← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14316

المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة

أبو إسحق الحويني

Полный текст (1 004 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

الخوزيُّ، وهم متروكان، فروياه عن أبي الزبير، عن جابر، فسلكا الجادة مع وهائهما، فلذلك قال العقيليُّ: "ليس لحديث جابرٍ أصل".) (طب أوسط، طب دعاء، عب، عديّ، ابن جُمَيع) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٠٤). ٣٣١/ ١٣ - (إنَّ لله تعالى ملائكةً سياحينَ في الأرض يبلغوني مِنْ أُمَّتِي السلام). (رواه: عبد الله بنُ السائب، عن زاذان، عن ابن مسعود ﵁، قال: أنه ﷺ ، قال: .. فذكره). (هذا حديثٌ صحيح) (س، مي، حم، ابن المبارك، حب، عب، إسماعيل القاضي، ك، بغ) (رسالتان / ٣١). ٣٣٢/ ١٤ - (أولى النَّاسِ بي يوم القيامة أَكْثَرُهُم عليَّ صلاةً). (رواه: عبد الله بنُ كيسان، عن عبد الله بن شداد، عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا). (حسن. قال الترمذيُّ: حديثث حسنٌ غريبٌ. اهـ. قلتُ: عبد الله بن كيسان، لم يوثقه سوى ابن حبان، ولعل الترمذيّ حسنه لشواهده، وهو حريٌّ بذلك) (ت، حب، بغ) (رسالتان / ٣٥). ٣٣٣/ ١٥ - (رَغِمَ أنفُ رجلٍ ذُكِرْت عنده فلم يصلِّ عليَّ، ورَغِمَ أنفُ رجلٍ دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يُغْفَرَ له، ورَغِمَ أنفُ رجلٍ أدرك عنده أبواه الكِبَرَ فلم يُدْخِلاه الجنَّةَ). (رواه: عبد الرحمن بنُ إسحاق، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (صحيحٌ. وعبد الرحمن بنُ إسحاق: صدوقٌ لا بأس به، ليَّنه بعضهم مِنْ جهة حفظه. ولكن للحديث طريقٌ آخر عن أبي هريرة ﵁. وله شاهدٌ من حديث كعب

стр. 352

ابن عُجْرَةَ ﵁) (ت، حم، ك، بيع) (رسالتان / ٥٧). ٣٣٤/ ١٦ - (سلوا الله تعالى العفوَ والعافيةَ، فإنَّه لم يُؤتَ أحدٌ خيرًا مِنَ العافيةِ في الدنيا، والعفوِ في الآخرة). (رواه: عاصم بنُ بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، قال: قام أبو بكرٍ خطيبًا، فقال: قام رسول الله ﷺ مقامي فيكم فقال: سلوا الله .... الحديث). (حديثٌ صحيحٌ. وهذا سندٌ حسنٌ. وله طريق آخر عن أبي هريرة ﵁، وطرق أخرى عن أبي بكر ﵁) (سي، أبو بكر المروزي) (حديث الوزير / ١٩١ - ١٩٣ ح ٥٦). ٣٣٥/ ١٧ - (صَلُّوا عليَّ، واجتهدوا في الدُّعَاء، وقولوا: اللهم صلِّ على محمَّد وعلى آل محمَّد). (رواه: زيد بنُ خارجة ﵁، قال: أنا سألتُ رسولَ الله ﷺ -يعني: كيف نصلي عليك؟ -، فقال: .. فذكره). (هذا حديثٌ صحيحٌ. ووقع في سنده اختلاف حررتُ القول فيه في "بذل الإحسان" رقم (١٢٩٢) يسر الله إتمامه بخير. قال أبو عَمرو -غفر الله له-: وفي الباب عن كعب بن عُجْرَةَ وعن أبي حُمَيد الساعدي ﵄، وانظر سياقهما في "أبواب الصلاة والمساجد والأذان" ج١؛ وعن أبي سعيد الخدري ﵁، وانظر سياق حديثه في "أبواب العلم وآداب طالب العلم" ج ٢) (خ كبير، س، سي، حم، الفسوي، طب كبير) (رسالتان / ٢٣، ٣٩؛ بذل / ح ١٢٩٢). ٣٣٦/ ١٨ - (عجبتُ لها, فُتحت لها أبوابُ السماء. وفي رواية

стр. 353

النسائي: لقد ابتدرها اثنا عشرَ مَلَكًا). (قال الإمامُ أحمد، وزهير بنُ حرب، ومحمد بنُ شجاع المروزيّ، وأحمد بنُ إبراهيم الدورقي، وإبراهيم بنُ عبد الله الهرويّ، وسُرَيج بنُ يونس، ومحمد بنُ سعيد ابنِ غالب البغداديّ أبو يحيى العطار الضرير، وأبو ثور البغداديّ الفقيه إبراهيم بنُ خالد ابنِ أبي اليمان الكلبي، كلهم: حدثنا إسماعيل بنُ إبراهيم بن عُلَية. خليفة بنُ خياط العصفريّ، وعبيد الله بنُ عُمر القواريريّ، قالا: حدثنا يزيد بنُ زُرَيع. قال كلاهما -يعني: يزيد وابن علية-: حدثنا حجاج بنُ أبي عثمان الصواف، عن أبي الزبير، عن عون بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عُمر ﵄، قال: بينا نحن نصلي مع النبي ﷺ ، إذ قال رجلٌ من القوم: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا. فقال رسولُ الله ﷺ : "من القائل كذا وكذا؟ " فقال رجلٌ من القوم؛ أنا يا رسول الله. فقال: عجبت لها .. الحديث. قال ابنُ عمر: فما تركتهن منذ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول ذلك). (قال أبو نعيم: غريبٌ من حديث عون، لم يروه عنه إلا أبو الزبير -وهو: محمَّد بنُ مسلم بن تدرس، تابعي من أهل مكة- تفرّد به الحجاج، وهو الصوَّاف البصريُّ. قال شيخُنا: رضي الله عنك! فلم يتفرد به لا أبو الزبير، ولا الحجاجُ الصواف ..) (م، س، ت، حم، يع، عو، طب دعاء، أبو الشيخ في ما رواه أبو الزبير عن غير جابر، نعيم حلية، هق) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٩٢). ٣٣٧/ ١٩ - (عَلمَنِي رسولُ الله ﷺ كلماتٍ أقُولُهُن عند الكربِ: "لا إله إلا الله الحليمُ الكريم، سبحان الله ربِّ السموات السبع وربّ العرش العظيم، الحمد لله ربِّ العالمين" .. قال: وكان عبد الله ابن

стр. 354

جعفر ﵀ إذا زوَّج بناته في غُربةٍ خلا بهن ليعلمهنَّ هؤلاء الكلمات. وقال: إذا نزل بكُنَّ أمرٌ تكرهنه، فقلن هؤلاء الكلمات) (رواه: عبد الله بن جعفر، عن عليِّ ابن أبي طالبٍ ﵁ به). (حديث صحيحٌ. وفي الباب عن ابن عباس ﵄) (سي، حم، حب، سني، ك، هق دعوات، طب دعاء، أبو عليّ التنوخي، الذهبي سير) (حديث الوزير / ١٤٩ - ١٥١ ح ٤٢). ٣٣٨/ ٢٠ - (عَلَّمَني رسولُ الله ﷺ كلماتٍ أَقولُهُنَّ في قنوت الوِتر: "اللهم اهدني فِيمَنْ هَدَيتَ، وعافني فيمن عافَيتَ، وتولني فيمن تولَّيتَ، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرَّ ما قضيتَ، فإنك تقضي ولا يُقضى عليك، وإنه لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيتَ، تباركتَ ربّنا وتعالَيتَ"). (رواه: بريد بنُ أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن عليّ ﵄ به). (حديثٌ صحيح. قال الترمذيّ: هذا حديث حسنٌ لا نعرفه إلا من هذا الوجه .. ولا نعرف عن النبي ﷺ في القنوت في الوتر أحسن من هذا. اهـ. وصحّحه النوويُّ في "الأذكار" (ص ٤٨) وشيخُنا حافظ الوقت ناصرُ الدين الألباني في "صفة الصلاة" (ص ١٥٧). وقد تكلم فيه جماعةٌ من أهل العلم، ذكرتُ قولهم مشفوعًا بالإجابة عليه في "البذل" (١٧٤٦) والحمد لله على حسن توفيقه) (د، س، ت، ق، مي، حم، ش، ابن نصر وِتْر، خز، حب، طي، إسحاق، البزار، طب كبير، الدولابي، ك، نعيم حلية، هق، ابن حزم, بغ، صدر الدين البكري) (رسالتان / ٤٨؛ غوث ١/ ٢٣٨ - ٢٣٩ ح ٢٧٢؛ كتاب المنتقى / ١١١ / ح ٣٠٠ - ٣٠١).

стр. 355

٣٣٩/ ٢١ - (كان رسولُ الله ﷺ إذا ذهب رُبعُ الليلِ قام، فقال: "أيها النَّاسُ اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الراجفةُ تتبعها الرادفة. جاء الموتُ بما فيه جاء الموت بما فيه. قال أُبَيّ ابنُ كعب فقلت: يا رسول الله إني أُكْثِرُ الصلاةَ عليك فكم أجعل لك مِنْ صلاتي؟ فقال: ما شئت. قلت: الربع، قال: ما شئت، وإِنْ زدتَ فهو خير لك، قلت: النصف، قال: ما شئت، وإِنْ زدتَ فهو خير لك، قال: أجعل لك صلاتي كلها، قال إذن تكفى همك، ويغفر ذنبك). (رواه: سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أُبَيّ بن كعب، عن أبيه أُبَيّ بن كعب ﵁ به). (حسنٌ. قال الحاكم: صحيحُ الإسناد. ووافقه الذهبيُّ. وقال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. قلتُ: وسندهُ حسنٌ لأجل عبد الله ابن محمد بن عقيل، وكذا حسنه الحافظ في "الفتح" (١١/ ١٦٨) (ت، حم، ك، قط أفراد، نعيم حلية) (رسالتان / ٣٤ - ٣٥). ٣٤٠/ ٢٢ - (كان رسولُ الله ﷺ إذا قفلَ مِنْ حَجٍّ أو غَزوٍ أو عُمُرة، فعلا فَدْفَدًا من الأرض أو شَرَفًا، قال: الله أكبرُ، الله أكبرُ. لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كل شىءٍ قدير. آيبُونَ، تائبُونَ، ساجدُونَ، عابدُونَ، لربنا حامدُونَ، صدقَ الله وعدَهُ، ونصرَ عبدَهُ، وهزمَ الأحزابَ وحدَهُ. لفظ أحمد. ووقع عند الترمذي: "كبَّر ثلاثًا")

стр. 356

(رواه: أيوب السختيانيُّ، عن نافع، عن ابن عُمر ﵄). (هذا هو المحفوظ من حديث أيوب، أنه يرويه عن نافع، عن ابن عُمرَ ﵄. ووافق أيوبَ على إسناده: ابنُ عون، وعبيد الله بن عُمر، وموسى ابنُ عُقبة، ومالكٌ، وجويرية بنُ أسماء، وكثير بنُ فرقَد في آخرين). (م، ت، حم) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٠٤). ٣٤١/ ٢٣ - (كان رسولُ الله ﷺ يقول عند الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات، ورب العرش الكريم"). (رواه: قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس ﵄). (قال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ) (خ، بخ، م، سي، ت، ق، حم، طي، ش، يع، طب كبير، نعيم حلية، هق دعوات، بغ) (حديث الوزير / ١٥١). ٣٤٢/ ٢٤ - (كان يُكبِّرُ عشرًا، ويحمَدُ عشرًا، ويُسبِّحُ عشرًا، ويستغفرُ عشرًا، ويقول: "اللهم اغفر لي واهدني وارزقني وعافني" ويتعوذ مِنْ ضيقِ المُقَام يوم القيامة). (رواه: عبد الله بنُ صالح، وزيد بنُ الحباب -وهذا حديثه-، وعبد الله بنُ وهب، ثلاثتهم عن معاوية بن صالح، قال: حدثني أزهر بنُ سعيد، عن عاصم بن حميد، قال: سألتُ عائشةَ: ماذا كان النبيّ - صلى لله عليه وسلم - يفتتحُ به قيامَ الليل؟ قالتُ: لقد سألتني عن شيءٍ ما سألني عنه أحدٌ قبلك .. فذكْرته). (هذا سندٌ حسنٌ) (د، س، س كبرى، ق، ش، حب، طب مسند الشاميين)

стр. 357

(تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٤٦). ٣٤٣/ ٢٥ - (لَلَّهُ أَشَدُّ فرحًا بتوبة عبده المؤمن، مِنْ رجلٍ في أرض دَوِيَّةٍ مَهْلَكَةٍ، معه راحلَتُهُ. عليها طعامه وشرابُه. فنام فاستيقظ، وقد ذهبت. فطلبها حتى أدركه العطشُ. ثم قال: أرجعُ إلى مكاني الذي كنتُ فيه، فأنامُ حتى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت، فاستيقظ، وعنده راحلَتُهُ، وعليها زادُهُ، وطعامُه وشرابُه. فالله أشد فرحًا بتوبة العبد المؤمن مِنْ هذا براحلته وزاده. وفي بعض طرق الحديث عن أنسٍ ﵁ وغيره: " .. فأتى شجرةً، فاضطجعَ في ظِلِّها، قد أَيَسَ مِنْ راحلتِهِ، فبينا هو كذلك، إذا هو بها، قائمةً عنده. فأخذ بخطامها ثُمَّ قال مِنْ شِدَّةِ الفرح: اللهمَّ! أنتَ عبدي وأنا ربُّكَ!! أخطأ مِنْ شِدَّةِ الفرح"). (عن ابن مسعود ﵁، قال: قال رسولُ الله ﷺ : .. فذكره). (هذا حديثٌ صحيحٌ، متفقٌ عليه. وفي الباب عن أبي هريرة، والنعمان بن بشير، والبراء بن عازب، وأنس بن مالك ﵃ (صحيح القصص / ٧٢؛ الفوائد / ٥٣؛ الأربعون / ٢٨). ٣٤٤/ ٢٦ - (ما جلسَ قومٌ مجلسًا لم يذكروا الله تعالى فيه، ولم يصلُّوا على نَبِيِّهم إلا كان تِرَةً، فَإِنْ شاءَ عَذَّبهم، وإِنْ شاءَ غفر لهم) (رواه: سفيان الثوريّ، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه

стр. 358

مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (ت، حم، إسماعيل القاضي، سني، أبو الشيخ أمثال، ك، هق، نعيم حلية) (رسالتان / ٥١ - ٥٢). ٣٤٥/ ٢٧ - (ما طلَعَتِ الشمسُ، ولا غرُبت على يومٍ خيرٌ مِنْ يوم الجمعة). (رواه: ابنُ أبي ذئب، عن سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة ﷺ ، أنَّ رسول الله ﷺ ، قال: .. فذكر الحديث. قال أبو هريرة: ثم قدم علينا كعبُ، فقال أبو هريرة، وذكر رسولُ الله ﷺ ساعةً في يوم الجمعة لا يوافقها مؤمنٌ يُصلِّي، يسأل الله شيئًا، إلا أعطاهُ الله. قال كعبٌ: صدق والذي أكرَمَهُ، وإني قائلٌ لك اثنتين فلا تَنسَهُمَا: وإذا دخلتَ المسجدَ، فسَلِّم على النبيّ ﷺ ، وقُل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرجتَ فسَلِّم على النبيّ ﷺ ، وقُل: اللهم احفظني من الشيطان. وكذا رواه محمد بنُ عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن كعب قوله، في دخول وخروج المسجد، فقط. وخالفهما: الضحاك بنُ عثمان فرواه، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: إذا دخلَ أحدُكم المسجدَ، فليُصلِّ ... ولم يذكر فيه: يوم الجمعة. ورواه أبو معشر المدنيُّ -واسمه نجيح بنُ عبد الرحمن السِّنديّ-، عن سعيد المقبري، أنَّ كعبًا قال لأبي هريرة: احفظ عليَّ اثنتين: إذا دخلتَ المسجد سلِّم على النبيّ ﷺ .. وذكره). (أبو معشر وإن كان ضعيفًا فروايته تعضِّدُ رواية الوقف. والله أعلم. قال النسائي:

стр. 359

"ابنُ أبي ذئب أثبتُ عندنا من محمد بن عجلان ومن الضحاك بن عثمان في سعيد المقبريّ. وحديثه أولى عندنا بالصواب وبالله التوفيق. وابن عجلان اختلطت عليه أحاديثُ سعيد المقبري: ما رواه سعيدٌ عن أبيه عن أبي هريرة، وسعيدٌ عن أخيه عن أبي هريرة، وغيرهما من مشايخ سعيد، فجعلهما ابنُ عجلان كلها عن سعيد عن أبي هريرة، وابنُ عجلان ثقةٌ والله أعلم". انتهى.). (سي، عب) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤١٥). ٣٤٦/ ٢٨ - (ما مِنْ أحدٍ يُسَلِّمُ عليَّ إلا رَدَّ الله عليَّ روحي حتى أردَّ ﵇). (رواه: أبو صخر، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي هريرة ﵁، أنَّهُ ﵁ قال: ... فذكره). (إسنادُهُ حسنٌ. وأبو صخر اسمه حميد بن زياد، وثقه ابنُ حبان والدارقطنيُّ. وقال أحمد وابنُ معين في رواية: لا بأس به. وضعَّفه ابنُ معين في رواية والنسائيُّ. وقال ابنُ عديّ: صالح. فهو حسنُ الحديث. ويزيد بنُ عبد الله: ثقةٌ) (د، حم، هق) (رسالتان / ٣١ - ٣٢، ٤٩؛ تنبيه ٤ / رقم ١١٢٧). ٣٤٧/ ٢٩ - (مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ الله أحب الله لِقَاءَهُ، ومَنْ كَرِهَ لقَاء الله كره الله لِقَاءَهُ. فقلت: يا نبيَّ الله! أكراهيةُ الموت؟ فكلنا يكرهُ الموتَ. فقال: "ليس كذلك، ولكنَّ المؤمن إذا بُشِّر برحمة الله ورضوانه وجنَّتِهِ أحبَّ لقاءَ الله، فأحبَّ الله لقاءَهُ، وإنَّ الكافرَ إذا بُشِّرَ بعذاب الله وسخطه، كره لقاءَ الله، وكره الله لقاءَهَ). (رواه: زُرارة ابنُ أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة ﵂ -

стр. 360

مرفوعًا). (قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. قال أبو عَمرو غفر الله له: راجع لزاما باب تأويل مختلف الحديث) (خت، م، س، ت، ق، حب، ابن أبي داود، ابن منده توحيد، الحافظ تغليق) (حديث الوزير / ٣٤٨؛ البعث ح ١). ٣٤٨/ ٣٠ - (مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ الله تعالى، أحبَّ الله لقاءَهُ، ومَنْ كَرِهَ لقاءَ الله تعالى، كره الله لقاءَهُ، والموتُ قبلَ لقاء الله . (رواه: زكريا بنُ أبي زائدة، عن الشعبيّ، عن شُرَيح بنِ هانيء، عن عائشة مرفوعًا به. ورواه عن زكريا جمعٌ من أصحابه، منهم: يحيى القطان، ووكيع، ويزيد ابنُ هارون، وسفيان بن عُيَينة، وعليّ بنُ مُسهر، وعيسى بنُ يُونس. وتابعه: مُطَرِّفٌ، عن الشعبيّ). (صحيحٌ. وله طرق أخرى عن عائشة. وفي الباب عن: أبي هريرة، وعبادة بن الصامت، وأنس بن مالك، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبي موسى الأشعري، ورجل من أصحاب النبيّ ﷺ ، وقد خرَّجتُها في كتاب البعث لابن أبي داود رقم ١) (م، حم، حمي، أبو سعيد الدارمي، طب أوسط، ابن منده توحيد، بغ) (حديث الوزير / ٣٤٧ ح ١٢٢، البعث / ٢٩ ح ١ - ٢). ٣٤٩/ ٣١ - (مَنْ ذُكِرْتُ عنده فليُصَلِّ عليَّ، فإنه مَنْ صَلَّى عليَّ مرَّةً صلى الله عليه عشرًا). (أنس ﵁ مرفوعًا به). هذا حديثٌ صحيحٌ لطرقه وشواهده. وقد فصَّلتُ ذلك في "درأ العيلة بتخريج عمل اليوم والليلة" لابن السني) (بخ، س، سي، ت، سني، الدولابي) (رسالتان / ٢٨ - ٢٩).

стр. 361

٣٥٠/ ٣٢ - (مَنْ صَلَّى عليَّ مرَّةً واحدةً صَلَّى الله عليه عشرا. وفي رواية: مَنْ صَلَّى عليَّ صلاةً واحدةً صَلَّى الله عليه بها عشر صلوات، وحَطَّ عنه بها عشر سيئات، ورفعه بها عشر درجات -وفي رواية- وكن له عِدْل عشر رقاب). (العلاء بنُ عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا). (حديثٌ صحيحٌ) (م، د، س، ت، حم، بغ) (رسالتان / ٢٩). ٣٥١/ ٣٣ - (من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاثًا؛ غُفرت ذنوبه وإن كان فارًّا من الزحف). (عن ابن مسعود ﵁). (صحيحٌ على شرط مسلم) (ك) (التوحيد / رجب / ١٤٢١ هـ). ٣٥٢/ ٣٤ - (من قال: "بسم الله الذي لا يضرُّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم" حين يُصبِح، لم يفجأَهُ فجأةُ بلاءٍ حتى يُمسي). (رواه: أبان بن عثمان، عن عثمان بن عفان ﵁). (هذا حديثٌ حسنٌ) (د، سي، حب، البزار، حم زوائد عبد الله، سني، ابن أبي حاتم علل، طح مشكل، طب دعاء، قط، بغ) (الأمراض / ٢٤٠ ح ٩٢). ٣٥٣/ ٣٥ - (يا أيها الناس! سلوا الله المعافاة، فإنه لم يُعطَ أحدٌ مثل اليقين بعد المعافاة، ولا أشدَ من الريبة بعد الكفر، وعليكم بالصدق

стр. 362

فإنه يهدي إلى البر وهما في الجنة، وإياكم والكذب فإنه يهدي إلى الفجور وهما في النار). (رواه: سليم بنُ عامر الكلاعي -وهذا حديثه-، ولقمان بنُ عامر كلاهما، عن أوسط بن عامر البجلي، قال: قدمتُ المدينة، بعد وفاة رسول الله ﷺ فلقيتُ أبا بكرٍ يخطبُ الناسَ، وقال: قام فينا رسولُ الله ﷺ عامَ أول، فخنقته العبرةُ ثلاث مرَّات، ثم قال: .. فذكر الحديث). (هذا حديثٌ صحيحٌ. وله طرق أخرى عن أبي بكر ﵁) (بخ، سي، ق، حم، أبو بكر المروزي، حمي، حب، عق، ك) (حديث الوزير / ١٩٣).

стр. 363

١٦ - أبواب: الزكاة والصدقة والهبات والوصايا (متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ) ٣٥٤/ ١ - (أَمَرَ رسولُ الله ﷺ أَنْ نُخرِجَ زكاةَ الفِطْرِ قبلَ أَنْ نَخْرُجَ إلى الصلاةِ يومَ الفِطْرِ). (رواه: موسى بنُ عُقبة، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ بهذا). (هذا صحيحٌ) (خ، م، د، س، ت، جا، خز) (حديث الوزير / ١٤٥ - ١٤٧ ح ٤٠). ٣٥٥/ ٢ - (إنَّ أكثرَ ما أخافُ عليكم ما يخرجُ الله لكم مِنْ بَرَكاتِ الأرض، وإنَّ هذا المال خضرة حلوة). (رواه عطاء بنُ يسار، عن أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعًا). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، س، حم، عب، طي، يع، حب، هق، هق أربعون، بغ) (التوحيد / ربيع ثان / ١٤٢٠ هـ). ٣٥٦/ ٣ - (أنَّ رجلًا أتى النبيّ ﷺ ، فقال: يا رسول الله! إِنَّ أُمِّي افتُلِتَت نفسُها، وأظنُّها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجرٌ إِنْ تصدقْت عنها؟ قال: "نعم". قوله: (افتُلِتَت نفسُها). يعني: ماتت فجأة)

стр. 364

(رواه الإمامُ مسلم، وأحمد بنُ عليّ الأبَّار، عن أمية بن بسطام، قال: نا يزيد ابنُ زُرَيع، عن روح بن القاسم، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ به). (وقد رواه مالكٌ، وابنُ عُيَينة، ويحيى بنُ سعيد، وعبدة ابنُ سليمان، وحماد بنُ زيد، ومحمد بنُ جعفر، وشعيب بنُ إسحاق، وجعفر بنُ عون، ومحمد بنُ بشر، وجرير بنُ عبد الحميد، وحماد بنُ أسامة، وعليّ بنُ مُسهر، وسعيد ابنُ عبد الرحمن الجمحي، وزمعة بنُ صالح، وداود بنُ عبد الرحمن العطار. كلهم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂). (م، طب أوسط) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٥٧). ٣٥٧/ ٤ - (أنَّ رجلًا قال لرسولِ الله ﷺ إنَّ أمَّه تُوفِّيت، أفينفعُها إن تصدقتُ عنها؟ قال: "نعم". قال: فإنَّ لِي مخرافًا، وأُشهدُك أني قد تصدقتُ عنها. هذا لفظ زكريا بن إسحاق). (أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ الله! إنَّ أُمِّي تُوفِّيت ولم توصِ، أفينفعُها أن أتصدق عنها؟. قال: "نعم". وهذا لفظ: محمد بن مسلم الطائفيّ). (زكريا بنُ إسحاق، ومحمد ابنُ مسلم، وسفيان بنُ عيينة: ثلاثتُهم عن عَمرو ابن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ به). (حديثٌ صحيحٌ. المخراف هو: النخل) (خ، خد، د، ت، س، حم، يع، ك، طب كبير، طب أوسط) (تنبيه ٤ / رقم ١٢٢١؛ تنبيه ١٢ / رقم ٢٥٠٠، ٢٥٠١). ٣٥٨/ ٥ - (إِنَّ رجلًا لم يعملْ خيرًا قطُّ، وكان يُداينُ النَّاسَ،

стр. 365

فيقولُ لرسوله: خُذ ما تيسر وأترك ما عَسُرَ، وتجاوز، لعلَّ الله أنْ يتجاوز عنِّا. فلما هلك قال الله: هل عملت خيرًا قطُّ؟ قال: لا، إلا أنه كان لي غلامٌ، وكنت أُداينُ النَّاسَ، فإذا بعثتُهُ يتقاضى، قلتُ له: خذ ما تيسر، واترك ما عَشرَ وتجاوز، لعلَّ الله أنْ يتجاوز عنَّا. قال الله: قد تجاوزتُ عنك). (عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (س، حب، ك) (صحيح القصص / ٣٠؛ تنبيه ٢ / رقم ٨٤٩). ٣٥٩/ ٦ - (أنَّ سعد بنَ عُبادة ﵁ تُوفِّيت أُمُّه وهو غائبٌ عنها، فقال: يا رسول الله إنَّ أُمِّي تُوفِّيت وأنا غائبٌ عنها، أينفعُها شيءٌ إن تصدقتُ به عنها؟ قال: "نعم". قال: فإنِّي أُشهدُك أن حائطي المخراف صدقةٌ عليها). (رواه: يعلى بنُ مسلم، أنه سمع عكرمة، يقول: أنبأنا ابنُ عباس ﵄، به). (صحيحٌ) (خ، عب، حم، خز، هق) (تنبيه ٤ / رقم ١٢٢١؛ تنبيه ١٢ / رقم ٢٥٠٠). ٣٦٠/ ٧ - (بينا رجلٌ بفلاةٍ مِنَ الأرض، فسمع صوتًا في سحابة يقول: اسق حديقةَ فلان! فتنحى ذلك السحابُ، فأفرغ ماءَه في حرَّةٍ، فإذا شرجةٌ مِنْ تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله، فتتبَّع الماء، فإذا رجل قائمٌ في حديقته، يحول الماء بمسحاته، فقال له:

стр. 366

يا عبد الله! ما اسمك؟ قال: فلانٌ، للاسم الذي سمع في السحابة. فقال: يا عبد الله! لم تسألني عن اسمي؟! قال: إني سمعت صوتًا في السحاب الذي هذا ماؤهُ، يقول: اسق حديقة فلان، لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أمَّا إذا قلت هذا، فإنِّي أنظرُ إلى ما يخرجُ منها، فأتصدقُ بثلثه، وآكل أنا وعيالي ثلثًا، وأرُدُّ فيها ثُلُثًا). (عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (م، حم) (صحيح القصص / ٤١). ٣٦١/ ٨ - (جاء رجلٌ إلى النبيّ ﷺ ، فسأله. فقال: "ما عندي شيءٌ أُعطِيكَ، ولكن استقرِض حتى يأتينا شيءٌ فَنُعطِيكَ". فقال عُمر: ما كلَّفك الله هذا، أعطيتَ ما عندك، فإذا لم يكن عندك فلا تكلف. قال: فَكَرِه رسولُ الله ﷺ قولَ عُمر حتى عُرِفَ في وجهه. فقال الرجلُ: يا رسول الله بأبي وأمي أنتَ فأَعْطِ، ولا تخشَ من ذي العرش إقلالًا. فتبسمَ النبيّ ﷺ ، وقال: "بهذا أُمِرتُ"). (قال إسحاق ابنُ إبراهيم الحنينيّ -واللفظ له-، وموسى بنُ أبي علقمة المديني، ويحيى بنُ محمد ابنِ حكيم: نا هشام بن سعد، عن زيد بنُ أسلم، عن أبيه، عن عُمر بن الخطاب ﵁ به). (إسحاق بنُ إبراهيم، قال البزار: لم يكن بالحافظ. وموسى بنُ أبي علقمة، مجهولٌ، قال الذهبيُّ في "الميزان": ما علمتُ يروي عنه سوى ولده هارون. اهـ.

стр. 367

وهارون بنُ موسى: صدوقٌ متماسكٌ. ويحيى بنُ محمد بنِ حكيم، هذا ذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وقال: عن أهل المدينة. اهـ. وهذا الحديث عندي حسنٌ، واجتماع هؤلاء على ما فيهم يُعطي قوةً لروايتهم. والله أعلم) (تقدم تخريجه وبيان موضعه في كتب الشيخ برقم ٤٦). ٣٦٢/ ٩ - (صلَّى بنا رسولُ الله ﷺ إلى بعيرٍ من المغنم، فلمَّا سلّم أخذ وبرةً مِنْ جنبِ البعير، ثم قال: ولا يحلُّ لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخُمُسُ، والخمُسُ مردودٌ فيكم). (رواه الوليد بنُ مسلم، قال: ثنا عبد الله بنُ العلاء بنِ زبر، أنه سمع أبا سلام، قال: سمعتُ عَمرو بنَ عبسة ﵁، يقول: .. فذكر الحديث). (هذا سندٌ صحيحٌ حجةٌ. وفيه إثبات سماع أبي سلام الأسود ممطور الأعرج من عَمرو بن عبسة الصحابي ﵁. وردٌّ على نفي أبي حاتم الرازي سماعه منه، إذ قال - كما في "المراسيل" (ص ٢١٥)، وفي "الجرح والتعديل" (٤/ ١ / ٤٣١) -: "ممطور الأعرج، عن عمرو بن عبسة. مرسل". وسأله ابنُهُ عبد الرحمن -كما في "العلل" (٩٠٨) - عن حديث رواه ممطور، قال: سمعتُ عَمرو بن عبسة .. فقال أبو حاتم: ما أدري ما هذا؟ لم يسمع أبو سلام من عَمرو بن عبسة شيئًا، إنما يروي عن أبي أمامة، عنه". قلتُ: كذا قال أبو حاتم. والحديث الذي سأله عنه ولده: سنده صحيحٌ حجةٌ. وعبد الله بنُ العلاء بن زَبْر ثقةٌ. وثقه: ابنُ معين، ودُحَيم، ومعاوية بنُ صالح، وأبو داود. وسُئِلَ عنه دُحَيم -وهو من أعرف الناس بأهل الشام- فوثقه جدًّا. وقال عَمرو بنُ عليّ الفلاس: "حديث الشاميين كلُّه ضعيفٌ إلا نفرًا منهم عبد الله

стр. 368

ابن العلاء بن زبر". وسئل عنه هشام بنُ عمار، فقال: "بخٍ، ثقة". ووثقه: ابنُ سعدٍ، والفسويُّ، والدارقطنيُّ، وابنُ حبان. والوليد بنُ مسلم: ثقةٌ، عِيبَ عليه أن يدلس تدليس التسوية، وقد صرح في جميع الإسناد كما رأيت، وقال أبو حاتم في "العلل" (٩٧٧) -: "الوليد عندي كثير الغلط"، ولم يتفرد به مع ذلك، فتابعه: محمد بنُ شعيب بن شابور، قال: ثنا عبد الله بنُ العلاء، قال: ثنا أبو سلام، قال سمعت عَمرو بن عبسة، فذكر مثله. أخرجه الحاكم (٣/ ٦١٦ - ٦١٧). ومحمد بنُ شعيب بنِ شابور: كيِّس عاقل من ثقات الشاميين. فإذا أضفت إلى صحة الإسناد أن أبا سلام شاميٌّ، وكذلك عَمرو بن عبسة، ولا يمتري أحدٌ في معاصرة أبي سلام لعَمرو، وأبو سلام غير مدلس. أقول: إذا اعتبرت هذا جزمت بصحة السماع. يضاف إلى هذا أن البخاريَّ، وهو حجةٌ في هذا الباب، روى هذا الحديث في "التاريخ الكبير" (٤/ ٢ / ٥٨)، قال: وقال سليمان بنُ عبد الرحمن: نا الوليد ابنُ مسلم، قال: أخبرني عبد الله بنُ العلاء: سمع الحبشي -أراه أبا سلام-، قال: حدثني عَمرو بنُ عبسة، قال: صلى بنا النبي ﷺ إلى بعير .. نحوه. ومن عرف طريقة البخاريّ في "تاريخه"، علم أنه أورد مثل هذا الإسناد لإثبات السماع. أما قول أبي حاتم: "إنما يروي عن أبي أمامة، عنه" فيشير إلى الحديث، الذي رواه أبو سلام، عن أبي أمامة، عن عَمرو بن عبسة، وذكر قصة إسلامه. وهو عند أبي داود (١٢٧٧)، والحاكم (٣/ ٦١٧) مختصرًا، والطبراني في "مسند الشاميين" (٨٠٦، ٨٦٣)، وأبي نعيم في "الدلائل" (١٩٨). وصححه الحاكم،

стр. 369

ووافقه الذهبيُّ. فنقول: مثلُ هذا الإسناد لا يكون حجةً في إثبات الانقطاع، إنما يكون أمارةً. والراوي قد يروي عن شيخه مباشرة، وقد ينزل، فيروي عن رجلٍ عنه، وهذا كثيرٌ جدًّا في الأسانيد، فلم يأت أبو حاتم بحجة مقنعةٍ لتثبيت قوله. وقد روى الطبرانيُّ في "مسند الشاميين" أحاديث أخرى مسلسلة بالسماع، وانظر الأرقام (٨٠٣، ٨٦٣). قال أبو عَمرو -غفر الله له -: انظر القاعدة التي ذكرها شيخُنا فيما مضى في الحديث رقم ٩، ورقم ٨٣، ونظيرها في الأحاديث أرقام ٩٤، ١٣٧، ٢٩٩، ٤٧٣، ٤٩٥). (د، طب مسند الشامين، ك، هق) (التسلية / ح ٣١؛ تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤). ٣٦٣/ ١٠ - (طوبى لِمَن هُدِيَ إلى الإسلام، وكان عيشُهُ كَفافًا، وقَنَعَ به). (رواه: حميد بنُ هانيء أبو هانيء الخولانيّ، عن عَمرو بن مالك الجنبي، أنه سمع فضالة بنَ عبيد ﵁، فذكره مرفوعًا). (حديثٌ صحيح. قال الترمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبيُّ! والصواب أنه صحيحٌ فقط، لأن مسلمًا لم يخرج لعمرو بن مالكٍ شيئًا، والله أعلم). (ت، حم، ابن المبارك، حب، ابن شاهين ترغيب، طب كبير، ك، القضاعي، الأصبهاني) (التوحيد / ربيع ثان / ١٤٢٠ هـ).

стр. 370

٣٦٤/ ١١ - (انطلق بي أبي يحملني إلى النبيّ ﷺ ، نَحَلَنِي نُحْلًا لِيُشْهِدَهُ على ذلك، فقال يا رسول الله: إني قد نَحْلتُ النعمانَ هذا الغلام نُحْلًا فاشهدْ عليه، قال: أَكُلَّ وَلَدِكَ نحلتْ مثلَ هذا، قال: لا. قال النبيّ ﷺ : يَسُرُّكَ أن يكونوا إليك في البِرِّ سواءٌ؟ قال: بلى. قال: فَأَشْهد على هذا غيري). (رواه: عامر الشعبي، عن النعمان بن بشير ﵄ به). (إسناده صحيحٌ) (خ، بخ، م، د، س، ق، حم، طي، حمي، حب، جا، طح معاني، قط، هق، خط) (غوث ٣/ ٢٤٩ ح ٩٩٢؛ كتاب المنتقى / ٣٦٥ ح ١٠٦٦). ٣٦٥/ ١٢ - (قال رجلٌ: لأتصدقنَّ الليلة بصدقةٍ، فخرج بصدقته، فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تُصُدِّقَ الليلةَ على سارق. فقال: اللهم لك الحمدُ على سارق!. لأتصدقن الليلةَ بصدقةٍ، فخرج بصدقته، فوضعها في يد زانيةٍ، فأصبحوا يقولون: تصدق الليلةَ على زانية، فقال: اللهم لك الحمد على زانيةٍ!. لأتصدقن الليلة بصدقةٍ. فخرج بصدقته، فوضعها في يد غَنِيِّ، فأصبحوا يتحدثون: تُصدق الليلةَ على غنيٍّ، فقال: اللهم لك الحمدُ على سارق، وعلى زانيةٍ، وعلى غني. فأُتى، فقيل له: أمَّا صدقتك على سارق، فلعله أَنْ يستعف عَنْ سرقته، وأَمَّا الزانيةُ فلعلها أَنْ تستعفَ

стр. 371

عَنْ زناها، وأمَّا الغنيُّ فلعله أن يعتبر فينفق مما أعطاه الله). (عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (متفقٌ عليه) (صحيح القصص / ٣٦). ٣٦٦/ ١٣ - (قد أفلحَ مَنْ أسلَمَ، ورُزِقَ كَفافًا، وقنَّعه الله بما آتاه). (رواه عبد الله بنُ يزيد المقريء، قال: ثنا سعيد بنُ أبي أيوب: ثني شرحبيل ابنُ شريك، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ مرفوعًا فذكره). (حديثٌ صحيحٌ. وقال الحاكمُ: صحيحٌ على شرط الشيخين. كذا قال! واستدراكه على مسلم وهمٌ، فقد أخرجه كما ترى، ثم ليس هو على شرط البخاري؛ لأنه لم يخرج شيئًا في صحيحه لشرحبيل بن شريك). (م، نعيم، ت، حم، حم زهد، عبد، ك، هق، هق شعب، هق أربعون، بغ) (التوحيد / ربيع ثان / ١٤٢٠ هـ؛ شعبان / ١٤٢٠ هـ؛ شعبان / ١٤١٩ هـ؛ الأربعون / ١٠٣ ح ٥٥؛ تنبيه ٧ / رقم ١٦٦٤). ٣٦٧/ ١٤ - (كانَ رسولُ الله ﷺ أجودَ النَّاسِ بالخير، وكان أجودَ ما يكونُ في شهرِ رمضانَ. إنَّ جبريلَ كان يلقاهُ كلَّ ليلةٍ مِنْ رمضانَ تنسلخُ؛ يعرضُ عليه القرآنَ، فإذا لَقِيَهُ جبريلُ، كان أجودَ بالخير مِنَ الرِّيحِ المرسَلَةِ). (رواه: الزهريُّ، عن عُبَيد الله بن عُتبة، عن ابن عباس ﵄ به. ورواه عن الزهريّ جماعةٌ من أصحابه، منهم: إبراهيم بنُ سعد، ومعمر بنُ راشد،

стр. 372

ويونس بنُ يزيد. وتابعهم: محمد بنُ إسحاق، فرواه عن الزهريّ بسنده سواء، بلفظ: "كان رسولُ الله ﷺ يعرضُ الكتابَ على جبريل في كلِّ رمضانَ، فإذا أصبحَ النبيّ ﷺ مِنْ ليلته التي يَعْرِضُ فيها ما يَعْرِضُ، أصبحَ وهو أجودُ من الرّيحِ المرسَلَةِ، لا يُسأل شيئًا إلا أعطاه، فلمَّا كان الشهرُ الذي هَلَكَ بعدَهُ، عَرَضَهُ عليهِ مَرَّتَينِ". وهذا سندٌ حسنٌ، لولا تدليس ابن إسحاق). (صحيحٌ. وأمَّا عرض القرآن مرتين، فإنه مرويٌّ أيضًا من حديث: أبي هريرة، وفاطمة الزهراء ﵄؛ وفيه مراسيل). (خ، بخ، م، س، س فضائل، تم، حم، عب، ش، الذهلي جزء من حديثه، عبد، ابن سعد، يع، خز، حب، أبو الشيخ أخلاق، أبو محمد الجوهري، هق، هق شعب، هق دلائل، بغ) (ابن كثير ١/ ٢٣٥؛ الفضائل / ١٥٠؛ التسلية / ح ١٨؛ ح ٥٠). ٣٦٨/ ١٥ - (كان رسولُ الله ﷺ إذا أتاه قومٌ بصدقتهم، قال: "اللهم صلى على آل فلان". فأتاه أبي بصدقته، فقال: "اللهم صل على آل أبي أوفى"). (رواه: شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: ... فذكره). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، خ كبير، م، د، س، ق، حم، طي، طح مشكل، جا) (رسالتان / ١٩؛ غوث ٢/ ٢١ ح ٣٦١). ٣٦٩/ ١٦ - (لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مِرّة سوى)

стр. 373

(ورد من حديث: أبي هريرة، وعبد الله بن عَمرو ﵁). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ كبير، د، س، ت، ق، مي، حم، ش، طي، عب، يع، حب، جا، طح معاني، ك، قط، هق، نعيم حلية، بغ) (التوحيد / ربيع ثان / ١٤١٩ هـ؛ غوث ٢/ ٢٢ ح ٣٦٣؛ سمط / ١٥). ٣٧٠/ ١٧ - (ما نقصت صدقةٌ مِنْ مال، وما زاد الله عبدًا بالعفو إلا عزًّا، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه الله . (رواه: إسماعيل بنُ جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (م، مي، حم، خز، هق، خط تلخيص، بغ) (التوحيد / ربيع ثان / ١٤٢٠ هـ). ٣٧١/ ١٨ - (ما يكن عندي مِنْ خيرٍ، فلن أدَّخِرَهُ عنكُم، ومَنْ يستعفف يعفَّه الله، ومَنْ يستغنِ يُغنِه الله، ومَنْ يصبر يُصبِّرُهُ الله. وما أُعطي أحدٌ مِنْ عطاءٍ خيرٍ وأوسعَ مِنَ الصبر). (رواه: عبد الله بنُ يوسف، وقتيبة بنُ سعيد، وعبد الله بنُ وهب، وعبد الله ابنُ مسلمة القعنبيّ، ومعن بنُ عيسى، والحكم بنُ المبارك، وأحمد بنُ أبي بكر، وعَمرو ابنُ مرزوق، وإسماعيل بنُ أبي أويس، وإسحاق بنُ سليمان الرازي، قالوا جميعا: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري ﵁، أنَّ ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله ﷺ ، فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى إذا نفِذَ ما عنده، قال: .. فذكره). (اتفق الشيخان عليه عن أبي سعيد، وهكذا رواه عامَّةُ أصحاب مالك. وقد تُوبع

стр. 374

مالك، تابعه: معمر بنُ راشد، وشعيب بنُ أبي حمزة، وصالح بنُ كيسان، فرووه عن الزهري بهذا الإسناد. فصلٌ: قال إسحاق بنُ أحمد بنِ مهران الخرَّاز: ثنا إسحاق بنُ سليمان الرازيُّ، قال: سمعتُ مالك بنَ أنس، وتلا قول الله ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾ [السجدة / ٢٤] فقال: حدثني الزهريُّ، أنَّ عطاء بنَ يزيد حدَّثه، عن أبي هريرة ﵁، أنَّه سمع النبيّ ﷺ يقول: ما رُزِقَ عبدٌ خيرٌ له ولا أوسَع من الصبر. ذكرُ أبي هريرة في هذا الحديث خطأ. قال الحاكمُ: قد اتفق الشيخان على إخراج هذه اللفظ في آخر حديثه بهذا الإسناد: أنَّ أناسًا من الأنصار سألوا رسولَ الله ﷺ .. الحديث بطوله. وفي آخره هذه اللفظة، ولم يخرِّجاه بهذه السياقة التي عند إسحاق بن سليمان. انتهى. قلتُ: رضي الله عنك! فقول: "اتفق الشيخان .. بهذا الإسناد" فيه نظرٌ، فإن الشيخين لم يروياه عن أبي هريرة ﵁ بل روياه عن أبي سعيد الخدري. وهكذا رواه عامَّةُ أصحاب مالك من حديث أبي سعيد لا من حديث أبي هريرة. وقد تُوبع مالك. تابعه: معمر بنُ راشد، وشعيب بنُ أبي حمزة، وصالح بنُ كيسان فرووه عن الزهري بهذا الإسناد عن أبي سعيد لا عن أبي هريرة. ولشيخنا في ذلك نظران. الأول: أن يكون ذكرُ" أبي هريرة "من أوهام إسحاق بن أحمد بن مهران، الراوي عن إسحاق بن سليمان في إسناد الحاكم. فإن أحمد بنَ حنبل، ويعقوب بنَ عبيد روياه عن إسحاق بن سليمان، عن مالك، فقالا:

стр. 375

"عن أبي سعيد"؛ وإسحاق بنُ أحمد لو كان ثقةً، فلا تحتمل مخالفته للإمام أحمد، كيف ولا أعرفُه بجرح ولا تعديل؟!. النظر الثاني: أن يكون ذكرُ "أبي هريرة" من أخطاء النُّسّاخ، يؤيد ذلك أني لم أجد هذا الحديث في ترجمة" عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة "من" إتحاف المهرة " (١٥/ ٣٩٥ - ٣٩٨)، وهذا ليس دليلًا أكيدًا، لأنه سقط من الحافظ تراجمُ عديدةٌ من "المستدرك"، فلربما وقع له هنا ما وقع له في غيره. ربما يعضد هذا الأخير أنني راجعتُ ترجمة "عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد" من "الإتحاف" (٥/ ٣٠٨) فوجدتُهُ عزا الحديث إلى موطأ مالك، وأحمد، والدارميّ، وأبي عوانة، وابن حبان، ولم يعزه إلى الحاكم. فالله أعلم.). (تخريج حديث أبي سعيد: خ، م، عو، نعيم، د، ت، س، حم، مي، حب، عب، يع، ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق، ابن عبد البر، هق، هق شعب، بغ. تخريج حديث أبي هريرة: ك) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٥٨). ٣٧٢/ ١٩ - (مَنْ أحبَّ أن يُبسطَ له في رزقه، ويُنسأَ له في أثره، فليصل رحمة). (رواه: الزهريُّ، عن أنس ﵁ مرفوعًا. وله طريق آخر عن أنس، وشواهد عن جماعة من الصحابة ﵃). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، بخ، م،. د، س كبرى، حم، الخرائطي مكارم، هق، بغ) (التوحيد / ربيع ثان / ١٤٢٠ هـ). ٣٧٣/ ٢٠ - (مَنْ أنظرَ مُعْسِرًا أو وضعَ عنه، أظلَّهُ الله في ظله يوم

стр. 376

لا ظلَّ إلا ظلُّه). (رواه: عُبادة بنُ الوليد بنِ عُبادة بن الصامت، عن أبي اليَسَر ﵁ مرفوعًا به. ورواه عبد الملك بنُ عُمَير، عن ربعيّ بنِ حراش، عن أبي اليسر ﵁ مرفوعًا). (حديثٌ صحيحٌ) (بخ، م، حم، الدولابي، ك، طب كبير، هق، نعيم حلية، القضاعي، بغ) (التوحيد / ربيع ثان / ١٤٢٠ هـ). ٣٧٤/ ٢١ - (من سألَ وله أربعون درهمًا، أو قيمتها، فهو مُلحِفٌ، وهو مثلُ سفِّ الملِّ. الملُّ، يعني: التراب). (عن عَمرو بنُ شعيب، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعًا به). (وإسنادُهُ حسنٌ) (طب أوسط، أبو موسى المديني في نزهة الحفاظ، خز) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٨٣). ٣٧٥/ ٢٢ - (قالت امرأةُ بشير: انحل ابني غلامك، واشهد لي رسولَ الله ﷺ . فأتى رسولَ الله ﷺ ، فقال: إنَّ ابنةَ فلانٍ سألتني أن أنحلَ ابنَها غلامي، وقالت: أَشهدْ لِي رسولَ الله ﷺ . فقال: أله إخوةٌ؟ قال: نعم. قال: أَفَكُلُّهم أعطيتَ مثل ما أعطيته؟ قال: لا. قال: فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق). (وواه: أبو الزبير، عن جابر ﵁، قال: .. فذكره) (حديثٌ صحيحٌ) (م، د، حم، حب، طح معاني، هق) (غوث ٣/ ٢٤٩).

стр. 377

١٧ - أبواب: الزهد والرقائق والمواعظ مع صحيح القصص النبوي (متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ) ٣٧٦/ ١ - (احتج آدم وموسى، فقال له موسى: يا آدم! أنت أبونا، خيبتنا، وأخرجتنا من الجنة!. قال له آدم: يا موسى! اصطفاك الله بكلامه، وخطَّ لك بيده، أتلومني على أمرٍ قدره الله عليَّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟! فحجَّ آدمُ موسى. فحجَّ آدمُ موسى، فحجَّ آدمُ موسى). (عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ. متفقٌ عليه) (صحيح القصص / ٦٨ رقم ٤١). ٣٧٧/ ٢ - (إذا ابتليتُ عبدي بحبيبتيه ثم صبر عوَّضتُهُ منهما الجنة). (عن أنس بن مالك ﵁، عن رسول الله ﷺ ، قال: يقول الله : .. فذكره). (هذا حديثٌ صحيحٌ، وفي الباب عن جماعة من الصحابة) (خ، بخ، ت، حم، عبد، يع، طب أوسط، طب صغير، عديّ، هق، هق آداب، خط، بغ) (تنبيه

стр. 378

١٢ / رقم ٢٤٦٨؛ الأمراض / ٦١؛ الأربعينة / ١٩ ح ٥). ٣٧٨/ ٣ - (إذا أحبَّ الله تعالى عبدًا حماهُ الدُّنيا، كما يَظَلُّ أحدُكُم يَحْمي سَقيمهُ الماء). (رواه: محمد بنُ جهضم، قال: ثنا إسماعيل بنُ جعفر: ثنا عمارة بن غزية، عن عاصم بن عُمر بن قتادة، محمود بن لبيد، عن قتادة ابن النعمان فذكره مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ. قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسن غريبٌ. وقال الحاكم في موضع: هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد. ووافقه الذهبي. وقال في موضع ثاني: صحيحٌ على شرط الشيخين. ووافقه الذهبيُّ!. وليس كما قالا. وحكمهما الأول أقرب. والحديثُ حسنُ الإسناد) (ت، خ كبير، حم زهد زوائد عبد الله، ابن أبي حاتم علل، ابن أبي عاصم الزهد، حب، ابن جرير تهذيب، طب كبير، ابن قانع، ك، هق شعب، القضاعي) (الأمراض / ٨٧ ح ٣٣). ٣٧٩/ ٤ - (إذا أحبَّ الله تعالى قومًا ابتلاهم، فمن صبر فله الصبرُ، ومن حَرِجَ، فله الحَرَجُ. ووقع عند أحمد: "ومن جزع فله الجزع "). (عن عَمرو بن أبي عَمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب، عم، عاصم بن عُمر ابن قتادة، عن محمود بن لبيد ﵁ مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ. قال المنذريُّ في "الترغيب" (٤/ ٢٨٣)، والهيثميُّ في "المجمع" (٢/ ٢٩١): "رواته ثقات"، زاد المنذريُّ: "ومحمود بنُ لبيد رأى النبيّ ﷺ واختُلِف في سماعه منه". وللحديث شواهد منها عن أنس وغيره، ذكرها المنذري والهيثمي، فانظرها إن شئت) (حم) (الأمراض / ٣٨ ح ١١).

стр. 379

٣٨٠/ ٥ - (إذا تقرَّب العبدُ مِنَ الله ﵎ شِبرًا، تقرَّب الله إليه ذراعًا، وإذا تقرَّب منه ذراعًا، تقرَّب إليه باعًا. لفظ المعتمر. ولفظ يحيى القطان، وابن أبي عدي هكذا: "إذا تقرَّب العبدُ منِّي شِبرًا، تقرَّبتُ منه ذراعًا، وإذا تقرَّب إليَّ ذراعًا، تقرَّبتُ منه باعًا -أو بوعًا-، وإذا أتاني يمشي، أتيتُهُ هرولة"). (المعتمر بنُ سليمان، ويحيى بنُ سعيد القطان، ومحمد بنُ أبي عديّ: رواه ثلاثتهم عن سليمان التيميّ، عن أنس ابنِ مالك ﵁، عن النبيّ ﷺ به، زاد البزار: "فيما يروي عن ربه ". فصلٌ: روى هذا الحديث محمد بن المتوكل، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، أنس بن مالك ﵁ عن النبيّ ﷺ به فيما يروي عن ربه ، وزاد في آخره: وإن هَروَلَ سعيتُ إليه، والله أوسعُ بالمغفرة. وقعت هذه الزيادة في رواية ابن حبان عن محمد بن المتوكل، عن المعتمر. فقال الحافظ: "وهو صدوق عارفٌ بالحديث عنده غرائب وأفراد، وهو من شيوخ أبي داود في السنن". فقال شيخنا: رضي الله عنك! فمقتضى كلامك بثبوت هذه الزيادة، وذلك لا يجري على قواعد المحدثين، فإن محمد بنَ المتوكل، وإنْ وثَّقه ابنُ معين، فقد ليَّنه أبو حاتم الرازي. وقال ابنُ عديّ، وابنُ وضاح: "كان كثير الغلط". وكذلك قال مسلمة بنُ قاسم، وزاد: "لا بأس به". وقالَ الذهبيُّ: "وله أحاديث

стр. 380

تُستنكر". فمثله إذا زاد زيادة على الحفاظ من أمثال المعتمر بن سليمان (١)، وعبيد الله بن معاذ العنبري، ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني، وإسحاق بن إبراهيم ابن حبيب، وموسى بن أيوب، وأبي النعمان عارم. أقول لو زاد ابنُ المتوكل، وهذه حاله على هؤلاء زيادةً، فجديرٌ أن لا تقبل منه. لما وصف به من كثرة الغلط. والله أعلم). (تخريج الحديث من غير الزيادة: خ، م، الإسماعيليّ، البرقانيّ، نعيم، البزار، هق صفات. تخريج الحديث وفيه الزيادة: حب) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٧٨). ٣٨١/ ٦ - (أذكرُ الحالَ التي فارقَ عليها رسولُ الله ﷺ الدنيا، والله ما شبعَ من خُبزٍ ولحمٍ مرتين في يومٍ). (رواه: حماد بنُ زيد، وعافية ابنُ يزيد، وعبَّاد بنُ عبَّاد المهلبيُّ -وهذا حديثه-، وإسرائيل بنُ يونس، وهشيم ابنُ بشير، وجرير بنُ حازم، وسفيان بنُ عيينة، عن مجالد، عن الشعبيّ، عن مسروق، قال: دخلتُ على عائشة ﵂، فدعت لي بطعامٍ، وقالتْ: ما أشبعُ من طعامٍ فأشاء أن أبكي إلا بكيتُ. قال: قلتُ: لِمَ؟ قالت: .. فذكرته). (قال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ. قال الطبرانيُّ: لم يرو هذا الحديث عن مجالد إلا حماد بنُ زيد. قلتُ: رضي الله عنك! فلم يتفرد به حماد بنُ زيد .. فهؤلاء سِتَّةٌ تابعوا حماد بنَ زيد،

стр. 381

ولكن مجالد بنَ سعيد ضعيفٌ، وإنما حسنه الترمذيُّ لشواهده الكثيرة. والله أعلم). (ت، تم، حم زهد زوائد عبد الله، ابن سعد، ابن جرير تهذيب، طب أوسط، هق شعب) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٤١). ٣٨٢/ ٧ - (أذكرُ رسولَ الله ﷺ ، وما كان فيه من الجهد: ما جمعَ رسولُ الله ﷺ طعامَ بُرٍّ في يومٍ مرتين، حتى لحقَ بربِّه). (رواه: حماد بنُ زيد، وعافية بن يزيد، وعبَّاد بنُ عبَّاد المهلبيُّ، وإسرائيل ابنُ يونس -وهذا حديثه-، وهشيم بنُ بشير، وجرير بنُ حازم، وسفيان ابنُ عيينة، عن مجالد، عن عامر الشعبيّ، عن مسروق، قال: بكت عائشةُ ﵂، وبيني وبينها حجابٌ، فقلتُ: يا أُمَّ المؤمنين ما يبكيك؟ قالتْ: يا بنيَّ! ما ملأتُ بطني من طعامٍ فشئتُ أنْ أبكي إلا بكيتُ، .. ثم ذكرته. وحديث جرير بن حازم مثله). (قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ.) (تقدم تخريجه وبيان موضعه في كتب الشيخ برقم ٣٨١). ٣٨٣/ ٨ - (أربعةٌ يحتجون يوم القيامة: رجلٌ أصمُّ لا يسمعُ شيئًا، ورجل أحمق، ورجل هرمٌ، ورجل مات في فترة. فأمَّا الأصم، فيقول: رب لقد جاء الإسلامُ وما أسمع شيئًا. وأمَّا الأحمقُ، فيقول: رب جاء الإسلامُ وما أعقلُ شيئًا، والصبيان يخذفونني بالبعر!. وأمَّا الهرم، فيقول: رب لقد جاء الإسلامُ وما أعقلُ شيئًا. وأمَّا الذي

стр. 382

مات في الفترة، فيقول: رب ما آتاني لك رسولٌ. فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه. فيرسل إليهم: أنِ ادخلوا النار، فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا، ومن لم يدخلها سحب إليها). (عن أبي هريرة، وعن الأسود ابن سريع ﵄). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (حم، البزار، ابن أبي عاصم، هق اعتقاد). (صحيح القصص / ٦٩ رقم ٤٢). ٣٨٤/ ٩ - (إنَّ أحدَكم لن يموتَ حتى يستوفي رزقه، فلا تستبطئوا الرزق واتقوا الله، وأجملوا في الطلب، خُذوا ما حلَّ ودعُوا ما حرُم). (عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵄. (ق، جا، ك، هق) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٧٤). ٣٨٥/ ١٠ - (إنَّ المُفلِسَ مِنْ أُمَّتِي يأتي يومَ القيامة بصلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ، ويأتي وقد شَتَمَ هذا وقَذَفَ هذا، وأَكَلَ مالَ هذا، وسَفَكَ دَمَ هذا، وضَرَبَ هذا، فيُعطَى هذا مِنْ حسنَاتِه وهذا مِنْ حسنَاتِه، فإِنْ فَنَيتْ حسنَاتُهُ قبلَ أَنْ يقضِي ما عليه، أُخِذَ مِنْ خطاياهُم فطرِحَتْ عليه، ثم طُرِحَ في النَّار). (العلاء بنُ عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (حديثٌ صحيحٌ) (م، ت، حم، هق) (رسالتان / ١١٣).

стр. 383

٣٨٦/ ١١ - (إنَّ ثلاثةً في بني إسرائيل: أبرص، وأقرع، وأعمى، أراد الله أنْ يبتليهم، فبعث إليهم ملكًا، فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن، وجلد حسن، ويذهب عني الذي قد قذرني الناس. فمسحه، فذهب عنه قذره، وأعطي لونًا حسنًا. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل -أو قال: البقر شك الراوي-، فأعطى ناقة عشراء، فقال بارك الله لك فيها. فأتى الأقرع، فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن، ويذهب عني الذي قد قذرني الناس. فمسحه، فذهب عنه، وأعطي شعرًا حسنًا. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر. فأعطي بقرة حاملًا، وقال: بارك الله لك فيها. فأتى الأعمى، فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يرد الله إلي بصري، فأبصر الناس. فمسحه فرد الله إليه بصره. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم، فأعطي شاة والدًا، فأنتج هذان، وولد هذا. فكان لهذا وادٍ من الإبل ولهذا وادٍ من البقر، ولهذا وادٍ من الغنم. ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين، قد انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن، والجلد الحسن، والمال، بعيرًا أتبلغ به في سفري، فقال: الحقوق كثيرة. فقال: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس

стр. 384

فقيرًا فأعطاك الله؟! فقال: إنما ورثت هذا المال كابرًا عن كابرٍ!! فقال: إن كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت. وأتى الأقرع في صورته وهيئته، فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل ما رد هذا. فقال: إن كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت. وأتى الأعمى في صورتة وهيئته، فقال رجل مسكين وابن سبيل انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك، شاة أتبلغ بها في سفري؟ فقال: قد كنت أعمى فرد الله إلي بصري، فخذ ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيءٍ أخذته لله . فقال: أمسك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضي الله عنك، وسخط على صاحبيك. غريب الحديث: قذرني الناس: أي تباعدوا عني وكرهوني بسببه. أتبلغ بها: أي أبلغ بها المنزل الذي أريد. الناقة العشراء: هي الحامل. انقطعت بي الحبال: أي الأسباب. ما أجهدك: أي لا أشق عليك). (عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (حديثٌ صحيحٌ، متفق عليه) (مجلة الهدي النبوي / محرم - صفر ١٤٢٦؛ صحيح القصص / ١٥ - ١٧). ٣٨٧/ ١٢ - (أنَّ رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته مَلَكًا، فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمة تَرُبُّهَا؟ قال: لا،

стр. 385

غير أني أحببتهُ في الله . قال: فإنِّي رسول الله إليك، بأنَّ الله قد أحبك كما أحببته فيه). (عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (م، حم) (صحيح القصص / ٧١؛ التوحيد / ١٤١٩ / شوال؛ ١٤٢٦ / جمادى الأولى). ٣٨٨/ ١٣ - (إنَّ عِظَم الجزاء مع عظم البلاء، وإنَّ الله إذا أحب قومًا ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط). (عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس ﵁ مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيحٌ. قال الترمذيُّ: "حسنٌ غريبٌ". وحسَّن إسناده شيخُنا الألباني ﵀. وفي الباب شواهد ذكرها المنذريُّ في "الترغيب" (٤/ ٢٨٣)، والهيثميُّ في "المجمع" (٢/ ٢٩١) فانظرها إن شئت) (ت، ق، أبو بكر بن نجيح البزار، القضاعي، بغ) (الأمراض / ٣٨، ٣٩). ٣٨٩/ ١٤ - (انطلق ثلاثةُ نفرٍ ممن كان قبلكم، حتى آواهم المبيت إلى غارٍ فدخلوه، فانحدرت صخرةٌ من الجبل فسدت عليهم الغار؛ فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعو الله بصالح أعمالكم. قال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان، شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلًا ولا مالًا فنأىء بي طلب الشجر، فلم أرح عليهما حتى ناما، فحلبت لهما غبوقهما، فوجدتهما نائمين، فكرهت أن أوقظهما، وأن أغبق قبلهما أهلًا أو مالًا، فلبثت والقدح على

стр. 386

يديَّ أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر، والصبية يتضاغون عند قدمي، فاستيقظا، فشربها غبوقهما. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك، ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة. فانفرجت شيئًا لا يستطيعون الخروج منه، قال الآخر: اللهم كانت لي ابنة عم، كانت أحب الناس إلي. -وفي رواية: كنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء-، فأردتها على نفسها فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين، فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار، على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت، حتى إذا قدرت عليها -وفي رواية: فلما قعدت بين رجليها-، قالت: اتق الله، ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي وتركت الذهب الذي أعطيتها. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا ما نحن فيه. فانفرجت الصخرة، غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها. وقال الثالث: اللهم استأجرت أُجراء، وأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد، ترك الذي له وذهب، فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال، فجاءني بعد حين، فقال يا عبد الله! أَدِّ إليَّ أجري، فقلت: كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق!! فقال: يا عبد الله! لا تستهزئ بي! فقلت: لا أستهزئ بك، فأخذه كله، فاستاقه فلم يترك منه شيئًا، اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا

стр. 387

ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة، فخرجوا يمشون. غريب الحديث: (أغبق) أي لا أقدم في الشرب قبلهما أهلًا ولا مالًا من رقيق وخادم. والغبوق: شربُ العشي. (فلم أرح عليهما) أي لم أرجع. (برق الفجر) أي ظهر نوره. (يتضاغون) أي يصيحون من الجوع). (عن عبد الله بن عُمر بنِ الخطاب ﵄ مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ، متفق عليه) (مجلة الهدي النبوي / الجماديان ١٤٢٥؛ صحيح القصص / ٦,٥) ٣٩٠/ ١٥ - (بينما رَجُلٌ يمشي بطريقٍ اشتدَّ عليه العطشُ، فوجد بِئْرًا فنزلَ فيها فَشَرَبَ، ثم خرج فإذا كلبٌ يِلْهَثُ، يأكُلُ الثَّرَى مِنَ العطش، فقال الرجلُ: لقد بلغ هذا الكلبَ مِنَ العطشِ مِثْلُ الذي كان قد بلغ مني، فنزلَ البئر فملأ خُفَّهُ ماءً، ثم أمسكه بِفِيهِ، حتى رَقَى فسَقَى الكلبَ, فشكر الله له، فغفر له. قالوا: يا رسول الله! إنَّ لنا في البهائم أجرًا؟ فقال: في كلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أجرٌ". وفي رواية للبخاري: "فشكر الله له، فغفر له، فأدخلهُ الجنة". وفي رواية للبخاري ومسلم: "بينما كلبٌ يطيفُ بِرَكِيَّةٍ، قد كادَ يقتُلُهُ العطشُ، إذ رَأتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايا بني إسرائيل، فنزعتْ مُوقَهَا فاستقتْ له به، فسقَتْهُ فَغُفِرَ لها به"). (عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : .. فذكره). (هذا حديثٌ

стр. 388

صحيحٌ) (متفق عليه) (صحيح القصص / ١٨). ٣٩١/ ١٦ - (دعا رجلٌ رسولَ الله ﷺ على خبزِ شعيرٍ، وإهالةٍ سَنِخَةٍ. قال: ولقد سمعته ذات مرة، يقول: "والذي نفسُ محمدٍ بيده، ما أصبح عندَ آلِ محمدٍ صاعُ تمرٍ، ولا صاعُ بُرٍّ". وإن له يومئذ لتسع نسوة، ولقد رُهِنَ درعٌ له عند يهوديّ في المدينة، وأخذ فيه طعامًا، وما وجدَ مَنْ يَفْتَكها به). (رواه: أسد بنُ موسى، وآدم بنُ أبي إياس، والحسن بنُ موسى الأشيب ثلاثتهم عن أبي معاوية شيبان بن عبد الرحمن النَّحويّ، عن قتادة، عن أنس ﵁ به). (قولة: "إهالة"، قال السندي: بكسر الهمزة: المذابُ من الألْية، وقيل: هو الدهن الذي يُؤتَدم به مطلقًا. وقوله: "سَنِخة" بفتح فكسر وإعجام خاء: متغيرة الرائحة من طول الزمان. كذا من حاشية مسند الإمام أحمد ٣/ ١٣٣). (ق، حم، يع، طب أوسط، حب) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٧٠). ١٧/ ٣٩٢ - (صليتُ مع رسول الله ﷺ إحدى صلاتَي العشاء، فلما انصرف أقبل إلينا بوجهه ضاحكًا، فقال: "ألا تسالوني مما ضحكتُ؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "عجبتُ من قضاء الله للعبد المسلم، إنّ كل ما قضى الله له خيرٌ، وليس أحدٌ كلُّ قضاءِ الله له خيرٌ إلا العبدُ المسلم"). (رواه: يُونُس بنُ عُبَيد -وهذا لفظ حديثه كما عند الطبراني-، وحماد بنُ سلمة،

стр. 389

وسليمان بنُ المغيرة، ثلاثتهم عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب ﵁ به. ولفظ حديث "حماد" ذكرتُه في "الإيمان"، أمَّا لفظ حديث "سليمان" فذكرته في "الطب"). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (م، مي، حم، طب كبير، حب، هق، نعيم حلية) (الأمراض / ٢٥ ح ١). ٣٩٣/ ١٨ - (غزا نبيُّ من الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- فقال: لا يتبعني رجلٌ ملك بُضْعَ امرأة وهو يريد أن يبني بها، ولما يبنِ بها. ولا أحدٌ بني بُيُوتًا ولم يرفع سُقُوفَهَا، ولا أحدٌ اشترى غنمًا أو خَلِفاتٍ وهو ينتظر وِلادَها، فغزا، فدنا من القرية صلاةَ العصرِ، أو قريبًا من ذلك، فقال للشمس: إنك مأمورةٌ وأنا مأمورٌ، اللهم احبسها علينا، فحُبِسَت حتى فتح الله عليه، فجمع الغنائم، فجاءت -يعني: النار- لتأكلها فلم تطعَمْها، فقال، إنَّ فيكم غُلُولًا، فليُبَايِعْنِي من كل قبيلةٍ رجلٌ، فَلَزِقَت يَدُ رجلٍ بيده، فقال: فيكم الغُلُول، فليُبَايِعْنِي قبيلتُك فلزقت يَدُ رجلين أو ثلاثةٍ بيده، فقال: فيكم الغُلُول فجاءوا برأسٍ مثلِ رأس بقرةٍ من الذهب، فوضعوها، فجاءت النارُ فأكلتها، فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا، ثم أحلَّ الله لنا الغنائم لما رأى ضعفنا وعجزنا، فأحلَّها لنا. غريب الحديث: بُضع امرأة: هو فرجها، وهو كناية عن النكاح. يبني بها: أي لم يدخل بها. الغلول: الخيانة في المغنم)

стр. 390

(أبو هريرة ﵁ مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ. متفقٌ عليه) (مجلة الهدي النبوي / ذو القعدة- ذو الحجة ١٤٢٥ / هـ؛ صحيح القصص / ١٣ - ١٤). ٣٩٤/ ١٩ - (قام موسى خطيبًا في بني إسرائيل، فَسُئِل: أيُّ الناس أعلمُ؟ فقال: أنا. فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، وأوحى الله إليه: إن لِي عبدًا بمجمع البحرين، هو أعلمُ منكَ. قال: يا ربّ! وكيف لِي به؟ فقيل: احمل حوتًا في مِكْتَل، فإذا فقدته، فهو ثَمَّ. فانطلق، وانطلق معه فتاه يُوشع بنُ نون، وحمل حوتًا في مكتل، حتى كانا عند الصخرة، فوضعا رؤوسَهُمَا فناما، فانسلَّ الحوتُ مِنَ المكتل، فاتخذ سبيله في البحر سربًا، وكان لموسى وفتاه عجبًا. فانطلقا بقية يومهما وليلتهما، فلما أصبح قال موسى لفتاهُ: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٦٢]، ولم يجد موسى مسًّا مِنَ النَّصَبِ حتى جاوز المكان الذي أمره الله به، فقال له فتاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ [الكهف: ٦٣] قال موسى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٤] فلما انتهيا إلى الصخرة إذا رجل مُسَجَّى بثوبٍ، فسلم موسى. فقال الخَضِرُ: أني بأرضك سلامٌ؟! قال: أنا موسى. قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم. قال: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ
следующие страницы →