← Книги сунны

Книги сунны · id 143167

فضائل مكة - الجندي

المفضل الجندي

Полный текст (157 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

٧٣ - حدثنا أبو حمة محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن محمد بن الأسود، أنه أخبره أن إبراهيم ﵇ -هو أول مَنْ نَصَبَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ، أشار له جبريل ﵇ -إلى مواضعها. (١)

стр. 107

٧٤ - قال ابن جريج: كنت أسمع أبي يزعم: أن إبراهيم ﵇ أول مَنْ نَصَبَ الأَنْصَابَ بالحرم. (١)

стр. 108

٧٥ - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، عمن حدثه، عن صفوان بن سليم، عن عكرمة، عن ابن عباس-في حديثه-: أن البيت المعمور في السماء، وأنه مقابل البيت الحرام، لو سقط سقط عليه، وإن في السماء لحرماً على قدر حرم مكة. (٢)

стр. 109

باب عظم الخطيئة على صاحبها بمكة دون سائر البلدان ٧٦ - حدثنا أبو حمة محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، قال: أخبرني إسماعيل بن أمية: أن عمر بن الخطاب ﵁ -قال: «لَأَنْ أُخْطِئَ سَبْعِينَ خَطِيئَةً بِرُكْبَةَ (١) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُخْطِئَ خَطِيئَةً وَاحِدَةً بِمَكَّةَ» (٢).

стр. 110

٧٧ - ثنا محمد بن يوسف، حدثنا أبو قرة، قال: ذكر سفيان، عن ليث، عن مجاهد، أنه قال: «تضعف السيئات بمكة كما تضعف بها الحسنات» (١). ٧٨ - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر عثمان بن الأسود، أن مجاهدا كان يقول: «بَيْعُ الطَّعَامِ بِمَكَّةَ إِلْحَادٌ وَلَيْسَ الْجَالِبُ كَالْمُقِيمِ» (٢). ٧٩ - ثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا أبو قرة، حدثنا عبد المجيد عن معمر، [عن] (٣) ابن طاوس، عن أبيه، أنه قال: «إن أهل الجاهلية لم يكونوا يُصِيبُونَ في الحرم شَيْئًا إلا عُجِّلَ لهم ويوشك أن يرجع الأمر إلى ذلك» (٤).

стр. 111

٨٠ - قال أبو قرة: بلغني عن معمر: «أن عمر بن الخطاب ﵁ -قال لقريش: إنه كان وُلَاةَ هذا البيت حي -قد سماهم (١) -فاستخفوا بحقه، واستحلوا حرمته، فأهلكهم الله ، ثم وليه بعدهم جرهم، فاستخفوا بحقه، واستحلوا حرمته، فأهلكهم الله، فلا تَهَاوَنُوا به وَعَظِّمُوا حُرْمَتَهُ» (٢).

стр. 112

٨١ - حدثنا محمد بن يوسف، وعبد العزيز بن عباد، قال: ثنا أبو قرة، قال: ذكر سفيان، عن عبيد الله بن عبد الله بن مَوْهَبٍ، عن علي بن الحسين، قال: قال رسول الله ﷺ : «سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ، ولَعَنَهُمُ اللهُ، وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٌ: الزَّائِدُ في كتاب الله، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَر ِالله والْمُتسَلَّطُ بِالْجَبَرُوتِ لِيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللهُ وَيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّ اللهُ، والتَّارِكُ لِسُنَّتِي، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي ما حرم الله، وَالْمُسْتَحِلُّ في حرم الله » (١).

стр. 113

باب فضل الحج وثواب الله عليه وغير ذلك ٨٢ - حدثنا أبو الحسن الطائي: عمران بن موسى، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا عطاف بن خالد، قال: حدثني إسماعيل بن رافع المدني، عن أنس بن مالك، قال: «كنت قاعدا مع رسول الله ﷺ في المسجد الْخِيفِ، فأتاه رجل من الأنصار، ورجل من ثقيف، فسلما عليه، ودعوا له بدعاء حسن، ثم قالا: يا رسول الله، جئناك نسألك، قال: إن شئتما أخبرتك بما جئتما تسألان عنه، وإن شئتما سألتماني، قالا: أخبرنا يا رسول الله، فنزداد إيمانا ويقينا - شك إسماعيل -فقال الأنصاري للثقفي: سل رسول الله ﷺ ، قال الثقفي للأنصاري: بل سل أنت رسول الله ﷺ ، فإني أعرف لك حقك، ومنزلتك، وسابقتك، وفضيلتك، قال الأنصاري: أخبرني يا رسول الله، قال: جئت تسألني عن مخرجك من بيتك تؤم البيت، ومالك فيه، ومن طوافك وما لك فيه، وعن ركعتيك بعد الطواف وما لك فيهما، وعن طوافك بين الصفا والمروة وما لك فيه، وعن وقوفك بعرفة وما لك فيه، وعن رميك الجمار وما لك فيه، وعن طوافك بالبيت وما لك فيه -يعني طواف الإفاضة - قال: والذي بعثك بالحق، ما جئت إلا لأسألك عن ذلك، قال ﷺ : أما مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام، فإن ناقتك لا ترفع خفا، ولا تضعه، إلا كتب الله لك حسنة، ومحا بها عنك خطيئة، وأما طوافك بالبيت، فإنه لا يرفع قدما ولا تضعها، إلا كتب الله لك بهما حسنة، ومحا بها عنك خطيئة، ورفعك بها درجة، وركعتاك بعد الطواف، فكعتق رقبة من بني إسماعيل، وأما طوافك بين الصفا والمروة، فعتق سبعين رقبة، وأما وقوفك بعرفة، فإن الله تعالى يهبط إلى سماء الدنيا، فيباهي بكم الملائكة، فيقول: انظروا إلى عبادي، جاءوني من كل فج عميق، شعثا، غبرا، يرجون رحمتي، ومغفرتي، فلو كانت ذنوبكم مثل الرمل، وعدد القطر، ومثل زبد البحر، ومثل نجوم السماء، لغفرتها لكم، ويقول: أفيضوا عبادي مغفورا لكم، ولمن شفعتم فيه، وأما رميك الجمار، فإن الله تعالى يغفر لك بكل حصاة رميتها كبيرة من الكبائر الموبقات الموجبات، وأما نحرك فذخور لك عند ربك، وأما حلقك رأسك، فيكتب الله -لك بكل شعرة حسنة، ويمحو عنك بها خطيئة، فقيل: وإن كانت الذنوب أقل من ذلك؟ قال: يدخر ذلك لك عند ربك، وأما طوافك بالبيت -يعني الإفاضة -فإنك تطوف ولا ذنب عليك، ويأتيك ملك فيضع يده بين كتفيك: اعمل لما بقي فقد كفيت مما مضى، قال الثقفي: فأخبرني يا رسول الله؟ قال: جئت تسألني عن الصلاة، قال: والذي بعثك بالحق، ما جئت أسالك إلا عنها، فقال صلي الله عليه وسلم: فإذا أردت الصلاة توضأ، وأسبغ الوضوء، فإنك إذا تمضمت انتثرت خطايا فيك من شفتيك، فإذا استنشقت انتثرت خطاياك من منخريك، فإذا غسلت وجهك انتثرت خطاياك من أشفار عينيك، فإذا غسلت يديك تناثرت خطايا يديك من أظفار يديك، فإذا مسحت برأسك تناثرت خطايا رأسك عن رأسك، فإذا غسلت قدميك تناثرت خطايا قدميك من أظفار قدميك، فإذا صليت فاقرأ ما شئت من القرآن، فإذا ركعت فأمكن كفيك من ركبتيك، وأفرج بين أصابعك، حتى تطمئن راكعا، فإذا سجدت، فأمكن يديك من الأرض، حتى تطمئن ساجدا، وصل من أول الليل وأخره، ونم أوسطه، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن صليت الليل من أوله إلى أخره؟ قال: فأنت إذا أنت» (١).

стр. 114

باب فضل العمرة في شهر رمضان والصبر على لَأْوَاءِ مكة ٨٣ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «عمرة في شهر رمضان تَعْدِلُ حَجَّةً» (١). ٨٤ - حدثنا محمد بن يوسف، أنا أبو قرة، ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: «أن رسول الله ﷺ ، قال لامرأة قد سماها -قال ابن عباس: فنسيت اسمها -: اعتمري في شهر رمضان، فإن عمرة فيه تعدل حجة» (٢). ٨٥ - ثنا محمد بن يوسف، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب: «أن رسول الله ﷺ ، لما قفل من حنين اعتمر من الْجِعْرَانَةِ، ثم رجع إلى المدينة، ثم أَمَّرَ أبا بكر على تلك الحجة. وذلك قبل أن يؤقت المواقيت» (٣).

стр. 115

٨٦ - حدثنا عبد الوهاب بن فليح، حدثني سعيد بن سالم القداح، عن سعيد بن بشير، عن عبد الكريم الجزري، عن يوسف بن ماهك، قال: «اعتمر من الجعرانة ثلاثمائة نبي، وصلى في مسجد الخيف سبعون نبيا» (١).

стр. 116

٨٧ - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، عن عطاء، أنه سمع أبا هريرة، يقول: «لو كنت امرأ من أهل مكة، ما أتى علي سبت حتى آتي مسجد الْخَيْفَ، فأصلي فيه» (١). ٨٨ - حدثنا عبد الله بن أبي غسان، ثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «من صبر على حَرِّ مكة ساعة من نهار، تَبَاعَدَتْ منه جهنم مسيرة مائة عام، وتقربت منه الجنة مسيرة مائة عام» (٢).

стр. 117

٨٩ - حدثنا عبد الله بن أبي غسان، ثنا عبد الرحيم بن زيد، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . في نسخة: عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «خلق الله مكة، فوضعها على المكروهات والدرجات» فقال رجل لسعيد بن جبير: ما الدرجات يا أبا عبد الله؟ قال: «الجنة الجنة» (١).

стр. 118

باب القول في الطواف والأفاق التي فيها يستحب الطواف ٩٠ - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرني الثوري، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي شعبة البصري، قال: «رمقت عمر بن الخطاب ﵁ -وهو يطوف بالبيت، وهو يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» (١).

стр. 119

٩١ - حدثنا عبد الله بن أبي غسان، ثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن أنس بن مالك. وسعيد بن المسيب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «طوافان لا يوافقهما عبد مسلم إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، ويغفر له ذنوبه كلها بالغة ما بلغت: طواف بعد صلاة الفجر، يكون فراغه مع طلوع الشمس، وطواف بعد صلاة العصر، يكون فراغه غروب الشمس» (١).

стр. 120

٩٢ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، ثنا داود بن عجلان أبو سليمان الخراساني، قال: «طفت مع أبي عِقَالٍ في مطر، فلما فرغنا من طوافنا، وقف بنا دون المقام، وقال: ألا أحدثكم بحديث تسرون به، طفت مع أنس بن مالك، والحسن بن أبي الحسن البصري، في مطر، فلما صلينا خلف المقام ركعتين، قال لنا أنس بن مالك: استأنفوا العمل، فقد غفر لكم ما مضى، هكذا أخبرني رسول الله ﷺ ، وقد طفت معه في مطر» (١).

стр. 121

٩٣ - حدثنا أبو صالح محمد بن زُنْبُور، ثنا سفيان بن عيينة، عن فِطْرٍ، عن أبي الطُّفَيْلِ، قال: قال ابن عباس: «أَقِمْ بمكة وإن أَكَلْتَ بها الْعِضَاهَ. يعني: الشجر». (١)

стр. 122

باب فضل من مات بمكة وفضل مقبرة مكة ٩٤ - حدثنا يونس (١) بن محمد، قال: [ثنا] يزيد بن أبي حكيم، ثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن عبد الله بن المؤمل، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن النبي ﷺ ، قال: «من مات بمكة بعثه الله في الآمِنِينَ يوم القيامة» (٢).

стр. 123

٩٥ - حدثنا عبد الوهاب بن فليح، ثنا سعيد بن سالم القداح، عن قيس بن الربيع، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «من مات في أحد الحرمين، بعث يوم القيامة في الآمنين» (١).

стр. 124

٩٦ - حدثنا أبو موسى الفروي - بالمدينة-ثنا عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : «أنا أو من تنشق عنه الأرض، ثم أبو بكر، ثم عمر ﵄ -فنحشر أو نبعث، فنذهب إلى البقيع، فيحشرون معي، ثم انتظر أهل مكة فيحشرون معي، فنبعث بين الحرمين» (١).

стр. 125

٩٧ - ثنا محمد بن أبي بزة، ثنا إسماعيل بن أبان، ثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي صالح المكي، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز، يقول: قال ابن عمر: «من قبر بمكة مسلما بعث آمنا يوم القيامة» (١).

стр. 126

٩٨ - حدثنا عبد الله بن أبي غسان، ثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، [عن أبيه، ] (١) عن شقيق بن سلمة أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، قال: «وقف النبي ﷺ على الثَّنِيَّةِ ثَنِيَّةُ المقبرة، وليس بها يومئذ مقبرة، فقال: يبعث الله -تعالى -من هذه الْبُقْعَةِ ومن هذا الحرم كله، سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، يشفع كل واحد منهم في سبعين ألفا، وجوههم كالقمر ليلة البدر، فقال أبو بكر الصديق ﵁ -يا رسول الله، من هم؟ قال: الغرباء». (٢)

стр. 127

٩٩ - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، قال: أخبرني إبراهيم بن [أبي] (١) خِدَاشٍ، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، أنه قال: «نعم المقبرة هذه». قال: وزعم ابن جريج: «أنها مقبرة مكة» (٢).

стр. 128

باب فضل دخول البيت ودعاء يوم عرفة وغيره ١٠٠ - حدثنا يونس بن محمد، ثنا يزيد بن أبي حكيم، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس، أنه قال: «دخول البيت: دخول في حسنة، وخروج من سيئة، ويخرج مغفورا له» (١).

стр. 129

١٠١ - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، ثنا [موسى] (١) بن عبيدة الربذي، عن عبد الله بن عبيدة، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أكثر دعائي، ودعاء الأنبياء من قبلي بعرفة: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحي ويميت، وهو على كل شيء قدير، اللهم اجعل في سمعي نورا، وفي بصري نورا، وفي قلبي نورا، اللهم اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، وأعوذ بك من وساوس الصدور، وتشتت الأمور، وعذاب القبر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يلج في الليل، وشر ما يلج في النهار، وشر ما تهب به الرياح، وشر بوائق الدهر» (٢).

стр. 130

١٠٢ - حدثنا محمد بن يونس (١)، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، قال: سمعت غير واحد من مشايخنا، يقول: «كان أكثر قول الأنبياء ودعائهم في الموقف عشية عرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» (٢).

стр. 131

١٠٣ - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر مالك بن أنس، عن [زياد] (١) أبي زياد، عن طلحة بن عبيد الله بن كُرَيْزٍ، أن رسول الله ﷺ قال: «أفضل الدعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» (٢).

стр. 132

١٠٤ - قال ابن جريج: «بلغني أنه كان يؤمر أن يكون أكثر دعاء المسلمين في الموقف: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١]» (١).

стр. 133

١٠٥ - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن الحكم، عن عبد الله بن المبارك، عن عبد الله بن لهيعة، عن كثير بن الحارث، عن عمر بن عبد العزيز: «أنه كان يقول إذا وقف بعرفة: اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك، ووعدت المنفعة على شهود مناسكك، وقد جئتك، فاجعل منفعة ما تنفعني به أن: تؤتيني في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وأن تقني عذاب النار» (١).

стр. 134

١٠٦ - حدثنا صامت بن معاذ، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي عبد الملك، قال: «حج بالناس عمر بن عبد العزيز، فلما نظر إلى مجتمع الناس بعرفة، قال: اللهم زِدْ في إِحْسَانِ مُحْسِنِهِمْ، وتجاوز عن سيئهم، وَرَاجِعْ بمسيئهم إلى التوبة، وَحُطَّ من وراءهم بالرحمة». فقال لنا ابن عيينة: هكذا يكون الراعي يدعو لأهل الرعية (١).

стр. 135

باب من أضحى نفسه لله تعالى يلبي محرما إلى أن تغرب الشمس ١٠٧ - حدثنا محمد بن يوسف، قال: ثنا أبو قرة، قال: سمعت عبد الله بن عمر بن حفص، يذكر عن عاصم عن عبد الله، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ ، قال: «من أضحى نفسه يوما لله يلبي محرما غربت شمس ذلك اليوم بذنوبه كلها وصار كيوم ولدته أمه» (١). ١٠٨ - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، قال: سمعت عامر بن غنم الأشعري، يذكر عن سلمة بن وهرام، أنه سمعه، يقول: «في فضل الحاج: كلما عريت عن راحلتك رحلك، عريت ذنوبك، وكل سبع تطوفه حول البيت، كعتق رقبة، فإذا دخلت البيت، خلعت ذنوبك كلها كما يخلع صاحب القميص قميصه، وسعيك بين الصفا والمروة، كعتق سبعين رقبة، فإذا رميت الجمرة الأولى انحطت ذنوبك أجمع، ورفع حصاك ذخرا لك في الآخرة، وكلما حلقت شعرك أو قصرته، كان لك نورا يوم القيامة، وكلما أنفقت فيها دينارا أو درهما، فهو فكاكك من سبعين كربة من كرب يوم القيامة، ويزداد في سمعك وبصرك وقوتك وتخلف في أهلك، وكلما أصابك فيها ضرر، أو عطش، أو جوع، أو نصب، كفرت به سيئاتك، وكلما علوت شرفا أو هبطت واديا وكبرت تكبيرة، كبر كل شجرة وحجر من مرقد الجبال إلى مهراقه من الفجر، وشهدوا لك يوم القيامة، فإذا لبيت لبوا معك، وشهدوا لك، فإذا قدمت أهلك، شفعت في سبعين منهم ونيف، فإذا دخلت راحلتك، طهرت من الداء ومن الدواء» (٢).

стр. 136

باب كيف كان البيت قبل هبوط آدم ﵇ ١٠٩ - حدثنا عبد الله بن أبي غسان اليماني -وأصله كوفي -ثنا أبو همام، قال: ثنا محمد بن زياد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «كان البيت قبل هبوط آدم ﵇ -ياقوتة من يواقيت الجنة، وكان له بابان من زمرد أخضر، باب شرقي، وباب غربي، وفيه قناديل من الجنة، والبيت المعمور الذي في السماء، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون فيه إلى يوم القيامة، حذا الكعبة الحرام، وأن الله - تعالى -لما أهبط آدم ﵇ -إلى موضع الكعبة، وهو مثل الفلك من شدة رَعْدَتِهِ، وأنزل عليه الحجر الأسود وهو يَتَلأْلأُ نورا كأنه لُؤْلُؤَةٌ بيضاء، فأخذه آدم ﵇ -فضمه إليه اسْتِئْنَاسًا به، ثم أخذ الله -من بني آدم ميثاقهم، فجعله في الحجر، ثم أنزل على آدم العصا، ثم قال: يا آدم تخطا، فَتَخَطَّا، فإذا هو بأرض الهند، فمكث هنالك ما شاء الله، ثم استوحش إلى البيت، فقيل له: احْجُجْ يا آدم، فأقبل يَتَخَطَّى، فصار موضع كل قدم قرية، وما بين ذلك مفازة، حتى قدم مكة، فلقيته الملائكة، فقالوا: بِرَّ حَجَّكَ يا آدم، لقد حَجَجْنَا هذا البيت قبلك بِأَلْفَيْ عام، قال: فما كنت تقولون حوله؟ قالوا: كنا نقول حوله: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وكان آدم إذا طاف بالبيت، قال هؤلاء الكلمات، وكان آدم يطوف بالبيت سَبْعَةَ أَسَابِيعَ بِاللَّيْلِ، وَخَمْسَةَ أَسَابِيعَ بِالنَّهَارِ، فقال آدم: يا رب، اجعل لهذا البيت عُمَّارًا يَعْمُرُونَهُ من ذريتي، فأوحى الله إليه: أني مُعَمِّرُهُ نبيا من ذريتك اسمه: إبراهيم أتَّخِذُهُ خليلا، أَقْضِي على يديه عمارته، وَأَنْبِطُ له سِقَايَتَهُ، وَأُرِيهِ حِلَّهُ وَحَرَمَهُ وَمَوَاقِفَهُ، وَأُعَلِّمُهُ مَشَاعِرَهُ، وَمَنَاسِكَهُ، فلما فرغ من بنائه، نادى: يا أيها الناس إن لله بيتا، فَحُجُّوهُ، فَأَسْمَعَ مَنْ بين الْخَافِقَيْنِ، فأقبل من حج هذا البيت من الناس، يقولون: لبيك اللهم لبيك. فقال النبي ﷺ : إن آدم ﵇ -سأل ربه فقال: يا رب، أسألك من حج هذا البيت من ذريتي، لا يشرك بك شيئا، أن تلحقه بي في الجنة، فقال: الله - تعالى -يا آدم، من مات في الحرم لا يشرك بي شيئا، بَعَثْتُهُ آمِنًا يوم القيامة» (١).

стр. 137

١١٠ - حدثنا محمد بن يوسف، عن أبي قرة، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن طاوس، قال: سمعت ابن عمر، يقول: «الطواف بالبيت صلاة، فأقلوا فيه الكلام» (١).

стр. 138

١١١ - حدثنا يوسف بن أبي إبراهيم، وأحمد بن أبي بزة، قالا: حدثنا جعفر بن عون، حدثني [موسى] (١) بن عبيدة، عن صفوان بن سليم، عن ناجية بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن ابن مسعود، أنه قال: «أكثروا من الطواف بالبيت قبل أن يرفع وينسى الناس مكانه» (٢).

стр. 139

باب فضل الركن اليماني وقد تقدم الركن الأسود . ١١٢ - حدثنا يونس بن محمد، ثنا يزيد بن أبي حكيم، ثنا ياسين الزيات، عن عبد الله بن حميد، عن إبراهيم النخعي، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «ما مررت بركن اليماني قط، إلا وجدت جبريل قائما عنده». (١)

стр. 140

١١٣ - حدثنا عبد العزيز بن عباد الجندي، ثنا يونس بن محمد العدني، ثنا يزيد بن أبي حكيم، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أتيت الركن اليماني قط، إلى وجدت جبريل قائما عنده، يقول: يا محمد استلم» (١).

стр. 141

١١٤ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا إسماعيل بن عياش الحمصي، ثنا حميد بن أبي سويد، قال: «سمعت أبا هاشم (١) يسأل عطاء بن أبي رباح، عن الركن اليماني وهو في الطواف؟ فقال: حدثني أبو هريرة، أن النبي ﷺ قال: وكل الله تعالى به سبعين ملكا، ثم قال: [فمن قال: اللهم إني أسالك] (٢) العفو والعافية في الدنيا والآخرة ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١] [قالوا: آمين] (٣)» (٤).

стр. 142

باب الطواف للذي قد قرن الحج والعمرة والسنة في ذلك . ١١٥ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: «لم يَطُفِ النبي ﷺ ولا أصحابه، بين الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا، وهو الطواف الأول» (١). ١١٦ - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا عبد الرزاق، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ طاف لحجته وعمرته، طوافا واحدا، وسعى سعيا واحدا» (٢).

стр. 143

١١٧ - حدثنا محمد بن يوسف، حدثا أبو قرة، قال: ذكر سفيان الثوري، عن سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قال: حلف لي طاوس: «ما طاف أحد من أصحاب رسول الله ﷺ لحجته وعمرته، إلا طَوَافًا وَاحِدًا» (١).

стр. 144

باب تذهب اللذات وتبقى التبعات إلى يوم القيامة ١١٨ - حدثنا سلمة بن شبيب، ثنا عبد الله بن بكر الأسلمي (١)، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضعبي، عن مالك بن دينار، قال: «بينا أنا أطوف ذات ليلة، إذا أنا بجويرية صغيرة تطوف بالبيت، وهي تقول: يا رب كم من شهوة قد ذهبت لذتها وبقيت تبعاتها يا رب أما كان لك عقوبة وأدب إلا بالنار. قال مالك: فلم يزل ذلك حالها حتى طلع الفجر. قال مالك: ثم وضعت يدي على رأسي فقلت: ثكلتك أمك يا مالك، جويرية صغيرة غلبتك منذ الليلة» (٢).

стр. 145

تم الكتاب بحمد الله والحمد لله من حمده وصلواته ع لى سيدنا محمد وآله وصحبه -وسلم تسليما كثيرا -أجمعين.
следующие страницы →