← Указатели

Указатели · id 143164

تاريخ التراث العربي لسزكين - الكيمياء والنبات

فؤاد سزكين

Полный текст (518 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

الباب الثاني النبات والفلاحة

стр. 457

١ - المدخل لم يفصل العلماء العرب الذين صنفوا منذ القرن الثاني/ الثامن كتبا بعنوان «النبات» أو «الفلاحة»، لم يفصلوا بين هذين الفرعين فصلا دقيقا إلا في زمن متأخر، يرجع إلى القرون المتأخرة. ومع أن جابرا صنف في مرحلة متأخرة من حياته العلمية كتابا بعنوان «النبات» وآخر بعنوان «الفلاحة» (انظر بعده ص ٤٩٣)، إلا أنه لم يذكر في كتابه «كتاب الحدود»، وهو أقدم مؤلّف عربي وصل إلينا في تقسيم العلوم، لم يذكر النبات أو الفلاحة، فرعا مستقلّا. ولم يبرز علم «النبات» فرعا مستقلّا من فروع العلوم الطبيعية إلا في مؤلفات القرن الرابع/ العاشر، كما هو الحال في كتاب الفارابي «إحصاء العلوم» وفي «رسائل إخوان الصفا». أما «الفلاحة» فلم تدخل «العلوم الطبيعية» إلا في زمن متأخر- في عهد ابن خلدون على سبيل المثال- أخذت عندها المنزلة الأولى بعد الطب (١) مباشرة. ونحن لا نعرف في الوقت الحاضر كتبا عربية تتعلق بالنبات وترجع إلى ما قبل القرن الثاني/ الثامن، فمن الجانب الفلسفي الطبيعي يعد جابر المؤلف الوحيد المعروف الذي صنف كتبا مستقلة في النبات والفلاحة. من جهة أخرى يبدو مما لا شك فيه أن أطباء من عصريي جابر، من أمثال الطبيب ماسرجويه، وهو أصغر سنّا من جابر (المجلد الثالث من gas ص ٢٢٤)، عالجوا في كتبهم المتعلقة بالأقرباذين موضوعات في النبات، ومن الخطأ المؤكد أن يفترض من واقع العناوين المعروفة أو المؤلفات التي وصلت إلينا بأن الكتب الأولى ذات المحتوى النباتي كانت ثمار نشاط علماء اللغة. وعلى العموم فقد التزمت مصادرنا الصمت فيما يتعلق بعناوين الكتب الأولى، مثلها في ذلك كمثل موقفها من الفروع الأخرى الكثيرة. لذلك لم يبق أمامنا إلا أن نرجع إلى

стр. 458

قرائن عرضية أو أن نتوقع، بناء على ما لمسناه من تطور في الفروع الأخرى، أن الكتابة في هذا المجال قد نشأت في زمن أقدم مما أثبتته العناوين المحفوظة. ولا بد لنا في ذلك من الاستعانة بالتطور المماثل لفروع أخرى صنفت فيها الكتب آنذاك كما تدل عليه قرائن استنتجت بشكل مباشر أو غير مباشر. والوضع بالنسبة للكتابة في علم الحيوان مثلا لا يختلف عنه في علم النبات إذ تفيد المصادر المتخصصة أن تلك الكتب المعنية ترجع إلى علماء اللغة كذلك. ومن حسن الحظ أنه وصل إلينا بعض البيانات المباشرة تلك التي توجد في سفر مكون من عدد من المجلدات هو «كتاب الحيوان» للجاحظ. وقد أشارت هذه المعلومات إلى مصادر وفيرة في علم الحيوان. وأود هنا أن أشير إلى ترجمة كتاب أبولونيوس المزعوم «كتاب الفلاحة» ترجمته المباشرة عن اللغة اليونانية إلى اللغة العربية عام ١٧٩ هـ/ ٧٩٥ م، تلك الترجمة التى تكشف عن نوع من المصطلحات العلمية سابقة التطور (انظر بعده ص ٤٧٠) ... أود أن أشير إلى هذه الترجمة كقرينة هي في غاية الأهمية للافتراض المحقّ بأن كتب النبات قد نشأت في زمن مبكر وكمثال أيضا على أن صمت مصادرنا فيما يتصل بالكتب التي ترجع إلى زمن مبكر، كان صمتا مضللا. هذا ولا تكفي بعد، الدراسات السابقة والدراسات الفردية، المتعلقة بالنبات عند العرب، لوضع صورة مناسبة عن عمل علماء النبات العرب. إذ لم تحدد بعد روافد الآداب التي بموجب كتبها يتضح علم النبات العربي كما لم يحلل ويقوم بعد ما عرف من كتب متخصصة في هذا الشأن. أضف إلى هذا أنه كان هناك سببان مهمان على الأقل حالا دون حكم سديد بالنسبة لهذه الآداب. السبب الأول أن مصادر مهمة جدا لا تزال مجهولة والسبب الثاني يرجع إلى أنه، نظرا لوسم «الفلاحة النبطية» (انظر بعده ص ٤٧٦). بالتزوير على أيد عربية، فقد أهمل بذلك مصدر هو غاية في الأهمية بالنسبة للصورة الكاملة عن علم النبات العربي. هذا وقد عدّ ماير «meyer» قبل أكثر من قرن من الزمان، خمسة روافد مختلفة في الآداب العربية التي يمكن أن تؤخذ بعين الاعتبار بالنسبة لتاريخ النبات:

стр. 459

١ - الترجمات عن اللغة اليونانية، تلك الترجمات التي أخذ عنها العرب في أول الأمر بعضا من علم النبات، وكانت المرجع النموذجي لهم كما هي عند اليونان أنفسهم. ٢ - المؤلفات الطبية. ٣ - المؤلفات الجيورجية. ٤ - المؤلفات الجغرافية مع كتب تصف الرحلات وتجمع الطرائف (١). ومنه يستنتج أن ما ير لم يعرف آنئذ الكتب النباتية المستقلة ولا تلك الكتب المتخصصة التي ألفها علماء اللغة فيما يتعلق بموضوعات نباتية، كما لم يعرف كذلك كتب فلاسفة الطبيعة والتي هي بعنوان «كتاب الخواص» وفيها عولج عالم النبات بشكل رئيسي في إطار الكون الكبير. وقد انطلق ماير لدى معالجته لتاريخ النبات العربي من التسليم بأن نشاط العرب في هذا المجال مدين إلى الترجمات عن اللغة اليونانية، وحينما عقد مقارنة بين العرب وبين من سبقهم لتوه أو من عاصرهم من اليونان والرومان رأى أن «ذخائر علم النبات تناقصت عند اليونان والرومان وازدادت زيادة هائلة عند العرب .. أو قل إن العرب خطوا- ولو كانت خطواتهم بطيئة- إلى الأمام بينما تراجع أولئك إلى الوراء قرنا بعد قرن» (٢). ثم جاء لكلير «leclerc» ورأى أن تطور النبات العربى «المتوثب» في مرحلة البداية كان غير متعلق بالمؤلفات اليونانية، وهذا أمر ربما يرجع إلى عوامل كانت جذورها في جنديشابور (٣). ثم تلاه زلبربرغ «silberberg» الذي بين (٤) بمهارة المعلم خلال دراسته لكتاب أبي حنيفة الدينوري، (توفي نحو عام ٢٨٢ هـ/ ٨٩٥ م) «كتاب النبات»، أن علم النبات العربي لم يكن له أي تبعية خلال مرحلته الأولى باليونان. ومن خلال بحثه في جملة الآداب في علم النبات لم يجد زلبربرغ عند اليونان سوى كتابين نظيرين لكتاب أبي حنيفة الدينوري، الذي كان عالم لغة أكثر منه عالما في

стр. 460

النبات. وهذان الكتابان هما: «كتاب تاريخ طبيعة النبات» di enaturgeschichte dergewachse «لصاحبه، theophrast وكتاب «materiamedica» لصاحبه. dioskurides (١) هذا وقد عبر زلبربرغ عن دهشته إزاء نتائج مقارنته على النحو التالي: «ترى كيف تأتّى لأمة الإسلام أن تبلغ في حقبة مبكرة من آدابها الأمة الهلينية العبقرية، تبلغها في هذا المجال بل تفوقها؟ » (٢). يمكن حل هذا «اللغز»، كما يعتقد زلبربرغ، «لدى دراسة التطور الحضاري عند الأمتين». أما بالنسبة لوصف النبات كما جاء عند الدينوري فلا يمكن اعتباره «محصل دراسات علمية منهجية نباتية في حقبة زمنية مبكرة من حقب المصادر، كانت مفتقرة إلى الكتب النباتية الممهدة لهذا النوع من البحث». لقد استعمل الدينوري مصطلحات علمية نباتية وذكر «قدرا عظيما منها لصور متنوعة الشكل من صور أجزاء النبات. تلك المصطلحات التي تبعث عند المنصف الانطباع وكأنها تمثل لغة اختصاص دقيقة محكمة. ويزيد من أهمية هذه المصطلحات أنها اخترعت في زمن افتقر إلىجهود خالصة سعيا وراء علم النبات». ويمكن إيضاح هذه الظاهرة فيما إذا ألقيت نظرة على الأحوال التاريخية الحضارية عند العرب، فزلبربرغ يشير إلى ظروف حياة البدو وإلى الوتيرة الواحدة في حياة الصحراء حيث «ألفت عين قاطنيها التمييز الدقيق لكل الجزئيات الصغيرة التي يرونها في صورة الصحراء القليلة التغير». وأبو حنيفة يدين إلى البدو بهذا الوصف الجميل الدقيق، البدو الذين عرفوا مملكة نبات الصحراء معرفة دقيقة والذين كان بمقدورهم أن يجيبوا بدقة وبالتفصيل على أسئلة المؤلف فيما يتعلق بأسماء النباتات التى ذكرها الشعراء في أشعارهم. ولقد نتج عن هذه الاستفسارات معظم وصف النباتات، فخلافا لما في مصادر النبات عند الشعوب الأخرى حيث «كون العلم لغته الخاصة به خلال تطوره»، فإن لغة البدو ابتدعت مصطلحات دقيقة دونما أن يكون هناك علم من العلوم (٣). وإذا ما فكر في رأي ماير الذي يذهب فيه إلى أنه لم

стр. 461

يكن للعرب أي علم (١) بفسيولوجيا (علم وظائف) النبات لأدركت أهمية القرائن التي استنبطها زلبربرغ «silberberg» مما وصل من اقتباسات أخذت عن كتاب أديب لغوي من علماء القرن الثالث/ التاسع، وتتعلق هذه القرائن بأعمال علماء النبات العرب. إلا أن تفسيره المقتضب المذكور أعلاه والذي جاء فيه أن العرب بلغوا في أعمالهم المتعلقة بالنبات في القرن الثالث/ التاسع، وبشكل رئيسي عن طريق مسلك البدو التجريبي، بلغوا اليونان بل فاقوهم. إن تفسيره هذا لم يعد ليقنعنا. ولقد كان مثل هذا التفسير، التفسير الوحيد الممكن تخيله تحت تأثير الفكرة التي سادت في ذاك الوقت والمتعلقة بنشأة العلوم العربية وبدايات تدوين الكتب العربية. إن ما اكتشفه زلبربرغ في كتاب أبي حنيفة من منهج نباتي وعلم نبات تطبيقي وعلم وظائف (فسيولوجيا) النبات وعلم الصور والأشكال (المورفولوجيا) المتطور إلى حدّ كبير، إن ما اكتشفه لا يمكن أن يقتصر على الاستعداد الفطري التجريبي عند البدو، بل لا بد من وجود أسباب أخرى ساعدت على ذلك. ونحن، مرة أخرى، إزاء قضية مصادر العلوم العربية، فهي تقابلنا في كل فرع من فروع العلم تقريبا. خلافا للآراء السائدة حتى الآن فإن تفسير الأعمال المتعلقة بالنبات من القرن الثالث/ التاسع، يجب أن يتلمس فيما سبق من تطور للفرع عند العلماء العرب الذين استطاعوا أن يأخذوا من مصادر شتى. من هذه المصادر علم نظري وفي حقيقته تجريبي، لا يرجع إلى الأحوال المعيشية عند البدو فحسب بل يرجع كذلك إلى أنه إرث عن الآراميين. وإذا ما حدد زمن نشأة «كتاب الفلاحة النبطية» الذى ترجمه ابن وحشية، في القرن السادس، بل ربما القرن الخامس الميلادي، فإنه ينتج عن ذلك إمكانات لا تقدر بالنسبة لمعرفة مصادر العلوم العربية بوجه عام، وعلم النبات بوجه خاص. وقد علق ماير (٢)، وهو أهل لذلك، على قيمتها الموضوعية، بالقول إن الكثير من وصف هذا الكتاب لا يقل عن وصف dioskorides وقد كان أفضل وصف في ذاك الوقت، وأن الكتاب تضمن مع ما فيه عن الفلاحة، «علما واسعا في العلاج بالنسبة للمزارع. وقد امتاز الكتاب بهذا العلم بوفرة

стр. 462

مثل هذه النباتات، التي قلّما عرفها اليونان، بل لم يعرفوها» (١). ولن يضير رأينا الرد الذي يفيد أن «كتاب الفلاحة النبطية» ترجم بعد تأليف كتاب أبي حنيفة، ذلك لأن زمن ومكان نشأة الكتاب ذو أهمية بالنسبة لموضوعنا. وإذا ما سلم بأن «كتاب الفلاحة النبطية» يعكس ما كان قبيل الإسلام من معارف نباتية للسكان الذين تطبعوا بطابع الإغريق في كل من بلاد الرافدين وشمال الجزيرة العربية وجزء من غرب فارس، عندها تتوافر إمكانية، بناء على مقارنة تجرى بين ذلك الكتاب وبين ما عرفنا من كتب عربية من القرن الثالث/ التاسع مثل «كتاب النبات» لأبي حنيفة، إمكانية تقصي ما جمع خلال ذلك من معارف في المجال النباتي. ولا بد، عند مناقشة هذا الموضوع من النظر في ال disjectmembra لكتب اللغويين المتعلقة بموضوعات في النبات، وفي الآراء التي بلغتنا وهيللفلاسفة الطبيعيين من أمثال جابر، وفيما وصل إلينا من أقدم الترجمات لكتب النبات. أما ما وصل إلينا من أقدم كتب اللغويين المتعلقة بموضوعات النبات مباشرة، فجدّ قليل، إلا أن المعاجم العربية، ونخص منها معجم «تهذيب اللغة» لصاحبه الأزهري (توفي عام ٣٧٠ هـ/ ٩٨٠ م، انظر gas م ٢) قد تضمن كثيرا من الشذرات حتي ليمكن جمع الكتب الضخمة في معظمها من جديد. وأما أنها ليست موضوعا للدراسات اللغوية فقط وإنما تصلح مادة غاية في الأهمية بالنسبة لدراسة تأريخ النبات العربي، فهذا ما سبق ل زلبربرغ أن أثبته فيها واضحا جليّا (٢). ومما ينبغي قوله في هذا الصدد أن «كتاب النبات» لأبي حنيفة لم يكن أول كتاب صنفه إمام من أئمة اللغة، يتصدره العنصر النباتي. فلقد كان قبله أكثر من واحد، من أمثال ابن السّكّيت والأصمعي والنذر بن شميل، ممن ينبغي دراسة أعمالهم في مجال النبات بعد.

стр. 463

وفيما يتعلق بدور الترجمات في تاريخ علم النبات العربي، يبدو أن كتب الزراعة والنبات وجدت في أوساط علماء النبات العرب اهتماما أكثر مما في كتابي النبات لأرسطاطاليس و theophrast. وتعد ترجمة كتاب الفلاحة ل أبولونيوس التياني (بليناس الحكيم) عن اللغة اليونانية عام ١٧٩ هـ/ ٧٩٥ م أقدم ما نعرفه من ترجمات. أما عن كتاب) cassianusbassus القرن السادس الميلادي) فقد حفظت لنا ترجمتان: ترجمة عن اللغة اليونانية، . وترجمة عن اللغة الفارسية، عملتا في الغالب بحدود مطلع القرن الثالث/ التاسع. هذا ويبدو أن الترجمات للكتاب الجامع ouvatwrnyewptl xwvetltnoevuatwv لصاحبه) vi ndaniosanatolios القرن الرابع أو القرن الخامس الميلادي) كانت عقب الكتابين السابقين من حيث التأريخ الزمني. وبينما عوّلت كتب الفلاحة الثلاثة على مصادر يونانية ولاتينية مشتركة بشكل رئيسي، وبينما لا يختلف فحوى بعضها عن بعض اختلافا ذا شأن، فإن «كتاب الفلاحة النبطية» يمثل مصدرا بالنسبة لتاريخ النبات في الشرق المتطبع بالطبع الإغريقي، مصدرا مستقلّا عن الكتب السابقة. أما علماء النبات العرب في الأندلس فقد عرفوا، على ما يبدو مصادر أخرى وبخلاصة مصادر لاتينية. فأحمد بن محمد بن الحجاج (صنف كتابه نحو ٤٦٦ هـ/ ١٠٧٣ - ١٠٧٤ م) يعول في كتابه «المقنع» - وصل إلينا (١) بعض منه- على العديد من أئمة المراجع (نحو ٣٠ منهم، وردت أسماؤهم مصحفة). لقد عرفت أهمية هذا الكتاب بالنسبة لتاريخ المصادر منذ أمد وذلك بناء على كلام عصريه الأصغر منه سنّا «أبي زكريا يحيي بن محمد بن العوام» (توفي في النصف الأول من القرن السادس/ الثالث عشر، انظر بروكلمان م ١ ص ٤٩٤). ومن بين الكثيرين الذين عول

стр. 464

عليهم ابن الحجاج ولم تعرف هوية بعضهم بعد، عول على marcusterentiusv arro (القرن الأول قبل الميلاد) (١)، و) luciu sjuniuscolumella القرن الأول بعد الميلاد) (٢)، و) sotion يحتمل نحو عام ٥٠٠ ب. م) (٣). ومن المحتمل جدّا أن ابن العوام رجع إلى كتابي varro و (٤) columella في الأصل اليوناني، وقد وصلا إلينا، أما الأسماء الأخرى فهي- كما أظن- إما أنها تدل علىاقتباسات عن كتب الفلاحة التي ترجمت إلى اللغة العربية وبالذات كتابي anatolius و cassianus أو أنها صور (٥) مصحفة جزئيّا.

стр. 465

ثانيا: المصادر ديمقريطس لقد سبق ل columella أن انتفع من كتاب في الفلاحة (١)، ينسب إلى ديمقريطس، وهذا الكتاب المزيف عند العلماء اليونان، كان- كما يرى wellmann (٢) كتابا جامعا ل) bolosvonmendes القرن الثاني قبل الميلاد)، ترجع مصادره إلى ما قبل العهد الإغريقي. وقد اكتشف wellmann الكتاب الجامع هذا عن طريق شذرات وجدت في كتاب جامع بيزنطي من القرن السابع أو الثامن الميلاديين (٣)، يوجد القسم الأعظم منه في مخطوطة سريانية محفوظة في مكتبة المتحف البريطاني (٤) يحتمل أنها من القرن التاسع الميلادي. ولقد استخدم wellmann في دراسته للمخطوطة، الرواية العربية لكتاب الفلاحة فوجد تطابقا بين اقتباسات ديمقريطس العربية وبين المقتطفات السريانية- اليونانية، وقد خرج من ذلك بأن المقتطفات جميعا، التى وردت في اللغات الثلاث، ترجع إلى كتاب «bolos» بولس الجامع وأن كثيرا من المعارف

стр. 466

الزراعية تعود، لذلك، إلى حقبة أقدم بكثير، أي إلى ما قبل العهد الإغريقي (١). ولم يكن هذا الكشف الذي توصل إليه wellmann الذي وجد فيه أن اقتباسات ديمقريطس التي وصلت إلينا باللغة البيزنطية والسريانية والعربية، تتفق مع كتاب ديمقريطس المزعوم القديم لصاحبه بولس، لم يكن هذا الكشف ضروريّا، ذلك لأن الكتب المزيفة القديمة أو المتأخرة لا تعدو أن تكون إما أنها حررت عن النماذج الأصلية الأولى أو عن النماذج الأولى المزيفة. وقد حفظت الكتب المزيفة، باستمرار تقريبا، نواة أصيلة، أو قل نصّا قديما (٢). وربما كان من الممكن وبشكل مرض تفسير أصل ما وصل إلينا من كتب نبات «georgika» وبلغات ثلاث، تارة بصورة شذرات وتارة بصورة كاملة، وذلك إذا ما رجع في الدراسة المقبلة إلى الرواية العربية وعلى نطاق واسع، وبخاصة إذا ما

стр. 467

استنفدت المخطوطة العربية التي وصلت إلينا، إذ أهملت الترجمة العربية الموجودة في المكتبة الباريسية الوطنية إهمالا تامّا وذلك منذ أن اعتبرها لكليرك تقليدا «ل كتاب الفلاحة النبطية» (١). وليس من المستبعد أن ما وصل إلينا من أجزاء أو من نص كامل في الكتاب البيزنطي الجامع المذكور وفي الترجمة السريانية والعربية أن كل هذا يعود إلى كتاب ديمقريطس المزعوم ألّف في زمن أحدث قبيل الإسلام. قارن كتاب: تاريخ علم النبات gesch.d.bot. ل ماير ج ١ ص ١٦، ٧٠، شتاين شنايدر: ترجمات عربية ar.ubers. ص ١٢ - ١٤؛ j. millasvallicrosa: sobrebibliografi ahispanoarabe فى مجلة الأندلس.١٣٣، ١٣٢ - ١٣١/ ١٩٥٤ /١٩ andalus «كتاب الفلاحة»: باريس ٢٨٠٢ (٣٠، القرن العاشر الهجري، انظر، (٣٤٢ vajda هناك إشارات إلى ديمقريطس في كل الكتب العربية المتعلقة بالفلاحة تقريبا، لقد سبق ل wellmann أن جمع جزءا من مقتطفات وجدها في كتاب ابن العوام (المصدر المذكور له أعلاه ص ٤٧ - ٥٤). وقد أعطي، wellmann بناء على هذه المقتطفات، موجزا لمحتوى الكتاب (المصدر المذكور له أعلاه ص ١٩): «يشمل الكتاب مجال الفلاحة الكامل ومجال إصلاح الأراضي وزراعة الشجر والخضر والكرم وتربية النحل بما في ذلك التقويم المتعلق بالنجوم (تقويم الفلاحين) وعلم البيطرة. وفي الكتاب معلومات تفيد المزارع في تحصين البستان وفيه أقسام فرادية وقد عالج الكتاب التربة وذكر طرقا في بذر البذور وفي اختيار البذور وأوقات الزرع، وذكر كذلك طرقا في وقاية الزرع من الآفات وفي نوع حفظ الشعير وفي تحاشي الصدأ وفي زراعة نباتات الخضروات وزراعة البقول

стр. 468

وزراعة حبوب الطعام (الكراث «porree» والحمص والعدس والفاصوليا والترمس «lupine» والكتان والخيار) وفي استئصال الأعشاب الضارة واقتلاع الأشجار وفي تربية شجر الدوالي وفي اختيار وحفظ الكروم، إن لم يكن من الممكن غرسها في الحال، وفي بقاء العنب الناضج على شجره، وفي ضروب القضبان المختلفة من الكرم وفي حماية الدجاج وفي كيفية مسك الحمام وفي العقاقير المناسبة للثيران والخنازير. وقدعالج وبإسهاب غرس الشجر؛ فنحن نقرأ طرقا في زراعة الآس «myrten» وشجر الغار «lorbeer» وشجر السرو، وإكليل الجبل «rosmarin» وشجر الورد، ويعالج كل أنواع أشجار الفواكه تقريبا بما فيها، zitronatzitrone) xltplov (وشوكة اليهود (sisuxov) والفستق الحلبي. (blotaxlov) إن ذكر الشجرة الأخيرة مهم من الناحية التاريخية الزراعية وفي المقتطف غير المشكوك فيه عند ابن العوام تعليمات في إمكانية إعاقة تساقط ثمار هذه الشجرة». وفي المخطوط القديم في باريس ٢٨٠٦ (٩٥٩ هـ) مقتطفات أيضا، وفي كتاب قسطوس كتاب الفلاحة، مقتبسات ص ٣١، ٤٨، ٥٠، ٧٨، ٨٩، ١٣٣، ١٣٤. ولكتاب ديمقريطس «الفلاحة» مخطوطة ثانية في طهران: مجلس ليس لها في الوقت الحاضر علامة مميزة (٦٢، القرن التاسع الهجري، نسخة موضحة). جاء في مطلعها: «هذا ما وضع ذيمقراطيس الفيلسوف أدبا للفلاحين وهم الأكره وما جرب من علم الزرع والغرس وما فيه من دفع الآفات بإذن الله تعالى وكيف تزرع البقول ... » وهذا المطلع inc. يتفق مع مطلع مخطوطة باريس تماما (١)، انظر كذلك b. attieattie: lesmanuscriptsag ricolesarabesdel abibliothequenat ionaledeparis فى.٢٤٥ - ٢٤٤/ ١٩٦٩ /١٠ hesperis -tomuda

стр. 469

أرسطاطاليس aristoteles تعتبر الآثار التي خلفها كتاب teplautwv في الكتب العربية المختصة، أقل بكثير من الآثار التى خلفها كتاب الحيوان لأرسطاطاليس. هذا ولكتاب أرسطاطاليس ترجمة سريانية لا يعرف عنها شيء، عدا مقتطف سرياني وصل منها (١). وقد ذكر اليعقوبي (٢) المؤرخ ترجمة بعنوان: «في الإبانة عن علل النبات، وكيفياته وخواصه وعوامه وعلل أعضائه والمواضع الخاصة به، وحركاته»، وهي بلا شك أقدم من الترجمة التي وصلت إلينا، وهي في الوقت نفسه تدل على أن العرب كان لهم معرفة مبكرة بهذا الكتاب. وقد ترجمه اسحاق بن حنين بعنوان آخر، ثم أصلح ثابت بن قرة هذه الترجمة بعنوان: «تفسير كتاب أرسطاطاليس في النبات لنيقولاؤس»، وبالصورة الحاضرة هذه بدا الكتاب وكأنه تفسير نيقولاؤس لكتاب أرسطاطاليس. وحتى الآن لم يتم اتفاق ما فيما إذا كان أرسطاطاليس المؤلف الحقيقي للكتاب المفسر هذا وفيما إذا ألف أرسطاطاليس كتابا في النبات أصلا. أ- مصادر ترجمته ابن النديم ٢٥٢، ابن أبي أصيبعة م ١، ص ٥٨، ماير: meyer تاريخ النبات gesch.d.bot. م ١، ٨٨ - ١٤٦، شتاين شنايدر: ترجمات عربية ص ١٠٢: m. bouyges: surledeplantisd' aristote- nicolas, apropsd'unmanusc ritarabe deconstantinople. في مجلة؛ ٨٩ - ٧١/ ١٩٢٣ /٩ mfo وانظر h.j.drossaart lulots: بعنوان arist otle'siieslxutwv: في مجلة؛ ٨٠ - ٧٥/ ١٩٥٧ /٧٧ journalo fhellenicstudies: وانظر ما كتبه c.e.dubler في مجلة ٨٢ - ٧٨/ ١٩٦١ /١٤ a siatischestudien بعنوان) ub erarabischepseuo -aristotelica: في الأرسطاطاليسية العربية المزيفة) وانظر a ristotelesarabus: peters: ص ٦٤ - ٦٥.

стр. 470

تفسير كتاب أرسطاطاليس في النبات لنيقولاؤس ترجمة اسحاق بن حنين وإصلاح ثابت بن قرة: جامع يني ١١٩٩ (٩٨ ب- ١١٦ أ، القرن الثامن الهجري)، طاشقند ٢٣٨٥ (٣٦٨ أ- ٣٧٣ أ، ١٠٧٥ هـ، انظر الفهرس م ٥، ٢٨٦٥، رقم ٣٨٦٥) بعنوان: النبات وقواها، طهران: إلهيات ٢٩٣ ج/ ٣٢ (انظر الفهرس ص ٦٨١)، طهران: مجلس ٨٤١٦ (١٢٢ ب- ١٢٩ أ، ١٠٧٩ هـ)، نشرة a. j. arberry: anearlyarabic translationfromt hegreek في رسالة كلية الفنون في القاهرة؛ ١٠٥ - ٧١/ ١٩٣٤ /٢، ٢٥٧ - ٢١٩، ٧٦ - ٤٨/ ١٩٣٣ / i لعبد الله بدوي في: أرسطاطاليس في النفس: القاهرة ١٩٥٤، ص ٢٤١ - ٢٨١، ترجمة لاتينية ل alfredusanglicus في) toledo انظر أرسطاطاليس لاتيني، (٩١، i ترجمة عبرية ل kalonymusben kalonymus في عام ١٣١٤ (انظر شتاين شنايدر: ترجمات عبرية ص ١٤٠ - ١٤٣)، ترجمة يونانية، يظن أنها ل، (١٣١٠ - ١٢٦٠) maximusplanudes انظر: schipperges التمثل.٧٤ - ٧٣ assimilation الطبعة اللاتينية المتأخرة ل e. h. f. meyer: nicolaidamasceni deplantislibridu oaristotelivulgo adscripti. لا يبتسغ عام ١٨٤١. أما فيما يتعلق بتأثير مظنون «لكتاب النبات الأرسطوطاليس» المزعوم على علم النبات للإدريسي (توفي عام ٥٦٠ هـ/ ١١٦٦ م) انظر: m.meyerhof علم النبات العام وعلم الأقرباذين للإدريسي في مجلة: أرشيف في تاريخ الرياضيات ١٢/ ١٩٣٠/ ٢٢٥. وانظر كذلك «المدخل لعلم النبات» ل فيدمان بعنوان: حول الحشرات على رأي القزويني مع بعض التعليقات على معارف العرب المتعلقة بالحيوانات. مقالة رقم، liii) sbpms إرلنغن ٤٨ - ٤٩/ ١٩١٦ - ١٧/ ٢٣١). إضافات لكتاب النبات لأبي الفرج عبد الله بن الطيب (ت: ٤٢٥ هـ/ ١٠٤٣ م) اسكوريال ٨٨٨ (١٤ - ٧٦، ٩٨٥ هـ) هناك ضرب من التفسير لأبي بكر محمد بن يحيي بن باجّة (توفي عام ٥٣٣ هـ/ ١١٣٨ م، انظر بروكلمان م ١، ٤٦٠) برلين ٥٠٦٠ (١٢٤ أ- ١٢٩، ٦٧٠ هـ)، أكسفورد) ٢٠٦ pocock: في مجلد جامع من ٢٢٠، انظر uri ص ١٢٣ رقم ٤٩٩).

стр. 471

ثاوفرسطس theophrast من المحتمل جدّا أن كتاب ثاوفرسطس «h istoriaplantarum» (١) من تلك الكتب التي نقلها إلى العربية رجل يقال له إبراهيم بن بكوس (؟ ) في القرن الثاني/ الثامن وذلك بعنوان «كتاب أسباب النبات» (انظر ابن النديم ص ٢٥٢). وقد ضاعت الترجمة. انظر: شتاين شنايدر: ترجمات عربية ar.ubers. ص ٩٢ (١٣٠). دياسقوريدس dioskurides لقد أكد ماير (٢) بما يكفي، خطأ فكرة «أن دياسقوريدس لم يصنف قط كتابا في تاريخ طبيعة النبات وإنما كتابا في علم العقاقير، ذكر فيه عن النبات ما اقتضى غرضه منه». غير أنه لم تبحث بعد مسألة الدور الذي كان لدياسقوريدس في تاريخ النبات العربي، وإن كان لا يبدو أن هذا الدور كان عظيما وأن آثاره لم تظهر في الكتب مثل كتب الغافقي والإدريسي وابن البيطار وغيرهم إلا اعتبارا من القرن الرابع/ العاشر (انظر المجلد الثالث من gas ص ٥٨). جالينوس من الكتب التي تحمل اسم المؤلف جالينوس: ١ - «كتاب في النبات»: (٣) (ابن أبي أصيبعة م ١، ١٠٢) حفظ بالترجمة اللاتينية عن اللغة العربية بعنوان) «deplantis» انظر، diels م ١ ص ١٤٤، وارجع ل wenrich ص ٢٦٣، شتاين شنايدر كذلك: ترجمات عبرية hebr.ubers. ص: l.، ٩٧٢

стр. 472

l. thorndike (جالينوس المزعوم: النبات thepseudo -galen ,deplantis، (في.٩٤ - ٨٧/ ١٩٦٣ / iiambix ٢ - «مقالة في استخراج مياه الحشائش»: انظر ابن أصيبعة م ١، ١٠٢، مايرهوف: كتب أصيلة ومزيفة echteund unechteschr. ص ٥٤٣ بعنوان: خواص الحشائش ومنافع الحيوان، حيدرآباد: سالارجنك ١٩٥٨ (٥٠، ٦٧٩ هـ، انظر فهرس المخطوطات م ٤، ١٨٧). ٣ - مقالة فى اللبن: ، teplryaxtos) انظر diels م ١، ١١٧)، انظر حنين رقم ١٧٠، ابن أبى أصيبعة م ١، ١٠٢، مايرهوف: كتب أصيلة ومزيفة echteundunechte schriften ص ٥٤١، رقم ٤٦. آناطيوليوس anatolios لقد عاش فندانيوس آناطيوليوس البيروتى إما فى القرن الرابع أو الخامس الميلادى وصنف كتابا يعد من أوسع الكتب اليونانية فيما يتعلق بالفلاحة، تتألف مادته مما أضافه من أفكاره إلى ما أخذه من مؤلفات كل من ديمقريطس المزعوم و pamphilus و apule -ius و diophanes وأفريقانس وفلورنطينوس و valens وطارنطنوس و leo أو لاونطينس (انظر oder فى مجلة. (٦٩/ ١٨٩٠ /٤٥ rhein.mus.: لقد ضاع النص الأول منه وتوقف لذلك الحكم على طبيعة ومضمون الكتاب فيما مضى على الواقع الذى يتمثل فى أنه لم يصل إلى أيدينا سوى مقتطفات توجد فى مجموع كتب الزراعة اليونانية والسريانية. أما كتاب أنتوليوس الذى وصل إلينا فى مخطوطة عربية موجودة فى فارس فهو لا يشبه الكتابين اليونانيين الآخرين rewsrlxa و iieslrewrlas , اللذين يتعلقان بالفلاحة وإنما يعد جمعا لدراسات فى الفلاحة: ouvarwrnrewsrlxw vetltnoeuuatwv وبالمقابل فلقد تبين خلال ذلك خطأ اكتشاف sbath الذى توهم فيه أن «كتاب

стр. 473

الفلاحة» الذى اكتشفه هو كتاب (١) أنتوليوس وفى حقيقة الأمر هو «كتاب الفلاحة» ل بليناس الحكيم (انظر بعده). أ- مصادر ترجمته ماير: تاريخ النبات gesch.d.bot. م: w.gemoll، ٢٦١ - ٢٥٨، ٢ دراسات تتعلق في مصادر مؤلف وزمن تأليف كتب الفلاحة « untersuchungenub erdiequel- len, denverfasserundd ieabfassungszeit dergeoponica » برلين ١٨٨٣ م m.wellmann، ٢٢١، في realenz: م ١، ٢، ١٨٩٤ م ص ٢٠٧٢، سارطون م ١، ٣٧٠، millasvallicrosa: latradiciondelac ienciageoponicah ispanoarabe في مجلة أرشيف معهد تاريخ العلوم ١٩٥٥/ ٣٤ arch.int.d'hist.dessciences م/ ١١٦. ب- آثاره «كتاب الفلاحة»: مشهد، رضا ٥٧٦٢ (١٩١، ٧٣٢ هـ)، ومنه نسخة حديثة في طهران مكتبة ملّلى. لقد ذكر أبو القاسم النهراوي هذا الكتاب، باريس ٥٧٥٤/ ٣ (١٥٢ ب- ١٨٦، ١١٩٢ هـ). تقع النسخة الحديثة من «كتاب الفلاحة» ل آناطيوليوس (تحت اسم المؤلف «يونيوس ابن آناطيوليوس») في طهران: ملّلي ٧٩٦ (انظر فهرست ميكروفيلما ص ٣٦١). مطلع وعناوين الأبواب: كتاب يونيوس بن آناطيوليوس الذى كان من مدينة بيروت في الفلاحة أبوابا جمعها من فلورنطينوس، دنوفنطس ولاونطينس، طارنطنوس وأفريقانس الذي ذكر فيه أشياء عجيبة ومن نيقاوس المختصر ومن الكتب التى تسمى قنترليه (؟ ) وقسّم يونيوس كتابه على أربع عشرة مقالة:

стр. 474

الباب الأول منها في أن الضيعة ينتفع بها منفعة عظيمة بمشاهدة صاحبها لها. الباب الثاني في أن الصبيان أوفق في الفلاحة من غيرهم. الباب الثالث في أي المواضع تصح الأبدان فيها أكثار (١) من غيرها وأنه ينبغي أن يبني منازل الضيعة. الباب الرابع في أنه ينبغي أن يكون في الضيعة العظيمة جبال كثيرة الأشجار وكيف تغرس هذه الأشجار. الباب الخامس في المياه وكيف ينبغي أن يجمع ماء المطر. الباب السادس في أنه لا ينبغى أن ينتقل من المواضع الجيدة. الباب السابع في الوكيل المسدّي الذي يصير على الضيعة. الباب الثامن في صحة أبدان الأكره. الباب التاسع في أنه ينبغي أن يكون في الضيعة حدادون ونجارون ... الباب العاشر في أنه ينبغي أن يكون عند الوكيل قرطاس ... الباب الحادي عشر في التقدير الذي يحتاج إليه من الأعمال. الباب الثاني عشر في قسمة أوقات السنة وفي معرفة تغيرات الأزمنة. الباب الثالث عشر في تقدمة معرفة الهواء الصباحي. الباب الرابع عشر في تقدمة معرفة الهواء الشتائي. الباب الخامس عشر في تقدمة معرفة الهواء الشتائي الذي يطول. الباب السادس عشر في تقدمة معرفة الهواء الشتائي وطبيعته ... الباب السابع عشر في الكيل والوزن. لاحظ أنه ورد في مطلع الكتاب ما يفيد أن عدد أبوابه أربعة عشر بابا بينما يؤخذ من الفهرس أنها سبعة عشر بابا والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن: من هو المحرر الذي أضاف الأبواب الثلاثة؟ ولقد خرجت، نتيجة مقارنة خاطفة للنص مع دراسة بروكلمان (الترجمة الأرمينية للفلاحة في المجلة البيزنطينية ٥/ ١٨٩٦/ ٣٨٥ - ٤٠٩)، بالانطباع أن الترجمة الأرمينية ترجع إلى الترجمة العربية ولهذا لا بد من مقارنة الترجمة العربية بالنسخ المحررة لكتب الفلاحة باللغة اليونانية والسريانية. أما بالنسبة لعلاقة الترجمة الأرمينية بالنسختين المحررتين الأخريين فقد انتهى بروكلمان لدى مقارنته عناوين الأبواب (أي لم يقارن المضمون) إلى النتيجة التالية: «يلاحظ أن النص الأرميني لا علاقة له من حيث ترتيب المواد لا ب سرجيوس ولا ب cassianusbassus وإن كان يبدو أنه يتطابق أحيانا مع هذا وأحيانا مع ذاك، علاوة على ذلك فإنه يقدم كمية من المواد

стр. 475

ليست قليلة، لا توجد عند المستفيدين الآخرين من كتاب آناطيوليوس. كذلك تتفاوت درجة التطابق بين الشواهد الثلاثة في الأجزاء التي ذكر فيها المتوازيات في موجز المضمون بين النص اليوناني والسرياني (المصدر المذكور له أعلاه ص ٤٠٧). أبولونيوس التياني ap olloniusvontyana لقد نحل أبولونيوس، الذي كان له في تاريخ الصنعة الكيمياء العربية، باسم بليناس الحكيم، دور عظيم (انظر قبله ص ٧٧)، كتاب في الفلاحة وصل إلينا باللغة العربية. يعد هذا الكتاب، بما فيه من معلومات مضبوطة تتعلق بالترجمة، مهما للغاية في تفسير الآداب المرتبطة باسم بليناس وتفسير صعوباتها التاريخية العلمية. ففي عام ١٩٣١ م أعلن p.sbath عن اكتشاف كتاب أبولونيوس (١) في الفلاحة. غير أنه لم يفصح عن المكان ولا عن المكتبة التي اكتشف الكتاب فيهما. أما ما جاء في الكتاب ذاته من أنه ترجم عام ١٧٩ هـ/ ٧٩٥ م من قبل eustathius بالاشتراك مع بطريرك الإسكندرية politianus لصالح يحيي بن خالد البرمكي، وذلك عن اللغة اليونانية إلى العربية مباشرة، فقد استطاع sbathe أن يؤكده بأدلة مهمة أخذها عن المصادر. وقد نسب بروكلمان سهوا في تاريخ للآداب العربية) gal ملحق م ١ ص ٣٦٤) تاريخ الترجمة هذا إلى كتاب، cassianus ففات القاريء بذلك بيان مهم جدّا بالنسبة لتاريخ الترجمات. وقد أشار باول كراوس فيما بعد في هامش من هوامش كتابه المتعلق بجابر، إلى اكتشاف sbath هذا. ولما كان sbathe نفسه قد أخطأ في تحديد هوية المؤلف إذ اعتبره آناطيوليوس، ونظرا لأنه عد الترجمة العربية مقتطفا من الأصل الذي بقيت مختاراته محفوظة باللغة اليونانية والسريانية، نظرا لكل هذا ولأنه لم يذكر اسم المكتبة والمكان الذي وجد الكتاب فيهما فقد عزف خلال الدراسات التي جاءت فيما بعد، عن الرجوع إلى هذه الترجمة. أما وقد صارت الترجمة العربية لكتاب

стр. 476

آناطيوليوس بين أيدينا الآن وبإمكاننا ملاحظة أن تحقيق sbath كان قائما على خطأ، فإنه لمن نفل القول، كما يبدو لي، مناقشة المعلومات التي رجع إليها sbath في تحقيقه، ناهيك أنه جاء في نسخة ثانية من الكتاب الذي اكتشفه sbath جاء اسم المؤلف بليناس الحكيم واضحا. إن أهمية هذا الكتاب الذي نجد فيه كتابا من كتب الفلاحة اليونانية المفقودة، تكمن بشكل خاص بالنسبة لتاريخ العلوم العربية، ففيه نجد دليلا مهمّا على اطلاع العرب على الكتب التي ألفها بليناس ووصلت إلينا منسوبة إلى أبولونيوس كما تكمن أهميته في أن العرب كانوا في ذاك الوقت مؤهلين، لا لأن يهتموا بالترجمات المتوافرة باللغة السريانية فقط، وإنما كذلك بالأصول اليونانية. ولهذا ينبغي أن تعاد معالجة قضية الرواية العربية لكتب بليناس على ضوء هذه الحقيقة. ومن المحتمل جدّا أن الكتاب المزيف هذا هو من كتب القرن الخامس الميلادي فهو يعول على هيبوقراط وأرسطاطاليس و erasistratos و herodot وديمقريطس وجالينوس وأفريقانس و plutarch و sotion وأسكلبيوس وأبسيرتس، ومن هنا تتباين مصادره إلى حدّ كبير مع مصادر آناطيوليوس. «كتاب الفلاحة» حلب: مكتبة جرجيس شرّ (٨٤، ٨٣٩ هـ، انظر، sbathe فهرس م ١، ٢٩، رقم ٢٠٥)، مدريد، ٩٨ - ١) acad.,coll.degayangosxxx القرن العاشر الهجري، انظر garciagomez في: الأندلس. (١٤٤ - ١٤١/ ١٩٤٥ /١٠ andalus ولقد ذكر الرازي هذا الكتاب في كتابه «كتاب الخواص»، انظر كراوس.٦٤، ii وربما كان ذلك الكتاب نفسه الذي ورد عند بعض المؤلفين العرب بعنوان: «كتاب الخواص» (انظر المصدر نفسه ص ٢٩٢). أما السبب في أن جابرا لم يذكر كتاب بليناس هذا في كتابه «كتاب الخواص» وقد ذكره مرة واحدة في كتابه «الموازين الصغير» (انظر برتلو، الكيمياء chimie م ٣، النص العربي ص ١١٨) فيرجع على الغالب إلى أن جابرا ألف كتابه قبل العام الذي ترجم فيه كتاب بليناس وهو عام ١٧٩ هـ، مما يؤسف له أن mariaconcepcio nvazquezdebenito نشرت

стр. 477

كتاب بليناس «كتاب الفلاحة» مع ترجمة اسبانية، خطأ من تأليف آناطيوليوس (انظر الفرق الواضح المجلد الخامس من gas ص ٤٢٧ - ٤٢٨) وانظر م ٧ ص ٣١٩. مؤدى الانطباع الذي يخرج به المرء لدى مقارنة كتاب الفلاحة باستشهادات الرازي (في كتاب الخواص طهران: جامعة ٥٤٦٩) هو أن «كتاب الفلاحة» لا يتطابق مع «كتاب الخواص» وبالفعل فإن عنوان الاستشهادات عند الرازي هو «كتاب الطبيعيات» وليس «كتاب الخواص» وقد سمى الرازي المؤلف: بلينوس الرومي، وفي موضع آخر (١٠٥ ب) يذكر كتابا بعنوان «كتاب الأحجار» ل بلينوس الأنطاكي. وقد جاء في مطلع كتابه «كتاب الفلاحة»، وفقا لمخطوطة مدريد ما يلي: «هذا كتاب ألفه بليناس (في النص النون غير منقطة مما يمكن قراءة الاسم بليياس) الحكيم جمعه من حكمة الحكماء القدماء الذين جربوا الأمور في سائر الدهور ووضعوا الحكم في التدبير لكل أمر وهو كتاب ظريف وقد سمى لك الحكماء الذين اجتمعوا على وضع هذا الكتاب وصنفوه وعملوا بما فيه وجربوه ... الخ». ولا بد من القيام بدراسة بعد، للتأكيد فيما إذا كان هناك علاقة ما لاسم مؤلف هذا الكتاب باسم pseudo -apuleius مؤلف) dehe rbarumvirtutibus medicaminibus: انظر سارطون م ١، ٢٩٦ - ٢٩٧). كذلك ففي «كتاب سر الخليقة» أو «العلل» لبليناس فيه الأبواب المهمة التالية والمتعلقة بالنبات (ولعله كان بين متناول أيدي العلماء العرب منذ القرن الأول/ السابع): باب في النباتات ونشأتها من الماء والتراب .. ، باب في فصائل النبات عموما .. باب في (تكون) أوراق الشجر (و) السبب في أن قسما منها يتساقط، باب في شكل العالم الكبير وما فيه من حيوانات ونباتات وأحجار وأحجار كريمة، باب فيما يكسو الأشجار من أوراق ولماذا تنشأ منفصلة على الأغصان؟ وفي الدهن. ولماذا يتكون في النبات وفي الصمغ؟ ولماذا ينشأ في النبات وفي الحبوب؟ ولماذا كان لها فلق؟ وفي الشوك. ولماذا يتكون على النبات؟ وفي شكل الأوراق المستديرة وشكلها المتطاول. ولماذا كان قسم

стр. 478

منها طوليّا وآخر منبسطا كما تنبسط الأصابع؟ ولماذا كان قسم من الثمار ضخما وآخر ضئيلا؟ وفي النبات. ولماذا ينمو لها لحاء؟ باب في رأس غمد النّور ولماذا تحمى الثمار فيه؟ وكيف تكون النويات داخل القشرة مفصولة عن بعضها البعض؟ نواة بعد نواة ولماذا يتكون في النبات شيء يشبه الحليب؟ (اللوح الزمردي ص ١٤٣ - ١٤٤). قسطوس لقد ثبت أن ابن أسكور اسكينا (أي (mxoyaotlxos (١) هو نفسه البيزنطي الذي يقال له cassianusba ssusscholasticus وهو الذي عاش في القرن السادس الميلادي في الغالب. ولم نعثر على «كتابه في الفلاحة» - يسمى في الآداب العربية، «الفلاحة الرومانية» لا في نصه الأول ولا كذلك في ترجمة سريانية، وإنما عثر عليه في كتاب جامع حصل إما في القرن الأول/ السابع أو القرن الثاني/ الثامن أو القرن الرابع/ العاشر (انظر قبله ص ٤٦٣)، الذي كان فضلا عن ذلك أساس كتابي الفلاحة لكل من آناطيوليوس و. didymos أما كتاب cassianus فقد ترجم عن اليونانية إلى العربية مباشرة عام ٢١٢ هـ/ ٨٢٧ م (٢) من قبل سرجيس بن هلييا الرومي كما ترجم (٣) عن البهلوية بعنوان وروزنامه (٤). وقد استفاد العلماء العرب من الترجمتين، فعلىّ بن ربّن الطبري (انظر بعده ص ٥٠٠) بينما رجع على سبيل المثال إلى الرواية الفارسية (٥) (انظر بعده ص ٥٠٠) بينما رجع ابن قتيبة إلى الترجمة المباشرة عن اللغة اليونانية (٦). ولقد كان مرجعا فسطوس الرئيسيين ديمقريطس و. (٧) sotion

стр. 479

أ- مصادر ترجمته ماير: تاريخ النبات gesch. d. bot. م: e.oder؛ ٣٤٩ - ٣٤٤، ٣ مقالات في تاريخ الفلاحة عند اليونان beitragezurgesch ichtederlandwirt schaftbeiden griechen ، في m.wellmann، ٤٠ - ٢٤ /١٨٩٣ /٤٨، ٢١٢ /١٨٩٠ /٤٥ rhein.mus.: في ال realenz م ٣، ٢، ١٨٩٩، ١٦٦٧ - ١٦٦٨، شتاين شنايدر ٥٢، ٥٣ (١٤، ١٥)، ي. روسكا cassianusba ssusscholasticus: والروايات العربية للفلاحة اليونانية، في: الإسلام، ١٧٩ - ١٧٤/ ١٩١٤ /٥ islam وله أيضا: زراعة الكرم، والكرم في النسخ المحررة العربية لكتب الفلاحة اليونانية: أرشيف في تاريخ العلوم الطبيعية والتقنية: e.fehrle، ٣٢٠ - ٣٠٥ /١٩١٣ /٦ دراسات لكتب الفلاحة اليونانية stu dienzudengriechi schengeoponikern في، ١٧٢ - ١٧١ baumstark، ٥٠ - ٤٩ /١٩٢٠ /٣ stoicheia سارطون م ١، ٤٥٢ - ٤٥٣. مخطوطات: ترجمة مباشرة: سراي أحمد الثالث، ٢٤٣٢ (٢٢٥، ١٠٠١ هـ، انظر فهرس م ٣، ٧٨٩ - ٧٩٠، فهرس المخطوطات م ٤، ١٨٩)، لايدن ٨١٣، ٢٠٦) ٤١٤ or. هـ، انظر، (٨٤ voorh.؛ ١٢٧٧ cco تونس: ممتلكات ح. ح. عبد الوهاب (جزء منها، ١٦، انظر فهرست المخطوطات م ٤ ص ١٨٩)، مطبوع، القاهرة ١٢٩٣ هـ. ترجمة عن طريق البهلوية: سراي أحمد الثالث، ٢٠٢٨ (١٩٤، ٥٦٣ هـ، انظر فهرس المخطوطات م ٤، ١٨٩) سراي الأمانة ١٧٠٠ (١٦١، انظر الفهرس م ٣، ٧٩٠)، ولي الدين ٢٥٣٠ (٧٥، القرن التاسع الهجري)، لا يدن ٥٦٣، ٢٥٨) ٥٤٠ or. هـ. انظر، (٨٤ voorh.، ١٢٧٨ cco برلين ٦٢٠٤ (١١٥، القرن الخامس الهجري) غوته ٢١٢٠ (مقتطف، ٤٥) اكسفورد ٦٥٣، ١٤٧) ٢١/ ٣٢٣٣ bodl.seld.، هـ، انظر uri ص ١١٣، رقم ٤٣٩).

стр. 480

كتاب «الفلاحة النبطية» إن «كتاب الفلاحة النبطية» المعروف، والذي أعطاه مترجمه العنوان «كتاب إفلاح الأرض وإصلاح الزرع والشجر والثمار ودفع الآفات عنها» (١)، يعد من الكتب التي عرفت في الآداب العربية بترجمات أبي بكر بن وحشية (توفي مطلع القرن الرابع/ العاشر)، وقد سمى المترجم لغة الأصل: «السريانية القديمة» وحددها في موضع آخر على أنها «لغة النبات»، ودافع في الوقت نفسه عن عمله رادا على من زعم أن الترجمة عن هذه اللغة أمر سهل للشبه بينها وبين اللغة العربية (٢). أما المؤلف المزعوم فيقال له «قثامي» وهو لا يدّعي أنه المؤلف الوحيد بل قام بإتمام كتب من سبقه: «لا يملك مؤلف أن يستنفد بحث موضوعه بمفرده، فالمؤلف في حد ذاته يذكر حالات ويدع حالات تاركا للقارئ إمعان الفكر في الموضوع ليستنبط مما أتيح له النتائج الضرورية. ويستطرد قوتعامي قائلا إنه ربما يظهر في المستقبل كاتب أكثر إبداعا وأكثر فهما للأمور من المؤلف الأول فيطور علم الفلاحة أكثر مما كان بمقدور (قوتعامي) أن يفعل، فضغريت صنّف (على سبيل المثال) في زمانه في أمور مختلفة من الفلاحة، ثمجاء من بعده وبعد زمن طويل janbuschad الذي تعقب ضغريت وأضاف إلى كلامه أمورا اكتشفها هو، وإن لم يصنف كتابا بذاته في الفلاحة»، ثم جاء هو أي قثامي، على أعقابهما، وما هو في مستواهما ... فصنف وصحح ما قالاه وقرأ ما رسماه وأضاف أمورا مختلفة إلى ذلك اهتدى إليها (٣). ومما يثير الاهتمام بشكل خاص- كما يعبر عنه قثامي- أن ضغريت «نظم كتبه كلها بما فيها كتبه في الفلاحة بأشعار مبهمة ولذلك فهو

стр. 481

(أي قوتعامي) لم يذكر بعضا من كتبه لأنه لم يفهم كل شيء» (١). أما فيما يتعلق بما أسهم به كل من المؤلفين فيذكر المترجم ابن وحشية أن ضغريت، الأول من المؤلفين الثلاثة، صنف كتابا كاملا مقسما إلى أبواب وأن المؤلفين الآخرين اللذين جاءا بعده لم يغيرا النص، كما لم يغيرا ترتيب الكتاب الأساسى، إلا أنهما مدّا كل باب بإضافات من واقع اكتشافاتهما وخبراتهما (٢). ولهذا فليس واضحا فيما إذا كان ما ذكره ابن وحشية عن نشأة الكتاب الذي كان بين يديه، وهذه تختلف عما ذكره قثامي، إن كان بناء على معلومات عرفها في ذلك أم بناء على ظنه الشخصي. وقد أوضح قثامي زمن حياته حينما ذكر «أنه صنف ما صنفه إبان حكم أسرة كنعانية لمملكة بابل» (٣). ولقد جهد خولسون «chwolson» في معرفة زمن حكم هذه الأسرة، ومن ثم اعتقد بأنه من الممكن تحديد زمن حياة قثامي بالقرن السادس عشر قبل الميلاد (٤). كما اعتقد خولسون chwolson كذلك أن الشكوك التي لا بد منها في قدرة عالم من القرن الثالث/ التاسع على فهم كتب صنفت قبله بنحو ٢٤٠٠ سنة، اعتقد

стр. 482

أن هذه الشكوك يمكن تجنبها (١) إذا ما أخذ بعين الاعتبار «رسوخ اللغات السامية». ولقد لاحظ خولسون نفسه أن في كتاب الفلاحة النبطية بعض المفارقات التاريخية والجغرافية ومفارقات أخرى غيرها، لكنه عقب على هذه المفارقات بقوله إن بعضها يمثل دسّا متأخرا أو حواشي يد متأخرة أو استبدالات قام بها ابن وحشية (٢). ولقد

стр. 483

في تحديد تأريخ سابق للكتاب «الفلاحة النبطية» إلى أبعد ما ذهب إليه سلفه كاترمير «quatremere» بكثير، أما كاترمير فلم يقع بين يديه سوى ثلث الكتاب الكامل تقريبا وقد كان يميل للاعتقاد بأن زمن التأليف يقع في النصف الأول من القرن السادس قبل الميلاد (١). لقد شغل كتاب الفلاحة النبطية وكتب أخرى مرتبطة باسم ابن وحشية، شغلت العديد من العلماء قبيل وبعيد ظهور كتاب خولسون ف، ewald الذي عنون دراسته الأولى ب: «ملاحظات حول الكتب النبطية ونشرها المتوقع (٢)» bemerkungenuber dienabataischens chriftenundeineb eabsichtigeherau sgabederselben يعتقد، على سبيل المثال، في أصل نبطي وقديم للكتاب نسبيّا، لكنه لا يستنبط نتائج معينة بالنسبة لزمن التأليف. وردّ في مقالة ثانية (٣) على gutschmid الذي يرى أن ابن وحشية كان مزورا للكتاب النبطي هذا. أما، e.h.f.meyer (٤) مؤرخ علم النبات، فقد درس، وقبل ظهور دراسة خولسون ببضع سنين، كتاب الفلاحة النبطية، معتمدا في ذلك بالدرجة الأولى على

стр. 484

ما توفر له من مادة من كاترمير. وقد درس ماير المضمون النباتي والتنجيمي بعد أن أشار إلى بعض القرائن التاريخية بالنسبة لتحديد زمنه: «كلما توغلنا في مضمون الكتاب أكثر فأكثر، كشفت ليى تلك المقتطفات القليلة المتيسرة، آثار بناء مدرسي صلب. إنه نظام غرس الأشجار والفلاحة، قام على أسس طبيعية، انطلاقا من أصول عامة، متدرجا في التقدم حتى أدق تفاصيل معالجة كل نبات أهلي خاص واستعمالاته، ولم تنس خلال ذلك حتى النباتات البرية الصالحة للاستعمال. يوازي هذا النظام ويرتبط به أوثق ارتباط، نظام آخر محكم هو نظام التنجيم وربما جارى هذا النظام نظام السحر خلال الكتاب كله ... » (١). لقد ذكر ماير كل النقاط التى تحول دون الاعتقاد بأن الكتاب صنف قبل القرن الأول الميلادي ويتابع قائلا: «لقد عولج أكثر ما عولج بإسهاب علم الأراضي الذي قال عنه قوتعامي، بل حتى ضغريت، قالا إنه أساس في الوقت نفسه جوهر علمالزراعة برمتها، ذلك لأن الأرض هي أصل النبت. ولقد ميزت أنواع تربة كثيرة وأكثر مما ميزت عند اليونان والرومان، ميزت بلونها وبرائحتها وطعمها وملمسها بين الأصابع كما ميزت وفقا لتماسكها وحالها في حالة البلل وفي حالة الجفاف وبحسب مكوناتها الخشنة والناعمة ... الخ، كذلك فقد نصح أن تجرى عليها تجارب معينة لاختبارها، يتفق الكثير منها مع تجارب اليونان والرومان من هذه التجارب أن تنقع كمية من التراب في وعاء فيه ماء نقي وقتا طويلا ومن ثم يستدل على طبيعة الأرض من الطعم الذي اكتسبه الماء. كذلك عولج علم الأسمدة بالمستوى نفسه وبالتفصيل الذي يذكر في النماذج اليونانية الرومانية، وكثيرا ما تجاوزها، من ذلك على سبيل المثال التعاليم المتبعة في تهيئة ما يسمى السماد النباتي «compost» ويتكرر الحديث المتعلق بالأنواع الملائمة من تربة وسماد وسقاية والتى تتقدم على غيرها، يتكرر هذا عند كل نبات جنائني خاص، الأمر الذي قلما نجده عند اليونان والرومان. ومن أراد مزيدا من الاتفاق بين أنباطنا وبين سكان بلاد الغرب، عليه أن يقرأ مواد الوقاية من أمراض النباتات والحيوانات الضارة، فسيجد فيها أشياء كثيرة معروفة منذ أمد بعيد» (٢).

стр. 485

وبعد أن يدلي ماير ببعض الآراء الأخرى يرى أن «كتاب الفلاحة النبطية» تزوير، عرف مؤلفه قثامي أسلافه اليونان معرفة جيدة. « ... ربما صنف الكتاب قبل انتشار المسيحية في بلاد النهرين وليس قبيل ظهور المسيحية كما يمكن أن يظن، فالكتاب إذن ليس أحدث من القرن الثاني أو القرن الثالث بعد المسيح ﵇ (١)». وفي عام ١٨٦٠ اشتغل العالمان e.renan (٢) و (٣) a.vongutschmid بصحة «كتاب الفلاحة النبطية». أما رنان فقد رأى في هذا الكتاب المعالم نفسها التى وجدها في الكتب الأخرى المترجمة من قبل ابن وحشية. « ... العلم نفسه والحالة الدينية ذاتها والاحتفالات والروايات الدخيلة نفسها ... وبكلمة واحدة: المدرسة نفسها» (٤). وهو يرى أن مستوى «كتاب الفلاحة النبطية» من مستوى الأفلاطونيين الجدد المتأخرين (٥) وأن زمن تأليف الكتاب ليس أقدم من القرن السادس (٦). أما gutschmid فقد انتقد بدراسة مسهبة نظريات خولسون وفند بحق استحالة ما اعتقده خولسون من أن زمن التأليف موغل في القدم، مقدما في ذلك أدلة عديدة. و «كتاب الفلاحة النبطية» عنده كما هو عند ماير ورنان ليس إلا تزويرا قام به ابن وحشية نفسه. وهكذا بقيت نظريته المتعلقة بزمن التأليف، وبالرغم من انتقاد (٧) ewald

стр. 486

العنيف، بقيت فيما تلى ذلك من وقت، مع بعض التعديلات الطفيفة، أساس الدراسات المتعاقبة. لنطرح الآن السؤال التالي وبعد ١١٠ سنين من نشر نظرية gutschmid هذه: ما الذي دعا vongutschmid أن يؤكد أن المؤلف الذي يدعى بخفة أنه بابلي قديم والذي حدّد ماير ورنان زمن حياته، بناء على قرائن عديدة، ما بين القرن الثاني والسادس بعد الميلاد، ما الذي دعاه أن يعتقد أن المؤلف عربي أو بعبارة أدق أن المؤلف هو ابن وحشية نفسه؟ لقد عول، vongutschmid الذي كان مقتنعا بأنه قدم الأدلة الدقيقة إزاء كل زعم جاء به (١)، عول في كل قول يفيد بأن الكتاب ما هو إلا تزوير من قبل ابن وحشية، على تركيبة غريبة فريدة من نوعها، فهو يرى أن ابن وحشية قصد بحكم الكنعانيين الأجنبي الجاثم على بابل، الحكم العربي، وعني بدين الاشيثيين الخرافي المتسلط والذي ساد بابل وبلاد الرافدين وسوريا، عني به الإسلام، كما عني بالخلفاء أو الممثلين ل «أشيثا» المرموقين، الخلفاء العباسيين (٢). وقد هاجم، ewald وبحق كما أعتقد، تركيبة vongutschmid بالعبارات التالية: «وإذ لا يمكن لأحد أن يستنتج من اسم ishitha الخلفاء ومن اسم الكنعانيين، العرب والمسلمين، ولا أن يستنبط ولو إشارة واحدة (من كتاب الفلاحة النبطية المعروف في الوقت الحاضر) تؤدى إلى فهم الاسم هكذا، وإذ كان ذلك كذلك فإن هذا الاختلاق بكامله اختلاق لا يستساغ وغامض بلا شك بل عديم الجدوى والفائدة. أضف إلى ذلك ما يفترى على أشيثا وعلى الكنعانيين هؤلاء من أشياء لا تنطبق على الخلفاء والمسلمين إطلاقا، مما كان يقتضي أن ينهار الغرض من هذا الاختلاق تماما وقبل أن يقدر أن يتضح أصلا. ونحن لا نلمح في كل هذه المعلومات شيئا واضحا ناهيك عن شيء منطقي صحيح بكل جوانبه (٣). وردّ vongutschmid على ewald بقوله إنه «رأى في الاعتزاز الوطني

стр. 487

عند الأنباط سببا رئيسيّا في هذا الخداع» (١). وهكذا يتبين أن تركيبة vongutschmid كاملة تتكون من ثلاثة أو أربعة بيانات تاريخية تحدث مؤلف «كتاب الفلاحة» النبطية فيها عن الكنعانيين والكلدانيين والتى يزعم أنها تتفق مع أحوال العصر العباسي تماما. وإذا ما سلمنا بأن البيانات الثلاثة أو الأربعة المذكورة في الكتاب النبطي تتناسب مع العصر العباسي، فهل تكفي ليعتبر ابن وحشية مزورا كما فعل ذلك vongutschmid وكما أخذ به فيما بعد بشكل عام تقريبا بلا تحفظ؟ أم هل تبقى صحة الكثير من الكتب في تاريخ العلوم يقينية إذا ما اتخذ مثل هذا المنهج ضابطا لأصالتها؟ وهل فكر vongutschmid مرة في أن مؤلف الكتاب النبطي ذكر العديد من الأشياء التى لا تتفق مع العصر الإسلامي؟ ولنأخذ على سبيل المثال قول المؤلف: «لقد أعاننا الله عليكم وطردناكم لذلك من البلاد» (٢). هل يؤخذ من هذا الكلام أن «الأنباط» طردوا العباسيين من البلاد؟ وفي مكان آخر يقول المؤلف: «يحسد الكنعانيون الكلدانيين لعلومهم التى منت الآلهة بها عليهم، وهم لم يقدروا عليها. إلا أنهم «الكنعانيين» الآن ملوكنا وقادة جيوشنا ونحن وإياهم في مستوى

стр. 488

واحد ونحن لهم من الشاكرين، فقد عملوا معنا خيرا منذ أن حكمونا» (١). أيعقل الكلام بوجود حسد عند العرب تجاه «الأنباط» بسبب العلوم، بالذات في نهاية القرن الثالث/ التاسع ومطلع القرن الرابع/ العاشر؟ ناهيك أن ابن وحشية المسلم لا يجيز لنفسه قط أن يتكلم عن الآلهة وهو المسلم الموحد. لقد عرف ب «الصوفي» (٢) الأمر الذي يعني اعترافا كامل الاحترام لشخصه. ولا أود أن أسوق أمثلة أخرى وكل ما أريده أن أذكر أخيرا أن هناك كتبا أخرى حفظت لنا ظهر ابن وحشية مترجما لها، ولو كانت عادة ابن وحشية وهدفه التعبير عن طموحاته السياسية والوطنية لأورد فيها أيضا بيانات وأمورا شبيهة. لقد انعكس رأي vongutschmid وبعد نحو خمسة عشر عاما في جملة مقتضبة ل th.noldeke جاء فيها «لقد أثبت vongutschmid أن الفلاحة النبطية زيف من زيوف العهد العربي» (٣). وهكذا بقي رأي gutschmid ساريا حتى يومنا هذا. وقد أكد noldeke متحيزا لرأي vongutschmid وجود «حملة مخفية على الإسلام في كتاب الفلاحة النبطية، بينما لا يكاد يتضح فيه، على رأي noldeke الخلاف السياسي مع الأمراء الأجانب» كما كان من اللازم أن يعتقد من ظاهرة (٤) gutschmid ولقد عول، noldeke فضلا عما مضى، على عنصر الكتاب الذي يزعم أنه يحمل ميلا معاديا للإسلام، وهو في الحقيقة ليس إلا دليلا آخر على أن أصل الكتاب يرجع إلى ما قبل الإسلام. فقد ذكر: «انطلاقا من الاتجاه المعادي للإسلام، ينبغي- وإن تجاهل اتباع يشيثا أثر الشمس على النبت- تفسير وقوف قوثامي بحرارة مع الأشهر الشمسية المثبتة منذ القدم. وبهذه المناسبة تتبين لنا بوضوح محاربة السنة القمرية المحمدية، محاربتها بحق بلا شك لصالح السنة الشمسية اليوليوسية لأن الأولى غير مفيدة وبخاصة بالنسبة

стр. 489

للزراعة، فالأشهر في كتابنا، كما سبق وقرر gutschmid هي بلا شك أشهر سريانية- يوليوسية ... » (١). ويعلق noldeke على ثناء ما يرتجاه قيمة الكتاب بالنسبة لعلم النبات بما يلي: «وأود هنا أن أحذر أقصى الحذر من النظر إلى رجل يختلق غير هياب على أنه عالم في النبات مجرد» (٢) ولقد اشتط noldeke في تحديده هوية المزور حين مال إلى التسليم بأن المزور هو أبو طالب أحمد بن الحسين بن على بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الزيات (٣) وليس ابن وحشية، والزيات هذا من عصريي ابن النديم. يؤخذ مما جاء في الكتب التى ترجمها ابن وحشية ومما جاء عند ابن النديم أن الزيات هذا كان تلميذا وراويا لابن وحشية. ويبدو أن noldeke لم يلاحظ أنه من خلال تفسيره ذلك قد عرّى نظرية vongutschmid حينما ادعي أنه اكتشف في «كتاب الفلاحة النبطية» ميولا معادية للإسلام والعرب ذلك لأن vongutschmid كان ينطلق من منطلق أن ابن وحشية عزم، أن يبين، اعتزازا بوطنيته أنه نبطي و «أن الأسلاف من قومه الذين كانوا مزدرين للغاية من قبل العرب، ربما تفوقوا بمعارفهم على الكثير من شعوب العصور القديمة» (٤). فما هي إذن يا ترى الدوافع التى دعت ابن الزيات غير الكلداني إلى تزويره المزعوم؟ وقد عبر نلينو عام ١٩١١ م عن رأيه في الكتاب قائلا: «أما الذين جاءوا بعد خولسون» «لا سيما gutschmid و، noldeke فبرهنوا بالبراهين القاطعة على أن هذا الكتاب من تأليفات الشعوبية المفرطين ... » (٥) ويتابع القول: «ومن أعجب

стр. 490

العجائب أن «كتاب الفلاحة النبطية» على المحتمل ليس تأليف ابن وحشية كما قيل في عنوان الكتاب وصدره، بل إنما هو من مختلقات أبي طالب بن الزيات (الذي نسبه إلى ابن وحشية أي إلى رجل قد مات وقت نشر التصنيف ... ) (•) (١). ثم عقبه بروكلمان وذكر فى مؤلفه «تاريخ الآداب العربية» (٢) أن noldeke كان محقّا حينما عد أبا طالب الزيات المؤلف الحقيقي ل «كتاب الفلاحة النبطية». وكان أكثرهم تطرفا باول كراوس الذي يرى أن ابن الزيات لم يختلق العلم الكلداني فحسب بل اختلق شخص ابن وحشية أيضا (٣). ولقد قامت في العشرينات وما تلاها بعض المحاولات في رد الاعتبار لأهمية الكتاب. فكان أن اعترض كل من آيل هارد فيدمان (٤) و (٥) m.plessner و، (٦) e.bergolt اعترضوا على رأي noldeke المنتقص للكتاب. غير أنه بقي بالنسبة لهؤلاء العلماء كما كان بالنسبة ل gutschmid بقي ابن وحشية مؤلفا، كحقيقة مسلم بها. ولقد حاول كل واحد منهم أن ينبه بطريقته إلى قيمة الكتاب من حيث المحتوى، دون أن يتخذ موقفا ما من رأي noldeke فيما إذا كان المؤلف ابن الزيات فعلا. ف فيدمان يذكر بأهمية الكتاب بالنسبة لتاريخ التقنية بينما يؤكد» bergolt أن الكتاب لم

стр. 491

يصنفه أو يختلقه ابن وحشية بمفرده وإن ما يذكره من أنه استخدم مصادر قديمة، يستند إلى الحقيقة» (١). أما محاولة plessner في إنصاف ابن وحشية فكانت بالدرجة الأولى أن تعيد إلى الأذهان أهمية «كتاب الفلاحة النبطية» بالنسبة لتاريخ العلوم الإسلامية. هناك تقويم جديد، «للفلاحة النبطية»، يتخطى ما سبق، يمكن له أن يؤثر على المجالات الأخرى في العلوم الطبيعية العربية، هذا التقويم أعلن عنهتوفيق فهد في مقال ألقي في مؤتمر المستشرقين السابع والعشرين الدولي والذي عقد في annarbor عا. ١٩٦٧ م، ظهر هذا المقال فيما بعد في مجلة (٨٨ - ٨٣/ ١٩٦٩ /١٦) arabica بعنوان. «re touraibnwahsiyya» ولم يلتفت فهد في مقاله المقتضب إلى زعم gutschmid و، noldeke بل عالج الكتاب على أنه ترجمة ابن وحشية وحدد تاريخ الأصل، كما حدده رنان من قبل، قبيل القرن السادس الميلادي. ويرى مؤلف هذه السطور كذلك أن «كتاب الفلاحة النبطية» من القرن الخامس أو القرن السادس الميلاديين وأن هذا الكتاب وكل الكتب الأخرى التى ترجمها ابن وحشية ترجع إلى الوسط نفسه، بل وربما صنفت كلها أو جزء منها على الأقل من قبل المؤلف ذاته. فهذه الكتب كبقية الكتب المزيفة اعتمدت على مصادر قديمة. وهي كتب ذات أهمية خاصة من الناحية التاريخية العلمية وذلك لما قدمت لنا، إلى جانب ما فيها من مواد قديمة، قدمت كذلك إنجازات ترجع إلى زمن النشأة. أما جواب السؤال عن عمر المصادر التي رجعت إليها هذه الكتب، فيتوقف على الدراسات المقبلة لهذه الكتب ذاتها، فالخطوة الأولى وهي أهم خطوة في ذلك أن يصل

стр. 492

المرء إلى نتيجة صحيحة في زمن نشأة هذه الكتب. وأود، إلى جانب ذلك وبالنظر إلى نشأة الشعر العربي القديم، وقد عرف منه قصائد منظومة حتى في القرن الأول/ السابع، أود أن أنبه إلى أهمية حقيقة أن مصدرا من المصادر الرئيسية للفلاحة النبطية كان مصنفا في صورة قصيدة. أما فيما يتعلق باسم المؤلف قثامي فليس مهما من ناحية تاريخ العلوم العربية أن يكون اختلق اسما من الأسماء أو أن يكون الكتاب نحل رجلا مشهورا يقال له قثامي. والكتاب نشأ في الغالب في منطقة بلاد النهرين. وفيما يتعلق بكتاب «الفلاحة النبطية» انظرآ. فيدمان: «فصل يتعلق بالنبات عند النويري»، نشر مقالة تحت رقم li في، smpms) إرلنغن ٤٨ - ٤٩/ ١٩١٦ - ١٧/ ١٥٣، ١٥٧)، وانظر كذلك مقالة ل h.schmeller بعنوان: «مقالة في تاريخ التقنية في العصر الغابر وعند العرب» beitragezur geschichtedertec hnikinderantikeu ndbeidenarabern ، نشرت في مجلة: رسالة في تاريخ العلوم الطبيعية والطب.٤٧ - ٣٦/ ١٩٢٢ /٦ abh.z.gesch.d.nat.wiss.u.d.mel. كذلك انظر توفيق فهد، مقالة نشرت في مجلة دراسات إسلامية ٣٧١ - ٣٤٧/ ١٩٧٠ /٣٢ «studia islamica» بعنوان: «الفلاحة النبطية» conduited'une exploitationagri coled'apresl خ وانظر كذلك مقالة بعنوان «الفلاحة النبطية» untraitedeseauxd ans (hydrogeologie, hydrauliquelaper sianelmedioeve, roma: accademianationa ledeilincei في agricole ,hydrologie عام ١٩٧١ م ص ٢٧٧ - ٣٢٦، وله كذلك: geneseetcausedes saveursd'apresl' agriculturenabat enne. فى: melangesletourne auin: revuedel'occiden tmusulmanetdela mediterranee ١٣ - ١٤/ ١٩٧٣/ ٣١٩ - ٣٢٩.

стр. 493

كذلك توفيق فهد materi auxpourl'histoir edel'agriculture: في العراق: «الفلاحة النبطية في كتاب الاستشراق» م ٦، ١ سنة ١٩٧٧، ٢٧٦ - ٣٧٧. أما «كتاب النحل» الذي نشره السمرائي في المورد ٧٠ - ٦٥/ ١٩٧١ /٢، ١ i فيقال إنه مقتطف من «كتاب الفلاحة النبطية» ولا يمثل إلا كتابا صغيرا يرجع إلى زمن يقع بعد القرن السادس/ الثاني عشر. المخطوطات: سراي أحمد الثالث، ١٩٨٩/ ١ (الأول، ٢١٣ القرن الثامن الهجري)، ١٩٨٩/ ٢ - ٣ (الثاني، ٢٩١، القرن الثامن الهجري) ١٩٨٩/ ٤ (الرابع، ١٩٥، القرن الثامن الهجري)، ١٩٨٩/ ٥ (الخامس، ٢٢٨، القرن الثامن الهجري)، ١٩٨٩/ ٦ (السادس، ١٥٥، القرن الثامن الهجري) ١٩٨٩/ ٧ (السابع، ١٨٥، القرن الثامن الهجري، انظر الفهرس م ٣، ٧٩٠ - ٧٩٢) مكتبة جامعة اسطانبول. أ ١٣٣٦ (الثاني، ٧١ القرن ال ٨ هـ) أسعد ٢٤٩٠ (جزء واحد، ٥٢) بايزيد ٤٠٦٤ (٣٣٢، انظر o.rescher فى mo: م ٧، ١٣١)، آيا صوفيا ١٥٢٦ (جزء واحد، ٧١، انظر فهرس المخطوطات م ٤، ١٩١)، فاتح ٣٦١٢ (الأول، ٣٠٥)، ٣٦١٣ (الأول، ٢٣٤)، نور عثمانية ٢٠٣٨ (٣٣٢، ١١٢٠ هـ)، الحميدية ١٠٣١ (٤٢٥، ١١٨١ هـ) طرخان ٢٦٩ (الثالث، ١٩٩) ولي الدين ٢٤٨٥، لايدن ٣٠٣ or.، أ، ب و ٤٧٦ (٦٣٣، ٨٧٢ هـ) المصدر السابق ٣٠٣ or. د (مقتطف ١١١)، ٣٠٣ ج (مقتطف ١٢٦، ١٠٦٠ هـ انظر voorh.، ١٢٨١ - ١٢٧٩ cco ص ٨٣)، برلين ٦٢٠٥ (الثالث، ٢٤٧، نحو ٧٠٠ هـ)، باريس ٢٨٠٣ (الربع الثاني، ٣٠٠، ١٠٤٣ هـ انظر، (٣٤٢ vajda المصدر السابق ٤٩٥٠ (جزء واحد، ١٧٤، القرن السادس الهجري)، المتحف البريطاني مجموعة ٣٧١ ر ٢٢ (٢٤٩، ٣٨٩ هـ، فهرس ص ٤٦١، رقم ٩٩٧)، أكسفورد) ٣٤٠ hunt.,bodl .. الثالث، ٢٠٣، ١٠٠١ هـ) المصدر السابق) ٣٤٩ hunt. الرابع، ١٢٠، انظر uri ص ١٢٤ - ١٢٥، رقم ٥٠٦ - ٥٠٧) الفاتيكان ٩٠٤ (الرابع، ٢٥٣، القرن الثامن أو التاسع الهجريين، انظر dellavida ص ٨٦)، القاهرة: كيمياء ١٨ (الأول، ٩٩٥ هـ، فهرس، (٣٨٥، ١ v الجزائر ١٤٩٧ (الأول، ٢١٩، قبل ٤١٣ هـ)،

стр. 494

الرباط: كتاني (٦١٠، ١٢٦٥ هـ، انظر فهرس المخطوطات م ٤، ١٩٠) الجزائر ١٤٩٧ (مجلد واحد، ٢١٩، القرن السادس الهجري)، حيدرآباد، آصفيه، الثالث، ٦٥٧، فلسفة ٣٤٨ (٣٦٩، القرن العاشر الهجري). مختارات من: ١ - محمد بن ابراهيم بن رقّام الأوسي (ت ٧١٥ هـ/ ١٣١٥ م، انظر br. م ٢، ٢٦٦ بعنوان: خلاصة الاختصار في معرفة القوى والخواص، وهبي ٢٢٣٨ (٢٠١، ١١٩٨ هـ) غوته ٢١١٩ (٢٣١، ١٠٩٢ هـ) كمبردج، ١٢٦) ٥٤ qq انظر براون م ١، رقم ٣٤٢). ٢ - علي بن حسين بن محمد الأوذاعي (في إحدى المخطوطات الزيتوني العوفي) باريس ٢٩٤٢/ ٤ (ق؛ ١١٢٢ patna، (٦٢ - ٢١ مجهول في سراي أحمد الثالث، ١٩٨٩ (١٨٣ وما بعدها kat.، م ٣، ٧٩٢).

стр. 495

ثالثا- علماء النبات، وعلماء الزراعة العرب (حتى نحو ٤٣٠ للهجرة) شبيل بن عزرة شبيل بن عزرة شاعر خارجي (توفي في مطلع العهد العباسي)، ويبدو أن قصيدته المشهورة، في غريب القصيدة .. (انظر gas م ٢)، كما يستشهد بها أبو حنيفة الدينوري، تضمنت أسماء ووصف بعض النباتات. انظر كتاب النبات لأبي حنيفة ٧، ١٤، ٣٨، ٣٩. جابر بن حيان يعتبر جابر بن حيان (القرن الثاني/ الثامن، انظر قبله ص ١٩٥ وما بعدها) من أقدم من عرفنا من المؤلفين العرب لكتب النبات فقد أفاد أنه صنف بعض الكتب في النبات وكتابا في الفلاحة (١). ونخرج من أقواله مرة أخرى بالانطباع أن الموضوعات النباتية أشغلته، من جانب لما كان عنده من اهتمام شخصي بعلم النبات، ومن جانب آخر لأن هذه الموضوعات تعتبر من أهم مكونات الكيمياء العضوية. ولقد رتب جابر تكوين النبات في نظام التكوين عنده في الوسط، أي بين تكوين الحيوان وتكوين الأحجار» (٢). كذلك فقد شغل الكلام في ميزان النبات مساحة كبيرة في نظام جابر «الميزان» (انظر كراوس. (١٨٧، ii وقد خص على ما يبدو عمل الإكسير من مواد نباتية كتابا مستقلا هو كتاب النبات (٣).
следующие страницы →