← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14316

المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة

أبو إسحق الحويني

Полный текст (1 004 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

٦ - أبواب: الأنبياء والأمم السابقة وأمة محمد ﷺ - (متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ). ١١١/ ١ - (أُعطيتُ خمسًا لم يعطهُنَّ أحدٌ قبلي: كان كلُّ نبيِّ يُبعثُ إلى قومه خاصة، وبعثتُ إلى كلِّ أحمر وأسود، وأُحلَّتْ لي الغنائمُ، ولم تحل لأحد قبلي، وجُعِلَتْ لِيَ الأرض طيبة طهورًا ومسجدًا، فأيما رجلٍ أدركته الصلاةُ صلى حيث كان، ونصرتُ بالرُّعبِ بين يدي مسيرة شهرٍ، وأُعطيتُ الشفاعة. وهذا لفظُ مسلم. وفي رواية: "وبُعِثْتُ إلى النَّاسِ عامَّة". وفي رواية "كافَّة" بدل "وبُعِثْتُ إلى كل أحمر وأسود". وعند أبي عوانة: "قال هشيم: ولا أدري بأيتهن أبدأُ"). (رواه هشيم بنُ بشر، عن سيار أبي الحكم، عن يزيد بن صُهَيب الفقير، عن جابر ابن عبد الله ﵄ مرفوعًا به). (صحيحٌ. وقد ورد من حديث: علي بن أبي طالب، وأبي ذر، وأبي أمامة، وابن عُمر، وأبي هريرة، وأبي موسى الأشعري، وأنس بن مالك ﵃ (خ، م، عو، س، مي، حم، ش, عبد، السراج، حب، نعيم زوائد حديث أيوب، نعيم حديث أبي علي الصواف،

стр. 142

نعيم حلية، هق، هق معرفة، هق دلائل، اللالكائي، ابن السبكي، بغ) (التسلية / ح ٣؛ ابن كثير ١/ ١٠٩؛ غوث ١/ ١٢٧؛ بذل ح ٤٣٠). ١١٢/ ٢ - (أَعْمَارُ أُمَّتِي ما بين السِّتِّينَ إلى السَّبعِينَ، وأقَلُّهُم مَنْ يجوزُ ذلك). (رواه: عبد الرحمن بنُ محمد المحاربيّ، عن محمد بنِ عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (صحيحٌ. قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وقال ابن منده: هذا إسنادٌ حسنٌ مشهورٌ عن المحاربي وكذا حسَّنهُ الحافظُ في الفتح. قال أبو عَمرو غفر الله له: ويأتي له طريقٌ آخر عن أبي هريرة مرفوعًا، بسياق أوله: عُمُرُ أُمَّتِي ...) (ت، ق، حب، يع، يع معجمه، ابن منده توحيد، ك، أبو الشيخ، هق، خط، القضاعي، الشجري) (حديث الوزير/ ٢٩٣ ح ١٠٠). ١١٣/ ٣ - (أنَّ رسولَ الله ﷺ ، قال: "إنَّ نبيَّ الله أيوب ﵇ لبث بلاؤُهُ ثمانيةَ عَشَرَ سنةً وشهرًا، فرفضه القريبُ والبعيدُ، إلا رجلين من إخوانه، كانا مِنْ أخصِّ إخوانه، فكانا يغدُوان إليه ويرُوحَان، فقال أحدهما لصاحبه ذات يوم: تعلم -والله- أن أيوب قد أذنب ذنبًا ما أذنبه أحدٌ من العالمين. فقال له صاحبه: ما ذاك؟ قال: مُنْذُ ثمانيةَ عشرَ عامًا لم يرحَمْهُ الله، فيَكشِفُ ما به. فلمَّا راحَا إلى أيوب لم يصبر الرجلُ حتى ذكر ذلك له. فقال أيوب ﵇: ما أدري ما تقولان، غير أنَّ الله يعلمُ أني كنت أمُرُّ بالرجلين يتنازعان فيذكران الله، فأرجعُ

стр. 143

إلى بيتي فأُكفِّرُ عنهما، كراهية أنْ يُذكَرَ الله إلا في خير، وكان يخرج لحاجته، فإذا قضى حاجته أمسكتِ امرأتُه بيده حتى يبلغَ، فلمَّا كان ذات يومٍ أبطأتْ عليه، فأوحى الله إلى أيوب في مكانه: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص: ٤٢] فاستَبطأتْه فتلقَتْه تنظُر، وأقبل عليها قد أذهبَ الله تعالى ما به من البلاء، وهو أحسنُ ما كان، فلما رأتْه قالت: أي! بارك الله فيك، هل رأيت نبي الله ﵇، هذا المُبتَلَى، فوالله على ذلك ما رأيت أشبه به منك إذ كان صحيحًا. قال فإني أنا هو. وكان له أندران: أندرٌ للقمح، وأندرٌ للشعير، فبعث الله سحابتين، فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهبَ حتى فاض، وأفرغتِ الأخرى في أندر الشعير الوَرِقَ حتى فاض"). (رواه: عُقَيل بن خالد، عن الزهري، عن أنس ﵁ به). (هذا حديث صحيحٌ) (يع، الذهلي، البزار، حب، ك، نعيم حلية، كر، الضياء) (الأمراض/ ٣٥، ٣٦ ح ١٠؛ صحيح القصص/ ٥٨ - ٥٩). ١١٤/ ٤ - (إِن سليمان بنَ داود لمَّا بنى بيت المقدس، سأل الله خِلالاً ثلاثة: سأل الله حُكمًا يُصادف حُكمَه، فأوتيه. وسأل الله مُلكًا لا ينبغي لأحد مِنْ بعده، فأوتيه. وسأل الله حين فرغ مِنْ

стр. 144

بناءِ المسجد أَنْ لا يأتيه أحدٌ لا ينهزه إلا الصلاة فيه، أن يُخرِجَهُ مِنْ خطيئته كيوم ولدتهُ أُمُّه. أما اثنتان فقد أُعطيهما، وأرجو أن يكون قد أُعطِيَ الثالثة). (عن عبد الله بن عَمرو ﵄ مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (س، ق، حم، حب، ك) (صحيح القصص/ ٣٤؛ جنة المرتاب/ ١٦٣؛ بذل ح ٦٨٧؛ تنبيه /١٣٢ رقم ١٢٥؛ ١ / رقم ١٢٥؛ فصل الخطاب / ٤٣). ١١٥/ ٥ - (أَنتُم تُوفُون سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُم خيرُها وأكرَمُها على الله. فائدة: قال الحافظُ ابنُ كثير في فضائل القرآن ونحوه في التفسير: وإنما فازوا بهذا ببركة الكتاب العظيم = القرآن الذي شرَّفَهُ الله على كلِّ كتابِ أنزله، وجعله مهيمنًا عليه وناسِخًا له وخاتمًا له؛ لأنَّ كُلَّ الكتبِ المتقدمةِ نزلت إلىَ الأرض جملةً واحدةً، وهذا القرآنُ نَزَل مُنَجَّمًا بحسبِ الوقائع لشدةِ الاعتناء به وبمن أُنزِلَ عليه، فكلُّ مَرَّةٍ كنُزُولِ كتابٍ مِن الكُتُبِ المتقدمةِ. اهـ). (رواه: بَهْزُ بنُ حكيم، عن أبيه، عن جدِّه ﵁ مرفوعًا به. ورواه عن بهز جماعةٌ من أصحابه، منهم: الثوريُّ, وابنُ المبارك، وحماد بنُ سلمة، ومعمر بنُ راشد، وهوذة بنُ خليفة، ويزيد بنُ هارون، وابنُ عُلَية، وأبو أسامة حماد بنُ أسامة، والنضر بنُ شُمَيل، وابنُ شوذب، وعديّ بنُ الفضل، وعثمان بنُ عُمر، ويحيى ابنُ سعيد، ويزيد بنُ زُرَيع). (قال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ. وهو كما قال، وصحَّحَه الحاكم، ووافقه الذهبيُّ؛ وله طرق أخرى عن حكيم بنِ معاوية، منها

стр. 145

طريق أبي قَزَعَةَ عنه (١)) (ت، ق، حم، مي، عبد، ابن المبارك مسنده، ابن جرير، ابن أبي حاتم، ابن المُنذر تفسير، ابن مَردويه، نعيم ابن حماد زوائد، الرُّوياني، طب كبير، ك، هق، كر، جوزي موضوعات، بغ تفسير) (الفضائل / ١٧٤؛ التسلية / ح ٧١؛ ابن كثير ١/ ٢٥٤ - ٢٥٥؛ ٢/ ٣٧٠؛ التوحيد / ربيع الآخر /١٤١٧ هـ). ١١٦/ ٦ - (إنَّهُ لم يُقبض نبيٌّ قطُّ حتى يرى مقعده مِنَ الجنَّة، ثم يحيا أو يُخَيَّر). (عن عائشة ﵂ مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيحٌ. قال أبو عَمرو: راجع لزاما باب "تأويل مختلف ومشكل الحديث") (خ) (حديث الوزير /٣٥٥، سمط اللآلي). ١١٧/ ٧ - (بُعِثْتُ إلى الأحمر والأسود). (ورد من حديث: عليّ بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وأبي ذر، وأبي أمامة، وعبد الله بن عُمر، وأبي هريرة، وأبي موسى الأشعري، وأنس بن مالك ﵃). (صحيحٌ) (التسلية / ح ٣). ١١٨/ ٨ - (بينا أيوبُ يغتسل عُريانًا، خرَّ عليه جرادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فجعل أيوب يحثي في ثوبه، فناداه ربُّه ﵎: يا أيوبُ! ألم أكُن أغنيتُك عما ترى؟ قال: بلى وعزَّتك، ولكن لا غِنَى بي عن

стр. 146

بركتك). (عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، س، حم) (صحيح القصص /٤٠). ١١٩/ ٩ - (جاء مَلَكُ الموت إلى موسى ﵇، فقال له: أَجِبْ ربَّكَ. قال: فَلَطَمَ موسى ﵇ عينَ ملك الموت ففقأها. قال: فرجع الملك إلى الله تعالى، وقال: إنَّك أرسلتني إلى عبدٍ لك لا يريد الموت، وقد فقأ عيني. قال: فردَّ الله إليه عينه، وقال: ارجع إلى عبدي، فقل: الحياةَ تُريد؟ فإِنْ كنتَ تريدُ الحياةَ فضع يَدَكَ على متن ثورٍ، فما توارت يدُكَ من شعرةٍ، فإنك تعيشُ بها سنة، قال: ثمَّ مَه؟ قال: ثم تموت، قال: فالآن مِنْ قريب. ربِّ أمتني من الأرض المقدسة رميةً بحجر. قال رسولُ الله ﷺ : "والله لو أني عنده لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكُثيب الأحمر"). (عن عبد الرزاق، قال: نا معمرٌ، عن ابنِ طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (حديثٌ صحيحٌ. متفقٌ عليه. وقد قال الغزالي في كتابه الأبتر: "السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث" (ص ٢٦ - ٢٧): وقد جادل البعضُ في صحته. اهـ. وهذا كذبٌ فاضحٌ، فما نعلم أحدًا أعلَّ هذا الحديث، وإن كان صادقًا فليُسمّ لنا مَنْ هذا البعضُ؟!. قال أبو عَمرو -غفر الله له-: راجع لزاما باب تأويل مختلف ومشكل الحديث) (خ، م، س، حم، عب، حب) (حديث الوزير/ ٣٥٤ - ٣٥٥؛ صحيح القصص/ ٢١).

стр. 147

١٢٠/ ١٠ - (خرج علينا رسول الله ﷺ ، وفي يده كهيئة الدرقة، فوضعها، ثم جلس خلفها، فبال إليها، فقال بعض القوم: انظروا يبولُ كما تبول المرأة، فسمعه، فقال: "أو ما علمت ما أصاب صاحب بني إسرائيل؟ كانوا إذا أصابهم شيءٌ مِنَ البول قرضوه بالمقاريض، فنهاهم صاحبهم فعذب في قبره"). (رواه: الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة ﵁، به. وقد رواه عن الأعمش جماعةٌ، منهم: وكيع، وأبو معاوية، وسفيان، وزائدة بنُ قدامة، وعبيد الله بنُ موسى، وعبد الواحد بنُ زياد، ويعلي بنُ عبيد). (هذا حديثٌ صحيحٌ. قال ابنُ المنذر: خبرٌ صحيحٌ. وقال الحافظُ في "الفتح" (١/ ٣٢٨): حديثٌ صحيحٌ، صححه الدارقطنيُّ وغيره. وقال الحاكمُ: هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ومن شرط الشيخين، إلى أن يبلغ تفرد زيد بن وهب بالرواية عن عبد الرحمن بن حسنة، ولم يخرجاه بهذا اللفظ. اهـ. وصرّح الذهبيُّ به تصريحًا، فقال: على شرطهما) (د، س، ق، حم، ش، ابن أبي عاصم آحاد، حمي، جا، ابن قانع، يع، الفسوي حب، بغ أبو القاسم معجم الصحابة، ابن المنذر، ك، السهمي، هق، هق عذاب القبر) (التوحيد / ربيع أول / ١٤٢٠؛ ١٤١٩ هـ؛ تنبيه ٢ /قم ٨٣٧؛ بذل ١/ ٢٦٤ ح ٣٠؛ غوث ١/ ١٣٤ ح ١٣١). ١٢١/ ١١ - (عُمُرُ أُمَّتِي مِنْ سِتِّينَ سنة إلى سَبْعِينَ سنة). (رواه: كامل أبو العلاء، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (قال الترمذيُّ: حسنٌ غريبٌ من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة. وقد رُوِيَ من غير وجهٍ، عن أبي هريرة. اهـ. قلتُ: وهذا سندٌ لا بأس به. وكامل أبو العلاء: وثقه

стр. 148

ابنُ معين. وقال النسائيُّ: ليس به بأس. وليَّنه في رواية. وضعَّفه ابنُ حبان. وله شاهدٌ من حديث أنس ﵁. قال أبو عَمرو -غفر الله له-: وتقدم له طريقٌ آخر عن أبي هريرة مرفوعًا، بسياق أولة: أَعْمَارُ أُمَّتِي ...) (ت، يع، عديّ، الشجري) (حديث الوزير / ٢٩٤ - ٢٩٥). ١٢٢/ ١٢ - (قال سليمان بنُ داود: لأطوفنَّ الليلةَ على مائة امرأةٍ كُلُّهُنَّ تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: قُلْ إِنْ شاءَ الله، فلم يقل: إِنْ شاءَ الله! فطاف عليهنَّ، فلم تحمل منهنَّ إلا امرأةٌ واحدةٌ، فجاءت بشقِّ إنسانٍ! والذي نفسُ محمد بيده لو قال: إِنْ شاءَ الله، لم يحنث، وكان دَرَكًا لحاجته). (عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (متفقٌ عليه) (صحيح القصص / ٣٧). ١٢٣/ ١٣ - (قرصت نملةٌ نبيًّا من الأنبياء، فأمر بقرية النمل فأُحرقت. فأوحى الله تعالى إليه، أَنْ قرصتك نملة أحرقت أُمَّةً مِنَ الأمم تُسَبِّحُ؟). (عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (متفقٌ عليه) (صحيح القصص / ٤٢). ١٢٤/ ١٤ - (كان أكرم خليقة الله على الله تعالى، أبو القاسم ﷺ ، وإنَّ الجنَّة في السماء، وإنَّ النَّار في الأرض، وإذا كان يوم القيامة، جمع الله الخلائق أمَّة أمَّة، ونبيًا نبيًا، حتى يكون أحمد ﷺ -هو وأمَّته آخرَ القوم مَرْكَزًا، ثم يُوضع جسر على جهنم، ثم يُنادى منادٍ: أين

стр. 149

أحمدُ وأُمَّته؟ قال: فيقومُ وتتبعُهُ أُمَّتُه، بَرُّها وفاجرها، فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه، فيتهافتون فيها مِنْ يمين ومن شمال، ويمر النبيُّ ﷺ والصالحون معه، فتلقاهم الملائكة تُبَوِّؤهم منازَلهم من الجنة على يمينك، على يسارك حتى ينتهي إلى ربه ﵎، فيُلقى له كرسيّ عن يمين الله ﵎، ثم يُنادي منادٍ: أين عيسى وأمته؟ قال: فيقوم، فتتبعه أمته برها وفاجرها فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه فيتهافتون فيها من شمال ومن يمين، وينجو النبيُّ ﷺ والصالحون معه، فتلقاهم الملائكة، تُبوِّؤهم منازلهم من الجنة على يمينك، على يسارك حتى ينتهي إلى ربه تعالى، فيُلقى له كرسيّ من الجانب الآخر، ثم تتبعهم الأنبياءُ والأممُ، حتى يكونَ آخرهم نوحٌ ﵇). (عن عبد الله بن سلام موقوف). (إسناده صحيحٌ، رجاله كلهم ثقات. ويظهر أنه من الإسرائيليات التي كان يرويها عبد الله بنُ سلام) (الزهد / ٣٨، ٣٩ ح ٤٤). ١٢٥/ ١٥ - (كان الرَّجُلُ مِنْ بَنِي إسرائيل إذا وقع عليه بَوْلٌ، قَرَضَهُ بالمقاريض). (رواه: الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة ﵁، مرفوعًا به. وقد رواه عن الأعمش جماعهٌ، منهم: وكيع، وأبو معاوية، وسفيان، وزائدة بنُ قدامة، وعبيد الله بنُ موسى، وعبد الواحد ابنُ زياد، ويعلي بنُ عبيد).

стр. 150

(هذا حديثٌ صحيحٌ. قال ابنُ المنذر: خبرٌ صحيحٌ. وقال الحافظُ في "الفتح" (١/ ٣٢٨): حديثٌ صحيحٌ، صححه الدارقطنيُّ وغيره. وقال الحاكمُ: هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ومن شرط الشيخين، إلى أن يبلغ تفرد زيد بن وهب بالرواية عن عبد الرحمن بن حسنة ولم يخرجاه بهذا اللفظ. اهـ. وصرّح الذهبيُّ به تصريحًا، فقال: على شرطهما) (د، س، ق، حم، ش، ابن أبي عاصم آحاد، حمي، جا، ابن قانع، يع، الفسوي حب، بغ أبو القاسم معجم الصحابة، ابن المنذر، ك، السهمي، هق، هق عذاب القبر) (التوحيد / ربيع أول / ١٤٢٠ هـ). ١٢٦/ ١٦ - (كانت امرأة مِنْ بَني إسرائيل قصيرةٌ، تمشي مع امرأتين طويلتين، فاتخذت رجلين مِنْ خشب، وخاتمًا مِنْ ذَهَب، مغلفًا بطينٍ، ثم حَشَتْة مسكًا، وهو أطيبُ الطِّيب، فمرَّت بين المرأتين فلم يعرفوها، فقالت بيدها هكذا). (عن أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعًا). (صحيحٌ) (م) (صحيح القصص / ٣٣). ١٢٧/ ١٧ - (كانت بنو إسرائيل يغتسلون عُرَاةً، ينظُرُ بعضُهُم إلى سَوْأَةِ بعضٍ، وكان موسى ﵇ يغتسل وحده. فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا، إلا أنه آدَرُ!. قال: فذهب مرّةً يغتسل، فوضع ثوبه على حجر، فَفَرَّ الحجرُ بثوبه. قال: فَجَمَحَ موسى بِإِثْرِه، يقول: ثوبي حجر! ثوبي حجر! حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوأة موسى، فقالوا: والله ما بموسى من بأسٍ، فقام الحجر بَعْدُ حتى نظر إليه. قال: فأخذ ثوبه، فطفق بالحجر ضربًا.

стр. 151

قال أبو هريرة ﵁: والله إنه بالحجر نَدَبٌ ستةٌ أو سَبْعَةٌ، ضَرْبُ موسى - عليه السلام - بالحجر ... ونزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ [الأحزاب / ٦٩]). (عن أبي هريرة ﵁) (متفقٌ عليه) (صحيح القصص / ٢٢). ١٢٨/ ١٨ - (لم يتكلم في المَهْدِ إلا ثلاثةٌ: عيسى ابنُ مريم، وصاحِبُ جُرَيجٍ، وكان جُرَيجُ رجلاً عابدًا، فاتخذ صَوْمَعَةً، فكان فيها، فأَتَتْهُ أُمُّهُ وهو يُصَلِّي، فقالتْ: يا جُرَيج! فقال: يا ربِّ! أُمِّي وصلاتي؟ فأقبل على صلاته، فانصَرَفَت. فلمَّا كان مِنَ الغَدِ أَتَتْهُ وهو يُصَلِّي، فقالتْ: يا جُرَيج! فقال: أي ربِّ! أُمِّي وصلاتي؟ فأقبل على صلاته، فلمَّا كان مِنَ الغَدِ أَتَتْهُ وهو يُصَلِّي، فقالت: يا جُرَيج! فقال: أي ربِّ! أُمِّي وصلاتي؟ فأقبل على صلاته، فقالتْ: اللهم لا تُمِتْه حتى يَنْظُرَ إلى وُجُوه المُومِسات. فتذاكر بنو إسرائيل جُرَيجًا وعبادَتَهُ، وكانتِ امرأةٌ بغيٌّ، يُتمثَّلُ بِحُسْنِهَا، فقالت: إنْ شِئتُم لأَفْتِنَنَّهُ! فَتَعَرَّضَتْ له، فلم يلتفت إليها، فأتت راعيًا كان يأوي إلى صَوْمَعَتِهِ، فأمكَنَتْهُ مِنْ نفسها، فوقع عليها، فحَمَلَتْ. فلمَّا ولدت، قالت: هو مِنْ جُرَيجٍ، فأتوه فاستَنْزَلُوه وهَدَمُوا صومَعَتَه، وجعلوا يضربونه، فقال: ما شأنكم؟، قالوا: زنيتَ بهذه البغيّ،

стр. 152

فولدتْ مِنْكَ. قال: أين الصبيُّ؟ فجاءوا به فقال: دَعُونِي حتى أصلِّي فصلَّى، فلما انصرف أتى الصبيَّ، فطعن في بطنه، وقال: يا غلام! مَنْ أبوك؟! قال: فلانٌ الرَّاعِي! فأقبلوا على جُرَيجٍ يُقَبِّلُونه ويتمسحون به، وقالوا: نَبْنِي لك صومَعَتَك مِنْ ذَهَبٍ، قال: لا، أعيدوها مِنْ طين كما كانت، ففعلوا. وبينا صبيٌّ يرضعُ مِنْ أُمِّهِ، فمر رجلٌ راكبٌ على دابةٍ فارهةٍ!، وشارةٍ حسنةٍ، فقالت أُمُّهُ: اللهم اجعل ابني مثل هذا! فترك الثديَّ، وأقبل إليه فنظر إليه، فقال: اللهم لا تجعلني مثله، ثم أقبل على ثَدْيِهِ فجعل يَرْتَضِعُ، فكأني أنظُرُ إلى رسولِ الله ﷺ وهو يحكي ارتضاعه بإصبعه السبابة في فِيهِ فجعل يمصُّها، قال: "ومروا بجاريةٍ وهم يضربونها، ويقولون: زَنَيتِ سَرَقْتِ! وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل. فقالت أُمُّهُ: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فترك الرَّضَاعَ ونظر إليها، وقال: اللهم اجعلني مثلها، فهنالِك تراجعا الحديثَ، فقالت: مر رجلٌ حسنُ الهيئةِ، فقلتُ: اللهم اجعل ابني مثله، فقلتَ: اللهم لا تجعلني مثله. ومرّوا بهذه الأمة وهم يضربونها، ويقولون: زنيتِ سرقتِ، فقلتُ: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فقلتَ: اللهم اجعلني مثلها؟! قال: إِنَّ ذلك الرجلُ كان جبّارًا، فقلتُ: اللهم لا تجعلني مثله، وإنَّ هذه يقولون لها: زنيتِ ولم تزنِ وسرقتِ ولم تسرقْ، فقلتُ: اللهم اجعلني مثلها").

стр. 153

(عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (متفقٌ عليه) (صحيح القصص / ١٩، ٢٠). ١٢٩/ ١٩ - (لم يكذبْ إبراهيمُ النبي ﵇ قطُّ إلا ثلاثَ كِذْبَاتٍ، ثنتين في ذات الله. قوله: ﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات / ٨٩]، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ [الأنبياء / ٦٣]، وواحدةً في شأن سارَّة. فإنه قدم أرضَ جَبَّارٍ ومعه سارَّةُ وكانت أحسنَ الناسِ. فقال لها: إنَّ هذا الجبار إِنْ يعلم أنك امرأتي، يغلبني عليك، فإِنْ سألك فأخبريه أنَّك أختي، فإنَّك أختي في الإسلام، فإني لا أعلم في الأرض مسلمًا غيري وغيرك. فلمَّا دخل أرضَهُ، رآها بعضُ أهلِ الجبَّارِ، أتاه فقال له: لقد قدم أرضَك امرأةٌ لا ينبغي لها أن تكون إلا لك، فأرسَلَ إليها، فأُتيَ بها، فقام إبراهيم ﵇ إلى الصلاة، فلمَّا دخلت عليه لم يتمالك أنْ بَسَطَ يَدَهُ إليها، فقُبضت يدُهُ قبضةً شديدةً. فقال: ادعي الله أَنْ يُطلقَ يَدِي، ولا أضُرُّك. ففعلتْ، فعَادَ. فَقُبِضَتْ أشدَّ مِنَ القبضةِ الأولى، فقال لها مثل ذلك. ففعلت، فعاد. فقبضت أشد مِنَ القبضتين الأوليين، فقال: ادعي الله أن يُطلق يدي، فلك الله أن لا أَضُرُّكِ، ففعلتْ وأُطْلِقَتْ يَدُهُ، ودعا الذي جاء بها، فقال له: إنك إنما أتيتني بشيطانٍ ولم تأتني بإنسانٍ!! فأخرِجْها مِنْ أرضي، وأعطها هَاجَرَ. قال:

стр. 154

فأقبلت تمشي، فلما رآها إبراهيم ﵇ انصرف، فقال: مَهْيَمْ! قالت: خيرًا، كفَّ الله يَدَ الفاجِرَ، وأَخْدَمَ خَادِمًا. قال أبو هريرة ﵁: "فَتِلْكَ أُمُّكُم يا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ"). (عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (متفقٌ عليه) (صحيح القصص / ٤٧ - ٤٨، التوحيد / محرم / ١٤٢٥ هـ). ١٣٠/ ٢٠ - (لما خلق الله آدمَ مسحَ ظَهْرَهُ، فسقطَ مِنْ ظهرِهِ كلُّ نَسَمَةٍ هو خالِقُها مِنْ ذُرّيَّتِهِ إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وَبِيصًا مِنْ نور، ثم عرضهم على آدم، فقال: أي ربِّ! مَنْ هؤلاءِ؟ قال: هؤلاء ذُرّيَّتكَ، فرأى منهم رجلاً فأعجبه وبيصُ ما بين عينيه، فقال: أي ربِّ! مَنْ هذا؟ فقال: هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك، يقال له: داود. فقال: ربِّ كم جعلت عُمُرَهُ؟! قال: ستين سنة. قال: أي ربّ! زده مِنْ عُمُرِي أربعين سنة. فلما قُضى عُمُرُ آدم، جاءه مَلَكُ الوت، فقال: أو لم يبق مِنْ عُمُرِي أربعون سنةً؟! قال: أَوَ لم تُعْطِهَا ابنَك داود؟! قال: فجحد آدمُ فجحدت ذريته، ونسي آدمُ فنسيت ذريته، وخطئ آدم فخطئت ذريته). (عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا). (صحيحٌ. وله شاهد من حديث: ابن عباس ﵄) (ت، ابن سعد، ك) (صحيح القصص / ٢٣).

стр. 155

٧ - أبواب: البعث والحشر وأحوال يوم القيامة (متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ). ١٣١/ ١ - (أُتِيَ رسولُ الله ﷺ يومًا بلحمٍ، فرفع إليه الذراعُ، وكانت تُعْجِبُهُ. فنهسَ منها نهسةً، فقال: "أنا سيِّدُ النَّاسِ يومَ القيامة. وهل تَدْرُونَ بِمَ ذاك؟ يجمع الله يومَ القيامةِ الأولين والآخرين في صعيدٍ واحدٍ، فيُسمِعُهُمُ الداعي، وَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ، وتدنو الشمس فيبلغُ الناس مِنَ الغمِّ والكربِ ما لا يُطِيقُونَ، وما لا يحتملون، فيقولُ بعض الناس لبعض: ألا ترون ما أنتم فيه؟ ألا ترون ما قد بلغكم؟ ألا تنظرون مَنْ يشفعْ لكم إلى ربكم؟. فيقولُ بعض الناس لبعض: ائتوا آدَمَ. فيأتون آدَمَ، فيقولون: يا آدَمُ! أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك مِنْ روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، اشفع لنا إلى ربك. ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى إلى ما قد بلغنا؟ فيقول آدم: إنَّ ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولنْ يغضب بعده مثله. وإنه نهاني عن الشجرة فعصيتُهُ. نفسي، نفسي. اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوحٍ. فيأتون نوحًا، فيقولون: يا نوحُ! أنت

стр. 156

أولُ الرُّسِلِ إلى الأرض، وسمَّاك الله عبدًا شكورًا. اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم: إنَّ ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه قد كانت لي دعوةٌ دعوتُ بها على قومي، نفسي، نفسي. اذهبوا إلى إبراهيم ﷺ . فيأتون إبراهيم، فيقولون: أنت نبيُّ الله وخليلُهُ مِنْ أهلِ الأرض، اشفع لنا إلى ربك. ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟. فيقولُ لهم إبراهيمُ: إنَّ ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولا يغضبُ بعده مثله، وَذَكَرَ كَذَبَاتِهِ. نفسي، نفسي. اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى موسى. فيأتون موسى ﷺ ، فيقولون: يا موسى! أنت رسولُ الله، فَضَّلك الله برسالته، وبتكليمه على الناس، اشفع لنا إلى ربك. ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقولُ لهم موسى ﷺ : إنَّ ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني قد قتلت نفسًا لم أؤمر بقتلها. نفسي، نفسي. اذهبوا إلى عيسى ﷺ ، فيأتون عيسى، فيقولون يا عيسى! أنت رسولُ الله، وَكَلَّمْتَ النَّاس في المهد، وَكَلِمَةٌ منه ألقاها إلى مريم وروح منه، فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟! فيقولُ لهم عيسى - صلى الله

стр. 157

عليه وسلم -: إنَّ ربي قد غضب اليوم غضبًا، لم يغضب قبله مثله، ولنْ يغضب بعده مثله، ولم يذكر ذنبًا. نفسي، نفسي. اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمد ﷺ . فيأتوني، فيقولون: يا محمّد! أنت رسولُ الله، وخاتم الأنبياء، وغفر الله لك ما تقدّم مِنْ ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك. ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فأنطلق فآتي تحتَ العرش، فأقع ساجدًا لرب، ثمّ يفتح الله عليَّ ويلهمُني مِنْ محامده وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه لأحدٍ قبلي. ثمّ يقال: يا محمّد! ارفع رأسك، سل تُعْطَهْ. اشفع تُشَفَّعْ. فأرفع رأسي، فأقول: يا رب! أمتي أمتي. فيقال: يا محمّد! أدخل الجنَّة مِنْ أمتك مَنْ لا حساب عليه مِنَ الباب الأيمن مِنْ أبواب الجنَّة، وهم شركاءُ الناس فيما سوى ذلك مِنَ الأبواب والذي نفسي بيده! إنَّ ما بين المصراعين مِنْ مصاريع الجنَّة لَكَمَا بين مكّة وهجر، أو كما بين مكّة وبُصْرَى"). (عن أبي هريرة ﵁، قال: ... فذكر الحديث). (هذا حديثٌ صحيحٌ، متفقٌ عليه) (صحيح القصص / ٦٥ - ٦٧). ١٣٢/ ٢ - (إذا كان يومُ القيامة، اجتمعتِ الجِنُّ والإنْسُ في صعيدٍ واحدٍ، لا يذكر بعضُهُم بعضًا، فيكونُ الجنُّ والإنسُ عَشْرَةَ أجزاءٍ، فيكونُ الجِنُّ تسعةَ أجزاء، ويكونُ الإنسُ جزءً واحدًا، ثمّ تنشقُّ

стр. 158

السَّماءُ الدُّنيا، فتنْزِلُ الملائكةُ صُفُوفًا، على كلِّ صَفٍّ رأسٌ، فيدعو أهلُ الأرضِ منهُم، فيقولون: فيكم رَبُّنَا ؟ قالوا: ليس فينا وهو آتٍ، فيكونُ أهلُ السَّماء الدُّنيا والإنسُ عَشْرَةَ أجزاءٍ، فيكونُ أهلُ السَّماء الدُّنيا تسعةَ أجزاءٍ، ويكون الجنُّ والإنسُ جزءً واحدًا. ثمّ تَنْشَقُّ السَّماءُ الثانية، فتنزل الملائكةُ صُفُوفًا، على كُلِّ صفٍّ رأسٌ، فيقولُ أهلُ الأرضِ: أفيكم ربُّنَا ﵎؟ فيقولونَ: ليس فِينَا، وهو آتٍ، فيكونُ أهلُ السَّماءِ الثَّانية وأهلُ السَّماءِ الدُّنيا والجنُّ والإنسُ عَشْرَةَ أجزاءٍ، فيكونُ أهلُ السَّماءِ الثَّانية تسعَةَ أجزاءٍ، ويكونُ أهلُ السَّماءِ الدُّنيا والجنُّ والإنسُ جزءً واحدًا، ثمَّ تنشقُ السَّماءُ الثَّالثةُ، فتنزلُ الملائكةُ صُفُوفًا، على كلِّ صفٍّ رأسٌ، فيقولُ أهلُ الأرضِ: أفيكم ربُّنا ﵎؟ فيقولون: ليس فِينا، وهو آتٍ، فيكونُ أهلُ السَّماءِ الثَّالثةُ وما أسفَلَ منها من السماوات والجنِّ والإنسِ عَشْرَةَ أجزاءٍ، فيكونُ أهلُ السَّماءِ الثَّالثة تسعَةَ أجزاءٍ، ويكون ما أسفَلَ مِنْ ذلك من السَّماواتِ والجنِّ والإنسِ جُزءً واحدًا، ثمَّ يكونُ أهلُ السموات على هذا حتَّى يبلغَ للسابعة، حتَّى يجيئ ربُّك في ظُلَلٍ من الغَمَامِ والملائكةُ صُفُوفًا لا يتكلمون). (عن ابن عباس ﵄، قوله). (إسناده قويٌّ، رجاله ثقات) (الزهد / ٤٣، ٤٤ ح ٥٢).

стр. 159

١٣٣/ ٣ - (الصِّراطُ كَحَدِّ السَّيفِ -أو كحرف السَّيفِ-، دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، بِجَنْبَتَيهِ ملائكةٌ معهم كَلالِيبٌ، يقولونَ: اللَّهُمَّ سَلِّم سَلِّم. قال: فيمر النَّاسُ عليه: كالبرقِ، وكالطَّيرِ! وكالرِّيح، وكأَجْوَدِ الخَيلِ، والرَّاكِبِ. فَمِنْ مُسَلَّمٍ ناجٍ، ومِنْ مَخْدُوشٍ ناجٍ، ومن مَرْكُوسٍ في النّار. وفي الحاشية: في هامش الأصلين: "مكدوس"). (رواه مجاهد، عن عُبَيد بن عُميَر موقوف عليه). (إسناده صحيحٌ) (ش، يعقوب ابن سفيان الفسوي، هناد، ابن جرير، نعيم حلية) (الزهد / ٣٩ ح ٤٥). ١٣٤/ ٤ - (إنَّ الغَادِرَ يُرْفَعُ له لواءٌ يوم القيامة، يقال: هذه غدرةُ فلان ابن فلان). (عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا). (صحيحٌ متفقٌ عليه) (التّوحيد / ١٤٢١ هـ / شعبان؛ سد الحاجة ح ٢٨٧٣؛ الإنشراح ١١١ / ح ١٣٥). ١٣٥/ ٥ - (إنَّ الله سيُخَلِّصُ رجلاً مِنْ أُمَّتِي له تسعٌ وتسعونَ سِجلاً كُلُّ سِجِلٍّ مَدُّ البصر، فيقولُ له: أتُنكِرُ من هذا شيئًا؟ أَظَلَمَك كَتَبَتِي الحافظون؟ فيقولُ: لا يا ربّ، فيقولُ: بلى إنَّ لك عندي حسنةً، وإنه لا ظُلمَ عليك اليومَ، فيُخرجُ له بطاقةً، فيها: أشهد أن لا إله إِلَّا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، فيقولُ: احضر وزنَك، فيقولُ: ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فتثقُلُ البطاقةُ، ولا يثقلُ اسم الله شيئًا).

стр. 160

(رواه: اللَّيث بنُ سعد، قال: حدّثنا عامر بنُ يحيى المَعَافريّ، عن أبي عبد الرّحمن الحُبُلِّيُّ، عن عبد الله بنِ عَمرو ﵄، عن رسول الله ﷺ ). (قال الطبرانيُّ: لا يروى عن رسول الله ﷺ إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به: عامر بنُ يحيى. انتهى. قلتُ: رضي الله عنك! فلم يتفرد به عامر بنُ يحيى، وهو ثقةٌ؛ فتابعه عبد الرحمن بنُ زياد بنِ أنعُم الإفريقيّ، وهو ضعيفٌ) (طب أوسط، عبد) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٢٧). ١٣٦/ ٦ - (إِنَّ أناسًا في زَمَنِ رسولِ الله ﷺ قالوا: يا رسولَ الله! هل نرى ربَّنا يومَ القيامة؟ قال رسولُ الله ﷺ : "نعم". قال: "هل تُضَارُّون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوًا ليس معها سحابٌ؟!، وهل تُضَارُّون في رؤية القمر ليلة البدر صحوًا ليس فيها سحاب؟ " قالوا: لا يا رسول الله! قال: "ما تضارون في رؤية الله ﵎ يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما. إذا كان يومُ القيامة أذَّنَ مُؤَذِّنٌ: لِيَتَّبعْ كلُّ أُمَّةٍ ما كانت تعبدُ، فلا يبقى أحدٌ كان يعبد غير الله سبحانه مِنَ الأصنامِ والأنصابِ إلا يتساقطونَ في النَّار. حتّى إذا لم يبق إلا مَنْ كان يعبد الله مِنْ بَرٍّ وفاجر، وغُبَّرِ أهلِ الكتاب. فيدعى اليهود فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟، قالوا: كُنَّا نعبدُ عزير ابنَ الله. فيقال: كذبتم، ما اتخذ الله مِنْ صاحبةٍ ولا ولد. فماذا تبغون؟ قالوا: عطشنا يا ربَّنا!، فاسقنا. فيشارُ إليهم: ألا تردون؟ فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضًا، فيتساقطون في

стр. 161

النّار. ثمّ يدعى النصارى. فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟: قالوا كنا نعبد المسيح ابنَ الله. فيقال لهم: كذبتم، ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فيقال لهم: ماذا تبغون؟ فيقولون: عطشنا يا رَبَّنَا! فاسقنا. قال: فيشار إليهم: ألا تردون؟ فيحشرون إلى جهنم كأنها سرابٌ يحطم بعضها بعضًا، فيتساقطون في النّار، حتّى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله تعالى مِنْ بَرٍّ وفاجر، أتاهم رب العالمين في أدنى صورة مِنَ التي رأوه فيها قال فماذا تنتظرون؟ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانت تعبدُ. قالوا يا رَبَّنَا! فارقنا النَّاس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم. فيقول: أنا ربكم. فيقولون: نعوذ بالله منك، لا نشرك بالله شيئًا - مرتين أو ثلاثًا - حتّى إنَّ بعضَهم ليكاد أن ينقلب. فيقولُ: هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها؟ فيقولون: نعم. فيكشف عن ساق. فلا يبقى مَنْ كان يسجدُ لله مِنْ تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود، ولا يبقى مَنْ كان يسجد اتقاءً ورياءً إلا جعل الله ظهره طبقةً واحدةً، كلما أراد أنْ يسجدَ خرَّ على قفاه. ثمّ يرفعون رؤوسهم، وقد تحول في صورته الّتي رأوه فيها أول مَرَّةٍ. فقال: أنا ربُّكم، فيقولون: أنت ربُّنا. ثمّ يضرب الجسر على جهنم وتَحِلُّ الشفاعةُ، ويقولون: اللَّهُمَّ سَلِّم سَلِّم". قيل: يا رسول الله! وما الجسرُ؟ قال: "دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، فيه خَطَاطِيفُ وكَلالِيبُ وَحَسَكٌ.

стр. 162

تكون بِنَجْدٍ، فيها شويكةٌ يقال لها: السعدان. فيمر المؤمنون كطرف العين، وكالبرق، وكالريح، وكالطير، وكأجاويد الخيل، والركاب. فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، ومخدوشٌ مُرْسَلٌ، ومكدوسٌ في نارِ جهنَّمَ. حتّى إذا خلص المؤمنين مِنَ النَّارِ، فوالذي نفسي بيده! ما منكم مِنْ أحدٍ بأشد مناشدة لله في استقصاء الحق مِنَ المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار. يقولون: ربَّنَا! كانوا يصومُون معنا، وَيُصلُّونَ، ويحجُون. فيُقال لهم: أخرجوا مَنْ عرفتم، فتحرم صورهم على النار، فيخرجون خلقًا كثيرًا قد أخذت النار إلى نصف ساقيه، وإلى ركبتيه. ثمّ يقولون: ربَّنَا! ما بقي فيها أحدٌ ممّن أمرتنا به فيقولُ: ارجعوا. فمَنْ وجدتم في قلبه مثقال دينار مِن خير، فأخرجوه. فيُخرجون خلقًا كثيرًا ثمّ يقولون: ربَّنَا! لم نَذَرْ فيها أحدًا ممّن أمرتنا. ثمّ يقول: ارجعوا، فَمَنْ وجدتم في قلبه نصف دينار مِنْ خير، فأخرجوه. فيُخرجون خلقًا كثيرًا، ثمّ يقولون: ربَّنَا! لم نذر فيها مما أمرتنا أحدًا. ثمّ يقول: ارجعوا، فَمَنْ وجدتم في قلبه مثقال ذرةٍ مِنْ خير فأخرجوه. فيُخرِجون خلقًا كثيرًا، ثمّ يقولون: رَبَّنَا! لم نذر فيها خيرًا! " وكان أبو سعيد يقول: إِنْ لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرأوا إنْ شئتم: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾

стр. 163

[النساء: ٤٠] "فيقول الله : شفعت الملائكة، وشفع النبيون، وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا أرحم الراحمين. فيقبض قبضة من النار، فيخرج منها قومًا لم يعملوا خيرًا قطُّ، قد عادوا حُمَمًا، فيُلقيهم في نهر في أفواه الجنة، يقال له: نهر الحياة، فيخرجون كما تخرج الحبَّةُ في حميل السيل. ألا ترونها تكون إلى الحجر، أو إلى الشجر، ما يكون إلى الشمس أُصَيفر وأُخَيضر، وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض؟! ". فقالوا: يا رسول الله! كأنك كنت ترعى بالبادية! قال: "فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم، يعرفهم أهلُ الجنَّة. هؤلاء عُتَقاء الله الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه، ولا خير قدموه. ثمّ يقول: أدخلوا الجنَّة فما رأيتموه فهو لكم. فيقولون: ربَّنَا! أعطيتنا ما لم تُعط أحدًا مِنَ العالمين. فيقول: لكم عندي، أفضل من هذا. فيقولون: يا ربَّنَا! أيُّ شيءٍ أفضلُ مِنْ هذا؟. فيقول: رضاي. فلا أسخط عليكم بعده أبدًا". هذا لفظ مسلم). (رواه: حفص بنُ ميسرة - وهذا حديثه -، وسعيد بنُ أبي هلال (١)، كلاهما عن زيد بنِ أسلم، عن عطاء بنِ يسار، عن أب سعيد الخدري ﵁ به) (متفقٌ عليه).

стр. 164

(خ، م) (صحيح القصص / ٦٠ - ٦٢). ١٣٧/ ٧ - (تُدْنِي الشّمسُ يومَ القيامةِ مِنْ الخلقِ، حتّى تكونَ منهم كمقدارِ مِيلٍ. قال سُلَيْمُ بنُ عامرٍ: فواللهِ ما أدرِي ما يعني بالميلِ؟ أَمَسَافَةَ الأَرضِ، أم المِيلَ الّذي تُكْتَحَلُ بهِ العينُ؟ قالَ: فيكونُ النَّاسُ على قَدْرِ أعمَالهم في العَرَقِ، فمنهم مَنْ يكونُ إلى كَعْبَيْهِ، ومنهم مَنْ يكونُ إلى رُكْبَتَيْهِ، ومنهم مَنْ يكونُ إلى حَقْوَيْهِ، ومنهم مَنْ يُلْجِمُهُ العَرَقُ إِلْجَامًا، قالَ: وأشارَ رسولُ الله ﷺ بِيَدِهِ إلى فِيهِ). (قال مسلمٌ: ثنا الحكم بنُ موسى أبو صالح: ثنا يحيى بنُ حمزة، عن عبد الرّحمن ابن جابر: حدثني سُلَيم بنُ عامر: حدثني المقداد بنُ الأسود ﵁، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ ، يقول: .. فذكره. وأخرجه الترمذيُّ وأحمد من طريق ابن المبارك، عن عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، بسنده سواء مسلسلاً بالتحديث). (صحيحٌ. قال أبو عَمرو -غفر الله له-: وفيه إثباتُ سماع سليم بنِ عامر من المقداد بن الأسود ﵁. وردٌّ على قول أبي حاتم الرازي، فيما نقله ابنُهُ عبد الرّحمن عنه في "المراسيل" (ص ٨٥): "سُلَيم بنُ عامر لم يدرك المقداد بنَ الأسود". اهـ. وانظر القاعدةُ التي ذكرها شيخُنا فيما مضي الحديث رقم ٩، ورقم ٨٣، ورقم ٩٤ ونظيرها في الأحاديث أرقام ٢٩٩، ٣٦٢، ٤٧٣، ٤٩٥). (م، ت، حم) (التسلية / ح ٣١؛ تنبيه ٩ رقم ٢١٢٤؛ ١١ رقم ٢٣١٠). ١٣٨/ ٨ - (نحنُ يومَ القيامةِ على كَوْمٍ، فوق الناس، فتُدْعَى الأُممُ بأوثانها، وما كانت تعبد الأوّل فالأول، حتّى يأتينا رَبُّنَا بعد ذلك،

стр. 165

فيقول: ما تنتظرونَ؟ فيقولونَ: ننتظرُ رَبَّنَا ، فيقولُ: "أنا ربكم"، فيقولون: حتى ننظُرَ إليك، فيتجلَّى لهم يَضْحَكُ. قال جابرٌ: فسمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: ثم ينطلقُ، ويَتْبَعُونَهُ). (عن أبي الزبير، أنَّهُ سألَ جابر بنَ عبد الله عن الورود؟ فقال جابرٌ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: .. وذكره). (هذا حديث صحيحٌ) (حم، م) (الزهد / ٤٤ ح ٥٤). ١٣٩/ ٩ - (يتجلَّى ذُو العزُّةِ، فيقول: سَيَعْلَمُ الجمعُ لِمَنِ الكَرَمُ اليومَ، ثلاثًا. لِيَقُم الذين: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السجدة: ١٦]، قال: فيقومونَ. ثم يقولُ: سَيَعْلَمُ أهلُ الجمع لِمَنِ الكَرَمُ اليومَ، ثلاثًا، لِيَقُمِ الذين: ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: ٣٧]، فيقومُون، ثم يقولُ: سَيَعْلَمُ أهلُ الجمع لمن الكَرَمُ اليومَ، ثلاثًا. لِيَقُمِ الحمَّادُون. قال فُضَيلٌ: فسألتُ أبا إسحاق: من الحمَّادَون؟ قال: أمَّةُ محمد ﷺ ). (رواه: فُضَيل بنُ مرزوق، عن أبي إسحاق السَّبِيعِيّ، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر الجهني ﵁، موقوفًا عليه). (إسناده صحيحٌ، لولا تدليس أبي

стр. 166

إسحاق. ولكن يأتي له شاهد في الحديث القادم. يعني: حديث ابن عباس ﵄، وفي أوله: يقوم منادٍ فينادي ..) (الزهد / ٦٠ ح ٧٧). ١٤٠/ ١٠ - (يَرِدُ عَلَيَّ الحوضَ رجالٌ من أصحابي، فَيُحَلَّؤُونَ عنه، فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القَهْقَري). (قال ابنُ وهب: أخبرني يونس، عن الزهري، عن ابن المسيب، أنه كان يُحدث عن أصحاب النبيّ ﷺ أن النبيّ ﷺ ، قال .. فذكره. وقال شعيبٌ: عن الزهري: كان أبو هريرة يُحدث عن النبيّ ﷺ فَيُجْلَونَ). (قال البخاري: وقال الزُّبَيدي: عن الزهري، عن محمد بن عليّ، عن عبيد الله ابن أبي رافع، عن أبي هريرة ﵁، عن النبيّ ﷺ . وقد ذكر الحافظُ في "الفتح" (١١/ ٤٧٤)، أن الدارقطني وصلَ رواية الزُّبيدي هذه في "الأفراد"، من طريق عبد الله بن سالم، عن محمد بن الوليد الزُّبيدي، بهذا الإسناد سواء). (خ) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٥٠٣). ١٤١/ ١١ - (يقول الله يومَ القيامةِ: يا ابنَ آدمَ! أَلَمْ أَحْمِلْكَ على الخَيلِ والإبِلِ، وأُزَوِّجْكَ النساء، وجَعَلْتك تَرْبَعُ وتَرْأَسُ؟ فيقولُ: بلى. فيقولُ الله تعالى: يا ابنَ آدمَ! فأينَ شُكْرُ ذلك). (رواه: إسحاق بنُ عبد الله بنِ أبي طلحة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ , أَنَّ

стр. 167

رسولَ الله ﷺ ، قال: ... فذكره). (إسناده صحيحٌ) (حم) (الزهد / ٦٨ ح ٨٤). ١٤٢/ ١٢ - (يقومُ مُنادٍ فينادي: سَيعْلَمُ أهلُ الجمعِ مَنْ أصحابُ الكَرَمِ؟ أين الحَمَّادُون على كُلِّ حالٍ؟ فيقومُون، فيُؤْمَرُ بهم إلى الجنَّة، ثَّم يقومُ فيُنَادِي الثانيةَ، فيقولُ: سَيَعْلَمُ أهلُ الجمعِ اليومَ مَنْ أصحابُ الكَرَمِ؟ أين الذين كانت ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [السجدة: ١٦] قال: فيقومُونَ، فيُؤمَرُ بهم إلى الجنَّة. ثم يقومُ فيُنادِي الثالثةَ، فيقولُ: سَيَعْلَمُ أهلُ الجمعِ اليومَ مَنْ أصحابُ الكَرَمِ؟ أين الذين كانت ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: ٣٧]، فيقومُونَ، فيُؤمَرُ بهم إلى الجنَّة. ثم يخرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ حتَّى يُشرِفَ على الخَلاِئِقِ، لهُ عَيْنَانِ بَصِيرَتَانِ، ولسانٌ فَصِيحٌ، فيقولُ: إنِّي أُمرتُ بثلاثٍ: بكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، فهو أَبْصَرُ بهم مِنَ الطَّيرِ بِحَبِّ السِّمْسِم، فَيَلْقُطُهُم ثم يَخِيسُ بهم في جهنَّم. ثم يخرجُ الثانيةَ فيقولُ: إنِّي أُمِرْتُ بالذين كانوا يُؤذُونَ الله ورسولَه، فهو أَبْصَرُ بهم مِنَ الطير بِحَبِّ السمسم، فَيَلْتَقِطُهُم، ثم يخيسُ بهم في جهنَّمَ، ثم يخرجُ الثالثةَ فيقولُ: إِنِّي أُمِرْتُ بالمصَوِّرِينَ، فهو أَبْصَرُ بهم

стр. 168

مِنَ الطير بحبِّ السِّمسِم، فَيَلْتَقِطُهُم، ثم يخيسُ بهم في جهنَّمَ، ثمَّ تَطَايَرُ الصُحفُ مِنْ عَلَى النِّسَاء والرِّجَال). (رواه: سيار بنُ سلامة الرياح، عن أبي العالية الرياحي، عن ابن عباس ﵄ موقوفًا عليه). (إسناده قويٌّ، رجاله ثقات. ورواه: سيار بنُ سلامة أيضًا، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس فذكره. وفي شهر بن حوشب كلامٌ يسير. قال الحافظُ في "المطالب" (٤٦٢٩): إسناده حسنٌ. اهـ. فلربما كان سيار ابنُ سلامة يرويه على الوجهين. ولبعضه شواهد) (الحارث، نعيم حلية، ابن جرير) (الزهد ٦٠ - ٦١ ح ٧٨). ١٤٣/ ١٣ - (يُؤْتَى بالصِّراطِ، حَدُّه كَحَدِّ المُوسَى، فتقول الملائكة: يا ربنا! -أو كلمة غير هذا، أكبرُ ظَنِّي أنه- مَنْ يُجِيْزُ على هذا؟ فيقول: مَنْ شِئْتُ مِنْ خَلقي. قال: فيقولون: ربنا ما عبدناكَ حَقَّ عبادتك). (قال أسد بنُ موسى -المصري الملقب، بأسد السنة-: نا حماد بنُ سلمة، عن ثابت البُنَانّي، عن أبي عثمان النَّهدِيّ، عن سلمان الفارسي ﵁ فذكره موقوفًا عليه. ورواه: ابنُ أبي شيبة، قال: ثنا الحسن بنُ موسى الأشيب عن حماد بن سلمة بسنده سواء، دون آخره. وأخرجه الآجري في الشريعة من طريق معاذ بنِ معاذ، قال: ثنا حماد بنُ سلمة بسنده سواء: "يوضع الصراط يوم القيامة وله حدٌّ كَحَدِّ الموسى .. " ثم رواه: الآجري من طريق ابنِ مَهدي، قال: ثنا حماد ابن سلمة به. هكذا رواه: أسد بنُ موسى والحسن بنُ موسى الأشيب ومعاذ بنُ معاذ

стр. 169

وابنُ مهدي عن حماد بن سلمة به موقوفًا على سلمان. وخالفهم: هدبة بنُ خالد، فرواه عن حماد بن سلمة بسنده سواء، لكنه رفعه). (إسناده صحيحٌ. ولا منافاة بين رواية الرفع والوقف، فإنَّ رواية الوقف لها حكم الرفع كما لا يخفى إذ لا مجال للرأي في مثل هذا) (ش، الآجري، ك) (الزهد / ٣٨ ح ٤٣). ١٤٤/ ١٤ - (يؤتى بالصراط حدُّه كحدِّ الموسى، فتقول الملائكة: يا ربنا مَنْ يجيز على هذا؟ فيقول: مَنْ شئتُ مِنْ خَلقي. قال: فيقولون: ربنا! ما عبدناك حق عبادتك). (رواه هدبة بنُ خالد، قال: ثنا حماد بنُ سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن أبي عُثمان النَّهدي، عن سلمان الفارسي ﵁ مرفوعًا به. وخولف هدبة في رفعه, خالفه: أسد ابنُ موسى، والحسن بنُ موسى، ومعاذ بنُ معاد، وعبد الرحمن بنُ مهدي، فرووه عن حماد بن سلمة بسنده سواء، موقوفًا على سلمان). (حديثٌ صحيحٌ. فإن كان لابد من الترجيح، فرواية الجماعة أقوى، ولكن لا منافاة عندي بين رواية الوقف والرفع، فإن هذا كثيرٌ في الروايات. لا سيما ورواية الرقف لها حكم الرفع كما لا يخفى، إذ لا مجال للاجتهاد في مثل هذه الأمور التي لا تعرف إلا عن طريق الرسل. والله أعلم) (أسد السنة، ك، ش، الآجري) (التوحيد / شعبان / ١٤١٤ هـ). ١٤٥/ ١٥ - (يُؤْتَى بالعبدِ يومَ القيامةِ، فيقال: ألم أجعل لك سمعًا وبصرًا ومالاً وولدًا، وسخرتُ لك الأنعامَ والحرثَ، وتركتُك تَرْأَسُ وتَرْبَعُ، أفكنتَ تظُن أَنَّك مُلاقى يومَك هذا؟. فيقول: لا. فيقولُ: اليومَ أنساك كما نسيتني. قال ابنُ أبي داود. في "البعث": أما قولُهُ: تربع:

стр. 170

تأخذ المرباع. والمرباعُ: كان أهل الجاهلية إذا أغاروا فغنموا غنيمةً أعطوا سيدهم ربع ما غنموا، يضيف به الضيف، ويقومُ به على نوائب الحيّ. فهذا المرباع. اهـ). (عن مالك بنِ سعير، عن الأعمش, عن أبي صالح، عن أبي هريرة وعن أبي سعيد الخدري مرفوعًا). (وسنده حسنٌ) (ت، ابن أبي داود) (الزهد / ٦٨ - ٦٩؛ البعث / ٧٣ - ٧٤ ح ٣٤). ١٤٦/ ١٦ - (يُؤْتَى بالميزانِ يومَ القيامة، فلو وُضِعتْ في كِفَّتِهِ السمواتُ والأرضُ ومَنْ فِيهنَّ، لَوَسِعَتْهُ. فتقولُ الملائكةُ: ربنا! مَنْ تَزِنُ بهذا؟ فيقولُ: ما شِئْتُ مِنْ خَلْقِي. فتقولُ الملائكةُ: ربنا! ما عبدناكَ حقَّ عبادَتِك). (قال أسد بنُ موسى: نا حماد بنُ سلمة، عن ثابت البُنَانّي، عن أبي عثمان النَّهدِيّ, عن سلمان الفارسي ﵁ فذكره، موقوفًا عليه). (إسناده صحيحٌ) (ش، الآجري، ك) (الزهد / ٥٤ ح ٦٦). ١٤٧/ ١٧ - (يُوقَفُ ابنُ آدم يومَ القيامَةِ كأنَّهُ بَذجٌ، فيقولُ الله تعالى: ابنَ آدمَ! أين ما خوَّلْتُكَ؟ فيقولُ: أَيْ ربِّ! قد وفَّرتُه وثَمَّرتُهُ، وتَرَكْتُهُ أوفَرَ ما كان. البذج: بموحدة تحتانية، هو ولد الضأن). (رواه: حماد بنُ سلمة، عن حميد وثابت جميعًا، عن الحسن البصري - قوله) (إسناده صحيحٌ) (الزهد / ٦٧ ح ٨٢).

стр. 171

٨ - أبواب: البيوع والتجارات والوكالات والعتق (متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ). ١٤٨/ ١ - (إذا رأيتم مَنْ يبيع أو يبتاع في المسجد، فقولوا: لا أربحَ الله تجارتَك، وإذا رأيتم مَنْ يُنشد فيه الضالة، فقولوا: لا ردَّها الله عليك. قال ابنُ خزيمة: لو لم يكن البيع ينعقد لم يكن لقوله ﷺ "لا أربح الله تجارتك" معنى). (رواه عبد العزيز بنُ محمد الدراورديُّ، قال: أخبرني يزيد بنُ خصَيفة، عن محمد ابن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا). (قال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وقال الحاكم: صحيحٌ على شرط مسلم. ووافقه الذهبيُّ. وليس كما قالا، فإن مسلمًا لم يخرج شيئًا للدراورديّ، عن يزيد بن عبد الله بن خصيفة، ولا ليزيد عن ابن ثوبان؛ وكنتُ وافقتُ الحاكمَ والذهبيَّ على هذا الحكم في "غوث المكدود"، فقد رجعتُ عنه. والله أسال أن يغفر لي ما زلَّ به قلمي، والسند جيِّدٌ على كلِّ حال، والحمدُ لله، رب العالمين). (سي، ت، مي، خز، حب، جا، سني، ك، هق) (التوحيد / شوال / ١٤١٩ هـ؛ ١٤٢٦ هـ / جمادى الأولى؛ غوث ٢/ ١٥٦ ح ٥٦٢؛ كتاب المنتقى / ٢١٥ / ح ٦١٣).

стр. 172

١٤٩/ ٢ - (اشترى رجلٌ مِنْ رجلٍ عقارًا، فوجد الذي اشترى العقار في عقاره جرَّةً فيها ذَهَبٌ. فقال له الذي اشترى العقار: خذ ذهبك، إنما اشتريت منك الأرض، ولم أشتر الذهب، وقال الذي له الأرض: إنما بعتك الأرض وما فيها، فتحاكما إلى رجل، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولدٌ؟ قال أحدهما: لي غُلامٌ، وقال الآخر: لي جاريةٌ، قال: أنكحا الغلامَ، وأنفقوا على أنفسهما منه، وتصدقا). (رواه أبو هريرة ﵁، قال: قال رسولُ الله ﷺ : ... فذكره). (هذا حديثٌ صحيحٌ، متفقٌ عليه) (صحيح القصص / ٧٠). ١٥٠/ ٣ - (اشتَرِيهَا وأعتِقِيهَا، ودَعِيهم فليشترطوا ما شاءُوا). (حدَّث به البخاريُّ، قال: ثنا خلاد بن يحيى، قال: ثنا عبد الواحد بن أيمن المكيُّ، عن أبيه، قال: دخلتُ على عائشة ﵂ قالتْ: دخلتْ عليَّ بريرةُ وهي مكاتَبَةٌ، فقالت: يا أُمَّ المؤمنين اشتريني فإنَّ أهلي يبيعونني، فأعتقيني. قالتْ: نعم. قالتْ: إنَّ أهلي لا يبيعونني حتى يشترطوا ولائي. قالتْ: لا حاجةَ لي فيكِ. فسمعَ ذلك النبيّ ﷺ -أو بلغه- فقال: "ما شأنُ بريرة" فقال: .. فذكره. قالت: فاشتريتُها فأعتقتُها، واشترط أهلُها ولاءَها، فقال النبيّ ﷺ : "الولاءُ لِمَنْ أعتقَ، وإِنِ اشتَرَطُوا مائةَ شَرْطٍ". وتابعه أبو نعيم، قال: نا عبد الواحد بنُ أيمن بهذا الإسناد). (خ، طب أوسط) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٤٤). ١٥١/ ٤ - (الجارُ أحقُّ بدارِ الجارِ أو الأَرْضِ).

стр. 173

(عن سَمُرةَ بن جندب الفزاري ﵁ مرفوعًا). (هذا حديثٌ حسنٌ ثابت) (د، س كبرى، ت، حم، طب، ابن أبي حاتم علل، قط فوائد الذهلي، هق) (التوحيد / ربيع ثان / ١٤١٩هـ؛ غوث ٢/ ٢١١ ح ٦٤٤؛ كتاب المنتقى! ٢٣٩/ ح ٧٠١). ١٥٢/ ٥ - (الولاءُ لِمَنْ أعتقَ، وإِنِ اشتَرَطُوا مائةَ شرطٍ). (هذا حدَّث به: البخاريُّ، وعليّ بنُ عبد العزيز البغويُّ -وهذا حديثه-، قالا: ثنا أبو نعيم الفضل بنُ دُكَين، قال: نا عبد الواحد بنُ أيمن القرشي المخزوميّ أبو القاسم المكيّ، قال: ثني أبي، قال: دخلتُ على عائشةَ، فقالتْ عائشةَ: دخلتُ على بريرةَ، وهي مُكَاتَبَةٌ، فقالتْ: اشتريني فأعتقيني. فقلتُ: نعم. قالتْ بريرةُ: إنَّ أهلي لا يبيعوني حتى يشترطوا ولائي. قالتْ عائشةُ: لا حاجةَ لي بذا. فسمعَ بذلك رسولُ الله ﷺ ، فذكرَ ذلكَ لعائشةَ، فذكرتْ عائشةُ ما قالوا، فقال: "اشَترِيهَا وأعتِقِيهَا، ودَعِيهم فليشترطوا ما شاءُوا". فاشترتها عائشةُ بما قالوا. فقال: اشترتها فأعتقتها، واشترط أهلُها الولاء، فقال رسول الله ﷺ : ... فذكره). (قال الطبرانيُّ: لم يرو هذا الحديث عن عبد الواحد إلا أبو نعيم. انتهى. قلتُ: رضي الله عنك! فلم يتفرد به أبو نعيم، فتابعه خلاد بنُ يحيى بنِ صفوان، عن عبد الواحد ابن أيمن بهذا الإسناد (خ، طب أوسط) (تنبيه ١٢/ رقم ٢٤٤٤). ١٥٣/ ٦ - (أنَّ النبيّ ﷺ ابتاعَ فَرَساً مِنْ أعرابيّ، فاستتبعه النبيّ ﷺ ليقضيه ثمنَ فَرَسِهِ، فأسرعَ رسولُ الله ﷺ المشيَ وأبطأَ الأعرابيُّ، فطفق رجالٌ يعترضونَ الأعرابيّ فيساومونة بالفرس، ولا يشعرون أنَّ

стр. 174

النبيّ قد ابتاعه، فنادى الأعرابيُّ رسولَ الله ﷺ فقال: إِنْ كنت مبتاعًا هذا الفرس وإلا بعته، فقام النبيّ ﷺ حين سمع نداء الأعرابيّ، فقال: "أو ليس قد أبتعتُهُ منك؟ ". قال الأعرابيُّ: لا والله ما بعتكه، فقال النبيّ ﷺ : "بلى قد ابتعتُهُ منك"، فطفق الأعرابيُّ، يقول: هلم شهيدًا. فقال خزيمة بنُ ثابت: أنا أشهدُ أنَّك قد بايعته. فأقبلَ النبيّ ﷺ على خزيمة، فقال: "بم تشهد؟ " فقال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل رسولُ الله شهادةَ خزيمة بشهادة رجلين. وهذا سياق أبي داود. وعند أحمد وغيره: "فطفق ناسٌ يلوذون بالنبيّ ﷺ والأعرابيّ وهما يتراجعان، فطفق الأعرابيُّ يقول: شهيدًا يشهدُ أَنْ بايعتك، فَمَن جاءَ مِنَ المسلمين قالَ للأعرابي: ويلك! إن النبيّ ﷺ لم يكن ليقول إلا حقًّا، حتى جاء خزيمةُ فاستمع مراجعةَ النبيّ ﷺ ومراجعةَ الأعرابيّ، فطفق الأعرابيُّ يقول: هلم شهيدًا يشهد أني بايعتك. فقال خزيمة: أنا أشهد ... إلخ). (رواه الزهريُّ، عن عمارة بن خزيمة، أنَّ عمَّهُ خزيمة بنَ ثابت ﵁، حدَّثه وهو مِنْ أصحاب النبيّ ﷺ به. وقد رواه عن الزهريّ جماعةٌ من أصحابه، منهم: شعيب بنُ أبي حمزة، والزبيديُّ، ومعمر بنُ راشد، ومحمد بنُ أبي عتيق، وأبو منيع الرصافي). (صحيحٌ. قال الحاكمُ: هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ورجاله باتفاق الشيخين ثقات، ولم يخرجاه. وقال ابنُ كثير في "تحفة الطالب" (ص ٢٩٠): إسنادُهُ صحيح حجة. اهـ. وفي الباب عن النعمان بن بشير ﵄، وفيه مراسيل

стр. 175

أيضًا) (د, س، حم, ابن سعد، الذهلي جزء من حديثه, ابن أبي عُمر العدني، ابن أبي عاصم آحاد، أبو الشيخ أخلاق، طح معاني, ك، هق، هق معرفة، خط أسماء مبهمة, ابن بشكوال، كر) (التسلية / ح ٢٧, ابن كثير ١/ ١٦٤؛ الفضائل / ٦١). ١٥٤/ ٧ - (أنَّ النبيّ ﷺ نهى عن كِرى الأرض). (رواه: النعمان بنُ عيَّاش, عن جابر بن عبد الله ﵄، به). (صحيحٌ) (م، طب أوسط) (تنبيه ١٢ / رقم٢٤٩١). ١٥٥/ ٨ - (إنَّ جبريلَ ﵇ أتي النبيَّ ﷺ ، وعنده أُمُّ سَلَمَةَ، فجعلَ يتحدثُ فقال النبيُّ ﷺ : "مَنْ هذا؟ " -أو كما قال-، قالتْ: هذا دَحْيَةُ, فلمَّا قامَ, قالتْ: والله ما حَسِبْتُهُ إلا إيَّاهُ، حتى سمعتُ خُطْبَةَ النبيّ ﷺ بِخَبَرِ جبريلَ. وزاد عند مسلمٍ في أوله: عن سلمان الفارسي ﵁، قال: "لا تكوننَّ إنِ استطعتَ أول مَنْ يدخل السوقَ، ولا آخر مَنْ يخرج منها، فإنها معركةُ الشيطان، وبها ينصبُ رايته". قوله: (فإنها معركةُ الشيطان) قال أهل اللغة: المعركةُ موضعُ القتال. لمعاركة الأبطال بعضهم بعضًا فيها, ومُصارعتهم. فشبَّه السوقَ وفعل الشيطان بأهله، ونيله منهم، بالمعركة لكثرة ما يقع فيها من أنواع الباطل: كالغش والخداع والأيمان الخائنة والعقود الفاسدة والنجش والبيع على بيع أخيه والشراء على شرائه والسوم على سومه وبخس المكيال والميزان. والسوق تؤنث وتذكر. سميت بذلك لقيام

стр. 176

الناس فيها على سُوقِهم. (وبها ينصبُ رايته) إشارة إلى ثبوته هناك، واجتماع أعوانه إليه للتحريش بين الناس، وحملهم على هذه المفاسد المذكورة ونحوها فهي موضعه وموضع أعوانه). (رواه معتمر بنُ سُلَيمان، عن أبيه، قال: ثنا أبو عُثمان النّهديّ، عن أسامة بن زيد ﵄ به. ورواه عن معتمر: العباس بنُ الوليد النَّرسيّ، ومحمد بنُ عبد الله الرقاشيّ، وعبد الله ابنُ معاذ، وعبد الأعلى بنُ حماد، ومحمد بنُ عبد الأعلى، وموسى بنُ إسماعيل، وإسحاق بنُ إبراهيم. أمَّا سند الموقوف، فقال مسلمٌ في "صحيحه" (٢٤٥١/ ١٠٠): حدثني عبد الأعلى ابنُ حماد، ومحمد بنُ عبد الأعلى القيسيُّ، كلاهما عن المعتمر، قال ابنُ حماد: ثنا معتمر ابنُ سليمان، قال: سمعتُ أبي، قال: ثنا أبو عُثمان، عن سلمان، قال: .. فذكره). (صحيحٌ. قال أبو عَمرو -غفر الله له-: وقد رُوِيَ كلام سلمان ﵁ مرفوعًا، ولا يصح. والصواب وقفه على سلمان ﵁) (خ، م، البزار، طب كبير، أبو بكر الشافعي) (التسلية / ح ١٩؛ ابن كثير ١/ ١٤٤؛ الفضائل / ٤٠). ١٥٦/ ٩ - (إِنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي إسرائيل سأَلَ بعضَ بَنِي إسرائيل أَنْ يُسْلِفَهُ ألف دينارٍ، فقال: ائتني بالشهداء أُشهِدُهُم، فقال: كفى بالله شهيدًا، قال: فائتني بالكفيل، قال: كفى بالله وكيلاً. قال: صدقت. قال: فدفعها إليه إلى أجل مُسَمَّى، فخرج إلى البحر فقضى

стр. 177

حاجته، ثم التمس مركبًا يركبها يقدم عليه، للأجل الذي أجله، فلم يجد مركبًا. فأخذ خشبةً فنقرها فأدخل فيها ألفَ دينار، وصحيفةً مِنْهُ إلى صاحِبِهِ، ثم زَجَّجَ مَوْضِعَهَا، ثم أتى إلى البحر، فقال: اللهم إنك تعلم أني تسلفتُ فلانًا ألف دينار، فسألني كفيلاً، فقلتُ: كفى بالله كفيلاً، فَرَضى بك، وسألني شهيدًا، فقلتُ: كفى بالله شهيدًا، فرضى بك، وإِنِّي جَهدتُ أَنْ أجدَ مركبًا أبعثُ إليه الذي له، فلم أجد، وإِنِّي أَسْتَودِعُكَها!. فرمى بها إلى البحر، حتى وَلَجَت فيه، ثم انصرف وهو في ذلك يلتمس مركبًا يخرج إلى بلده، فخرج الرجلُ الذي كان أسلفه، ينظر لعل مركبًا قد جاء بماله، فإذا بالخشبة التي فيها المال، فأخذها لأهله حَطَبًا، فلما نشرها وجدَ المالَ والصحيفةَ، ثمَّ قَدِمَ الذي كان أسلفه، فأتى بالألف دينار، وقال والله ما زِلْتُ جاهدًا في طلب مركب لآتيك بمالك، فما وجدت مركبًا قبل الذي أتيت فيه. قال: هل كُنْتَ بعثتَ إليّ شيئًا؟! قال: أخبرك أني لم أجدْ مركبا قبل الذي جئت فيه. قال: فإن الله قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة، فانصرف بالألف دينار راشدًا). (عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ، حم) (صحيح القصص / ٢٤ - ٢٥). ١٥٧/ ١٠ - (أنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن البيع والشراء في المسجد،

стр. 178

وأنْ تُنشدَ فيه ضالة، أو يُنشدَ فيه شعر، ونهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة). (رواه: محمد بنُ عجلان، عن عَمرو بن شُعَيب، عن أبيه، عن جدِّه عبد الله ابن عَمرو ﵄). (حديثٌ صحيحٌ) (د، س, ت، ق، حم، خز، فاكه أخبار مكة، هق، بغ) (التوحيد / شوال / ١٤١٩ هـ؛ ١٤٢٦ هـ / جمادى الأولى؛ غوث ٢/ ١٥٦ ح ٥٦١؛ كتاب المنتقى / ٢١٥ / ح ٦١٢). ١٥٨/ ١١ - (إنْ كنتَ إنما اشتريتني لنفسكَ فأمسكني، وإنْ كنتَ إنما اشتريتني لله، فدعني وعمل الله). (قال البخاريُّ: ثنا ابنُ نمير -هو محمد-، عن محمد بن عُبَيد: ثنا إسماعيل هو ابنُ أبي خالد، عن قيس ابنِ أبي حازم، أنَّ بلالاً قال لأبي بكر: .. فذكره). (حديثٌ صحيحٌ. وفيه ردٌّ على قول عليّ بن المدينيّ: "روى قيس بنُ أبي حازم، عن بلالٍ، ولم يلقه". اهـ. وقيس بنُ أبي حازم: تابعيٌّ مخضرمٌ، كاد أن يكونَ صحابيًا، فإنَّهُ هاجر إلى النبيّ ﷺ فقُبِض وهو في الطريق، ولم يُحدِّث عن العشرة أحدٌ غيره، كما قال ابنُ خراش. والبخاريُّ شديدُ العناية بمباحث الاتصال والانقطاع. وقد قال الحافظُ في "التهذيب" (١/ ١٣٧)، وهو يصحح سماع إبراهيم بن عبد الله ابن معبد من ميمونة ﵂ زوج النبي ﷺ ، وقد أوردَ البخاريُّ في " التاريخ الكبير" (١/ ١ / ٣٠٢ - ٣٠٣) أسانيدَ لحديثٍ اختُلِف في إسناده، فقال الحافظُ معلِّقًا على الأسانيد التي أوردها البخاريُّ: "فهذا مشعرٌ بصحة رواية إبراهيم عن ميمونة عند البخاريّ، وقد عُلِمَ مذهَبُهُ في التشديد في هذه المواطن". اهـ.

стр. 179

قلتُ: وقد صحَّ سماعُ عبد الرحمن بن عسيلة الصُّنَابِحيِّ من بلالٍ ﵁، وهو نظير قيس، بل قيسٌ أعلى منه ... ولذلك تعقَّبَ العلائيُّ ابنَ المدينيّ في "جامع التحصيل" (ص ٢٥٧)، قائلاً: "في هذا القول نظرٌ، فإنَّ قيسًا لم يكن مدلسًا. وقد وردَ المدينةَ عقب وفاة النبيّ ﷺ والصحابةُ بها مجتمعون، فإذا روى عن أحدٍ فالظاهرُ سماعُهُ منه". اهـ. قال أبو عَمرو -غفر الله له-: ذكرتُ حديثَ الصُّنَابِحيِّ عن بلال في أبواب "الصوم والاعتكاف" وفيه خبرٌ عن ليلة القدر) (خ) (التسلية / ح ٣١). ١٥٩/ ١٢ - (تُوفِّيَ أبي وعليه دينٌ، فعرضتُ على غُرَماِئه أن يأخذُوا التمرَ بما عليه، فأبوا، ولم يروا أنَّ فيه وفاءً، فأتيتُ النبيّ ﷺ ، فذكرتُ ذلك له، فقال: "إذا جَدَدْتَةُ فوضعتَهُ في المربد أذَنْتَ رسولَ الله ﷺ ، فجاء ومعه أبو بكر وعُمر، فجلس عليه ودعا بالبركة، ثم قال: "ادعُ غُرَماءك فَأَوفِهِم" فما تركتُ أحدًا له على أبي دينٌ إلا قضيتُهُ، وفضلَ ثلاثةَ عشرَ وَسْقًا: سبعةٌ عجوةٌ، وستةٌ لونٌ، أو ستةٌ عجوةٌ وسبعةٌ لونٌ، فوافَيتُ مع رسول الله ﷺ المغربَ، فذكرتُ ذلك له فضحِكَ، فقال: "ائتِ أبا بكرٍ وعُمر فأخبرهما"، فقالا: لقد علمنا إذ صنع -رسول الله ﷺ ما صنعَ- أن سيكونُ ذلك). (عن عُبَيد الله بن عُمر، عن وهب بن كيسان، عن جابر ﵁ به). (صحيحٌ. وانظر سياق حديث هشام بن عُروة، عن وهب بن كيسان، عن جابر: أن أباه

стр. 180

تُوفِّيَ ... في أبواب "فضائل النبيّ ﷺ والآل والصحب" من الجزء الثاني من هذه السلسلة) (خ، س، حب، فر دلائل) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٩٢). ١٦٠/ ١٣ - (دخلتْ بريرةُ وهي مُكَاتَبَةٌ فقالتْ: اشتريني، وأعتقيني. قالتْ: نعم. قالتْ: لا يبيعوني حتى يشترطوا ولائي. فقالتْ: لا حاجةَ لي بذلك. فسمع بذلك النبي ﷺ -أو بلغه-، فذكرَ لعائشةَ، فذكرتْ عائشةُ ما قالتْ لها، فقال: "اشتَرِيهَا وأعتِقِيهَا، ودَعِيهم يشترطوا ما شاءُوا". فاشترتها عائشةُ، فأعتقتَها واشترط أهلُها الولاء، فقال النبيّ ﷺ : "الولاءُ لِمَنْ أعتقَ، وإِنِ اشتَرَطُوا مائةَ شَرْطٍ"). (حدَّث به: البخاريُّ -وهذا حديثه-، وعليّ بنُ عبد العزيز البغويُّ، قالا: ثنا أبو نعيم الفضل بنُ دُكَين، قال: نا عبد الواحد بنُ أيمن القرشي المخزوميّ أبو القاسم المكيّ، قال: ثني أبي أيمن، قال: دخلتُ على عائشةَ ﵂، فقلتُ: كنتُ لعتبة بنِ أبي لهب، ومات، وورثني بنوُهُ، وأنهم باعوني من ابن أبي عَمرو، فأعتقني ابنُ أبي عَمرو، واشترط بنو عتبة الولاء، فقالتْ: .. فذكرت الحديثَ). (قال الطبرانيُّ: لم يرو هذا الحديث عن عبد الواحد إلا أبو نعيم. انتهى. قلتُ: رضي الله عنك! فلم يتفرد به أبو نعيم، فتابعه خلاد ابنُ يحيى بنِ صفوان السلمي، عن عبد الواحد بن أيمن بهذا الإسناد). (خ، طب أوسط) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٤٤).
следующие страницы →