← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14316

المنيحة بسلسلة الأحاديث الصحيحة

أبو إسحق الحويني

Полный текст (1 004 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

لحديث ابنِ وهب، عن ابن لهيعة، قول محمد بن يحيى الذهليّ: "هذا هو المحفوظ، لأنَّ ابن وهبٍ قديم السماع من ابن لهيعة". اهـ. فإذا تبين هذا، فحديثُ ابنُ وهبٍ لم يقع فيه ذكرُ القراءة، إنما وقع في حديث إسحاق بنِ عيسى وحدَهُ، وهو من قدماء أصحاب ابن لهيعة كما مرَّ ذكرُهُ، لعلَّه إذا انضم إلى حديث فليح بن سليمان يصيرُ حسنًا. والله أعلم. (ابن كثير ج ١ / ص ١٧٤؛ الدِّيباج ٢/ ٤٦٢؛ الفضائل / ٧٤؛ التسلية / ح ٣٥) إذا قدَّم بعضَ السور على بعضٍ في القراءة جاز لحديث حذيفة ﵁: ٧٨٧/ ٢٦ - (صلَّيتُ مع النبيّ ﷺ ذاتَ ليلةٍ، فافتتح البقرةَ، فقلتُ: يركعُ عندَ المائة. ثم مضى، فقلتُ: يصلي بها في ركعةٍ، فمضى، فقلت: يركع بها. ثم افتتح النِّساءَ فقرأها، ثم افتتح آلَ عِمرانَ فقرأها، يقرأ مترسلًا، إذا مرَّ بآية فيها تسبيحٌ سبَّح، وإذا مر بسؤالٍ سألَ، وإذا مر بتعوُّذ تعوَّذَ. ثم ركع، فجعلَ يقولُ: "سُبحانَ ربي العظيم". فكان ركوعُهُ نحوًا مِن قِيامِهِ. ثم قال: "سَمِعَ الله لمَنْ حَمِدَهُ". ثم قام طويلًا، قريبًا مِمَّا رَكَعَ. ثم سجد، فقال: "سُبحان ربي الأعلى". فكان سجودُهُ قريبًا مِن قيامه. قال مسلمٌ: وفي حديث جرير من الزيادة: "فقال: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد"). (رواه: الأعمش، عن سعد بنِ عُبَيدة، عن المُسْتَورِد بنِ الأحنف، عن صِلَةَ ابنِ زُفَرَ، عن حُذَيفة بنِ اليَمَان ﵁، قال: ... فذكره).

стр. 807

(هذا حديثٌ صحيحٌ (م، عو، د، س، ت، ق، مي، حم، حب، طي، ابن أبي الدنيا تهجد، أبو عبيد، ابن الضريس، الفريابي ثلاثتُهم في فضائل القرآن، ابن نصر، ابن نصر قيام الليل، طح معاني، ومشكل، هق، المزي) (ابن كثير ١/ ١٧٥؛ التسلية / ح ٤٥؛ الفضائل / ٧٦). فصلٌ: وأخرجه أبو داود ٨٧٤، والنسائيُّ ٢/ ١٩٩ - ٢٠٠، ٢٣١، والترمذيُّ في الشمائل ٢٧٠، وأحمد ٥/ ٣٩٨، وابنُ المبارك في الزهد ١٠١، والطيالسي ٤١٦، وابن أبي الدنيا في التهجد ج ٣ / ق ١٨٥/ ٢، والبغوي الكبير في مسند ابن الجعد ٨٩، وابنُ نصر في تعظيم قدر الصلاة ٣١٣، وفي قيام الليل ص ١١٤، والطحاوي في المشكل ١/ ٣٠٧ - ٣٠٨، والبغوي في شرح السنة ٤/ ٢٠ من طرق عن شعبة، قال: أخبرني عَمرو بنُ مرَّة، أنه سمع أبا حمزة، يحدث عن رجل من عبس -شعبة يرى (١٤) أنه صلة بن زفر-، عن حذيفة، أنه رأى رسولَ الله ﷺ يصلِّي من الليل، فكان يقول: "الله أكبر -ثلاثًا-، ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة". ثم استفتح فقرأ البقرة، ثم ركع فكان ركوعه نحوًا من قيامه، وكان يقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم"، ثم رفع رأسه من الركوع فكان قيامه نحوًا من ركوعه، يقول: "لِرَبِّي الحمدُ"، ثم سجد فكان سجوده نحوًا من قيامه، فكان يقول في سجوده: "سبحان ربي الأعلى"، ثم رفع رأسه من السجود، وكان يقعد فيما بين السجدتين

стр. 808

نحوًا من سجوده، وكان يقول: "رب اغفر لي، رب اغفر لي". فصلَّى أربعَ ركعاتٍ، فقرأ فيهن: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة أو الأنعام. شكَّ شعبةُ. وخالفه العلاء بنُ المسيب فرواه، عن عَمرو بن مرَّة، عن أبي حمزة طلحة بنِ يزيد، عن حذيفة نحوه، ولم يذكر "السور"، وأسقط ذكر الواسطة بين أبي حمزة وحذيفة. أخرجه ابنُ نصر في قيام الليل ص ١٨١، قال: ثنا إسحاق: نا النضر بنُ محمد، عن العلاء بنِ المسيب. والعلاء بنُ السيب ثقة، لكن قال الحاكم: "له أوهام في الإسناد والمتن"، وقال الأزديُّ: "في حديثه نظر". وشعبة أوثق منه، وروايته أولى. وإذ قد رجحنا رواية شعبة، فقد خالف أبو حمزة: المستورد بنَ الأحنف، فزاد "المائدة" أو "الأنعام"، ثم خالف في ترتيب السور، فجعل: "آل عمران" قبل: "النساء". وأبو حمزة هو: طلحة بنُ يزيد كما قال النسائيُّ والترمذيُّ عقب تخريجهما للحديث، وقد وثقه النسائيُّ وابنُ حبان. ولكن رواية المستورد بن الأحنف هي الراجحة، ولا يَرِدُ الجمعُ هنا لاتحاد المخرج، فذكر "المائدة" أو "الأنعام" شاذٌ عندي، والله أعلم. (التسلية / ح ٤٥). وأيضًا لحديث عائشة ﵂: ٧٨٨/ ٢٧ - (إني عِندَ عائشةَ أمِّ المؤمنين ﵂، إذ جاءَها عِراقيٌّ، فقال: أيُّ الكَفَنِ خيرٌ؟ قالت: ويحُكَ وما يضرُّكَ. قال: يا أمَّ المؤمنين أَرِينِي مُصحَفكِ! قالت: لِمَ؟ قال: لَعَلِّي أُؤَلِّفُ القرآنَ عليه فإنه يُقرأُ غيرَ مؤلَّفٍ. قالت: وما يَضُرُّكَ أيَّهُ قرأتَ قبلُ!

стр. 809

إنما نزلَ أوَّلَ ما نزلَ منه: سورة مِن المُفَصِّل فيها ذِكرُ الجنة والنار. حتى إذا ثابَ الناسُ إلى الإسلام نَزَلَ الحلالُ والحرامُ. ولو نزل أولَّ شيءٍ لا تشربوا الخمرَ لقالوا: لا ندَعُ الخمرَ أبدًا. ولو نزلَ لا تزنُوا لقالوا: لا ندعُ الزِّنا أبدًا. لقد نزلَ بمكةَ على محمدٍ ﷺ وإني لجارِيةٌ ألعبُ: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر / ٤٦]. وما نزلت سورةُ البقرةِ والنِّساءِ إلا وأنا عندَه. قال: فأخرجتَ له المصحفَ، فأَمْلَتْ عليه آيَ السُّوَرِ. لفظ البخاري. قال الحافظ في الفتح ٩/ ٣٩ - ٤٠: قال ابنُ بطال: لا نعلم أحدًا قال بوجوب ترتيب السور في القراءة لا داخل الصلاة ولا خارجها. بل يجوز أن يقرأ الكهفَ قبل البقرةِ، والحجَ قبل الكهف مثلًا. وأمَّا ما جاء عن السلف من النهي عن قراءة القرآن منكوسًا، فالمراد به أن يقرأ مِن آخر السورةِ إلى أوَّلها، وكان جماعةٌ يصنعون ذلك في القصيدة من الشعر مبالغةً في حفظها وتذليلا للسانه في سردها، لمنع السلف ذلك في القرآن فهو حرام فيه. وقال القاضي عياض في شرح حديث حذيفة أن النبي ﷺ قرأ في صلاته في الليل بسورة النساء قبل آل عمران: هو كذلك فى مصحف أُبَيّ بنِ كعب، وفيه حجةٌ لِمَن يقول أن ترتيب السور اجتهاد وليس بتوقيف مِنَ النبي ﷺ ، وهو قول جمهور العلماء واختاره القاضي الباقلاني، قال: وترتيب السور ليس بواجب في التلاوة، ولا في الصلاة، ولا في الدرس، ولا في التعليم، فلذلك اختلفت المصاحف، فلما كُتِب مصحف عثمان رتَّبُوه على ما هو عليه الأن، فلذلك اختلف ترتيبُ مصاحف

стр. 810

الصحابة. ثم ذكر نحوَ كلامِ ابن بطال، ثم قال: ولا خلاف أن ترتيبَ آيات كل سورة على ما هى عليه الآن في الصحف توقيفٌ من الله تعالى، وعلى ذلك نقلتْهُ الأُمَّةُ عَن نبيِّها ﷺ . اهـ.). (أخرجه البخاريُّ في صحيحه: كتاب فضائل القرآن / باب: تأليف القرآن / ٩/ ٣٨ - ٣٩ رقم ٤٩٩٣ عن هشام بن يوسف. والنسائيُّ في فضائل القرآن ١٢ عن حجاج بن محمد الأعور. كلاهما عن ابن جريج، قال: أخبرني يوسف بنُ ماهك، قال: ... فذكره). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ، س فضائل) (التسلية / ح ٤١؛ ابن كثير ١/ ٢٢٥؛ الفضائل / ١٤٠). والجمعُ في القراءةِ بين السورتين في الركعة الواحدة جائزٌ، لحديث ابن مسعود. رواه عنه جماعةٌ. أولًا: أبو وائل، عنه: ويرويه عن أبي وائل: الأعمش، وعَمرو بنُ مرة، وواصل بنُ حيَّان الأحدب، ومنصور بنُ المعتمر، وسيَّار أبو الحكم، وسلمة بنُ كهَيل. الأعمش عنه: ٧٨٩/ ٢٨ - (لقد تَعَلَّمتُ النَّظائِرَ التي كان النبيّ ﷺ يقرَؤُهُنَّ: اثنين اثنين في كُلِّ ركعةٍ. فقام عبدُ الله ودخَلَ معه علقمةُ. وخرج علقمةُ، فسألناه فقال: عشرون سورة من أول المفصل، على تأليف ابن مسعود، آخرُهنَّ الحوَاميم حم الدُّخَان وعمَّ يَتساءلون. سياق البخاري.

стр. 811

قال الحافظُ في الفتح ٩/ ٤٢: فيه دلالة على أنَّ تأليفَ مصحفِ ابنِ مسعود على غير تأليف العثماني؛ وكان أوله الفاتحة ثم البقرة ثم النساء ثم آل عمران، ولم يكن على ترتيب النزول. ويقال إنَّ مصحفَ عليّ كان على ترتيب النزول؛ أوله اقرأ ثم المدثر ثم ن والقلم ثم المزمل ثم تبت ثم التكوير ثم سبح وهكذا إلى آخر المكي، ثم المدني. والله أعلم. اهـ.). (يرويه ابنُ مسعود ﵁. ورواه عن ابن مسعود جماعةٌ من أصحابه، منهم: أبو وائل شقيق بنُ سلمة، ومسروق، وعلقمة، والأسود، وزر بنُ حُبَيش، ونهيك بنُ سِنَان. وهذا لفظ حديث الأعمش، عن شقيق، قال: قال عبد الله: ... فذكره). (صحيحٌ) (خ، م) (التسلية / ح ٤٩؛ تنبيه ج ١ / رقم ٥٨). (١٥) عَمرو بن مرة، عن أبي وائل: ٧٩٠/ ٢٩ - (أنَّ رجلا جاء إلى ابن مسعود، فقال: إني قرأتُ المُفَصَّلَ الليلةَ كُلَّهُ في ركعةٍ. فقال عبد الله: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعر؟ فقال عبد الله: لقدْ عرفتُ النَّظائرَ التي كان رسولُ الله ﷺ يقرُنُ بينَهُنَّ. قال فذكر عشرين سورةً من المُفَصَّلِ. سورتين سورتين في كل ركعة. قال الحافظُ في الفتح ٩/ ٩٠: قوله هذًّا كَهَذِّ الشِّعْر: هَذًّا بفتح الهاء وبالذال المعجمة المنونة، قال الخطابيُّ: معناه سرعة القراءة بغير تأمل كما ينشد الشعر. وأصل الهَذّ سرعةُ الدفع. اهـ.

стр. 812

وقال أيضًا في الفتح ٢/ ٢٥٩: قوله لقد عرفتُ النَّظائرَ: أي السور المتماثلة في المعاني كالموعظة أو الحكم أو القصص، لا المتمائلة في عدد الآي، لما سيظهر عند تعيينها. قال المحب الطبري: كنت أظن أن المراد أنها متساوية في العد، حتى اعتبرتُها فلم أجد فيها شيئًا متساويا. اهـ.). (أخرجوه من طرقٍ عن شعبة، عن عَمرو بن مُرّة، عن أبي وائل، بهذا. ورواه عن شعبة نجوم أصحابه: آدم بنُ أبي إياس، وغندر، وخالد بنُ عبد الله الواسطي، ويحيى ابنُ أبي بكر، والطيالسيُّ، وحجاج بنُ محمد، ومعاذ بنُ معاذ العنبريّ، ووهب ابنُ جرير، وعليّ بنُ الجعد). (صحيحٌ. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عَمرو بن مرة، عن أبي وائل، عن عبد الله، إلا شعبة) (خ، م، عو، س، حم، طي، البزار، حب، فِر فضائل، طب كبير، طح معاني، هق شعب، خط أسماء مبهمة، ابن بشكوال) (التسلية / ح ٤٩). واصل بنُ حيَّان الأحدب، عن أبي وائل: ذكرتُ حديثَهُ في أبواب: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار / باب: الذكر حتى تطلع الشمس. منصور بنُ المعتمر، عن أبي وائل: ٧٩١/ ٣٠ - (جاء رجلٌ مِنْ بني بَجِيلَةَ، يُقال له نَهِيك بنُ سِنَان، إلى عبد الله. فقال: إنِّي أقرأُ المُفَصَّلَ في ركعةٍ. فقال عبد الله: هذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ؟ لقدْ عَلِمْتُ النَّظائِرَ التي كان رسولُ الله ﷺ يقرأ بِهِنَّ. سُورَتين في ركعةٍ). (رواه: زائدة بنُ قُدامة، وجرير بنُ عبد الحميد، كلاهما عن منصور بنِ المعتمر،

стр. 813

عن أبي وائل، قال: ... فذكره). (حديثٌ صحيحٌ) (م، ابن بشكوال، طب كبير) (التسلية / ح ٤٩). سيَّار أبو الحكم، عن أبي وائل: ٧٩٢/ ٣١ - (جاء رجلٌ إلى عبد الله، فقال: إنِّي قد قرأتُ المُفَصَّلَ البارِحَةَ. فقال عبد الله: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، ونَثْرًا كَنَثْر الدَّقْلِ؟! إنَّمَا فُصِّلَ لِتُفَصِّلُون. لقد عَلِمْتُ النظائرَ التي كان رسول الله ﷺ يقرأُ بها، سورتين في ركعة). (رواه هُشَيم بنُ بشير، قال: نا سيَّار أبو الحكم، عن أبي وائل، قال: ... فذكره). (وسندهُ صحيحٌ) (حم، أبو عبيد فضائل القرآن، بحشل، طب كبير، طح معاني، هق شعب) (التسلية / ح ٤٩). فصلٌ فيه حديث: سلمة بن كهيل، عن أبي وائل، قال: قال عبد الله: لقد علمتُ النَّظائرَ التي كان رسولُ الله ﷺ يصلِّي بهنَّ: الذاريات، والطور، والنجم، واقتربت الساعة، والواقعة، ون والقلم، والحاقة، وسأل سائل، والنازعات، وعبس، وإذا الشمس كُوِّرت، وويل للمطففين، وحم الدخان. أخرجه البزار ج ٥ / رقم ١٧٤٧، قال: ثنا إبراهيم بنُ إسماعيل بنِ يحيى بنِ سلمة بنِ كهيل: ثنا أبي، عن أبيه، عن سلمة ابنِ كهيل. وأخرجه الطبرانيُّ ج ١٠ / رقم ٩٨٦٢، قال: ثنا سلمة بنُ إبراهيم ابنِ إسماعيل: حدثني أبي بسنده سواء. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا جاء به بهذا اللفظ إلا سلمة بن كهيل، ولا نعلم روى سلمة عن أبي وائل إلا هذا الحديث.

стр. 814

أهـ. قلت: وسنده ضعيفٌ جدًّا، فإبراهيم ضعيفٌ، وأبوه وجدُّه متروكان. لكن: أخرجه الطبرانيُّ ج ١٠ رقم ٩٨٦١، وفي الأوسط ج ٢ / ق ٥٦/ ٢، وابنُ بشران في الأمالي ج ٥ / ق ٤٩/ ٢ من طريق الأزرق بن عليّ، قال: ثنا حسان ابن إبراهيم، عن محمد بنِ سلمة بنِ كهيل، عن أبيه، عن أبي وائل، عن ابنِ مسعود مثله. قال الطبرانيُّ: "لم يرو هذا الحديث عن سلمة بنِ كهيل إلا ابناهُ: محمد، ويحيى، تفرَّد به عن محمد: حسان بنُ إبراهيم". اهـ. قلتُ: وسنده واهٍ ومحمد ابنُ سلمة، قال الجوزجانيُّ: ذاهبٌ، واهي الحديث. وساق له ابنُ عديّ في الكامل أحاديث تدلُّ على أنه واهٍ. والله أعلم. ثانيا: علقمة والأسود، عن ابنِ مسعودٍ، قالا: ٧٩٣/ ٣٢ - (أتى ابنَ مسعودٍ رجُلٌ، فقال: إنِّي أقرأُ المفصل في ركعة، فقال: أَهَذًّا كَهَذِ الشِّعْرِ ونثرًا كَنَثْرِ الدَّقْلِ؟! لكن النبيّ ﷺ كان يقرأُ النَّظائِرَ السورتين في ركعة: النجم والرحمن في ركعة، واقتربت والحاقة في ركعة، والطور والذاريات في ركعة، وإذا وقعت ونون في ركعة، وسأل سائل والنازعات في ركعة، وويل للمطففين وعبس في ركعة، والمدثر والمزمل في ركعة، وهل أتى ولا أقسم بيوم القإمة في ركعة، وعم يتساءلون والمرسلات في ركعة، والدخان وإذا الشمس كورت في ركعة). (رواه: إسرائيل بنُ يونس بنِ أبي إسحاق السبيعي، وزهير بنُ معاوية، كلاهما عن أبي إسحاق السبيعي، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود ﵁ به). (حديثٌ

стр. 815

صحيحٌ) (د، حم، فِر فضائل، طب كبير، طب أوسط، طح معاني) (التسلية / ح ٤٩؛ تنبيه ج١ / رقم ٥٨). فصلٌ: وقد توبع أبو إسحاق. تابعه: إبراهيم النَّخَعِيّ، فرواه عن علقمة، عن عبد الله نحوه. أخرجه البزار ١٥٦٦، والطبرانيُّ ج ١٠ رقم ٩٨٥٧، والإسماعيليّ في معجمة ٤٩ - بتحقيق شيخنا أبي إسحاق، عن محمد بن معمر البحراني. والهيثم بنُ كُلَيب في المسند ٣١٣، قال: ثنا ابنُ عفان العامريّ. قال كلاهما: ثنا عُبَيد الله بنُ موسى: نا عيسى بنُ قرطاس، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله أن رجلا أتاهُ، فقال: إني قرأتُ المفصل في ركعة! قال: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعر؟ إني لأعلم النظائرَ التي كان رسولُ الله ﷺ يقرؤهنَّ أو يقرأُ بهنَّ، سورتان مِنَ المُفَصَّل في كُلِّ ركعةٍ. قال البزار: لا نعلم روى عيسى بن قرطاس، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله إلا هذا الحديث. اهـ. قلتُ: وابنُ قرطاس متروكٌ. وتابعه: أبو حمزة ميمون الأعور القصاب، فرواه عن إبراهيم النَّخَعِيّ، عن علقمة، عن عبد الله، قال: لا تنثروه نثر الدَّقْلِ، ولا تهذوه هذَّ الشِّعر، قِفُوا عند عجائبه، وحَرِّكُوا به القلوب، ولا يكن همُّ أحدكم آخر السورة. أخرجه الآجري في أخلاق حملة القرآن رقم١ وسنده ضعيفٌ جدًّا، وأبو حمزة الأعور ضعيفٌ باتفاق العلماء. وقد أخرجه البيهقيُّ في الشعب ج ٢ / رقم ٢٠٤٢ من طريق المغيرة بنِ مسلم القسملي، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، قال: قال ابن مسعود ... فذكره فسقط ذكر "علقمة".

стр. 816

وأخرجه البيهقيُّ أيضًا ٢٠٤١ من طريق القاسم بنِ الوليد، عن ابنِ مسعود مثله. وسنده منقطعٌ بين القاسم وابن مسعود. وسيأتي أنَّ حصين بنَ عبد الرحمن، يرويه عن إبراهيم النخعي، عن نهيك بن سنان، عن ابن مسعود. التسلية / ح ٤٩. ثالثا: زِرّ بنُ حُبَيش، قال: ٧٩٤/ ٣٣ - (إنَّ رجُلا قال لابن مسعود: كيف تعرفُ هذا الحرفَ: ماء غير ياسن أم آسن؟ فقال: كُلَّ القرآن قد قرأتَ؟ قال: إنِّي لأقرأُ المُفَصُّلَ أجمع في ركعةٍ واحدة! فقال: أَهَذَّ الشِّعْرِ لا أبا لك؟! قد عَلِمْتُ قرائِنَ رسولِ الله ﷺ التي كان يَقْرِنُ قَرِينتين، من أول المُفَصَّلِ، وكان أولَ مفصّل ابن مسعود: الرحمن). (رواه الإمامُ أحمد، قال: حدثنا عفان: ثنا حماد: ثنا عاصم، عن زر بنِ حُبَيش، قال: ... فذكره). (سنده حسنٌ. وصحَّحَهُ الشيخ أحمد شاكر ﵀ (حم) (التسلية / ح ٤٩). رابعا: مسرُوق، عن ابن مسعودٍ، قال: ٧٩٥/ ٣٤ - (أتاه رجلٌ فقال: إني قرأتُ الليلة المُفَصَّلَ في ركعةٍ!! فقال: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ؟ لكن رسول الله ﷺ كان يقرأ النَّظائرَ: عشرين سورةٌ مِن المُفَصَّل مِن: آل حم. لفظ النسائيّ. وزاد الطبرانيُّ: "كان رسولُ الله ﷺ يجمعهنَّ سورتين في ركعة")

стр. 817

(رواه: عَمرو بنُ منصور، ومحمد بنُ زكريا الغلابي، ومحمد بنُ يحيى الذُّهلي، قال ثلاثتهم: ثنا عبد الله بنُ رجاء، قال: أبنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن يحيى ابن وثاب، عن مسروق، عن ابن مسعود ﵁، قال: ... فذكره. وتابعه: قيس بنُ الربيع، فرواه عن أبي حصين بسنده سواء. أخرجه الفريابي في الفضائل ١٢٥، قال: ثنا محمد بنُ العلاء، قال: ثني يحيى، عن قيس، بسنده عن ابن مسعود، قال: لقد حفظتُ النَّظائرَ التي كان رسول الله ﷺ يقرأ بهن سورتين في كل ركعة ... الرحمن والنجم في ركعة، والذاريات والطور في ركعة، واقتربت والحاقة في ركعة، والمزمل والمدثر في ركعة، وويل للمطففين وعبس في ركعة، وهل أتى على الإنسان ولا أقسم بيوم القيامة في ركعة، والمرسلات وعم يتساءلون في ركعة، وإذا الشمس كورت والدخان في ركعة. ومحمد بنُ العلاء: هو أبو كريب. ويحيى: هو ابنُ آدم. وزعم محقق الفضائل أنه: يحيى بنُ زياد بنِ عبد الله، وهو خطأ، وقد روى الفريابي ثلاثة أحاديث قبل هذا كلها عن يحيى بن آدم فكان ينبغي له أن يعتبر بهذا. وقيس بنُ الربيع: ضعَّفه أكثرُ النّقاد. وخالفهما -أعني: إسرائيل وقيسا-: شعبة بنُ الحجاج، فرواه عن حصين أو أبي حصين، عن يحيى بن وثاب بسنده سواء. أخرجه الطبرانيُّ ج ١٠ رقم ٩٨٥٩ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم: ثنا شعبة. هكذا شك شعبةُ، ورواية إسرائيل أولى لأنه ثقةٌ حافظٌ ولم يشك. وقد تابعه قيس ابنُ الربيع على ما فيه، وكان أكثر وهم شعبة في أسماء الرجال، كما قاله جمعٌ من

стр. 818

الحافظ منهم: أحمد وابنُ معين وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان والدارقطنيُّ وغيرهم. وأبو حصين هو عثمان بن عاصم بنِ حصين: ثقة حافظٌ). (حديثٌ صحيحٌ) (تخريج حديث إسرائيل: س، الذُّهلي جزء من حديثه، طب كبير) (التسلية / ح ٤٩). خامسًا: نَهِيك بنُ سنان، قال: ٧٩٦/ ٣٥ - (أنَّهُ أتى عبد الله بنَ مسعود، فقال: قرأتُ المُفَصَّلَ الليلةَ في ركعةٍ، فقال: هَذًّا مثلَ هَذِّ الشِّعرِ، أو نَثْرًا مثل نَثْرِ الدَّقْلِ؟! إنَّما فُصِّلَ لِتُفَصِّلُوه لقد علمتُ النَّظائِرَ التي كان رسولُ الله ﷺ يَقْرِنُ، عشرين سورةً: الرحمن والنجم، على تأليف ابنِ مسعود، كلُّ سورتين في ركعة، وذكر الدُّخَان وعمَّ يتساءلون في ركعة. ﴿تنبيه﴾ قال شيخُنا ﵁: قال ابنُ كثير -رحمة الله- في فضائل القرآن ص ٤٦٦: "وهذا التأليف الذي عن ابن مسعود ﵁ غريبٌ مخالف لتأليف عثمان ﵁، فإنَّ المفصل في مصحف عثمان ﵁ من سورة الحجرات إلى آخره، وسورة الدخان لا تدخل فيه بوجهٍ". اهـ.). (أخرجاه من طريق أبي عوانة وشعبة، عن حصين بن عبد الرحمن: حدثني إبراهيم النَّخَعِيّ، عن نَهِيك بنِ سنان السُّلَمي فذكره). (حديثٌ صحيحٌ. وهذا سندٌ رجاله ثقات إلا نهيك بن سنان، فلم يوثقه إلا ابن حبان ٥/ ٤٨٠) (حم، طب كبير) (التسلية / ح ٤٩). فصلٌ: وقد خولِفَ حُصين. خالفه: عيسى بنُ قرطاس، فرواه عن

стр. 819

إبراهيم النَّخَعِيّ، عن علقمة، عن ابن مسعود. وقد مرَّ تخريجُهُ في حديث علقمة والأسود عن ابن مسعود؛ ولا قيمة لهذه المخالفة، وابنُ قرطاس متروكٌ، بل كذَّبه الساجي. وقد رواه: المغيرة، عن إبراهيم، عن نهيك؛ كما في الحديث التالي: ٧٩٧/ ٣٦ - (جاء رجلٌ إلى عبد الله بنِ مسعود، فقال: إِنِّي قرأتُ المُفَصَّلَ في ركعةٍ! فقال: هذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ؟ لقد علمتُ النَّظَائِرَ التي كان رسولُ الله ﷺ يقرنها: عشرين سورةً في عشر ركعات). (حدَّث به الطبرانيُّ ج ١٠ رقم ٩٨٦٧، قال: ثنا عبد الرحمن بنُ سلم الرازي: ثنا عليّ بنُ هاشم بن مرزوق!: ثنا عَمرو بنُ أبي قيس، عن مغيرة بنِ مقسم الضبيّ، عن إبراهيم النَّخَعِيّ، عن نَهِيك بنِ سنانٍ، قال: .. فذكره. قال شيخُنا ﵁: كذا وقع في الطبراني "عليّ بن هاشم ثنا عَمرو" ووقع فيه سقطٌ، وصوابُهُ عندي: "عليّ بن هاشم ثنا أبي، عن عَمرو" كما يأتي). (حديثٌ صحيحٌ. وهذا سندٌ حسنٌ، وشيخ الطبراني أبو يحيى الرازي، قال الهيثمي ٤/ ٣٣٣: "لم أعرفه"!! وهو: عبد الرحمن بنُ محمد بنِ سَلم، أبو يحيى الرازي. قال الذهبيُّ في التذكرة ٢/ ٦٩٠: "الحافظ الكبير ... وكان من الثقات". وترجمه أبو الشيخ في طبقات المحدثين ٣/ ٣٥٠، وقال: "كان مِنْ مُحَدِّثِي أصبهان، وكان مقبول القول". وكذا قال أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ١١٢. وعليّ بنُ هاشم: وثقه أبو حاتم، كما في الجرح والتعديل ٣/ ١ / ٢٠٨. وهاشم بنُ مرزوق: وثقه أبو حاتم أيضًا في الجرح ٤/ ٢ / ١٠٤، وابنُ حبان

стр. 820

٩/ ٢٤٣ - ٢٤٤، وقالا: "روى عن عَمرو بن أبي قيس، روى عنه ابنُهُ عليّ ابنُ هاشم". فهذا يرجح ما ذكرتُهُ من السقط. ويدل عليه أيضًا أن المزيّ ذكر في التهذيب ٢٢/ ٢٠٥ في ترجمة "عَمرو بن أبي قيس" في الرواة عنه "هاشم بن مرزوق" دون ابنه عليّ. والله أعلم. وعَمرو بنُ أبي قيس: وثقه ابنُ معين، وابنُ حبان، وقال أبو داود: "لا بأس به، في حديثه خطأ". وقال البزار: مستقيمُ الحديث) (طب كبير) (التسلية / ح ٤٩).

стр. 821

١٨ - أبواب: الصوم والاعتكاف (متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ) أفضلُ الصَّوْمِ: ٧٩٨/ ١ - (زَوَّجَنِي أَبِي امرأةً مِنْ قريش، فلما دَخَلَتْ عَلَيَّ جَعَلْتُ لا أَنْحَاشُ لها، مِمَّا بِيَ مِنَ القوةِ على العبادةِ، من الصوم والصلاة. فجاءَ عَمرو بنُ العاص إلى كَنَّتِهِ حتى دخلَ عليها، فقال لها: كيفَ وَجَدتِ بَعْلَكِ؟ قالتْ: خيرُ الرِّجالِ، أو كخيرِ البُعُولَةِ مِنْ رَجُلٍ لم يُفَتِّشْ لنا كَنَفًا، ولم يعرف لنا فِرَاشًا. فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَعَذَمَنِي، وعَضَّنِي بلسانه، فقال: أَنْكَحْتُكَ امرأةً مِن قريش ذاتَ حَسَبِ، فَعَضَلْتَها، وفعلتَ وفعلتَ! ثم انطلق إلى النبيّ ﷺ فشكاني. فأرسَل إليَّ النبيُّ ﷺ فَأَتَيتُه، فقال لي: أتصومُ النهارَ؟ قلت: نعم. قال: وتقومُ الليلَ؟ قلت: نعم. قال: لكنِّي أصومُ وأُفْطرُ، وأُصَلِّي وأنامُ، وأَمَسُّ النِّساءَ، فمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فليس مِنِّي. قال: اقرأ القرآنَ في كُلِّ شهرٍ، قلتُ: إنِّي أجدُنِي أقوى مِنْ ذلك، قال: فاقرأه في كلِّ عشرة أيام، قلتُ: إني أجدني أقوى من ذلك، قال أحدُهما إِمَّا حُصَينٌ وإِمَّا مُغِيرةُ،

стр. 822

قال: فاقرأه في كل ثلاث قال: ثم قال: صُمْ في كُلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيامٍ، قلت: إنِّي أقوى مِنْ ذلك، قال: فلم يَزَلْ يرفَعُنِي حتى قال: صُمْ يومًا وأفطر يومًا، فإنَّهُ أفضلُ الصيام، وهو صيامُ أخي داودَ ﷺ . قال حُصَين في حديثه: ثم قال ﷺ : "فإنَّ لكل عابدٍ شِرَّةً، ولكل شِرَّةٍ فَتْرَة، فإِمَّا إلى سُنَّة، وإِمَّا إلى بدعة، فَمَنْ كانت فَتْرَتُهُ إلى سُنَّةٍ فقد اهتدي ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك". قال مجاهد: فكان عبد الله بنُ عَمرو حيث ضَعُفَ وكبر، يصومُ الأيامَ كذلك، يَصِلُ بعضَها إلى بعض، ليتقوى بذلك، ثم يُفطر بِعَدِّ تلك الأيام. قال: وكان يقرأُ في كُلِّ حزبه كذلك، يزيد أحيانًا وينقُصُ أحيانًا، غير أنَّه يُوفي العَدَدَ، إمَّا في سبع، وإمَّا في ثلاث. قال: ثم كان يقولُ بعدَ ذلك: لأَنْ أكونَ قبلتُ رخصةَ رسولِ الله ﷺ أحبُّ إِلَيَّ مما عُدِل به أو عَدَل، لكنِّي فارقْتُهُ على أمرٍ أكرهُ أَن أُخالِفه إلى غيره). (قال الإمامُ أحمد: حدثنا هشيم، عن حصين بن عبد الرحمن ومغيرة الضبي، عن مجاهد، عن عبد الله بنِ عَمرو، قال: زوجني أبي امرأة من قريش ... الحديث). (حديثٌ صحيحٌ) (تقدم تخريجه برقم ٤٩٧) (التسلية / ح ٥٩؛ ابن كثير ١/ ٣١٤؛ الفضائل / ٢٤٨، تنبيه ١ / رقم ١٣٣). ٧٩٩/ ٢ - (كنتُ أصُومُ الدهرَ وأَقرَأُ القرآنَ كُلَّ ليلةٍ. قال: فإِمَّا

стр. 823

ذُكِرْتُ للنبيّ ﷺ ، وإما أَرْسَلَ إِلَيَّ فأتيتُهُ، فقالَ لي: "أَلَمْ أُخبر أَنَّكَ تَصُومُ الدهرَ، وتقرَأُ القرآنَ كُلَّ ليلةٍ؟ ". فقلتُ: بلى يا نبيَّ الله! ولم أُرِدْ بذلكَ إلا الخيرَ. قالَ: "فإِنَّ بِحَسْبِكَ أن تصُومَ مِنْ كُلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيامٍ". قلتُ: يا نبيَّ الله! إِنِّي أُطِيقُ أفضَلَ من ذلك. قال: "فإِنَّ لزوجكَ عليكَ حقًّا، ولِزَوْرِكَ عليكَ حقًّا، ولجسدك عليكَ حَقًّا". قال: "فَصُمْ صَوْمَ داودَ نبيِّ الله ﷺ ، فإِنَّهُ كان أعبَدَ الناسِ". قالَ قلتُ: يا نبيَّ الله! وما صومُ داود؟ قالَ: "كان يَصُومُ يومًا ويُفطِرُ يومًا". قال: "وَاقْرَإِ القرآنَ في كُلِّ شهرٍ". قالَ قلتُ: يا نبيُّ الله! إِنِّي أُطِيقُ أفضَلَ مِنْ ذلكَ. قال: "فَاقْرَأْهُ في كُلِّ عشرِينَ". قال قلتُ: يا نبيَّ الله! إِنِّي أُطِيقُ أفضَلَ منْ ذلك. قال: "فاقرَأهُ في كُلِّ عَشْرٍ". قال قلتُ: يا نبيَّ الله! إِنِّي أُطِيقُ أفضل من ذلك. قال: "فاقرأهُ في كُلِّ سبعِ ولا تَزِدْ على ذلك. فَإِنَّ لِزَوْجِكَ عليكَ حَقًّا. وَلزَوْرِكَ عليكَ حقًّا. ولجسدِكَ عليكَ حقًّا". قال: فَشَدَّدْتُ، فَشُدِّدَ عَلَيَّ. قال: وقال ليَ النبيّ ﷺ : "إِنَّكَ لا تدْرِي لعلَّكَ يَطُولُ بكَ عُمْرٌ". قال: فَصِرْتُ إِلَى الذِي قالَ لِيَ النبيّ ﷺ ، فلمَّا كَبِرْتُ وَدِدْتُ أنِّي كُنْتُ قَبِلْتُ رُخصَةَ نَبيِّ الله ﷺ . وهذا سياق مسلم. والزور: جمع زائر). (أخرجوه من طرق: عن يحيى بن أبي كثيرٍ قالَ: انطلقْتُ أنا، وعبد الله بنُ يزيد

стр. 824

حتي نأتي أبا سلمةَ. فأرسلنَا إليهِ رسولا فخرجَ علينَا. وإذا عند بابِ دارِهِ مسجِدٌ. قالَ: فكُنَّا في المسجد حتى خَرَجَ إلينا. فقالَ: إنْ تَشَاءُوا أَنْ تدخلُوا، وإن تشاءُوا أن تقْعُدُوا ها هُنَا. قالَ فقلنَا: لا بل نقعُدُ ها هنا. فَحَدِّثْنَا. قالَ: حدَّثنِي عبد الله ابنُ عَمرو بنِ العاصِ ﵄ قالَ: كُنتُ أصومُ الدهر ... الحديث). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، حم، ابن سعد، خز، ابن جرير تهذيب، حب، البزار، طح معاني، القطيعي جزء الألف، هق، بغ، خط متفق) (التسلية / ح ٥٩). ٨٠٠/ ٣ - ("إنك تصومُ الدهر، وتقوم الليل؟ " فقلتُ: نعم. قال: "إنك إنْ فعلتَ ذلك هَجَمَت له العينُ، ونَفِهَت له النفسُ، لا صامَ مَنْ صامَ الدهرَ، صومُ ثلاثة أيامٍ مِنْ كلِّ شهرٍ، صومُ الدهر". قلتُ: فإنِّي أُطيقُ أكثرَ من ذلك. قال: "فَصُمْ صومَ داود ﵇، كان يصومُ يومًا ويُفطرُ يومًا، ولا يفرُّ إذا لاقى". وهذا السياق للإمام البخاريّ. غريبُ الحديث: قوله: هَجَمَت العين، يعني: غارت وضعُفَ بصرُها. وقوله: نَفِهَت، يعني: تَعِبَت وكَلَّتْ. وقوله: لا يفرُّ إذا لاقى، فإِنَّ وجهَ اتصالِهِ بما قبله هو بيان أَنَّ صومَهُ ما كان يُضْعِفهُ عن الحربِ). (أخرجوه من طرق: عن شعبة، قال: ثنا حبيب بنُ أبي ثابت، قال: سمعتُ أبا العباس الشاعِر المكيّ -وكان شاعرًا- وكان لا يُتهم في حديثه، قال: سمعتُ عبد الله بنَ عَمرو ﵄، قال: قال لِيَ النبيّ ﷺ : ... الحديث. ورواه عن شعبة نجوم أصحابه: محمد بنُ جعفر غندر، ويحيى بنُ أبي بُكَير، وآدم بنُ أبي إياس، ومعاذ بنُ معاذ، وأمية بنُ خالد، وأسد بنُ موسى، وخالد بنُ عبد الله الواسطي، وروح بنُ عبادة، وابنُ أبي عديّ، وعبد الرحمن بنُ مهدي، وعليّ ابنُ

стр. 825

الجعد، والطيالسيّ). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، عو مُتَمِّم، س، حم، طي، ابن جرير تهذيب، حب، بغ أبو القاسم مسند ابن الجعد، طح معاني، طح مشكل، هق) (التسلية / ح ٥٩). ٨٠١/ ٤ - (أفضلُ الصومِ صومُ أخي داود كان يصوم يومًا ويُفطرُ يومًا ولا يفر إذا لاقى. وقال رسولُ الله ﷺ : لا صامَ مَنْ صامَ الأبد). (رواه سفيان الثوريُّ، عن حبيب بنِ أبي ثابت، عن أبي العباس الشاعر، عن عبد الله بنِ عَمرو ﵄، قال: قال لِيَ رسولُ الله ﷺ : ... فذكره. ورواه عن الثوريّ: وكيع، وأبو نعيم الفضل بنُ دُكَين، ويزيد بنُ هارون). (سندُهُ صحيحٌ على شرط الشيخين) (حم، ابن جرير تهذيب، خط) (التسلية / ح ٥٩). ٨٠٢/ ٥ - ("أَلَمْ أُنَبَّأ أَنَّكَ تقومُ الليلَ، وتصوم النَّهارَ؟ " فقلتُ: نعم. قال: "فَإِنَّكَ إنْ فعلتَ ذلك هجمتِ العينُ، ونفهتِ النَّفسُ، صُمْ مِنْ كُلِّ شهرٍ ثلاثة أيامٍ، فذلك صومُ الدهر أو كصوم الدهر". قلتُ: إنِّي أجدُ -قال مسعر: يعني: قوة-. قال: "فَصُمْ صومَ داود ﵇، وكان يصومُ يومًا ويُفطرُ يومًا، ولا يفرُّ إذا لاقى" لفظُ البخاريّ). (رواه: مِسْعَر بنُ كِدَام، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس المكيّ، عن عبد الله بنِ عَمرو ﵄، قال: قال لِيَ رسولُ الله ﷺ : ... الحديث. ورواه عن مسعر: خلاد بنُ يحيى، ومحمد بنُ بشر، ويحيى بنُ آدم، وجعفر بنُ عون، وعليّ بنُ قادم، ومحمد بنُ عبد الله الأسدي. ورواه: وكيع، قال: ثنا الثوري

стр. 826

ومسعرٌ معًا، عن حبيب بنِ أبي ثابتٍ بإسناده سواء). (قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ) (تخريجُ حديثِ مسعر: خ، م، عو مُتَمِّم، ابن سعد، ابن جرير تهذيب، طح معاني، طح مشكل، طب أوسط. تخريجُ حديثِ وكيع: ت، ق، حم، ش، ابن جرير تهذيب) (التسلية / ح ٥٩). ٨٠٣/ ٦ - ("أَلَمْ أُخْبَرُ أَنَّكَ تقومُ الليل، وتصومُ النَّهارَ؟ " قلتُ: إِنِّي أفعلُ ذلك. قال: "فإِنَّكَ إذا فعلتَ ذلك هجمتْ عيناك، ونفهت نفسُك. لِعَيْنِكَ حقٌّ، ولنَفسِكَ حقٌّ، ولأَهلِكَ حقٌّ، قُمْ ونَمْ، وصُمْ وأفطر"). (رواه: سفيان بنُ عُيَينةَ، عن عَمرو بنِ دينار، عن أبي العباس الشاعر، عن عبد الله ابنِ عَمرو ﵄، قال: قال لِيَ رسولُ الله ﷺ : ... الحديث. ورواه عن سفيان: ابنُ أبي شيبة، والحميديُّ، وابنُ المدينيّ، وزهير بنُ حرب، ومحمود بنُ آدم المروزي، وعبد الجبار بنُ العلاء، وسعيد بنُ عبد الرحمن). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، حمي، خز، هق، خط الفقيه) (التسلية / ح ٥٩). ٨٠٤/ ٧ - ("صُمْ يومًا ولك أجرُ ما بَقِيَ". قال: إِنِّي أُطيقُ أكثرَ مِنْ ذلك. قال: "صُمْ يومين. ولك أجرُ ما بقي". قال إني أطيق أكثرَ من ذلك. قال: "صُمْ ثلاثةَ أيامٍ. ولك أجرُ ما بقي". قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: "صُمْ أربعةَ أيامٍ. ولك أجرُ ما بقي". قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: "صُمْ أفضلَ الصيامِ عند الله. صومَ داودَ ﵇. كان يصومُ يومًا ويُفْطِرُ يومًا". لفظ مسلم)

стр. 827

(أخرجوه من طرقٍ عن شعبة، عن زياد بنِ فيَّاض، عن أبي عِيَاض عَمرو بنِ الأسود العنسيّ، عن عبد الله بنِ عَمرو ﵄، أن رسولَ الله ﷺ قالَ له: ... فذكره. ورواه عن شعبة: غندر، وعبد الصمد بنُ عبد الوارث، وحجاج ابنُ محمد، وآدم بنُ أبي إياس، وروح بنُ عبادة، وموسى بنُ داود، وعَمرو بنُ مرزوق). (حديثٌ صحيحٌ) (م، عو، س، حم، طي، خز، حب، ابن جرير تهذيب، طح معاني، طح مشكل، هق، خط) (التسلية / ح ٥٩). ٨٠٥/ ٨ - (ذُكِرَ للنبيّ ﷺ صَوْمِي. فَدَخَلَ عَلَيَّ، فألقيتُ لهُ وِسَادةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا ليفٌ. فجلسَ على الأرض. وصارتْ الوسَادَةُ بيني وبينه. فقال لي: "أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كلِّ شهرٍ ثلاثةُ أيامٍ؟ " قلتُ: يا رسولَ الله! قال: "خمسًا". قلتُ: يا رسولَ الله! قال: "تِسعًا" قلتُ: يا رسولَ الله! قال: "أحدَ عَشَرَ" قلتُ: يا رسولَ الله! فقال النبيّ ﷺ : "لا صوم فوقَ صومِ داودَ. شَطْرُ الدَّهرِ. صيامُ يومٍ وإِفطارُ يومٍ"). (رواه: خالد بنُ عبد الله، وعبد العزيز بنُ المختار. كلاهما عن خالد الحذَّاء، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، قال: دخلتُ مع أبيك زيد بنِ عليّ على عبد الله بنِ عمرو ﵄، قال: ... الحديث). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، عو، س، طح معاني، حب) (التسلية / ح ٥٩). ٨٠٦/ ٩ - (أَحَبُّ الصيامِ إلى الله صيامُ داودَ. كان يصومُ نِصْفَ الدهر. وأَحَبُّ الصلاةِ إلى الله صلاةُ داودَ -عليه

стр. 828

السلام-. كان يرقدُ شطرَ الليل. ثم يقومُ ثم يرقدُ آخرهُ. يقومُ ثُلُثَ الليلِ بعدَ شطرِهِ. قال قلتُ لعمرو بنِ دينارٍ: أعَمرو بنُ أوس كان يقولُ: يقومُ ثُلُثَ الليل بعدَ شطرِهِ؟ قالَ: نعم. وفي رواية الطائفي: حتى إذا بَقِي سُدُسُ الليلِ رَقَدَهُ). (رواه: عَمرو بنُ دينار، عن عَمرو بنِ أوسٍ، عن عبد الله بنِ عَمرو ﵄: أن النبيّ ﷺ ، قال: ... فذكره. ورواه عن عَمرو بنِ دينار: ابنُ عُيَينة، ومحمد بنُ مسلم الطائفيّ، وابنُ جريج، وورقاء بنُ عُمر). (قال أبو القاسم الحنائيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، عو، د، س، ق، مي، ابن شاذان جزء ابن جريج، حم، ابن أبي الدنيا تهجد، عب، حمي، حب، ابن المنذر، البزار، ابن منده توحيد، أبو القاسم الحنائي، طح معاني، طح مشكل، ابن نصر قيام الليل، هق) (التسلية / ح ٥٩). ٨٠٧/ ١٠ - ("بلغَنِي أَنَّكَ تصومُ النَّهارَ، وتقومُ الليلَ. فلا تفعل. فإِنَّ لِجَسَدِكَ عليكَ حَظًّا. ولِعَينكَ عليكَ حظًّا. وإنَّ لِزَوجِكَ عليكَ حظًّا. صُمْ وأَفْطِر. صُمْ مِنْ كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيامٍ فذلك صومُ الدَّهرِ". قلتُ. يا رسولَ الله! إنَّ بِي قُوَّةً. قال: "فصُمْ صومَ داودَ ﵇ صُمْ يومًا وأَفطِرْ يومًا". فكانَ يقول: يا ليتني! أَخَذْت بالرُّخْصَةِ. لفظ مسلم). (رواه سَلِيم بنُ حيَّان، عن سعيد بن مِينَاء، عن عبد الله بنِ عَمرو ﵄، قال: قال لِيَ رسول الله ﷺ : يا عبد الله بنَ عَمرو! بلغني ... الحديث.

стр. 829

ورواه عن سليم بنِ حيَّان: عفان بن مسلم، وبهز بنُ أسد، وعبد الرحمن بنُ مهدي. وقد سقط من الإسناد عند ابن سعد: "سعيد بن ميناء، وعبد الله بن عَمرو" ونبَّه على ذلك الشيخ أبو الأشبال أحمد شاكر ﵀ في شرح المسند ١١/ ٧٦ - ٧٧، وأستبعدُ أن يكون اختلافًا في السند. والله أعلمُ). (حديثٌ صحيحٌ) (م، حم، ابن سعد، حب، ابن جرير تهذيب، الشجريّ) (التسلية / ح ٥٩). ٨٠٨/ ١١ - ("صُمْ يومًا ولك أجرُ عَشْرَة". فقلتُ: زِدْنِي. فقال: "صُمْ يومين ولك أجرُ تِسْعَة". قلتُ: زدني. قال: "صُمْ ثلاثة أيامٍ ولك أجرُ ثمانية". قال ثابت: فذكرتُ ذلك لِمُطَرِّف، فقال: ما أُرَاهُ إلا يزداد في العمل ويَنْقُصُ مِنَ الأجر. لفظ النسائي). (أخرجوه من طرقٍ: عن حماد بنِ سلمة، عن ثابت البُنَانيّ، عن شعيب بنِ محمد ابن عبد الله بنِ عَمرو، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال لِيَ رسولُ الله ﷺ : ... فذكره. ورواه عن حماد: عفان بنُ مسلم، ويزيد بنُ هارون، وروح بنُ عبادة، وعبد الأعلى بنُ عبد الأعلى، وعبد الواحد بنُ غياث). (حديثٌ صحيحٌ. وهذا سندٌ صالحٌ، رجالُهُ ثقاتٌ إلا شعيب بن محمد بن عبد الله بن عَمرو فلم يوثقه إلا ابنُ حبان. وصحَّحَ إسناده الشيخ أبو الأشبال أحمد شاكر ﵀ في شرح المسند ١٠/ ٥٤!!) (س، حم، البزار، طح معاني، طح مشكل) (التسلية / ح ٥٩). ٨٠٩/ ١٢ - (كيف تصوم؟ قال قلتُ: أصومُ ولا أُفْطِرُ. قال فقال لِي: صُمْ وأَفْطِرْ، وصُمْ ثلاثةَ أيام مِنْ كُلِّ شهر. فما زلتُ أُنَاقِضُهُ ويُنَاقِضُنِي حتى قال لِي: صُمْ أَحَبَّ الصيام إلى الله صيام أخي داود،

стр. 830

صُمْ يومًا وأفطر يومًا. قال فقال عبد الله بنُ عَمرو: فلأن أكونَ قبلتُ. رُخْصَةَ رسول الله ﷺ أحبّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يكونَ لِي حُمْرُ النَّعمِ حَسبْتُهُ. وهذا السياق لابن سعد). (أخرجوه من طرقٍ: عن عطاء بنِ السائب، عن أبيه السائب بنِ مالكٍ، عن عبد الله بنِ عَمرو ﵄، قال: قال لِيَ رسولُ الله ﷺ : يا عبد الله بنَ عَمرو في كم تقرأ القرآن؟ قال قلتُ: في يومٍ وليلةٍ. قال فقال لِي: ارْقُدْ وَصَلِّ، وارْقُدْ واقرأْهُ في كلِّ شهرٍ، فما زلتُ أُناقضُهُ ويُنَاقضُنِي حتى قال: اقرأه في سبع ليالٍ. قال ثم قال لِي: كيف تصوم؟ ... الحديث. ورواه عن عطاء بنِ السائب: حماد بنُ زيد، وحماد بنُ سلمة، وإسماعيل بنُ عُلَية، وهشام الدستوائي، وعبيدة بنُ حميد، وزائدة بنُ قدامة). (وهذا سندٌ صحيحٌ، لأن حماد بنَ زيد سمع من عطاء قبل الاختلاط، ورواية حماد ابن زيد وقعت عند أبي داود، كما رجَّحَهُ المزيُّ في الأطراف ٦/ ٢٩٩). (د، حم، طي، ابن سعد، البزار، هق شعب، أبو عَمرو الدَّاني بيان، أبو موسى المديني) (التسلية / ح ٥٩). فصلٌ: وأخرجه أبو الحسن الحمامي في جزء الاعتكاف ق ١٦١/ ١ من طريق محمد بنِ عبد الوهاب، عن مسعر، عن عطاء بن السائب، بسنده بذكر القراءةِ حسبُ. وفي آخره: قال عطاء، عن أبيه: اختلفنا، منا من قال:

стр. 831

سبع، ومنا من قال خمس. قال الحماميُّ: "حديث محفوظٌ من حديث مسعر، وهو غريبٌ من حديث محمد بن عبد الوهاب". اهـ. وتابعهم: زائدة بنُ قدامة، عن عطاء بن السائب، بسنده سواء بذكر الصيام فقط. أخرجه الطحاوي في شرح المعاني ٢/ ٨٦ من طريق عبد الله بن رجاء، قال: ثنا زائدة ابنُ قدامة. وخالفه: حسين بنُ عليّ الجعفيّ، فرواه عن زائدة، عن عطاء ابن السائب، عن حرب بنِ عُبَيد الله، عن السائب، قال: حفظتُ من عبد الله أنَّ النبيّ ﷺ أمره أن يقرأ القرآن في خمسٍ. أخرجه الترمذيُّ في العلل الكبير ق ٦٦/ ١، قال: ثنا الفضل بنُ موسى. وأبو موسى المديني في اللطائف ج ٨ / ق ٩٩/ ١ من طريق محمد بن عاصم أبي جعفر المديني. قالا: نا حسين هو الجعفيُّ. فخالفه في الإسناد، فزاد فيه: "حرب بن عبيد الله"، وهو ضعيفٌ. والوجه الأول أولى لموافقته رواية الجماعة. والله أعلم. الاعتكاف في رمضان مِن كل عام عشرة أيام: ٨١٠/ ١٣ - (كان النبيُّ ﷺ يعتكفُ كُلَّ عامٍ عشرة أيَّام، فلما كان العامُ الذي قُبِضَ فيه اعتكف عشرينَ يومًا. وكان يُعرَض عليه القرآنُ في كل عامٍ مرَّةً، فلما كان العامُ الذي قُبِضَ فيه: عُرض عليه مَرَّتين. قال الحافظُ في الفتح ٤/ ٢٨٥: قال ابنُ بطال: مواظبتُهُ ﷺ على الاعتكاف، تدلُّ على أنَّهُ من السنن المؤكدة. وقد روى ابنُ المنذر، عن ابن شهاب، أَنَّهُ كان يقولُ: عجبًا للمسلمين، تركوا الاعتكافَ، والنبيُّ ﷺ لم يتركه منذ دخل المدينة حتى قبضه الله.

стр. 832

اهـ.). (رواه: أبو بكر بنُ عيَّاش، عن أبي حَصِين عثمان بنِ عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ به. وله شاهد من حديث ابن عباس ﵄ (١)). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ، الإسماعيليّ، د، س فضائل، ق، حم، مي) (التسلية / ح ٥٢). ...

стр. 833

١٩ - أبواب: الطب والأمراض والرقيات (متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ) ٨١١/ ١ - (احتجم رسولُ الله ﷺ ، وأعطى الحَجَّامَ أجرَهُ، ولو علمه خبيثًا، لم يُعطه). (عن ابن عباس ﵄). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، د، تم، حم، الحامض، نعيم طب) (الأمراض ١٠٥ ح ٤٢). ٨١٢/ ٢ - (احتجمَ رسولُ الله ﷺ مِنْ وجعٍ كان بهِ). (رواه حميد الطويل، قال: سُئلَ أنس ﵁ عن الحجامة للمحرم؟ فقال: .... الحديث). (سنده صحيحٌ) (حم، الضياء) (الأمراض / ١١١). ٨١٣/ ٣ - (إذا مرض العبدُ أو سافر كتب له مثلُ ما كان يعملُ مقيمًا صحيحًا). (رواه العوام بنُ حوشب، عن إبراهيم السكسكي، عن أبي بردة بن أبي موسى، وقد اصطحب هو ويزيد بن أبي كبشة في سفرٍ، فكان يزيد يصوم في السفر، فقال له أبو بردة: سمعت أبا موسى مرارًا يقول: قال رسول الله ﷺ : ... فذكر الحديث). (خ، د، حم، ش، هناد، محا، حب، ابن أبي دنيا

стр. 834

مرض، نعيم أخبار، هق سنن، هق شعب) (الأمراض / ٦٣ ح ٢٥). ٨١٤/ ٤ - (إذا وقع الذُّبابُ في إناءِ أحدكم، فإنَّ في أحد جناحيه داءً وفي الآخر شفاءً، وإنه يَتَّقي جناحَهُ الذي فيه الدَّاءُ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّه). (رواه محمد بنُ عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا فذكره. وله طرق أخرى عن أبي هريرة، فرواه: عُبَيد بنُ حنين -وهو اختيار البخاري، وذكرتُ لحديثه لفظين في أبواب: الأشربة والأطعمة ج١ - ، ومحمد ابنُ سرين، وثمامة بنُ عبد الله بن أنس، وقيس بنُ خالد بيت حسن. وفي الباب عن: أبي سعيد الخدري -ويأتي لفظُهُ في هذا الباب-، وعن أنس بن مالك، ﵄. (هذا حديثٌ صحيحٌ. قال الذهبيُّ: هذا الحديث حسنُ الإسناد. اهـ. واعلم أن هذا الحديث ثار حوله شغبٌ قديم وحديثٌ. قال أبو عَمرو غفر الله له: راجع لزاما الجزء الأول- باب: تأويل مختلف الحديث) (د، حم، خز , حب، طح مشكل، الحسن بن عرفة، هق، خط تلخيص، الذهبي سير) (الأمراض / ١٥٨ - ١٦٥ ح ٦٦؛ التوحيد / جماد أول / ١٤١٩ هـ؛ الفوائد / ٩٨ - ٩٩؛ ابن أبي مسرَّة). ٨١٥/ ٥ - (أرأيتَ دواءً يُتَداوى به ورقىً يُسترقى بها وتُقىً نتَّقِيها، أترُدُّ مِنْ قدر الله شيئًا؟ قال: "إنها من قدر الله "). (رواه الزهري، عن ابن أبي خُزَامَةَ، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله! - وقال سفيانُ مرَّةً: سألتُ رسولَ الله ﷺ به) (حديثٌ حسنٌ). (ت، ق، حم) (الأمراض / ٧٥ ح ٢٨).

стр. 835

٨١٦/ ٦ - (أصابني رمدٌ، فعادني رسولُ الله ﷺ ، فلما كان من الغد أفاق بعض الإفاقة، ثم خرج ولقيه النبي ﷺ ، فقال: "أرأيت لو أنّ عينيك لما بهما، ما كنت صانعًا؟ "قال: كنت أصبر وأحتسب. قال: "أما والله لو كانت عيناك لما بهما، ثم صبرت واحتسبت، ثم مُتّ لقيت الله ولا ذنب لك"). (رواه: يونس بنُ أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، قال: "سمعتُ زيد بنَ أرقم ﵁، يقول: ... فذكره). (هذا سندٌ صحيحٌ) (حم، طب كبير، هق شعب، خط) (التوحيد / محرم / ١٤١٩ هـ؛ الأمراض / ٦٠ ح ٢٢). ٨١٧/ ٧ - (اصبري فإنها تذهب من خبث الإنسان، كما يذهب الكير من خبث الحديد). (رواه معمر بنُ راشد، عن الزهري، قال: حدثتني فاطمة الخزاعية ﵂، وكانت قد أدركت عامة أصحاب النبيّ ﷺ ، أنَّ رسول الله ﷺ عاد امرأةً من الأنصار وجِعةٌ، فقال لها رسولُ الله ﷺ : كيف تجدينك؟ قالت: بخير يا رسول الله! وقد برحت بِيَ أمُّ مِلْدَم -تريد الحمى-. فقال لها رسول الله ﷺ : ... الحديث). (هذا سندٌ صحيحٌ، وإن كان ظاهره الإرسال. وتابعه صالح بنُ أبي الأخضر، عن الزهري، عن هند بنت الحارث وفاطمة الخزاعية .. وساقه بنحوه. وصالح: ضعيفٌ خاصة في الزهري) (عب، طب كبير، ابن أبي عاصم آحاد، نعيم معرفة) (الأمراض / ٤٨ - ٤٩). ٨١٨/ ٨ - (ألا أُريكَ امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى. قال:

стр. 836

هذه المرأة السوداء، أتت النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول الله! إنني أُصرَع، وإني أتكشَّف، فادعُ الله لي. فقال: "إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يُعافيك". فقالت: أصبر. فقالت: إني أتكشف، فادع الله أن لا أتكشف، فدعا لها). (رواه: يحيى بنُ سعيد القطان، قال: حدثنا عمران أبو بكر القصير، حدثني عطاء ابنُ أبي رباح، قال: قال ابن عباس ﵄: .... فذكر الحديث). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ، بخ، م، س كبرى، حم، ابن أبي الدنيا مرض، طب كبير، هق دلائل، نعيم حلية، بغ) (الأمراض / ٤٩ - ٥٠ ح ١٩). ٨١٩/ ٩ - (الشفاءُ في ثلاثة: شَرْبَة عَسَل، وشَرْطة مِحْجَم، وكَيَّة نار، وأنهى أمتي عن الكيّ). (سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ، ق، حم، طب، هق، بغ) (الأمراض / ٩١). ٨٢٠/ ١٠ - (الكمأةُ مِنَ المنِّ، وماؤُهَا شِفاءٌ للعينِ). (عن سعيد بن زيد ﵁ مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ. وفي الباب عن: أبي سعيد الخدري، وجابر، وأبي هريرة ﵃) (خ، م. ت، ق، حم، ش، حمي، الشاشي، البزار، يع، هق، نعيم طب، ابن قانع، بغ) (الأمراض / ٩٩ ح ٣٧). ٨٢١/ ١١ - (إنَّ أَحَدَ جَنَاحي الذُّباب سُمٌّ، والآخر شفاءٌ، فإذا

стр. 837

وقع في الطعام، فامقُلُوه، فإنه يُقَدِّمُ السُّمَّ، ويُؤَخِّرُ الشفاءَ). (رواه: ابنُ أبي ذئب، عن سعيد بن خالد، قال: دخلتُ على أبي سلمة، فأتانا بِزُبْدٍ وكتلة -وهو خليط من التمر والطحين-، فأسقط ذبابٌ في الطعام، فجعل أبو سلمة يمقُلُهُ بأُصبعه فيه، فقلتُ: يا خالُ، ماذا تصنع؟! فقال: إنَّ أبا سعيد الخدري ﵁ حدثني، عن رسول الله ﷺ ، قال: .. فذكره). (سنده قويٌّ، وسعيد بنُ خالد: وثقه النسائيُّ، وابنُ حبان، وقال الدارقطنيُّ: يحتج به. ولم يثبت عن النسائيّ تضعيفه. والله أعلم. وهذا حديثٌ صحيحٌ. وفي الباب عن: أبي هريرة -وتقدم لفظُهُ في هذا الباب من رواية سعيد المقبري عنه، ولفظان آخران من رواية عُبَيد بن حُنَين عنه في باب الأشربة والأطعمة من الجزء الأول-، وعن أنس ابن مالك، ﵄. واعلم أن هذا الحديث ثار حوله شغبٌ قديم وحديثٌ. قال أبو عَمرو -غفر الله له-: راجع لزاما باب: "تأويل مختلف الحديث" الجزء الأول) (س، س كبرى، ق، حم، طي، عبد، يع، حب، حب ثقات، طح مشكل، ابن عبد البر، هق، بغ، المزي) (التوحيد / جماد أول / ١٤١٩ هـ؛ الأمراض / ١٦١ - ١٦٢؛ الفوائد / ١٠١ - ١٠٢؛ بذل ح ٤٢٥٣). ٨٢٢/ ١٢ - (إنَّ أفضلَ ما تداويتُم به الحجامةُ، أو: من أمثلِ دَوَائِكم الحجامة). (عن حميد الطويل، قال: سُئِلَ أنس عن كسب الحَجَّامِ؟ فقال: احتجم رسول الله ﷺ ، حَجَمهُ أبو طَيْبَة، فأمر له بصاعين من طعام، وكاتَبَهُ أهلُهُ، فرفعوا عنه من خَرَاجِهِ، قال: .. فذكر الحديث). (قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي الباب عن سمرة بن جندب وعن أبي هريرة رضي الله

стр. 838

عنهما، وعن غيرهما) (ط، خ، م، مي، ت، تم، حم، بغ أبو القاسم مسند ابن الجعد، ش، حمي، طي، طح معاني، هق) (الأمراض / ١٠٤ ح ٤١). ٨٢٣/ ١٣ - (إنَّ الحمَّى استأذنت. فقال: مَنْ أنتِ؟ قالت: أنا أمُّ مِلْدَمٍ. قال: أتنهدين إلى أهل قُباء؟ قالت: نعم. قال: فأتتهم، فحُمُّوا ولقوا منها شِدَّة، فاشتكوا إليه، وقالوا: يا رسول الله! ما لقينا من الحُمَّى؟ قال: "إن شئتم دعوتُ الله فكشفها عنكم، وإن شئتم كانت لكم طَهُورًا". قالوا: بل، تكونُ لنا طَهُورًا). (رواه: الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن جابر، قال: أتتِ الحُمّى فاستأذنت عليه، فقال: "من أنتِ " .. الحديث). (هذا حديثٌ صحيحٌ. وقال الحاكم: "صحيحٌ على شرط مسلم". ووافقه الذهبيُّ وهو كما قالا. وقال المنذريُّ في "الترغيب" (٤/ ٢٩٩): "رواة أحمد رواةُ الصحيح". وكذا قال الهيثميُّ في "المجمع" (٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦). وجوَّد إسناده الحافظُ ابن حجر، وله شاهد من حديث سلمان الفارسي ﵁) (حم، يع، حب، ك، هق الدلائل، ابن أبي الدنيا مرض، خط) (الأمراض / ٤٤ ح ١٥). ٨٢٤/ ١٤ - (إنَّ الشونيز ينفعُ بإذن الله مِنْ كلِّ داءٍ إلا الموت). (عن أبي هريرة ﵁). (صحيحٌ. وهذا لفظ ابن شاذان) (خ، م، س طب، ت، ق، حم، ش، حمي، عب، بغ أبو القاسم مسند ابن الجعد، ابن المنذر إقناع، ابن شاذان، هق، بغ) (الأمراض / ١٠٢ ح ٤٠). ٨٢٥/ ١٥ - (إنَّ الله لم ينزِل داءً إلا أنزلَ له شفاءً، إلا الهَرَمُ)

стр. 839

(رواه: شعبة، عن زياد بن عِلاقَة، عن أسامة بن شريك ﵁ مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (د، ت، س، ق) (الأمراض / ٧٩ ح ٣٠). ٨٢٦/ ١٦ - (أنَّ النبيّ ﷺ احتجم بطريق مكة، وهو محرمٌ، وسط رأسه). (عن ابن بحينة ﵁). (متفقٌ عليه) (خ، م) (الأمراض / ١١٢). ٨٢٧/ ١٧ - (أنَّ النبيّ ﷺ احتجمَ على ظَهْرِ قدميه، مِنْ وجع كان بهِ). (عن أنس ﵁). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (د، س، س كبرى، تم، حم، يع، خز، هق، بغ) (الأمراض / ١١١ ح ٤٧). ٨٢٨/ ١٨ - (أنَّ النبيّ ﷺ احتجم في الأخدَعَينِ والكَاهِل. الأخدعان: هما عرقان في جانبي العنق. والكاهل: ما بين الكتفين، أو موصل العنق في الصُّلب). (رواه: جرير بنُ حازم، وهمام بنُ يحيى، عن قتادة، عن أنس ﵁). (حديثٌ صحيحٌ) (د، ت، تم، ق، حم، حب، يع، طي، ش، ك، ابن سعد، أبو بكر الشافعي، الحسن بن موسى) (الأمراض / ١٠٨ - ١٠٩ ح ٤٥). ٨٢٩/ ١٩ - (إن شئت دعوت الله فشفاك، وإن شئت فاصبري ولا حساب عليك). (عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، قال: أتت امرأةٌ إلى رسول الله ﷺ بها طَيفٌ، فقالت: يا رسول الله! ادع الله أن يشفيني. قال: ...

стр. 840

فذكره. قالت: أصبر، ولا حساب عليّ. قال الضياء: رواه الإمامُ أحمد وفي المسند، عن محمد بن عَمرو بمعناه. ورجاله على شرط مسلم). (هذا حديثٌ حسنٌ. قال الحاكم: صحيحٌ على شرط مسلم. ووافقه الذهبي! وليس كما قالا. وكأن المُصنف تبع الحاكم في ذلك. ومحمد بنُ عَمرو: لم يحتج به مسلمٌ، وإسناد حديثه حسنٌ. والله أعلم) (حم، حب، البزار، ك، بغ) (الأمراض / ٥٣ - ٥٤ ح ٢٠). ٨٣٠/ ٢٠ - (إنَّ في الحبَّةِ السودَاءِ شفاءً مِنْ كلِّ داءٍ، إلا السَّامُ. والسَّامُ: هو الموتُ). (عن أبي هريرة ﵁). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، س طب، ت، ق، حم، ش، حمي، عب، بغ أبو القاسم مسند ابن الجعد، ابن المنذر إقناع، ابن شاذان، هق، بغ) (الأمراض / ١٠٢ ح ٤٠). ٨٣١/ ٢١ - (إنْ كان في أدويتكم خيرٌ أو يكون، ففي شَرْطةِ مِحْجَمٍ، أو شَرْبَةِ عَسْلٍ، أو لَدْغَةٍ بنارٍ تُوَافِقُ داءً، وما أُحِبُّ أن أَكتوِي). (رواه: عبد الرحمن بنُ سليمان الغسيل، عن عاصم بن عُمر بن قتادة، قال: جاءنا جابر بنُ عبد الله في أهلنا، ورجلٌ يشتكي خُراجًا -أو به جِراحا- فقال: ما تشتكي؟ قال: خراج بي، قد شقَّ عليّ. فقال: يا غلام! ائتني بحجّام. فقال له: ما تصنعُ بالحجام يا أبا عبد الله؟ قال: أريد أنْ أُعَلِّقَ فيه مِحْجَمًا. قال: والله! إنَّ الذُّبَاب لَيُصِيبُني أو يُصِيبُني الثَّوْبُ فَيُؤذِيني، ويشق عليّ. فلما رأى تَبَرُّمَه من ذلك، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: .. فذكره. قال: فجاء بحجَّام فشرطه فذهب

стр. 841

عنه ما يجد). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، حم، ابن جرير تهذيب، طح معاني، هق، هق صغير، بغ) (الأمراض / ٩٠ ح ٣٤). ٨٣٢/ ٢٢ - (إنما مثل العبد المؤمن حين يُصيبه الوَعَك -أو: الحُمَّى- كمثل حديدة تدخُل النار، فيذهب خبثُها، ويبقى طيبُها). (عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ مرفوعًا به). (هذا حديثُ صحيحٌ، (بخ، م, ابن سعد، يع، ابن أبي الدنيا مرض، حب، ك، هق، هق شعب) (الأمراض / ٤٧ ح ١٨). ٨٣٣/ ٢٣ - (أنَّه أمرَ أبا طَيْبَةَ أن يَحْجُمَ أُمَّ سَلَمَة. قال.: حسبتُ أنَّهُ كان أخاها من الرضاعة أو غُلامًا لم يَحْتَلِم. فال الضياءُ: ولا أدري قولُ مَنْ هذا؟ ويحتمل أن يكون هذا قبل نزول الحجاب، ويجوز ذلك عند الضرورة، والله أعلم). (رواه: الليث بنُ سعد، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، عن النبيّ ﷺ ). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (م، د، ق، حم، ك) (الأمراض / ١١٣ ح ٤٨). ٨٣٤/ ٢٤ - (أنه دخل على رسول الله ﷺ ، وهو موعوك، فقلت: من أشد الناس بلاءً؟ قال: الأنبياء، ثم الصالحون. لقد كان أحدهم يُبتلى بالقُمَّل حتى يقتُلَهُ، ولأحدهم كان أشدَّ فرحًا بالبلاء من أحدكم بالعطاء). (رواه: هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار. عن أبي سعيد الخدريّ ﵁) (حديثٌ صحيحٌ. هذا سندٌ جيِّدٌ. وهشاء بن سعد: وإن تكلم فيه غير واحد , فقد كان أثبت الناس في زيد بن أسلم، كما قال أبو داود) (خد،

стр. 842

ق، ابن سعد، طح مشكل، ك، هق، هق شعب، هق آداب) (الأمراض / ٣١،٣٠ ح ٦). ٨٣٥/ ٢٥ - (تداووا عباد الله فإنَّ الله لم يضع داءً إلا وضع له دواءً). (عن زياد بن عِلاقة، عن أسامة بن شريك ﵁، قال: شهدتُ النبيّ ﷺ والأعرابُ يسألونه: يا رسول الله! هل علينا جناحٌ أن نتداوى؟ فقال: ... وذكر الحديث). (قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي الباب عن: ابن مسعود, وأبي هريرة، وأبي خزامة عن أبيه، وابن عباس.) (بخ، د، س طب، ت، ق، حم، ش، طي، حمي، بغ أبو القاسم مسند ابن الجعد، ابن أبي عاصم آحاد، حب، الحامض، ابن عبد البر، طح معاني، طب كبير، طب صغير، نعيم أخبار، نعيم طب، ك، هق، هق صغر، بغ، ابن بشران، خط) (الأمراض / ٧٩ - ٨٠). ٨٣٦/ ٢٦ - (جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: "هل أخذتك أمُّ مِلْدَم قَطُّ؟ " قال: وما أم ملدم؟ قال: "حر يكون بين الجلد واللحم". قال: ما وجدت هذا قط. قال: "فهل صُدِعتَ قطُّ؟ " قال: وما الصُدَاعُ؟ قال: "عِرقٌ يضربُ في الرأس". قال: ما وجدت هذا قط. فقال رسول الله ﷺ : "من سره أن ينظر إلى رجل من أهل النار، فلينظر إلى هذا"). (رواه: عليّ بنُ مُسهر، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ به. وقال الضياء: رواه الإمامُ أحمد في مسنده عن محمد بن بشر، عن محمد بن عَمرو بمعناه. ورواه عَمرو بنُ مرزوق، عن ابن المسيب، عن أبي

стр. 843

هريرة ﵁). (هذا حديثٌ حسنٌ) (بخ، س كبرى، حم، البزار، حب، ك , نعيم طب) (الأمراض / ٥٤ - ٥٥ ح ٢١). ٨٣٧/ ٢٧ -) جاء رجل إلى النبيّ ﷺ ، فقال: إنَّ أخي استَطْلَقَ بطنُهُ. فقال رسول الله ﷺ : "اسقِهِ عَسَلًا" فسَقَاهُ، ثم جاء، فقال: إني سقيتُهُ، فلم يَزِدْهُ إلا استِطْلاقًا. فقال رسول الله ﷺ : "اسقه عسلًا". فقال له ثلاثَ مرَّات، ثم جاء الرابعةَ، فقال: "اسقه عسلًا". فقال: قد سقيتُهُ، فلم يزده إلا استطلاقًا. فقال رسول الله ﷺ : "صدقَ الله وكَذَبَ بَطْنُ أخيك". فَسَقَاهُ فَبَرأَ). (رواه: قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري ﵁). (حديثٌ صحيحٌ). (خ، الإسماعيلي، م، س كبرى، ت، إسحاق، حم، ش، يع، ك، هق، هق دلائل، بغ) (الأمراض / ٩٤ ح ٣٥). ٨٣٨/ ٢٨ - (جاءت الحُمَّى إلى النبيّ ﷺ ، فقالت: ابعثني إلى آثر أهلك عندك، فبعثها إلى الأنصار، فبقيت عليهم ستة أيام ولياليهنَّ، فاشتد ذلك عليهم، فأتاهم في ديارهم، فشكوا ذلك إليه، فجعل النبيّ ﷺ يدخل دارًا دارًا، وبيتًا بيتًا، يدعو لهم بالعافية، فلما رجع تبعته امرأةٌ منهم، فقالت: والذي بعثك بالحق! إني لمن الأنصار، وإن أبي لمن الأنصار، فادع الله لي كما دعوت للأنصار، قال: "ما فشئت؟ إن شئت دعوت الله أن يعافيك، وإن شئت صبرت ولك

стр. 844

الجنة". قالت: أصبرُ ولا أجعل الجنة خطرًا). (رواه: إياس بنُ أبي تميمة، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة ﵁ بهذا). (وهذا سندٌ صحيحٌ أيضًا) (بخ) (الأمراض / ٥٠). ٨٣٩/ ٢٩ - (دخلتُ على النبيّ ﷺ ، وهو يوعك وعكًا شديدًا. قال: "إني أوعك وعك رجلين منكم"، قلتُ: ذاك بأنَّ لك أجرين. وفي زيادة للشيخين وغيرهما: "ما من مسلم يصيبُه أذىً مِنْ مَرَضٍ فما سواهُ، إلا حطَّ الله به سيئاته، كما تحطُّ الشجرةُ ورقَها"). (رواه: الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله ابن مسعود ﵁). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، حم، مي، ش، ابن سعد، يع، حب، طح مشكل, هق، هق شعب، نعيم حلية، بغ) (الأمراض / ٣٣،٣٢ ح ٨). ٨٤٠/ ٣٠ - (عجبًا لأمر المؤمن، إنّ أمرَه كلَّهُ له خيرٌ، إن أصابته سرَّاءُ شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرَّاءُ صبر فكان خيرًا له. وفي حديث شيبان عند مسلم: "وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمن"، وعند غيره: "وليس ذلك إلا للمؤمن"). (رواه: هدَّاب بنُ خالد، وشيبان بنُ فرُّوخ قالا: حدثنا سليمان بنُ المغيرة -وهذا لفظ حديثه-. ورواه أيضًا: حماد بنُ سلمة، ويُونُس بنُ عُبَيد. ثلاثتهم عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب ﵁ مرفوعًا. لفظ حديث "حماد" ذكرتُه في "الإيمان"، أمَّا لفظ حديث "يونس" فذكرته في "الزهد" من الجزء الأول). (هذا

стр. 845

حديثٌ صحيحٌ) (م، مي، حم، طب كبير، حب، هق، نعيم حلية) (الأمراض / ٢٥ ح ١). ٨٤١/ ٣١ - (عجبتُ للمؤمن، إن أصابه خيرٌ حمد الله وشكر، وإن أصابته مصيبةٌ حمد الله وصبر، فالمؤمن يُؤجر في كل أمره، حتى في اللقمة يرفعها إلى فِيّ امرأته). (رواه: أبو إسحاق السبيعيّ، عن العَيزَار بن حُرَيث، عن عُمر بن سعد، عن سعد ابن أبي وقاص ﵁ مرفوعًا به). (حديثٌ صحيحٌ) (سي، حم، طي، عب، عبد، البزار، بغ) (الأمراض / ٢٦ ح ٢). ٨٤٢/ ٣٢ - (عُدْتُ رسولَ الله ﷺ في نِسْوةٍ، فإذا سقاءٌ مُعَلَّقٌ، وماءٌ يقطُر عليه من شدة ما يجدُ من الحُمَّى. فقلت: يا رسول الله! لو دعوتَ الله فأذهب عنك هذا؟ قال: "أشدُّ الناسِ بلاءً الأنبياءُ، ثم الذين يلُونهم، ثم الذين يلونهم"). (عن حُصَين بن عبد الرحمن، قال: سمعتُ أبا عُبَيدة بنَ حذيفة بن اليمان، يُحَدِّثُ عن عمَّتِه فاطمة بنت اليمان، قالت: .. فذكرته). (هذا حديثٌ صحيحٌ. قال شيخُنا في "الصحيحة" (١٤٥): "إسناده حسنٌ، رجاله كلهم ثقات غير أبي عبيدة هذا فلم يوثقه ي ابن حبان (٥/ ٥٩٠) لكن روى عنة جماعةٌ من الثقات". والحديث صحيحٌ لشواهده) (حم) (الأمراض / ٣٤، ٣٤ ح ٩). ٨٤٣/ ٣٣ - (عليكم بالشفائين: العسل والقرآن)
следующие страницы →