Полный текст (1 004 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
كُلَّهُم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهُم عن دينهم، وحرَّمتْ عليهم ما أحللتُ لهم، وأمرتْهُم أن يُشرِكوا بي ما لم أُنزِل به سُلطانًا، وإنَّ الله نظرَ إلى أهل الأرض فمَقَتَهُم، عَرَبَهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب، وقال: إنما بعثتُكَ لأَبتَلِيَك وأبتلِي بِك، وأنزلتُ عليك كِتابًا لا يَغسِلُهُ الماء، تقرؤُهُ نائمًا ويقظانَ، وإنَّ الله أمرَنِي أن أُحَرِّقَ قريشًا، فقلتُ: رَبِّ! إذا يثْلَغُوا رأسي فيَدَعُوه خُبزَةً، قال: استخرِجْهُم كما استخرجُرك، واغزُهم نُغْزِكَ، وأَنفِق فسَنُنْفِقُ عليك، وابعث جيشًا نبعث خمسةً مثلَه، وقاتِل بمن أطاعك من عصاك .. قال: وأَهل الجنة ثلاثة: ذو سُلطانٍ مُقسِطٌ متصدِقٌ مُوَفَّقٌ، ورجلٌ رَحِيمٌ رقيقُ القلبِ لكل ذِي قُربَى، ومُسلِمٌ، وعفيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذو عِيال. قال: وأهل النار خمسةٌ: الضعيف الذي لا زَبْرَ له، الذين هم فيكم تَبَعًا لا يتْبَعُون أهلًا ولا مالًا، والخائنُ الذي لا يخفى له طمعٌ وإِن دقَّ إلا خانَهُ، ورجلٌ لا يُصبحُ ولا يُمسي إلا وهو يُخادِعُكَ عن أهلك ومَالِك"، وذكر البُخلَ أو الكذبَ، والشِّنْظِير الفحَّاش.
ولم يذكر أبو غسَّان في حديثه: "وأنفق فَسَنُنْفِقُ عليك".
غريبُ الحديث: "كتاب لا يغسله الماء": يعني محفوظ في الصدور، لا يتطرق إليه الذهاب. "يثلَغُوا رأسي": أي يشدخوه."لا زبر له": لا عقل له يمنعه مما لا
стр. 282
ينبغي. "الشِّنظِير": سيء الخلق).
(قال مسلمٌ: حدثني أبو غسان المِسمَعيُّ، ومحمد بنُ المثنى، ومحمد بنُ بشَّار -واللفظ لأبي غسَّان وابن المثنى-، قالا: ثنا معاذ بنُ هشام الدستوائي: حدثني أبي، عن قتادة. ورواه أيضًا: شعبة، وسعيد بنُ أبي عروبة، ومطرُ الوراق، وخليد بنُ دعلج، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، عن عياض بن حمار المجاشعي، أنَّ رسول الله ﷺ قال ذات يومٍ في خطبته: ... هكذا رواه خمستُهم عن قتادة.
وخالفهم همام بنُ يحيى، فرواه عن قتادة، قال: حدثنا العلاء بنُ زياد العدويّ، ويزيد أخو مطرف، ورجلان آخران نسي همامٌ أسماءهما، أنَّ مطرفًا حدثهم، أنَّ عياض بنَ حمار حدثه، وذكر الحديث).
(قلتُ: كذا رواه همام، فذكر واسطةً بين قتادة ومطرف. وذكر حكاية تدلُّ على أنَّ قتادة لم يسمعه من مطرف: فأخرج الطيالسيّ (١٠٧٩) والسياق له، وأحمد (٤/ ٢٦٦)، قال: ثنا عفان. قالا: ثنا همام، قال: كنا عند قتادة، فذكرنا هذا الحديث-، فقال يونس الهدادي -وما كان فينا أحدٌ أحفظ منه-: "إنْ قتادة لم يسمع هذا الحديث من مطرف. قال: فعبنا عليه ذلك. قال: فاسألوه. فهبناه. قال: وجاء أعرابيٌّ، فقلنا للأعرابي: سل قتادة عن خطبة النبي ﷺ عن حديث عياض بن حمار، أَسَمِعَهُ من مطرف. فقال الأعرابي: يا أبا الخطاب؟ أخبرني عن خطبة النبيّ ﷺ -يعني حديث عياض، سمعتَه من مطرف؟ فغضب، وقال: حدثنيه ثلاثةٌ عنه. حدثنيه أخوه يزيد بنُ عبد الله بن الشخير، وحدثنيه العلاء بنُ زياد العدوي عنه، وذكر ثالثًا لم يحفظه همام".
وفي "مسند الإمام أحمد": "فقلنا للأعرابي: سله هل سمع حديث عياض بنِ حمار من
стр. 283
مطرف؟ فسأله، فقال: لا، حدثني أربعة عن مطرف، فسمى ثلاثة الذي قلتُ لكم". اهـ.
والوجه الذي اختارَهُ مسلمٌ صحيحٌ، ولا يُعِلُّه روايةُ همام، وحسبُك أن الذي ذكر تصريحَ قتادة بالتحديث هو شعبة. فقد أخرجَ أبو عوانة في "المستخرج" (٢/ ٣٨)، بسندٍ صحيح عن شعبة، قال: كانت هِمَّتِي في الدنيا شَفَتَي قتادة، فإذا قال: "سمعتُ" كتبتُ، وإذا قال: "قالَ" تركتُ).
(م، س فضائل، حم، طي، عب، ابن أبي عاصم آحاد، طب كبير، طح مشكل، نعيم معرفة، هق) (تفسير ابن كثير ج ٤/ ١٤٢ - ١٤٥).
٢٤٢/ ٣ - (الجنَّةُ أقربُ إلى أحدكم مِنْ شِرَاكِ نعله، والنَّارُ مثل ذلك).
(رراه: الأعمش، ومنصور بنُ المعتمر، عن أبي وائل، عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا به). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، حم، يع، حب، الشاشي، نعيم حلية، خط، هق، بغ) (التوحيد / ربيع ثان / ١٤٢٠ هـ).
٢٤٣/ ٤ - (إن الله إذا ابتلى عبدًا من عباده بحبيبتيه، فصبر، عوضه منهما الجنة. يريد: عينيه).
(عن أنس بن مالك ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: .. فذكره). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ، بخ، ت، حم) (الأمراض / ٦١ ح ٢٣؛ الأربعينية / ح ٥).
٢٤٤/ ٥ - (أَنَّ الله يقولُ لأهون أهل النَّار عذابًا: لو أنَّ لك ما في الأرض مِنْ شيء كنت تفتدي به؟ قال: نعم. قال: فقد سألتك ما
стр. 284
هو أهون مِنْ هذا وأنت في صُلب آدم أَنْ لا تُشرِك بي فأبيت إلا الشِّرك).
(رواه شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن أنس يرفعه. وهذا لفظه. ورواه هشام الدستوائيُّ، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا بسياق أوله: يقول الله تعالى لأهون أهل النار عذابا ... ورواه مطرُ الوراق، عن أنس، واستغربه أبو نعيم). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، حم، يع، حب، ابن جرير) (الزهد / ٦٩ ح ٨٥).
٢٤٥/ ٦ - (إنَّ أهلَ الجنَّة يأكلونَ فيها ويشربونَ، ولا يَتْفُلُونَ، ولا يَتَغَوَّطُونَ، ولا يَمْتَخِطُونَ. قالوا: فما بالُ الطَّعَامِ؟ قال: "جُشَاءٌ ورَشْحٌ كَرَشْحِ المِسْكِ، يُلْهَمُونَ التسبيحَ والتحميدَ كما تُلْهَمُونَ النَّفَسَ"
واللفظ لمسلم. وفي حاشية مسلم: قوله: (إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون) مذهب أهل السنة وعامة المسلمين أنَّ أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون. يتنعَّمُون بذلك وبغيره مِنْ مَلاذها وأنواع نعيمها. تنعُّمًا دائمًا لا آخر له ولا انقطاع أبدا. وأنَّ تنعُّمَهم بذلك على هيئة تنعُّمِ أهل الدنيا. إلا ما بينهما مِنَ التفاضل في اللذة والنفاسة التي لا تشارك نعيم الدنيا إلا في التسمية وأصل الهيئة. وإلا في أنهم لا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون ولا يبصقون. وقد دلت دلائل القرآن والسنة في هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره: أنَّ نعيمَ الجنَّة دائمٌ لا انقطاع له أبدا. (ولا يتفُلُون) أي: لا يبصُقُون. (جُشاء) هو: تنفس المعدة من الامتلاء).
(رواه جرير بنُ عبد الحميد، وسفيان الثوري، كلاهما عن الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن جابر بن عبد الله ﵄ مرفوعًا به. وقال الثوري
стр. 285
في حديثه: "التكبير" بدل "التحميد".
ويرويه عن الأعمش أيضًا: أبو معاوية الضرير محمد بنُ خازم، وزائدة بنُ قدامة، وعبد الواحد بنُ زياد، وأبو الأحوص سلام ابنُ سُلَيم).
(حديثٌ صحيحٌ. وله طرق أخرى عن جابر ﵁) (م، أبو نعيم، أبو عوانة، د، حم، ش، طي، يع، الحارث، ابن أبي الدنيا صفة الجنة، عبد، ابن خلاد، خط، هق بعث، بغ) (التسلية / ح ٢).
٢٤٦/ ٧ - (إنَّ أهون أهل النار عذابًا يوم القيامة، رجلٌ في أخمص قدميه جمرتان، يغلي منهما دماغه كما يغلي المِرجَلُ أوِ القُمقُمُ).
(أخرجره من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، عن النعمان بن بشير ﵄، مرفوعًا). (حديثٌ صحيحٌ. وله شواهد عن جماعة من الصحابة) (خ، م، عو، ت، حم، حم زهد زوائد عبد الله، ش، طي، ابن منده، ك، هق بعث، نعيم حلية، بغ) (الزهد / ١٧ ح ٥).
٢٤٧/ ٨ - (أنَّ رجلًا من أهل الجنَّة استأذن ربَّهُ في الزَّرْعِ، فقال له: ألست فيما شئت؟ قال: بلى ولكنِّي أُحِبُّ أَنْ أزرعَ، قال: فبَذَرَ، فبادرَ الطرفَ نباتُهُ واستواؤُهُ واستحصادُهُ، فكان أمثال الجِبال، فيقول الله: دونك يا ابن آدم! فإنَّه لا يُشبِعُكَ شيءٌ. فقال أعرابيٌّ: والله! لا تَجِدُهُ إلا قُرَشِيًّا، أو أنصاريًّا، فإنهم أصحابُ زرعٍ، وأمَّا نحنُ فلسنا أصحابُهُ. قال: فضحك رسولُ الله - صلى الله عليه
стр. 286
وسلم -. هذا لفظ أبي عامر العقدي عند البخاري.
ولفظ عثمان بن عُمر عند البزار: إنَّ رجلًا من أهل البادية أُدخلَ الجنة، فاستأذن ربَّهُ في الزرع، فقال: ألست فيما شئت؟ قال: أُحِبُّ أن أزداد، قال: فأَذِنَ له وبذَرَ، فبادرَ الطرفَ نباتُهُ واستواؤُهُ واستحصادُهُ، وجاء مثلُ الجِبال، فقيل: يا ابن آدم! ما يُشبِعُكَ شيءٌ. قوله: "فيما شئت"، يعني: فيما تشتهي من النعيم. وقوله: "فبادر الطرفَ نباتُهُ"، يعني: أسرع نباته. وقوله: "استواؤه"، يعني: قيامه على سُوقِهِ قويًّا شديدًا. وقوله: "استحصاده"، يعني: أسرع يبسه).
(رواه أبو عامر العَقَديُّ عبد الملك بنُ عَمرو، ومحمد بنُ سِنان، وعثمان بنُ عُمر ثلاثتُهُم، قالوا: ثنا فُلَيح بنُ سُلَيمان: نا هلال بنُ عليّ، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ﵁، قال: بينما رسولُ الله ﷺ يومًا يُحدِّثُ أصحابَهُ، قال: ... وذكره).
(وقد توبع هلال بنُ عليّ. تابعه زيد بنُ أسلم. ولكنها متابعة ساقطة. انظر سياقها وتخريجها في الفصل التالي) (خ، حم، البزار) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤١٧؛ صحيح القصص / ٢٧؛ التوحيد / ربيع الآخر / سنة ١٤٢٥ هـ).
فصلٌ: قال الطبرانيُّ: حدثنا محمد بنُ راشد: ثنا إبراهيم بنُ عبد الله ابنِ خالد المِصِّيصِيّ: ثنا حجاج بنُ محمد: ثنا أبو غسَّان محمد بنُ مطرف، عن زيد ابنِ أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا بلفظ: إذا دخلَ أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ، قام رجلٌ، فقال: يا ربِّ ائذن لي في الزرع، فيأذَنُ له،
стр. 287
فيبْذُر حبَّةً فلا يلتفتُ حتى تعودَ كلُّ سُنبُلَةٍ طولُها اثنا عشر ذِراعًا، ثم لا يبرحُ مكانه حتى يكون منه رُكامٌ أمثالَ الجِبال. فقال أعرابيٌّ: يا رسول الله، لا تجدُ هذا الرجلَ قُرَشِيًّا أو أنصاريًّا، فضحك النبيّ ﷺ .
(وهذه متابعةٌ ساقطةٌ. وإبراهيم بنُ عبد الله أحدُ الهلكى. اتهمه ابنُ حبان بسرقة الحديث. وقال الحاكمُ: أحاديثه موضوعةٌ. قلتُ: زيد ابنُ أسلم، هنا، قد تابع هلال بنَ عليّ، عن عطاء بهذا الإسناد. وحديث هلال ابنِ عليّ وقع عند البخاري وغيره) (تخريجه: طب أوسط) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٠١٧).
٢٤٨/ ٩ - (إنَّ مِنْ أهون أهل النار عذابًا رجلًا (!؟) له نعلان، وشراكان من نارٍ، يغلي منهما دماغُه، كما يغلي القمْقُم -أو المِرجَل-، ما يرى أنَّ من أهل النار أحدًا أشدَّ عذابًا منه، وما من أهل النار أحدٌ أهونُ عذابًا منه).
(عن ابن مسعود ﵁ قوله). (الزهد / ١٩ ح ٧).
٢٤٩/ ١٠ - (أهلُ الجنَّة يُلهمُونَ التسبيحَ والتحميدَ كما يُلهمُونَ النَّفَسَ).
(رواه: إسماعيل بنُ عبد الكريم، قال: أخبرني إبراهيم بنُ عقيل، عن أبيه، عن وهب بن منبه، عن جابر بن عبد الله ﵄ مرفوعًا به). (إسنادهُ جيِّدٌ. وإبراهيم بنُ عقيل بنِ معقل بنِ منبه، قال ابنُ معين: ثقة وأبوه ثقةٌ. وقال
стр. 288
مرة: "لم يكن به بأس"، ووثقه العجلي وابنُ حبان. وإسماعيل بنُ عبد الكريم: وثقه ابنُ حبان. وقال النسائيُّ: "ليس به بأس". وبقية رجال الإسناد ثقات. والحديثُ صحيحٌ. وله طرق أخرى عن جابر) (أبو نعيم) (التسلية / ح ٢).
٢٥٠/ ١١ - (أهون أهل النار عذابًا، أبو طالبٍ، وهو منتعلٌ نعلين من نارٍ، يغلي منهما دماغُه).
(عن أبي عثمان النهدي، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا). (صحيحٌ وقد روي عن أبي عثمان النهدي مرسلًا: إن أهون أهل النار عذابًا يوم القيامة، أبو طالبٍ، له نعلان من نارٍ، يغلي منهما دماغه. وهو معل بالمخالفة والصواب فيه الوصل) (م، عو، ش، حم، عبد، ك، ابن منده، هق دلائل، هق بعث) (الزهد / ١٩ ح ٦).
٢٥١/ ١٢ - (بينا نحن عند رسولِ الله ﷺ -وهو يصف الجنة، حتى انتهى، ثم قال: فيها ما لا عينٌ رأت ولا أذُنٌ سمعت ولا خَطَرَ على قلب بشر. ثم قرأ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ إلى آخر الآية [السجدة / ١٦]. قال أبو صخر: فذكرتُهُ للقُرَظِيّ، فقال: إنهم أخفوا لله عملًا فأخفى لهم ثوابًا، فقدموا على الله، فقرَّت تلكَ الأعيُنُ).
(رواه: عبد الله بن سويد بن حيَّان وسياق الحديث له-، وعبد الله بنُ وهب، قال كلاهما: حدثني أبو صخر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ﵁، قال: ... فذكره).
стр. 289
(أبو صخر: هو حميد بنُ زياد الخرَّاط. وثقه: ابنُ حبان، والدارقطنيُّ والعجليُّ. وقال أحمد، وابنُ معين: ليس به بأس. وضعَّفه: ابن معين في رواية، والنسائيُّ. وهو صدوقٌ متماسكٌ وقد توبع. تابعه سعيد بنُ عبد الرحمن الجمحي: وهو صدوقٌ لا بأس به. فرواه عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ﵁ مثل رواية أبي صخر).
(م، عو، نعيم، حم، حم - زوائد عبد الله، ك، ش، يع، ابن جرير، طب كبير، ابن أبي الدنيا صفة الجنة) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٥٧).
٢٥٢/ ١٣ - (تَأكُلُهُم النَّارُ كُل يومٍ سبعين ألف مرَّة، كلما أَنْضَجَتْهُم وأَكَلَتْهُم، قيل: عُودوا. فيعُودُون، كما كانوا أول مرَّة).
(رواه: الفُضَيل بنُ عِياض، ويزيد بنُ هارون كلاهما، عن هشام بن حسان، عن الحسن البصري ﵀ قوله). (إسناده صحيحٌ) (هق بعث، ش) (الزهد / ٣٤ ح ٣٧).
٢٥٣/ ١٤ - (سأل موسى ربَّهُ: ما أدنى أهلِ الجنَّةِ منزلةً؟ قال: هو رجلٌ يجيءُ بعد ما أُدخلَ أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ، فيقال له: ادخل الجنةَ. فيقولُ: أيّ ربِّ! كيف، وقد نزل الناس منازلهم، وأخذوا أخذاتهم؟ فيُقالُ له: أترضى أَنْ يكونَ لك مثل مُلْكِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدنيا؟ فيقولُ: رضيتُ، ربِّ! فيقول: لك ذلك ومثله، ومثله ومثله ومثله، فيقولُ في الخامسة: رضيتُ، ربّ! فيقولُ: هذا لك وعشرة أمثالِهِ، ولك ما اشتهتْ نفسُك، وَلَذَّتْ عينُك. فيقولُ: رضيتُ، ربِّ! قال: رَبِّ! فأعلاهم منزلةً؟ قال: أولئك الذين أردتُ، غرستُ
стр. 290
كرامتهم بيدي، وختمتُ عليها، فلم تَرَ عينٌ، ولم تسمعْ أُذُنٌ، ولم يخطر على قلبِ بَشَر. قال: ومصداقُهُ في كتاب الله ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧]).
(عن المغيرة بن شعبة ﵁ مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيح) (م، ت، حم) (صحيح القصص / ٥٧).
٢٥٤/ ١٥ - (كان رجلٌ مِمَّنْ كان قبلكم خرجت به قرحةٌ، فلمَّا آذَتْهُ انتزعَ سهمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، فنكأها فلم يرقأ الدمُ حتى مات، فقال الله: عبدي بادرني بنفسه، حرمت عليه الجنة).
(عن جندب البجليِّ ﵁، مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (متفقٌ عليه) (صحيح القصص / ٢٨).
٢٥٥/ ١٦ - (كان رجلان في بني إسرائيل، متواخيان، وكان أحدُهما مُذنبًا، والآخر مُجتهدًا في العبادة، وكان لا يزالُ المجتهدُ يرى الآخر على الذنب، فيقولُ: أقصر. فوجده يومًا على ذنب، فقال له: أقصر. فقال: خَلِّني وربِّي، أَبُعِثْتَ عليَّ رَقِيبًا؟! فقال: والله لا يغفر الله لك!، أو: لا يدخلك الله الجنة، فقبض روحَهُمَا، فاجتمعا عند ربِّ العالمين. فقال لهذا المجتهد: أكنت بي عالمًا، أو كنت على ما في يدي قادرًا؟. وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال
стр. 291
للآخر: اذهبوا به إلى النار).
(عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (د، حم) (صحيح القصص / ٣١).
٢٥٦/ ١٧ - (لو أنَّ قطرةً من قَطِرانِ جهنَّم وقعت إلى الأرض، لأحرقتِ الأرضَ ومَنْ فيها).
(رواه: أبو بشر جعفر بنُ أبي وحشية، عن سعيد ابن جبير، عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا به). (إسناده صحيحٌ. ورجاله كلهم ثقات) (الزهد / ٣٢ ح ٣٥).
٢٥٧/ ١٨ - (من أذهبتُ حبيبتيه فصبر واحتسب، لم أرض له ثوابًا دون الجنة).
(عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسولُ الله ﷺ : يقول الله : .. الحديث).
(هذا حديثٌ صحيحٌ) (س، ت، مي، حم، حب، طب أوسط، عديّ، نعيم حلية) (الأمراض / ٦٢ ح ٢٤؛ الأربعينية / ح ٥).
٢٥٨/ ١٩ - (من سمَّ نفسهُ، فسُمُّهُ في يده يتحسَّى بها في نار جهنَّمَ مَخَلَّدًا فيها أبدًا، ومن قتل نفسه بحديدةٍ، فحديدَتُه في يده يتوجَّأ بها في بطنه يوم القيامة خالدًا مخلدًا فيها أبدًا).
(رواه جماعةٌ، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، عو، د، س، ت، ق، مي، حم، طي، طح مشكل، ابن منده، هق، بغ) (الأمراض / ١٧٤ ح ٧١).
стр. 292
٢٥٩/ ٢٠ - (من قتل نفسه بِسُمٍّ، عُذِّب في نار جهنم).
(رواه: محمد بنُ عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا. ورواه: مالك، وعبد الرحمن بنُ أبي الزناد، وابنُ عجلان، وشعيب بنُ أبي حمزة جميعا، عن أبي الزناد، عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا). (خ، ت، حب، حم، طح مشكل) (الأمراض / ١٧٤ - ١٧٥).
٢٦٠/ ٢١ - (يأكلُ أهلُ الجنَّةِ فيها، ويشربونَ، ولا يتغوَّطُونَ، ولا يَمْتَخِطُونَ، ولا يبُولُونَ، ولكِنْ طَعَامُهُم ذاك جُشَاءٌ كَرَشْحِ المِسْكِ، يُلهَمُونَ التسبيحَ والحمدَ كما يُلهَمُونَ النَّفَسَ).
(رواه: أبو عاصم النبيل الضحاك بنُ مخلد، ويحيى بنُ سعيد الأموي، وروح ابنُ عبادة، ثلاثتهم عن ابن جُرَيج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بنَ عبد الله ﵄، يقول: قال رسول الله ﷺ : .. فذكره.
قال يحيى بنُ سعيد الأموي: "التكبير" بدل "الحمد".
وتابعه: ابنُ لهيعة، فرواه عن أبي الزبير بهذا الإسناد مثله. وقال: "التحميد" بدل "الحمد". وابن لهيعة سيءُ الحفظ، لكن متابعة ابن جريج له تدل على أنَّه حفظ).
(حديثٌ صحيحٌ. وله طرق أخرى عن جابر ﵁) (م، أبو نعيم، مي، حم، ابن حزم) (التسلية / ح ٢).
٢٦١/ ٢٢ - (يُجَاءُ برجلٍ مِنْ أهلِ الجنة يوم القيامة، فيقالُ له: كيف وجدتَ مَنْزِلَكَ؟ فيقولُ: خيرَ منزلٍ. فيقولُ: سَلْ وتَمَنَّ.
стр. 293
فيقولُ: ما أسألُ وما أتمنَّى إلا أَنْ تَرُدَّنِي إلى الدنيا، فأُقْتَلُ في سبيلك عَشْرَ مرَّاتٍ. قال: ويُجاءُ برجلٍ من أهلِ النَّارِ، فيقولُ: ابنَ آدمَ! كيف وجدت منزلك؟ فيقولُ: شرَّ منزلٍ. فيقولُ: افْتَدِ به بِمِلءِ الأرضِ ذَهَبًا. فيقولُ: نعم. فيقولُ: كذبتَ، سُئلت أيسر من ذلك).
(رواه جماعةٌ عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَانيّ، عن أنس ﵁، أنَّ النبيّ ﷺ ، قال: .. فذكره). (إسناده صحيحٌ) (م، س، حم، حب) (الزهد / ٧٠ ح ٨٦).
٢٦٢/ ٢٣ - (يقول الله تعالى لأهون أهل النَّار عذابًا: لو كان لك الدنيا بما فيها أكنت مفتديًا بها؟ فيقول: نعم. فيقول: قد أردت منك أهون مِنْ هذا، وأنت في صُلب آدم: ألا تشرك -أحسبه قال -: ولا أدخلك النار، فأبيت إلا الشرك).
(رواه هشام الدستوائيُّ، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا. وهذا لفظه. ورواه شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن أنس يرفعه، بلفظ أوله: أَنَّ الله يقولُ لأهون أهل النَّار عذابًا ..). (حديثٌ صحيحٌ. ورواه أبو نعيم من طريق: مطر الوراق، عن أنس واستغربه) (خ، م، حم، يع، نعيم حلية) (الزهد / ٦٩ - ٧٠).
٢٦٣/ ٢٤ - (يُلْقَى الجَرَبُ على أهلِ النَّارِ، فيحتَكُّونَ حتى يبدُو العَظْمُ، فيقولون: بم أصابنا هذا؟ فيقول: بِأَذاكُم المؤمنين).
(عن مجاهد بن جبر قوله). (إسناده صحيحٌ) (ش، هناد) (الزهد / ٣٤ ح ٣٩).
стр. 294
٢٦٤/ ٢٥ - (يُؤتَى بأنْعَمِ النَّاسِ كان في الدُّنيا يومَ القيامةِ، فيقولُ: اصبِغُوهُ صَبْغَةً في النَّار، ثم يُؤتَى به، فيقولُ: يا ابنَ آدمَ! هلْ أصبتَ نعيمًا قطُّ، هل رأيتَ قُرَّةَ عين قطُّ، هل رأيتَ سرُورًا قطُّ؟ فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ! ما رأيتُ خيرًا قطُّ، ولا سُرُورًا قطُّ، ولا قرةَ عينٍ قطُّ. قال: فيقولُ: رُدُّوهُ. قال: ويُؤتَى بأشّدِّ النَّاس كان بلاءً في الدنيا، وضَرًّا وجَهْدًا، فيقولُ: اصبغُوهُ صَبْغَةً في الجنَّةِ. قال: ثم يقولُ: يا ابنَ آدمَ! هل رأيتَ بُؤْسًا قَطُّ أو شيئًا تكرَهَهُ؟ قال: لا وعزتك! ما رأيتُ شيئًا أكرَهَة قطُّ).
(رواه حماد بنُ سلمة، عن ثابت البُنَانّي، عن أنس بن مالك ﵁، أنَّ النبيّ ﷺ ، قال: .. فذكره). (إسناده صحيحٌ) (م، حم، بغ) (الزهد / ٧٠ - ٧١ ح ٨٧).
стр. 295
١٣ - أبواب: الحج والعمرة والمناسك
(متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ)
٢٦٥/ ١ - (احتجم رسولُ الله ﷺ من طريق مكَّةَ على رأسهِ، وهو محرمٌ).
(عن ابن عباس ﵄). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، د، س، ت، ق، مي، حم، حمي، ش، ابن سعد، شفع، جا، خز، حب، طب كبير، قط، يع، هق، بغ) (الأمراض / ١٠٦ ح ٤٣).
٢٦٦/ ٢ - (أفاض رسولُ الله ﷺ من عرفة وعليه السكينة، ورديفه أسامة ...).
(عن ابن عباس ﵄). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، د، س، مي، حم) (رسالتان / ١٥).
٢٦٧/ ٣ - (الحَجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إلا الجنةَ، والعُمُرَةُ إلى العُمُرَةِ كفارةٌ).
(رواه: سُمَيّ مولى أبي بكر بنِ عبد الرحمن بنِ الحارث بنِ هشام المخزومي، عن أبي صالح السمان ذكوان، عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا به).
(حديثٌ صحيحٌ) (خ، خ كبير، م، س، ت، ق، مي، حم، ط، حمي، طي،
стр. 296
جا، حب، خز، يع، طب أوسط، هق، خط، بغ) (حديث الوزير / ٢٣٥ - ٢٣٦ ح ٧٤).
٢٦٨/ ٤ - (السَّرَوايلُ لِمَنْ لم يجد الإزارَ والخُفَّانِ لمن لم يجد النَّعْلَينِ).
(عن عَمرو بنِ دينار، عن جابر بنِ زيد، عن ابن عباس ﵄، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يخطب، وهو يقول: .. الحديث).
(حديث صحيح) (خ، م، د، س، ت، ق، مي، خز، حم، طي، قط، هق بغ) (غوث ٢/ ٥٩ - ٦٠ ح ٤١٧، كتاب المنتقى / ١٦٢ / ح ٤٥٨؛ تنبيه ٥ / رقم ١٣١٧؛ التوحيد / رجب / ١٤٢٢ هـ).
٢٦٩/ ٥ - (العُمُرَةُ إلى العُمُرَةِ كفارةٌ لما بينهما، والحَجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إلا الجنةَ).
(أبو هريرة ﵁ مرفوعًا). (حديثٌ صحيحٌ) (تقدم تخريجه برقم ٢٦٧) (حديث الوزير / ٢٣٦).
٢٧٠/ ٦ - (أنَّ النبيّ ﷺ احتجم وهو محرمٌ في رأسه، مِنْ داءٍ كان به).
(عن ابن عباس ﵄). (خ، د) (الأمراض / ١١١).
٢٧١/ ٧ - (أن النبيّ ﷺ تزوج ميمونة، وهو مُحْرمٌ).
(رواه: عَمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، أنَّ ابنَ عباس أخبره بهذا.
زاد ابنُ نمير: فحدَّثتُ به الزهريَّ، فقال: أخبرني يزيد بنُ الأصم، أنه نكحها
стр. 297
وهو حلالٌ).
(صحيحٌ. وقد ورد مثله من حديث: عائشة، وأبي هريرة ﵄).
(خ، م، ك) (تنبيه ٤ / رقم ١٢٤٩؛ تنبيه ٤ / رقم ١١٤٠؛ تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٨٣).
٢٧٢/ ٨ - (أنَّ النبيَّ ﷺ حجَّ ثلاثَ حِجَجٍ، حَجَّتين قبل أنْ يُهاجِر وحجَّة بعد ما هاجر، ومعها عُمرة، فساق ثلاثة وستين بدنة، وجاء عليٌّ مِنَ اليمن ببقيتها، فيها جملٌ لأبي جهل، في أنفة برة من فضة، فنحرها رسول الله ﷺ ، وأمر رسول الله ﷺ من كل بدنة ببضعة، وشرب من مرقها).
(رواه: سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ﵄ به).
(صحيحٌ) (ت، ق، قط، ك، هق دلائل) (حديث الوزير / ١٧٨ - ١٧٩).
٢٧٣/ ٩ - (أنَّ النبيّ ﷺ لقي ركبًا بالروحاء. فقال: "مَن القومُ؟ " قالوا: المسلمون، فقالوا: مَنْ أنت؟ قال: "رسولُ الله"، فرفعت إليه امرأةٌ صبيًّا، فقالت: ألهذا حجٌّ؟ قال: "نعم، ولك أجرٌ" وهذا سياق مسلم. الروحاء: هو مكان على ستة وثلاثين ميلًا من المدينة).
(كريب، عن ابن عباس ﵃ به).
(هذا حديثٌ صحيحٌ) (ط، م، د، س، شفع، حم، حمي، خز، حب، طح
стр. 298
معاني، جا، ابن نجيد، أبو محمد الجوهري، طب كبير، هق، أبو عثمان البحيري، بغ) (التوحيد / ربيع ثان / ١٤١٩ هـ؛ الفوائد / ح ١٦).
٢٧٤/ ١٠ - (أنَّ النبيّ ﷺ نكح، وهو مُحْرمٌ).
(قال الحميديُّ: ثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار: أخبرني أبو الشعثاء جابر بنُ زيد، عن ابن عباس ﵄. قال عَمرو: قد ذكرتُهُ للزهري، ثم قال: يا عَمرو مَنْ تراها؟ قلتُ: يقولون: ميمونة، فقال ابنُ شهاب: أخبرني يزيد ابنُ الأصم، أنَّ النبيّ ﷺ تزوجها وهو حلالٌ. فقال عَمرو لابن شهاب: تجعل أعرابيا يبول على عقبيه مثلَ ابنِ عباس؟ فقال ابنُ شهاب: هي خالتُهُ، فقال عَمرو: هي خالةُ ابنِ عباسٍ أيضًا).
(صحيحٌ. وقد ورد مثله من حديث عائشة وأبي هريرة ﵄ (تقدم تخريجه، وبيان موضعه في كتب الشيخ، برقم ٢٧١).
٢٧٥/ ١١ - (إِنَّ رسولَ الله ﷺ مكثَ تِسْعَ سنينَ لم يَحُج، ثم أَذَّنَ في الناس في العاشرة، أن رسولَ الله ﷺ حاجٌّ، فقدم المدينة بشرٌ كثيرٌ، كلُّهم يلتمسُ أنْ يأتمَ برسولِ الله ﷺ ، ويعمَلَ مِثلَ عَملِهِ، فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحُلَيفَةَ، فولدت أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ: محمد بنَ أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله ﷺ كيف أصنعُ؟ قال: "اغتسلي، واستَثْفِري بثوب وأحرمي: فصلى رسولُ الله ﷺ في المسجد، ثم ركب القَصْواءَ، حتى إذا استوت به ناقته على البَيدَاءِ، نظرتُ إلى مَدِّ بصري بين يديه، مِنْ راكبٍ وماشٍ، وعن يمينه مثلُ ذلك، وعن
стр. 299
يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسولُ الله ﷺ بين أظهُرِنَا، وعليه ينزلُ القرآن، وهو يعرفُ تأويلَهُ، وما عَمِلَ به مِنْ شيءٍ عَمِلْنَا به، فأهلَّ بالتوحيد "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمدَ والنعمةَ لك والملك، لا شريك لك"، وأهلَّ النَّاسُ بهذا الذي يُهِلُّونَ به، فلم يَرُدَّ رسولُ الله ﷺ عليهم شيئًا منه، ولَزِمَ رسولُ الله ﷺ تلبيتَهُ، قال جابر ﷺ : لسنا نَنْوِي إلا الحَجَّ، لسنا نعرفُ العُمْرَةَ، حتى إذا أتينا البيتَ معه، استلمَ الرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثلاثًا، ومشى أربعًا، ثم نفذَ إلى مقامِ إبراهيم ﵇، فقرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، فجعلَ المَقَامَ بينه وبين البيت، فكان أبي يقول: (ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي ﷺ ): كان يقرأُ في الركعتين قل هو الله أحد، وقل يا أيها الكافرون، ثم رجع إلى الرُّكْنِ فاستلمه، ثم خرج مِنَ الباب إلى الصَّفَا، فلما دنا مِنَ الصفا قرأ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] "أبدأُ بما بَدَأَ الله به"، فبدأ بالصفا، فرقي عليه، حتى رأى البيتَ فاستقبل القبلةَ، فوحَّدَ الله وكبَّره، وقال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجزَ وَعْدَهُ، ونصرَ عَبْدَهُ، وهزم الأحزابَ وحده"، ثم دعا بين ذلك، قال مِثلَ
стр. 300
هذا ثلاثَ مَرَّاتٍ، ثم نزل إلى المروةِ، حتى إذا انْصَبَّتْ قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا صَعِدَتَا مَشَى، حتى أتى المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصفا، حتى إذا كان آخرُ طوافِهِ على المروة، فقال: "لو أَنِّي استقبلتُ مِنْ أَمْرِي ما استدبرتُ لم أَسُقْ الهَدْيّ، وجعلتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كانَ منكم ليس معه هديٌ فَلْيَحِلَّ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَة". فقام سُرَاقة بنُ مالك بنِ جُعْشُم، فقال يا رسول الله ألعامنا هذا أم لأبد؟ فَشَبَّك رسولُ الله ﷺ أصابعه واحدةً في الأخرى، وقال: "دَخَلَتِ العُمْرَةُ في الحَجِّ" مرتين "لا بَلْ لأبَدِ أَبَدٍ" وقَدِمَ عليٌّ مِنَ اليمن بِبُدْنِ النبيّ ﷺ ، فوجد فاطمةَ ﵂ مِمَّنْ حَلَّ، ولَبِسَتْ ثيابًا صَبِيغًا؟ واكتحلتْ، فأنكرَ ذلكَ عليها، فقالت: إِنَّ أبي أمرني بهذا، قال: فكان عليٌّ يقولُ بالعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إلى رسولِ الله ﷺ مُحَرِّشًا على فاطمة، للذي صَنَعَتْ، مُسْتَفْتِيًا لرسولِ الله ﷺ فيما ذَكَرَتْ عنه، فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أنكرتُ ذلكَ عليها، فقال: "صَدَقَتْ صدقت، ماذا قُلتَ حين فرضتَ الحَجَّ؟ " قال قلت: اللهم إنِّي أُهِلُّ بما أَهَلَّ به رسولُك، قال: "فإنَّ مَعِيَ الهَدْيَ فلا تَحِلُّ" قال: فكان جماعةُ الهَدْيِ الذي قَدِمَ به عليٌّ مِنَ اليمن والذي أتي به النبيُّ ﷺ مائةً، قال: فَحَلَّ الناسُ كلُّهم وقَصَّرُوا، إلا النبيَّ ﷺ ومَنْ كان معه هَدْيٌ، فلما كان يومُ التَّرْوِيَةِ توجُّهُوا إلى مِنَى، فأهَلُّوا بالحَجِّ، ورَكِبَ رسولُ
стр. 301
الله ﷺ فصلَّى بها الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ والفجرَ، ثم مَكَثَ قليلًا حتى طلعتِ الشمسُ، وأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ له بِنَمِرَةَ، فسارَ رسولُ الله ﷺ ، ولا تَشُكُّ قريشٌ إلا أَنَّهُ واقفٌ عند المَشْعَرِ الحرامِ، كما كانت قريشٌ تصنعُ في الجاهليةِ، فأجازَ رسولُ الله ﷺ حتى أتى عَرَفَةَ، فوجد القُبَّةَ قد ضُرِبتْ له بِنَمِرَةَ، فنزل بها، حتى إذا زاغتِ الشمسُ أمرَ بالقصواء، فَرُحِلَتْ له، فأتى بطنَ الوادي، فخطب الناس، وقال: "إِنَّ دماءَكم وأموالَكُم حرامٌ عليكم، كَحُرْمَةِ يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا كلُّ شيءٍ مِنْ أمرِ الجاهليةِ تحتَ قَدَمَيَّ موضوعٌ، ودِمَاءُ الجاهليةِ موضوعةٌ، وإنَّ أَوَّلَ دَمٍ أضعُ مِنْ دمائِنَا دَمُ ابنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ، كان مُستَرْضِعًا في بني سعدٍ فقَتَلَتْهُ هُذَيلٌ، ورِبَا الجاهليةِ موضوعٌ، وأوَّلُ ربًا أضعُ رِبَانَا، رِبَا عباس بنِ عبد المطلب، فإنَّهُ موضوعٌ كُلُّهُ، فاتقوا الله في النِّساءِ، فإنَّكم أخذتُمُوهُنَّ بأمانِ الله، واستحللتم فُرُوجَهُن بكلمة الله، ولكم عليهنَّ أنْ لا يُوطِئنَ فُرُشَكُم أحدًا تكرهُونَه، فإنْ فَعَلْنَ ذلكَ فاضربوهنَّ ضربًا غيرَ مُبَرِّحٍ، ولهن عليكم رِزقُهُنَّ، وكسوتهنَّ بالمعروف، وقد تركتُ فيكُم ما لَنْ تَضِلُّوا بعده إِنِ اعتَصَمتُم به: كتاب الله؛ وأنتم تُسْأَلُونَ عَنِّي فما أنتم قائلون؟ " قالوا: نشهد أنك قد بلَّغتَ وأدَّيتَ ونصحتَ، فقال بإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يرفَعُهَا إلى السماءِ
стр. 302
وَيَنْكُتُهَا إلى الناس: "اللهم اشهد، اللهم اشهد" ثلاثَ مرَّاتٍ، ثم أذَّنَ ثم أقام فصلَّى الظهر، ثم أقام فصلَّى العصر، ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا، ثم رَكِبَ رسولُ الله ﷺ حتى أتى الموقف، فجعلَ بطنَ ناقته القصواء إلى الصَخَرَاتِ، وجعلَ حَبْلَ المُشَاةِ بين يديه، واستقبل القِبْلَةَ، فلم يزل واقفًا حتى غربتِ الشمسُ، وذهبت الصُّفْرَةُ قليلا حتى غاب القُرْصُ، وأردف أسامةَ خلفه، ودَفَعَ رسولُ الله ﷺ وقد شَنَقَ للقصواء الزِّمَامَ، حتى إِنَّ رأسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ، ويقول بيده اليمنى: "أيها الناس السَّكِينَةَ السكينة" كلما أتى حَبْلًا مِنَ الحبالِ أرخى لها قليلا، حتى تصعدَ، حتى أتى المُزْدَلِفَةَ، فصلَّى بها المغربَ والعشاءَ بأذانٍ واحدٍ وإقامتين، ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئًا، ثم اضطجع رسولُ الله ﷺ حتى طلع الفجرُ، وصلَّى الفجرَ حين تبين له الصُّبحُ بأذانٍ وإقامةٍ، ثم رَكِبَ القصواءَ حتى أتى المَشْعَرَ الحرامَ، فاستقبلَ القِبلةَ، فدعاهُ وكبَّرهُ وهلَّلَهُ ووحَّدَهُ، فلم يزل واقفًا حتى أسفرَ جدًّا، فَدَفَعَ قبلَ أَنْ تَطْلُعَ الشمسُ، وأردف الفضل بنَ عباس، وكان رجلًا حسنَ الشعرِ أبيضَ وَسِيمًا، فلما دفعَ رسولُ الله ﷺ مَرَّت به ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الفضلُ ينظرُ إليهنَّ، فوضع رسولُ الله ﷺ يده على وجه الفضل، فحوَّلَ الفضلُ وجهه إلى الشقِّ الآخرِ ينظرُ، فحوَّل رسول الله ﷺ يده مِنْ الشقِّ الآخرِ على وجه الفضلِ، يصرفُ وجهَهُ
стр. 303
مِن الشقِّ الآخرِ ينظرُ، حتى أتى بطنَ مُحَسِّرٍ، فحرَّكَ قليلا، ثم سلك الطريقَ الوسطى التي تخرجُ على الجَمْرَةِ الكبرى، حتى أتى الجمرةَ التي عند الشجرةَ، فرماها بسبعِ حَصَياتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ منها مِثلِ حَصَى الخّذْفِ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الوادي، ثم انصرف إلى المنحَرِ، فنحرَ ثلانًا وستينَ بيده، ثم أعطى عليًّا، فنَحَرَ ما غَبَرَ، وأشركه في هديه، ثم أمرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فجُعِلَتْ في قِدْرٍ، فطُبِخَتْ، فأَكَلا مِنْ لحمها وشربَا مِنْ مَرَقِها، ثم رَكِبَ رسولُ الله ﷺ فأفاضَ إلى البيت، فصلَّى بمكةَ الظُّهرَ، فأتى بني عبد المطلب يَسْقُونَ على زمزمَ، فقالَ: "انْزِعُوا، بني عبد المطلب فلولا أَنْ يغلِبَكُمُ الناسُ على سِقَايَتِكُم لنزعتُ معكم" فناولُوه دَلْوًا فَشَرِبَ منه. وهذا تمامُ سياق حديث مسلم بطوله).
(رواه: جعفر بنُ محمد، عن أبيه محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب أبي جعفر الباقر، قال: دخلنا على جابر بن عبد الله ﵄ فسأل عن القوم حتى انتهى إليَّ. فقلتُ أنا محمد بنُ عليّ بنِ حُسين. فأهوى بيده إلى رأسي، فنَزَعَ زِرِّي الأعلى، ثم نزع زري الأسفل، ثم وضع كفَّه بين ثديَيَّ وأنا يومئذٍ غلامٌ شابٌّ. فقال: مرحبًا بك يا ابن أخي! سل عمَّا شئتَ. فسألته، وهو أعمى. وحضر وقتُ الصلاة. فقام في نساجةٍ ملتحفًا بها، كلما وضعها على مَنْكِبِهِ رجعَ طرفاها إليه مِنْ صغرها. ورداؤه إلى جنبه، على المِشْجَبِ فصلى بنا. فقلتُ: أخبرني عَنْ حَجَّةِ رسولِ الله ﷺ ؟ فَقَالَ بِيَدِهِ، فَعَقَدَ تِسْعًا، فقال: .. وذكر الحديث
стр. 304
بطوله. غريب الحديث: (فسأل عن القوم) أي عن الرجال الداخلين عليه، فإنه إذ ذاك كان أعمى، عَمِيَ في آخر عمره. (فنزع زري الأعلى) أي أخرجه من عروته ليكشف صدري عن القميص. (نساجة) أي ثوب ملفق على هيئة الطيلسان، وقال في النهاية: هي ضرب من الملاحف منسوجة، كأنها سميت بالمصدر، يقال: نسجت، أنسج نسجا ونساجة. (المشجب) هو عيدان تضم رؤسها ويفرج بين قوائمها، توضع علها الثياب. (فقال بيده) أي أشار بها .. (ثم أذن في الناس) معناه أعلمهم بذلك، وأشاعه بينهم، ليتأهبوا للحج معه، ويتعلموا المناسك والأحكام، ويشهدوا أقواله وأفعاله، ويوصيهم ليبلغ الشاهد الغائب، وتشيع دعوة الإسلام. (واستثفري) الاستثفار هو أن تشد في وسطها شيئًا، وتأخذ خرقة عريضة تجعلها على محل الدم، وتشد طرفيها من قدامها ومن ورائها في ذلك المشدود في وسطهما، وهو شبيه بثفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها. (ثم ركب القصواء) هي ناقته ﷺ . (ثم نظرت إلى مد بصري) ومعناه منتهى بصري. (فأهلَّ بالتوحيد) يعني قوله لبيك لا شريك لك. (استلم الركن) يعني الحجر الأسود فإليه ينصرف الركن عند الإطلاق، واستلامه مسحه وتقبيله بالتكبير والتهليل إن أمكنه ذلك، من غير إيذاء أحد، وإلا يستلم بالإشارة من بعيد، والاستلام افتعال من السلام بمعنى التحية. (فرمل ثلاثا) الرمل هو إسراع المشي مع تقارب الخطا وهو الخبب. (ثم نفذ إلى مقام إبراهيم) أي بلغه ماضيا في زحام. (ثم خرج من الباب) أي من باب بني مخزوم، وهو الذي يسمى باب الصفا، وخروجه منه لأنه أقرب الأبواب إلى الصفا. (حتى إذا انصبت قدماه) أي انحدرت فهو مجاز من انصباب الماء. (حتى إذا صعدتا) أي ارتفعت قدماه عن بطن الوادي. (ببدن) هو جمع بَدَنَة. (محرشا) التحريش الإغراء والمراد هنا أن يذكر له ما يقتضي عتابها. (بنمرة) بفتح النون وكسر الميم، هذا أصلها، ويجوز فيها ما يجوز في نظيرها، وهو إسكان الميم مع فتح النون وكسرها، وهو موضع
стр. 305
بجنب عرفات وليست من عرفات. (ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام) معنى هذا أن قريشا كانت في الجاهلية تقف بالمشعر الحرام، وهو جبل في المزدلفة، يقال له قزح، وقيل إن المشعر الحرام كل المزدلفة، وكان سائر العرب يتجاوزرن المزدلفة ويقفون بعرفات، فظنت قريش أن النبي ﷺ يقف في المشعر الحرام على عادتهم ولا يتجاوزه، فتجاوزه النبيُّ ﷺ إلى عرفات، لأن الله تعالى أمره بذلك في قوله تعالى ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة / ١٩٩] أي سائر العرب غير قريش، وإنما كانت قريش تقف بالمزدلفة لأنها من الحرم وكانوا يقولون نحن أهل حرم الله فلا نخرج منه. (فأجاز) أي جاوز المزدلفة، ولم يقف بها، بل توجه إلى عرفات. (فرُحلت) أي وضع عليها الرحل. (بطن الوادي) هو وادي عرنة، وليست عرنة من أرض عرفات عند الشافعي والعلماء كافة إلا مالكا فقال هي من عرفات. (كحرمة يومكم هذا) معناه متأكدة التحريم شديدته. (ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه) قال الإمام النووي: المختار أن معناه أن لا يأذن لأحد تكرهونه في دخول بيوتكم والجلوس في منازلكم، سراء كان المأذون له رجلًا أجنبيًّا أو امرأةً، أو أحدًا من محارم الزوجة، فالنهي يتناول جميع ذلك، وهذا حكم المسألة عند الفقهاء: أنها لا يحل لها أن تأذن لرجل ولا امرأة لا محرم ولا غيره في دخول منزل الزوج إلا من علمت أو ظنت أن الزوج لا يكرهه. (فاضربوهن ضربا غير مبرح) معناه: اضربوهن ضربا ليس بشديد ولا شاق. (وينكتها إلى الناس) معناه: يقلبها ويرددها إلى الناس مشيرا إليهم).
(صحيحٌ. وقال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ) (م، د، س، ت، ق، مي، حم، مي، ش جزء مفقود، عبد، ابن أبي داود مصاحف، خز، يع، حب، جا، فاكه أخبار مكة، ابن جرير، ابن أبي حاتم، طح معاني، أبو سهل بن القطان،
стр. 306
طب أوسط، هق، هق دلائل، بغ) (التسلية / ح ٢٨؛ تنبيه ٣ / رقم ٩٢١؛ ابن كثير ١/ ١٦٥؛ الفضائل / ٦٣؛ غوث ٢/ ٨٩ ح ٤٦٥).
٢٧٦/ ١٢ - (إنَّ رسولَ الله ﷺ نَحَرَ عن آل محمد في حَجَّةِ الوَدَاعِ بَقَرَةً واحدةً).
(رواه: الزهري، عن عَمرة، عن عائشة ﵂ به).
(سنده صحيحٌ) (د، ق) (حديث الوزير / ٢٩٠).
٢٧٧/ ١٣ - (أنه كان لا يرى الاشتراط في الحَجِّ شيئًا، ويقول: حسبُكُم سنَّةُ نبيِّكم).
(معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عُمر ﵄ به).
(حديث صحيحٌ. ولم يوافق أحدٌ من الصحابة ابنَ عُمر على إنكار الاشتراط في الحج وإن وافقه جماعةٌ من التابعين، وتابعهم بعضُ الحنفية والمالكية. وقد قال البيهقيُّ في خاتمة الباب: وعندي أن أبا عبد الرحمن عبد الله بن عُمر ﵄ لو بلغه حديثُ ضُبَاعة بنت الزبير لصار إليه، ولم ينكر الاشتراط، كما لم ينكره أبوه. وبالله التوفيق. انتهى) (خ، ت، س، حم، طب أوسط، طح مشكل، قط، هق) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٨١).
٢٧٨/ ١٤ - (أينَ السائل الذي سَأَلَنِي عن العُمرةِ آنفًا؟ فالتُمس الرجلُ فجيءَ به، فقال النبيُّ ﷺ : أما الطِّيبُ الذي بك، فاغسِلهُ ثلاثَ مرَّاتٍ، وأما الجُبَّةُ فانتزعها، ثم اصنع في عمرتك ما تصنع في
стр. 307
حجِّك).
(رواه: عطاء بنُ أبي رباح، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه يعلى بن أمية، أنَّهُ كان يقولُ لعُمر بِن الخطاب: ليتني أرى النبيَّ ﷺ حين يُنزَلُ عليه، فلما كان النبيُّ ﷺ بالجعرانة، وعلى النبيّ ﷺ ثوبٌ قد ظُلِّلَ به عليه، معه فيهِ ناسٌ من أصحابه، منهم: عُمر ﵁، إذ جاءَهُ رجلٌ عليه جبَّةٌ، متضمِّخٌ بطيبٍ، فنظر إليه النبيُّ ﷺ ساعةً ثم سكتَ، فجاءه الوحيُ، فأشار عُمر ﵁ إلى يعلى بنِ أمية: تعال. قال: فجاء يعلى فأدخلَ رأسَهُ، فإذا النبيُّ ﷺ محمرُّ الوجهِ، يغطُّ ساعةً، ثم سُرِّي عنه، فقال: "أين السائل الذي .. وذكره". ورواه عن عطاء جماعةٌ، منهم: ابنُ جريج، ورباح بنُ أبي معروف، وعَمرو بنُ دينار، وقيس بنُ سعد، وأبو الزبير، وهمام ابنُ يحيى، وعبيد الله بن أبي زياد، وعبد الملك بنُ أبي سُلَيمان).
(صحيحٌ. وقال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ) (خ، م، د، س، س فضائل، ت، ط، شفع، حم، حمي، طي، خز، حب، جا، أبو أحمد الحاكم كنى، ابن أبي عاصم آحاد، طب كبير، طب أوسط، طح معاني، ابن عبد البر، قط، هق، هق دلائل، خط فقيه، نعيم دلائل، بغ) (التسلية / ح ٢٥؛ غوث ٢/ ٧٩ ح ٤٤٧؛ ابن كثير ١/ ١٥٦؛ الفضائل / ٥٢).
٢٧٩/ ١٥ - (تزوج النبيُّ ﷺ ، وهو مُحْرمٌ).
(قال عَمرو بن دينار: حدثنا جابر بنُ زيد أبو الشعثاء، قال: أنبأنا ابنُ عباس ﵄ به).
(صحيحٌ. وقد ورد مثله من حديث: عائشة، وأبي هريرة ﵄).
(تقدم تخريجه، وبيان موضعه في كتب الشيخ، برقم ٢٧١).
стр. 308
٢٨٠/ ١٦ - (جاء إبراهيمُ ﷺ بأُمِّ إسماعيل، وبابنِها إسماعيل وهي تُرْضِعُهُ، حتى وضعها عند البيت، عند دَوْحَةٍ فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذٍ أَحَدٌ، وليس بها ماءٌ، فوضعهما هناك، ووضع عندهما جرابًا فيه تمرٌ، وسقاءٌ فيه ماءٌ، ثم قَفَّى إبراهيمُ مُنْطَلِقًا، فتبعتْهُ أُمُّ إسماعيل، فقالت: يا إبراهيم! أين تذهب وتَتْرُكُنَا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيسٌ ولا شيءٌ؟! فقالت له ذلك مرارًا، وجعل لا يلتفتُ إليها، قالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذن لا يُضَيِّعُنَا. ثم رجعت. فانطلق إبراهيمُ ﷺ ، حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه، استقبل بوجهه البيت، ثم دعا بهؤلاء الدعوات، فرفع يديه فقال: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ حتى بلغ: ﴿يَشْكُرُونَ﴾ [إبراهيم / ٣٧]. وجعلت أُمُّ إسماعيل ترضع إسماعيل، وتشرب مِنْ ذلك الماء، حتى إذا نفذ ما في السقاء، عطشت، وعطش ابنُها، وجعلت تنظر إليه يَتَلَوَّى -أو قال: يتلبَّطُ- فانطلقت كراهية أنْ تنظرَ إليه، فوجدت الصفا أقرَبَ جَبَلٍ في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدًا؟ فلم تر أحدًا. فهبطت مِنْ الصفا حتى إذا بلغت الوادي، رفعت طرف درعها، ثم سعت سعي
стр. 309
الإنسان المجهود حتى إذا جاوزت الوادي، ثم أتت المروة، فقامت عليها، ونظرت هل ترى أحدًا؟ فلم تر أحدًا، ففعلت ذلك سبع مرات. قال ابنُ عباس ﵄: قال النبيُّ ﷺ : "فذلك سعي الناس بينهما". فلمَّا أشرفت على المروة، سمعت صوتًا، فقالت: صه! -تريد نفسها-، ثم تسمعت، فسمعت أيضًا، فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواثٌ، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم، فبحث بِعَقِبِه -أو قال: بجناحه- حتى ظهر الماءُ، فجعلت تُحَوِّضُهُ وتقول بيدها هكذا، وجعلت تغرفُ الماءَ في سِقَائِها، وهو يفور بعد ما تغرفُ. وفي رواية: بقدر ما تغرفُ. قال ابنُ عباس ﵄، قال النبيُّ ﷺ : "رحم الله أُمَّ إسماعيل، لو تركت زمزم -أو قال: لو لم تغرف مِنَ الماء-، لكانت زمزم عينًا معينًا". قال: فشربت، وأرضعت ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الضيعة، فإِنَّ ها هنا بيتًا لله يبنيه هذا الغلامُ وأبوه، وإِنَّ الله لا يُضَيِّعُ أهله. وكان البيت مرتفعًا عن الأرض تأتيه السيولُ، فتأخذُ عَنْ يمينه وعَنْ شماله، فكانت كذلك حتى مرَّت بهم رُفقَة مِنْ جُرْهُمٍ، أو أهلُ بيتٍ من جُرْهُمٍ مقبلين مِنْ طريق كَدَاءَ، فنزلوا في أسفل مكة، فرأوا طائرًا عائفًا، فقالوا: إِن هذا الطائرَ ليدور على ماءٍ لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماءٌ. فأرسلوا جريًّا أو جَرِيَّين فإذا هم بالماء، فرجعوا،
стр. 310
فأخبروهم، فأقبلوا وأُمُّ إسماعيل عند الماء. فقالوا: أتأذنين لنا أَنْ ننزِلَ عندك؟ قالت: نعم، ولكن لا حقَّ لكم في الماء، قالوا: نعم. قال ابنُ عباس ﵄: قال النبيُّ ﷺ : "فألفِى ذلك أُمَّ إسماعيل وهي تُحبُّ الأُنْسَ"، فنزلوا، فأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم، حتى إذا كانوا بها أهل أبيات، وشَبَّ الغلامُ وتعلَّم العربيةَ منهم، وأَنْفَسَهُم وأَعْجَبَهُم حين شَبَّ، فلما أدرك، زَوَّجُوه امرأةً منهم، وماتت أُمُّ إسماعيل، فجاء إبراهيمُ بعد ما تزوج إسماعيلُ، يطالع تركته، فلم يجد إسماعيلَ، فسأل امرأته عنه، فقالت: خرج يبتغي لنا -وفي رواية: يصيدُ لنا- ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بِشَرٍّ، نحن في ضيق وشِدَّة، وشكت إليه. قال: فإذا جاء زوجُك، اقرئي ﵇، وقولي له: يُغَيِّر عَتَبَةَ بابِهِ! فلمَّا جاء إسماعيلُ، كأنه آنس شيئًا، فقال: هل جاءكم مِنْ أَحَدٍ؟ قالت: نعم، جاءنا شيخٌ كذا وكذا، فسألنا عنك، فأخبرته، فسألني: كيف عيشنا؟ فأخبرته أنَّا في جَهدٍ وشِدَّةٍ. قال: فهل أوصاكِ بشيء؟ قالت: نعم، أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقول: غيَّر عَتَبَةَ بابِكَ. قال: ذاك أبي، وقد أمرني أَنْ أُفَارِقَكِ الحَقِي بأهلك. فطلقها، وتزوج منهم أخرى. فلبث عنهم إبراهيمُ ما شاء الله ثم أتاهم بعدُ. فلم يجده، فدخل على امرأته، فسأل عنه، قالت: خرج يبتغي ك. قال: كيف أنتم؟
стр. 311
وسألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحنُ بخيرٍ وَسَعَةٍ، وأثنَتْ على الله تعالى. فقال: ما طعامُكُم؟ قالت: اللحمُ. قال: ما شرابُكُم؟ قالت: الماءُ. قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء. قال النبيُّ ﷺ : "ولم يكُنْ يومئذٍ حَبٌّ، ولو كان لهم دعا لهم فيه". قال: فهما لا يخلو عليهما أحدُ بغير مكة إلا لم يوافقاهُ. وفي رواية: فجاءَ فقال أين إسماعيلُ؟ فقالت امرأتُهُ: ذهب يَصِيدُ. فقالت امرأتُهُ: ألا تنزل فتطعم وتشرب؟ قال: وما طعامُكُم وما شرابُكُم؟ قالت: طعامنا اللحمُ وشرابنا الماءُ. قال: اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم. قال: فقال أبو القاسم ﷺ : "بَرَكَةُ دعوة إبراهيم ﷺ ". قال: فإذا جاء زوجُكِ، فاقرئي ﵇، ومُرِيهِ يُثَبّتْ عَتَبَةَ بابِهِ. فلما جاء إسماعيلُ، قال: هل أتاكم مِنْ أَحَدٍ؟ قالت: نعم، أتانا شيخٌ حسنُ الهيئة، وأثنتْ عليه، فسألني عنك، فأخبرته. فسألني: كيف عيشُنَا؟ فأخبرتُه أنَّا بخير. قال: فأوصاك بشيءٍ؟ قالت: نعم، يقرأ عليك السلام ويأمُرُكَ أَنْ تُثَبِّتَ عَتَبَةَ بابِكَ. قال: ذاك أبي، وأنت العتبة، أمرني أَنْ أمْسِكَكِ. ثم لبث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعدَ ذلك وإسماعيلُ يَبْرِي نَبْلًا له تحت دوحةٍ قريبًا مِنْ زمزم، فلمَّا رآه قام إليه فصنعا كما يصنعُ الوالدُ بالولد، والولدُ بالوالد، قال: يا إسماعيلُ! إِن الله أمرني بأمْرٍ. قال: فاصنع ما أمرك ربُّكَ. قال:
стр. 312
وَتُعِينُنِي؟ قال: وأُعِينُكَ. قال: فإِنَّ الله أمرني أن أبني بيتًا هاهنا، وأشار إلى أَكَمَةٍ مرتفعةٍ على ما حولها، فعند ذلك رفع القواعِدَ مِنَ البيتِ، فجعلَ إسماعيلُ يأتي بالحجارة، وإبراهيمُ يبني، حتى إذا ارتفع البناءُ، جاء بهذا الحجرَ، فوضعه له، فقام عليه، وهو يبني وإسماعيل يُنَاوِلهُ الحجارةَ، وهما يقولان: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧]).
(عن ابن عباس، قال: .. فذكره بتمامه). (حديثٌ صحيحٌ) (خ) (صحيح القصص / ٨١ - ٨٣؛ تنبيه ٣ / رقم ٩٣٧).
٢٨١/ ١٧ - (حجَّ رسولُ الله ﷺ ثلاثَ حِجَجٍ، حَجَّتين قبل أنْ يُهاجِر، وحجَّة قَرَنَ معها عُمرةً).
(رواه: سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ﵄ به).
(صحيحٌ) (ت، ق، قط، ك، هق دلائل) (حديث الوزير / ١٧٨ ح ٥٢).
٢٨٢/ ١٨ - (حججنا مع النبيّ ﷺ فأفضنا يوم النَّحر، فحاضت صفيِّةُ، فأراد النبيّ ﷺ منها ما يُريد الرجل من أهله، فقلتُ يا رسول الله! إنها حائضٌ. قال: "حابستُنا هي؟ ". قالوا يا رسول الله! أفاضت يوم النَّحر. قال: "اخرجوا")
стр. 313
(رواه: جعفر بنُ ربيعة -وهذا حديثهُ-، وابنُ لهيعة، كلاهما عن الأعرج عبد الرحمن بن هرمز، قال: حدثني أبو سلمة، أن عائشةَ ﵂ قالت: .... فذكرته). (قال الطبرانيُّ: لم يرو هذا الحديث عن الأعرج إلا ابنُ لهيعة. انتهى. قلتُ: رضي الله عنك! فلم يتفرد به ابنُ لهيعة، فتابعه جعفر بنُ ربيعة ...) (خ، س كبرى، طب أوسط) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٦٣).
٢٨٣/ ١٩ - (خَمْسٌ لا جُنَاحَ على مَنْ قَتَلَهُنَّ في الْحَرَمِ وَالإحْرَامِ: الفأرةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ. وفي رواية: في الحُرُم والإحرام).
(رواه: عَمرو بنُ دينار، وسفيان بنُ عُيَينة -وهذا لفظه-، ويونس بنُ يزيد، ومعمر بنُ راشد، كلُّهم عن الزهري، عن سالم، عن أبيه مرفوعًا به).
(صحيحٌ. وله طرق أخرى عن ابن عُمر ﵄ (م، عو، س، مي، حم، حمي، فاكه أخبار مكة، الأزرقي، يع، عب، إسحاق، السراج، جا، طح معاني، عديّ، هق، هق معرفة، ابن عبد البر، خط، بغ) (حديث الوزير / ٣٢١ - ٣٢٥ ح ١١١؛ غوث ٢/ ٧٤ ح ٤٤٠؛ كتاب المنتقى / ١٧٠ ح ٤٨٧؛ التسلية).
٢٨٤/ ٢٠ - (خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، ليس على الْمُحْرِمِ في قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، والفأرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ).
(رواه: مالك -وهذا حديثه-، وأيوب السختياني، وعبيد الله بنُ عُمر، وابنُ جُرَيج، والليث بنُ سعد، ويحيى بنُ سعيد، وابنُ عون، وجرير بنُ حازم، كلُّهم عن نافع، عن ابن عُمر ﵄ مرفوعًا به).
стр. 314
(حديثٌ صحيحٌ. وله طرق أخرى عن ابن عُمر ﵄) (خ، م، عو، س، ق، مي، ط، حم، حمي، شفع، عب، الأزرقي، بغ أبو القاسم، البزار، حب، السراج، ابن المنذر إقناع، الطرسوسي، نعيم، طح معاني، طب مسند الشاميين، هق، هق صغير، هق معرفة، ابن عبد البر، خط، خط تلخيص، بغ) (حديث الوزير / ٣٢٣ - ٣٢٤؛ غوث ٢/ ٧٤ ح ٤٤٠؛ كتاب المنتقى / ١٧٠ ح ٤٨٧؛ التسلية).
٢٨٥/ ٢١ - (خَمْسٌ مَنْ قَتَلَهُنَّ وهو حَرَامٌ فلا جُنَاحَ عليه فِيهِنَّ: الْعَقْرَبُ، والفأرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، والْغُرَابُ، وَالْحُدَيَّا. وهذا سياقُ مسلم).
(عن عبد الله بنِ دينار، أنه سمع عبد الله بنَ عُمر يقول: قال رسولُ الله ﷺ : ... فذكره).
(صحيحٌ. وله طرق أخرى عن ابن عُمر) (خ، م، عو، نعيم، ط، حم، عب، طي، حب، السراج، طح معاني، هق، ابن عبد البر، بغ) (حديث الوزير / ٣٢٤ - ٣٢٥؛ غوث ٢/ ٧٤ ح ٤٤٠؛ كتاب المنتقى / ١٧٠ ح ٤٨٧؛ التسلية).
٢٨٦/ ٢٢ - (ذَبَحَ رسولُ الله ﷺ عَمَّنِ اعتَمَرَ معه مِنْ نِسَائِهِ في حَجَّةِ الوَدَاعِ بقرةً بينهُم).
(رواه: أبو سلمة بنُ عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁). (صحيحٌ) (س، د، ق، حب، ك، هق) (حديث الوزير / ٢٨٩ ح ٩٨).
٢٨٧/ ٢٣ - (رمى رسولُ الله ﷺ جمرة العقبة يوم النحر ضحى،
стр. 315
ورمى سائرهن بعد الزوال).
(رواه: أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵄ به).
(حديثٌ صحيحٌ) (م، قط، نعيم، ش، حم، س، خز، حب، طب أوسط) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٧٣).
٢٨٨/ ٢٤ - (طاف النبيُّ ﷺ على بعيرٍ في حجة الوداع، فاستلم الرُّكْنَ بالمِحْجَن).
(رواه: يونس بنُ يزيد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس ﵄ به. وتابعه: ابنُ أبي ذئب، عن الزهري به. وله طرق أخرى عن ابن عباس). (حديثٌ صحيحٌ) (ح، م، د، ت، س، ق-، حم، شفع، خز، جا، هق) (التوحيد / ربيع الآخر / ١٤١٧ هـ).
٢٨٩/ ٢٥ - (طَيَّبْتُ رسولَ الله ﷺ لإحرامه، وطيَّبته لإحلاله، بِطِيبٍ لا يُشْبِهُ طِيبَكُم. سياق الأوزاعي. طَيَّبْتُ رسولَ الله ﷺ لِحُرمِه قبلَ أن يُحرِم، ولحلِّه قبل أن يطوفَ بالبيتِ. سياق ابن عيينة).
(رواه: الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة. ورواه سفيان بنُ عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه. كلاهما، عن عائشة ﵂).
(حديثٌ صحيحٌ) (حديث عروة: ح، م، س، شفع، حم، طح معاني، هق. حديث القاسم: ط، خ، م، د، ابن أبي داود مسند عائشة، س، ت، ق، مي، حم، خز، طي، حمي، طح معاني، قط، هق) (حديث الوزير / ٣١ - ٣٢ ح ٢؛ غوث ٢/ ٥٨ ح ٤١٤؛ كتاب المنتقى / ١٦١ ح ٤٥٥).
стр. 316
٢٩٠/ ٢٦ - (في المُحْرِمِ يشتكي عينهُ: يُضَمّدُها بالصّبر).
(رواه: سفيان بنُ عُيَينة، عن أيوب بن موسى، عن نُبَيه بن وهب، قال: اشتكى عُمر بنُ عبيد الله بنِ معمر عينية، فلمَّا أتى الروحاء اشتد به، فأرسل إلى أبان بن عثمان بن عفان، فأرسل أبان أنَّ عثمان حدَّثَ، عن النبيّ ﷺ أنه قال: ... فذكره. وتوبع ابنُ عيينة، تابعه: عبد الوارث بنُ سعيد، قال: ثنا أيوب بنُ موسى بهذا).
(هذا حديثٌ صحيحٌ. وليس معنى (الصبر) هو ما ذهب إليه ذهنُ القارئ من أنه احتمال النفس الكدّ، ولكن (الصبر) بتشديد الصاد وكسر الباء الموحدة ويجوز إسكانها، هو دواءٌ مُرٌّ، ومعنى (يضمدها) يعني: يلطخها، وكذلك يقال للخرقة التي يُشدُّ بها العضو: (ضماد)، وأصلُ الضَّمْدِ هو الشدُّ، والله أعلم).
(م، د، س، ت، مي، حم، ط، حمي، طي، خز، جا، نعيم طب، هق) (الأمراض / ١٠١ ح ٣٩؛ غوث ٢/ ٧٥ ح ٤٤٣؛ التسلية / ح ٣١؛ التوحيد / جماد أول / ١٤٢٠ هـ).
٢٩١/ ٢٧ - (قال رسولُ الله ﷺ وسأله رجلٌ: ما يلبسُ المُحْرمُ؟ قال: لا يلبس القميصَ، ولا العِمَامة، ولا السَّرَاويل، ولا البُرْنُس، ولا ثوبًا مسَّهُ الوَرْسُ، ولا الزَّعفَرَان، فإن لم يجد النعلين، فليلبس الخُفَّين، وليقطَعْهُما حتى يكونا تحت الكعبين. وفي رواية:
أنَّ رجلا نادى فقال: يا رسول الله! ما يجتنبُ المُحْرِمُ مِنَ الثياب؟ فقال: لا يلبَسُ السَّرَاويل ولا القميصَ، ولا البُرْنسَ ولا العِمَامَةَ،
стр. 317
ولا ثوبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ ولا وَرْسٌ، وَلْيُحْرِمْ أحدُكُم في إزارٍ ورِدَاءٍ ونَعْلَينِ، فإن لم يجدْ نعلينِ فليلبس خُفَّينِ وليقطَعْهُما حتى يكونا إلى العَقِبَينِ).
(رواه سالم، ونافع كلاهما عن ابن عُمر ﵄). (هذا حديثٌ صحيحٌ. أمَّا قطعُ الخُفِّ، فقد ثبت من حديث ابن عُمر ﵄) (حديث سالم: ح، م، د، س، حم، خز، طح معاني، قط هق. حديث نافع: ط، خ، م، س، ت، ق، مي، حم، خز، طي، طح معاني، قط، هق، بغ) (التوحيد / رجب / ١٤٢٢ هـ؛ غوث / ٥٩ ح ٤١٦؛ كتاب المنتقى / ١٦٢ ح ٤٥٧).
٢٩٢/ ٢٨ - (كان رسولُ الله ﷺ يرمي الجمرة يوم النَّحر ضُحىً، وأَمَّا بعد ذلك فبعدَ زَوَالِ الشمس).
(رواه: ابنُ جُرَيج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنَّه جابر بنَ عبد الله ﵄، قال: ... فذكره). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (خت، م، د، س، ت، ق، مي، حم، إسحاق، خز، جا، طح معاني، هق، بغ) (التوحيد / رجب / ١٤١٧ هـ؛ غوث ٢/ ٩٨ ح ٤٧٤؛ كتاب المنتقى / ١٨٧ ح ٥٢١).
٢٩٣/ ٢٩ - (كنت أطَيِّبُ رسولَ الله ﷺ لحِلِّهِ وَحَرَمِه).
(رواه: القاسم بنُ محمد، عن عائشة ﵂ به). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، د، س، ت، ق، مي، حم، ط، طي، حمي، خز، ابن أبي داود مسند عائشة، جا، قط، هق، أبو بكر الشافعي) (حديث الوزير / ١٠٧ ح ٢٦،
стр. 318
غوث ٢/ ٥٨ ح ٤١٤؛ كتاب المنتقى / ١٦١ ح ٤٥٥).
٢٩٤/ ٣٠ - (لا يَحِلُّ لامرأةٍ مسلمةٍ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ ليلةٍ، إلا ومعها رجُلٌ ذُو مَحْرَمٍ منها).
(رواه: الليث بنُ سعد، وابنُ أبي ذئب، وابنُ عجلان، عن سيد المَقْبُرِيّ، عن أبيه، أنَّ أبا هريرة ﵁، قال: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: .... فذكره). (حديثٌ صحيحٌ) (ح، م، د، خز، حب، طح معاني، هق) (حديث الوزير / ٩٠، ٢٥٠ ح ٢١، ٨٩).
٢٩٥/ ٣١ - (ما من يومٍ أكثرُ مِنْ أَنْ يُعتِقَ الله فيه عبدًا مِنَ النَّار مِنْ يومِ عَرَفَةَ).
(رواه: سعيد بنُ المسيب، عن عائشةَ ﵂، مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيحٌ. وفي أبي عن جابر ﵁، خرَّجته في معجم الإسماعيلي رقم ١٢) (م، س، ق، خز، ك، قط، هق، الذهبي تذكرة) (حديث الوزير / ٣٣٠ ح ١١٤، تنبيه ٤ / رقم ١٢٢٤).
٢٩٦/ ٣٢ - (مَنْ حجَّ هذا البيت فلم يَرْفُث ولم يَفْسُق، رجع كيومِ ولدتَهُ أُمُّه).
(أبو هريرة ﵁). (حديثٌ صحيحٌ متفقٌ عليه) (ح، م) (مجلة التوحيد / صفر / سنة ١٤١٧ هـ).
стр. 319
١٤ - أبواب: الحدود والأحكام والأقضية والديات والقسامة والنذور والأيمان والكفارات
(متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ)
٢٩٧/ ١ - (أتت امرأةٌ مِنْ غامد النبيّ ﷺ ، فقالت: قد فجرت! فقال: "اذهبي"، فذهبت، ثم رجعت، فقالت: لعلك تريدُ أن تصنع بي كما صنعت بماعز بن مالك، والله إني لحُبلى. فقال: "اذهبي حتى تلدين" ثم جاءت به في خرقةٍ، فقالت: قد ولدتُ، فطهرني. قال: "اذهبي حتى تفطميه".، فذهبت ثم جاءت به في يده كسرة خبز، فقالت: قد فطمتُهُ. فأمر برجمها).
(خلاد بنُ يحيى -وهذا حديثه-، وعبد الله بنُ نمير، قالا: ثنا بشير بن المهاجر: ثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: ... فذكره).
(سكت عنه الحاكمُ والذهبيُّ. قلتُ: رضي الله عنك! فلا وجه لاستدراكه على مسلم، فقد أخرجه. قال أبو عَمرو: وسيأتي سياق حديث عبد الله بن نمير مفردًا) (م، د، س كبرى، حم، ش، ك، هق) (تنبيه ٣ / رقم ١٠٢٠).
стр. 320
٢٩٨/ ٢ - (إنَّ الله تجاوز عن أمَّتي مَا حَدَّثت به أنفُسَهَا ما لم تعمل، أو تتكلَّم. لفظ هشام. ولفظ مسعر: "إنَّ الله تجاوز لي عن أمَّتي مَا وَسْوَسَت به صُدُورُها، ما لم تعمل، أو تكلَّم").
(رواه: هشام الدستوائي، ومسعر بنُ كدام، وسعيد بنُ أبي عروبة، وهمام بنُ يحيى، وشيبان بنُ عبد الرحمن، وأبو عوانة، وحماد بنُ سلمة، وأبان بنُ يزيد، كلهم عن قتادة، عن زُرَارة بن أوفى، عن أبيي هريرة، عن النبيّ ﷺ ). (هذا الوجه هو الذي تتابع الثقاتُ عليه، فقد رواه عُيون أصحاب قتادة عنه، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة مرفوعًا.).
(تخريجه: ح، م، د، ت، س، ق، حم، ش، إسحاق، البزار، طي، يع، ابن أبي حاتم علل، عو، طح مشكل، طب أوسط، عديّ، قط علل، خط، ابن منده، نعيم حلية، هق، هق شعب، أبو الفضل الزهري في حديثه)
فصلٌ: ورواه شبابة بنُ سوار وهذا لفظ حديثه، وسلام بنُ سليمان المدائنيّ، ويزيد بن هارون، وخالد بن عبد الرحمن الخراسانيّ أربعتُهُم عن المسعودي، عن قتادة، عن زُرَارة بن أوفى، عن عمران بنِ حُصَين، أنَّ النبيّ ﷺ قال: أنَّ الله تجاوز لأمَّتي عمَّا حَدَّثت به أنفُسَهَا، ما لم تعمل به، أو تكلَّم به.
ورواه شيبان، وإسماعيل بنُ مسلم، كلاهما عن قتادة بهذا الإسناد.
قال أبو العباس رافعُ بنُ عُصم: غريبٌ من حديث قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران .. ورواه الناسُ، عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة عن النبيّ ﷺ ، وهو الصحيحُ. انتهى.
следующие страницы →