← Книги сунны

Книги сунны · id 143167

فضائل مكة - الجندي

المفضل الجندي

Полный текст (157 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

طبقات القراء" (٢/ ٢٨٦)، و"حسن المحاضرة" (١/ ٤٦٤)، و"طبقات المفسرين" للداوودي (٢/ ٢٩١)]. ٤ - القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن علي بن الحسين الطبري الشيباني. لم أقف على ترجمته، وللغزنوي فيه شيخ أخر غيره كما سيأتي، وهو أعلى من هذا الإسناد بدرجة، فلا ضير من ذلك، وكذا شيخه الآتي. ٥ - أبو علي الحسين بن محمد بن الطوسي المعروف الصاهكي. لم أجد من أفرد له ترجمة وفي كتاب "التكملة": موسى بن يحيى بن خير الجزيري الأندلسي يكنى أبا عمران رحل إلى المشرق، وحج وسمع من أبي نصر عبد الملك بن أبي مسلم التهاوندي، وأبي علي الحسين بن محمد الطوسي المعروف بالصاهكي حدث عنهما بمسند الشهاب للقضاعي. [انظر: "التكملة لكتاب الصلة" (٢/ ١٧٧)]. ٥ - أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي بمكة. هو: إسماعيل بن مسعدة بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم، أبو القاسم الجرجاني الإسماعيلي ولد سنة سبع وأربعمائة، وسمع الكثير، وكان دينا فاضلا متواضعا، وافر العقل، تام المروءة، صدوقا، يفتي ويدرس، وكان بيته جامعا لعلم الحديث والفقه، وتوفي بجرجان سنة سبع وسبعين وأربعمائة. [انظر: "المنتظم" (١٦/ ٢٣٤)، و"التدوين" (٢/ ٣٤٢)، و"التقييد" (ص: ٢٠٤)، و"المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور" (ص: ١٤٦)، و"تاريخ

стр. 37

الإسلام" (١٠/ ٤٠٤)، و"سير أعلام النبلاء" (١٨/ ٥٦٤)، و"الوافي بالوفيات" (٩/ ١٣٣)، و"طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي (٤/ ٢٩٤)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٣٣١)]. ٦ - أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم بن محمد النصراباذي. إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن محمويه الأستاذ، أبو إبراهيم بن أبي القاسم النصراباذي الواعظ الصوفي ابن الصوفي، الثقة، المحدث ابن المحدث، أبوه شيخ خراسان أبو القاسم النصراباذي، سمع بنيسابور، وخراسان، والجبل، والعراق، والحجاز، فروى عن: أبي عمرو بن نجيد، وأبي عمرو بن مطر، وأبي الحسن بن عبدة، وأبي بكر الإسماعيلي، وأبي عبد الرحمن بن عليك الجوهري، وأبي أحمد بن الغطريف، وأبي بكر القطيعي، وأبي بكر المفيد، وأبي محمد بن السقا الواسطي، وأبي العباس الهاشمي، والمغيرة بن عمرو المكي، وأبي العباس المعداني، أملى سنين، ومات في المحرم سنة ثمان وعشرين وأربعمائة. [انظر: "المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور" (ص: ١٣٦)، و"تاريخ الإسلام" (٩/ ٤٣٥)]. ٤ م-أبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد الشهرزوري. قلت: وإسناد الغزنوي هنا أعلى من سابقه برتبة. وهو: المبارك بن الحسن بن أحمد بن علي بن فتحان بن منصور الإمام، أبو الكرم بن الشهرزوري، البغدادي، المقرئ، شيخ القراءة، ومصنف "المصباح الزاهر في العشرة البواهر" في القراءات، قال أبو سعد: شيخ صالح، دين،

стр. 38

خير، قيم بكتاب الله تعالى، عارف باختلاف الروايات والقراءات، حسن السيرة، جيد الأخذ على الطلاب، له روايات عالية، سمع الحديث من أبي القاسم إسماعيل بن مسعدة، ورزق الله التميمي، وأبي الفضل بن خيرون، وطراد الزينبي، وجماعة كبيرة، وله إجازة من أبي الحسين ابن المهتدي بالله، وأبي الغنائم عبد الصمد ابن المأمون، وأبي الحسين ابن النقور، وأبي محمد الصيرفيني، كتبت عنه، وذكر أن مولده في ربيع الآخر سنة اثنتين وستين وأربعمائة. في الثاني والعشرين من ذي الحجة، سنة خمسين وخمسمائة. [انظر: «المنتظم" (١٨/ ١٠٤)، و"إكمال الإكمال" (٣/ ٥٥٢)، و"تاريخ الإسلام" (١١/ ٩٩٧)، و"طبقات الحفاظ" (٤/ ١٢٩٢)، و"سير أعلام النبلاء" (٢٠/ ٢٨٩)، و"مرآة الجنان" (٣/ ٢٢٧)، و"شذرات الذهب" (٦/ ٢٥٨)]. ٧ - المغيرة بن عمرو بن الوليد، أبو الحسن المكي العدني التاجر. روى عن: أبي سعيد المفضل الجندي، وغيره. روى عنه: عبد الرحمن بن الحسن المكي الشافعي والد أبي علي، وعمر بن الخضر الثمانيني، وابن باكويه مات سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. قال الذهبي: قرأت في "الأربعين" لمحمد بن مسدي: كتب إلينا أحمد بن عمر بن أحمد التاجر، عن أبي الحسن بن موهب، وهو آخر من روى عنه، قال: أخبرنا أحمد بن عمر بن أنس العذري، قال: أخبرنا عمر بن الخضر، قال: حدثنا المغيرة بن عمرو، قال: حدثنا الجندي، قال: حدثنا محمد بن منصور الجواز، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم

стр. 39

قال: «من دخل مكة فتواضع لله، وآثر رضاه على جميع أموره، لم يخرج من الدنيا حتى يغفر له». هذا أظنه موضوع على الجندي. اهـ. قلت: وهو في كتابنا برقم (٤٣) عن الجندي بهذا الإسناد، ولما نظر الذهبي في كتاب "الأربعين" لابن مسدي، ورأى هذا الحديث بإسناد ليس فيه من يحمل عليه غير المغيرة كما صرح بذلك في "ذيل ديوان الضعفاء" فقال: أتى بحديث موضوع، اتهمته به، وتبعه الحافظ العسقلاني وغيره، فقال: روى حديثا موضوعا الحمل فيه عليه؛ والذهبي ﵀ معروف عنه الإنصاف والتحري، والظاهر أنه لم يعلم أنه حدث به أيضا في كتاب فضائل مكة للجندي، أو لم يطلع عليه، ولم يعلم للحديث مخرجا أخر يرفع التهمة به عن المغيرة، فحمل عليه، وألقى بالتبعة على المغيرة. قلت: والأمر غير ذلك، فالمغيرة بن عمرو يحدث عن الجندي بكتابه هذا، وبكتاب السنن لأبي قرة موسى بن طارق الجندي أيضا، قد تلقاه أئمة ولم يطعن في روايته أحد، ولم أجد من تكلم فيه، وترجمته عزيزة، ولو عرف عنه أنه يختلق في مسموعاته لتحدثت بهذا الركبان، وطعنوا في مروياته، واتقى الناس تحمل روايته لتلك المصنفات المشهورة التي يحدث بها عن بعض الكبار، والرجل يؤدي ما تحمل من كتب وعرف عنه ذلك، بل إن ابن الجوزي أخرج من طريق المغيرة في الموضوعات، وأتهم غيره في الإسناد، ولم يرو في روايته لكتاب الفضائل هذا حديثا سنده صحيح ثم يتفرد به أو ليس له أصل، وما تفرد به من أحاديث ضعيفة

стр. 40

الحمل فيها على غيره كما بينته في تحقيقي ودراستي لأحاديث الكتاب، والذي يظهر لي أن الجندي - نفسه -حدث به هكذا على الوهم، فقد تقدم في ترجمته أنه حدث عن شيخيه أبي حمة، وعلي بن زياد بحديث يعقوب بن عطاء، عن الزهري في قصة الإفك، قال الحاكم: قلت لأبي علي الحافظ فعلى أي شيء يوضع هذا منه؟ قال: على الوهم فقط. ويقوي هذا الذي ذهبت إليه ويزيده رجحانا ويبرئ ساحة المغيرة ويرفع عنه التهمة أن للحديث مخرج آخر، فقد أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٥٧٩) عن عبد الله بن منصور، عن أحمد بن سليمان، عن سفيان بن عيينة بهذا الإسناد. إلا أنه وقع عنده عبد الله بن عمرو، بدلا من ابن عمر، وقد عزاه السيوطي للديلمي من مسند ابن عمر. وعبد الله بن منصور هو من نفس طبقة شيوخ الجندي، فعله توهمه عن هذا السند، أو عن أحد الضعفة من شيوخه، والله أعلم. [انظر: "طبقات فقهاء اليمن" للجعدي (ص ٧٠ و ٧٤)، و"السلوك في طبقات العلماء والملوك" (ص ١٤٥ و ٢١٦)، و"تاريخ الإسلام" (٨/ ٣٨٢)، و"ميزان الاعتدال" (٤/ ١٦٥)، و"لسان الميزان" (٨/ ١٣٥)، و"الكشف الحثيث" (ص ٢٦٠)].

стр. 41

الفصل الثامن نماذج من النسخة الخطية الورقة الأولى من المخطوط:

стр. 42

الورقة الأخيرة من المخطوط:

стр. 43

ثانيا النص المحقق فضائل مكة شرفها الله تعالى تأليف أبي سعيد المفضل بن محمد الجندي ﵀ المتوفي سنة ٣٠٨ هـ يطبع لأول مرة

стр. 44

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما: أخبرنا الشيخ الإمام المحدث أبو عمرو عثمان بن محمد بن عثمان التوزري المالكي -بحرم الله تعالى بقرأتي عليه - قال: أخبرنا الشيخ الحافظ رشيد الدين أبو الحسين يحيى بن أبي الحسن علي بن عبد الله القرشي بقرءاتي عليه في منتصف شهر ذي الحجة من سنة إحدى وستين وستمائة بمنزله بمصر المحروسة، قال: أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ شهاب الدين أبو الفضل محمد بن يوسف بن علي الغزنوي -بقراءة والدي عليه، رحمهما الله بالقاهرة المعزية في الثالث والعشرين من رجب الفرد سنة ست وتسعين وخمسمائة -، قال القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن علي بن الحسين الطبري الشيباني - بمكة - قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن الطوسي المعروف الصاهكي، قال: أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي -بمكة - قال: أنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم بن محمد النصراباذي، قال: أنا أبو الحسن المغيرة بن عمرو بن الوليد -بمكة حرسها الله في ذي القعدة سنة تسع وستين وثلاثمائة -. ح قال الغرنوي: وأنبأنا الشيخ المقرئ أبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد الشهرزوري، قال: أنبأنا جمال الإسلام أبو القاسم بن مسعدة، عن النصراباذي، عن أبي الحسن المغيرة، قال: ثنا أبو سعيد المفضل بن

стр. 45

محمد بن إبراهيم بن المفضل بن سعيد بن عامر بن شراحيل الشعبي -قال: ثم الهمداني، قال أبو سعيد: والشعبي قبيلة نسب إليها من حمير -قال: ١ - ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الشافعي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن عطاء بن السائب، عن طاوس، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ ، قال: «الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تعالى قد أحل فيه المنطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير» (١).

стр. 46

٢ - ثنا عبد العزيز بن عباد، ومحمد بن يوسف أبو حمة، قال: أنبأ أبو قرة موسى بن طارق السكسكي، قال: ذكر ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن رجل أدرك النبي ﷺ ، أنه قال: «الطواف بالبيت صلاة، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير» (١).

стр. 47

٣ - ثنا صامت بن معاذ، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، أنه قال: «الطواف بالبيت صلاة، فأقلوا فيه من الكلام» (١).

стр. 48

٤ - ثنا عبد العزيز بن عباد، ومحمد بن يوسف، قالا: ثنا أبو قرة، قال: ذكر ابن جريج، عن عطاء، قال: «طفت مع عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، فلم يتكلما في طوافهما حتى فرغا» (١). ٥ - ثنا صامت بن معاذ، ثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، قال: «طفت مع طاوس، فتخلفت عنه، قال لي: ألم أقل لك؟ ! فقلت: لا أدري ما قلت، قال: ألم أقل لك أن عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، لم يتكلما في طوافهما حتى فرغا؟ ! » (٢).

стр. 49

٦ - ثنا صامت بن معاذ، ثنا عبد المجيد، عن أبيه، قال: «كانوا يطوفون بالبيت خاشعين ذاكرين، كَأَنَّ على رؤوسهم الطير، وَقَعَ يَسْتَبِينُ لِمَنْ يراهم أَنَّهُمْ في نسك وعبادة». قال عبد المجيد: قال أبي: «وكان طاوس ممن يُرَى في ذلك النَّعْتِ» (١).

стр. 50

باب التسبيح والتقديس والتحميد لله في الطواف . ٧ - ثنا صامت بن معاذ، ثنا عبد المجيد، عن أبيه، قال: «إن الله - تعالى -زين الطواف بالبيت، بذكر الله -ودين الإسلام، بالسخاء، وحسن الخلق، فَأَكْرِمُوهُ بهما ما صَحِبْتُمُوهُ» (١).

стр. 51

٨ - حدثنا أبو يحيى المقرئ، ثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد: «أن آدم ﵇ -طاف بالبيت، فلقيته الملائكة، فصافحته، وسلمت عليه، وقالت: بر حجك يا آدم، طف بهذا البيت، فإنا قد طفناه قبلك بألفي عام، قال لهم آدم: فما كنتم تقولون في طوافكم؟ قال: كنا نقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، قال أدم: وأنا أزيد فيها: ولا حول ولا قوة إلا بالله» (١).

стр. 52

٩ - ثنا عبد الوهاب بن فليح، ثنا سعيد بن سالم القداح، عن طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: «حج آدم ﵇ -فطاف بالبيت سبعا، فلقيته الملائكة في الطواف، وقالوا: بر حجك يا آدم، أما إنا قد حججنا قبلك هذا البيت بألفي عام، قال: فماذا كنتم تقولون في الطواف؟ قالوا: كنا نقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، قال أدم: فزيدوا فيها: ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال: فزادت الملائكة فيها ذلك، ثم حج إبراهيم ﵇ -بعد بنائه البيت، فلقيته الملائكة في الطواف، فسلموا عليه، فقال لهم: ماذا كنتم تقولون في طوافكم؟ قالوا: كنا نقول قبل أبيك آدم: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فأعلمناه ذلك، فقال: زيدوا فيها: ولا حول ولا قوة إلا بالله، فقال إبراهيم: زيدوا فيها: العلي العظيم، ففعلت الملائكة ذلك» (١).

стр. 53

باب رد السلام في الطواف وتنزل الرحمة على أهله ١٠ - ثنا محمد بن الوليد البغدادي، قال: ثنا قبيصة بن عقبة، عن سفيان الثوري، عن رجل من أهل مكة -نسي سفيان اسمه -، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «كنت أطوف مع النبي ﷺ ، وهو متكئ على يدي، إذ تبسم، وضحك، ورد السلام، فقلت له: يا رسول الله، إلى من تبسمت، وعلى من رددت السلام؟ فقال: مر بي ميكائيل وهو متكئ على عيسى بن مريم ﵇ -وهما يطوفان بالبيت، فسلما علي، فردد ت ﵉، وتبسما إلي، فتبسمت إليهما» (١).

стр. 54

١١ - ثنا أبو القاسم العابدي: (١) عبد الله بن عمران، ثنا يوسف بن الفيض، عن الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إن لله تعالى في كل يوم وليلة عشرين ومائة رحمة، تنزل على أهل البيت، ستون للطائفين، وعشرون للناظرين، وأربعون للمصلين» (٢).

стр. 55

١٢ - ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا سعيد بن سالم، وسليم بن مسلم، عن ابن جريج، (١) عن عطاء، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ ، قال. مثل حديث أبي القاسم العابدي (٢).

стр. 56

باب فضال النظر إلى الكعبة من غير طواف ولا صلاة ١٣ - ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني ياسين، عن أبي بكر المديني، عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس، يقول: «النظر إلى الكعبة مَحْضُ الإيمان» (١). ١٤ - قال عثمان بن ساج: وأخبرني ياسين، عن ابن المسيب، قال: «من نظر إلى الكعبة إيمانا وتصديقا، تَتَحَاتُّ ذنوبه، كما يَتَحَاتُّ الورق من الشجر» (٢).

стр. 57

١٥ - قال عثمان: وأخبرني زهير بن محمد، عن أبي السائب المديني، قال: «من نظر إلى الكعبة إيمانا وتصديقا خرج من الخطايا كيوم ولدته أمه» (١). ١٦ - قال عثمان: وأخبرني زهير بن محمد، قال: «الجالس في المسجد ينظر إلى البيت لا يطوف ولا يصلي، أفضل من المصلي في بيته لا ينظر إلى البيت» (٢). ١٧ - وبلغني: عن عطاء، أنه قال: «النظر إلى البيت عبادة، والناظر إلى البيت بمنزلة الصائم القائم المخبت المجاهد في سبيل الله » (٣).

стр. 58

١٨ - ثنا أبو الحسن أحمد بن أبي بَزَّة المؤذن في المسجد الحرام، قال: ثنا محمد بن يزيد بن خُنَيْس، ثنا وهيب بن الورد، قال: «كنت أطوف أنا وسفيان بن السعيد الثوري ليلا، فَانْقَلَبَ سفيان وبقيت أنا في الطواف، فدخلت الحجر، فصليت تحت الميزاب، فبينا أنا ساجد، إذ سمعت كلاما بين أستار البيت والحجارة، يقول: يا جبريل أشكو إلى الله تعالى ثم إليك، ما يفعل هؤلاء الطائفين (١) حولي من تفكههم في الحديث، ولغطهم، ولهوهم، وشؤمهم». قال وُهَيْبٌ: فَأَوَّلْتُ أن البيت يشكو إلى جبريل ﵇ (٢).

стр. 59

١٩ - ثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن عبيد المكتب، عن مجاهد، قال: «رأيت الكعبة في المنام وهي تكلم النبي ﷺ ، وهي تقول: لئن لم تنته أمتك يا محمد عن المعاصي، لأنتفضن حتى يصير كل حجر مني في مكان» (١).

стр. 60

باب إحصاء الطواف والصلاة خلف المقام وفضل ذلك ٢٠ - ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر، ثنا سفيان بن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن عبيد بن عمير، أنه سأل ابن عمر، أسمعت النبي ﷺ ، يقول: «لا يطوف أحد طوافا يحصيه إلا كعدل رقبة نفيسة من الرقاب، ولا يرفع رجلا ولا يضع أخرى أخرى إلا كتب الله له بها حسنة، وحط بها عنه خطيئة ورفع له بها درجة» (١).

стр. 61

٢١ - حدثنا يونس بن محمد العدني (١)، قال: ثنا يزيد بن [أبي] (٢) حكيم، عن ياسين بن معاذ الزيات، عن عبد الله بن عمر، عن عمر، أنه سمع رسول الله ﷺ ، يقول: «من طاف بالبيت سبعا وأحصاه، وركع ركعتين، كان له كعدل رقبة نفيسة من الرقاب» (٣).

стр. 62

٢٢ - حدثنا عبد الرحمن بن محمد، ثنا عبد الرزاق، عن أبي معشر المدني، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ طاف بالبيت سَبْعًا، وصلى خلف المقام ركعتين، وشرب من ماء زمزم، غفر الله له ذنوبه كلها، بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ» (١).

стр. 63

٢٣ - حدثنا عبد الله بن أبي غسان، قال: ثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، حدثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ ، قال: «من طاف حول البيت الحرام سبعا، في يوم صائف، شديد حره، وحسر عن رأسه، وقارب بين خطاه، وقل التفاته، وغض بصره، وقل كلامه إلا بذكر الله ، واستلم الحجر في كل طواف من غير أن يؤذي أحدا، كتب الله له بكل قدم يرفعها ويضعها سبعين ألف حسنة، ومحا عنه سبعين ألف سيئة، ويرفع له سبعين ألف درجة، ويعتق عنه سبعين رقبة، ثمن كل رقبة عشرة آلاف درهم، ويعطيه الله سبعين شفاعة، إن شاء في أهل بيته من المسلمين، وإن شاء في العامة، وإن شاء عجلت له في الدنيا، وإن شاء أخرت له في الآخرة» (١).

стр. 64

باب فضل الصامت الذاكر لله كثيرا في طوفه ٢٤ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثني حميد بن أبي سويد، قال: «سمعت أبا هاشم (١)، يسأل عطاء بن أبي رباح، عن الطواف؟ فقال: أخبرني أبو هريرة، أنه سمع الحبيب -يعني النبي ﷺ يقول: من طاف بالبيت سبعا، لا يتكلم إلا سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، محيت عنه عشر سيئات، وكتب له عشر حسنات، ورفع له عشر درجات، ومن طاف وهو يتكلم على تلك الحال، خَاضَ في الرحمة بِرِجْلَيْهِ، كَخَائِضِ الماء برجليه». (٢)

стр. 65

باب الاستكثار من الطواف ومن تلاوة القرآن وفضل الركن الأسود ٢٥ - حدثنا صامت بن معاذ، ثنا سفيان بن عيينة، عن عبد العزيز بن رُفَيْعٍ، عن شداد بن مَعْقِلٍ، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: «استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يُرْفَعَ فينسى مكانه، واستكثروا من تلاوة القرآن قبل أن يرفع، فقالوا: يا أبا عبد الرحمن، وكيف يرفع، وقد أَثْبَتَهُ الرجال في قلوبهم، وَأَثْبَتْنَاهُ في مصاحفنا؟ ! قال: يُسْرَى عليه في ليلة واحدة، فيذهب بما [في] (١) قلوبكم، وبما في مصاحفكم، قال: ثم تلى عبد الله بن مسعود: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٦]» (٢).

стр. 66

٢٦ - حدثنا أبو يحيى (١) المقرئ، ومحمد بن منصور الجواز، قالا: ثنا يحيى بن سليم، عن ابن جريج، قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر المخزومي، يقول: سمعت عبد الله بن عباس، يقول: «إن هذا الركن الأسود هو يمين الله تعالى في الأرض، يصافح به عباده مصافحة الرجل أخاه». (٢)

стр. 67

٢٧ - حدثنا محمد بن عزيز الأيلي، ثنا سلامة بن روح، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، قال: حدثني مُسَافِعُ بن طلحة الْحَجَبِيُّ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه قال: «الركن والمقام يَاقُوتَتَانِ من ياقوت الجنة، طَمَسَ الله تعالى نورهما، ولولا ذلك لَأَضَاءَا ما بين المشرق والمغرب» (١).

стр. 68

٢٨ - حدثنا محمد بن عزيز الأبلي، ثنا سلامة بن روح، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، قال: «الركن والمقام حجران من حجارة الجنة» (١). ٢٩ - حدثنا محمد بن يوسف، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن رجل، عن المنهال بن عمرو، عن مجاهد، أنه قال: «يأتي الحجر والمقام يوم القيامة كل واحد منهما مثل أحد، فيناديان بأعلى أصواتهما، يشهدان لمن أتاهما بالوفاء» (٢).

стр. 69

باب ما جاء في الحجر الأسود واستلامه والقول فيه ٣٠ - ثنا محمد بن عبد الملك أبو جعفر الدقيقي، قال: ثنا محمد بن أبي عمر البزار، قال ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: «خرجنا حجاجا مع عمر بن الخطاب ﵁ -فلما دخل الطواف، واستلم الحجر وقبله، قال: إني لأعلم أنك حجر ما تضر وما تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك. ثم مضى في الطواف، فقال له علي بن أبي طالب ﵁: يا أمير المؤمنين، إنه ليضر وينفع. قال له عمر: ولم قلت ذاك؟ ! قال: بكتاب الله تعالى. قال: وأين ذلك من كتاب الله تعالى؟ قال: قول الله : ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾ [الأعراف: ١٧٢] قال: لما خلق الله آدم ﵇، مسح منكبيه فخرج ذريته مثل الذر، فعرفهم نفسه أنه الرب، وهم العبيد، وأقروا بذلك على أنفسهم وأخذ ميثاقهم بذلك، فكتبه في رَقٍّ أبيض، قال: وكان هذا الركن الأسود يومئذ له لسان وشفتان وعينان، فقال: افتح فاك فَأَلْقَمَهُ ذلك الرَّقَّوجعله في موضعه، وقال: اشهد بمن وَافَاكَ بِالْمُوافَاةِ إلى يوم القيامة، قال: قال عمر ﵁: لا بقيت في قوم لست فيهم أبا حسن، ولا عشت في قوم لست فيهم أبا حسن» (١).

стр. 70

باب البكاء في الْمُلْتَزَمِ وهو بين الركن والمقام والباب ٣١ - حدثنا أبو جعفر الدقيقي، ثنا يعلى بن عبيد، عن محمد بن عون، -قال ثنا أبو سعيد وهو: الخراساني -عن نافع، عن ابن عمر: «أن رسول الله ﷺ ، أتى الحجر واستلمه، ووضع شفتيه عليه، فبكى بكاء طويلا، ثم التفت، فإذا عمر بن الخطاب ﵁ -يبكي خلفه، فقال النبي ﷺ : يا أبا حفص هَا هُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ» (١).

стр. 71

٣٢ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا سعيد بن سالم القداح، عن عثمان بن ساج، ثنا معمر البصري، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، قال: قال مجاهد: «الركن من الجنة، ولو لم يكن من الجنة لفني» (١). ٣٣ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبيد بن أبي الحكم، قالا: حدثنا إبراهيم بن حكم، ثنا أبي، قال: ثنا وهب بن منبه، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «لولا ما طبع الله الركن من أَنْجَاسِ الجاهلية، وَأَرْجَاسِهَا، وأيدي الظَّلَمَةِ، وَالْأَثَمَةِ، لَاسْتُشْفِيَ به من كل عَاهَةٍ، وَلَأَلْفَاهُ اليوم كهيئة يوم خلقه الله تعالى، وإنما غيره الله تعالى بالسواد؛ لئلا ينظر أهل الدنيا إلى زينة الجنة، وإنه لياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة، وضعه الله يومئذ لآدم ﵇ حين أنزله في موضوع الكعبة، قبل أن تكون الكعبة والأرض يومئذ ظاهرة، لم يعمل فيها بشيء من المعاصي، وليس لها أهل ينجسونها، ووضع لها صفا من الملائكة على أطراف الحرم؛ يحرسونه من جان الأرض، وسكانها يومئذ الجن، وليس ينبغي لهم أن ينظروا إليه؛ لأنه شيء من الجنة، ومن نظر إلى الجنة دخلها، فهم على أطراف الحرم حيث أعلامه اليوم، يحدقون به من كل جانب بينه وبين الحرم» (٢).

стр. 72

باب تقبيل الحجر والدعاء عنده والاستجابة عند الدعاء . ٣٤ - حدثنا محمد بن إسحاق بن شبويه الخراساني، ثنا عبيد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عَابِسِ بن ربيعة، قال: «رأيت عمر ﵁ -استقبل الحجر، وقال: والله إني لأعلم أنك حجر، ولولا رأيت رسول الله ﷺ -يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ، ثم قام فقبله» (١). ٣٥ - حدثنا أبو حمة محمد بن يوسف، قال: ثنا عبد الرزاق، ثنا بشر بن رافع الحارثي، ثنا إسماعيل بن أبي سعيد الصنعاني، أن عكرمة حدثه، أنه سمع ابن عباس، يقول: «من استلم الركن ثم دعا استجيب له. قال: فقيل لابن عباس: وإن أسرع؟ قال: وإن كان أسرع من بَرْقِ الخُلَّبِ (٢)» (٣).

стр. 73

٣٦ - ثنا أحمد بن محمد بن أبي بزة، ثنا حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال: «الحجر الأسود يمين الله في الأرض، فمن لم يدرك بيعة رسول الله ﷺ ، ثم استلم الحجر، فقد بايع الله تعالى ورسوله» (١).

стр. 74

٣٧ - ثنا عبد الرحمن بن محمد، ثنا عبد الرزاق، ثنا أبي، عن وهب بن منبه، أنه قال: «الحجر الأسود يمين الله في الأرض، بمنزلة الرجل إذا قدم من سفر فلقيه أخوه قائما يبدأ بمصافحته» (١).

стр. 75

باب قبور عَذَارَى بني إسماعيل وهود وغيرهما من الأنبياء ﵈ ٣٨ - حدثنا يونس (١) بن محمد، ثنا يزيد بن أبي حكيم، عن سفيان الثوري، عن عطاء بن السائب، عن ابن سَابِطٍ، أنه قال: «بين الركن والمقام وزمزم قُبُرُ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ نَبِيًّا، وأن قبر هود، وشعيب، وصالح، وإسماعيل ﵈ -في تلك الْبُقْعَةِ» (٢).
следующие страницы →