طريق أخرى: قال الطبراني في "الكبير" (٧٧٧٠): ثنا محمَّد بن عبد الله الحَضرَمي والنعمان بن أحمد الواسطي قالا: ثنا محمَّد (١) بن حرب النشائي ثنا سليمان بن زياد عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن القاسم عن أبي أمامة رفعه "أنا زعيم لمن ترك المراء وهو مُحق ببيت في رَبَضِ الجنة، وببيت في وسط الجنة، وببيت في أعلى الجنة"
وأخرجه في "مسند الشاميين" (١٢٣٠) عن الحضرمي وحده (٢).
والنعمان بن أحمد وسليمان بن زياد لم أر من ذكرهما، والقاسم بن عبد الرحمن صدوق، والباقون كلهم ثقات.
وأما حديث معاذ بن جبل فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢١٧) و"الأوسط" (٥٣٢٤) و"الصغير" (٢/ ١٦) ومن طريقه الهروي في "ذم الكلام" (ق١٨/ ب) عن أبي عبد الله محمَّد بن أحمد بن أبي خيثمة ثنا محمَّد بن الحصين القصاص ثنا عيسى بن شعيب عن رَوح بن القاسم عن زيد بن أسلم عن مالك بن يَخَامِر عن معاذ مرفوعاً "أنا زعيم ببيت في رَبَض الجنة، وبيت في وسط الجنة، وبيت في أعلى الجنة لمن ترك المراء وإن كان مُحقا، وترك الكذب وإنْ كان مازحا، وحسن خلقه"
وقال: لم يَروه عن روح إلا عيسى، تفرد به ابن الحصين"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الثلاثة والبزار وفي إسناد الطبراني محمَّد بن الحصين ولم أعرفه والظاهر أنه التميمي وهو ثقة، وبقية رجاله ثقات (٣) " المجمع ٨/ ٢٣
قلت: لو اكتفى بقوله: ولم أعرفه، لكان أولى فإن محمَّد بن الحصين التميمي متقدم الطبقة عن هذا فهو يروي عن التابعين، بخلاف هذا فإنّه يروي عن أتباع التابعين كما هنا، فإنّ عيسى بن شعيب وهو النحوي البصري من طبقة صغار أتباع التابعين فليس هو إذاً، وإنما هو محمَّد بن الحصين القصاص كما وقع عند الطبراني، ولم أقف له على ترجمة، وعيسى بن شعيب صدوق كما قال الفلاس، وباقي رواته ثقات.
وأما حديث ابن عمر فيرويه عتيق بن يعقوب الزبيري قال: ثنا عقبة بن علي عن عبد الله بن عمر عن ابن عمر رفعه "أنا زعيم ببيت في رَبَضِ الجنة لمن ترك المراء وهو مُحق، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وهو مازح، وببيت في أعلى الجنة لمن حسنت سريرته"
стр. 1052
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٨٢) عن أحمد بن يحيى الحلواني ثنا عتيق الزبيري به.
وقال: لم يروه عن عبد الله بن عمر إلا عقبة، تفرد به عتيق (١) "
وقال الهيثمي: وفيه عقبة بن علي وهو ضعيف" المجمع ١/ ١٥٧
وفي الباب عن أنس وعن ابن عباس وعن أبي هريرة وعن ابن مسعود وعن مالك بن أوس بن الحدثان
فأما حديث أنس فيرويه سلمة بن وَرْدَان الليثي عن أنس رفعه "من ترك الكذب وهو باطل بُني له قصر في رَبَضِ الجنة، ومن ترك المراء وهو مُحق بُني له في وسطها، ومن حسن خلقه بُني له في أعلاها"
أخرجه ابن ماجه (٥١) والترمذي (١٩٩٣) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٥٩) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٣٧) وابن عدي (٣/ ١١٨١) والهروي (ق ١٧/ أ) والبغوي في "شرح السنة" (٣٥٠٢) من طرق عن سلمة بن وردان به.
قال الترمذي: هذا الحديث حديث حسن، لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن وردان عن أنس"
قلت: سلمة بن وردان ضعيف، قاله أحمد وابن معين النسائي وغيرهم.
طريق أخرى: قال البزار (كشف ١٩٧٦): ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا محمَّد بن جعفر المدائني ثنا عبد الواحد بن سليم عن حميد عن أنس رفعه "أنا زعيم ببيت في غرف الجنة، وبيت في فناء الجنة، وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإنْ كان مازحا , ولمن ترك المراء وإنْ كان مُحقا , ولمن حسن خلقه".
وأخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (١٠٥٠) من طريق فضل بن سهل الأعرج ثنا محمَّد بن جعفر المدائني به.
قال الهيثمي: وفيه عبد الواحد بن سليم، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة" المجمع ٨/ ٢٣
قلت: هو ضعيف كما قال ابن معين وغيره، ومحمد بن جعفر المدائني اختلفوا فيه.
стр. 1053
وأما حديث ابن عباس فيرويه سويد أبو حاتم قال: ثنا عبد الملك راوية عطاء عن عطاء عن ابن عباس رفعه "أنا الزعيم ببيت في رياض الجنة، وببيت في أعلاها، وببيت في أسفلها لمن ترك الجدل وهو محق، وترك الكذب وهو لاعب، وحسن خلقه للناس".
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٢٩٠) عن عبدان بن أحمد ثنا شيبان بن فَرُّوخ ثنا سويد أبو حاتم به.
ورواته ثقات غير سويد أبي حاتم وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وأما حديث أبي هريرة فيرويه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رفعه "أنا زعيم لمن ترك المراء وإنْ كان محقا وحسن خلقه ببيت في أعلى الجنة، وببيت في وسط الجنة، وببيت في رَبَضِ الجنة"
أخرجه الهروي في "ذم الكلام" (ق ١٨/ ب) عن الحسين بن محمَّد بن علي أنا محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن أبي خالد ثنا أبو نعيم بن عدي ثنا أبو زرعة الرازي ثنا المعافى بن سليمان بن أَعْين عن سابق الرقي عن العلاء به.
وللحديث طريق أخرى عند ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٧٧)
وفيها عنبسة بن مهران الحداد قال ابن معين: لا أعرفه، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابنه: مجهول، وقال أبو داود: ليس بشيء.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (١٠٠ و ٧٦٩) عن أبي سعيد أحمد بن محمَّد بن سعيد بن مهران المعيني ثنا سهل بن عثمان العسكري ثنا محمَّد بن أبان عن محمَّد بن مروان عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن ابن مسعود مرفوعاً "أنا زعيم بقصر في أعلى الجنة، وقصر في وسط الجنة، وقصر في رَبَضِ الجنة لمن ترك المراء وإنْ كان مُحقا, ولمن ترك الكذب وإنْ كان لاعبا, ولمن حسن خلقه"
وإسناده ضعيف لأن المسيب بن رافع لم يلق ابن مسعود، ومحمد بن مروان العقيلي مختلف فيه، ومحمد بن أبان العنبري ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" وأبو الشيخ في "الطبقات" وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلا، وسهل بن عثمان صدوق، وأحمد بن محمَّد والعلاء بن المسيب ثقتان.
وأما حديث مالك بن أوس فأخرجه ابن أبي الدنيا في "الغيبة" (٢) من طريق أنس بن عياض عن سلمة بن وردان قال: ذكر مالك بن أوس أنّه كان مع رسول الله ﷺ ،
стр. 1054
فقال رسول الله ﷺ "وجبت، وجبت، وجبت" فقال أصحابه: ما هذا الذي قلت يا رسول الله؟ قال "من ترك المراء وهو مُحق بُني له في رَبَضِ الجنة، ومن حسن خلقه بُني له في ربض الجنة، ومن ترك الكذب بُني له في ربض الجنة"
وإسناده ضعيف لضعف سلمة بن وردان.
٧٣٨ - عن يعلي بن أمية قال: أنا صنعت للنبي ﷺ خاتما لم يشركني فيه أحد، نقش فيه: محمَّد رسول الله.
قال الحافظ: وأخرج الدارقطني في "الأفراد" من طريق سلمة بن وَهْرَام عن عكرمة عن يعلي بن أمية قال: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه الحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ١١٠) وابن عدي (٣/ ١٠٨٥) من طريق زَمْعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن يعلي بن أمية به.
قال ابن عدي: وهذا لا يرويه عن سلمة غير زمعة"
قلت: وهو ضعيف كلما قال أحمد وأبو داود وغيرهما.
٧٣٩ - عن أنس قال: سألت رسول الله ﷺ أنْ يشفع لي فقال "أنا فاعل" فقلت: أين أطلبك؟ قال "اطلبني أول ما تطلبني على الصراط" قلت: فإنْ لم ألقك؟ قال "أنا عند الميزان" قلت: فإنْ لم ألقك؟ قال "أنا عند الحوض".
قال الحافظ: أخرج أحمد والترمذي من حديث النضر بن أنس عن أنس قال: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه أحمد (٣/ ١٧٨) والمزي في "تهذيب الكمال" (٥/ ٥٣٧)
عن يونس بن محمَّد المؤدب
والترمذي (٢٤٣٣) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٣٠٤) واللالكائي في "السنة" (٢٢٢٠) وابن ناصر الدين في "منهاج السلامة" (ص ٨٢ - ٨٣)
عن بَدَل بن المُحَبَّر البصري
стр. 1055
وابن ماجه في "تفسيره" كما في "تهذيب الكمال" (٥/ ٥٣٨)
عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري
والدينوري في "المجالسة" (٣٠) والخطيب في "الموضح" (١/ ٩٧ - ٩٨) وفي "المتفق والمفترق" (٤٧٤)
عن حَرَمي بن حفص البصري
قالوا: ثنا حرب بن ميمون الأنصاري أبو الخطاب ثنا النضر بن أنس بن مالك عن أبيه قال: فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"
قلت: الحديث إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، وحرب بن ميمون الأكبر الأنصاري أبو الخطاب البصري مولى النضر بن أنس وثقه الفلاس وابن المديني والخطيب في "الموضح" (١/ ٩٦) والذهبي في "الكاشف" و"الديوان"
وقال في "المغني": ثقة غلط من تكلم فيه وهو صدوق.
وقال في "الميزان": صدوق يخطئ, وقال أيضاً: صدوق.
وقال الساجي والحافظ في "التقريب": صدوق.
وقد خلطه بعضهم بحرب بن ميمون الأصغر أبي عبد الرحمن البصري صاحب الأغمية والصواب أنهما اثنان (١).
والأول ثقة كما تقدم، والثاني قال الحافظ في "التقريب": متروك الحديث مع عبادته ووهم من خلطه بالأول.
٧٤٠ - عن عائشة قالت: أنا فرقت لرسول الله ﷺ رأسه أي شعر رأسه عن يافوخه"
قال الحافظ: وقد روى ابن إسحاق عن محمَّد بن جعفر عن عروة عن عائشة قالت: فذكرته، ومن طريقه أخرجه أبو داود" (٢)
حسن
стр. 1056
أخرجه أبو داود (٤١٨٩) والحربي في "الغريب" (٢/ ٣٤٥) وأبو يعلى (٤٥٧٧) والبيهقي في "الشعب" (٦٠٥٨) من طرق عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري عن محمَّد بن إسحاق ثني محمَّد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة قالت: كنت إذا أردت أنْ أَفْرُقَ رأسَ رسول الله ﷺ صَدَعْتُ الفَرْقَ من يَافُوخِهِ وأُرسلُ نَاصِيَتَهُ بين عينيه".
وإسناده حسن، ابن إسحاق صدوق، والباقون ثقات.
- ورواه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم المدني عن ابن إسحاق واختلف عنه:
• فقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد: ثنا أبي عن ابن إسحاق ثني محمَّد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة.
أخرجه أحمد (٦/ ٢٧٥) وأبو يعلى (٤٨١٧) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٢٥٨) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٢٦) والبغوي في "شرح السنة" (٣١٨٣) وفي "الشمائل" (١٠٨١)
وتابعه معاوية بن عمرو الأزدي ثنا إبراهيم بن سعد به.
أخرجه أحمد (٦/ ٩٠)
وإسناده حسن كسابقه.
• وقال غير واحد: عن إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة.
منهم:
١ - إسحاق بن منصور السلولي.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٥٠) وابن ماجه (٣٦٣٣)
٢ - عمر بن عبد الوهاب الرياحي.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٠٥٩)
٣ - عبد العزيز بن أبي سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
أخرجه أبو يعلى (٤٤١٣) وفي "معجمه" (٢٤٩) والبيهقي في "الشعب" (٦٠٥٩ و٦٠٦٠)
ورواته ثقات غير ابن إسحاق وهو صدوق يدلس وقد عنعن.
وكلا الطريقين عندي محفوظان، والله أعلم.
стр. 1057
٧٤١ - "أنا محمَّد بن عبد الله" وانتسب حتى بلغ النضر بن كنانة قال "فمن قال غير ذلك فقد كذب"
قال الحافظ: وروى ابن سعد من حديث عمرو بن العاص بإسناد فيه ضعف مرفوعاً: فذكره" (١)
أخرجه ابن سعد (١/ ٢٣) عن مَعْن بن عيسى القزاز أنا ابن أبي ذئب عمن لا يتهم عن عمرو بن العاص مرفوعاً: فذكره.
وإسناده ضعيف للذي لم يسم.
٧٤٢ - "أنا وامرأة سَفعَاء الخدين كهاتين يوم القيامة، امرأة ذات منصب وجمال حبست نفسها على يتاماها حتى ماتوا أو بانوا"
قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود من حديث عوف بن مالك رفعه: فذكره" (٢)
أخرجه أحمد (٦/ ٢٩)
عن وكيع
وأبو داود (٥١٤٩) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٨٦) والبيهقي في "الشعب" (٨٣١٣)
عن يزيد بن زُرَيْع البصري
والبخاري في "الأدب المفرد" (١٤١) وابن الجوزي في "البر والصله" (٣٩٩)
عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد
والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٦٤٠) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٥٦ - ٥٧) والمزي (١٢/ ٤٠٠ - ٤٠١)
عن عثمان بن عمر بن فارس
كلهم (٣) عن النَّهَّاس بن قَهْم ثني شداد أبو عمار عن عوف بن مالك الأشجعي رفعه "أنا وامرأة سفعاء الخدين كهاتين يوم القيامة وأشار بالوسطى والسبابه" "امرأة آمت من زوجها ذات منصب وجمال حبست نفسها على يتاماها حتى بانوا أو ماتوا".
стр. 1058
وإسناده ضعيف لضعف النهاس بن قهم.
وله شاهد عن أبي هريرة مرفوعاً "أنا وامرأة سفعاء ذات منصب وجمال حبست نفسها على بناتها حتى بانوا أو ماتوا في الجنة كهاتين"
أخرجه الخرائطي في "المكارم" (٢/ ٦٥١) عن أبي قِلابة عبد الملك بن محمَّد بن عبد الملك الرقاشي ثنا بَدَل بن المُحَبَّر ثنا عبد السلام بن عجلان قال: سمعت أبا يزيد المدني يحدث عن أبي هريرة به.
وإسناده منقطع، قال ابن المديني: أبو يزيد المدني لم يسمع من أبي هريرة (المعرفة والتاريخ ٢/ ١٢٩) وعبد السلام بن عجلان ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويخالف، وذكره ابن شاهين في "الثقات" وقال: ثقة، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وأبو يزيد وثقه ابن معين، وعبد الملك وبدل ثقتان.
واختلف فيه على عبد السلام كما تقدم عند حديث "أنا أول من يفتح باب الجنة"
٧٤٣ - عن سعد بن تميم قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ الناس خير؟ فقال "أنا وقَرْنى" قال الحافظ: أخرجه الطبراني وسمويه من طريق بلال بن سعد بن تميم عن أبيه قال: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة في "المسند" (٧٢٤) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٩٣٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٢١٠)
عن المعلي بن منصور الرازي
والطحاوي في "المشكل" (٢٤٦٩) وفي "شرح المعاني" (٤/ ١٥١) والطبراني في "الكبير" (٥٤٦٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٣٣) وفي "الصحابة" (٣٢٠٩) وعبد الجبار الخولاني في "تاريخ داريا" (ص ٩٣ - ٩٤) والفضل (٢) بن جعفر التميمي في "نسخة أبي مُسهر" (١٠) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١١٤٧)
عن أبي مسهر عبد الأعلى بن مُسْهر الدمشقي
وابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٧٨) و"الآحاد" (٢٤٥٦) وابن قانع في "الصحابة"
стр. 1059
(١/ ٢٥٤) والطبراني في "الكبير" (٥٤٦٠) والحسن بن سفيان في "مسنده" (١) وتمام في "فوائده" (١١٧٢) وابن المقرئ في "المعجم" (٩٣) وأبو نعيم في"الحلية" (٥/ ٢٣٣) وفي "الصحابة" (٣٢٠٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٣٤٠)
عن هشام بن عمار الدمشقي
قالوا: ثنا صدقة بن خالد ثنا عمرو بن شراحيل العَنْسي عن بلال بن سعد عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله أيّ أمتك خير؟ قال "أنا وأقراني" قلنا: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال "ثم القرن الثاني" قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال "ثم القرن الثالث" قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال "ثم يكون قوم يحلفون ولا يستحلفون ويشهدون ولا يستشهدون ويؤتمنون ولا يؤدون"
قال ابن عساكر: هذا حديث حسن غريب"
وقال الحافظ: هذا حديث حسن صحيح، وبلال بن سعد ثقة، وكذلك الراوي عنه.
قال أبو زرعة الدمشقي: لسعد بن تميم حديثان مخرجهما حسن"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ١٩
قلت: وإسناده صحيح، وصدقة بن خالد وثقه ابن معين وغيره، وعمرو بن شراحيل وثقه أبو زرعة (تاريخ داريا ص ٩٥) وابن حبان (الثقات ٧/ ٢٢٤) والمزي (تهذيب الكمال ٤/ ٢٩٢)، وبلال بن سعد وثقه ابن سعد وغيره.
٧٤٤ - "أنا وكافل اليتيم، له أو لغيره، في الجنة"
قال الحافظ: رواه مالك من مرسل صفوان بن سليم، ووصله البخاري في "الأدب المفرد" والطبراني من رواية أم سعيد بنت مرّة الفهرية عن أبيها" (٢)
يرويه صفوان بن سليم المدني واختلف عنه:
- فقال مالك (٢/ ٩٤٨): عن صفوان بن سليم أنه بلغه أن النبي ﷺ قال "أنا وكافل اليتيم، له أو لغيره، في الجنة كهاتين، إذا اتقى" وأشار بأصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام.
стр. 1060
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ٢٨٣)
- وقال سفيان بن عُيينة: عن صفوان بن سليم حدثتني أنيسة (١) عن أم سعيد بنت مرّة الفِهْري عن أبيها أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره.
أخرجه الحميدي (٨٣٨) ومسدد (المطالب ٢٥٧٨/ ٣) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٣٣) والحسين المروزي في "البر والصلة" (٢١٣) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٧٠٦) والحارث (بغية ٩٠٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٨٣٨) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢١٧٣) والخرائطي في "المكارم" (٧٠٠) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٥٨) والطبراني في"الكبير" (٢٠/ ٣٢٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٢٢٥ و ٧٩٥٦) والبيهقي (٦/ ٢٨٣) وفي "الآداب" (٢٣) وفي "الشعب" (١٠٥١٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ٢٤٥ - ٢٤٦ و ٢٤٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ١٤٨) والمزي (٢٧/ ٣٨٣ - ٣٨٤)
- ورواه محمَّد بن عمرو بن علقمة عن صفوان بن سليم فلم يذكر أنيسة ولا أبا أم سعيد.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٢٥٧٧/ ١ - الإصابة ٩/ ١٦٩) وأبو يعلى (المطالب ٢٥٧٧/ ٢ - الإصابة ٩/ ١٦٩) وابن الأعرابي (١٤١٤) ومطين والباوردي وابن السكن وابن منده (الإصابة ٩/ ١٦٩ - ١٧٠ و١٧٠ و ١٣/ ٢١٩ - ٢٢٠ و ٢٢٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٩٥٥) من طرق عن محمَّد بن عمرو به.
وعند ابن الأعرابي وابن منده: أم سعد، وعند الباقين: أم سعيد.
وقالوا في نسبها: الجمحية.
وعند ابن أبي شيبة: بنت عمرو بن مرة.
وعند أبي يعلى وابن الأعرابي: بنت مرة بن عمرو.
وعند الباقين: بنت عمرو، ولم يذكروا مرة.
وسماها ابن السكن في روايته: أسيرة.
وأم سعيد هذه ذكرها الذهبي في "الميزان" وقال: لا تعرف.
стр. 1061
- وأخرج الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٢٠ - ٣٢١) والطبري في "المنتخب من كتاب ذيل المذيل" (ص٥٩٠ - ٥٩١) من طريق أبي حفص عمر بن عبد الرحمن الأبار عن محمَّد بن جُحادة عن محمَّد بن عجلان عن بنت مرة عن أبيها مرفوعاً به.
ومن هذا الطريق أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢١٧٤) ووقع عنده: عن ابنة لمرة الهمداني عن أبيها.
قال الحافظ: المحفوظ عن أم سعد بنت مرة الفهري عن أبيها" (الإصابة ٩/ ٨٣)
٧٤٥ - حديث عبد الله بن الدَّيلمي عن أبيه: قلنا للنبي ﷺ : ما نصنع بالزبيب؟ قال "انْبِذُوه على عشائكم، واشربوه على غدائكم"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي" (١)
صحيح
أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٢٩٠) وأحمد (٤/ ٢٣٢) والدارمي (٢١١٤) وأبو داود (٣٧١٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٦٧٩ و٢٦٨٠و ٢٦٨١) وابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (٩) والنسائي (٨/ ٢٩٨) وفي "الكبرى" (٥٢٤٤ و ٥٢٤٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٢٧) وفي "المشكل" (٤/ ١٠٧) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٢٩ أو ٣٣٠) وفي "مسند الشاميين" (٨٧٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٥٧١) والمزي في "التهذيب" (٢٣/ ٣٢٤) من طرق (٢) عن يحيى بن أبي عمرو السَّيْبَاني الحمصي عن عبد الله بن فيروز الديلمي عن أبيه قال: أتينا رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله! قد علمت من نحن ومن أين نحن فإلي من نحن؟ قال "إلى الله وإلى رسوله" فقلنا: يا رسول الله! إن لنا أعناباً ما نصنع بها؟ قال "زَبّبُوها" قلنا: ما نصنع بالزبيب؟ قال "انبذوه على غدائكم واشربوه على عشائكم، وانبذوه على عشائكم واشربوه على غدائكم، وانبدوه في الشَّنَان ولا تنبذوه في القُلَل فإنه إذا تأخر عن عَصره صار خلا"
وإسناده صحيح رواته ثقات.
ولم ينفرد السيباني به بل تابعه عمران بن أبي الفضل ثنا ابن الديلمي عن أبيه قال: فذكر نحوه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٣٠) عن محمَّد بن راشد الأصبهاني ثنا إبراهيم بن عبد الله بن خالد ثنا محمَّد بن حمير ثنا عبد الله الزبيري عن عمران بن أبي الفضل به.
стр. 1062
وإسناده ضعيف لضعف عمران بن أبي الفضل.
٧٤٦ - "أنت الحق، وقولك الحق، والجنة حق، والنار حق"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٢٤٥ و ١٣/ ٣٦٦ و ١٧/ ١٤١ و ٢٠٣ - ٢٠٤) من حديث ابن
عباس.
٧٤٧ - حديث أبي أمامة: فجلس عمر فأعرض عنه -أي النبي ﷺ ثم تحول فجلس إلى الجانب الآخر فأعرض عنه ثم قام فجلس بين يديه فأعرض عنه، فقال: يا رسول الله، ما أرى إعراضك إلا لشيء بلغك عني، فما خير حياتي وأنت معرض عني؟ فقال: "أنت الذي اعتذر إليك أبو بكر فلم تقبل منه"
قال الحافظ: وفي حديث أبي أمامة عند أبي يعلى "معاتبة" وفي لفظ "مقاولة".
وقال: وفي حديث أبي أمامة: فاعتذر أبو بكر إلى عمر فلم يقبل منه.
وقال: وفي حديث أبي أمامة عند أبي يعلى في نحو هذه القصة: فذكره" (٢)
ضعيف جدا
أخرجه أبو يعلى (المطالب ٣٨٦٨) عن أبي عثمان عمرو بن محمَّد الناقد ثنا عمرو بن عثمان الكلابي ثنا محمَّد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن أبي عبد الملك علي بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة قال: كان بين أبي بكر وعمر معاتبة، فاعتذر أبو بكر إلى عمر فلم يقبل منه، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فاشتد عليه، ثم راح إليه عمر فجلس فأعرض عنه، ثم تحول فجلس إلى الجانب الآخر، فأعرض عنه، ثم قام فجلس بين يديه، فأعرض عنه، فقال: يا رسول الله قد أرى إعراضك عني ولا أرى ذلك إلا لشيء بلغك عني، فما خير حياتي وأنت معرض عني، والله ما أبالي أنْ لا أعيش في الدنيا ساعة وأنت معرض عني، فقال "أنت الذي اعتذر إليك أبو بكر فلم تقبل منه، إني جئتكم جميعاً فقلتم: كذبت، وقال صاحبي: صدقت" ثم قال "هل أنتم تاركيَّ وصاحبي" ثلاث مرات.
وأخرجه الآجري في "الشريعة" (١٢٦٠) من طريق إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني ثنا محمَّد بن سلمة به.
стр. 1063
قال الحافظ: إسناده ضعيف"
قلت: عمرو بن عثمان قال النسائي: متروك الحديث، وعلي بن يزيد هو الألهاني قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ضعيف.
وأبو عبد الرحيم اسمه خالد بن يزيد، ويقال: ابن أبي يزيد الأموي الحرّاني، قال أحمد وأبو حاتم؛ لا بأس به.
ولم ينفرد به بل تابعه عبيد الله بن زَحْر عن علي بن يزيد به.
أخرجه العبدوي في "حديثه" (٢٧) من طريق مُطَرِّح بن يزيد الكوفي عن عبيد الله بن زحر به.
ومطرح قال النسائي وغيره: ضعيف.
٧٤٨ - حديث ابن عباس في قيام الليل "أنت المقدم وأنت المؤخر"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦)
٧٤٩ - عن عثمان بن أبي العاص أن النبي ﷺ قال له: "أنت إمام قومك واقدُر القوم بأضعفهم"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي، وإسناده حسن وأصله في مسلم"
وقال: وزاد الطبراني من حديث عثمان بن أبي العاص "والحامل والمرضع" (٢)
صحيح
وله عن عثمان بن أبي العاص طرق:
الأول: يرويه أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير عن أخيه مُطَرِّف بن عبد الله بن الشخير عن عثمان بن أبي العاص أنه قال: قلت: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي، قال "أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا".
أخرجه أحمد (٤/ ٢١ و ٢١٧ و ٢١٧ - ٢١٨) وأبو داود (٥٣١) والنسائي (٢/ ٢٠) وفي "الكبرى" (١٦٣٦) وابن خزيمة (٤٢٣) وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ٦٢) والطحاوي في
стр. 1064
"شرح المعاني" (٤/ ١٢٨) وفي "المشكل" (٦٠٠٠) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٥٦ - ٢٥٧) والطبراني في "الكبير" (٨٣٦٥) والحاكم (١/ ١٩٩و ٢٠١) والبيهقي (١/ ٤٢٩) والبغوي في "شرح السنة" (٤١٧) والجورقاني في "الأباطيل" (٥٣١) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ١٣٧) من طريق أبي مسعود سعيد بن إياس الجُرَيْرِي عن أبي العلاء به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه هكذا، وإنما أخرج مسلم حديث شعبة عن عمرو بن مُرّة عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن أبي العاص أن رسول الله ﷺ قال: إذا أممت قوما، الحديث"
وقال الشيخ أحمد شاكر: وهذا إسناد صحيح لا علة له" سنن الترمذي ١/ ٤١٠
قلت: وهو كما قال، والجريري كان قد اختلط، لكن الحديث من رواية حماد بن سلمة وحماد بن زيد عنه وهما ممن سمع من الجريري قبل اختلاطه.
والحديث لم ينفرد به أبو العلاء بل تابعه سعيد بن أبي هند الفزاري عن مطرف به.
أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (١٢١) والحميدي (٩٠٥) وأحمد (٤/ ٢١) وابن ماجه (٩٨٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٥٣٠ و ١٥٤٢) والبزار (٢٣١٩) وابن خزيمة (١٦٠٨) وابن المنذر في "الأوسط" (٢٠٣٠) والطحاوي في "المشكل" (٤٢١٠) والطبراني في "الكبير" (٨٣٥٧ و ٨٣٥٨ و ٨٣٥٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٩٣٦) من طرق عن محمَّد بن إسحاق المدني سمعه من سعيد بن أبي هند سمعه من مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: سمعت عثمان بن أبي العاص يقول: قال رسول الله ﷺ "أُمَّ قومك، واقدُرهم بأضعفهم، فإن منهم الكبير والضعيف وذا الحاجه".
وفي لفظ "كان آخر ما عهد إليّ النبي ﷺ حين أمّرني على الطائف، قال لي "يا عثمان! تجاوز في الصلاة واقدُر الناس بأضعفهم، فإن فيهم الكبير والصغير والسقيم والبعيد وذا الحاجة".
وإسناده حسن، ابن إسحاق صدوق يدلس وقد صرح بالسماع من سعيد فانتفى التدليس، وسعيد ومطرف ثقتان.
الثاني: يرويه عمرو بن عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب الكوفي عن موسى بن طلحة عن عثمان بن أبي العاص رفعه "أُم قومك وصل بهم صلاة أضعفهم، فإن بهم الضعيف والكبير وذا الحاجة، فإذا صليت لنفسك فصل كيف شئت".
زاد في رواية "واتخذ مؤذناً لا يأخد على الأذان أجرا"
стр. 1065
وفي لفظ "صلّ بهم صلاة أضعفهم، ولا يأخذ مؤذنك أجرا"
أخرجه مسلم (٤٦٨) وأحمد (٤/ ٢١ - ٢٢ و ٢١٦) وابن سعد (٧/ ٤٠) وابن أبي شيبة (٢/ ٥٥) وأبو عوانة (٢/ ٩٥ و ٩٥ - ٩٦ و ٩٦) والطبراني في "الكبير" (٨٣٣٩) من طرق عن عمرو بن عثمان به.
الثالث: يرويه شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت سعيد بن المسيب قال: حدّث عثمان بن أبي العاص قال: آخر ما عهد إلي رسول الله ﷺ : إذا أممت قوماً فأخف بهم الصلاة"
أخرجه مسلم (١/ ١٨٧) والطيالسي (ص ١٢٧) وأحمد (٤/ ٢٢) وابن ماجه (٩٨٨) والبزار (٢٣١٨) والروياني (١٥١٦) وأبو عوانة (٢/ ٩٦) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٩٥) وفي "الصحابة" (١٧٩٨) والطبراني في "الكبير" (٨٣٣٧ و ٨٣٣٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٩٣٧)
الرابع: يرويه إسماعيل بن رافع الأنصاري عن محمَّد بن سعيد بن عبد الملك عن المغيرة بن شعبه قال: قال عثمان بن أبي العاص: وفدنا على النبي ﷺ فوجدني أفضلهم أخذاً للقرآن وقد فضلتهم بسورة البقرة، فقال النبي ﷺ "قد أمرتك على أصحابك وأنت أصغرهم، فإذا أممت قوما فأمهم بأضعفهم، فإن وراءك الكبير والصغير والضعيف وذا الحاجة".
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٣٣٦) عن أحمد بن عمرو الخلال المكي ثنا يعقوب بن حميد ثنا هشام بن سليمان عن إسماعيل بن رافع به.
وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن رافع.
الخامس: يرويه عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الثقفي الطائفي عن عبد ربه بن الحكم بن سفيان عن عثمان بن أبي العاص قال: كان آخر شيء عهده إليّ رسول الله ﷺ أنْ أخفف على الناس الصلاة.
أخرجه عبد الرزاق (٣٧١٧) عن عبد الله بن عبد الرحمن به.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٣٤٨)
• ورواه أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن الحكم سمع عثمان بن أبي العاص به.
أخرجه ابن سعد (٥/ ٥٠٨) وأحمد (٤/ ٢١٨)
стр. 1066
• ورواه مسلمة بن عثمان البري عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله وعبد ربه ابني الحكم بن سفيان عن عثمان بن أبي العاص به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٣٤٩)
وعبد الله بن عبد الرحمن اختلفوا فيه، وعبد ربه بن الحكم ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله وتفرد عبد الله بالرواية عنه، وقال الذهبي في "الميزان" والحافظ في "التقريب": مجهول.
وأخوه عبد الله لم أقف له على ترجمة ولا ذكره الحافظ في "تعجيل المنفعة"
السادس: يرويه سِماك بن حرب عن النعمان بن سالم الثقفي عن عثمان بن أبي العاص قال: كان آخر ما أوصاني به رسول الله ﷺ قال "إنك تؤم قوماً وخلفك الكبير والضعيف وذو الحاجة فتجوز في الصلاة".
أخرجه أسلم في "تاريخ واسط" (ص ٥٦ - ٥٧) وابن قانع (٢/ ٢٥٦) والطبراني في "الكبير" (٨٣٥٠ و ٨٣٥١ و ٨٣٥٢) من طرق عن سماك به.
هكذا رواه سماك عن النعمان بن سالم عن عثمان.
وخالفه شعبة فرواه عن النعمان بن سالم قال: سمعت أشياخنا من ثقيف قالوا: أنا عثمان بن أبي العاص قال: فذكر نحوه.
أخرجه أحمد (٤/ ٢١)
السابع: يرويه عبد الله بن عثمان بن خُثَيم أنا داود بن أبي عاصم الثقفي عن عثمان بن أبي العاص قال: إنْ آخر كلام كلمني به رسول الله ﷺ إذ استعملني على الطائف فقال "حفف الصلاة على الناس" حتى وقت لي ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾ [العلق: ١] وأشباهها من القرآن.
أخرجه ابن سعد (٥/ ٥٠٩) وأحمد (٤/ ٢١٨) والطبراني في"الكبير" (٨٣٥٣ و ٨٣٥٤) من طرق عن ابن خثيم به.
وابن خثيم صدوق، وداود بن أبي عاصم ثقة إلا أنّ ابن المديني قال: داود بن أبي عاصم عن عثمان بن أبي العاص مرسل (المراسيل ص ٥٦) وفي "الكبير" للبخاري (٢/ ١/ ٢٣١) قال: وروى ابن خثيم سمع داود بن أبي عاصم سمع عثمان بن أبي العاص. فالله أعلم.
الثامن: يرويه سهيل بن أبي صالح عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن
стр. 1067
عثمان بن أبي العاص قال: فذكر حديثا وفيه "اذهب فأنت أمير عليهم وعلى من تقدم عليه من قومك، وأُم الناس بأضعفهم"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٣٥٦) عن يحيى بن أيوب العلاف المصري ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا محمَّد بن جعفر عن سهيل بن أبي صالح به.
وحكيم بن حكيم اختلفوا فيه: وثقه ابن حبان والعجلي، وقال ابن سعد: لا يحتجون بحديثه، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله وما أظنه سمع من عثمان بن أبي العاص.
ويحيى بن أيوب وسهيل بن أبي صالح صدوقان، وسعيد بن أبي مريم ومحمد بن جعفر بن أبي كثير ثقتان.
التاسع: يرويه الحسن البصري عن عثمان بن أبي العاص.
ورواه عن الحسن غير واحد، منهم:
١ - أشعث بن سَوَّار الكندي عن الحسن عن عثمان قال: كان آخر ما عهد إليّ النبي ﷺ قال "صَلِّ بأصحابك صلاة أضعفهم، فإنّ فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة، واتحذ مؤذناً لا يأخذ على الأذان أجرا".
أخرجه الحميدي (٩٠٦) وابن أبي شيبة (١)(٢٣٤٤) وابن ماجه (٧١٤) والترمذي (٢٠٩) والطبراني في "الكبير" (٨٣٧٦ و ٨٣٧٧ و٨٣٧٨) وابن حزم (٢) في "المحلى" (٣/ ١٩٣)
وقال الترمذي: حسن صحيح"
قلت: أشعث ضعفه النسائي والدارقطني وغيرهما.
٢ - هشام بن حسان البصري عن الحسن عن عثمان قال: قال لي رسول الله ﷺ حين بعثني إلى ثقيف "تجوز في الصلاة يا عثمان واقدُر الناس بأضعفهم فإن فيهم الضعيف وذا الحاجة والحامل والمرضع إني لأسمع بكاء الصبي فأتجوز"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٣٧٩) و"الأوسط" (٧٩٧٤) عن موسى بن هارون البزاز ثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة ثنا محمَّد بن سلمة عن محمَّد بن عبد الله بن علاثة عن هشام بن حسان به.
стр. 1068
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا ابن علاثة، تفرد به محمَّد بن سلمة"
٣ - عبيدة بن حسان عن الحسن عن عثمان قال: إنّ آخر ما عهد إلي رسول الله ﷺ "إذا صليت بأصحابك فصل بهم صلاة أضعفهم، فإنّ فيهم الضعيف والمريض".
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٣٨١) عن محمَّد بن عاصم الأصبهاني ثنا علي بن حرب الموصلي ثنا عمرو بن عبد الجبار عن عبيدة بن حسان به.
٧٥٠ - "أنت كما أثنيت على نفسك"
قال الحافظ: هو في صحيح مسلم (٤٨٦) " (١)
٧٥١ - "أنت ومالك لأبيك"
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه من حديث جابر، قال الدارقطني: غريب تفرد به عيسى بن يونس بن أبي إسحاق ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق عن ابن المنكدر، وقال ابن القطان: إسناده صحيح، وقال المنذري: رجاله ثقات. وله طريق أخرى عن جابر عند الطبراني في "الصغير" والبيهقي في "الدلائل" فيها قصة مطولة، وفي الباب عن عائشة في صحيح ابن حبان، وعن سمرة وعن عمر كلاهما عند البزار، وعن ابن مسعود عند الطبراني، وعن ابن عمر عند أبي يعلى، فمجموع طرقه لا تحطه عن القوة وجواز الاحتجاج به" (٢)
صحيح
ورد من حديث جابر بن عبد الله ومن حديث ابن عمرو ومن حديث ابن مسعود ومن حديث عائشة ومن حديث سمرة بن جندب ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي بكر الصديق ومن حديث أنس بن مالك ومن حديث عمر بن الخطاب ومن حديث رجل من الأنصار
فأما حديث جابر فأخرجه ابن ماجه (٢٢٩١) والطحاوي في "المشكل" (١٥٩٨) وفي "شرح المعاني" (١٤/ ١٥٨) والطبراني في "الأوسط" (٣٥٥٨ و ٦٧٢٤) وابن عدي (٧/ ٢٦٢١ - ٢٦٢٢) من طريق عيسى بن يونس ثنا يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي عن محمَّد بن المنكدر عن جابر أن رجلاً قال: يا رسول الله، إنّ لي مالاً وولداً، وإنّ أبي يريد أنْ يجتاح مالي، فقال "أنت ومالك لأبيك"
стр. 1069
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن يوسف بن إسحاق إلا عيسى بن يونس"
وقال ابن القطان الفاسي: إسناده صحيح" (١)
وقال المنذري: رجاله ثقات" (٢)
وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح": ويوسف بن إسحاق من الثقات المخرج لهم في الصحيحين وقول الدارقطني فيه: غريب تفرد به عيسى عن يوسف لا يضره فإنّ غرابة الحديث والتفرد به لا يخرجه عن الصحة" (٣)
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط البخاري" مصباح الزجاجة٣/ ٣٧
وصححه البزار وعبد الحق الإشبيلي والألباني. الإرواء ٣/ ٣٢٣
قلت: وهو كما قالوا، ويوسف بن إسحاق وثقه الدارقطني وغيره، واحتج به الشيخان.
ولم ينفرد به بل تابعه غير واحد عن ابن المنكدر به، منهم:
١ - عمرو بن أبي قيس الرازي الأزرق.
أخرجه ابن بشران (١٥٢٦) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٣٩ - ١٤٠) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص٣٨٥) من طرق عن أبي الهيثم السندي بن عبدويه القاضي أنا عمرو بن أبي قيس به.
وإسناده حسن، عمرو بن أبي قيس قال الذهبي في "الميزان" والحافظ في "التقريب": صدوق له أوهام.
٢ - المنكدر بن محمَّد بن المنكدر عن أبيه عن جابر قال: فذكر الحديث مطولاً وقال في آخره "أنت ومالك لأبيك"
أخرجه الطبراني في "الصغير" (٢/ ٦٢ - ٦٣) و"الأوسط" (٦٥٦٦) من طريق أبي سلمة عبيد بن خلصة ثنا عبد الله بن نافع المدني عن المنكدر به.
ومن هذا الطريق أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٣٠٤ - ٣٠٥) لكن وقع عنده "عن عبد الله بن عمر المدني"
стр. 1070
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن محمَّد بن المنكدر إلا بهذا التمام والشعر إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبيد بن خلصة"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الصغير" و"لأوسط" وفيه من لم أعرفه، والمنكدر بن محمَّد ضعيف وقد وثقه أحمد، والحديث بهذا التمام منكر" المجمع ٤/ ١٥٥
وقال السخاوي: والمنكدر ضعفوه من قبل حفظه وهو في الأصل صدوق لكن في السند إليه من لا يعرف" المقاصد ص١٠١
وقال الألباني: عبيد بن خلصة لم أجد من ترجمه، والمنكدر بن محمَّد بن المنكدر لين الحديث كما في "التقريب" الارواء ٣/ ٣٢٥
قلت: ولم ينفرد عبيد بن خلصة به بل تابعه أحمد بن سعيد الجمال ثنا عبد الله بن نافعِ الصائغِ ثني المنكدر بن محمَّد عن أبيه عن جابر أن رجلاً قال: يا رسول الله إنّ لي مالاً وعيالاً - وذكر الحديث.
ولم ينفرد عبد الله بن نافع به بل تابعه مُحرِز بن سلمة بن يزداد المكي ثنا المنكدر به.
أخرجه أبو الشيخ في "العوالي" (٦)
٣ - أبان بن تغلب.
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٧٢٧) والإسماعيلي في "معجمه" (٢/ ٨٠٦) من طريق عمار بن مطر العنبري ثنا زهير بن معاوية عن أبان به.
قال ابن عدي: وهذا الحديث رواه عن ابن المنكدر جماعة، ومن حديث أبان بن تغلب غريب لم يروه غير زهير، وعن زهير عمار بن مطر، وعمار بن مطر متروك الحديث والضعف على رواياته بين"
٤ - هشام بن عروة.
أخرجه البزار كما في "المقاصد" (ص ١٠٠)
وقال: إنّه إنما روي عن هشام مرسلاً" يعني بدون جابر.
قلت: أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ١٥٧ - ١٥٨) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن هشام بن عروة عن ابن المنكدر مرسلاً.
وهكذا رواه سفيان بن عُيينة عن محمَّد بن المنكدر، مرسلا.
أخرجه الشافعي في "الرسالة" (ص ٤٦٧)
стр. 1071
وقال: لا يثبت"
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الكبرى" (٧/ ٤٨٠ - ٤٨١) وفي "معرفة السنن" (١/ ١٦٦ و ١١/ ٢٩٨)
وقال في "الكبرى": هذا منقطع، وقد روي موصولا من أوجه أخر ولا يثبت مثلها"
وقال في "المعرفة": وقد رواه بعض الناس موصولا بذكر جابر فيه وهو خطأ"
ولم ينفرد ابن عُيينة به بل تابعه سفيان الثوري عن ابن المنكدر مرسلاً.
أخرجه عبد الرزاق (١٦٦٢٨) وابن أبي شيبة (١٤/ ١٩٦)
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه أحمد (٢/ ٢١٤) وأبو داود (٣٥٣٠) وابن المقرئ في "المعجم" (٥٢٣) والبيهقي (٧/ ٤٨٠)
عن حبيب المعلم
وأحمد (٢/ ١٧٩) وابن الجارود (٩٩٥) والبيهقي (٧/ ٤٨٠) وفي "معرفة السنن" (١١/ ٣٠٠)
عن عبيد الله بن الأخنس النخعي
وأبو بكر الأبهري في "الفوائد" (٤) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٢) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٤٨ - ٤٩)
عن قتادة
وابن أبي شيبة (٧/ ١٦١ و ١٤/ ١٩٧) وأحمد (٢/ ٢٠٤) وابن ماجه (٢٢٩٢)
عن الحجاج بن أرطاة
والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٥٨)
عن حسين بن ذكوان المعلم
والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٧٩)
عن بُرْد بن سنان الدمشقي
كلهم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ أعرابيا أتى النبي ﷺ فقال: إنْ لي مالاً وولداً وإنّ والدي يريد أنْ يجتاح مالي، قال "أنت ومالك لوالدك"
قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح" المسند ١٠/ ١٥٧
стр. 1072
قلت: بل حسن للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٤٨١) وفي "الكبير" (١٠٠١٩) و"الأوسط" (٥٧) و"الصغير" (١/ ٨) وابن عدي (٦/ ٢٣٩٨) والفضل بن جعفر التميمي في "نسخة أبي مسهر" (٤٨) وابن المقرئ في "المعجم" (٨٩٦) من طريق أبي مطيع معاوية بن يحيى الاطرابلسي ثنا إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حِمَاية عن غيلان بن جامع عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال لرجل "أنت ومالك لأبيك"
قال الطبراني: لا يُروى عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن ذي حماية وكان من ثقات المسلمين"
وقال الألباني: قلت: وهذه فائدة عزيزة وهي توثيق الطبراني لابن ذي حماية فإنهم أغفلوه ولم يترجموه، وقد خفيت على الهيثمي، فقد قال في "المجمع" (٤/ ١٥٤) رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات" الارواء ٣/ ٣٢٦
قلت: بل ترجموه ذكره البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٠٤) وابن حبان في؛ "الثقات" (٦/ ١٣) (١)، ومعاوية بن يحيى اختلفوا فيه: وثقه أبو زرعة وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره، وحماد بن أبي سليمان اختلفوا فيه كذلك وهو ومعاوية صدوقان، والباقون ثقات.
وأما حديث عائشة فله عنها طرق:
الأول: يرويه عبد الله بن كيسان المروزي عن عطاء عن عائشة أنّ رجلاً أتى رسول الله ﷺ يخاصم أباه في دَين له عليه، فقال نبي الله ﷺ "أنت ومالك لأبيك"
أخرجه ابن حبان (٤١٠ و ٤٢٦٢) عن إسحاق بن إبراهيم التاجر ثنا حصين بن المثنى المروزي ثنا الفضل بن موسى عن عبد الله بن كيسان به.
وحصين بن المثنى ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا، وعبد الله بن كيسان اختلفوا فيه وأكثرهم ضعفه، وإسحاق بن إبراهيم لم أر من ذكره، والفضل وعطاء ثقتان.
الثاني: يرويه عثمان بن الأسود عن أبيه عن عائشة قالت: جاء رجل إلى النبي ﷺ يشكو أباه فقال: فذكره.
стр. 1073
أخرجه أبو القاسم الحامض في "حديثه" كما في"الإرواء" (٣/ ٣٢٦) ثنا إبراهيم بن راشد ثنا أبو عاصم عن عثمان بن الأسود به.
والأسود بن موسى بن باذان المكي والد عثمان لم أر من ذكره، والباقون كلهم ثقات.
الثالث: يرويه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله إنّ أبي يأخذ مالي ويعطيه أخي وليس هو ابن أمي، فقال له رسول الله ﷺ "أنت ومالك لأبيك، إنما أنت سهم من كنانة أبيك"
أخرجه ابن عدي (٢/ ٧٤٧) عن علي بن إبراهيم بن الهيثم ثنا الحسن بن عبد الرحمن الاحتياطي ثنا وكيع عن هشام بن عروة به.
وقال: وهذا حديث ليس له أصل عن وكيع وإنما يُروى هذا عن عبد الله بن عبد القدوس عن هشام بن عروة.
وقال: الاحتياطي يسرق الحديث، منكر الحديث عن الثقات، ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق"
وأما حديث سَمُرة فأخرجه البزار (كشف ١٢٦٠) والعقيلي (٢/ ٢٣٤) والطبراني في "الكبير" (٦٩٦١) و"الأوسط" (٧٠٨٤) من طريق عبد الله بن إسماعيل أبي مالك الجوداني ثنا جرير بن حازم عن الحسن عن سمرة أن رجلاً أنْ النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إنّ أبي اجتاح مالي، قال "أنت ومالك لأبيك"
قال البزار: لم يسنده غير ابن إسماعيل"
وقال الطبراني: تفرد به أبو مالك"
وقال العقيلي: عبد الله بن إسماعيل منكر الحديث، لا يتابع على شيء من حديثه"
قلت: لم ينفرد به بل تابعه عبد الله بن حرمان الجهضمي أنا جرير بن حازم به.
أخرجه ابن بشران في "أماليه" (٣٣٤)
وعبد الله بن حرمان لم أر من ذكره.
وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو حَرِيز عن إسحاق أنّه حدّثه أنّ ابن عمر حدّثه أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، والدي أكل مالي، فقال رسول الله ﷺ "إنّك ومالك لأبيك"
стр. 1074
أخرجه العباس الدوري في "التاريخ" (٤/ ١٥٦ - ١٥٧) ثنا معتمر بن سليمان التيمي قال: وفيما قرأت على الفضيل قال: ثنا أبو حريز به.
قال الدوري: قلت ليحيى: ابن أبي سَمِيْنَة البصري حدثنا به عن معتمر يقول: عن أبي إسحاق؟
فأخرج يحيى كتاب معتمر، فإذا فيه: أنّ إسحاق حدّثه.
وعن ابن أبي سمينة (١) أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٥٧٣١) وقال فيه: عن أبي إسحاق.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٤٠٦) عن محمَّد بن مهران عن معتمر فقال فيه: أنّ إسحاق حدثه.
وأبو حريز واسمه عبد الله بن الحسين مختلف فيه: وثقه أبو زرعة وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
الثاني: يرويه ميمون بن يزيد عن عمر (٢) بن محمَّد عن أبيه عن ابن عمر قال: جاء رجل يستعدي على والده فقال: إنّه يأخذ مالي، فقال له رسول الله ﷺ "أنت ومالك من كسب أبيك"
أخرجه البزار (كشف ١٢٥٩) عن وهب بن يحيى ثنا ميمون بن يزيد به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٣٤٥) عن محمَّد بن أحمد بن أبي خيثمة ثنا وهب بن يحيى بن زمام العلاف؛ ثنا ميمون بن زيد (٣) عن عمر بن محمَّد به.
قال الهيثمي: رواه البزار والطبراني في "الكبير" وفي "الأوسط" (٤) منه "الولد من كسب الوالد" فقط، وميمون بن يزيد لينه أبو حاتم، ووهب بن يحيى لم أجد من ترجمه" "المجمع ٤/ ١٥٤
стр. 1075
قلت: الذي لينه أبو حاتم هو ميمون بن زيد السقاء البصري، وأما هذا فلم أقف له على ترجمة، وكذا الراوي عنه وهب بن يحيى.
وأما حديث أبي بكر فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨١٠) والبيهقي في "الكبرى" (٧/ ٤٨١) وفي "المعرفة" (١١/ ٣٠٠) من طريق المنذر بن زياد الطائي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: حضرت أبا بكر الصديق أتاه رجل فقال: يا خليفة رسول الله هذا يريد أنْ يأخذ مالي كله فيجتاحه، فقال له أبو بكر: ما تقول؟ قال: نعم. فقال أبو بكر: إنما لك من ماله ما يكفيك، فقال: يا خليفة رسول الله أما قال رسول الله ﷺ "أنت ومالك لأبيك؟ " فقال أبو بكر: أرضى بما رضي الله .
قال الطبراني: لم يروه عن إسماعيل إلا المنذر"
وقال البيهقي في "الكبرى": والمنذر بن زياد ضعيف"
وقال في "المعرفة": والمنذر بن زياد غير قوي"
وقال الهيثمي: وفيه المنذر بن زياد الطائيّ وهو متروك" المجمع ٤/ ١٥٦
وأما حديث أنس فأخرجه أبو بكر الشافعي في "الرباعيات" كما في "الإرواء" (٣/ ٣٢٩) عن جعفر بن محمَّد بن كزال ثنا إبراهيم بن بشير المكي ثنا الحباب بن فضالة قال: سألت أنس بن مالك ما يحل لي من مال أبي؟ قال: ما طابت به نفسه، قلت: فما يحل لأبي من مالي؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره.
جعفر بن محمَّد بن كزال وثقه مسلمة بن القاسم وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وإبراهيم بن بشير المكي لم أقف له على ترجمة، والحباب بن فضالة ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا، وقال ابن ماكولا في "الإكمال": قيل: ليس بالقوي.
وأما حديث عمر فأخرجه البزار (٢٩٥) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٧٧٩) وابن عدي (٣/ ١٢١٢) من طريق سعيد بن بشير الأزدي عن مطر عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن عمر أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: إنْ أبي يريد أنْ يأخذ مالي، قال "أنت ومالك لأبيك".
قال البزار: لا نعلمه عن عمر مرفوعاً إلا من هذا الوجه، وقد رواه غير مطر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده"
وقال ابن عدي: ولا أدري تشويش هذا الإسناد ممن هو لأنّ هذا الحديث يرويه
стр. 1076
جماعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ولا أعلم رواه عن سعيد بن المسيب عن عمر إلا من حديث سعيد بن بشير هذا ومطر عن عمرو"
وقال الهيثمي: وسعيد بن المسيب لم يسمع من عمر" المجمع ٤/ ١٥٤
وقال السخاوي: وهو منقطع" المقاصد ص ١٠١
قلت: وسعيد بن بشير مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وخالفه سعيد بن أبي عَروبة فرواه عن مطر عن الحكم بن عُتيبة عن النخعي عن ابن عمر.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٤٠٦)
وأما حديث الأنصاري فأخرجه ابن أبي عمر في "مسنده" (المطالب ٢٥٥٩) عن وكيع ثنا ابن أبي ليلى عن الشعبي عن رجل من الأنصار أنه جاء إلى النبي ﷺ فقال: إن أبي غصبني مالاً، قال "أنت ومالك لأبيك"
قال البوصيري: سنده ضعيف لضعف محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى" مختصر الإتحاف ٧/ ١٨٠
٧٥٢ - "أَنْتَ يا طلحة ممن قضى نَحْبَه"
قال الحافظ: ثبت عن عائشة أنّ طلحة دخل على النبي ﷺ فقال: فذكره، أخرجه ابن ماجه والحاكم" (١)
له عن عائشة طريقان:
الأول: يرويه إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن عمه موسى بن طلحة واختلف عنه:
- فقال شَبَابة بن سَوَّار المدائني: ثني إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه موسى بن طلحة قال: بينا عائشة بنت طلحة تقول لأمها أم كلثوم بنت أبي بكر: أبي خير من أبيك، فقالت عائشة أم المؤمنين: ألا أقضي بينكما؟ إن أبا بكر دخل على النبي ﷺ فقال "يا أبا بكر أنت عتيق الله من النار" قالت: فمن يومئذ سُمي عتيقا، ودخل طلحة على النبي ﷺ فقال "أنت ياطلحة ممن قضى نحبه"
стр. 1077
أخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٣٨٧٣) عن شبابة بن سوار به.
وأخرجه الحاكم (٢/ ٤١٥ - ٤١٦) من طريق الحسين بن الفضل البجلي ثنا شبابة (١) بن سوار به.
وقال: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: بل إسحاق متروك، قاله أحمد"
وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف إسحاق بن يحيى" مختصر الإتحاف ٩/ ١٣٥
- وقال غير واحد: عن إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه موسى بن طلحة عن معاوية بن أبي سفيان مرفوعاً "طلحة ممن قضى نحبه"
منهم:
١ - عمرو بن عاصم الكلابي.
أخرجه ابن سعد (٣/ ٢١٨ - ٢١٩) والترمذي (٣٢٠٢ و ٣٧٤٠)
٢ - زهير بن معاوية الكوفي.
أخرجه ابن ماجه (١٢٦)
٣ - يزيد بن هارون الواسطي.
أخرجه ابن ماجه (١٢٧)
٤ - عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٥٦٢)
٥ - أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمَّاني.
أخرجه الطبري في "التفسير" (٢١/ ١٤٧) وفي "التهذيب" (مسند طلحة ٦٢٤) عن أبي كُريب محمَّد بن العلاء ثنا عبد الحميد الحماني (٢) به.
وأخرجه ابن الأعرابي (١٣٧٢) عن الحسن ابن علي بن عفان العامري ثنا أبو يحيى الحماني به.
стр. 1078
٦ - معن بن عيسى القزاز.
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٠١) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٢٤ - ٣٢٥) و"الأوسط" (٤٩٩٧)
٧ - أبو داود الطيالسي.
قاله المزي (١٣/ ٤١٩)
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث معاوية إلا من هذا الوجه، وإنما روي عن موسى بن طلحة عن أبيه"
وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن معاوية إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسحاق بن يحيى بن طلحة"
قلت: وهو متروك الحديث كما قال النسائي وغيره.
- وقال إسماعيل بن أبي أويس: ثني إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه إسحاق بن طلحة عن عائشة أم المؤمنين.
أخرجه أبو الحسن المالقي في "الحدائق الغناء" (ص ٥٨)
- ورواه سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله واختلف عنه:
• فقال محمَّد بن عمرو بن تمام الكلبي المصري أبو الكروس: ثنا سليمان بن أيوب ثني أبي عن إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه موسى بن طلحة عن أبيه طلحة.
أخرجه الطبري في "التفسير" (٢١/ ١٤٧) وفي "التهذيب" (٦٢٥)
• وقال غير واحد: ثنا سليمان بن أيوب ثني أبي عن جدي سليمان عن موسى بن طلحة عن أبيه طلحة، منهم:
١ - الحسن بن علي الحُلْواني.
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٠٠)
٢ - أحمد بن الفضل العسقلاني.
أخرجه ابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير ٣/ ٤٧٦)
٣ - يحيى بن عثمان بن صالح المصري.
أخرجه الطبراني فى "الكبير" (٢١٧) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٨٧ - ٨٨)
стр. 1079
٤ - أحمد بن مهدي بن رستم الأصبهاني.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٣٩٧)
- ورواه سعيد بن سليمان عن إسحاق بن يحيى ثني معاوية بن إسحاق عن أبيه عن عائشة.
أخرجه محمَّد بن مخلد في "حديثه" (٥٤)
الثاني: يرويه صالح بن موسى بن عبيد الله بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت: إني لفي بيتي ورسول الله ﷺ وأصحابه بالفناء وبيني وبينهم الستر إذ أقبل طلحة بن عبيد الله، فقال رسول الله ﷺ "من سَره أنْ ينظر إلى رجل يمشي على الأرض وقد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة"
أخرجه ابن سعد (٣/ ٢١٨) وأبو يعلى (٤٨٩٨) والطبراني في "الأوسط" (٩٣٧٨) وابن عدي (٤/ ١٣٨٧) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٨٨) وابن بشران (٣٨٧) من طرق عن صالح بن موسى به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن معاوية بن إسحاق إلا صالح بن موسى"
وقال ابن عدي: وهذا الحديث عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة غير محفوظ، لا يرويه عن معاوية بهذا الإسناد غير صالح"
وقال الهيثمي: وفيه صالح بن موسى وهو متروك" المجمع ٩/ ١٤٨
وللحديث شاهد عن طلحة بن عبيد الله وعن جابر بن عبد الله وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة مرسلاً.
فأما حديث طلحة فيرويه طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله واختلف عنه:
- فقال يونس بن بكير الشيباني: ثنا طلحة بن يحيى عن موسى وعيسى ابني طلحة بن عبيد الله عن أبيهما طلحة أنّ أصحاب رسول الله ﷺ قالوا لأعرابي جاهل: سَلْه عمن قضى نحبه من هو؟ وكانوا لا يجترئون هم على مسئلته يُوقرونه وَيهابونه، فسأله الأعرابي، فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم إني اطلعت من باب المسجد وعليّ ثياب خضر، فلما رآني رسول الله ﷺ قال "أين السائل عمن قضى نحبه؟ " قال الأعرابي: أنا يا رسول الله، قال "هذا ممن قضى نحبه"
أخرجه الترمذي (٣٢٠٣ و ٣٧٤٢) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣/ ٦١٣) والبزار (٩٤٣)
وأبو يعلى (٦٦٣) والطبري في "التفسير" (٢١/ ١٤٧) وفي "التهذيب" (مسند طلحة ٦٢٣)
стр. 1080
وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٨٧) والذهبي في "السير" (١/ ٢٨) من طرق عن يونس بن بكير به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن طلحة من وجه متصل إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يونس بن بكير"
قلت: وهو صدوق كما قال ابن معين وغيره، وقال النسائي: ليس بالقوي.
- ورواه وكيع عن طلحة بن يحيى عن عيسى بن طلحة مرسلاً.
أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (١٢٩٧) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٠٣)
وتابعه عبد الله بن إدريس الكوفي عن طلحة بن يحيى به.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٩٠) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٩٩) والطبري في "التفسير" (٢١/ ١٤٦) وفي "التهذيب" (مسند طلحة ٦٢٦)
وهذا أصح، وطلحة بن يحيى مختلف فيه، وثقه ابن سعد وغيره، وضعفه البخاري وغيره.
وأما حديث جابر فأخرجه الطيالسي (ص ٢٤٨) عن الصلت بن دينار
وأخرجه ابن ماجه (١٢٥)
عن وكيع
والترمذي (٣٧٣٩)
عن صالح بن موسى الطلحي
والبغوي في "تفسيره" (٥/ ٢٤٦)
عن مسلم بن إبراهيم
ثلاثتهم عن الصَّلت بن دينار (١) عن أبي نَضْرَة عن جابر قال: نظر النبي ﷺ إلى طلحة بن عبيد الله فقال "من أحب أن ينظر إلى رجل يمشي على وجه الأرض وقد قضى نحبه فلينظر إلى هذا"
اللفظ للبغوي.
стр. 1081
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الصلت، وقد تكلم بعض أهل العلم في الصلت بن دينار وفي صالح بن موسى من قبل حفظهما"
قلت: الصلت بن دينار قال الفلاس: متروك الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة.
وأما حديث عبيد الله بن عبد الله فأخرجه ابن سعد (٣/ ٢١٩) عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي أنا أبو عَوَانة عن حُصين عن عبيد الله بن عبد الله رفعه "من أراد أن ينظر إلى رجل قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله"
رواته ثقات، وأبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله، وحصين هو ابن عبد الرحمن السلمي.
٧٥٣ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة قالت: يا رسول الله، إنّ ابني هذا كان بطني له وعاءً وثديي له سقاءً وحجري له حواءً، وإنّ أباه طلقني وأراد أنْ ينزعه مني، فقال: "أَنْتِ أحقّ به ما لم تنكحي".
قال الحافظ: أخرجه الحاكم وأبو داود" (١)
حسن
أخرجه أبو داود (٢٢٧٦) والحاكم (٢/ ٢٠٧) والبيهقي (٨/ ٤ - ٥) وفي "المعرفة" (١١/ ٣٠٣ - ٣٠٤) من طريق محمود بن خالد السلمي الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثني أبو عمرو الأوزاعي ثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: بل حسن، عمرو بن شعيب وأبو صدوقان، والباقون ثقات.
ولم ينفرد به الأوزاعي بل تابعه:
١ - ابن جُريج.
أخرجه عبد الرزاق (١٢٥٩٧) وأحمد (٢/ ١٨٢) والدراقطني (٣/ ٣٠٥)
٢ - المثنى بن الصباح.
أخرجه عبد الرزاق (١٢٥٩٦) وإسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "نصب الراية" (٣/ ٢٦٥) والدراقطني (٣/ ٣٠٤ و ٣٠٤ - ٣٠٥)
стр. 1082
٣ - عبد الله بن المبارك وحريث.
أخرجه أبو عروبة في "حديثه" (١٣)
٧٥٤ - قصة الجارية التي سألها النبي ﷺ "أنت مؤمنة؟ " قالت: نعم، قال "فأين الله؟ " قالت: في السماء، فقال "أعتقها فإنها مؤمنة"
قال الحافظ: وهو حديث صحيح أخرجه مسلم (٥٣٧) " (١)
٧٥٥ - عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم أن رسول الله ﷺ قال للنقباء: "أنتم كفلاء على قومكم ككفاله الحواريين لعيسى بن مريم" قالوا: نعم.
قال الحافظ: قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم أنّ رسول الله ﷺ قال للنقباء: فذكره، قالوا: نعم" (٢)
مرسل
أخرجه الطبري في "التاريخ" (٢/ ٣٦٣) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٥٢ و ٤٥٢ - ٤٥٣) من طرق عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم به.
٧٥٦ - حديث بَهْز بن حكيم عن أبيه عن جده: سمعت رسول الله ﷺ يقول في هذه الآية ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] فقال: "أنتم مُتمون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله"
قال الحافظ: حديث حسن صحيح أخرجه الترمذي وحسنه، وابن ماجه والحاكم وصححه، وله شاهد مرسل عند الطبري رجاله ثقات" (٣)
حسن
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٤٥ و١٣٠) عن مَعْمَر عن بهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده أنه سمع النبي ﷺ يقول في قوله تعالى ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] قال "إنكم تتمون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله تعالى".
وأخرجه الترمذي (٣٠٠١) والطبري في "تفسيره" (١/ ٢٦٥و ٤/ ٤٥) وابن أبي حاتم
стр. 1083
في "تفسيره" (٢/ ٤٦٩) والحاكم (٤/ ٨٤) والبغوي في "تفسيره" (١/ ٤٠٤ - ٤٠٥) من طرق عن عبد الرزاق به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد رَوى غير واحد هذا الحديث عن بهز بن حكيم نحو هذا ولم يذكروا فيه ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] "
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: بهز وأبوه صدوقان، ومعمر ثقة، فالإسناد حسن، ولم ينفرد معمر به بل تابعه غير واحد عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، منهم:
١ - إسماعيل بن عُلية.
أخرجه ابن ماجه (٤٢٨٨) والطبري في "تفسيره" (١/ ٢٦٥ و ٤/ ٤٥)
٢ - يزيد بن هارون.
أخرجه أحمد (٥/ ٣) وعبد بن حميد في "المنتخب" (١)
٣ - عدي بن الفضل البصري
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٢٢ - ٤٢٣)
٤ - أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٢٢ - ٤٢٣)
٥ - النضر بن شُميل المازني.
أخرجه الدارمي (٢٧٦٣) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٢٢ - ٤٢٣) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ٣١٥)
٦ - عبد الله بن المبارك.
أخرجه في "مسنده" (١٠٦)
٧ - يحيى بن سعيد القطان.
أخرجه أحمد (٥/ ٥) والروياني (٩٢٤)
٨ - عبد الله بن شَوْذَب الخراساني.
أخرجه ابن ماجه (٤٢٨٧) والطبراني في "الأوسط" (١٤٣٧) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٦٤٣)
стр. 1084
٩ - حماد بن زيد.
أخرجه أبو الفضل الزهري في "حديثه" (٦١٤) والواحدي في"الوسيط" (١/ ٤٧٧ - ٤٧٨)
١٠ - يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
أخرجه ابن بشران (٦٢٥)
١١ - عيسى بن يونس بن أبي إسحاق.
أخرجه ابن بشران (٦٢٥)
١٢ - هَوْذَة بن خليفة الثقفي.
أخرجه الروياني (٩٢١)
١٣ - يزيد بن زُرَيْع البصري.
أخرجه الروياني (٩٢٤)
١٤ - إسرائيل بن يونس الكوفي.
أخرجه ابن البختري في "أماليه" (١٤ و٧١٠)
وليس في هذه المتابعات ذكر للآية فقد تفرد معمر بذكرها.
وهكذا رواه سعيد الجُرَيْرِي وأبو قَزَعة سُويد بن حُجَير البصري عن حكيم بن معاوية عن أبيه فلم يذكرا الآية.
أخرجه أحمد (٥/ ٣) وعبد بن حميد (٤١١) والروياني (٩٣٧) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٢٤) والحاكم (٤/ ٨٤)
عن الجريري
وأخرجه أحمد في "الفضائل" (١٧١٠) والنسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" (٨/ ٤٣٣) والطبري في "تفسيره" (٢٤/ ١٠٦) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٢٦ و ٤٢٦ - ٤٢٧) و"الأوسط" (٦٣٩٨)
عن أبي قزعة سويد بن حجير (١)
стр. 1085
وللحديث شاهد عن أبي سعيد الخدري وعن ابن عمر وعن قتادة مرسلاً.
فأما حديث أبي سعيد فيرويه حماد بن زيد أنا علي بن زيد عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيد رفعه "ألا وإنّ هذه الأمة توفي سبعين أمة هي أخيرها وأكرمها على الله "
أخرجه البغوي في "تفسيره" (١/ ٤٠٥)
وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدْعَان.
وأما حديث ابن عمر فيرويه محمَّد بن سعيد بن زياد ثنا سعيد بن راشد ثنا عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر رفعه "إنّ أمتي هذه توفي سبعين أمة نحن آخرها وخيرها"
أخرجه أبو أمية الطرسوسي في "مسند عبد الله بن عمر" (ص ٢٧)
وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن راشد المازني السماك.
وأما حديث قتادة فيرويه بشر- هو ابن معاذ العقدي- ثنا يزيد- هو ابن زريع- ثنا سعيد- هو ابن أبي عروبة- عن قتادة قال: ذكر لنا أنّ نبي الله ﷺ قال ذات يوم، وهو مسند ظهره إلى الكعبة "نحن نكمل يوم القيامة سبعين أمة نحن آخرها وخيرها".
أخرجه الطبري (٤/ ٤٥)
وبشر بن معاذ صدوق، والباقون ثقات.
٧٥٧ - عن ابن مجمع قال: لما نزل رسول الله ﷺ على كلثوم بن الهذم وأبو بكر وعامر بن فهيرة قال كلثوم: يا نجيح لمولى له، فقال النبي ﷺ "أنْجَحْت"
قال الحافظ: أخرجه أبو سعد في "شرف المصطفى" من طريق الحاكم من طريق ابن مجمع: فذكره" (١)
وقال في "الإصابة" (١٠/ ١٤٥) في ترجمة نجيح غلام كلثوم بن الهدم قال: ذكره عمر بن شبة في "الصحابة" وأخرج من طريق عبد العزيز بن عمران عن محمَّد بن عمرو بن أسلم عن أبيه عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية أن النبي ﷺ لما نزل على كلثوم بن هدم
стр. 1086
نادى كلثوم غلامه نجيحا فتفاءل النبي ﷺ باسمه وقال "أنجَحْتَ يا أبا بكر" وكذا أخرج هذه القصة أبو سعد النيسابوري في "شرف المصطفى" ورواها محمَّد بن الحسن المخزومي في "أخبار المدينة" عن محمَّد بن عبد الرحمن عن إسحاق بن إبراهيم بن حارثة عن أبيه"
قلت: عبد العزيز بن عمران هو المعروف بابن أبي ثابت قال ابن معين: ليس بثقة، وقال النسائي: متروك الحديث.
واختلف عنه، فرواه ابنه سليمان بن عبد العزيز عنه عن مجمع بن يعقوب عن أبيه عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية به.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٨٥٥)
ومحمد بن الحسن المخزومي هو ابن زَبَالة كذبه ابن معين وأبو داود، وقال أحمد بن صالح المصري: كان يضع الحديث.
٧٥٨ - حديث جُنَادة بن أبي أمية: أتينا رجلاً من الأنصار من الصحابة قال: قام فينا رسول الله ﷺ فقال "أنذركم المسيح" الحديث، وفيه "يمكث في الأرض أربعين صباحا يبلغ سلطانه كل منهل، لا يأتي أربعة مساجد: الكعبة، ومسجد الرسول، ومسجد الأقصى، والطور"
قال الحافظ: أخرجه أحمد ورجاله ثقات.
وقال: أخرجه أحمد والبيهقي في "البعث" من طريق جنادة بن أبي أمية عن مجاهد قال: انطلقنا إلى رجل من الأنصار فقلنا: حدثنا بما سمعت من رسول الله ﷺ في الدجال ولا تحدثنا عن غيره، فذكر حديثا فيه "تمطر الأرض ولا ينبت الشجر، ومعه جنة ونار، فناره جنة وجنتة نار، ومعه جبل خبز" الحديث بطوله ورجاله ثقات.
ولأحمد من وجه آخر عن جنادة عن رجل من الأنصار "معه جبال الخبز وأنهار الماء".
ولأحمد من حديث جابر "معه جبال من خبز والناس في جهد إلا من تبعه، ومعه نهران" الحديث" (١)
صحيح
يرويه جنادة بن أبي أمية الدوسي واختلف عنه:
стр. 1087
- فقال مجاهد: حدثنا (١) جنادة قال: دخلت أنا وصاحب لي (٢) على رجل من أصحاب رسول الله ﷺ (٣) فقلنا: حدثنا ما سمعت من رسول الله ﷺ (٤) ولا تحدثنا عن غيره وإن كان عندك مصدقا (٥)، قال: نعم، قام (٦) فينا رسول الله ﷺ ذات يوم فقال "أنذركم (٧) الدجال (٨)، أنذركم الدجال، أنذركم الدجال، فإنه لم يكن نبي إلا وقد أنذره أمته، وإنه فيكم أيتها الأمة، وإنه جعد آدم ممسوح (٩) العين اليسرى، وإن معه جنة ونارا، فناره جنة وجنته نار، وإن معه نهر (١٠) ماء وجبل (١١) خبر، وإنّه يسلط على نفس فيقتلها ثم يحييها، لا يسلط على غيرها، وإنه يمطر السماء (١٢) ولا تنبت الأرض (١٣)، وإنّه يلبث في الأرض أربعين صباحا حتى يبلغ (١٤) منها كل منهل، وإنّه لا يقرب أربعة مساجد: مسجد (١٥) الحرام، ومسجد (١٦) الرسول، ومسجد (١٧) المقدس، والطور (١٨)، (١٩) وما شبه عليكم من الأشياء فإن الله ليس بأعور- مرتين-".
أخرجه نعيم بن حماد في "الفتن" (١٥٥٣ و ١٥٧٨) وابن أبي شيبة (١٥/ ١٤٧ - ١٤٨) والسياق له وأحمد (٥/ ٤٣٥) وفي "السنة" (١٠١٦)
عن منصور بن المعتمر
стр. 1088
وأحمد (٥/ ٣٦٤ و ٤٣٤) وفي "السنة" (١٠١٥) وحنبل بن إسحاق في "الفتن" (٤٢) والطحاوي في "المشكل" (١) (١٤/ ٣٧٦) وابن منده في "التوحيد" (٤٢٣) والضياء المقدسي في "فضائل بيت المقدس" (٣٦)
وإسماعيل الأصبهاني في "الحجة" (٦٤)
عن عبد الله بن عون البصري
وأحمد (٥/ ٤٣٤ - ٤٣٥ و ٤٣٥) وفي "السنة" (١٠١٦)
عن سليمان الأعمش
والطحاوي في "المشكل" (٥٦٩٢)
عن قيس بن سعد المكي
والحارث (٧٨٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧١٣٩)
عن فِطر بن خليفة المخزومي
وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٣٧٩)
عن محمَّد بن محاشر
كلهم عن مجاهد به.
قال ابن منده: هذا الإسناد مقبول الرواة بالإتفاق"
وقال عبد الغني المقدسي: صحيح الإسناد" أخبار الدجال ص ١٥
وقال البوصيري: رواته ثقات" مختصر الإتحاف ١٠/ ٥٤٧
قلت: وهو كما قالوا.
- وقال عمرو بن الأسود العَنْسي: عن جنادة أنه حدثهم عن عبادة بن الصامت رفعه "إني قد حدثتكم عن الدجال حتى خشيت أن لا تعقلوا. إنّ مسيح الدجال رجل قصير، أَفحَج، جعد، أعور، مطموس العين، ليست بناتئة ولا جحراء، فإنْ التبس عليكم فاعلموا أنّ ربكم ليس بأعور، وإنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا"
أخرجه نعيم بن حماد في "الفتن" (١٤٥٤) عن بَقية بن الوليد عن بَحِير بن سعد عن خالد بن مَعدان ثنا عمرو بن الأسود به.
стр. 1089
وأخرجه الهيثم بن كليب (١٢٢٦) عن أبي بكر محمَّد بن إسحاق الصاغاني ثنا نعيم بن حماد به. وأخرجه أحمد (٥/ ٣٢٤) وفي "السنة" (١٠٠٧) وأبو داود (٤٣٢٠) وابن أبي عاصم في "السنة" (٤٣٧) والبزار (٢٦٨١) والنسائي في "الكبرى" (٧٧٦٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (١١٥٧) والآجري في "الشريعة" (٨٨١) وعبد الجبار الخولاني في "تاريخ داريا" (ص ٧١) وابن منده في "التوحيد" (٤٢٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٥٧ و ٢٢١ و ٩/ ٢٣٥) من طرق عن بقية بن الوليد ثنا بحير بن سعد به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عبادة إلا من حديث بحير بن سعد،
وقد رواه غير واحد عن جنادة عن بعض أصحاب النبي ﷺ "
وقال أبو نعيم: غريب من حديث خالد، تفرد به بحير"
وقال أيضاً: لم يروه بهذه الألفاظ إلا خالد، تفرد به عنه بحير"
وقال عبد الغني المقدسي: هذا حديث حسن متصل" أخبار الدجال ص ١٤
قلت: إسناده صحيح رواته ثقات.
- وقال أبو قَبِيل حُيَي بن هانئ المَعَافري: عن جنادة أنّ قوما دخلوا على معاذ بن جبل وهو مريض فقالوا: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله ﷺ لم يشتبه عليك، قال: أجلسوني: فأخذ بعض القوم بيده فجلس فقال: لا أحدثكم إلا حديثا سمعته من رسول الله ﷺ ، سمعت رسول الله ﷺ يقول "ما من نبي إلا وقد حذر قومه الدجال، وأنا أحذركم الدجال، إنه أعور، مكتوب بين عينيه كافر، يقرأه الكاتب وغير الكاتب، معه جنة ونار، فجنته نار وناره جنة"
أخرجه البزار (٢٦٥٣) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٦١ - ٦٢) و"الأوسط" (٩٣٤٧) من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير (١) المصري أنا خُنَيْس بن عامر بن يحيى المعافري عن أبي قبيل به.
قال: البزار: وهذا الحديث قد رواه غير خنيس بن عامر فقال: عن جنادة عن عبادة"
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن خنيس بن عامر إلا يحيى بن عبد الله بن بكير"
стр. 1090
قلت: تابعه عبد الله بن عبد الحكم المصري عن خنيس به.
أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٢٠٩)
وقال عبد الغني المقدسي: إسناده جيد، تفرد به خنيس، وما علمت في خنيس جرحة" أخبار الدجال ص ٧٤
وقال الهيثمي: وفيه خنيس بن عامر ولم أعرفه" المجمع ٧/ ٣٣٨
قلت: ترجمه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٢١٦) وابن أبي حاتم في "الجرح" (١/ ٢ / ٣٩٤) وابن حبان في "الثقات" (٦/ ٢٧٥) والدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ٦٩١) وابن ماكولا في "الإكمال" (٢/ ٣٣٩) والعسكري في "التصحيفات" (٣/ ٩٩٢) وغيرهم.
وأما حديث جابر فأخرجه أحمد (٣/ ٣٦٧ - ٣٦٨) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ١٠٢ - ١٠٣) والطحاوي في "المشكل" (٥٦٩٤) والحاكم (٤/ ٥٣٠) من طرق عن إبراهيم بن طهمان الخراساني عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً "يخرج الدجال في خَفْقَة من الدين وإدبار من العلم، فله أربعون ليلة يسيحها في الأرض، اليوم منها كالسنة، واليوم منها كالشهر، واليوم منها كالجمعة، ثم سائر أيامه كأيامكم هذه، وله حمار يركبه، عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعا، فيقول للناس: أنا ربكم، وهو أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر، كـ ف ر مهجاة، يقرؤه كل مؤمن، كاتب وغير كاتب، يَرِدُ كل ماء ومنهل إلا المدينة ومكة، حرّمهما الله عليه، وقامت الملائكة بأبوابها، ومعه جبال من خبز، والناس في جهد، إلا من تبعه، ومعه نهران، وذكر الحديث وفيه طول.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: أبو الزبير مدلس وقد عنعن.
ولم ينفرد به إبراهيم بن طهمان بل تابعه زياد بن سعد الخراساني عن أبي الزبير به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩١٩٥) من طريق زَمْعَة بن صالح اليماني عن زياد به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن زياد إلا زمعة"
وقال الهيثمي: وفيه زمعة بن صالح وهو ضعيف" المجمع ٧/ ٣٤٩
٧٥٩ - حديث جابر: أتى النبي ﷺ بني عبد المطلب وهم يسقون على زمزم، فقال: "انزعوا بني عبد المطلب، فلولا أن تغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم"