← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

عمير بن سلمة قال: بينما نحن نسير مع رسول الله ﷺ وهو (١) محرم ببعض نواحي (٢) الروحاء إذا بحمار (٣) معقور، فذكر (٤) لرسول الله ﷺ ، فقال "دعوه فليوشك صاحبه أنْ يأتيه" قال: فأتاه صاحبه الذي عقره، وهو رجل من بهز، فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، فأمر النبي ﷺ أبا بكر فقسمه بين الرفاق (٥)، قال: ثم مضى، فلما كان بالأُثابة مرّ بظبي حاقف في ظل شجرة فيه سهم، فأمر النبي ﷺ أنْ لا يهيجه إنسان، فنفذ الناس وتركوه. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٩٧٢) والسياق له والنسائي (٧/ ١٨١) وفي "الكبرى" (٤٨٥٦) والطحاوي (٢/ ١٧٢) وابن أبي حاتم في "الوحدان" (الإصابة ٧/ ١٦٤) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٢٧) وابن حبان (٥١١٢) والحاكم (٣/ ٦٢٣ - ٦٢٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٢٥٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٢٩٥) من طرق عن يزيد بن عبد الله بن الهاد به. سكت عليه الحاكم وقال الذهبي: قلت: سنده صحيح" قلت: وهو كما قال. ولم ينفرد ابن الهاد به بل تابعه عبد ربه بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم به (٦). قاله الدارقطني في "العلل" (٤/ ٢٠٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٣٤٣) والحافظ في "التهذيب" (٨/ ١٤٧) وفي "الاصابة" (٧/ ١٦٤) - ورواه يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن البهزي عن النبي ﷺ ولم يذكر في حديثه "عمير بن سلمة". قاله المزي (تحفة الأشراف ٤/ ٢١٧ - ٢١٨) وحديث ابن الهاد أصح. قال موسى بن هارون: والصحيح عندنا أنّ هذا الحديث رواه عمير بن سلمة عن

стр. 1122

النبي ﷺ ، ليس بينه وبين النبي ﷺ فيه أحد، وذلك بين في رواية يزيد بن الهاد وعبد ربه بن سعيد، ولم يأت ذلك من مالك, لأنّ جماعة رووه عن يحيى بن سعيد كما رواه مالك، ولكن إنما جاء ذلك من يحيى بن سعيد، كان يرويه أحيانا فيقول فيه: عن البهزي، وأحيانا لا يقول فيه: عن البهزي، وأظنّ المشيخة الأولى كان ذلك جائزا عندهم، وليس هو رواية عن فلان، وإنما هو عن قصة فلان" التمهيد ٢٣/ ٣٤٣ وقال أبو حاتم: حديث ابن الهاد أشبه لأنّ في حديث ابن الهاد ذكر البهزي، والحديث عن عمير، وكان المجني على الحمار البهزي" العلل ١/ ٢٩٩ وقال الدارقطني: والصواب قول من قال: عمير بن سلمة" العلل ٤/ ٢٠٩ وقال ابن عبد البر: الحديث لعمير بن سلمة عن النبي ﷺ فيما قال حماد بن زيد ومن تابعه، ومما يدلك على صحة ذلك رواية يزيد بن الهاد وعبد ربه بن سعيد" التمهيد ٢٣/ ٣٤٣ ٧٨٣ - عن المطلب بن عبدالله بن حَنْطَب أنّ الصحابة تفرقوا عن النبي ﷺ يوم أحد حتى بقي معه اثنا عشر رجلا من الأنصار. قال الحافظ: وعند ابن عائذ من مرسل المطلب بن عبد الله بن حنطب: فذكره" (١) ٧٨٤ - عن عمرو بن أمية أَنَّ الصعب أهدى للنبي ﷺ عجز حمار وحش وهو بالجحفة فأكل منه وأكل القوم. قال الحافظ: رواه ابن وهب والبيهقي من طريقه بإسناد حسن من طريق عمرو بن أمية: فذكره" (٢) حسن أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٢٥) عن أبي سعيد يحيى بن سليمان الجعفي ثني ابن وهب أني يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أبيه به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٥/ ١٩٣)

стр. 1123

وقال: وهذا إسناد صحيح" وتعقبه ابن التركماني فقال: قلت: هذا في سنده يحيى بن سليمان الجعفي عن ابن وهب أني يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري، ويحيى بن سليمان ذكر الذهبي في "الميزان" و"الكاشف" عن النسائي أنه ليس بثقة، وقال ابن حبان: ربما أغرب. والغافقي قال النسائي: ليس بذاك القوي، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال أحمد: كان سيئ الحفظ يخطئ خطأ كثيرا، وكذبه مالك في حديثين" قلت: هكذا ذكر كلام المجرحين ولم يذكر كلام المعدلين، ويحعى بن سليمان وثقه الدارقطني، وقال مسلمة بن قاسم: لا بأس به، وقال الذهبي في "الكاشف" صويلح، وروى عنه البخاري في الصحيح واحتج بروايته عن ابن وهب. ويحيى بن أيوب وثقه ابن معين وابن حبان ويعقوب بن سفيان والدارقطني وإبراهيم الحربي والعجلي. وقال النسائي أيضا: ليس به بأس، وقال أحمد أيضا: لا بأس به، وقال ابن عدي: صدوق لا بأس به، وقال البخاري: صدوق، واحتج مسلم برواية ابن وهب عنه، وبروايته عن يحيى بن سعيد، وقال الذهبي في "الكاشف": صالح الحديث، وقال في "الديوان": ثقة، وقال في "من تكلم فيه": صدوق، وقال في "سير الأعلام": حسن الحديث. والباقون ثقات فالإسناد حسن كما قال الحافظ. ٧٨٥ - عن سهل بن سعد قال: حدثني أبي بن كعب أَنَّ الفتيا التي كانوا يقولون: الماء من الماء رخصة كان رسول الله ﷺ رَخَّص بها في أول الإسلام ثم أمر بالاغتسال بعد. قال الحافظ: رواه أحمد وغيره من طريق الزهري عن سهل بن سعد قال: فذكره، صححه ابن خزيمة وابن حبان، وقال الإسماعيلي: هو صحيح على شرط البخاري. فكذا قال وكأنّه لم يطلع على علته فقد اختلفوا في كون الزهري سمعه من سهل، نعم أخرجه أبو داود وابن خزيمة أيضا من طريق أبي حازم عن سهل، ولهذا الإسناد أيضا علة أخرى ذكرها ابن أبي حاتم، وفي الجملة هو إسناد صالح لأنْ يحتج به" (١) صحيح

стр. 1124

أخرجه الدارمي (٧٦٦) وأبو داود (٢١٥) عن أبي جعفر محمد بن مِهْران الجَمَّال الرازي ثنا مُبَشِّر الحلبي عن محمد أبي غسان عن أبي حازم عن سهل بن سعد حدثني أبي بن كعب أنّ الفتيا التي كانوا يفتون أنّ "الماء من الماء" كانت رخصة رخصها رسول الله ﷺ في بدء (١) الإسلام ثم أمر بالاغتسال بعد. لفظ أبي داود ومن طريق أبي داود أخرجه الدارقطني (١/ ١٢٦) والبيهقي (١/ ١٦٦) وأخرجه ابن حبان (١١٧٩) والطبراني في "الكبير" (٥٣٨) والدارقطني (١/ ١٢٦) والبيهقي (١/ ١٦٦) وفي "الصغرى" (١٣١) من طرق عن محمد بن مهران الجمال ثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي عن محمد بن مطرف أبي غسان عن أبي حازم عن سهل بن سعد ثني أبي بن كعب به. وقال الدارقطني: صحيح" وقال البيهقي: إسناده موصول صحيح" قلت: وهو كما قالا. وأبو حازم هو سلمة بن دينار، ولم ينفرد به بل تابعه الزهري ثني سهل بن سعد عن أبي بن كعب قال: كانت الفتيا "الماء من الماء" رخصة في أول الإسلام، ثم أحكم الأمر ونهي عنه. أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (١٨) عن معلي بن منصور الرازي وبقي بن مخلد في "مسنده" كما في "التلخيص" (١/ ١٣٥) والطبري في "تهذيبه" كما في "النكت الظراف" (١/ ١٧) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني كلاهما عن عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهري به. ورواه جماعة عن ابن المبارك فلم يذكروا سماع الزهري من سهل بن سعد. أخرجه أحمد (٥/ ١١٥ - ١١٦) عن علي بن إسحاق المروزي و (٥/ ١١٦)

стр. 1125

عن خلف بن الوليد العتكي والترمذي (١١٠) وابن خزيمة (١/ ١١٣) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٣٤) عن أحمد بن مَنيع والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٥٧) والهيثم بن كليب (١٤٢١) عن يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني وابن حبان (١١٧٣) عن حِبَّان بن موسى المروزي وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٩٤) والبيهقي (١/ ١٦٥) وفي "الخلافيات" (٧٦٩) عن الحسن بن عرفة وهو في "جزئه" (١٤) كلهم عن ابن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهري عن سهل بن سعد ثني أبي بن كعب. ولم ينفرد ابن المبارك به بل تابعه عثمان بن عمر بن فارس العبدي ثنا يونس بن يزيد عن الزهري قال: قال سهل بن سعد حدثني أبي بن كعب (١). أخرجه أحمد (٥/ ١١٥) وابن ماجه (٦٠٩) وابن خزيمة (٢٢٥) وابن الجارود (٩١) والبيهقي (١/ ١٦٥) ولم ينفرد يونس بن يزيد به بل تابعه غير واحد عن الزهري عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب، منهم: ١ - شعيب بن أبي حمزة. أخرجه أحمد (٥/ ١١٦) وابن خزيمة (١/ ١١٣) وابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٧٩) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٩٩٢) ٢ - عُقيل بن خالد الأيلي.

стр. 1126

أخرجه الدارمي (٧٦٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٥٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ١٠٧) ٣ - ابن جُريج. أخرجه أحمد (٥/ ١١٦) ٤ - مَعْمَر بن راشد (١). أخرجه الترمذي (١١١) وابن خزيمة (١/ ١١٣) عن أحمد بن منيع وأحمد (٥/ ١١٦) عن خلف بن الوليد العتكي كلاهما عن ابن المبارك أنا معمر به. واختلف فيه على معمر، فرواه غير واحد عنه فلم يذكروا أبي بن كعب، منهم: أ- عبد الرزاق (٩٥١) ب- عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري. أخرجه ابن أبي شيبة (٩٣٣) ت- عبد الواحد بن زياد البصري. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٦٩٦) ث- محمد بن جعفر غُنْدَر. أخرجه ابن خزيمة (٢٢٦) ووقع في روايته: أخبرني سهل بن سعد. وقال: في القلب من هذه اللفظة التي ذكرها محمد بن جعفر - أعني قوله: أخبرني سهل بن سعد - وأهاب أنْ يكون هذا وهما من محمد بن جعفر أو ممن دونه.

стр. 1127

لأنّ ابن وهب روى عن عمرو بن الحارث عن الزهري قال: أخبرني من أرضى عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب. هذه اللفظة حدثنيها أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ثنا عمي قال حدثني عمرو" قلت: وحديث عمرو بن الحارث هذا أخرجه أيضا أبو داود (٢١٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٥٧) وابن شاهين في "الناسخ" (٥) والبيهقي (١/ ١٦٥) وابن عبد البر (٢٣/ ١٠٧ - ١٠٨) من طريقين عن عبد الله بن وهب ثني عمرو بن الحارث به. وأخرجه أحمد (٥/ ١١٦) من طريق رشدين بن سعد ثني عمرو بن الحارث به. فدلت هذه الرواية على أنّ الزهري لم يسمع هذا الحديث من سهل بن سعد، وبهذا جزم البيهقي فقال: وهذا الحديث لم يسمعه الزهري من سهل، إنما سمعه عن بعض أصحابه عن سهل. وقال في "المعرفة" (١/ ٤٦٢): ويشبه أنْ يكون الزهري أخذه عن أبي حازم عن سهل" وكذا قال ابن خزيمة والحازمي في "الاعتبار" وابن حبان. وقال ابن حبان أيضا: ويشبه أنْ يكون الزهري سمع الخبر من سهل بن سعد، وسمعه عن بعض من يرضاه عنه، فرواه مرة عن سهل بن سعد، وأخرى عن الذي رضيه عنه" وقال الحافظ في "النكت الظراف" (١/ ١٧): لعل الزهري سمعه أولاً عن سهل بواسطة، ثم لقيه فحدثه. وسماعه منه ثابت في الصحيح في غير هذا الحديث" ٧٨٦ - عن أناس من أصحاب رسول الله ﷺ أَنَّ القَسَامَة كانت في الجاهلية، وأقرّها النبي ﷺ على ما كانت عليه من الجاهلية وقضى بها بين ناس من الأنصار في قتيل ادعوه على يهود خيبر. قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٦٧٠) والنسائي (٨/ ٥) من طريق الزهري عن سليمان بن يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أناس من أصحاب رسول الله ﷺ " (١) ٧٨٧ - عن أبي بن كعب أَنَّ المشركين قالوا للنبي ﷺ : انسب لنا ربك، فنزلت (٢). قال الحافظ: وجاء في سبب نزولها من طريق أبي العالية عن أبي بن كعب: فذكره.

стр. 1128

أخرجه الترمذي والطبري وفي آخره قال ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣)﴾ [الإخلاص: ٣] لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت ولا شيء يموت إلا يورث، وربنا لا يموت ولا يورث ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص: ٤] شبه ولا عدل. وأخرجه الترمذي من وجه آخر عن أبي العالية مرسلا، وقال: هذا أصح، وصحح الموصول ابن خزيمة والحاكم، وله شاهد من حديث جابر عند أبي يعلى والطبري والطبراني في "الأوسط" (١). روي من حديث أبي بن كعب ومن حديث جابر ومن حديث ابن مسعود ومن حديث قتادة مرسلا فأما حديث أبي بن كعب فيرويه أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس وأختلف عنه: - فقال أبو سعد محمد بن مُيَسَّر الصاغاني: ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب أنّ المشركين قالوا للنبي ﷺ : يا محمد انسب لنا ربك، فأنزل الله ﵎ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾. أخرجه أحمد (٥/ ١٣٣ - ١٣٤) عن محمد بن ميسر به. وأخرجه الترمذي (٣٣٦٤) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (٢٨) وابن أبي عاصم في "السنة" (٦٦٣) والدولابي في "الكنى" (١/ ١٨٧) والطبري في "التفسير" (٣٠/ ٣٤٢) وابن خزيمة في "التوحيد" (٤٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٨) والعقيلي (٤/ ١٤١) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ٤/ ٥٦٥) والهيثم بن كليب (١٤٩٦) وابن عدي (٤/ ١٥٧٧ - ١٥٧٨ و ٦/ ٢٢٣١) وأبو الشيخ في "العظمة" (٨٨) والحاكم (٢/ ٥٤٠) وابن بشران (١٦٥ و ١٤٨١) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٣٥٤) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٢٨١) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٦٢ - ٢٦٣) وإسماعيل الأصبهاني في "الحجة" (٦٥) من طرق عن محمد بن ميسر به. زاد الترمذي وغيره: فالصمد الذي لم يلد ولم يولد؛ لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، ولا شيء يموت إلا سيورث، وإنّ الله لا يموت ولا يورث ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص: ٤] قال: لم يكن له شبيه ولا عدل وليس كمثله شيء" قال ابن عدي: وهذا لم يروه عن أبي جعفر بهذا الإسناد غير أبي سعد هذا" وقال الحاكم: صحيح الإسناد"

стр. 1129

قلت: بل ضعيف لضعف محمد بن ميسر. وتابعه محمد بن سابق ثنا أبو جعفر به. أخرجه البيهقي في "الأسماء" (ص ٤٩ - ٥٠) وفي "الشعب" (١٠٠) وفي "الإعتقاد" (ص٤٤ - ٤٥) - ورواه غير واحد عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية مرسلا. منهم: ١ - عبيد الله بن موسى الكوفي. أخرجه الترمذي (٣٣٦٥) ٢ - أبو النضر هاشم بن القاسم: أخرجه العقيلي (٤/ ١٤١) ٣ - مِهْران بن أبي عمر الرازي. أخرجه الطبري (٣٠/ ٣٤٣) قال الترمذي: وهذا أصح من حديث أبي سعد" وقال العقيلي: هذا أولى" قلت: وهو كما قالا. - ورواه عبد الله بن أبي جعفر الرازي عن أبيه عن الربيع بن أنس مرسلا، ولم يذكر أبا العالية ولا أبي بن كعب. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٢٤٥) وعبد الله بن أبي جعفر ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه. وأبوه مختلف فيه، وثقه ابن سعد وغيره، وضعفه ابن حبان وغيره. وأما حديث جابر فأخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (١١٨٥) وأبو يعلى (٢٠٤٤) عن سُريج بن يونس البغدادي ثنا إسماعيل بن مُجالد عن مُجالد عن الشعبي عن جابر أنّ أعرابيا أتى النبي ﷺ فقال: انسب الله، فأنزل الله ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] إلى آخرها.

стр. 1130

وأخرجه الطبري (٣٠/ ٣٤٣) والطبراني في "الأوسط" (٥٦٨٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٣٥ و ١٠/ ١١٣) والبيهقي في "الشعب" (٢٣١٩) وفي "الأسماء" (ص ٣٥٤) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٥٧٠ - ٥٧١) وفي "أسباب النزول" (ص ٢٦٣) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٤٠) من طرق عن سريج بن يونس به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن مجالد إلا ابنه إسماعيل، تفرد به سريج بن يونس، ولا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد" وقال أبو نعيم: غريب من حديث الشعبي، تفرد به إسماعيل عن مجالد وعنه سريج" وقال السيوطي: سنده حسن" الدر المنثور ٨/ ٦٦٩ قلت: بل ضعيف لضعف مجالد بن سعيد الهمداني، وابنه مختلف فيه. وأما حديث ابن مسعود فيرويه قيس بن الربيع عن عاصم بن أبي النَّجُود عن أبي وائل واختلف عنه: - فقال عبيد بن إسحاق العطار: عن قيس عن عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود قال: قالت قريش لرسول الله ﷺ : انسب لنا ربك، فنزلت هذه السورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١]. قاله ابن كثير في "التفسير" (٤/ ٥٦٦) وعبيد بن إسحاق ضعفه ابن معين وجماعة، وقواه بعضهم. - ورواه أبو داود الطيالسي عن قيس عن عاصم عن أبي وائل مرسلا. أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٨٩) وتابعه محمد بن يوسف الفِرْيَابي عن قيس به. قاله الطبراني (تفسير ابن كثير ٤/ ٥٦٦) وهذا أصح، وقيس مختلف فيه وأكثر على تضعيفه. وأما حديث قتادة فأخرجه الطبري (٣٠/ ٣٤٣) عن محمد بن حُميد الرازي ثنا مِهران عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة قال: جاء ناس من اليهود إلى النبي ﷺ فقالوا: انسب لنا ربك، فنزلت ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] حتى ختم السورة. وإسناده ضعيف لضعف ابن حميد.

стр. 1131

٧٨٨ - عن ابن عباس أَنَّ المقوقس أهدى للنبي ﷺ قَدَحا من زجاج" قال الحافظ: وفي مسند أحمد عن ابن عباس: فذكره، لكن في إسناده مقال" (١) ضعيف أخرجه ابن ماجه (٣٤٣٥) والطحاوي في "المشكل" (٤٣٤٣) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٢٦) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٣٢١) وابن زنبور في "حديثه" (١٠) عن زيد بن الحُباب (٢) والبزار (٣) (كشف ٢٩٠٤) عن الحسين بن الحسن الأشقر قالا: ثنا مِنْدَل بن علي عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: أهدى المقوقس (٤) إلى رسول الله ﷺ قدح قوارير، فكان يشرب فيه. اللفظ للبزار ولفظ الطحاوي "أهدى المقوقس صاحب مصر إلى رسول الله ﷺ قدحا من زجاج، وكان يشرب فيه. قال البزار: لا نعلم أحدا رواه متصلا إلا مندل عن ابن إسحاق" وقال الهيثمي: رواه البزار وفيه مندل بن علي وقد وثق وفيه ضعف" المجمع ٤/ ١٥٣ وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف مندل وتدليس ابن إسحاق" مصباح الزجاجة ٤/ ٤٨ قلت: وهو كما قال.

стр. 1132

واختلف فيه على مندل، فرواه أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري عن مندل فلم يذكر ابن عباس. أخرجه ابن سعد (١/ ٤٨٥) ٧٨٩ - حديث أبي ذر: حدثني الصادق المصدوق أَنَّ الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواج: فوج طاعمين كاسين راكبين، وفوج يمشون، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم" قال الحافظ: أخرجه أحمد والنسائي والبيهقي. وقال: وقع في آخر حديث أبي ذر أنهم سألوا عن السبب في مشي المذكورين، فقال "يلقى الله الآفة على الظهر حتى لا يبقى ذات ظهر حتى أنّ الرجل ليعطى الحديقة المعجبة بالشارف ذات القتب" (١). أخرجه أحمد (٥/ ١٦٤ - ١٦٥) وابن أبي الدنيا في "الأهوال" (١١٥) والبزار (٣٨٩١) والنسائي (٤/ ٩٤) وفي "الكبرى" (٢٢١٣) والطبراني في "الصغير" (١٠٨٤) والحاكم (٢/ ٣٦٧ و ٤/ ٥٦٤) والبيهقي في "البعث" كما في "النهاية" لابن كثير (ص ١٤٤ - ١٤٥) من طرق عن الوليد بن عبد الله بن جُميع القرشي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن أبي سَريحة حذيفة بن أَسيد الغفاري قال: قام (٢) أبو ذر فقال: يا بني غفار قولوا ولا تختلفوا (٣) فإن الصادق المصدوق حدثني أنّ الناس يحشرون (٤) على ثلاثة أفواج: فوج: راكبين طاعمين كاسين، وفوج يمشون ويسعون، وفوج (٥) تسحبهم الملائكة على وجوههم وتحشرهم إلى النار" فقال (٦) قائل منهم: هذان قد عرفناهما فما بال الذين يمشون ويسعون؟ قال: يلقي الله الآفة على الظهر حتى لا يبقى (٧) ظهر، حتى إنَّ الرجل ليكون له الحديقة المعجبة فيعطيها بالشارف (٨) ذات القتب فلا يقدر عليها.

стр. 1133

اللفظ لأحمد. قال البزار: هذا الكلام لا نعلمه يُروى عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا نعلم روى حذيفة بن أسيد عن أبي ذر إلا هذا الحديث" وقال الحاكم في الموضع الأول: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: على شرط مسلم ولكنه منكر وقد قال ابن حبان في الوليد: فحش تفرده حتى بطل الاحتجاج به" وقال الحاكم في الموضع الثاني: صحيح الإسناد إلى الوليد بن جميع" وقال الذهبي: قلت: الوليد قد روى له مسلم متابعة، واحتج به النسائي. قلت: إسناده حسن، الوليد صدوق، وثقه ابن معين وابن سعد والعجلي، وقال أحمد وأبو داود: ليس به بأس، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، واختلف فيه قول ابن حبان. ومن فوقه ثلاثة من الصحابة على نسق. واختلف فيه على أبي الطفيل: قال أبو حاتم: روى هذا الحديث ابن عُيينة عن العلاء بن أبي العباس الشاعر عن أبي الطفيل عن حلام بن جزل عن أبي ذر مرفوعا، وهو الصحيح، ولزم الوليد بن جميع الطريق، وتابع سعد بن الصلت ابن عيينة عن معروف عن أبي الطفيل عن حلام بن جزل عن أبي ذر مرفوعا، وهو الصحيح" العلل ٢/ ٢٢٥ وله شاهد من حديث معاوية بن حيدة مرفوعا "إنكم محشورون رجالا وركبانا وتجرون على وجوهكم" وسيأتي الكلام عليه. ٧٩٠ - حديث أنس أَنَّ النبي ﷺ أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشقّ عن قلبه فاستخرج منه عَلَقَة فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم جمعه فأعاده مكانه" قال الحافظ: أخرجه مسلم (١/ ١٤٧) " (١)

стр. 1134

٧٩١ - أنَّ النبي ﷺ أُتي بخميصتين سوداوين فلبس إحداهما وبعث الأخرى إلي أبي جَهْم" قال الحافظ: ووقع عند الزبير بن بكار ما يخالف ذلك فأخرج من وجه مرسل: فذكره" (١) ٧٩٢ - حديث جابر بن سَمُرَة أَنَّ النبي ﷺ أُتي برجل قتل نفسه بِمَشَاقِص فلم يُصَلِّ عليه" قال الحافظ: رواه أصحاب السنن من حديث جابر بن سمرة، وفي رواية للنسائي "أما أنا فلا أصلي عليه" (٢) الحديث أخرجه أحمد (٥/ ٨٧ و٩٢ و٩٤ و٩٧) ومسلم (٩٧٨) وأبو داود (٣١٨٥) وابن ماجه (١٥٢٦) والترمذي (١٠٦٨) والنسائي (٤/ ٥٣) من حديث جابر بن سمرة. والرواية التي ذكرها الحافظ هي أيضا لأبي داود وأحمد. ٧٩٣ - حديث عامر بن ربيعة أَنَّ النبي ﷺ أجاز نكاح امرأة على نعلين" قال الحافظ: وقد وردت أحاديث في أقل الصداق لا يثبت منها شيء، فذكر حديثين ثم قال: وعند الترمذي من حديث عامر بن ربيعة: فذكره" (٣) ضعيف أخرجه الطيالسي (منحة ١/ ٣٠٦) وأحمد (٣/ ٤٤٥) والترمذي (١١١٣) والبزار (٣٨١٤) وأبو يعلى (٧١٩٤) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٨٩٥) وابن عدي (٥/ ١٨٦٨) والبيهقي (٧/ ١٣٨ و ٢٣٩) وفي "معرفة السنن" (١٤٢٥٣) عن شعبة وابن أبي شيبة (٤/ ١٨٦ - ١٨٧ و ١٤/ ١٨٢ - ١٨٣) وأحمد (٣/ ٤٤٥ و ٤٤٦) وابن ماجه (١٨٨٨) وأبو يعلى (٧١٩٧) وابن عدي (٥/ ١٨٦٨) والبيهقي (٧/ ٢٣٨ - ٢٣٩) وفي "معرفة السنن" (١٤٢٥٤) عن سفيان الثوري

стр. 1135

والبزار (٣٨١٥) وأبو القاسم البغوي (٢٣٥٦) عن شَريك بن عبد الله الكوفي ثلاثتهم عن عاصم بن عبيد الله قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أَنَّ امرأة من بني فَزَارة تزوجت على نعلين، فقال رسول الله ﷺ "أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟ " قالت: نعم. قال: فأجازه". قال الترمذي: حديث حسن صحيح" قلت: بل ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب. قال البيهقي: عاصم بن عبيد الله تكلموا فيه ومع ضعفه روى عنه الأئمة" وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن عاصم بن عبيد الله فقال: منكر الحديث يقال إنّه ليس له حديث يعتمد عليه. قلت: ما أنكروا عليه؟ قال: فذكر هذا الحديث، قال: وهو منكر" العلل ١/ ٤٢٤ ٧٩٤ - حديث معاذ بن جبل أَنَّ النبي ﷺ أَخَّرَ الصلاة في غزوة تبوك، خرج فصلى الظهر والعصر جميعاً، ثم دخل، ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جمعاً" ذكر الحافظ أنّه في الموطأ من حديث معاذ بن جبل (١). صحيح أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ١٤٣) عن أبي الزبير المكي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة أن معاذ بن جبل أخبره أنهم خرجوا مع رسول الله ﷺ عام تبوك، فكان رسول الله ﷺ يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، قال: فَأَخَّرَ الصلاة يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ... الحديث. ومن طريق مالك أخرجه مسلم في "صحيحه" (٧٠٦) وفيه تصريح أبي الزبير بالإخبار من أبي الطفيل. ٧٩٥ - حديث أم سلمة أَنَّ النبي ﷺ إذا اطلى وَلَّى عانته بيده" قال الحافظ: وفيه حديث عن أم سلمة أخرجه ابن ماجه والبيهقي، ورجاله ثقات ولكنه أُعِلَّ بالإرسال، وأنكر أحمد صحته ولفظه: فذكره" (٢) ضعيف

стр. 1136

أخرجه الطيالسي (ص ٢٢٤) ثنا كامل بن العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن أم سلمة أنّ النبي ﷺ كان يتنور ويلي عانته بيده. ومن طريقه أخرجه البيهقي (١/ ١٥٢) وأخرجه ابن ماجه (٣٧٥٢) عن إسحاق بن منصور السلولي وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٦٧) عن عاصم بن علي الواسطي وأحمد بن منيع في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ١٢٢) عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري ثلاثتهم عن كامل بن العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن أم سلمة أنّ النبي ﷺ اطلى وَوَلَّى عانته بيده. قال البيهقي: أسنده كامل أبو العلاء وأرسله من هو أوثق منه" وقال أبو نعيم: غريب من حديث حبيب، تفرد به كامل" وقال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات وهو منقطع. حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من أم سلمة، قاله أبو زرعة" مصباح الزجاجة ٤/ ١٢٢ قلت: كامل بن العلاء مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه ابن حبان وغيره. وتابعه كهيل عن حبيب بن أبي ثابت عن أم سلمة أنّ النبي ﷺ كان ينوره الرجل، فإذا بلغ مراقه تولى هو ذلك. أخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (٨٣٨) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن كهيل به. وكهيل لم أعرفه. وتابعه أبو هاشم الرماني عن حبيب بن أبي ثابت عن أم سلمة أَنَّ النبي ﷺ كان إذا اطلى بدأ بعورته فطلاها بالنورة. وسائر جسده، أهلُهُ. أخرجه ابن ماجه (٣٧٥١) من طريق حماد بن سلمة عن أبي هاشم به. قال ابن كثير: هذا إسناد جيد" الحاوي للفتاوي ٢/ ٦٣

стр. 1137

وقال البوصيري: هذا الحديث رجاله ثقات وهو منقطع. حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من أم سلمة، قاله أبو زرعة" المصباح ٤/ ١٢١ قلت: اختلف فيه على أبي هاشم، فرواه حماد بن زيد عنه عن حبيب بن أبي ثابت أنّ رسول الله ﷺ تنور. مرسل. أخرجه ابن سعد (١/ ٤٤٢) وهذا أصح. قال وكيع (١): حماد بن زيد أحفظ من حماد بن سلمة. وقال أحمد: حماد بن زيد أحبّ إليّ من حماد بن سلمة. وقال ابن معين: حماد بن زيد أثبت من حماد بن سلمة" تاريخ الدورى ٢/ ١٣٠ وقال الذهبي: حماد بن سلمة ليس هو في الإتقان كحماد بن زيد. وقال أيضا: وأما الإتقان فمسلم إلى ابن زيد، هو نظير مالك في التثبت" سير الأعلام ٧/ ٤٤٦ - ٤٤٧ ولم ينفرد أبو هاشم به بل تابعه منصور بن المعتمر عن حبيب بن أبي ثابت مرسلا. أخرجه عبد الرزاق (١١٢٧) عن سفيان الثوري عن منصور به. وأخرجه ابن سعد (١/ ٤٤٢) عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الأسدي الزبيري وعن قَبيصة بن عقبة الكوفي والبيهقي (١/ ١٥٢) عن عبد الرحمن بن مهدي ثلاثتهم عن الثوري به. وخالفهم ابن وهب فرواه عن الثوري عن حبيب بن أبي ثابت مرسلا، لم يذكر منصور بن المعتمر.

стр. 1138

أخرجه البيهقي (١/ ١٥٢) والأول أصح. ٧٩٦ - عن حذيفة أَنَّ النبي ﷺ استعان عثمان في جيش العُسْرَة فجاء بعشرة آلاف دينار. قال الحافظ: وعند ابن عدي بسند ضعيف جدا عن حذيفة: فذكر" (١) سيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "ما على عثمان مِنْ عمل بعد اليوم" ٧٩٧ - عن عبد الله بن الزبير أَنَّ النبي ﷺ استكتب عبد الله بن الأرقم فكان يكتب له إلى الملوك، فبلغ من أمانته عنده أنه كان يأمره أنْ يكتب ويختم ولا يقرؤه، ثم استكتب زيد بن ثابت فكان يكتب الوحي ويكتب إلى الملوك، وكان إذا غابا كعب جعفر بن أبى طالب، وكتب له أيضا أحيانا جماعة من الصحابة. قال الحافظ: وعند البيهقي بسند حسن عن عبد الله بن الزبير: فذكره" (٢) ضعيف أخرجه ابن إسحاق كما في "الاستيعاب" (٦/ ٩٩) عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد الله بن الزبير به. ومن طريقه أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" كما في "الإصابة" (٦/ ٤) والبيهقي (١٠/ ١٢٦) وإسناده ضعيف، ابن إسحاق مدلس وقد عنعن، ومحمد بن جعفر بن الزبير لم يسمع من عبد الله بن الزبير. ٧٩٨ - عن رَزينَة أَنَّ النبي ﷺ أعتق صفية وخطبها وتزوجها وأمهرها رزينة، وكان أتى بها مسبية من قريظة والنضير" قال الحافظ: أخرجه البيهقي من حديث أميمة ويقال أمة الله بنت رزينة عن أمها: فذكرته، وهذا لا يقوم به حجة لضعف اسناده" (٣) ضعيف

стр. 1139

أخرجه ابن سعد (٨/ ٣١١) وأبو يعلى (٧١٦١) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٧٧ - ٢٧٨) والبيهقي (٧/ ١٢٧ - ١٢٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٢٣) من طرق عن عُلَيلة بنت الكميت العتكية قالت: حدثتني أمي أمينة قالت: حدثتني أمة الله بنت رزينة عن أمها رزينة مولاة رسول الله ﷺ قالت: لما كان يوم قريظة والنضير جاء بصفية يقودها سبية حتى فتح الله عليه وذراعها في يده، فلما رأت السبي قالت: أشهد أنْ لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فأرسل ذراعها من يده، فأعتقها فخطبها فتزوجها وأمهرها رزينة. قال البيهقي: حديث ضعيف" وقال الحافظان العسقلاني والبوصيري: حديث منكر عن نسوة مجهولات، والذي في الصحيح عن أنس أنه جعل ﷺ عتقها صداقها" المطالب ٤/ ٣٢٢ - مختصر الإتحاف ٩/ ٢٣٣ وقال الهيثمي: رواه الطبراني وأبو يعلى من طريق عليلة بنت الكميت عن أمها أمينة عن أمة الله بنت رزينة، وهؤلاء الثلاث لم أعرفهن، وبقية إسناده ثقات، وهو مخالف لما في الصحيح" المجمع ٩/ ٢٥١ ٧٩٩ - حديث ابن عباس أَنَّ النبي ﷺ أعطى سعد بن أبي وقاص جَذَعاً من المعز، فأمره أنْ يضحى به. قال الحافظ: وفي الطبراني الأوسط من حديث ابن عباس: فذكره، وأخرجه الحاكم من حديث عائشة، وفي سنده ضعف" (١) حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٥٠٤) و"الأوسط" (٨٩٦٩) عن مِقْدَام بن داود بن عيسى الرُّعيني ثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار ثنا ابن لَهيعة عن أبي الأسود عن عكرمة عن ابن عباس به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أبي الأسود إلا ابن لهيعة" قلت: وهو ضعيف كما قال ابن معين وغيره، ومقدام بن داود قال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: ضعيف، والباقون ثقات، وأبو الأسود اسمه محمد بن عبد الرحمن بن نوفل. ورواه داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ: أنّ رسول الله ﷺ بعث بغنم

стр. 1140

إلى سعد بن أبي وقاص يقسمها بين أصحابه وكانوا يتمتعون، فبقي تيس فضحى به سعد بن أبي وقاص في تمتعه. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٥٦١) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا إسحاق بن محمد الفَرْوي ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي عن داود بن الحصين به. وداود بن الحصين مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وقال أبو زرعة: لين، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وتكلم ابن المديني وأبو داود في حديثه عن عكرمة. وإبراهيم بن إسماعيل مختلف فيه كذلك، وثقه أحمد وغيره، وضعفه النسائي وغير واحد. وإسحاق بن محمد مختلف فيه أيضا، قواه ابن حبان، وضعفه الدارقطني وغير واحد. وعلي وعكرمة ثقتان. واختلف في هذا الحديث على إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، فقال محمد بن جهضم الخراساني: ثنا إبراهيم بن إسماعيل عن داود بن الحصين عن القاسم بن محمد عن عائشة أنّ رسول الله ﷺ بعث إلى سعد بن أبي وقاص بقطيع من غنم فقسمها بين أصحابه، فبقي منها تيس فضحى به في عمرته. أخرجه الحاكم (٤/ ٢٢٧) عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ثنا علي بن الحسن الهلالي ثنا محمد بن جهضم به. وقال: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: إبراهيم مختلف في عدالته" ٨٠٠ - حديث أبي عمرة أَنَّ النبي ﷺ أعطى للفرس سهمين، ولكل إنسان سهما، فكان للفارس ثلاثة أسهم" قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث أبي عمرة" (١) تقدم الكلام عليه فانظر حديث "أسهم رسول الله ﷺ لفرسي أربعة أسهم" ٨٠١ - عن عائشة أَنَّ النبي ﷺ أكل البطيخ بالرطب"

стр. 1141

قال الحافظ: وفي النسائي أيضا بسند صحيح عن عائشة: فذكره، وفي رواية له "جمع بين البطيخ والرطب جميعا" (١) سيأتي الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديثأ "كان يأكل البطيخ بالرطب" ٨٠٢ - حديث جابر أَنَّ النبي ﷺ أمر الشمس فتأخرت ساعة من نهار" قال الحافظ: وقع في "الأوسط" للطبراني من حديث جابر: فذكره، وإسناده حسن" (٢) ضعيف أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٠٥١) عن علي بن سعيد الرازي ثنا أحمد بن عبدالرحمن بن المفضل الحرّاني ثنا الوليد بن عبد الواحد التميمي ثنا معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن معقل إلا الوليد، تفرد به أحمد بن عبد الرحمن. ولم يروه عن أبي الزبير إلا معقل" وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وإسناده حسن" المجمع ٨/ ٢٩٧ قلت: لم ينفرد أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل به بل تابعه محفوظ بن بحر ثنا الوليد بن عبد الواحد به. أخرجه أبو الحسن شاذان الفضلي في "طرق حديث رد الشمس لعلي" (اللآلئ ١/ ٣٤١) عن خيثمة بن سليمان ثنا عثمان بن خُرَّزاذ ثنا محفوظ بن بحر به. وأحمد بن عبدالرحمن لم أقف له على ترجمة (٣)، ومحفوظ بن بحر كذبه أبو عَروبة الحرّاني، وقال ابن عدي: له أحاديث يوصلها وغيره يرسلها، وأحاديث يرفعها وغيره يوقفها على الثقات. والوليد بن عبد الواحد ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ٢٢٤)، ومعقل بن عبيد الله صدوق لا بأس به، وأبو الزبير مدلس ولم يذكر سماعا من جابر.

стр. 1142

٨٠٣ - عن أبي سلمة أَن النبي ﷺ أمر بالطرق فحبست، ثم خرج فَغُمَّ على أهل مكة الأمر، فقال أبو سفيان لحكيم بن حزام: هل لك أنْ تركب إلى مر لعلنا أنْ نلقى خيرا؟ فقال له بديل بن ورقاء وأنا معكم، قالا: وأنت إنْ شئت، فركبوا" قال الحافظ: في رواية أبي سلمة عند ابن أبي شيبة: فذكره. وقال: وفي مرسل أبي سلمة: حتى إذا دنوا من ثنية مَرّ الظهران أظلموا - أي دخلوا في الليل - فأشرفوا على الثنية فإذا النيران قد أخذت الوادي كله. وقال: وفي مرسل أبي سلمة: وكان حرس رسول الله ﷺ نفرا من الأنصار، وكان عمر بن الخطاب عليهم تلك الليلة فجاءوا بهم إليه فقالوا: جئناك بنفر أخذناهم من أهل مكة، فقال عمر: والله لو جئتموني بأبي سفيان ما زدتم، قالوا: قد أتيناك بأبي سفيان. وقال: وفي مرسل أبي سلمة: مرت جهينة فقال: أي عباس من هؤلاء؟ قال: هذه جهينة. قال: ما لي ولجهينة والله ما كان بيني وبينهم حرب قط" (١) مرسل أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٧٣ - ٤٨٠) عن يزيد بن هارون أنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا: فذكرا حديث الفتح بطوله. ورواته ثقات غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث. ٨٠٤ - حديث عبد الله بن حنظلة أَنَّ النبي ﷺ أُمر بالوضوء لكل صلاة، فلما شقّ عليه أُمر بالسواك" قال الحافظ: أخرجه أبو داود وصححه ابن خريمة من حديث عبد الله بن حنظلة" (٢) انظر حديث "أَنَّ رسول الله ﷺ أمر بالوضوء لكل صلاة" ٨٠٥ - حديث أنس أَنَّ النبي ﷺ أَمر بتعاهد البراجم عند الوضوء" قال الحافظ: وقد أخرج ابن عدي من حديث أنس: فذكره" (٣) سيأتي الكلام عليه في حرف الواو فانظر حديث "وُقِّت لنا في قص الشارب وتقليم الأظافر"

стр. 1143

٨٠٦ - عن عمرو بن دينار أنّه بلغه أنّ النبي ﷺ أمر بطلس الصور التي كانت في البيت" قال الحافظ: وفي "كتاب مكة" لعمر بن شبة عن ابن جُريج أخبرني عمرو بن دينار أنّه بلغه: فذكره" (١) ٨٠٧ - عن ابن عمر أَنَّ النبي ﷺ أمر بقتل الكلاب إلا كلب صيد أو كلب غنم" قال الحافظ: ففي مسلم (١٥٧١) من طريق عمرو بن دينار عن ابن عمر: فذكره، فقيل لابن عمر: إنّ أبا هريرة يقول: أو كلب زرع، فقال ابن عمر: إنّ لأبي هريرة زرعا" (٢) ٨٠٨ - حديث سعد القرظ أَنَّ النبي ﷺ أمر بلالاً أن يجعل أصبعيه في أذنيه" قال الحافظ: ولابن ماجه والحاكم من حديث سعد القرظ: فذكره، وفي إسناده ضعف" (٣) ضعيف يرويه عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد واختلف عنه: - فقال الحميدي: ثنا عبد الرحمن بن سعد ثني أبي عن جدي أنّ رسول الله ﷺ أمر بلالا أنّ يجعل أصبعيه في أذنيه، وقال "إنّه أرفع لصوتك" أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٤٤٨) والحاكم (٣/ ٦٠٧ - ٦٠٨) - ورواه هشام بن عمار عن عبد الرحمن بن سعد واختلف عنه: • فقال إسحاق بن أبي حسان الأنماطي (٤): عن هشام بن عمار عن عبد الرحمن بن بن عمار بن سعد ثني أبي عن جدي أنّ رسول الله ﷺ أمر بلالا أن يدخل اصبعيه في إذنيه, فذكر الحديث وفيه طول. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٤٤٨) • وقال الحسن بن سفيان النسوي: ثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد ثني أبي عن جده.

стр. 1144

أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣١٨٤) • وقال ابن ماجه (٧١٠): ثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد ثني أبي عن أبيه عن جده. وأخرجه البيهقي (١/ ٣٩٦) من طريق عبدان ثنا هشام بن عمار به. • وقال يحيى بن محمد بن أبي صفير الحلبي: ثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد ثني أبي عن جدي عن أبيه سعد. أخرجه الطبراني في "الصغير" (٢/ ١٤٢) • وقال أبو يحيى محمد بن سعيد الخريمي الدمشقي: ثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد ثني أبي عن آبائه. أخرجه ابن عدي (٤/ ١٦٢١ - ١٦٢٢) والبيهقي (٣/ ٣٠٩) - وقال يعقوب بن حميد بن كاسب: ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد عن عبد الله بن محمد وعمر وعمار ابني حفص عن آبائهم عن أجدادهم عن بلال أنّ رسول الله ﷺ قال "إذا أذنت فاجعل أصبعيك في أذنيك فإنه أرفع لصوتك" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٧٢) والبيهقي (١/ ٣٩٦) قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن سعد بن عمار وهو ضعيف" المجمع ١/ ٣٣٤ وقال البوصيري عن إسناد ابن ماجه: هذا إسناد ضعيف لضعف أولاد سعد القرظ: عمار وسعد وعبد الرحمن" مصباح الزجاجة ١/ ٩٠ وقال الزيلعي: ذكره ابن عدي في ترجمة عبد الرحمن بن سعد هذا، ولم يذكره بجرح ولا تعديل فهو مجهول عنده، وضعفه ابن أبي حاتم، وقال ابن القطان: عبد الرحمن هذا وأبوه وجده كلهم لا يعرف لهم حال" نصب الراية ١/ ٢٧٨ قلت: مدار هذا الحديث على عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد وهو ضعيف. قاله ابن معين، وقال البخاري: فيه نظر، وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم، وقال الذهبي في "الديوان": منكر الحديث، وقال في "الميزان": ليس بذاك. وللحديث شاهد عن كثير بن مُرَّة الحَضْرَمي أنّ رسول الله ﷺ أمر بلالاً أنْ يضع أصبعيه في أذنيه استعانة بهما على الصوت. أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ١١٨) من طريق سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة به.

стр. 1145

وإسناده ضعيف جدا، سعيد بن سنان هو أبو مهدي الحنفي قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري ومسلم وابن حبان: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. ٨٠٩ - حديث جابر أَنَّ النبي ﷺ أمر عمر بن الخطاب وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها، فلم يدخل حتى محيت الصور، وكان عمر هو الذي أخرجها" قال الحافظ: وقع في حديث جابر عند ابن سعد وأبي داود: فذكره" (١) صحيح أخرجه ابن سعد (٢/ ١٤٢) عن إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني ثني إبراهيم بن عقيل بن معقل عن أبيه عن وهب عن جابر به. وأخرجه أبو داود (٤١٥٦) عن الحسن بن الصبّاح الواسطي عن إسماعيل بن عبد الكريم به. ورواته ثقات إلا أنّ ابن معين قال: لم يسمع وهب من جابر شيئا. طريق أخرى: قال ابن جُريج: أخبرني أبو الزبير أنّه سمع جابر بن عبد الله: فذكره. أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٧٣): أنا أبو بكر القاضي في آخرين ثنا أبو العباس الأصم ثنا العباس بن محمد ثنا حجاج الأعور قال: قال ابن جريج. وإسناده صحيح رواته ثقات. ٨١٠ - حديث بريدة أَنَّ النبي ﷺ أمر فحفرت لماعز بن مالك حفرة فَرُجِمَ فيها. قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٦٩٥) من رواية بشير بن المهاجر عن ابن بريدة عن أبيه" (٢) ٨١١ - عن عائشة أَنَّ النبي ﷺ أمرهم ببناء المساجد في الدور، وأنْ تطيب وتنظف" قال الحافظ: وقد صح عن عائشة: فذكره، رواه أحمد وأبو داود وغيرهما، وصححه ابن خزيمة وغيره، ولأبي داود نحوه من حديث سَمُرَة وزاد "وأنْ تطهرها" (٣) صحيح

стр. 1146

ورد من حديث عائشة ومن حديث سمرة بن جندب فأما حديث عائشة فيرويه هشام بن عروة واختلف عنه: • فقيل: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. أخرجه أبو داود (٤٥٥) وابن ماجه (٧٥٩) والبزار كما في "نصب الراية" (١/ ١٢٣) وأبو يعلى (٤٦٩٨) وابن حبان (١٦٣٤) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ٣٤١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ١٦٠) والخطيب في "التاريخ" (٦/ ١٥٢) والجورقاني في "الأباطيل" (٢/ ٦ - ٧) عن زائدة بن قدامة الكوفي وابن ماجه (٧٥٨) وابن خزيمة (١٢٩٤) والطحاوي في "المشكل" (٢٨٠٧) عن مالك بن سُعَير بن الخِمْس وأحمد (٦/ ٢٧٩) والترمذي (٥٩٤) والبزار كما في "نصب الراية" (١/ ١٢٣) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٥٥٦) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٢٤) والعقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٣٠٩) وابن عدي (٥/ ١٧٣٨) والبيهقي (٢/ ٤٣٩ - ٤٤٠) والبغوي في "شرح السنة" (٤٩٩) والمزي (١٤/ ٤٨ - ٤٩) عن عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير والبزار كما في "نصب الراية" (١/ ١٢٣) عن يونس بن بكير الشيباني والطحاوي (١) في "المشكل" (٢٨٠٥) عن عبد الله بن المبارك وابن عدي (٢) (٤/ ١٥٦٢) عن سفيان الثوري

стр. 1147

كلهم عن هشام بن عروة به. وقال الجورقاني: هذا حديث صحيح" • وقيل: عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي ﷺ مرسلا، ليس فيه عائشة. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٣) والترمذي (٥٩٥) والعقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٣٠٩) عن وكيع والترمذي (٥٩٥) عن عبدة بن سليمان الكلابي و (٥٩٦) عن سفيان بن عُيينة ثلاثتهم عن هشام به. قال الترمذي: وهذا أصح من الحديث الأول" وقال العقيلي: هذا أولى" وأشار أبو حاتم إلى تقوية المرسل. علل الحديث ١/ ١٦٨ - ١٦٩ • وقيل: عن هشام بن عروة عن أبيه عن الفرافصة عن النبي ﷺ . أخرجه العقيلي (٣/ ٣٠٩) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٣٠ - ٣٣١) من طريق قُرَّان بن تمام عن هشام به. والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة. قال ابن القطان الفاسي: حديث عائشة لا شك في صحته، رفعه مسندا جماعة من أصحاب هشام بن عروة، ولا يضره إرسال ابن عيينة إياه عن هشام عن أبيه عن النبي ﷺ " الوهم والإيهام ٥/ ١٣٨ وأما حديث سمرة فله عنه طريقان: الأول: يرويه جعفر بن سعد بن سمرة ثني خبيب بن سليمان عن أبيه عن سمرة قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا بالمساجد أنْ نصنعها في ديارنا ونصلح صنعتها ونطهرها. وفي لفظ "ونحسن صنعتها ونطهرها".

стр. 1148

أخرجه أبو داود (٤٥٦) والطبراني في "الكبير" (٧٠٢٦ و ٧٠٢٧) والبيهقي (٢/ ٤٤٠) وإسناده مسلسل بالمجهولين: جعفر بن سعد بن سمرة، وحبيب بن سليمان، وسليمان بن سمرة ذكرهم ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. وقال ابن القطان الفاسي عن الأول: لا يعرف حاله، وقال ابن حزم: مجهول، وقال عبد الحق الاشبيلي: ليس ممن يعتمد عليه، وقال ابن عبد البر: ليس بالقوي. وقال ابن حزم عن الثاني: مجهول، وقال عبد الحق: ليس بقوي، وقال الذهبي: لا يعرف. وقال ابن القطان عن الثالث: لا يعرف له حال. وقال أيضا: فأما حديث سمرة فبإسناد مجهول البتة، فيه جعفر بن سعد بن سمرة، وخبيب بن سليمان بن سمرة، وأبو سليمان بن سمرة، وما من هؤلاء من يعرف له حال، وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم" الوهم والإيهام ٥/ ١٣٨ الثاني: يرويه بَقية ثنا إسحاق بن ثعلبة عن مكحول عن سمرة قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نتخذ المساجد في ديارنا، وأمرنا أنْ ننظفها. أخرجه ابن عدي (١/ ٣٢٩) وقال: روى إسحاق بن ثعبة عن مكحول عن سمرة أحاديث غير محفوظة منها هذا الحديث" ٨١٢ - حديث عائشة أَنَّ النبي ﷺ أمرهم: عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة" قال الحافظ: أخرجه الترمذي وصححه من رواية يوسف بن مَاهَك أنهم دخلوا على حفصة بنت عبد الرحمن أي ابن أبي بكر الصديق فسألوها عن العقيقة فأخبرتهم: فذكرته" (١) له عن عائشة طرق: الأول: يرويه يوسف بن ماهك عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر عن عائشة واختلف عنه في رفعه ووقفه: - فقال عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم: عن يوسف بن ماهك أنهم دخلوا على حفصة

стр. 1149

بنت عبدالرحمن فسألوها عن العقيقة فأخبرتهم أنّ عائشة أخبرتها أنّ رسول الله ﷺ أمرهم عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة. رواه عن ابن خثيم غير واحد، منهم: ١ - بشر بن المُفَضَّل البصري. أخرجه أحمد (٦/ ٣١) والترمذي (١٥١٣) وابن حبان (٥٣١٠) والبيهقي (٩/ ٣٠١) ٢ - حماد بن سلمة. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٣٩) وإسحاق (١٠٣٢) وأحمد (٦/ ١٥٨) وابن ماجه (٣١٦٣) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٧٩) والطحاوي في "المشكل" (١٠٤٤) ٣ - عبد الرحيم بن سليمان الكناني. أخرجه إسحاق (١٢٩٠) ٤ - مسلم بن خالد الزَّنْجي. أخرجه أبو يعلى (٤٦٤٨) قال الترمذي: حديث حسن صحيح" قلت: إسناده حسن للخلاف في ابن خثيم. - وقال ابن جُريج: أنا يوسف بن ماهك قال: دخلت أنا وابن مليكة على حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر وولدت للمنذر بن الزبير غلاما، فقلت: هلا عققتِ جزورا على ابنك، فقالت: معاذ الله، كانت عمتي عائشة تقول: على الغلام شاتان، وعلى الجارية شاة. أخرجه عبدالرزاق (٧٩٥٦) وإسناده صحيح، وهو أصح من حديث ابن خثيم. الثاني: يرويه عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمىِ عن عطاء بن أبي رباح واختلف عنه: - فقال عبدة بن سليمان الكلابي: عن عبد الملك عن عطاء عن عائشة قالت: السنة عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٣٩) وتابعه عبد الله بن إدريس أنا عبد الملك عن عطاء قال: قالت امرأة عند عائشة: لو

стр. 1150

ولدت امرأة فلان نحرنا عنه جزورا، قالت عائشة: لا، ولكن السنة عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة. أخرجه إسحاق (١٠٣٣ و١٢٩٣) - وقال يعلي بن عبيد الطنافسي: ثنا عبد الملك عن عطاء عن أبي كُرْز عن أم كرز قالت: قالت امرأة من أهل عبد الرحمن بن أبي بكر: إنْ ولدت امرأة عبد الرحمن غلاما نحرنا عنه جزورا، فقالت عائشة: لا، بل السنة عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة، يطبخ جدولا ولا يكسر لها عظم، فيأكل ويطعم ويتصدق، يفعل ذلك في اليوم السابع، فإن لم يفعل ففي أربع عشرة، فإنْ لم يفعل ففي إحدى وعشرين. أخرجه إسحاق (١٢٩٢) - وقال يزيد بن هارون: أنبأ عبد الملك عن عطاء عن أم كرز وأبي كرز قالا: فذكرا نحو حديث يعلى. أخرجه الحاكم (٤/ ٢٣٨ - ٢٣٩) وقال: صحيح الإسناد" الثالث: يرويه عبد الجبار بن الورد المكي قال: سمعت ابن أبي مُلَيكة يقول: نُفِسَ لعبد الرحمن بن أبي بكر غلام، فقيل لعائشة: يا أم المؤمنين، عُقِّي عنه جزورا. فقالت: معاذ الله، ولكن ما قال رسول الله ﷺ : شاتان مكافئتان. أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٩) والطحاوي في "المشكل" (١٠٤٢) وابن عدي (٥/ ١٩٦٢) والبيهقي (٩/ ٣٠١) والخطيب في "التاريخ" (٦/ ٣٩٢) من طرق عن عبد الجبار بن الورد به. وإسناده حسن، عبد الجبار صدوق، وابن أبي مليكة واسمه عبد الله بن عبيد الله ثقة. الرابع: يرويه عبيد الله بن أبي يزيد المكي عن بعض أهله أنّه سمع عائشة تقول: ألا على الغلام شاتان، وعلى الجارية شاة، ولا يضركم أذكر أم أنثى. تأثر ذلك عن النبي ﷺ ، تقول: سمعته يقوله. أخرجه عبد الرزاق (٧٩٥٥) عن ابن جُريج أني عبيد الله بن أبي يزيد به. وأخرجه إسحاق (١٢٩١) عن عبد الرزاق به. وإسناده ضعيف للذي لم يسم.

стр. 1151

الخامس: ترويه عَمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة وقد تقدم الكلام على حديثها عند حديث "اجعلوا مكان الدم خلوقا" وسيأتي أيضا في حرف العين عند حديث "عقّ رسول الله ﷺ عن الحسن والحسين يوم السابع وسماهما" ٨١٣ - حديث جابر أنّ النبي ﷺ انطلق لحاجته فأتبعه جابر بِإدَاوَة" قال الحافظ: وعند مسلم (٤/ ٢٣٠٦) في حديث جابر الطويل الذي في آخر الكتاب: فذكره" (١) ٨١٤ - حديث ابن عباس "أَنَّ النبي ﷺ بعث أبا بكر" الحديث وفيه "فقام عليّ أيام التشريق فنادى: ذمة الله وذمة رسوله بريئة من كل مشرك ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ [التوبة: ٢]، ولا يحجنّ بعد العام مشرك، ولا يطوفنّ بالبيت عُريان، ولا يدخل الجنة إلا مؤمن، فكان عليّ ينادي بها فإذا بحّ قام أبو هريرة فنادى بها". قال الحافظ: وقد وقع في حديث مِقْسَم عن ابن عباس عند الترمذي: فذكره" (٢) سيأتي الكلام عليه في حرف الخاء فانظر حديث "خير، أنت صاحبي في الغار ... " ٨١٥ - عن جابر أَنَّ النبي ﷺ بعث أبا بكر على الحج فأقبلنا معه" قال الحافظ: روى الطبري من طريق عبد الله بن خثيم عن أبي الزبير عن جابر: فذكره" (٣) سيأتي الكلام عليه فأنظر حديث "أَنَّ النبي ﷺ حين رجع من عمرة الجعرانة" ٨١٦ - عن جابر أَنَّ النبي ﷺ بعث إلى أُبي بن كعب طبيبا فقطع منه عرقا ثم كواه" قال الحافظ: وأخرج مسلم (٢٢٠٧) من طريق أبي سفيان عن جابر: فذكره" (٤) ٨١٧ - "أَنَّ النبي ﷺ بعث رسله إلى الملوك" قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٧٧٤) " (٥)

стр. 1152

٨١٨ - حديث يزيد بن الأصم أَنَّ النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو حلال. قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٤١٠) من طريق الزهري قال: وكانت خالته كما كانت خالة ابن عباس. وأخرجه مسلم (١٤١١) من وجه آخر عن يزيد بن الأصم قال: حدثتني ميمونة أنّ رسول الله ﷺ تزوجها وهو حلال. قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس" (١) ٨١٩ - عن أبي رافع أَنَّ النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو حلال، وبنى بها وهو حلال، وكنت أنا الرسول بينهما" قال الحافظ: أخرج الترمذي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما من طريق مطر الوراق عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سليمان بن يسار عن أبي رافع: فذكره، قال الترمذي: لا نعلم أحدا أسنده غير حماد بن زيد عن مطر، ورواه مالك عن ربيعة عن سليمان مرسلا" (٢) له عن أبي رافع طريقان: الأول: يرويه ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سليمان بن يسار عن أبي رافع به. أخرجه ابن سعد (٨/ ١٣٤) وأحمد (٦/ ٣٩٢ - ٣٩٣) والدارمي (١٨٣٢) والترمذي (٨٤١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤٦١) والنسائي في "الكبرى" (٥٤٠٢) والروياني (٧٠٣ و ٧٠٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢٧٠) وفي "المشكل" (٥٨٠٠) وابن حبان (٤١٣٠و ٤١٣٥) والطبراني في "الكبير" (٩١٥) والدارقطني (٣/ ٢٦٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٦٤) والبيهقي (٥/ ٦٦ و ٧/ ٢١١) وفي "معرفة السنن" (٧/ ١٨٥) وفي "الدلائل" (٤/ ٣٣٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ١٥٢) والبغوي في "شرح السنة" (١٩٨٢) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (١٩٢) من طرق عن حماد بن زيد (٣) ثنا مطر الوراق ثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن به.

стр. 1153

قال الترمذي: هذا حديث حسن ولا نعلم أحدا أسنده غير حماد بن زيد عن مطر الوراق عن ربيعة" وقال أبو نعيم: هذا حديث ثابت مشهور من حديث ربيعة، تفرد به عنه مطر الوراق" قلت: اختلف فيه على ربيعة، فرواه مالك في "الموطأ" (١/ ٣٤٨) عنه عن سليمان بن يسار أنّ رسول الله ﷺ بعث أبا رافع ورجلا من الأنصار فزوجاه ميمونة بنت الحارث، ورسول الله ﷺ بالمدينة قبل أنْ يخرج. مرسل ومن طريقه أخرجه ابن سعد (٨/ ١٣٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢٧٠) وفي "المشكل" (٥٨٠١) والبيهقي في "المعرفة" (٧/ ١٨٤ - ١٨٥) وتابعه أبو ضَمْرة أنس بن عياض ثني ربيعة به. أخرجه ابن سعد (٨/ ١٣٤) وهذا أصح من الأول لأنّ مالكا ﵀ إمام ثقة ثبت بخلاف مطر الوراق فإنّه موصوف بسوء الحفظ. قال أبو داود: ليس هو عندي حجة، ولا يقطع به في حديث إذا اختلف" وقال ابن عبد البر: هذا الحديث قد رواه مطر الوراق عن ربيعة عن سليمان بن يسار عن أبي رافع، وذلك عندي غلط من مطر؛ لأنّ سليمان بن يسار ولد سنة أربع وثلاثين، وقيل سنة سبع وعشرين، ومات أبو رافع بالمدينة بعد قتل عثمان بيسير. وكان قتل عثمان في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين. وغير جائز ولا ممكن أنْ يسمع سليمان بن يسار من أبي رافع، وممكن صحيح أنْ يسمع سليمان بن يسار من ميمونة، لما ذكرنا من مولده، ولأنّ ميمونة مولاته، ومولاة إخوته أعتقتهم، وولاؤهم لها، وتوفيت ميمونة سنة ست وستين، وصلى عليها ابن عباس، فغير نكير أنْ يسمع منها، ويستحيل أنْ يخفى عليه أمرها، وهو مولاها، وموضعه من الفقه موضعه" التمهيد ٣/ ١٥١. الثاني: يرويه أبو فَزَارة راشد بن كيسان عن يزيد بن الأصم عن أبي رافع أنّ رسول الله ﷺ تزوج ميمونة حلالا، وبنى بها حلالا بِسَرِف. أخرجه ابن سعد (٨/ ١٣٣) عن يزيد بن هارون أنا جرير بن حازم ثنا أبو فزارة به. واختلف فيه على جرير بن حازم: فرواه غير واحد عنه عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم عن ميمونة، منهم:

стр. 1154

١ - وهب بن جرير بن حازم. أخرجه ابن سعد (٨/ ١٣٣ - ١٣٤) وأحمد (٦/ ٣٣٣) والترمذي (٨٤٥) وأبو يعلى (٧١٠٥) وابن حبان (٤١٣٤) والدارقطني (٣/ ٢٦١ - ٢٦٢) والحاكم (٤/ ٣١) والبيهقي (٧/ ٢١١) والمزي في "تهذيب الكمال" (٩/ ١٥ - ١٦) وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" ٢ - يحيى بن آدم. أخرجه مسلم (١٤١١) وابن ماجه (١٩٦٤) وابن حبان (٤١٣٦) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٤٣٧ و ٢٤/ ٢١) والبيهقي (٥/ ٦٦) وفي "المعرفة" (٧/ ١٨٤) وفي "الصغرى" (١٥٦٧ و٢٥٠٥) ٣ - عبد الله بن وهب. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢٧٠) وفي "لمشكل" (٥٨٠٢) وهذا أصح. واختلف فيه على أبي فزارة، فرواه حماد بن زيد عنه عن يزيد بن الأصم مرسلا. أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٦٢) ٨٢٠ - حديث ابن مسعود أَنَّ النبي ﷺ تَوَسَّدَ فخذه فرقد، وكان إذا نام نفخ، قال: فبينما أنا قاعد إذ أنا برجال عليهم ثياب بيض، الله أعلم بما بهم من الجمال، فجلست طائفة منهم عند رأس رسول الله ﷺ وطائفة منهم عند رجليه، فقالوا بينهم: ما رأينا عبدا قط أوتي مثل ما أوتي هذا النبي، إنّ عينيه تنامان وقلبه يقظان، اضربوا له مثلا. قال الحافظ: ووقع فم حديث ابن مسعود عند الترمذي وحسنه، وصححه ابن خزيمة: فذكره. وقال: زاد أحمد في حديث ابن مسعود: فقالوا: اضربوا له مثلا، ونزول أو نضرب وأولوا" وفيه "ليعقل قلبك" وقال: في حديث ابن مسعود: مثل سيد بني قصرا. وقال: وفي حديث ابن مسعود عند أحمد: أما السيد فهو رب العالمين، وأما البنيان فهو الإسلام، والطعام الجنة، ومحمد الداعي، فمن اتبعه كان في الجنة.

стр. 1155

وقال: زاد في حديث ابن مسعود: فلما استيقظ قالا "سمعت ما قال هؤلاء؟ هل تدري من هم؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال "هم الملائكة، والمثل الذي ضربوا: الرحمن بني الجنة ودعا إليها عباده" الحديث" (١) أخرجه أحمد (٣٧٨٨ - شاكر) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ٢٠٠) و"الأوسط" (١/ ٣٤٢) عن عارم بن الفضل أبي النعمان البصري وأحمد (٣٧٨٨) عن عفان بن مسلم البصري قالا: ثنا معتمر عن أبيه قال: حدثني أبو تميمة عن عمرو - لعله أنْ يكون قد قال: البِكَالي - حدثه عمرو عن ابن مسعود قال: استبعثني رسول الله ﷺ ، قال: فانطلقنا، حتى أتيت مكان كذا وكذا، فَخَطَّ لي خِطَّة، فقال لي "كن بين ظَهْرَيْ هذه، لا تخرج منها، فإنك إن خرجت هلكت" قال: فكنت فيها، قال: فمضى رسول الله ﷺ خَذَفَةً أو أبعدَ شيئا، أو كما قال، ثم إنه ذكر هنينا كأنهم الزُّطُّ، ليس عليهم ثياب، ولا أرى سوءاتهم، طِوالا قليلٌ لحمهم، قال: فأتَوْا، فجعلوا يركبون رسول الله ﷺ ، قال: وجعل نبي الله ﷺ يقرأ عليهم، قال: وجعلوا يأتوني فيخيلون أو يميلون حَوْلي، ويعترضون لي، فأُرعبت منهم رعبا شديدا، قال: فجلست، فلما انشقَّ عمودُ الصبح جعلوا يذهبون، قال: ثم إنّ رسول الله ﷺ جاء ثقيلا وَجِعا، أو يكاد أنّ يكون وَجِعاً مما رَكِبوه، قال "إني لأجدني ثقيلا" أو كما قال، فوضع رسول الله ﷺ رأسه في حجري، أو كما قال، قال: ثم إنّ هنينا أتوا، عليهم ثياب بيض طوال، وقد أغفى رسول الله ﷺ ، فأرعبت منهم أشدّ مما أرعبت المرة الأولى، فقال بعضهم لبعض: لقد أُعطي هذا العبد خيرا، إنّ عينيه نائمتان وقلبه يقظان، ثم قال بعضهم لبعض: هلمّ فلنضرب له مثلا، قال بعضهم لبعض: اضربوا له مثلا، ونؤوّل نحن، أو نضرب نحن وتؤولون أنتم، فقال بعضهم لبعض: مثله كمثل سيّد ابتنى بنيانا حصينا ثم أرسل إلى الناس بطعام، فمن لم يأت طعامه، أو قال: لم يتبعه، عذبه عذابا شديدا، قال الآخرون: أما السيد فهو رب العالمين، وأمّا البنيان فهو الإسلام، والطعام الجنة، وهو الداعي، فمن اتبعه كان في الجنة، ومن لم يتبعه عُذب، ثم إنّ رسول الله ﷺ استيقظ، فقال "ما رأيت يا ابن أمّ عبد؟ " فقال عبد الله: رأيت كذا وكذا، فقال نبي الله ﷺ "ما خفي عليّ مما قالوا شيء، هم نفر من الملائكة، أو قال: هم من الملائكة، أو كما شاء الله" قال البخاري: لا يعرف لعمرو سماع من ابن مسعود"

стр. 1156

وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير عمرو البكالي، وذكره العجلي في ثقات التابعين، وابن حبان وغيره في الصحابه" المجمع ٨/ ٢٦٠ - ٢٦١ وقال الطحاوي في "الرد على الكرابيسي": البكالي هذا من أهل الشام، ولم يَرو هذا الحديث عنه إلا أبو تميمة هذا وليس بالهُجَيمي، بل هو السلمي، بصري ليس بالمعروف" نصب الراية ١/ ١٤١ وتعقبه الشيخ أحمد شاكر فقال: وهذا خطأ من الطحاوي، فأبو تميمة هو الهجيمي وهو الذي يروي عن عمرو البكالي، وأما السلمي فإنّه معروف، ترجمه البخاري في "الكنى" رقم ١٢٩ ولم يذكر فيه جرحا" المسند ٥/ ٣٠٠ قلت: هكذا وقع عند البخاري في "الكنى": السلمي، وقال: يعد في البصريين، قال مسدد: ثنا يحيى عن التيمي عن أبي تميمة السلمي. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٥٦٧) فقال: أبو تميمة السلمي البصري، يروي عن أنس بن مالك، روى عنه سليمان التيمي. ووقع عند البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٣٢٨): السَّلِّي (١). فقد قال في ترجمة الحكم بن عمرو الغفاري البصري: قال مسدد: حدثنا يحيى بن سعيد عن التيمي عن أبي تميمة السَّلِّي - أو كما قال - وهذا هو الصواب إنْ شاء الله، لكن أبو تميمة الهجيمي هل هو السلي أم غيره؟ اختلف في ذلك: • فذهب ابن أبي حاتم إلى أنهما اثنان، فإنّه ذكر أبا تميمة الهجيمي في الأسماء في من اسمه طَرِيف بن مجالد، وذكر أبا تميمة السلي في الكنى ولا يسمى. وممن فرق بينهما أيضا الإمام أحمد، فقد قال ابنه عبد الله في "العلل" (٢/ ٥): قرأت على أبي: ابن أبي عدي عن سليمان التيمي عن أبي تميمة عن دلجة بن قيس، سمعت أبي يقول: هذا أبو تميمة السلي (٢) وليس هو الهجيمي"

стр. 1157

• وتردد البخاري فيه، فقال: طريف بن مجالد أبو تميمة الهجيمي البصري سمع أبا موسى وعن أبي هريرة، روى عنه قتادة وحكيم الأثرم. وقال ابن يحيى عن علي أنّ أبا تميمة طريف بن مجالد السلي من بني سلان، فلا أدري أيهما المحفوظ" • وترجم أبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ٣٩٩) للهجيمي وقال: ويقال: السلي من بني سلان. ولم يجزم بأنّه الهجيمي. • وجزم غير واحد بأنّ السلي هو الهجيمي، منهم: ١ - مسلم في "الكنى" (ص ٩٣) ٢ - السمعاني في "الأنساب" (٧/ ١٢٤) ٣ - ابن الأثير في "اللباب" (٢/ ١٣٤) ٤ - المزي في "تهذيب الكمال" (١٣/ ٣٨٠) قال: كان من بني سلان، فباعه عمه من رجل من بلهجيم، فلم يرجع إلى قومه" • وذكر غير واحد الهجيمي ولم يذكروا أنّه سلي، منهم: ١ - الأمام أحمد في "الأسامي والكنى" (ص ٤٤) ٢ - ابن معين (تاريخ الدوري ٤/ ١٥٥) ٣ - ابن سعد (الطبقات ٧/ ١٥٢) ٤ - ابن أبي شيبة (المصنف ١٣/ ٧٨) ٥ - أبو داود (سؤالات الآجري ١/ ٣٩٤) ٦ - الدارقطني (سؤالات البرقاني ص ٣٨) ٧ - ابن عبد البر (الاستغناء ١/ ٤٨٥) ٨ - الذهبي (الكاشف ٢/ ٤٢) ٩ - العلائي (جامع التحصيل ص ٢٤٤) ١٠ - الحافظ ابن حجر (تهذيب التهذيب ٥/ ١٢) وأما عمرا البكالي فاختلف في صحبته: فقال البخاري (التاريخ الكبير ٣/ ٢/ ٣١٣) وابن حبان (الثقات ٣/ ٢٧٨) وابن عبد البر (الاستيعاب ٩/ ١٦) وابن عساكر (تعجيل المنفعة ٢/ ٧٨): له صحبة.

стр. 1158

وذكره في الصحابة: خليفة بن خياط (الطبقات ص ١٢٣) وابن سعد (الطبقات٧/ ٤٢١) وابن البرقي (تعجيل المنفعة ٢/ ٧٧) وذكره في "التابعين": • العجلي. قال في "الثقات" (ص ٣٧٢): شامي تابعي ثقة من كبار التابعين. • أبو زرعة الدمشقي (الإصابة ٧/ ١٥٣) • الذهبي. قال في "التجريد" (١/ ٤٠١): والأظهر أنّه تابعي كبير" والله أعلم. والحديث رواه جعفر بن ميمون التميمي الأنماطي البصري واختلف عنه: - فرواه أزهر بن سعد السمان عن جعفر بن ميمون عن أبي تميمة عن أي عثمان عن ابن مسعود. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٠٠) وتابعه محمد بن أبي عدي البصري عن جعفر بن ميمون به. أخرجه أبو القاسم الأصبهانى في: "الدلائل" (٨٥) من طريق محمد بن العباس الباهلي ثنا ابن أبي عدي به. • ورواه محمد بن بشار بُنْدَار عن ابن أبي عدي واختلف عنه في أبي تميمة: فرواه الترمذي (٢٨٦١) عن بندار فقال: عن أبي تميمة الهجيمي. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وأبو تميمة هو الهجيمي طريف بن مجالد، وأبو عثمان النَّهْدي اسمه عبد الرحمن بن مَل" ورواه البزار (١٨٨٦) عن بندار فقال: عن أبي تميمة السلولي - قال بندار: ويقال: السلي -.

стр. 1159

وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن ابن مسعود إلا من هذا الوجه، وقد رواه التيمي فخالف جعفر بن ميمون في إسناده وقال: عن عمرو البكالي عن أبي عثمان" هكذا قال: عن أبي عثمان، وإنما هو ابن مسعود كما تقدم. - ورواه أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن جعفر بن ميمون عن أبي عثمان النهدي مرسلا. أخرجه الدارمي (١٢) عن الحسن بن علي الحُلْوَاني ثنا أبو أسامة به. وجعفر بن ميمون ضعفه أحمد وغير واحد، واختلف فيه قول ابن معين، ووثقه الحاكم وغيره. ٨٢١ - عن ابن عمر في قصة جويرية بنت الحارث أَنَّ النبي ﷺ جعل عتقها صداقها" قال الحافظ: أخرجه الطحاوي من طريق نافع عن ابن عمر" (١) تقدم الكلام عليه فانظر حديث صفية "أعتقني النبي ﷺ وجعل عتقي صداقي". ٨٢٢ - حديث جابر أَنَّ النبي ﷺ حَجَّ حجتين قبل أنْ يهاجر، وحجة قرن معها عمرة -يعني بعد ما هاجر -" قال الحافظ: ثم روى -أي البيهقي- حديث جابر: فذكره، وحكى عن البخاري أنّه أعلّه لأنّه من رواية زيد بن الحُباب عن الثوري عن جعفر عن أبيه عنه، وزيد ربما يهم في الشيء، والمحفوظ عن الثوري مرسل، والمعروف عن جابر أنّ النبي ﷺ أهل بالحج خالصا" (٢) أخرجه الترمذي (٨١٥) عن عبد الله بن الحكم بن أبي زياد القَطَواني الكوفي ثنا زيد بن حباب عن سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أَنَّ النبي ﷺ -حج ثلاث حجج: حجتين قبل أنّ يهاجر، وحجة بعد ما هاجر ومعها عمرة، فساق ثلاثة وستين بَدَنَة، وجاء عليّ من اليمن ببقيتها، فيها جمل لأبي جهل، في أنفه بُرَة من فضة، فنحرها رسول الله ﷺ . وأمر رسول الله ﷺ من كلّ بَدَنَة بِبَضْعَة، وشرب من مرقها. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٤٥٤) من طريق الطبراني ثنا الحَضْرَمي ثنا عبد الله بن أبي زياد القطواني به.

стр. 1160

وأخرجه (١) أبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٧٥٠) عن أحمد بن يحيى الصوفي ثنا زيد بن الحباب به إلا أنّه لم يذكر الحجتين اللتين قبل الهجرة. وأخرجه الدارقطني (٢/ ٢٧٨) من طرق عن أحمد بن يحيى الصوفي فذكر الحجات الثلاث. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٥/ ١٢) قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث سفيان لا نعرفه إلا من حديث زيد بن حباب، ورأيت عبد الله بن عبد الرحمن روى هذا الحديث في كتبه عن عبد الله بن أبي زياد. وسألت محمدا عن هذا فلم يعرفه من حديث الثوري عن جعفر عن أبيه عن جابر عن النبي ﷺ ، ورأيته لم يَعُدَّ هذا الحديث محفوظا، وقال: إنما يُروى عن الثوري عن أبي إسحاق عن مجاهد مرسلا" وقال البيهقي: ليس بصحيح، وكيف يكون هذا صحيحا وقد روي من أوجه عن جابر في إحرام النبي ﷺ خلاف هذا" قلت: رواه عبد الله بن داود الخُرَيْبِي عن سفيان قال: حَجّ رسول الله ﷺ ثلاث حجات: فذكر الحديث. قيل له: من ذكره؟ قال: جعفر عن أبيه عن جابر، وابن أبي ليلى عن الحكم عن مِقْسم عن ابن عباس أخرجه ابن ماجه (٣٠٧٦) عن القاسم بن محمد بن عباد المهلَّبي ثنا عبد الله بن داود به. وأخرجه الحاكم (٣/ ٥٥) من طريق أبي العباس أحمد بن عبد الله بن شجاع البغدادي ثنا قاسم بن محمد المهلبي به. وحديث جابر إسناده صحيح. وحديث ابن عباس إسناده ضعيف لضعف ابن أبي ليلى. وله شاهد عن مجاهد قال: حج رسول الله ﷺ حجتين قبل أنْ يهاجر وبعد ما هاجر حجة.
следующие страницы →