← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14316

المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة

أبو إسحق الحويني

Полный текст (1 004 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

فِيكُم، فَيَسْأَلُهُم رَبُّهُم -وهو أعلَمُ بهم-: كيفَ تركتُم عِبادِي؟ قالوا: تركناهُم وهُم يُصَلُّون، وأَتَينَاهُم وهُم يُصَلُّون). (حدَّث به ابنُ حبان في صحيحه ١٧٣٦، قال: نا الحسن بنُ سفيان، قال: ثنا العباس بنُ عبد العظيم العنبريُّ، قال: ثنا عبد الرزاق، بسنده سواء كما مرَّ في الحديث السابق). (حديثٌ صحيحٌ) (حب) (التسلية / ح ٦٤). ٧٣٢/ ٢٠ - (إنَّ الملائكةَ فِيكُم متعقبونَ: ملائكةٌ بالليلِ، وملائكةٌ بالنَّهارِ، ويجتمعونَ في صلاةِ الصبحِ وصلاةِ العصرِ، ثم يعرُجُونَ إلى الله تعالى، فَيُقَال: ما وجدتُم عبادِي يعملون؟ فيقولونَ: جئناهُم وهُم يُصَلُّون، وفَارقْنَاهُم وهم يُصَلُّون). (حدَّث به: أبو نعيم ٧/ ٣٢٥، من طريق يونس بنِ محمد المُؤَدِّب، قال: ثنا الليث بنُ سعد، عن عَمرو بنِ الحارث، عن أبي يُونُس، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (قال أبو نعيم: غريبٌ من حديثِ الليث بنِ سعد، عن عَمرو بنِ الحارث، صحيحٌ متفقٌ عليه من حديثِ أبي هريرةَ ﵁ من غيرِ وجهٍ. اهـ. قال شيخُنا ﵁: وإسناده صحيحٌ، كما قال الحافظُ في الفتح ٢/ ٣٥) (نعيم حلية) (التسلية / ح ٦٤).

стр. 737

١٥ - أبواب: الزكاة والصدقة والهبات والوصايا (متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ) ٧٣٣/ ١ - (بايعتُ رسولَ الله ﷺ على إِقَامِ الصلاة وإِيتَاءِ الزكاة والنُّصْحِ لكُلِّ مسلمٍ). (أخرجوه من طرق: عن إسماعيل بنِ أبي خالد، عن قيس بنِ أبي حازم، عن جرير ابن عبد الله البجليّ ﵁، قال: ... فذكره). (وقال الترمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، عو، ت، مي، حم، جا، حمي) (غوث ٢/ ٥ ح ٣٣٤؛ كتاب المنتقى / ١٣٣ ح ٣٦٨). ٧٣٤/ ٢ - (ما مِنْ صاحِبِ إبلٍ لا يَفْعَلُ فيها حَقَّها، إلا جاءتْ يومَ القِيامَةِ أَكْثَرَ ما كانتْ قَطُّ، وأُقْعِدَ لها بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَسْتَنُّ عليه بِقَوَائِمِهَا وأَخْفَافِهَا؛ ولا صاحبِ بَقَرٍ لا يفعلُ فيها حقَّهَا إلا جاءتْ يومَ القيامَةِ أكثرَ ما كانتْ، وأُقْعِدَ لها بقاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وتَطَؤُهُ بِقَوَائِمِهَا؛ ولا صاحبِ غنمٍ لا يفعلُ فيها حقَّها إلا جاءتْ يومَ القيامَةِ أكثرَ ما كانتْ، وأُقْعِدَ لها بقاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِها وتَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا، ليسَ فيها جَمَّاءُ، ولا مَكْسُورةٌ قُرُونُهَا، ولا صاحبِ كَنْزٍ لا يفعلُ فيه حَقَّهُ

стр. 738

إلا جاءَ كَنْزُهُ يومَ القيامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَتْبَعُهُ فَاتِحًا فَاهُ، فإذا أتاه فَرَّ منه فَيُنَادِيه: خُذْ كَنْزَكَ الذي خَبَأْتَهُ فأنا عنه غَنِيٌّ، فإذا رأى أنه لا بُدَّ مِنْهُ سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ، يَقْضُمُهَا قَضْمَ الفَحْلِ). (قال ابنُ الجارود: ثنا محمد بنُ يحيى، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا ابنُ جُرَيج، قال أخبرني أبو الزبير، أَنَّهُ سمعَ جابر بنَ عبد الله ﵄، يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ ، يقول: ... الحديث. وفي آخره: قال أبو الزبير: وسمعتُ عُبَيد ابنَ عُمَيرٍ، يقول هذا القول، ثم سألنا جابر بنَ عبد الله ﵄ عن ذلك؟ فقال مثلَ قولِ عُبَيد بنِ عمَير. قال أبو الزبير: وسمعت عُبَيد بنَ عُمَير، يقول: قال رجلٌ يا رسول الله! ما حَقُّ الإبلِ؟ قال: "حَلْبُها على الماءِ، وإعَارَةُ دَلْوِها. وإعارةُ فَحْلِهَا ومَنْحِهَا، وحَمْلٌ عليها في سبيل الله"). (هذا حديثٌ صحيحٌ. وفي الباب عن: أبي هريرة، وأبي ذر، وابن مسعود وغيرهم) (م، س، مي، حم، جا، عب، خز) (غوث ٢/ ٥ - ٦ ح ٣٣٥؛ كتاب المنتقى / ١٣٣ - ١٣٤ ح ٣٦٩، ٣٧٠؛ بذل الإحسان ٢٤٤٧). ٧٣٥/ ٣ - (إذا أتاكم المُصَدِّقُ فَلْيصْدُرْ عنكم وهو عنكم راضٍ. قوله المصدق: يعني الساعي مِن قِبَل الإمام، وهو الذي يأخذ الصدقات ممن وجبت عليه. قوله فليصدر: أي فليرجع. والحديث فيه الوصاية بالسعاة وطاعة ولاة الأمور وملاطفتهم وجمع كلمة المسلمين، وإصلاح ذات البين). (أخرجه مسلمٌ في كتاب الزكاة / باب إرضاء الساعي ما لم يطلب حراما / رقم ٩٨٩/ ١٧٧ عن هُشَيم وحفص بنِ غياث وأبي خالد الأحمر وعبد الوهاب الثقفي

стр. 739

وابنِ أبي عدي وعبد الأعلى وإسماعيل بنِ عُلَية، سبعتُهُم عن داود بنِ أبي هند، عن عامر بنِ شراحيل الشعبيّ، عن جرير بنِ عبد الله البجلي ﵁، عن النبيّ ﷺ بهذا). (اتفق الشيخان على تخريج حديث الشعبيّ عن جرير، قال: بايعتُ النبيَّ ﷺ .. انظره في أبواب: الإمارة؛ وانفرد مسلمٌ بحديثين، هذا أحدهما، والثاني: أيما عبدٍ أبق .. انظره في أبواب: الإيمان) (م) (تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤). ٧٣٦/ ٤ - (بينما أنا جالسٌ في أهلي حين مَتَعَ النهارُ، إذا رسولُ عُمرَ بنِ الخطاب يأتيني، فقال: أَجِب أميرَ المؤمنين، فانطلقتُ معه حتى أَدْخُلَ على عُمر بنِ الخطاب، فإذا هو جالسٌ على رِمَالِ سريرٍ، ليس بَيْنَهُ وبينه فِرَاشٌ، مُتَّكِيءٌ على وِسادةٍ مِن أَدَمٍ، فسلَّمتُ عليه، ثم جلستُ، فقال: يا مَالِ إنَّهُ قد قَدِم علينا مِن قومك أهلُ أبياتٍ، وقد أمرْتُ فيهم بِرَضْخٍ، فَاقْبضْهُ، فاقْسِمْهُ بينهم، قلتُ: يا أميرَ المؤمنين لو أمرتَ به غيري؟ قال: اقبِضْهُ أيها المَرْءُ. فبينما أنا جالسٌ عنده، أتاه حاجِبُهُ يَرْفَأُ، فقال: هل لك في عثمانَ وعبد الرحمن ابنِ عوفٍ، والزبيرِ، وسعد بنِ أبي وقاصٍ يستَأذِنونَ؟ قال:. نعم، فأَذِن لهم، فدخلوا فسلَّموا وجلسوا، ثم جلس يرفأُ يسيرًا، ثم قال: هل لك في عليّ وعباس؟ قال: نعم، فأَذِن لهما، فدخلا فسَّلما فجلسا، فقال عباسٌ: يا أميرَ المؤمنين اقضِ بيني وبين هذا، وهما يَخْتَصِمانِ فيما أفاءَ الله على رسولِه مِن بني النَّضِير، فقال الرَّهْطُ عثمانُ،

стр. 740

وأصحابُهُ: يا أميرَ المؤمنين اقض بينهما وأَرِحْ أحدَهما مِنَ الآخر: قال عُمر ﵁: تَيْدَكُم أَنشُدُكُم بالله الذي بإِذنِهِ تقومُ السماءُ والأرضُ: هل تعلمون أن رسولَ الله ﷺ قال: "لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ"؟. يريدُ رسولُ الله ﷺ نفسَهُ. قال الرهطُ: قد قال ذلك. فأقبل عُمر على عليٍّ وعباسٍ. فقال: أنشُدُكُمَا الله أتعلَمَانِ أنَّ رسولَ الله ﷺ قد قال ذلك؟ قال عُمر: فإِنِّي أحدِّثُكُم عن هذا الأمر: إن الله قد خصَّ رسولَهُ في هذا الفيء بشيءٍ لم يُعْطِ أحدًا غيرَهُ، ثم قرأ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿قَدِيرٌ﴾ [الحشر / ٦] فكانت هذه خالصةً لرسولِ الله ﷺ ، والله ما احتَازَهَا دُونَكُم، ولا استَأثَرَ بها عليكم، قد أعطَاكُمُوه، وَبثَّهَا فيكَم حتى بَقِيَ منها هذا المال، فكان رسولُ الله ﷺ يُنفقُ على أهله نَفَقَةَ سَنَتِهِم مِن هذا المال، ثم يأخذُ ما بقِيَ، فيجعَلُهُ مَجْعَلَ مالِ الله؛ فعَمِلَ رسولُ الله ﷺ بذلك حَيَاتَهُ. أنشُدُكُم بالله هلْ تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم. ثم قال لعليٍّ وعباسٍ: أَنشُدُكُمَا الله هل تعلَمَانِ ذلك؟ قال عُمر: ثم تَوَفَّى الله نبيَّهُ ﷺ ، فقال أبو بكر: أنا وَلِيُّ رسولِ الله ﷺ ، فَقَبَضَها أبو بكر، فعَمِلَ فيها بما عَمِلَ رسولُ الله ﷺ ، والله يعلمُ إِنَّهُ لصادقٌ فيها، بارٌّ راشدٌ، تابِعٌ للحَقِّ. ثم تَوَفَّى اللهُ أبا بكر، فكنتُ أنا وليَّ أبي بكر، فقبضتُها سَنَتينِ مِن إمَارتي أعملُ فيها

стр. 741

بما عملَ رسولُ الله ﷺ ، وما عملَ فيها أبو بكر والله يعلَمُ إِنِّي فيها لصادقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ للحَقِّ. ثم جِئْتُمَانِي تُكَلَّمَانِي، وَكَلِمَتُكُمَا واحدةٌ، وأمرُكُمَا واحدٌ. جِئْتَنِي يا عباسُ تسألُنِي نصيبَك مِن ابنِ أخِيكَ. وجاءَنِي هذا -يُرِيدُ عليًّا- يريدُ نصيبَ امرأَتِهِ مِن أَبِيها، فقلتُ لكما: إِنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا نُورَثُ، ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ". فلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيكُما، قلتُ: إِنْ شِئْتُمَا، دَفَعْتُهَا إِلَيكُمَا على أَنَّ عَلَيكُمَا عهدَ الله ومِيثَاقَهُ لتَعْمَلانِ فيها بما عَمِلَ فيها رسولُ الله ﷺ وبما عمل فيها أبو بكر، وبما عَمِلْتُ فيها مُنذُ وَلِيتُهَا، فَقُلْتُمَا: ادفَعْهَا إلينا، فَبِذلك دفعتُها إِلَيكُما. فأنشُدُكُم بالله هل دَفَعْتُهَا إليهِمَا بذلك؟ قالَ الرَّهْطُ: نعم. ثم أقبل على عليٍّ وعباسٍ، فقال: أنشُدُكُمَا بالله هل دفعتُهَا إليكُمَا بذلكَ؟ قالا: نعم. قال: فَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءَ غيرَ ذلك، فوالله الذي بِإِذْنِهِ تقومُ السماءُ والأرضُ لا أَقْضِي فيها قَضَاءً غيرَ ذلك، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عنها، فَادْفَعَاها إِلَيَّ، فَأَنَا أَكْفِيكُمَاها. غريب الحديث: متع النهار: بفتح الميم والمثناة الخفيفة بعدها مهملة أي علا وامتد. رِمَال سَرِير: بكسر الراء وقد تضم، وهو ما ينسج من سعف النخل. يا مالِ: كذا هو بالترخيم، أي: يا مَالِكُ، ويجوز في اللام الكسرُ على الأصل، والضمُ على أنه صار اسمًا مستقلا فيُعرب إعرابَ المنادَى المُفرد. أهلُ أبيات: أي ورد جماعةٌ بأهليهم. بِرَضْخ: بفتح الراء وسكون المعجمة بعدها

стр. 742

خاء معجمة، أي عطية غير كثيرة ولا مقدرة. لو أمرت به غيري: قاله تحرُّجًا من قبول الأمانة. يرفأ: هو اسم حاجب عُمر، وكان من مواليه. تَيْدَكُم: من التؤدة والرفق، ومعناه: على رِسْلِكُم تمهلوا). (أخرجوه من طرق: عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن مالك بنِ أوس ابنِ الحَدَثَانِ، قال: ... فذكره. ورواه عن الزهري: يونس بنُ يزيد، ومعمر ابنُ راشد، وزياد بنُ سعد، وعبد الرحمن بنُ عبد العزيز بنِ عبد الله الأنصاريّ، وعبد الملك ابنُ عمَير، وعَمرو بنُ دينار، وأبو أُوَيس في آخرين. وقد توبع الزهري: وانظره في الحديث التالي والذي يليه). (حديثٌ متفقٌ عليه) (خ، م، عو، د، س، ت، حم، حمي، أبو عبيد أموال، ابن رُنجويه أموال، الفسوي، عُمر بن شبة، عب، ابن سعد، يع، حب، محا، ابن جرير، جا، طح معاني، طح مشكل، شفع سنن، حماد بن إسحاق، طب أوسط، ابن الأعرابي، أبو الشيخ، أبو بكر المروذي، أبو عَمرو السقطي، أبو موسى المديني، البزار، ابن قانع، ابن بشران، ابن عبد البر، نعيم أخبار، هق، هق صغير، هق معرفة، خط، بغ، بغ تفسير، ابن الأبار، الرافعي، الذهبي تذكرة) (التسلية / ح ٦٨). ٧٣٧/ ٥ - (جاء العباسُ وعليُّ إلى عُمر يختصمان، فقال العباس: اقض بيني وبين هذا، فقال الناس افصل بينهما. ففال عُمر: لا أفصلُ بينهما قد عَلِمَا أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا نُورَث، ما تركنا صَدَقَةٌ"). (قال النسائيُّ: نا عليّ بنُ حُجر، قال: ثنا إسماعيل-يعني: ابن إبراهيم-، عن أيوب، عن عكرمةَ بنِ خالد، عن مالك بنِ أوس بنِ الحَدَثَانِ، قال: ... فذكره). (صحيحٌ) (س، حم، عُمر بن شبة) (التسلية / ح ٦٨).

стр. 743

٧٣٨/ ٦ - (لا نُورَث، ما تركنا صَدَقَةٌ). (قال أبو الشيخ: ثنا إسحاق بنُ بنان الأنماطي: ثنا عبد الوارث بنُ عبد الصمد: ثني أبي، عن أبيه -يعني: عبد الوارث بن سعيد-، عن أيوب، عن عكرمة بن خالد والزهري وأبي الزبير عن مالك بنِ أوسِ بنِ الحَدَثَانِ، عن عُمر بنِ الخطاب ﵁ مرفوعًا). (وسندُهُ قويٌّ. وابنُ بنان الأنماطي ثقة، كما في تاريخ بغداد ٦/ ٣٩٠ - ٣٩١. وله شاهد من حديث عائشة، كما في الحديث التالي) (أبو الشيخ ما رواه أبو الزبير عن غير جابر) (التسلية / ح ٦٨). ٧٣٩/ ٧ - (أَنَّ فَاطِمَةَ بنتَ رسول الله ﷺ أَرْسَلَتْ إلى أبي بكرٍ الصِّدِّيق تسأله ميراثهَا من رسول الله ﷺ ، مما أفاءَ الله عليه بالمدينةِ وَفَدَكٍ، وما بَقِيَ من خُمسِ خَيْبَرَ، فقال أبو بكرٍ: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لا نُورَثُ، ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إنما يَأْكُلُ آلُ محمدٍ ﷺ في هذا المالِ". وَإِنِّي، والله لا أُغَيِّرُ شيئًا مِن صدقةِ رسول الله ﷺ عن حالِهَا التي كانت عليها في عهدِ رسول الله ﷺ . ولأَعمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ به رسولُ الله ﷺ ؛ فأَبَى أبو بكرٍ أنْ يدفعَ إلى فاطمةَ شيئًا، فَوَجَدَتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ في ذلك. قال: فهجرتْهُ فلم تُكَلِّمْهُ حتى تُوُفِّيَتْ، وعاشتْ بعدَ رسول الله ﷺ سِتَّةَ أشهرٍ، فلمَّا توفِّيتْ دَفَنَهَا زوجُهَا عليّ بنُ أبي طالبٍ ليلًا، ولم يُؤْذِنْ بها أَبَا بكرٍ، وصلَّى عليها عليٌّ. وكان لِعَلِيٍّ مِن الناس وِجْهَةٌ حَيَاةَ فاطمةَ، فلما توفِّيتْ استَنكرَ عليٌّ

стр. 744

وُجُوهَ الناس، فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أبي بكرٍ ومُبايعَتَهُ، ولم يكُن بايعَ تلكَ الأشهُرَ، فأرسلَ إلى أبي بكرٍ: أَنْ ائْتِنَا، ولا يَأْتِنَا مَعَكَ أَحَدٌ -كراهيةَ مَحْضَرِ عُمر بنِ الخطاب-، فقال عُمرُ لأبي بكرٍ: والله! لا تدخل عليهم وحدكَ. فقال أبو بكرٍ: وما عَسَاهُمْ أن يفعلُوا بي، إنِّي والله لآتِيَنَّهم، فدخلَ عليهم أبو بكرٍ، فَتَشَهَّدَ عليّ بنُ أبي طالبٍ، ثم قال: إنا قد عرفنَا يا أبا بكرٍ فَضِيلَتَكَ، وما أَعْطَاكَ الله، ولم نَنْفَسْ عليكَ خيرًا ساقهُ الله إليكَ، ولكنكَ اسْتَبْدَدْتَ علينا بالأمرِ، وكنا نحنُ نرى لنا حقًّا لِقَرَابَتِنَا من رسول الله ﷺ ، فلم يَزَلْ يُكَلِّمُ أبا بكرٍ حتى فَاضَتْ عَيْنَا أبي بكرٍ. فلما تكلَّم أبو بكرٍ، قال: والذي نفسي بيده لَقرابَةُ رسول الله ﷺ أحَبُّ إلي أَنْ أَصِلَ من قرابتِي، وأمَّا الذي شجرَ بيني وبينكُم من هذه الأموالِ، فإِنِّي لم آلُ فيها عن الحقِّ، ولم أترُكْ أمرًا رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصْنَعُهُ فيها إلا صَنَعْتُهُ. فقال عليٌّ لأبي بكرٍ: موعدُكَ العشِيَّةُ للبيعَةِ. فلما صلى أبو بكرٍ صلاة الظهرِ، رَقَى على المنبرِ، فَتَشَهَّدَ وذكرَ شأنَ عليٍّ وتخلُّفَهُ عن البيعَةِ، وعُذْرَهُ بالذي اعتذر إليه. ثم استغفرَ وتشَهَّدَ عليّ بنُ أبي طالبٍ فعظَّمَ حقَّ أبي بكرٍ. وأنَّهُ لم يحملْهُ على الذي صَنَعَ نَفَاسَةً على أبي بكرٍ ولا إنكَارًا للذي فَضَّلَهُ الله بِهِ، ولكنَّا كنا نرَى لنا في الأمرِ نَصِيبًا، فَاستُبِدَّ علينا بهِ، فَوَجَدْنَا في أنفُسِنَا. فَسُرَّ بذلكَ المسلمُونَ، وقالُوا: أَصَبْتَ. فكانَ

стр. 745

المسلمون إلى عليٍّ قرِيبًا، حين رَاجَعَ الأمرَ المعروفَ. سياق مسلم). (أخرجوه من طرقٍ عن: الزهري، عن عُروة بنِ الزبير، عن عائشةَ ﵂، أنها أخبرته، أنَّ فاطمة ... وذكرت الحديث. ورواه عن الزهري جماعةٌ، منهم: مالكٌ، ومعمرُ، وشعيب بنُ أبي حمزة، وابنُ جريج، وصالح بنُ كيسان، وعبيد الله بن عُمر، وعقيل بنُ خالد، ويرنس بنُ يزيد، وأسامة بنُ زيد، وإسحاق ابنُ راشد). (حديثٌ صحيحٌ. ورواه أيضًا: إسحاق بنُ راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن أبي بكر. ولا مخالفة في ذلك؛ لأن عائشةَ روت هذا القدر من الحديث عن أبيها ﵄. وتوبع الزهريُّ. تابعه: هشام ابنُ عُروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته. وله شواهد عن جماعة من الصحابة، منهم: حديث أبي هريرة الذي يلي هذا) (ط، خ، م، عو، د، س، حم، إسحاق، عب، ابن سعد، عُمر بن شبة، البزار، أبو بكر المروزي، حماد بن إسحاق، يع، ابن جرير، حب، جا، طب أوسط، ابن بشران، أبو الشيخ، طح معاني، طح مشكل، ابن عبد البر، هق، هق دلائل، المهرواني، بغ، بغ شمائل. تخريج حديث هشام: ابنُ أبي الفوارس) (التسلية / ح ٦٨). ٧٤٠/ ٨ - (لا يقتَسِمُ ورثتي بعدي دينارًا، ما تَرَكْتُ بعد نفقة عيالي، ومؤونة عاملي: صَدَقةٌ. ووقع في الموطأ: "دنانير" بالجمع). (أخرجوه من طرقٍ: عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا). (حديثٌ صحيحٌ) (ط، خ، م، عو، د، حم، حمي، ابن سعد، حب، خز، عُمر بن شبة، حماد بن إسحاق، أبو سهل بن القطان، هق، هق صغير، هق معرفة، ابن عبد البر، بغ، بغ شمائل) (التسلية / ح ٦٨؛ تنبيه / ١٨٥ رقم ٢٠٠؛ ١ /

стр. 746

رقم ٢٠٠). فصلٌ: قال ابنُ عبد البر: "هكذا يقول يحيى يعني ابن يحيى راوي الموطأ: "دنانير". وتابعه: ابنُ كنانة. وأمَّا سائر رواة الموطأ، فيقولون: "دينارًا" وهو الصواب؛ لأن الواحد في هذا الموضع عند أهل اللغة أعمُّ. لأنه يقتضي الجنس والقليل والكثير. وممن قال: "دينارًا" من أصحاب مالك: ابنُ القاسم، وابنُ وهب، وابنُ نافع، وابنُ بُكير، والقعنبيُّ، وأبو مصعب، ومطرفٌ. وهو المحفوظ في هذا الحديث، وكذلك قال ورقاء بنُ عُمر، عن أبي الزناد بإسناده". اهـ. ٧٤١/ ٩ - (تَصَدَّقُوا، فَإِنَّهُ سَيأتِي عليكُم زمانٌ يمشي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ، فلا يجدُ مَنْ يقبلُها، فيقولُ الرَّجُلُ: لو جئتَ بها بالأمسِ لَقَبِلْتُهَا فأمَّا اليوم فلا حاجَةَ لِي فيها. لفظ أبي عَمرو السمرقندي). (رواه: آدم بنُ أبي إياس، قال: ثنا شعبة: ثنا معبد بنُ خالد، قال: سمعتُ حارثة ابنَ وهبٍ الخُزَاعِيّ، يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: .. الحديث). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، س، حم، طي، عبد، ش، بغ أبو القاسم معجم الصحابة، بغ أبو القاسم مسند ابن الجعد، يع، حب، ابن أبي داود، أبو عَمرو السمرقندي، أبو عَمرو الدَّاني، الأصبهاني، طب كبير، ابن بُشران) (الفوائد / ٨٠ ح ٢٩). ٧٤٢/ ١٠ - (تَصَدَّقُوا، فَيُوشِكُ الرّجُلُ أن يخرجَ بِمِالِهِ، فلا يجدُ مَن يتصدقُ عليه. لفظ ابن أبي داود). (أخرجوه من طرق عن: شعبة، عن معبد بنِ خالد، قال: سمعتُ حارثة بنَ وهبٍ يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ ، يقول: ... فذكره. وزاد: ثم ذكر حوضه، فقال:

стр. 747

"هو ما بين كذا إلى كذا" (١). ورواه عن شعبة جماعةٌ منهم: وكيع، والطيالسيُّ، ومحمد بنُ جعفر، ويحيى القطان، وحرمي بنُ عمارة، وعليّ بنُ الجعد، وخالد بنُ الحارث، وحجاج بنُ نصير، وبشر بنُ المفضل، والنضر بنُ شميل، وأبو النضر هاشم بنُ القاسم. وتوبع شعبة كما في الحديث التالي). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، س، حم، طي، يع، طب كبير، ابن أبي عاصم، ابن أبي داود، أبو عَمرو السمرقندي) (البعث / ٧٧ ح ٣٧). ٧٤٣/ ١١ - (تَصَدَّقُوا فَإِنَّهُ سَيأتِي يومٌ لا يُقْبَلُ فيه الصَّدَقَة). (رواه: مسعر بنُ كدام، عن معبد بن خالد، عن حارثة بنِ وهب والمستورد ابن شداد ﵄، قالا: قال رسول الله ﷺ : .. الحديث). (حديثٌ صحيحٌ. وله شاهد من حديث جرير بن عبد الله البجلي ﵁ كما في الحديث التالي) (طب كبير) (الفوائد / ٨١). ٧٤٤/ ١٢ - (كنتُ جالسًا عندَ النبيّ ﷺ فأتاه قومٌ مُجتابي النّمار، مُتقلِّدي السُّيوف ليس عليهم أُزُرٌ ولا شيء غيرها، عامَّتُهم مِنْ مُضر -بل كلهم من مضر-، فلمَّا رأى رسولُ الله ﷺ الذي بهم مِنَ الجَهد والعرى والجوع تَمَعَّر وجهُ رسولِ الله ﷺ ، ثم قام، فدخل بيته، ثم راح إلى المسجد فصلَّى الظهر، ثم صعد المنبر -منبرا صغيرًا- فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد! ذلكم أَن الله أنزلَ

стр. 748

في كتابه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ -إلى قوله-: ﴿رَقِيبًا﴾ [النساء / ١]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ -إلى قوله-: ﴿تَعْمَلُونَ (١٨) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ﴾ -إلى قوله-: ﴿الْفَاسِقُونَ (١٩) لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [الحشر / ١٨ - ٢٠] "تَصَدَّقُوا قبل أنْ لا تصدقوا. تصدقوا قبل أنْ يُحال بينكم وبين الصدقة. تصدَّقَ امرُؤٌ مِنْ دينارِهِ، تصدق امرُؤٌ مِنْ دِرْهَمِهِ، مِنْ بُرِّهِ، مِنْ تَمْرِهِ، مِنْ شَعِيرِهِ. لا تَحقُرنَّ شيئًا مِنَ الصَّدَقَةِ، ولو بِشِقِّ تَمْرَةٍ" فقامَ رجُلٌ مِنَ الأنصار بِصُرَّةٍ فناولَها رسولَ الله ﷺ ، وهو على منبره فقبضها، وهو على منبره يُعرفُ السُّرورُ في وجهِهِ، ثم قال: "مَنْ سَنَّ سُنَّةً حسنةً فعُمِلَ بها كان له أجرُها ومثلُ أجرِ مَنْ عملَ بها، لا يَنقُصُ مِنْ أُجُورِهم شيئًا؛ ومَنْ سَنَّ سُنَّةً سيئةً فعُمل بها كان عليه وزرُها ومثلُ وزرِ مَنْ عمل بها، لا ينقُصُ مِنْ أوزارِهم شيئًا. فقامَ النَّاسُ، فتفرقوا، فَمِنْ ذِي دينار، ومِن ذِي دِرْهَم، ومِنْ ذي طعام، ومن ذي ومن ذي فاجتمع فقسمه بينهم. هذا سياق البيهقيّ، في الشعب). (رواه أبو عوانة، عن عبد الملك بنِ عُمَير، عن المنذر بنِ جرير، عن أبيه ﵁، قال: ... فذكره. ورواد عون بنُ أبي جُحَيفة، عن المنذر بنِ جرير). (حديثٌ صحيحٌ.

стр. 749

وفي الباب عن: أبي هريرة، وعديّ بنِ حاتم؛ وأبي موسى الأشعري -ويأتي في الحديث التالي) (م ولم يسق لفظه، س ببعضه، ق ببعضه، طب كبير، هق، هق شعب) (الفوائد / ٨١ - ٨٢؛ سد الحاجة ٢٠٣). ٧٤٥/ ١٣ - (ليأتينَّ على النَّاسِ زمانٌ يطوفُ الرُّجُلُ بالصدقةِ مِنَ الذَّهَبِ، ثم لا يجد أحَدًا يأخذها منه، ويُرى الرجلُ الواحدُ يتبعه أربعون امرأةً يلُذْنَ به مِنْ قِلَّةِ الرِّجالِ وكثرةِ النِّساءِ). (رواه: أبو أسامة، عن بُرَيد بنِ عبد الله بنِ أبي بُرْدَةَ، عن جَدِّه أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري ﵁ مرفوعًا). (صحيحٌ) (خ، م، يع) (الفوائد / ٨٢). ٧٤٦/ ١٤ - (ليس فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ. وليس فيما دون خَمْسَةِ أوسُقٍ صدقةٌ. وليس فيما دون خمسِ ذَوْدٍ صدقةٌ. وفي رواية: ليس فيما دون خمسة أَوسُقٍ مِن التمر صدقة. وليس فيما دون خمس أَوَاقٍ مِن الوَرق صدقة. وليس فيما دون خمس ذَودٍ مِن الإبل صدقة. الغريب: خمس أَوَاق من الورق: ويقال: أواقي، جمع أُوقِيَّة، وهي أربعون درهمًا. صَدَقَةٌ: يعني زكاة. خمسة أَوسُق: جمع وَسق، وأصله في اللغة الحِمل، والمراد به ستون صاعًا من ثمر أو حب. خمس ذَوْد: هو من ثلاثة إلى عشرة من الإبل.). (رواه: أبو محمد عبد الله بنُ عليّ بنِ الجارود، قال: ثنا ابنُ المقريء -هو محمد ابن عبد الله بن يزيد أبو يحيى ابنُ أبي عبد الرحمن المقريء-، قال: ثنا سفيان بنُ عُيَينة، عن عَمرو بنِ يحيى بنِ عُمارة بنِ أبي حسنٍ المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري ﵁، أنَّ رسول الله ﷺ ، قال- قال ابنُ المقريء: وقال مرَّةً: روَايَةً-: .. الحديث).

стр. 750

(حديث صحيحٌ. وفي الباب عن ابن عُمر ﵄). (حديث أبي سعيد: ط، خ، خ كبير، م، د، س، ت، ق، مي، خز، جا، حب، شفع، حم، طي، حمي، عب، يع، طح معاني، أبو عُبَيد أموال، قط، طب صغير، هق، بغ، ابن الدبيثي. حديث ابن عُمر: حم، البزار، طب أوسط، طح معاني، يحيى بن آدم، هق) (حديث أبي سعيد: غوث ٢/ ٩ - ١٠، ١٦ ح ٣٤٠، ٣٤٩؛ كتاب المنتقى / ١٣٥، ١٣٩ ح ٣٧٥، ٣٨٤. حديث ابن عُمر: تنبيه ٢ / رقم ٦٧٨). ٧٤٧/ ١٥ - (في كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ في الأربعينَ مِنَ الإبلِ بِنْتُ لَبُونٍ، لا تُفَرَّقُ إبلٌ عَنْ حِسَابِهَا، مَنْ أعطَاها مُؤتَجِرًا بها فَلَهُ أجرُها، ومَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوها وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا، لا يَحِلُّ لآلِ مُحَمَّدٍ منها شيءٌ. هذا لفظُ ابنِ الجارود. واقتصر الوزير أبو القاسم ابنُ الجراح على لفظ: مَنْ غَيَّبَ مالَهُ عَنِ الصَّدَقَةِ، فإِنَّا آخِذُوها وشَطْرَ مالِهِ). (أخرجوه من طرق، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جدّه، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: ... الحديث. ورواه عن بهزٍ جماعةٌ من الثقات منهم: يحيى بنُ سعيد، وحماد بنُ سلمة، وعبد الله بنُ بكر، ومعمر بنُ راسد، وعبد الله بنُ المبارك، وأبو أسامة، ويزيد بنُ هارون، وعيسى بنُ يونس، والنضر بنُ شُمَيل في آخرين). (إسناده حسنٌ. قال الحاكم: صحيحُ الإسناد. ووافقه الذهبيُّ. وفي التلخيص ٢/ ١٦١: قال أحمد: صالح الإسناد. وقال ابنُ معين: بهز بنُ حكيم، عن أبيه، عن جدِّه: إسنادٌ صحيحٌ، إذا كان مَنْ دُون بهز ثقة) (د، س، عب، مي، حم، عب، ش، طب كبير، خز، جا، ك، طح معاني، طب كبير، هق، الذهبي سير)

стр. 751

(غوث ٢/ ١٠ ح ٣٤١؛ كتاب المنتقى / ١٣٥ - ١٣٦ ح ٣٧٦؛ حديث الوزير / ٣٥٧ - ٣٥٨ ح ١٢٣). ٧٤٨/ ١٦ - (بسم الله الرحمن الرحيم. هذه فريضةُ الصَّدَقَةِ التي فرض رسولُ الله ﷺ على المسلمين، التي أمرَ الله بها رسولَهُ ﷺ ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ المؤمنينَ على وُجُوهِهَا فَلْيُعْطِهَا، ومَنْ سُئِلَ فَوْقَهُ فلا يُعْطِهِ: في أربعٍ وعشرينَ مِنَ الإبلِ فما دُونها الغَنَمُ في كُلِّ خمسٍ شاةٌ، فإذا بلغت خمسًا وعشرينَ إلى خمسٍ وثلاثينَ ففيها بِنْتُ مَخَاضٍ أُنثَى، فإِنْ لم تكنْ بنتُ مخاضٍ أنثى فابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فإنْ بلغت ستةً وثلاثينَ إلى خمسٍ وأربعينَ ففيها بِنتُ لَبُونٍ، فإذا بلغت ستةً وأربعينَ إلى ستينَ ففيها حِقَةٌ طَرُوقَةُ الجَمَلِ، فإذا بلغت إحدى وستينَ إلى خمسٍ وسبعينَ ففيها جَذَعَةٌ، فإذا بلغت ستةً وسبعينَ إلى تسعينَ ففيها ابنَتَا لَبُونٍ، فإذا بلغت إحدى وتسعينَ إلى عشرينَ ومائةٍ ففيها حِقَّتَانِ طروقَتَا الجَمَلِ، فإذا زادت على عشرينَ ومائةٍ فَفِي كُلِّ أربعينَ بنتُ لَبُونٍ وفي كُلِّ خمسينَ حِقَّةٌ، فإذا تَبَايَنَ أسنانُ الإبلِ في فرائض الصدقاتِ مَنْ بلغت عنده صدقتُهُ مِنَ الإبلِ الجَذَعَةَ وليست عنده جَذَعَةٌ وعنده حِقَّةٌ فإنها تُقْبَلُ منه الحِقَّةُ ويُجعَلُ معها شاتَين إِنِ اسْتَيسَرَتَا أو عِشرِينَ درهمًا، فَمَنْ بلغتْ صدقتُهُ الحِقَّةَ وليست عنده الحِقَّةُ وعنده الجَذَعَةُ فإنها تُقبلُ منه الجذعةُ ويُعطِيه المُصَدِّقُ عشرينَ درهما أو شاتينِ، ومَنْ بلغت

стр. 752

صدقتُهُ الحِقَّةَ وليست عنده إلا ابنةُ لَبُونٍ فإنها تُقبلُ منه بِنتُ لَبُونٍ ويُعطَي معها شاتينِ أو عشرينَ درهمًا، فمَنْ بلغت صدقتُهُ بنتَ لَبُونٍ وليست عنده وعنده حِقَّةٌ فأنها تُقبلُ منه الحِقَّةُ ويعطيه المُصَدِّقُ عشرينَ درهما أو شاتين، ومَنْ بلغت صدقتُهُ بنتَ لَبُونٍ وليست عنده وعنده بنتُ مَخَاضٍ فانها تُقبلُ منه بنتُ مَخَاضٍ ويُعطَى معها عشرينَ درهمًا أو شاتين، ومن بلغت صدقتُهُ بنتَ مخاضٍ وليست عنده وعنده بنتُ لَبُونٍ فإنها تُقبلُ منه ابنةُ لَبُونٍ ويُعطيه المُصَدِّقُ عشرينَ درهمًا أو شاتين، فمن لم يكن عنده بنتُ مخاض على وَجْهِهَا وعنده ابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فإنه يُقبلُ منه ابنُ اللَّبُون وليس معه شيءٌ، فمن لم يكن معه إلا أربعٌ مِنَ الإبلِ فليس فيها شيءٌ إلا أن يشاءَ رَبُّهَا، فإذا بلغت خمسًا من الإبلِ ففيها شاةٌ، وفي صدقةِ الغَنَمِ في سَائِمَتِها إذا كانت أربعينَ شاةً ففيها شاةٌ إلى عشرينَ ومائةٍ، فإذا زادت على عشرينَ ومائةٍ إلى أنْ تبلغَ مائتينِ ففيها شاتان، فإذا زادت على المائتين إلى ثلاثمائةٍ ففيها ثلاثُ شياهٍ، فإذا زادت على ثلاثمائةِ شاةٍ ففي كُلِّ مائةٍ شاةٌ، ولا يُخْرَجُ في الصدقةِ: هَرِمَةٌ ولا ذاتُ عَوارٍ ولا تَيْسٌ إلا أن يشاءَ المُصَدِّقُ، ولا يُجْمَعُ بين مُتَفَرِّقٍ، ولا يُفَرّقُ بين مُجْتَمِعٍ خشيةَ الصدقةِ، وما كان مِنْ خَلِيطَينِ فإنهما يتراجعانِ بينهما بالسَّوِيَّةِ، فإذا كانت سائِمَةُ الرَّجُلِ ناقصةً مِنْ أربعينَ شاةً شاةٌ فليس فيها صدقةٌ إلا أنْ يشاءَ رَبُّهَا، وفي الرِّقَةِ رُبْعُ

стр. 753

العُشْرِ، فإذا لم يكن مالُهُ إلا تسعينَ ومائةِ درهمٍ فليس فيها صدقةٌ إلا أنْ يشاءَ رَبُّهَا. غريبُ الحديث: فَمَنْ سُئِلَها مِنَ المؤمنين على وُجُوهِهَا: أي على حسب ما سنَّ رسولُ الله ﷺ من فرض مقاديرها. مَنْ سُئِل فوقَه: أي فوق الفريضة. في أربع وعشرينَ مِنَ الإبلِ فما دُونها الغَنَمُ: الغنمُ: مبتدأ، في أربعٍ وعشرينَ: خبر، مِنَ الإبلِ. بيانية. وتقدير الكلام: الغَنَمُ في أربعٍ وعشرينَ مِنَ الإبلِ فما دُونها. المَخَاض: اسمٌ لِلنُوق الحَوَامِل. بِنْتُ المَخَاض وابنُ المَخَاض: ما دخل في السنة الثانية، لأَنَّ أُمَّه لَحِقت بالمخاضَ أَي الحواملَ وإِنْ لم تكنْ حامِلًا، وقيل هو الذي حَمَلَت أُمُّه، أَو حملت الإبل التي فيها أُمُّه وإِن لم تحمل هي. وإِنما سمي ابن مخاض في السنة الثانية لأَنَّ العربَ إِنما كانت تحملُ الفُحولَ على الإناثِ بعد وضعها بسنةٍ ليشتدَّ ولدُها، فهي تحمل في السنة الثانية، وتَمْخَض فيكون ولدُها ابنَ مخاض. اللَّبُون: مِن الشاء والإبل ذاتُ اللَّبنِ. ابنُ لَبُون: وَلَدُ الناقة إذا استكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة، والأنثى ابنةُ لَبُون، لأَن أُمَّهُ وضعت غيرَه فصار لها لبن، وهو نكرة ويُعَرَّف بالألف واللام فيقال ابن اللَّبُون. الحِقَّةُ: هي الناقةُ التي دخلت في السنةِ الرابعة. حِقَةٌ طَرُوقَةُ الجَمَلِ: يعني ناقة حِقَّة، يَطْرُقُ الفحلُ مِثلَها، أَي: يضربها، ويعلو مثلها في سنها. جَذَعَةٌ: الجَذَعُ هو من استكمل الأربع، ويدخل في السنة الخامسة، والأنثى: جَذَعَة وهي التي تؤخذ في الصدقة إذا جاوزتِ الإبلُ ستين. وليس شيء في الصدقة سن من الأسنان من الإبل فوق الجَذَعَةِ. المُصَدِّقُ: عامِلُ الزكاة الذي يستوفيها من أربابها. في سَائِمَتِها: السائمة: هي التي تكتفي بالرَّعْي في أكثر حولها، فإنْ علفها نصف الحول أو أكثر فليست بسائمة.

стр. 754

هَرِمَة: كبيرة السِّنّ. ذَات عَوَار: ذَات عَيْب. تَيْس: فَحْلُ الغَنَم المُعَدّ لِضِرَابِهَا. ولا يُجْمَعُ بين مُتَفَرِّقٍ: قال السندي: هو عند الجمهور على النهي، لا ينبغي لمالِكَينِ يجب على مال كل منهما صدقة ومالُهما متفرقٌ بأن يكون لكلّ منهما أربعون شاةً، فتجب في مال كلِّ شاةٌ واحدة أن يجمعا عند حضور المُصَدِّق فرارًا عن لزوم الشاة إلى نصفها، إذ عند الجمع يؤخذ من كل المال شاة واحدة. ولا يُفَرَّقُ بين مُجْتَمِعٍ: قال السندي: أي ليس لشريكين مالُهما مجتمع بأن يكون لكلّ منهما مئةُ شاةٍ وشاةٌ، فيكون عليهما عند الاجتماع ثلاث شياه، أن يُفرِّقا مالَهما ليكون على كل واحدٍ شاة واحدة فقط، فللخلط عند الجمهور تأثير في زيادة الصدقة ونقصانها. خشيةَ الصدقةِ: لا ينبغي أن يفعل ذلك فرارًا عن زيادة الصدقة. الرِّقَةُ: هي الدراهم المضروبة. فإذا لم يكن مالُهُ إلا تسعينَ ومائةِ درهمٍ فليس فيها صدقةٌ: يدل بذلك على أَنْ لا صدقة فيما نقص عن كمال المائتين، ويدل على صحة هذا المعنى حديث: لا صدقة إلا في خمس أواق.). (رواه: محمد بنُ عبد الله بنِ المُثنى بنِ عبد الله بنِ أنس بنِ مالك الأنصاري، قال: حدثني أبي، عن ثمامة. ورواه: حماد بنُ سلمة عن ثمامة، أنه سمع أنس بنَ مالك ﵁ يقول: بعثني أبو بكر الصديق ﵁ أعلى البحرين، فكتب لي هذا الكتاب:. . . فذكره). (إسناده صحيح) (حديث محمد بن عبد الله بن المثنى: ح مُفَرَّقا، ق، خز، قط، هق: مختصرًا؛ حديث حماد بن سلمة: د، س، حم، قط، لنا، هق: أتم) (غوث ٢/ ١٠ - ١٢ ح ٣٤٢؛ كتاب المنتقى / ١٣٦ - ١٣٨ ح ٣٧٧).

стр. 755

١٦ - أبواب: السير والمغازي والجهاد (متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ) ٧٤٩/ ١ - (أنَّه غزا مع النبيّ ﷺ أربع غزوات). (أخرجه البخاريُّ في التاريخ الكبير ١/ ١ / ٤٤٥، فقال: قال لنا مسلمٌ، عن السريّ بن يحيى: ثنا الحسن: ثنا الأسود بنُ سريع بهذا؛ يُعدُّ في البصريين. وقال: ثنا الأسود وكان شاعرًا؛ أول مَنْ قَصَّ في هذا المسجد. ورواه البخاريُّ في التاريخ الصغير ١/ ٨٩ بذات السند). (قال شيخُنا ﵁: وهذا سندٌ صحيحٌ حجةٌ، وقصد البخاريّ بإيراده هو إثبات السماع -يعني: سماع الحسن البصري من الأسود بن سريع-، وهو حجة في هذا الباب. والسريّ بنُ يحيى: ثقة ثبت آذى الأزديُّ نفسَه لما تكلَّم فيه، فقال ابنُ عبد البر: هو أوثق من الأزدي بمئة مرة. اهـ. فمثل هذا الإسناد ينبغي أن يكون حجة على نفاة السماع أمَّا جعل أقوالهم حجة على الأسانيد الصحيحة، ففيه من الفساد ما لا يخفى. والعلم عند الله تعالى. قال أبو عَمرو: انظر القاعدة التي ذكرها شيخُنا وأخرجتُها فيما مضي في الحديث رقم ٩، ورقم ٣٨ ونظيرها في الأرقام: ٩٤، ١٣٧، ٢٩٩، ٣٦٢، ٤٧٣، ٤٩٥) (خ كبير، خ صغير) (التسلية / ح ٣١؛ تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤).

стр. 756

النهي عن قتل الأطفال في الغزو: ٧٥٠/ ٢ - (ما بالُ أقوامٍ بلغ بهم القتل إلى أن قتلوا الذرية، ألا لا تُقتلنَّ ذرية، ألا لا تُقتلنَّ ذرية" قيل: لم يا رسول الله! أليس هم أولاد المشركين؟. قال: أو ليس خياركم أولادُ المشركين؟). (أخرجه النسائيُّ في الكبرى ٥/ ١٨٤ - كتاب السير، ومن طريقه الطحاويُّ في مشكل الآثار ٢/ ١٦٣، قال: أخبرني زياد بن أيوب، قال: ثنا هُشَيم: أبنا يونس هو ابنُ عُبَيد، عن الحسن، قال: ثنا الأسود بنُ سريع، قال: كنا في غزاةٍ فأصبنا ظفرًا، وقتلنا من المشركين حق بلغ بهم القتل إلى أن قتلوا الذرية، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ ، فقال:. . . . فذكره. وتابعه: عَمرو بنُ عون، قال: ثنا هشيم: أبنا يونس عن الحسن: ثنا الأسود ابنُ سريع. . . وذكر الحديث. أخرجه الحاكم ٢/ ١٢٣، قال: ثنا أبو بكر محمد، المؤمل بن الحسن: ثنا الفضل ابنُ محمد الشعرانّي: ثنا عَمرو بنُ عون. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبيُّ). (صحيحٌ. وفيه إثبات سماع الحسن البصري من الأسود بن سريع. قال شيخُنا ﵁: فقد قال ابنُ أبي حاتم في المراسيل ص ٩٠ - ٤٠: ثنا محمد بنُ أحمد بن البراء، قال: سئل عليّ بنُ المدينيّ عن حديث الأسود بنِ سريع، فقال: الحسن لم يسمع من الأسود بن سريع، لأن الأسود بن سريع خرج من البصرة أيام عليّ ﵁، ومن الحسن بالمدينة. قلتُ له: قال المبارك -يعني ابن فضالة- في حديث الحسن عن الأسود بن سريع، قال: أتيتُ النبيّ ﷺ ، فقلتُ:

стр. 757

إني حمدت رب بمحامد: "أخبرني الأسود" فلم يعتمد على المبارك في ذلك. اهـ. ونقل المزيُّ في تهذيب الكمال ٣/ ٢٢٢ عن أبي عبد الله بن منده، أنه قال: لا يصح سماع الحسن منه. ورأيتُ في معجم الصحابة لابن قانع ج ٨ / ق ١٢٨/ ١ في ترجمة عتبة بن غزوان، أن ابنَ قانع قال: لم يدرك الحسن - أيضًا - الأسود بن سريع. وساق الحافظُ ابن حجر في التهذيب ١/ ٣٣٩ بعض الروايات في وفاة الأسود ابن سريع، ثم قال: وكل هذا يدل على أن الحسن وأقرانه لم يلحقوه. اهـ. قلتُ: كذا تتابعوا على نفي السماع، وأظهرهم حُجَّةً في ذلك هو عليّ بنُ المدينيّ ﵀، وأنه استدل على نفي السماع بأن الأسود بنَ سريع خرج من البصرة لما كان الحسن بالمدينة، فلما قيل له: إن المبارك بن فضالة يروي عن الحسن، قال: ثنا الأسود، فلم يعبأ بهذا التصريح، ومعه حقٌّ في ذلك، لأن المبارك يضعف من قبل حفظه ولا يعتمد على مثله في مباحث الاتصال، ومعنى هذا أنه لو روى عن الحسن أحد الثقات، فذكر التصريح بالتحديث لقَبِلَهُ عليّ بنُ المدينيّ، كما قبل حديث الحسن عن أبي بكرة وتقدم ذكره. فقد وجدتُ سندًا صحيحًا فيه تصريح الحسن بالسماع من الأسود. فأخرج النسائيُّ. . . ثم ذكر شيخُنا الإسناد والمتن كما تقدم، وقال: قلت: وشيخ الحاكم ترجمه الذهبيُّ في السير ١٦/ ٢٣ - ٢٤، وقال: الإمام رئيس نيسابور. . . أحد البلغاء والفصحاء، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ويظهر أنه متماسك. والفضل بنُ محمد الشعرانّي، قال ابنُ أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ٢ / ٦٩: كتبتُ عنه بالرَّي، وتكلَّموا فيه. وقال ابنُ الأخرم: صدوقٌ غال في التشيع. وقال الحاكم: ثقةٌ مأمون، لم يُطعن في حديثه بحُجَّة. أما الحسين القبانيُّ فرماه بالكذب، فتعقبه الذهبيُّ في السير ١٣/ ٣١٩، فقال: بالغ. فهذا عاضدٌ،

стр. 758

والتعويل على رواية زياد بن أيوب. أمَّا قول الحاكم "صحيح على شرط الشيخين"! فليس كذلك لأن مسلمًا لم يرو شيئًا لعَمرو بنِ عون، عن هُشَيم. والبخاريُّ لم يرور شيئًا لهُشَيم. عن يونس بنِ عُبَيد. وهما معًا لم يرويا شيئًا للحسن، عن الأسود). (س كبرى، طح مشكل، لنا) (التسلية / ح ٣١؛ تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤). غزوة الخندق أو الأحزاب: ٧٥١/ ٣ - (لما كان يومَ الأحزاب، قال رسول الله ﷺ : ملأ الله بُيوتَهم وقُبورَهم نارًا، شَغَلُونا عن صلاةِ الوُسطى، حين غابتِ الشمسُ. وهذا لفظ البخاري في الجهاد (١)). (أخرجه البخاريُّ في كتاب الجهاد / باب الدُّعاء على المشركين بالهزيمة والزَّلزَلَة ٦/ ١٠٥ رقم ٢٩٣١، وفي المغازي / باب غزوة الخندق وهي الأحزاب ٧/ ٤٠٥ رقم ٤١١١، وفي التفسير / باب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ٨/ ١٩٥ رقم ٤٥٣٣، وفي الدعوات / باب الدعاء على المشركين وقال ابنُ مسعود قال النبيّ ﷺ : اللهم أعنِّي عليهم بسبع كسبع يوسف ١١/ ١٩٤ رقم ٦٣٩٦ من طرقٍ عن هشام بنِ حسان، عن محمد بنِ سرين، عن عَبِيدةَ، عن عليّ ﵁، قال:. . . وذكر الحديث. ونقل ابنُ عبد البر في التمهيد ٤/ ١٩٠ عن إسماعيل القاضي، قال: أحسن الأحاديث المروية حديث: هشام بن حسَّان، عن محمد، عن عبيدة. اهـ.

стр. 759

وتابعه: خالد الحذَّاء، عن ابن سيرين بسنده سواء. أخرجه الطبرانيُّ في الأوسط ج ٢ / ق ١٦٣/ ٢، والدمياطي في كشف المغطى ص١١ وفي سنده عليّ بن عاصم: كان يخطيء ويصرُّ، وقد تفرد به كما قال الطبراني. وقد توبع ابنُ سرين، تابعه: أبو حسَّان الأعرج عن عبيدة (٢)). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، د، مي، حم، عبد، ابن سعد، السَّرَّاج، خز، يع، أبو عثمان، ابن عبد البر، هق، نعيم حلية، بغ، الدمياطي، النسفي) (الفوائد / ٧١ - ٧٢ ح ٢٨). غزوة مؤتة: ٧٥٢/ ٤ - (السلامُ عليك يا ابنَ ذِي الجَنَاحَين. قال أبو عبد الله -يعني البخاري-: الجناحان كلُّ ناحيتين). (أخرجه البخاريُّ في كتاب فضائل الصحابة / باب مناقب جعفر بن أبي طالب الهاشمي ﵁، وقال له النبيّ ﷺ : "أشبهتَ خُلقي وخَلقي" ٧/ ٧٥ رقم ٣٧٠٩، قال: ثنا عَمرو بنُ عليّ. وكذلك النسائي في المناقب ٨١٥٨، قال: نا أحمد ابنُ سليمان. قالا: ثنا يزيد بنُ هارون، قال: ثنا إسماعيل بنُ أبي خالد، عن الشعبيّ، أنَّ ابنَ عُمر ﵄ كان إذا سلَّمَ على ابن جعفر، قال:. . . فذكره. وأخرجه البخاريُّ في كتاب المغازي / باب غزوة مؤتةَ مِن أرضِ الشام ٧/ ٥١٥ رقم ٤٢٦٤، قال: ثني محمد بنُ أبي بكر هو المقدمي: ثنا عُمر بنُ عليّ هو عمُّ محمد ابنِ أبي بكر، عن إسماعيل بنِ أبي خالد بهذا.

стр. 760

ووقع في مستخرج الإسماعيلي -كما في الفتح ٧/ ٧٦ - من طريق هُشَيم بنِ بشير، عن إسماعيل بنِ أبي خالد، قال: قلنا للشعبيّ: أكان ابنُ جعفر يُقالُ له: ابن ذي الجناحين؟ قال: نعم. رأيتُ ابنَ عُمر أتاهُ يومًا -أو لقيه-، فقال:. . . فذكر مثله). (صحيحٌ. وفيه إثبات سماع عامر بنِ شراحيل الشعبيّ من ابن عُمر. قال شيخُنا ﵁: قال ابنُ أبي حاتم في المراسيل ص ١٦٠: "سمعتُ أبي يقولُ: لم يسمع الشعبيّ من ابن عُمر". اهـ. قلتُ: رضي الله عنك! فقد ثبت سماع الشعبيّ من عبد الله بنِ عُمر. . . ثم ذكر شيخُنا هذا الحديث سندًا ومتنًا وتخريجًا، كما رأيت، ثم قال في آخر رواية الإسماعيليّ: وهذا أظهر في الاتصال والحمدُ لله. اهـ. وكان شيخُنا قد ذكر حديثًا قبله وآخر بعده، أخرجتهما جميعًا في أبواب: الأشربة، لفظ الأول: كان ناسٌ من أصحاب النبيّ ﷺ فيهم سعدٌ. .؛ والآخر: أمَّا بعد أيها الناس إنه نزل تحريم الخمر. . "). (ح، س كبرى، الإسماعيلي) (تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤). ٧٥٣/ ٥ - (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتى يقولوا لا إله إلا الله، فَمَنْ قالَ لا إله إلا الله، فقد عَصَمَ مِنِّي نفسَهُ ومالَهُ إلا بحقِّها، وحسابُهُ على الله ). (قال ابنُ الجارود: ثنا محمد بنُ عوف الحمصي، قال: ثنا عثمان -يعني: ابن سعيد بن كثير-، قال: أنا شعيبٌ، عن الزهريِّ، قال: ثنا سعيد بنُ المسيب، أنَّ

стр. 761

أبا هريرة ﵁، أخبره أن رسولَ الله ﷺ قال:. . . الحديث). (إسناده صحيحٌ. وهو حديثٌ متواترٌ وله طرقٌ عن أبي هريرة ﵁، وشواهد عن جماعةٍ من الصحابة) (خ، خ كبير، م، د، س، ت، حم، أبو عُبَيد أموال، ابن زنجويه، عب، طي، سعيد بن منصور، شفع سنن، جا، خز، حب، طح معاني، طب أوسط، ابن مَنده: عديّ، الشجري، خط، خط أسماء مبهمة، قط، هق اعتقاد، نعيم حلية، بغ) (غوث ٣/ ٢٨٠ - ٢٨٣ ح ١٠٣٢؛ كتاب المنتقى / ٣٨٠ ح ١١٠٨). ٧٥٤/ ٦ - (لولا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي -أو قال على النَّاسِ- لأحبَبْتُ أَنْ لا أَتَخَلَّفَ خلفَ سَرِيَّةٍ تَغزُو -أو تخرجَ في سبيل الله-، ولكن لا أجدُ سَعَةً فأحمِلُهُم، ولا يجدون سَعَةً فَيَتَّبعُوا، وَيَشُقُّ عليهم أَنْ يتخلَّفُوا بعدي، فَلَوَدِدتُ أَنِّي أُقَاتِلُ في سبيل الله فَأُقْتَلُ، ثم أُحْيَا فَأُقْتَلُ، ثم أُحْيَا فَاُقْتَلُ). (قال ابنُ الجارود: ثنا محمد بنُ يحيى، قال: ثنا يزيد بنُ هارون، قال: أنا يحيى ابنُ سعيد، عن أبي صالح السَّمَّان، عن أبي هريرة ﵁، أن رسولَ الله ﷺ قال:. . . فذكره. وقد رواه عن يحيى ابن سعيد جماعةٌ، منهم: مالك، وابنُ المبارك، ويحيى القطان، وعبد الوهاب الثقفي، وأبو معاوية، ومروان بن معاوية، وابنُ نمير. وتابعه سهيل بنُ أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة فرواه عنه جماعةٌ، منهم: سعيد بنُ المسيب، وأبو سلمة بنُ عبد الرحمن. وأبو زرعة، والأعرج، وحميد بنُ عبد الرحمن، وهمام بنُ منبه). (إسناده صحيحٌ) (ط، خ، م، س، حم، ابن المبارك جهاد، حب، هق، بغ) (غوث ٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧ ح ١٠٣٣؛ كتاب المنتقى ٣٨٠ / ح ١١٠٩).

стр. 762

٧٥٥/ ٧ - (والذي نفسي بيده، لولا أن رجالًا مِنَ المؤمنين لا تطيبُ أنفسُهُم بِأَنْ يتخلَّفُوا عنِّي، ولا أجدُ ما أحملُهُم عليه، ما تخلَّفتُ عن سرِيَّةٍ تغزو في سبيل الله. والذي نفسي بيده لوددتُ أَنِّي أُقْتَلُ في سبيل الله، ثم أُحْيَا، ثم أقْتَلُ، ثم أُحْيَا، ثم أُقْتَلُ). (رواه الزهريُّ، عن سعيد بنِ المسيب وأبي سلمة بنِ عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (إسناده صحيحٌ) (خ، س، حب، هق) (غوث ٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧ ح ١٠٣٣؛ كتاب المنتقى / ٣٨٠ ح ١١٠٩). ٧٥٦/ ٨ - (انتدبَ الله لِمَنْ خرجَ في سبيله، لا يُخرجه إلا إيمانٌ بي، وتصديقٌ برسلي، أن أرجعه بما نال مِنْ أجرٍ أو غنيمةٍ، أو أدخله الجنة. ولولا أن أشق على أمتي ما قعدتُ خلفَ سريَّةٍ، ولوددتُ أني أُقْتَلُ في سبيل الله ثم أُحْيَا، ثم أُقْتَلُ، ثم أُحْيَا، ثم أُقْتَلُ. لفظ البخاري). (رواه عمارة بنُ القعقاع، عن أبي زرعةَ، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (إسناده صحيحٌ) (خ، م، ق، حم، جا، هق) (غوث ٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧ ح ١٠٣٣؛ كتاب المنتقى / ٣٨٠ ح ١١٠٩). ٧٥٧/ ٩ - (مَنْ مَاتَ ولم يَغزُ، وليسَ في نفسِهِ، ماتَ على شُعْبَةٍ مِنَ النِّفَاقِ). (رواه: عُمر بنُ محمد بن المنكدر، عن سُمَيِّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (إسناده صحيحٌ) (م، خ كبير، د، س، حم، جا، لنا، نعيم

стр. 763

حلية، هق) (غوث ٣/ ٢٩١ ح ١٠٣٦؛ كتاب المنتقى / ٣٨٢ ح ١١١٢). ٧٥٨/ ١٠ - (أَنَّ رسولَ الله ﷺ بعثَ جُنْدًا إلى بني لَحْيانَ. قال: "لِيَنْبَعِثْ مِنْ كُلِّ رَجُلَينِ أَحَدُهُمَا، والأَجْرُ بينَهُمَا"). (رواه: يحيى بنُ أبي كثير، قال: حدثني أبو سعيد مولى المَهْرِي، عن أبي سعيد الخدري ﵁ به). (إسناده صحيحٌ) (م، حم، طي، جا، حب، هق) (غوث ٣/ ٢٩٣ ح ١٠٣٨؛ كتاب المنتقى / ٣٨٢ ح ١١١٤). ٧٥٩/ ١١ - (أَنَّ امرأةً وُجِدَتْ في بعضِ مَغَازِي رسُولِ الله ﷺ مقتولَةً، فَأَنْكَرَ رسُولُ الله ﷺ قَتْلَ النِّسَاءِ والصِّبْيَانِ). (قال ابنُ الجارود: ثنا محمد بنُ يحيى، قال: ثنا أبو الوليد، عن ليث، عن نافع، أَنَّ ابنَ عُمر ﵄ أخبره بهذا). (إسناده صحيحٌ) (ط، خ، م، د، س، ت، ق، مي، حم، أبو عُبَيد أموال، طب أوسط، حب، طح معاني، هق، بغ) (غوث ٣/ ٢٩٧ - ٢٩٩ ح ١٠٤٣؛ كتاب المنتقى / ٣٨٥ ح ١١١٩). ٧٦٠/ ١٢ - (أنَّ النبيّ ﷺ مَرَّ به، وهو بالأَبْوَاء -أو بِوَدَّانَ-، قال: وسمعتُهُ يُسْأَلُ عنِ الدَّارِ مِنَ المشركينَ يُبَيَّتُون فَيُصَبُ مِنْ نسائِهم وذَرَارِيهم، قال: "هُم مِنْهُم"). (أخرجوه من طرقٍ: عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس ﵄، قال: أخبرني الصَّعْب بنُ جَثَّامةَ ﵁ بهذا). (إسناده صحيحٌ) (خ، م، د، س، ت، ق، حم، حم زوائد عبد الله، شفع، أبو عُبَيد أموال، حمي، حب، طب كبير، عب، طح معاني، هق، بغ) (غوث ٣/ ٢٩٩

стр. 764

ح ١٠٤٤؛ كتاب المنتقى / ٣٨٥ ح ١١٢٠). ٧٦١/ ١٣ - (كانوا يومَ بَنِي قُرَيظةَ يَنظُرُونَ إلى شَعْرَةِ الرَّجُلِ، فإنْ كانت قد خَرَجَت قَتَلُوه، وإنْ لم تَكُنْ خَرَجَت تَرَكُوهُ، فَنَظَروا إِلىَ شَعْرِي فلم تكن خَرَجَت، فَتَرَكُونِي). (رواه: شعبة -وهذا حديثه-، وعليّ بنُ صالح، وسفيان، وهشيم بنُ بشير، وأبو عوانة، وشريك، وحماد بنُ سلمة، ومعمر، وزهير، ويزيد بنُ عطاء، كلهم عن عبد الملك بنِ عُمَير، عن عطية القرظي بهذا). (صحيحٌ. وقال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ) (د، س، س سير، ت، ق، حم، شفع سنن، عب، حمي، طي، جا، طب كبير، هق) (غوث ٣/ ٢٩٩ - ٣٠٠ ح ١٠٤٥؛ كتاب المنتقى / ٣٨٥ ح ١١٢١؛ حديث الوزير / ٣٦٢ - ٣٦٣ ح ١٢٥).

стр. 765

١٧ - أبواب: الصلاة والمساجد والأذان (متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ) كراهيةُ الصلاةِ بحضرة الطعام: ٧٦٢/ ١ - (إذا وُضِعَ عَشَاءُ أحدِكُم وأُقِيمَتِ الصلاةُ، فابدءُوا بالعشاءِ، ولا يعجَلَنَّ حتى يَفرُغَ مِنهُ). (حدَّثَ به مسلمٌ في صحيحه: كتاب المساجد ومواضع الصلاة / باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال رقم ٥٥٩/ ٦٦، من طريق عُبَيد الله ابن عُمر العمري وهذا حديثه، وموسى بنِ عقبة، وابنِ جُرَيج، وأيوب السختياني، كلُّهم عن نافع، عن ابن عُمر ﵄ مرفوعًا). (حديثٌ صحيحٌ) (م) (التسلية / ح ٤٤). اتخاذُ السُّتْرةِ في الصلاة: ٧٦٣/ ٢ - (أَنَّ النبيّ ﷺ كانت تُركز له الحربةُ قدَّامهُ، يوم الفِطْرِ والنَّحْرِ، ثم يُصَلِّي). (أخرجه البخاريُّ في كتاب العيدين / بابُ الصلاةِ إلى الحربةِ يومَ العيد ٢/ ٤٦٣ رقم ٩٧٢، قال: حدثنا محمد بنُ بشار، قال: ثنا عبد الوهاب هو ابنُ عبد المجيد

стр. 766

الثقفي، قال: ثنا عُبَيدُ الله هو ابنُ عُمر العُمَرِيّ، عن نافع، عن ابن عُمرَ ﵄ بهذا). (صحيحٌ. وقد رواه الأوزاعيُّ، عن نافع، عن ابن عُمر؛ ويأتي لفظه وتخريجه في الحديث التالي) (خ) (تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤). ٧٦٤/ ٣ - (كان النبيُّ ﷺ يَغْدو إلى المُصلَّى، والعَنَزَةُ بين يَدَيهِ تُحْمَلُ، وتُنْصَبُ بالمُصَلَّى بين يَدَيهِ، فيُصَلِّي إليها). (أخرجه البخاريُّ في كتاب العيدين / بابُ حَملِ العَنَزَةِ أو الحربةِ بين يَدَي الإمامِ يومَ العيد ٢/ ٤٦٣ رقم ٩٧٣، قال: ثنا إبراهيم بنُ المنذر. وابنُ ماجه (١٣٠٤)، قال: ثنا عبد الرحمن بنُ إبراهيم -هو دُحَيمٌ.- قالا: ثنا الوليد هو ابنُ مسلم، قال: ثنا أبو عَمرو هو الأوزاعيّ، قال: أخبرني نافعٌ، عن ابنِ عُمرَ ﵄ قال:. . . وذكر الحديث. وأخرجه ابنُ ماجه أيضًا، قال: ثنا هشام ابنُ عمار: ثنا عيسى بنُ يونس: ثنا الأوزاعي بهذا). (صحيحٌ. وفيه إثبات سماع الأوزاعيّ من نافع مولى ابن عُمر. قال شيخُنا ﵁: فقد قال ابنُ معين -كما في تاريخ عباس الدوري ٢/ ٣٥٤ / ٥٠١٧ - : لم يسمع الأوزاعيُّ مِن نافع، وقد سمع الأوزاعيُّ من عطاء. اهـ. وقد صح سماع الأوزاعيّ مِن نافعٍ. فأخرج البخاريُّ في العيدين. . . ثم ذكر شيخُنا الحديتَ سندًا ومتنًا وتخريجًا، إلا أنه ذكره -كما في تنبيه الهاجد- بلفظ حديث عُبَيد الله عن نافع، لا لفظ الأوزاعي عن نافع، فأفردته في حديث وحده، وذكرتُ لفظَ حديث الأوزاعيّ هنا كما تقدم، ثم قال شيخُنا بعدُ: فينبغي أن يكون هذا الإسناد حُجَّةً عليه. ورواية الأوزاعي، عن نافع: عزيزة، فلعل هذا هو الذي حمل ابنَ معين أنْ يقول ذلك. والله أعلم. اهـ.

стр. 767

فوائد مهمة: قال الحافظُ في الفتح: قوله باب حمل العنزة أو الحربة بين يدي الإمام: أورد فيه حديث ابن عُمر المذكور من وجهٍ آخر، وكأنه أفرد له ترجمةً ليُشعر بمغايرة الحكم، لأنّ الأولَى (١) تُبَين أنَّ سُترة المصلِّي لا يُشترط فيها أنْ تُواري جسده. والثانية تُثبت مشروعية المشي بين يدي الإمام بآلة مِن السلاح، ولا يعارض ذلك ما تقدم مِن النهي عن حمل السلاح يوم العيد، لأن ذلك إنما هو عند خشية التأذي كما تقدم قريبًا. والوليد المذكور هنا هو ابنُ مسلم، وقد صرَّح بتحديث الأوزاعيّ له وبتحديث نافع للأوزاعيّ، فأمن تدليس الوليد وتسويته. وليس للأوزاعيّ عن نافع عن ابن عُمرَ موصولًا في الصحيح غير هذا الحديث. اهـ.). (خ، ق) (تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤). فضلُ صلَاتي الفجرِ والعصرِ: ٧٦٥/ ٤ - (الملائكةُ يَتَعَاقَبُون فِيكُم: ملائكةٌ بالليلِ، وملائكةٌ بالنَّهارِ، ويجتمعونَ في صلاةِ الفجرِ وصلاة العصرِ. ثم يَعْرُجُ الذين باتُوا فِيكُم، فَيَسْأَلُهُم -وهو أعلَمُ بهم-: كيفَ تركتُم عِبادِي؟ قالوا: تركناهُم وهُمْ يُصَلُّون، وأَتَينَاهُم وهم يُصَلُّون. قال: وقال رسولُ الله ﷺ : الملائكةُ تُصَلِّي على أحدِكُم ما دام في مُصَلاه الذي صَلَّى فيه، تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يُحدث). (حدَّثَ به: حفص بنُ عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بنُ طهمان، عن موسى ابنِ عقبة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا به). (وسندُهُ

стр. 768

صحيحٌ. ورواه: الإمامُ مالك (٢)، عن أبي الزناد، بسنده سواء. وللحديث طرق أخرى (٣) عن أبي هريرة ﵁) (هق كبرى، هق شعب (التسلية / ح ٦٤؛ تنبيه ٧ / رقم ١٦٩٢). ٧٦٦/ ٥ - (يجتمعُ ملائكةُ الليلِ، وملائكةُ النَّهارِ عند صلاةِ الفجرِ وصلاة العصرِ، فإذا عَرجَتْ ملائكةُ النَّهارِ، قال الله لهُم: مِنْ أين جئتم؟ فيقولونَ: جئناكَ مِنْ عند عبادِكَ، أتيناهُم وهُم يُصَلُّونَ، وجئناكَ وهُم يُصَلُّونَ. فإذا عرجت ملائكةُ الليلِ، قال الله لهم: من أين جئتم؟ قالوا: جئناك من عند عبادك، أتيناهم وهم يُصَلُّون، وجئناك وهم يُصَلُّون). (حدَّث به: الإمامُ أحمد ٢/ ٣٤٤، قال: ثنا عفان هو ابنُ مُسلم: ثنا حماد هو ابنُ سلمة: ثنا ثابت هو ابنُ أسلم البناني، عن أبي رافعٍ، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا). (وهذا إسنادٌ صحيحٌ على شرط مسلم) (حم) (التسلية / ح ٦٤). ٧٦٧/ ٦ - (تجتمع ملائكةُ الليلِ والنَّهارِ في صلاةِ الفجرِ وصلاةِ العصرِ. قال: فيجتمعُونَ في صلاةِ الفجرِ، قال: فتصعَدُ ملائكةُ الليلِ وتثبُتُ ملائكةُ النَّهار. قال: ويجتمعُونَ في صلاة العصرِ، قال: فيصعَدُ ملائكةُ النَّهارِ وتثبُتُ ملائكةُ الليلِ. قال: فيسأَلُهُم ربُّهُم:

стр. 769

كيف تركتم عِبَادي؟ قال: فيقولون: أَتيناهم وهُم يُصَلُّون، وتركناهُم وهُم يُصَلُّون. قال سليمان: ولا أعلَمُهُ إلا قد قال فيه: "فاغفر لهم يوم الدين". ووقعت هذه الزيادةُ عندَ البزارِ وغيرِهِ بلا شَكٍّ). (أخرجوه من طرقٍ: عن سليمان الأعمش، عن أبي صالح السمان ذكوان، عن أبي هريرة مرفوعًا ﵁ به). (حديثٌ صحيحٌ) (حم، أبو سعيد الدارمي جهمية، البزار، خز، خز توحيد، حب، ابن منده توحيد، الأصبهاني) (التسلية / ح ٦٤). فصلٌ فيه الاختلافُ على الأعمش: ورواه عن الأعمش هكذا، كما تقدم: جرير بنُ عبد الحميد، وزائدة ابنُ قُدامة، وأبو عوانة الوضاح بنُ عبد الله اليشكري. وخالفهم: أبو إسحاق الفزاري، فرواه عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعًا، فذكر مثله. فجعله من "مسند أبي سعيد". أخرجه ابنُ أبي عاصم في السُّنَّة ٤٩١، قال: ثنا محمد بنُ مُصفَّى: ثنا بقيَّةٌ: ثنا الفزاري، عن الأعمش. قال شيخُنا أبو عبد الرحمن الألباني ﵀ في ظلال الجنة ١/ ٢١٦: "إسنادهُ جيِّدٌ، رجاله ثقات"!. اهـ. قلتُ: لكن يمنعُ مِنْ ذلكَ ما ذكرتُهُ مِنَ المخالفةِ، والفزاريُّ وإنْ كانَ ثقةً ثبتًا، لكنَّ بقية بن الوليد ومحمد بن مصفى يدلسان تدليس التسوية، ولم يصرحا في كل طبقات السند، وابن مصفى متكلَّمٌ فيه أيضًا. فالصواب أنَّ الحديثَ مِنْ "مسند أبي هريرة ﵁". نعم! أخرجه الإسماعيليُّ في

стр. 770

معجمه ق ١٢٠/ ١ - ٢، قال: ثنا سهل بنُ عثمان: ثنا ابن أبي غنية، عن إدريس الأودي، عن عطية، عن أبي سعيد، رفعه: "يتعاقبون فيكم ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النَّهارِ. . . الحديث". لكن عطية العوفي ضعيفٌ. والله أعلم. الصلاة الوسطى: ٧٦٨/ ٧ - (شَغَلُونا عَنِ الصلاةِ الوسطى حتى غَرَبَتِ الشمسُ. ملأ الله قبورَهم وبيوتهم -أو قال: قبورَهم وبطونَهم- نارًا). (أخرجه مسلمٌ في كتاب المساجد / باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاةُ العصر / رقم ٦٢٧/ ٢٠٤، قال: حدثناه أبو بكر بنُ أبي شيبة، وزهير بنُ حرب، قالا: ثنا وكيع، عن شعبة، عن الحكم، عن يحيى بنِ الجزار، عن عليّ. ح. وحدثناه عبيدُ الله بنُ معاذ، واللفظُ له، قال: ثنا أبي: ثنا شعبة، عن الحكم، عن يحيى: سمع عليًّا، يقول: قال رسول الله ﷺ يومَ الأحزاب، وهو قاعدٌ على فُرْضَةٍ من فُرَضِ الخندق:. . وذكر الحديث. ورواه عن شعبة جماعةٌ كثيرون -غير وكيعٍ ومعاذ بنِ معاذ-، منهم: عبد الرحمن ابنُ مهدي، ومحمد بنُ جعفر غندر، وحجاج بنُ محمد، وآدم بنُ أبي إياس، وأبو النضر هاشم بنُ القاسم، ووهب بنُ جرير، وأبو عامر العقدي، وأبو داود الطيالسي، وسليمان بنُ حرب. وله طرق أخرى عن عليّ ﵁، منها: عبيدة السلمانيّ، وشتير بن شكل، وزر ابن حبيش، والحارث الأعور. وله شواهد عن بعض الصحابة ﵃، منهم: ابن مسعود، وحذيفة،

стр. 771

وجابر بن عبد الله، وابن عباس ﵃. (٤) الفُرْضَةُ: هي المشرعةُ، كما قال الأصمعيُّ. وفُرضَةُ النَّهرِ: أي الثُّلمَةُ التي يُستَقَى منها. وانظر لسان العرب ص ٣٣٨٩). (صحيحٌ. وفيه سماع يحيى الجزَّار من عليّ ﵁. قال شيخُنا ﵁: قال ابنُ أبي حاتم في المراسيل ص ٢٤٦: أخبرنا حرب بنُ إسماعيل -فيما كتب إليَّ به-، قال: قلتُ لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: يحيى الجزَّار سمعَ من عليّ؟ قال: لا. قُلْتُ: رضي الله عنكَ! ففي إطلاق هذا النفي نظرٌ. فقد أخرج مسلمُ في كتاب المساجد. . . وذكر الحديث بسنده ومتنه وتخريجه كما تقدم؛ ثم قال: بل روى ابنُ أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ٢ / ١٣٣، عن أبيه، قال: نا محمود ابنُ غيلان: نا شبابة، عن شعبة، قال: لم يسمع يحيى الجزار مِن عليّ ﵁ إلا ثلاثة أشياء، أحدُها: أنَّ النبيّ ﷺ كان على فُرضَةً من فُرَضِ الخندق. والآخرُ: أنَّ عليًّا سُئِلَ عن يوم الحجّ الأكبر. ونسي محمودٌ الثالثَ.

стр. 772

قلت: أمَّا حديثُ الصلاة الوسطى، فخرَّجْتُهُ في الفوائد / ٢٧ للسمرقندي. وأمَّا حديثُ الحج الأكبر: فأخرجه. . . (٥) وقد وقفتُ على حديثٍ ثالث، يرويه يحيى الجزار، عن عليّ بنِ أبي طالب، قال: كان لرسول الله ﷺ فرس يُقالُ له: المرتجز، وناقتُهُ: القصوى، وبغلتُهُ: دلدل، وحمارُهُ: عفير، ودرعُهُ: الفصول، وسيفُهُ: ذو الفقار. أخرجه الحاكم في التاريخ ٢/ ٦٠٨ - المستدرك، قال: ثنا أحمد بنُ يحيى المقريء بالكوفة: ثنا عبد الله بنُ غنام: ثنا إبراهيم بنُ إسحاق الجعفيّ: ثنا حبان ابنُ عليّ (٦)، عن إدريس الأوديّ، عن الحكم، عن يحيى الجزار. فلعل هذا هو الحديث الثالثُ، الذي نسيه محمود بنُ غيلان. والله أعلم. اهـ.) (م، عو، حم، ش، ابن جرير، يع، السَّرَّاج، طح معاني، هق دلائل، الدمياطي) (تنبيه ٥ / رقم ١٣٨٦؛ الفوائد / ٧٠ ح ٢٧؛ التسلية / ح ٣١ الصف الأول). وله شاهد من حديث ابن مسعود ﵁: ٧٦٩/ ٨ - (حبس المشركون رسولَ الله ﷺ عن صلاة العصر، حتى احمرَّت الشمسُ أو اصفرَّت، فقال رسولُ الله ﷺ : شغلونا عن الصلاة الوسطى؛ صلاة العصر، ملأ الله أجوافَهم وقبورَهم نارًا. أو قال: حشا الله أجوافَهم وقبورَهم نارًا. وهذا اللفظ لمسلم)

стр. 773

(أخرجوه من طرقٍ عن محمد بنِ طلحةَ هو ابنُ مصرف اليامي الكوفي، عن زُبَيدٍ هو ابنُ الحارث بنِ عبد الكريم اليامي الكوفي، عن مُرَّةَ هو ابنُ شراحيل الهمداني الكوفي، عن ابن مسعود بهذا). (قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله، إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد) (م، عو، ت، ق، حم، طي، يع، البزار، الشاشي، نعيم حلية، ابن جرير، طح معاني، هق، هق معرفة، الدمياطي) (الفوائد / ٧٦ ح ٢٨). وشاهد آخر من حديث حذيفة ﵁: ٧٧٠/ ٩ - (شغلونا عن صلاة العصر ملأَ الله قُبُورَهم وبُيُوتَهم نارًا). (أخرجه ابنُ حبان ج ٧ / رقم ٢٨٩١ واللفظ له، والبزار ٣٨٨، وابنُ أبي خيثمة في تاريخه ج ٥٠ / ق ٤٩/ ١، والطبرانيّ في الأوسط ١١١٨، وابنُ أبي الفوارس في المنتقى من حديث المُخلِّص في ٢/ ٢، والدمياطي في كشف المغطى ٢٦ من طريق عبيد الله بنِ عَمرو الرَّقيّ، عن زيد بنِ أبي أُنَيسة، عن عديّ بنِ ثابت، عن زر ابن حُبَيش، عن حذيفة ﵁ أنَّ النبيّ ﷺ ، قال يوم الخندق: شغلونا .. الحديث، وفي آخره: ولم يُصلِّها يومَئِذٍ حتى غابتِ الشمسُ). (قال الهيثميُّ ١/ ٣٠٩: رواه البزار، ورجالُهُ رجالُ الصحيح. فقال شيخُنا ﵁: خولف عدي بنُ ثابت. خالفه عاصم بنُ أبي النجود فرواه عن زر بنِ حبيش، عن عليّ. وقد مرَّ تخريجه، وكأنَّ الوجهين محفوظان. والله أعلم)

стр. 774

(حب، البزار، أبن أبي خيثمة، طب أوسط، ابن أبي الفوارس، الدمياطي) (الفوائد / ٧٦ - ٧٧ ح ٢٨). وشاهد آخر من حديث جابر ﵁: ٧٧١/ ١٠ - (أنَّ عُمر بنَ الخطاب ﵁ جاء يومَ الخندق بعدَ ما غَرَبت الشمسُ، جعل يَسُبُّ كفارَ قريش، وقال: يا رسول الله! ما كدتُ أُصَلِّي العصرَ حتى كادتِ الشمسُ تَغرُبُ. قال النبيّ ﷺ : والله ما صَلَّيتُها، فقُمنا إلى بُطْحَانَ، فتوضَّأ للصلاةِ وتوضَّأنا لها، فصلَّى العصرَ بعدَ ما غَرَبتِ الشمسُ، ثم صلَّى بعدَها المغربَ. لفظ البخاري في الموضع الأول). (أخرجه البخاريُّ كتاب مواقيت الصلاة / باب مَنْ صلَّى بالناس جماعةً بعدَ ذَهابِ الوقتِ ٢/ ٦٨ رقم ٥٩٦، وباب قضاء الصلواتِ الأولى فالأولى ٢/ ٧٢ رقم ٥٩٨، وفي كتاب المغازي / باب غزوة الحندق وهِيَ الأحزاب ٧/ ٤٠٥ رقم ٤١١٢ من طريق هشام الدستوائي، عن يحي بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر بهذا. وأخرجه مسلمٌ ٦٣١/ ٢٠٩، وأبو عوانةَ ١/ ٣٥٧، والنسائيُّ كما في أطراف المزيّ ٢/ ٣٩٥، والترمذيُّ ١٨٠، والمُخَلِّص في الفوائد ج ٤ / ق ١٥٩/ ٢، والبيهقيُّ في الدلائل ٣/ ٤٤٤ من طريق هشام الدستوائي. وأخرجه البخاريُّ في كتاب الخوف / باب الصلاة عندَ مُناهَضةِ الحُصونِ ولِقَاء العدُو ٢/ ٤٣٤ رقم ٩٤٥، ومسلمٌ، وأبو عوانة من طريق عليّ بن المبارك، عن يحي ابن أبي كثير.

стр. 775

وأخرجه البخاريُّ في كتاب الأذان / باب قولِ الرجُلِ: ما صَلَّينا ٢/ ١٢٣ رقم ٦٤١، وأبو عوانةَ من طريق شيبان بن عبد الرحمن، عن يحي بن أبي كثير). (قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. فائدة: قال الحافظ في الفتح قوله باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت: قال الزين بنُ المنير: إنما قال البخاريُّ "بعد ذهاب الوقت" ولم يقل مثلًا "لمن صلى صلاة فائتة" للإشعار بأن إيقاعها كان قرب خروج وقتها لا كالفوائت التي جهل يومها أو شهرها. اهـ.). (خ، م، عو، س، ت، المُخَلِّص، هق دلائل) (الفوائد / ٧٧ ح ٢٨). فصلٌ: وأخرج البزار ٣٦٥، والطبرانيُّ في الأوسط ١٢٨٥ من طريق محمد بن معمر: ثنا مؤمل بنُ إسماعيل، قال: نا حماد بنُ سلمة، عن عبد الكريم ابنِ أبي المخارق، عن مجاهد، عن جابر بنِ عبد الله، أنَّ النبيّ ﷺ شغل يوم الخندق عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأَمَرَ بلالًا، فأذَّنَ وأقام فصلَّى الظهر، ثم أمره فأذنَ وأقام فصلَّى العصر، ثم أمره فأذَّنَ وأقام فصلَّى المغرب، ثم أمره فأذنَ وأقام فصلَّى العشاء، ثم قال: "ما على ظهر الأرض قومٌ يذكرون الله في هذه الساعة غيركم". قال الطبرانيُّ: لم يرو هذا الحديث عن حماد بن سلمة إلا مؤمل. وقال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا مؤمل، ولا نعلمه يروى عن جابر بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه. اهـ. وقد رواه بعضُهم عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن أبي عبيدة، عن عبد الله. وقال
следующие страницы →