← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14316

المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة

أبو إسحق الحويني

Полный текст (1 004 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

حم، حم زوائد عبد الله، يع، البزار، ابن سعد، حب، طح مشكل، ك، هق، كر) (التوحيد/ جماد أول / ١٤١٤ هـ). ٥٣/ ١٩ - (خرجتُ مع أبي بكر ﵁ مِنْ صلاةِ العصرِ، بعد وفاة النبي ﷺ . قال: وعليُّ يمشي إلى جنبه. قال: فمرّ بِحُسَين ابنِ عليّ، وهو يلعَبُ مع الغِلمَان. قال: فأخذه أبو بكر، فوضعه على عاتِقِهِ، وقال: بأبي شَبِيهٌ بالنَّبيِّ، ليس شَبِيهًا بعليّ. وعليُّ يضحك). (رواه: عُمر بنُ سعيد بنِ أبي حُسَين، عن ابن أبي مُلَيكة، عن عقبة بنِ الحارث، قال: خرجتُ ... الحديث). (هذا حديثٌ صحيح) (خ، حم، أبو بكر المروزي، ابن أبي الدنيا عيال، طب كبير، يع، ك، كر) (حديث الوزير/ ٢٦٣ ح ٨٦). ٥٤/ ٢٠ - (دخل على رسول الله ﷺ رجلان، فكلَّمَاهُ بشيءٍ، لا أدري ما هو؟ فأغضباهُ فلعنهُما وسبَّهُما. فلما خرجا قلتُ: يا رسول الله! ما أصاب من الخير شيئًا ما أصابه هذان. قال: وما ذاك؟ قالت: قلتُ لعنتهما وسببتهما. قال: "أو ما علمت ما شارطت عليه ربي" قلت: "اللهم إنما أنا بشر، فأيُّ المسلمين لعنتُهُ أو سببتُهُ، فاجعله له زكاةً وأجرًا"). (رواه: أبو الضحى, عن مسروق, عن عائشة ﵂ قالت: .. فذكرته). (حديثٌ صحيحٌ. وله طرق أخرى عن عائشة. وفي الباب عن: أبي

стр. 107

هريرة، وأنس، وابن مسعود، وجابر، وسلمان، ومعاوية، وأبي سعيد الخدري في آخرين. قال أبو عَمرو - غفر الله له -: راجع سياق حديث ابن عباس في أبواب "فضائل النبيّ والآل والصحب" من الجزء الثاني، وأوله: كنت ألعب مع الصبيان ...) (م، حم، ش، يع، هق) (حديث الوزير / ١٣٩ - ١٤٠). ٥٥/ ٢١ - (رأى عيسى بنُ مريم رجلاً يسرقُ، فقال له عيسى: سرقتَ؟ قال: كلا والذي لا إله إلا هو. فقال عيسى: آمنتُ بالله وكذبت نفسي). (عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به (هذا حديثٌ صحيحٌ متفق عليه) (صحيح القصص/ ٢٦؛ تنبيه ٣ / رقم ٩٥١). ٥٦/ ٢٢ - (سَل جيرانَكَ، فإنْ قالوا: إنَّكَ مُحْسِنٌ، فأنت محسنٌ، وإنْ قالوا: إنَّكَ مُسيءٌ، فأنت مُسيٌ). (رواه: الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ ، فقال: دُلَّنِي على عملٍ، إن أنا عملتُ به دخلتُ الجنة؟ قال: "كن مُحْسِنًا". قال: وكيف أعلمُ أنَّي محسنٌ؟! قال: .. فذكر الحديث). (صحيحٌ. وله شاهد عن ابن مسعود ﵁) (س مجلسان، قط علل، ك) (حديث الوزير / ٣٤٤ - ٣٤٦ ح ١٢١، مجلسان النسائي / ٤٣ - ٤٤ ح ١٦). ٥٧/ ٢٣ - (قال رسول الله ﷺ لامرأة جابر، وقد سألته أن يصلي عليها وعلى زوجها: "صلى الله عليك وعلى زوجك").

стр. 108

(رواه: الأسود ابنُ قيس، عن نُبَيح العنزي، عن جابر ﵁، قال: أتيتُ النبيّ ﷺ أستعينه في دين كان على أبي، فقال: آتيكم. فقلتُ للمرأة: إنَّ رسولَ الله ﷺ يأتينا، فإياكِ أن تكلميه أو تؤذيه!! قال: فأتى رسولُ الله ﷺ فذبحتُ له داجنًا كان لنا، قال: يا جابر! كأنك قد علمتَ حبَّنا اللحم!! فلما خرج قالت المرأة: يا رسول الله! صلِّ عليَّ وعلى زوجي! ففعل، فقلتُ لها: ألم أقل لك؟! فقالت: رسولُ الله كان يدخل بيتنا ويخرج ولا يصلي علينا؟!!). (حديثٌ صحيحٌ. قال الهيثميُّ في "المجمع" (٤/ ١٣٧): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا نبيح العنزي وهو ثقة. اهـ.) (حم، حب) (رسالتان / ١٩). ٥٨/ ٢٤ - (كان رسول الله ﷺ يُصلِّي حتى تَزَلَّع قدماهُ، فقيل له في ذلك، فقال: أفلا أكون عبدًا شكورًا. قوله: تَزَلَّع قدماه، يعني: تتشقق قدماه). (رواه: سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ به). (حديث الثوري صحيحُ الإسناد. وقد توبع الثوري عليه. وللحديث شواهد عن: عائشة، والمغيرة بن شعبة، وأنس بن مالك ﵃) (س، البزار، أبو الشيخ في الطبقات) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٧٨). ٥٩/ ٢٥ - (لا تسافر المرأةُ ثلاثةَ أيامٍ، إلا ومعها مَحْرَمٌ منها). (رواه أبو هريرة ﵁ مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيح) (محا) (حديث الوزير / ٢٥٠ ح ٨١). ٦٠/ ٢٦ - (لا تَكذِبُوا عليَّ، فإنَّه مَنْ كَذِبَ عليّ فليلجِ النار. لفظ البخاري).

стр. 109

(رواه: شعبة، قال: أخبرني منصور، قال: سمعتُ ربعيّ بنَ حِرَاش، يقول: سمعتُ عليًّا، يقول: قال النبيّ ﷺ : .. فذكره). (صحيحٌ. قال أبو نعيم: صحيحٌ متفقٌ عليه من حديث شعبة) (خ، مق، حم، طي، ش، البزار، يع، طح مشكل، نعيم حلية، بغ) (حديث الوزير / ٣٧ - ٣٩ ح ٥، خصائص / ح ٣٠). ٦١/ ٢٧ - (لقد كان ابنُ عباس ﵄ يُحدثني الحديثَ، لو يأذنُ لي فأقومُ فأُقَبِّلُ رأسه، لفعلتُ). (عن سعيد بن جبير). (إسناده جيدٌ. فرحمةُ الله على سعيد، وعلمٌ بلا أدب! كنارٍ بلا حطب، فنسأل الله أن يرزقنا الأدب مع مشايخنا وأقراننا، ومن هم دوننا، إن كان دوننا أحدٌ) (سعيد بن منصور، ابن سعد) (حديث الوزير/ ٨٨ ح ١٩). ٦٢/ ٢٨ - (ليس مِنَّا مَنْ لَم يرحم صَغِيرَنَا، ويعرفُ شَرَفَ كبيرِنَا). (رواه: عَمرو بنُ شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا به). (صحيحٌ. قال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رُوِيَ عن عبد الله بن عَمرو من غير هذا الوجه. اهـ. وفي الباب عن: أنس, وعبادة بن الصامت، وأبي زيد الأنصاري، وأبي أمامة، وابن مسعود، وعليّ بن أبي طالب، وابن عباس، وأبي هريرة ﵃ (بخ، د، ت، حم، حمي، ك، الحرائطي مكارم) (حديث الوزير/ ٣٣٨ - ٣٤٠ ح ١١٨). ٦٣/ ٢٩ - (مَثَلُ المؤمن كمثل الجسد, إذا ألم بعضُهُ تداعى سائرُهُ). (رواه: حماد بن سلمة، عن سِمَاك بن حرب، عن النُّعمان بن بشير ﵄ مرفوعًا). (هذا سندٌ على شرط مسلم) (م، حم، طي، البزار، نعيم

стр. 110

حلية، بحشل، بغ) (حديث الوزير / ٤١). ٦٤/ ٣٠ - (مَثَل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد إذا اشتكى عضوٌ منه، تداعى له سائرُ الجسد بالحُمَّى والسَّهر. وفي رواية: مَثَلُ المسلمين .. ومعنى قوله (تداعى له سائرُ الجسد): أي دعا بعضه بعضًا إلى المشاركة في ذلك، ومنه قوله (تداعت الحيطان) أي تساقطت، أو قربت من التساقط). (من طرق عن النعمان بنِ بشير ﵄ مرفوعًا به). (حديثٌ صحيحٌ. وقال الطبرانُّي في المكارم: رأيتُ النبي ﷺ في المنام، فسألتُ عن هذا الحديث، قال النبيُّ ﷺ وأشار بيده: "صحيحٌ" ثلاثًا. والحديثُ صحيحٌ. اهـ) (خ، م، حم، حم زوائد عبد الله، القطيعي جزء الألف، طي، حمي، أبو الشيخ، الرامهرمزي كلاهما في الأمثال، حب، طب صغير، طب مكارم، ابن الأعرابي، ابن منده، خيثمة الأطرابلسي فوائد، بغ أبو القاسم مسند ابن الجعد، الأصبهاني، هق، هق شعب، هق آداب، هق صغير، نعيم أخبار، بغ، القضاعي، الشجري، خط) (حديث الوزير / ٤٣؛ الأربعون / ١٥٠ ح ٩١؛ ابن كثير ٢/ ٥٧٦؛ تنبيه / ١٩٤ رقم ٢١٠؛ تنبيه ١ / رقم ٢١٠؛ التسلية). ٦٥/ ٣١ - (من سعى على والديه وامرأته وعياله فهو، في سبيل الله، ومن سعى مكاثرةً فهو في سبيل الشيطان). (ورد من حديث أنس، وأبي هريرة، وكعب بن عجرة ﵃). (هذا حديثٌ حسنٌ) (التوحيد / ربيع الأول / ١٤٢٢ هـ).

стр. 111

٦٦/ ٣٢ - (من كَذَبَ عليَّ متعمِّدًا فليَتَبوَّأ مِقْعَدَهُ من النَّار). (رواه: حَرَمِيُّ بنُ عمارة، وأبو داود الطيالسيّ، كلاهما عن شعبة، عن قتادة، عن أنس ﵁ مرفوعًا به. ورواه حرميّ أيضًا، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني قتادة، وحماد بنُ أبي سليمان، وسليمان التيميّ: سمعوا أنس بنَ مالك فذكره). (ذكر العقيليُّ في "الضعفاء" (١/ ٢٧٠) في ترجمة "حرميّ" أن الإمامَ أحمد أنكر عليه هذا الحديث من حديث شعبة، ولكن متابعة الطيالسيّ، تدل على أنه حفظ، والله أعلم). (البزار، طب أوسط، طب جزء من كذب، حم زوائد عبد الله، يع، طح مشكل). (تنبيه ٩٢ / رقم ٢٣٦٩). ٦٧/ ٣٣ - (مَنْ كَذَبَ عليَّ متعمِّدًا فليتبوأ مِقْعَدَهُ من النَّارِ). (عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا به). (صحيح متواترٌ) (ق، مي، حم، يع، ش، نعيم حلية، الخطيب تلخيص، القضاعي) (حديث الوزير / ٤٠ ح ٦). ٦٨/ ٣٤ - (مَنْ كَذبَ عليَّ مُتعَمِّدًا فليتبوأ مِقعَدَهُ من النَّار). (رواه: أبو معاوية وأبو الأحوص، عن عاصم الأحول، عن أنس ﵁ مرفوعًا). (إسناده صحيحٌ) (تخريجه: حم، ش، البزار، يع، طح مشكل، طب أوسط، طب جزء من كذب، عديّ، نعيم أخبار) فصلٌ: رواه أبو إسماعيل المؤدب إبراهيم بنُ سليمان، عن عاصم الأحول، عن عُمر بن بشر، عن أنس مرفوعًا مثله. وخالفه: أبو معاوية، وأبو الأحوص، فروياه عن عاصم الأحول، عن أنس مرفوعًا كما تقدم. وهذا هو الصواب. (وعُمر بنُ بشر: قال الدارقطنيُّ: مجهولٌ. والله أعلم). (تخريجه: مي، طب جزء من كذب، عديّ) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٠٨).

стр. 112

٦٩/ ٣٥ - (يا بُنيَّ! ادْنُ وكُلّ بيمِينِكَ وكُلّ مِمَّا يَلِيكَ، واذكر اسمَ الله . (رواه: سليمان بنُ بلال، عن أبي وَجَزَةَ، عن عُمر بنِ أبي سلمة، قال: قال لِيَ رسولُ ﷺ : .. وذكره. وقد رواه عن سليمان جماعةٌ من أصحابه منهم: لُوَين، وأبو سعيد مولى بني هاشم، وموسى بنُ داود، ومنصور ابنُ سلمة الخزاعي. وقد تُوبِع سليمان بنُ بلال، تابعه: هشام بنُ عُروة، فرواه عن أبي وجزة، بهذا الإسناد). (صحيحٌ. وللحديث طرق أخرى عن عُمر بن أبي سلمة) (حم، د، طي، حب، طب كبير، الذهبي سير، وتذكرة) (حديث الوزير / ١٣٣ - ١٣٧ ح ٣٦). ٧٠/ ٣٦ - (يا زيد! أرأيت لو أن عينيك كانتا لما بهما؟. فقلت: يا رسول الله أصبرُ وأحتسبُ. قال: إذن لقيتَ الله ولا ذنبَ لك). (رواه: يونس بنُ أبي إسحاق السبيعيّ، عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعتُ زيد ابنَ أرقم ﵁، عن النبيّ ﷺ به). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (حم، طب كبير، هق شعب، خط) (الأمراض ٦٠، ٦١ ح ٢٢؛ تنبيه ٩ / رقم ٢٠٧١). ٧١/ ٣٧ - (يا غُلام! سمِّ الله، وكُلّ بيمِينِكَ، وكُلّ مِمَّا يلِيك). (عن وهب بنِ كيسان، أنه سمع عُمر بنَ أبي سلمة، يقول: كنتُ غلامًا في حجر رسول الله ﷺ وكانت يدي تطيشُ في الصحفة، فقال لي: .... فذكره). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، سط، ق، مي، حم، حمي، أبو الحسين بن المظفر، طب كبير، هق, بغ) (حديث الوزير / ١٣٥).

стр. 113

٣ - أبواب: الأشربة والأطعمة والأضاحي والذبائح والصيد والعقيقة (متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ). ٧٢/ ١ - (إذا أرسلت كلبك المُعَلَّم، وذكرتَ اسم الله عليه، فلك ما أمسك عليه وإن قَتَلَ، إلا أن يَأكُل، فإن أكلَ فلا تأكل فإني أخاف أن يكونَ إنما أمسكه على نفسه، وإن خالطتها كِلابٌ من غيرها، فلا تأكل). (محمد بنُ فضيل -واللفظ له-، وعبيدة بنُ حميد، كلاهما عن بيان بن بشر، عن الشعبيّ، عن عديّ بن حاتم، قال: قلتُ: يا رسول الله إنا نتصيَّدُ بهذه الكلاب؟ فقال: إذا أرسلت .. الحديث). (خ، م، عو، د، ق، حم، ش، جا، ابن جرير، طب أوسط، هق) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٥١٣). ٧٣/ ٢ - (إذا قتلن فكُل، إلا أن يَأكُل منه، أو يشركها كلبٌ غيرها). (رواه: عبيدة بنُ حميد -واللفظ له-، ومحمد بنُ فضيل، كلاهما عن بيان أبي

стр. 114

بشر، عن الشعبيّ، قال: قال عديّ بنُ حاتم ﵁: سألتُ رسول الله ﷺ ، قلتُ: يا رسول الله إنا نرسلُ الكلاب الُمعلَّمة فتقتُلُ؟ فقال رسولُ الله ﷺ : .... فذكر الحديث). (خ، م، د، ق، حم، ش، جا، ابن جرير، طب أوسط، هق). (تنبيه ١٢ / رقم ٢٥١٣). ٧٤/ ٣ - (إذا وَقَعَ الذُّبابُ في شرابِ أحدِكُم فَلْيَغْمِسْهُ، ثم لِيَنْزِعْهُ، فإنَّ في إِحدَى جَنَاحَيه داءً والأخرى شفاءً. هذا لفظ البخاري. وفي البخاري أيضًا لفظٌ آخر هكذا: إذا وقعَ الذبابُ في إناءِ أحدكُم فَلْيَغمِسْهُ كُلَّهُ ثم لِيَطْرَحْهُ، فإنَّ في أحَدِ جناحيهِ شِفَاءً، وفي الآخَرِ دَاءً). (رواه: عُبَيد بنُ حُنَين مولى بني زُرَيق، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به. وله طرق أخرى عن أبي هريرة، فرواه: سعيد بنُ أبي سعيد المقبري -وذكرتُ لفظ حديثه في أبواب: الطب والأمراض-، ومحمد بنُ سيرين، وثمامة بنُ عبد الله بنِ أنس، وقيس بنُ خالد ابنِ حسن. وفي الباب عن: أبي سعيد الخدري -وحديثه ذكرته في الطب أيضًا-، وعن أنس بن مالك، ﵄. (هذا حديثٌ صحيحٌ. واعلم أن هذا الحديث ثار حوله شغبٌ قديم وحديث. قال أبو عَمرو - غفر الله له -: راجع لزامًا باب: تأويل مختلف الحديث) (خ، ق، مي، حم، ابن المنذر، طح مشكل، ابن عبد البر، هق، بغ) (التوحيد / جماد أول/ ١٤١٩ هـ؛ الأمراض / ١٥٨ - ١٦٥ ح ٦٦؛ الفوائد/ ٩٨ - ٩٩، ابن أبي مسرَّة). ٧٥/ ٤ - (أكلنا زمان خيبر الخيلَ وحُمُرَ الوحش، ونهانا النبيّ ﷺ عن الحمار الأهلي).

стр. 115

(قال يحيى بنُ أيوب -واللفظ له-، وعبد الله بنُ وهب، ومحمد بنُ بكر البرساني وأبو عاصم النبيل، والمفضل بنُ فضالة، وعبد الرزاق، وحجاج بنُ محمد الأعور: حدثنا ابنُ جريج، أن أبا الزبير أخبره، أنه سمع جابر ابنَ عبد الله يقول .. فذكره. وله طرق أخرى عن أبي الزبير). (صحيحٌ) (م، س، ق، حم، عو، عب، طح معاني، ومشكل، طب أوسط، هق) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٨٦). ٧٦/ ٥ - (أكلنا لحمَ فرسٍ على عهد رسول الله ﷺ ). (عن أسماء بنت أبي بكر رضى الله عنها وعن أبيها). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، س، ق، مي، حم، حب، هق، قط) (التوحيد / ربيع آخر ١٤٢١ هـ). ٧٧/ ٦ - (الضَّحِيَّةُ كُنَّا نملِّحُ منه، فنقدُمُ به إلى النبيّ ﷺ بالمدينة فقال: "لا تأكلوا إلا ثلاثة أيام" وليست بعزيمةٍ، ولكن أراد أن نطعمَ منه). (رواه: هشام بن عُروة، وسليمان بنُ بلال -وهذا حديثه-، كلاهما عن يحيى ابن سعيد الأنصاري، عن عَمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشةَ ﵂، قالتْ: .... فذكرته. ويأتي سياقُ حديث هشام بنِ عروة، وأوله: كُنَّا نُصلِحُ منهُ ..). (خ، طب أوسط) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٥٢). ٧٨/ ٧ - (أن رسولَ الله ﷺ كان إذا أكل لعق أصابعه الثلاث، وقال: "إنه لا يُدرى في أي طعام يبارك فيه"). (عن أنس ﵁. وفي الباب عن: كعب بن مالك، وجابر، وكعب بن عجرة،

стр. 116

ذكرتهم في "العقد الذهبي، بتخريج كتاب أخلاق النبيّ ﷺ " لأبي الشيخ). (م، د، س، ت، حم، أبو الشيخ أخلاق، بغ) (رسالتان/ ١٦). ٧٩/ ٨ - (سبق محمدٌ الباذق، وما أسكر فهو حرامٌ. الباذق: يعني عصير العنب إذا طبخ بعد أن أصبح مسكرا. ومعنى سبق محمد ﷺ : أي سبق حكمُهُ بتحريمه عندما قال وما أسكر .. قبل أن يسموها بأسماء اخترعوها). (عن أبي الجويرية الجرمي حطَّان بن خفَّاف، قال سمعتُ ابنَ عباس ﵄، وسُئل فقيل له: أفتنا في الباذق، فقال: .. فذكره). (صحيحٌ) (خ، س، حمي) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٧٢). ٨٠/ ٩ - (كُنَّا نُصلِحُ منهُ، ويَقدُمُ به أُناسٌ إلى المدينة، فلا يأكلونَهُ إلا ثلاثةَ أيامٍ، ليس بالعزيمةِ، ولكن أراد أن يُطعِموا منه). (رواه: هشام بنُ عُروة -وهذا حديثه-، وسليمان بنُ بلال، كلاهما عن يحيى ابن سعيد الأنصاري، عن عَمرة، عن عائشةَ ﵂، أنها قالتْ في لحوم الضحايا: .. فذكرته. وتقدم سياقُ حديث سليمان بنِ بلال). (قال الطبرانيُّ: لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا هشام بن عروة .. انتهى. قلتُ: رضي الله عنك! فلم يتفرد به هشام بنُ عروة، فتابعه سليمان بنُ بلال ..) (خ، طب أوسط) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٥٢). ٨١/ ١٠ - (ما أكل رسولُ الله ﷺ في خِوَانٍ، ولا في سُكُرُّجَةٍ، ولا خُبِزَ له مُرَقَّقٌ). (عنْ أنس ﵁. وفيه: قال: فقلت لقتادة: فعلام كانوا يأكلون؟! قال: على

стр. 117

هذه السُّفَر. والخِوان: هي المائدة. والسُكُرُّجَة: إناء صغير، ويقال: مائدة صغيرة. والسُّفرة: جلدٌ مستديرٌ يوضع عليه الأكل في غياب المائدة). (خ، ت، تم، ق، حم، أبو الشيخ أخلاق، السهمي، بغ) (رسالتان / ١٥). ٨٢/ ١١ - (مَنْ أصاب مِنْ ذِي الحاجةِ بِفِيهِ غير متخذٍ خُبْنَةً، فلا شيء عليه). (رواه: محمد بنُ عجلان ومحمد بنُ إسحاق، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه عبد الله بنِ عَمرو بن العاص ﵄ مرفوعًا). (هذا حديثٌ حسنٌ. ومعناه: إنَّ مَنْ أصابته مجاعةٌ فله أنْ يأكلَ من الثمر المعلق بشرط ألا يحمل معه شيئًا. والخُبْنَةُ: بضم الخاء المعجمة، وسكون الباء الموحدة، ثم نون، هي: معطفُ الإزار، وطرفُ الثوب. أي: لا يأخذ منه في ثوبه، يقال أخبنَ الرجلُ إذا خَبَّأ شيئًا في خُبنةِ ثوبه أو سراويله. والله أعلم) (د، س، ت، حم) (التوحيد/ جمادى الآخرة / ١٤٢٢ هـ). ٨٣/ ١٢ - (مَنْ صلَّى صلاتنا، ونَسَكَ نُسُكَنا، فقد أصاب النُّسُكَ، ومَنْ نَسَكَ قبلَ الصلاة، فإنَّه قبلَ الصلاة، ولا نُسُكَ له. فقال أبو بُردة بنُ نيارٍ، خالُ البراء: يا رسول الله! فإني نسكتُ شاتي قبلَ الصلاة، وعرفتُ أنَّ اليومَ يومُ أكلٍ وشربٍ، وأحببتُ أن تكونَ شاتي أوَّلَ ما يُذبحُ في بيتي، فذبحتُ شاتي، وتغديتُ قبلَ أن آتي الصلاةَ، قال: "شاتُكَ شاةُ لحمٍ". قال: يا رسول الله! فإنّ عندنا عناقًا لنا جذعةً، هي أحبُّ إليَّ من شاتَينِ، أفَتُجْزيءُ عنِّي؟ قال:

стр. 118

"نعم، ولنْ تُجزيءَ عن أحدٍ بعدك"). (رواه: عثمان بنُ أبي شيبة، وإسحاق بنُ إبراهيم، كلاهما عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن الشعبي، عن البراء بن عازب ﵄، قال: خطبنا النبيّ ﷺ يومَ الأضحى بعدَ الصلاة فقال: .. وذكر الحديث. وتابعه: أبو الأحوص سلام بنُ سُلَيم، قال: حدثنا منصور بهذا. وتابعة أيضًا إبراهيم بنُ طهمان، عن منصور. وله طرقٌ عن الشعبيّ). (صحيحٌ متفق عليه. قال أبو عَمرو -غفر الله له-: وفيه تصحيحُ سماع منصور بن المعتمر من عامر بن شراحيل الشعبيّ. وردٌّ على قول ابن معين، فيما نقله عنه عباسُ الدوريُّ في "تاريخه" (٢/ ٥٨٩/ ٢٤٥٥): "منصور لم يسمع من الشعبي". اهـ. قال شيخنا أبو إسحاق ﵁: والصواب في هذا أنه إذا جاءنا سماعُ راوٍ مِنْ شيخه بإسنادٍ صحيحٍ، لا مطعنَ فيه، فالواجب تقديمه على قول العالم بالنفي فإنَّ مستندهم في إثبات السماع ونفيه إنما هو الأسانيد، والأمثلة على ذلك يطول ذكرها. اهـ. انظر الأحاديث أرقام: ٩، ٩٤، ١٣٧، ٢٩٩، ٣٦٢، ٤٧٣، ٤٩٥) (خ، الإسماعيلي، م، عو، يع، خز، هق) (التسلية / ح ٣١).

стр. 119

٤ - أبواب: الاعتصام بالكتاب واالسنة وعمل الصحابة وسلف الأمة (متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ). ٨٤/ ١ - (أحسنوا إلى أصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب، حتى يشهد الرجل على الشهادة لا يُسألها، ويحلف على اليمين لا يسألها، فمن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعدُ، فلا يخلونَّ رجلٌ بامرأةٍ، فإنَّ الشيطان ثالثهما. من سرته حسنته.، وساءته سيئتُهُ فهو مؤمن). (رواه جرير بنُ حازم، عن عبد الملك بن عُمَير، عن جابر ابن سمرة، قال: خطبنا عُمر بالجابية، فقال: يا أيها الناس! قام فينا رسول الله ﷺ مقامي فيكم اليوم، قال: .. فذكر الحديث). (صحيح) (ابن أبي خيثمة، يع، حب، طح معاني، ابن أبي عاصم، طب أوسط، وطب جزء النسائي، الذهبي تذكرة) (حديث الوزير / ٤٦ - ٥٢ ح ٩). ٨٥/ ٢ - (اشتكى رسولُ الله ﷺ ، فلم يَقُم ليلةً أو ليلتين، فأَتَتْهُ

стр. 120

امرأةٌ مِنْ قريش، فقالت: يا محمد! ما أَرَىَ شيطانَكَ إلا تَرَكَكَ، فأنزل الله تعالى: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى / ١ - ٣]). (رواه الأسود بنُ قيس، عن جندب بن عبد الله ﵁ به. ورواه عن الأسود جماعةٌ، منهم: شعبة، وسفيان الثوري، وزهير بنُ معاوية، وسفيان بنُ عيينة، ومفضل ابنُ صالح). (حديثٌ صحيحٌ. قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ) (خ، م، س تفسير، ت، حم، سعيد بن منصور تفسير، حمي، ابن جرير، طب كبير، هق دلائل، بغ تفسير) (التسلية /ح ٢٤؛ ابن كثير ١/ ١٥٤، الفضائل /٥٠). ٨٦/ ٣ - (ألا إنِّي أُوتِيتُ الكتابَ ومِثْلَهُ مَعَهُ، ألا يُوشِكُ رجلٌ شبعانُ على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه مِنْ حلالٍ فأحلُّوه، وما وجدتم فيه مِنْ حرامٍ فحَرِّمُوه، ألا لا يحلُّ لكم لحمُ الحمارِ الأهليّ، ولا كلُّ ذي نابٍ مِنَ السِّباع، ولا لقطةُ مُعاهدٍ، إلا أن يستغني عنها صاحبُها، وَمَنْ نَزَلَ بقومٍ فعليهم أنْ يُقْرُوهُ، فإنْ لم يُقْروهُ، فله أنْ يُعقبهم بمتل قِرَاهُ. لفظ أبي داود). (رواه: حريز بنُ عُثمان، ومرْوان بنُ رؤبة معا، عن عبد الرحمن بن أبي عوف الحمصي، عن المقدام بن معدي كرب ﵁ مرفوعًا. ورواه معاوية بنُ صالح، عن الحسن بن جابر، عن المقدام بن معدي كرب ﵁ مرفوعًا، وتقدم سياقه في أبواب "الإيمان والإسلام والإحسان". والحسن بنُ جابر إنما وثقه ابنُ حبان، لكنه متابعٌ كما رأيت). (هذا حديثٌ صحيحٌ. وله شواهد عن بعض الصحابة، منهم:

стр. 121

أبو رافع، وجابر، وأبو هريرة، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، ﵃. (د، ت، ق، مي، حم، ش، ك، الحسن بن موسى، ابن نصر سنة، حب، طب كبير، طب مسند الشاميين، طح معاني، التَّرقُّفي، عديّ، قط، الآجري، ابن بطة، هق، هق دلائل، الهروي ذم الكلام، ابن عبد البر، ابن عبد البر الجامع، خط فقيه، خط كفاية، خط تلخيص، الحازمي) (التسلية /ح ٤، ابن كثير ١/ ١١١). ٨٧/ ٤ - (أليس حسبُكم سُنَّةُ رسول الله ﷺ . إنْ حُبِسَ أحدُكم عن الحجِّ طاف بالبيت، وبالصفا والمروة، ثمَّ حلَّ من كل شيء حتى يحُجَّ عامًا قابلاً، ويُهدي ويصوم إن لم يجد هديًا). (رواه يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سالم، قال: كان ابنُ عُمر يُنكر الاشتراط في الحج، ويقول: ... فذكره). (صحيحٌ. ولم يوافق أحدٌ من الصحابة ابنَ عُمر على إنكار الاشتراط في الحج، وإن وافقه جماعةٌ من التابعين، وتابعهم بعضُ الحنفية والمالكية. وقد قال البيهقيُّ في خاتمة الباب: وعندي أنٌ أبا عبد الرحمن عبد الله بن عُمر ﵄ لو بلغه حديثُ ضُبَاعة بنت الزبير لصار إليه، ولم ينكر الاشتراط، كما لم ينكره أبوه. وبالله التوفيق. انتهى) (خ، س، طح مشكل، هق) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٨١). ٨٨/ ٥ - (إنَّ الحلالَ بَيِّنٌ، والحرامَ بَيِّنٌ، وبين ذلك أمورٌ مُتَشَابِهَاتٌ -ورُبَّمَا قال: مُشْتَبِهَةٌ- وسأضربُ لكم في ذلك مثلاً: إنَّ الله تعالى حَمَى حِمىً، وإنَّ حِمَى الله تعالى ما حرَّم، وإنَّه مَنْ يَرْعَ

стр. 122

حول الحِمى، يُوشك أن يُخالط الحِمَى. هذا لفظ ابنِ عون عند الصاحب الوزير نظام الملك الحسن بن عليّ الطوسيّ. ولفظه عند ابن الجارود: يُوشِكُ أن يرتَعَ، وإنَّ مَنْ يُخَالطُ الرِّيبةَ يُوشِكُ أنْ يَجْسُرَ. أما لفظ ابن أبي زائدة عند البيهقي في الأربعون: إن الحلال بَيِّنٌ، والحرام بَيِّنٌ، وبين ذلك مُشْتَبِهَاتٌ لا يعلَمُها كثيرٌ مِنَ الناس، فَمَنِ اتقى المُشتَبِهَات فقد استبرأَ لدينِهِ ولعِرضِهِ، ومَنْ وقع في المشتبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحِمَى أوشك أنْ يقع فيه، ألا إن لكل مَلِكٍ حمىً، وإن حِمَى الله محارِمُهُ). (رواه: عبد الله بنُ عون وزكريا بنُ أبي زائدة، كلاهما عن عامر الشعبيّ، عن النعمان بنِ بشير ﵄، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ -قال ولا والله لا أسمعُ بعده أحدًا- يقول: سمعتُ مِن رسول الله ﷺ ، قال: ... فذكره. زاد ابنُ الجارود في آخره: قال ابنُ عونٍ: فلا أدري هذا كل ما سمع مِنَ النعمان أو قال برأيه؟ وتابعه خالد بنُ سلمة، عن النعمان). (حديثٌ صحيحٌ متفقٌ عليه. وفي الباب عن عمَّار بن ياسر ﵁) (خ، م، د، س، ت، ق، مي، جا، حم، حمي، طح مشكل، أبو الشيخ أمثال، نعيم حلية، هق، هق صغر، هق الأربعون) (مجلسان الصاحب/ ٣٠ - ٣١ ح ٢، غوث ٢/ ١٤٧ - ١٤٨ ح ٥٥٥؛ كتاب المنتقى / ٢١٣ ح ٦٠٦؛ الأربعون / ١١٧ ح ٦٣). ٨٩/ ٦ - (إِنَّ الله تَابَعَ الوَحْيَ عَلَى رسولِهِ ﷺ قَبلَ وَفَاتِهِ، حتى توفَّاهُ أكثَرَ مَا كانَ الوحيُ، ثم تُوُفِّىَ رسولُ الله ﷺ بعدُ).

стр. 123

(رواه يعقوب بنُ إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الزهريّ، عن أنس ﵁ فذكره. ورواه عبد الرحمن بنُ إسحاق، عن الزهريّ، قال: أتاه رجلُ وأنا أسمع، فقال: يا أبا بكر! كم انقطع الوحي عن نبيّ الله ﷺ قبل موته؟ فقال: ما سألني عن هذا أحدٌ مذ وعَيتُهَا من أنس بنِ مالك. قال أنس بنُ مالك: "لقد قبض الدنيا وهو أكثرُ مما كان"). (صحيحٌ) (خ، م، س فضائل، حم، حب) (التسلية /ح ٢٣؛ ابن كثير ١/ ١٥٣؛ الفضائل / ٤٩). ٩٠/ ٧ - (أنَّ النبيّ ﷺ لم يكن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه) (عن عِمران بن حِطَّان، أنَّ عائشة ﵂ حدثته، بهذا). (صحيحُ. والبحث فيه إثبات سماع "عِمران بن حِطَّان" من "عائشة"، والرد على العقيلي وابن عبد البر) (خ، س كبرى) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٦٤). ٩١/ ٨ - (أنَّ رسولَ الله ﷺ رأى حبلاً ممدودًا بين ساريتين في المسجد، فقال رسولُ الله ﷺ : "ما هذا الحبلُ؟ " فقيل: يا رسول الله! حمنةُ بنتُ جحش تُصلِّي، فإذا أعيت تعلقت، فقال رسول الله ﷺ : "لِتُصلِّ، فإذا أعيت فلتقعد"). (رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى وحميد الطويل، عن أنس بن مالك ﵁ به). (إسناده صحيح) (يع) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٦٠). ٩٢/ ٩ - (إنَّ هذا القرآنَ مَأْدُبَةُ الله تعالى، فتعلَّموا مِنْ مَأْدُبَتِهِ ما استطعتم، إنَّ هذا القرآنَ حَبْلُ الله وهو النُّورُ الُمبِينُ،

стр. 124

والشِّفَاءُ النَّافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنْ تمسَّكَ به، ونَجَاةٌ لِمَنْ تَبِعَهُ، لا يَعْوَجُّ فيُقَوَّمُ، ولا يَزِيغُ فيُسْتَعْتَبُ، ولا تنقضي عجائِبُهُ، ولا يَخْلَقُ على كثرةِ الرَّدِّ، فَاتْلُوهُ، فإِنَّ الله تعالى يأجُرُكُم على تلاوته بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حسناتٍ، أَمَّا إِنِّي لا أقولُ: آلم حرفٌ، ولكن ألفُ عشرٌ، ولامٌ عشرٌ، وميمٌ عشرٌ). (رواه إبراهيم بنُ مسلم الهجري، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود ﵁ موقوفًا. ورواه عنه هكذا موقوفًا: جعفر بنُ عون، وأبو سنان الشيباني، وسفيان بنُ عُيَينة وغيرهم. وخالفهم: عمار بنُ محمد، وعليّ بنُ مُسهر، وابنُ عجلان، وجرير ابنُ عبد الحميد، وأبو معاوية، وابنُ فُضَيل، وابنُ الأجلح، وسليمان بن عبد العزيز وغيرهم. فرووه عن إبراهيم بنِ مسلم الهجري بسنده سواء ولكن مرفوعًا. وهذا الاضطراب في الرفع والوقف مِنْ إبراهيم بنِ مسلم الهجري نفسه لأمرين، الأول: لثقة مَنْ روى عنه الوجهين. فدلَّ على أنَّ الاختلاف منه لا منهم. الثاني: أنه ضعيفُ الحفظ، ضعَّفه: أبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائيُّ، وغيرهم. وقال البخاريُّ، والنسائيُّ: منكر الحديث. وقال الفسويُّ، والأزديُّ: "كان رفَّاعًا"، زاد الأزديُّ: "كثير الوهم". قال ابنُ كثير ﵀: "فيُحتَمل -والله أعلم-، أنْ يكونَ وَهِمَ في رفع هذا الحديث، وإنما هو مِنْ كلام ابن مسعود". اهـ. قال شيخُنا: ومما يدلُّ على رجحان رواية الوقف ما حكاه عبد الرحمن بنُ بشر، عن سفيان بنِ عيينة، قال: "أتيتُ إبراهيمَ الهجريّ، فدفع إليَّ عامَّةَ كتبه، فرحمتُ الشيخَ، وأصلحتُ له كتابه!!، قلتُ: هذا عن عبد الله، وهذا عن النبيّ ﷺ ، وهذا عن عُمر". اهـ، قال الحافظُ: "هذه القصة عن ابن عيينة تقتضي أنَّ حديثه عنه

стр. 125

صحيحٌ، لأنه إنما عِيبَ عليه رفعُهُ أحاديثَ موقوفة، وابنُ عيينة ذكر أنه ميَّزَ حديث عبد الله من حديثِ النبيّ ﷺ ". اهـ. قلتُ: وابنُ عُيَينة روى عنه الموقوف كما رأيت. وقد توبع إبراهيم الهجريّ على وقفه، تابعه: عطاء بنُ السائب في أرجح الروايتين عنه، وقتادة، وأبو إسحاق السبيعي، وعاصم بنُ بهدلة، وعبد الملك ابنُ ميسرة؛ فرووه كلهم عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود موقوفًا. مطولاً ومختصرًا). (صحيحٌ موقوفًا على ابن مسعود ﵁. وفي الباب عن عوف بن مالك ﵁) (مي، عب، طب كبير، طب أوسط، ابن الضريس، ش، ابن المبارك، أبو عبيد فضائل القرآن، فر فضائل، أبو عَمرو الدَّاني بيان، الآجري أخلاق، حب مجروحين، ابن نصر قيام الليل، ك، الكلاباذي معاني، ابن منده رد الم حرف، خط، خط جامع، هق شعب، نعيم أخبار، جوزي، الثعلبي، الشجري، ابن الأنباري) (التسلية/ ح ٢٢). ٩٣/ ١٠ - (خيرُ النَّاسِ قَرْنِي ثم الذين يَلُونَهم ثم الذين يَلُونَهم). (عن ابن مسعود ﵁). (هذا حديث صحيحٌ. وقد رواه جماعةٌ من الصحابة، منهم: عمران بنُ خصَين، والنعمان بنُ بشر ﵃) (خ، م) (رسالتان /١١١). ٩٤/ ١١ - (قام فينا رسولُ الله ﷺ ذات غداةٍ، فوعظنا موعظةً، وجلتْ منها القلوبُ، وذرفتْ منها العُيُونُ، فقلنا: يا رسول الله! إنك وعظتنا موعظة مودع، فاعهد إلينا. فقال: "عليكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإنْ عبدًا حبشيًا، فسيرى من بقي بعدي اختلافًا شديدًا، فعليكم بسنَّتِي وسنَّةِ الخلفاء الراشدين، وعضوا عليها

стр. 126

بالنواجذ، وإياكم والمحدثات، فإنَّ كلَّ محدثةٍ بدعةٌ"). (رواه عبد الله بنُ العلاء بنِ زبر، عن يحيى بن أبي المطاع، قال: سمعتُ العرباض ابنَ سارية ﵁، يقول: .. فذكره. ورواه عن عبد الله بن العلاء: الوليد بنُ مسلم، وإبراهيم بنُ عبد الله بن العلاء، وعَمرو بنُ أبي سلمة التنيسيّ). (هذا حديثٌ صحيحٌ. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبيّ ﷺ بهذا اللفظ، إلا عن العرباض بن سارية، وقد رويَ عن العرباض من غير وجه، فذكرنا هذا الطريق واقتصرنا على هذا الإسناد. اهـ. وقال الطبرانيُّ: لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي المطاع إلا عبد الله بنُ العلاء بنِ زبر. اهـ. قلتُ: وعبد الله بنُ العلاء ثقةٌ. وهذا سندٌ صحيحٌ. لكن وجدت في "تاريخ أبي زرعة الدمشقى" (١/ ٦٠٥ - ٦٠٦)، أنَّهُ سأل عبد الرحمن بن إبراهيم المعروف بـ "دُحَيم" عن سماع يحيى بن أبي المطاع مِنَ العرباض؟ فقال له: أنا مِنْ أنكر الناس لهذا، ثم قال: والعرباض قديم الموت، وروى عنه الأكابر: عبد الرحمن بنُ عَمرو السلمي، وجبير بنُ نفير وهذه الطبقة". اهـ. أمَّا البخاريُّ فإنه ترجم ليحيى بن أبي المطاع في تاريخه الكبير (٤/ ٢/ ٣٠٦)، وقال: "يُعَدُّ في الشاميين، سمع عرباض بن سارية، روى عنه العلاء بن زبر" اهـ. وأظنُّ البخاريَّ اعتمد على هذا الحديث في إثبات السماع، وهو من المعتنين بهذا الأمر، المتثبتين فيه. قال أبو عَمرو -غفر الله له-: انظر القاعدة التي ذكرها شيخُنا فيما مضى في الحديث رقم ٩، ورقم ٨٣، ونظيرها في الأحاديث أرقام ١٣٧، ٢٩٩، ٣٦٢، ٤٧٣، ٤٩٥؛ وذكرتُ سياقَ حديث عبد الرحمن بن عَمرو السلمي، وحُجْر بنُ

стр. 127

حُجْر، عن العرباض بن سارية ﵁، في أبواب: "الإمارة والأمراء وما يجب عليهم من العدل وطاعتهم وتركها إذا أمروا بمعصية"). (ق، البزار، ابن أبي عاصم، ابن نصر سنة، طب كبير، طب أوسط، طب مسند الشاميين، نعيم، ك، تمام، المزي، كر) (التسلية/ ح ٣١؛ ابن كثير ١/ ١٦٩ - ١٧٠؛ الفضائل/ ٦٩، تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤؛ الإنشراح / ١٢٢ ح ١٤٨؛ رسالتان / ٨٥). ٩٥/ ١٢ - (لا ألفينَّ أحدَكُم مُتَّكئًا على أريكته، يأتيه الأمرُ مِنْ أمري؛ مما أمرتُ به، أو نهيتُ عنه، فيقول: لا ندري! ما وجدناه في كتاب الله اتبعناه). (رواه: سفيان بنُ عُيَينة، عن سالم أبي النضر، عن عُبَيد الله بنِ أبي رافع، عن أبيه أبي رافع ﵁ مرفوعًا بهذا اللفظ. ورواه: محمد بنُ عبد الرحمن بنِ سهم، قال: ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن مالك بن أنس، عن سالم أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي رافع ﵁ مرفوعًا، بلفظ: "لا أعرِفَنَّ الرجلَ يأتيه الأمرُ مِنْ أمري إمَّا أمرتُ به، وإمَّا نهيتُ عنه، فيقول: ما ندري ما هذا، عندنا كتابُ الله، ليس هذا فيه". وقد خولف أبو إسحاق الفزاري فيه. خالفه: عبد الله بنُ وهب، فرواه عن مالك، عن سالم أبي النضر، عن عبيد الله ابن أبي رافع مرسلاً. وأبو إسحاق الفزاري وابنُ وهب ثقتان حافظان، ولكن رواية ابن وهب أرجح، ولعل هذا مِنْ ابنِ سهمٍ، فقد ذكره ابنُ حبان في "التقات" (٩/ ٨٧)، وقال: يروي

стр. 128

عن ابن المبارك، وأبي إسحاق الفزاري. حدثنا عنه عَمرو بنُ سعيد بن سنان وغيره من شيوخنا. ربما أخطأ. اهـ. ثم رأيتُ الدارقطنيُّ ﵀ رجَّح ذلك في "غرائب مالك" (ق ١٠/ ٢) فلله الحمدُ. وهذا الترجيح في خصوص رواية مالك، وإلا فالرواية الموصولة صحيحةٌ محفوظةٌ، يعني: رواية ابن عيينة، عن سالم، عن عبيد الله، عن أبيه). (هذا حديث صحيحٌ. وله شواهد عن بعض الصحابة، منهم: المقدام بن معدي كرب، وجابر، وأبو هريرة، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري ﵃). (د، شفع، شفع رسالة، حمي، الآجري، طب كبير، حب، ك، الإسماعيلي معجمه، الغافقي، خط، خط كفاية، هق، هق معرفة، هق اعتقاد، هق دلائل، الهروي ذم الكلام، اللالكائي، بغ) (التسلية / ح ٤؛ ابن كثير ١/ ١١١؛ معجم الإسماعيلي ح ١٨٩؛ سمط / ٨٧). ٩٦/ ١٣ - (لا تجعلوا بُيُوتَكم قُبُورا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلُّوا عليَّ فإنَّ صلَاتكم تبلغني حيث كنتم). (رواه: ابنُ أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا به). (إسناده صحيح. ولكل فقرات الحديث شواهد صحيحة) (د، حم، إسماعيل القاضي) (رسالتان / ٢٤). ٩٧/ ١٤ - (لا تكتبوا عَنِّي ومَنْ كتب عَنِّي غير القرآن فليمْحُه، وحدِّثُوا عَنِّي ولا حرج، ومَنْ كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده مِنَ النَّار).

стр. 129

(رواه: همام بنُ يحيى، عن زيد بن أسلم، عن أبي سعيد الخدري ﵁، مرفوعًا). (حديثٌ صحيحٌ) (م، س فضائل، مي، حم، ش، يع، حب، ابن أبي داود مصاحف، طب من كذب عليّ، عدي، ابن عبد البر جامع، خط تقييد، جوزي موضوعات) (التسلية / ح ٢٩؛ ابن كثير ١/ ١٦٦؛ الفضائل / ٦٤). ٩٨/ ١٥ - (لَمَشْهَدُ رَجُلٍ منهم مع رسول اللهِ ﷺ يَغْبَرُّ فيهِ وَجْهُهُ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ عُمُرَهُ، ولو عُمِّرَ عُمُرَ نُوحٍ). (رواه: صدقة بنُ المثنى النَّخَعِيّ، قال: حدثني جدِّي رياح بنُ الحارث، قال: كُنتُ قاعِدًا عند فُلانٍ في مسجدِ الكوفة وعنده أهل الكوفة، فجاءَ سعيد بنُ زيد ابن عَمرو بن نُفَيل، فرَحَّبَ به وحَيَّاهُ وأقعَدَهُ عندَ رجلهِ على السَّريرِ، فجاءَ رجلٌ مِنْ أهل الكوفة يُقَالُ له قَيس بنُ علقمةَ، فاستقبله، فَسَبَّ وَسَبَّ، فَقَالَ سعيدٌ: مَنْ يَسُبُّ هَذَا الرَّجلُ؟ قالَ يَسُبُّ عَلِيًّا؟ قالَ: ألا أَرَى أَصْحَابَ رسولِ الله ﷺ يُسَبُّونَ عندكَ، ثم لا تُنْكِرُ ولا تُغَيِّرُ، أنا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقول -وإنِّي لَغَنِيٌّ أَنْ أقولَ عليهِ مَا لم يقلْ، فَيَسْأَلَنِي عنه غَدًا إذا لَقِيتُهُ-: أبو بكرٍ في الجنَّةِ، وعُمرُ في الجنَّةِ، وساقَ معناهُ ثم قال: ... فذكره. واللفظ لأبي داود). (هذا حديثٌ حسنٌ) (د، س كبرى، ق، حم) (رسالتان / ١١٢). ٩٩/ ١٦ - (مَن أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هذا ما ليس منه، فَهُوَ رَدٌّ). (رواه القاسم بنُ محمد، عن عائشة ﵂ مرفوعًا به). (إسناده صحيح) (خ، م) (رسالتان / ٨٤، غوث ٣/ ٢٥٦ ح ١٠٠٢).

стр. 130

١٠٠/ ١٧ - (مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان له مِنَ الأجرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تبعَهُ لا يَنْقُصُ ذلك مِنْ أُجُورِهِم شيئًا، ومَنْ دَعَا إلى ضَلالَةٍ كان عليه من الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لا يَنْقُصُ ذلك مِنْ آثَامِهِم شيئًا). (رواه: إسماعيل بنُ جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، أنَّ رسول الله ﷺ ، قال: ... فذكره). (حديثٌ صحيحٌ. وقال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ) (م، د، ت، ق، مي، حم، بغ) (رسالتان / ١٠٨ - ١٠٩). ١٠١/ ١٨ - (مَنْ روى عَنِّي حديثًا، وهو يرى أَنَّهُ كَذِبٌ، فهو أحدُ الكاذبين). (رواه: شعبة بن الحجاج، عن الحكم بن عُتَيبة، عن عبد الرحمن بنِ أبي ليلى، عن سَمُرَةُ بن جُندُب ﵁ مرفوعًا به). (حديثٌ صحيحٌ) (مق، ق، حم، طي، طح مشكل، عدي) (الصمت / ٢٥٦ ح ٥٣٤؛ التوحيد / شعبان / ١٤١٧ هـ). ١٠٢/ ١٩ - (مَنْ عَمِلَ عَمَلاً ليس عليه أَمْرُنَا، فهو رَدٌّ. هذا لفظ الإمام مسلم). (قال القاسم بنُ محمد: أخبرتني عائشة ﵂، أنَّ رسولَ الله ﷺ ، قال: .. فذكره). (حديث صحيحٌ) (خ، م، د، ق، حم، حب، قط، هق، القضاعي) (رسالتان / ٧٦، ٨٥).

стр. 131

٥ - أبواب: الإمارة والأمراء وما يجب عليهم من العدل وطاعتهم وتركها إذا أمروا بمعصية (متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ). ١٠٣/ ١ - (أَرْسلَ إليَّ أبو بكر الصديق رضوان الله عليه مقتل أهل اليمامة، فإذا عُمر رضوان الله عليه جالسٌ عنده، فقال أبو بكر: إِنَّ عُمرَ جاءني، فقال: إِن القتل قد استحرَّ يومَ اليمامة بِقُرَّاءِ القرآن، وإِنِّي أَخْشَى أَنْ يستحرَّ القتلُ في المواطن كُلِّها، فيذهبُ مِنَ القرآن كثيرٌ، إِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بجمع القرآن. قال: قلتُ: كيف أفعلُ شيئًا لم يفعلْهُ رسولُ الله ﷺ ؟! فقال عُمر: هو والله خيرٌ. فلم يزل يُرَاجِعُنِي في ذلك حتى شرحَ الله صدري للذي شرح له صدر عُمر، ورأيت في ذلك الذي رأى، فقال لي أبو بكر: إِنَّكَ شابٌ عاقلٌ لا نتهمك، وقد كُنتَ تكتب الوحي لرسولِ الله ﷺ ، فتتبع القرآنَ فاجمعه. قال زيدٌ: فوالله لو كَلَّفَنِي نقلَ جبلٍ مِنَ الجبال ما كان أثقل عليَّ مِمَّا أمرني مِنْ جمعِ القرآن. فقلتُ: فكيف تفعلون شيئًا لم يفعلْهُ رسولُ الله ﷺ ؟

стр. 132

قال: هو والله خيرٌ، فلم يزل أبو بكر يُرَاجِعُنِي حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدرَ أبي بكر وعُمر. قال: فتَتَبَعْتُ القرآنَ أجمعُهُ مِنَ الرِّقاعِ واللِّخاف والعُسُب وصُدُورِ الرجال، حتى وجدتُ آخرَ سورةِ التوبة مع خُزيمة بنِ ثابتٍ الأنصاريّ لم أَجِدها مع أحدٍ غيره ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] خاتمة براءة. قال: فكانتِ الصُّحفُ عندَ أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عندَ عُمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عُمر. قال إبراهيم بنُ سعد: وحدثني ابنُ شهابٍ، عن أنس بنِ مالك، أَنَّ حذيفةَ قَدِمَ على عُثمان بنِ عفان وكان يُغازي أهل الشام وأهل العراق وفتح أرمينية وأذربيجان، فأفزعَ حذيفةَ اختلافُهم في القِراءة، فقال: يا أمير المؤمنين! أَدْرِك هذه الأمةَ قبلَ أَنْ يختلفوا في الكتاب كما اختلف اليهود والنصارى. فبعث عثمانُ إلى حفصةَ: أَنْ أرسِلِي الصُّحُفَ لِنَنْسَخها في المصاحف، ثم نَرُدّها إليك، فبعثت بها إليه، فدعا زيد بنَ ثابت، وعبد الله بنَ الزبير، وسعيد بنَ العاص، وأمرهم أنْ ينسَخُوا الصُّحُفَ في المصاحف، وقال لهم: ما اختلفتم أنتم وزيد ابنُ ثابت في شيء، فاكْتُبُوه بلسان قريش، فإنَّهُ نَزَلَ بلسانهم. وكتب الصُّحُفَ في المصاحف، وبعثَ إلى كُلِّ أفقٍ بمصحف مما نسخوا، وأَمَرَ

стр. 133

مِمَّا سوى ذلك مِنَ القرآن في كُلِّ صحيفةٍ أو مُصْحَفٍ أَنْ يُمْحَى أو يُحرَق. قال ابنُ شهاب: فأخبرني خارجة بنُ زيد بنِ ثابت، أنَّهُ سمع زيد بنَ ثابت، يقول: فَقَدْتُ آيةً مِنْ سورةِ الأحزاب حين نسختُ المصحفَ، كنتُ أسمعُ رسولَ الله ﷺ يقرؤها، فَالْتَمَسْتُهَا فوجدتُها مع خزيمة بنِ ثابت الأنصاري ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣] فَأَلْحَقْتُها في سورتِها في المصحف. قال ابنُ شهاب: اختلفوا يومئذ في "التابوت"، فقال زيدٌ: "التابوه"، وقال ابنُ الزبير وسعيد بنُ العاص: "التابوت"، فرفع اختلافهم إلى عثمان - رضوان الله عليه -، فقال: اكتبوه "التابوت" فإِنَّهُ لسانُ قريش وهذا سياق حديث ابن حبان). (رواه إبراهيم بنُ سعد، قال: ثنا ابنُ شهاب، عن عُبَيد بنِ السياق، عن زيد ابنِ ثابت ﵁، قال: .. فذكره بطوله. وقد رواه عن إبراهيم بن سعد جماعةٌ، منهم: عبد الرحمن بنُ مهدي، وموسى بنُ إسماعيل، ومحمد بنُ عبيد الله أبو ثابت، والهيثم ابنُ أيوب، وأبو كامل مظفر بنُ مدرك، ويعقوب بنُ إبراهيم، وأبو داود، وأبو الوليد الطيالسيان. وقد توبع إبراهيم بنُ سعد، تابعه: ابن عيينة، وشعيب بنُ أبي حمزة، ويونس ابنُ يزيد، ثلاثتُهم عن الزهري بسنده سواء، إلا أن ابنَ عُيَينة زاد في حديثه: "قال ابنُ شهاب: فحدثني سالم بنُ عبد الله، قال: لمَّا تُوفيَتْ حفصة رضي

стр. 134

الله عنها، بعثَ مَروان إلى عبد الله بنِ عُمر بعزيمةٍ يُرْسِلُ بها، فساعة رجعوا مِنْ جنازة حفصة ﵂، أرسل بها عبد الله إلى مروان فشقها مخافة أن يكون فيها خلاف نسخ عثمان ﵁"). (صحيحٌ. قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وهو من حديث الزهري، لا نعرفه إلا من حديثه) (خ، س فضائل، ت، حم، أبو عبيد فضائل القرآن، حب، ابن أبي داود مصاحف، طب أوسط، هق، الكلاباذي معاني، بحشل، كر). (التسلية/ ح ٢٦؛ ابن كثير ١/ ١٥٩؛ الفضائل/ ٥٥). ١٠٤/ ٢ - (صعد النبيّ ﷺ يومًا المِنْبَر، عليه مِلْحَفَةٌ مُوَشَّحًا، عاصِبًا رأسه بعصابةٍ دَسِمَةٍ، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد. إنَّ الناس يَكثُرُون، وتَقِلُّ الأنصار، حتى يكونوا كالمِلح في الطعام، فمن وَلِيَ مِنْ أمرِكم شيئًا فيقبلُ مِنْ مُحْسِنِهم ويتجاوزُ عَنْ مُسِيئهم"). (رواه: عبد الرحمن بن الغسيل، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ به). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، حم، البزار، ابن أبي عاصم آحاد، طب كبير، نعيم طب، بغ) (الأمراض / ١٥٧ ح ٦٥). ١٠٥/ ٣ - (صَلَى بِنَا رسولُ الله ﷺ ذاتَ يومٍ، ثم أقبلَ علينا، فوَعَظَنَا موعِظَةً بليغةً، ذَرَفَت منها العُيُون، ووجلَت منها القُلُوب، فقال قائلٌ: يا رسول الله! كأَن هذه موعِظةُ مُوَدًّعٍ، فإذا تَعْهَدُ إلينا؟

стр. 135

قال: أُوصِيكُم بتقوى الله والسَّمعِ والطاعة، وإنْ عبدًا حَبَشِيًّا، فإِنَّه مَنْ يَعِشْ بعدي فَسَيَرَى اختلافًا كثيرًا. فعليكُم بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخلفاء المهديِّين الرَّاشدين، تمسَّكُوا بها وعَضُّوا عليها بالنَّوَاجِذ. وإيَّاكم ومُحدثاتِ الأمُور فإنَّ كُلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكُلَّ بدعة ضلالة). (رواه: الوليد بنُ مسلم، قال: ثنا ثور بنُ يزيد، قال: حدثني خالد بنُ مَعدان، قال: حدثني عبد الرحمن بنُ عَمرو السلمي، وحُجْر بنُ حُجْر، قالا: أتينا العِرْبَاض ابنَ سَارية ﵁، وهو ممن نزل فيه ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢] فسلَّمنَا وقُلنا: أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسمين، فقال العرباض: .. فذكره. وتابعه: أبو عاصم النبيل الضحاك بنُ مخلد، وعيسى بنُ يُونس، وعبد الملك ابنُ الصباح المسمعيّ، ثلاثتهم عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن ابن عَمرو السلمي وحده، عن العرباض بن سارية، ولم يذكروا "حُجْر بن حجْر". وقد توبع ثور بنُ يزيد. تابعه: محمد بنُ إبراهيم التيمي، وبَحير بنُ سعد، كلاهما عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عَمرو، عن العرباض بن سارية مثله). (حديثٌ صحيحٌ. وقال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقال أبو نعيم في "المستخرج": هو حديثٌ جيِّدٌ من صحيح حديث الشامين. وهو وإنْ تركه الإمامان محمد بنُ إسماعيل البخاريّ ومسلم بنُ الحجاج، فليس ذلك من جهة إنكارٍ منهما له، فإنهما -رحمهما الله- قد تركا كثيرًا مما هو بشرطهما أولى، وإلى طريقهما أقرب، وقد روى هذا الحديث عن العرباض بن سارية ثلاثةٌ من تابعيّ الشام

стр. 136

معروفون مشهورون: عبد الرحمن بنُ عَمرو السلمي، وحُجْر بنُ حُجْر الكلاعي، ويحيى بنُ أبي المطاع، وثلاثتُهم من معروفي تابعي الشام. اهـ. وقال الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر": هذا حديثٌ صحيحٌ، رجاله ثقاتٌ. قد جود الوليد بنُ مسلم إسناده، فصرح بالتحديث في جميعه ولم يتفرد به. اهـ. ونقله ابنُ رجب في "جامع العلوم". قال أبو عَمرو -غفر الله له-: انظر سياق حديث يحيى بن أبي المطاع، عن العرباض ابن سارية، في أبواب: "الاعتصام بالكتاب والسنة وعمل الصحابة وسلف الأمة"). (د، ت، ق، مي، حم، أبو عبيد خطب ومواعظ، حب، حب ثقات، ابن جرير، ابن أبي عاصم، ابن نصر سنة، البزار، طح مشكل، طب كبير، طب مسند الشامين، الآجري، ابن بطة، ك، ك مدخل، أبو عَمرو الداني، تمام، ابن عبد البر الجامع، ابن بشران، هق، هق دلائل، هق اعتقاد، هق مدخل، هق مناقب الشافعي، اللالكائي، نعيم، نعيم حلية، ابن وضاح، الأصبهاني، بغ، كر، كر أربعين بلدانية، المزي، الحافظ تخريج المختصر). (ابن كثير ١/ ١٦٩ - ١٧٠, الفضائل/ ٦٩؛ التسلية / ح ٣١؛ تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤؛ الإنشراح /١٢٢ ح ١٤٨؛ رسالتان/ ٨٥). ١٠٦/ ٤ - (لا تسأل الإمارة فإنك إن أُعطيتها عن مسألة وُكِلْتَ إليها، وإن أُعطيتها عن غير مسألة أُعنتَ عليها، وإذا حلفتَ على يمين فرأيتَ غيرَها خيرًا منها، فأتِ الذي هو خيرٌ، وكَفِّر عن يمينك). (رواه: أبو كامل الجحدريُّ فضيل بنُ حُسين -وهذا لفظه-، وعبد الله ابنُ

стр. 137

عبد الوهاب الحجبيّ، ومحمد بنُ عُبَيد بن حساب، ومحمد بنُ عُبَيد. كلُّهم قالوا: ثنا حماد بنُ زيد، عن يونس وسماك بن عطية وهشام بن حسَّان في آخرين، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال رسول الله ﷺ : يا عبد الرحمن، لا تسأل الإمارة ... الحديث. ورواه ابنُ عون، عن الحسن به؛ وهو اختيار: البخاري والنسائي، وغيرهما. ورواه أزهر السمَّاني، عن ابن عون، عن الحسن، أنَّ النبيّ ﷺ ، قال لعبد الرحمن .. فذكره مرسلاً. فخالف أزهر جماعة أصحاب ابن عون. وجانب الواصلين أقوى، ومن أرسله قصَّر في إسناده. وقد صح الحديث موصولاً من طرق، عن ابن عون، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة. وله طرق أخرى عن الحسن موصولاً. ورواه: زياد الجصَّاص، عن الحسن البصري، عن عبد الرحمن بن سمرة، عن النبيّ ﷺ ، قال: يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة .. الحديث. زياد الجصَّاص: هو زياد بنُ أبي زياد: ضعيفٌ). (خ، م، عو، س، حم، حم زوائد عبد الله، جا، البزار، طب أوسط، ابن قانع، قط فوائد الذهلي، وكيع في أخبار القضاة، أبو نعيم في مسند أبي حنيفة، هق). (تنبيه ١٢ / رقم ٢٥٠٨؛ رقم ٢٥٠٩؛ رقم ٢٥١٠؛ غوث ٢/ ٨ ح ٣٣٨؛ كتاب المنتقى / ١٣٤ - ١٣٥ ح ٣٧٣). ١٠٧/ ٥ - (لا يزالُ أمرُ النَّاسِ ماضِيًا ما وَلِيهم اثنا عَشرَ رَجُلاً. ثم تكلَّم النبيُّ ﷺ بكلمة خفيت عَلَيَّ، فسألتُ أبي،

стр. 138

ماذا قال رسول الله ﷺ ؟ فقال: كُلُّهُم مِنْ قريش). (رواه: عبد الملك بنُ عُمَير، عن جابر بن سمرة ﵁ مرفوعًا). (حديثٌ صحيحٌ. وله طرق كثيرة عن جابر بنِ سمرة، فقد رواه عنه: الشعبيّ، وسماك بنُ حرب، وزياد بنُ عَلاقة، وحُصين بنُ عبد الرحمن، وعامر بنُ سعد، والأسود بنُ سعيد الهمدانيّ، وأبو خالد الوالبي هرم بنُ هرمز، والمسيب بنُ رافع، والنضر بنُ صالح، وأبو بكر بنُ أبي موسى، وعطاء بنُ أبي ميمونة، ومعبد الجدلي في آخرين. وله شاهد عن أبي جحيفة ﵁) (خ، خ كبير، م، د, ت، حم، حم زوائد عبد الله، ابن أبي عاصم، طب كبير، بغ أبو القاسم مسند ابن الجعد، ك، هق دلائل، خط، بغ) (حديث الوزير / ١٤٢ - ١٤٤ ح ٣٩). ١٠٨/ ٦ - (لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدًا، إنما الطاعة في المعروف). (رواه: وكيع، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عليّ بن أبي طالب ﵁، قال: بعث رسولُ الله ﷺ سريّةً، واستعمل عليهم رجلاً مِنَ الأنصار، قال: فلما خرجوا وجد عليهم في شيءٍ، فقال لهم: أليس قد أمركم رسولُ الله ﷺ أَنْ تُطيعوني؟ قالوا: بلى، قال: اجمعوا حطبًا، ثم دعا بنارٍ فأضرمها فيه، ثم قال: عزمتُ عليكم لتدخُلُنَّها، قال: فَهَمَّ القومُ أن يدخلوها، قال: فقال لهم شابٌّ منهم: إنما فررتم إلى رسول الله ﷺ مِنَ النَّاَر، فلا تعجلوا حتى تلقوا رسول الله ﷺ ، فإِنْ أمركم أَنْ تدخلوها فادخلوها. قال: فرجعوا إلى رسول الله ﷺ فأخبروه، فقال لهم: لو دخلتموها ما خرجتم .... الحديث. وقد رواه عن وكيع: أحمد بنُ حنبل، وابنُ أبي شيبة، ومحمد بنُ عبد الله ابن نمير،

стр. 139

وزهير بنُ حرب، وأبو سعيد الأشج، وإبراهيم بنُ عبد الله، وعبيد الله بنُ عُمر القواريري. وكذلك رواه أصحاب الأعمش، ومنهم: عبد الواحد بنُ زياد، وحفص بنُ غياث، وأبو معاوية، وشعبة بنُ الحجاج، وعليّ بن مُسهر، كلهم عن الأعمش، عن سعد ابن عبيدة بسنده سواء. وكذلك رواه منصور بنُ المعتمر، وزبيدُ اليامي، كلاهما عن سعد بن عبيدة). (خ، م، عو، د، س، س سير، حم، حم زوائد عبد الله، ش، يع، طي، البزار، ابن نجيد، حب) (التوحيد / جماد الآخر /١٤٢٠ هـ). ١٠٩/ ٧ - (ما من قومٍ يُعمَلُ فيهِم بالمعاصي هُم أعزُّ وأكبرُ ممن يعمَلُهُ، لا يُغَيِّرون إلا عمَّهُم الله بعقابٍ). (رواه: شعبة بنُ الحجاج وهذا حديثه، ومعمر بنُ راشد، وأبو الأحوص، وإسرائيل ابنُ يونس، ويونس بنُ أبي إسحاق، ويوسف بن أبي إسحاق، وعبد المجيد بنُ أبي جعفر، كلهم عن أبي إسحاق السبيعيّ، عن عُبَيد الله بن جرير، عن أبيه، أنَّ النبيّ ﷺ ، قال: .. فذكره). (هذا حديث صحيحٌ. وله شواهد عن: حذيفة، وابن عُمر ﵃). (ق، حم، عب، حب، طب كبير، طح مشكل, هق، الأصبهاني) (حديث الوزير / ١٥٦ - ١٥٩ ح ٤٦). ١١٠/ ٨ - (يكونُ بعدي اثنا عَشرَ أميرًا. ثم تكلم بشيءٍ لم أفهمه. وقال بعضهم في حديثه: فسألتُ أبي. وقال بعضهم: فسألتُ القوم،

стр. 140

فقالوا: قال: "كلهُم من قُرَيْش"). (رواه: سماك بنُ حرب، وزياد بنُ عَلاقة، وحُصين بنُ عبد الرحمن، كلُّهُم عن جابر ابن سمرة ﵁ مرفوعًا به). (صحيحٌ. وله طرق كثيرة عن جابر بن سمرة. وقد رواه عنه: الشعبيّ، وعامر ابنُ سعد، وعبد الملك بن عُمَير، والأسود بنُ سعيد الهمدانيّ، وأبو خالد الوالي هرم ابن هرمز، والمسيب بنُ رافع، والنضر بنُ صالح، وأبو بكر ابنُ أبي موسى، وعطاء ابنُ أبي ميمونة، ومعبد الجدلي في آخرين. وله شاهد عن أبي جحيفة ﵁). (م، ت، حم، حم زوائد عبد الله، طي، طب كبير، بغ أبو القاسم مسند ابن الجعد، الذهبي سير) (حديث الوزير /١٤٢ - ١٤٤ ح ٣٩).

стр. 141

٦ - أبواب: الأنبياء والأمم السابقة وأمة محمد ﷺ - (متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ). ١١١/ ١ - (أُعطيتُ خمسًا لم يعطهُنَّ أحدٌ قبلي: كان كلُّ نبيِّ يُبعثُ إلى قومه خاصة، وبعثتُ إلى كلِّ أحمر وأسود، وأُحلَّتْ لي الغنائمُ، ولم تحل لأحد قبلي، وجُعِلَتْ لِيَ الأرض طيبة طهورًا ومسجدًا، فأيما رجلٍ أدركته الصلاةُ صلى حيث كان، ونصرتُ بالرُّعبِ بين يدي مسيرة شهرٍ، وأُعطيتُ الشفاعة. وهذا لفظُ مسلم. وفي رواية: "وبُعِثْتُ إلى النَّاسِ عامَّة". وفي رواية "كافَّة" بدل "وبُعِثْتُ إلى كل أحمر وأسود". وعند أبي عوانة: "قال هشيم: ولا أدري بأيتهن أبدأُ"). (رواه هشيم بنُ بشر، عن سيار أبي الحكم، عن يزيد بن صُهَيب الفقير، عن جابر ابن عبد الله ﵄ مرفوعًا به). (صحيحٌ. وقد ورد من حديث: علي بن أبي طالب، وأبي ذر، وأبي أمامة، وابن عُمر، وأبي هريرة، وأبي موسى الأشعري، وأنس بن مالك ﵃ (خ، م، عو، س، مي، حم، ش, عبد، السراج، حب، نعيم زوائد حديث أيوب، نعيم حديث أبي علي الصواف،

стр. 142

نعيم حلية، هق، هق معرفة، هق دلائل، اللالكائي، ابن السبكي، بغ) (التسلية / ح ٣؛ ابن كثير ١/ ١٠٩؛ غوث ١/ ١٢٧؛ بذل ح ٤٣٠). ١١٢/ ٢ - (أَعْمَارُ أُمَّتِي ما بين السِّتِّينَ إلى السَّبعِينَ، وأقَلُّهُم مَنْ يجوزُ ذلك). (رواه: عبد الرحمن بنُ محمد المحاربيّ، عن محمد بنِ عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (صحيحٌ. قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وقال ابن منده: هذا إسنادٌ حسنٌ مشهورٌ عن المحاربي وكذا حسَّنهُ الحافظُ في الفتح. قال أبو عَمرو غفر الله له: ويأتي له طريقٌ آخر عن أبي هريرة مرفوعًا، بسياق أوله: عُمُرُ أُمَّتِي ...) (ت، ق، حب، يع، يع معجمه، ابن منده توحيد، ك، أبو الشيخ، هق، خط، القضاعي، الشجري) (حديث الوزير/ ٢٩٣ ح ١٠٠). ١١٣/ ٣ - (أنَّ رسولَ الله ﷺ ، قال: "إنَّ نبيَّ الله أيوب ﵇ لبث بلاؤُهُ ثمانيةَ عَشَرَ سنةً وشهرًا، فرفضه القريبُ والبعيدُ، إلا رجلين من إخوانه، كانا مِنْ أخصِّ إخوانه، فكانا يغدُوان إليه ويرُوحَان، فقال أحدهما لصاحبه ذات يوم: تعلم -والله- أن أيوب قد أذنب ذنبًا ما أذنبه أحدٌ من العالمين. فقال له صاحبه: ما ذاك؟ قال: مُنْذُ ثمانيةَ عشرَ عامًا لم يرحَمْهُ الله، فيَكشِفُ ما به. فلمَّا راحَا إلى أيوب لم يصبر الرجلُ حتى ذكر ذلك له. فقال أيوب ﵇: ما أدري ما تقولان، غير أنَّ الله يعلمُ أني كنت أمُرُّ بالرجلين يتنازعان فيذكران الله، فأرجعُ

стр. 143

إلى بيتي فأُكفِّرُ عنهما، كراهية أنْ يُذكَرَ الله إلا في خير، وكان يخرج لحاجته، فإذا قضى حاجته أمسكتِ امرأتُه بيده حتى يبلغَ، فلمَّا كان ذات يومٍ أبطأتْ عليه، فأوحى الله إلى أيوب في مكانه: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص: ٤٢] فاستَبطأتْه فتلقَتْه تنظُر، وأقبل عليها قد أذهبَ الله تعالى ما به من البلاء، وهو أحسنُ ما كان، فلما رأتْه قالت: أي! بارك الله فيك، هل رأيت نبي الله ﵇، هذا المُبتَلَى، فوالله على ذلك ما رأيت أشبه به منك إذ كان صحيحًا. قال فإني أنا هو. وكان له أندران: أندرٌ للقمح، وأندرٌ للشعير، فبعث الله سحابتين، فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهبَ حتى فاض، وأفرغتِ الأخرى في أندر الشعير الوَرِقَ حتى فاض"). (رواه: عُقَيل بن خالد، عن الزهري، عن أنس ﵁ به). (هذا حديث صحيحٌ) (يع، الذهلي، البزار، حب، ك، نعيم حلية، كر، الضياء) (الأمراض/ ٣٥، ٣٦ ح ١٠؛ صحيح القصص/ ٥٨ - ٥٩). ١١٤/ ٤ - (إِن سليمان بنَ داود لمَّا بنى بيت المقدس، سأل الله خِلالاً ثلاثة: سأل الله حُكمًا يُصادف حُكمَه، فأوتيه. وسأل الله مُلكًا لا ينبغي لأحد مِنْ بعده، فأوتيه. وسأل الله حين فرغ مِنْ

стр. 144

بناءِ المسجد أَنْ لا يأتيه أحدٌ لا ينهزه إلا الصلاة فيه، أن يُخرِجَهُ مِنْ خطيئته كيوم ولدتهُ أُمُّه. أما اثنتان فقد أُعطيهما، وأرجو أن يكون قد أُعطِيَ الثالثة). (عن عبد الله بن عَمرو ﵄ مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (س، ق، حم، حب، ك) (صحيح القصص/ ٣٤؛ جنة المرتاب/ ١٦٣؛ بذل ح ٦٨٧؛ تنبيه /١٣٢ رقم ١٢٥؛ ١ / رقم ١٢٥؛ فصل الخطاب / ٤٣). ١١٥/ ٥ - (أَنتُم تُوفُون سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُم خيرُها وأكرَمُها على الله. فائدة: قال الحافظُ ابنُ كثير في فضائل القرآن ونحوه في التفسير: وإنما فازوا بهذا ببركة الكتاب العظيم = القرآن الذي شرَّفَهُ الله على كلِّ كتابِ أنزله، وجعله مهيمنًا عليه وناسِخًا له وخاتمًا له؛ لأنَّ كُلَّ الكتبِ المتقدمةِ نزلت إلىَ الأرض جملةً واحدةً، وهذا القرآنُ نَزَل مُنَجَّمًا بحسبِ الوقائع لشدةِ الاعتناء به وبمن أُنزِلَ عليه، فكلُّ مَرَّةٍ كنُزُولِ كتابٍ مِن الكُتُبِ المتقدمةِ. اهـ). (رواه: بَهْزُ بنُ حكيم، عن أبيه، عن جدِّه ﵁ مرفوعًا به. ورواه عن بهز جماعةٌ من أصحابه، منهم: الثوريُّ, وابنُ المبارك، وحماد بنُ سلمة، ومعمر بنُ راشد، وهوذة بنُ خليفة، ويزيد بنُ هارون، وابنُ عُلَية، وأبو أسامة حماد بنُ أسامة، والنضر بنُ شُمَيل، وابنُ شوذب، وعديّ بنُ الفضل، وعثمان بنُ عُمر، ويحيى ابنُ سعيد، ويزيد بنُ زُرَيع). (قال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ. وهو كما قال، وصحَّحَه الحاكم، ووافقه الذهبيُّ؛ وله طرق أخرى عن حكيم بنِ معاوية، منها

стр. 145

طريق أبي قَزَعَةَ عنه (١)) (ت، ق، حم، مي، عبد، ابن المبارك مسنده، ابن جرير، ابن أبي حاتم، ابن المُنذر تفسير، ابن مَردويه، نعيم ابن حماد زوائد، الرُّوياني، طب كبير، ك، هق، كر، جوزي موضوعات، بغ تفسير) (الفضائل / ١٧٤؛ التسلية / ح ٧١؛ ابن كثير ١/ ٢٥٤ - ٢٥٥؛ ٢/ ٣٧٠؛ التوحيد / ربيع الآخر /١٤١٧ هـ). ١١٦/ ٦ - (إنَّهُ لم يُقبض نبيٌّ قطُّ حتى يرى مقعده مِنَ الجنَّة، ثم يحيا أو يُخَيَّر). (عن عائشة ﵂ مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيحٌ. قال أبو عَمرو: راجع لزاما باب "تأويل مختلف ومشكل الحديث") (خ) (حديث الوزير /٣٥٥، سمط اللآلي). ١١٧/ ٧ - (بُعِثْتُ إلى الأحمر والأسود). (ورد من حديث: عليّ بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وأبي ذر، وأبي أمامة، وعبد الله بن عُمر، وأبي هريرة، وأبي موسى الأشعري، وأنس بن مالك ﵃). (صحيحٌ) (التسلية / ح ٣). ١١٨/ ٨ - (بينا أيوبُ يغتسل عُريانًا، خرَّ عليه جرادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فجعل أيوب يحثي في ثوبه، فناداه ربُّه ﵎: يا أيوبُ! ألم أكُن أغنيتُك عما ترى؟ قال: بلى وعزَّتك، ولكن لا غِنَى بي عن
следующие страницы →