← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

٩٣ - "اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله يبارك لكم" قال الحافظ: وقد روى أبو داود من حديث وَحْشِي بن حرب رفعه: فذكره" (١) ضعيف أخرجه أحمد (٣/ ٥٠١) وأبو داود (٣٧٦٤) وابن ماجه (٣٢٨٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤٨٢) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٨٥) وابن حبان (٥٢٢٤) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٣٩) والحاكم (٢/ ١٠٣) وأبو نعيم في "الأربعين على مذهب المتحققين" (ص ٦٨) وفي "الصحابة" (٦٥٢٠) والبيهقي (٥/ ٢٥٨) وفي "الآداب" (٧٠٣) وفي "الدلائل" (٦/ ١١٩) وفي "الشعب" (٥٤٤٩) وابن أبي الصقر في "مشيخته" (٥٤) وابن الحطاب الرازي في "مشيخته" (٧٢) والمزي (٥/ ٥٣٩) من طرق عن الوليد بن مسلم ثني وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب الحبشي عن أبيه عن جده وحشي قال: قالوا: يا رسول الله، إنا نأكل ولا نشبع، قال: "تجتمعون على طعامكم أو تتفرقون؟ " قالوا: نتفرق، قال: "اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه". قال الحافظ العراقي: إسناده حسن" تخريج الاحياء ٢/ ٤ - حلبي وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (١١/ ٥٠ - ٥٢) في ترجمة وحشي: رُويت عنه أحاديث مسندة مخرجها عن ولده وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب عن أبيه حرب بن وحشي عن أبيه وحشي، وهو إسناد ليس بالقوي يأتي بمناكير. وقال أيضا: وهو إسناد ضعيف لا يحتج به، وقد جاء بذلك الإسناد أحاديث منكرة لم تُرو بغير ذلك الإسناد" وقال الحافظ: في صحته نظر، فإنّ وحشي الأعلى هو قاتل حمزة، وثبت أنه لما أسلم قال له المصطفى "غَيّب وجهك عني" فيبعد سماعه منه بعد ذلك إلا أن يكون أرسل" فيض القدير. قلت: وهو كما قالا، وحرب بن وحشي بن حرب ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال البزار: مجهول في الرواية، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله، وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى ابنه وحشي الحمصي، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي حيث يتابع وإلا فلين الحديث.

стр. 142

وابنه وحشي بن حرب ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضا، وقال العجلي: لا بأس به. وقال صالح بن محمد جزرة: لا يشتغل به ولا بأبيه، وقال الذهبي في "الكاشف": لين، وقال الحافظ في "التقريب": مستور. وللحديث شاهد عن عمر رفعه "كلوا جميعا ولا تفرفوا فإنّ البركة مع الجماعة". أخرجه ابن ماجه (٣٢٨٧) من طريق. عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير قال: سمعت سالم بن عبد الله بن عمر قال: سمعت أبي يقول: سمعت عمر به. وإسناده ضعيف لضعف عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير. قال المنذري: رواه ابن ماجه، وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير واهي الحديث" (١) الترغيب ٣/ ١٣٣ وله شاهد آخر عن ابن عمر مرفوعا "كلوا جميعا ولا تفرقوا" قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" بنحوه، وفي إسناد "الأوسط" بحر السقاء، وفي الآخر أبو الربيع السَمَّان وكلاهما ضعيف" (٢) "المجمع" ٥/ ٢١ ٩٤ - حديث سهل بن أبي حَثْمَة رفعه "اجتنب الكبائر السبع" فذكرها، لكن ذكر التعرب بعد الهجرة بدل السحر. قال الحافظ: أخرجه الطبراني، وله في "الأوسط" من حديث أبي سعيد مثله وقال "الرجوع إلى الأعراب بعد الهجرة" (٣) ضعيف وحديث سهل بن أبي حثمة أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٦٣٦) عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رِشْدين المصري ثنا عمرو بن خالد الحرّاني ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن محمد بن سهل بن أبي حثمة عن أبيه رفعه "اجتنبوا الكبائر السبع" فسكت الناس فلم يتكلم أحد، فقال النبي ﷺ "ألا تسألوني عنهن؟: الشرك بالله، وقتل النفس، والفرار من الزحف، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، وقذف المحصنة، والمتعرب بعد الهجرة"

стр. 143

وأخرجه ابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٤٨٤) وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وشيخ الطبراني مختلف فيه، وثقه مسلمة وكذبه غيره. قال ابن كثير: وفي إسناده نظر، ورفعه غلط فاحش" واختلف فيه على محمد بن سهل، فرواه ابن إسحاق عنه عن أبيه عن علي قوله. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٠٧) عن إسحاق بن راهويه عن عَبْدَة سمع ابن إسحاق به. وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٣٧ - ٣٨) من طريق يزيد بن هارون أنا ابن إسحاق به. وتابعه الوليد بن كثير ثني محمد بن سهل به. قاله البخاري. قال ابن كثير: وهو الصواب" وحديث أبي سعيد أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٧٠٥) عن محمد بن عبد الله الحَضْرَمي ثنا أبو بلال الأشعري ثنا عبد السلام بن حرب عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سعيد مرفوعا "الكبائر سبع: الأشراك بالله، وقتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق، وقذت المحصنة، والفرار من الزحف، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والرجوع إلى الأعراببة بعد الهجرة" وقال: لا يُروى هذا الحديث عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو بلال" وقال الهيثمي: وفيه أبو بلال الأشعري وهو ضعيف" المجمع ١/ ١٠٤ قلت: هو مختلف فيه، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة كذبه ابن معين وغيره، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث. واختلف في هذا الحديث على أبي سلمة بن عبد الرحمن، فرواه عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "الكبائر سبع: فذكرهن. أخرجه البزار (كشف ١٠٩) عن خالد بن يوسف بن خالد السمتي ثنا أبو عَوَانة عن عمر به. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ١/ ٤٨١) عن أبيه ثنا فهد بن عوف ثنا أبو عوانة به.

стр. 144

وخالد بن يوسف قال الذهبي في "الميزان": ضعيف، وفهد (١) بن عوف قال الفلاس: متروك الحديث. وعمر بن أبي سلمة مختلف فيه. ٩٥ - حديث عثمان "اجتنبوا الخمر فإنّها أم الخبائث" وفيه "وإنّها لا تجتمع هي والإيمان" ألا وأوشك أحدهما أن يخرج صاحبه". قال الحافظ: أخرجه البيهقي مرفوعا وموقوفا وصححه ابن حبان مرفوعا" (٢) موقوف صحيح أخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (١) وابن حبان (٥٣٤٨) والبيهقي في "الشعب" (٥١٩٧) وابن الجوزي في "العلل" (١١٢٢) من طريق الفُضيل بن سليمان النميري ثنا عمر بن سعيد عن الزهري أني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه عبد الرحمن بن الحارث قال: سمعت عثمان بن عفان خطبنا قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "اجتنبوا أم الخبائث" الحديث وفيه "فاجتنبوا الخمر فإنّه والله لا يجتمع إيمان وإدمان الخمر في صدر رجل أبدا، ليوشكنّ أحدهما يخرج صاحبه". وإسناده ضعيف لضعف عمر بن سعيد وهو ابن سريج ويقال: ابن سرحة التنوخي. قال الدارقطني في "العلل" (١/ ١٧١): ضعيف" وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ليس بقوي، يروي عن الزهري وينكر" الجرح ٣/ ١/ ١١١ وقال ابن عدي: أحاديثه عن الزهري ليست بمستقيمة. وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: في حديثه خطأ واضطراب. ولينه الذهبي في ميزانه وديوانه ومغنيه. واختلف فيه على الزهري: - فقيل: عنه عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أبيه عن عثمان موقوفا. أخرجه عبد الرزاق (١٧٠٦٠) والنسائي (٨/ ٢٨٢)

стр. 145

عن معمر بن راشد وابن وهب في "الموطأ" (٧٩) والنسائي (٨/ ٢٨٢ - ٢٨٣) والبيهقي و (٨/ ٢٨٧) وفي "الشعب" (٥١٩٨) عن يونس بن يزيد الأيلي كلاهما عن الزهري به. - ورواه جعفر بن بُرْقان الرقي عن الزهري عن عثمان موقوفا، ولم يذكر أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وأباه. أخرجه السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ١١٠ - ١١١) وجعفر بن بُرقان ضعيف في الزهري كما قال النسائي وابن عدي وغيرهما. - ورواه الحسن بن عُمارة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عثمان مرفوعا. ذكره الدارقطني في "العلل" (٣/ ٤١ - ٤٢) وقال: وهم فيه الحسن في موضعين: في رفعه، وفي روايته إياه عن سعيد بن المسيب، والذي قبله أصح" أي الذي رواه معمر ويونس عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أبيه عن عثمان موقوفا. وكذا صححه غيره: فقال أبو زرعة: رواه إبراهيم بن سعد ومعمر ويونس بن يزيد عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أبيه عن عثمان موقوفا، وهو الصحيح" العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٣٦ وقال الزيلعي: وهو أصح" نصب الراية ٤/ ٢٩٧ وقال الدارقطني أيضا: هذا الحديث أسنده عمر بن سعيد بن سريج عن الزهري، ووقفه يونس ومعمر وشعيب وغيرهم عن الزهري، والموقوف هو الصواب" العلل ٣/ ٤١ وقال البيهقي: الموقوف هو المحفوظ" قلت: وهو كما قالوا. وللحديث طريقين آخرين موقوفين أيضا: الأول: يرويه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة قال: قال عثمان: إياكم والخمر فإنها مفتاح كل شر، ثم ذكر نحوه.

стр. 146

أخرجه البيهقي (٨/ ٢٨٨) الثاني: يرويه محمد بن جعفر غندر عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه أنّه سمع عثمان يخطب فذكر الخمر فقال: هي مجمع الخبائث أو أم الخبائث، وذكر الحديث. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١٩٣) وإسناده صحيح. ولم ينفرد شعبة به بل تابعه إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده عن عثمان به. أخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (٢) ٩٦ - "اجتنبوا المسكر" قال الحافظ: وحديث عبد الله بن مغفل أخرجه أحمد بلفظ: فذكره" (١) أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١١٠) وأحمد (٤/ ٨٧) وفي "الأشربة" (٢٠٣) عن وكيع ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية أو عن غيره عن عبد الله بن مغفل قال: أنا شهدت رسول الله ﷺ حين نهى عن نبيذ الجر، وأنا شهدته حين رخّص فيه قال: "واجتنبوا المسكر" لفظ أحمد، ولفظ ابن أبي شيبة "اجتنبوا كل مسكر". هكذا رواه وكيع عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية أو عن غيره عن عبد الله بن مغفل. ورواه أبو نُعيم الفضل بن دُكَيْن عن أبي جعفر الرازي فقال فيه: عن أبي العالية وغيره. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٢٩). ورواه إسحاق بن سليمان الرازي عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن عبد الله بن مغفل. أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٣١) والطبراني في "الأوسط" (٨٨٤) وقال: لا يُروى هذا الحديث عن عبد الله بن مغفل إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبي جعفر"

стр. 147

وقال الهيثمي: رجاله ثقات، وفي أبي جعفر الرازي كلام لا يضر وهو ثقة" المجمع ٥/ ٦٢ قلت: هو مختلف فيه، وثقه جماعة وضعفه آخرون، واختلف فيه قول أحمد. ٩٧ - "اجتنبوا كل مسكر" قال الحافظ: وعن زيد بن الخطاب أخرجه الطبراني بلفظ: فذكره" (١) سيأتي الكلام عليه عند حديث "إني كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث" ٩٨ - حديث علي "اجتنبوا ما أسكر" قال الحافظ: عند أحمد وهو حسن" (٢) هو قطعة من حديث أخرجه أحمد (١/ ١٤٥) وغيره، وسيأتي الكلام عليه عند حديث "إني كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي ... " وهذا القدر من الحديث الذي اقتصر عليه الحافظ ذكرت له شواهد عند الكلام على هذا الحديث، وله شواهد أخرى أيضا ذكرها الألباني في "الصحيحة" (٢/ ٥٧٤) فلتنظر. ومن شواهده أيضا الحديثين قبله. ٩٩ - حديث ابن عمر رفعه "اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها، فمن أَلَمَّ بشيء منها فليستتر بستر الله" قال الحافظ: أخرجه الحاكم، وهو في "الموطأ" من مرسل زيد بن أسلم" (٣) روي من حديث ابن عمر ومن حديث زيد بن أسلم مرسلا فأما حديث ابن عمر فيرويه يحيى بن سعيد الأنصاري واختلف عنه: - فرواه أبو ضَمْرة أنس بن عِياض الليثي عن يحيى بن سعيد واختلف عنه: * فقال أسد بن موسى المصري: ثنا أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد ثنى عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قام بعد أن رجم الأسلمي فقال: "اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عنها، فمن أَلَمَّ، فليستتر بستر الله تعالى، وليتب إلى الله، فإنه من يُبدِ لنا صَفحَتَهُ نُقِمْ عليه كتاب الله".

стр. 148

أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٩١) والحاكم (٤/ ٢٤٤ و ٣٨٣) من طرق عن أسد بن موسى به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وقال العراقي: إسناده جيد" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٤/ ١٧٢٩ قلت: إسناده صحيح إلا أنّ مسلما لم يحتج بأسد بن موسى، واستشهد به البخاري، ولم يخرجا رواية يحيى بن سعيد عن عبد الله بن دينار. ولم ينفرد أسد بن موسى به بل تابعه محمد بن الصلت التَّوَّزي ثنا أبو ضمرة به. أخرجه العقيلي (٢/ ٢٤٨) * وقال يونس بن عبد الأعلى المصري: أني أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد ثنى عبد الله بن دينار مولى ابن عمر أنّه بلغه أنّ رسول الله ﷺ قام أخرجه الطحاوي (٩٢) وتابعه هارون بن موسى الفروي ثنا أبو ضمرة به. أخرجه البيهقي (٨/ ٣٣٠) ورواته ثقات. - ورواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن يحيى بن سعيد واختلف عنه: * فقال حفص بن عمرو الرَّبَالي: ثنا عبد الوهاب الثقفي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ثني عبد الله بن دينار عن ابن عمر. أخرجه ابن المقرئ في "المعجم" (٨٦٣) والبيهقي (٨/ ٣٣٠) ورواته ثقات. * وقال حسين بن حسن (١): ثنا عبد الوهاب الثقفي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرني عبد الله بن دينار أنه بلغه أنّ النبي ﷺ لما رجم الأسلمي أخرجه العقيلي (٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩)

стр. 149

- وقال أبو سعيد يحيى بن سليمان الجُعْفِي: ثنا عبد الرحيم بن سليمان ثنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن دينار - قال الجعفي: أراه عن ابن عمر - أخرجه العقيلي (٢/ ٢٤٨) والجعفي مختلف فيه، وثقه الدارقطني، وقال النسائي: ليس بثقة. - وقال ابن جريج: أني يحيى بن سعيد عن عبد الله بن دينار أنه بلغه أخرجه عبد الرزاق (١٣٣٣٦) عن ابن جريج به. وأخرجه العقيلي (٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري أنا عبد الرزاق به. ورواته ثقات. وتابعه سفيان بن عُيينة قال: حدثنا بهذا الحديث يحيى بن سعيد عن عبد الله بن دينار، ثم سألت عبد الله بن دينار عنه فقال: قال رسول الله ﷺ على المنبر: فذكره. أخرجه العقيلي (٢/ ٢٤٩) عن بشر بن موسى الأسدي ثنا الحميدي ثنا سفيان به. وهذا أصح. وأما حديث زيد بن أسلم فأخرجه مالك (٢/ ٨٢٥) عنه أنّ رجلا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله ﷺ ، فدعا له رسول الله ﷺ بسوط، فأُتيِ بسوط مكسور، فقال "فوق هذا" فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته، فقال "دون هذا" فأتي بسوط قد ركب به ولان، فأمر به رسول الله ﷺ فجلد، ثم قال "أيها الناس قد آن لكم أنْ تنتهوا عن حدود الله، من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله، فإنه من يُبْدِ لنا صفحته نُقِمْ عليه كتاب الله" وأخرجه البيهقي (٨/ ٣٣٠) من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا مالك به. وأخرجه في "الشعب" (٩٢٢٦) من طريق عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي عن مالك به. قال ابن عبد البر: هكذا روى هذا الحديث مرسلا جماعة الرواة للموطأ، ولا أعلمه يستند بهذا اللفظ من وجه من الوجوه، وقد روى معمر عن يحيى بن أبي كثير عن النبي ﷺ مثله سواء" التمهيد ٥/ ٣٢١ - ٣٢٢ ١٠٠ - عن جابر أنّ النبي ﷺ قال لبلال "جعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يّفرغ الآكل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته" قال الحافظ: أخرجه الترمذي والحاكم لكن إسناده ضعيف، وله شاهد من حديث

стр. 150

أبي هريرة ومن حديث سلمان أخرجهما أبو الشيخ، ومن حديث أُبي بن كعب أخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" وكلها واهية" (١) ضعيف أخرجه الترمذي (١٩٥) والطوسي في "مختصر الأحكام" (١٧٨ و ١٧٩) عن مُعَلى بن أسد العمي وعبد بن حميد في "المنتخب" (١٠٠٨) والترمذي (١٩٦) وابن عدي (٥/ ١٩٧٤) عن يونس بن محمد المؤدب وابن عدي (٧/ ٢٦٤٩) والبيهقي (١/ ٤٢٨) عن معلي بن مهدي قالوا: ثنا عبد المنعم بن نعيم البصري صاحب السِّقاء ثنا يحيى بن مسلم عن الحسن وعطاء عن جابر أنّ رسول الله ﷺ قال لبلال "يا بلال إذا أذنت فَتَرَسَّل في أذانك، وإذا أقمت فاحدُر، واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته، ولا تقوموا حتى تروني" قال الترمذي: حديث جابر هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم، وهو إسناد مجهول، وعبد المنعم شيخ بصري" وقال البيهقي: هكذا رواه جماعة عن عبد المنعم بن نعيم أبي سعيد قال البخاري: هو منكر الحديث، ويحيى بن مسلم البكاء الكوفي ضعفه ابن معين" قلت: يحيى بن مسلم بصري قال أبو زرعة: لا أدري من هو، وقال الذهبي في "الديوان": مجهول لا يعرف، لعله البكاء، وقال الحافظ في "التهذيب": يحتمل أنه البكاء، وقال في "التقريب": مجهول. وعبد المنعم بن نعيم قال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك. واختلف عنه، فرواه علي بن حماد بن أبي طالب البزاز عنه ثنا عمرو بن فائد الأسواري ثنا يحيى بن مسلم به، زاد فيه عمرو بن فائد.

стр. 151

أخرجه الحاكم (١/ ٢٠٤) من طريق علي بن عبد العزيز البغوي ثنا علي بن حماد به (١). وقال: هذا حديث ليس في إسناده مطعون فيه غير عمرو بن فائد، والباقون شيوخ البصرة، وهذه سنة غريبة لا أعرف لها إسنادا غير هذا، ولم يخرجاه" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: قال الدارقطني: عمرو بن فائد متروك" واختلف فيه على الحسن وعطاء، فرواه الحسن بن عبيد الله عنهما عن أبي هريرة مرفوعا نحوه. أخرجه البيهقي عن أبي بكر بن الحارث ثنا أبو محمد بن حيان (٢) ثنا حمدان بن الهيثم بن خالد البغدادي ثنا صبيح بن عمر السيرافي ثنا الحسن بن عبيد الله به. وقال: هذا إسناد ليس بالمعروف، والإسناد الأول أشهر من هذا" وقال الذهبي في "المهذب" (١/ ٤٢٢) إسناده مظلم، والأول أشهر" وأما حديث سلمان فلم أقف عليه ولعله في كتاب الأذان لأبي الشيخ. وأما حديث أُبي بن كعب فأخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٥/ ١٤٣) عن محمد بن عبد الرحيم البزاز البغدادي والهيثم بن كليب (١٥١٠) عن علي بن عبد العزيز البغوي كلاهما عن أبي علي قرة بن حبيب القَنَوي ثنا مُعَارك بن عَبّاد العبدي ثنا عبد الله بن الفضل عن عبد الله بن أبي الجوزاء عن أبي بن كعب مرفوعا "يا بلال اجعل بين أذانك وإقامتك نفسا قدر ما يقضي المعتصر حاجته في مَهل، وقدر ما يفرغ الآكل من طعامه في مَهل" ومعارك بن عباد قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث جدا، وقال أبو حاتم: أحاديثه منكرة. ورواه مالك بن مِغْوَل عن ابن (٣) الفضل عن أبي الجوزاء عن أبي بن كعب.

стр. 152

أخرجه عبد الله بن أحمد (٥/ ١٤٣) عن زكريا بن يحيى بن عبد الله بن أبي سعيد الرقاشي الخزاز ثنا سَلْم بن قتيبة ثنا مالك بن مغول به. قال الحسيني في "الإكمال": أبو الجوزاء عن أبي بن كعب، وعنه أبو الفضل، مجهولان. وقال في موضع آخر: أبو الفضل لعله عبد الله بن الفضل بن العباس. قال الحافظ في "التعجيل": ولعبد الله بن الفضل ترجمة في "التهذيب"، فإن كان عبد الله يكنى أبا الفضل فذلك، وإلا فيحتمل أنها كانت ابن الفضل فتصحفت. ١٠١ - "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا" سكت عليه الحافظ (١). وقد أخرجه البخاري (فتح ٣/ ١٤١) من حديث ابن عمر. ١٠٢ - "اجعلوا بينكم وببن النار حِجَابا ولو يشِقِّ تمرة" قال الحافظ: وفي الطبراني من حديث فضالة بن عبيد مرفوعا: فذكره" (٢) حسن أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٠٣) عن المقدام بن داود الرُّعَيني ثنا النضر بن عبد الجبار ثنا ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن حَنَش عن فَضَالة بن عبيد به مرفوعا. قال الهيثمي: وفيه ابن لهيعة وفيه كلام" المجمع ٣/ ١٠٦ قلت: هو ضعيف كما قال ابن معين وغيره، والمقدام بن داود ضعيف أيضا. قال ابن أبي حاتم في كتابه (٨/ ٣٠٣): سمعت منه بمصر وتكلموا فيه. وقال النسائي في "الكنى": ليس بثقة، وقال ابن يونس: تكلموا فيه، وقال محمد بن يوسف الكندي: لم يكن بالمحمود في الرواية، وضعفه الدارقطني في "غرائب مالك". وقواه بعضهم، فقال مسلمة بن القاسم: رواياته لا بأس بها، وقال الذهبي في "الديوان": صويلح.

стр. 153

وللحديث شواهد يتقوى بها، منها: ١ - حديث عدي بن حاتم مرفوعا "اتقوا النار ولو بشق تمرة" أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٢٦) ٢ - حديث ابن مسعود مرفوعا "ليتق أحدكم وجهه النار ولو بشقّ تمرة" قال الهيثمي: رواه أحمد ورجال رجال الصحيح" المجمع ٣/ ١٠٥ وصحح إسناده المنذري في "الترغيب" (٢/ ١٠) والحافظ في "الفتح" (٤/ ٢٦) وسيأتي الكلام عليه في حرف اللام. ٣ - حديث عائشة مرفوعا "يا عائشة استتري من النار ولو بشقّ تمرة، فإنّها تسدّ مع الجائع مسدها من الشبعان" قال الهيثمي: رواه أحمد، وروى البزار بعضه، وفيه أبو هلال وفيه بعض كلام، وهو ثقة" المجمع ٣/ ١٠٥ وحسن إسناده المنذري في "الترغيب" (٢/ ١٠) والحافظ في "الفتح" (٤/ ٢٦) وسيأتي الكلام عليه في حرف الياء. وللحديث شواهد أخرى ذكرها الهيثمي فلتراجع. ١٠٣ - عن عائشة قالت: كانوا في الجاهلية إذا عَقوّا عن الصبي خَضَبُوا قطنة بدم العقيقة، فإذا حلقوا رأس الصبي وضعوها على رأسه، فقال النبي ﷺ "اجعلوا مكان الدم خَلُوقا" قال الحافظ: أخرجه ابن حبان في "صحيحه" زاد أبو الشيخ "ونهى أن يمس رأس المولود بدم" ولأبي داود والحاكم من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كنا في الجاهلية، فذكر نحو حديث عائشة ولم يصرّح برفعه، قال: فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران. وهذا شاهد لحديث عائشة" (١) صحيح أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٤٣) عن هشام بن سليمان بن عكرمة المخزومي

стр. 154

والبزار (كشف ١٢٣٩) عن رَوْح بن عبادة البصري وأبو يعلى (٤٥٢١) والبيهقي (٩/ ٣٠٣) عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد وابن حبان (٥٣٠٨) عن حجاج بن محمد المصيصي والبيهقي (٩/ ٣٠٣) عن أبي قرة موسى بن طارق الجَنَدي كلهم عن ابن جُريج قال: أخبرني يحيى بن سعيد الأنصاري عن عَمْرَة بنت عبد الرحمن عن عائشة به (١). وإسناده صحيح رواته ثقات. ورواه عبد الرزاق (٧٩٦٣) عن ابن جريج قال: حُدثت حديثا رُفع إلى عائشة أنها قالت: فذكرت الحديث. والأول أصح. قال الهيثمي: رواه أبو يعلى والبزار ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ أبي يعلى إسحاق فإني لم أعرفه" المجمع ٤/ ٥٨ قلت: هو إسحاق بن أبي إسرائيل المروزي وهو ثقة. وسيأتي الكلام على الحديث أيضا في حرف العين فانظر "عقّ رسول الله ﷺ عن الحسن والحسين يوم السابع وسماهما ... " وأما حديث بريدة فأخرجه أبو داود (٢٨٤٣) والطحاوي في "المشكل" (٣/ ٦٤ و ٧٥)

стр. 155

والحاكم (٤/ ٢٣٨) والبيهقي (٩/ ٣٠٢ - ٣٠٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٣١٩) من طريق الحسين بن واقد ثنا عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي بريدة يقول: كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة، ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: لم يحتج البخاري بحسين بن واقد وإنما علّق له، وقد احتج به مسلم، وهو صدوق كما قال الذهبي في "المغني"، وقال ابن سعد: كان حسن الحديث، وقال أبو داود وأبو زرعة والنسائي: ليس به بأس. ١٠٤ - "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه البخاري (فتح ٢/ ٧٥) من حديث ابن عمر. ١٠٥ - قوله ﷺ لما نزلت ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤)﴾ [الواقعة: ٧٤] "اجعلوها في ركوعكم" سكت عليه الحافظ (٢). صحيح يرويه موسى بن أيوب الغافقي واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن موسى بن أيوب ثني عمي إياس بن عامر الغافقي قال: سمعت عُقبة بن عامر يقول: لما نزلت ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤)﴾ [الواقعة: ٧٤] قال لنا رسول الله ﷺ "اجعلوها في ركوعكم" فلما نزلت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١] قال "اجعلوها في سجودكم". منهم: ١ - أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ. أخرجه أحمد (٤/ ١٥٥) والدارمي (١٣١١) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٥٠٢ - ٥٠٣) وأبو يعلى (١٧٣٨) وابن خزيمة (٦٠٠ و ٦٧٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٣٥)

стр. 156

والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٢١ - ٣٢٢) وفي "الدعاء" (٥٣٢ و ٥٨٤) والآجري في "الشريعة" (٦٧٥) والحاكم (١/ ٢٢٥ و ٢/ ٤٧٧) والبيهقي (٢/ ٨٦) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣ و ٤٤٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ١١٩) ٢ - عبد الله بن المبارك. أخرجه الطيالسي (ص ١٣٥) وأبو داود (٨٦٩) وابن ماجه (٨٨٧) وابن خزيمة (٦٠١ و١/ ٣٣٤) وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ١٥٦ و ١٨٤) وابن حبان (١٨٩٨) والحاكم (١/ ٢٢٥) وابن حزم في المُحلى (٣/ ٣٣٥ - ٣٣٦) والمزي (٣/ ٤٠٥) ٣ - عبد الله بن وهب. أخرجه الروياني (٢٦٤) والطحاوي (١/ ٢٣٥) ٤ - يحيى بن يعلى الأسلمي. أخرجه ابن المنذر (٣/ ١٥٦ و ١٨٤) ٥ - عبد الله بن لهيعة. أخرجه الطبراني (١٧/ ٣٢٢) - وقال يحيى بن أيوب المصري: ثنا موسى بن أيوب عن إياس بن عامر عن علي بن أبي طالب. أخرجه الطحاوي (١/ ٢٣٥). - وقال الليث بن سعد: ثني موسى بن أيوب عن رجل من قومه قد سماه عن عقبة. أخرجه ابن المنذر (٣/ ١٨٤) والطبراني (١٧/ ٣٢٢) من طريق عبد الله بن صالح المصري ثني الليث به. وزاد في حديثه "وكان رسول الله ﷺ إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات". ورواه أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي عن الليث فقال: عن أيوب بن موسى أو موسى بن أيوب. وزاد بعد قوله: العظيم والأعلى: وبحمده. أخرجه أبو داود (٨٧٠) والبيهقي (٢/ ٨٦)

стр. 157

وقال أبو داود: وهذه الزيادة نخاف أن لا تكون محفوظة" وقال النووي في "الخلاصة" (١/ ٣٩٦): هذه الرواية ضعيفة" قلت: حديث أبي عبد الرحمن المقرئ ومن تابعه أصح. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد وقد اتفقا على الاحتجاج برواته غير إياس بن عامر مستقيم الاسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: إياس ليس بالمعروف" كذا قال، وقد قال ابن حبان: إياس بن عامر من ثقات المصريين. الإحسان وذكره في "الثقات". وقال العجلي: مصري تابعي لا بأس به. وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات التابعين من أهل مصر. وموسى بن أيوب وثقه ابن معين وغيره فالإسناد صحيح (١). ١٠٦ - عن أبي هريرة قال: دخلت يوما السوق مع رسول الله ﷺ فجلس إلى البَزَّاز، فاشترى سراويل بأربعة دراهم، الحديث وفيه: قلت: يا رسول الله وإنك لتلبس السراويل؟ قال: "أجل في السفر والحضر والليل والنهار فإني أمرت بالتستر" قال الحافظ: أخرجه أبو يعلى والطبراني في "الأوسط" وفيه يوسف (٢) بن زياد البصري وهو ضعيف" (٣) ضعيف أخرجه أبو يعلى (٦١٦٢) وعنه ابن حبان (٤) في "المجروحين" (٢/ ٥١) عن عباد بن موسى الخُتَّلي وأخرجه العقيلي (ق ٤٧٢ / أ، ٤/ ٤٥٣ - ٤٥٤) والطبراني في "الأوسط" (٦٥٩٠) عن محمد بن جعفر بن محمد بن أعين البغدادي

стр. 158

وابن الأعرابي (ق ٢٣٥ - ٢٣٦) عن أبي العباس فضل الأشج البغدادي قالا: ثنا عباد بن موسى الخُتُّلي ثنا يوسف بن زياد ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم عن الأغر بن مسلم أبي مسلم عن أبي هريرة قال: دخلت يوما السوق مع رسول الله ﷺ فجلس إلى البَزّازين فاشترى سراويلا بأربعة دراهم، وكان لأهل السوق وَزَّان يَزِن، فقال له رسول الله ﷺ "اتَّزنْ وأَرْجِحْ" فقال الوزان: إنّ هذه لكلمة ما سمعتها من أحد. فقال أبو هريرة: فقلت له: كفى بك من الرَّهَق والجفاء في دينك أن لا تعرف نبيك! فطرح الميزان ووثب إلى يد رسول الله ﷺ يريد أن يقبلها. فحذف رسول الله ﷺ يده منه فقال: "ما هذا؟ إنما يفعل هذا الأعاجم بملوكها، ولست بملك، إنما أنا رجل منكم" فوزن وأرجح وأخذ رسول الله ﷺ السراويل. قال أبو هريرة: فذهبت لأحمله عنه فقال: "صاحب الشيء أحق بشيئه أنّ يحمله، إلا أنّ يكون ضعيفا يعجز عنه فيعينه أخوه المسلم" قال: قلت: يا رسول الله، وإنك لتلبس السراويل؟ قال "أجل في السفر والحضر، وبالليل والنهار، فإنى أمرت بالسَّتْر فلم أجد شيئا أسترَ منه" وأخرجه ابن بشران في "الأمالي" (١١٧٨) من طريق علي بن حجر المروزي ثنا يوسف بن زياد البصري به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي هريرة إلا الأغر، ولا عن الأغر إلا عبد الرحمن بن زياد" وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال الدارقطني: الحمل فيه على يوسف بن زياد لأنه مشهور بالأباطيل، ولم يروه عن الافريقي غيره، وقال ابن حبان: الافريقي يروي الموضوعات عن الأثبات، وضعفه يحيى" وقال العراقي: سنده ضعيف" تخريج أحاديث الاحياء للحداد ٣/ ٢٨١ وقال السخاوي: ضعيف" المقاصد ص ٢٥٨ و ٢٥٩ وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى والطبراني في "الأوسط" وفيه يوسف بن زياد البصري وهو ضعيف" المجمع ٥/ ١٢٢ قلت: ولم يتفرد به بل تابعه حفص بن عبد الرحمن ثنا الافريقي به. أخرجه البيهقي في "الأداب" (٧٥٨) وفي "الشعب" (٥٨٣٠)

стр. 159

وحفص بن عبد الرحمن لم أعرفه، والافريقي ضعيف كما قال ابن معين وغيره. ١٠٧ - "أجل، وأنت هو يا أبا بكر" قال الحافظ: ووقع في حديث ابن عباس عند ابن حبان في نحو هذا الحديث التصريح بالوقوع لأبي بكر ولفظه: قال: فذكره" (١) أخرجه ابن حبان (٦٨٦٧) والطبراني في "الكبير" (١١١٦٦) و"الأوسط" (٤٨٥) وابن عدي (٣/ ١٠٣١) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ١١٢) من طرق عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب السالمي ثني ابن أبي فُديَك عن رباح بن أبي معروف المكي عن قيس بن سعد عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا "يدخل الجنة رجل، فلا يبقى أهلُ دار، ولا أهلُ غرفة، إلا قالوا: مرحبا مرحبا، إلينا إلينا" فقال أبو بكر: يا رسول الله، ما تَوَى على هذا الرجل في ذلك اليوم. قال: "أجل، وأنت هو يا أبا بكر" قال ابن عدي: وهذا الحديث لا يرويه بهذا الإسناد غير رباح" وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن أبي بكر السالمي وهو ثقة" المجمع ٩/ ٤٦ قلت: لم أقف له على ترجمة، لكنه لم ينفرد به بل تابعه يحيى بن المغيرة المخزومي ثني ابن أبي فديك به. أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣١٦) عن أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب الشيباني ثنا أبو حامد محمود بن علي بن مالك بن الأخطل البزاز الشيباني ثنا يحيى بن المغيرة به. ورواته ثقات غير يحيى بن المغيرة وهو صدوق، ورباح بن أبي معروف مختلف فيه قواه ابن عدي وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، واختلف فيه قول ابن حبان. ١٠٨ - عن أبي الزاهرية قال: كنا مع عبد الله بن بُسْر صاحب النبي ﷺ فذكر أن رجلا جاء يتخطى والنبي ﷺ يخطب، فقال: "اجلس فقد آذيت" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي" (٢)

стр. 160

وذكره في موضع آخر وسكت عليه (١). صحيح أخرجه أحمد (٤/ ١٨٨ و ١٩٠) وأبو داود (١١١٨) والبزار (٣٥٠٦) والنسائي (٣/ ٨٤) وفي "الكبرى" (١٧٠٦) وابن خزيمة (١٨١١) وابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ٨٤) وابن حبان (٢٧٩٠) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٩٥٣) والحاكم (١/ ٢٨٨) والبيهقي (٣/ ٢٣١) وفي "معرفة السنن" (٤/ ٤٠٢ - ٤٠٣) والرافقي في "جزئه" (ق ٩/ ب) والخطيب في "الموضح" (٤/ ٢ و ٤٢٢ - ٤٢٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٩٢٥) من طرق عن معاوية بن صالح الحمصي عن أبي الزاهرية قال: كنت جالسا مع عبد الله بن بسر يوم الجمعة فما زال يحدثنا حتى خرج الإمام فجاء رجل يتخطى رقاب الناس فقال عبد الله بن بسر: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب فقال له "اجلس فقد آذيت وآنيت". اللفظ للحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم" (٢) قلت: إسناده صحيح إلا أنّ مسلما لم يخرج رواية أبي الزاهرية عن عبد الله بن بسر، وأبو الزاهرية اسمه حُدَير بن كُرَيب الحضرمي الحمصي. وللحديث شاهد عن جابر أنّ رجلا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب فجعل يتخطى الناس، فقال رسول الله ﷺ "اجلس فقد آذيت وآنيت". أخرجه ابن ماجه (١١١٥) عن أبي كُرَيب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا عبد الرحمن المُحَاربي عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن جابر به. وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن مسلم المكي. واختلف فيه على الحسن البصري، فرواه منصور ويونس عن الحسن مرسلا، ليس فيه جابرا. أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (١/ ٧٤ - ٧٥) ومن طريقه البيهقي في "المعرفة" (٤/ ٤٠٣) عن هشيم ثنا منصور ويونس عن الحسن به. وهذا أصح.

стр. 161

١٠٩ - حديث عُبادة: كان النبي ﷺ يقوم للجنازة فمرّ به حَبْرٌ من اليهود فقال: هكذا نفعل، فقال "اجلسوا وخالفوهم" قال الحافظ: أخرجه أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي، وإسناده ضعيف" (١) ضعيف أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٦) وأبو داود (٣١٧٦) وابن ماجه (١٥٤٥) والترمذي (١٠٢٠) والبزار (٢٦٨٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٨٩) والعقيلي (٢/ ١٢٢ - ١٢٣ و ٢٥٩ - ٢٦٠) والهيثم بن كليب (١٢٢٧) وابن عدي (٢/ ٤٤٥ و ٤/ ١٥٤٢) وابن شاهين في "الناسخ" (٣٤٥) والبيهقي (٤/ ٢٨) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٣) والحازمي في "الاعتبار" (ص ١٣١) والمزي (١١/ ٣٨٠) من طريق بشر بن رافع أبي الأسباط الحارثي عن عبد الله بن سليمان بن جُنادة بن أبي أمية عن أبيه عن جده عن عبادة بن الصامت قال: كان رسول الله ﷺ يقوم في الجنازة حتى توضع في اللحد، فمرّ به حَبْرٌ من اليهود فقال: هكذا نفعل، فجلس النبي ﷺ وقال "اجلسوا، خالفوهم" اللفظ لأبي داود. قال الترمذي: هذا حديث غريب، وبشر بن رافع ليس بالقوي في الحديث" وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عبادة، ولا نعلم له طريقا عن عبادة إلا هذا الطريق، وبشر بن رافع لين الحديث، وقد احتمل حديثه" وقال الحافظ: إسناده ضعيف" التلخيص ٢/ ١١٢ قلت: وعبد الله بن سليمان قال البخاري: فيه نظر، لا يتابع في حديثه، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه من غير رواية بشر عنه، وقال الذهبي في "الميزان": لا يُدرى من هو، وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف. وسليمان بن جنادة ذكر البخاري الحديث في ترجمته وقال: هو منكر (٢). وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وذكره أبو زرعة والعقيلي في "الضعفاء"، وقال ابن حبان في "المجروحين": منكر الحديث فلست أدري البلية في روايته منه أو من بشر بن رافع لأنّ بشر بن رافع ليس بشيء في الحديث، ومعاذ الله أن نطلق الجرح على مسلم بغير علم بما فيه، واستحقاق منه له، على أنه يجب التنكب عن روايته على الأحوال. ١١٠ - حديث أبي هريرة: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فعرضت نفسها عليه، فقال

стр. 162

لها "اجلسي" فجلست ساعة، ثم قامت، فقال "اجلسي بارك الله فيك، أما نحن فلا حاجة لنا فيك" قال الحافظ: ووقع في حديث أبي هريرة عند النسائي: فذكره. وقال: ووقع في حديث أبي هريرة عند النسائي بعد قوله "لا حاجة لي ولكن تُملكيني أمرك" قالت: نعم، فنظر في وجوه القوم، فدعا رجلا فقال "إني أريد أنْ أزوجك، هذا إنْ رَضِيَتْ" قالت: ما رضيت لي فقد رضيت. وقال: ووقع في حديث أبي هريرة قال "قم إلى النساء" فقام إليهنّ فلم يجد عندهنّ شيئا. قال: ووقع في حديث أبي هريرة: قال "ما تحفظ من القرآن؟ " قال: سورة البقرة أو التي تليها" كذا في كتابي أبي داود والنسائي بلفظ أو، وزعم بعض من لقيناه أنّه عند أبي داود بالواو، وعند النسائي بلفظ أو. وقال: وفي حديث أبي هريرة المذكرر "فعلمها عشرين آية وهي امرأتك" (١). ضعيف أخرجه إبراهيم بن طهمان في "مشيخته" (٥٠) عن الحجاج بن الحجاج الباهلي عن عِسْل بن سفيان عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فعرضت عليه نفسها، فقال لها "اجلسي" فجلست ساعة، فقال "اجلسي بارك الله فيك، أما نحن فلا حاجة لنا فيك، ولكن تُمَلكيني أمرك" قالت: نعم، فنظر رسول الله ﷺ في وجوه القوم، فدعا رجلا منهم، فقال "إني أريد أن أزوجك هذه إن رضيت" فقالت: ما رضيت لي يا رسول الله فقد رضيت، ثم قال للرجل: "هل عندك شيء؟ " فقال: لا والله، قال: "فقم إلى النساء" فقام إليهنّ، فلم يجد عندهنّ شيئا، فقال "ما تحفظ من القرآن؟ " قال: سورة البقرة أو التي تليها، قال "فقم، فعلمها عشرين آية وهي امرأتك" ومن طريقه أخرجه أبو داود (٢١١٢) والنسائي في "الكبرى" (٥٥٠٦) وابن عدي (٥/ ٢٠١٢) والبيهقي (٧/ ٢٤٢) قال ابن عدي: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن عطاء غير عسل، وقد رواه شعبة

стр. 163

عن عسل مرسلا، ولا أعلم أنّ أحدا أوصله فقال: عن عسل عن عطاء عن أبي هريرة غير إبراهيم بن طهمان، ولم يوصله غيره" قلت: اختلف فيه على عسل، فرواه شعبة عن عسل عن عطاء أنّ رجلا تزوج امرأة على أن يعلمها شيئا من القرآن، فأجاز ذلك رسول الله ﷺ (١). أخرجه ابن عدي (٥/ ٢٠١٢) عن زكريا بن يحيى الساجي ثنا ابن المثنى ثنا عبد الصمد ثنا شعبة به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ٢٤٢ - ٢٤٣) وأخرجه البيهقي (٧/ ٢٤٢) من طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي أنبأ عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة به. وإسناده ضعيف لضعف عسل بن سفيان ورواه محمد بن فضيل عن حجاج بن أرطاة عن عطاء مرسلا. قاله المزي في "التحفة" (١٠/ ٢٦٥) وحجاج ضعيف أيضا. ١١١ - عن رجال من بني سلمة أنّ النبي ﷺ قال حين أصيب عبد الله بن عمرو وعمرو بن الجَمُوح "اجمعوا بينهما فإنهما كانا مُتَصَادقين في الدنيا" قال الحافظ: قال ابن إسحاق في "المغازي": حدثني أبي عن رجال من بني سلمة: فذكره" (٢) أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٩٨) قال: حدثني أبي إسحاق بن يسار عن أشياخ من بني سلمة أنّ رسول الله ﷺ قال يومئذ حين أمر بدفن القتلى "انظروا إلى عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو بن حرام، فإنهما كانا متصافيين في الدنيا، فاجعلوهما في قبر واحد". وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٢٥ و ١٤/ ٣٩٤) والطبري في "تاريخه" (٢/ ٥٣٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٣٣٩) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٢٩١) من طرق عن ابن إسحاق به.

стр. 164

ووقع عند ابن أبي شيبة وأبي نعيم: عن أشياخ من الأنصار. وابن إسحاق صدوق، وأبوه وثقه ابن معين وغيره، لكنه لم يذكر سماعا من هؤلاء الاشياخ من الأنصار. وللحديث شاهد عن جابر وآخر عن أبي قتادة. فأما حديث جابر فأخرجه ابن سعد (٣/ ٥٦٢ - ٥٦٣) عن الوليد بن مسلم ثني الأوزاعي عن الزهري عن جابر مرفوعا "ادفنوا عبد الله بن عمرو وعمرو بن الجموح في قبر واحد لما كان بينهما من الصفاء" وقال "ادفنوا هذين المتحابين في الدنيا في قبر واحد" وإسناده منقطع لأنّ الزهري لم يسمع من جابر كما قال الحافظ في "الفتح" (٣/ ٤٥٦ و ٩/ ٣٨) وأما حديث أبي قتادة فأخرجه أحمد (٥/ ٢٩٩) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري ثنا حيوة ثنا أبو صخر حُميد بن زياد أنّ يحيى بن النضر حدّثه عن أبي قتادة أنّه حضر ذلك قال: فذكر الحديث، وفيه: فقتلوا يوم أحد هو وابن أخيه (١) ومولى لهم، فمرّ عليه رسول الله ﷺ فقال: "كأني انظر إليك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة" فأمر رسول الله ﷺ بهما وبمولاهما فجعلوا في قبر واحد. قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير يحيى بن النضر وهو ثقة" المجمع ٩/ ٣١٥ وقال الحافظ: رواه أحمد بإسناد حسن" الفتح ٣/ ٤٥٩ قلت: وهو كما قال، فإنّ رواته ثقات غير أبي صخر حميد بن زياد، وهو مختلف فيه، وثقه الدارقطني وغيره، وضعفه النسائي، واختلف فيه قول ابن معين، وقال ابن عدي وأبو القاسم البغوي: صالح الحديث. وحيوة هو ابن شريح المصري، ويحيى بن النضر هو الأنصاري السُّلَمي وقد سمع من أبي قتادة (مسند أحمد ٥/ ٣٠٧) ١١٢ - "أجيزوا الوفد بنحو ما كنت أُجيزهم به" ذكره الحافظ في ثلاثة مواضع:

стр. 165

أما الأول فذكر أنه في مسلم" (١) وأما الثاني فسكت عليه" (٢) وأما الثالث فصححه" (٣) قلت: هو في صحيح البخاري (فتح ٧/ ٨١) من حديث ابن عباس قال: اشتدّ برسول الله ﷺ وجعه، فقال: "ائتونى بكَتِف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا" فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: ما لَه، أَهَجَرَ؟ استفهموه؟ فقال: "ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه" فأمرهم بثلاث: "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم" والثالثة خير إما أن سكت عنها، وإما أنْ قالها فنسيتها. قال سفيان: هذا من قول سليمان - أي ابن مسلم الأحول - ١١٣ - حديث عائشة في قصة صفية لما قال ﷺ "أحابستنا هي؟ " قالت: إنها طافت بعدما أفاضت، فقال: "فلتنفر إذا" وفي رواية "فلا إذا" سكت عليه الحافظ (٤). أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٣٣٥ - ٣٣٦ و ٣٣٧ - ٣٣٨ و ٩/ ١٦٩) ١١٤ - "أحب الأسماء إلى الله ما تُعُبِّدَ به" قال الحافظ: وقد ذكر الطبراني من حديث ابن مسعود رفعه: فذكره، وفي إسناده ضعف" (٥) موضوع أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٩٩٢) وفي "الأوسط" (٦٩٨) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٦٠ - ٣٦١) والشيرازي في "الألقاب" (إتحاف السادة المتقين ٥/ ٣٨٧ - ٣٨٨) من طريق محمد بن محصن العُكَاشي عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال: نهى رسول الله ﷺ أن يسمى الرجل حارث أو مرّة أو وليد أو حكم أو أبو الحكم أو أفلح أو نجيح أو يسار، وقال: "إنّ أحبّ الأسماء إلى الله ما تُعُبِّدَ به".

стр. 166

قال الهيثمي: وفيه محمد بن محصن العكاشي وهو متروك" المجمع ٨/ ٥٠ وقال الحافظ: سنده ضعيف جدا" الفتح ١٣/ ٢٠١ وقال السخاوي وعلي القاري: سنده ضعيف" المقاصد الحسنة ص ٣٩ - الأسرار المرفوعة ص ١٩٣ وقال الزبيدي: إسناده ضعيف بسبب محمد بن محصن العكاشي فإنّه متروك" إتحاف السادة ٥/ ٣٨٧ وقال الألباني: موضوع" الضعيفة ٤٠٨ - ضعيف الجامع ١٥٦ قلت: وهو كما قال، ومحمد بن محصن هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عُكاشة بن محصن الأسدي، وهو أحد الوضاعين، قال ابن معين وأبو حاتم: كذاب، وقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات، وقال الدارقطني: متروك يضع، وقال البخاري: منكر الحديث. ١١٥ - "أحبّ الأسماء إلى الله ما سُمِّيَّ به، وأصدقها الحارث وهمام، وأكذب الأسماء خالد ومالك، وأبغضها إلى الله ما سُمي لغيره" قال الحافظ: رأيت في ترجمة إبراهيم بن الفضل المدني أحد الضعفاء من مناكيره عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (١) ضعيف أخرجه ابن عدي (١/ ٢٣٢) من طريق إبراهيم بن الفضل عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا: "أحب الأسماء إلى الله ما سُمي به له والحارث وهمام، وأكذب الأسماء خالد ومالك، وأبغض الأسماء إلى الله ما سُمي به لغيره ويقظة ومرّة والحباب وذلك اسم شيطان". وإسناده ضعيف، إبراهيم بن الفضل هو المخزومي المدني ضعفه أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والترمذي وغيرهم. ١١٦ - "أحب الأعمال إلى الله حفظ اللسان" قال الحافظ: أخرج أبو الشيخ في "كتاب الثواب" والبيهقي في "الشعب" من حديث أبي جُحَيْفَة رفعه: فذكره" (٢) ضعيف جدا

стр. 167

أخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٥٩٩) والحافظ في "الإمتاع بالأربعين" (ص ٥٥ - ٥٦) من طريق علي بن الحسين بن إبراهيم العامري ابن إشكاب ثنا عمرو بن محمد البصري ثنا زكريا بن سلام عن المنذر بن بلال عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله ﷺ : "أيّ الأعمال أحبّ إلى الله؟ " قال: فسكتوا، فلم يجبه أحد، قال: "هو حفظ اللسان". قال الحافظ: هذا حديث غريب" قلت: وإسناده ضعيف جدا، عمرو بن محمد هو ابن الحسن الزمن المعروف بالأعسم بصري سكن بغداد. قال الدارقطني: منكر الحديث، وقال أيضا: كان ضعيفا كثير الوهم، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال، وقال أبو نعيم: ساقط الحديث، وقال الحاكم: ساقط، روى أحاديث موضوعة عن قوم لا يوجد في حديثهم منها شيء. والحديث ذكره الألباني في "الضعيفة" (١٦١٥) وقال: عمرو بن محمد هو الخزاعي مولاهم البصري وهو صدوق ربما أخطأ، كما في"التقريب". كذا قال، وإنما هو الأعسم، فقد ترجمه الخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٢٠٤) وذكر في الرواة عنه علي بن الحسين ابن إشكاب. ١١٧ - "أحب البقاع إلى الله المساجد، وأبغض البقاع إلى الله الأسواق" قال الحافظ: أخرجه أحمد والبزار وصححه الحاكم من حديث جُبير بن مُطعم، لإسناده حسن، وأخرجه ابن حبان والحاكم أيضا من حديث ابن عمر نحوه" (١) انظر حديث "الأسواق شر البقاع، والمساجد خير البقاع". ١١٨ - "أحبّ العمل إلى الله أدومه" سكت عليه الحافظ (٢). أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ٧٨) ومسلم (٧٨٢) من حديث عائشة مرفوعا: "أحبّ الأعمال إلى الله تعالى أدومها وإنْ قل". ١١٩ - "أحبّ الكلام إلى الله أربع لا يضرّك بأيهنّ بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر"

стр. 168

قال الحافظ: حديث سمرة عند مسلم (٢١٣٧): فذكره" (١) ١٢٠ - "أحبّ الناس إلى الله يوم القيامة وأقربهم منه مجلسا إمام عادل" قال الحافظ: وروى الترمذي وحسنه من حديث أبي سعيد مرفوعا: فذكره" (٢) ضعيف أخرجه أحمد (٣/ ٢٢ و٥٥) والترمذي (١٣٢٩) والبيهقي (١٠/ ٨٨) وفي "الشعب" (٦٩٨١) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٠٩٠ و ٢١٢٣ و ٢١٢٤) وأبو نعيم في "فضيلة العادلين" (١٧) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٢٤٧٢) من طرق عن فضيل بن مرزوق الكوفي عن عطية العَوْفي عن أبي سعيد مرفوعا "إنّ أحبّ الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منه مجلسا امام عادل، وأبغض الناس إلى الله وأبعدهم منه مجلسا إمام جائر" وأخرجه أبو يعلى (١٠٨٨) والطبراني في "الأوسط" (١٦١٨) و"الصغير" (٦٦٣) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ١١٤) من طريق محمد بن جُحادة الكوفي عن عطية عن أبي سعيد مرفوعا بلفظ "أشدّ الناس عذابا يوم القيامة إمام جائر". وأخرجه أبو يعلى (١٠٠٣) من طريق طلبة بن عبد الله عن عطية عن أبي سعيد مرفوعا بلفظ "إنّ أرفع الناس درجة يوم القيامة الإمام العادل، وإنّ أوْضَعَ الناس درجة يوم القيامة الإمام الذي ليس بعادل" قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه" وقال ابن القطان الفاسي: يرويه عطية العوفي، وهو يضعف، وقال فيه ابن معين: صالح. فالحديث به حسن" الوهم والإيهام ٤/ ٣٦٣ وقال الهيثمي: وفيه عطية وهو ضعيف" المجمع ٥/ ١٩٧ قلت: وهو كما قال، واختلف قول ابن معين فيه، فقال ابن طهمان وغيره عنه: ليس به بأس، وقال ابن الجنيد وغيره عنه: ضعيف، وضعفه النسائي وغير واحد. وللحديث شاهد عن عمر أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢٠١٦) عن أبيه عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي دحيم عن ابن أبي فُديك عن ابن أبي حميد عن محمد بن

стр. 169

يزيد (١) بن المهاجر بن قُنْفُذ عن أبيه عن عمر رفعه "إنّ أفضل عباد الله عند الله منزلة يوم القيامة إمام عادل رفيق، وإنّ شرّ عباد الله عند الله يوم القيامة منزلة امام جائر" وقال: سمعت أبي يقول: هذا حديث منكر، وابن أبي حميد ضعيف الحديث" قلت: تابعه ابن لهيعة ثني محمد بن زيد بن المهاجر به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٥٠) عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد المصري ثنا يحيى بن بكير ثنا ابن لهيعة به. وقال: لا يُروى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة" قلت: وهو ضعيف كما قال ابن معين والنسائي وغيرهما، وزيد بن المهاجر ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. ١٢١ - قال ﷺ لما رأى شبها بِزَمْعَة "احتجبي منه يا سَوْدَة" سكت عليه الحافظ (٢). وأخرجه البخاري (فتح ١٥/ ٥٦ و ١٣٩) من حديث عائشة. ١٢٢ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: "احتجم النبي ﷺ على رأسه بقَرْن حين طُبَّ" قال الحافظ: وأخرج أبو عبيد من مرسل عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: فذكره" (٣) مرسل أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٢/ ٤٣) عن هُشيم عن حُصين بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به. وأخرجه ابن سعد (٢/ ٢٠١) عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي أنا أبو عَوَانة عن حصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: طُبَّ رسول الله ﷺ فأتاه رجل فحجمه بِقَرْن على ذُؤَابَتَيْه. ورواته ثقات.

стр. 170

١٢٣ - عن أنس قال: "احتجم النبي ﷺ وهو مُحرِم على ظهر القَدَم من وَجَع كان به" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي في "الشمائل" والنسائي وصححه ابن خزيمة وابن حبان من طريق مَعْمَر عن قتادة عن أنس، ورجاله رجال الصحيح إلا أنّ أبا داود حكى عن أحمد أنّ سعيد بن أبي عَروبة رواه عن قتادة فأرسله، وسعيد أحفظ من معمر، وليست هذه بعلة قادحة" (١) أخرجه أحمد (٣/ ١٦٤) عن عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة عن أنس به. وأخرجه أبو داود (١٨٣٧) عن أحمد به. وأخرجه الترمذي في "الشمائل" (٣٤٨) والنسائي (٥/ ١٥٢) وفي "الكبرى" (٣٨٣٢) وأبو يعلى (٣٠٤١) وابن خزيمة (٢٦٥٩) وابن حبان (٣٩٥٢) والبيهقي (٩/ ٣٣٩) والحاكم (١/ ٤٥٣) والبغوي في "شرح السنة" (١٩٨٦) وفي "الشمائل" (١٠٩٩) من طرق عن عبد الرزاق به. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: رواته ثقات، إلا أنّ قتادة كان مدلسا ولم يذكر سماعا من أنس. وأعلّ الحديث بالإرسال. فقال أبو داود: سمعت أحمد قال: ابن أبي عروبة أرسله، يعني عن قتادة" يعني لم يذكر أنسا. ١٢٤ - "احتجموا لا يَتَبَيَّغ بكم الدم فيقتلكم" قال الحافظ: أخرجه أبو نعيم في "الطب" من رواية يعقوب القُمِّي عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس" (٢) يرويه يعقوب بن عبد الله القُمِّي واختلف عنه: - فقال أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي: ثنا يعقوب القمي عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس به مرفوعا. أخرجه الحربي في "الغريب" (٢/ ٦٠٢) عن أحمد بن عبد الله بن يونس به.

стр. 171

وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٠٧٦) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٢٦ - ٣٢٧) من طرق عن أحمد بن عبد الله بن يونس به. وزادا في أوله "احتجموا لخمس عشرة أو لسبع عشرة أو تسع عشرة أو إحدى وعشرين" وتابعه أبو داود عمر بن سعد الحَفَرِي عن يعقوب القمي به. أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ١/ ٥١٦) عن سفيان بن وكيع ثنا أبو داود الحفري به. وسفيان بن وكيع ضعيف. - ورواه عبيد الله بن موسى الكوفي عن يعقوب القمي فأوقفه على ابن عباس. أخرجه البزار (كشف ٣٠٢٣) وقال: لا نعلم يُروى هذا الحديث إلا عن ابن عباس" وقال العراقي: رواه البزار بسند حسن موقوفا" تخريج أحاديث الاحياء للحداد ٥/ ٢٣٢٠ قلت: بل ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم. لكنه لم ينفرد به بل تابعه عبد الواحد بن صفوان ثنا مجاهد ثنا ابن عباس رفعه "استعينوا في شدة الحرّ بالحجامة، فإن الدم ربما تَبَيَّغ بالرجل فقتله" أخرجه الديلمي كما في "الضعيفة" (٢٣٦٣) من طريق إسماعيل بن حفص بن عمر بن دينار عن أبيه ثنا عبد الواحد بن صفوان به. وحفص بن عمر كذبه أبو حاتم والساجي، وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث. وللحديث شاهد عن أنس، وله عن أنس طريقان: الأول: يرويه حميد الطويل عن أنس رفعه "إذا هاج بأحدكم الدم فليحتجم، فإنّ الدم إذا تَبَيَّغَ بصاحبه يقتله" أخرجه الطبري (١/ ٤٩٤) عن موسى بن سهل الرَّمْلِي ثنا محمد بن عبد العزيز ثنا سليمان بن حَيّان ثنا حميد به. قال أبو حاتم: هذا حديث باطل" العلل ٢/ ٣٤٦

стр. 172

قلت: محمد بن عبد العزيز مختلف فيه، وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما خالف. وقال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال أبو حاتم: كان عنده غرائب، ولم يكن عندهم بالمحمود، هو إلى الضعف ما هو. وسليمان بن حيان أبو خالد الأحمر صدوق يخطئ، وموسى وحميد ثقتان. الثاني: يرويه أبو إبراهيم محمد بن القاسم الأسدي واختلف عنه: - فقال وهب بن حفص الحرّاني: ثنا محمد بن القاسم الأسدي ثنا الربيع بن صَبيح عن الحسن عن أنس رفعه "إذا اشتد الحرّ فاسقعينوا بالحجامة، لا يتبيغ الدم بأحدكم فيقتله" أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٨٨) وتابعه إبراهيم بن عبد الله السعدي ثنا محمد بن القاسم الأسدي به. أخرجه الحاكم (٤/ ٢١٢) وقال: صحيح الإسناد" قلت: محمد بن القاسم الأسدي كذبه أحمد والدارقطني، وقال النسائي: ليس بثقة. - وقال أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن معمر القَطِيعي: عن محمد بن القاسم الأسدي عن سعيد بن عبيد عن علي بن ربيعة عن علي بن أبي طالب قال: لا أعلمه إلا عن النبي ﷺ : "إذا هاج بأحدكم الدم فَلْيَهْرِقْه ولو بِمِشْقَص" أخرجه عبد الله بن أحمد في "العلل" (١/ ٣٠٠) وأبو يعلى (٥٠١) عن أبي معمر به. وأخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٥٢) عن ابن حماد ثنا عبد الله بن أحمد به. وأخرجه عن الحسين بن أحمد بن منصور سجادة وأبي يعلى عن أبي معمر به. قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن هذا الحديث فقال: محمد بن القاسم يكذب، أحاديثه أحاديث موضوعة، ليس بشيء" وللحديث طريق ثالثة سيأتي الكلام عليها في حرف الميم عند حديث "من احتجم لسبع عشرة" ١٢٥ - "احترسوا من الناس بسوء الظن" قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" من طريق أنس، وهو من رواية بَقية

стр. 173

بالعنعنة عن معاوية بن يحيى وهو ضعيف، فله علتان، وصحّ من قول مُطَرِّف التابعي الكبير، أخرجه مسدد" (١) ضعيف جدا وله عن أنس طريقان: الأول: يرويه بقية بن الوليد عن معاوية بن يحيى عن سليمان بن سليم عن أنس به مرفوعا. أخرجه البخاري في "الضعفاء" كما في "الميزان" (٤/ ١٣٩) و"التهذيب" (١٠/ ٢٢٠) وابن أبي الدنيا في "المدارة" (١١٣) والطبراني في "الأوسط" (٦٠٢ و ٩٤٥٤) وابن عدي (٦/ ٢٣٩٨) من طرق عن بقية به. قال الطبراني: لم يُرو هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به بقية" وقال الهيثمي: وفيه بقية بن الوليد وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٨/ ٨٩ قلت: معاوية بن يحيى هو الصَدَفِي قال ابن معين: هالك ليس بشيء، وقال الجوزجاني: واهي الحديث، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا، وقال الساجي: ضعيف الحديث جدا. وضعفه أبو داود وأبو حاتم والنسائي والدارقطني وأبو علي النيسابوري. الثاني: يرويه إبراهيم بن طهمان عن أبان بن أبي عياش عن أنس به مرفوعا. أخرجه تمام في "فوائده" (ق ٥١/ ١) وأبان متروك الحديث. وقد صحّ من قول مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير، أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٢٩٧) والبيهقي (١٠/ ١٢٩) من طريق مهدي بن ميمون الأزدي ثنا غَيلان بن جرير عن مطرف به. وإسناده صحيح. ١٢٦ - "احثوا في وجوه المداحين التراب" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٣٠٠٢) من حديث المقداد" (٢)

стр. 174

وذكره في موضع آخر وقال: وهو حديث صحيح أخرجه مسلم" (١) ١٢٧ - حديث ابن عباس أنّ النبي ﷺ رأى رجلا يُلَبِي عن شُبْرُمَة، فقال: "أحججت عن نفسك؟ " فقال: لا، فقال "هذه عن نفسك ثم احجج عن شبرمة" قال الحافظ: في السنن وصححه ابن خزيمة وغيره من حديث ابن عباس: فذكره" (٢) صحيح وله عن ابن عباس طرق: الأول: يرويه قتادة عن عَزْزَة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. أخرجه أبو داود (١٨١١) وابن ماجه (٢٩٠٣) وابن الجارود (٤٩٩) وأبو يعلى (٢٤٤٠) وابن خزيمة (٣٠٣٩) والطحاوي في "المشكل" (٢٥٤٧) وابن حبان (٣٩٨٨) والطبراني في "الكبير" (١٢٤١٩) وأبو بكر الأبهري في "الفوائد (٧) والدارقطني (٢/ ٢٧٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٧٩١) والبيهقي (٤/ ٣٣٦) وفي "الصغرى" (١٤٦٢) وفي "معرفة السنن" (٧/ ٢٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ١٣٧ - ١٣٨) والجُورقاني في "الأباطيل" (٢/ ١٠٩) من طريق عبدة بن سليمان الكلابي الكوفي عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة به. قال الجورقاني: هذا حديث صحيح" وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح ليس في هذا الباب أصح منه، وقال يحيى بن معين: أثبت الناس سماعا من سعيد عبدة بن سليمان" قلت: ولم ينفرد به بل تابعه غير واحد عن سعيد بن أبي عروبة به، منهم: ١ - محمد بن عبد الله الأنصاري. أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٧٠) ٢ - محمد بن بشر العبدي. أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٧٠) ٣ - أبو يوسف القاضي. أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٧٠) والبيهقي (٤/ ٣٦٦)

стр. 175

وقال: ورواه غندر عن سعيد بن أبي عروبة موقوفا على ابن عباس، ومن رواه مرفوعا حافظ ثقة فلا يضره خلاف من خالفه، وعزرة هذا هو عزرة بن يحيى. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول ذلك، قال: وقد روى قتادة أيضا عن عزرة بن تميم وعن عزرة بن عبد الرحمن" وتعقبه ابن التركماني في "الجوهر النقي" فقال: قلت: عزرة الذي روى عن سعيد بن جبير وروى عنه قتادة هو عزرة بن عبد الرحمن الخزاعي، كذا ذكر البخاري في "تاريخه" وابن أبي حاتم وابن حبان وصاحب الكمال والمزي، وليس في كتاب أبي داود أحد يقال له عزرة بن يحيى بل ولا في بقية الكتب الستة، وترجم المزي في أطرافه لهذا الحديث فقال: عزرة بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. وفي "تقييد المهمل" للغساني: وروى مسلم عن قتادة عن عزرة، وهو عزرة بن عبد الرحمن الخزاعي عن سعيد بن جبير في كتاب اللباس. وقال البخاري: عزرة بن عبد الرحمن الخزاعي كوفي عن سعيد بن جبير وسعيد بن عبد الرحمن بن أَبْزَي سمع منه قتادة، قال: وقال أحمد - يعني ابن حنبل - هو عزرة بن دينار الأعور. قال: ولا أراه يصح. وذكر صاحب الإلمام هذا الحديث ثم قال: رأيت في كتاب "التمييز" عن النسائي: عزرة الذي روى عنه قتادة ليس بذاك القوي" قلت: وقع في جميع روايات الحديث قتادة عن عزرة غير منسوب عن سعيد بن جبير، واختلف فيه: * فقيل: هو عزرة بن ثابت. ذكر ذلك الحافظ ابن حجر. فقال في "الإصابة" (٥/ ٤٦): وقع ذكره (أي شبرمة) في حديث صحيح، فروى أبو داود وأحمد وإسحاق وأبو يعلى والدارقطني والطبراني من طريق عزرة بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فذكر الحديث" وقال في "التلخيص" (٢/ ٢٢٣): أخرجه أبو داود وابن ماجه من حديث عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عزرة بن ثابت عن سعيد بن جبير" وعزرة بن ثابت هو ابن أبي زيد الأنصاري، ذكر الحافظ في "التهذيب" أنه روى عن قتادة لا أن قتادة روى عنه فليس هو المراد هنا. * وقيل: هو عزرة بن يحيى. قال الحافظ في "التقريب: عزرة بن يحيى عن سعيد بن جبير في قصة شبرمة وعنه قتادة أيضا نسب في رواية البيهقي وبذلك جزم أبو علي النيسابوري وهو مقبول"

стр. 176

وتقدم في كلام ابن التركماني أنه لا يوجد في الكتب الستة راويا يقال له عزرة بن يحيى. * وقيل: هو عزرة بن عبد الرحمن الخزاعي الكوفي. ذكر ذلك ابن التركماني في "الجوهر النقي" وابن القطان الفاسي في "الوهم والإيهام" (٥/ ٤٥٢) والجورقاني. وهو الصواب فقد ذكر من ترجمه أنه روى عن سعيد بن جبير وعنه قتادة. قال علي بن المديني: عزرة بن عبد الرحمن ثقة. وقال وَرْقَاء بن إياس: رأيت عزرة يختلف إلى سعيد بن جبير معه التفسير وهو ابن عبد الرحمن الخزاعي (التاريخ الأوسط ١/ ٢٢٧) والحديث اختلف فيه على سعيد بن أبي عروبة، فرواه عبدة بن سليمان ومن تابعه عن سعيد عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا. ورواه محمد بن جعفر غُنْدَر والحسن بن صالح بن حي الكوفي عن سعيد عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موقوفا. أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٧١) وهكذا رواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي في كتاب "المناسك" عن سعيد بن أبي عروبة موقوفا إلا أنه لم يذكر: عزرة، في إسناده. والأول أصح لأنّ الرفع زيادة من ثقة وهي مقبولة. قال ابن القطان الفاسي: قال عبد الحق الإشبيلي: عَلّلَه بعضه بأنه روي موقوفا، والذي أسنده ثقة، فلا يضره. قلت: رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عزرة بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. فأصحاب ابن أبي عروبة يختلفون، فقوم منهم يجعلونه مرفوعا، منهم: عبدة بن سليمان، ومحمد بن بشر، والأنصاري، وقوم يقفونه، منهم: غندر، وحسن بن صالح، والرافعون ثقات، فلا يضرهم وقف الواقفين له، إما لأنهم حفظوا ما لم يحفظوا، وإما لأنّ الواقفين رووا عن عباس رأيه، والرافعين رووا عنه روايته" الوهم والإيهام ٥/ ٤٥١ - ٤٥٢ واختلف فيه على قتادة، فرواه عمرو بن الحارث المصري عنه عن سعيد بن جبير أنه حدثه عن ابن عباس، فذكر الحديث موقوفا وأسقط منه عزرة.

стр. 177

أخرجه ابن وهب في "الموطأ" (١٥٩) والطحاوي في "المشكل" (٦/ ٣٨١) قال ابن عبد الهادي في "التنقيح": وذلك معدود في أوهامه فإنّ قتادة لم يلق سعيد بن جبير فيما قاله ابن معين وغيره" الثاني: يرويه عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس قال: سمع النبي ﷺ رجلا يقول: فذكر الحديث. أخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ٢٢٦) و"الأوسط" (٤٤٩٢) عن عبد الله بن سَنْدة بن الوليد الأصبهاني ثنا عبد الرحمن بن خالد الرقي ثنا يزيد بن هارون ثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار به. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٦٦) عن الطبراني به. وإسناده حسن، شيخ الطبراني ترجمه أبو نعيم وقال: كتب عن الشاميين كثير الحديث، وقال أبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين": كان ثقة صدوقا. وعبد الرحمن بن خالد الرقي قال الحافظ في "التقريب": صدوق، وباقي رواته ثقات. ولم ينفرد حماد بن سلمة به بل تابعه: أ- الحسين بن ذكوان والحسن بن دينار عن عمرو بن دينار به. أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٩) ب- الحسن بن عُمَارة عن عمرو بن دينار به. أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٧٩٠) والبيهقي (٤/ ٣٣٧) ولم ينفرد عمرو بن دينار به بل تابعه غير واحد عن عطاء عن ابن عباس به، منهم: ١ - يعقوب بن عطاء بن أبي رباح. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٥٤٩) والطبراني في "الأوسط" (٢٣٢١) والدارقطني (٢/ ٢٦٩) وابن جميع الصيداوي في معجمه" (ص ٩٥ - ٩٦) والبيهقي (٤/ ٣٣٧) من طريق محمد بن يوسف الفِرْيابي ثنا أبو بكر بن عياش عن يعقوب بن عطاء به. ويعقوب بن عطاء ضعيف كما قال ابن معين وغيره. ٢ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٨ و ٢٦٩)

стр. 178

عن إبراهيم بن طهمان الخراساني والبيهقي (٤/ ٣٣٧) عن شريك بن عبد الله النخعي الكوفي كلاهما عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس. واختلف فيه على ابن أبي ليلى: * فرواه هُشيم عنه عن عطاء عن عائشة. أخرجه أبو يعلى (٤٦١١) والطحاوي في "المشكل" (٢٥٥٠) والفضل بن جعفر التميمي في "نسخة أبي مسهر" (٤٤) والدارقطني (٢/ ٢٧٠) والبيهقي في "معرفة السنن" (٧/ ٢٨) * ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير عنه عن عطاء مرسلا. أخرجه ابن أبي شيبة (ص ١٧٨ - النسخة المفقودة) وتابعه عيسى بن يونس ثنا ابن أبي ليلى به. أخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ١١٧٣/ ٢) وابن أبي ليلى ضعيف. ٣ - عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت. أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٩) عن محمد بن مخلد الدوري البغدادي ثنا عباس بن محمد ثنا سورة بن الحكم ثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه سمع رجلا يلبي عن آخر، فقال له: "إن كنت حججت عن نفسك فلبّ عنه، وإلا فاحجج عن نفسك". سورة بن الحكم ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح" والخطيب في "التاريخ" ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، والباقون كلهم ثقات. ٤ - الحسن غير منسوب. أخرجه تمام في "فوائده" (ق ٩٢/ أ) وخالفهم ابن جريج فرواه عن عطاء عن النبي ﷺ مرسلا. أخرجه الشافعي في "الأم" (٢/ ١٠٥) وسعيد بن منصور كما في "التلخيص" (٢/ ٢٢٣) والبيهقي (٤/ ٣٣٦) وفي "المعرفة" (٩١٨٥) وقال: ورواية من روى حديث عطاء مرسلا أصح، والله أعلم"

стр. 179

وعندي أنّ الوصل هو الأصح، لأنّ من وصل معه زيادة ليست مع الذي أرسله، وهي زيادة ثقة وهي مقبولة، سيما وأن الذي وصل الحديث أكثر ممن أرسله، والله أعلم. الثالث: يرويه عبد الملك بن ميسرة الهلالي العامري عن طاوس عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة، فقال له النبي ﷺ : "من شبرمة؟ " قال: أخ لي، قال: "هل حججت؟ " قال: لا، قال: "حج عن نفسك، ثم احجج عن شبرمة" أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩) والبيهقي (٤/ ٣٣٧) من طريق طاهر بن مدرار ثنا الحسن بن عمارة عن عبد الملك بن ميسرة به. ورواه جماعة عن الحسن بن عمارة بلفظ "سمع النبي ﷺ رجلا يلبي عن نُبَيْشَة، فقال: "أيها الملبي عن نبيشة، هذه عن نبيشة، واحجج عن نفسك" أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٨) من طريق إسحاق بن يوسف الواسطي ومحمد بن إسحاق المدني وخالد بن صبيح المروزي كلهم عن الحسن بن عمارة به. وأخرجه البيهقي (٤/ ٣٣٧) من طريق الدارقطني عن إسحاق بن يوسف به. قال الدارقطني: تفرد به الحسن بن عمارة، وهو متروك الحديث، والمحفوظ عن ابن عباس حديث شبرمة" الرابع: يرويه خالد الحَذَّاء عن أبي قِلَابة عن ابن عباس قال: سمع النبي ﷺ رجلا وهو يقول: لبيك عن شبرمة. فقال: "من شبرمة؟ " فقال: أبي، فقال: "أحججت قط؟ " قال: لا، قال: "أحجج عن نفسك، ثم حج عن أبيك". أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٤٦٣) من طريق السكن بن إسماعيل الأصم ثنا خالد الحذاء به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن خالد الحذاء إلا السكن بن إسماعيل" قلت: واختلف فيه على خالد الحذاء (١)، فرواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عنه وعن أيوب السختياني عن أبي قلابة عن ابن عباس موقوفا.

стр. 180

أخرجه الخطابي في "المعالم" (١) (٢/ ٤٠٣) والبيهقي (٤/ ٣٣٧) وفي "معرفة السنن" (٩١٩٥) من طريق الشافعي عن الثقفي به. ورواه سفيان الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن رجل من أصحاب النبي ﷺ مرفوعا. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٥٤٨) من طريق قَبيصَة بن عقبة الكوفي ثنا سفيان به. وتابعه معاوية بن هشام القصار عن سفيان الثوري عن خالد الحذاء مرفوعا، إلا أنه خالفه في لفظه فقال فيه "أنّ رجلا نذر أنْ يحج ولم يكن حج حجة الإسلام فقال له رسول الله ﷺ "حُج حجة الإسلام ثم حُج لنذرك بعد". أخرجه البيهقي (٤/ ٣٣٧) ورواه سفيان بن عُيينة عن أيوب السختياني عن أبي قلابة عن ابن عباس موقوفا. أخرجه الشافعي في "الأم" (٢/ ١٠٥) ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن" (٧/ ٢٩ - ٣٠) والبغوي في "شرح السنة" (١٨٥٦) وتابعه الحارث بن عمير البصري عن أيوب به. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٦/ ٣٨٠) وإسناده منقطع. قال الطحاوي: أبو قلابة لا سماع له من ابن عباس" المشكل ٦/ ٣٨١ وقال ابن المغلس: أبو قلابة لم يسمع من ابن عباس" التلخيص ٢/ ٢٢٤ وقال الحافظ في "التهذيب": قيل: لم يسمع منه" قال ابن دقيق العيد في "الإمام": وعُلِّل هذا الحديث بوجوه: أحدها: الاختلاف في رفعه ووقفه، فعبدة بن سليمان يرفعه وهو محتج به في "الصحيحين" وتابعه على رفعه محمد بن عبد الله الأنصاري ومحمد بن بشر، وقال البيهقي: وهذا إسناد صحيح ليس في الباب أصح منه. وقال ابن معين: أصح وأثبت الناس سماعا من سعيد بن أبي عروبة عبدة بن سليمان، ورواه غندر عن سعيد فوقفه ورواه أيضا سعيد بن منصور ثنا سفيان عن أيوب عن أبي قلابة سمع ابن عباس رجلا يلبي عن شبرمة فذكره موقوفا، وفيه مع زيادة الوقف
следующие страницы →