← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

(٥١٦٩) والطبراني في "الكبير" (١٤٦١ و ١٣/ حديث رقم ١٩٤) والحاكم (١) (٣/ ٢٩٨) من طرق عن جرير بن حازم البصري قال: سمعت محمَّد بن عبد الله بن أبي يعقوب يحدث عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر قال: بعث رسول الله ﷺ جيشا واستعمل عليهم زيد بن حارثة وقال "إنّ قُتل زيد أو استشهد فأميركم جعفر، فإن قُتل أو استشهد فأميركم عبد الله بن رواحة" فلقوا العدو فأخذ الراية زيد فقاتل حتى قتل وذكر الحديث وفيه طول. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح" المجمع ٦/ ١٥٧ قلت: وهو كما قالا، والحسن بن سعد هو ابن معبد الكوفي. وأما حديث ابن عمر فأخرجه البخاري (فتح ٩/ ٥٣) ولفظه قال "أَمَّرَ رسول الله ﷺ في غزوة مؤته زيد بن حارثة فقال "إن قُتل زيد فجعفر، وإنْ قُتل جعفر فعبد الله بن رواحة". وأما حديث أبي قتادة فأخرجه أحمد (٥/ ٢٩٩ و ٣٠٠ - ٣٠١) والدارمي (٢) (٢٣٥٧) والنسائي في "الكبرى" (٨٢٤٩) والطبري في "تاريخه" (٣/ ٤٠ - ٤١) والطحاوي في "المشكل" (٥١٧٠) وابن حبان (٧٠٤٨) والبيهقي في "الدلائل" (٤/ ٣٦٧ - ٣٦٨) من طرق عن الأسود بن شيبان السدوسي عن خالد بن سُمير قال: قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري، وكانت الأنصار تفقهه، فأتيته وقد اجتمع إليه ناس من الناس، فقال: حدثنا أبو قتادة فارس رسول الله ﷺ قال: بعث رسول الله ﷺ جيش الأمراء، قال "عليكم زيد بن حارثة، فإن أُصيب زيد فجعفر، فإن أُصيب جعفر، فعبد الله بن رواحه" وذكر الحديث. قال الهيثمي: ورجاله الصحيح غير خالد بن سمير وهو ثقه" المجمع ٦/ ١٥٦ قلت: وهو كما قال، وإسناده صحيح. وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد وابنه (١/ ٢٥٦) عن أبي خالد سليمان بن حيّان الأحمر عن حجاج عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ بعث إلى مؤته فاستعمل زيداً فإنْ قُتل زيد فجعفر، فإنْ قتل جعفر فابن رواحة ... وذكر الحديث وإسناده ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة، والحكم لم يسمع من مقسم إلا خمسة أحاديث عدّها يحيى القطان وليس هذا الحديث منها.

стр. 1017

وأما حديث عروة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٦٥٥ و ١٣/ حديث رقم ٤٢٨) عن أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحرّاني ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا محمَّد بن سلمة (١) عن محمَّد بن إسحاق ثني محمَّد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير قال: بعث رسول الله ﷺ بعثا إلى مؤته في جمادى الأولى من سنة ثمان واستعمل زيد بن حارثة وقال لهم "إنْ أُصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس، فإن أُصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس" وأخرجه أبو نعيم في "الصحابه" (٢٨٥٦) عن محمَّد بن أحمد بن الحسن البغدادي ثنا أبو شعيب الحراني به. قال الهيثمي: ورجاله ثقات إلى عروه" المجمع ٦/ ١٥٩ قلت: كلهم ثقات إلا ابن إسحاق وهو حسن الحديث، وقد أخرجه في "مغازيه" كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٣٧٣) طريق أخرى: قال الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٤٣٠): ثنا محمَّد بن عمرو بن خالد الحرّاني ثنا أبي ثنا ابن لَهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال: فذكر نحوه. إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وأما حديث الزهري فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٤٣٢) ثنا الحسن بن هارون بن سليمان الأصبهاني ثنا محمَّد بن إسحاق المسيبي ثنا محمَّد بن فُليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب الزهري. ومحمد بن فليح بن سليمان مختلف فيه، وثقه الدارقطني وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، والباقون كلهم ثقات. ٦٩٤ - حديث أسامة بن زيد "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني أعزل عن امرأتي شفقة على ولدها، فقال رسول الله ﷺ "إنْ كان كذلك فلا ما ضرّ فارس ولا الروم" قال الحافظ: ووقع عند مسلم في حديث أسامة بن زيد: فذكره" (٢) أخرجه مسلم (١٤٤٣) من حديث أسامة بن زيد أنّ رجلاً جاء إلى رسول الله ﷺ

стр. 1018

فقال: إني أعزل عن امرأتي، فقال له رسول الله ﷺ "لم تفعل ذلك؟ " فقال الرجل: أشفق على ولدها أو على أولادها، فقال رسول الله ﷺ "لو كان ذلك ضاراً ضرّ فارس والروم" وفي رواية له "إنْ كان لذلك فلا ما ضارّ ذلك فارس ولا الروم" ٦٩٥ - قوله ﷺ لعدي بن حاتم "إِنْ كان لا يفرك من هذا إلا ما ترى" سكت عليه الحافظ (١). ذكره ابن إسحاق في "المغازي" (سيرة ابن هشام ٢/ ٥٧٨ - ٥٨١) بدون إسناد بلفظ "لعلك يا عدي إنما يمنعك من دخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم، فوالله ليوشكنّ المال أنْ يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه، ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه ما ترى من كثرة عدوهم وقلة عددهم ... " وأخرج ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٢٤) وأحمد (٤/ ٣٧٩) عن جرير بن حازم البصري وأحمد (٤/ ٣٧٩) عن أيوب السَّخْتِياني وعن هشام بن حسان البصري ثلاثتهم عن محمَّد بن سيرين عن أبي عبيدة بن حذيفة عن رجل سمع عدي بن حاتم قال: فذكر حديثا طويلاً، وفيه، قال رسول الله ﷺ "يا عدي بن حاتم أسلم تسلم، فإني ما أظنّ أو أحسب أنّه يمنعك من أنْ تسلم إلا خَصَاصَة من ترى حولي، وأنك ترى الناس علينا إلباً واحدا ويداً واحدة". واختلف فيه على أيوب وهشام، وقد تقدم ذكر هذا الاختلاف عند حديث "أسلم تسلم" ٦٩٦ - "إنّ كدتم لتتخذن الوليد حناناً" قال الحافظ: وأخرج الطبراني في ترجمة الوليد بن الوليد بن المغيرة من طريق إسماعيل بن أيوب المخزومي في قصة الوليد بن الوليد بعد أنْ جاء إلى المدينة مهاجراً وأنّ النبي ﷺ دخل على أم سلمة بعد موته وهي تقول:

стр. 1019

أبكِ الوليد بن الوليد ... أبا الوليد بن المغيرة فقال: فذكره، ووصله ابن منده من وجه واه إلى أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة عن أبيه عن جده أنه أتى النبي ﷺ فذكره" (١) ضعيف جداً وحديث إسماعيل بن أيوب أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٥٢ - ١٥٣) عن محمَّد بن أبان الأصبهاني ثنا محمَّد بن عبادة الواسطي ثنا يعقوب بن محمَّد الزهري ثنا عبد العزيز بن عمران ثنا إسماعيل بن أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أنْ الوليد كان محبوساً بمكة فلما أراد أنْ يهاجر باع مالاً له يقال له المنا بناقة بالطائف وقال: ولد هاجر وبع علم باقة ... ثم اشتر منها حبلاً وناقة ثم ارمهم بنفسك المشتاقة فوجد غفلة من القوم عنه فخرج هو وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة وسلمة بن هشام مشاة يخافون الطلب فسعوا حتى تلحوا وقصر الوليد فقال: يا قدمي ألحقاني بالقوم ... لا تعداني بسلا بعد اليوم فلما كان بِحَرَّة الأضراس نكب فقال: هل أنت إلا أصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت فدخل على رسول الله ﷺ المدينة فقال: يا رسول الله حسرت وأنا ميت فكفني في قميصك واجعله مما كان يلي جلدي، فتوفي فكفنه رسول الله ﷺ في قميصه. ودخل إلى أم سلمة وبين يديها صبي وهي تقول: أبكِ الوليد بن الوليد ... أبا الوليد بن المغيرة إنّ الوليد بن الوليد ... أبا الوليد كفى العشيرة قد كان غيثا في السنين ... وجعفرا غدقا وميرة فقال "إنْ كدتم لتتخذون الوليد حناناً" فسماه عبد الله.

стр. 1020

قال الهيثمي: وفيه عبد العزيز بن عمران وهو متروك" المجمع ٩/ ٣٩٢ قلت: وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، لا يكتب حديثه، وقال أبو حاتم والنسائي: متروك الحديث. ويعقوب بن محمَّد الزهري مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. وحديث أيوب بن سلمة أخرجه ابن منده كما في "الإصابة" (٦/ ٢٤٠) قال الحافظ: وفي سنده النضر بن سلمة وهو كذاب" وله شاهد من حديث عروة بن الزبير وحديث إبراهيم بن جعفر عن أبيه، فقال ابن سعد (٤/ ١٣٣): أنا محمَّد بن عمر ثني محمَّد بن عبد الله عن الزهري عن عروة قال ابن سعد: قال محمَّد بن عمر: وأنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قالا: خرج سلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والوليد بن الوليد مهاجرين إلى رسول الله ﷺ ، وطلبهم ناس من قريش ليردوهم، فلم يقدروا عليهم، فلما كانوا بظهر الحَرَّة قطعت أصبع الوليد بن الوليد فدميت فقال: هل أنت إلا أصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت قال: وانقطع فؤاده فمات بالمدينة فبكته أم سلمة فقالت: يا عين فابكي للوليد بن الوليد بن المغيرة ... كان الوليد بن الوليد أبو الوليد فتى العشيرة فقال رسول الله ﷺ "لا تقول هكذا يا أم سلمة ولكن قولي: وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد" محمَّد بن عمر هو الواقدي قال النسائي وغيره: متروك الحديث، واتهمه غير واحد بالوضع. ٦٩٧ - قال جابر: اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يُسمع الناس تكبيره، قال: فالتفت إلينا فرآنا قياما فأشار إلينا فقعدنا، فلما سلّم قال "إنْ كدتم لتفعلون فعل فارس والروم فلا تفعلوا" قال الحافظ: حديث صحيح أخرجه مسلم (٤١٣) " (١)

стр. 1021

٦٩٨ - "إنْ كنت لا بد سائلاً فاسأل الصالحين" قال الحافظ: وفي سنن أبي داود: فذكره" (١) ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة في "المسند" (٦٩٦) وأحمد وابنه (٤/ ٣٣٤) والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ١٣٧ - ١٣٨) وابن زنجويه في "الأموال" (٢٠٦٧) وأبو داود (١٦٤٦) والنسائي (٥/ ٧١) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٤٨) والطبراني في "الكبير" (١٠٠٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٦٧٦) والبيهقي (٤/ ١٩٧) وفي "الشعب" (٣٢٣٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ٣٢٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٣٥٤) والمزي (٢٧/ ٥٤٠) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٤٢٠) من طرق عن الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن بكر بن سوادة عن مسلم بن مَخْشِي عن ابن الفِرَاسي عن الفِرَاسي قال لرسول الله ﷺ : أسأل يا رسول الله؟ قال "لا، وإنْ كنت سائلاً لا بد فاسأل الصالحين" ورواه عمرو بن الحارث المصري عن بكر بن سوادة عن مسلم بن مخشي أنّ الفراسي حدّثه عن أبيه به. أخرجه البيهقي (٤/ ١٩٧) وإسناده ضعيف، مسلم بن مخشي ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": ما حدّث عنه غير بكر بن سوادة. فهو مجهول، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث. وابن الفراسي أو الفراسي لم يَرو عنه غير مسلم بن مخشي فهو مجهول كذلك. فقول الذهبي في "معجمه": إسناده صالح، ليس بصالح. ٦٩٩ - "إنْ وجدت زوجاً صالحاً فتزوجي" قال الحافظ: وقد أخرج الترمذي والنسائي قصة سُبَيْعة من رواية الأسود عن أبي السنابل بسند على شرط الشيخين إلى الأسود وهو من كبار التابعين من أصحاب ابن مسعود، ولم يوصف بالتدليس فالحديث صحيح على شرط مسلم، لكن البخاري على قاعدته في اشتراط ثبوت اللقاء ولو مرّة فلهذا قال ما نقله الترمذي.

стр. 1022

وقال: ووقعت في رواية الأسود: فوضعت بعد وفاة زوجها بثلاثة وعشرين يوما أو خمسة وعشرين يوما. كذا عند الترمذي والنسائي. وعند ابن ماجه "ببعض وعشرين ليلة" وكأنّ الراوي ألغى الشك وأتى بلفظ يشمل الأمرين. وقال: ووقع في رواية الأسود عن أبي السنابل عند ابن ماجه في آخره: فقال: فذكره" (١) قلت: هما حديثان خلط الحافظ بينهما: حديث الأسود بن يزيد النخعي عن أبي السنابل بن بَعْكَك، وحديث مسروق وعمرو بن عتبة عن سبيعة بنت الحارث. فأما حديث الأسود عن أبي السنابل فأخرجه سعيد بن منصور (١٥٠٧) وابن أبي شيبة (٤/ ٢٩٦) وإسحاق (٢٣١٢ و ٢٣١٣) وأحمد (٤/ ٣٠٥) والبخاري في "الكنى" (ص ٤١) والدارمي (٢٢٨٦) والترمذي (١١٩٣) وابن ماجه (٢٠٢٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦١٦) والنسائي (٦/ ١٥٧) وفي "الكبرى" (٥٧٠١) وابن حبان (٤٢٩٩) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٥٧ و ٣٥٧ - ٣٥٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ١٥٦) والمزي (٣٣/ ٣٨٦) من طرق (٢) عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد عن أبي السنابل قال: وضعت (٣) سُبَيْعَة (٤) بعد وفاة زوجها بثلاثة (٥) وعشرين أو خمسة وعشرين يوما، فلما تَعَلَّتْ (٦) تَشَوَّقَتْ (٧) للنكاح (٨) فَأُنكر (٩) عليها. فَذُكِرَ ذلك للنبي ﷺ فقال "إِن تفعل فقد حَلَّ (١٠) أَجَلُهَا"

стр. 1023

لفظ الترمذي وغيره. وقال الترمذي: حديث أبي السنابل حديث مشهور من هذا الوجه، ولا نعرف للأسود سماعا من أبي السنابل، وسمعت محمدا يقول: لا أعرف أن أبا السنابل عاش بعد النبي ﷺ " ولم ينفرد منصور به بل تابعه مغيرة بن مِقْسَم عن إبراهيم به. وقال فيه "فقال: بلى، ولو رغم أنف أبي السنابل" أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (الإصابة ١٢/ ١٨٠) ورواته ثقات، والأسود بن يزيد لم يذكر سماعا من أبي السنابل عند جميع من أخرج الحديث ممن ذكرتهم فالظاهر أنّه لم يسمع منه. وأما حديث مسروق وعمرو بن عتبة عن سبيعة فأخرجه ابن ماجه (٢٠٢٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٧٦) عن ابن أبي شيبة (١) ثنا علي بن مُسْهِر عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق وعمرو بن عتبة أنهما كتبا إلى سبيعة بنت الحارث يسألانها عن أمرها. فكتبت إليهما أنها وضعت بعد وفاة زوجها بخمسة وعشرين فتهيأت تطلب الخير فمرّ بها أبو السنابل بن بعكك فقال: قد أسرعت، اعتدي آخر الأجلين، أربعة أشهر وعشرا. فأتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، استغفر لي، قال "وفيم ذاك؟ " فأخبرته، فقال "إن وجدت زوجاً صالحاً فتزوجي" وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٩٣) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به. وأخرجه المزي (٢٢/ ١٤٣ - ١٤٤) من طريق أبي بكر بن رِيْذَة أنا الطبراني به. وأخرجه إسحاق (٢٣١٤) عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري ثنا داود بن أبي هند به. وإسناده صحيح رواته ثقات. ٧٠٠ - عن مالك بن عمير عن أبيه أنّه سأل رسول الله ﷺ عن اللُّقَطَة فقال "إنّ وجدت من يعرفها فادفعها إليه" قال الحافظ: رواه الإسماعيلي في "الصحابة" وإسناده واه جدا" (٢) وقال في "الإصابة" (٧/ ١٧٢): عمير: غير منسوب ذكره الإسماعيلي في "الصحابة"، واستدركه أبو موسى، وذكر من طريق أبي سعيد النقاش عن ابن المرزبان عن محمَّد بن

стр. 1024

عبد المطلب عن علي بن قَرين عن زيد بن حفص: سمعت مالك بن عمير يحدث عن أبيه أنه سأل رسول الله ﷺ عن اللقطة؟ قال "عَرِّفها فإن وجدت من يعرفها فادفعها إليه، وإلا فاستمتع بها، وأَشهد بها عليك، فإن جاء صاحبها وإلا فهو مال الله، يؤتيه من يشاء" وسنده ضعيف جداً" قلت: علي بن قرين كذبه ابن معين وموسى بن هارون، وقال العقيلي: يضع الحديث، وقال أبو حاتم: متروك الحديث ليس بشيء. ٧٠١ - حديث حمزة بن عمرو الأسلمي "إنّ وجدتم فلاناً فاحرقوه بالنار" قال الحافظ: أخرجه أبو داود من طريقه بإسناد صحيح، وكذلك رويناه في فوائد علي بن حرب عن ابن عُيينة عن ابن أبي نَجيح مرسلاً" (١) سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "إنّه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا ربّ النار" وانظر الحديث الذي بعده أيضاً. ٧٠٢ - عن ابن أبي نَجيح أنّ هَبَّار بن الأسود أصاب زينب بنت رسول الله ﷺ بشيء وهي في خِدْرِها فأسقطت، فبعث رسول الله ﷺ سرية فقال: "إن وجدتموه فاجعلوه بين حزمتي حطب ثم اشعلوا فيه الناس" ثم قال "إني لأستحي من الله لا ينبغي لأحد أنْ يعذب بعذاب الله". قال الحافظ: أخرجه سعيد بن منصور عن ابن عُيينة عن ابن أبي نَجيح" (٢) مرسل أخرجه سعيد بن منصور (٢٦٤٦) وعلي بن حرب في "فوائده" كما في "الفتح" (٦/ ٤٩٠) (٣) عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح به وزاد "إنْ وجدتموه فاقطعوا يده، ثم اقطعوا رجله، ثم اقطعوا يده، ثم اقطعوا رجله" وأخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص٤٦٠) من طريق عبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي ثنا سفيان به. وأخرجه عبد الرزاق (٩٤١٧) عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح (٤) قال: حسبت عن مجاهد قال: فذكره.

стр. 1025

وهو مرسل رجاله ثقات. ولقوله "لا ينبغي لأحد أنْ يعذب بعذاب الله" شواهد عن جماعة من الصحابة فانظرها عند حديث "إنه لا ينبغي أنْ يعذب بالنار إلا ربّ النار" ٧٠٣ - "إِنْ يخرج وأنا فيكم فأنا حَجِيجه" قال الحافظ: عند مسلم (٢١٣٧): فذكره" (١) ٧٠٤ - "إنْ يُطع الناس أبا بكر وعمر يَرْشُدُوا" قال الحافظ: وقد صح أنّ النبي ﷺ قال: فذكره" (٢) هو قطعة من حديث طويل أخرجه مسلم (٦٨١) وأحمد (٥/ ٢٩٨) من حديث أبي قتادة وأوله: خطبنا رسول الله ﷺ فقال "إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إنّ شاء الله غداً" الحديث وفيه "أصبح الناس فَقَدُوا نَبِيَّهُم فقال أبو بكر وعمر: رسول الله ﷺ بعدكم لم يكن لِيُخَلِّفَكُم، وقال الناس: إنِّ رسول الله ﷺ بين أيديكم، فإنْ يطيعوا أبا بكر وعمر يَرْشُدُوا" ٧٠٥ - عن عائشة قالت: كان الأعراب إذا قدموا على النبي ﷺ سألوه عن الساعة: متى الساعة؟ فينظر إلى أحدث إنسان منهم سناً فيقول "إنْ يِعِشْ هذا حتى يدركه الهَرَم قامت عليكم ساعتكم" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٩٥٢) " (٣) قلت: وأخرجه البخاري (فتح ١٤/ ١٤٩ - ١٥٠) ٧٠٦ - عن عائشة: كان الأعراب يسألون رسول الله ﷺ عن الساعة فنظر إلى أحدث إنسان منهم فقال: "إنْ يَعِشْ هذا لم يدركه الهَرَم قامت عليكم ساعتكم" قال الحافظ: في صحيح مسلم عن عائشة: فذكره، وعنده من حديث أنس نحوه" (٤)

стр. 1026

حديث عائشة أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ١٤٩ - ١٥٠) ومسلم (٢٩٥٢) وحديث أنس أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ١٧٣ - ١٧٥) ومسلم (٢٩٥٣) ٧٠٧ - "إنْ يكنْ هو الذي تخاف فلن تستطيعه" قال الحافظ: وقد وقع في حديث ابن مسعود عند أحمد: فذكره" (١) أخرجه أحمد (١/ ٣٨٠ و ٤٥٧) ومسلم (٢٩٢٤) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٤٠٦) والبزار (١٦٨٩ و١٦٩٠) وأبو يعلى (٥١٧٢ و ٥٢٢٣) والطحاوي في "المشكل" (٢٩٤٦) والهيثم بن كليب (٥٨٩) وابن حبان (٦٧٨٣) والداني في "الفتن" (٦٦١ و ٦٦٥) من طرق عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ نمشي إذ مَرّ بصبيان يلعبون فيهم ابن صَيَّاد، فقال رسول الله ﷺ "تربت يداك، أتشهد أني رسول الله؟ " فقال هو: أتشهد أني رسول الله؟ فقال عمر: دعني فلأضرب عنقه، فقال رسول الله ﷺ "إنْ يك الذي تخاف فلنْ تستطيعه" ٧٠٨ - حديث ابن عمر عن عمر: فقال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال "أنْ تسلم وجهك لله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت" قال الحافظ: أخرجه مسلم، ومن حديث أنس بنحوه" (٢) أخرجه مسلم (١/ ٣٨) والبخاري في "خلق الأفعال" (١٩٠) وعبد الله بن أحمد في "السنة" (٩٠١) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٤) والبزار (١٧٠) وابن نصر في "الصلاة" (٣٦٦) والفريابي في "القدر" (١١٨و ٢٠٩) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ١١٩ - ١٢٠) والآجري في "الشريعة" (٤٢٧ و ٤٢٨) وابن منده في "الإيمان" (١٠) والهروي في "الأربعين في دلائل التوحيد" (٢٢) من طرق عن حماد بن زيد عن مطر الوَرَّاق عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يَعْمَر عن ابن عمر عن عمر. ورواه الطيالسي (ص٥) عن حماد بن زيد بلفظ: شهادة أنْ لا إله إلا الله وأني محمَّد رسول الله، وإقام الصلاة .. وحديث أنس له طريقان: الأول: يرويه الضحاك بن نَبَراس البصري ثنا ثابت عن أنس قال: بينما النبي ﷺ مع أصحابه إذ جاءه رجل عليه ثياب السفر فتخطى الناس حتى جلس بين يديه، ووضع يديه

стр. 1027

على ركبتيه، قال: ما الإسلام؟ قال-"شهادة أنْ لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت إنّ استطعت إليه سبيلا" الحديث أخرجه البخاري في "خلق الأفعال" (١٩١) عن موسى بن إسماعيل التَّبُوْذَكيِ ثنا الضحاك به. وأخرجه البزار (كشف ٢٢) وابن نصر (٣٨١) من طريق حَرَمي بن حفص البصري ثنا الضحاك به. وقال البزار: غريب من حديث أنس، لا نعلمه فيه إلا بهذا الإسناد، والضحاك بن نبراس ليس به بأس، قد روى عن ثابت غير حديث" وقال الهيثمي: وفيه الضحاك بن نبراس قال البزار: ليس به بأس، وضعفه الجمهور" المجمع ١/ ٤٠ وقال الحافظ: إسناده حسن" الفتح ١/ ١٢٤ قلت: بل ضعيف لضعف الضحاك بن نبراس. الثاني: يرويه أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ في هيئة رجل مسافر، فقال: يا محمَّد، ما الإسلام؟ الحديث. أخرجه البزار (كشف ٢٣) عن عباس بن محمَّد الدوري ثنا عبيد الله بن موسى ثنا أبو جعفر به. وأخرجه ابن نصر (٣٨٢) عن إسحاق بن راهويه أنا عبيد الله بن موسى به. وقال البزار: والربيع بن أنس لا بأس به" قلت: وأبو جعفر مختلف فيه، وعباس وعبيد الله ثقتان. ٧٠٩ - عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين أنّ رجلاً قال: يا رسول الله، ما الحزم؟ قال "أن تشاور ذا لُبِ ثم تطيعه" قال الحافظ: وأخرج أبو داود في "المراسيل" من رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين: فذكره، ومن رواية خالد بن معدان مثله غير أنه قال "ذا رأي" (١) مرسل

стр. 1028

أخرجه أبو داود في "المراسيل" كما في "تحفة الأشراف" (١٣/ ٢٥٦) عن محمَّد بن الوزير الدمشقي عن يحيى بن حمزة عن ثور بن يزيد عن عبد الله بن عبد الرحمن به مرسلاً. وأخرجه أيضاً كما في "التحفة" (١٣/ ١٨٤) عن موسى بن مروان الرقي عن المعافى بن عمران عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان مرسلاً. ومن طريقه أخرجه البيهقي (١٠/ ١١٢) ٧١٠ - حديث معاذ: قلت: يا رسول الله، أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟ قال: "أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله" قال الحافظ: أورده البخاري في "خلق أفعال العباد" (١). سيأتي الكلام عليه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله" ٧١١ - "أَنْ لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عُريان" سكت عليه الحافظ (٢). أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٢٢٩) من حديث أبي هريرة. ٧١٢ - عن ابن مسعود قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ الأعمال أفضل؟ فذكر فيها "أن يَسْلَمَ المسلمون من لسانك" قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (٣) صحيح أخرجه الهيثم بن كليب (٧٦٠) عن أبي معاوية عبد الرحمن بن قيس الضبي والطبراني في "الكبير" (٩٨٠٢) والبيهقي في "الشعب" (٤٥٧٩) عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين والطبراني (٩٨٠٣)

стр. 1029

عن زائدة بن قدامة الكوفي قالوا: ثنا أبو معاوية عمرو بن عبد الله النخعي ثنا أبو عمرو الشيباني ثني ابن مسعود قال: سألت رسول الله ﷺ : أيُّ الأعمال أفضل؟ قال "الصلاة على ميقاتها" قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال "بِرُّ الوالدين" قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال "أنْ يسلم الناس من لسانك" ثم سكت ولو استزدته لزادني. قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير عمرو بن عبد الله النخعي وهو ثقة" المجمع ١٠/ ٣٠١ وقال المنذري: إسناده صحيح" الترغيب ٣/ ٥٢٣ قلت: وهو كما قال، وأبو عمرو اسمه سعد بن إياس. ٧١٣ - عن أبي بن كعب أنّه سأل النبي ﷺ عن التوبة النصوح، فقال "أَنْ يَندم إذا أذنب فيستغفر ثم لا يعود إليه" قال الحافظ: أخرجه ابن أبي حاتم من طريق زِر بن حُبيش عن أبي بن كعب، وسنده ضعيف جداً" (١) ضعيف جداً أخرجه الحسن بن عرفة في "جزئه" (٤٢) عن أبي خباب الوليد بن بكير الكوفي عن عبد الله بن محمَّد العدوي عن أبي سنان البصري عن أبي قِلابة عن زِر بن حُبيش قال: قلت لأبي بن كعب، ما التوبة النصوح؟ قال: سألت عن ذلك رسول الله ﷺ فقال "هو الندم على الذنب حين يفرط منك، فتستغفر الله بندامتك عند الحافر، ثم لا تعود إليه أبدا" وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٣٩٢) عن الحسن بن عرفة به. وأخرجه الخطابي في "الغريب" (١/ ٤٧٢) عن أبي علي إسماعيل بن محمَّد الصفار ثنا الحسن بن عرفة به. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٠٧٤) من طرق عن إسماعيل الصفار به. وقال: إسناده ضعيف"

стр. 1030

وكذا قال السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٢٢٧) قلت: إسناده ضعيف جداً، الوليد بن بكير قال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني وابن ماكولا: متروك الحديث، وقال الذهبي في "الميزان": ما رأيت من وثقه غير ابن حبان. وعبد الله بن محمَّد العدوي قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال أبو حاتم أيضاً: مجهول، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً على قلة روايته لا يشبه حديثه حديث الأثبات ولا روايته رواية الثقات لا يحل الاحتجاج بخبره. ٧١٤ - عن عائشة قالت: ما رأيت صانعة طعام مثل صفية، أهدت إلى النبي ﷺ إناء فيه طعام فما ملكت نفسي أنْ كسرته فقلت: يا رسول الله ما كفارته؟ قال "إناء كإناء، وطعام كطعام" قال الحافظ: رواه أبو داود والنسائي من طريق جَسْرَة عن عائشة، وإسناده حسن، ولأحمد وأبي داود عنها "فلما رأيت الجارية أخذتني رعدة" (١). أخرجه أحمد (٦/ ٢٧٧) من طريق عبد الواحد بن زياد البصري عن أفْلَت بن خليفة عن جسرة بنت دَجاجة عن عائشة قالت: بعثت صفية إلى رسول الله ﷺ بطعام قد صنعته له وهو عندي، فلما رأيت الجارية أخذتني رعدة حتى استقلني أَفْكُلْ، فضربت القَصْعَة فرميت بها، فنظر إليّ رسول الله ﷺ ، فعرفت الغضب في وجهه، فقلت: أعوذ برسول الله أن يلعنني اليوم، قال "أولى" قلت: وما كفارته يا رسول الله؟ قال "طعام كطعامها، وإناء كإنائها". وأخرجه أبو داود (٣٥٦٨) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٦٤) والنسائي (٧/ ٦٦) وفي "الكبرى" (٨٩٠٥) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٥١٩) وابن بشكوال في "الغوامض" (٢/ ٦٣٠) من طريق سفيان الثوري عن فُلَيْت العامري رجل من بني ذهل عن جسرة عن عائشة قالت: فذكرت الحديث بمثل ما ذكره الحافظ، ولفظ النسائي نحوه. ولفظ أبي داود "ما رأيت صانعاً طعاماً مثل صفية، صنعت لرسول الله ﷺ طعاماً فبعثت به، فأخذني أَفْكُلٌ فكسرت الإناء، فقلت: يا رسول الله، ما كفارة ما صنعت؟ قال "إناء مثل إناء، وطعام مثل طعام". أفلت ويقال له فليت قال الذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب": صدوق.

стр. 1031

وجسرة بنت دجاجة ذكرها أبو نعيم وابن منده في "الصحابة" ووثقها العجلي وابن حبان، وقال الدارقطني: يعتبر بحديثها إلا أنْ يحدث عنها من يترك، وقال البخاري: عندها عجائب. وعبد الواحد وسفيان ثقتان مشهوران. ٧١٥ - "أنا ابن الذبيحين" قال الحافظ: رويناه في "الخلعيات" من حديث معاوية" (١) ضعيف أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ٨٥) وفي "تاريخه" (١/ ٢٦٣ - ٢٦٤) قال: ثني محمَّد بن عمار الرازي ثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة ثنا عمر بن عبد الرحيم الخطابي عن عبد الله بن محمَّد العُتبي من ولد عتبة بن أبي سفيان عن أبيه ثني عبد الله بن سعيد عن الصُّنَابِحِي قال: كنا عند معاوية بن أبي سفيان، فذكروا الذبيح: إسماعيل أو إسحاق؟ فقال: على الخبير سقطتم، كنا عند رسول الله ﷺ ، فجاءه رجل فقال: يا رسول الله، عُدْ عليّ مما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين، فضحك رسول الله ﷺ ، فقيل له: وما الذبيحان يا رسول الله؟ فقال "إنّ عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم نذر لله: لئن سَهَّل الله له أمرها ليذبحنّ أحد ولده، فخرج السهم على عبد الله، فمنعه أخواله وقالوا: افد ابنك بمائة من الإبل، ففداه بمائة من الإبل وإسماعيل الثاني" رواه عبيد بن حاتم العجلي الحافظ عن ابن أبي كريمة ثنا الخطابي ثنا العتبي ثنا عبد الله بن سعيد الصنابحي قال: حضرنا مجلس معاوية بن أبي سفيان وذكر الحديث وقال فيه: فقلنا يا أمير المؤمنين: وما الذبيحان؟ قال: إن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم ... " الحديث أخرجه الحاكم (٢/ ٥٥٤) وقال الأموي في "مغازيه" (تفسير ابن كثير ٤/ ١٨): حدثنا بعض أصحابنا أنا ابن أبي كريمة ثنا عمرو بن عبد الرحمن القرشي ثنا عبيد الله بن محمَّد العتبي ثنا عبد الله بن سعيد ثنا الصنابحي قال: فذكره. سكت عليه الحاكم وقال الذهبي: قلت: إسناده واه"

стр. 1032

وقال ابن كثير: هذا حديث غريب جداً" التفسير ٤/ ١٨ وقال القرطبي: سنده لا يثبت" الجامع لأحكام القرآن ١٥/ ١١٣ وقال السيوطي: هذا حديث غريب وفي إسناده من لا يعرف حاله" الفتاوي ٢/ ٣٥ وقال في "الدر المنثور" (٧/ ١٠٥): سنده ضعيف" وقال الألباني: لا أصل له" الضعيفة ٤/ ١٧٢ قلت: الخطابي والعتبي لم أر من ترجمهما ٧١٦ - "أنا ابن عبد المطلب" قال الحافظ: ومنه قوله ﷺ يوم حنين: فذكره" (١) أخرجه البخاري (فتح ٩/ ٨٩ - ٩١ و ٩٢) من طريق أبي إسحاق السبيعي قال: سمعت البراء وجاءه رجل فقال: يا أبا عمارة أتوليت يوم حنين؟ قال: أما أنا فأشهد على النبي ﷺ أنّه لم يُوَلِّ ولكن عجل سَرَعان القوم فرشقتهم هوازن وأبو سفيان بن الحارث آخذ برأس بغلته البيضاء يقول "أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب" ٧١٧ - "أنا ابن عبد المطلب" سكت عليه الحافظ (٢). أخرجه البخاري (فتح ٩/ ٩١) من حديث البراء بن عازب. ٧١٨ - "أنا أجود ولد آدم، وأجودهم بعدي رجل علم علماً فنشر علمه، ورجل جَادَ بنفسه في سبيل الله" قال الحافظ: وله "أي الترمذي" في حديث أنس رفعه: فذكره، وفي سنده مقال" (٣) ضعيف جداً أخرجه أبو يعلى (٢٧٩٠) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ١٦٨ و ٢/ ٣٠١) وابن عدي (١/ ٣٥٠) والبيهقي في "الشعب" (١٦٣٢) والشجري في "أماليه" (١/ ٥٦) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٢٣٠) من طرق عن سويد بن عبد العزيز الدمشقي عن نوح بن

стр. 1033

ذكوان عن أخيه أيوب عن الحسن عن أنس مرفوعاً "ألا أخبركم عن الأجود الأجود؟ الله الأجود الأجود، وأنا أجود ولد آدم. وأجودكم من بعدي رجل علم علماً فنشر علمه، يبعث يوم القيامة أمة وحدة، ورجل جاد بنفسه في سبيل الله حتى يقتل " قال ابن حبان: هذا منكر باطل لا أصل له" وقال المنذري (١): ضعيف" فيض القدير ٣/ ١٠٤ وقال الهيثمي: وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك" المجمع ٩/ ١٣ وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف أيوب بن ذكوان" مختصر إتحاف السادة ١/ ١٤٨ قلت: وهو كما قالوا، وإسناده مسلسل بالضعفاء. سويد بن عبد العزيز قال أحمد: متروك الحديث، وقال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال البخاري وأبو حاتم: في حديثه نظر. ونوح بن ذكوان قال أبو حاتم: ليس بشيء مجهول، وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً، وقال أبو نعيم الأصبهاني: لا شيء. وأيوب بن ذكوان قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: منكر الحديث يروي عن الحسن وغيره المناكير ولا أعلم له راويا غير أخيه فلا أدري التخليط في حديثه منه أو من أخيه. ٧١٩ - عن ابن عمر: آخى رسول الله ﷺ بين أبي بكر وعمر، وبين طلحة والزبير، وبين عبد الرحمن بن عوف وعثمان. وذكر جماعة قال: فقال على: يا رسول الله إنك آخيت بين أصحابك فمن أخي؟ قال "أنا أخوك" قال الحافظ: وقصة المؤاخاة الأولى أخرجها الحاكم من طريق جُميع بن عُمير عن ابن عمر: فذكره" (٢) ضعيف أخرجه الحاكم (٣/ ١٤) من طريق إسحاق بن بشر الكاهلي ثنا محمَّد بن فضيل عن سالم بن أبي حفصة عن جميع بن عمير التيمي عن ابن عمر قال: إن رسول الله ﷺ آخى

стр. 1034

بين أصحابه، فآخى بين أبي بكر وعمر، وبين طلحة والزبير، وبين عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف، فقال عليّ: يا رسول الله! إنك قد آخيت بين أصحابك فمن أخي؟ قال رسول الله ﷺ "أما ترضي يا علي أن أكون أخاك" فقال علي: بلى يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ "أنت أخي في الدنيا والآخرة". سكت عليه الحاكم وقال الذهبي: قلت: جميع أتهم، والكاهلي هالك" قلت: الكاهلي قال أبو زرعة وابن عدي وابن حبان: يضع الحديث، وقال أبو بكر بن أبي شيبة وموسى بن هارون الحمال: كذاب. وأما جميع بن عمير فهو مختلف فيه وكذا سالم بن أبي حفصة وقد توبع. فأخرج الترمذي (٣٧٢٠) والحاكم (٣/ ١٤) من طريق علي بن قادم الكوفي ثنا علي بن صالح بن حي عن حكيم بن جبير عن جميع بن عمير عن ابن عمر قال: آخى رسول الله ﷺ بين أصحابه، فجاء عليّ تدمع عيناه، فقال: يا رسول الله! آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد، فقال له رسول الله ﷺ "أنت أخي في الدنيا والآخرة". قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب" قلت: بل ضعيف لضعف حكيم بن جبير الأسدي، وعلي بن قادم مختلف فيه. وللحديث شاهد عن محدوج بن زيد الذهلي وعن زيد بن أبي أوفى وعن علي فأما حديث محدوج بن زيد فأخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٨٨) من طريق جعفر بن محمَّد بن عنبسة اليشكري ثنا يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا قيس بن الربيع عن سعد الخفاف عن عطية العَوْفِي عن محدوج بن زيد الذهلي قال: إن رسول الله ﷺ لما آخى بين المسلمين أخذ بيد عليّ فوضعها على صدره قال "يا عليّ أنت أخي، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي". وإسناده ضعيف لضعف عطية العوفي، ومحدوج الذهلي قال البخاري: فيه نظر (الكامل لابن عدي ٦/ ٢٤٣٦) وقال الحافظ في "التقريب": مجهول أخطأ من زعم أنّ له صحبة. وأما حديث زيد بن أبي أوفى فأخرجه ابن عدي (٥/ ١٩٨٤ - ١٩٨٥) والقطيعي في زوائد "فضائل الصحابة" (٨٧١ و ١١٣٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٠٢١) من طريق أبي علي الحسين بن محمَّد الذارع السعدي البصري ثنا عبد المؤمن بن عباد العبدي ثنا يزيد بن معن عن عبد الله بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى قال: دخلت على رسول الله ﷺ -

стр. 1035

مسجده، فقال "أين فلان أين فلان؟؟ " فجعل ينظر في وجوه أصحابه ويتفقدهم ويبعث إليهم حتى توافوا عنده، فحمد الله وأثنى عليه فآخى بينهم، وذكر الحديث حديث المؤاخاة بينهم فقال عليّ: لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري، فإن كان هذا من سخط عليّ فلك العتبى والكرامة، فقال رسول الله ﷺ "والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي" وذكر الحديث. واختلف فيه على عبد المؤمن بن عباد، فرواه نصر بن علي عنه ثنا يزيد بن معن أني عبد الله بن شرحبيل عن رجل من قريش عن زيد بن أبي أوفى. فزاد فيه "رجل من قريش" أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٧٠٧) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٢٥) والطبراني في "الكبير" (٥١٤٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٠٢٠) قال ابن عبد البر: في إسناده ضعف" الاستيعاب ٤/ ٤١ قلت: إسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم، ويزيد بن معن لم أر من ذكره، وعبد المؤمن بن عباد قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وذكره العقيلي والساجي وابن الجارود في "الضعفاء"، وذكره ابن حبان في "الثقات". طريق أخرى: يرويها إبراهيم بن بشر أبو عمرو الأزدي عن يحيى بن معن المدني ثني إبراهيم القرشي عن سعيد بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى قال: خرج النبي ﷺ فآخى بين أصحابه الحديث. ذكره البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٨٦) في ترجمة زيد بن أبي أوفى وقال: لا يتابع عليه. وقال أبو حاتم: إبراهيم القرشي وسعيد بن شرحبيل مجهولان (الجرح ١/ ١/ ١٥٠ و ٢/ ١/ ٣٣). وأما حديث عليّ فأخرجه أبو يعلى (المطالب ٣٩٢٦) عن سهل بن زَنجَلة الرازي ثنا الصباح بن محارب عن عمر بن عبد الله بن يعلي بن مرة الثقفي عن أبيه عن جده عن علي قال: إنّ رسول الله ﷺ آخى بين الناس وتركني، فقلت: يا رسول الله، آخيت بين أصحابك وتركتني، فقال ﷺ "ولم ترني تركتك؟ أنما تركتك لنفسي، أنت أخي وأنا أخوك، فإن حاجك أحد فقل: إني عبد الله، وأخو رسول الله، لا يدعيها أحد بعدك إلا كذاب" وإسناده ضعيف لضعف عمر بن عبد الله.

стр. 1036

٧٢٠ - "أنا أكرم على ربي من أنْ يتركني في قبري بعد ثلاث" قال الحافظ: وذكر الغزالي ثم الرافعي حديثا مرفوعاً: فذكره، ولا أصل له" (١) وقال الزركشي: لم أجده" اللآلئ المصنوعة ١/ ٢٨٥ ٧٢١ - عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: ٧] وضع رسول الله ﷺ يده على صدره، وقال: "أنا المنذر" وأومأ إلى عليّ، وقال "أنت الهادي، بك يهتدي المهتدون بعدي" قال الحافظ: أخرجه الطبري بإسناده حسن من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فذكره، وفي إسناده بعض الشيعة" (٢) ضعيف أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٣/ ١٠٨) عن أحمد بن يحيى الصوفي ثنا الحسن بن الحسين الأنصاري ثنا معاذ بن مسلم ثنا الهروى عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نزلت ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: ٧]، وضع ﷺ يده على صدره، فقال "أنا المنذر، ولكل قوم هاد" وأومأ بيده إلى منكب عليّ، فقال "أنت الهادي يا علي، بك يهتدي المهتدون بعدي" تحسين الحافظ لإسناد هذا الحديث فيه نظر، وإليك بيان ذلك: أولاً: قوله "ثنا الهروي". لعلها زائدة في السند، فقد قال الذهبي في "الميزان" في ترجمة الحسن بن الحسين العُرَنِي الكوفي: وقال ابن الأعرابي (٣): ثنا الفضل بن يوسف الجعفي ثنا الحسن بن الحسين الأنصاري في مسجد حَبَّة العرني ثنا معاذ بن مسلم عن عطاء بن السائب عن سعيد عن ابن عباس ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ [الرعد: ٧]، قال النبي ﷺ "أنا المنذر، وعليّ الهادي، بك يا عليّ يهتدي المهتدون". ورواه ابن جرير في "تفسيره" عن أحمد بن يحيى عن الحسن عن معاذ, ومعاذ نكرة فلعل الآفة منه" ثانيا: الحسن بن الحسين العرني قال أبو حاتم: لم يكن بصدوق عندهم كان من رؤساء الشيعة، وقال ابن عدي: روى أحاديث مناكير، ولا يشبه حديثه حديث الثقات، وذكره ابن حبان في "الضعفاء".

стр. 1037

ثالثا: معاذ بن مسلم، قال في "الميزان": مجهول، وله عن عطاء بن السائب خبر باطل سقناه في الحسن بن الحسين. رابعا: عطاء بن السائب اختلط بأخرة. قال الحافظ في "التهذيب"" بعد أنْ ذكر أقوال المحدثين في اختلاطه قال: قلت: فيحصل لنا من مجموع كلامهم أنّ سفيان الثوري وشعبة وزهيراً وزائدة وحماد بن زيد وأيوب عنه صحيح، ومن عداهم يتوقف فيه إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم، والظاهر أنّه سمع منه مرّتين: مرّة مع أيوب كما يومي إليه كلام الدارقطني، ومرّة بعد ذلك لما دخل إليهم البصرة وسمع منه مع جرير وذويه" قلت: فإذا كان هذا حال رواة الحديث فكيف يكون حسناً. وقد قال ابن كثير لما ذكر هذا الحديث في "تفسيره" (٢/ ٥٠٢): وهذا الحديث فيه نكارة شديدة" وللحديث شاهد عن عليّ قال: رسول الله المنذر وأنا الهادي. أخرجه الحاكم (٣/ ١٢٩ - ١٣٠) عن أبي عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ثنا عبد الرحمن بن محمَّد بن منصور الحارثي ثنا حسين بن حسن الأشقر ثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله الأسدي عن عليّ ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرّعد: ٧]، قال علي: فذكره. وقال: صحيح الإسناد" وقال الذهبي: قلت: بل كذب قبح الله واضعه" قلت: حسين الأشقر قال البخاري: فيه نظر، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال أبو حاتم وغيره: ليس بقوي. وكان من غلاة الشيعة. وعباد بن عبد الله الأسدي قال الحافظ في "التقريب": ضعيف. ٧٢٢ - عن الحكم بن عُتيبة قال: لما فرّ الناس يوم حنين جعل النبي ﷺ يقول: "أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب" فلم يبق معه إلا أربعة نفر، ثلاثة من بني هاشم ورجل من غيرهم، على والعباس بين يديه، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بالعنان، وابن مسعود من الجانب الأيسر. قال: وليس يقبل نحوه أحد إلا قتل.

стр. 1038

قال الحافظ: وعند- ابن أبي شيبة من مرسل الحكم بن عتيبة قال: فذكره" (١) مرسل أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٥٢٦) عن محمَّد بن فُضيل بن غَزوان عن أشعث عن الحكم بن عتيبة قال: فذكره، وزاد: والمشركون حوله صرعى بحساب الإكليل. وإسناده ضعيف لضعف أشعث بن سوَّار. ٧٢٣ - "أنا أول شافع" سكت عليه الحافظ (٢). انظر الحديث الذي بعده. ٧٢٤ - "أنا أول شفيع في الجنة" قال الحافظ: حديث أنس عند مسلم (١/ ١٨٨): فذكره" (٣) ٧٢٥ - "أنا أول من تنشق عنه الأرض" قال الحافظ: حديث أنس عند مسلم رفعه: فذكره" (٤) لم أره في "صحيح مسلم" من حديث أنس وإنما هو من حديث أبي هريرة (٢٢٧٨) ولفظه "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع وأول مشفع". ٧٢٦ - "أنا أول من تنشق عنه الأرض" سكت عليه الحافظ (٥). أخرجه البخاري (فتح ٥/ ٤٦٨) من حديث أبي سعيد. ٧٢٧ - "أنا أول من تنشق عنه الأرض" الحديث وفيه "فيفزع الناس ثلاث فزعات فيأتون آدم" الحديث قال الحافظ: ووقع في أول حديث أبي نَضْرة عن أبي سعيد في مسلم رفعه: فذكره.

стр. 1039

وقال: وفي رواية أبي نضرة عن أبي سعيد "وإني أذنبت ذنبا فأهبطت به إلى الأرض" وقال: وفي رواية أبي نضرة عن أبي سعيد "فيقول: إني كذبت ثلاث كذبات، قال رسول الله ﷺ : ما منها كذبة إلا ما حل بها عن دين الله" وقال: وقع في رواية الترمذي من حديث أبي نضرة عن أبي سعيد "إني عُبدت من دون الله" (١). يرويه علي بن زيد بن جُدْعَان عن أبي نضرة المنذر بن مالك واختلف عنه: - فقال سفيان بن عُيينة: عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعاً "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر ... وذكر الحديث وفيه طول. أخرجه الترمذي (٣١٤٨ و ٣٦١٥) وأبو يعلى (١٠٤٠) وابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٦٢١) وتابعه هُشيم أنبأ علي بن زيد به. أخرجه أحمد (٣/ ٢) وابن ماجه (٤٣٠٨) واللالكائي في "السنة" (١٤٥٤ و ١٤٥٥) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٤٨ و ١٣١) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٩٨٥) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" - ورواه حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن ابن عباس. أخرجه الطيالسي (ص ٣٥٣ - ٣٥٤) عن حماد به. ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٤٨١ - ٤٨٣) وأخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ١٣٥) وأحمد (١/ ٢٨١ - ٢٨٢ و ٢٩٥ - ٢٩٦) وعبد بن حميد (٦٩٥) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (١٨٤) وحماد بن إسحاق في "تركة النبي" (ص ٤٩ - ٥٠) والحارث (١١٣٥ ومحمد بن عثمان في "العرش" (٤٦) وأبو يعلى (٢٣٢٨) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٣٨ - ٣٩) واللالكائي (٨٤٣) والبيهقي في "الشعب" (١٤٠٨) وفي "الدلائل" (٥/ ٤٨١ - ٤٨٣) من طرق عن حماد به.

стр. 1040

وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد (١). ٧٢٨ - "أنا أول من يفتح باب الجنة فإذا امرأة تُبَادرني فأقول: من أنت؟ فتقول: أنا امرأة تَأيَّمْتُ على أيتام لي" قال الحافظ: أخرجه أبو يعلى من حديث أبي هريرة رفعه: فذكره، ورواته لا بأس بهم" (٢) أخرجه أبو يعلى (٦٦٥١) عن سليمان بن عبد الجبار أبي أيوب البغدادي ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن عبد السلام بن عجلان الهجيمي ثنا أبو عثمان النَّهدي عن أبي هريرة رفعه "أنا أول من يُفتح له باب الجنة، إلا أنه تأتي إمرأة تبادرني فأقول لها: ما لك؟ ومن أنت؟ فتقول: أنا امرأة قعدت على أيتام لي". قال المنذري: إسناده حسن إنْ شاء الله" الترغيب ٣/ ٣٤٩ وقال الهيثمي: وفيه عبد السلام بن عجلان وثقه أبو حاتم وابن حبان وقال: يخطئ ويخالف، وبقية رجاله ثقات"" المجمع ٨/ ١٦٢ وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف عبد السلام بن عجلان" مختصر الإتحاف ٧/ ١٩٨ قلت: بل هو صدوق، ذكره ابن شاهين في "الثقات" وقال: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويخالف، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وبقية رواة الحديث ثقات فالإسناد حسن كما قال المنذري. واختلف فيه على عبد السلام كما سيأتي عند حديث "أنا وامرأة سفعاء الخدين كهاتين يوم القيامة ... ٧٢٩ - "أنا أول من يدخل الجنة" قال الحافظ: وقد ثبت أنَّه ﷺ قال: فذكره" (٣) هو من حديث أنس وقد تقدم الكلام عليه، فانظر حديث "إذا اجتمع أهل النار في النار ... "

стр. 1041

٧٣٠ - "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه" قال الحافظ: وفي حديث جابر عند أبي داود أنّ النبي ﷺ كان يقول: فذكره" (١) صحيح أخرجه أحمد (٣/ ٢٩٦) وأبو داود (٢٩٥٦ و ٣٣٤٣) والنسائي (٤/ ٥٣) وفي "الكبرى" (٢٠٨٩) من طريق مَعْمَر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ كان يقول "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فأيما رجل مات وترك ديناً فإليّ، ومن ترك مالاً فلورثته". هكذا رواه معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر، وخالفه جماعة رووه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، منهم: ١ - عُقيل بن خالد الأيلي. أخرجه البخاري (فتح ٥/ ٣٨٢ و ١١/ ٤٤٤) ومسلم (١٦١٩) وأحمد (٢/ ٤٥٣) والترمدي (١٠٧٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٢٣٩) ٢ - يونس بن يزيد الأيلي. أخرجه البخاري (فتح ١٥/ ١٠) ومسلم (٣/ ١٢٣٧) وابن ماجه (٢٤١٥) والنسائي في "الكبرى" (٢٠٩٠) ٣ - محمَّد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي ابن شهاب الزهري. أخرجه مسلم (٣/ ١٢٣٧) ٤ - ابن أبي ذئب. أخرجه مسلم (٣/ ١٢٣٧) وأحمد (٢/ ٢٩٠) والنسائي في "الكبرى" (٢٠٩٠) ٥ - الأوزاعي. أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٢٣٩ - ٢٤٠) ومع هذا الاختلاف فهو صحيح من حديثهما فقد أخرجه مسلم (٨٦٧) وأحمد (٣/ ٣٧١) وأبو داود (٢٩٥٤) وابن ماجه (٤٥ و ٢٤١٦) وأبو يعلى (٢١١١) من طريق جعفر بن محمَّد عن أبيه عن جابر مرفوعاً "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من ترك مالاً فلأهله، ومن ترك ديناً أو ضَيَاعاً فإليّ وعليّ"

стр. 1042

وأخرجه البخاري (فتح ٥/ ٤٥٨) ومسلم (٣/ ١٢٣٨) وأحمد (٢/ ٤٥٥ - ٤٥٦) من طريق عدي بن ثابت الكوفي عن أبي حازم عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري (فتح ٥/ ٤٥٨ و ١٠/ ١٣٥) من طريق فُليح بن سليمان الخزاعي عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة وأخرجه مسلم (٣/ ١٢٣٧ - ١٢٣٨) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. ٧٣١ - عن ابن عمر قال: قتل رسول الله ﷺ مسلما بكافر وقال: "أنا أولى من وَفَّى بذمته" قال الحافظ: أخرجه الدارقطني من طريق عمار بن مطر عن إبراهيم بن أبي يحيى عن ربيعة عن ابن البَيْلَمَاني عن ابن عمر قال: فذكره، قال الدارقطني: إبراهيم ضعيف ولم يروه موصولا غيره، والمشهور عن ابن البيلماني مرسلاً، وقال البيهقي: أخطأ راويه عمار بن مطر على إبراهيم في سنده، وإنما يرويه إبراهيم عن محمَّد بن المنكدر عن عبد الرحمن بن البيلماني، هذا هو الأصل في هذا الباب وهو منقطع وراويه غير ثقة، كذلك أخرجه الشافعي وأبو عبيد جميعاً عن إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيى. قلت: لم ينفرد به إبراهيم كما يوهمه كلامه فقد أخرجه أبو داود في "المراسيل" والطحاوي من طريق سليمان بن بلال عن ربيعة عن ابن البيلماني، وابن البيلماني ضعفه جماعة ووثق فلا يحتج بما ينفرد به إذا وصل فكيف إذا أرسل؟ فكيف إذا خالف؟ قاله الدارقطني، وقد ذكر أبو عبيد بعد أنْ حدّث به عن إبراهيم: بلغني أنّ إبراهيم قال: أنا حدثت ربيعة عن ابن المنكدر عن ابن البيلماني، فرجع الحديث على هذا إلى إبراهيم، وإبراهيم ضعيف أيضاً. قال أبو عبيد: وبمثل هذا السند لا تسفك دماء المسلمين. قلت: وتبين أن عمار بن مطر خبط في سنده" (١) ضعيف روي من حديث عبد الرحمن بن البيلماني مرسلاً ومن حديث محمَّد بن المنكدر مرسلاً ومن حديث عبد الله بن عبد العزيز بن صالح الحضرمي مرسلاً. فأما حديث عبد الرحمن بن البيلماني فأخرجه عبد الرزاق (١٨٥١٤) والدارقطني (٣/ ١٣٥) والبيهقي (٨/ ٣١) والحازمي في "الاعتبار" (ص ١٨٩) عن سفيان الثوري

стр. 1043

وأبو داود في "المراسيل" كما في "تحفة الأشراف" (١٣/ ٢٧٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٩٥) والحازمي في "الاعتبار" (ص ١٨٩) عن سليمان بن بلال المدني وابن أبي شيبة (٩/ ٢٩٠) والدارقطني (٣/ ١٣٥ و ١٣٦) عن حجاج بن أرْطَاة وأبو عبيد في "الغريب" (٢/ ١٠٥) عن أبي يوسف القاضي والبيهقي (٨/ ٣٠ - ٣١) عن عبد العزيز بن محمَّد الدرَاوَرْدِي والدارقطني في "غرائب مالك" كما في "نصب الراية" (٤/ ٣٣٦) عن مالك بن أنس كلهم عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن البيلماني أن رسول الله ﷺ أُتي برجل من المسلمين قتل معاهداً من أهل الذمة فقدَّمه رسول الله ﷺ فضرب عنقه وقال "أنا أولى من أوفى بذمته". وخالفهم إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيى الأسلمي فرواه عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن ابن البيلماني عن ابن عمر. فزاد فيه "ابن عمر". أخرجه الدارقطني (٣/ ١٣٤ - ١٣٥) والبيهقي (٨/ ٣٠) من طريق عمار بن مطر عن إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيى به. قال الدارقطني: لم يسنده غير إبراهيم بن أبي يحيى وهو متروك الحديث، والصواب عن ربيعة عن ابن البيلماني مرسل عن النبي ﷺ ، وابن البيلماني ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث فكيف بما يرسله" وقال البيهقي: هذا خطأ من وجهين: أحدهما وصله بذكر ابن عمر فيه، وإنما هو عن ابن البيلماني عن النبي ﷺ مرسلاً، والآخر روايته عن إبراهيم عن ربيعة، وإنما يرويه إبراهيم عن ابن المنكدر، والحمل فيه على عمار بن مطر الرهاوي فقد كان يقلب الأسانيد ويسرق الأحاديث حتى كثر ذلك في رواياته وسقط عن حدّ الاحتجاج به"

стр. 1044

قلت: وخالفه جماعة رووه عن إبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيى عن محمَّد بن المنكدر عن ابن البيلماني مرسلاً، منهم: ١ - أبو عبيد في "الغريب" (١/ ١٠٥) وقال: بلغني عن ابن أبي يحيى أنه قال: أنا حدثت ربيعة بهذا الحديث. وإنما دار الحديث على ابن أبي يحيى عن ابن المنكدر عن عبد الرحمن بن البيلماني. ٢ - محمَّد بن الحسن الشيباني. أخرجه الشافعي في "مسنده" (ص ٣٤٣ - ٣٤٤) والبيهقي في "المعرفة" (١٢/ ٢٥ - ٢٦) ٣ - يحيى بن آدم في "الخراج" (٢٣٨) ومن طريقه أخرجه البيهقي (٨/ ٣٠) وقال: وهذا هو الأصل في هذا الباب وهو منقطع وراويه غير ثقة" قلت: ورواية من روى الحديث عن ربيعة عن ابن البيلماني مرسلاً أصح، وإبراهيم بن محمَّد بن أبي يحيى اتهمه ابن معين وغيره بالكذب. وأسند البيهقي عن صالح بن محمَّد الحافظ قال: عبد الرحمن بن البيلمانى حديثه منكر، وروى عنه ربيعة أنّ النبي ﷺ قتل مسلما بمعاهد وهو مرسل منكر" وقال أبو حاتم: عبد الرحمن بن البيلماني لين، وقال البزار: له مناكير، وهو ضعيف عند أهل العلم، وذكره ابن حبان في "الثقات". وأما حديث ابن المنكدر فأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٩٥) عن سليمان بن شعيب ثنا يحيى بن سلام عن محمَّد بن أبي حُميد المدني عن ابن المنكدر عن النبي ﷺ مثل حديث ابن البيلماني. وإسناده ضعيف لضعف محمَّد بن أبي حميد المدني. وأما حديث عبد الله بن عبد العزيز بن صالح الحضرمي فأخرجه أبو داود في "المراسيل" (١٣/ ٢٥٧) عن أحمد بن سعيد الهمذاني وأحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السَّرْح المصري عن ابن وهب عن عبد الله بن يعقوب عن عبد الله بن عبد العزيز بن صالح الحضرمي قال: قتل رسول الله ﷺ يوم حنين مسلما بكافر قتله غيلة، وقال "أنا أولى أو أحق من أوفى بذمته".

стр. 1045

قال ابن القطان الفاسي: وعبد الله بن يعقوب وعبد الله بن عبد العزيز هذان مجهولان ولم أجد لهما ذكرا" نصب الراية ٤/ ٣٣٦ وقال الحافظ في "التقريب": عبد الله بن يعقوب مجهول الحال، وعبد الله بن عبد العزيز مجهول. ٧٣٢ - "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين" قال الحافظ: ولأبي داود من حديث سَمُرَة مرفوعاً: فذكره" (١) هو حديث يرويه إسماعيل بن أبي خالد واختلف عنه: - فقال حفص بن غياث الكوفي: عن إسماعيل بن أبي حازم عن خالد بن الوليد أنّ رسول الله ﷺ بعثه إلى ناس من خَثعَم فاعتصموا بالسجود فقتلهم فَوَدَاهم رسول الله ﷺ بنصف الدية ثم قال "أنا بريء من كل مسلم أقام من المشركين لا ترايا ناراهما". أخرجه ابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٩١) والطحاوي في "المشكل" (٣٢٣٣) والطبراني في "الكبير" (٣٨٣٦) من طرق عن حفص بن غياث به (٢). قال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ٥/ ٢٥٣ - وقال غير واحد: عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله قال: بعث رسول الله ﷺ سرية إلى خثعم، فاعتصم ناس منهم بالسجود، فأسرع فيهم القتل، فبلغ ذلك النبي ﷺ فأمر لهم بنصف العقل، وقال "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين" قالوا: يا رسول الله، لم؟ قال "لا تراءى ناراهما".

стр. 1046

رواه عن إسماعيل غير واحد، منهم: ١ - أبو معاوية محمَّد بن خازم الضرير. أخرجه أبو داود (٢٦٤٥) والترمذي (١٦٠٥) وفي "العلل" (٢/ ٦٨٦) وابن البختري في "الأمالي" (٢٣٨) وابن الأعرابي (ق٨٤ / ب) والطبراني في "الكبير" (٢٢٦٤) والبيهقي في "الصغرى" (٣١١٧) وفي "الكبرى" (٨/ ١٣١ و ٩/ ١٤٢) وفي "الشعب" (٨٩٢٩) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٧٣) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٢٢١) ٢ - الحجاج بن أرطاة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢٦١ و ٢٢٦٢) وأبو الحسن الحربي في "الفوائد" (١١٥) والعِيسوي في "الفوائد" (٥٥) والبيهقي (٩/ ١٢ - ١٣) وفي "الشعب" (٨٩٢٨) ولفظ حديثه "من أقام مع المشركين فقد برئت منه الذمة". ٣ - صالح بن عمر. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢٦٥) - ورواه غير واحد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن النبي ﷺ مرسلاً. أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٢/ ٨٨) عن هُشيم. والترمذي (١٦٠٥) عن عبدة بن سليمان الكلابي الكوفي والنسائي (٨/ ٣٢) وفي "الكبرى" (٦٩٨٢) عن أبي خالد سليمان بن حَيَّان الأحمرِ والحربي في "الغريب" (٢/ ٧٦٦) عن عبد الله بن نُمير والبيهقي في "معرفة السنن" (١٢/ ١٩٤) وفي "الكبرى" (٨/ ١٣٠ - ١٣١) عن مروان بن معاوية الفزاري الكوفي وابن أبي شيبة (١٢/ ٣٤٦) عن وكيع و (١٤/ ٣٤٠)

стр. 1047

عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني وذكر أبو داود مَعْمَراً وخالداً الواسطي. كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد به. قال الترمذي: وهذا أصح، وأكثر أصحاب إسماعيل عن قيس بن أبي حازم أن رسول الله ﷺ بعث سرية ولم يذكروا فيه عن جرير، ورواه حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطاة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير مثل حديث أبي معاوية، وسمعت محمدا يقول: الصحيح حديث قيس عن النبي ﷺ مرسل، وحديث حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطاة ليس بمحفوظ" وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث حماد بن سلمة عن حجاج فقال: الكوفيون سوى الحجاج لا يسندونه والمرسل أشبه" العلل ١/ ٣١٤ وقال البيهقي: المرسل أصح" ٧٣٣ - "أنا بريء من مسلم بين مشركين" سكت عليه الحافظ (١). انظر الحديث الذي قبله. ٧٣٤ - "أنا بشارة عيسى ودعوة إبراهيم، ورأت أمي نوراً" قال الحافظ: أخرجه أحمد وغيره" (٢) سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "إنى عبد الله وخاتم النبيين ... " ٧٣٥ - "أنا خاتم النبيين، وعليّ خاتم الأوصياء" قال الحافظ: ومن طريق عبد الله بن السائب عن أبي ذر رفعه: فذكره، أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣). موضوع أخرجه الجورقاني في "الأباطيل" (٢٦٢) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٧٧)

стр. 1048

من طريق الحسن بن محمَّد الخلال ثنا الحسن بن أحمد بن حرب ثنا الحسن بن محمَّد بن يحيى العلوي ثنا محمَّد بن إسحاق القرشي ثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا عبد الرزاق أنبا مَعْمَر عن محمَّد عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر مرفوعا "أنا خاتم النبيين، كذلك عليّ وذريته يختمون الأولياء إلى يوم القيامة". قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع انفرد به الحسن بن محمَّد العلوي. قال الحفاظ: كان رافضيا. وفيه إبراهيم بن عبد الله. قال ابن حبان: كان يسرق الحديث ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم واستحق الترك" وقال الجورقاني: هذا حديث منكر، لا أعلم رواه سوى الحسن بن محمَّد العلوي. وهو منكر الحديث، وكان يميل إلى الرفض" قلت: ما نقله ابن الجوزي عن ابن حبان في إبراهيم بن عبد الله إنما هو في ابن خالد المِصيصي. وأما إبراهيم بن عبد الله الذي يروي عن عبد الرزاق فقد قال فيه ابن حبان: يروي عن عبد الرزاق المقلوبات الكثيرة التي لا يجوز الاحتجاج لمن يرويها لكثرتها. وقال الدارقطني: كذاب. والحسن بن محمَّد العلوي ذكره الذهبي في الميزان واتهمه بالكذب. ٧٣٦ - عن السُّدِّي قال: تفرق الصحابة فدخل بعضهم المدينة وانطلق بعضهم فوق الجبل، وثبت رسول الله ﷺ يدعو الناس إلى الله، فرماه ابن قميئة بحجر فكسر أنفه ورباعيته وشجّه في وجهه فأثقله، فتراجع إلى النبي ﷺ ثلاثون رجلاً فجعلوا يذبون عنه، فحمله منهم طلحة وسهل بن حنيفْ، فرمى طلحة بسهم ويبست يده، وقال بعض من فَرَّ إلى الجبل: ليت لنا رسولاً إلى عبد الله بن أُبي يستأمن لنا من أبي سفيان، فقال أنس بن النضر: يا قوم، إنْ كان محمَّد قتل فرب محمَّد لم يقتل فقاتلوا على ما قاتل عليه ... وقصد رسول الله ﷺ الجبل فأراد رجل من أصحابه أنْ يرميه بسهم فقال له "أنا رسول الله" فلما سمعوا ذلك فرحوا به واجتمعوا حوله وتراجع الناس. قال الحافظ: ووقع عند الطبري من طريق السدي قال: فذكره.

стр. 1049

وقال: ووقع في خبر السدي عند الطبري: أعل هُبَل، حنظلة بحنظلة، ويوم أحد بيوم بدر" (١) مرسل أخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ١١١ - ١١٢) وفي "تاريخه" (٢/ ٥١٩ - ٥٢١) عن محمَّد بن الحسين الحنيني ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدي قال: فذكر الحديث وفيه طول. الحنيني وثقه الدارقطني (تاريخ بغداد) وأحمد بن المفضل قال أبو حاتم وغيره: صدوق، وأسباط بن نصر وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي صدوقان كذلك. ٧٣٧ - "أنا زعيم ببيت في رَبَضِ الجنة لمن ترك المراء وإن كان مُحِقا" قال الحافظ: فعند أبي داود من طريق سليمان بن حبيب عن أبي أمامة رفعه: فذكره، وله شاهد عند الطبراني من حديث معاذ بن جبل" (٢) ورد من حديث أبي أمامة ومن حديث معاذ بن جبل ومن حديث ابن عمر فأما حديث أبي أمامة فأخرجه أبو داود (٤٨٠٠) عن أبي الجَمَاهِر محمَّد بن عثمان الدمشقي ثنا أبو كعب أيوب بن محمَّد السعدي ثني سليمان بن حبيب المحاربي عن أبي أمامة به مرفوعا وزاد "وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإنْ كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه" ومن طريقه أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٤٩) وفي "الآداب" (٥٣٣) وفي "الشعب" (٧٦٥٣) والهروي في ذم الكلام" (ق ١٨/ ب) هكذا قال أبو داود: عن أبي الجماهر ثنا أبو كعب أيوب بن محمَّد السعدي. • ورواه غير واحد عن أبي الجماهر قال: ثنا أبو كعب أيوب بن موسى السعدي، منهم: ١ - أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٤٨٨) وفي "مسند الشاميين" (١٥٩٤) وفي "الأوسط" (٣) (٤٦٩٠) وتمام في "فوائده" (٣٤٥) والمزي (٣/ ٤٩٨ - ٤٩٩)

стр. 1050

٢ - هارون بن عمران بن أبي جميل. أخرجه تمام (٣٤٣) ٣ - يزيد بن محمَّد بن عبد الصمد أبو القاسم الدمشقي. أخرجه تمام (٣٤٤) والهروي في "ذم الكلام" (ق ١٨/ ب) ٤ - محمَّد بن عبد الرحمن بن أشعث الدمشقي قال: ثنا أبو الجماهر ثنا أبو كعب أيوب بن موسى السعدي من أهل البلقاء ثقة. أخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ٩١) ٥ - أبو حاتم. قاله الحافظ في "التهذيب" ٦ - أبو الأحوص محمَّد بن الهيثم بن حماد البغدادي القنطري. أخرجه الهروي في "ذم الكلام" (ق ١٨/ ب) • وخالف الجميع عبد الصمد بن عبد الوهاب صميد قال: ثنا أبو الجماهر ثنا أبو موسى كعب السعدي. أخرجه الدولابي (٢/ ١٣٣) قال الحافظ في "التهذيب": أيوب بن موسى ويقال: ابن محمَّد ويقال: ابن سليمان أبو كعب السعدي البلقاوي روى له أبو داود حديثا واحدا في ترك المراء ووقع في روايته "أيوب بن محمَّد" ورواه أبو زرعة الدمشقي ويزيد بن محمَّد بن عبد الصمد وهارون بن أبي جميل وأبو حاتم وغيرهم عن أبي الجماهر فقالوا: أيوب بن موسى. قال ابن عساكر: وهو الصواب" قلت: ولم يَرو عنه إلا أبو الجماهر كما قال الحافظان المزي وابن حجر، وقال الذهبي في "الميزان": وعنه أبو الجماهر وحده لكنه وثقه. وقال الحافظ في "التقريب": صدوق. وقال النووي: حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح" رياض الصالحين ص ٢٦٤ ووهم المنذري في "الترغيب" (٣/ ٤٠٦) فعزا الحديث إلى الترمذي وابن ماجه وإنما هو عندهما من حديث أنس كما سيأتي.

стр. 1051

طريق أخرى: قال الطبراني في "الكبير" (٧٧٧٠): ثنا محمَّد بن عبد الله الحَضرَمي والنعمان بن أحمد الواسطي قالا: ثنا محمَّد (١) بن حرب النشائي ثنا سليمان بن زياد عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن القاسم عن أبي أمامة رفعه "أنا زعيم لمن ترك المراء وهو مُحق ببيت في رَبَضِ الجنة، وببيت في وسط الجنة، وببيت في أعلى الجنة" وأخرجه في "مسند الشاميين" (١٢٣٠) عن الحضرمي وحده (٢). والنعمان بن أحمد وسليمان بن زياد لم أر من ذكرهما، والقاسم بن عبد الرحمن صدوق، والباقون كلهم ثقات. وأما حديث معاذ بن جبل فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢١٧) و"الأوسط" (٥٣٢٤) و"الصغير" (٢/ ١٦) ومن طريقه الهروي في "ذم الكلام" (ق١٨/ ب) عن أبي عبد الله محمَّد بن أحمد بن أبي خيثمة ثنا محمَّد بن الحصين القصاص ثنا عيسى بن شعيب عن رَوح بن القاسم عن زيد بن أسلم عن مالك بن يَخَامِر عن معاذ مرفوعاً "أنا زعيم ببيت في رَبَض الجنة، وبيت في وسط الجنة، وبيت في أعلى الجنة لمن ترك المراء وإن كان مُحقا، وترك الكذب وإنْ كان مازحا، وحسن خلقه" وقال: لم يَروه عن روح إلا عيسى، تفرد به ابن الحصين" وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الثلاثة والبزار وفي إسناد الطبراني محمَّد بن الحصين ولم أعرفه والظاهر أنه التميمي وهو ثقة، وبقية رجاله ثقات (٣) " المجمع ٨/ ٢٣ قلت: لو اكتفى بقوله: ولم أعرفه، لكان أولى فإن محمَّد بن الحصين التميمي متقدم الطبقة عن هذا فهو يروي عن التابعين، بخلاف هذا فإنّه يروي عن أتباع التابعين كما هنا، فإنّ عيسى بن شعيب وهو النحوي البصري من طبقة صغار أتباع التابعين فليس هو إذاً، وإنما هو محمَّد بن الحصين القصاص كما وقع عند الطبراني، ولم أقف له على ترجمة، وعيسى بن شعيب صدوق كما قال الفلاس، وباقي رواته ثقات. وأما حديث ابن عمر فيرويه عتيق بن يعقوب الزبيري قال: ثنا عقبة بن علي عن عبد الله بن عمر عن ابن عمر رفعه "أنا زعيم ببيت في رَبَضِ الجنة لمن ترك المراء وهو مُحق، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وهو مازح، وببيت في أعلى الجنة لمن حسنت سريرته"

стр. 1052

أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٨٢) عن أحمد بن يحيى الحلواني ثنا عتيق الزبيري به. وقال: لم يروه عن عبد الله بن عمر إلا عقبة، تفرد به عتيق (١) " وقال الهيثمي: وفيه عقبة بن علي وهو ضعيف" المجمع ١/ ١٥٧ وفي الباب عن أنس وعن ابن عباس وعن أبي هريرة وعن ابن مسعود وعن مالك بن أوس بن الحدثان فأما حديث أنس فيرويه سلمة بن وَرْدَان الليثي عن أنس رفعه "من ترك الكذب وهو باطل بُني له قصر في رَبَضِ الجنة، ومن ترك المراء وهو مُحق بُني له في وسطها، ومن حسن خلقه بُني له في أعلاها" أخرجه ابن ماجه (٥١) والترمذي (١٩٩٣) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٥٩) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٣٧) وابن عدي (٣/ ١١٨١) والهروي (ق ١٧/ أ) والبغوي في "شرح السنة" (٣٥٠٢) من طرق عن سلمة بن وردان به. قال الترمذي: هذا الحديث حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن وردان عن أنس" قلت: سلمة بن وردان ضعيف، قاله أحمد وابن معين النسائي وغيرهم. طريق أخرى: قال البزار (كشف ١٩٧٦): ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا محمَّد بن جعفر المدائني ثنا عبد الواحد بن سليم عن حميد عن أنس رفعه "أنا زعيم ببيت في غرف الجنة، وبيت في فناء الجنة، وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإنْ كان مازحا , ولمن ترك المراء وإنْ كان مُحقا , ولمن حسن خلقه". وأخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (١٠٥٠) من طريق فضل بن سهل الأعرج ثنا محمَّد بن جعفر المدائني به. قال الهيثمي: وفيه عبد الواحد بن سليم، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة" المجمع ٨/ ٢٣ قلت: هو ضعيف كما قال ابن معين وغيره، ومحمد بن جعفر المدائني اختلفوا فيه.

стр. 1053

وأما حديث ابن عباس فيرويه سويد أبو حاتم قال: ثنا عبد الملك راوية عطاء عن عطاء عن ابن عباس رفعه "أنا الزعيم ببيت في رياض الجنة، وببيت في أعلاها، وببيت في أسفلها لمن ترك الجدل وهو محق، وترك الكذب وهو لاعب، وحسن خلقه للناس". أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٢٩٠) عن عبدان بن أحمد ثنا شيبان بن فَرُّوخ ثنا سويد أبو حاتم به. ورواته ثقات غير سويد أبي حاتم وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. وأما حديث أبي هريرة فيرويه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رفعه "أنا زعيم لمن ترك المراء وإنْ كان محقا وحسن خلقه ببيت في أعلى الجنة، وببيت في وسط الجنة، وببيت في رَبَضِ الجنة" أخرجه الهروي في "ذم الكلام" (ق ١٨/ ب) عن الحسين بن محمَّد بن علي أنا محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن أبي خالد ثنا أبو نعيم بن عدي ثنا أبو زرعة الرازي ثنا المعافى بن سليمان بن أَعْين عن سابق الرقي عن العلاء به. وللحديث طريق أخرى عند ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٧٧) وفيها عنبسة بن مهران الحداد قال ابن معين: لا أعرفه، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابنه: مجهول، وقال أبو داود: ليس بشيء. وأما حديث ابن مسعود فأخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (١٠٠ و ٧٦٩) عن أبي سعيد أحمد بن محمَّد بن سعيد بن مهران المعيني ثنا سهل بن عثمان العسكري ثنا محمَّد بن أبان عن محمَّد بن مروان عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن ابن مسعود مرفوعاً "أنا زعيم بقصر في أعلى الجنة، وقصر في وسط الجنة، وقصر في رَبَضِ الجنة لمن ترك المراء وإنْ كان مُحقا, ولمن ترك الكذب وإنْ كان لاعبا, ولمن حسن خلقه" وإسناده ضعيف لأن المسيب بن رافع لم يلق ابن مسعود، ومحمد بن مروان العقيلي مختلف فيه، ومحمد بن أبان العنبري ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" وأبو الشيخ في "الطبقات" وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلا، وسهل بن عثمان صدوق، وأحمد بن محمَّد والعلاء بن المسيب ثقتان. وأما حديث مالك بن أوس فأخرجه ابن أبي الدنيا في "الغيبة" (٢) من طريق أنس بن عياض عن سلمة بن وردان قال: ذكر مالك بن أوس أنّه كان مع رسول الله ﷺ ،

стр. 1054

فقال رسول الله ﷺ "وجبت، وجبت، وجبت" فقال أصحابه: ما هذا الذي قلت يا رسول الله؟ قال "من ترك المراء وهو مُحق بُني له في رَبَضِ الجنة، ومن حسن خلقه بُني له في ربض الجنة، ومن ترك الكذب بُني له في ربض الجنة" وإسناده ضعيف لضعف سلمة بن وردان. ٧٣٨ - عن يعلي بن أمية قال: أنا صنعت للنبي ﷺ خاتما لم يشركني فيه أحد، نقش فيه: محمَّد رسول الله. قال الحافظ: وأخرج الدارقطني في "الأفراد" من طريق سلمة بن وَهْرَام عن عكرمة عن يعلي بن أمية قال: فذكره" (١) ضعيف أخرجه الحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ١١٠) وابن عدي (٣/ ١٠٨٥) من طريق زَمْعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن يعلي بن أمية به. قال ابن عدي: وهذا لا يرويه عن سلمة غير زمعة" قلت: وهو ضعيف كلما قال أحمد وأبو داود وغيرهما. ٧٣٩ - عن أنس قال: سألت رسول الله ﷺ أنْ يشفع لي فقال "أنا فاعل" فقلت: أين أطلبك؟ قال "اطلبني أول ما تطلبني على الصراط" قلت: فإنْ لم ألقك؟ قال "أنا عند الميزان" قلت: فإنْ لم ألقك؟ قال "أنا عند الحوض". قال الحافظ: أخرج أحمد والترمذي من حديث النضر بن أنس عن أنس قال: فذكره" (٢) صحيح أخرجه أحمد (٣/ ١٧٨) والمزي في "تهذيب الكمال" (٥/ ٥٣٧) عن يونس بن محمَّد المؤدب والترمذي (٢٤٣٣) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٣٠٤) واللالكائي في "السنة" (٢٢٢٠) وابن ناصر الدين في "منهاج السلامة" (ص ٨٢ - ٨٣) عن بَدَل بن المُحَبَّر البصري

стр. 1055

وابن ماجه في "تفسيره" كما في "تهذيب الكمال" (٥/ ٥٣٨) عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري والدينوري في "المجالسة" (٣٠) والخطيب في "الموضح" (١/ ٩٧ - ٩٨) وفي "المتفق والمفترق" (٤٧٤) عن حَرَمي بن حفص البصري قالوا: ثنا حرب بن ميمون الأنصاري أبو الخطاب ثنا النضر بن أنس بن مالك عن أبيه قال: فذكره. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه" قلت: الحديث إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، وحرب بن ميمون الأكبر الأنصاري أبو الخطاب البصري مولى النضر بن أنس وثقه الفلاس وابن المديني والخطيب في "الموضح" (١/ ٩٦) والذهبي في "الكاشف" و"الديوان" وقال في "المغني": ثقة غلط من تكلم فيه وهو صدوق. وقال في "الميزان": صدوق يخطئ, وقال أيضاً: صدوق. وقال الساجي والحافظ في "التقريب": صدوق. وقد خلطه بعضهم بحرب بن ميمون الأصغر أبي عبد الرحمن البصري صاحب الأغمية والصواب أنهما اثنان (١). والأول ثقة كما تقدم، والثاني قال الحافظ في "التقريب": متروك الحديث مع عبادته ووهم من خلطه بالأول. ٧٤٠ - عن عائشة قالت: أنا فرقت لرسول الله ﷺ رأسه أي شعر رأسه عن يافوخه" قال الحافظ: وقد روى ابن إسحاق عن محمَّد بن جعفر عن عروة عن عائشة قالت: فذكرته، ومن طريقه أخرجه أبو داود" (٢) حسن
следующие страницы →