وقال أيضاً: هذا حديث حسن، وإسناده على شرط مسلم، لكن أعلّه البخاري بعنعنة قتادة وهو مدلس" تخريج أحاديث المختصر
قلت: الحديث رواته ثقات إلا أنّ قتادة مدلس وقد عنعن.
قال البخاري: ولم يذكر قتادة سماعا من أبي نضرة في هذا" القراءة خلف الإمام ص ٣٠
وقد توبع كما سيأتي.
ولم ينفرد همام بن يحيى به بل تابعه:
١ - سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعاً "لاصلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد"
أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٤) من طريق ابن خزيمة ثنا محمَّد بن أبي صفوان الثقفي ثنا سعيد بن عامر ثنا سعيد بن أبي عروبة به.
ورواته ثقات.
٢ - عثمان بن مِقْسَم البري عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعاً "في كل صلاة قراءة فاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن".
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٠٦) والبيهقي في "القراءة" (٣٥)
وعثمان البري متروك.
ولم ينفرد قتادة به بل تابعه أبو سفيان طريف بن شهاب السعدي عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعاً "لاصلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بالحمد لله وسورة في الفريضة وغيرها"
وفي لفظ "لا تجوز صلاة إلا بقراءة فيها بفاتحة الكتاب وشيء معها".
وزاد فيه "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم" (١)
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٦١) وإسحاق في "مسنده" كما في "نصب الراية" (٣٦٤) وابن ماجه (٨٣٩) والترمذي (٢٣٨) وأبو يعلى (١٠٧٧) والعقيلي (٢/ ٢٢٩) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٨١) وابن عدي (٤/ ١٤٣٧) وأبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص١٣٠
стр. 982
و١٣٠ - ١٣١ و ١٣١ - ١٣٢) والبيهقي في "القراءة" (٣٦ و ٣٧) وأبو بكر بن المقرئ في كتاب "الأربعين" ومن طريقه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٤١٧) وأبو محمَّد الحارثي في "مسند أبي حنيفة" كما في "تنقيح التحقيق" (٢/ ٨٤١) من طرق عن أبي سفيان السعدي به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن، وأبو نضرة اسمه المنذر بن مالك بن قطعة"
وقال الزيلعي: وهو معلول بأبي سفيان قال عبد الحق في "أحكامه": لا يصح هذا الحديث من أجله" نصب الراية ١/ ٣٦٣
وقال الحافظ: هذا حديث غريب، وأبو سفيان ضعيف عندهم"
وقال في "التلخيص" (١/ ٢٣٢): إسناده ضعيف"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، أبو سفيان السعدي قال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه" مصباح الزجاجة ١/ ١٠٥
- ورواه العوام بن حمزة البصري عن أبي نضرة قال: سألت أبا سعيد عن القراءة خلف الإِمام. فقال: فاتحة الكتاب. موقوف
أخرجه البخاري في "الكبير" (١) (٢/ ٢ / ٣٥٧) عن مسدد ثنا يحيى بن سعيد عن العوام به.
وقال: وهذا أولى"
وقال ابن عدي: هذا أصح" الكامل ٤/ ١٤٣٧
قلت: وإسناده حسن، العوام صدوق، والباقون كلهم ثقات.
ولم ينفرد العوام به بل تابعه أبو مسلمة سعيد بن يزيد الأزدي عن أبي نضرة به.
قال الدارقطني في "العلل" (١١/ ٣٢٥): هذا يرويه قتادة وأبو سفيان السعدي عن أبي نضرة مرفوعاً، ووقفه أبو مسلمة عن أبي نضرة، كذلك قال أصحاب شعبة عنه، ورواه زنبقة عن عثمان بن عمر عن شعبة عن أبي مسلمة مرفوعاً، ولا يصح رفعه عن شعبة"
وللحديث شاهد عن عبادة بن الصامت وعن أبي هريرة وعن عمران بن حصين وعن ابن عمر وعن أبي مسعود الأنصاري
стр. 983
فأما حديث عبادة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه معمر عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة مرفوعاً "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدا"
وفي لفظ "بأم القرآن"
أخرجه عبد الرزاق (٢٦٢٣) ومسلم (٣٩٤) وأحمد (٥/ ٣٢٢) والنسائي (٢/ ١٠٦) وفي "الكبرى" (٩٨٣) وأبو عوانة (٢/ ١٣٧) وابن حبان (١٧٨٦ و ١٧٩٣) والبيهقي (٢/ ٣٧٤) وفي "القراءة" (٢٧ و ٢٨) والبغوي في "شرح السنة" (٥٧٧) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٤١٨)
قال البخاري: عامة الثقات لم يتابع معمراً في قوله: فصاعدا" القراءة خلف الإِمام ص ٢
وقال ابن حبان: تفرد به معمر عن الزهري دون أصحابه"
كذا قالا، وقد تابعه غير واحد عن الزهري به، منهم:
١ - سفيان بن عُيينة.
أخرجه أبو داود (٨٢٢) عن قتيبة بن سعيد البلخي وأحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح المصري قالا: ثنا سفيان به.
وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات.
٢ - عبد الرحمن بن إسحاق العامري القرشي.
أخرجه البيهقي في "القراءة" (٢٩) عن أبي الحسن علي بن محمَّد بن علي المقري أنا الحسن بن محمَّد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب ثنا محمَّد بن أبي بكر ثنا بشر بن المفضل ثنا عبد الرحمن بن إسحاق به.
قال البخاري: ويقال إنّ عبد الرحمن بن إسحاق تابع معمرا، وإنّ عبد الرحمن ربما روى عن الزهري ثم أدخل بينه وبين الزهري غيره، ولا نعلم أن هذا من صحيح حديثه أم لا" القراءة خلف الإمام ص ٣
قلت: هو صالح الحديث كما قال أحمد وابن معين وابن خزيمة وابن عدي.
وقال البخاري فيما حكاه الترمذي عنه في "العلل" (١/ ٤٧٨): ثقة.
وكذا وثقه ابن معين في بعض الروايات عنه وأبو داود وابن حبان.
стр. 984
٣ - الأوزاعي وشعيب بن أبي حمزة.
أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٠) عن الحاكم أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ثنا عبد الله بن محمَّد بن بشر بن صالح الدينوري (١) الحافظ ثنا أحمد بن هارون المستملي المصيصي ثنا محمَّد بن حمير ثنا الأوزاعي وشعيب بن أبي حمزة به.
والدينوري قال الدارقطني: متروك الحديث، وقال أيضاً: كان يضع الحديث، وقواه بعضهم (٢).
وأحمد بن هارون وثقه ابن حبان وتكلم فيه ابن عدي.
ومحمد بن حمير هو ابن أنيس القضاعي ليس به بأس.
والباقون كلهم ثقات.
الثاني: يرويه سعيد بن عبد العزيز الدمشقي عن ربيعة بن يزيد عن عبادة رفعه "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، وآيتين من القرآن "
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٣٣١) وفي "الأوسط" (٢٢٨٣) عن أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي ثنا محمَّد بن الخليل الخشني ثنا الحسن بن يحيى الخشني ثنا سعيد بن عبد العزيز به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن سعيد بن عبد العزيز إلا الحسن بن يحيى الخشني"
قلت: وهو مختلف فيه، وربيعة بن يزيد ما أظنه سمع من عبادة، والله تعالى أعلم.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (١٢٦) وأحمد (٢/ ٤٢٨) والبخاري في "القراءة" (٨ و ٥٢ و ٦٤) وأبو داود (٨١٩ و ٨٢٠) والعقيلي (١/ ١٩٠) وابن حبان (١٧٩١) والدارقطني (١/ ٣٢١) والحاكم (١/ ٢٣٩) والبيهقي (٢/ ٣٧ و ٥٩) وفي "القراءة" (٣٨ و ٣٩ و ٤٠ و٤١ و ٤٢) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٤٢١) من طرق عن أبي علي جعفر بن ميمون البصري بياع الأنماط ثنا أبو عثمان النَّهْدي عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله ﷺ "اخرج فناد في المدينة أنّه لا صلاة إلا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب فما زاد"
وفي لفظ "أمرني رسول الله ﷺ أن أنادي أنه لا صلاة إلا بقراءة: فاتحة الكتاب فما زاد.
стр. 985
وفي لفظ "إلا بقراءة فاتحة الكتاب وما تيسر"
قال العقيلي: لا يتابع جعفر بن ميمون عليه والحديث في هذا الباب ثابت من غير هذا الوجه"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح لا غبار عليه فإنّ جعفر بن ميمون العبدي من ثقات البصريين، ويحيى بن سعيد (١) لا يحدّث إلا عن الثقات"
وقال الحافظ: هذا حديث حسن، وجعفر من ثقات البصريين"
قلت: جعفر مختلف فيه.
وأما حديث عمران بن حصين فيرويه الربيع بن بدر- ويعرت بِعُلَيْلَة- عن سعيد الجُرَيْرِي عن أبي العلاء عن أخيه مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عمران رفعه "لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وآيتين فصاعدا"
أخرجه ابن عدي (٣/ ٩٩١)
وقال: وهذا طريق غريب عن عمران بن حصين يرويه عليلة بن بدر، وعليلة عامة حديثه ورواياته عمن يروي عنهم مما لا يتابعه أحد عليه"
وأما حديث ابن عمر فيرويه عمر بن يزيد المدائني عن عطاء عن ابن عمر رفعه "لا تجزئ في المكتوبة إلا بفاتحة الكتاب وثلاث آيات فصاعدا".
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٦٨٧)
وقال: عمر بن يزيد منكر الحديث عن عطاء وغيره، وهذا الحديث عن عطاء غير محفوظ"
وأما حديث أبي مسعود فيرويه إبراهيم بن أيوب الفرساني عن أبي مسلم عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر عن أبي مسعود رفعه "لا تجزئ صلاة لا يُقرأ فيها بفاتحة الكتاب وشيء معها".
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٧٣ و ٢/ ٣٣٠)
وإسناده ضعيف لضعف أبي مسلم الكوفي قائد الأعمش واسمه عبيد الله بن سعيد بن مسلم.
стр. 986
٦٦٣ - حديث صفوان بن عَسَّال: أَمرنا رسول الله ﷺ أنْ نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ثلاثا إذا سافرنا ويوما وليلة إذا أقمنا"
قال الحافظ: ولابن خزيمة من حديث صفوان بن عسّال: فذكره، قال ابن خزيمة: ذكرته للمزني فقال لي: حدّث به أصحابنا فإنّه أقوى حجة للشافعي انتهى وحديث صفوان لأنّ كان صحيحا لكنّه ليس على شرط البخاري" (١)
حسن
وله عن صفوان بن عسال طرق:
الأول: يرويه عاصم بن أبي النَّجُود عن زِربن حُبيش قال: أتيت صفوان بن عسّال المرادي فقال: ما جاء بك؟ فقلت: جئت أطلب العلم. قال: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "ما من خارج يخرج من بيته في طلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضاً بما يصنع" قال: جئت أسألك عن المسح بالخفين. قال: نعم لقد كنت في الجيش الذين بعثهم رسول الله ﷺ فأمرنا أنْ نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ثلاثاً إذا سافرنا ويوما وليلة إذا أقمنا ولا نخلعهما إلا من جنابة. قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول "إنّ بالمغرب باباً مفتوحا للتوبة مسيرته سبعون سنة لا يُغلق حتى تطلع الشمس من نحوه"
أخرجه عبد الرزاق (٧٩٣) وفي "تفسيره" (٢/ ٢٢٢) عن معمر عن عاصم بن أبي النجود به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه ابن ماجه (٢٢٦) وابن خزيمة (١٩٣) وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ١٤٢) والطبري في "تفسيره" (٨/ ٩٩) وابن حبان (٨٥ و ١٣١٩ و ١٣٢٥) والطبراني في "الكبير" (٧٣٥٢) والآجري في "أخلاق العلماء" (٤٦) والدارقطني (١/ ١٩٦ - ١٩٧) والبيهقي (١/ ٢٨١ - ٢٨٢) وأبو عمرو الداني في "الفتن" (٧٠٥) من طرق عن عبد الرزاق به.
وإسناده حسن، عاصم صدوق، ومعمر وزر ثقتان.
ولم ينفرد به مَعْمَر بل تابعه جماعة (٢) عن عاصم به.
الثاني: يرويه أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني عن أبي الغَريف عبيد الله بن خليفة
стр. 987
قال: قال صفوان: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية فقال "سيروا باسم الله في سبيل الله تقاتلون أعداء الله لا تغلوا ولا تقتلوا وليدا , وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن يمسح على خفيه إذا أدخل رجليه على طهور، وللمقيم يوم وليلة"
أخرجه أحمد (٤/ ٢٤٠) وابن ماجه (٢٨٥٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٤٦٧) والنسائي في "الكبرى" (٨٨٣٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٨٢) والطبراني في "الكبير" (٧٣٩٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٨١٩) والبيهقي (١/ ٢٧٦ و ٢٨٢) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٩/ ٣٢ - ٣٣) من طرق عن أبي روق به.
قال البوصيري: هذا إسناد حسن" مصباح الزجاجة ٣/ ١٧٥
الثالث: يرويه أبو كيران الحسن بن عقبة المرادي عن عمرو بن مرة عن صفوان بن عسّال أن رسول الله ﷺ رخّص في المسح على الخفين ثلاثة أيام ولياليهنّ للمسافر، وللمقيم يوما وليلة.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٦٣١) عن محمَّد بن المرزبان الأدمي ثنا حمزة بن فروخ الرازي ثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمَّاني ثنا أبو كيران به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عمرو بن مرة إلا أبو كيران، تفرد به أبو يحيى الحماني"
قلت: وهو مختلف فيه، واختلف فيه قول ابن معين والنسائي، ومحمد بن المرزبان وحمزة بن فروخ لم أر من ترجمهما، والحسن بن عقبة وعمرو بن مرّة ثقتان.
٦٦٤ - عن عائشة: أَمرنا رسول الله ﷺ بالفَرَعَة في كل خمسين واحدة"
قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود والحاكم والبيهقي واللفظ له بسند صحيح عن عائشة: فذكره" (١)
أخرجه عبد الرزاق (٢)(٧٩٩٧) عن ابن جُريج أنى عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم عن يوسف بن ماهك عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر عن عائشة قالت: أمر رسول الله ﷺ بالفرعة، من كل خمسين بواحدة"
وأخرجه البيهقي (٩/ ٣١٢) من طريق أحمد بن منصور الرَّمَادي ثنا عبد الرزاق به.
стр. 988
هكذا رواه اْلدَّبَري والرمادي عن عبد الرزاق فقالا "من كل خمسين بواحدة"
وخالفهما إسحاق بن راهويه فرواه في "مسند عائشة" (٤٩١) عن عبد الرزاق فقال "من كل خمس واحدة".
• ورواه حجاج بن محمَّد المصيصي عن ابن جريج فقال "في كل خمسة واحدة".
أخرجه الحاكم (٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦)
وقال: صحيح الإسناد"
• وهكذا رواه غير واحد عن ابن خثيم فقالوا "في كل خمسة واحدة" (١) منهم:
١ - وهيب بن خالد البصري.
أخرجه أحمد (٦/ ٨٢)
٢ - يحيى بن سليم الطائفي.
أخرجه أبو يعلى كما في "الإرواء" (٤/ ٤١٣)
٣ - حماد بن سلمة.
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٤٨٩) وأحمد (٦/ ٢٥١)
عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري
وأحمد (٦/ ١٥٨)
عن عفان بن مسلم البصري
كلاهما عن حماد عن ابن خثيم بلفظ "من كل خمس شياه، شاة"
وخالفهما موسى بن إسماعيل التبوذكي فرواه عن حماد عن ابن خثيم بلفظ "من كل خمسين شاة، شاة"
أخرجه أبو داود (٢٨٣٣) وإبراهيم الحربي في "الغريب" (١/ ١٧٧ - ١٧٨) قالا: ثنا موسى بن إسماعيل به.
والحديث إسناده حسن لكن متنه مضطرب كما ترى فالله أعلم بالصواب.
стр. 989
٦٦٥ - حديث سعد بن أبي وقاص قال: أَمرنا رسول الله ﷺ بسدّ الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب علي"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والنسائي وإسناده قوي، وفي رواية للطبراني في "الأوسط" رجالها ثقات من الزيادة "فقالوا: يا رسول الله سددت أبوابنا، فقال "ما أنا سددتها ولكن الله سدّها" (١).
له عن سعد طرق:
الأول: يرويه عبد الله بن شريك العامري واختلف عنه:
- فقال فِطر بن خليفة: عن عبد الله بن شريك عن عبد الله بن الرقيم الكناني قال: خرجنا إلى المدينة زمن الجمل فلقينا سعد بن مالك بها فقال: أمر رسول الله ﷺ بسدّ الأبواب الشارعة في المسجد وترك باب علي.
أخرجه أحمد (١/ ١٧٥) ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٦٣)
عن حجاج بن محمَّد الأعور
والنسائي في "خصائص علي" (٤١)
عن أسباط بن محمَّد القرشي
كلاهما عن فطر (٢) عن عبد الله بن شريك به.
قال الحافظان الهيثمي والعسقلاني: إسناده حسن" المجمع ٩/ ١١٤ - النكت على كتاب ابن الصلاح ١/ ٤٦٥
قلت: بل إسناده ضعيف، عبد الله بن الرقيم قال النسائي: لا أعرفه، وقال ابن خراش: لم يَرو عنه سوى عبد الله بن شريك، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
- ورواه إسرائيل بن يونس عن عبد الله بن شريك واختلف عنه:
• فقال علي بن قادم الكوفي: أنا إسرائيل عن عبد الله بن شريك عن الحارث بن مالك قال: أتيت مكة، فلقيت سعد بن أبي وقاص، فقلت: هل سمعت لعلي منقبة؟ قال: كنا مع
стр. 990
رسول الله ﷺ في المسجد، فنودي فينا ليلاً: ليخرج من في المسجد إلا آل رسول الله ﷺ ، وآل علي. قال: فخرجنا فلما أصبح أتاه عمه فقال: يا رسول الله! أخرجت أصحابك وأعمامك وأسكنت هذا الغلام! فقال رسول الله ﷺ "ما أنا أمرت بإخراجكم، ولا بإسكان هذا الغلام، إنّ الله هو أمر به".
أخرجه النسائي في "الخصائص" (٤٠) ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٦٣)
وقال النسائي: عبد الله بن شريك ليس بذلك، والحارث بن مالك لا أعرفه"
قلت: علي بن قادم وعبد الله بن شريك مختلف فيهما، والحارث بن مالك قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
• وقال زافر بن سليمان الأيادي: عن إسرائيل عن عبد الله بن شريك عن الحارث بن ثعلبة قال: قلت لسعد: أشهدت شيئاً من مناقب علي؟ قال: شهدت له أربع مناقب، والخامسة لقد شهدتها , لَأَنْ يكون لي أخراهنّ أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها: سدّ رسول الله ﷺ أبواب المسجد وترك باب علي ... "
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٥٥٣)
وزافر مختلف فيه: وثقه أحمد وغيره، وذكره أبو زرعة وغيره في الضعفاء.
والحارث بن ثعلبة لم أر من ترجمه.
- ورواه جابر بن الحر النخعي عن عبد الله بن شريك عن الحارث بن ثعلبة عن سعد.
قاله المزي في "تهذيب الكمال" (٥/ ٢٧٨)
وقال: المحفوظ حديث فطر"
الثاني: يرويه مسلم بن كيسان المُلائي عن خيثمة بن عبد الرحمن عن سعد أنّ رسول الله ﷺ سدّ أبواب الناس في المسجد، وفتح باب عليّ، فقال الناس في ذلك، فقال "ما أنا فتحته ولكن الله فتحه"
أخرجه أبو يعلى (٧٠٣) من طريق محمَّد بن إسماعيل بن جعفر الطحان ثنا غسان بن بشر الكاهلي عن مسلم به.
الطحان والكاهلي لم أر من ذكرهما.
ورواه محمَّد بن فضيل عن مسلم الملائي بلفظ "أخرج رسول الله ﷺ عمه العباس
стр. 991
وغيره من المسجد فقال- له العباس: تخرجنا ونحن عصبتك وعمومتك وتسكن عليا، فقال "ما أنا أخرجتكم وأسكنته ولكن الله أخرجكم وأسكنه"
أخرجه الحاكم (٣/ ١١٦ - ١١٧)
قال الذهبي: سكت الحاكم عن تصحيحه ومسلم متروك"
الثالث: يرويه الحكم بن عُتيبة عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: أمر رسول الله ﷺ بسدّ الأبواب إلا باب عليّ، فقالوا: يا رسول الله، سددت أبوابنا كلها إلا باب عليّ، فقال "ما أنا سددت أبوابكم ولكنّ الله سدّها"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٩٤٢) عن علي بن سعيد الرازي ثنا سويد بن سعيد ثنا معاوية بن ميسرة بن شريح ثنا الحكم بن عتيبة به.
وقال: لم يَروه عن الحكم إلا معاوية، تفرد به سويد"
قلت: وقد تكلموا فيه. انظر "النكت على كتاب ابن الصلاح" (١/ ٢٧٦) و "تلخيص الحبير" (٢/ ٢٦٨)
ومعاوية بن ميسرة ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا، وروى عنه جماعة فهو مستور.
وعلي بن سعيد الرازي مختلف فيه: وثقة مسلمة بن القاسم، وقال الدارقطني: ليس في حديثه بذاك، قد حدّث بأحاديث لم يتابع عليها، وقد تكلم فيه أصحابنا بمصر (١).
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة فانظر حديث "أَمر رسول الله ﷺ بأبواب المسجد فَسُدَّت إلا باب علي"
وحديث "سُدّوا هذه الأبواب إلا باب علي".
٦٦٦ - عن جابر بن سَمُرَة قال: أَمرنا رسول الله ﷺ بسدّ الأبواب كلها غير باب عليّ فربما مرّ فيه وهو جنب"
стр. 992
قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (١)
ضعيف جداً
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠٣١) من طريق ناصح التميمي المحلمي عن سِماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: أمر رسول الله ﷺ بسدّ أبواب المسجد كلها غير باب عليّ، فقال العباس: يا رسول الله! قَدْر ما أدخل أنا وحدي وأخرج؟ قال "ما أُمرت بشيء من ذلك" فسدّها كلها غير باب على وربما مرّ وهو جنب.
قال الهيثمي: وفيه ناصح أبو عبد الله وهو متروك" المجمع ٩/ ١١٥
٦٦٧ - حديث قيس بن سعد بن عبادة قال: أَمرنا رسول ﷺ بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة، ثم نزلت فريضة الزكاة فلم يأمرنا ولم ينهنا , نحن نفعله"
قال الحافظ: وثبت عند أحمد وابن خزيمة أيضاً والنسائي وابن ماجه والحاكم من حديث قيس بن سعد بن عبادة قال: فذكره، إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح إلا أبا عمار الراوي له عن قيس بن سعد، وهو كوفي اسمه عَريب- بالمهملة المفتوحة- ابن حميد، وقد وثقه أحمد وابن معين" (٢)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "أَمر رسول الله ﷺ بصدقة الفطر ... "
٦٦٨ - أَمرنا رسول الله ﷺ بصيام عاشوراء يوم العاشر"
قال الحافظ: ويؤيده رواية الترمذي من طريق أخرى بلفظ: فذكره" (٣)
أخرجه الترمذي (٧٥٥) عن قتيبة بن سعيد البلخي ثنا عبد الوارث عن يونس عن الحسن عن ابن عباس قال: أمر رسول الله ﷺ بصوم عاشوراء يوم العاشر.
وقال: حديث حسن صحيح"
قلت: رواته ثقات إلا أن الحسن البصري لم يسمع من ابن عباس كما قال أحمد وابن معين وابن المديني وغيرهم.
٦٦٩ - حديث عليّ: أَمرني النبي ﷺ أنْ آتيه بطبق -أي كتف- يكتب ما لا تضل أمته من بعده"
стр. 993
قال الحافظ: وفي مسند أحمد من حديث علي أنه المأمور بذلك ولفظه: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (١/ ٩٠) عن بكر بن عيسى الرّاسبي ثنا عمر بن الفضل عن نعيم بن يزيد عن علي بن أبي طالب قال: أمرني النبي ﷺ أن آتيه بطبق يكتب فيه ما لا تضل أمته من بعده. قال: فخشيت أنْ تفوتني نفسه، قلت: إني أحفظ وأعي، قال "أوصي بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم"
وإسناده ضعيف، نعيم بن يزيد مجهول، قاله أبو حاتم والذهبي في "المغني" و "الديوان" والحافظ في "التقريب"، وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى عمر بن الفضل السلمي.
٦٧٠ - حديث عليّ قال: أَمرني النبي ﷺ فأعطيت الحَجَّام أجره"
قال- الحافظ: وأخرج الترمذي وابن ماجه من حديث علي قال: فذكره، ولابن أبي شيبة من هذا الوجه أنّه ﷺ قال للحجام "كم خراجك؟ " قال: صاعان. قال: فوضع عنه صاعا. وفي حديث ابن عمر عند ابن أبي شيبة أنّ خراجه كان ثلاثة آصع، وكذا لأبي يعلى عن جابر" (٢)
حسن
أخرجه الطيالسي (ص ٢٣) عن وَرْقَاء بن عمر اليشكري عن عبد الأعلى عن أبي جميلة عن عليّ قال: احتجم رسول الله ﷺ وأمرني فأعطيت للحجام أجره.
وأخرجه أحمد (١/ ٩٠) عن الطيالسي به.
وأخرجه الترمذي في "الشمائل" (٣٤٤) وابن ماجه (٢١٦٣) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١٣٤) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٩/ ١٩٦) من طرق عن الطيالسي به.
وأخرجه أحمد (١/ ٩٠) وابنه (١/ ١٣٤)
عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي
وابن ماجه (٢١٦٣)
عن يزيد بن هارون الواسطي
стр. 994
والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٣٠)
عن آدم بن أبي إياس العسقلاني
قالوا: ثنا ورقاء بن عمر عن عبد الأعلى الثعلبي عن أبي جميلة الطُّهَوي عن عليّ به.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لأن مداره على عبد الأعلى بن عامر الثعلبي وقد تركه ابن مهدي ويحيى القطان، وضعفه أحمد وابن معين وغيرهم" مصباح الزجاجة ٣/ ١٣
قلت: ولم ينفرد به بل تابعه أبو جَنَاب يحيى بن أبي حية الكلبي عن أبي جميلة الطهوي: سمعت عليا يقول: احتجم رسول الله ﷺ ثم قال للحجام حين فرغ "كم خراجك؟ " قال: صاعان. فوضع عنه صاعا وأمرنى فأعطيته صاعا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٢٦٧) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١٣٥)
قال الهيثمي: وفيه أبو جناب الكلبي وهو مدلس وقد وثقه جماعة" المجمع ٤/ ٩٤
قلت: وضعفه جماعة أيضاً، ولم يذكر سماعا من أبي جميلة الطهوي، وأبو جميلة واسمه ميسرة بن يعقوب ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث، ولم أر من تابعه.
لكن للحديث شواهد عن ابن عباس وعن أنس وعن ابن عمر وعن جابر فيتقوى بها.
فأما حديث ابن عباس فأخرجه البخاري (فتح ٥/ ٣٦٥) ولفظه "احتجم النبي ﷺ وأعطى الحجام أجره.
وأما حديث أنس فأخرجه البخاري (فتح ٥/ ٢٢٨) ولفظه "حجم أبو طيبة رسول الله ﷺ فأمر له بصاع من تمر وأمر أهله أنْ يخففوا من خراجه.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٢٦٦) عن علي بن مُسْهِر الكوفي عن ابن أبي ليلى ونافع عن ابن عمر أنْ أبا طيبة حجم النبي ﷺ فسأله "كم خراجك؟ " قال: ثلاثة آصع، قال: فوضع عنه من خراجه صاعا وأعطاه أجرا.
رواه عبدة بن سليمان الكلابي عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر.
أخرجه الترمذي في "الشمائل" (٣٤٦)
وتابعه محمَّد بن فضيل الكوفي ثنا ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر به.
أخرجه أبو يعلى في "معجمه" (٣٢٢)
стр. 995
وابن أبي ليلى واسمه محمَّد بن عبد الرحمن ضعيف.
وأما حديث جابر فأخرجه الطيالسي (ص ٢٣٨) عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية عن سليمان بن قيس عن جابر أن رسول الله ﷺ أرسل إلى أبي طيبة فحجمه وقال "كم خراجك؟ " قال: ثلاث آصع، فوضع عنه صاعا.
ومن طريقه أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٣٠)
وأخرجه أحمد (٣/ ٣٥٣) وأبو يعلى (١٧٧٧ و ٢٠٥٧) والطحاوي (٤/ ١٣٠) من طرق عن أبي عوانة به.
قال الهيثمي: ورجاله ثقات إلا أنَّه من رواية جعفر بن أبي وحشية عن سليمان بن قيس، وقيل: إنّه لم يسمع منه" المجمع ٤/ ٩٤
قلت: قال البخاري: يقال: إن سليمان بن قيس مات في حياة جابر بن عبد الله، ولم يسمع منه قتادة ولا أبو بشر.
وقال ابن حبان: لم يَر أبو بشر سليمانَ بن قيس.
٦٧١ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أمرني رسول الله ﷺ بتسمية المولود لسابعه"
قال الحافظ: وللترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: فذكره" (١)
أخرجه الترمذي (٢٨٣٢)
عن شَريك بن عبد الله القاضي
وابن المنذر كما في "تحفة المودود" (ص ٤٩)
عن عبد الرحمن بن مَغْرَاء الكوفي
كلاهما عن محمَّد بن إسحاق المدني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ النبي ﷺ أمر بتسمية المولود يوم سابعه ووضع الأذى عنه والعق.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
قلت: اختلف فيه على ابن إسحاق، فرواه عباد بن العوام الواسطي عنه عن عمرو بن شعيب أنّ النبي ﷺ أمر بالعقيقة يوم السابع للمولود ووضع الأذى وتسميته.
стр. 996
وهذا مرسل أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٤٠)
وإسناده ضعيف؛ لأنّ ابن إسحاق مدلس ولم يذكر سماعا من عمرو بن شعيب.
وللحديث شاهد عن ابن عمر تقدم الكلام عليه فانظر حديث "إذا كان يوم السابع للمولود ... "
٦٧٢ - عن عثمان بن طلحة قال: أمرني رسول الله ﷺ فواريت قرني الكبش حين دخل البيت"
قال الحافظ: أخرجه أحمد" (١)
يرويه منصور بن عبد الرحمن الحَجَبي واختلف عنه:
- فقال سفيان بن عُيينة: ثنا منصور بن عبد الرحمن أني خالي مُسَافع بن شيبة عن أمي صفية بنت شيبة قالت: أخبرتني امرأة من بني سليم ولدت عامة أهل دارهم أنها سألت عثمان بن طلحة عن دعاء رسول الله ﷺ إياه بعد دخوله الكعبة، فقال: قال لي النبي ﷺ "إني كنت رأيت قرني الكبش في البيت فنسيت أن آمرك أن تخمرهما فخمرهما فإنه لا ينبغي أنْ يكون في البيت شيء يشغل المصلي"
أخرجه عبد الرزاق (٩٠٨٣) والحميدي (٥٦٥) وابن أبي شيبة فى "مسنده" (٧١٥) وأحمد (٤/ ٦٨ و ٥/ ٣٨٠) عن سفيان به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٣٩٦) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
وأخرجه أبو موسى المديني في "اللطائف" (٩٣٢) والمزي (٢٧/ ٤٢٤) من طريق أبي بكر بن ريذة أنا الطبراني به.
وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦) عن بشر بن موسى الأسدي ثنا الحميدي به.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢١١) وأبو داود (٢٠٣٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦١١) والأزرقي في "أخبار مكة" (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤) والطحاوي (٢) في "شرح المعاني" (١/ ٣٩٢) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٧٩٤) وابن قانع (٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦) والبيهقي (٢/ ٤٣٨) وأبو موسى المديني (٩٣٢) من طرق (٣) عن سفيان به.
стр. 997
ورواته ثقات غير المرأة السلمية قال الحافظ في "التقريب": لا تعرف.
- وقال محمَّد بن عبد الرحمن الحجبي: عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه عن أم عثمان ابنة سفيان- وقد بايعت النبي ﷺ أن النبي ﷺ دعا شيبة ففتح، فلما دخل البيت ورجع وفرغ ورجع شيبة إذا رسول الله ﷺ أنْ أجب، فأتاه فقال "إني رأيت في البيت قرنا فغيبه"
قال منصور: فحدثني عبد الله بن مسافع عن أمي عن أم عثمان بنت سفيان أنّ النبي ﷺ قال له في الحديث "فإنه لا ينبغي أنْ يكون في البيت شيء يلهي المصلين"
أخرجه أحمد (٤/ ٦٨) عن علي بن إسحاق المروزي عن عبد الله بن المبارك أنا محمَّد بن عبد الرحمن به.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢١١ - ٢١٢) عن محمَّد ثنا ابن المبارك به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابه" (٧٩٩٨) من طريق حِبَّان بن موسى المروزي ثنا ابن المبارك به.
إلا أنه ساق قوله "فإنه لا ينبغي أنْ يكون ... " بالأسناد الأول.
ومحمد بن عبد الرحمن ترجمه البخاري في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وعبد الله بن مسافع ترجمه البخاري وغير واحد ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلا، والباقون ثقات.
٦٧٣ - عن أبي رزين قال: قال رجل: يا رسول الله، الطلاق مرتان فأين الثالثة؟ قال "إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان"
قال الحافظ: أخرجه الطبري وغيره من طريق إسماعيل بن سُميع عن أبي رزين قال: فذكره، وسنده حسن لكنه مرسل لأن أبا رزين لا صحبة له، وقد وصله الدارقطني من وجه آخر عن إسماعيل فقال عن أنس، لكنّه شاذ، والأول هو المحفوظ" (١)
مرسل
أخرجه عبد الرزاق (١١٠٩١) وفي "تفسيره" (١/ ٩٣) وعبد بن حميد في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٢٧٢) وابن جرير في "تفسيره" (٢/ ٤٥٨) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢٢١٠) وابن بشكوال في "المبهمات" (٧٨٦)
стр. 998
عن سفيان الثوري
وسعيد بن منصور (١٤٥٧) وابن أبي شيبة (٥/ ٢٥٩) وابن جرير (٢/ ٤٥٨) والبيهقي (٧/ ٣٤٠)
عن أبي معاوية محمَّد بن خازم الضرير
وسعيد بن منصور (١٤٥٦) والبيهقي (٧/ ٣٤٠)
عن خالد بن عبد الله الواسطي
والبيهقي (٧/ ٣٤٠)
عن إسماعيل بن زكريا الكوفي
وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٢٧٢)
عن قيس بن الربيع الكوفي
كلهم عن إسماعيل بن سميع الحنفي قال: سمعت أبا رزين الأسدي يقول: فذكره.
وخالفهم عبد الواحد بن زياد البصري فرواه عن إسماعيل بن سميع عن أنس به.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٤) والبيهقي (٧/ ٣٤٠) وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٢٧٢)
قال الدارقطني والبيهقي: كذا قال: عن أنس، والصواب عن إسماعيل بن سميع عن أبي رزين عن النبي ﷺ "
زاد البيهقي: كذلك رواه جماعة من الثقات عن إسماعيل"
وقال عبد الحق الاشبيلي: المرسل أصح" تلخيص الحبير ٣/ ٢٠٨ - الوهم والإيهام ٢/ ٣١٥
وخالفهم ابن القطان الفاسي فقال: المسند أيضاً صحيح ولا مانع أنْ يكون له في الحديث شيخان" التلخيص (١) ٣/ ٢٠٨
قلت: الصواب ما قاله الدارقطني والبيهقي وعبد الحق، ورواية عبد الواحد بن زياد
стр. 999
شاذة كما قال الحافظ لمخالفته للجماعة، والإسناد إلى أبي رزين صحيح، وإسماعيل بن سميع وثقه ابن معين وغيره، وأبو رزين واسمه مسعود بن مالك تابعي ثقة.
وقد روي الحديث عن أنس من طريق أخرى
فأخرج الدارقطني (٤/ ٣ - ٤)
عن القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي
وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٢٧٢)
عن أحمد بن يحيى
قالا: ثنا عبيد الله بن جرير بن جَبَلَة ثنا عبيد الله بن عائشة ثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس أنّ رجلاً قال: يا رسول الله! أليس قال الله تعالى: الطلاق مرتان. فلم صار ثلاثاً؟ قال "إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان"
قال ابن القطان الفاسي: الحديث صحيح فإنّ عبيد الله بن عائشة ثقة، وعبيد الله بن جرير قال الخطيب: كان ثقة" الوهم ٢/ ٣١٦
وقال البيهقي: وروي عن قتادة عن أنس وليس بشيء"
قلت: قتادة مدلس ولم يذكر سماعا من أنس، وعبيد الله بن جرير ذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه الخطيب في التاريخ ١٠/ ٣٢٥، وابن عائشة هو عبيد الله بن محمَّد بن حفص التيمي البصري.
٦٧٤ - عن نافع بن عبد الحارث الخزاعي قال: دخل رسول الله ﷺ حائطا من حوائط المدينة فقال لبلال:"أمسك علي الباب"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من طريق إسماعيل بن جعفر عن محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن نافع بن عبد الحارث الخزاعي قال: فذكره، فجاء أبو بكر يستأذن فذكر نحوه (أي نحو حديث أبي موسى الأشعري المذكور في الباب) وأخرجه الطبراني في "الأوسط" من حديث أبي سعيد نحوه، وهذا إنْ صح حمل على التعدد، ثم ظهر لي أنّ فيه وهما من بعض رواته فقد أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون عن محمَّد بن عمرو وفي حديثه أنّ نافع بن عبد الحارث هو الذي كان يستأذن وهو وهم أيضاً فقد رواه أحمد من طريق موسى بن عقبة عن أبي سلمة عن نافع فذكره وفيه "فجاء أبو بكر فاستأذن فقال لأبي موسى فيما أعلم "ائذن له" وأخرجه النسائي من طريق أبي الزناد عن أبي سلمة عن نافع بن
стр. 1000
عبد الحارث عن أبي موسى وهو الصواب، فرجع الحديث إلى أبي موسى واتحدت القصة" (١)
يرويه أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف واختلف عنه:
- فرواه محمَّد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن نافع بن عبد الحارث الخزاعي
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٧٤٢) وأحمد (٣/ ٤٠٨) وأبو داود (٥١٨٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣٣٧) والنسائي في "الكبرى" (٨١٣٢) وخيثمة بن سليمان في "حديثه" (ص ١٠٢ - ١٠٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٤٠١) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٧/ ٤٥٥) من طرق عن محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن نافع بن عبد الحارث أنّ رسول الله ﷺ دخل حائطا من حوائط الأنصار، فقال (٢) "أمسك عليّ الباب" ثم جلس على قُفِّ البئر ودلى رجليه، فَضُرب الباب، فقلت: من هذا؟ قال: أبو بكر. فقلت: يا رسول الله! هذا أبو بكر، قال "ائذن له وبشره بالجنة" فأذنت له، فدخل فسلم على رسول الله ﷺ ، ثم جلس على قف البئر، ودلى رجليه في البئر. ثم ضُرب الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب. فقلت: يا رسول الله هذا عمر بن الخطاب، قال "ائذن له وبشره بالجنة" فدخل فسلم على رسول الله ﷺ وجلس على قف البئر، ودلى رجليه في البئر، ثم ضُرب الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عثمان. قال "ائذن له وبشره بالجنة ومعها بلاء" فدخل فسلم على رسول الله ﷺ ، وجلس على قف البئر، ودلى رجليه في البئر.
ولم ينفرد محمَّد بن عمرو به بل تابعه موسى بن عقبة قال: سمعت أبا سلمة يحدث ولا أعلمه إلا عن نافع بن عبد الحارث أن رسول الله ﷺ دخل حائطا من حوائط المدينة فجلس على قف البئر فجاء أبو بكر يستأذن فقال "ائذن له وبشره بالجنة" وذكر الحديث وليس فيه ذكر لأبي موسى.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٠٨) والطبراني في "الأوسط" (٢٨٣٢) وأبو نعيم في "الصحابة"، (٦٤٠٢)
- ورواه أبو الزناد عبد الله بن ذكوان المدني عن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي عن أبي موسى عن النبي ﷺ .
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٨١٣١)
стр. 1001
عن صالح بن كيسان المدني
والبخاري في "الأدب المفرد" (١١٩٥) وخيثمة بن سليمان (ص ١٠٢) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٤٦١) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٧/ ٤٥٦)
عن عبد الرحمن بن أبي الزناد
كلاهما عن أبي الزناد به.
٦٧٥ - حديث كعب بن مالك حيث استشار في الخروج من ماله كله فقال "أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك"
سكت عليه الحافظ. (١)
أخرجه البخاري (فتح ٩/ ١٧٦ - ١٨٧)
٦٧٦ - حديث عقبة بن عامر: قلنا: يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: "أَمسك عليك لسانك"
قال الحافظ: وللترمذي من حديث عقبة بن عامر: فذكره" (٢)
وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه الترمذي وحسنه" (٣)
له عن عقبة بن عامر طريقان:
الأول: يرويه علي بن يزيد الألهاني عن القاسم عن أبي أمامة عن عقبة قال: قلت: يا رسول الله! ما النجاة؟ قال أملك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك"
أخرجه (٤) ابن المبارك في "الزهد" (١٣٢٤) عن يحيى بن أيوب المصري عن عبيد الله بن زَحْر عن علي بن يزيد به.
وأخرجه أحمد (٥/ ٢٥٩) وفي "الزهد" (ص ٢٢) والترمذي (٢٤٠٦) وابن أبي الدنيا في "الرقة والبكاء" (١٦٩) وفي "الصمت" (٢) وفي "العزلة" (١) وابن أبي عاصم في "الزهد" (٣) وابن عدي (٤/ ١٦٣٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٩ و ٨/ ١٧٥) والبيهقي في "الشعب" (٧٨٤ و ٤٥٨٢) والخطابي في "العزلة" (ص ٨) وابن قدامة في "المتحابين" (١٤٤)
стр. 1002
والقشيري في "الرسالة" (ص ٦٢) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٧١٣ و ١٧٣١) وأبو عمرو الداني في "الفتن" (١١٩) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٥٥ - ١٥٦) والسلفي في "معجم السفر" (٣٦٣) وأبو سعد الماليني في "الأربعين في شيوخ الصوفية" (ص ١٩٣ - ١٩٤) من طرق عن ابن المبارك به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٧٠) والبيهقي في "الشعب" (٧٨٤ و ٤٥٨٢) وفي "الزهد" (٢٣٦) وفي "الآداب" (٤٠٠) والروياني (١٥٨)
عن سعيد بن أبي مريم
وابن عدي (٧/ ٢٦٧٢)
عن سعيد بن كثير بن عُفير المصري
قالا: ثنا يحيى بن أيوب به.
وأخرجه أحمد (٤/ ١٤٨) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٧٠) وابن عدي (٥/ ١٨١٣) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٢٧٠ - ٢٧١) والشجري (٢/ ١٩٩) من طرق عن علي بن يزيد الألهاني به.
قال الترمذي: حديث حسن"
قلت: علي بن يزيد قال الساجي: اتفق أهل العلم على ضعفه.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه ثابت بن ثوبان العنسي الشامي الدمشقي عن القاسم به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٧١) عن إبراهيم بن محمَّد بن عِرْق الحمصي ثنا يحيى بن عثمان ثنا أبي عن ابن ثوبان عن أبيه به.
وابن ثوبان اسمه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان مختلف فيه: وثقه جماعة، وضعفه آخرون، واختلف عليه في هذا الحديث فرواه غسان بن الربيع عنه عمن سمع القاسم يحدث عن أبي أمامة عن عقبة به.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٥٣) عن عبد الله بن محمَّد بن عزيز الموصلي ثنا غسان بن الربيع به.
وغسان بن الربيع هو الموصلي ذكره ابن حبان في "الثقات" واختلف فيه قول الدارقطني: فمرّة قال: صالح، ومرّة قال: ضعيف، وقال الذهبي في "الميزان": ليس بحجة في الحديث.
стр. 1003
وفي الإسناد الأول إبراهيم بن محمَّد الحمصي قال الذهبي في "الميزان": شيخ للطبراني غير معتمد.
الثاني: يرويه أَسيد بن عبد الرحمن الخثعمي عن فروة بن مجاهد اللخمي عن عقبة قال: لقيت رسول الله ﷺ فقال لي "يا عقبة بن عامر! أملك لسانك، وابك على خطيئتك، وليسعك بيتك"
أخرجه هناد في "الزهد" (٤٦٠ و ١١٢٦) عن إسماعيل بن عياش الحمصي عن أسيد بن عبد الرحمن به.
وأخرجه أحمد (٤/ ١٥٨) عن حسين بن محمَّد المروذي ثنا ابن عياش به.
وزاد "يا عقبة بن عامر صِلْ من قطعك، واعط من حرمك، واعف عمن ظلمك، يا عقبة بن عامر! ألا أعلمك سورا ما أنزلت في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل، ولا في الفرقان مثلهن، لا يأتين عليك ليلة إلا قرأتهنّ فيها؟ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١]، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفلق: ١]، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ [الناس: ١] (١).
فروة بن مجاهد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وذكره البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا، وقال ابن منده: مجهول (الإصابة ٨/ ١١٩ - ١٢٠) والباقون ثقات.
وللحديث شاهد عن ابن مسعود رفعه "ليسعك بيتك، وابك على خطيئتك، وأملك عليك لسانك"
أخرجه الطبراني (٢) في "الكبير" (١٠٣٥٣) و"الأوسط" (٥٧٩٥) عن محمَّد بن عبد الله الحضرمي ثنا محمَّد بن جعفر الفَيدي ثنا جابر بن نوح عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن القاسم بن عبد الرحمن إلا المسعودي، ولا عن المسعودي إلا جابر بن نوح، تفرد به الفيدي"
وقال الهيثمي: وفيه المسعودي وقد اختلط" المجمع ١٠/ ٢٩٩
стр. 1004
قلت: وجابر بن نوح قال ابن معين: لم يكن بثقةكان ضعيفاً، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث.
٦٧٧ - عن أبي سعيد قال: بينما نحن نسير مع رسول الله ﷺ بالعَرْج، إذ عرض لنا شاعر ينشد، فقال "أمسكوا الشيطان، لَأنْ يمتلئ"
قال الحافظ: ووقع في حديث أبي سعيد عند مسلم (٢٢٥٩) لهذا الحديث سبب ولفظه: فذكره" (١)
وتمامه "جوف رجل قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا"
٦٧٨ - عن جابر قال: جعل الأنصار يعمرون المهاجرين فقال النبي ﷺ : "أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها فإنه من أعْمَرَ عُمْرَى فهي للذي أعْمِرَهَا حيا وميتا ولعقبه"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٣/ ١٢٤٦ - ١٢٤٧) من طريق أبي الزبير عن جابر قال: فذكره" (٢)
٦٧٩ - عن معاوية بن حَيْدة جد بَهْز بن حكيم قال: قلت: يا رسول الله، من أَبرُّ؟ قال "أمك"
قال الحافظ: أخرجه المصنف في "الأدب المفرد" وأبو داود والترمذي" (٣)
حسن
أخرجه ابن المبارك في "البر والصلة" (٤) عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: فذكره، وزاد: قلت: ثم من؟ قال "أمك" قلت: ثم من؟ قال "أمك" قلت: ثم من؟ قال "ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب"
ومن طريقه أخرجه إبراهيم الهاشمي في "الأمالي" (٤١) وابن المقرب في "الأربعين" (٣٠) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٣٧٥ - ٣٧٦)
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠١٢١) وأحمد (٥/ ٣ و٥) والبخاري في "الأدب المفرد" (٣) وهناد في "الزهد" (٩٦٥) ومحمد بن أسلم الطوسي في "الأربعين" (١٩) وأبو داود (٥١٣٩) والترمذي (١٨٩٧) والروياني (٩٢٢) والطحاوي في "المشكل" (١٦٦٧ و١٦٦٨)
стр. 1005
وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٧١) وابن حبان في "الثقات" (٨/ ٣٤٤) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤٠٤ و ٤٠٥ و ٤٠٥ - ٤٠٦ و ٤٠٦) وفي "الصغير" (١١٤٠) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٢٥٦ و ٢٥٧ و ٢٥٨) وابن ماسي في "حديث الأنصاري" (٢٣) وابن شاهين في "الترغيب" (٢٩٥) والحاكم (٣/ ٦٤٢ و ٤/ ١٥٠) وتمام (١٧٣٦ و ١٧٣٧ و ١٧١٨) وابن بشران (٦٢٥) والبيهقي (٤/ ١٧٩) وفي "الشعب" (٧٤٥٥ و ٧٤٥٦) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٢٦٥ - ٢٦٦) وفي "الموضح" (٢/ ٣٩٠ - ٣٩١ و ٣٩١) وفي "المتفق" (٩٦٥) وأبو موسى المديني في "اللطائف من علوم المعارف" (٢١٥) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤١٧) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٥٨٩) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٣٨) والضياء المقدسي في "عواليه" (٥٥) والمزي (٧/ ٢٠٣ - ٢٠٤) والذهبي في "سير الأعلام" (٩/ ٤٨٤ - ٤٨٥) وفي "معجم الشيوخ" (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥) من طرق عن بهز بن حكيم به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقد تكلم شعبة في بهز بن حكيم وهو ثقة عند أهل الحديث"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال ابن عساكر: حديث حسن"
وقال أبو موسى المديني: هذا حديث مشهور ثابت من حديث بهز بن حكيم"
قلت: إسناده حسن للخلاف في بهز بن حكيم.
ولم ينفرد به بل تابعه أخوه مهران بن حكيم عن أبيه عن جده به.
أخرجه الطبراني في "الصغير" (٦٢٦) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٤/ ٤١ - ٤٢ و٥٠) عن أبي بكر عبد الله بن الحسين النيسابوري ثنا أحمد بن حفص بن راشد السلمي ثني أبي ثنا إبراهيم بن طهمان عن مهران بن حكيم به.
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٦٨) عن القاضي محمَّد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أبو بكر عبد الله بن الحسين به.
قال الطبراني: لم يَروه عن مهران إلا إبراهيم، ولم يسند مهران حديثا غير هذا"
قلت: ولم أقف له على ترجمة.
٦٨٠ - حديث أبي رِمْثَة: انتهيت إلى رسول الله ﷺ فسمعته يقول: "أمك وأباك، ثم أختك وأخاك، ثم أدناك فأدناك"
стр. 1006
قال الحافظ: أخرجه الحاكم هكذا، وأصله عند أصحاب السنن الثلاثة وأحمد وابن حبان" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف الياء فانظر حديثاً "يد المعطي العليا"
٦٨١ - عن رجاء الأسلمية قالت: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، ادع الله لي في ابن لي بالبركة فإنه قد تُوفي لي ثلاثة، فقال "أمنذ أسلمت؟ " قالت: نعم.
قال الحافظ: وأخرج أيضاً (أي أحمد) عن رجاء الأسلمية قالت: فذكرته" (٢)
أخرجه أحمد (٥/ ٨٣) عن عبد الرزاق أنا هشام عن ابن سيرين عن امرأة يقال لها رجاء قالت: كنت عند رسول الله ﷺ إذ جاءته امرأة بابن لها، فقالت: فذكرت الحديث، وزادت: فقال رسول الله ﷺ "جنة حصينة" فقال لي رجل: اسمعي يا رجاء ما يقول رسول الله ﷺ .
ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ١٠٩)
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٣٠٣) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٧٩ - ٢٨٠) من طرق عن عبد الرزاق به.
قال الحافظ: رجاله ثقات" الإصابة ١٢/ ٢٥٣
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٦
قلت: وهو كما قالا، واختلف فيه على هشام وهو ابن حسان.
فقال يزيد بن هارون: أنا هشام عن محمَّد قال: حدثتنا امرأة كانت تأتينا يقال لها: ماوية كانت تَرْزَأ في ولدها، وأتت عبيد الله بن معمر القرشي ومعه رجل من أصحاب النبي ﷺ فحدّث ذلك الرجل أنّ امرأة أتت النبي ﷺ بابن لها فقالت: يا رسول الله، ادع الله ﵎ أن يبقيه لي فقد مات لي قبله ثلاثة، فقال رسول الله ﷺ "أمنذ أسلمت؟ " فقالت: نعم، فقال رسول الله ﷺ "جنة حصينة" قالت ماوية: قال عبيد الله بن معمر: اسمعي يا ماوية، قال محمَّد: فخرجت من عند ابن معمر فأتتنا فحدثتنا هذا الحديث.
أخرجه أحمد (٥/ ٨٣)
стр. 1007
وماوية هذه لم أر من ترجمها, ولم يذكرها الحسيني في "الإكمال" ولا الحافظ في "التعجيل".
٦٨٢ - عن أنس قال: أمَّنَ رسول الله ﷺ الناس يوم فتح مكة إلا أربعة من الناس: عبد العزى بن خطل، وقيس بن صبابة الكناني، وعبد الله بن أبي سرح، وأم سارة، فأما عبد العزى بن خطل فقتل وهو متعلق بأستار الكعبة"
قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة والبيهقي في "الدلائل" من طريق الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن أنس: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث أَمَا كان فيكم رجل يقوم إلى هذا ... "
٦٨٣ - "أميران وليسا بأميرين، من تبع جنازة فليس له أنْ ينصرف حتى تدفن أو يأذن أهلها، والمرأة تحج أو تعتمر مع قوم فتحيض قبل طواف الركن فليس لهم أن ينصرفوا حتى تطهر أو تأذن لهم"
قال الحافظ: أخرجه البزار من حديث جابر، وأخرجه الثقفي في "فوائده" من طريق أبي هريرة مرفوعاً، وفي إسناد كل منهما ضعفا شديدا" (٢)
ضعيف
روي من حديث جابر بن عبد الله ومن حديث أبي هريرة
فأما حديث جابر فأخرجه البزار (كشف الأستار ١١٤٤ وميزان الاعتدال ٣/ ٢٧٢) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٨٨) من طريق عمرو (٣) بن عبد الغفار الفقيمي ثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعاً "أميران وليسا بأميرين، المرأة تحج مع القوم فتحيض قبل أنْ تطوف بالبيت طواف الزيارة، فليس لأصحابها أن ينفروا حتى يستأذنوها، والرجل يتبع الجنازة، فيصلي عليها ليس له أنْ يرجع حتى يستأمر أهل الجنازة"
قال البزار: لم يَرو هذا عن الأعمش إلا عمرو بن عبد الغفار"
وقال الذهبي في "الميزان": تفرد به عمرو، وعمرو متهم"
قلت: عمرو بن عبد الغفار قال أبو حاتم: ضعيف الحديث متروك الحديث، وقال العقيلي: منكر الحديث، وقال ابن عدي: ليس بالثبت بالحديث.
стр. 1008
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رفعه "أميران وليسا بأميرين، الرجل يتبع الجنازة فلا ينصرف حتى يستأذن، والمرأة تكون مع القوم فتحيض، فلا تنفروا حتى تطهر".
أخرجه العقيلي (٣/ ٢٨٧) من طريق عبيد بن صدقة التغلبي ثنا عمرو بن عبد الجبار العبدي عن أبي شهاب عن يحيى بن سعيد به.
وقال: عمرو بن عبد الجبار لا يتابع على حديثه، وهذا الحديث يُروى بإسناد معل"
وقال ابن عدي: عمرو بن عبد الجبار أحاديثه كلها ليست محفوظة"
الثاني: يرويه الحسن بن عُمارة عن الحكم وعدي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه.
ذكره ابن الجوزي في "العلل" (٩٤٣)
وقال: قال الدارقطني: لا يثبت مرفوعاً"
قلت: والحسن بن عمارة متروك.
٦٨٤ - حديث أم العلاء قالت: قال النبي ﷺ للأنصار لما فتح النضير "إنْ أحببتم قسمت بينكم ما أفاء الله عليّ وكان المهاجرون على ما هم عليه من السكنى في منازلكم وأموالكم، وإنْ أحببتم أعطيتهم وخرجوا عنكم" فاختاروا الثاني.
قال الحافظ: رواه الحاكم في "الإكليل" (١).
أخرجه الواقدي في "المغازي" (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠) عن معمر عن الزهري عن خارجة بن زيد عن أم العلاء.
ومن طريقه أخرجه الحاكم في "الإكليل" كما في "عيون الأثر" لابن سيد الناس (٢/ ٧٠)
والواقدي كذبه أحمد وغيره، وقال ابن المديني وغيره: يضع الحديث.
٦٨٥ - قالوا: يا رسول الله ما حق الجار على الجار؟ قال: "إنّ استقرضك أقرضته، وإنْ استعانك أعنته , وإنْ مرض عدته، وإنْ احتاج أعطيته، وإنْ افتقر عُدْتَ
стр. 1009
عليه، وإنْ أصابه خير هنيته، وإنْ أصابته مصيبة عزيته، وإذا مات اتبعت جنازته، ولا تستطيل عليه بالبناء فتحجب عنه الريح إلا بإذنه، ولا تؤذيه بريح قِدْرِك إلا أنْ تغرف له منها، وإنْ اشتريت فاكهة فاهد له، وإنْ لم تفعل فأدخلها سراً، ولا تخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني من حديث بَهز بن حكيم عن أبيه عن جده، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأبو الشيخ في كتاب "التوبيخ" من حديث معاذ بن جبل: فذكره، وألفاظهم متقاربة والسياق أكثره لعمرو بن شعيب، وفي حديث بهز بن حكيم "وإن أعوز سترته" وأسانيدهم واهية لكن اختلاف مخارجها يشعر بأن للحديث أصلاً" (١)
ضعيف
روي من حديث معاوية بن حَيدة ومن حديث ابن عمرو ومن حديث معاذ بن جبل ومن حديث أبي هريرة ومن حديث زيد بن يثيع مرسلاً.
فأما حديث معاوية بن حيدة فيرويه إسماعيل بن عياش عن أبي بكر الهُذَلي عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله! ما حق جاري علي؟ قال "إنْ مرض عدته، وإنْ مات شيعته، وإنْ استقرضك أقرضته، وإنْ أعوز سترته، وإنْ أصابه خير هنأته، وإنْ أصابته مصيبة عزيته، ولا ترفع بناءك فوق بنائه فتسد عليه الريح، ولا تؤذه بريح قدْرِك، إلا أنْ تغرف له منها".
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤١٩) وفي "ما انتقاه ابن مردويه من حديثه" (١٥٥) والبيهقي في "الشعب" (٩١١٤)
قال الذهبي: سنده واه" حق الجار ص ٣٧
وقال العلائي: فيه إسماعيل بن عياش ضعيف لكن ليس العهدة فيه عليه بل على شيخه أبي بكر الهذلي فإنّه أحد المتروكين" اتحاف السادة المتقين ٦/ ٣٠٩
وقال الهيثمي: وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف" المجمع ٨/ ١٦٥
قلت: قال أبو زرعة وغيره: ضعيف، وقال ابن معين وغيره: ليس بثقة، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
стр. 1010
وإسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها فإن أبا بكر الهذلي بصري.
وأما حديث ابن عمرو فيرويه سويد بن عبد العزيز الدمشقي عن عثمان بن عطاء الخرساني عن أبيه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال "أتدرون ما حق الجار؟ إنْ استعان بك أعنته، وإنْ استقرضك أقرضته، وإنْ افتقر عدت عليه، وإنْ مرض عدته، وإنّ مات اتبعت جنازته، وإنْ أصابه خير هنأته، وإنْ أصابته مصيبة عزيته، ولا تستطل عليه بالبناء فتحجب عنه الريح إلا بإذنه وإذا اشتريت فاكهة فاهد له، فإنْ لم تفعل فأدخلها سراً، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ به ولده، ولا تؤذه بقتار قدرك، إلا أنْ تغترف له منها ... "
أخرجه الخرائطي في "المكارم" (١/ ٢٣٧) وابن عدي (٥/ ١٨١٨) والبيهقي في "الشعب" (٩١١٣)
وقال: سويد بن عبد العزيز وعثمان بن عطاء وأبوه ضعفاء غير أنهم غير متهمين بالوضع"
وقال الذهبي: سويد ضعيف كعثمان بن عطاء" حق الجار ص ٣٨
قلت: سويد قال أحمد: متروك الحديث، وقال ابن معين: ليس بثقة، وعثمان قال الفلاس: متروك الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال مسلم وغيره: ضعيف الحديث، وعطاء مختلف فيه.
وأما حديث معاذ فيرويه عثمان بن مطر الشيباني عن يزيد بن بزيع عن عطاء الخراساني عن معاذ قال: قلنا: يا رسول الله! ما حق الجوار؟ قال "إنّ استقرضك أقرضته، وإن استعانك أعنته، وإنْ احتاج أعطيته، وإنْ مرض عدته، وإنْ مات تبعت جنازته، وإن أصابه خير سَرَّك وهنأته، وإنْ أصابته مصيبة ساءتك وعزيته، لا تؤذه بقتار قِدر إلا أن تغرف منها, ولا تستطل عليه بالبناء لتشرف عليه وتسدّ عليه الريح إلا بإذنه، وإنْ اشتريت فاكهة فاهد له منها، وإلا فأدخله سراً، لا يخرج ولدك بشيء منه يغيظون به ولده".
وقال "أتدرون ما أقول لكم؟ لن يؤدي حقّ الجار إلا قليل ممن رحم الله"
أخرجه أبو الشيخ في "التوبيخ" (٢٥)
قال الذهبي: هذا منقطع" حق الجار ص ٣٨
قلت: لأنّ عطاء الخراساني لم يسمع من معاذ، وعثمان بن مطر ويزيد بن بزيع ضعيفان.
стр. 1011
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٨٦٣) من طريق إسماعيل بن رافع الأنصاري عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة رفعه "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره" قال: يا رسول الله، وما حق الجار؟ قال "إنْ سألك فأعطه، وإن استغاثك فأغثه، وإن استقرضك فأقرضه، وإن دعاك فأجبه، وإنْ مرض فعده، وإنْ مات فشيعه، وإنْ أصابته مصيبة فعزه، ولا تؤذه بقتار قدرك إلا أنْ تغرف له منها, ولا ترفع عليه البناء لتسدّ عليه الريح إلا بإذنه".
قال الذهبي: إسماعيل واه" حق الجار ص ٣٨
وأما حديث زيد بن يثيع فيرويه أبو معاوية محمَّد بن خازم الكوفي عن أبي رجاء الجزري عن سويد بن عبد العزيز عن زيد بن يثيع قال: قال رسول الله ﷺ "هل تدرون ما حقّ الجار؟ إلا قليلاً، لا يؤمن بالله واليوم الآخر من لا يأمن جاره بواثقه، إنّ من حق الجار على جاره إذا مرض أنْ يعوده، وإذا مات أنْ يتبع جنازته، وإذا استقرضه أنْ يقرضه، وإذا أصابه خير هنأه، وإذا أصابه شر عزاه، لا يستطيل عليه في البناء، ولا تحجب عنه الريح إلا بإذنه، وإذا اشترى فاكهة فليهد له، فإنْ لم يهد له، فليدخلها سراً، ولا يعط صبيانه شيئاً مما يغائظون به صبيانه".
أخرجه هناد في "الزهد" (١٠٣٦)
وسويد متروك كما تقدم.
٦٨٦ - عن جَبَلَة بن حارثة قال: قلت: يا رسول الله! أبعث معي أخي زيدا، قال "إِنْ انطلق معك لم أمنعه" فقال زيد: يا رسول الله! والله لا أختار عليك أحدا.
قال الحافظ: أخرجه الترمذي" (١)
صحيح
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢١٧ - ٢١٨) والترمذي (٣٨١٥) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٦١) والطبراني في "الكبير" (٢١٩٢) والحاكم (٣/ ٢١٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٦٠١ و ٢٨٥٢) من طرق عن علي بن مُسْهِر الكوفي عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عمرو الشيباني ثني جبلة بن حارثة أنّه أتى النبي ﷺ فقال: إبعث معي أخي زيدا. فقال"هو ذا إنّ أراد ذلك لم أمنعه" قال: لا والله يا رسول الله لا أختار عليك أحدا.
стр. 1012
قال الترمذي: حسن غريب"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: وهو كما قال، وأبو عمرو الشيباني اسمه سعد بن إياس الكوفي.
ولم ينفرد علي بن مسهر به بل تابعه عمرو بن النضر أنا إسماعيل بن أبي خالد به.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٦٠٠) وابن قانع (١/ ١٦١) والطبراني في "الكبير" (٢١٩٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣١٩)
وعمرو بن النضر ذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال الذهبي في "الميزان": مجهول.
٤٨٧ - حديث أبي قتادة "إنْ تُطيعوا أبا بكر وعمر ترشدوا"
سكت عليه الحافظ. (١)
انظر حديث "إنْ يُطع الناس أبا بكر وعمر يرشدوا".
٦٨٨ - "إنْ ختم بآمين فقد أوجب"
قال الحافظ: وعند أبي داود من حديث أبي زهير النميري الصحابي أنّ آمين مثل الطابع على الصحيفة، ثم ذكر قوله ﷺ : فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه أبو داود (٩٣٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٤٤٢) والدولابي في "الكنى" (١/ ٣٢) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧) وفي "الدعاء" (٢١٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٨٠٣) والمزي في "التهذيب" (١٣/ ١١١ - ١١٢) من طرق عن محمَّد بن يوسف الفِرْيابي عن صبيح بن مُحرز الحمصي ثني أبو مصبح المقرائي قال: كنا نجلس إلى أبي زهير النميري، وكان من الصحابة، فيتحدث أحسن الحديث، فإذا دعا الرجل منا بدعاء قال: اختمه بآمين فإنّ آمين مثل الطابع على الصحيفة، قال أبو زهير: أخبركم عن ذلك؟ خرجنا مع رسول الله ﷺ ذات ليلة فأتينا على رجل قد ألحّ في المسألة، فوقف النبي ﷺ يسمع منه، فقال النبي ﷺ "أوجب إنْ ختم" فقال رجل من القوم: بأي شيء يختم؟ قال "بآمين، فإنّه إنْ ختم بآمين فقد أوجب" فانصرف الرجل الذي سأل النبي ﷺ فأتى الرجل فقال: اختم يا فلان بآمين، وأبشر.
стр. 1013
وأخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٣٢) عن الفريابي به.
قال ابن عبد البر: ليس إسناده بالقائم" الاستيعاب ١١/ ٢٦٤
قلت: صبيح بن محرز قال الذهبي في "الميزان": تفرد عنه محمَّد بن يوسف الفريابي.
وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث.
وقد ذكر الحافظان المزي وابن حجر في كتابيهما أنّ ابن حبان ذكره في "الثقات" ولم أره فيه فالله تعالى أعلم.
٦٨٩ - "إِنْ رَدَّها رَدَّ معها مثل أو مثلي لبنها قمحا"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث ابن عمر، وفي إسناده ضعف" (١)
أخرجه أبو داود (٣٤٤٦) وابن ماجه (٢٢٤٠) والبيهقي (٥/ ٣١٩) من طرق عن عبد الواحد بن زياد البصري ثنا صدقة بن سعيد الحنفي عن جُمَيْع بن عمير التيمي قال: سمعت ابن عمر رفعه "من ابتاع مُحَفَّلَة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردّها ردّ معها مثل أو مثلي لبنها قمحا"
قال البيهقي: تفرد به جميع بن عمير قال البخاري: فيه نظر"
قلت: وقال ابن عدي: وما قاله البخاري كما قاله: في أحاديثه نظر، وعامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد.
واختلف فيه قول ابن حبان، فذكره في "الثقات"، وذكره في "المجروحين" وقال: يضع الحديث، وروى عن ابن نمير قال: من أكذب الناس.
وقال أبو حاتم: محله الصدق، صالح الحديث.
٦٩٠ - حديث أبي هريرة: جاءت امرأة بها لَمَمٌ إلى رسول الله ﷺ فقالت: ادع الله، فقال: "إن شئتِ دعوت الله فشفاك، وان شئت صبرت ولا حساب عليك" قالت: بل أصبر ولا حساب عليّ.
قال الحافظ: أخرج البزار وابن حبان من حديث أبي هريرة: فذكره" (٢)
حسن
стр. 1014
أخرجه أحمد (٢/ ٤٤١) والبزار (كشف ٧٧٢) وابن حبان (٢٩٠٩) والحاكم (٤/ ٢١٨) والبغوي في "شرح السنة" (١٤٢٤) من طرق عن محمَّد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ بها لَمَمٌ، فقالت: يا رسول الله! ادع الله أنْ يشفيني، قال "إنْ شئتِ دعوت الله أنْ يشفيك، وإنْ شئت فاصبري ولا حساب عليك" قالت: بل أصبر ولا حساب علي.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٢/ ٣٠٧
قلت: وهو كما قال، ومحمد بن عمرو حسن الحديث كما قال الذهبي في "الميزان"، وقد أخرج له مسلم في المتابعات.
٦٩١ - "إنْ عطس فَشَمِّته، ثم إن عطس فقل: إنك مضنوك"
قال الحافظ: وفي "الموطأ" عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه رفعه: فذكره، قال ابن أبي بكر: لا أدري بعد الثالثة أو الرابعة. وهذا مرسل جيد. وأخرجه عبد الرزاق عن مَعْمَر عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه قال: فشمته ثلاثاً فما كان بعد ذلك فهو زكام" (١)
مرسل
أخرجه مالك (٢/ ٩٦٥) عن عبد الله بن أبي بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ قال "إنْ عطس فشِّمته، ثم إنْ عطس فشمِّته، ثم إنْ عطس فشمِّته، ثم إنّ عطس فقل: إنك مضنوك"
قال عبد الله بن أبي بكر: لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة؟
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٩١٩)
ورواه معمر بن راشد عن عبد الله بن أبي بكر فلم يقل عن أبيه.
ولفظه "شمته ثلاثاً، فما كان بعد ذلك فهو زكام"
أخرجه عبد الرزاق (١٩٦٨٢)
٦٩٢ - "إن غُلبتم فلا تغلبوا في السبع البواقي"
قال الحافظ: رواه أحمد من حديث علي مرفوعا" (٢)
стр. 1015
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (١/ ١٣٣) عن سويد بن سعيد الهروي أخبرني عبد الحميد بن الحسن الهلالي عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يَرِيْم عن عليّ رفعه "اطلبوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، فإن غلبتم فلا تغلبوا على السبع البواقي"
وإسناده ضعيف، سويد بن سعيد تكلموا فيه، وعبد الحميد بن الحسن مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وأبو إسحاق السبيعي مدلس ولم يذكر سماعا من هبيرة بن يَرِيم، وكان قد اختلط أيضاً، وهبيرة بن يريم مختلف فيه: قواه أحمد وغير واحد، ولينه النسائي وغيره، وقال ابن معين: مجهول.
وللحديث شاهد صحيح فيتقوى به أخرجه مسلم (٢/ ٨٢٣) عن ابن عمر رفعه "التمسوها في العشر الأواخر، فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلبنّ علي السبع البواقي"
٦٩٣ - "إنّ قُتل زيد فأميركم جعفر"
قال الحافظ: وفي حديث عبد الله بن جعفر عند أحمد والنسائي بإسناد صحيح: فذكره.
وقال: وفي حديث عبد الله بن جعفر المذكور: فلقوا العدو فأخذ الراية زيد فقاتل حتى قتل، ثم أخذها جعفر. ونحوه في مرسل عروة عند ابن إسحاق.
وقال: وفي حديث عبد الله بن جعفر "ثم أخذها سيف من سيوف الله خالد بن الوليد ففتح الله عليهم"
وقال: وزاد في حديث عبد الله بن جعفر: ثم أمهل آل جعفر ثلاثاً ثم أتاهم فقال "لا تبكوا على أخي بعد اليوم" ثم قال "ائتوني ببني أخي" فجيء بنا كأننا أفراخ، فدعا الحلاق فحلق رؤوسنا ثم قال "أما محمَّد فشبيه عمنا أبي طالب، وأما عبد الله فشبيه خَلقي وخُلقي" ثم دعا لهم" (١)
صحيح
ورد من حديث عبد الله بن جعفر ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي قتادة ومن حديث ابن عباس ومن حديث عروة مرسلاً ومن حديث الزهري مرسلاً
فأما حديث عبد الله بن جعفر فأخرجه ابن سعد (٤/ ٣٦ - ٣٧) وأحمد (١/ ٢٠٤) وأبو داود (٤١٩٢) والنسائي (٨/ ١٥٨) وفي "الكبرى" (٨٦٠٤) والطحاوي في "المشكل"
стр. 1016
(٥١٦٩) والطبراني في "الكبير" (١٤٦١ و ١٣/ حديث رقم ١٩٤) والحاكم (١) (٣/ ٢٩٨) من طرق عن جرير بن حازم البصري قال: سمعت محمَّد بن عبد الله بن أبي يعقوب يحدث عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر قال: بعث رسول الله ﷺ جيشا واستعمل عليهم زيد بن حارثة وقال "إنّ قُتل زيد أو استشهد فأميركم جعفر، فإن قُتل أو استشهد فأميركم عبد الله بن رواحة" فلقوا العدو فأخذ الراية زيد فقاتل حتى قتل وذكر الحديث وفيه طول.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح" المجمع ٦/ ١٥٧
قلت: وهو كما قالا، والحسن بن سعد هو ابن معبد الكوفي.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه البخاري (فتح ٩/ ٥٣) ولفظه قال "أَمَّرَ رسول الله ﷺ في غزوة مؤته زيد بن حارثة فقال "إن قُتل زيد فجعفر، وإنْ قُتل جعفر فعبد الله بن رواحة".
وأما حديث أبي قتادة فأخرجه أحمد (٥/ ٢٩٩ و ٣٠٠ - ٣٠١) والدارمي (٢)(٢٣٥٧) والنسائي في "الكبرى" (٨٢٤٩) والطبري في "تاريخه" (٣/ ٤٠ - ٤١) والطحاوي في "المشكل" (٥١٧٠) وابن حبان (٧٠٤٨) والبيهقي في "الدلائل" (٤/ ٣٦٧ - ٣٦٨) من طرق عن الأسود بن شيبان السدوسي عن خالد بن سُمير قال: قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري، وكانت الأنصار تفقهه، فأتيته وقد اجتمع إليه ناس من الناس، فقال: حدثنا أبو قتادة فارس رسول الله ﷺ قال: بعث رسول الله ﷺ جيش الأمراء، قال "عليكم زيد بن حارثة، فإن أُصيب زيد فجعفر، فإن أُصيب جعفر، فعبد الله بن رواحه" وذكر الحديث.
قال الهيثمي: ورجاله الصحيح غير خالد بن سمير وهو ثقه" المجمع ٦/ ١٥٦
قلت: وهو كما قال، وإسناده صحيح.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد وابنه (١/ ٢٥٦) عن أبي خالد سليمان بن حيّان الأحمر عن حجاج عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ بعث إلى مؤته فاستعمل زيداً فإنْ قُتل زيد فجعفر، فإنْ قتل جعفر فابن رواحة ... وذكر الحديث
وإسناده ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة، والحكم لم يسمع من مقسم إلا خمسة أحاديث عدّها يحيى القطان وليس هذا الحديث منها.
стр. 1017
وأما حديث عروة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٦٥٥ و ١٣/ حديث رقم ٤٢٨) عن أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحرّاني ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا محمَّد بن سلمة (١) عن محمَّد بن إسحاق ثني محمَّد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير قال: بعث رسول الله ﷺ بعثا إلى مؤته في جمادى الأولى من سنة ثمان واستعمل زيد بن حارثة وقال لهم "إنْ أُصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس، فإن أُصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس"
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابه" (٢٨٥٦) عن محمَّد بن أحمد بن الحسن البغدادي ثنا أبو شعيب الحراني به.
قال الهيثمي: ورجاله ثقات إلى عروه" المجمع ٦/ ١٥٩
قلت: كلهم ثقات إلا ابن إسحاق وهو حسن الحديث، وقد أخرجه في "مغازيه" كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٣٧٣)
طريق أخرى: قال الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٤٣٠): ثنا محمَّد بن عمرو بن خالد الحرّاني ثنا أبي ثنا ابن لَهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال: فذكر نحوه.
إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وأما حديث الزهري فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٤٣٢) ثنا الحسن بن هارون بن سليمان الأصبهاني ثنا محمَّد بن إسحاق المسيبي ثنا محمَّد بن فُليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب الزهري.
ومحمد بن فليح بن سليمان مختلف فيه، وثقه الدارقطني وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، والباقون كلهم ثقات.
٦٩٤ - حديث أسامة بن زيد "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني أعزل عن امرأتي شفقة على ولدها، فقال رسول الله ﷺ "إنْ كان كذلك فلا ما ضرّ فارس ولا الروم"
قال الحافظ: ووقع عند مسلم في حديث أسامة بن زيد: فذكره" (٢)
أخرجه مسلم (١٤٤٣) من حديث أسامة بن زيد أنّ رجلاً جاء إلى رسول الله ﷺ
стр. 1018
فقال: إني أعزل عن امرأتي، فقال له رسول الله ﷺ "لم تفعل ذلك؟ " فقال الرجل: أشفق على ولدها أو على أولادها، فقال رسول الله ﷺ "لو كان ذلك ضاراً ضرّ فارس والروم"
وفي رواية له "إنْ كان لذلك فلا ما ضارّ ذلك فارس ولا الروم"
٦٩٥ - قوله ﷺ لعدي بن حاتم "إِنْ كان لا يفرك من هذا إلا ما ترى"
سكت عليه الحافظ (١).
ذكره ابن إسحاق في "المغازي" (سيرة ابن هشام ٢/ ٥٧٨ - ٥٨١) بدون إسناد بلفظ "لعلك يا عدي إنما يمنعك من دخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم، فوالله ليوشكنّ المال أنْ يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه، ولعلك إنما يمنعك من دخول فيه ما ترى من كثرة عدوهم وقلة عددهم ... "
وأخرج ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٢٤) وأحمد (٤/ ٣٧٩)
عن جرير بن حازم البصري
وأحمد (٤/ ٣٧٩)
عن أيوب السَّخْتِياني
وعن هشام بن حسان البصري
ثلاثتهم عن محمَّد بن سيرين عن أبي عبيدة بن حذيفة عن رجل سمع عدي بن حاتم قال: فذكر حديثا طويلاً، وفيه، قال رسول الله ﷺ "يا عدي بن حاتم أسلم تسلم، فإني ما أظنّ أو أحسب أنّه يمنعك من أنْ تسلم إلا خَصَاصَة من ترى حولي، وأنك ترى الناس علينا إلباً واحدا ويداً واحدة".
واختلف فيه على أيوب وهشام، وقد تقدم ذكر هذا الاختلاف عند حديث "أسلم تسلم"
٦٩٦ - "إنّ كدتم لتتخذن الوليد حناناً"
قال الحافظ: وأخرج الطبراني في ترجمة الوليد بن الوليد بن المغيرة من طريق إسماعيل بن أيوب المخزومي في قصة الوليد بن الوليد بعد أنْ جاء إلى المدينة مهاجراً وأنّ النبي ﷺ دخل على أم سلمة بعد موته وهي تقول:
стр. 1019
أبكِ الوليد بن الوليد ... أبا الوليد بن المغيرة
فقال: فذكره، ووصله ابن منده من وجه واه إلى أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة عن أبيه عن جده أنه أتى النبي ﷺ فذكره" (١)
ضعيف جداً
وحديث إسماعيل بن أيوب أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٥٢ - ١٥٣) عن محمَّد بن أبان الأصبهاني ثنا محمَّد بن عبادة الواسطي ثنا يعقوب بن محمَّد الزهري ثنا عبد العزيز بن عمران ثنا إسماعيل بن أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أنْ الوليد كان محبوساً بمكة فلما أراد أنْ يهاجر باع مالاً له يقال له المنا بناقة بالطائف وقال:
ولد هاجر وبع علم باقة ... ثم اشتر منها حبلاً وناقة
ثم ارمهم بنفسك المشتاقة
فوجد غفلة من القوم عنه فخرج هو وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة وسلمة بن هشام مشاة يخافون الطلب فسعوا حتى تلحوا وقصر الوليد فقال:
يا قدمي ألحقاني بالقوم ... لا تعداني بسلا بعد اليوم
فلما كان بِحَرَّة الأضراس نكب فقال:
هل أنت إلا أصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت
فدخل على رسول الله ﷺ المدينة فقال: يا رسول الله حسرت وأنا ميت فكفني في قميصك واجعله مما كان يلي جلدي، فتوفي فكفنه رسول الله ﷺ في قميصه. ودخل إلى أم سلمة وبين يديها صبي وهي تقول:
أبكِ الوليد بن الوليد ... أبا الوليد بن المغيرة
إنّ الوليد بن الوليد ... أبا الوليد كفى العشيرة
قد كان غيثا في السنين ... وجعفرا غدقا وميرة
فقال "إنْ كدتم لتتخذون الوليد حناناً" فسماه عبد الله.
стр. 1020
قال الهيثمي: وفيه عبد العزيز بن عمران وهو متروك" المجمع ٩/ ٣٩٢
قلت: وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، لا يكتب حديثه، وقال أبو حاتم والنسائي: متروك الحديث.
ويعقوب بن محمَّد الزهري مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وحديث أيوب بن سلمة أخرجه ابن منده كما في "الإصابة" (٦/ ٢٤٠)
قال الحافظ: وفي سنده النضر بن سلمة وهو كذاب"
وله شاهد من حديث عروة بن الزبير وحديث إبراهيم بن جعفر عن أبيه، فقال ابن سعد (٤/ ١٣٣): أنا محمَّد بن عمر ثني محمَّد بن عبد الله عن الزهري عن عروة
قال ابن سعد: قال محمَّد بن عمر: وأنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه
قالا: خرج سلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والوليد بن الوليد مهاجرين إلى رسول الله ﷺ ، وطلبهم ناس من قريش ليردوهم، فلم يقدروا عليهم، فلما كانوا بظهر الحَرَّة قطعت أصبع الوليد بن الوليد فدميت فقال:
هل أنت إلا أصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت
قال: وانقطع فؤاده فمات بالمدينة فبكته أم سلمة فقالت:
يا عين فابكي للوليد بن الوليد بن المغيرة ... كان الوليد بن الوليد أبو الوليد فتى العشيرة
فقال رسول الله ﷺ "لا تقول هكذا يا أم سلمة ولكن قولي: وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد"
محمَّد بن عمر هو الواقدي قال النسائي وغيره: متروك الحديث، واتهمه غير واحد بالوضع.
٦٩٧ - قال جابر: اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يُسمع الناس تكبيره، قال: فالتفت إلينا فرآنا قياما فأشار إلينا فقعدنا، فلما سلّم قال "إنْ كدتم لتفعلون فعل فارس والروم فلا تفعلوا"
قال الحافظ: حديث صحيح أخرجه مسلم (٤١٣) " (١)