أخرجه أبو يعلى (٤٤٦١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وهو في "مصنفه" (٨/ ٢٦٧ - ٢٦٨) ثنا عبيد بن سعيد القرشي عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: أهدي لرسول الله ﷺ ضَبٌّ فلم يأكل منه، فقلت: يا رسول الله، ألا أطعمه السُّؤَال؟ قال "لا أطعم السؤال إلا ما آكل منه".
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ٣٧
قلت: وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، ومنصور (١) هو ابن المعتمر، ولم ينفرد به بل تابعه حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أنّ النبي ﷺ أهدي له ضب فلم يأكله، فقام عليهم سائل فأرادت عائشة أن تعطيه فقال لها النبي ﷺ : "أتعطينه ما لاتأكلين؟ "
وفي لفظ: "لا تطعموهم مما لا تأكلون"
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (١٩٥٨) وأحمد (٦/ ١٠٥ أو ١٢٣ و ١٤٤) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٣٠٤ و ٣٠٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٠١) والبيهقي (٩/ ٣٢٥) من طرق عن حماد بن سلمة ثنا حماد بن أبي سليمان به.
وخالفه جماعة رووه عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن عائشة به، لم يذكروا فيه الأسود.
أخرجه الطبري في "تهذيبه" (مسند عمر - حديث ٣٠٦) والبيهقي (٩/ ٣٢٥ - ٣٢٦)
عن سفيان الثوري
والطبري (حديث ٣٠٧)
عن شعبة
و (٣٠٨)
عن سفيان ومِسْعر بن كدام
كلهم عن حماد بن أبي سليمان به.
стр. 107
٦٧ - عن علي أنّه قال لناس من أشْجَع: أتعلمون أنّ رسول الله ﷺ أهدى له رجل حِمَارَ وَحْش وهو مُحْرِم فأبى أنْ يأكله؟ قالوا: نعم.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وغيره من حديث علي" (١)
يرويه عبد الله بن الحارث بن نوفل واختلف عنه:
- فقال علي بن زيد بن جُدْعان: ثنا عبد الله بن الحارث قال: كان أبي على أمر من أمر مكة في زمن عثمان، فأقبل عثمان إلى مكة فاستقبله بقديد، فاصطاد أهل الماء حَجَلاً فطبخناه بماء وملح فجعلناه عراقا لثريد فقرِّب لعثمان وأصحابه فأمسكوا حين رأوه، فقال عثمان: صيد لهم اصطادوه ولم نأمرهم بصيده، صاده قوم حلال فأطعمونا فما بأسه من يقول هذا؟ فقال بعضهم: عليّ، فأرسل إليه فجاء كأني انظر إليه حين جاء يَحُتُّ عن كفيه الخَبَط يقول له عثمان: صيد لم نصطده ولم نأمر بصيده، اصطاده قوم حلال فأطعمونا ما بأسه؟ قال عليّ: أنشد الله رجلا شهد رسول الله ﷺ حين أُتي بقائمة حمار وَحْش أو بِعَجُزِهِ، فقال رسول الله ﷺ : "إنا قوم حُرُم فأطعموه أهل الحل" فشهد إثنا عشر رجلا من أَصحَاب النبي ﷺ ، فقال: أنشد الله رجلا شهد رسول الله ﷺ حين أُتي ببيض النَعَام فقال: "إنا حُرُم فأطعموه أهل الحل" فشهد دونهم من العدة، فَثَنَى عثمان وَرِكَه عن الطعام وأكل أهل الماء ذلك الطعام.
أخرجه أحمد (١/ ١٠٠ و ١٠٤) والبزار (٩١٤) والسياق له وأبو يعلى (٣٥٦ و ٤٣٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٦٨) من طرق عن علي بن زيد به.
قال البزار: وهذا الحديث من أحسن ما يروى عن علي من الأسانيد في هذا الباب"
وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف عليّ بن زيد بن جدعان" مختصر الإتحاف ٤/ ٣٧٥
وقال الجصاص: إسناد حديث على ليس بقوي، يرويه علي بن زيد، وبعضهم يرفعه إلى النبي ﷺ ويقفه بعضهم" أحكام القرآن ٤/ ١٤٧
- وقال عبد الكريم بن أبي المُخَارِق: عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس عن عليّ قال: أتي النبي ﷺ بلحم صيد وهو محرم فلم يأكله.
أخرجه ابن ماجه (٣٠٩١) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١٠٥)
стр. 108
وأبو يعلى (٤٣٣) والطحاوي (٢/ ١٦٨) من طريق عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن عبد الكريم به.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، عبد الكريم هو ابن أبي المُخَارق وهو ضعيف، وكذلك الراوي عنه" المصباح ٣/ ٢١٤
قلت: ورواه عيسى بن المختار عن ابن أبي ليلى بلفظ "أنّ النبي ﷺ رخص في لحم الصيد للمحرم"
أخرجه البزار (٤٥٤)
وقال: وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا عبد الكريم عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس عن علي"
وقال الهيثمي: وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف" المجمع ٣/ ٢٣١
- ورواه حُميد الطويل واختلف عنه:
* فقال سليمان بن كثير العبدي: عن حميد الطويل عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أبيه - وكان الحارث خليفة عثمان على الطائف - فصنع لعثمان طعاما فيه من الحَجَل واليعاقيب ولحم الوحش، قال: فبعث إلى عليّ بن أبي طالب، فجاءه الرسول وهو يخبط لأباعر له، فجاءه وهو ينفض الخَبَط عن يده، فقالوا له: كُلْ، فقال: أطعموه قوما حلالا فإنا حُرُم، فقال علىّ: أنشد الله من كان ههنا من أشجع، أتعلمون أنّ رسول الله ﷺ أهدى إليه رجل حمار وحش وهو مُحْرِم فأبى أن يأكله، قالوا: نعم.
أخرجه أبو داود (١٨٤٩) عن محمد بن كثير العبدي ثنا سليمان بن كثير به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٥/ ١٩٤)
ومحمد وسليمان مختلف فيهما.
ولم ينفرد سليمان به بل تابعه يحيى بن أيوب المصري عن حميد به.
قاله الدارقطني في "العلل" (٣/ ٢٥٦)
ويحيى بن أيوب صدوق، وحميد مدلس وقد عنعن.
*وقال عبيد الله بن تمام: عن حميد عن عبد الله بن الحارث عن أبيه عن علي مرفوعا.
стр. 109
قاله الدارقطني.
وعبيد الله بن تمام ضعيف الحديث.
- ورواه يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث واختلف عنه:
* فقال أبو عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي: عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن أبيه قال: كنا مع عثمان وعليّ، حتى إذا كنا بمكان كذا وكذا، قُرِّب إليهم طعام، قال: فرأيت جفنة كأني انظر إلى عراقيب اليعاقيب، فلما رأى ذلك عليّ قام، فقام معه ناس، فقيل: والله ما أشرنا، ولا أمرنا، ولا صِدنا. فقيل لعثمان: ما قام هذا ومن معه إلى كراهية لطعامك، فدعاه فقال: ما كرهت من هذا؟ فقال عليّ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦] ثم انطلق.
أخرجه الطحاوي (٢/ ١٧٥)
وتابعه هشيم عن يزيد بن أبي زياد به.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٧/ ٧٠)
* ورواه غير واحد عن يزيد بن أبي زياد فلم يذكروا عن أبيه، منهم:
١ - مَعْمَر بن راشد.
أخرجه عبد الرزاق (٨٣٢٧ و٨٣٤٧)
٢ - سفيان بن عُيينة.
أخرجه عبد الرزاق (٨٣٤٧)
٣ - شعبة.
أخرجه الطبري (٧/ ٧١)
وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد.
- ورواه مجاهد عن عبد الله بن الحارث أنّ عليا أتي بشق عجز حمار وهو محرم، فقال: إني محرم.
موقوف
أخرجه الطبري (٧/ ٧١) عن محمد بن حُميد الرازي ثنا هارون بن المغيرة عن عمرو عن عبد الكريم عن مجاهد به.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد.
стр. 110
- ورواه عبد الرحمن بن زياد مولى بني هاشم عن عبد الله بن الحارث أنّ عثمان أهديت له حَجَل وهو في بعض حَجَّاتِه وهو مُحرم، فأمر بها فطبخت، فجعلت ثريدا، فأتي بها في الجِفَان ونحن محرمون، فأكلوا كلهم إلا عليّ.
أخرجه ابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٣٤١) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش عن عبد الرحمن بن زياد به.
٦٨ - عن قتادة قال: جاء زيد بن حارثة فقال: يا رسول الله، إنّ زينب اشتدّ عليّ لسانها وأنا أريد أن أطلقها، فقال له "اتق الله وأمسك عليك زوجك" قال: والنبي ﷺ يحب أن يطلقها ويخشى قالة الناس.
قال الحافظ: رواه عبد الرزاق" (١)
مرسل
وله عن قتادة طريقان:
الأول: يرويه مَعْمَر بن راشد عن قتادة قال: فذكره، وزاد "إن أمره بطلاقها، فأنزل الله تعالى - وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه -.
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ١١٧) عن مَعْمَر به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤١ - ٤٢) من طريق محمد بن ثور الصنعاني عن معمر عن قتادة به.
ورواته ثقات.
الثاني: يرويه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٢/ ١٣) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٢) من طريق يزيد بن زُرَيْع ثنا سعيد به.
ورواته ثقات.
٦٩ - "اتقوا الظلم فإنّ الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشُّح"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٥٧٨) من حديث جابر" (٢)
стр. 111
٧٠ - "اتقوا الله في النساء ولهنّ عليكم رزقهنّ وكِسْوَتهنّ بالمعروف"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٢١٨) من حديث جابر المطول في صفة الحج، ومن جملته في خطبة النبي ﷺ بعرفة: فذكره" (١)
٧١ - "اتقوا فِرَاسة المؤمن"
سكت عليه الحافظ (٢).
ضعيف
روي من حديث أبي سعيد الخدري ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي أمامة ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ثوبان.
فأما حديث أبي سعيد فأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٣٥٤) والترمذي (٣١٢٧) عن مصعب بن سلام التميمي الكوفي
والحسن بن عرفة في "جزئه" كما في "اللآلئ" (٢/ ٣٢٩) والطبري في "تفسيره" (١٤/ ٤٦) والعقيلي (٤/ ١٢٩) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ٥٥٥) والطبراني في "الأوسط" (٧٨٣٩) وأبو الشيخ في "الأمثال" (١٢٧) وفي "الطبقات" (٢/ ١٦٤) وابن جميع الصيداوي في "معجمه" (ص ٢٣٢ - ٢٣٣) وأبو سعد الماليني في "الأربعين في شيوخ الصوفية" (ص ٩٠ - ٩١) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٢٨١ - ٢٨٢ و ٢٨٢) والخطيب "التاريخ" (٣/ ١٩١ و ٧/ ٢٤١ - ٢٤٢) والقشيري في "رسالته" (ص ١١٥) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٤٦) والسبكي في "الطبقات" (٢/ ٢٦٨)
عن محمد بن كثير الكوفي
وابن مردويه كما في "اللآلئ" (٢/ ٣٣٠)
عن محمد بن مروان
ثلاثتهم عن عمرو بن قيس الملائي عن عطية عن أبي سعيد رفعه "اتقوا فراسة المؤمن فإنه بنظر بنور الله، ثم قرأ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (٧٥)﴾ [الحجر: ٧٥] ".
قال الترمذي: هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه"
стр. 112
وقال الخطيب: غريب من حديث عطية العوفي عن أبي سعيد، لا نعلم رواه عنه غير عمرو بن قيس الملائي، وتفرد به محمد بن كثير عن عمرو وهو وهم، والصواب ما رواه سفيان عن عمرو بن قيس المُلائِي قال: كان يقال: اتقوا فراسة المؤمن وساق الحديث كذلك"
قلت: لم ينفرد به محمد بن كثير كما تقدم فقد تابعه مصعب بن سلام التميمي الكوفي ومحمد بن مروان.
ومحمد بن كثير ضعفه الأكثر، وقال ابن معين: لم يكن به بأس.
ومصعب بن سلام مختلف فيه: ضعفه جماعة، ومشاه آخرون.
ومحمد بن مروان لم أعرفه.
وخالفهم سفيان الثوري فرواه عن عمرو بن قيس قال: كان يقال: اتقوا فراسة المؤمن ... الحديث.
أخرجه العقيلي (١٠/ ٣٩٦) عن يحيى بن عثمان بن صالح السهمي ثنا حَرْملة بن يحيى ثنا ابن وهب ثنا سفيان به.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٣/ ١٩٢) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٤٨)
وإسناده حسن رواته كلهم ثقات غير شيخ العقيلي، وهو صدوق كما قال الذهبي في "الميزان" والحافظ في "التقريب".
وقال السيوطي في "اللآلئ" (٢/ ٣٣٠): الحديث حسن صحيح"
ولم ينفرد عمرو بن قيس به بل تابعه ابن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد به.
أخرجه أبو نعيم في "الطب" كما في "اللآلئ" (٢/ ٣٣٠)
وابن أبي ليلى واسمه محمد بن عبد الرحمن سيء الحفظ كما قال أحمد وغيره.
وعطية بن سعد العَوْفِي ضعفه أحمد وهُشيم والثوري وأبو حاتم والنسائي وابن عدي وابن حبان وغيرهم.
وقال الحافظ في "تعريف أهل التقديس": ضعيف الحفظ مشهور بالتدليس القبيح"
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٤/ ٤٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٩٤) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٤٥ - ١٤٦) من طريق الفُرَات بن السائب
стр. 113
الجزري عن ميمون بن مِهْران عن ابن عمر مرفوعا "اتقوا فراسة المؤمن فإنّ المؤمن ينظر بنور الله".
وإسناده ضعيف جدا، الفرات بن السائب قال البخاري: تركوه منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال الدارقطني ويعقوب بن سفيان: متروك، وقال النسائي: متروك الحديث.
وأما حديث أي أمامة فأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٠٤٢) وفي "الكبير" (٧٤٩٧) وفي "الأوسط" (٣٢٧٨) وابن عدي (٤/ ١٥٢٣ و ٦/ ٢٤٠١) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١١٨) وفي "الأربعين الصوفية" (٥٤) والقضاعي (٦٦٣) والبيهقي في "الزهد" (٣٥٩) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٩٩) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١١٩٧) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٤٦ - ١٤٧) من طرق عن عبد الله بن صالح المصري ثني معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن أبي أمامة مرفوعا "اتقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور الله"
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أبي أمامة عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، تفرد به معاوية"
وقال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن راشد بن سعد غير معاوية بن صالح، وعن معاوية أبو صالح"
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ١٠/ ٢٦٨
وقال السيوطي: وأما حديث أبي أمامة فإنّه بمفرده على شرط الحسن، وعبد الله بن صالح لا بأس به" اللآلئ ٢/ ٣٣٠
قلت: عبد الله بن صالح هو كاتب الليث وهو مختلف فيه، ضعفه جماعة، ومشاه آخرون.
ومعاوية بن صالح وراشد بن سعد الحمصيان وثقهما النسائي وابن سعد وابن حبان وغيرهم.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (١٢٦) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٤٧) من طريق سليمان بن أرقم أبي معاذ الصائغ عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعا "أتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ".
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ، سليمان بن أرقم قال
стр. 114
أحمد ويحيى: ليس بشيء، وقال البخاري وأبو داود والنسائي والدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات"
وأما حديث ثوبان فأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٤/ ٤٦ - ٤٧) وأبو الشيخ في "الأمثال" (١٢٨) وفي "الطبقات" (٢/ ١٦٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٨١) وفي "الأربعين الصوفية" (٥٥) والشجري في "أماليه" (١/ ٢٥٠) من طرق عن سليمان بن سلمة أبي أيوب الخَبَائِرِي الحمصي ثنا أبو فراس المؤمل بن سعيد بن يوسف الرَّحبي الحمصي ثنا أبو العلاء أسد بن وداعة الطائي ثنا وهب بن منبه عن طاوس بن كيسان عن ثوبان مرفوعا "احذروا دعوة المؤمن وفراسته، فإنّه ينظر بنور الله وبتوفيق الله "
قال أبو نعيم: غريب من حديث وهب، تفرد به مؤمل عن أسد"
قلت: وإسناده ضعيف جدا، سليمان بن سلمة قال أبو حاتم: متروك الحديث لا يشتغل به، وقال ابن الجنيد: كان يكذب، وقال النسائي: ليس بشيء.
والمؤمل بن سعيد قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث.
وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا فلست أدري وقع المناكير في روايته منه أو من سليمان بن سلمة لأن سليمان كان يروي الموضوعات عن الأثبات، فإن كان منه أو من مؤمل أو منهما معا بطل الاحتجاج برواية يرويانها.
ولقد اختلفت أقوال العلماء عند مجموع هذه الأحاديث فمنهم من حكم عليه بالوضع كابن الجوزي والصغاني حيث ذكراه في الموضوعات.
ومنهم من حكم عليه بالضعف.
قال السخاوي: وكلها ضعيفة وفي بعضها ما هو متماسك لا يليق مع وجوده الحكم على الحديث بالوضع" المقاصد ص ١٩
وقال الألباني: ضعيف" ضعيف الجامع - الضعيفة ٤/ ٢٩٩
ومنهم من حكم عليه بالحُسن كما تقدم عن الهيثمي والسيوطي.
وقال الشوكاني: وعندي أن الحديث حسن لغيره وأما صحيح فلا" الفوائد المجموعة ص ٢٤٤
وقال الزرقاني في "مختصر المقاصد" (ص ٤٦): حسن لغيره"
стр. 115
وأقرب الأقوال إلى الصواب عندي هو قول من قال بضعف الحديث، والله تعالى أعلم بالصواب.
٧٢ - عْن أم حكيم بنت دينار عن مولاتها أم إسحاق أنها كانت عند النبي ﷺ فأتي بِقَصْعَةٍ من ثريد فأكلت معه، ثم ذكرت أنها كانت صائمة، فقال لها ذو اليدين: الآن بعد ما شبعت؟ فقال لها النبي ﷺ "أتمي قومك فإنما هو رزق ساقه الله إليك"
قال الحافظ: وقد روى أحمد لهذا الحديث سببا فأخرج من طريق أم حكيم بنت دينار عن مولاتها أم إسحاق: فذكرته" (١)
أخرجه أحمد (٦/ ٣٦٧) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٦٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٠٠)
عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري
وعبد بن حميد (١٥٩٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٣٠٦) والحافظ في "الإصابة" (١٣/ ١٧٤)
عن أبي عاصم الضحاك بن مَخْلَد البصري
قالا: ثنا بشار بن عبد الملك قال: حدثتني جدتي أم حكيم بنت دينار مولاة أم إسحاق عن مولاتها أم إسحاق قالت: دخلت على رسول الله ﷺ فأتي بخبز ولحم، قالت: وكنت أشتهي أنْ آكل من طعام النبي ﷺ ، فقال: "هلمي يا أم إسحاق فكلي"، قالت: فأكلت، ثم ناولني عَرْقاً فرفعته إلى فيّ، فذكرت أني صائمة، فبقيت يدي لا أستطيع أنْ أرفعها إلى في ولا أستطيع أن أضعها، فقال رسول الله ﷺ : "مالك يا أم إسحاق؟ " قلت: يا رسول الله إني كنت صائمة، قال رسول الله ﷺ "أتمي صومك" فقال ذو اليدين: الآن حين شبعت؟! فقال النبي ﷺ : "إنما هو رزق ساقه الله إليها".
قال ابن عبد البر: حديث أم إسحاق فيمن أكل ناسيا غريب الإسناد"
وقال الهيثمي: وفيه أم حكيم ولم أجد لها ترجمة" المجمع ٣/ ١٥٧
قلت: ترجمها الحسيني في "الاكمال" وأبو زرعة في "ذيل الكاشف" والحافظ في
стр. 116
"لتعجيل" ولم يذكروا فيها جرحا ولا تعديلا، ولم يذكروا عنها راويا إلا بشار بن عبد الملك فهي مجهولة.
وبشار مختلف فيه: وثقه ابن حبان، وضعفه ابن معين.
٧٣ - "أُتى النبي ﷺ بسكران فأمرهم بضربه وتَبْكِيْتِه"
سكت عليه الحافظ (١).
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث عبد الرحمن بن أزْهر أنّ النبي ﷺ أُتي برجل قد
شرب الخمر فقال: "اضربوه".
٧٤ - حديث سَمُرَة قال: أُتي النبي ﷺ بقَصْعَةٍ فيها ثَريد، فأكل وأكل القوم، فما زالوا يتداولونها إلى قريب من الظهر يأكَل قوم ثم يقومون ويجيئ قوم فيتعاقبون، فقال رجل: هل كانت تُمَد بطعام؟ قال: أمّا من الأرض فلا، إلا أنْ تكون كانت تمد من السماء.
قال الحافظ: وقد روى أحمد والترمذي والنسائي من حديث سمرة قال: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٦٥ - ٤٦٦) وأحمد (٥/ ١٢ و ١٨) والدارمي (٥٧) والترمذي (٣٦٢٥) والنسائي في "الكبرى" (٦٧٤٠) والفريابي في "الدلائل" (١٤ و١٥ و ٤٦) وابن حبان (٦٥٢٩) والطبراني في "الكبير" (٦٩٦٧) وأبو نعيم في "الدلائل" (٣٣٥) والحاكم (٢/ ٦١٨) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٩٣) من طرق عن سليمان التيمي عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير عن سمرة بن جُنْدُب أنّه حدثه أن رسول الله ﷺ أَتي بقصعة من ثريد فوضعت بين يَدَي القوم فتعاقبوها إلى الظهر من غدوة، يقوم قوم ويجلس آخرون، فقال رجل: يا سمرة أكانت تمد؟ قال سمرة: من أي شيء تعجب، ما كانت تمد إلا من ها هنا - وأشار بيده إلى السماء -
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح عليّ شرط الشيخين"
وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح"
стр. 117
وقال الذهبي: هذا حديث صحيح" (١)
قلت: وهو كما قالوا إلا أنّ الشيخين لم يخرجا رواية أبي العلاء عن سمرة، ولم يخرج البخاري رواية سليمان التيمي عن أبي العلاء.
٧٥ - عن أبي سعيد قال: أُتي النبي ﷺ بِنَشوَان، فأمر به فَنُهِزَ بالأيدي وخُفِقَ بالنعال"
قال الحافظ: أخرجه النسائي بسند صحيح" (٢)
صحيح
أخرجه الطيالسي (ص ٢٨٩) وابن المبارك في "مسنده" (١٤٣) عن شعبة عن أبي التَيَّاح قال: سمعت أبا الوَدّاك يقول: لا أشرب في دُبَّاء بعد ما سمعت أبا سعيد يقول: إنّ رسول الله ﷺ أُتي بنشوان، فقال: يا رسول الله، إني شربت من دباء، فأمر به رسول الله ﷺ فَخُفِق بالنعال ونُهِزَ بالأيدي، ونهى أن يُنْتبَذ في الدباء.
لفظ الطيالسي.
ولفظ ابن المبارك: أُتي النبي ﷺ بنشوان فقال: إني لم أشرب خمرا إنما شربت زبيبا وتمرا في دباء، فنهز بالأيدي وخفق بالنعال، ونهى عن الدباء وعن الزبيب والتمر أن يخلطا.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٢٩٢) من طريق حبان بن موسى المروزي عن ابن المبارك به.
وأخرجه أحمد (٣/ ٣٤ و ٤٦) والطحاوي في "المشكل" (٢٤٥١) وفي "شرح المعاني" (١٥٦٣) والحاكم (٤/ ٣٧) والبيهقي (٨/ ٣١٧) من طرق عن شعبة به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال البوصيري: سنده صحيح" مختصر الإتحاف ٦/ ٣٢٥
قلت: وهو كما قالا، وأبو التياح اسمه يزيد بن حميد، وأبو الوداك اسمه جبر بن نوف.
٧٦ - حديث حذيفة قال: أُتي رسول الله ﷺ بالبُرَاق فلم يُزَايِل ظهره هو وجبريل حتى انتهيا إلى بيت المقدس.
стр. 118
قال الحافظ: ووقع في حديث حذيفة عند أحمد قال: فذكره.
وقال: وفي حديث حذيفة عند الترمذي والنسائي "فما زايلا ظهر البراق".
وقال: وفي حديث حذيفة عند أحمد والترمذي "حتى فتحت لهما أبواب السماء فرأيا الجنة والنار ووعد الآخرة أجمع" (١)
حسن
أخرجه الطيالسي (ص ٥٥) وعبد الرزاق في "التفسير" (٢/ ٣٧٢) والحميدي (٤٤٨) وابن أبي شيبة (١١/ ٤٦٠ - ٤٦١ و ١٤/ ٣٠٦ - ٣٠٧) وأحمد (٥/ ٣٨٧ و ٣٩٢ و ٣٩٤) والترمذي (٣١٤٧) والبزار (٢٩١٥) والنسائي في "الكبرى" (١١٢٨٠) والطبري في "تفسيره (١٥/ ١٥) والطحاوي في "المشكل" (٥٠١٤) وابن حبان (٤٥) والحاكم (٢/ ٣٥٩) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥) من طرق عن عاصم بن أبي النَّجُود عن زر بن حبيش عن حذيفة أنّ رسول الله ﷺ قال: "أُتيت بالبراق وهو دابة أبيض طويل (٢) يضع (٣) حافره عند مننهى طرفه، فلم نزايل ظهره أنا وجبريل حتى أتيت بيت المقدس ففتحت (٤) لنا أبواب السماء ورأيت الجنة والنار (٥) "
قال حذيفة: ولم يصلّ في بيت المقدس. قال زِرٌّ: فقلت له: بلى قد صلّى، قال حذيفة: ما اسمك يا أصلع؟ فإني أعرف وجهك ولا أعرف اسمك، فقلت: أنا زر بن حُبَيْش، قال: وما يدريك أنّه قد صلى؟ قال: فقلت: يقول الله (﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١)﴾ [الإسراء: ١] قال: فهل تجده صلّى؟ لو صلّى لصليتم فيه كما تصلون في المسجد الحرام، قال زر: وربط الدابة بالحلقة التي يربط بها الأنبياء ﵈، قال حذيفة: أو كان يخاف أن تذهب منه وقد آتاه الله بها.
السياق لأحمد وغيره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
стр. 119
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: إسناده حسن للخلاف في عاصم بن أبي النجود.
٧٧ - حديث وائل بن حُجْر قال: أُتي رسول الله ﷺ بِدَلو من ماء فشرب منه، ثم مَجَّ في الدلو، ثم في البئر، ففاح منه مثل ريح المسك"
قال الحافظ: وفي حديث وائل بن حجر عند أحمد: فذكره" (١)
يرويه مِسْعَر بن كِدام عن عبد الجبار بن وائل بن حجر واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن مسعر عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه أنّ النبي ﷺ أُتي بدلو من ماء زمزم فتمضمض فمجّ فيه أطيب من المسك واستنثر خارجا من الدلو.
منهم:
١ - أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري.
أخرجه أحمد (٤/ ٣١٨) وأبو موسى المديني في "اللطائف من علوم المعارف" (٨٢١)
٢ - وكيع.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (الإتحاف ٥٠٢١) وأحمد (٤/ ٣١٦) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣١) وأبو موسى المديني (٨٢١)
٣ - أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي.
أخرجه ابن ماجه (٦٥٩) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٦٩)
- وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: ثنا مسعر عن عبد الجبار بن وائل ثني أهلي عن أبي.
أخرجه أحمد (٤/ ٣١٥) والطبراني (٢٢/ ٥١) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٥٧) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٨٢) وأبو موسى المديني (٨١٩) واسماعيل الأصبهاني في "الدلائل" (٩)
- ورواه سفيان بن عيينة عن مسعر واختلف عنه:
* فقال سويد بن سعيد الهروي: ثنا سفيان عن مسعر عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه.
أخرجه ابن ماجه (٦٥٩)
стр. 120
وسويد قال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة.
وتابعه الحميدي (٨٨٦) ثنا سفيان به.
*وقال أسد بن موسى المصري: ثنا سفيان عن مسعر عن عبد الجبار عن بعض أهله عن أبيه.
أخرجه الطبراني (٢٢/ ٥١) عن المقدام بن داود الرُّعَيني ثنا أسد بن موسى به.
ومن طريقه أخرجه أبو موسى المديني (٨٢٠)
والمقدام بن داود قال النسائي: ليس بثقة.
وحديث أبي نعيم أصح.
٧٨ - حديث أبي بَرْزَة: أُتي رسول الله ﷺ بدنانير فكان يقسمها، ورجل أسود مطموم الشعر بين عينيه أثر السجود.
قال الحافظ: وفي رواية أبي برزة عند أحمد والطبري والحاكم: فذكره.
وقال: وفي حديث أبي برزة قال: فغضب غضبا شديدا وقال "والله لا تجدون بعدي رجلا هو أعدل عليكم مني" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف الهاء فانظر حديث "هم شرار الخلق والخليقة"
٧٩ - "أُتيت بالبُرَاق فركبت حتى أتيت ببت المقدس" فذكر القصة إلى أن قال: "ثم عرج بنا إلى السماء الدنيا"
قال الحافظ: ويؤيد وقوع المعراج عقب الإسراء في ليلة واحدة رواية ثابت عن أنس عند مسلم (١٦٢) ففي أوله: فذكره.
وقال: وقد حفظه ثابت عن أنس عن النبي ﷺ قال: "أتيت بالبراق" فوصفه، قال: فركبته حتى أتيت بيت المقدس فربطته بالحلقة التي تربط بها الأنبياء، ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم خرجث، فجاءني جبريل بإناءين" فذكر القصة، قال: "ثم عرج بي إلى السماء"
وقال: زاد مسلم في رواية ثابت عن أنس "فإذا هو قد أعطي شَطر الحُسْن".
وقال: ووقع في رواية ثابت عن أنس عند مسلم "فلما غشيها من أمر الله ما غشيها
стр. 121
تغيرت فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حُسنها" وفي رواية حميد عن أنس عند ابن مردويه نحوه، لكن قال: "تحولت قوتا ونحو ذلك".
وقال: ووقعت هذه الزيادة أيضا عند مسلم من طريق ثابت عن أنس وفيه أيضا "ثم لا يعودون إليه أبدا".
وقال: وقد وقع عند مسلم من طريق ثابت عن أنس أيضا أنَّ إتيانه بالآنية كان ببيت المقدس قبل المعراج ولفظه "ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين ثم خرجت فجاء جبريل بإناء من خمر، واناء من لبن، فأخذت اللبن، فقال جبريل: أخلت الفطرة، ثم عرج إلى السماء"
وقال: وفي رواية ثابت عن أنس عند مسلم "حتى قال: يا محمد، هي خمس صلوات في كل يوم وليلة، كل صلاة عشرة فتلك خمسون صلاة، ومن همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة" (١)
٨٠ - "أُتيت بالبُرَاق فركبت خلف جبريل"
قال الحافظ: وعند أبي يعلى والحاكم من حديث ابن مسعود رفعه: فذكره.
وقال: وفي حديث ابن مسعود عند أبي يعلى والبزار "إذا أتى على جبل ارتفعت رجلاه، وإذا هبط ارتفعت يداه".
وقال: في صحيح ابن حبان من حديث ابن مسعود أن جبريل حمله على البراق رديفا له، وفي رواية الحارث في "مسنده" أُتي بالبراق فركب خلف جبريل فسار بهما".
وقال: وفي رواية أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه نحوه وزاد "ثم دخلت المسجد فعرفت النبيين من بين قائم وراكع وساجد، ثم أقيمت الصلاة فأممتهم".
وقال: وفي حديث ابن مسعود عند مسلم "وحانت الصلاة فأممتهم" (٢)
وقال: وفي رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أنّه مرّ بموسى ﵇ وهو يرفع صوته فيقول: أكرمته وفضلته، فقال جبريل: هذا موسى، قلت: ومن يعاتب؟ قال: يعاتب ربه فيك، قلت: ويرفع صوته على ربه؟ قال: إن الله قد عرف له حدّته" وفي حديث ابن مسعود عند الحارث وأبي يعلى والبزار "وسمعت صوتا وتذمرا، فسألت جبريل فقال:
стр. 122
هذا موسى، قلت: على من تذمره؟ قال: على ربه، قلت: على ربه! قال: إنّه يعرف ذلك منه.
وقال: وفي رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أنّ إبراهيم الخليل ﵇ قال للنبي ﷺ : يا بنيّ إنك لاق ربك الليلة، وإنّ أمتك آخر الأمم وأضعفها فإنْ استطعت أنْ تكون حاجتك أو جلّها في أمتك فافعل" (١)
ضعيف
ذكره الحافظ من حديث ابن مسعود من طريقين:
الأول: يرويه إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود مرفوعا "أُتيت بالبراق فركبته خلف جبرائيل فسار بنا فكان إذا أتى على جبل ارتفعت رجلاه، وإذا هبط ارتفعت يداه ... وذكر الحديث بطوله.
أخرجه الحارث (بغية الباحث ٢٢ و ٢٣) والبزار (١٥٦٨) وأبو يعلى (٥٠٣٦) والطحاوي في "المشكل" (٥٠٠٨ و ٥٠١٢) والعقيلي (٤/ ١٨٨) والطبراني في "الكبير" (٩٩٧٦) والحاكم (٤/ ٦٠٦) من طرق عن حماد بن سلمة عن أبي حمزة ميمون الأعور عن إبراهيم النخعي به.
قال العقيلي: لا يتابع أبو حمزة عليه ولا على كثير من حديثه"
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا يرويه بهذا اللفظ إلا حماد بن سلمة عن أبي حمزة بهذا الإسناد عن ابن مسعود"
وقال الحاكم: هذا حديث تفرد به أبو حمزة ميمون الأعور، وقد أختلفت أقاويل أئمتنا فيه، وقد أتى بزيادات لم يخرجها الشيخان في ذكر المعراج"
وقال الذهبي: قلت: ضعفه أحمد وغيره"
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ١/ ٧٤
قلت: ميمون لم يخرج له الشيخان شيئا، بل قال البخاري: ضعيف، ذاهب الحديث، وقال أحمد: متروك الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن معين: لا يكتب حديثه.
الثاني: يرويه أبو عُبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه مرفوعا "أتاني جبريل بدابة فوق
стр. 123
الحمار ودون البغل، فحملني عليه، ثم انطلق يهوي بنا، كلما صعد عقبة استوت رجلاه كذلك مع يديه، وإذا هبط استوت يداه مع رجليه .. وذكر الحديث بطوله.
أخرجه الحسن بن عرفة في "جزئه" (٦٩) عن مروان بن معاوية الفزاري عن قَنَان بن عبد الله النَّهْمِي ثنا أبو ظَبْيان الجَنْبِي عن أبي عبيدة به.
قال ابن كثير: إسناد غريب ولم يخرجوه" التفسير ٣/ ١٦
قلت: وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، قاله الترمذي والنسائي وغيرهما.
٨١ - "أُتيت بدابة فوق الحمار ودون البَغْل" الحديث وفيه "فركبت ومعي جبريل فسرت فقال: أنزل فصلِّ، ففعلت، فقال: أتدري أين صليت؟ صليت بطيبة وإليها المُهَاجَرة"
قال الحافظ: وقع عند النسائي من رواية يزيد بن أبي مالك عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
وقال: وزاد في رواية يزيد بن أبي مالك "ثم دخلت بيت المقدس فجمع لي الأنبياء فقدمني جبربل حتى أَمَهتُهُمْ"
وقال: وللنسائي وابن مردويه من طريق يزيد بن أبي مالك عن أنس نحوه موصولا، وزاد "وكانت تُسَخَّر للأنبياء قبله"
وقال: وفي رواية يزيد بن أبي مالك عن أنس عند ابن أبي حاتم "فلم ألبث إلا يسيرا حتى اجتمع ناسّ كثير، ثم أذّن مؤذن فأقيمت الصلاة فقمنا صفوفا ننتظر من يؤمنا فأخد بيدي جبريل فقدمني فصليت بهم"
وقال: ووقع في رواية يزيد بن أبي مالك عن أنس "جراد من ذهب"
وقال: ووقع في رواية يزيد بن أبي مالك عن أنس عند ابن أبي حاتم أنّه بعد أن رأى إبراهيم قال: "ثم انطلق بي على ظهر السماء السابعة حتى انتهى إلى نهر عليه خيام اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعليه طير خضر أنعم طير رأيت، قال جبريل: هذا الكوثر الذي أعطاك الله، فإذا فيه آنية الذهب والفضة. يجري على رضراض من الياقوت والزمرد، ماؤه أشدّ بياضا من اللبن، قال: فأخذت من آنيته فاغترفت من ذلك الماء فشربت فإذا هو أحلى من العسل، وأشدّ رائحة من المسك"
وقال: وفي رواية يزيد بن أبي مالك عن أنس عند النسائي "وأتيت سدرة المنتهى فغشيتني ضَبَابة فخررت ساجدا، فقيل لي: إني يوم خلقت السموات والأرض فرضت عليك
стр. 124
وعلى أمتك خمسين صلاة، فقم بها أنت وأمتك" فذكر مراجعته مع موسى، وفيه "فإنّه فرض على بني إسرائيل صلاتان فما قاموا بهما" وقال في آخره "فخمس بخمسين فقم بها أنت وأمتك، قال: فعرفت أنها عزمة من الله فرجعت إلى موسى فقال لي: ارجع، فلم أرجع"
وقال: وفي رواية يزيد بن أبي مالك عن أنس عند ابن أبي حاتم "إنّ جبريل قال: يا محمد، هل سألت ربك أن يريك الحور العين؟ قال: نعم، قال: فانطلق إلى أولئك النسوة فسلم عليهن، قال: فأتيت إليهنّ فسلمت فرددن، فقلت: من أنتنّ؟ فقلن: خيرات حسان" (١)
يرويه سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن يزيد (٢) بن أبي مالك واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن سعيد بن عبد العزيز ثنا يزيد بن أبي مالك ثنا أنس بن مالك رفعه "أُتيت بدابة فوق الحمار ودون البغل، خَطوُهَا عند منتهى طَرْفِهَا، فركبت ومعي جبريل ﵇، فسرت، فقال: أنزل فصلّ، ففعلت، فقال: أتدري اين صليت؟ صليت بطيبة واليها المُهَاجر ... وذكر الحديث بطوله.
منهم:
١ - مخلد بن يزيد القرشي الحرّاني.
أخرجه النسائي (١/ ١٨٠ - ١٨١) عن عمرو بن هشام أبي أمية الحرّاني ثنا مخلد به.
٢ - عبد الله بن صالح المصري.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٣٤١ و ٢/ ٤٢٠)
٣ - يحيى بن صالح الوُحَاظِي.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٣٤١ و ٢/ ٤٢٠)
٤ - مروان بن محمد الطاطَرِي.
أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٥٦٧)
- وقال أبو مسهر عبد الأعلى بن مُسهر الدمشقي: عن سعيد بن عبد العزيز عن يزيد بن أبي مالك عن بعض أصحابه عن أنس.
стр. 125
قاله المزي في "التحفة" (١/ ٤٣٩)
وتابعه عمرو بن أبي سلمة التَّنِّيسي عن سعيد بن عبد العزيز به.
قاله المزي.
والأول أصح فقد صرّح يزيد بن أبي مالك بالتحديث من أنس، والإسناد إليه صحيح.
لكن قال ابن كثير: هذه الطريق فيها غرابة ونكارة جدا" التفسير ٣/ ٥
قلت: ولم ينفرد سعيد بن عبد العزيز به بل تابعه خالد بن يزيد بن أبي مالك الدمشقي عن أبيه عن أنس به.
أخرجه ابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير ٣/ ٦ - ٧) عن أبيه ثنا هشام بن عمار ثنا خالد بن يزيد به.
قال ابن كثير: هذا سياق فيه غرائب عجيبة"
قلت: خالد بن يزيد مختلف فيه، وثقه أبو زرعة الدمشقي وغيره، وضعفه ابن معين وجماعة.
٨٢ - حديث معاوية بن قُرَّةِ بن إياس المزني حدثني أبي قال: أَتيت النبي ﷺ في رَهْط من مزينة فبايعناه وإنّ قميصه لَمُطلَق، فبايعته، ثم أدخلت يدي في حبيب قميصه فمسست الخاتم.
ذكر الحافظ هذا الحديث وغيره ثم قال: وكلها في السنن وأكثرها في الترمذي.
وقال: وفي حديث قرة بن إياس الذي أخرجه أبو داود والترمذي وصححه هو وابن حبان: لما بايع النبي ﷺ قال: فأدخلت يدي في حبيب قميصه فمسست الخاتم" (١)
صحيح
أخرجه الطيالسي (ص ١٤٤) عن أبي خيثمة زهير بن معاوية الكوفي
ومن طريقه البزار (٣٣٠٩)
وأخرجه ابن سعد (١/ ٤٢٦ و٤٦٠) وابن أبي شيبة (٨/ ٣٨٥ - ٣٨٦) وأحمد (٣/ ٤٣٤ و ٤/ ١٩ و ٥/ ٣٥) وأبو داود (٤٠٨٢) وابن ماجه (٣٥٧٨) والترمذي في "الشمائل" (٥٧) والروباني (٩٤١) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٧٧٥) وفي "الصحابة" (١٩٩٧)
стр. 126
وأبو بكر الشافعي بقي "فوائده" (٤٣١) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٥٨) وابن حبان (٥٤٥٢) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢١ - ٢٢) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (٢٥٣) وفي "الشمائل" (٧٤٣) والبيهقي في "الشعب" (٥٨٢٧ و ٥٨٢٨) وفي "الآداب" (٧٤٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٧٨) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٠٨٤) والمزي (٢٠/ ٢٨) من طرق عن زهير بن معاوية ثنا عروة بن عبد الله بن قشير أبو مَهَل الجعفي ثنا معاوية بن قرة ثني أبي قال: فذكره.
قال أبو القاسم البغوي: لم يرو هذا الحديث فيما أعلم غير زهير، وهو غريب"
قلت: وإسناده صحيح رواته ثقات.
ولم ينفرد عروة بن عبد الله به بل تابعه:
١ - قرة بن خالد السدوسي.
قال الطيالسي (ص ١٤٤): ثنا قرة بن خالد ثنا معاوية بن قرة عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، أرني الخاتم؟ فقال "أدخل يدك" فأدخلت يدي في جُرُبَّانِهِ فجعلت ألمس انظر إلى الخاتم فإذا هو على نُغْض كتفه مثل البيضة (١) فما منعه ذاك أن جعل يدعو لي وإن يدي لفي جربانه.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٧٧) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٦٤ و ٢٦٤ - ٢٦٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٤٠١)
وأخرجه أحمد (٣/ ٤٣٤ - ٤٣٥ و ٥/ ٣٥) والبزار (٣٣١٤) والنسائي في "الكبرى" (٨٣٠٧) والطبراني في "لكبير" (١٩/ ٢٤ - ٢٥ و ٢٥) من طرق عن قرة بن خالد به.
وإسناده صحيح.
٢ - زياد بن أبي زياد الجَصَّاص.
أخرجه الطبراني (١٩/ ٢٢) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا محمد بن أبي نعيم الواسطي ثنا محمد بن يزيد ثنا زياد بن أبي زياد الجصاص عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: أتيت رسول الله ﷺ فمسست الخاتم الذي بين كتفيه، وقبّلت يدي ثم جئت، فقال: "ممن أنت؟ " قلت: من مزينة.
وزياد الجصاص قال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة.
стр. 127
٣ - الفرات بن أبي الفرات البصري.
أخرجه البزار (٣٣٠٨)
عن عبد الله بن معاوية الجُمَحِي
والروياني (٩٤٤)
عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي
كلاهما عن الفرات عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، أرني الخاتم، قال: فنظرت إليه فإذا أزراره محلولة.
- ورواه أبو الربيع سليمان بن داود الزهراني عن الفرات قال: سمعت الفُضيل بن طلحة يحدث عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: انطلقت مع أبي إلى رسول الله ﷺ فوجدناه محلول الإزار فأدارني من خلفه فوقع يده على الخاتم.
أخرجه الطبراني (١٩/ ٣٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٨١٨)
وتابعه إبراهيم بن الحجاج ثنا الفرات به.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٨١٨)
- ورواه سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي عن الفرات واختلف عنه:
*فقال محمد بن عبد الله بن رُسْتَه: ثنا سعيد بن عبد الجبار ثنا الفرات عن معاوية بن قرة عن أبيه.
أخرجه أبو الشيخ (٢٥٤)
*وقال إبراهيم بن نائلة الأصبهاني: ثنا سعيد بن عبد الجبار ثنا الفرات قال: سمعت الفضيل بن طلبة يحدث عن معاوية بن قرة عن أبيه.
أخرجه الطبراني (١٩/ ٣٠)
والفرات مختلف فيه، قواه ابن حبان وغيره، وضعفه الساجي وغيره.
٨٣ - حديث أبي رِمْثَة قال: أتيت النبي ﷺ وعليه بُردَان أخضران وله شعر قد علاه الشيب، وشيبه أحمر مخضوب بالحناء"
قال الحافظ: رواه الحاكم وأصحاب السنن من حديث أبي رِمْثَة قال: فذكره" (١)
صحيح
стр. 128
يرويه إياد بن لَقِيط السَّدوسي عن أبي رِمْثَة التيمي، وعن إياد غير واحد، منهم:
١ - عبد الملك بن عمير الكوفي.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٢٧) وابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٥٥٠٩) وأحمد (٢/ ٢٢٧ و ٤/ ١٦٣) وابنه (٢/ ٢٢٧ و ٢٢٨) والبخاري في"الكبير" (٢/ ١/ ٣٢١) والترمذي في "الشمائل" (٤٢ و ٤٤) والدارمي (٢٣٩٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٤٠) وفي "الديات" (ص ١٢١) وابن الجارود (٧٧٠) والنسائي (٨/ ١٨٠) وفي "الكبرى" (٩٦٥٧) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند الزبير ٩١٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٤٩٣ و ٤٩٥ و ٦٨٦ و ٦٨٧ و ٦٩٠) وابن أبي حاتم في "العلل" (١٤٣٨) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢٤١) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٨٣) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (٢٦٠) والحاكم (٢/ ٦٠٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٧٩٠) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٣٧) وفي "الأسماء" (ص ١١١) وفي "الشعب" (١٤٣٨) وأبو محمد البغوي في "الشمائل" (١٧٦ و ٧٥٣) من طرق عن عبد الملك بن عمير عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: أتيت رسول الله ﷺ . ومعي ابني (١)، فقلت لابني لما رأيته: هذا رسول الله ﷺ ، فأخذته رِعْدَة هيبة له، فقلت: يا نبي الله إني رجل طبيب، وإنّ والدي طبيب، من أهل بيت نتطبب (٢)، فأرني (٣) ظهرك، فإن تكن سِلْعة أبطها، وإنْ تك غير ذلك أخبرتك، فإنّه ليس إنسان أعلم بخرج أو خراج مني، فقال: "أجل (٤) طبيبه الله " وعليه بردان أخضران، وله شعر قد علاه الشيب، وشيبه أحمر، فقال لي "ابنك هذا؟ " قلت: أي وربّ الكعبة، قال: "ابن (٥) نفسك"؟ فقلت: أشهد به، فقال: "إنّه لا يجني عليك ولا تجني عليه" السياق لابن أبي عاصم.
قال الحاكم: صحيح الاسناد"
قلت: وهو كما قال.
٢ - عبيد الله بن إياد بن لقيط.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٢٦ و ٤٢٧ و ٤٣٨ و ٤٥٢ - ٤٥٣) وأحمد (٢/ ٢٢٦ و ٢٢٨)
стр. 129
وابنه (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨ و ٢٢٨) والدارمي (٢٣٩٤) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٦١٩ - ٦٢٠) وأبو داود (٤٠٦٥ و ٤٢٠٦ و ٤٤٩٥) ويعقوب بن سفيان (البداية والنهاية ٦/ ٢١) والترمذي (٢٨١٢) وفي "الشمائل" (٦٣) والنسائي (٣/ ١٥١) وفي "الكبرى" (١٧٨١) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٥٥١٠ و ٥٥١١) والدولابي في "الكنى" (١/ ٢٩) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند الزبير ٩١٢) وابن قانع (٣/ ٢٤١) وابن حبان (٥٩٩٥) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٨١ - ٢٨٢) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١١٥) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (١٩٦) والحاكم (٢/ ٤٢٥) وأبو نعيم في الصحابة (٢٧٤٠) وفي "الحلية" (٩/ ٤٠) والبيهقي (٨/ ٢٧ و ٣٤٥) وفي "الدلائل" (١/ ٢٣٧ و ٢٦٥) وفي "الشعب" (٥٩٨١) والبغوي في "الشمائل" (٧٥٤) من طرق عن عبيد الله بن إياد بن لقيط قال: حدثني إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله ﷺ ، فاقشعررت حين قال ذاك، وكنت أظنّ رسول الله ﷺ شيئا لا يشبه الناس، فإذا بشر ذو وَفْرَة وبها رَدْعٌ من حِنّاء عليه ثوبان أخضران، فسلّم عليه أبي، ثم جلسنا فتحدثنا ساعة، ثم إنّ رسول الله ﷺ قال لأبي "ابنك هذا؟ " قال: إي ورت الكعبة، قال: "حقا؟ " قال: أشهد به، فتبسم رسول الله ﷺ ضاحكا من ثبت شبهي بأبي ومن حلف أبي علي، ثم قال: "أما أنّه لا يجني عليك ولا تجني عليه" قال: وقرأ رسول الله ﷺ ﴿وَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] ثم نظر أبي إلى مثل السِّلْعة بين كتفيه، فقال: يا رسول الله، إني لأطب الرجال، ألا أعالجها لك؟ قال: "لا، طبيبها الذي خلقها".
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن إياد"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: وهو كما قال.
٣ - علي بن صالح بن صالح بن حَي الهَمْداني.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٥٠ - ٤٥١) وفي "مسنده" (٨٠١) وأحمد (٤/ ١٦٣) وابنه (٢/ ٢٢٧) وعمر بن شبة (٢/ ٦١٩) وابن أبي عاصم (١١٤١) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٨٢) من طرق عن علي بن صالح عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: دخلت المسجد مع أبي وإذا النبي ﷺ قاعد في ظل الكعبة، قال لي: أرأيت الرجل الذي في ظل الكعبة؟ ذاك رسول الله ﷺ ، فأخذتني رعدة شديدة، وعليه ثوبان أخضران أو بردان أخضران وبه رَدْعٌ من حناء، فقال النبي ﷺ "هذا ابنك؟ " قال: إي وربّ الكعبة، قال: "لا يجني عليك ولا تجني عليه" السياق للطبراني.
وإسناده صحيح.
стр. 130
٤ - سفيان الثوري:
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٢٧) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٨٠٠) وأحمد (٢/ ٢٢٦ و ٤/ ١٦٣) وأبو داود (٤٢٠٨) وابن أبي عاصم (١١٤٢) والنسائي (٨/ ١٢١) وفي "الكبرى" (٩٣٥٦ و ٩٣٥٧) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٨٠ و ٢٨٠ - ٢٨١) والبيهقي في "الشعب" (٥٩٨٢) من طرق عن سفيان الثوري عن إياد بن لقيط قال: سمعت أبا رمثة قال: خرجت مع أبي حتى أتيت رسول الله ﷺ ، فرأيت (١) برأسه رَدْع حناء، ورأيت على كتفه مثل التفاحة، قال أبي: إني طبيب ألا أبطها لك؟ قال: "طبيبها الذي خلقها" وقال لأبي: "هذا ابنك؟ " قال: نعم (٢)، قال "أما إنّه لا يجني عليك ولا تجني عليه".
وإسناده صحيح.
٥ - عبد الملك بن سعيد بن حَيَّان بن أبْجَر الهَمْداني.
أخرجه الشافعي في "الأم" (٦/ ٤) والحميدي (٨٦٦) وابن أبي شيبة (٨/ ٤) وأحمد (٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧ و ٤/ ١٦٣) وعمر بن شبة (٢/ ٦٢٠) وأبو داود (٤٢٠٧) وابن أبي عاصم (١١٤٣) وفي "الديات" (ص ١٢٠ - ١٢١) والحربي في "الغريب" (١/ ٣١٦) والنسائي (٨/ ٤٧) وفي "الكبرى" (٧٠٣٦) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند الزبير ٩١٠) والمحاملي (٣٧٦) والدينوري في "المجالسة" (٢٧٧٦) وابن الأعرابي (ق ٧٩ - ٨٠) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٨٩) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠ و ٢٨٠) والرامهرمزي (٢٦١) والبيهقي (٨/ ٢٧) والبغوي في "شرح السنة" (٢٥٣٤) من طرق عن عبد الملك بن سعيد عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي وأنا غلام إلى النبي ﷺ فإذا رجل جالس (٣) وبلمته رَدْع من حناء، فقال لأبي: "من هذا معك؟ " قال: إبني (٤) وربّ الكعبة، قال: "إني أراه ابنك، أما انه لا يجني عليك ولا تجني عليه" فقال أبي: إني رجل طبيب فأرني هذه السِّلْعة التي بظهرك فأقطعها، قال: "لست بطبيب ولكنك رفيق، طبيبها الذي وضعها (٥) " السياق لابن الأعرابي.
وإسناده صحيح.
стр. 131
٦ - قيس بن الربيع الأسدي.
أخرجه عبد الله بن أحمد (٢/ ٢٢٧ و ٤/ ١٦٣) عن محمد بن بكار بن الريان ثنا قيس بن الربيع عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي وأنا غلام فأتينا رجلا من الهاجرة جالسا في ظل بيته وعليه بردان أخضران وشعره وفرة وبرأسه رَدْع من حناء، فقال لي أبي: أتدري من هذا؟ فقلت: لا، قال: هذا رسول الله ﷺ ... وذكر الحديث.
وقيس بن الربيع مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، ومحمد وإياد ثقتان.
٧ - أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني.
أخرجه عبد الله بن أحمد (٤/ ١٦٣) عن العباس بن محمد الدوري
والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٨١) عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي
قالا: ثنا عمر بن حفص بن غياث ثنا أبي عن الشيباني عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة أنّه دخل على النبي ﷺ ومعه ابن له، فقال: "ابنك هذا؟ " قال: نعم، قال: "أما إنّه لا يجني عليك ولا تجني عليه".
وإسناده صحيح.
٨ - أبو مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصاري.
أخرجه الطبراني (٢٢/ ٢٧٩) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا جُبَارة بن المُغَلِّس ثنا عبد الغفار بن القاسم عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله ﷺ ، فلما رأيته قال لي أبي: هل تدري من هذا؟ فقلت: لا، فقال: هذا رسول الله ﷺ ... وذكر الحديث بطوله.
وعبد الغفار بن القاسم قال ابن المديني وأبو داود: يضع الحديث، وقال أبو حاتم والنسائي: متروك الحديث.
٩ - غَيلان بن جامع الكوفي.
أخرجه أحمد (٤/ ١٦٣) ويعقوب بن سفيان (البداية والنهاية ٦/ ٢١) والطبري (مسند الزبير ٩١١) وأبو القاسم البغوي (٤٩٦ و ٢/ ٣٣٧) والطبراني (٢٢/ ٢٨٤) وابن عدي (٤/ ١٤١٧) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٣٨) من طرق عن أبي سفيان سعيد بن يحيى الحِمْيري عن الضحاك بن حُمْرَة عن غيلان بن جامع عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: أتيت النبي ﷺ وله شعر يضرب منكبيه مخضوب بالحناء والكَتَم.
السياق للطبراني.
стр. 132
وإسناده ضعيف لضعف الضحاك بن حمرة.
١٠ - صدقة بن أبي عمران الكوفي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٨٢) و"الأوسط" (٩٢٥٦) من طريق سعدان بن يحيى اللخمي عن صدقة بن أبي عمران عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي إلى النبي ﷺ فإذا هو ذو وَفْرَة بها رَدْع من حناء وعليه ثوبان أخضران"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن صدقة بن أبي عمران إلا سعدان بن يحيى وعباد بن صهيب، ورواه يزيد بن إبراهيم التُسْتَرِي عن صدقة عن ثابت بن منقذ عن أبي رمثة"
قلت: اختلف فيه على يزيد بن إبراهيم:
* فقال حجاج بن منهال البصري: عن يزيد بن إبراهيم عن صدقة بن أبي عمران عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: فذكر الحديث بطوله.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣).
* وقال شيبان (١) بن أبي شيبة الأُبُلي: ثنا يزيد بن إبراهيم ثنا صدقة بن أبي عمران عن ثابت بن منقذ عن أبي رمثة.
أخرجه عبد الله بن أحمد (٢/ ٢٢٧) وأبو القاسم البغوي (٤٩٤ و ٦٨٨ و ٦٨٩)
٨٤ - عن أبي جُرَي جابر بن سليم قال: أتيت النبي ﷺ وهو مُحْتَب بشَمْلَة وقد وقع هُدْبها على قدميه"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (٢)
سيأتي الكلام عليه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا تقل عليك السلام"
٨٥ - حديث أم هانئ: أَتيت النبي ﷺ وهو يغتسل فسلمت عليه"
قال الحافظ: وثبت في مسلم حديث أم هانئ: فذكره" (٣)
أخرجه مسلم (١/ ٤٩٨) عن أم هانئ قالت: ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب، قالت: فسلمت، فقال: "من هذه؟ " قلت: أم
стр. 133
هانئ بنت أبي طالب، قال: "مرحبا بأمّ هانئ" فلما فرغ من غسلته قام فصلى ثماني ركعات مُلْتَحِفا في ثوب واحد، فلما انصرف قلت: يا رسول الله، زعم ابن أمي عليّ بن أبي طالب أنّه قاتل رجلا أجرته: فلان ابن هبيرة، فقال رسول الله ﷺ : "قد أجَرْنا من أجَرْت يا أم هانئ" قالت أم هانئ: وذلك ضحى.
وأخرجه البخاري أيضا (فتح ١٣/ ١٦٩)
٨٦ - عن أم هانئ قالت: أتيت النبي ﷺ وهو يغتسل وفاطمة تستره فسلّمت عليه.
قال الحافظ: وقد ثبت في صحيح مسلم (١/ ٤٩٨) عن أم هانئ: فذكره" (١)
٨٧ - حديث حذيفة: أتى النبي ﷺ مَلَك وقال: إنّ فاطمة سيدة نساء أهل الجنة"
قال الحافظ: وعند الحاكم من حديث حذيفة بسند جيد: فذكره" (٢)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "أنّ رسول الله ﷺ أتاه ملك فبشره"
٨٨ - "أثبت فإنما عليك نبي وصدّيق وشهيد"
سكت عليه الحافظ (٣).
أخرجه البخاري (فتح ٨/ ٣٨) من حديث أنس.
٨٩ - "أثبت فإنما عليك نبي وصدّيق وشهيدان"
سكت عليه الحافظ (٤).
أخرجه البخاري (فتح ٨/ ٣٨) من حديث أنس.
٩٠ - عن ابن مسعود أنّه سئل: كم يملك هذه الأمة من خليفة؟ فقال: سألنا عنها رسول الله ﷺ فقال: "اثنا عشر كعدّة نقباء بني اسرائيل".
قال الحافظ: أخرجه أحمد والبزار من حديث ابن مسعود بسند حسن" (٥)
ضعيف
стр. 134
أخرجه أحمد (١/ ٣٩٨ و ٤٠٦) وإسحاق في "مسنده" (المطالب ٢١١٠) والبزار (٩٣٧ أو ١٩٣٨) وأبو يعلى (٥٠٣١ و ٥٣٢٢ و ٥٣٢٣) والهيثم بن كليب (٤٠٨) والطبراني في "الكبير" (١٠٣١٠) والحاكم (٤/ ٥٠١) من طرق عن مُجَالد بن سعيد الهمداني عن الشعبي عن مسروق قال: كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود وهو يقرئنا القرآن فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن، هل سألتم رسول الله ﷺ كم يملك هذه الأمة من خليفة؟ فقال ابن مسعود: ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك، ثم قال: نعم، ولقد سألنا رسول الله ﷺ فقال: فذكره.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم له اسنادا عن عبد الله أحسن من هذا الإسناد، على أنّ مجالدا قد تكلم فيه أهل العلم"
وقال الحاكم: لا يسعني التسامح في هذا الكتاب عن الرواية عن مجالد وأقرانه ﵏"
وقال ابن كثير: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وأصل هذا الحديث ثابت في الصحيحين من حديث جابر بن سمرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا".
وقال الهيثمي: وفيه مجالد بن سعيد وثقه النسائي وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ١٩٠
وقال الحافظان العسقلاني والبوصيري: إسناده حسن" المطالب ٢/ ٣٦٨ - مختصر الإتحاف ٦/ ٤٣٦
قلت: إسناده ضعيف لضعف مجالد، قال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ.
وقال الحافظ في "لتقريب": ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره.
وخالفه الأشعث بن سَوَّار الكندي نرواه عن الشعبي عن عمه قيس بن عبد قال: جاء أعرابي إلى ابن مسعود، فذكر الحديث.
أخرجه إسحاق (المطالب ٢١١٠) عن جرير بن عبد الحميد الرازي عن الأشعث به.
وأشعث قال أبو داود وغير واحد: ضعيف.
٩١ - "اثنان فما فوقهما جماعة"
قال الحافظ: ورد من طرق ضعيفة منها في ابن ماجه من حديث أبي موسى الأشعري، وفي معجم البغوي من حديث الحكم بن عمير، وفي أفراد الدارقطني من حديث
стр. 135
عبد الله بن عمرو، وفي البيهقي من حديث أنس، وفي "الأوسط" للطبراني من حديث أبي أمامة" (١)
ضعيف
روي من حديث أبو موسى ومن حديث الحكم بن عمير الثمالي ومن حديث ابن عمرو ومن حديث أنس ومن حديث أبي أمامة ومن حديث سمرة بن جندب.
فأما حديث أبي موسى فأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٥٣١) وعبد بن حميد (٥٦٧) وابن ماجه (٩٧٢) والروياني (٥٨٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٠٨) والعقيلي (٢/ ٥٣) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (٨٤٦ و ٨٤٧) وابن عدي (٣/ ٩٨٩) والدارقطني (١/ ٢٨٠) والحاكم (٤/ ٣٣٤) وابن حزم في "الأحكام في أصول الأحكام" (١/ ٥٠٣ - ٥٠٤) والبيهقي (٣/ ٦٩) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٤١٥ و ١١/ ٤٥ - ٤٦) وأبو عبد الله الدقاق في "مشيخته" (٢٧) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٤٨٣) من طريق الربيع بن بدر عن أبيه عن جده عمرو بن جَرَاد عن أبي موسى به مرفوعا.
قال ابن عدي: وهذا لا أعلم يرويه بهذا الإسناد غير الربيع بن بدر"
وقال ابن حزم: حديث لم يصح، الربيع بن بدر ساقط بإجماع، وأبوه مجهول، فسقط الحديث"
وقال البيهقي: الربيع بن بدر ضعيف"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف الربيع ووالده بدر بن عمرو" المصباح ١/ ١١٩
وقال الزيلعي: الحديث ضعيف" نصب الراية ٢/ ١٩٨
وقال الحافظ: هذا حديث غريب وإسناده ضعيف، الربيع بن بدر اتفقوا على تضعيفه، ولم يَرو عن أبيه بدر غيره"
وقال النووي: ضعيف جدا" الخلاصة ٢/ ٦٧٤
وأما حديث الحكم بن عمير فأخرجه ابن سعد (٧/ ٤١٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٤٨٢) وابن عدي (٥/ ١٨٩٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ١٣٨) من طريق بقية بن الوليد عن عيسى بن إبراهيم القرشي عن موسى بن أبي حبيب قال: سمعت الحكم بن عمير الثمالي رفعه "اثنان فما فوق ذلك جماعة"
стр. 136
قال الزيلعي: الحديث ضعيف"
قلت: عيسى بن إبراهيم قال البخاري والنسائي: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: متروك الحديث.
وقال أبو حاتم أيضا: روى الحكم بن عمير عن النبي ﷺ لا يذكر السماع ولا لقاء أحاديث منكرة من رواية ابن أخيه موسى بن أبي حبيب وهو شيخ ضعيف الحديث، ويروي عن موسى بن أبي حبيب عيسى بن إبراهيم وهو ذاهب الحديث.
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الدارقطني (١/ ٢٨١) من طريق عثمان بن عبد الرحمن المدني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "اثنان فما فوقهما جماعة".
قال الزيلعي: الحديث ضعيف"
وقال الحافظ: إسناده ضعيف" تخريج أحاديث المختصر ١/ ٤٨٣
قلت: عثمان بن عبد الرحمن هو ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص الوَقّاصي كذبه ابن معين وأبو حاتم، وقال النسائي وغيره: ليس بثقة، وقال البخاري: تركوه.
وأما حديث أنس فأخرجه ابن عدي (٣/ ١٢٠٣) والبيهقي (٣/ ٦٩) من طريق محمد بن الصلت الأسدي ثنا سعيد بن زَرْبِي ثنا ثابت عن أنس مرفوعا "الاثنان جماعة، والثلاثة جماعة، وما كثر فهو خير"
قال البيهقي والزيلعي: ضعيف"
وقال النووي: ضعيف جدا" الخلاصة ٢/ ٦٧٤
وقال الحافظ: إسناده ضعيف" تخريج أحاديث المختصر ١/ ٤٨٣
قلت: وهو كما قالوا لضعف سعيد بن زربي.
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٦٢٠) وابن عدي (٦/ ٢٣١٦) وابن حزم في "الأحكام" (١/ ٥٠٤) من طريق مَسْلمة بن علي الخُشَنِي عن يحيى بن الحارث عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا "اثنان فما فوقهما جماعة".
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن يحيى بن الحارث إلا مسلمة"
وقال ابن حزم: حديث لم يصح، مسلمة بن علي ضعيف بلا خلاف"
وقال الحافظ: إسناده ضعيف" تخريج أحاديث المختصر ١/ ٤٨٣
стр. 137
وأما حديث سمرة فأخرجه الروياني (٨٣٥) عن محمد بن إسحاق الصغاني ثنا موسى بن محمد أنا حسن بن حبيب عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن سمرة مرفوعا "الإثنان فما فوقهما جماعة"
وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن مسلم المكي.
٩٢ - "اثنان لا نجاوز صلاتهما رؤوسهما: عبد أبق، وامرأة غضب زوجها حتى ترجع" قال الحافظ: وللطبراني من حديث ابن عمر رفعه: فذكره، وصححه الحاكم" (١)
حسن
أخرجه الطبراني في "الصغير" (٤٧٨)
عن إبراهيم بن أبي الوزير المكي
والحاكم (٤/ ١٧٣)
عن أبي عمرو بكر بن بكار القيسي البصري
قالا: ثنا عمر بن عبيد الطنافسي عن ابراهيم بن مهاجر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "اثنان لا تجاوز صلاتهما رؤوسهما: عبد آبق من مواليه حتى يرجع إليهم، وامرأة عصت زوجها حتى ترجع".
قال الطبراني: لم يَروه عن إبراهيم بن مهاجر إلا عمر بن عبيد، ولا عنه إلا إبراهيم بن أبي الوزير"
كذا قال، وقد تابعه بكر بن بكار عن عمر بن عبيد كما في رواية الحاكم.
وقال المنذري: إسناده جيد" الترغيب ٣/ ٢٩ و ٥٩
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٤/ ٣١٣
قلت: إبراهيم بن مهاجر هو ابن جابر البَجَلي وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. وللحديث شاهد عن ابن عباس وعن أبي أمامة وعن أبي سعيد الخدري وعن جابر بن عبد الله وعن قتادة مرسلا وعن الحسن مرسلا فيتقوى بها.
فأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن ماجه (٩٧١) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٣٣٦)
стр. 138
عن محمد بن عمر بن هَيَّاج الكوفي
وابن حبان (١٧٥٧) والطبراني في "الكبير" (١٢٢٧٥)
عن أبي كريب محمد بن العلاء الهَمْداني
قالا: ثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرْحَبي ثنا عُبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا "ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا: رجل أم قوما وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وأخوان مُتَصَارِمَان".
قال النووي: إسناده حسن" الخلاصة ٢/ ٧٠٣
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ١/ ١١٩
قلت: بل إسناده حسن، يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي قال ابن نمير: لا بأس به، وقال الدارقطني: صالح يعتبر به، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما خالف، وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق ربما أخطأ.
وعبيدة بن الأسود هو ابن سعيد الهمداني قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته وكان فوقه ودونه ثقات.
وقال الحافظ في "التقريب": صدوق ربما دلس.
والباقون ثقات.
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٤٠٨) عن علي بن حسن بن شَقيق عن حسين بن واقد عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعا "ثلاثة لا تجاوز صلاتهم رؤوسهم حتى يرجعوا: العبد الآبق، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وامام قوم وهم له كارهون".
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٠٩٠ و٨٠٩٨)
وأخرجه الترمذي (٣٦٠) والبغوي في "شرح السنة" (٨٣٨)
عن محمد بن إسماعيل البخاري
والبيهقي في "معرفة السنن" (٥٩٥٩)
عن إبراهيم بن هلال البوزنجردي
كلاهما عن علي بن الحسن بن شقيق به.
стр. 139
قال الترمذي: حديث حسن غريب"
وقال البيهقي: أبو غالب اسمه حَزَوَّر ولم يحتج به صاحبا الصحيح، وزعم أبو عبد الرحمن النسائي أنّه ضعيف"
وقال أيضا: رُوي عن أبي غالب عن أبي أمامة وليس بالقوي"
وقال الشيخ أحمد شاكر: حديث صحيح" سنن الترمذي ٢/ ١٩٣
وقال النووي: حسنه الترمذي وضعفه البيهقي، والأرجح هنا قول الترمذي" الخلاصة ٢/ ٧٠٤
قلت: إسناده حسن، علي بن الحسن بن شقيق ثقة، وحسين بن واقد صدوق، وأبو غالب صاحب أبي أمامة مختلف فيه: قواه ابن معين وغيره، وضعفه ابن سعد وغيره، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق يخطئ فهو حسن الحديث.
وأما حديث أي سعيد فأخرجه البيهقي (٣/ ١٢٨) عن أبي عبد الله الحاكم وأبي بكر بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو عتبة ثنا بقية ثنا إسماعيل عن عطاء عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد مرفوعا "ثلاثة لا تجاوز صلاتهم رؤوسهم: رجل أَمَّ قوما وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها ساخط عليها، ومملوك فرّ من مولاه".
وقال: وهذا إسناد ضعيف" المعرفة ٤/ ٢٢٧
قلت: وعلته إسماعيل وهو ابن عياش فإنّ روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها، فإنّ عطاء هو ابن عجلان (١) وهو بصري.
وأما حديث جابر بن عبد الله فأخرجه ابن خزيمة (٩٤٠) وابن حبان (٥٣٥٥) وابن عدي (٣/ ١٠٧٤) والبيهقي (١/ ٣٨٩) وفي "الشعب" (٥٢٠٢ و ٥٢٠٣ و ٨٢٣٧ و ٨٣٥٣) من طريق هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم ثنا زهير بن محمد عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا "ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة، ولا يصعد لهم حسنة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مواليه فيضع يده في أيديهم، والمرأة الساخط علبها زوجها حتى يرضى، والسكران حتى يصحو".
- ورواه موسى بن أيوب أبو عمران النصيبي عن الوليد بن مسلم واختلف عنه:
* فقال محمد بن إبراهيم البوشنجي: ثنا موسى بن أيوب ثنا الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن ابن المنكدر عن جابر.
стр. 140
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٢٠٣)
* وقال نعيم بن محمد الصوري: ثنا موسى بن أيوب ثنا الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٢٢٧)
والأول أصح.
قال البيهقي: تفرد به زهير هكذا"
وقال الذهبي في "المهذب": قلت: هذا من مناكير زهير" فيض القدير.
قلت: زهير بن محمد هو التميمي الخراساني ورواية أهل الشام عنه غير مستقيمة كما يستفاد ذلك من كلام البخاري وأحمد وأبي حاتم وابن عدي والعجلي، وهذه الرواية منها فإن الوليد بن مسلم شامي.
وأما حديث قتادة فأخرجه البيهقي (٣/ ١٢٨) وفي "المعرفة" (٥٩٦٣) من طريق أحمد بن منصور الرّمادي ثنا عبد الرزاق أنا مَعْمر عن قتادة قال: لا أعلمه إلا رفعه قال: "ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: عبد آبق من سيده حتى يأتي فيضع يده في يده، وامرأة بات زوجها غضبان عليها، ورجل أمَّ قوما وهم له كارهون".
ورجاله ثقات.
وأما حديث الحسن فله عنه طريقان:
الأول: يرويه هُشيم ثنا هشام بن الحسن ثنا الحسن رفعه "ثلاثة لا تقبل لهم صلاة: رجل أمَّ قوما وهم له كارهون، والعبد إذا أبق حتى يرجع إلى مولاه، والمرأة إذا باتت مهاجرة لزوجها عاصية له".
رجاله ثقات.
الثاني: يرويه بقية ثنا إسماعيل عن الحجاج بن أَرْطَاة عن قتادة عن الحسن رفعه "ثلاثة لا تجاوز صلاتهم رؤوسهم: رجل أمَّ قوما وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها ساخط عليها، ومملوك فرَّ من مولاه".
أخرجه البيهقي (٣/ ١٢٨)
وإسناده ضعيف، إسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها، والحجاج وقتادة مدلسان وقد عنعنا.
стр. 141
٩٣ - "اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله يبارك لكم"
قال الحافظ: وقد روى أبو داود من حديث وَحْشِي بن حرب رفعه: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٣/ ٥٠١) وأبو داود (٣٧٦٤) وابن ماجه (٣٢٨٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤٨٢) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٨٥) وابن حبان (٥٢٢٤) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٣٩) والحاكم (٢/ ١٠٣) وأبو نعيم في "الأربعين على مذهب المتحققين" (ص ٦٨) وفي "الصحابة" (٦٥٢٠) والبيهقي (٥/ ٢٥٨) وفي "الآداب" (٧٠٣) وفي "الدلائل" (٦/ ١١٩) وفي "الشعب" (٥٤٤٩) وابن أبي الصقر في "مشيخته" (٥٤) وابن الحطاب الرازي في "مشيخته" (٧٢) والمزي (٥/ ٥٣٩) من طرق عن الوليد بن مسلم ثني وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب الحبشي عن أبيه عن جده وحشي قال: قالوا: يا رسول الله، إنا نأكل ولا نشبع، قال: "تجتمعون على طعامكم أو تتفرقون؟ " قالوا: نتفرق، قال: "اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه".
قال الحافظ العراقي: إسناده حسن" تخريج الاحياء ٢/ ٤ - حلبي
وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (١١/ ٥٠ - ٥٢) في ترجمة وحشي: رُويت عنه أحاديث مسندة مخرجها عن ولده وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب عن أبيه حرب بن وحشي عن أبيه وحشي، وهو إسناد ليس بالقوي يأتي بمناكير.
وقال أيضا: وهو إسناد ضعيف لا يحتج به، وقد جاء بذلك الإسناد أحاديث منكرة لم تُرو بغير ذلك الإسناد"
وقال الحافظ: في صحته نظر، فإنّ وحشي الأعلى هو قاتل حمزة، وثبت أنه لما أسلم قال له المصطفى "غَيّب وجهك عني" فيبعد سماعه منه بعد ذلك إلا أن يكون أرسل" فيض القدير.
قلت: وهو كما قالا، وحرب بن وحشي بن حرب ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال البزار: مجهول في الرواية، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله، وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى ابنه وحشي الحمصي، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي حيث يتابع وإلا فلين الحديث.
стр. 142
وابنه وحشي بن حرب ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضا، وقال العجلي: لا بأس به.
وقال صالح بن محمد جزرة: لا يشتغل به ولا بأبيه، وقال الذهبي في "الكاشف": لين، وقال الحافظ في "التقريب": مستور.
وللحديث شاهد عن عمر رفعه "كلوا جميعا ولا تفرفوا فإنّ البركة مع الجماعة".
أخرجه ابن ماجه (٣٢٨٧) من طريق. عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير قال: سمعت سالم بن عبد الله بن عمر قال: سمعت أبي يقول: سمعت عمر به.
وإسناده ضعيف لضعف عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير.
قال المنذري: رواه ابن ماجه، وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير واهي الحديث" (١)
الترغيب ٣/ ١٣٣
وله شاهد آخر عن ابن عمر مرفوعا "كلوا جميعا ولا تفرقوا"
قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" بنحوه، وفي إسناد "الأوسط" بحر السقاء، وفي الآخر أبو الربيع السَمَّان وكلاهما ضعيف" (٢) "المجمع" ٥/ ٢١
٩٤ - حديث سهل بن أبي حَثْمَة رفعه "اجتنب الكبائر السبع" فذكرها، لكن ذكر التعرب بعد الهجرة بدل السحر.
قال الحافظ: أخرجه الطبراني، وله في "الأوسط" من حديث أبي سعيد مثله وقال "الرجوع إلى الأعراب بعد الهجرة" (٣)
ضعيف
وحديث سهل بن أبي حثمة أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٦٣٦) عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رِشْدين المصري ثنا عمرو بن خالد الحرّاني ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن محمد بن سهل بن أبي حثمة عن أبيه رفعه "اجتنبوا الكبائر السبع" فسكت الناس فلم يتكلم أحد، فقال النبي ﷺ "ألا تسألوني عنهن؟: الشرك بالله، وقتل النفس، والفرار من الزحف، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، وقذف المحصنة، والمتعرب بعد الهجرة"
стр. 143
وأخرجه ابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٤٨٤)
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وشيخ الطبراني مختلف فيه، وثقه مسلمة وكذبه غيره.
قال ابن كثير: وفي إسناده نظر، ورفعه غلط فاحش"
واختلف فيه على محمد بن سهل، فرواه ابن إسحاق عنه عن أبيه عن علي قوله.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٠٧) عن إسحاق بن راهويه عن عَبْدَة سمع ابن إسحاق به.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٣٧ - ٣٨) من طريق يزيد بن هارون أنا ابن إسحاق به.
وتابعه الوليد بن كثير ثني محمد بن سهل به.
قاله البخاري.
قال ابن كثير: وهو الصواب"
وحديث أبي سعيد أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٧٠٥) عن محمد بن عبد الله الحَضْرَمي ثنا أبو بلال الأشعري ثنا عبد السلام بن حرب عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سعيد مرفوعا "الكبائر سبع: الأشراك بالله، وقتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق، وقذت المحصنة، والفرار من الزحف، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والرجوع إلى الأعراببة بعد الهجرة"
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو بلال"
وقال الهيثمي: وفيه أبو بلال الأشعري وهو ضعيف" المجمع ١/ ١٠٤
قلت: هو مختلف فيه، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة كذبه ابن معين وغيره، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
واختلف في هذا الحديث على أبي سلمة بن عبد الرحمن، فرواه عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "الكبائر سبع: فذكرهن.
أخرجه البزار (كشف ١٠٩) عن خالد بن يوسف بن خالد السمتي ثنا أبو عَوَانة عن عمر به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ١/ ٤٨١) عن أبيه ثنا فهد بن عوف ثنا أبو عوانة به.
стр. 144
وخالد بن يوسف قال الذهبي في "الميزان": ضعيف، وفهد (١) بن عوف قال الفلاس: متروك الحديث.
وعمر بن أبي سلمة مختلف فيه.
٩٥ - حديث عثمان "اجتنبوا الخمر فإنّها أم الخبائث" وفيه "وإنّها لا تجتمع هي والإيمان" ألا وأوشك أحدهما أن يخرج صاحبه".
قال الحافظ: أخرجه البيهقي مرفوعا وموقوفا وصححه ابن حبان مرفوعا" (٢)
موقوف صحيح
أخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (١) وابن حبان (٥٣٤٨) والبيهقي في "الشعب" (٥١٩٧) وابن الجوزي في "العلل" (١١٢٢) من طريق الفُضيل بن سليمان النميري ثنا عمر بن سعيد عن الزهري أني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه عبد الرحمن بن الحارث قال: سمعت عثمان بن عفان خطبنا قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "اجتنبوا أم الخبائث" الحديث وفيه "فاجتنبوا الخمر فإنّه والله لا يجتمع إيمان وإدمان الخمر في صدر رجل أبدا، ليوشكنّ أحدهما يخرج صاحبه".
وإسناده ضعيف لضعف عمر بن سعيد وهو ابن سريج ويقال: ابن سرحة التنوخي.
قال الدارقطني في "العلل" (١/ ١٧١): ضعيف"
وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ليس بقوي، يروي عن الزهري وينكر" الجرح ٣/ ١/ ١١١
وقال ابن عدي: أحاديثه عن الزهري ليست بمستقيمة.
وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: في حديثه خطأ واضطراب.
ولينه الذهبي في ميزانه وديوانه ومغنيه.
واختلف فيه على الزهري:
- فقيل: عنه عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أبيه عن عثمان موقوفا.
أخرجه عبد الرزاق (١٧٠٦٠) والنسائي (٨/ ٢٨٢)
стр. 145
عن معمر بن راشد
وابن وهب في "الموطأ" (٧٩) والنسائي (٨/ ٢٨٢ - ٢٨٣) والبيهقي و (٨/ ٢٨٧) وفي "الشعب" (٥١٩٨)
عن يونس بن يزيد الأيلي
كلاهما عن الزهري به.
- ورواه جعفر بن بُرْقان الرقي عن الزهري عن عثمان موقوفا، ولم يذكر أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وأباه.
أخرجه السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ١١٠ - ١١١)
وجعفر بن بُرقان ضعيف في الزهري كما قال النسائي وابن عدي وغيرهما.
- ورواه الحسن بن عُمارة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عثمان مرفوعا.
ذكره الدارقطني في "العلل" (٣/ ٤١ - ٤٢) وقال: وهم فيه الحسن في موضعين: في رفعه، وفي روايته إياه عن سعيد بن المسيب، والذي قبله أصح"
أي الذي رواه معمر ويونس عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أبيه عن عثمان موقوفا.
وكذا صححه غيره:
فقال أبو زرعة: رواه إبراهيم بن سعد ومعمر ويونس بن يزيد عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أبيه عن عثمان موقوفا، وهو الصحيح" العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٣٦
وقال الزيلعي: وهو أصح" نصب الراية ٤/ ٢٩٧
وقال الدارقطني أيضا: هذا الحديث أسنده عمر بن سعيد بن سريج عن الزهري، ووقفه يونس ومعمر وشعيب وغيرهم عن الزهري، والموقوف هو الصواب" العلل ٣/ ٤١ وقال البيهقي: الموقوف هو المحفوظ"
قلت: وهو كما قالوا.
وللحديث طريقين آخرين موقوفين أيضا:
الأول: يرويه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة قال: قال عثمان: إياكم والخمر فإنها مفتاح كل شر، ثم ذكر نحوه.