Полный текст (1 004 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
عنه ما يجد). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، حم، ابن جرير تهذيب، طح معاني، هق، هق صغير، بغ) (الأمراض / ٩٠ ح ٣٤).
٨٣٢/ ٢٢ - (إنما مثل العبد المؤمن حين يُصيبه الوَعَك -أو: الحُمَّى- كمثل حديدة تدخُل النار، فيذهب خبثُها، ويبقى طيبُها).
(عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ مرفوعًا به). (هذا حديثُ صحيحٌ، (بخ، م, ابن سعد، يع، ابن أبي الدنيا مرض، حب، ك، هق، هق شعب) (الأمراض / ٤٧ ح ١٨).
٨٣٣/ ٢٣ - (أنَّه أمرَ أبا طَيْبَةَ أن يَحْجُمَ أُمَّ سَلَمَة. قال.: حسبتُ أنَّهُ كان أخاها من الرضاعة أو غُلامًا لم يَحْتَلِم. فال الضياءُ: ولا أدري قولُ مَنْ هذا؟ ويحتمل أن يكون هذا قبل نزول الحجاب، ويجوز ذلك عند الضرورة، والله أعلم).
(رواه: الليث بنُ سعد، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، عن النبيّ ﷺ ). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (م، د، ق، حم، ك) (الأمراض / ١١٣ ح ٤٨).
٨٣٤/ ٢٤ - (أنه دخل على رسول الله ﷺ ، وهو موعوك، فقلت: من أشد الناس بلاءً؟ قال: الأنبياء، ثم الصالحون. لقد كان أحدهم يُبتلى بالقُمَّل حتى يقتُلَهُ، ولأحدهم كان أشدَّ فرحًا بالبلاء من أحدكم بالعطاء).
(رواه: هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار. عن أبي سعيد الخدريّ ﵁) (حديثٌ صحيحٌ. هذا سندٌ جيِّدٌ. وهشاء بن سعد: وإن تكلم فيه غير واحد , فقد كان أثبت الناس في زيد بن أسلم، كما قال أبو داود) (خد،
стр. 842
ق، ابن سعد، طح مشكل، ك، هق، هق شعب، هق آداب) (الأمراض / ٣١،٣٠ ح ٦).
٨٣٥/ ٢٥ - (تداووا عباد الله فإنَّ الله لم يضع داءً إلا وضع له دواءً).
(عن زياد بن عِلاقة، عن أسامة بن شريك ﵁، قال: شهدتُ النبيّ ﷺ والأعرابُ يسألونه: يا رسول الله! هل علينا جناحٌ أن نتداوى؟ فقال: ... وذكر الحديث).
(قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفي الباب عن: ابن مسعود, وأبي هريرة، وأبي خزامة عن أبيه، وابن عباس.) (بخ، د، س طب، ت، ق، حم، ش، طي، حمي، بغ أبو القاسم مسند ابن الجعد، ابن أبي عاصم آحاد، حب، الحامض، ابن عبد البر، طح معاني، طب كبير، طب صغير، نعيم أخبار، نعيم طب، ك، هق، هق صغر، بغ، ابن بشران، خط) (الأمراض / ٧٩ - ٨٠).
٨٣٦/ ٢٦ - (جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: "هل أخذتك أمُّ مِلْدَم قَطُّ؟ " قال: وما أم ملدم؟ قال: "حر يكون بين الجلد واللحم". قال: ما وجدت هذا قط. قال: "فهل صُدِعتَ قطُّ؟ " قال: وما الصُدَاعُ؟ قال: "عِرقٌ يضربُ في الرأس". قال: ما وجدت هذا قط. فقال رسول الله ﷺ : "من سره أن ينظر إلى رجل من أهل النار، فلينظر إلى هذا").
(رواه: عليّ بنُ مُسهر، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ به. وقال الضياء: رواه الإمامُ أحمد في مسنده عن محمد بن بشر، عن محمد بن عَمرو بمعناه. ورواه عَمرو بنُ مرزوق، عن ابن المسيب، عن أبي
стр. 843
هريرة ﵁). (هذا حديثٌ حسنٌ) (بخ، س كبرى، حم، البزار، حب، ك , نعيم طب) (الأمراض / ٥٤ - ٥٥ ح ٢١).
٨٣٧/ ٢٧ -) جاء رجل إلى النبيّ ﷺ ، فقال: إنَّ أخي استَطْلَقَ بطنُهُ. فقال رسول الله ﷺ : "اسقِهِ عَسَلًا" فسَقَاهُ، ثم جاء، فقال: إني سقيتُهُ، فلم يَزِدْهُ إلا استِطْلاقًا. فقال رسول الله ﷺ : "اسقه عسلًا". فقال له ثلاثَ مرَّات، ثم جاء الرابعةَ، فقال: "اسقه عسلًا". فقال: قد سقيتُهُ، فلم يزده إلا استطلاقًا. فقال رسول الله ﷺ : "صدقَ الله وكَذَبَ بَطْنُ أخيك". فَسَقَاهُ فَبَرأَ).
(رواه: قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري ﵁). (حديثٌ صحيحٌ).
(خ، الإسماعيلي، م، س كبرى، ت، إسحاق، حم، ش، يع، ك، هق، هق دلائل، بغ) (الأمراض / ٩٤ ح ٣٥).
٨٣٨/ ٢٨ - (جاءت الحُمَّى إلى النبيّ ﷺ ، فقالت: ابعثني إلى آثر أهلك عندك، فبعثها إلى الأنصار، فبقيت عليهم ستة أيام ولياليهنَّ، فاشتد ذلك عليهم، فأتاهم في ديارهم، فشكوا ذلك إليه، فجعل النبيّ ﷺ يدخل دارًا دارًا، وبيتًا بيتًا، يدعو لهم بالعافية، فلما رجع تبعته امرأةٌ منهم، فقالت: والذي بعثك بالحق! إني لمن الأنصار، وإن أبي لمن الأنصار، فادع الله لي كما دعوت للأنصار، قال: "ما فشئت؟ إن شئت دعوت الله أن يعافيك، وإن شئت صبرت ولك
стр. 844
الجنة". قالت: أصبرُ ولا أجعل الجنة خطرًا).
(رواه: إياس بنُ أبي تميمة، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة ﵁ بهذا).
(وهذا سندٌ صحيحٌ أيضًا) (بخ) (الأمراض / ٥٠).
٨٣٩/ ٢٩ - (دخلتُ على النبيّ ﷺ ، وهو يوعك وعكًا شديدًا.
قال: "إني أوعك وعك رجلين منكم"، قلتُ: ذاك بأنَّ لك أجرين. وفي زيادة للشيخين وغيرهما: "ما من مسلم يصيبُه أذىً مِنْ مَرَضٍ فما سواهُ، إلا حطَّ الله به سيئاته، كما تحطُّ الشجرةُ ورقَها").
(رواه: الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله ابن مسعود ﵁). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، م، حم، مي، ش، ابن سعد، يع، حب، طح مشكل, هق، هق شعب، نعيم حلية، بغ) (الأمراض / ٣٣،٣٢ ح ٨).
٨٤٠/ ٣٠ - (عجبًا لأمر المؤمن، إنّ أمرَه كلَّهُ له خيرٌ، إن أصابته سرَّاءُ شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرَّاءُ صبر فكان خيرًا له.
وفي حديث شيبان عند مسلم: "وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمن"، وعند غيره: "وليس ذلك إلا للمؤمن").
(رواه: هدَّاب بنُ خالد، وشيبان بنُ فرُّوخ قالا: حدثنا سليمان بنُ المغيرة -وهذا لفظ حديثه-. ورواه أيضًا: حماد بنُ سلمة، ويُونُس بنُ عُبَيد. ثلاثتهم عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب ﵁ مرفوعًا. لفظ حديث "حماد" ذكرتُه في "الإيمان"، أمَّا لفظ حديث "يونس" فذكرته في "الزهد" من الجزء الأول). (هذا
стр. 845
حديثٌ صحيحٌ) (م، مي، حم، طب كبير، حب، هق، نعيم حلية) (الأمراض / ٢٥ ح ١).
٨٤١/ ٣١ - (عجبتُ للمؤمن، إن أصابه خيرٌ حمد الله وشكر، وإن أصابته مصيبةٌ حمد الله وصبر، فالمؤمن يُؤجر في كل أمره، حتى في اللقمة يرفعها إلى فِيّ امرأته).
(رواه: أبو إسحاق السبيعيّ، عن العَيزَار بن حُرَيث، عن عُمر بن سعد، عن سعد ابن أبي وقاص ﵁ مرفوعًا به). (حديثٌ صحيحٌ) (سي، حم، طي، عب، عبد، البزار، بغ) (الأمراض / ٢٦ ح ٢).
٨٤٢/ ٣٢ - (عُدْتُ رسولَ الله ﷺ في نِسْوةٍ، فإذا سقاءٌ مُعَلَّقٌ، وماءٌ يقطُر عليه من شدة ما يجدُ من الحُمَّى. فقلت: يا رسول الله! لو دعوتَ الله فأذهب عنك هذا؟ قال: "أشدُّ الناسِ بلاءً الأنبياءُ، ثم الذين يلُونهم، ثم الذين يلونهم").
(عن حُصَين بن عبد الرحمن، قال: سمعتُ أبا عُبَيدة بنَ حذيفة بن اليمان، يُحَدِّثُ عن عمَّتِه فاطمة بنت اليمان، قالت: .. فذكرته). (هذا حديثٌ صحيحٌ. قال شيخُنا في "الصحيحة" (١٤٥): "إسناده حسنٌ، رجاله كلهم ثقات غير أبي عبيدة هذا فلم يوثقه ي ابن حبان (٥/ ٥٩٠) لكن روى عنة جماعةٌ من الثقات". والحديث صحيحٌ لشواهده) (حم) (الأمراض / ٣٤، ٣٤ ح ٩).
٨٤٣/ ٣٣ - (عليكم بالشفائين: العسل والقرآن)
стр. 846
(رواه: زيد بنُ الحباب، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا. وخالفه وكيعٌ فرواه، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد موقوفًا. وهو الصواب لأن زيد بنَ الحباب كان يأتي عن الثوري بما يُنكر. وأنكر رفعه ابنُ عديّ والبيهقيُّ. وله طريق آخر: فرواه الأعمش، عن خيثمة، عن الأسود، عن ابن مسعود موقوفًا. وهذا سندٌ صحيحٌ). (صحيحٌ موقوفًا) (ق، ك، ش، ابن جرير، عديّ، هق، هق شعب) (الأمراض / ٩٧ - ٩٨ ح ٣٦).
٨٤٤/ ٣٤ - (قلت: يا رسول الله! أيُّ أشدُ الناس بلاءً؟ قال: الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثلُ فالأمثلُ من الناس. يُبْتَلَى الرجلُ على حَسب دينه، فإن كان في دينه صلابةٌ زيد في بلائِهِ، وإن كان في دينه رِقَّةٌ، خُفِّفَ عنه، فلا يزالُ البلاءُ بالعبد حتى يمشي على الأرض ليس عليه خطيئة).
(رواه: عاصم بنُ أبي النجود، عن مصعب بن سعد، عن أبيه سعد ﵁). (هذا
حديثٌ صحيحٌ. وهذا سندٌ حسنٌ لأجل عاصم، ولكن الحديث صحيحٌ لشواهده).
(س كبرى، ت، ق، مي، حم، ش) (الأمراض / ٢٩ ح ٥).
٨٤٥/ ٣٥ - (كان رسول الله ﷺ يحتجمُ في الأخدَعَينِ والكاهِل. وكان يحتجم لسبعَ عَشَرَةَ، وتسعَ عشرةَ، وإحدى وعشرين.
الأخدعان: هما عرقان في جانبي العنق. والكاهل: ما بين الكتفين، أو موصل العنق في الصُّلب).
(رواه: جرير بن حازم وهمام بنُ يحيى، عن قتادة، عن أنس ﵁ به). (قال
стр. 847
الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ غريبٌ) (د، ت، تم، ق، حم، حب، يع، طي، ش، ك، ابن سعد، أبو بكر الشافعي، الحسن بن موسى) (الأمراض / ١١٥ ح ٤٩).
٨٤٦/ ٣٦ - (لا تَسُبِّي الحُمَّى، فإنها تذهب خطايا بني آدم، كما يذهب الكيرُ خبثَ الحديد).
(عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، أن رسول الله ﷺ دخل على أمِّ السائب -أو أم المسيب- فقال: "مالك يا أم السائب -أو يا أم المسيب- تزقزقين؟ " قالت: الحمى، لا بارك الله فيها. فقال: .. الحديث). (حديثٌ صحيحٌ) (بخ، م، ابن سعد، يع، حب، ك، هق، هق شعب، ابن أبي الدنيا مرض) (الأمراض / ٤٧ ح ١٨).
٨٤٧/ ٣٧ - (لا طيرة، وأُحبُّ الفألَ. قيل: وما الفألُ؟ قال: الكلمةُ الطيبةُ يسمعُها أحدُكم).
(النعمان بنُ راشد الجَزَرِيّ، ومعمر بنُ راشد، وعُقَيل بنُ خالد، وشعيب بنُ أبي حمزة، وزمعة بنُ صالح الجَنَدِيّ، وإسحاق بنُ يحيى الكلبيّ، وابنُ جريج، كلُّهم: عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسولُ الله ﷺ : ... فذكره. ورواه: زيد بنُ أبي أنيسة، عن، الزهري، عن سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا بلفظ: لا طيرة، خيرُهما الفألُ، خيرُها الفأل. فخالف زيدٌ الجماعة الذين رووه، عن الزهري، عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة مرفوعًا بسياق فيه معنى الفأل كما تقدم. وزيد ابنُ أبي أنيسة أحد الثقات الرفعاء، وثقه جماهيرُ النقاد. ولكن قال أحمد: "إن حديثه
стр. 848
لحسنٌ مقاربٌ، وإن فيها لبعض النكارة، وهو على ذلك حسنُ الحديث". نقله العقيليُّ في "الضعفاء" (٢/ ٧٤). وقال مغلطاي في "الإكمال" (٥/ ١٣٣): "قال المروزي: وسألتُه -يعني: أحمد- عن زيد بن أبي أنيسة، فحرَّك يده، وقال: صالحٌ وليس هو بذاك". وذكره الساجي في جملة الضعفاء. وذكرُ الساجي إياه في "الضعفاء" لا يدلُّ على أنه ضعيفٌ، ولكن طريقة العلماء كابن عديّ وأضرابه أنهم يذكرون الراوي في كتبهم إن وجدوا فيه مغمزا، حتى لو كان غر صحيح لتعنت الجارح أو نحوه، فإنهم يذكرون هذا الراوي، ويذبون عنه في الغالب، وإلا لو قصد الساجي أنه ضعيف لرد عليه قوله. وجملة القول أن رواية الجماعة عن الزهري أصح من رواية زيد بن أبي أنيسة، لا سيما بعد غمز أحمد إياه. والله أعلم.). (حديثٌ صحيحٌ) (خ، بخ، م، حم، حب، عب جامع، طي، البزار، هق، هق شعب، طح مشكل، بغ) (تنبيه١٢ / رقم ٢٥٠٤).
٨٤٨/ ٣٨ - (لكل داءٍ دواءٌ فإذا أُصِيبَ دواءُ الدَّاءِ، بَرأَ بإذن الله تعالى).
(رواه: عبد الله بنُ وهب، قال: أخبرني عَمرو بنُ الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي الزبير, عن جابر ﵁ مرفوعًا به). (حديثٌ صحيحٌ) (م، س كبرى، حم، حب، ك، ك معرفة، طح معاني, ابن عبد البر، هق، هق صغير، نعيم طب) (الأمراض / ٨٣ ح ٣٢).
٨٤٩/ ٣٩ - (ما أحدٌ مِنَ المسلمين يُصابُ ببلاءٍ في جسدِهِ، إلا أمر الله الحفظةَ الذين يحفظونه، فيقول: اكتبوا لعبدي كل يومٍ وليلةٍ مثلَ ما كان يعملُ من الخيرِ، ما دام محبوسًا في وَثَاقِي)
стр. 849
(عن القاسم بن مخيمرة، عن عبد الله بن عَمرو ﵄ مرفوعًا).
(حديثٌ صحيحٌ. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبيُّ!. كذا! والقاسم لم يخرج له البخاري احتجاجًا. وفي الباب عن أنس، وأبي هريرة، وابن مسعود، وسلمان، وعقبة بن عامر، وغيرهم) (مي، حم، ش، البزار، طب كبير، ك، هق شعب) (الأمراض / ٦٣، ٦٤ ح ٢٦).
٨٥٠/ ٤٠ - (ما أنزلَ الله داءً، إلا أنزلَ له شفاءً).
(عُمر بنُ سعيد, عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ، ق، ش، ابن عبد البر، نعيم طب، بغ) (الأمراض / ٧٧ ح ٢٩).
٨٥١/ ٤١ - (ما رأيتُ الوجعَ على أحدٍ أشد منه على رسول الله ﷺ ).
(شقيق بنُ سلمة أبو وائل الكوفي، عن مسروق، عن عائشة ﵂).
(هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ، الإسماعيلي، م، س كبرى، ق، حم، يع) (الأمراض / ٢٨ ح ٤).
٨٥٢/ ٤٢ - (ما كان أحدٌ يشتكي إلى رسولِ الله ﷺ وجعًا في رأسه إلا قال: "احتجم"، ولا وجعًا في رِجْلَيه إلا أخضَبَها).
(عن سلمى - خادم رسول الله ﷺ ، ورضي الله عنها -). (هذا حديثٌ حسنٌ) (ت، ق، طب كبير) (الأمراض / ١٠٧ ح ٤٤).
٨٥٣/ ٤٣ - (ما من مسلمٍ يُصيبُه أذىً مِنْ مَرَضٍ فما فوقه، إلا
стр. 850
حاطَّ الله خطايَاه، كما تَحُطُّ الشجرةُ وَرَقَها).
(عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا به).
(هذا حديثٌ صحيحٌ) (أخرجاه في "الصحيحين" من حديث الأعمش) (الأمراض / ٤٠, ٤١ ح ١٣).
٨٥٤/ ٤٤ - (مَنْ أهَرَاق منه هذه الدماءَ فلا يضرُّه أن لا يتداوى بشيء).
(رواه: الوليد بنُ مسلم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن أبي كَبْشَة الأنماري ﵁، قال: إن النبي ﷺ كان يحتجم على هَامَتِه وبن كَتِفَيْه ويقولُ: ... فذكر الحديث).
(هذا حديثٌ حسنٌ. والوليد بنُ مسلم لم يصرح في جميع الإسناد، ولكنه توبع. تابعه حفص بنُ غيلان، عن ابن ثوبان به. وحفص: هذا صدوقٌ، تُكُلِّم فيه بكلام خفيف) (د، ق، ابن سعد، ابن أبي عاصم آحاد، هق، كر) (الأمراض / ١١٠ ح ٤٦).
٨٥٥/ ٤٥ - (مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْع تَمْرَاتٍ عَجْوَةٍ، لم يَضُرّهُ ذلكَ اليومِ سُمٌّ ولا سِحْرٌ).
(رواه: هاشم بنُ هاشم، عن عامر بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقاص ﵁ مرفوعًا فذكره. ورواه عن هاشم جماعةٌ منهم: شجاع بنُ الوليد، ومروان ابنُ معاوية الفزاري، وأحمد بنُ بشير, وأبو أسامة حماد بنُ أسامة، ومكيّ بنُ إبراهيم،
стр. 851
وأبو ضمرة أنس بنُ عياض).
(هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ، الإسماعيلي، م، عو، د، حم، ش، حمي، يع، الدورقي، البزار، هق، نعيم طب، بغ) (التوحيد / ذو القعدة / ١٤١٩ هـ؛ الأمراض / ١٣٩ - ١٤٠ ح ٥٩؛ مسند سعد / ١٣٢ ح ٧٠؛ مجلسان النسائي / ٧٣ ح ٤٠).
٨٥٦/ ٤٦ - (مَنْ كان له عملٌ يعمله، فشغله عنه مرضٌ أو سفرٌ، فإنَّه يُكتبُ له صالح ما كان يعمل، وهو صحيحٌ مقيمٌ).
(عن أبي موسى الأشعري ﵁ مرفوعًا) (قال الضياء: أخرجه البخاري بمعناه) (طب كبير) (الأمراض / ٦٣ ح ٢٥).
٨٥٧/ ٤٧ - (من يُرِدِ الله به خيرًا، يُصِب مِنه).
(رواه: الإمامُ مالك، عن محمد بنُ عبد الله بنِ عبد الرحمن بنِ أبي صعْصَعَة، قال: سمعتُ أبا الحُباب سعيد بنَ يسار، يقول: سمعتُ أبا هريرة ﵁، يقول: قال رسول الله ﷺ : .. فذكره).
(هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ، س الكبرى، ط، حب، هق شعب، بغ).
(الأمراض / ٢٧ ح ٣).
٨٥٨/ ٤٨ - (وضعت يدي على النبيّ ﷺ ، فوجدت الحمّى عليه شديدةً من فوق الثوب، فقلت: يا رسول الله! إنها عليك لشديدةٌ. فقال: "إنا كذلك معاشر الأنبياء يُضاعَفُ علينا البلاءُ كما يُضاعف
стр. 852
الأجر" قلتُ: يا رسول الله! أيُّ الناسِ أشدُّ بلاءً؟ قال: "الأنبياء". قلت: ثم من؟ قال: "ثم الصالحون، وإن كان أحدُهُم ليُبتَلَى حتى ما يجدُ إلا العباءةَ يجُوبُها، وإن كان أحدهم ليُبتَلَى بالقُمَّلِ، وإن كان أحدُهُم ليفرحُ بالبلاءِ يُصيبُه كما يفرح أحدُكُم بالغائبِ أو بالرَّخاء").
(رواه: هشام بنُ سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريّ ﵁).
(حديثٌ صحيحٌ. وهذا سندٌ جيِّدٌ. وهشام بنُ سعد وإن تكلم فيه غير واحد فقد كان أثبت الناس في زيد بن أسلم كما قال أبو داود) (بخ، ق، ابن سعد، طح مشكل، ك، هق، هق شعب، هق آداب) (الأمراض / ٣١ ح ٧).
***
стр. 853
٢٠ - أبواب: الطهارة والمسح والتيمم والسواك والحيض والنفاس
(متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ)
٨٥٩/ ١ - (أتيتُ رسولَ الله ﷺ مِنْ آخر الليل، فصليتُ خلفه، فأخذ بيدي فجرَّني فجعلني حذاءَهُ، فلمَّا أقبلَ رسولُ الله ﷺ على صلاته، خَنَستُ. فصلَّى رسول الله ﷺ ، فلمَّا صلَّى، قال لي: ما شأني أجعلك حذائي فتخنس؟ ". فقلتُ: يا رسول الله! أَوَ ينبغي لأحدٍ أَنْ يُصَلِّي حذاءكَ، وأنتَ رسول الله الذي أعطاك الله؟ قال: فأعجبتُهُ، فدعا الله لي إنْ يزيدني عِلمًا وفَهْمًا. قال: ثم رأيتُ رسولَ الله ﷺ نامَ حتى سمعتُةُ ينفخ، ثم أتاهُ بلالٌ، فقال: يا رسولَ الله! الصلاةَ. فقامَ فصلَّى، ما أعادَ وضوءً.
قوله: خَنَستُ يعني: تأخرت. قوله: فأعجبتُهُ، وقد تضبط هكذا: فأعجَبَتْه يعني: مقالتي) (رواه: عبد الله بنُ بكر بنِ حبيب السهمي، قال: ثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عَمرو بن دينار! أنَّ كريبًا أخبره أنَّ ابنَ عباس ﵄ قال: ....
стр. 854
فذكره). (ورواه: ابنُ عُيَينة، عن عمرو بن دينار به مختصرًا؛ وأصله في "الصحيحين") (حم، ش، ابن جرير تهذيب، الحسن ابن عرفة، نعيم حلية) (التسلية / ح ٨).
٨٦٠/ ٢ - (إذا أتى أحدُكم أهلَه، ثم أراد أنْ يعود فليتوضأ).
(رواه: أبو المتوكل الناجي عليّ بنُ داود، عن أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعًا) (هذا حديثٌ صحيحٌ) (م، عو، حم، حمي، ش، خز، محا، سمويه، نعيم طب، بغ) (التوحيد / جمادى الآخرة / ١٤٢٢ هـ؛ الإنشراح / ٤٩ ح ٤٣؛ تنبيه ١٠/ رقم ٢٢٠٣).
٨٦١/ ٣ - (إذا توضُّأَ العبدُ المسلمُ -أو المؤمنُ-، فغَسَلَ وجههُ، خَرَجَ من وجههِ كلُّ خَطِيئَةٍ نظرَ إليهَا بعينَيْهِ مع الماءِ أو مع آخرِ قَطْرِ الماءِ، فإذا غَسَلَ يدَيْهِ خرجَ من يديهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كان بطشَتْهَا يَدَاهُ مع الماءِ أو مع آخِرِ قَطْرِ الماءِ، فإذا غَسَل رِجْلَيْهِ خرجتْ كُلُّ خطيئةٍ مَشَتْهَا رجلاهُ مع الماءِ أو مع آخرِ قَطْرِ الماء، حتى يَخْرُجَ نقيًّا من الذُّنُوبِ).
(رواه: مالك، عن سهيل بن أبي صالح , عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: .. فذكره) (هذا حديثٌ صحيحٌ. فلعل ترك التنشيف لمراعاة ذلك المعنى، وإذا كان النبيّ ﷺ المبرأ مِنَ الدنس، المغفور ذنبه كله يفعل ذلك، فَمِنْ باب أولى نفعله نحنُ، وهو إنما فعله لنتأسى به، وتُعُقِّبَ هذا الجواب بأنَّ ميمونةَ ﵂ لما أعطته المنديل لم يأخذه، وجعل ينفض يده بالماء، وهذا داخل في باب
стр. 855
الإزالة فهو يستوي مع التنشيف. وهذا التعقب لا يخفى ضعفُهُ، لأنَّ نفض اليد لا يمنع قطرَ الماء وانفصاله عن العضو، وفي المسألةِ بسطٌ. فال أبو عَمرو -غفر الله له-: انظر بسط ذلك فيما يأتي عند أثر أنس ﵁: أنه كان يمسح وجهه بالمنديل بعد الوضوء (م) (التوحيد / رمضان / ١٤١٤ هـ).
٨٦٢/ ٤ - (إذا كان الماءُ قُلَّتَين، لم يُنَجِّسْه شيءٌ).
(رواه أبو أسامة، قال: ثنا الوليد بنُ كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُمر، عن أبيه، قال: سُئل رسول الله ﷺ عن الماء يكون بأرض الفلاة، وما ينوبه من السباع والدواب؟ فقال رسولُ الله ﷺ .. فذكره).
(حديثٌ صحيحٌ. وقد رواه أبو أسامة على وجوه كلُّها صحيحةٌ، وقد أفضتُ في بيان ذلك في جزء لي سمّيتُه "درء العبث عن حديث إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث" ولعلي أطبعه قريبًا، ثم نقلتُ الجزء الخاص بإثبات صحته في بذل الإحسان رقم٥٢، وفي جزء للعلائي حول هذا الحديث) (س، مي، خز، حب، طح معاني، طح مشكل) (مجلسان الصاحب / ٣٧ ح ٧؛ بذل ٢/ ١٣، ح ٥٢، ٣٢٨؛ حديث القلتين / ١٤؛ غوث ١/ ٥٢ ح ٤٤ - ٤٦؛ درء العبث).
٨٦٣/ ٥ - (إذا وَجَدَ أحدُكم في بطنه شيئًا، فأشكل عليه أَخَرَجَ منه شيءٌ أم لا، فلا يخرجنَّ من المسجد حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا. هذا سياق مسلم).
(رواه: زهير، وجرير بنُ عبد الحميد، وحماد بنُ سلمة، وعبد العزيز بنُ محمد، وخالد بنُ عبد الله الواسطي، وعليّ بنُ عاصم وغيرهم، عن سهيل بنِ أبي صالح،
стр. 856
عن أبيه، عن أبي هريرة، به مرفوعًا. بينما رواه شعبة بنُ الحجاج، عن سهيل ابنِ أبي صالح بهذا الإسناد، مختصرًا: لا وضوء إلا من صوت أو ريح). (هذا حديثٌ صحيحٌ. وسياقُ حديث شعبة سيأتي تخريجه وبيانُه في هذا الباب. وراجع كلام أهل العلم في الجمع بين الروايتين في الجزء الأول -باب" تأويل مختلف ومشكل الحديث") (م، عو، د، ت، مي، حم، خز، هق) (حديث الوزير / ١٦٠ - ١٦١ ح ٤٧).
٨٦٤/ ٦ - (أن النبيّ ﷺ توضَّأَ، ومسحَ على ناصيته، وعلى العِمَامة، وعلى الخُفَّين).
(قال ابن الجارود: ثنا عبد الرحمن بنُ بِشر: ثنا يحيى -يعني ابن سعيد-، عن سليمان التيميّ، عن بكر بن عبد الله المزني، عن الحسن البصري، عن ابن المغيرة ابن شعبة، قال بكرٌ: وقد سمعناه من ابن المغيرة، عن أبيه به. وقد رواه عامر الشعبيُّ، عن عُروة بنِ المغيرة بنِ شعبة، ويأتي له سياقان"). (إسنادُهُ صحيحٌ) (خ، م، عو، د، س، حم، شفع الأُم، خز، حب، جا، بغ) (غوث ١/ ٧٨ ح ٨٣؛ كتاب المنتقى / ٣٨ ح ٩١؛ تنبيه١٢ / رقم ٢٤٣٧).
٨٦٥/ ٧ - (أن النبيّ ﷺ دَخَلَ الخلاءَ، فوضعتُ له ماءً، فجاء النبيّ ﷺ ، فقال: "مَن صَنَعَ هذا؟ "قلتُ: ابن عباسٍ! قال: "اللهم فقهه في الدين").
(رواه: أبو النضر هاشم بنُ القاسم، قال: ثنا ورقاء بنُ عُمر اليشكُرِيّ، قال: سمعتُ عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس ﵄ به. ورواه عن
стр. 857
هاشم بن القاسم هكذا جماعةٌ من الثقات، منهم: أحمد بنُ حنبل، وعبد الله بنُ محمد المُسندي، وزهر بنُ حرب، وأبو بكر بنُ أبي النضر، والعباس بنُ محمد الدوري). (صحيحٌ. وفي رواية أبي النضر هذه: أنَّ ابنَ عباس هو الذي وضع الماء لرسول الله ﷺ ، من غير أمر. وفي رواية وكيع، عن ورقاء: فيها أن النبيّ ﷺ هو الذي أمره بوضع الماء. انظر الجمع بين الروايين فيما يأتي, ومطلع رواية وكيع: كنتُ مع رسول الله ﷺ في بيت خالتي ميمونة ....) (خ، م، س كبرى، حم، حم فضائل، يع، هق دلائل) (ابن كثير ١/ ١١٦؛ التسلية / ح ٨).
٨٦٦/ ٨ - (أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يغسِلُ المَنيّ ثم يخرُج إلى الصلاة في ذلك الثوب، وأنا أنظُرُ إلى أَثَرِ الغَسل فيه. السياق لمسلم، وسيأتي سياق البخاري).
(أخرجه البخاريُّ ١/ ٣٣٢ في كتاب الوضوء رقم ٢٣٠، قال: ثنا قتيبة، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا عَمرو بنُ ميمون، عن سليمان , قال: سمعتُ عائشة ﵂. ح. وحدثنا مسدد، قال: ثنا عبد الوحد، قال: ثنا عَمرو بنُ ميمون، عن سليمان بن يسار، قال: سألتُ عائشة عن المَنِيِّ يصيبُ الثوب؟ فقالت: كنتُ أغسِلُهُ من ثوب رسول الله ﷺ .. وأخرجه مسلم ٣/ ١٩٧ شرح النووي- رقم ٢٨٩/ ١٠٨ محمد فؤاد عبد الباقي، قال: ثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة: ثنا محمد ابنُ بشر، عن عَمرو بن ميمون، قال: سألتُ سليمان بنَ يسار عن المَنيّ يُصِيبُ ثوبَ الرجل، أيغسِلُهُ أم يغسِلُ الثوبَ؟ فقال: أخبرتني عائشة .. وساق الحديث).
(هذا حديثٌ صحيحٌ. وفيه إثبات سماع سليمان بن يسار من عائشة. فقد قال
стр. 858
الشافعي في الأم: لم يسمع سليمان بن يسار من عائشة حرفًا قط. اهـ. وقد ثبت سماعه منها كما رأيت في البخاري ومسلم) (خ. م) (التسلية / ح ٣١؛ تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤).
٨٦٧/ ٩ - (أنه كان يمسح وجههُ بالمنديل بعد الوضوء).
(عن أنس ﵁ موقوفًا عليه. يعني من فعل أنس).
(سندُهُ صحيحٌ. وحاصل الجواب أن التنشيف جائزٌ. وروى ابن المنذر نحوه عن: عثمان بن عفان، والحسين بن عليّ، وبشر بن أبي مسعود. ورخص فيه: الحسن، وابنُ سيرين، وعلقمة، والأسود، ومسروق. وهو قول: الثوري، ومالك، وأحمد، وأهل الرأي. وأخرج أبو داود (٢٤٥)، وأحمد (٦/ ٣٣٦)، والإسماعيلي، وأبو عوانة في "المستخرج"، عن الأعمش، أنه سأل إبراهيم النَّخَعيّ عن رد المنديل؟ فقال: كانوا لا يرون بالمنديل بأسًا، ولكن كانوا يكرهون العادة. أما حديث ميمونة الذي أخرجه الشيخان وغيرهما، في صفة غسل الجنابة، وفيه من لفظ مسلم قالت ميمونة: "ثم أتيتُهُ بالمنديل فردَّهُ". ولي لفظ البخاريّ: "فناولتُهُ ثوبًا فلم يأخذه" ليس في هذا دليلٌ على كراهة التنشيف لأنها واقعة حال يتطرق إليها الاحتمال، فيجوز أن يكون عدم الأخذ يتعلق بأمر آخر، لا يتعلق بكراهة التنشيف، بل لأمرٍ يتعلق بالخرقة، أو لكونه كان مستعجلًا، أو لغير ذلك. قاله الحافظُ في الفتح ١/ ٣٦٣. وقال التيميُّ: وفي هذا الحديث دليلٌ على أنه كان يتنشف، ولولا ذلك لم تأته بالمنديل. وهو فهمٌ حسنٌ. وقال ابنُ المنذر ١/ ٤١٩: وهذا الخبر لا يُوجب حظر ذلك ولا المنع منه لأن النبيّ ﷺ لم ينه عنه، مع أنَّ النبيّ ﷺ قد كان يدع الشيءَ لئلا يشق على أمته. اهـ) (ابن المنذر، الأثرم) (التوحيد / رمضان
стр. 859
/ ١٤١٤ هـ).
٨٦٨/ ١٠ - (بعث رسولُ الله ﷺ سرِيَّةً فأصابهم البرد، فلما قدموا على النبيّ ﷺ شكوا إليه ما أصابهم من البرد، فأمرهم أن يمسحوا على العَصَائِبِ والتَّسَاخِين).
(أخرجه أبو داود ١٤٦، والحاكم ١/ ١٦٩، والطبرانيُّ في مسند الشاميين ٤٧٧، والبيهقيُّ ١/ ٦٢ عن أحمد بن حنبل -وهو في مسنده ٣/ ٢٧٧ - . وأبو عبيد في غريب الحديث ١/ ١٧٨. والطبرانيُّ في مسند الشاميين ٤٧٧ عن مُسَدَّد بنِ مُسَرْهَد. قال ثلاثُتُهم: ثنا يحيى بنُ سعيد القطان، عن ثور بنِ يزيد، عن راشد بنِ سعد، عن ثوبان ﵁، قال: بعث رسولُ الله ﷺ ... الحديث).
(صحيحٌ. وفيه سماع راشد بن سعد من ثوبان ﵁.
قال شيخُنا ﵁: قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وليس كما قال، فإن ثورًا لم يرو له مسلمٌ، وراشد بنُ سعد لم يحتج به الشيخان كما قال الزيلعي في نصب الراية ١/ ١٦٥. وصحح النوويُّ إسناده في المجموع ١/ ٤٠٨. ولكن أعله الحافظُ ابن حجر في التلخيص بقوله: "هو منقطع".
ولعله يشير إلى ما نقلوه عن أحمد وأبي حاتم وإبراهيم الحربي أن راشد بنَ سعد لم يسمع مِن ثوبان، وخالفهم في هذا الإمام البخاريُّ فإنه ترجم لراشد بنِ سعد في التاريخ الكبير ٢/ ١ / ٢٩٢، وقال: "سمع ثوبان". والبخاريُّ حجة في هذا الباب، وروى عن حيوة: ثنا بقية، عن صفوان بنِ عَمرو، قال: ذهبت عينُ راشد يوم صفين. فهذا يردُّ قول أحمد ومن معه بالانقطاع، وإن ثوبان مات سنة أربع وخمسين ومات راشد سنة ثمانٍ ومائة، فقد عاصره ما يقارب عشرين عامًا، ولا يعلم عنه
стр. 860
تدليس، ولذلك قوى الذهبيُّ، في السير ٤/ ٤٩١ إسناد هذا الحديث. والله أعلم.).
(د، حم، أبو عُبَيد غريب، ك، طب مسند الشاميين، هق) (مجلة التوحيد / جمادى الآخر / سنة ١٤٢٥ هـ).
٨٦٩/ ١١ - (دَعْهُمَا، فَإِنِّي أدخلتُهُما طاهرتين- فمسح عليهما).
(رواه زكريا بنُ أبي زائدة، عن عامر الشعبيّ، عن عُروة بنِ المغيرة بن شعبة، عن أبيه، قال: كنتُ مع رسول الله ﷺ ذات ليلة في سفرٍ، فقال: "أَمَعَكَ ماءٌ؟ " قلت: نعم، فنزل عن راحلته، فمشى حتى توارى عني في سواد الليل، ثم جاء فأفرغتُ عليه من الإداوة , فغسل يديه ووجهه، وعليه جُبَّة من صوف، فلم يستطع أن يُخْرِجَ زراعيه منهما حتى أخرجهما من أسفل الجُبَّةِ, فغسل ذراعيه ومسح برأسه، ثم أهويتُ لأنزِعَ خُفَّيه، فقال: .. وذكره). (قال الحافظُ في الفتح: وزكريا مدلسٌ، ولم أره من حديثه إلا بالعنعنة، لكن أخرجه أحمد، عن يحيى القطان، عن زكريا؛ والقطان لا يحملُ من حديث شيوخه المدلسين إلا ما كان مسموعا لهم، صرَّح بذلك الإسماعيليُّ. انتهى. قلتُ: رضي الله عنك! فقد صرَّح زكريا بنُ أبي زائدة بالتصريح من عامر الشعبي. وأخرجه أبو عوانة (١/ ٢٥٥) ... ومما يدلُّ على أنَّ الحافظَ لم ينظر في أبي عوانة أنه لم يعزُ إليه هذا الحديث في إتحاف المهرة ١٣/ ٤٢٤ وفات المحقق أن يستدرك هذا الحديث في موضعه، بل إن الطريقَ الذي ذكره الحافظُ وهو طريق يحيى القطان عن زكريا، فات الحافظ أن يذكره ضمن طرق المسند في الإتحاف، واستدركه المحقق. فالحمد لله على توفيقه) (خ، عو: وهذا سياق أبي عوانة. وقد أخرجه ابنُ الجارود من طريق بكر بنِ عبد الله المزني والحسن البصريّ، عن ابن المغيرة بن شعبة، وتقدم سياقه) (تنبيه ١٢/ رقم ٢٤٣٧؛ غوث ١/ ٧٨ ح ٨٣؛ كتاب المنتقى / ٣٨ ح ٩١).
стр. 861
٨٧٠/ ١٢ - (رأيت أنس بنَ مالك أتى قباء فبال، ثم أُتِيَ بوَضوء, فتوضأ، فغسل وجهَهُ ويديه إلى المرفقين، ومسحَ برأسِهِ، ومسحَ على الخُفَّين. ثم جاء المسجد فصلَّى).
(رواه: مالك، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رُقيَش، أنَّهُ قال: .. فذكره). (ط) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٥٣).
٨٧١/ ١٣ (رأيتُ عمر بنَ الخطاب بال قائمًا، زاد الطحاوي: "فأجنح -يعني: مال- حتى كاد يُصرع").
(رواه الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: .. فذكره).
(سنده صحيح، ولا يُعَلّ بتدليس الأعمش، لأن شعبة رواه عنه -عند الطحاوي-، وقد ثبت عن شعبة، أنه قال: "كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وقتادة، وأبي إسحاق السبيعي". قال أبو عَمرو -غفر الله له-: راجع لزاما الجزء الأول، باب: "تأويل مختلف ومشكل الحديث") (ش، طح معاني) (التوحيد / ربيع أول / ١٤١٩ هـ؛ بذل ١/ ٢٦٠).
٨٧٢/ ١٤ - (كان رسولُ الله ﷺ يتوضأ عندَ كل صلاة، فلما كان يوم الفتح، توضأ، ومسح على خفيه، فصلى الصلوات بوضوء واحدٍ، فقال عُمر ﵁: يا رسول الله، إنك فعلت شيئًا لم تكن تفعله، قال: "إني عمدًا فعلتُه يا عُمر").
(رواه سليمان بنُ بُرَيدة بن الحصيب، عن أبيه ﵁). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (م،
стр. 862
عو، د، س، ت، ق، حم، مي، طي، أبو عبيد طهور، السراج، خز، حب) (التوحيد / شوال / ١٤١٩ هـ؛ ١٤٢٦ هـ / جمادى الأولى؛ غوث ١/ ١٥ ح ١؛ بذل ح ١٣٣؛ تنبيه ١٠ / رقم ٢٢٠٤).
٨٧٣/ ١٥ - (كان رسولُ الله ﷺ يمسح عليهما).
(أبو عوانة، عن أبي يعفور الكوفي عبد الرحمن بن عُبَيد، قال: سألتُ أنس بنَ مالك عن المسح على الخُفين، فقال: .. وذكره). (خولف فيه أبو عوانة. خالفه سفيان ابنُ عُيَينة، فرواه عن أبي يعفور، أنه رأى أنس بنَ مالك في دار عَمرو بن حريث، دعا بماءٍ، فتوضأ، ومسح على خفيه. هكذا موقوفًا. ويمكن الجمع بين الروايتين، بأنه رأى أنسًا مسح على الخفين فسأله. وهذا أصح إسنادٍ عن أنس في هذا الباب) (حب، هق) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٣٥٣).
٨٧٤/ ١٦ - (كنَّا نَحِيضُ مع النبيّ ﷺ فلا يأمُرنا به. أو قالت: فلا نَفْعلُه).
(رواه: همام بنُ يحيى، قال: ثنا قتادةُ، قال: حدثتني معاذةٌ، أن امرأةً قالت لعائشة: أتُجزيء إحدانا صلاتُها إذا طَهُرَت؟ فقالت: أَحَرُورِيَّةٌ أنتِ؟ ... الحديث.
قال الحافظُ في الفتح ١/ ٤٢١ - ٤٢٢: قوله أن امرأة: كذا أبهمها همامٌ وبيَّن شعبة في روايته عن قتادة أنها معاذة الراوية -وهي بنت عبد الله العدوية معدودة في فقهاء التابعين-. أخرجه الإسماعيليُّ من طريقه، كل كذا لمسلمٍ من طريق عاصم وغيره عن معاذةَ. قوله أتَجزيء: بفتح أوله أي أتقضي، وصلَاتها بالنصب على المفعولية، ويُروى أتُجزيء بضم أوله والهمز، أي أتكفي المرأة الصلاة الحاضرة وهي
стр. 863
طاهرة ولا تحتاج إلى قضاء الفائتة في زمن الحيض؟ فصلاتُها على هذا بالرفع على الفاعلية، والأولى أشهر. قوله أحرورية: الحروري منسوب إلى حروراء، بفتح الحاء، وضم الراء المهملتين، وبعد الواو الساكنة راء أيضًا، بلدةٌ على ميلين من الكوفة، ويقال لمن يعتقد مذهب الخوارج حروري لأنَّ أوَّلَ فرقةٍ منهم خرجوا على عليّ ﵁ بالبلدة المذكورة فاشتهروا بالنسبة إليها، وهم فِرَقٌ كثيرة، لكن مِن أصولهم المتفق عليها بينهم الأخذُ بما دلّ علية القرآن وردُّ ما زاد عليه من الحديث مطلقًا، ولهذا استفهمت عائشةُ معاذةَ استفهام أنكار، وزاد مسلمٌ في رواية عاصم عن معاذة: فقلتُ: لا ولكني أسأل. أي سؤالا مجردًا لطلب العلم لا للتعنت، وفهمت عائشةُ عنها طلبَ الدليل فاقتصرت في الجواب عليه دون التعليل، والذي ذكره العلماءُ في الفرق بين الصلاة والصيام أنَّ الصلاة تتكرر فلم يجب قضاؤها للحرج، بخلاف الصيام. اهـ.).
(صحيحٌ. وفيه إثبات سماع قتادة من معاذة العدوية. وردٌّ على يحيى القطان والإمام أحمد، إذ ذكر ابنُ أبي حاتم في المراسيل رقم ٦٣٦، عن أبي بكر محمد بن خلاد، عن يحيى بن سعيد القطان، قال: "قتادة لم يصح عن معاذة"، يعني: لم يصح سماعه. ونقلَ الميمونيُّ عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون في "مسائله عن أحمد" أنه قال: "قتادة لم يسمع من معاذة". اهـ.
كذا قالا: والصواب أنه سمع منها أحاديث منها ما: أخرجه البخاريُّ ومسلمٌ وغرهما. قال أبو عَمرو -غفر الله له-: انظر القاعدة التي ذكرها شيخُنا ﵁ وأخرجتُها فيما مضى في الحديث رقم ٩، ورقم ٨٣، ونظيرها في أحاديث منها أرقام: ٩٤، ١٣٧، ٢٩٩، ٣٦٢، ٤٩٥).
(خ، س، ق، حم، ش) (التسلية / ح ٣١؛ تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤).
стр. 864
٨٧٥/ ١٧ - (كنتُ أغتسلُ أنا ورسولُ الله ﷺ مِنْ إناءٍ بيني وبينه واحدٍ، تختلف أيدينا فيه، فيبادرني حتى أقول: دع لي، دع لي، قالت: وهما جنبان. هذا لفظ مسلم).
(رواه عاصم الأحول، عن معاذة، عن عائشة ﵂).
(حديثٌ صحيحٌ. قال الحافظ في "الفتح" (١/ ٣٦٤): استدل به الداودي على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه، ويؤيده ما رواه ابنُ حبان من طريق سليمان بنِ موسى، أنَّه سُئِل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته؟ فقال: سألتُ عطاءً، فقال: سألتُ عائشة فذكرت هذا الحديث بمعناه. وهو نص في المسألة. والله أعلم. اهـ. وقال ابنُ حزم في "المحلى" (١٠/ ٣٣): وحلالٌ للرجل أَنْ ينظرَ إلى فرج امرأته -زوجته، أو أمته التي يحل له وطؤها- وكذلك لهما أن ينظرا إلى فرجه، لا كراهية في ذلك أصلًا، برهان ذلك الأخبار المشهورة عن عائشةَ، وأُمِّ سلمةَ، وميمونة، أمهات المؤمنين ﵅: أنهنَّ كُن يغتسلنَ مع رسول الله ﷺ مِنَ الجنابةِ مِنْ إناء واحدٍ. وفي خبر ميمونة بيان أنه ﵊ كان بغير مئزر، لأن في خبرها أنه ﵊ أدخل يده في الإناء، ثم أفرغ على فرجه وغسل بشماله، فبطل بعد هذا أَنْ يلتفت إلى رأي أحدٍ، ومن العجب أن يبيح بعضُ المتكلفين من أهل الجهل وطء الفرج ويمنع من النظر إليه ويكفى من هذا قول الله ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون / ٥ - ٦]. أمر بحفظ الفرج إلا على الزوجة وملك اليمين فلا ملامة بين ذلك، وهذا عمومٌ في رؤيته ولمسه ومخالطته، وما نعلم للمخالف تعلقًا إلَّا بأثرٍ سخيفٍ، عن امرأةٍ
стр. 865
مجهولةٍ، عن أمِّ المؤمنين: (ما رأيت فرج رسول الله ﷺ ، وآخر في غاية السقوط. اهـ.).
(خ، م) (التوحيد / ربيع أول / ١٤١٧ هـ، بذل ٢/ ٢٤٩؛ بذل ح ٢٣٩).
٨٧٦/ ١٨ - (كنتُ أغسِلُهُ من ثوب رسول الله ﷺ ، فيخرُجُ إلى الصلاة وأثَرُ الغَسل في ثَوبِهِ بُقَعُ الماء. هذا سياق البخاري وقد تقدم سياق مسلم).
(أخرجه البخاريُّ ١/ ٣٣٢ في كتب الوضوء رقم ٢٣٠، قال: ثنا قتيبة، قال: ثنا يزيد هو ابنُ زُرَيع -لا ابن هارون على الراجح وأيضًا لأن قتيبة معروفٌ بالرواية عن يزيد بن زريع دون ابن هارون كما قاله المزيُّ-، قال: ثنا عَمرو بنُ ميمون، عن سليمان، قال: سمعتُ عائشة ﵂. ح. وحدثنا مسدد، قال: ثنا عبد الوحد هو ابنُ زياد البصري، قال: ثنا عَمرو بنُ ميمون، عن سليمان ابن يسار، قال: سألتُ عائشة عن المني يصيبُ الثوب؟ فقالت: .. وساق الحديث. وأخرجه مسلم ٣/ ١٩٧ شرح النووي، قال: ثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة: ثنا محمد ابنُ بشر، عن عَمرو بن ميمون، قال: سألتُ سليمان بنَ يسار عن المني يصيب ثوب الرجل أيغسله أم يغسل الثوب؟ فقال: أخبرتني عائشةُ: أن رسول الله ﷺ كان يغسل ... الحديث).
(صحيحٌ. وفيه إثبات سماع سليمان بن يسار من عائشة.
قال شيخُنا ﵁: فقد قال الشافعيُّ في الأم ١/ ٥٧: لم يسمع سليمان ابن يسار من عائشة حرفًا قط. اهـ.
стр. 866
وقد ثبت سماعه منها كما رأيت في البخاري ومسلم. فهذا يدل على أن المعتبر في هذا الباب هو الإسناد دون غيره، وما يذكره العلماء نفيا وإثباتا إنما يعتمدون فيه على الأسانيد. والله أعلم.
قال أبو عَمرو: القاعدة التي ذكرها شيخُنا أخرجتُها فيما مضى في الحديث رقم ٩، ورقم ٣٨ ونظيرها في الأرقام: ٩٤، ١٣٧، ٢٩٩، ٣٦٢، ٤٧٣، ٤٩٥) (خ، م) (التسلية /ح ٣١؛ تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤).
٨٧٧/ ١٩ - (كنت مع النبيّ ﷺ في سفرٍ، فأهويت لأنزع خُفَّيه فقال: دَعْهُمَا، فَإِنِّي أدخلتُهُما طاهرتين).
(رواه زكريا بنُ أبي زائدة، عن عامر الشعبيّ، عن عُروة بنِ المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بنِ شعبة ﵁ بهذا) (قال الحافظُ في الفتح: وزكريا مدلسٌ، ولم أره من حديثه إلَّا بالعنعنة، لكن أخرجه أحمد، عن يحيى القطان، عن زكريا؛ والقطان لا يحملُ من حديث شيوخه المدلسين إلَّا ما كان مسموعا لهم، صرَّح بذلك الإسماعيليُّ. انتهى. قلتُ: رضي الله عنك! فقد صرَّح زكريا بنُ أبي زائدة بالتصريح من عامر الشعبي. وأخرجه أبو عوانة ١/ ٢٥٥ ... ومما يدلُّ على أنَّ الحافظَ لم ينظر في أبي عوانة أنه لم يعزُ إليه هذا الحديث في إتحاف المهرة ١٣/ ٤٢٤، وفات المحقق أن يستدرك هذا الحديث في موضعه، بل إنَّ الطريقَ الذي ذكره الحافظُ وهو طريق يحيى القطان عن زكريا، فات الحافظ أن يذكره ضمن طرق المسند في الإتحاف، واستدركه المحقق. فالحمد لله على توفيقه).
(خ، عو: وهذا سياق البخاري .. وقد أخرجه ابنُ الجارود من طريق: بكر ابنِ عبد الله المزني والحسن البصريّ، عن ابن المغيرة بن شعبة، وتقدم سياقه) (تنبيه ١٢
стр. 867
/ رقم ٢٤٣٧؛ غوث ١/ ٧٨ ح ٨٣؛ كتاب المنتقى / ٣٨ / ح ٩١).
٨٧٨/ ٢٠ - (كنتُ مع رسولِ الله ﷺ في بيت خالتي ميمونة فقال لي النبيُّ ﷺ : "ضعْ لِي طهورًا" فوضعتُهُ له، فقال: "اللهم فَقِّهْهُ في الدين").
(رواه وكيع، عن ورقاء ابن عُمر، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس ﵄ به).
(صحيحٌ. وتقدم ذكرُ رواية أبي النضر هاشم بن القاسم، عن ورقاء وفيها: أَن ابنَ عباس هو الذي وضع الماءَ لرسول الله ﷺ ، من غير أمرٍ. وسبيلُ الجمع بين روايتي وكيع وأبي النضر: أن ابنَ عباسٍ أعدَّ الوضوء من غير أمرٍ، فلمَّا أمره النبيُّ ﷺ بإعداد الطهور، فكان ابنُ عباس سبقَ إلى فعله، والله أعلم.).
(ابن جرير) (التسلية / ح ٨).
٨٧٩/ ٢١ - (قمتُ مع رسولِ الله ﷺ ، فَبَدَأَ فاسْتَاكَ، ثم تَوَضَّأَ، فقام يُصَلِّي، فقمتُ معه، فاستفتح البقرةَ، لا يمرُ بآيةِ رحمةٍ إلَّا وقف فسأل، ولا يمرُّ بآيةِ عذابِ إلَّا وقف فتعوَّذَ، ثم قرأ: آل عمران، ثم قرأ سورة النساء، أو قال: قرأ سورةً سورةً، يفعل مثل ذلك).
(أخرجوه من طرقٍ عن معاوية بنِ صالح، عن عَمرو بنِ قيس الكندي، أنه سمع عاصم بنَ حُمَيد، يقول: سمعتُ عوف بنَ مالكٍ ﵁ يقول: ... فذكره). (وهذا سندٌ قويٌ) (د، س، تم، حم، أبو عبيد فضائل القرآن، الروياني، طب كبير، طب مسند الشاميين) (التسلية / ح ٤٥).
стр. 868
٨٨٠/ ٢٢ - (لا وضوءَ إلَّا من صوتٍ أو ريحٍ).
(رواه شعبة بنُ الحجاج هكذا مختصرًا، عن سهيل بنِ أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، أنَّ النبيّ ﷺ قال: .. فذكره. ورياه جمعٌ من أصحاب سهيل مطولا، وتقدم سياقُهُم في هذا الباب ولفظ أوله: إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا ..).
(هذا حديثٌ صحيحٌ. وراجع كلام أهل العلم في الجمع بين الروايتين في الجزء الأول -باب "تأويل مختلف ومشكل الحديث" (ت، ق، حم، ش، خز، جا، طي، هق) (حديث الوزير / ٨٨ - ٨٩ ح ٤٧؛ غوث ١/ ١٦ ح ٢).
٨٨١/ ٢٣ - (لقد رأيتُنِي وأنا أَحُكّ المَنِيَّ من ثوب رسول الله ﷺ ، ثم يُصلِّي).
(رواه الحسن بنُ عطية -وهذا حديثه-، قال: ثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂ به. وتابعه إسحاق ابنُ منصور، قال: ثنا إسرائيل، عن منصور ومغيرة، عن إبراهيم بهذا الإسناد). (م، نعيم، طب أوسط) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٤٣).
٨٨٢/ ٢٤ - (ما بُلْتُ قائمًا منذ أسلمت).
(رواه: عُبَيد الله بنُ عُمر، عن نافع؟ عن ابن عُمر، عن عُمر ﵁. موقوفًا عليه).
(سندُهُ صحيحٌ. وقال ابنُ المنذر: ثبت عن عُمر ﵁. قال أبو عَمرو -غفر الله له -: راجع لزاما الجزء الأول باب: "تأويل مختلف ومشكل الحديث") (ش، ابن المنذر، البزار، أبو بكر النجاد، طح معاني) (التوحيد / ربيع أول / ١٤١٩ هـ؛ بذل ١/ ٢٦٠).
стр. 869
٨٨٣/ ٢٥ - (يا رسول الله، إنَّ ابنَ أختي وَقِعٌ، فمسح رأسي، ودعا لي بالبركة، ثم توضأ، فشربتُ مِن وَضُوئِهِ، ثم قمتُ خلفَ ظهرِهِ، فنظرتُ إلى خاتم النبوَّة بين كتفيه مثل زرِّ الحَجْلَةِ).
(أخرجه البخاريُّ في الوضوء ١/ ٢٩٦ رقم ١٩٠، قال: ثنا عبد الرحمن بنُ يونس، وفي المناقب ٦/ ٥٦١ رقم ٣٥٤١ قال: ثنا محمد بنُ عبيد الله. وفي المرضى ١٠/ ١٢٧ رقم ٥٦٧٠، قال: ثنا إبراهيم بنُ حمزة. وفي الدعوات ١١/ ١٥٠ رقم ٦٣٥٢، قال: ثنا قتيبة بنُ سعيدٍ. قال أربعتهم: ثنا حاتم بنُ إسماعيل، عن جُعَيد -وأيضًا عن الجعد- بنُ عبد الرحمن، قال: سمعتُ السائب بنَ يزيد، يقول: ذهبت بي خالتي إلى النبيّ ﷺ ، فقالت: ... الحديث. وأخرجه مسلمٌ في الفضائل ٢٣٤٥، والنسائيُّ في الكبرى ٤/ ٣٦١، والترمذيُّ ٤٦٤٣، وفي الشمائل ١٦، والطبرانيُّ في المعجم الكبير ج ٧ / رقم ٦٦٨٢، قال: قال: ثنا موسى بنُ هارون وجعفر بنُ محمد الفريابي. قال خمستهم: ثنا قتيبة بنُ سعيد: ثنا حاتم بنُ إسماعيل بهذا الإسناد سواء. وأخرجه الطبرانيُّ أيضًا ٦٦٨٢ من طريق هشام بنِ عمار، قال: ثنا حاتم بنُ إسماعيل بهذا الإسناد).
(صحيحٌ. وفيه إثبات سماع جُعَيد بن عبد الرحمن من السائب ﵁.
قال شيخُنا ﵁: فترجم ابنُ حبان في كتب الثقات ٦/ ١٥١ الجُعَيد ابنَ عبد الرحمن، فقال: يروي عن السائب بن يزيد إن كان سمع منه.
كذا! وسماعُهُ ثابتٌ في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما. اهـ.
فائدة: قال الحافظ في الفتح كتب الوضوء: وأرادَ البخاريّ الاستدلال بهذه الأحاديث على رَدّ قول مَنْ قال بنجاسة الماء المستعمل، وهو قول أبي يُوسُف،
стр. 870
وحكى الشافعيّ في الأمّ عن محمد بن الحسن أَنَّ أبا يُوسُف رجعَ عنه ثم رجع إليه بعد شهرين، وعن أبي حنيفة ثلاث روايات: الأولى ظاهر لا طَهُور وهي رواية محمد ابن الحسن عنه وهو قوله وقول الشافعيّ في الجديد وهو المُفْتَى به عند الحنفية، الثانية نجس نجاسَة خفيفة وهي رواية أبي يوسف عنه، الثالثة نجس نجاسة غليظة وهي رواية الحسن اللُّؤْلُؤِيّ عنه. وهذه الأحاديث ترُدّ عليه لأنَّ النَّجِس لا يُتَبَرّك به، وحديث المَجَّة وإِنْ لم يكن فيه تصرِيح بالوُضُوء لكنَّ تَوجيهه أَنَّ القائِل بنجاسة الماء المستعمل إذا عَلَّلَهُ بأنَّهُ مَاء مُضَاف قِيلَ له هو مُضَاف إلى طاهر لم يَتَغَيَّر به، وكذلك الماء الذي خالطَهُ الرِّيق طاهر لحديث المجّة، وأمّا من علّله منهم بأنه ماء الذَّنُوب فيجب إبعاده محتجًّا بالأحاديثِ الواردة في ذلك عند مسلم وغيره، فأحاديث الباب أيضًا ترُدّ عليه؛ لأنَّ ما يجب إبعاده لا يُتَبَرَّك به ولا يُشرَب، قال ابنُ المنذر: وفي إجماع أهل العلم على أنَّ البلل الباقي على أعضاء المُتَوَضّىء وما قَطَرَ منهُ على ثيابه ظاهر دليل قويّ على طهارة الماء المستعمل، وأمَّا كونه غير طَهُور فسيأتِي الكلام عليه في كتاب الغسل إن شاء الله تعالى، والله أعلم. اهـ.).
(خ، م، س كبرى، ت، ثم، طب كبير) (تنبيه ٩ / رقم ٢١٢٤؛ التسلية الصف الأول / ح ٣١).
стр. 871
٢١ - أبواب: العلم وآداب طالب العلم وفضل العالم والمتعلم
(متن الحديث) (إسناده) (درجته) (تخريجه) (موضعه في كتب الشيخ)
٨٨٤/ ١ - (اللهم فَقِّهْهُ في الدين، وعَلِّمْهُ التأويل).
(رواه: حماد بنُ سلمة، وزهير بنُ معاوية، كلاهما عن عبد الله بن خثيم، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس ﵄، قال: كنتُ في بيتِ ميمونة بنتِ الحارث، فوضعتُ لرسولِ الله ﷺ طهورًا، فقال: "مَنْ وضع هذا؟ " قالت ميمونة: عبدُ الله. فقال: ... فذكره. وهذا سندٌ جيِّدٌ. وصححه الحاكمُ ووافقه الذهبيُّ. وابنُ خثيم ثقةٌ، تكلَّم في حفظه النسائيُّ وغيرُهُ، ولكنه توبع. فرواه شبل ابنُ عباد، قال: ثنا سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير بسنده سواء. وتابعه أيضًا داود بنُ أبي هند، عن سعيد بن جبير، بسنده سواء. وثمة متابعات آخرى تأتي في الفصل التالي). (صحيحٌ. قال الحافظُ في "الفتح" (٧/ ١٠٠): وهذه اللفظة اشتهرت على الألسنة حتى نسبها بعضُهُم إلى الصحيحِين ولم يُصب. اهـ. وهو يقصد لفظة "وعَلِّمْهُ التأويل") (حم، حم فضائل، ش، الحارث، ابن سعد، الفسوي، ابن جرير تهذيب، حب، ك، طب كبير، طب أوسط، البلاذُري، أبو طاهر الذهلي، هق في الدلائل) (التسلية / ح ٨؛ ابن كثير ١/ ١١٥).
стр. 872
فصلٌ: وتابعهم أيوب السختياني.
فرواه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: بتُّ عند خالتي ميمونة، فقام النبيّ ﷺ يُصلّي من الليل، فقمتُ عن يساره، فأخذ بيدي فأقامني عن يمينه، ومسح صدري، وقال: "اللهم آته الحكمة".
أخرجه الطبرانيُّ في الكبير ١٢٤٦٦ من طريق عاصم بن هلال البارقي، عن أيوب.
ولكن إسناده ضعيفٌ، وعاصم ضعَّفه ابنُ معين. وقال أبو زرعة: حدث عن أيوب بأحاديث مناكير. وليّنه النسائيُّ، ومشاه أبو حاتم وأبو داود.
وتابعهم عبد الأعلى بن عامر الثعلبي.
فرواه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أجلسني رسول الله ﷺ في حجره، ومسح رأسي، ودعا لي بالبركة.
أخرجه أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة ج ١٢ / ق ١٥٨/ ٢، قال: ثنا محمد بنُ حميد الرازي: نا هارون بنُ المغيرة: نا عَمرو بنُ أبي قيس، عن عليّ بن عبد الأعلى، عن أبيه، فذكره.
وسنده ضعيفٌ جدًّا. ومحمد بن حميد الرازي: واهٍ. وعبد الأعلى بن عامر: ضعيفٌ.
وابنُهُ وإن تكلم فيه أبو حاتم لكنهُ خيرٌ من أبيه. والله أعلم.
وتابعهم حكيم بنُ جبير.
فرواه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: دخلتُ أنا وأبي على النبيّ ﷺ ، فسلّم عليه أبي، فلم يرجع إليه شيئًا، فلمَّا رجع إلى البيت قلتُ: يا أبَه، أما رأيت الرجل عنده، بين يديه يُحدثه! فرجعَ وهو ثقيلٌ، مخافة أن يكون عرض
стр. 873
لي شيءٌ، قال: فدخل على النبيّ ﷺ فسلّم عليه، وانبسط إليه، وقال: دخلتُ عليك فسلّمتُ فلم تردّ عليَّ، وزعم ابني أنه رأى معك رجلا، يحدثك. فقال: "رأيته؟ " قلتُ: نعم. قال: "ذاك جبريل" ثم قال: "اللهم اجعله عليمًا -أو حكيمًا". قال: فما نسيتُ بعدُ شيئًا سمعتُهُ.
أخرجه ابنُ جرير في التهذيب ٢٦٧ من طريق إسماعيل بن سميع، قال: حدثني حكيم بنُ جبير بسنده سواء.
قال شيخنا: ولا يصحُّ هذا، وحكيم بنُ جبير: منكر الحديث. اهـ.
ورواه عكرمة عن ابن عباس؛ كما في الحديث التالي:
٨٨٥/ ٢ - (اللهم عَلِّمْهُ الكتاب. وفي رواية: الحكمة. وفي لفظ: اللهم آته الكتاب).
(رواه: خالدٌ الحذَّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، قال: ضمَّني رسولُ الله ﷺ ، قال: .. فذكره. ووراه عن خالد الحذاء جماعةٌ، منهم: وهيب بنُ خالد، وابنُ عُلَية، وعبد الوارث، وعبد الوهاب الثقفي، ومحمد بنُ عَمرو الباهلي، ومحبوب بنُ الحسن، ووهب بنُ بقية، وعليّ بنُ عاصم. وتابعهم: هشيم ابنُ بشير، لكنه خالفهم في سياقه فرواه عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: "مسح النبيّ ﷺ على رأسي، ودعا لي بالحكمة"). (قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. قال الحافظُ في الفتح ١/ ١٧٠: ووقع في بعض نسخ ابن ماجه من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء في حديث الباب، بلفظ: "اللهم علِّمه الحكمة، وتأويل الكتاب" وهذه الزيادة
стр. 874
مستغربةٌ من هذا الوجه، فقد رواه الترمذيُّ والإسماعيليُّ من طريق عبد الوهاب بدونها) (تخريج حديث الجماعة عن خالد: خ، س كبرى، ت، ق، حم، الفسوي، حب، ابن جرير تهذيب، بغ أبو القاسم معجم الصحابة، طب كبير، نعيم حلية، خط، الأصبهاني. تخريج حديث هشيم: حم، يع) (التسلية / ح ٨؛ ابن كثير ١/ ١١٥).
ورواه عبيد الله بنُ أبي يزيد عن ابن عباس؛ كما في الحديث التالي:
٨٨٦/ ٣ - (اللهم فقِّهه في الدين).
(رواه وكيعٌ، عن ورقاء بن عُمر، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس ﵄، قال: كنتُ مع رسول الله ﷺ في بيت خالتي ميمونة، فقال لِيَ النبيّ ﷺ : "ضع لي طهورًا"، فوضعته له، فقال: ..... فذكره). (صحيحٌ) (ابن جرير تهذيب) (التسلية / ح ٨).
وله طريق آخر، ولكن فيه أنَّ ابنَ عباس، هو الذي وضع الماءَ من غير أمرٍ:
٨٨٧/ ٤ - (اللهم فقِّهه في الدين).
(رواه: أبو النضر هاشم بنُ القاسم: ثنا ورقاء بنُ عُمر اليشكري، قال: سمعتُ عبيد الله بنَ أبي يزيد، عن ابن عباسٍ ﵄، أنّ النبيّ ﷺ دخل الخلاء، فوضعتُ له ماءً، فجاء النبيّ ﷺ فقال: "من صنع هذا؟ " قلتُ: ابن عباس! قال: .. فذكره. ولفظ مسلم والنسائي وأحمد: "اللهم فقهه").
(صحيحٌ. وسبيل الجمع بين روايتي وكيع وأبي النضر أنَّ ابن عباسٍ أعدَّ الوضوء من غير أمرٍ، فلمَّا أمرهُ النبيّ ﷺ بإعداد الطهور، فكان ابن عباس سبقَ إلى فعله. والله
стр. 875
أعلم) (خ، م، س كبرى، حم، حم فضائل، يع، هق دلائل) (التسلية / ح ٨).
فصلٌ: رواه عن هاشم بن القاسم هكذا جماعةٌ من الثقات، منهم: الإمام أحمد بنُ حنبل، وعبد الله بنُ محمد المسندي، وزهير بنُ حرب، وأبو بكر بنُ أبي النضر، والعباس بنُ محمد الدوريّ.
وخالفهم: عليّ بن شعيب السمسار، قال: حدثنا أبو النضر هاشم ابنُ القاسم: ثنا ورقاء بن عُمر، عن عَمرو بن دينار، عن ابن عباسٍ، قال: صببتُ لرسول الله ﷺ وضوءً، فقال: "اللهم فقهه في الدين وعلّمه التأويل".
فصار شيخ ورقاء: "عَمرو بن دينار" بدل: "عبيد الله بن أبي يزيد".
أخرجه الطبرانيُّ في الكبير ج ١١ / رقم ١١٢٠٤، قال: ثنا محمد بنُ عليّ بن شعيب: ثنا أبي .. فذكره.
وعليّ بنُ شعيب: ثقةٌ. لكن ابنه محمدًا ترجمه الخطيب ٣/ ٦٦، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. والله أعلم.
فصلٌ: وقد خولف ورقاء بنُ عُمر:
خالفه إسماعيل بنُ مسلم، فرواه عن عَمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس ﵄، قال: دعاني رسول الله ﷺ ، فمسح ناصيتي، وقال: "اللهم علِّمه الحكمة، وتأويل الكتاب". وفي رواية "القرآن"، فزاد في الإسنادِ: "طاووسا".
أخرجه ابنُ جرير في التهذيب ٢٦٦، قال: ثنا الحسن بنُ عرفة. وابنُ سعد ٢/ ٣٦٥، قالا: نا محمد بن عبد الله الأنصاري: نا إسماعيل بنُ مسلم به.
стр. 876
وإسماعيل بنُ مسلم: هو المكيُّ. وهو ضعيفٌ، بل واهٍ. وخالفه: أبو يونس القشيريُّ حاتم بنُ أبي صغيرة، فرواه عن عَمرو بن دينار، عن عريب [و"عريب": كُتِبت بخط واضح، ولعلها "كُريب"، لا سيما وقد رواه أحمد كما يأتي من طريق حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو عن كريب، فلعل الناسخ صحَّفها، والله أعلم] عن ابن عباس، قال: مسح رسول الله ﷺ على رأسي، وقال: "اللهم علِّمه التأويل". فجعل شيخ عَمرو بن دينار "عَرِيبا".
أخرجه أبو الفضل الزهري في حديث ج ٤ / ق ٨٥/ ١ من طريق عبد الله، يعني: ابن محمد البغوي، قال: نا نصر بنُ عليّ الجهضمي: نا يحيى بن أبي الحجاج: نا أبو يونس القشيريّ.
وعريبٌ هذا يشبه أن يكون "ابن حميد" أحدُ الثقات، ولكن يحيى بن أبي الحجاج ضعيفٌ، والمحفوظ عن عَمرو بن دينار أنه يرويه عن كريبٍ. وقد خالفه عبد الله ابنُ بكر، كما يأتي إن شاء الله.
قال أبو عَمرو -غفر الله له-: تراه في أبواب (فضائل النبيّ ﷺ والآل والصحب)، كما ترى هناك طائفةً من الأحاديث في فضائل ابن عباس ﵄.
فصلٌ: قال شيخُنا أبو إسحاق ﵁: وقد ورد سببٌ آخر لهذا الدعاء: فأخرج أبو نعيم في الحلية، من طريق أبي زيد الهروي: ثنا النضر ابنُ شُمَيل: ثنا يونس بن أبي إسحاق: ثني عبد المؤمن الأنصاري، قال: قال ابنُ عباس: كنتُ عند رسول الله ﷺ ، فقام إلى سقاءٍ فتوضأ، وشربَ قائما، ثم صففتُ خلفهُ، فأشار إلَيَّ لأوازي به، لأقوم عن يمينه، فأبيتُ! فلما قضى صلاته، قال: "ما منعك أن لا تكون وازيت بي؟ " قلتُ: يا رسول الله أنتَ أجلُّ في عيني أَنْ
стр. 877
أوزبي بك! فقال: "اللهم آته الحكمة".
وأبو زيد الهروي: اسمه سعيد بن الرَّبيع، وهو من أقدم شيوخ البخاري، وثقه أحمد وغيره. وبقية رجاله ثقاتٌ، إلا عبد المؤمن هذا، فترجمه ابنُ أبي حاتم في الجرح والتعديل٣/ ١ / ٦٥ وقال: روى عن ابن عباس، روى عنه يونس بن أبي إسحاق. لم يزد على ذلك، فهو على هذا الرسم مجهول العين. ولو صحَّ لحُمِلَ على تعدد الواقعة. والله أعلم.
٨٨٨/ ٥ - (إنَّ الله ﵎ لا يقبضُ العلمَ بقبضٍ يقبضُهُ، ولكن يقبضُ العلماءَ بعلمِهِم).
(رواه أبو موسى المديني في اللطائف ج ١ / ق ٤٧/ ١ من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة بن الزبير، حدَّثه قال: حدثني عبد الله بنُ عَمرو ابنِ العاص ﵄ مرفوعًا به). (هذا إسنادٌ صحيحٌ. وهو حجة في إثبات سماع: يحيى بن أبي كثير من عروة بن الزبير. ويؤيد ذلك أن إسحاق ابنَ منصور سأل يحيى بنَ معين كما في المراسيل ص ٢٤١ قال: يحيى بنُ أبي كثير سمع من عروة؟ قال: نعم. اهـ. وفي ذلك ردٌّ على ابنِ أبي حاتم حيت قال في المراسيل ص٢٤٢: سمعتُ أبا زرعة يقول: يحيى بنُ أبي كثير لم يسمع من عروة. ثم قال: قال أبي: يحيى بنُ أبي كثير ما أراه سمع من عروة بن الزبير لأنه يدخلُ بينه وبينه رجلٌ أو رجلان ولا يذكرُ سماعًا ولا رؤية. اهـ. قال شيخُنا: وفي هذا التعقب والذي قبله دلالة على أن الحجة في إثبات السماع هي الأسانيد، وأنها مقدمة على قول العالم بالنفي كما حققته قبل ذلك. وانظر التعقب رقم ٢١٢٤، وأيضًا رقم ١٤٧٢) (أبو موسى المديني في اللطائف) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٤٦٥).
стр. 878
٨٨٩/ ٦ - (إِنَّ الله لم ينزل داءً، إلَّا أنزل شفاءً. عَلِمَهُ مَن عَلِمَهُ، وجَهِلَهُ مَن جَهِلَهُ).
(عطاء بنُ السائب، عن عبد الله بن مسعود ﵁ مرفوعًا. ورواه عن عطاء جماعةٌ من أصحابه منهم: الثوري، وشعبة، وخالد بن عبد الله الواسطي، وعبد العزيز بن أبي رواد، وسفيان بن عيينة، وعليّ بن عاصم، وعبيدة بن حميد، وهمام). (حديثٌ صحيحٌ). (ق، حم، حمي، الشاشي، طب أوسط، نعيم طب، حب، ك، هق، ابن عبد البر) (الأمراض / ٨٠، ٨١ ح ٣١).
٨٩٠/ ٧ - (إِنَّا أخذنا هذا القرآنَ عَنْ قومِ أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلَّمُوا عشرَ آيات لم يجاوزوهنَّ إلى العَشر الأُخَر، حتى يعلَمُوا ما فيهنَّ، فكُنَّا نتعلَّمُ القرآنَ والعملَ به؛ وإنهُ سيرثُ القرآنَ بعدنا قومٌ يشربونه شربَ الماء، ولا يجاوزُ تراقيهم، بل لا يجاوز هاهنا. ووضع يده على الحلْقِ).
(رواه: حفص بنُ عُمر الحَوْضِي ومحمد بنُ عُبَيد بن حساب، قالا: ثنا حماد بنُ زيد، قال: ثنا عطاء بنُ السائب، أن أبا عبد الرحمن السُّلَمي، قال: .. فذكره. واللفظ لابن سعد). (وهذا إسنادٌ صحيحٌ، وحماد بنُ زيد: كان ممن سمع من عطاء قبل اختلاطه، كما قال: النسائيُّ والعقيليُّ) (ابن جرير، ابن سعد، فر فضائل، الثعلبي) (التسلية / ح ٧).
٨٩١/ ٨ - (إنَّمَا هذا العلمُ خزائن، ويفتحها المسألة).
(عن يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب الزهري قوله). (صحيحٌ) (نعيم
стр. 879
حلية) (حديث الوزير / ١٨٣ - ١٨٤ ح ١٢٨).
٨٩٢/ ٩ - (بَلِّغُوا عَنِّي ولو آيةً، وحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إسرائيلَ ولا حَرَجَ، ومَنْ كَذَبَ عليَّ مُتعَمِّدًا، فليتبوأ مِقْعَدَهُ مِنَ النَّار).
(رواه: الأوزاعي، عن حسَّان بن عطية، عن أبي كبشة السلوليّ، عن عبد الله ابن عَمرو بن العاص ﵄ مرفوعًا به. وتابعه: عبد الرحمن بنُ ثابت ابنِ ثوبان، فرواه عن حسان بنِ عطية به). (صحيحٌ. وقال الترمذىُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ) (خ، ت، مي، حم، ش، ش أدب، عب، أبو خيثمة، حب، ك مدخل، ك إكليل، طح معاني، طح مشكل، طب صغير، نعيم حلية، ابن المقريء، هق آداب، ابن عبد البر جامع، خط، خط شرف، بغ، القضاعي، غير، الشجري، السلفي، نجم الدين النسفي) (التسلية / ح ١٠).
٨٩٣/ ١٠ - (قلنا يا رسول الله هذا التسليم فكيف نُصَلِّي عليك؟ قال: "قولوا اللهم صلِّ على محمد عبدك ورسولك، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم").
(رواه عبد الله بنُ خباب، عن أبي سعيد الخدري ﵁ به). (هذا حديثٌ صحيحٌ.
قال أبو عَمرو -غفر الله له-: وفي الباب عن كعب بن عُجْرَةَ وعن أبي حُمَيد الساعدي ﵄، وانظر سياقهما في "أبواب الصلاة والمساجد والأذان" الجزء الأول؛ وعن زيد بن خارجة ﵁، وانظر سياق حديثه في "أبواب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار" الجزء الأول) (خ، س، ق، حم، سني، طح
стр. 880
مشكل، إسماعيل القاضي، هق) (رسالتان / ٣٧).
٨٩٤/ ١١ - (قيل يا رسول الله! متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: "إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم". قلنا: يا رسول الله! وما ظهر في الأمم قبلنا؟ قال: "الملك في صغاركم، والفاحشة في كباركم، والعلم في رذالتكم").
(عن أنس ﵁). (حديثٌ حسنٌ) (طح مشكل، طب مسند الشاميين، نعيم حلية، كر) (التوحيد / جماد ثان / ١٤١٤ هـ).
٨٩٥/ ١٢ - (كان الحارث بنُ يزيد، وابنُ شُبرمة، والقعقاع ابنُ يزيد، ومغيرةُ، إذا صلوا العِشَاءَ الآخرةَ جلسوا في الباب من الفِقْهِ، حتى يُفرق بينهم أذانُ الصُّبْح).
(رواه: أبو سعيد عبد الله بنُ سعيد الأشج الكوفي، قال: نا ابنُ فضيل -هو محمد ابن فضيل بن غزوان أبو عبد الرحمن الكوفي-، عن أبيه به). (هذا حديثٌ صحيحٌ) (الفسويُّ، خط فقيه) (حديث الوزير / ١٨٤ ح ١٢٩).
٨٩٦/ ١٣ - (كانَ الرَّجُلُ مِنَّا إذا تعلَّمَ عَشرَ آياتٍ، لم يُجاوِزهنَّ حتى يعرفَ مَعَانِيهِن، والعَمَلَ بِهِنَّ).
(قال ابنُ جرير: ثنا محمد بنُ عليّ ابنِ الحسن بنِ شقيق المروزيّ، قال: سمعتُ أبي، يقول: ثنا الحسين بنُ واقد، قال: ثنا الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود ﵁ فذكره). (وهذا إسنادٌ صحيحٌ. وقال الشيخ أبو الأشبال ﵀ في تعليقه
следующие страницы →