стр. 71
٣٢ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا سعيد بن سالم القداح، عن عثمان بن ساج، ثنا معمر البصري، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، قال: قال مجاهد: «الركن من الجنة، ولو لم يكن من الجنة لفني» (١).
٣٣ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبيد بن أبي الحكم، قالا: حدثنا إبراهيم بن حكم، ثنا أبي، قال: ثنا وهب بن منبه، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «لولا ما طبع الله الركن من أَنْجَاسِ الجاهلية، وَأَرْجَاسِهَا، وأيدي الظَّلَمَةِ، وَالْأَثَمَةِ، لَاسْتُشْفِيَ به من كل عَاهَةٍ، وَلَأَلْفَاهُ اليوم كهيئة يوم خلقه الله تعالى، وإنما غيره الله تعالى بالسواد؛ لئلا ينظر أهل الدنيا إلى زينة الجنة، وإنه لياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة، وضعه الله يومئذ لآدم ﵇ حين أنزله في موضوع الكعبة، قبل أن تكون الكعبة والأرض يومئذ ظاهرة، لم يعمل فيها بشيء من المعاصي، وليس لها أهل ينجسونها، ووضع لها صفا من الملائكة على أطراف الحرم؛ يحرسونه من جان الأرض، وسكانها يومئذ الجن، وليس ينبغي لهم أن ينظروا إليه؛ لأنه شيء من الجنة، ومن نظر إلى الجنة دخلها، فهم على أطراف الحرم حيث أعلامه اليوم، يحدقون به من كل جانب بينه وبين الحرم» (٢).