Полный текст (1 004 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٣٣٣ - ك: الحاكم في المستدرك
٣٣٤ - ك أربعين: الحاكم في كتاب الأربعين كما في التلخيص الحبير
٣٣٥ - ك إكليل: الحاكم في المدخل إلى كتاب الإكليل
٣٣٦ - ك مدخل: الحاكم في المدخل إلى الصحيح
٣٣٧ - ك معرفة: الحكم في معرفة علوم الحديث
٣٣٨ - كر: ابن عساكر في تاريخ دمشق (مخطوط ومطبوع)
٣٣٩ - كر أربعين بلدانية: ابن عساكر في الأربعين البلدانية (مخطوط)
٣٤٠ - كر حديث مكيّ: ابن عساكر في حديث مكي بن أبي طالب (مخطوط)
٣٤١ - الكلاباذي معاني: أبو بكر الكلاباذي في معاني الأخبار (مخطوط)
٣٤٢ - اللاكائي: اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد
٣٤٣ - لد: أبو داود في المسائل
٣٤٤ - م: مسلم في صحيحه
٣٤٥ - محا: المحاملي في الأمالي (مخطوط)
٣٤٦ - محا دعاء: المحاملي في الدعاء
٣٤٧ - المخلدي: أبو محمد الخلديّ في الفوائد (مخطوط)
٣٤٨ - المخلّص: أبو طاهر الُمخَلّص في الفوائد (مخطوط)
٣٤٩ - مد: أبو داود في المراسيل
٣٥٠ - الزي: المزيُّ في تهذيب الكمال (مخطوط ومطبوع)
стр. 72
٣٥١ - المستغفري: المستغفري في فضائل القرآن
٣٥٢ - مُسسَدَّد: مسدد في المسند كما في التهذيب
٣٥٣ - مُسدَّد: مسدد في المسند كما في الفتح
٣٥٤ - المطرِّز: أبو بكر القاسم بن زكريا المطرِّز في الفوائد (مخطوط)
٣٥٥ - معاذ بن المثنى: معاذ بن المثنى في زيادته على مسند مسدد
٣٥٦ - مق: مسلم في مقدمة صحيحه
٣٥٧ - المهرواني: أبو القاسم المهرواني في المهروانيات
٣٥٨ - مي: الدارمي في السنن
٣٥٩ - الميانجي: الميانجي في غرائب حديثه (مخطوط)
٣٦٠ - نجم الدين النسفي: نجم الدين النسفي في أخبار سمرقند
٣٦١ - النحاس: النحاس في القطع والائتناف
٣٦٢ - نعيم: أبو نعيم الأصبهاني في المستخرج
٣٦٣ - نعيم أخبار: أبو نعيم الأصبهاني في أخبار أصبهان
٣٦٤ - نعيم أربعين: أبو نعيم الأصبهاني في الأربعين
٣٦٥ - نعيم بن حماد زوائد: نعيم بن حماد في زوائد الزهد
٣٦٦ - نعيم حديث أبي عليّ الصواف: أبو نعيم الأصبهاني في جزء من حديث أبي علي الصواف (مخطوط)
٣٦٧ - نعيم حلية: أبو نعيم الأصبهاني في الحلية
стр. 73
٣٦٨ - نعيم دلائل: أبو نعيم الأصبهاني في دلائل النبوة
٣٦٩ - نعيم زوائد حديث أيوب: أبو نعيم الأصبهاني في زوائده على حديث أيوب السختياني لإسماعيل القاضي (مخطوط)
٣٧٠ - نعيم طب: أبو نعيم الأصبهاني في الطب (مخطوط)
٣٧١ - نعيم مسانيد فراس: أبو نعيم الأصبهاني في مسانيد فراس بن يحيى
٣٧٢ - نعيم معرفة: أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة
٣٧٣ - نووي: النووي في الأذكار
٣٧٤ - نووي بستان: النووي في بستان العارفين
٣٧٥ - الهروي ذم الكلام: أبو إسماعيل الهروي في ذم الكلام (مخطوط)
٣٧٦ - هق: البيهقي في السنن الكبير
٣٧٧ - هق آداب: البيهقي في الآداب
٣٧٨ - هق اعتقاد: البيهقي في الاعتقاد
٣٧٩ - هق الأربعون: البيهقي في الأربعون الصغرى
٣٨٠ - هق بعث: البيهقي في البعث
٣٨١ - هق دعوات: البيهقي في الدعوات الكبير
٣٨٢ - هق دلائل: البيهقي في الدلائل
٣٨٣ - هق زهدر: البيهقي في الزهد
٣٨٤ - هق شعب: البيهقي في الشعب
стр. 74
٣٨٥ - هق صغير: البيهقي في السنن الصغير
٣٨٦ - هق صفات: البيهقي في الأسماء والصفات
٣٨٧ - هق عذاب القبر: البيهقي في إثبات عذاب القبر
٣٨٨ - هق فضائل الأوقات: البيهقي في فضائل الأوقات
٣٨٩ - هق مدخل: البيهقي في المدخل
٣٩٠ - هق معرفة: البيهقي في المعرفة
٣٩١ - هق مناقب الشافعي: البيهقي في مناقب الشافعي
٣٩٢ - هناد: هناد بن السري في الزهد
٣٩٣ - الواحدي: الواحدي في أسباب النزول
٣٩٤ - وكيع: وكيع في الزهد
٣٩٥ - وكيع أخبار القضاة: وكيع في أخبار القضاة
٣٩٦ - ي: البخاري في جزء رفع اليدين
٣٩٧ - يع: أبو يعلى الموصلي في مسنده
٣٩٨ - يع معجمه: أبو يعلى الموصلي في المعجم
٣٩٩ - وفيما عدا هذه الرموز أَذكُر المُصنف واسمَ كتابه كاملاً
стр. 75
١ - أبواب: الإيمان والإسلام والإحسان
(متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ)
١/ ١ - (إنما الأعمالُ بالنِّيِّةِ، وإنَّما لامريءِ ما نَوَى، فَمَنْ كانت هِجْرَتُهُ إلى اللهِ وإلى رسوله، فهجرتُهُ إلى الله وإلى رسوله، ومَنْ كانت هِجْرَتُهُ إلى دُنيا يُصيْبُهَا، أو امرأةٍ يَنْكِحُهَا، فهجرتُة إلى ما هَاجَرَ إليه).
(رواه خلقٌ عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بنِ إبراهيم التيميّ، عن علقمة ابنِ وقَّاص الليثيّ، عن عُمر بن الخطاب ﵁ مرفوعا). (صحيح. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا حديثٌ صحيحٌ متفقٌ على صحته، تلقته الأمة بالقبول والتصديق مع أنه من غرائب الصحيح (خ، م، عو، د، س، ت، ق، حم، ط، حمي، طي، خز، حب، جا، البزار، ابن جرير تهذيب، ابن أبي حاتم جرح، ابن الأعرابي، ابن المقريء، أبو بكر القاضي، طح معاني، ابن ماكولا، الحكيم الترمذي، أبو بكر الشافعي، الحسن بن محمد الخلال، تمام، ابن المبارك، وكيع، هناد، ابن أبي عاصم، هق خمستهم في الزهد، طب أوسط، الخليلي، ابن المنذر، طح معاني، ابن منده مسند إبراهيم بن أدهم، أبو أحمد الحاكم، ابن زاذان، نعيم حلية، نعيم أخبار، نعيم معرفة، ك أربعين، أبو إسماعيل الهروي، القضاعي، كر، كر أربعين بلدانية، ابن حزم، قط، قط علل، هق، هق صغير، هق معرفة،
стр. 76
هق شعب هق اعتقاد، هق آداب، خط، خط تلخيص، خط جامع، ابن النجار، ابن الدبيثي، بغ، عياض، الشجري، جوزي مشيخته، صدر الدين البكري، ابن المستوفى، الرافعي، السلفي، نووي، نووي بستان، المزي، الذهبي معجم شيوخه، ابن السبكي، العراقي، برهان الدين التنوخي) (بذل ٢/ ٢٩٢ - ٢٩٨ ح ٧٥، ٣٧٩٤؛ حديث الوزير / ١٩٤ - ١٩٦ ح ٥٧؛ غوث ١/ ٦٥ ح ٦٤؛ كتاب المنتقى / ٣١ - ٣٢ ح ٧١؛ الأربعون / ٧٧ ح ٣٥، رسالتان / ٧٢).
٢/ ٢ - (إذا دخل أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ، وأهل النَّارِ النَّارَ نادى مُنادٍ: يا أهلَ الجنَّةِ! إِنَّ لكم عند الله موعدًا، فيقولون: وما هو؟ ألم تُثَقِّل موازينَنَا، وتُبَيِّض وُجُوهَنَا، وتُدْخِلْنَا الجنَّةَ، وتُنجِينَا مِنَ النار؟ فَيَكْشِفُ الحجابَ ﵎، فينظرون إليه ، فما أعطاهم الله شيئًا أحبَّ إليهم مِنَ النَّظَرِ إليه).
(رواه: حماد بنُ سلمةَ، عن ثابت، عن عبد الرحمن بنِ أبي ليلى، عن صُهَيبٍ ﵁، مرفوعًا به). (حديثٌ صحيحٌ) (م، عو، س كبرى، ت، ق، حم، هناد، الحسن بن عرفة، خز توحيد، ابن أبي عاصم، الآجري، الآجري تصديق، ابن منده، ابن منده الرد على الجهمية، نعيم حلية، قط رؤية، أبو سعيد الدارمي جهمية، ابن جرير، هق أسماء، هق بعث، هق اعتقاد، اللالكائي) (مجلسان الصاحب / ٣٢ ح ٣).
٣/ ٣ - (أُعطيتُ خمسًا لم يعطهنَّ أحدٌ قبلي: جُعلت لي الأرض كلّها مسجدًا وطهورًا، ونُصرْتُ بالرُّعبِ، وأُحِلَّتْ لِيَ الِغنائمُ،
стр. 77
وأُرْسِلتُ إلى الأحمر والأسود، وأُعْطيتُ الشفاعة. وفي رواية: "وبعثتُ إلى الأسود والأبيض والأحمر").
(رواه: الزهريّ، عمَّن سمع أبا هريرة -إِمَّا سعيد هو ابن المسيب، وإِمَّا أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن- وأكثر ذلك يقوله، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا). (هذا سندٌ صحيحٌ، مع ما فيه من تردد الزهريّ في اسم شيخه لأن كليهما ثقةٌ حافظٌ، وقد ثبتت روايةُ الزهريّ عنهما هذا الحديث. وقد ورد هذا من حديث: عليّ بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وأبي ذر، وأبي أمامه، وابن عُمر، وأبي هريرة، وأبي موسى الأشعري، وأنس بن مالك، رضى الله عنهم) (حمي، ابن شاهين جزء من حديثة) (التسلية / ح ٣؛ بذل ح ٤٣٠).
٤/ ٤ - (ألا هل عسى رجلٌ يبلُغه الحديثَ عَنِّي، وهو مُتَّكِيءٌ على أريكته، فيقول: بيننا وبينكم كتابُ الله، فما وجدنا فيه حلالاً استحللناه، وما وجدنا فيه حرامًا حَرَّمناه، وإنَّ ما حرَّم رسولُ الله، كما حرِّم الله).
(رواه: معاوية بنُ صالح، عن الحسن بن جابر، عن المقدام بن معدي كرب ﵁ مرفوعًا به. ورواه: حريز بنُ عُثمان، ومرْوان بنُ رؤبة معا، عن عبد الرحمن بن أبي عوف الحمصي، عن المقدام بن معدي كرب ﵁ مرفوعًا. ويأتي سياقه في أبواب "الاعتصام بالكتاب والسنة". والحسن بنُ جابر إنما وثقه ابنُ حبان، لكنه متابعٌ كما رأيت). (صحيحٌ. وله شواهد عن بعض الصحابة، منهم: أبو رافع، وجابر، وأبو هريرة، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، ﵃ (د، ت، ق، مي، حم، ش، ك، الحسن بن موسى، ابن نصر سنة، حب، طب كبير، طب مسند
стр. 78
الشاميين، طح معاني، التَّرقُّفي، عديّ، قط، الآجري، ابن بطة، هق، هق دلائل، الهروي ذم الكلام، ابن عبد البر تمهيد، ابن عبد البر الجامع، خط فقيه، خط كفاية، خط تلخيص، الحازمي) (التسلية / ح ٤؛ ابن كثير ١/ ١١١).
٥/ ٥ - (الإسلام بضعٌ وستُّون بابًا -أو بضعٌ وسبعون بابًا-، أفضلها: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطةُ الأذى عن الطرُقِ. والحياءُ شُعبةٌ من الإيمان).
(رواه: سهيل بنُ أبي صالح، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا. ورواه عن سهيل: سفيان الثوري، وجرير بنُ عبد الحميد، وحماد بنُ سلمة، وخالد الواسطي. وخالفهم في إسناده: وهيب، ومعمر، فروياه عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه. فسقط ذكر "عبد الله بن دينار"). (صحيحٌ. ووقع عندهم جميعا: "الإيمان بضعٌ .. " ولم أجد هذه الرواية "الإسلام بضعٌ .. " في طريق من طرق الحديث إلا هنا في حديث الوزير. ورواية الثوري ومن معه أرجح، فإن لم يكن وهم فيه سهيل فيصح الطريقان جميعًا. أمَّا الشك في ذكر "عدد الشعب" فمن سهيل بن أبي صالح، كما صرَّح به ابنُ حبان والبيهقيُّ وغيرُهما) (خ كبير، بخ، م، د، ت، ق، حم، ش، أبو عبيد، محا، حب، البزار، طي، عب، ابن منده، ابن بشران، الآجري، هق شعب، بغ، ابن عبد البر، السلفي، الرافعي، الذهبي تذكرة) (حديث الوزير / ٢٨ - ٣٠ ح ١، سد الحاجة / ح ٥٧، ٥٨).
٦/ ٦ - (المؤمنُ كمَثلِ خامةِ الزَّرعِ تُفيئُها الرِّيحُ، تصرعها مرَّة،
стр. 79
وتعدلها أخرى حتى تهيج، ومثل الكافر كمثل الأرزة المجدبة على أُصُولِها، لا يفيئها شيءٌ حتى يكون انجعافها مرَّة واحدة).
(عن كعب بن مالك ﵁ مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ. وله شاهد من حديث أبي هريرة ﵁) (خ، م، حم، مي، ش، ش إيمان، طب كبير، هق شعب) (الأمراض / ٤٦).
٧/ ٧ - (أليس يشهدُ أنْ لا إله إلا الله وأَني رسولُ الله؟ قالوا: إِنَّه يقولُ ذلك وما هو في قلبه. قال: لا يشهد أحدٌ أَنْ لا إله إلا الله وأني رسولُ الله فيدخل النار أو تطعمه).
(رواه: ثابت بنُ أسلم البُنانيُّ، عن أنس بن مالك ﵁، قال: حدثني محمود ابنُ الربيع، عن عتبان بن مالك ﵁، قال: قدمتُ المدينة فلقيتُ عتبان، فقلتُ: حديثٌ بلغني عنك، قال: أصابني في بصري بعضُ الشيء، فبعثتُ إلى رسولِ الله ﷺ : إني أحبُّ أَنْ تأتيني فتْصلِّي في منزلي فأتخذه مُصَلى. قال: فأتى النبيُّ ﷺ ومَنْ شاءَ الله مِنْ أصحابه، فدخل وهو يُصَلي في منزلي وأصحابُه يتحدثون بينهم، ثم أسندوا عظم ذلك وكُبره إلى مالك بن دخشم، قالوا: ودوا أنه دعا عليه فهلك، وودوا أنه أصابه شرّ، فقضى رسول الله ﷺ الصلاةَ، وقال: أليس .. الحديث، ثم قال أنسٌ: فأعجبني هذا الحديث، فقلتُ لابني: اكتبه، فكتبه. قوله (ثم أسندوا عظم ذلك وكبره) أي: معظمه، ومعنى ذلك أنهم تحدثوا، وذكروا شأن المنافقين، وأفعالهم القبيحة وما يلقون منهم، ونسبوا معظم ذلك إلى مالك بن دخشم. واللفظُ لمسلم). (خ، م) (التوحيد / بهاد الآخر / ١٤٢٠ هـ).
стр. 80
٨/ ٨ - (إِن الله أمرَ يحيى بنَ زكريا بخمسِ كلماتٍ يعملُ بِهِنَّ، ويأمرُ بني إسرائيل يعملونَ بهنَّ، وإِنّ عيسى ابنَ مريم قال له: إِنَّ الله أمرك بخمس كلماتٍ تعمل بهن، وتأمر بهنّ بني إسرائيل يعملون بهنّ، فإما أنْ تأمُرَهُم، وإما أنْ آمُرَهُم؟ قال: إِنك إِنْ تسبِقْنِي بهن خَشِيتُ أَنْ أعَذبَ، أو يُخْسَفَ بي. قال: فجمع النُّاسَ في بيت القدس حتى امتلأَ، وقعد النَّاسُ على الشُّرُفاتِ، قال: فوعظهم، قال: إن الله أمرني بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أعملُ بهنَّ، وآمُرُكُم أنْ تعملوا بهنَّ. أُولاهن: أَنْ تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وإِنَّ مثل مَنْ أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدًا مِنْ خالص ماله بذهب، أو وَرِقٍ. قال: هذه داري، وهذا عملي، فاعمل وأدِّ إليّ، فجعل يعمل ويؤدي إلى غيره سيده، فأيكم يسرُّهُ أنْ يكونَ عبده كذلك؟! وإن الله خلقكم ورزقكم فلا تشركوا به شيئًا، وآمركم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا. وآمركم بالصيام. وإن مثل ذلك كمثل رجل كانت معه صُرَّةٌ فيها مسكٌ، ومعه عصابة كلهم يعجبه أنْ يجدَ رِيْحَهَا، وإن الصيام أطيب عند الله مِنْ ريحِ المسك. وآمركم بالصدقة، وإنَّ مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو، وقاموا إليه فأوثقوا يده إلى عُنُقِهِ، فقال: هل لكم أَنْ أفدِي نفسي منكم؟ قال: فجعل يُعطِيهِمُ القليلَ والكثيرَ لِيَفُكَّ نفسه منهم. وآمرُكم بِذِكْرِ الله كثيرًا وإِنَّ مثل ذلك
стр. 81
كمثل رجل طلبه العدو سراعًا في أثره حتى أتى على حصنٍ حصينٍ فأحرز نفسه فيه، كذلك العبدُ لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله. وقال رسولَ الله ﷺ : "وأنا آمرُكم بخمس أمرني الله بهنَّ: الجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله. فمن فارق الجماعةَ قَيْدَ شبرٍ خلع الإسلام مِنْ رأسِهِ إلا أَنْ يرجع. ومَنْ دعا بدعوى الجاهلية، فإنّه مِنْ جثى جهنم". قيل: وإِنْ صامَ وصلَّى؟ قال: "وإِن صامَ وصلَّى، فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله").
(عن الحارث الأشعري ﵁ مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ. صحَّحَهُ الحاكم ووافقه الذهبيُّ. وقال الترمذيُّ: حديثٌ حسن صحيحٌ) (ت، س، حم، حب، ك) (صحيح القصص / ٤٩ - ٥٠، ابن كثير ٢/ ١٧٣).
٩/ ٩ - (إِنَّ الله كتبَ كتابًا قبل أن يَخلُقَ الخَلق: إنَّ رَحمتِي سَبَقَت غَضَبِي، فهو مكتوب عندهُ فوقَ العرش).
(رواه: المعتمر بن سليمان، قال: سمعتُ أبي، يقول: حدثنا قتادة، أن أبا رافع حدثه، أنَّه سمع أبا هريرة ﵁، يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: .. الحديث).
(صحيحٌ. وفيه إثباتُ سماع قتادة، من أبي رافع الصائغ. وردٌّ على من نفى من العلماء سماعه منه. فقد قال شعبة وأحمد وأبو داود في "سننه" (٥١٩٠): إن قتادة لم يسمع من أدب رافع. قال أحمد: "بينهما خلاس والحسن"، وكذلك قال الدارقطني في "العلل" (١١/ ٢٠٩)، وليس كما قالوا. قال شيخنا أبو إسحاق ﵁: والصواب
стр. 82
في هذا أنه إذا جاءنا سماعُ راوٍ مِنْ شيخه بإسنادٍ صحيحٍ، لا مطعنَ فيه، فالواجب تقديمه على قول العالم بالنفي فإن مستندهم في إثبات السماع ونفيه = إنما هو الأسانيد، والأمثلة على ذلك يطول ذكرها. اهـ. انظر الأحاديث أرقام: ٨٣، ٩٤، ١٣٧، ٢٩٩، ٣٦٢، ٤٧٣، ٤٩٥) (ح) (التسلية / ح ٣١؛ تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤).
١٠/ ١٠ - (إن الله لا ينامُ، ولا ينبغي له أَنْ ينام، يَخفض القِسْطَ ويرفعه، يُرفعُ إليه عَمَلُ الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليلِ، حجابُهُ النُّورُ، لو كشفها لأحرقت سُبُحَاتُ وجهه كلّ شيءٍ أدركه بصره. وفي رواية: لو كشفه لأحرقت سُبُحاتُ وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه).
(عن أبي موسى الأشعري ﵁، قال: قام فينا رسول الله ﷺ بأربعٍ، فقال: .. فذكره. وفي بعض الروايات عند مسلم وغيره: "خمس كلمات"، بدل: "أربع").
(هذا حديثٌ صحيحٌ) (م، عو، س مجلسان، ق، حم، طي، ابن أبي عاصم، الروياني، خز توحيد، حب، الخطابي، الآجري، الإسماعيلي معجمه، السهمي، أبو الشيخ عظمة، هق صفات، اللالكائي، الأصبهاني حجة، ابن منده، محا، بغ) (حديث الوزير / ١١٦ - ١١٨ ح ٦٧؛ مجلسان النسائي / ٣٧، ٣٨ ح ١٣، ابن كثير ٢/ ٢٣٧).
١١/ ١١ - (إنّ النَّاسَ يصيرون جُثًّا يوم القيامة، كُل أمةٍ تَتْبَعُ نبيَّها، يقولون: يا فلان! اشفع لنا، يا فلان! اشفع لنا، حتى تنتهي
стр. 83
الشفاعة إلى محمدٍ ﷺ ، فذلك المقام المحمود).
(رواه: أبو الأحوص، عن آدم بن عليّ، قال سمعت ابنَ عمر يقول: .. فذكره موقوفًا عليه). (إسنادُة صحيحٌ) (خ، س تفسير، اللالكائي) (الزهد / ٥١ ح ٦٣).
١٢/ ١٢ - (إنّ دينَ الله الحنيفيةُ السمحةُ).
(ورد عن جماعة من الصحابة، منهم: جابر وابن عباس وأبي هريرة ﵁). (هذا
القدر من الحديث حسنٌ) (نعيم حلية) (التوحيد / رجب / ١٤١٧ هـ).
١٣/ ١٣ - (أن رسولَ الله ﷺ لَمَّا بعثَ معاذًا إلى اليمن، قال: "إِنك تقدُمُ عَلَى قومٍ مِن أهلِ الكتاب، فَلْيَكُن أَوَّلَ ما تَدْعُوهم إليه عِبَادَةُ الله، فإذا عَرَفُوا الله ، فأخبرهم أَن الله ﵎ قَدْ فَرَضَ عليهم خَمْسَ صَلَواتٍ في يومِهِم ولَيلَتِهِم، فإذا فعلوا فَأَخْبِرْهُم أَنَّ الله قَدْ فَرَض عليهم زكاةً تؤْخَذُ مِنْ أموالِهِم، فتُردُّ على فُقَرَائِهِم، فإذا أطاعوك، فَخُذْ منهم وتوقّ كَرَائِمَ أموالِ النَّاس").
(رواه: يحيى بنُ عبد الله بنِ صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عباس ﵄). (صحيحٌ) (خ، م، د، س، ت، ق، مي، حم، خز، حب، قط، ابن منده، طب كبير، هق، هق شعب، هق مدخل، خط فقيه، نعيم حلية، بغ، الأصبهاني حجة) (حديث الوزير / ١٠٧ - ١٠٨ ح ٦٠).
١٤/ ١٤ - (إِنَ نبيَّ الله نوحًا لما حضرتهُ الوفاةُ، قال لابنه: إنيّ
стр. 84
قاصٌّ عليك الوصية. آمرك باثنين وأنهاك عن اثنين. آمرك بلا إله إلا الله، فإِن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كِفة، ووضعت لا إله إلا الله في كفة، رجحت بهن لا إله إلا الله ... الحديث).
(هذا حديث صحيح. صحَّ عن عبد الله بن عَمرو ﵄ مرفوعًا).
(بخ، حم، ك، هق صفات) (الزهد / ٥٣ ح ٦٥).
١٥/ ١٥ - (إنكم سَتَرَوْنَ رَبَّكُم لا تُضَامُونَ في رؤيته، كما تنظرونَ إلى القمرِ ليلةَ البدرِ).
(رواه: إسماعيل بنُ أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي ﵁، أن رسول الله ﷺ ، قال: ... فذكره). (إسنادهُ صحيحٌ) (خ، م، د، ت، ق، حم، خز توحيد، ابن أبي عاصم، الآجري) (الزهد / ٤٧ ح ٥٨).
١٦/ ١٦ - (أَوَّلُ ما بُدِيءَ به رسول الله ﷺ مِنَ الوحي الرُّؤيا الصالحةُ في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ. ثم حُبِّبَ إليه الخلاءُ، وكان يخلو بغَار حِرَاء، فيتحنثُ فيه -وهو التعبُّدُ- الليالي ذوات العدد، قبل أَنْ ينزعَ إلى أهله، ويتزوَّدُ لذلك. ثم يرجع إلى خديجةَ، فيتزود لمثلها، حتى جاءَهُ الحق وهو في غار حراء، فجاءه المَلَكُ، فقال: اقرأ. قال: ما أنا بقاريء. قال: فأخذني، فَغَطنِي حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، قلت: ما أنا
стр. 85
بقاريء فأخذني فغطني الثانية، حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقاريء. فأخذني، ثم غطني الثالثة، ثم أرسلني فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ [العلق: ١ - ٣]. فرجع بها رسولُ الله ﷺ يَرْجُفُ فؤَادُهُ، فدخل على خديجة بنت خويلد ﵂، فقال: زَمِّلُوني، زَمِّلُوني. فَزَمَّلُوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال لخديجة، وأخبرها الخبر: لقد خشيتُ على نفسي. فقالت خديجةُ: كلا والله! ما يخزيك الله أبدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وتكسبُ المعدومَ، وتَقْرِي الضَّيفَ، وتُعِينُ على نَوَائِبِ الحقِّ. فانطلقت به خديجةُ حتى أتت به ورقة بنَ نوفل بنِ أسدْ بنِ عبد العُزَّى -ابنِ عَمِّ خديجةَ- وكان امرأً تَنَصَّرَ في الجاهلية، وكان يكتبُ الكتابَ العِبْرَانِيَّ، فكان يكتبُ مِنَ الإنجيلِ بالعبرانية ما شاءَ الله أَنْ يكتُبَ، وكان شيخًا كبيرًا قد عَمِيَ. فقالت له خديجة: يا ابن عم! اسمع مِنْ ابنِ أَخِيكَ. فقال له ورقةُ: يا ابن أخي! ماذا ترى؟ فأخبره رسولُ الله ﷺ خبرَ ما رأى. فقاله له ورقةُ: هذا الناموسُ الذي نَزَّلَ الله على موسى، يا ليتني فيها جَذَعًا، ليتني أكون حيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قومُكَ. فقال رسولُ الله ﷺ : أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟. قال: نعم، لم يأت رجلٌ قطِّ بمثل ما جئت به: إلا
стр. 86
عُودِي، وإِنْ يُدْرِكنِي يومُك أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا. ثم لم ينشب ورقةُ أَن تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الوَحْيُّ).
(عن عائشة أُمِّ المؤمنين ﵂، قالت: ... فذكرت الحديث). (صحيحٌ، متفقٌ عليه) (صحيح القصص / ٨٤ - ٨٥).
١٧/ ١٧ - (إيمانٌ بالله عزَّ جلَّ ورسوله، وجهادٌ في سبيل الله ، وحجٌ مبرور).
(رواه: عون بنُ عبد الله بنِ عتبةَ بنِ مسعود، عن يوسف بنِ عبد الله بن سلام، عن أبيه ﵁، قال: بينا نحن نسير مع رسول الله ﷺ ، إذ سمع القومَ يقولون: أيُّ الأعمالِ أفضلُ يا رسول الله؟ قال: .. فذكره). (الحديث صحيحٌ. فله شواهدُ عن أبي هريرة، وأبي ذر وغيرهما) (حم، سعيد بن منصور، حب، طب أوسط، نعيم حلية) (حديث الوزير / ٢٨٧ - ٢٨٨ ح ٩٧).
١٨/ ١٨ - (بعثني رسولُ الله ﷺ ، فقال: "ناد في الناس: مَنْ قال لا إله إلا الله دخل الجنة". فخرج فلقيه عُمر في الطريق، فقال: أين تريد؟ قلتُ: بعثني رسولُ الله ﷺ بكذا وكذا. قال: ارجع.
فأبيتُ، فَلَهَزَنِي لهزةً في صدري أَلَمُها، فرجعتُ ولم أجد بُدًّا. قال: يا رسول الله، بعثت هذا بكذا وكذا؟ قال: "نعم". قال: يا رسول الله، إنَّ الناسَ قد طمعوا وخبثوا. فقال رسول الله ﷺ : "اقعد").
(رواه: محرر بنُ قعنب الباهليُّ، قال: ثنا رياح بن عبيدة، عن ذكوان السمان،
стр. 87
عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: ... فذكره). (هذا سندٌ قويٌ) (خز، حب) (التوحيد / رجب / ١٤٢١ هـ).
١٩/ ١٩ - (بُنِيَ الإسلامُ على خَمسٍ: شهادةُ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسولُ الله، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وصومُ رمضانَ، وحجُّ البيتِ).
(رواه: حنظلة بنُ أبي سفيان، عن عكرمة بن خالد. وسُعَير بنُ الخِمس، عن حبيب ابن أبي ثابت. كليهما عن ابن عُمر ﵄ مرفوعًا). (قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. قال شيخُنا: وله أحد عشر طريقًا ذكرتُها في التسلية.
فصلٌ: ورواه: سَورة بن الحكم، وأشعث بنُ عطَّاف، كلاهما عن عبد الله ابن حبيب بن أبي ثابت، عن الشعبيّ، عن جرير بن عبد الله ﵁ مرفوعًا بلفظ:
بُنِيَ الإسلامُ على خَمسٍ: شهادةُ أن لا إله إلا الله، وأني رسولُ الله، وإقام الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وحجُّ البيتِ، وصومُ رمضانَ.
قال الطبرانيُّ في "الصغير" (٧٨٢): لم يروه عن عبد الله بن حبيب، إلا أشعث وسورة بن الحكم القاضي. قال شيخُنا: وسورة بن الحكم: ترجمه ابنُ أبي حاتم (٢/ ١ / ٣٢٧)، والخطيب في "تاريخه" (٩/ ٢٢٧)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً. وأشعث ابن عطَّاف: ذكر ابن عدي (١/ ٣٧١) أنه لا بأس به. لكنه يخالف الثقات في الأسانيد. وقد صحّ الحديثُ عن ابن عُمر وغيره، والحمدُ لله).
(حديث ابن عمر: خ، م، س، ت، حم، خز، حب، أبو الفضل الزهري؛
стр. 88
أبو عبيد، ابن أبي عُمر العدني، ابن منده ثلاثتُهُم في الإيمان، ابن نصر، الدولابي، الخلال سنة، ابن عبد البر، الآجري، هق، نعيم أخبار أصبهان، بغ، الذهبي تذكرة.
حديث جرير: طب كبير، وصغير، قط أفراد) (تفسير ابن كثير ٢/ ٩٢، تنبيه ٨ / رقم ١٩٣٨؛ تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٨٩).
٢٠/ ٢٠ - (بينما رسولُ الله ﷺ جالسٌ إذ ضحكَ، فقال: "ألا تسألوني مما أضحك؟ " فقالوا: مما تضحك؟ قال: "عجبًا من أمر المؤمن كله له خيرٌ، إن أصابه ما يحبُّ حمد الله عليه، فكان له خير، وإن أصابه ما يكره فصبر كان له خير، وليس كل أحد أمره خيرٌ له إلا المؤمن").
(رواه: حماد بنُ سلمة -وهذا حديثه كما عند الدارمي-، وسليمان بنُ المغيرة، ويُونُس بنُ عُبَيد، ثلاثتهم عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب ﵁ قال: .. فذكره. ولفظ حديث "سليمان" ذكرته في "الطب"، أمَّا لفظ حديث "يونس" ففي أبواب: "الزهد"). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (م، مي، حم، طب كبير، حب، هق، نعيم حلية) (الأمراض / ٢٥ ح ١).
٢١/ ٢١ - (قالوا: يا رسول الله هل نرى ربَّنا يومَ القيامة؟ قال: هل تُضَارُّون في رؤية الشمس في الظهيرة ليست في سحابة؟ قالوا: لا. قال: فهل تُضَارُّون في رؤية القمر ليلةَ البَدْرِ ليس في سحابة؟ قالوا: لا. قال: فَوَالذي نفسي بيده! لا تُضَارُّون في رؤية رَبِّكُم إلا كما تُضَارُّون في رؤية أحدهما. قال: فيلقَىَ العَبْدَ، فيقولُ: أَيْ فُلْ! أَلَمْ أُكْرِمْكَ
стр. 89
وَأُسَوِّدْكَ، وأُزَوِّجْكَ، وأُسَخِّرْ لك الخيلَ والإبلَ، وأَذَرْكَ تَرْأَسُ وترْبَعُ؟ فيقولُ: بلى. قال، فيقولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّك مُلاقِيّ؟ فيقولُ: لا. فيقولُ: فإني أنساكَ كما نَسِيتَنِي. ثم يلقَى الثانِيَ، فيقولُ: أي فُلْ! ألم أُكْرِمْكَ، وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزْوِّجْكَ، وأُسَخِّرْ لك الخيلَ والإبلَ، وأَذَرْكَ تَرْأسُ وتَرْبَعُ؟. فيقولُ: بلى أَيْ ربِّ. فيقولُ: أفظننتَ أنَّك مُلاقِيّ؟ فيقولُ: لا. فيقولُ: فإني أنساكَ كما نَسِيتَنِي. ثم يلقَى الثالثَ، فيقولُ له مثلَ ذلك. فيقولُ: يا ربِّ! آمنتُ بك وبكتابك وبرُسِلِكَ وصَلَّيتُ وصُمْتُ وتَصَدَّقْتُ، ويُثْنِي بخير ما استطاع، فيقولُ: ها هنا إذًا. قال ثم يقال له: الآن نبعثُ شاهِدَنَا عليك، ويتفكَّرُ في نفسه، مَنْ ذا الذي يشهدُ عَلَيَّ؟ فَيُختَمُ علَى فِيِهِ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ: انطقي، فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بعمله، وذلك لِيُعْذِرَ مِنْ نفسه، وذلك المنافقُ، وذلك الذي يَسْخَطُ الله عليه. قوله أي فُلْ: هذا ترخيم، ومعناه: يا فلان. أُسَوِّدْكَ: أي أجعلك سيِّدًا. أَذَرْكَ تَرْأسُ: أي أجعلك رئيس قومك. تَرْبَعُ: أي تأخذ المرباع. والمرباع كان أهل الجاهلية إذا أغاروا فغنموا غنيمةً أعطوا سيدهم ربع ما غنموا، يضيف به الضيف، ويقومُ به على نوائب الحيّ. فهذا المرباع. ها هنا إذًا: معناه قف ها هنا).
(قال مسلم: ثنا محمد بنُ أبي عُمر: ثنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، قال: .. فذكره). (صحيحٌ) (م) (الزهد / ٦٨).
стр. 90
٢٢/ ٢٢ - (كان الرجلُ قبلكُم يُؤْخَذُ، فيُحفرُ له في الأرضِ، فيُجعلُ فيه، فيُجَاءُ بالمنشارِ فيُوضَعُ على رأسه، فَيُشَقُّ باثنَتَينِ، ما يصُدَّهُ ذلك عَن دينه، ويُمَشَّطُ بأمشَاطِ الحديدِ ما دُونَ لَحمِهِ مِنْ عَظمٍ أو عَصَبِ، ما يَصُدُّهُ ذلك عَنْ دِينِهِ. والله لَيُتِمَّنَّ هذا الأمرَ، حتى يسيرَ الراكَبُ مِنْ صنعاءَ إلى حَضْرَمَوْت، لا يخافُ إلا الله والذئب على غَنَمِهِ، ولَكِنَّكُم تَسْتَعْجِلُونَ).
(عن خبَّاب بن الأرتِّ ﵁، قال: شكونا إلى رسول الله ﷺ وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، قلنا له: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو لنا لا؟ قال: .. فذكره. ومتوسد بردة له: يعني جعلها وسادة له. تستنصر: يعني تطلب النصر من الله تعالى. تستعجلون: يعني النتائج والثمرات). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ، د، س). (صحيح القصص / ٥٤).
٢٣/ ٢٣ - (كان رجلٌ يُسْرِفُ على نفسه، لما حَضَرَهُ الموتُ قال لِبَنِيهِ: إذا أنا متُّ فاحرقوني، ثم اطحنوني، ثم ذروني في الريح، فوالله لئن قدر الله عليّ ليعذّبني عذابًا ما عذّبه أحدًا. فلما مات فُعل به ذلك، فأمر الله الأرضَ، فقال: اجمعي ما فيك، ففعلت، فإذا هو قائمٌ، فقال: ما حملك على ما صنعت؟! قال: خشيتُك ياربّ! -أو قال مخافتك- فغفر له).
(عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (متفقٌ عليه. وفي الباب عن أبي سعيد، وحذيفة
стр. 91
ابن اليمان، وأبي مسعود البدري ﵃ (صحيح القصص / ٢٩).
٢٤/ ٢٤ - (لا ترفعوني فوق حقِّي فإنَّ الله اتخذني عبدًا قبل أنْ يتخذني نبيًا. وفي رواية: رسولاً).
(رواه يحيى بنُ سعيد، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه مرفوعًا). (حديثٌ صحيحٌ) (طب كبير، ك) (حديث الوزير / ٢٨٢ - ٢٨٤ ح ٩٥).
٢٥/ ٢٥ - (لا تستبطئوا الرزق فإنه لن يموت العبدُ حتى يبلُغَهُ آخرُ رزقٍ هو له فأجملوا في الطلب: أخذ الحلال وترك الحرام).
(رواه: محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁). (حب، ك، هق) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٧٤).
٢٦/ ٢٦ - (لا يُؤْمِنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه مِنْ ولده ووالده والنَّاس أجمعين).
(رواه: قتادة، عن أنس ﵁ مرفوعًا به). (حديثٌ صحيحٌ. وله طريقٌ آخر عن أنس ﵁، وشاهد من حديث أبي هريرة ﵁ ذكرته في الانشراح رقم ١٤٤) (خ، م، عو، س، ق، مي، حم، بغ) (رسالتان / ٥٥؛ الأربعون / ٨٥ ح٤٠؛ الإنشراح / ١١٨ ح ١٤٤)،
٢٧/ ٢٧ - (مَا مِنَ الأنبياءِ إلا أُعطِيَ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عليه البَشَرُ، وإنَّمَا كان الذي أُوتِيتُ وَحْيًا أوحاهُ الله إليَّ، فأرجُو أَنْ أكونَ أكثرَهم تابعًا يومَ القيامةِ).
стр. 92
(رواه: الليث بنُ سعد، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا فذكره. وقد رواه عن الليث جماعةٌ منهم: عبد العزيز بنُ عبد الله، وعبد الله بنُ يوسف، ويونس، وحجاجٌ، وقتيبة بنُ سعيد البغلانيُّ). (صحيحٌ. قال أبو نعيم: صحيحٌ ثابتٌ) (خ، م، س تفسير، س فضائل، حم، هق، هق دلائل، نعيم حليه، بغ) (التسلية / ح ٢٠؛ ابن كثير ١/ ١٤٦؛ ٢/ ١٨٥؛ الفضائل / ٤١).
٢٨/ ٢٨ - (ما مِنْكُم مِنْ أَحَدٍ إلا سَيُكَلِّمُهُ الله يومَ القيامةِ ليس بينه وبينه تُرجُمَانٌ فينظُرَ أيمنَ منه فلا يرى إلا ما قدَّم وينظُر أشأمَ منه فلا ينظُرَ إلا ما قَدَّمَ وينظُرَ أمامَه فيرى النَّار فَمَنِ استطاعَ أَنْ يتقِي النَّارَ عن وجهِهِ فَلْيَفعَلْ ولو بِشِقِّ تمرةٍ).
(رواه: الأعمش، عن خيثمة، عن عديِّ بن حاتم ﵁ مرفوعًا).
(إسناده صحيحٌ. قال الترمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ) (خ، م، ت، ق، حم، خز توحيد، هق صفات، طب كبير، طب صغير) (الزهد / ٧٥ ح ٩٥).
٢٩/ ٢٩ - (مَنْ أحبَّ الأنصار أحبَّهُ الله ، ومن أبغضَ الأنصار أبغضَهُ الله ).
(رواه: يزيد بنُ هارون، وعبد الوهاب بنُ عبد المجيد الثقفيّ، ويحيى بنُ أيوب، ويحيى بنُ زكريا بنِ أبي زائدة، وأبان المعلم، ومالك بنُ أنس، وسليمان بنُ بلال، وأبو أويس، كلهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، أنَّ سعد بنَ إبراهيم أخبره، عن الحكم بن ميناء، أن يزيد بنَ جارية الأنصاريّ، أخبره أنَّهُ كان جالسًا في نفرٍ من الأنصار، فخرج عليهم معاوية، فسألهم عن حديثهم، فقالوا: كنا في حديثٍ من
стр. 93
حديث الأنصار، فقال معاويةُ: ألا أزيدُكم حديثًا سمعتُهُ من رسول الله ﷺ ؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين. قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: .. فذكر الحديث). (لا شك في رجحان هذا الوجه، لا سيما وفيهم المدنيون، وهم أعلمُ بحديث يحيى الأنصاري، وقد قضى الدارقطنيُّ في "العلل" (٧/ ٥٦) على رواية معاوية بن صالح بالوهم، وصوَّب رواية مالك ومن معه ويزيد بنُ جارية له صحبةٌ. وقيل هو زيد ابنُ جارية، وهو الذي يروي هذا الحديثَ عن معاوية -لا النعمان بن مُرّة الزُّرَقيّ- كما جزم الخطيبُ. ولهذا الحديث، بهذا اللفظ، شواهدُ صحيحةٌ عن البراء ابن عازب وغيره.
فصلٌ: ورد هذا الحديث عن أبي هريرة ﵁، من رواية فُضَيل بن سُلَيمان النمري أبي سليمان البصري، عن موسى بن عُقبة، عن صفوان بن سُلَيم، عن سعيد بن المسيب، عنه، مرفوعًا بلفظ حديث معاوية التالي.
فصلٌ: وورد أيضًا عن معاوية بن أبي سفيان ﵄. من رواية معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن النُّعمان بن مُرَّة الزُّرَقيّ، أنَّه سمع معاوية بنَ أبي سفيان، قال: قال رسول الله ﷺ : من أحبَّ الأنصار فبِحُبِّي أحَبَّهُم، ومن أبغضَ الأنصار فببُغضِي أَبغَضَهُم. قال شيخُنا: في متنه غرابةٌ. قلتُ: حديثُ أبي هريرة فيه: فُضَيل بن سُلَيمان، قال العلماء: يُحدِّث عن موسى بن عقبة بالمناكير. وحديثُ معاويةَ: معلولٌ بالمخالفة، فمعاوية بنُ صالح رواه هكذا، وخالفه جماعةٌ كثيرةٌ كما تقدم، فرووه عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، أنَّ سعد بنَ إبراهيم أخبره، عن الحكم بن ميناء، أنَّ يزيد بنَ جارية الأنصاريّ، أخبره أنَّهُ كان جالسًا في نفرٍ من الأنصار، فخرج عليهم معاوية .. وذكره بالسياق الأول) (خ كبير، س كبرى، حم، حم فضائل، ش، يع، ابن أبي عاصم آحاد، طب
стр. 94
كبير، طب أوسط، ابن نصر، خط تلخيص) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٨٠).
٣٠/ ٣٠ - (مَنْ قال لا إله إلا الله دخل الجنة).
(عن أنس ﵁، أن النبي ﷺ قاله لمعاذ بنِ جبل ﵁). (إسناده صحيحٌ) (التوحيد / رجب / ١٤٢١ هـ).
٣١/ ٣١ - (هكذا فيُمجِّدُ نفسه: أنا العزيزُ، أنا الجبَّارُ، أنا المتكبِّرُ-يعني الله " قال: رَجَفَ به المِنْبَرُ، حتى قلنا: لَيَخِرَّنَّ به الأرضَ).
(رواه: حماد بنُ سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عُبَيد الله ابن مِقْسم، عن ابن عُمر ﵄، قال: قرأ رسولُ الله ﷺ ، على مِنبره: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧] فجعل رسولُ الله ﷺ ، يقولُ: .. فذكره. ورواه عن حماد: أبو نصر التمَّار عبد الملك بنُ عبد العزيز القُشَيريّ وهذا لفظه، وبهز بنُ أسد، وحسن ابنُ موسى الأشيب، وعفان بنُ مسلم، وحجاج بنُ منهال، وسليمان بنُ حرب).
(حديث صحيحٌ) (س، حم، ابن أبي الفوارس، هق صفات، ابن أبي عاصم، خز توحيد، حب، الأصبهاني حجة) (حديث الوزير / ١١٩ - ١٢٤ ح ٣٢).
٣٢/ ٣٢ - (يا أيها الناس عليكم بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، إني لا أريد أنْ ترفعُونِي فوق منزلتي التي أنزلنيها الله تعالى، أنا محمد بنُ عبد الله، عبده ورسوله).
стр. 95
(رواه: حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك ﵁، قال: إنًّ رجلاً قال: يا محمد! يا سيدنا وابن سيدنا، وخيرنا وابن خيرنا. فقال له رسول الله ﷺ .. فذكره. ورواه عن حماد جماعةٌ، منهم: آدم بنُ أبي إياس، وحجاج بنُ منهال، وبهز ابنُ أسد، وهُدبة بنُ خالد، والحسن بنُ موسى الأشيب، وعفان بنُ مسلم. وخالفهم مؤمل بنُ إسماعيل، فرواه عن حماد ابن سلمة، عن حميد الطويل، عن أنس فذكره. ومؤمل بنُ إسماعيل في حفظه مقالٌ، وهو لا يقارن بأحدهم فضلاً عن جميعهم، ومع ذلك فروايته محفوظة أيضًا). (الحديث محفوظ عن ثابت وحميد معا والله الموفق) (خ صغير، سي، حم، عبد، ابن منده توحيد، حب، الضياء، نعيم حلية، هق دلائل) (حديث الوزير / ٢٨٢ - ٢٨٤).
٣٣/ ٣٣ - (يا رسولَ الله! هل نرى رَبَّنَا؟ قال: ألستم ترون القمرَ ليلةَ البدر في غير تضارٍّ؟ والله! لَتَرَوْنَهُ، كما تَرَونَ القمرَ ليلةَ البدر في غير تضارّ. قال: ثم ينادى منادٍ: ألا لِيَتْبَع كل أمَّةٍ ما كانت تعبد في الدنيا. قال: فَمَثُلَ لكلِّ قومٍ ما كانوا يعبدون في الدنيا، فينطلق بهم حتى يُدْخِلَهُم النَّار. فمن جاز الصراط وأنفقَ مِنْ ماله زوجًا في سبيل الله ابتَدَرَتْهُ حجَبَةُ الجنة: يا عبد الله يا مُسْلِم! هذا خيرٌ فتعال. قال: فضرب رسولُ الله ﷺ فَخِذَ أبي بكرٍ ﵁ فقال: أَمَا إِنَّك منهم).
(قال أسد بنُ موسى: ثنا محمد بنُ خازم، عن سهيل بنِ أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، قال: فذكره). (إسناده صحيحٌ) (الزهد / ٤٦ ح ٥٦).
стр. 96
٣٤/ ٣٤ - (يا رسولَ الله لأنتَ أحبُّ إليَّ مِنْ كلِّ شيء إلاْ مِنْ نفسي. فقال النبيُّ: "لا والذي نفسي بيده حتى أكونَ أحبَّ إليك مِنْ نفسك". فقال له عُمر: فإنَّه الآنَ والله لأنت أحبُّ إليَّ مِنْ نفسي، فقال النبيّ ﷺ : "الآن يا عُمر").
(عن أبي عَقِيل زُهْرَة بنِ مَعْبَد، أنَّه سمع جدَّه عبد الله بنَ هشام، قال: كنَّا مع النبيّ ﷺ ، وهو آخذٌ بيدِ عُمرَ بنِ الخطاب ﵁، فقال له عُمر: ... فذكر الحديث). (هذا حديثٌ صحيح) (خ، ك، الدولابي، بغ) (رسالتان / ٥٥).
стр. 97
٢ - أبواب: الأخلاق والآداب والاستئذان والمعاملات
(متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ).
٣٥/ ١ - (أَخِّرُوا الأحمالَ، فإِنَّ اليَدَ مُعَلَّقةٌ، والرِّجلَ مُوثَقَةٌ. وفي رواية: أخروا الأحمال عن الإبل ..).
(رواه: الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا). (صحيحٌ).
(ابن صاعد، المُخَلِّص، المخلديّ، يع، طب أوسط، هق) (حديث الوزير / ٣٥ - ٣٦ ح ٤).
٣٦/ ٢ - (إذا دُعِيَ أحدكم فليُجِبْ، فإنْ كان صائِمًا فليُصَلِّ، وإنْ كان مفطرًا فليطعم. وهذا لفظ مسلم. وقوله: فليُصَلِّ: يعني فَلْيَدَع).
(رواه: محمد بنُ سيرين، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (حديثٌ صحيحٌ. وله شاهد من حديث ابن مسعود ﵁، ويأتي) (م، د، س صوم، س وليمة، ت، حم، حب، طح مشكل، ابن عبد البر، هق، بغ) (رسالتان / ٢٠، ٢١).
٣٧/ ٣ - (إذا دُعِيَ أحدكم فليُجِبْ، فإنْ كان مفطرًا فليأكل،
стр. 98
وإن كان صائِمًا فليدعُ بالبركة).
(رواه: عبد الله بنُ شداد، عن ابن مسعود ﵁، مرفوعًا). (سنده صحيحٌ) (سني) (رسالتان / ٢١).
٣٨/ ٤ - (إذا سمعتَ جيرانَكَ يقولون: إنَّك قد أحسنت، فقد أحسنت، وإذا سمعتهم يقولون: إنَّك قد أسأت، فقد أسأت).
(رواه: معمر، عن منصور، عن أبي وائل، عن ابن مسعود ﵁، أن رجلاً قال: يا رسول الله! كيف لي أنْ أعلم إذا أحسنت؟ قال: .. فذكره). (قال البوصيري في الزوائد ٣/ ٣٠٣: هذا إسنادٌ صحيحٌ وهو كما قال) (س مجلسان، ق، حم، عب، البزار، حب، الشاشي، الخرائطي مكارم، طب كبير، هق، نعيم حلية، بغ) (حديث الوزير / ٣٤٦، مجلسان النسائي / ٣٥ ح ١٠).
٣٩/ ٥ - (اشرَبْ بيَمِينَكَ، فإنَّ الشَّيطانَ يأكلُ بِشِمَالِهِ، ويشربُ بشماله).
(رواه: مالك بنُ أنس، والليث بنُ سعد كلاهما، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، قال: نظر النبيُّ ﷺ إلى رجلٍ يشربُ بشماله، فقال له النبيُّ ﷺ : ...... فذكره).
(صحيحٌ. وفي الباب عن أبي هريرة، وابن عُمر وغيرهما. خرَّجتُ أحاديثهم في سد الحاجة بتقريب سنن ابن ماجة يسر الله إتمامه بخير) (م، حم، ق، يع) (حديث الوزير / ٣١٥ ح ١٠٦، سد الحاجة).
٤٠/ ٦ - (أصابنا عامُ مخمصةٍ، فأتيت المدينةَ، فأتيتُ حائطًا من حيطانها، فأخذتُ سنبلاً ففركتُهُ، وأكلتُهُ وجعلته في كسائي، فجاء
стр. 99
صاحبُ الحائط فضربني، وأخذ ثوبي، فأتيت النبيَّ ﷺ فأخبرتُهُ، فقال للرجل: "ما أطعمته إذ كان جائعًا أو ساغبًا، ولا علمته إذ كان جاهلاً". فأمره النبي ﷺ ، فردَّ إليه ثوبه، وأمر له بوسقٍ من طعامٍ أو نصفط وسق).
(رواه: شعبة بن الحجاج، عن أبي بشر جعفر بن إياس، قال: سمعتُ عباد ابنَ شرحبيل الغبريّ ﵁، قال: .. فذكره). (هذا حديثٌ صحيحٌ. قال ابنُ كثير في تفسيره ١/ ٤٨٢: إسناده صحيح قويٌّ جيدٌ. وقال الذهبيُّ في الميزان ١/ ٤٠٣: هذا إسنادٌ صحيحٌ غريبٌ. وقال القرطبىُّ في تفسيره ٢/ ٢٢٦: هذا حديثٌ صحيحٌ اتفق على رجاله البخاريُّ ومسلمٌ، إلا ابن أبي شيبة فإنه لمسلم وحده كذا قال! وابنُ أبي شيبة من شيوخ البخاري أيضًا، روى عنه جملةً وافرة، وإن كان مسلمٌ أكثر رواية عنه منه. والله أعلم) (د، ق، حم، طي، ش، ابن أبي عاصم آحاد، ابن قانع، هق، ابن عبد البر استذكار، ك، بحشل، نعيم معرفة) (التوحيد / جمادى الآخرة / ١٤٢٢؛ تنبيه ٥ / رقم ١٢٩٨؛ ٥ / رقم ١٢٩٩).
٤١/ ٧ - (ألا أُخْبِرُكُم على مَنْ تَحْرُمُ النَّارَ غدًا، على كُلِّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ، قريبٍ، سهلٍ).
(رواه: هشام بنُ عُروة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁، مرفوعًا به). (حسنٌ. وله شاهد عن ابن مسعود وغيره) (بغ أبو القاسم، يعلى، طب أوسط، طب صغير، ابن أبي شريح، هق شعب) (حديث الوزير / ٣٥٩ - ٣٦١ ح ١٢٤).
стр. 100
٤٢/ ٨ - (اللهمَّ أنا بشر، فأيُّما رجُلٍ من المسلمين سببتُهُ، أو لعنتُهُ، أو جلدتُهُ، فاجعلها له زكاةً ورحمةً).
(رواه: الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا). (صحيحٌ. وفي الباب عن عائشة، وأنس، وابن مسعود، وجابر، وسلمان، ومعاوية، وأبي سعيد الخدري في آخرين) (م، مي، ش، حم، هق) (حديث الوزير / ١٣٨).
٤٣/ ٩ - (المؤمنون كرجُلٍ واحدٍ، إذا اشتكى رأسُهُ، تداعى له سائرُ الجسدِ بالحمَّى والسَّهر. وفي رواية: المسلمون كرجُلٍ ... وفي رواية لمسلم: إن اشتكى عينُهُ، اشتكى كلُّه، وإن اشتكى رأسه، اشتكى كله. ومعنى قوله (تداعى له سائرُ الجسد): أي دعا بعضُه بعضًا إلى المشاركة في ذلك، ومنه قوله (تداعت الحيطان) أي تساقطت، أو قربت من التساقط).
(عن النُّعمان ابنِ بشير ﵄ به مرفوعًا). (صحيحٌ. قال أبو نعيم الأصبهانيُّ: رواه الشعبيُّ عن النعمان، وهو مشهورٌ مستفيضٌ، ورواه سِمَاك ابنُ حرب وخيثَمَة عن النعمان، وهو عزيزٌ. اهـ) (م، حم، طي، البزار، نعيم حلية، بحشل، بغ) (حديث الوزير / ٤٢).
٤٤/ ١٠ - (إنَّ أحبَّ أسمائكم إلى الله تعالى عبدُ الله وعبدُ الرحمن).
(رواه: إبراهيم بنُ زياد الملقب بسبلان، قال: ثنا عبَّاد بنُ عبَّاد المُهَلَّبيّ: ثنا عبيد الله بنُ عُمر بالمدينة وأخوه عبد الله بمكة سنةَ أربعٍ وأربعينَ ومائة، عن نافع، عن ابن عُمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : .. فذكره). (قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرِّجاه. قلتُ: رضي الله
стр. 101
عنك! فلا وجه لاستدراك هذا على "مسلم"، فقد أخرجه) (م، د، ت، ق، مي، حم، ش، ك، طب كبير، عدي، بغ، خط) (تنبيه ٥ / رقم ١٣٦٤؛ تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٣٠).
٤٥/ ١١ - (إن الله إذا أحبَّ عبدًا، دعا جبريل، فقال: إني أحبُّ فلانًا فأحبَّه، قال: فيحبُّه جبريل، ثم ينادي في السماء، فيقول: إن الله يحبُّ فلانًا فأحبُّوه، فيحبُّه أهل السماء. قال: ثم يُوضَعُ له القَبُول في الأرض. وإذا أبغض عبدًا دعا جبريل، فيقول: إني أُبْغِضُ فُلانًا فأبغضه، قال: فيُبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إنَّ الله يبغض فلانًا فأبغضوه، قال: فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض. هذا لفظ حديث جرير بن عبد الحميد عند مسلم).
(رواه: سهيل بنُ أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا. ورواه عن سهيل: مالك بنُ أنس، ووهيب بنُ خالد، ومعمر بنُ راشد، وأبو عوانة، وعبد العزيز بنُ محمد الدراورديُّ، وجرير بنُ عبد الحميد، وعبد العزيز بنُ عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، والثوريُّ، ومحمد بن أنس، والعلاء بنُ المسيب، ويعقوب بنُ عبد الرحمن الاسكندراني. ووافق سهيل بنَ أبي صالح: عبد الله بنُ دينار، فرواه عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه. وهو اختيار البخاري. ووافق أبا صالح: نافعٌ مولى ابن عُمر، فرواه عن أبي هريرة مرفوعًا نحوه. وهو عند البخاري أيضًا).
(خ، م، س كبرى، ت، ط، حم، إسحاق، طي، عب، يع، حب، ابن أبي حاتم، البزار، طب أوسط، ابن المقريء، ابن بشران، ابن عبد البر، نعيم حلية، نعيم أخبار، الأصبهاني حجة) (التوحيد / ذو القعدة / ١٤١٩ هـ؛ تنبيه ٢ /
стр. 102
رقم ٥٢٩ , ٥٣٠).
٤٦/ ١٢ - (أنَّ رجلاً جاء إلى النبيّ ﷺ ، فسأله أن يعطيه. فقال النبيّ ﷺ : "ما عندي شيءٌ، ولكن ابتع عليّ، فإذا جائني شيءٌ قضيتُهُ". فقال عُمر: يا رسول الله قد أعطيته فما كلفك الله ما لا تقدر عليه. فَكَرِه ﷺ قولَ عُمر. فقال رجلٌ من الأنصار: يا رسول الله أنفق، ولا تخف من ذي العرش إقلالاً. فتبسمَ رسولُ الله ﷺ ، وعُرِفَ في وجهه البِشر لقول الإنصاريّ، ثم قال: "بهذا أُمِرتُ").
(قال إسحاق بنُ إبراهيم الحنينيّ، وموسى بنُ أبي علقمة المديني -واللفظ له-، ويحيى بنُ محمد بنِ حكيم: نا هشام بنُ سعد، عن زيد بنُ أسلم، عن أبيه، عن عُمر ﵁. (إسحاق بنُ إبراهيم، قال فيه البزار: لم يكن بالحافظ. وموسى ابنُ أبي علقمة، مجهولٌ، قال الذهبيُّ في "الميزان": ما علمتُ يروي عنه سوى ولده هارون. اهـ. وهارون بنُ موسى: صدوقٌ متماسكٌ. ويحيى بنُ محمد بنِ حكيم، هذا ذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وقال: من أهل المدينة. اهـ. وهذا الحديث عندي حسنٌ، واجتماع هؤلاء -على ما فيهم- يُعطي قوةً لروايتهم. والله أعلم). (تم، البزار، أبو الشيخ أخلاق النبيّ ﷺ ) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٥١٩).
٤٧/ ١٣ - (إنَّ رجلاً زار أخًا له في قريةٍ أخرى، فأرصد الله له على مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّها؟ قال: لا،
стр. 103
غير أني أَحْبَبْتُه في الله ؟ قال: فإني رسول الله إليك بأنَّ الله قد أحبَّك كما أَحْبَبْتَهُ فيه. هذا لفظ مسلم).
(رواه: حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به. ورواه عن حماد بن سلمة جماعةٌ، منهم: عبد الأعلى بنُ حماد، وسليمان ابنُ حرب، وموسى بنُ إسماعيل التبوذكي، ويزيد بنُ هارون، وعبد الرحمن بنُ مهدي، والحجاج بنُ منهال، وعفان بنُ مسلم، وعبد الله بنُ أبي عائشة. ورواه حماد ابنُ سلمة أيضًا، عن عاصم الأحول، عن أبي حسان الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (بخ، م، حم، البزار، أبو بكر الشافعي، أبو مطيع، خط، الشجري، ابن جماعة) (التوحيد / شوال / ١٤١٩ هـ).
٤٨/ ١٤ - (إِنَّ شرَّ النَّاسِ منزلةً يومَ القيامة، مَنْ وَدَعَهُ النَّاسُ اتقاء فُحْشِهِ).
(عن عائشة ﵂، قالت: استأذن رجلٌ على رسولِ الله ﷺ وأنا عنده، فقال: بئسَ ابن العشيرة -أو أخو العشيرة- ثم أذن له. فألان له القول، فلما خرج، قلتُ: يا رسول الله: قلتَ له ما قلتَ، ثم ألنتَ له؟ فقال: ... فذكره). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، د، ت، حم، طي). (التوحيد / صفر / ١٤١٤ هـ).
٤٩/ ١٥ - (إِنَّمَا المؤمنون كرجُلٍ واحدٍ، إذا اشتكى عُضوٌ من أعضائِهِ، اشتكى جسدُهُ أجمعَ، وإذا اشتكى المؤمنُ اشتكى المؤمنون).
(رواه: حماد بنُ سلمة، عن سِمَاك بنِ حرب، قال: سمعتُ النُّعمان بنَ بشير،
стр. 104
يخطب على هذا المنبر، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ ، يقول: .. فذكره). (حديثٌ صحيحٌ) (م، حم، طي، البزار، نعيم حلية، بحشل، بغ) (حديث الوزير / ٤١ ح ٧).
٥٠/ ١٦ - (إني أغضبُ كما يغضبُ البشرُ، وأرضى كما يرضى البشرُ، فأيُّما مُؤْمِنٍ سببتُهُ، أو لعنتُهُ في غير كُنْهِهِ، فاجعلها له كفارةً).
(رواه: شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ. وفي الباب عن: عائشة، وأنس بن مالك، وابن مسعود، وجابر، وسلمان، ومعاوية، وأبي سعيد الخدري - في آخرين) (م، مي، ش، حم، هق). (حديث الوزير / ١٣٨ ح ٣٧).
٥١/ ١٧ - (بينا نحن مع رسول الله ﷺ إذ طلع علينا شابٌ من الثَّنِيَّةِ، فلما رميناه بأبصارنا، قلنا: لو أَنَّ ذا الشاب جعل نشاطه وشبابه وقوته في سبيل الله؟ فسمع مقالتنا رسولُ الله ﷺ فقال: "وما سبيلُ الله إلا من قُتل؟ من سعى على والديه فهو في سبيل الله، ومن سعى على عياله فهو في سبيل الله، ومن سعى مكاثرًا ففي سبيل الطاغوت).
(رواه: أحمد بنُ يونس، قال: نا رياح بنُ عَمرو القيسي: نا أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁). (هذا الحديث جيد الإسناد، وعليه الاعتماد. ولهذا وضعه الضياء في المختارة، والحمد لله) (البزار، طب أوسط، هق، الأصبهاني، الضياء) (التوحيد / ربيع الأول / ١٤٢٢).
стр. 105
٥٢/ ١٨ - (جاءت امرأةٌ إلى النبيّ ﷺ ، فقالت: يا رسولَ الله! إنَّ زوجي صفوان بنَ المعطل يضربني إذا صليت، ويفطرني إذا صمت، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس. قال: وصفوان عنده. فسأله عما قالت. فقال: يا رسول الله! أما قولها: يضربني إذا صليت، فإنها تقرأ بسورتين، وقد نهيتها عنها. فقال النبيُّ ﷺ : "لو كانت سورةً واحدة لكفت الناس". قال: وأما قولها: يفطرني إذا صمت؟ فإنها تنطلق فتصوم، وأنا رجلٌ شابٌ لا أصبرُ. فقال رسولُ الله ﷺ يومئذٍ: "لا تصوم امرأةٌ إلا بإذن زوجها". وأما قولها: لا أصلي حتى تطلع الشمس، فإنا أهلُ بيتٍ لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس. فقال ﷺ : "فإذا استيقظت، فصلِّ". هذا سياق جرير ابن عبد الحميد عند ابن حبان، وفي سياق أبي بكر بن عيَّاش عند أحمد: "وأما قولها: إني أضربها عن الصلاة، فإنها تقرأ بسورتي، فتعطلني. قال: "لو قرأها الناسُ ما ضرَّك". وأمَّا قولها: إني لا أصلي حتى تطلع الشمس، فإني ثقيلُ الرأس، وأنا من أهل بيت يعرفون بذاك، بثقل الرؤوس. قال: "فإذا قمت فصلِّ").
(رواه جرير بنُ عبد الحميد، وأبو بكر بنُ عيَّاش، كلاهما عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: ... فذكر الحديث). (حديثٌ صحيحٌ. قال أبو عَمرو - غفر الله له -: راجع لزاما أبواب "تأويل مختلف الحديث") (د،
стр. 106
حم، حم زوائد عبد الله، يع، البزار، ابن سعد، حب، طح مشكل، ك، هق، كر) (التوحيد/ جماد أول / ١٤١٤ هـ).
٥٣/ ١٩ - (خرجتُ مع أبي بكر ﵁ مِنْ صلاةِ العصرِ، بعد وفاة النبي ﷺ . قال: وعليُّ يمشي إلى جنبه. قال: فمرّ بِحُسَين ابنِ عليّ، وهو يلعَبُ مع الغِلمَان. قال: فأخذه أبو بكر، فوضعه على عاتِقِهِ، وقال: بأبي شَبِيهٌ بالنَّبيِّ، ليس شَبِيهًا بعليّ. وعليُّ يضحك).
(رواه: عُمر بنُ سعيد بنِ أبي حُسَين، عن ابن أبي مُلَيكة، عن عقبة بنِ الحارث، قال: خرجتُ ... الحديث). (هذا حديثٌ صحيح) (خ، حم، أبو بكر المروزي، ابن أبي الدنيا عيال، طب كبير، يع، ك، كر) (حديث الوزير/ ٢٦٣ ح ٨٦).
٥٤/ ٢٠ - (دخل على رسول الله ﷺ رجلان، فكلَّمَاهُ بشيءٍ، لا أدري ما هو؟ فأغضباهُ فلعنهُما وسبَّهُما. فلما خرجا قلتُ: يا رسول الله! ما أصاب من الخير شيئًا ما أصابه هذان. قال: وما ذاك؟ قالت: قلتُ لعنتهما وسببتهما. قال: "أو ما علمت ما شارطت عليه ربي" قلت: "اللهم إنما أنا بشر، فأيُّ المسلمين لعنتُهُ أو سببتُهُ، فاجعله له زكاةً وأجرًا").
(رواه: أبو الضحى, عن مسروق, عن عائشة ﵂ قالت: .. فذكرته). (حديثٌ صحيحٌ. وله طرق أخرى عن عائشة. وفي الباب عن: أبي
стр. 107
هريرة، وأنس، وابن مسعود، وجابر، وسلمان، ومعاوية، وأبي سعيد الخدري في آخرين. قال أبو عَمرو - غفر الله له -: راجع سياق حديث ابن عباس في أبواب "فضائل النبيّ والآل والصحب" من الجزء الثاني، وأوله: كنت ألعب مع الصبيان ...) (م، حم، ش، يع، هق) (حديث الوزير / ١٣٩ - ١٤٠).
٥٥/ ٢١ - (رأى عيسى بنُ مريم رجلاً يسرقُ، فقال له عيسى: سرقتَ؟ قال: كلا والذي لا إله إلا هو. فقال عيسى: آمنتُ بالله وكذبت نفسي).
(عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به (هذا حديثٌ صحيحٌ متفق عليه) (صحيح القصص/ ٢٦؛ تنبيه ٣ / رقم ٩٥١).
٥٦/ ٢٢ - (سَل جيرانَكَ، فإنْ قالوا: إنَّكَ مُحْسِنٌ، فأنت محسنٌ، وإنْ قالوا: إنَّكَ مُسيءٌ، فأنت مُسيٌ).
(رواه: الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ ، فقال: دُلَّنِي على عملٍ، إن أنا عملتُ به دخلتُ الجنة؟ قال: "كن مُحْسِنًا". قال: وكيف أعلمُ أنَّي محسنٌ؟! قال: .. فذكر الحديث). (صحيحٌ. وله شاهد عن ابن مسعود ﵁) (س مجلسان، قط علل، ك) (حديث الوزير / ٣٤٤ - ٣٤٦ ح ١٢١، مجلسان النسائي / ٤٣ - ٤٤ ح ١٦).
٥٧/ ٢٣ - (قال رسول الله ﷺ لامرأة جابر، وقد سألته أن يصلي عليها وعلى زوجها: "صلى الله عليك وعلى زوجك").
стр. 108
(رواه: الأسود ابنُ قيس، عن نُبَيح العنزي، عن جابر ﵁، قال: أتيتُ النبيّ ﷺ أستعينه في دين كان على أبي، فقال: آتيكم. فقلتُ للمرأة: إنَّ رسولَ الله ﷺ يأتينا، فإياكِ أن تكلميه أو تؤذيه!! قال: فأتى رسولُ الله ﷺ فذبحتُ له داجنًا كان لنا، قال: يا جابر! كأنك قد علمتَ حبَّنا اللحم!! فلما خرج قالت المرأة: يا رسول الله! صلِّ عليَّ وعلى زوجي! ففعل، فقلتُ لها: ألم أقل لك؟! فقالت: رسولُ الله كان يدخل بيتنا ويخرج ولا يصلي علينا؟!!). (حديثٌ صحيحٌ. قال الهيثميُّ في "المجمع" (٤/ ١٣٧): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا نبيح العنزي وهو ثقة. اهـ.) (حم، حب) (رسالتان / ١٩).
٥٨/ ٢٤ - (كان رسول الله ﷺ يُصلِّي حتى تَزَلَّع قدماهُ، فقيل له في ذلك، فقال: أفلا أكون عبدًا شكورًا. قوله: تَزَلَّع قدماه، يعني: تتشقق قدماه).
(رواه: سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ به).
(حديث الثوري صحيحُ الإسناد. وقد توبع الثوري عليه. وللحديث شواهد عن: عائشة، والمغيرة بن شعبة، وأنس بن مالك ﵃) (س، البزار، أبو الشيخ في الطبقات) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٧٨).
٥٩/ ٢٥ - (لا تسافر المرأةُ ثلاثةَ أيامٍ، إلا ومعها مَحْرَمٌ منها).
(رواه أبو هريرة ﵁ مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيح) (محا) (حديث الوزير / ٢٥٠ ح ٨١).
٦٠/ ٢٦ - (لا تَكذِبُوا عليَّ، فإنَّه مَنْ كَذِبَ عليّ فليلجِ النار. لفظ البخاري).
стр. 109
(رواه: شعبة، قال: أخبرني منصور، قال: سمعتُ ربعيّ بنَ حِرَاش، يقول: سمعتُ عليًّا، يقول: قال النبيّ ﷺ : .. فذكره). (صحيحٌ. قال أبو نعيم: صحيحٌ متفقٌ عليه من حديث شعبة) (خ، مق، حم، طي، ش، البزار، يع، طح مشكل، نعيم حلية، بغ) (حديث الوزير / ٣٧ - ٣٩ ح ٥، خصائص / ح ٣٠).
٦١/ ٢٧ - (لقد كان ابنُ عباس ﵄ يُحدثني الحديثَ، لو يأذنُ لي فأقومُ فأُقَبِّلُ رأسه، لفعلتُ).
(عن سعيد بن جبير). (إسناده جيدٌ. فرحمةُ الله على سعيد، وعلمٌ بلا أدب! كنارٍ بلا حطب، فنسأل الله أن يرزقنا الأدب مع مشايخنا وأقراننا، ومن هم دوننا، إن كان دوننا أحدٌ) (سعيد بن منصور، ابن سعد) (حديث الوزير/ ٨٨ ح ١٩).
٦٢/ ٢٨ - (ليس مِنَّا مَنْ لَم يرحم صَغِيرَنَا، ويعرفُ شَرَفَ كبيرِنَا).
(رواه: عَمرو بنُ شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا به). (صحيحٌ. قال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رُوِيَ عن عبد الله بن عَمرو من غير هذا الوجه. اهـ. وفي الباب عن: أنس, وعبادة بن الصامت، وأبي زيد الأنصاري، وأبي أمامة، وابن مسعود، وعليّ بن أبي طالب، وابن عباس، وأبي هريرة ﵃ (بخ، د، ت، حم، حمي، ك، الحرائطي مكارم) (حديث الوزير/ ٣٣٨ - ٣٤٠ ح ١١٨).
٦٣/ ٢٩ - (مَثَلُ المؤمن كمثل الجسد, إذا ألم بعضُهُ تداعى سائرُهُ).
(رواه: حماد بن سلمة، عن سِمَاك بن حرب، عن النُّعمان بن بشير ﵄ مرفوعًا). (هذا سندٌ على شرط مسلم) (م، حم، طي، البزار، نعيم
стр. 110
حلية، بحشل، بغ) (حديث الوزير / ٤١).
٦٤/ ٣٠ - (مَثَل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد إذا اشتكى عضوٌ منه، تداعى له سائرُ الجسد بالحُمَّى والسَّهر.
وفي رواية: مَثَلُ المسلمين .. ومعنى قوله (تداعى له سائرُ الجسد): أي دعا بعضه بعضًا إلى المشاركة في ذلك، ومنه قوله (تداعت الحيطان) أي تساقطت، أو قربت من التساقط).
(من طرق عن النعمان بنِ بشير ﵄ مرفوعًا به). (حديثٌ صحيحٌ. وقال الطبرانُّي في المكارم: رأيتُ النبي ﷺ في المنام، فسألتُ عن هذا الحديث، قال النبيُّ ﷺ وأشار بيده: "صحيحٌ" ثلاثًا. والحديثُ صحيحٌ. اهـ) (خ، م، حم، حم زوائد عبد الله، القطيعي جزء الألف، طي، حمي، أبو الشيخ، الرامهرمزي كلاهما في الأمثال، حب، طب صغير، طب مكارم، ابن الأعرابي، ابن منده، خيثمة الأطرابلسي فوائد، بغ أبو القاسم مسند ابن الجعد، الأصبهاني، هق، هق شعب، هق آداب، هق صغير، نعيم أخبار، بغ، القضاعي، الشجري، خط) (حديث الوزير / ٤٣؛ الأربعون / ١٥٠ ح ٩١؛ ابن كثير ٢/ ٥٧٦؛ تنبيه / ١٩٤ رقم ٢١٠؛ تنبيه ١ / رقم ٢١٠؛ التسلية).
٦٥/ ٣١ - (من سعى على والديه وامرأته وعياله فهو، في سبيل الله، ومن سعى مكاثرةً فهو في سبيل الشيطان).
(ورد من حديث أنس، وأبي هريرة، وكعب بن عجرة ﵃). (هذا حديثٌ حسنٌ) (التوحيد / ربيع الأول / ١٤٢٢ هـ).
следующие страницы →