر بروكلمان ١/ ٣٢٢)، المتحف البريطانى ٥٧١ الإضافات ٧٣٣٩ (٣٤١ ورقة، ١١١٠ هـ)، أيا صوفيا ١٤٠٠ (ج ١: ٥٥٠ ورقة، ٦٦٦ - ٨ ومنه مصورة القاهرة ثان ٣/ ٤٣، انظر فهرست معهد المخطوطات العربية ١/ ٤٣٤)، متحف الأوقاف التركية ٢٠٠٧ (ج ٢/ ٢٩٧ ورقة، ٦٦٦ هـ)، رئيس الكتاب ٩٠٢ (٢٢١ ورقة القرن السابع الهجرى، كامل)، وحققه طه حسين، وإبراهيم الأبيارى فى ٣ مجلدات، القاهرة ١٩٥٥ - ١٩٥٩ م (٢٩٤).
ج- مختصر الأغانى لأبى الربيع سليمان بن عبد الله بن عبد المؤمن (المتوفى سنة ٦٠٤ هـ/ ١٢٠٧ م، انظر الأعلام للزركلى ٣/ ١٩٠، معجم المؤلفين لكحالة ٤/ ٢٦٧) الأوقاف بالرباط ١٥٤ (المجلد الأول، ٦٠٧ هـ).
стр. 748
د- مختصر للحسين بن على (بن محمد يوسف) المغربى (المتوفى سنة ٤١٨ هـ/ ١٠٢٧ م انظر بروكلمان ١/ ٣٥٤)، باريس ٥٧٦٦، ٥٧٦٩ (انظر فايدا ٢٥٠).
هـ- بشير التهانى- لمؤلف مجهول: الجزائر ١٧٩٥ - ١٧٩٩ (٥ مجلدات من القرن الثالث عشر الهجرى، ومن المرجح أنه بخط مؤلفه).
٢ - «مقاتل الطالبيين»:
المتحف البريطانى الملحق ٢٥٢/ ١، مخطوطات شرقية ٣٩٨٨ (١٦٥ ورقة القرن الحادى عشر الهجرى)، برلين ٢٩٠٩، مكتبة جامعة إستنبول ٤١٧٠ (١٦٥ ورقة، ١٣٠٨ هـ)، أميرى ٢٢٥٥ (من ١ - ١٤٩ أ، ١٠٩٤ هـ)، كلكتا الجمعية الآسيوية الملكية فى البنغال ١٣٤٨ (٢١٠ ورقة، ١٠٦٤ هـ، انظر فهرس معهد المخطوطات العربية ٢ رقم ١٢٤٢، لا يوجد فى الكتالوج) القاهرة ثان ٨/ ١١، رقم ٥٥١٤ (٢٠٤ ورقة، ١٠٧٢ هـ)، مشكاة بطهران ١٠/ ١٦٠٥ رقم ٢٧٣٥ (١٧١ ورقة، ١٢٨٥ هـ)، وطبع فى النجف ١٣٥٣، وطبع كذلك على هامش «المنتخب فى المراثى والخطب» لفخر الدين النجفى بومباى ١٣١١ هـ، وطبع كاملا فى طهران ١٣٠٧ هـ، وحققه كذلك السيد أحمد صقر القاهرة ١٩٤٩ م.
٣ - «كتاب الخمارين والخمارات»:
منه قسم فى حوزة (تاجر الكتب) أحمد عبيد فى دمشق، انظر: الأعلام للزركلى ٥/ ٨٨ هامش ١.
٤ - «أدب الغرباء»:
موجود بطهران فى حوزة فيروزانفر ويعده للطبع صلاح الدين المنجّد فى بيروت.
ملاحظة: ذكر بروكلمان كتابا بعنوان «كشف الكربة» .. إلخ، والكتاب ليس له، فقط خلط بروكلمان هنا بين أبى الفرج الأصفهانى وأبى الفرج البغدادى (انظر بروكلمان ملحق ٢/ ١٣٠).
٢١ - ابن زنجى الكاتب
هو أبو القاسم، إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، المعروف بابن زنجى الكاتب، روى عن أبيه، وعن محمد بن خلف وكيع وغيرهما، وتوفى سنة ٣٧٨ هـ/ ٩٩٨ م.
أ- ترجمته فى:
تاريخ بغداد للخطيب ٦/ ٣٠٨.
стр. 749
ب- له كتب قد يكون منها:
«كتاب الكتّاب»:
الذى يبدو أنه أحد المصادر الأساسية لكتاب «الوزراء» للصابى.
٢٢ - الخالديان
الخالديان هما الأخوان أبو عثمان سعيد (المتوفى فى أواخر القرن الرابع الهجرى) وأبو بكر محمد بن هاشم بن وعلة (المتوفى حوالى سنة ٣٨٠ هـ/ ٩٩٠ م). وقد ألفا معا عددا من الكتب المختلفة، وأعدا مختارات من الشعر المحدث/ بعنوان: «حماسة شعر المحدثين» ولم تصل إلينا هذه المجموعة كما اختارا مجموعة من شعر الجاهليين والإسلاميين والمحدثين بعنوان «الأشباه والنظائر»، وأرادا بهذا أن يثبتا تفوّق الشعر الجاهلى والمخضرم.
أ- مصادر ترجمتهما:
الفهرست لابن النديم ١٦٩، إرشاد الأريب لياقوت (لندن) ٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧، (القاهرة) ١١/ ٢٠٨ - ٢١٢، فوات الوفيات للكتبى ١/ ١٧٠، اللباب لابن الأثير ١/ ٣٣٩، أعيان الشيعة للعاملى ٣٥/ ٩٩ - ١١٦، الخالديان لمحمد يوسف فى مجلة المجمع العلمى العربى بدمشق، ٢٥/ ١٩٥٠/ ٤٩ - ٦١ (•)، الأعلام للزركلى ٣/ ١٥٦، ٧/ ٣٥٢، معجم المؤلفين لكحالة ٤/ ٢٣٣، ١٢/ ٨٨، بروكلمان ١/ ١٤٧ تحت رقم ٢.
ب- آثارهما:
١ - «الأشباه والنظائر»:
انظر: المجلد الثانى فى كتابنا وانظر بروكلمان ١/ ٢٠.
٢ - «التحف والهدايا»:
القاهرة ثان ٣/ ٤٤، أدب ٨٣ ش (غير كامل)، سراى، أحمد الثالث ٢٦١٨ (من ١٠٤ أ- ١٣٩ أ،
стр. 750
٦٧٧ هـ)، كوبريلى ١٤٠٨ (٨٦ ورقة ١٠٦٧ هـ)، حكيم أوغلو ٩٤٦/ ١ (١ - ٣٧ أ، ١١١٥ هـ)، حققه سامى الدهان القاهرة ١٩٥٨.
٣ - «مختار شعر بشار بن برد»:
انظر المجلد الثانى من كتابنا وانظر بروكلمان ١/ ٧٣.
٤ - «كتاب الديارات»:
ذكره ياقوت فى إرشاد الأريب (لندن) ٢/ ٢٣ - ٢٨.
٥ - وصلت إلينا فى يتيمة الدهر للثعالبى (ط ثالثة) ٢/ ١٨٤ - ٢٠٨ قطع من قصائد لهما ادعى السرى الرفاء (انظر بروكلمان ١/ ٩٠) أنها مسروقة منه انظر ريتر فى أسرار البلاغة، وهناك قطعتان منها فى برلين ٧٥٦٢ (٢٩٤).
Ritter, Geheimnisse, ٢٣٤ - ٢٣٥.
стр. 751
تصنيف العلوم
إن التطور السريع للعلم، وتدوين آلاف الكتب فى مختلف مجالات التأليف وترجمة كثير من الكتب، ووجود آثار أخرى لثقافات أجنبية لا بد أنها دفعت العلماء المسلمين فى وقت مبكر إلى تصنيف العلوم. ومن الممكن أن نفترض أن هناك علاقة بين بواكير هذا وبداية تصنيف كتب الحديث وبين ظهور كتب الغريب المصنف بعد ذلك فى النصف الثانى من القرن الثانى الهجرى. إلّا أننا بسبب معلوماتنا القليلة حول تطور هذا الضرب من ضروب التأليف لا نستطيع أن نرسم صورة دقيقة، كما أننا ينقصنا فى الوقت الحالى تصوّر دقيق لمستوى العلم فى نهاية العصر الأموى عند ما ظهر واصل بن عطاء (المتوفى ١٣١ هـ/ ٧٤٨ م) مؤلفا لكتابه: «كتاب طبقات أهل العلم والجهل» (انظر وفيات الأعيان لابن خلكان «بولاق» ٢/ ٢٢٦).
وأقدم كتب نعرفها فى تصنيف العلوم المختلفة هى كتب من مرحلة تالية، مثل «كتاب فى أقسام العلم الإنسى»، «وكتاب فى ماهية العلم وأصنافه» ليعقوب بن إسحاق/ الكندى (انظر: الفهرست لابن النديم: ٢٥٦). ولم تصل إلينا هذه الكتب كما لم يصل إلينا كتاب أقسام العلوم لأبى زيد البلخى (المتوفى ٣٢٢ هـ/ ٩٣٤ م، انظر: بروكلمان الملحق ١/ ٤٠٨). ويبدو أن هذه الكتب المفقودة تشبه كتبا أخرى وصلت إلينا هى:
«كتاب إحصاء العلوم» للفارابى (المتوفى ٣٣٩ هـ/ ٩٥٠ م) و «مفاتيح العلوم» للخوارزمى انظر بروكلمان ملحق ١/ ٤٣٤، و «رسائل إخوان الصفاء» المجهولة المؤلف، و «كتاب جوامع العلوم» لابن فريعون، أحد تلاميذ أبى زيد البلخى (٢٩٥).
وفى القرن الرابع الهجرى ظهر اهتمام بربط تصنيف العلوم بالأخبار الخاصة بحياة المشتغلين بكل فرع منها. وينبغى البحث عن بدايات هذا الفرع من فروع التأليف عند الوراقين المجتهدين فى الجمع والتصنيف، وعند هواة الكتب فى القرنين الثالث
стр. 752
والرابع الهجريين. ويبدو أن أبا الحسن بن الكوفى وهو هاو للكتب، مغرم وعالم بها، كان مصدر كثير من الدوافع لذلك. وأعظم كتاب نعرفه منها هو كتاب «الفهرست» لابن النديم وهو لا يضم تصنيفا للعلوم وتراجم للعلماء فحسب، بل نجد فيه كذلك مادة خصبة من مختلف المكتبات. ولم يجد هذا العمل العظيم فى القرون التالية من يكمله ماضيا على نهجه أو ينقحه. فقد أبدلوا هذا الجهد بوضع قوائم لكتب بأعيانها كانوا قد تلقوا حق روايتها وإقرائها، وذلك مثل كتاب «الرجال» للنجاشى (المتوفى ٤٥٠ هـ/ ١٠٥٨ م انظر بروكلمان ملحق ١/ ٥٥٦) أو كتاب «فهرست ابن خير الأشبيلى» (المتوفى سنة ٥٧٥ هـ/ ١١٧٩ م، انظر بروكلمان ١/ ٤٩٩).
١ - ابن الكوفى
هو أبو الحسن، علي بن محمد بن عبيد بن الزبير* الأسدى المعروف بابن الكوفى، ولد سنة ٢٥٤ هـ/ ٨٦٨ م فى الكوفة، وتتلمذ على ثعلب. كان من جماعى الكتب وأرباب الهوى فيها، جمع مكتبة كبيرة حافلة، تفرقت بعض مجلداتها فى العالم وكانت موجودة فى عصر القفطى، وياقوت. ويقال بأن ولعه بالكتب لم يدع له لتأليف الكتب إلّا وقتا قليلا. غير أن ابن النديم ذكر له ص ٧٩: كتابا فى «معانى الشعر واختلاف العلماء»، و «كتاب القلائد والفرائض فى اللغة والشعر». وقد اطلع ياقوت الحموى على نسخة بخط المؤلف من كتاب «الهمز» من تأليفه واعتمد عليه ابن النديم فى الفهرست فى مقالات مختلفة ولا سيما فيما يتعلق بالمؤرخين واللغويين الكوفيين (انظر الصفحات ٤، ٥٢، ٥٨، ٦٦، ٦٨، ٦٩، ٧٠، ٧١، ٧٢، ٧٤، ٧٨، ٨٩، ٩٥، ٩٦، ١٠٠، ١٠١ - ١٠٤، ١٠٧، ١٠٨ .. الخ، ١١١، ١١٢، ١٤١، ١٥٨) غير أنه من الصعب أن نعرف ما إذا كان ابن النديم قد نقل من كتبه المذكورة، أو استفاد من الملاحظات المختلفة/ المدونة على هامش كتب فى مكتبته الضخمة التى خلّفها، أو أن ابن النديم استخدم كراسا أو أكثر كانت به ملاحظات حول الكتب أو أنه- استخدم فهرسا لمكتبة ذلك الهاوى. فابن النديم يأخذ القائمة الطويلة
стр. 753
لمؤلفات المدائنى (انظر ص ١٠١ - ١٠٤) من كتاب (بخط؟ ) ابن الكوفى. كما أخذ عنه مرة أخرى تراجم مجموعة من العلماء، أو على حد تعبير ابن النديم «طائفة أصبنا ذكرهم بخط ابن الكوفى» (انظر ص ١٠٨ وما بعدها). ويتضح من موضع فى الفهرست لابن النديم (ص ٣٥٨) أنه قرأ كراسا لابن الكوفى، به ملاحظات لغوية وأدبية وتاريخية وغير ذلك، وبآخره ملحق يضم جدولا بأشكال الحروف المختلفة، نسخة عن ابن وحشية. وعلى كل حال فليس لنا أن نخرج من هذه الاقتباسات كما خرج لبيرت Lippert بأن ابن الكوفى كان صاحب مؤلف فى تاريخ الكتب، استوعب كل مجالات التراث العربى، (Lippert ,WZKM ,XI ,١٤٧)، وتوفى سنة ٣٤٨ هـ/ ٩٦٠ م.
أ- مصادر ترجمته:
تاريخ بغداد للخطيب البغدادى ١٢/ ٨١، إرشاد الأريب لياقوت (لندن) ٥/ ٣٢٦، ٣٢٨، (القاهرة) ١٤/ ١٥٣ - ١٥٦، إنباه الرواة للقفطى ٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦، بغية الوعاة للسيوطى ٣٥٠، شذرات الذهب لابن العماد ٢/ ٣٧٩، الأعلام للزركلى ٥/ ١٤٢ - ١٤٣، معجم المؤلفين لكحالة ٧/ ٢١٣. وكتبه عنه ليبرت باعتباره ممهدا لابن النديم:
J. Lipper, Ibnal Kufi, ein Vorganger Nadims, WZKM ١١/ ١٤٧ - ١٥٥.
стр. 754
٢ - ابن النّديم
هو أبو الفرج، محمد بن أبى يعقوب إسحاق النديم الورّاق البغدادى. نكاد لا نعلم شيئا عن حياته، كما أننا لا نعرف سنة مولده، غير أنه يشير فى كتابه الفهرست ص ٢٣٧ إلى أنه قد ولد قبل سنة ٣٢٠ هـ/ ٩٣٢ م. وقد ذكر فى هذا الموضع، أنه تعرف على المعتزلى أبى بكر البردعى محمد بن عبد الله سنة ٣٤٠ هـ، وأنهما تصادقا وذكر أسماء بعض كتبه. كما أننا لا نعلم عام وفاته على نحو دقيق: ذكر ابن النجار (المتوفى ٦٤٣ هـ/ ١٢٤٥ م) أنه توفى سنة ٣٨٥ هـ/ ٩٩٥ م، (انظر الفهرست ص ١٢ الملاحظة رقم ٢)، وذكر الصفدى (فى الوافى بالوفيات ٢/ ١٩٧) أنه توفى سنة ٣٨٠ هـ/ ٩٩٠ م. أماالذهبى فلا يعرف تاريخا دقيقا لذلك، وجعل وفاته فى أوائل القرن الخامس الهجرى (انظر لسان الميزان لابن حجر ٥/ ٧٢). وتدل الأحداث المذكورة فى كتاب الفهرست من عام ١٣٩٢ هـ (انظر: ص ٨٧) وبعد سنة ٤٠٠ هـ (ص ١٦٩) على صحة هذا الفرض. على أنه من الممكن أن تكون هذه التعليقات بغير قلم المصنف وعلى كل حال فالمؤكد أن ابن النديم كان يؤلف الفهرست سنة ٣٧٧ هـ.
يقال إن ابن النديم ألف بجانب كتابه الفهرست كتابا آخر بعنوان «كتاب التشبيهات» (إرشاد الأريب لياقوت ٦/ ٤٠٨)، ولكننا لا نعلم شيئا عن/ هذا الكتاب.
وترجع مكانة ابن النديم إلى أنه أول من ألف تاريخا للتراث العربى قد يكون وحيدا فى بابه، ويتضح من المعلومات الواردة به ومن المصادر المختلفة للمقالات أن العرب قد اهتموا فى وقت مبكر بتسجيل كتبهم المؤلفة وتصنيفها تصنيفا موضوعيا بل وبترتيبها إلى حد ما وفى معايير التاريخ للتراث. فبواكير تأليف كتب الأغانى إنما
стр. 755
ترجع مثلا إلى العصر الأموى. وكان اليعقوبى قد أرخ فى تاريخه لحركة الترجمة من اليونانية إلى العربية، قبل أن يؤلف ابن النديم كتابه بقرن كامل من الزمان (٢٩٦).
وقد أشار ابن النديم نفسه إلى هذه الجهود التى اعتمد عليها. ورغم هذا يبقى جهده عظيما، فهو صاحب أهم كتاب فى تاريخ التراث العربى وأكثرها شمولا. كان ابن النديم وراقا، وأتاح له ذلك أن يرى معظم الكتب التى ذكرها وأن يحاول تحديد قيمتها العلمية والمادية. ويجوز لنا هنا أن نثق بما يقوله من أنه رأى هذا الكتاب أو ذلك أو شاهد نسخة منه بخط المؤلف أو غير ذلك. لقد توافرت لديه إمكانيات مثل هذا العمل، فقد عرف الكثير وكان حجة ثقة وأتاحت له حرفته جمع الكثير من المادة. ورغم هذا كله فقد فاتته كثرة من مؤلفات نعرفها من أخبار كثيرة قديمة وردت عنها فى مصادر مبكرة وصل إلينا بعضها أيضا. هذا ويمكن أن نثبت أن بعض المعلومات التى جاء بها لم يخل من تناقض (٢٩٧)، قد يرجع إلى أنه أفاد من مصادر مختلفة، ولذا يجد الباحث نفسه مضطرا لأن يرفض بين الحين والحين ودون تردد زعما أو مقولة له (٢٩٨).
لقد اعتمد ابن النديم بالإضافة إلى كتاب أبى الحسن بن الكوفى الذى سبق ذكره، على مصادر أخرى كان يذكرها بين حين وآخر لم يصل إلينا أكثرها. فهو يعتمد فى التراجم كثيرا على أبى سعيد السيرافى (٢٩٩)، وأبى الفرج الأصفهانى (٣٠٠)، وعلى كتاب لأبى العباس ثعلب بخط أبى عبد الله الحسن بن على
стр. 756
بن مقلة (المتوفى سنة ٣٢٨ هـ/ ٩٤٠ م) (٣٠١)، كذلك على معاصر له هو أبو الفتح النحوى (٣٠٢)، وعلى نسخة بخط مؤلفها أبى الحسن عبد الله بن محمد بن سفيان الخزاز/ (المتوفى ٣٢٥ هـ/ ٩٣٧ م) (٣٠٣)، وعلى كتاب «أخبار علماء الكوفة» بخط مؤلفه أبى الطيب أخى الشافعى (كان حيّا حوالى سنة ٣٣١ هـ/ ٩٤٢ م) (٣٠٤) وعلى بضع قوائم كتب (٣٠٥)، كما اعتمد كذلك على كتب تاريخية (٣٠٦) وأخرى فى الفرق والأديان (٣٠٧)، وعلى كتب ترجمت لباحثين عرب فى الطبيعيات (٣٠٨)، وعلى بعض الكتب حول علماء التراث الأوربى القديم (٣٠٩).
стр. 757
أ- مصادر ترجمته:
إرشاد الأريب لياقوت (القاهرة) ١٨/ ١٧، كشف الظنون لحاجى خليفة ١٣٠٣ جواد على: علم ابن النديم باليهودية والنصرانية، فى مجلة المجمع العلمى العراقى ٨/ ١٩٦١/ ٨٤ - ١١٣، ١٠/ ١٩٦٢/ ١٥٦ - ١٨٣ وكذلك ما كتبه فيك فى دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الألمانية) ٣/ ٨٧٣ - ٨٧٤، الأعلام للزركلى ٦/ ٢٥٣، معجم المؤلفين لكحالة ٩/ ٤١ - ٤٢، بروكلمان ١/ ١٤٧ تحت رقم ٣، كتب جراى عن المادة الإيرانية فى كتاب الفهرست:
L. H. Gray, Iranian Materialinthe Fihrist, Museon ٣ ser. ١/ ١٩١٥/ ٢٤ - ٣٩.
كتب روزن عن كتاب الفهرست:
V. Rosen, K. Fihristu I, ٨٩, ٢٢, ZVO ٢٣/ ١٩١٥/ ٢٣٣ - ٢٤٤.
كتب آربرى عن مادة جديدة فى كتاب الفهرست:
A. Arberry, New Materialonthe K. al- F. of Ibnan- N., IRAMiscellany I/ ١٩٤٩/ ١٩ - ٤٥.
كتب يوهان فك عن التراث العربى فى الكيمياء فى كتاب الفهرست لابن النديم، مع ترجمة إنجليزية للمقالة العاشرة من الكتاب وتعليق عليها:
J. Fuck, The Arabic Literatureon Alclemyaccording toan- Nadim (A. D. ٩٨٧) , ATranslationof the/ tenth Discourseofthe Bookofthe Catalogue With Introductionand Commentary, Ambix ٤/ ١٩٥١/ ٨١ - ١٤٤. J. Fuck, EI, III, ٨٧٣ - ٨٧٤.
مخطوطات كتاب الفهرست: أ- المخطوطات التى اعتمدت عليها طبعة فلوجل:
стр. 758
باريس ٤٤٥٧ (٢٣٧ ورقة ٦٢٧ هـ، انظر فايدا ٣٤٢)، ٤٤٥٨ (٢٤٦ ورقة، نسخة حديثة عن قسم من مخطوطات كوبريلى ١١٣٤). قارن ما كتبه ماسينيون وريتر عنها:
Massignon, Bibliographie Hallagienne Nr. ١٧٢, Ritter, Islam ١٧/ ١٩٢٨/ ١٦.
ليدن ٢ (من ورقة ٢٤٧ - ٢٥٤، وتتضمن الكتاب ابتداء من المقالة السابعة، انظر ما كتبه هوتسما:
Houtsma, WZKM. ٤/ ١٨٩٠/ ٢١٧ - ٢٣٥.
وريتر فى المرجع السابق)، ٢١ (قطع منه ص ٣١٥ - ٣٢١، ٣٩٨ - ٤٦٩، انظر فورهوف ٨٣).
فيينا ٣٣ (نسخة غير مقابلة بأصل المؤلف مأخوذة من مخطوطات كوبريلى ١١٣٤، ١٦٦ ورقة، ١٨٤٠ م)، ٣٤ (منسوخه عن كوبريلى ١١٣٥، ١٦٧ ورقة).
ب- المخطوطات التى لم يعتمد عليها فلوجل اعتمادا مباشرا أو لم يفد منها على الإطلاق:
كوبريلى ١١٣٤ (١٧٩ ورقة، ليست قديمة جدا، انظر: ريتر فى المرجع السابق: ١٧ - ٢٠)، ١١٣٥ (١١٨ ورقة، ٦٠٠ هـ، انظر: ريتر فى المرجع السابق ١٦ - ١٧)، شهيد على ١٩٣٤ (١٨١ ورقة قديما نسبيا انظر: ريتر فى المرجع السابق ٢٠ - ٢٢)، تشستربيتى ٣٣١٥ (١١٩ ورقة، القرن الخامس الهجرى، عن نسخة بخط المؤلف)، عارف حكمت بالمدينة المنورة، تاريخ ٤٨٨ من هذه المخطوطات نسخ فى التيمورية والأوقاف ببغداد ٧٨٤، (انظر كوركيس عواد فى سومر ١٣/ ٦٨)، السعيدية بتونك راجبتنا ٤٤) Tonk Rajputana ورقة، القرن الحادى عشر، انظر ما كتبه يوهان فك عن مواد جديدة لكتاب الفهرست):
J. Fuck, Neue Materialienzum Fihrist, ZDMG ٩٠/ ١٩٣٦/ ٢٩٨ - ٣٢١.
وهناك مخطوطة فى تطوان كذلك. نشر الكتاب وعلق عليه فلوجل وبعد وفاته رودجر ومولر J Rodiger ,A.Muller. فى مجلدين ليبزج ١٨٧١ - ٧٢، وصور بالأوفست فى بيروت دار خياط ١٩٦٤، وطبع بالقاهرة ١٣٤٨ هـ. ونشر يوهان فوك قسما من مخطوط تشستربيتى تضمن نصوصا لم تكن قد نشرت عن حركة المعتزلة، ونشر البحث فى الصحيفة التذكارية محمد شافى:
J. Fuck, Somehithertounpu blished Textsonthe Mutazilite Movement From Ibnan- Nadimsal- Fihrist, Mel. Muh. Safi, Lahore II, ١٩٥٥, ٥١ - ٧٤.
٣ - ابن فريغون
هو متغبّى (مبتغى؟ ) بن فريعون (فريعون؟ ) (٣١٠) كان تلميذا لأبى زيد أحمد
стр. 759
بن سهل البلخى، (المتوفى سنة ٣٢٢ هـ/ ٩٣٤ م، انظر بروكلمان ١/ ٢٢٩). توفى على الأرجح فى النصف الثانى من القرن الرابع الهجرى.
آثاره:
١ - «كتاب جوامع العلوم»:
هذا الكتاب تصنيف للعلوم على طريقة التشجير، ويتناول علوم اللغة، وفن الكتابة، والسياسة والحرب والأخلاق والعقيدة والعبادة والتنجيم وعلم الفراسة والسحر الهندى والطلسمات والكيمياء. وكل اهتمام المؤلف منصرف إلى التصنيف من وجهة نظر فلسفية حرة، انظر ما كتبه ريتر:
Ritter, Oriens III, ٨٣.
وانظر روزنتال: علم التاريخ عند المسلمين:
Rosenthal, History, ٣٢ - ٣٣.
وانظر كذلك دنلوب:
D. M. Dunlop, The Gawamial- ulumof Ibn Farigun, in: Z. V. Togana Armagan, ١٩٥٠ - ٥٥, PP.
.٣٥٣ - ٣٤٨ يوجد مخطوطا فى: سراى، أحمد الثالث ٢٦٧٥ (٨٠ ورقة، القرن السادس الهجرى، انظر: ريتر فى المرجع السابق) ٢٧٦٨ (٨٦ ورقة، ٣٩٦ هـ، انظر: المرجع السابق) وهناك مصورتان عن المخطوطين فى القاهرة ثان ٤/ ١٨٢، معارف عامة ٥٢٧، ٥٢٨، الإسكوريال ٩٥٠ (٨٤ ورقة، قبل سنة ٦٥٥ هـ عن أصل من سنة ٣٩٣ هـ).
٤ - القرّاب
هو أبو يعقوب، إسحاق بن إبراهيم بن محمد، القراب السّرخسى، ولد سنة ٣٥٢ هـ/ ٩٦٣ م فى هرات، كان مؤرخا ومحدثا كثير التأليف وتوفى سنة ٤٢٩ هـ/ ١٠٣٨ م.
стр. 760
أ- مصادر ترجمته:
طبقات الشافعية للسبكى ٣/ ١١٤ - ١١٥، شذرات الذهب لابن العماد ٣/ ٢٤٤، الأعلام للزركلى ١/ ٢٨٥، معجم المؤلفين لكحالة ٢/ ٢٢٨.
ب- آثاره:
١ - «تاريخ السنين»:
هذا كتاب فى تراجم العلماء مرتب زمنيا من بدء الإسلام حتى سنة ٤٢٩ هـ، وهو أحد مصادر تهذيب التهذيب لابن حجر، انظر مثلا ٢/ ١٤٧، ٥/ ٢٨٨، ٩/ ٢٤٣.
٢ - «فضائل الرمى فى سبيل الله»:
يتضمن أحاديث حول رمى القوس: كوبريلى ٣٨٤ (الأوراق ١ - ١٠، القرن السابع الهجرى)، جامعة ميتشجان رقم ٤٧٩ (٦٠٠ هـ)، وانظر ما كتبه ريتر Ritter ,Islam ,١٨ /١٩٢٩ /١٤٣ - ١٤٤.: وطبع الكتاب مع الترجمة الإنجليزية التى أعدها فضل الرحمن بافى فى:
ISl. Cult. ٣٤/ ١٩٦٠/ ١٩٥ - ٢١٨.
وانظر بروكلمان ملحق ١/ ٦١٩.
*** ٥ - أفاد البيرونى (المتوفى سنة ٤٤٠ هـ/ ١٠٤٨ م) فى كتابه: «الآثار الباقية عن القرون الحالية».
من كتب كثيرة فى تاريخ الحضارة لم يصل إلينا منها إلّا قطع قليلة وهذه الكتب هى:
١ - «كتاب معارف الروم»:
لأبى الحسين أحمد بن الحسين الكاتب الأهوازى (عاش فى القرن الثالث أو الرابع الهجرى انظر بروكلمان ملحق ١/ ٣٨٧). وألفه اعتمادا على ملاحظاته الخاصة ومنه قطع باقية فى «الآثار الباقية .. » للبيرونى ٢٨٩ - ٢٩١، ٢٩٣ - ٢٩٤.
٢ - «كتاب التاريخ»:
لأبى الفرج إبراهيم بن أحمد بن خلف الزّنجانى الحاسب (القرن الرابع الهجرى) وهذا الكتاب حول عادات الفرس وأديانهم، منه قطع فى: الآثار الباقية .. للبيرونى: ٤٤، ١١٦، ١١٧، ١٢٦ - ١٢٩، ٢١٥ - ٢١٩، ٢٣٠، ٣١٩ - ٣٢٠.
٣ - «كتاب فى علّة أعياد الفرس»:
لزادويه بن شاهويه (القرن الرابع الهجرى؟ )، ومنه قطع باقية فى: الآثار الباقية .. للبيرونى ٤٤، ٢١٧ - ٢١٩، ٢٢١ - ٢٢٢.
стр. 761
مقدمة
طبقا للرأى الذى ذهبنا إليه فى هذا الكتاب بالنسبة إلى تطور التأليف فى فروع التراث العربى الأخرى (والذى بحسبه مثلا أن الكتاب الأثرى الذى ألفه سيبويه فى النحو لا بد أنه سبقته كتب أخرى مهدت له، وأن كتب المؤرخين الكبيرة فى نفس الفترة مثل كتب ابن إسحاق وسيف بن عمر هى جمع لكتب سابقة عليها، وأن تفاسير كثيرة للقرآن الكريم فى القرن الأول الهجرى قد دخلت فى المؤلفات التى ظهرت بعد ذلك)، يجب أيضا أن نعدّ كتب الفقه الضخمة التى ألفت فى القرن الثانى الهجرى نتيجة تطور مواز وثمة معلومات عن منهج علماء الفقه المبكرين وعن ترتيبهم الزمنى وتوزيعهم المكانى وصلت إلينا فى كتب طبقات الفقهاء وأدب القضاء وأخبار القضاة. ولكى نرسم صورة لتطور حركة التأليف فى هذا الميدان فإن علينا أن نبحث بأنفسنا- إلى جانب ما جاء به ابن النديم من أخبار قليلة عن نقاط هامة (بمثابة دعائم) نستخلصها من هنا ومن هناك فما نعرضه هنا من بيان ليس مستوعبا، كما أننا لا نهدف إلى استيفائه. وإنما غرضنا أن نقدم إلمامة بكتب الفقه التى سبقت الجوامع المعروفة لنا، المؤلفة فى القرن الثانى للهجرة تشير الدراسات الحديثة إلى خبر لهشام بن عروة يقول بأن كثيرا من كتب الفقه كانت فى حوزة أبيه عروة بن الزبير يوم الحرّة (•) (٢٦، أو ٢٧ من ذى الحجة سنة ٦٣ هـ، الموافق ٢٦/ ٨/ ٦٨٣ م)، وأنها احترقت كلها وأنه حزن لذلك حزنا شديدا (طبقات ابن سعد ٥/ ١٣٣).
وقد أكد كثيرون أن هذا الخبر ليس بذى قيمة كبيرة، فلم يكن من الممكن أن تكون هذه «كتبا» بمعنى الكلمة، وهى لا يمكن أن تكون أكثر من أوراق غير منتظمة دوّنت فيها أشياء (انظر ما كتبه جولد تسيهر فى دائرة المعارف الإسلامية- الطبعة الأوربية الأولى-
стр. 762
٢/ ١٠٨، وبروكلمان الملحق ١/ ٢٨٢). وهذا تفسير نمطى للأخبار القائلة بوجود كتب فى صدر الإسلام، وقد تكرر هذا الحكم كثيرا فى مجالات أخرى من دراساتنا الحديثة، فى الوقت الذى لم يستطع فيه هؤلاء الباحثون/ نفى صحة هذه المعلومات نفيا كاملا. لم يزعم أحد أن هذه الكتب كانت بنفس حجم الكتب التالية أو بترتيبها نفسه، إلا أنها كانت كتبا وسميت كتبا طبقا لمفهوم ذلك الوقت. ونستطيع عن طريق الأخبار المعروفة لنا والقدر الطفيف جدا المتبقى من هذه الكتب أن نتعرف عليها (أى على هذه الكتب) بصورة أدق.
فمنذ زمن الرسول ﷺ وصحابته ونحن نعلم بوجود تدوين لمسائل الفقه. وعلى ذلك فلا بد أن بعض الأوامر المكتوبة لصحابة الرسول كانت متداولة فى القرن الأول الهجرى على الأقل. وعند ما دخل الخليفة الأموى عمر بن عبد العزيز (المتوفى ١٠١ هـ/ ٧٢٠ م) - عقب توليته الحكم- المدينة المنورة، أمر بالبحث عن مدونتين قديمتين، الأولى «كتاب الصدقات» للنبى ﷺ والأخرى بنفس التسمية لعمر بن الخطاب. وعند ما وجد عمر بن عبد العزيز الكتابين أمر بنسخهما (انظر كتاب «الأموال» لأبى عبيد ٥٠١ - ٥٠٢، وكذلك تاريخ الخلفاء للسيوطى ٢٣١) (٢)، وقد احتفظ بالنسخة الأصلية أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم المتوفى ١٢٠ هـ/ ٧٣٧ م، انظر:
المبسوط للسرخسى ٢/ ١٥٢). وروى جده عمرو بن حزم بن زيد رسالة النبى إليه، وفيها كلام فى الفرائض والزكاة والدّيات ... إلخ، وقد دخلت هذه الرسالة فيما بعد فى الكتب الفقهية لأبى داود والنسائى وغيرهما. وقد روى هذه الرسالة بالتالى عمرو بن حزم وحفيده (الإصابة ٢/ ١٢٦٤).
وتلقى أنس بن مالك كتابا من أبى بكر الصديق عن فرائض الصدقة، كما أمر
стр. 763
الرسول بها («مسند» ابن حنبل ١/ ١٨٣ - ١٨٤ والرد على بشر المريسى للدّارمى ص ١٣٠، و «تقييد العلم» للخطيب البغدادى ٨٧).
وذكر حفيد الخليفة عمر بن الخطاب أنه وجد بعد وفاة جده صحيفة فى قائم سيفه عن الخراج الواجب على الماشية («الكفاية» للخطيب البغدادى ٣٥٣ - ٣٥٤). وكانت «صحيفة» على بها تدوين لمسائل فقهية (انظر الدّارمى ص ١٣٠) تحفظ كذلك/ فى قائم سيفه (انظر مسند ابن حنبل ٢/ ٣٥ - ٣٦، ١٢١ - ١٢٢، ١٣١).
وذكر ابن الحنفية، وهو ابن على بن أبى طالب أن أباه أعطاه يوما ما صحيفة ليذهب بها إلى عثمان وأن هذه الصحيفة كانت تضم ما أوصى به الرسول حول الصدقة (انظر:
«فتح البارى» لابن حجر ٧/ ٢٣). وإلى جانب هذا فقد ذكر- من قديم الزمن- كتاب لسعد بن عبادة (المتوفى ١٥ هـ/ ٦٣٦ م)، روى فيه أحد أبناء سعد ما اعتاد عليه الرسول فى التشريع (انظر: جولد تسيهر، Goldziher ,Muh.Stud.II ,٩ - ١٠ والترمذى ١/ ٢٥١، و «جامع بيان العلم» لابن عبد البر ١/ ٧٢). ويمكن تتبع آثار من هذه الكتب- التى لم تكن تتكون إلّا من بضع أوراق على أرجح الاحتمالات- فى كتب علم الحديث. ولا بد من بحث: إلى أى حدّ كانت الإفادة منها فى المؤلفات الفقهية الخالصة فى القرنين الثانى والثالث الهجريين. (٣) ولا بد أن نذكر فى هذا الصدد الرسالة المشهورة التى كتبها عمر بن الخطاب إلى أبى موسى الأشعرى والرسالة الثانية التى كتبها إلى معاوية فى القضاء، وتذكر الرسالتان أيضا فى كتب غير كتب الفقه كثيرا (انظر: «أخبار القضاة» لوكيع ١/ ٧٠ - ٧٣، ٢٨٤، وكذلك ٧٤ - ٧٥، والبيان والتبيين للجاحظ ٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣).
والكتب المذكورة آنفا أقرب فى تسميتها ضوابط فقهية أو فتاوى فقهية من أن يطلق عليها رسائل فى الفقه. ونستطيع أن نعتبر أول رسائل فقهية حقة تلك التى ظهرت أثناء حركة الجمع والتأليف، وأقدم مؤلفى هذه الرسائل هم شباب الصحابة. وقد ذكر لنا المؤرخ المصرى ابن يونس (المتوفى ٣٤٧/ ٩٥٨ م) مثالا هاما يتضح منه أن تلميذ عبد الله بن عمرو بن العاص (ولد ٧ قبل الهجرة وتوفى ٦٥ هـ/ ٦٨٤ م)، وهو حسين بن
стр. 764
شفىّ بن ماتع الأصبحى (المتوفى ١٢٩ هـ/ ٧٤٦ م) روى عنه فى مصر كتابين أحدهما بعنوان: «قضى رسول الله ﷺ فى كذا، وقال رسول الله ﷺ كذا»، والكتاب الآخر بعنوان «ما يكون من الأحداث إلى يوم القيامة». (٤) ويعدّ زيد بن ثابت أيضا (ولد ١١ قبل الهجرة/ ٦١١، وتوفى ٤٥ هـ/ ٦٦٥ م) من أوائل الفقهاء المشاهير، ويبدو أنه كان قد جمع مثل هذه الكتب. وقد سبق أن ذكرنا من قبل أنه كان يفضل رأيه الخاص (انظر ص ٦٢ وما بعدها من هذا الكتاب). وروى عنه تلميذه قبيصة (١ هـ/ ٦٢٢ م- ٨٦ هـ/ ٧٠٥ م) - وهو أحد الفقهاء المشاهير فى المدينة- كتابا فى الفرائض (انظر العلل لابن حنبل ١/ ٢٣٦) وظل هذا الكتاب/ متداولا فى القرن السادس الهجرى، وقد اعتمد على هذا الكتاب كل من مالك والشافعى فى كتبهما عن الفرائض، كما تابعهما الطبرى فى تأليفه لكتاب الفرائض، كما ذكره ابن خير الاشبيلى فى الفهرست (ص ٢٦٣). وهناك أخبار كثيرة هامة حول ذلك احتفظ بها البيهقى (المتوفى ٤٥٨ هـ/ ١٠٦٦ م) فى كتاب السنن فى الباب الخاص بالميراث وقد أفرد فيه قسما خاصا لزيد بن ثابت ومكانته الممتازة وكتابه الفرائض. ويتضح من الأخبار أن هذه الرسالة عدّت عند التابعين مصدرا لا غنى عنه فى موضوع المواريث، ويرى الزّهرى أن المعرفة بقوانين الميراث كانت ستضيع لولا أن زيد بن ثابت دونها وحفظها بذلك.
يقول الزهرى «لولا أن زيد بن ثابت كتب الفرائض لرأيت أنها ستذهب من الناس». ومما يدل على تقدير قيمة هذه الرسالة أنها شرحت فى وقت مبكر، شرحها أبو الزناد عبد الله بن ذكوان (المتوفى ١٣١ هـ/ ٧٤٨ م) وكان فقيها مرموقا فى عصره، وصف بأنه كان «صاحب كتابة وحساب»، وتدلنا القطع الباقية عند البيهقى على أن أبا الزناد كان يملك كتاب الفرائض لزيد بن ثابت برواية خارجة بن زيد. ويبدو أن الشارح كان يذكر متن الكتاب أول الأمر ثم يبدأ شرحه بكلمة: «قال». وقد روى هذا الشرح عبد الرحمن بن أبى الزناد، وتتكرر فى كل قطعة ملاحظته التالية: «أمّا معانى هذه الفرائض وأصولها عن زيد بن ثابت، وأما التفسير تفسير أبى الزناد على معانى زيد بن ثابت» (انظر السنن الكبرى ٦/ ٢١٣، ٢٢٥، ٢٢٦، ٢٢٧، ٢٢٩، ٢٣١، ٢٣٢، ولا سيما الصفحات ٢٣٤، ٢٣٦، ٢٣٨،
стр. 765
٢٤٥، ٢٥٠). وإلى جانب تلك المواضع التى شرحت، يبدو أن البيهقى احتفظ أيضا بنصوص أخرى من كتاب الفرائض لزيد. وقد روى خارجة بن زيد إلى جانب هذا رسالة أبيه فى الميراث، وهى تلك الرسالة التى وجهت إلى معاوية بن أبى سفيان ووصلت إلينا قطع منها- أيضا- عند البيهقى (الصفحات ٢٤٧، ٢٤٨، ٢٤٩). وهناك كتاب اخر لزيد بن ثابت عنوانه «كتاب فى الدّيات». وقد أمر عمر بن عبد العزيز بإحراق هذا الكتاب (انظر العلل لابن حنبل ١/ ٢٥٦)، ولا نعلم السبب فى ذلك.
وتشير أخبار كثيرة إلى أنه كان من المألوف عند الصحابة فى هذا الجيل أن يتبادلوا الرسائل مع بعضهم البعض فى القضايا الفقهية. وقد كتب، مثلا نافع بن الأزرق إلى عبد الله بن العباس يسأله رأيه فى نصيب/ الأقارب فى الميراث ويسأله أيضا رأيه فى قتل الأطفال (انظر العلل لابن أبى حاتم الرازى ١/ ٣٠٧)، وقد ذكر عبد الله بن هرمز أنه باعتباره كاتب عبد الله بن العباس كتب إلى نجدة الحرورى (المتوفى ٦٩ هـ/ ٦٨٨ م) التى تنسب إليه فرقة «النجدية»، يسأله ما إذا كانت نساء النبى قد رافقته فى الحرب أم لا (انظر أنساب الأشراف للبلاذرى ١/ ٥١٧)، وقد وصل إلينا قسم من هذه المراسلات فى المدونة ٣/ ٦. وفى هذه الفترة المبكرة قيل إن المسلمين كانوا يطلعون على كتب كثيرة من كتب الأديان الأخرى، وبعض هذه الكتب فى موضوعات فقهية. والطريف هنا أن نشير إلى الخبر القائل بأن فى معركة اليرموك ضد البيزنطيين (حوالى سنة ١٦ هـ) وقع فى يد عبد الله بن عمرو حمل بعيرين من الكتب، وكان يذكر لمستمعيه ما جاء فيها (الرد على بشر المريسى للدّارمى ١٣٦، وفتح البارى لابن حجر ١/ ١٦٦)، وليس من شأننا هنا أن نناقش قضية اللغة التى كانت هذه الكتب مدونة بها وقضية ترجمتها، فلهذا موضع تال فى القسم الخاص بالترجمة.
ومن المرجّح أن الجيل الأوسط من التابعين قد شغلوا بهذه الرسائل الفقهية المبكرة كما شغلوا- مثلا- بكتب المغازى الأولى وبالتفاسير القرآنية، فهى ترجع أيضا إلى هذه الفترة. ومعروف أن الشعبى (المتوفى ١٠٣ هـ/ ٧٢١ م) وهو مؤرخ وفقيه وعالم بالشعر كان ينقل كثيرا من هذه الكتب المبكرة. وذكر مجاهد أنه رأى الشعبى يملى ثلاث أوراق فى
стр. 766
الصدقات والفرائض (انظر العلل لابن حنبل ١/ ٣٤٠) وذكر الخطيب البغدادى (تاريخ بغداد ١٢/ ٢٣٢) كتاب الفرائض والجراحات من تأليفه. وأملى الضحّاك بن مزاحم (المتوفى ١٠٥ هـ/ ٧٢٣ م) على تلميذه حسين بن عقيل «كتاب مناسك الحج» (انظر جامع بيان العلم لابن عبد البر ١/ ٧٢). وذكر أبو الزناد عبد الله بن ذكوان أنه كان يكتب الحلال والحرام. وكان الزهرى يدوّن كل ما سمع (انظر جامع بيان العلم لابن عبد البر ١/ ٧٣).
وذكر حاجى خليفة تحت رقم ١٢٤٦ كتاب الفرائض لأيوب بن أبى تميمة السختيانى، ويبدو أن بعض المصادر ومنها السنن الكبرى للبيهقى «والمدوّنة» قد احتفظت بقطع من كتب الفرائض هذه (٥).
ويبدو أن بداية تأليف كتب الفقه المصنفة فى أبواب كانت فى أواخر القرن الأول وأوائل القرن الثانى للهجرة، حتى وإن ألفت الكتب المصنفة فى الحديث فى الربع الثانى من القرن الثانى للهجرة. وهناك نص لابن قيم الجوزية يقول بأن فتاوى الزّهرى كانت فى ثلاثة أسفار، وأن فتاوى الحسن البصرى كانت فى سبعة أسفار مرتبة على أبواب الفقه (انظر إعلام الموقعين، ط القاهرة ١٣٢٥، ١/ ٢٦، وما كتبه جولد تسيهر فى دائرة المعارف الإسلامية- الطبعة الأوربية الأولى ٢/ ١٠٨، انظر بروكلمان ملحق ١/ ٢٨٢).
وأقدم كتاب نعرفه من هذا النوع هو كتاب: السنن فى الفقه لمكحول بن شهراب (المتوفى ١١٦ هـ/ ٧٣٤ م، انظر الفهرست لابن النديم ٢٢٧، (وجولد تسهير (Goldziher Muh Stud.II ,٢١٢، وقد عرف له الفقهاء المتأخرون مؤلفا آخر، هو: «كتاب الحج» (انظر التهذيب لابن حجر ٨/ ١٧٨).
وفى صدر الإسلام أيضا عاش فقهاء مهدوا لمدرسة الرأى، فهناك عدد من الصحابة كانوا يقولون بالرأى إذا لم يكن هناك حكم للرسول ﷺ ، ويذكر هؤلاء
стр. 767
كثيرا فى كتب الطبقات وكتب الفقه. وأول من يمثل هذا المبدأ الفقهى هو الصحابى عبد الله بن مسعود (المتوفى ٣٢ هـ/ ٦٥٣ م). وأقدم من جاء بعده علقمة بن قيس (المتوفى ٦٢ هـ/ ٦٨١ م) والأسود بن يزيد (المتوفى حوالى ٧٥ هـ/ ٦٩٤ م). ومن مدرسة الرأى أيضا حماد بن أبى سليمان (المتوفى ١٢٠ هـ/ ٧٣٨ م). فى العراق وقد التقى حوله عدد كبير من التلاميذ، وربيعة بن أبى فرّوخ التّيمى (المتوفى ١٣٦ هـ/ ٧٥٢ م) فى المدينة الملقب مدحا له بربيعة الرأى. وأبرز تلاميذ حمّاد بن أبى سليمان هو أبو حنيفة، وأهم تلاميذ ربيعة الرأى هو مالك. وقال مالك يوم دفن أستاذه بأن النظر الفقهى قد انتهى يوم حمل ربيعة إلى قبره (شرح الموطأ للزرقانى. (Goldziher ,Muh.stud.II ,٨٠، ٤٤ /٣
والحقيقة التى كانت معروفة وقتئذ أنّ المدرسة التى نسبت فيما بعد لأبى حنيفة ما هى إلّا امتداد لهذه الفترة المبكرة، وهناك عبارة هامة كل الأهمية بالنسبة لتاريخ الفقه الإسلامى ذكرها الجاحظ فى «كتاب التوحيد» - وهو كتاب مفقود- تقول هذه العبارة بأن ثمامة المعتزلى (المتوفى ٢١٣ هـ/ ٨٢٨ م) ذكر فى كتابه الذى ألفه فى نقد أبى حنيفة أنه لم يقصده أصلا، بل قصد به انتقاد عبد الله بن مسعود وعلقمة والأسود، لأنهم هم الذين طبقوا مبدأ الرأى قبل أبى حنيفة (انظر الدرجات الرفيعة لابن معصوم ٢٦).
وينبغى ألا ننسى هنا أن نشير إلى تصور غير صحيح، /، إذ يرى البعض أن أصحاب الحديث كانوا يكونون مجموعة معارضة لأصحاب الرأى، وأن أصحاب الحديث كانوا يجدون ثغرات فى مادة الحديث فيضعون الأحاديث ويؤلفون الأقاصيص لسد هذه الثغرات. وأن أصحاب الرأى كانوا ضد تدوين الأحاديث، وألفوا فى ذلك أقاصيص تؤيد آراءهم (انظر Goldziher ,Muh.stud.II ,٧٨ - ٧٩: ويرجع سبب هذا التصور إلى عدم المعرفة بمصطلح «كتابة الحديث» وهو ما سبق أن ناقشناه تفصيلا فى مقدمة الباب الخاص بالحديث، فالأخبار والأقاصيص التى تذكر فى كتب الحديث ليست ضد كتابة الحديث، ولكنها ضد روايته بطريقة الكتابة. وفضلا عن هذا فليس هناك من دليل على الزعم القائل بأن هذه الأخبار والأقاصيص من اختراع أنصار مدرسة الرأى.
وقد نبّه محقق كتاب «تقييد العلم» إلى خطأ الرأى القائل بأن أنصار مدرسة الرأى كانوا
стр. 768
ضد تدوين الحديث، وأن غيرهم كان يؤيد ذلك (٦) وأشار إلى أن كثيرا من أصحاب الحديث تروى عنهم بالمثل أقوال فى رفض الكتابة. وللأسف فإن رأية القائل بأن أتباع المدرستين كانوا يعارضون التدوين، يقوم على سوء فهم شائع.
وقد وصلت إلينا من هذه الفترة الأولى فى تاريخ الفقه كتب قليلة نادرة، هى:
الكتاب المنسوب لسليم بن قيس الهلالى (كان يعيش فى عهد الحجاج بن يوسف المتوفى سنة ٩٥ هـ/ ٧١٤ م).
«كتاب المناسك» لقتادة بن دعامة (المتوفى ١١٨ هـ/ ٧٣٦ م).
«كتاب مناسك الحج وآدابه» لزيد بن على (المتوفى ١٢٢ هـ/ ٧٤٠ م).
«كتاب المجموع» لزيد بن على.
وقد يمكن تعويض نقص المادة التى وصلت إلينا من هذه الفترة ببحث سلاسل الرواة فى أقدم الكتب الفقهية التى وصلت إلينا، إذ احتفظت لنا هذه الكتب بقطع من كتب سابقة ضاعت، كما سبق توضيح ذلك فى باب الحديث.
ينبغى لنا هنا أن نذكر بعض الفقهاء المشاهير الكثيرين الذين عاشوا فى القرن الأول الهجرى وشاركوا فى تطور كتب الفقه. وقد راعينا فى اختيار هؤلاء أن نذكر الفقهاء الذين نعرف عن مؤلفاتهم فى الوقت الحاضر- شيئا دقيقا، ولا بد أن نشير هنا مرة أخرى إلى أن من وصف من رجال القرنين الأول والثانى/ للهجرة فى التراث العربى بأنه عالم كان أساسا من المؤلفين، ولكن كتب الطبقات لا تذكرهم كمؤلفين ولا تذكر أسماء مؤلفاتهم، ويمكن التحقق منهم ومن مؤلفاتهم عن طريق عبارات عارضة فى مؤلفات أخرى. ولنا على ذلك أمثلة كافية فيمن نذكره من علماء القرنين الأول والثانى للهجرة فى الفصول التالية وغيرها من فصول هذا الكتاب. ولنذكر هنا مثالا واحدا، هو أن ربيعة الرأى كان مؤلفا مع أن ذلك لم يذكر على نحو مباشر فى المراجع الرئيسية ولا فى كتب الطبقات، وهو لم يوصف إلا بأنه صاحب علم كثير (انظر مثلا التهذيب لابن حجر ٣/ ٢٥٩). حتى ابن النديم (فى الفهرست ٢٠٢) لم يذكر له مؤلفا.
стр. 769
ومعروف أن ابن النديم لم يكن على معرفة بكل الكتب العربية التى وجدت آنذاك.
ومع هذا كان من الممكن أن نوافق ابن النديم فى هذا الزعم، لو لم تكن المؤلفات المتأخرة قد ذكرت آراء كثيرة منسوبة لربيعة الرأى ولو لم تصفه المصادر بأنه عالم، ولم لم يكن كثيرون من معاصريه وسابقيه من أصحاب الكتب.
وبالتالى فلا بد من أن يحاول المؤرخ أن يبحث عن بضع إشارات فى كتب الفقه توضح ذلك.
ولما كان ربيعة أستاذا لمالك، فإن كتب فقه المالكية تعدّ أفضل المصادر لبحث ذلك، فالمدوّنة تضم مادة غزيرة لا لربيعة الرأى وحده، بل لكل الفقهاء المبكرين الآخرين.
وهناك قسم كبير من مادة «المدونة» يرجع إلى موطأ عبد الله بن وهب (المتوفى ١٩٧ هـ/ ٨١٣ م) فقد أفاد مؤلف المدونة- عن مؤلفين تقدموا عليه، تارة عن طريق مصادر أخرى وتارة على نحو مباشر، وعلى هذا النحو الأخير نقلت آراء ربيعة. فهناك موضع نجد فيه مؤلف المدونة يحاول شرح رأى مأخوذ عن ابن وهب وأبى الزناد فرجع إلى كتاب لربيعة وبحث فيه، وذكر الباب الذى رجع إليه من الكتاب (انظر المدونة ١/ ٢٩) بقوله:
«وقد قال ربيعة فى أول الكتاب فى تبعيض الغسل». وقد ذكر الكتاب على نحو يفترض معرفة القارئ به وباعتباره مصدرا لكل الاقتباسات المماثلة عن ربيعة.
وبخصوص مصادر موطأ مالك يمكن أن نذكر مثالا، فمالك لم يذكر عموما المصادر التى استخدمها باستثناء ما ورد ذكره من المدونات القديمة فى المصادر التى أخذ عنها. (٧) ونادرا ما يعيننا/ الشراح فى التعرف على المصادر التى ارتبطت بأسماء الرواة ففى الإسناد «عن الثقة عنده، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر .. » إلخ (٨) حاول الشراح أن يتعرفوا على ما أشير إليه هنا بكلمة «الثقة»، دون التصريح باسمه، وقالوا فى هذا بأن مالكا أخذ هذا النص من كتب بكير بن عبد الله برواية ابنه مخرمة (انظر تجريد
стр. 770
التمهيد لما فى الموطأ من المعانى والأسانيد لابن عبد البر ٢٤٤ - ٢٤٥)، يقول: «وجده مالك فى كتب بكير أخذها من مخرمة». ونعرف من نص آخر أن مالكا عرف بكير بن عبد الله (المتوفى ١٢٠ هـ/ ٧٣٧ م)، ولكنه أفاد من كتابه برواية ابنه لأنه لم يرد آنذاك أن يسمع من بكير نفسه لأنه لم يكن يقدر رأى ربيعة أستاذ مالك، نص العبارة: «أدركه مالك ولم يسمع منه، وكان بكير سئ الرأى فى ربيعة، فأظنه تركه من أجل ربيعة، وإنما عرف مالك بكيرا بنظره فى كتاب مخرمة» التهذيب لابن حجر ١/ ٤٩٣.
ويصنف فقهاء الفترة السابقة لظهور المذاهب الفقهية السنية فى كتب طبقات الفقهاء وفق المناطق، ثم يرتبون بعد ذلك ترتيبا تاريخيا.
стр. 771
الفصل الأول كتب الفقه فى العصر الأموى
стр. 772
١ - زيد بن ثابت
هو زيد بن ثابت بن الضّحّاك الأنصارى، حضر إلى النبى ﷺ وهو فى الحادية عشرة من العمر بعد أن حفظ عددا من الآيات القرآنية، وأصبح بعد ذلك كاتبا للوحى عند النبى. وكان موهوبا، تعلم اللغة السريانية تنفيذا لرغبة الرسول- فى مدة وجيزة ليقرأ الرسائل الموجهة إليه. (٩) واستطاع بعد فترة قصيرة أن يقرأ التوراة، وأطلق عليه لقب «ربى» الجماعة، وذلك لفطنته وكثرة معارفه. وعهد إليه الخلفاءالراشدون بالمهام الكبيرة فى الإدارة، وكانوا يعدونه أيضا أفضل عارف بالمواريث، أى «علم الفرائض». صحب الخليفة عمر فى موقعة اليرموك، وتولى فيها تقسيم الغنائم. واختاره الخليفة عثمان/ ليشارك فى تدوين المصحف، وتوفى سنة ٤٥ هـ/ ٦٦٦ م.
أ- مصادر ترجمته:
الطبقات لابن سعد ٢/ ٢/ ١١٥ - ١١٧، (بيروت) ٢/ ٣٥٨ - ٣٦٢، انظر أيضا الفهرس، السيرة لابن هشام ٥٦٠، التاريخ الكبير للبخارى ٢/ ١/ ٣٨٠ - ٣٨١، المعارف لابن قتيبة ١٣٣، تاريخ الطبرى (الفهرس)، أخبار القضاة لوكيع ١/ ١٠٧ - ١١٠، الجرح والتعديل لابن أبى حاتم ١/ ٢/ ٥٥٨.
طبقات الفقهاء للشيرازى ١٥ - ١٦، التهذيب لابن حجر ٣/ ٣٩٩، نولدكه، Noldeke ,Geschichtedes Qorans II ,٣٥٩ فينسنك فى دائرة المعارف الإسلامية- الطبعة الأوربية الأولى- ٤/ ١٢٩٣ - ١٢٩٤، سارتون فى دائرة المعارف الإسلامية- الطبعة الأوربية الثانية- ١/ ٤٦٥، الأعلام للزركلى ٣/ ٩٥.
стр. 773
ب- آثاره:
١ - «كتاب الفرائض»، كانت إجازته عند ابن خير الإشبيلى (المتوفى ٥٧٥ هـ/ ١١٧٩ م) وذكر ابن خير أن كتابى «الفرائض» لمالك والشافعى قد اعتمدا على هذا الكتاب، كما يصدق هذا أيضا على كتاب «الفرائض» للطبرى (١٠)، ولم يبحث إلى الآن ما بقى من هذا الكتاب فى كتب الفقه والحديث المتأخرة، وهناك قسم كبير وصل إلينا فى شرح أبى الزناد عبد الله بن ذكوان (المتوفى ١٣١ هـ/ ٧٤٨ م) فى كتاب «السنن الكبرى» للبيهقى (١١) وإلى جانب هذا فيبدو أن فى هذا الكتاب بقايا عديدة لم تشرح. (١٢).
٢ - «رسالة فى الفرائض» عن الميراث وجهها إلى معاوية. بقى منها قسم فى كتاب السنن للبيهقى ٢٤٧، ٢٤٨، ٢٤٩.
٣ - «كتاب الدّيات»، أمر الخليفة عمر بن عبد العزيز بإحراق هذا الكتاب لسبب غير معروف لنا. (١٣).
٢ - شريح بن الحارث
هو شريح بن الحارث بن قيس الكندى، أبو أميّة، أصله من اليمن، ولد فى حياة الرسول ولكنه لم يره. وفى خلافة عمر بن الخطاب وخلافة عثمان بن عفان ثم فى العصر الأموى ولى القضاء، سنة واحدة فى الكوفة، ثم فى البصرة بعد ذلك إلى أن عزله الحجاج بن يوسف سنة ٧٧ هـ/ ٦٩٦ م. روى شريح عن عمر بن الخطاب، وعلى بن أبى طالب وابن مسعود وغيرهم. وروى عنه الشعبى، وابن سيرين، وإبراهيم النّخعى وغيرهم. ويعد من أشهر الفقهاء والقضاة فى صدر الإسلام. ولقد وصل إلينا عنه كثير من الآراء التى لا تخلو من الاختلاف، وهذا ممكن لأنه استمر أكثر من ٦٠
стр. 774
عاما مشتغلا بالفقه، ولكنه لا يدل على التعسف فى إصدار الأحكام، ولا يدفعنا إلى الشك فى هذه المعلومات. (١٤) وتوفى شريح سنة ٧٨ هـ/ ٦٩٧ م، وهو فى سن متقدمة.
أ- مصادر ترجمته:
الطبقات لابن سعد ٦/ ٩٠ - ١٠٠، (بيروت) ٦/ ١٣١ - ١٤٥، التاريخ الكبير للبخارى ٢/ ٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠، المعارف لابن قتيبة ٢٢١، حلية الأولياء ٤/ ١٣٢ - ١٤١، طبقات الفقهاء/ للشيرازى ٥٩ - ٦٠، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ١٤/ ٢٨ - ٢٩، التهذيب لابن حجر ٤/ ٣٢٦ - ٣٢٨، الأعلام للزركلى Schacht ,Origins ٢٢٨ - ٢٢٩، ٢٣٦ /٣
ب- آثاره:
توجد مجموعة قيمة من آراء ابن شريح ندين بها لوكيع فى كتابه «أخبار القضاة» ٢/ ١٨٩ - ٣٩٨.
ويكاد يكون ثابتا أن وكيعا قد استخدم كتبا عن شريح ترجع أول الأمر إلى تلاميذ شريح مثل: الشعبى وإبراهيم النخعى، والحكم بن عتيبة (المتوفى ١١٣ هـ/ ٧٣١ م).
٣ - قبيصة
هو قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة الخزاعى، ولد سنة ٨ هجرية بالمدينة، وكان من الصحابة الذين رأوا النبى ﷺ ولم يحدثوه. روى قبيصة عن كبار الصحابة ولا سيما عن زيد بن ثابت. واتفقت الآراء على أنه كان ذا مكانة مرموقة بين فقهاء الطبقة الأولى، وكان عالما واسع المعرفة. وفى خريف عمره عاش فى بلاط الأمويين بدمشق، وتولى الكتابة للخليفة عبد الملك وكان أمينا على خاتمه. وتوفى سنة ٨٦ هـ/ ٧٠٥ م، وقيل ٨٧ هـ.
стр. 775
أ- مصادر ترجمته:
الطبقات لابن سعد ٥/ ١٣١، (بيروت) ٥/ ١٧٦، التاريخ الكبير للبخارى ٤/ ١/ ١٧٤، المعارف لابن قتيبة ٢٢٨، طبقات الفقهاء للشيرازى ٣٣، التهذيب لابن حجر ٨/ ٣٤٦ - ٣٤٧، الأعلام للزركلى ٦/ ٢٦.
ب- آثاره:
روى قبيصة كتابه فى «الفرائض» عن زيد بن ثابت (١٥) ونحن لا نعرف إلى الآن الكتب التى ألفها فى الفقه بنفسه. أما آراؤه فقد بقيت فى كتب الفقه المتأخرة.
٤ - النّخعى
هو أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس النّخعى، أصله من الكوفة، ولد سنة ٥٠ هـ/ ٦٧٠ م، وكان تابعيا روى عن عائشة، وأنس بن مالك، وعن قدامى التابعين.
ومن تلاميذه ورواته حمّاد بن أبى سليمان الذى كان أستاذ أبى حنيفة. وكان النخعى أحد الفقهاء الكبار بالكوفة، وكان يعتمد «الرأى» فى الفقه. ومع ذلك فكان يرى أن الرأى لا يستقيم إلا برواية وأنه لا رواية إلا برأى. (١٦) وكان مثله الأعلى الصحابى عبد الله بن مسعود. وأما الأحكام القائلة بأن الفترة ما قبل النخعى التى كان فيها ابن مسعود ومعاصروه أصحاب المكانة العالية فى الفقه، لا تعتمد على أسس تاريخية، وأن الكثير من الآراء التى تنسب إلى النخعى ليست صحيحة كما ذكر «شاخت» (١٧)، فإن هذه الأحكام ذاتية محضة، وترتبط بالتصور العام السائد عن البدء المتأخر للعلوم الإسلامية. ويضم كتاب «المدونة» وكتب أبى يوسف، والشيبانى،