← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير عمرو البكالي، وذكره العجلي في ثقات التابعين، وابن حبان وغيره في الصحابه" المجمع ٨/ ٢٦٠ - ٢٦١ وقال الطحاوي في "الرد على الكرابيسي": البكالي هذا من أهل الشام، ولم يَرو هذا الحديث عنه إلا أبو تميمة هذا وليس بالهُجَيمي، بل هو السلمي، بصري ليس بالمعروف" نصب الراية ١/ ١٤١ وتعقبه الشيخ أحمد شاكر فقال: وهذا خطأ من الطحاوي، فأبو تميمة هو الهجيمي وهو الذي يروي عن عمرو البكالي، وأما السلمي فإنّه معروف، ترجمه البخاري في "الكنى" رقم ١٢٩ ولم يذكر فيه جرحا" المسند ٥/ ٣٠٠ قلت: هكذا وقع عند البخاري في "الكنى": السلمي، وقال: يعد في البصريين، قال مسدد: ثنا يحيى عن التيمي عن أبي تميمة السلمي. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٥٦٧) فقال: أبو تميمة السلمي البصري، يروي عن أنس بن مالك، روى عنه سليمان التيمي. ووقع عند البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٣٢٨): السَّلِّي (١). فقد قال في ترجمة الحكم بن عمرو الغفاري البصري: قال مسدد: حدثنا يحيى بن سعيد عن التيمي عن أبي تميمة السَّلِّي - أو كما قال - وهذا هو الصواب إنْ شاء الله، لكن أبو تميمة الهجيمي هل هو السلي أم غيره؟ اختلف في ذلك: • فذهب ابن أبي حاتم إلى أنهما اثنان، فإنّه ذكر أبا تميمة الهجيمي في الأسماء في من اسمه طَرِيف بن مجالد، وذكر أبا تميمة السلي في الكنى ولا يسمى. وممن فرق بينهما أيضا الإمام أحمد، فقد قال ابنه عبد الله في "العلل" (٢/ ٥): قرأت على أبي: ابن أبي عدي عن سليمان التيمي عن أبي تميمة عن دلجة بن قيس، سمعت أبي يقول: هذا أبو تميمة السلي (٢) وليس هو الهجيمي"

стр. 1157

• وتردد البخاري فيه، فقال: طريف بن مجالد أبو تميمة الهجيمي البصري سمع أبا موسى وعن أبي هريرة، روى عنه قتادة وحكيم الأثرم. وقال ابن يحيى عن علي أنّ أبا تميمة طريف بن مجالد السلي من بني سلان، فلا أدري أيهما المحفوظ" • وترجم أبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ٣٩٩) للهجيمي وقال: ويقال: السلي من بني سلان. ولم يجزم بأنّه الهجيمي. • وجزم غير واحد بأنّ السلي هو الهجيمي، منهم: ١ - مسلم في "الكنى" (ص ٩٣) ٢ - السمعاني في "الأنساب" (٧/ ١٢٤) ٣ - ابن الأثير في "اللباب" (٢/ ١٣٤) ٤ - المزي في "تهذيب الكمال" (١٣/ ٣٨٠) قال: كان من بني سلان، فباعه عمه من رجل من بلهجيم، فلم يرجع إلى قومه" • وذكر غير واحد الهجيمي ولم يذكروا أنّه سلي، منهم: ١ - الأمام أحمد في "الأسامي والكنى" (ص ٤٤) ٢ - ابن معين (تاريخ الدوري ٤/ ١٥٥) ٣ - ابن سعد (الطبقات ٧/ ١٥٢) ٤ - ابن أبي شيبة (المصنف ١٣/ ٧٨) ٥ - أبو داود (سؤالات الآجري ١/ ٣٩٤) ٦ - الدارقطني (سؤالات البرقاني ص ٣٨) ٧ - ابن عبد البر (الاستغناء ١/ ٤٨٥) ٨ - الذهبي (الكاشف ٢/ ٤٢) ٩ - العلائي (جامع التحصيل ص ٢٤٤) ١٠ - الحافظ ابن حجر (تهذيب التهذيب ٥/ ١٢) وأما عمرا البكالي فاختلف في صحبته: فقال البخاري (التاريخ الكبير ٣/ ٢/ ٣١٣) وابن حبان (الثقات ٣/ ٢٧٨) وابن عبد البر (الاستيعاب ٩/ ١٦) وابن عساكر (تعجيل المنفعة ٢/ ٧٨): له صحبة.

стр. 1158

وذكره في الصحابة: خليفة بن خياط (الطبقات ص ١٢٣) وابن سعد (الطبقات٧/ ٤٢١) وابن البرقي (تعجيل المنفعة ٢/ ٧٧) وذكره في "التابعين": • العجلي. قال في "الثقات" (ص ٣٧٢): شامي تابعي ثقة من كبار التابعين. • أبو زرعة الدمشقي (الإصابة ٧/ ١٥٣) • الذهبي. قال في "التجريد" (١/ ٤٠١): والأظهر أنّه تابعي كبير" والله أعلم. والحديث رواه جعفر بن ميمون التميمي الأنماطي البصري واختلف عنه: - فرواه أزهر بن سعد السمان عن جعفر بن ميمون عن أبي تميمة عن أي عثمان عن ابن مسعود. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٠٠) وتابعه محمد بن أبي عدي البصري عن جعفر بن ميمون به. أخرجه أبو القاسم الأصبهانى في: "الدلائل" (٨٥) من طريق محمد بن العباس الباهلي ثنا ابن أبي عدي به. • ورواه محمد بن بشار بُنْدَار عن ابن أبي عدي واختلف عنه في أبي تميمة: فرواه الترمذي (٢٨٦١) عن بندار فقال: عن أبي تميمة الهجيمي. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وأبو تميمة هو الهجيمي طريف بن مجالد، وأبو عثمان النَّهْدي اسمه عبد الرحمن بن مَل" ورواه البزار (١٨٨٦) عن بندار فقال: عن أبي تميمة السلولي - قال بندار: ويقال: السلي -.

стр. 1159

وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن ابن مسعود إلا من هذا الوجه، وقد رواه التيمي فخالف جعفر بن ميمون في إسناده وقال: عن عمرو البكالي عن أبي عثمان" هكذا قال: عن أبي عثمان، وإنما هو ابن مسعود كما تقدم. - ورواه أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن جعفر بن ميمون عن أبي عثمان النهدي مرسلا. أخرجه الدارمي (١٢) عن الحسن بن علي الحُلْوَاني ثنا أبو أسامة به. وجعفر بن ميمون ضعفه أحمد وغير واحد، واختلف فيه قول ابن معين، ووثقه الحاكم وغيره. ٨٢١ - عن ابن عمر في قصة جويرية بنت الحارث أَنَّ النبي ﷺ جعل عتقها صداقها" قال الحافظ: أخرجه الطحاوي من طريق نافع عن ابن عمر" (١) تقدم الكلام عليه فانظر حديث صفية "أعتقني النبي ﷺ وجعل عتقي صداقي". ٨٢٢ - حديث جابر أَنَّ النبي ﷺ حَجَّ حجتين قبل أنْ يهاجر، وحجة قرن معها عمرة -يعني بعد ما هاجر -" قال الحافظ: ثم روى -أي البيهقي- حديث جابر: فذكره، وحكى عن البخاري أنّه أعلّه لأنّه من رواية زيد بن الحُباب عن الثوري عن جعفر عن أبيه عنه، وزيد ربما يهم في الشيء، والمحفوظ عن الثوري مرسل، والمعروف عن جابر أنّ النبي ﷺ أهل بالحج خالصا" (٢) أخرجه الترمذي (٨١٥) عن عبد الله بن الحكم بن أبي زياد القَطَواني الكوفي ثنا زيد بن حباب عن سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أَنَّ النبي ﷺ -حج ثلاث حجج: حجتين قبل أنّ يهاجر، وحجة بعد ما هاجر ومعها عمرة، فساق ثلاثة وستين بَدَنَة، وجاء عليّ من اليمن ببقيتها، فيها جمل لأبي جهل، في أنفه بُرَة من فضة، فنحرها رسول الله ﷺ . وأمر رسول الله ﷺ من كلّ بَدَنَة بِبَضْعَة، وشرب من مرقها. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٤٥٤) من طريق الطبراني ثنا الحَضْرَمي ثنا عبد الله بن أبي زياد القطواني به.

стр. 1160

وأخرجه (١) أبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٧٥٠) عن أحمد بن يحيى الصوفي ثنا زيد بن الحباب به إلا أنّه لم يذكر الحجتين اللتين قبل الهجرة. وأخرجه الدارقطني (٢/ ٢٧٨) من طرق عن أحمد بن يحيى الصوفي فذكر الحجات الثلاث. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٥/ ١٢) قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث سفيان لا نعرفه إلا من حديث زيد بن حباب، ورأيت عبد الله بن عبد الرحمن روى هذا الحديث في كتبه عن عبد الله بن أبي زياد. وسألت محمدا عن هذا فلم يعرفه من حديث الثوري عن جعفر عن أبيه عن جابر عن النبي ﷺ ، ورأيته لم يَعُدَّ هذا الحديث محفوظا، وقال: إنما يُروى عن الثوري عن أبي إسحاق عن مجاهد مرسلا" وقال البيهقي: ليس بصحيح، وكيف يكون هذا صحيحا وقد روي من أوجه عن جابر في إحرام النبي ﷺ خلاف هذا" قلت: رواه عبد الله بن داود الخُرَيْبِي عن سفيان قال: حَجّ رسول الله ﷺ ثلاث حجات: فذكر الحديث. قيل له: من ذكره؟ قال: جعفر عن أبيه عن جابر، وابن أبي ليلى عن الحكم عن مِقْسم عن ابن عباس أخرجه ابن ماجه (٣٠٧٦) عن القاسم بن محمد بن عباد المهلَّبي ثنا عبد الله بن داود به. وأخرجه الحاكم (٣/ ٥٥) من طريق أبي العباس أحمد بن عبد الله بن شجاع البغدادي ثنا قاسم بن محمد المهلبي به. وحديث جابر إسناده صحيح. وحديث ابن عباس إسناده ضعيف لضعف ابن أبي ليلى. وله شاهد عن مجاهد قال: حج رسول الله ﷺ حجتين قبل أنْ يهاجر وبعد ما هاجر حجة.

стр. 1161

أخرجه ابن سعد (٢/ ١٨٩) عن محمد بن عبد الله الأسدي أنا سفيان عن ابن جُريج عن مجاهد. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٤٥٣ - ٤٥٤) من طريق وكيع عن سفيان به. وهو مرسل رواته ثقات، وفيه عنعنة ابن جريج فإنه كان مدلسا. ٨٢٣ - عن عائشة أنّ النبي ﷺ حذّر من الفتن في مرض موته ولزوم الجماعة والطاعة" قال الحافظ: وأخرج سيف بن عمر في "الفتوح" من طريق ابن أبي مُليكة عن عائشة: فذكرته" (١) قلت: سيف بن عمر قال ابن معين وغيره: ضعيف. ٨٢٤ - عن عبد الله بن جعفر أَنَّ النبي ﷺ حمله خلفه وحمل قُثَم بن عباس بين يديه" قال الحافظ: وأخرج أحمد والنسائي من طريق خالد بن سارة عن عبد الله بن جعفر: فذكره" (٢) أخرجه أحمد (١/ ٢٠٥) عن رَوح بن عبادة البصري ثنا ابن جُريج أني جعفر بن خالد بن سارة أنّ أباه أخبره أنّ عبد الله بن جعفر قال: لو رأيتني وقثم وعبيد الله ابني عباس ونحن صبيان نلعب إذ مَرّ النبي ﷺ على دابة فقال "ارفعوا هذا إليّ" قال: فحملني أمامه، وقال لقثم "ارفعوا هذا إليّ" فجعله وراءه، وكان عبيد الله أحبّ إلى عباس من قثم فما استحى من عمه أنْ حمل قثما وتركه، قال: ثم مسح على رأسي ثلاثا، وقال كلما مسح "اللهم اخلف جعفرا في ولده". قال: قلت لعبد الله: ما فعل قثم؟ قال: استشهد، قال: قلت: الله أعلم بالخير ورسوله بالخير؟ قال: أجل. ومن طريقه أخرجه المزي (٥/ ٢٨ - ٢٩) وأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ١٩٤) عن ابن أبي الأسود وإسحاق قالا: ثنا روح بن عبادة به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٢٠٥) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن ابن جريج عن جعفر بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: مَرّ بي النبي ﷺ

стр. 1162

وأنا مع غلمة لبني عبد المطلب، فحملني وغلاما آخر على دابة كان عليها، فكنا عليها ثلاثة. وأخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (١٠٦٦) عن محمد بن المثنى و (١٠٧٣) عن أبي داود سليمان بن سيف الحرّاني قالا: ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد ثنا ابن جريج أني جعفر بن خالد بن سارة عن أبيه قال: أخبرني عبد الله بن جعفر به. وأخرجه الحاكم (١/ ٣٧٢ و٣/ ٥٦٧) عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ثنا أبو قِلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ثنا أبو عاصم أني جعفر بن خالد بن سارة - وقد حدثنا ابن جريج عنه - قال: حدثني أبي أنّ عبد الله بن جعفر قال: فذكره. وأخرجه البيهقي (٤/ ٦٠) عن الحاكم به. وأخرجه البزار (٢٢٤٦) من طريق سفيان بن عُيينة عن جعفر بن خالد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر. وقال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: خالد بن سارة ذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات"، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله. ٨٢٥ - حديث ابن عمر أَنَّ النبي ﷺ حمى النقيع لخيل المسلمين ترعى فيه" قال الحافظ: رواه البيهقي، وفي إسناده العُمَرِي وهو ضعيف، وكذا أخرجه أحمد من طريقه" (١) له عن ابن عمر طريقان: الأول: يرويه عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العُمَري عن نافع عن ابن عمر به. أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٧٤٠) وأحمد (٢/ ١٥٥ و ١٥٧) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ١٥٥) والبلاذري في "فتوح البلدان" (ص ١٣) وابن الأعرابي (ق ١٢٨/ ب) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١١٦) والبيهقي (٥/ ٢٠١ و ٦/ ١٤٦) من طرق عن العمري به.

стр. 1163

قال الهيثمي: وفيه عبد الله العمري وهو ثقة، وقد ضعفه جماعة" المجمع ٦/ ١٥٨ قلت: العمري مختلف فيه، قواه أحمد بن صالح المصري وابن عدي وغيرهما، وذكره البخاري وجماعة في الضعفاء، واختلف فيه قول ابن معين. الثاني: يرويه عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ حمى النقيع لخيل المسلمين. أخرجه عمر بن شبة (١/ ١٥٥) والطبراني في "الأوسط" (٧٩٣٣) من طريق عبد الله بن نافع عن عاصم بن عمر به. وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عاصم بن عمر إلا عبد الله بن نافع الصائغ" قلت: وإسناده ضعيف لضعف عاصم بن عمر. ٨٢٦ - عن جابر أَنَّ النبي ﷺ حين رجع من عمرة الجعرانة بعث أبا بكر على الحج، فأقبلنا معه حتى إذا كنا بالعرج ثوب بالصبح فسمع رغوة ناقة النبي ﷺ فإذا عليّ عليها، فقال له: أمير أو رسول؟ فقال: بل أرسلني رسول الله ﷺ ببراءة أقرؤها على الناس، فقدمنا مكة فلما كان قبل يوم التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس بمناسكهم حتى إذا فرغ قام عليّ فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، ثم كان يوم النحر كذلك، ثم يوم النفر كذلك" قال الحافظ: أخرجه الطبري وإسحاق في "مسنده" والنسائي والدارمي كلاهما عن جابر، وصححه ابن خريمة وابن حبان من طريق ابن جُريج حدثني عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن أبي الزبير عن جابر: فذكره" (١) أخرجه الدارمي (١٩٢١) والنسائي (٥/ ١٩٨ - ١٩٩) وفي "الكبرى" (٣٩٨٤) وفي "خصائص علي" (٧٨) وابن خزيمة (٢٩٧٤) والطحاوي في "المشكل" (٣٥٩٠) وابن حبان (٦٦٤٥) والبيهقي (٥/ ١١١) وفي "الدلائل" (٥/ ٢٩٧ - ٢٩٨) والجورقاني في "الأباطيل" (١٢٩) من طرق عن أبي قرة موسى بن طارق عن ابن جريج قال: ثني عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الزبير عن جابر أنّ النبي ﷺ حين رجع من عمرة الجعرانة بعث أبا بكر على الحج، فأقبلنا معه حتى إذا كنا بالعَرْج ثُوِّب بالصبح، ثم استوى ليكبر، فسمع الرغوة خلف ظهره، فوقف عن التكبير، فقال: هذه رغوة ناقة رسول الله ﷺ . لقد بدا لرسول الله ﷺ في الحج، فلعله أنْ يكون رسول الله ﷺ فنصلي معه، فإذا عليّ عليها، فقال له أبو بكر: أمير

стр. 1164

أم رسول؟ فقال: لا، بل رسول، أرسلني رسول الله ﷺ ببراءة أقرؤها على الناس في مواقف الحج. فقدمنا مكة، فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام عليّ فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، ثم خرجنا معه حتى إذا كان يوم عرفة قام أبو بكر فخطب الناس، فحدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام عليّ، فقرأ على الناس سورة البراءة حتى ختمها، ثم كان يوم النحر، فأفضنا، فلما رجع أبو بكر خطب الناس، فحدثهم عن إفاضتهم، وعن نحرهم، وعن مناسكهم، فلما فرغ قام عليّ فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، فلما كان يوم النفر الأول قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون، وكيف يرمون، فعلمهم مناسكهم، فلما فرغ قام عليّ، فقرأ على الناس براءة حتى ختمها. قال النسائي: ابن خثيم ليس بالقوي في الحديث، وإنما أخرجت هذا لئلا يجعل ابن جريج عن أبي الزبير، وما كتبناه إلا عن إسحاق بن راهويه. ويحيى بن سعيد القطان لم يترك حديث ابن خثيم ولا عبد الرحمن، إلا أنّ علي بن المديني قال: ابن خثيم منكر الحديث. وكأنّ علي بن المديني خلق للحديث" وقال ابن خزيمة: حديث غريب غريب" وقال البيهقي: تفرد به هكذا ابن خثيم" وقال الجورقاني: هذا حديث حسن، تفرد به عن أبي الزبير عبد الله بن عثمان بن خثيم. قال محمد بن إبراهيم: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: كان يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي يحدثان عن ابن خثيم. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: ابن خثيم ما به بأس صالح الحديث" قلت: وأبو الزبير مدلس ولم يذكر سماعا من جابر. ٨٢٧ - حديث فاطمة بنت قيس أَنَّ النبي ﷺ خطب فذكر أنّ تميما الداري ركب في سفينة مع ثلاثين رجلا من قومه فلعب فيهم الموج شهرا، ثم نزلوا إلى جزيرة فلقيتهم دابة كثيرة الشعر فقالت لهم: أنا الجساسة، ودلتهم على رجل في الدّير، قال: فانطلقنا سراعا فدخلنا الدير فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا وأشده وثاقا، مجموعة يداه إلى عنقه بالحديد، فقلنا: ويلك ما أنت؟ فذكر الحديث وفيه أنه سألهم عن نبي الأميين: هل بعث؟ وأنّه قال: إنْ يطيعوه فهو خير لهم، وأنّه سألهم عن بحيرة طبرية، عن عين زُغَر، وعن نخل بيسان. وفيه أنّه قال: إني مخبركم عني، أنا المسيح، وإني أوشك أنْ يؤذن لي في

стр. 1165

الخروج فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة. قال الحافظ: قصة تميم أخرجها مسلم (٢٩٤٢) من حديث فاطمة بنت قيس: فذكره، وفي بعض طرقه عند البيهقي "أنّه شيخ" وسندها صحيح" (١) ٨٢٨ - عن مسروق أَنَّ النبي ﷺ خطب يوم النحر" قال الحافظ: وأخرج من مرسل مسروق: فذكره" (٢) مرسل أخرجه ابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٢٦٧) عن حفص بن غياث الكوفي عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال: خطبهم النبي ﷺ يوم النحر. ورواته ثقات، وأبو الضحى اسمه مسلم بن صُبيح الههدانى. ٨٢٩ - عن أبي بكرة أَنَّ النبي ﷺ دخل في صلاة الفجر فكبر ثم أومأ إليهم" قال الحافظ: رواه أبو داود وابن حبان عن أبي بكرة: فذكره" (٣) أخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ١٤٨) وأحمد (٥/ ٤١ و٤٥) وأبو داود (٢٣٣ و٢٣٤) وابن خزيمة (١٦٢٩) وابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ٢١١ - ٢١٢) والطحاوي في "المشكل" (٦٢٣) وابن حبان (٢٢٣٥) والبيهقي (٢/ ٣٩٧ و ٣/ ٩٤) وفي "المعرفة" (٣/ ٣٤٧) وفي "الصغرى" (٥٠٨ و ٥٠٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ١٧٧) من طرق عن حماد بن سلمة عن زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة أنّ رسول الله ﷺ دخل (٤) في الصلاة ثم أومأ إليهم أنْ مكانكم، ثم دخل بيته، ثم خرج ورأسه يقطر، فدخل في الصلاة، فصلى بهم، فلما قضى الصلاة قال "إنما أنا بشر وإني كنت جنبا" قال البيهقي: هذا إسناد صحيح" قلت: رواته ثقات لكن الحسن مدلس وقد عنعن. وزياد هو ابن حسان.

стр. 1166

٨٣٠ - "أَنَّ النبي ﷺ دخل مكة في عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة ينشد بين يديه: خَلّوا بني الكفار عن سبيله ... قد أنزل الرحمن في تنزيله بأن خيرالقتل في سبيله ... نحن قتلناكم على تأويله كما قتلناكم على تنزيله قال الحافظ: أخرجه عبد الرزاق عن أنس من وجهين، أحدهما: روايته عن مَعْمَر عن الزهري عن أنس: فذكره، أخرجه أبو يعلى من طريقه. وأخرجه الطبراني عن عبد الله بن أحمد عن أبيه عن عبد الرزاق وما وجدته في مسند أحمد. وقد أخرجه الطبراني أيضا عاليا عن إبراهيم بن أبي سويد عن عبد الرزاق، ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في "الدلائل"، وأخرجه من طريق أبي الأزهر عن عبد الرزاق فذكر القسم الأول من الرجز وقال بعده: اليوم نضربكم على تنزيله ... ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله ... يا رب إني مؤمن بقيله قال الدارقطني في "الأفراد": تفرد به معمر عن الزهري، وتفرد به عبد الرزاق عن معمر" قلت: وقد رواه موسى بن عقبة في "المغازي" عن الزهري أيضا لكن لم يذكر أنسا وعنده بعد قوله: قد أنزل الرحمن في تنزيله ... في صحف تتلى على رسوله والرواية الثانية رواية عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس، أخرجها البزار وقال: لم يروه عن ثابت إلا جعفر بن سليمان. وأخرجها الترمذي والنسائي من طريقه بلفظ "أنّ النبي ﷺ دخل مكة في عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة بين يديه يمشي وهو يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله فقال له عمر: يا ابن رواحة بين يدي رسول الله ﷺ وفي حرم الله تقول الشعر؟ فقال له النبي ﷺ "خلِّ عنه يا عمر، فلهو أسرع فيهم من نضح النبل" قال الترمذي: حديث حسن غريب، وقد رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس نحوه، قال:

стр. 1167

وفي غير هذا الحديث أنّ هذه القصة لكعب بن مالك وهو أصح لأنّ عبد الله بن رواحة قتل بمؤتة وكانت عمرة القضاء قبل ذلك. قلت: وهو ذهول شديد وغلط مردود، وما أدري كيف وقع الترمذي في ذلك مع وفور معرفته ومع أنّ في قصة عمرة القضاء اختصام جعفر وأخيه علي، وزيد بن حارثة في بنت حمزة كما سيأتي في هذا الباب، وجعفر قتل هو وزيد وابن رواحة في موطن واحد كما سيأتي قريبا، وكيف يخفى عليه أعني الترمذي مثل هذا؟ ثم وجدت عن بعضهم أنّ الذي عند الترمذي من حديث أنس أنّ ذلك كان في فتح مكة فإن كان كذلك اتجه اعتراضه لكن الموجود بخط الكروخي راوي الترمذي ما تقدم، والله أعلم. وقد صححه ابن حبان من الوجهين وعجيب من الحاكم كيف لم يستدركه مع أنّ الوجه الأول على شرطهما، ومن الوجه الثاني على شرط مسلم لأجل جعفر" (١) صحيح وله عن أنس طريقان: الأول: يرويه مَعْمَر عن ابن شهاب الزهري عن أنس قال: دخل رسول الله ﷺ (٢) في عمرة القضاء، وعبد الله بن رواحة آخذ (٣) بغرزه يرتجز يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله ... قد أنزل الرحمن (٤) في تنزيله بأنّ خير القتل في سبيله (٥) أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩٨٤) والفاكهي (١٩٢٢) والبزار (كشف ٢٠٩٩) واللفظ له وأبو يعلى (٣٥٧١ و ٣٥٧٩) وفي "المعجم" (٣٠٤) وابن حبان (٤٥٢١) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٤١٤) وأبو نعيم في "الصحابة"

стр. 1168

(٤١١٢) والبيهقي (١٠/ ٢٢٨) وفي "الدلائل" (٤/ ٣٢٢ و ٣٢٢ - ٣٢٣) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٠٥) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن رواحة ص ٣٢٧ - ٣٢٨) وفي "معجم الشيوخ" (٤٨٩) من طرق عن عبد الرزاق عن معمر به. قال البزار: لا نعلم رواه عن الزهري عن أنس إلا معمر (١)، ولا عنه إلا عبد الرزاق" وقال ابن عساكر: حسن صحيح غريب" وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ١٣٠ قلت: وإسناده صحيح رواته ثقات، لكن أنكره أحمد وقال: ليس له أصل، وكان عبد الرزاق يحفظ حديث معمر. وقال أيضا: لو قلت: إنّه باطل، وردّه ردّا شديدا. تاريخ ابن عساكر (ترجمة عبد الله بن رواحة ص ٣٢٨ - ٣٢٩) الثاني: يرويه جعفر بن سليمان الضُّبَعِي عن ثابت البُنَاني عن أنس أنّ النبي ﷺ دخل (٢) مكة في عمرة القضاء، وعبد الله بن رواحة بين يديه يمشي وهو يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله (٣) ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله (٤) فقال له عمر: يا ابن رواحة بين يدي رسول الله ﷺ وفي حرم الله تقول الشعر، فقال له النبي ﷺ : خَلِّ عنه يا عمر (٥)، فلهي أسرع فيهم من نضح النبل" (٦) أخرجه عبد بن حميد (١٢٥٧) والترمذي (٢٨٤٧) وفي "الشمائل" (٢٣٥) واللفظ له والنسائي (٥/ ١٥٩ - ١٦٠ و ١٦٧) وفي "الكبرى" (٣٨٥٦ و ٣٨٧٦) وأبو يعلى (٣٣٩٤

стр. 1169

و٦٤٤٠) وابن خزيمة (٢٦٨٠) وابن حبان (٥٧٨٨) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٤١٥) و"الأوسط" (٨١٥٧) وابن عدي (٢/ ٥٧١) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٩٢) وفي "الصحابة" (٤١١١) والبيهقي (١٠/ ٢٢٨) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٠٤) وفي "الشمائل" (٣٤٦) وفي "التفسير" (٥/ ١٣٠ - ١٣١) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن رواحة ص ٣٢٤ - ٣٢٥ و ٣٢٥ - ٣٢٦ و ٣٢٦ و ٣٢٦ - ٣٢٧) من طرق عن جعفر بن سليمان به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد روى عبد الرزاق هذا الحديث أيضا عن معمر عن الزهري عن أنس نحو هذا، وروي في غير هذا الحديث أنّ النبي ﷺ دخل مكة في عمرة القضاء وكعب بن مالك بين يديه، وهذا أصح عند بعض أهل الحديث لأنّ عبد الله بن رواحة قتل يوم مؤته وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: كلا، بل مؤتة بعدها بستة أشهر جزما" سير الأعلام ١/ ٢٣٦ والحديث قال الحافظ في "الإصابة" (٦/ ٨٠): سنده حسن" وهو كما قال. ٨٣١ - عن مِقْسَم أنّ النبي ﷺ دعا بأنْ لا يحول على عتبة الحول حتى يموت كافرا، فمات قبل الحول. قال الحافظ: روى عبد الرزاق من طريق عثمان الجزري عن مقسم: فذكره، وهذا مرسل، وأخرجه من وجه آخر عن سعيد بن المسيب بنحوه" (١) ٨٣٢ - عن الزبير أَنَّ النبي ﷺ دفعها إليه فدخل مكة بلواءين" قال الحافظ: وعند أبي يعلى من حديث الزبير: فذكره، وإسناده ضعيف جدا" (٢) موضوع أخرجه أبو يعلى (٦٨٤) عن أبي خيثمة زهير بن حرب ثنا محمد بن الحسن المدني حدثتني أم عروة عن أختها عائشة بنت جعفر عن أبيها عن جدها الزبير عن رسول الله ﷺ أنّه أعطاه يوم فتح مكة لواء سعد بن عُبادة، فدخل الزبير مكة بلواءين.

стр. 1170

وأخرجه الفاكهي (١) في "أخبار مكة" (شفاء الغرام ٢/ ١٤٠) عن عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة ثنا محمد بن الحسن به. قال الهيثمي: وفيه محمد بن الحسن بن زَبَالة وهو ضعيف جدا" المجمع ٦/ ١٦٩ وقال الحافظ: فيه ضعف جدا" المطالب (٢) العالية حديث رقم ٤٣٥٧ قلت: ابن زبالة كذبه ابن معين وأبو داود، وقال أحمد بن صالح المصري: يضع الحديث. ٨٣٣ - حديث عدي بن حاتم أنّ النبي ﷺ ذكر قريشا فقال ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ [الشعراء: ٢١٤] يعني قومه. قال الحافظ: رواه ابن مردويه" (٣) قلت: ذكره السيوطي أيضا في "الدر المنثور" (٦/ ٣٢٥) ونسبه لابن مردويه. ٨٣٤ - حديث وابصة بن مَعْبد "أنَّ النبي ﷺ رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده فأمره أنْ يعيد الصلاة" قلل الحافظ: أخرجه أصحاب السنن, وصححه أحمد وابن خزيمة وغيرهما. ولابن خزيمة من حديث علي بن شيبان نحوه وزاد "لا صلاة لمنفرد خلف الصف" (٤) صحيح وله عن وابصة طرق: الأول: يرويه هلال بن يَسَاف واختلف عنه: - فرواه شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت هلال بن يساف قال: سمعت عمرو بن راشد يحدث عن وابصة أنّ النبي ﷺ أبصر رجلا يصلي في الصف وحده فأمره أنْ يعيد الصلاة. أخرجه الطيالسي (ص ١٦٦) عن شعبة به. ومن طريقه أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٩٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٠٥) والبيهقي (٣/ ١٠٤) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٣٢١)

стр. 1171

وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٧٥٤) وأحمد (٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨ و ٢٢٨) وأبو داود (٦٨٢) والترمذي (٢٣١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٠٥٠) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١١٣) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٢١٤) والطحاوي (١/ ٣٩٣) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٨٤) وابن حبان (٢١٩٩) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٤٠) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ٧٢) والبيهقي في "معرفة السنن" (٤/ ١٨٣ - ١٨٤) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٨٢٤) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٤١٧) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٢/ ١٧ - ١٨) من طرق عن شعبة به. - ولم ينفرد شعبة به بل تابعه: ١ - زيد بن أبي أُنيسة. أخرجه ابن حبان (٢١٩٨) عن حكيم بن سيف الرقي والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٤٠) عن عبد الله بن جعفر الرقي قالا: ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي عن زيد بن أبي أنيسة به. وخالفهما عمرو بن خالد الحرّاني فرواه عن عبيد الله بن عمرو ولم يذكر عمرو بن راشد. أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ١٨٧ - ١٨٨) ٢ - أبو خالد الدالانى. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٤١) - ورواه حُصين بن عبد الرحمن السلمي عن هلال بن يساف قال: أخذ زياد بن أبي الجعد بيدي- ونحن بالرّقّة فقام بي على شيخ يقال له: وابصة بن معبد من بني أسد، فقال زياد: حدثني هذا الشيخ أنّ رجلا صلى خلف الصف وحده - والشيخ يسمع - فأمره رسول الله ﷺ أنْ يعيد الصلاة. أخرجه الحميدي (٨٨٤) وابن أبي شيبة (٢/ ١٩٢ - ١٩٣ و ١٤/ ١٥٦) وفي "مسنده" (٧٥١) وأحمد (٤/ ٢٢٨) والدارمي (١٢٨٩) وابن ماجه (١٠٠٤) والترمذي (٢٣٠) واللفظ له وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٠٥١) والبزار كما في "نصب الراية" (٢/ ٣٨) وأبو علي

стр. 1172

الطوسي في "مختصر الأحكام" (٢١٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٩٣) وابن قانع (٣/ ١٨٤ - ١٨٥) وابن حبان (٢٢٠٠) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٤١ - ١٤٢ و١٤٢) والبيهقي (٣/ ١٠٤و ١٠٤ - ١٠٥) وفي "معرفة السنن" (٤/ ١٨٢ - ١٨٣) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ١٨٩) من طرق عن حصين بن عبد الرحمن به (١). وتابعه منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف به. أخرجه عبد الرزاق (٢٤٨٢) وابن الجارود (٣١٩) وابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ١٨٤) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٤١) قال الترمذي: حديث وابصة حديث حسن. وفي حديث حصين ما يدل على أنّ هلالا قد أدرك وابصة. واختلف أهل العلم في هذا: فقال بعضهم: حديث عمرو بن مرة عن هلال بن يساف عن عمرو بن راشد عن وابصة أصح. وقال بعضهم: حديث حصين عن هلال بن يساف عن زياد بن أبي الجعد عن وابصة أصح. وهذا عندي أصح من حديث عمرو بن مرة؛ لأنه قد روي من غير حديث هلال بن يساف عن زياد بن أبي الجعد عن وابصة" (٢)

стр. 1173

وقال الدارمي: كان أحمد بن حنبل يثبت حديث عمرو بن مرة، وأنا أذهب إلى حديث يزيد بن زياد بن أبي الجعد" (١) وقال ابن حبان: سمع هذا الخبر هلال بن يساف عن عمرو بن راشد عن وابصة بن معبد، وسمعه من زياد بن أبي الجعد عن وابصة، والطريقان جميعا محفوظان" وقال ابن حزم: ورواية هلال بن يساف حديث وابصة مرة عن زياد بن أبي الجعد ومرة عن عمرو بن راشد قوة للخبر، وعمرو (٢) بن راشد وثقه أحمد بن حنبل وغيره" المحلى ٤/ ٧٤ وقال البيهقي: وإنما لم يخرجاه صاحبا الصحيح لما وقع في إسناده من الاختلاف" المعرفة ٤/ ١٨٤ - ورواه الأعمش عن شِمْر بن عطية عن هلال بن يساف عن وابصة قال: سئل رسول الله ﷺ عن رجل صلى خلف الصفوف وحده، فقال "يعيد الصلاة" أخرجه أحمد (٤/ ٢٢٨) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٤٣) من طريق ابن أبي شيبة وهو في "مسنده" (٧٥٢) وإسحاق بن راهوية قالا: ثنا أبو معاوية به. وأخرجه ابن قانع (٣/ ١٨٤) من طريق إبراهيم بن أبي معاوية ثنا أبي به. قال الشيخ أحمد شاكر (٣): وهذا إسناد صحيح" المحلى ٤/ ٧٤ قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة الأعمش فإنّه كان مدلسا. ولم ينفرد شمر بن عطية به بل تابعه الحجاج بن أَرْطَاة عن هلال بن يساف عن وابصة به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٤٣ - ١٤٤) والحجاج ضعيف مدلس.

стр. 1174

وتابعه عدي بن الفضل البصري عن الشيباني عن هلال بن يساف عن وابصة. أخرجه ابن الأعرابي (ق ٣/ ب) وعدي بن الفضل قال أبو حاتم وغيره: متروك الحديث. قال البزار بعد أنْ أخرج الحديث بالأسانيد الثلاثة المذكورة: أما حديث عمرو بن راشد فإنّ عمرو بن راشد رجل لا يعلم حدّث إلا بهذا الحديث وليس معروفا بالعدالة فلا يحتج به، وأما حديث حصين فإنّ حصينا (١) لم يكن بالحافظ فلا يحتج بحديثه في حكم، وأما حديث يزيد بن زياد فلا نعلم أحدا من أهل العلم إلا وهو يضعف أخباره فلا يحتج بحديثه (٢)، وقد روي عن شمر بن عطية عن هلال بن يساف عن وابصة، وهلال لم يسمع من وابصة فأمسكنا عن ذكره لإرساله" الثاني: يرويه سالم بن أبي الجَعْد عن وابصة، ورواه عن سالم غير واحد، منهم: ١ - محمد بن سالم. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٤٤) عن أبي خالد الأحمر سليمان بن حيان و (٢٢/ ١٤٤ - ١٤٥) عن عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي كلاهما عن محمد بن سالم عن سالم بن أبي الجعد عن وابصة. ومحمد بن سالم أظنه الهمداني أبو سهل الكوفي قال مسلم والنسائي والدارقطني: متروك الحديث. ٢ - عبيد بن أبي الجعد. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٤٤) من طريق عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن وعبيد بن أبي الجعد عن سالم بن أبي الجعد عن وابصة.

стр. 1175

وعبيد بن أبي الجعد ذكره ابن حبان في "الثقات"، والأعمش مدلس وقد عنعن. واختلف عنه: فرواه عيسى بن يونس عنه عن سالم عن وابصة ولم يذكر عبيدا. أخرجه أبو الفضل الزهري في "حديثه" (١٢٩) ٣ - منصور بن المعتمر. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٤٤ - ١٤٥ و ١٤٦) من طريق أشعث بن سَوَّار عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن وابصة. وأشعث بن سوار المدائني قال النسائي وغيره: ضعيف، وسالم بن أبي الجعد لم يذكر سماعا من وابصة فلعله لم يسمع منه فإنّه كثير الإرسال. الثالث: يرويه الشعبي عن وابصة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٤٥) من طريق سهل بن عامر البجلي ثنا عبد الله بن نُمير عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن وابصة قال: صلى رجل خلف الصف وحده، فأمره رسول الله ﷺ بالإعادة. وسهل بن عامر البجلي قال البخاري: منكر الحديث لا يكتب حديثه، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، روى أحاديث بواطيل، أدركته بالكوفة وكان يفتعل الحديث. وذكره ابن حبان في "الثقات". وأخرجه أبو يعلى (١٥٨٨) وفي "المفاريد" (٩٩) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٤٥ و١٤٥ - ١٤٦) و"الأوسط" (٨٤١١) والبيهقي (٣/ ١٠٥) من طريق السري بن إسماعيل عن الشعبي عن وابصة أنّ النبي ﷺ رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أنْ يعيد الصلاة. وفي لفظ: انصرف رسول الله ﷺ ورجل يصلي خلف القوم وحده، فقال "أيها المصلي وحده ألا تكون وصلت صفا فدخلت معهم لو اجتررت رجلا إليك إنْ ضاق بك المكان، أعد صلاتك، فإنّه لا صلاة لك". قال البيهقي: إسناده ضعيف، تفرد به السري بن إسماعيل وهو ضعيف" وقال الحافظ: وفيه السري بن إسماعيل وهو متروك" للتلخيص ٢/ ٣٦ الرابع: يرويه أشعث بن سَوّار عن بكير بن الأخنس عن حَنَش بن المعتمر عن وابصة أنّ رجلا صلى خلف الصف وحده فأمره النبي ﷺ أنْ يعيد الصلاة"

стр. 1176

أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٤٦) واللفظ له والخطيب في: "الأسماء المبهمة" (ص ٣٢١ - ٣٢٢) من طرق عن أشعث بن سوار به. وإسناده ضعيف لضعف أشعث بن سوار. وخالفه أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني فرواه عن بكير بن الأخنس فلم يذكر حنشا. أخرجه إبراهيم الهاشمي في "أماليه" (٤٨) من طريق مِنْدل بن علي عن أبي إسحاق به. لكن مندل ضعيف. الخامس: يرويه السُّدِّي عن زيد بن وهب عن وابصة بن معبد أنّ رجلا صلى خلف الصف وحده، وكان النبي ﷺ يرى من خلفه كما يرى من بين يديه، فقال له النبي ﷺ "ألا دخلت في الصف أو جذبت رجلا صلى معك، أعد الصلاة". أخرجه ابن الأعرابي (ق ١٢٢/ أ) عن جعفر بن محمد بن كزال ثنا يحيى بن عبدويه ثنا قيس عن السدي به. وأخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٢/ ٢٩٢) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٦٤) من طريق عقيل بن يحيى ثنا الطائي شيخ قدم علينا أيام أبي داود ثنا قيس عن السدي به. قال أبو نعيم: قال أبو الشيخ: هذا الشيخ أراه يحيى بن عبدويه البغدادي لأنّ هذا الحديث معروف به" قلت: وهو مختلف فيه: كذبه ابن معين، وقال ابن عدي:، أرجو أنّه لا بأس به. وللحديث شاهد عن علي بن شيبان وعن ابن عباس وعن أبي هريرة فأما حديث علي بن شيبان فأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٩٣ و ١٤/ ١٥٦ - ١٥٧) عن مُلازم بن عمرو اليمامي عن عبد الله بن بدر ثني عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه - وكان من الوفد - قال: خرجنا حتى قدمنا على النبي ﷺ فبايعنا وصلينا خلفه فرأى رجلا يصلي خلف الصف وحده فوقف عليه نبي الله ﷺ حتى انصرف، فقال "استقبل صلاتك فلا صلاة للذي خلف الصف". وأخرجه ابن ماجه (١٠٠٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٦٧٨) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه ابن حزم في "المحلى" (٤/ ٧٣) من طريق محمد بن وضاح ثنا ابن أبي شيبة به.

стр. 1177

وأخرجه ابن سعد (٥/ ٥٥١) وأحمد (٤/ ٢٣) والبخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢٦٠ و ٢٦١) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٧٥ - ٢٧٦) والبزار (نصب الراية ٢/ ٣٩) وابن خريمة (١٥٦٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٨٢٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٩٤) وابن حبان (٢٢٠٢ و ٢٢٠٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٩٥١) والبيهقي (٣/ ١٠٥) وابن حزم في "الأحكام" (ص ٢٣٣) من طرق عن ملازم بن عمرو به (١). قال البزار: عبد الله بن بدر ليس بالمعروف، إنما حدّث عنه ملازم بن عمرو ومحمد بن جابر، فأما ملازم فقد احتمل حديثه وإنْ لم يحتج به، وأما محمد بن جابر فقد سكت الناس عن حديثه، وعلي بن شيبان لم يحدث عنه إلا ابنه، وابنه هذه صفته، وإنما ترتفع جهالة المجهول إذا روى عنه ثقتان مشهوران، فأما إذا روى عنه من لا يحتج بحديثه لم يكن ذلك الحديث حجة، ولا ارتفعت جهالته" وقال البيهقي: لم يخرجه البخاري ولا مسلم في الصحيح لأنّ رجاله غير مشهورين" المعرفة ٤/ ١٨٤ وقال أحمد: هو حديث حسن" التلخيص ٢/ ٣٧ وقال ابن حزم: ملازم ثقة، وثقه ابن أبي شيبة وابن نمير وغيرهما، وعبد الله بن بدر ثقة مشهور، وما نعلم أحدا عاب عبد الرحمن بأكثر من أنّه لم يَرو عنه إلا عبد الله بن بدر، وهذا ليس جرحة" وقال النووي: إسناده حسن" الخلاصة ٢/ ٧١٨ وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ١/ ١٢٢ وقال أحمد شاكر: وهذا الإسناد صحيح" المحلى ٤/ ٧٣ وقال الحافظ: في صحته نظر" الفتح ٢/ ٣٥٤ قلت: بل إسناده صحيح رواته ثقات، ملازم بن عمرو وعبد الله بن بدر وثقهما ابن معين وأبو زرعة والعجلي وابن حبان وغيرهم، وعبد الرحمن بن علي بن شيبان وثقه ابن حبان والعجلي وأبو العرب التميمي وابن حزم والحافظ في "التقريب".

стр. 1178

وأما حديث ابن عباس فأخرجه البزار (كشف ٥١٦) والطبراني في "لكبير" (١١٦٥٨) و"الأوسط" (٤٨٣٥) من طريق أبي يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمَّاني ثنا النضر أبو عمر عن عكرمة عن ابن عباس قال: رأى النبي ﷺ رجلا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أنْ يعيد الصلاة. قال البزار: لا نعلمه يُروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد" وكذا قال الطبراني وزاد: تفرد به الحماني" وقال الهيثمي: وفيه النضر أبو عمر أجمعوا على ضعفه" المجمع ٢/ ٩٦ وله طريق أخرى عند ابن عدي (٢/ ٦٦٨) وفيها حماد بن داود الكوفي قال ابن عدي: ليس بالمعروف. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٤٤ - ٤٥) الطبراني في "الأوسط" (٥٣١٩) من طريق عبد الله بن محمد بن القاسم العبادي البصري ثنا يزيد بن هارون أنا محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة قال: رأى رسول الله ﷺ رجلا يصلي خلف الصفوف وحده، فقال "أعد الصلاة" قال الطبراني: لا يُروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به العبادي" وقال ابن حبان: عبد الله بن محمد بن القاسم يروي عن يزيد بن هارون المقلوبات، وعن غيره من الثقات الملزقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد" وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن محمد بن القاسم وهو ضعيف" المجمع ٢/ ٩٦ ٨٣٥ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أَنَّ النبي ﷺ ردّ ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بمهر جديد ونكاح جديد" قال الحافظ: أخرجه الترمذي وابن ماجه من رواية حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: فذكره، قال الترمذي: وفي إسناده مقال. ثم أخرج عن يزيد بن هارون أنّه حدّث بالحديثين عن ابن إسحاق وعن حجاج بن أرطاة ثم قال يزيد: حديث ابن عباس أقوى إسنادا والعمل على حديث عمرو بن شعيب - يريد عمل أهل العراق - وقال الترمذي في حديث ابن عباس: لا يعرف وجهه. وحكى الترمذي في "العلل المفرد" عن البخاري أنّ حديث ابن عباس أصح من حديث عمرو بن شعيب وعلته تدليس حجاج بن أرطاة، وله علة أشدّ من ذلك وهي ما ذكره أبو عبيد في "كتاب النكاح" عن يحيى القطان أنّ حجاجا لم يسمعه من عمرو بن شعيب وإنما حمله عن العَرْزَمي، والعرزمي ضعيف جدا.

стр. 1179

وكذا قال أحمد بعد تخريجه: قال: والعرزمي لا يساوي حديثه شيئا. على أنّ الخطابي قال في إسناد حديث ابن عباس: هذه نسخة ضعفها علي بن المديني وغيره من علماء الحديث. يشير إلى أنه من رواية داود بن الحصين عن عكرمة، قال: وفي حديث عمرو بن شعيب زيادة ليست في حديث ابن عباس والمثبت مقدم على النافي غير أنّ الأئمة رجحوا إسناد حديث ابن عباس. والمعتمد ترجيح إسناد حديث ابن عباس على حديث عمرو بن شعيب لما تقدم ولإمكان حمل حديث ابن عباس على وجه ممكن" (١) ضعيف أخرجه عبد الرزاق (١٢٦٤٨) وابن سعد (٨/ ٣٢ - ٣٣) وسعيد بن منصور (٢١٠٩) وأحمد (٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨) وابن ماجه (٢٠١٠) والترمذي (١١٤٢) وفي "العلل" (١/ ٤٥٠) والدولابي في "الذرية الطاهرة" (٦٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٥٦) والخطابي في "المعالم" (٢/ ٦٧٥ - ٦٧٦) والحاكم (٣/ ٦٣٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٩١٤ و ٧٣٤٦) والبيهقي (٧/ ١٨٨) وفي "معرفة السنن" (١٠/ ١٤٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٢٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ١٣١) من طرق عن الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به. قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: هذا حديث ضعيف أو قال: واه، ولم يسمعه الحجاج من عمرو بن شعيب إنما سمعه من محمد بن عبيد الله العرزمي، والعرزمي لا يساوي حديثه شيئا، والحديث الصحيح الذي روي أنّ النبي ﷺ أقرهما على النكاح الأول" وقال الترمذي: هذا حديث في إسناده مقال" وروى البيهقي عن الدارقطني قال: هذا لا يثبت، وحجاج لا يحتج به، والصواب حديث ابن عباس (٢) " وقال البيهقي في "المعرفة": بلغني أنّ الحجاج لم يسمعه من عمرو، والحجاج مشهور بالتدليس" وقال الخطابي: وإنما ضعفوا حديث عمرو بن شعيب من قِبَل الحجاج بن أرطأة لأنّه معروف بالتدليس"

стр. 1180

قلت: ومما تقدم يتبين لك أنّ قول ابن التركماني في "الجوهر النقي" (٧/ ١٨٩): حديث عمرو بن شعيب عندنا صحيح. ليس بصحيح. ٨٣٦ - : "أَنَّ النبي ﷺ ردّ على أبي العاص بن الربيع زينب ابنته بالنكاح الأول" سكت عليه الحافظ (١). انظر حديث "أَنَّ رسول الله ﷺ رد ابنته زينب على أبي العاص" ٨٣٧ - "أَنَّ النبي ﷺ ركب من الجعرانة بعد أنْ أحرم بعمرة ولم يستصحب أحداً معه إلا بعض أصحابه المهاجرين، فقدم مكة فطاف وسعى وحلق ورجع إلى الجعرانة فأصبح بها كبائت فخفيت عمرته على كثير من الناس" قال الحافظ: أخرجه الترمذي وغيره" (٢) أخرجه الشافعي في "الأم" (٢/ ١١٤) والحميدي (٨٦٣) وأحمد (٣/ ٤٢٦ و ٤/ ٦٩ و ٥/ ٣٨٠) ويعقوب بن سفيان (البداية والنهاية ٦/ ١٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣١٢) والنسائي (٥/ ١٥٧ - ١٥٨) وفي "الكبرى" (٣٨٤٧) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٩٠) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٢٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٢٧٧ و٦٢٧٨) والبيهقي (٤/ ٣٥٧) وفي "الدلائل" (١/ ٢٠٧) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (١٠/ ٢٣٣) عن إسماعيل بن أمية الأموي والشافعي (٢/ ١١٤) وابن سعد (٢/ ١٧١) وأحمد (٣/ ٤٢٦ و٤٢٧) والأزرقي (٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨) والترمذي (٩٣٥) وابن أبي عاصم (٢٣١٣) والفاكهي (٢٨٤٠) والنسائي (٥/ ١٥٧) وفي "الكبرى" (٣٨٤٦) وابن قانع (٣/ ٩١) والطبراني (٢٠/ ٣٢٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٢٧٩) والبيهقي (٤/ ٣٥٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٧٥) عن ابن جُريج وأبو داود (١٩٩٦) وابن قانع (٣/ ٩٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٢٨٠) عن سعيد بن مزاحم بن أبي مزاحم ثلاثتهم عن مزاحم بن أبي مزاحم عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد عن مُحَرش الكعبي أَنَّ النبي ﷺ خرج ليلا من الجعرانة حين أمسى معتمرا، فدخل مكة ليلا

стр. 1181

فقضى عمرته، ثم خرج من تحت ليلته، فأصبح بالجعرانة كبائت، حتى إذا زالت الشمس خرج من الجعرانة إلى بطن سَرِف حتى جامع الطريق، طريق المدينة بسرف (١). قال محرش: فلذلك خفيت عمرته على كثير من الناس. اللفظ لحديث ابن جريج. قال الترمذي: هذا حديث غريب، ولا نعرف لمحرش الكعبي عن النبي ﷺ غير هذا الحديث" وقال الحافظ: سنده حسن" الإصابة ٩/ ١٠١ قلت: مزاحم ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، وقال الحافظ في "القريب": مقبول. وعبد العزيز بن عبد الله وثقه النسائي وغيره. ٨٣٨ - عن جعفر بن محمد عن أبيه أنّ النبي ﷺ رهن درعا له عند أبي الشحم اليهودي رجل من بني ظفر في شعير" قال الحافظ: وهذا اليهودي هو أبو الشحم بينه الشافعي ثم البيهقي من طريق جغفر بن محمد عن أبيه فذكره" (٢) مرسل أخرجه الشافعي (ص ٢٥١) عن إبراهيم بن محمد وغيره والبيهقي (٦/ ٣٧) واللفظ له عن سليمان بن بلال وغيره عن جعفر بن محمد عن أبيه به. قال البيهقي: هذا منقطع" أي مرسل. ٨٣٩ - حديث جابر أنَّ النبي ﷺ زجر أنْ يقبر الرجل ليلا إلا أنْ يضطر إلى ذلك" قال الحافظ: أخرجه ابن حبان (٣١٠٣) لكن بين مسلم (٩٤٣) في روايته السبب في ذلك ولفظه "أنّ النبي ﷺ خطب يوما، فذكر رجلا من أصحابه قبض وكُفِّن في كَفن غير

стр. 1182

طائل، وقبر ليلا، فزجر أنْ يُقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه إلا أنْ يضطر الإنسان إلى ذلك وقال "إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه" (١). قلت: وذكر ابن حبان في روايته أيضا السبب في ذلك. ٨٤٠ - عن أنس أَنَّ النبي ﷺ زجر عن الشرب قائما" قال الحافظ: عند مسلم (٢٠٢٤) عن أنس: فذكره، ومثله عنده (٢٠٢٥) عن أبي سعيد بلفظ "نهى"، ومثله للترمذي وحسنه من حديث الجارود" (٢) حديث الجارود بن المعلى أخرجه الترمذي (١٨٨١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٧٢) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٥٤) والطبراني في "الكبير" (٢١٢٣ و ٢١٢٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٦٤٦ و١٦٤٧) من طريقين عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن أبي مسلم الجَذْمي عنه أنّ النبي ﷺ نهى (٣) عن الشرب قائما. قال الترمذي: هذا حديث غريب حسن" قلت: لم يذكر قتادة سماعا من أبي مسلم فإنّه كان مدلسا، وأبو مسلم ذكره ابن حبان في "الثقات" ووثقه العجلي والذهبي في "الكاشف"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. وقال أبو نعيم: تفرد به سعيد عن قتادة، وكان أحمد بن حنبل يحمل هذا على الوهم من سعيد، وأنّ صوابه رواية همام عن قتادة عن أنس" ٨٤١ - عن سهل بن سعد أَنَّ النبي ﷺ زوّج رجلا بخاتم من حديد فصّه فضة" قال الحافظ: وقد وقع عند الحاكم والطبراني من طريق الثوري عن أبي حازم عن سهل بن سعد: فذكره" (٤) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٨٣٧) عن أحمد بن منصور الرَّمَادي والحاكم (٢/ ١٧٨) عن أبي ثور

стр. 1183

قالا: ثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني ثنا عبد الله بن مصعب بن ثابت عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: زوّج رسول الله ﷺ رجلاً امرأة بخاتم من حديد فصّه فضّة. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن مصعب الزبيري وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٢٨١ قلت: هو مختلف فيه، ضعفه ابن معين، ووثقه ابن حبان. ٨٤٢ - حديث ضميرة أَنَّ النبي ﷺ زَوَّجَ رجلا على سورة البقرة لم يكن عنده شيء" ذكر الحافظ أنّه عند الطبراني (١). سيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر "ما تصدقها؟ " ٨٤٣ - حديث أبي العشراء عن أبيه "أَنَّ النبي ﷺ سئل عن العَتيْرَة فَحَسَّنَها" قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود من حديث أبي العشراء عن أبيه: فذكره" (٢) موضوع أخرجه أبو داود في غير السنن (تهذيب التهذيب ١٢/ ١٦٧ - ١٦٨) وتمام الرازي في "حديث أبي العشراء الدارمي" (٣٣ و ٣٤) والمزي (٣٤/ ٨٧) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٧٣) عن أبي غسان محمد بن عمرو زُنَيْج الرازي والطبراني في "الكبير" (٦٧٢٢) وابن عدي (٤/ ١٦٠١) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٢٣٤) عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي قالا: ثنا أبو معاوية عبد الرحمن بن قيس عن حماد بن سلمة عن أبي العشراء عن أبيه به. قال أبو داود: سمعه مني أحمد بن حنبل فاستحسنه جدا" وقال ابن عدي: وهذا لا أعلم يرويه عن حماد بن سلمة غير عبد الرحمن بن قيس" وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه عبد الرحمن بن قيس الضبي ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٤/ ٢٨

стр. 1184

قلت: عبد الرحمن بن قيس ترجمته في "التهذيب" وغيره، قال صالح جزرة: كان يضع الحديث، وكذبه ابن مهدي وأبو زرعة، وقال أحمد والنسائي: متروك الحديث. وأبو العشراء قال ابن سعد وغيره: مجهول. ٨٤٤ - عن أبي هريرة أَنَّ النبي ﷺ سجد في سورة النجم وسجدنا معه" قال الحافظ: وروى البزار والدارقطني من طريق هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة: فذكره، رجاله ثقات. وروى ابن مردويه في التفسير بإسناد حسن عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنّه رأى أبا هريرة سجد في خاتمة النجم فسأله فقال: إنه رأى رسول الله ﷺ يسجد فيها" (١) صحيح وله عن أبي هريرة طرق: الأول: يرويه مخلد بن حسين الأزدي عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ قرأ والنجم فسجد وسجد معه من حضره من الجن والانس والشجر. وفي لفظ: أَنَّ النبي ﷺ كتبت عنده سورة النجم فلما بلغ السجدة سجد وسجدنا معه وسجدت الدواة والقلم" أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٥٣) واللفظ الأول له عن محمد بن كثير المِصيصي (٢) والبزار (كشف ٧٥٣) واللفظ الثاني له عن مسلم بن عبد الرحمن الجَرْمي (٣) والدارقطني (١/ ٤٠٩) عن محمد بن آدم المصيصي (٤) قالوا: ثنا مخلد بن حسين به.

стр. 1185

قال البزار: لا نعلم رواه بهذا اللفظ إلا أبو هريرة، ولا نعلمه إلا من هذا الوجه، تفرد به مخلد عن هشام" وقال الدارقطني: لم يَروه عن هشام إلا مخلد" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٢/ ٢٨٥ قلت: وإسناده صحيح. الثاني: يرويه الحارث بن عبد الرحمن القرشي العامري عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عّن أبي هريرة أَنَّ النبي ﷺ قرأ النجم فسجد وسجد الناس معه إلا رجلين أرادا الشهرة. أخرجه أحمد (٢/ ٣٠٤) والطحاوي (١/ ٣٥٣) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي والطحاوي (١/ ٣٥٣) عن بشر بن عمر الزهراني والبيهقي (٢/ ٣٢١) عن خالد بن الحارث البصري ثلاثتهم عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن به. وإسناده حسن لكن اختلف فيه على ابن أبي ذئب، فرواه وكيع عنه عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن أبي هريرة. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٨) ومن طريقه ابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٢٥٦) وهذا إسناد حسن أيضا. الثالث: يرويه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنّه رأى أبا هريرة سجد في خاتمة النجم. قال أبو سلمة: يا أبا هريرة، رأيت رسول الله ﷺ يسجد فيها؟ قال: لولا أني رأيت رسول الله ﷺ يسجد فيها لما سجدت فيها. أخرجه الطحاوي (١/ ٣٥٣) عن محمد بن النعمان ثنا أبو ثابت المدني ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء به. ومحمد بن النعمان لم أقف له على ترجمة، وعبد العزيز والعلاء صدوقان، وأبو ثابت واسمه محمد بن عبيد الله بن محمد وعبد الرحمن بن يعقوب ثقتان.

стр. 1186

وللحديث شاهد عن ابن عباس أَنَّ النبي ﷺ سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والانس. أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٢٠٨) وشاهد عن الشعبي أنّ رسول الله ﷺ قرأ والنجم فسجد فيها المسلمون والمشركون والجن والانس. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٧ - ٨) عن هُشيم عن عبد الله بن عون عن الشعبي. وهذا مرسل رواته ثقات، وهشيم مدلس ولم يذكر سماعا من ابن عون. ٨٤٥ - حديث عليّ أَنَّ النبي ﷺ سجد في صلاة الصبح في تنزيل السجدة" قال الحافظ: وللطبراني في "الصغير" من حديث عليّ: فذكره، لكن في إسناده ضعف" (١) ضعيف أخرجه الطبراني في "الصغير" (٤٧٣) من طريق أبي حفص عمرو بن علي الفلاس ثنا معتمر بن سليمان عن ليث بن أبي سليم عن عمرو بن مرة عن الحارث عن عليّ به. وقال: لم يروه عن عمرو بن مرة إلا ليث، ولا عن ليث إلا معتمر، تفرد به عمرو بن علي، ولم يَرو عمرو بن مرة عن الحارث إلا هذا الحديث" قلت: وإسناده ضعيف لضعف ليث والحارث الأعور. ٨٤٦ - عن أنس أَنَّ النبي ﷺ شرب لبنا فلم يتمضمض ولم يتوضا" قال الحافظ: وروى أبو داود بإسناد حسن عن أنس: فذكره" (٢) ضعيف أخرجه أبو داود (١٩٧) وابن شاهين في "الناسخ" (٩٣) من طريق زيد بن الحُباب عن مطيع بن راشد عن توبة العنبري أنّه سمع أنس بن مالك يقول: إنّ رسول الله ﷺ شرب لبنا فلم يمضمض ولم يتوضأ وصلى. قال زيد: دلني شعبة على هذا الشيخ.

стр. 1187

قلت: الشيخ هو مطيع بن راشد البصري قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث. ٨٤٧ - حديث معاذ بن جبل أنّ النبي ﷺ صلّى الصبح فقرأ فيهما بالمعوذتين. قال الحافظ: رواه سعيد بن منصور" (١) ٨٤٨ - حديث ابن أبي أوفى أَنَّ النبي ﷺ صلى الضحى ركعتين" قال الحافظ: أخرجه ابن عدي" (٢) ضعيف أخرجه الدارمي (١٤٧٠) وابن ماجه (١٣٩١) والبزار (٣٣٦٨) وأبو يعلى كما في "مصباح الزجاجة" (٢/ ١١) والعقيلي (٢/ ١٥٠) وابن عدي (٣/ ١١٧٨) من طرق عن سلمة بن رجاء الكوفي حدثتني الشعثاء امرأة من بني أسد قالت: دخلت على ابن أبي أوفى فرأيته صلى الضحى ركعتين، فقالت له امرأته: إنما صليت ركعتين، قال: إنّ رسول الله ﷺ صلى الضحى ركعتين حين بُشر بالفتح، وحين بُشِّر برأس أبي جهل. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه بهذا اللفظ إلا ابن أبي أوفى، ولا نعلم له طريقا إلا هذا الطريق" وقال العقيلي: صلاة ركعتين حين أُتي برأس أبي جهل، لا يعرف إلا من هذا الطريق" وقال الهيثمي: وفيه شعثاء ولم أجد من وثقها ولا جرحها" المجمع ٢/ ٢٣٨ وقال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال. شعثاء لم أر من تكلم فيها لا بجرح ولا بتوثيق، وسلمة بن رجاء لينه ابن معين، وقال ابن عدي: حدّث بأحاديث لم يتابع عليها، وقال النسائي: ضعيف، وقال الدارقطني: ينفرد عن الثقات بأحاديث، وقال أبو زرعة: صدوق، وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس" المصباح ٢/ ١١ قلت: الشعثاء ذكرها الذهبي في "الميزان" وقال: تفرد عنها سلمة بن رجاء، وقال الحافظ في "التقريب": لا تعرف.

стр. 1188

٨٤٩ - عن عمران بن حَصين أَنَّ النبي ﷺ صلّى بهم فسها، فسجد سجدتين ثم تشهد، ثم سلم" قال الحافظ: رواه أبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم من طريق أشعث بن عبدالملك عن محمد بن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قِلابة عن أبي المهلب عن عمران: فذكره، قال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال ابن حبان: ما روى ابن سيرين عن خالد غير هذا الحديث انتهى وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر، وضعفه البيهقي وابن عبد البر وغيرهما وَوَهَّمُوا رواية أشعث لمخالفته غيره من الحفاظ عن ابن سيرين فإن المحفوظ عن ابن سيرين في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد، وروى السراج من طريق سلمة بن علقمة أيضا في هذه القصة: قلت لابن سيرين: فالتشهد؟ قال: لم أسمع في التشهد شيئا. وقد تقدم في باب تشبيك الأصابع من طريق ابن عون عن ابن سيرين قال: نبئت أنّ عمران بن حصين قال: ثم سلم. وكذا المحفوظ عن خالد الحَذَّاء بهذا الإسناد في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد كما أخرجه مسلم فصارت زيادة أشعث شاذة، ولهذا قال ابن المنذر: لا أحسب التشهد في سجود السهو يثبت. لكن قد ورد في التشهد في سجود السهو عن ابن مسعود عند أبي داود والنسائي، وعن المغيرة عند البيهقي، وفي إسنادهما ضعف. فقد يقال إنّ الأحاديث الثلاثة في التشهد باجتماعها ترتقي إلى درجة الحسن. قال العلائي: وليس ذلك ببعيد وقد صح ذلك عن ابن مسعود من قوله أخرجه ابن أبي شيبة" (١) روي التشهد في سجود السهو من حديث عمران بن حصين ومن حديث ابن مسعود ومن حديث المغيرة بن شعبة فأما حديث عمران بن حصين فأخرجه أبو داود (١٠٣٩) والترمذي (٣٩٥) والنسائي (٣/ ٢٢) وفي "الكبرى" (٦٠٦) وابن الجارود (٢٤٧) وابن خزيمة (١٠٦٢) وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ٣١٦ - ٣١٧) وابن حبان (٢٦٧٠ و ٢٦٧٢) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٩٥) وأبو الشيخ في "الأقران" (١٢٤) والحاكم (١/ ٣٢٣) والبيهقي (٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥ و ٣٥٥) والبغوي في "شرح السنة" (٧٦١) من طريق محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري عن أشعث بن عبد الملك الحُمْرَاني عن محمد بن سيرين عن خالد الحَذَّاء عن أبي قِلابة عن أبي المهلب عن عمران به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح"

стр. 1189

وقال ابن حبان: تفرد به الأنصاري، وما روى ابن سيرين عن خالد غير هذا الحديث، وخالد تلميذه" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وقال ابن المنذر: لا أحسب خبر عمران بن حصين يثبت، وقال: قد تكلم في هذا الحديث بعض أصحابنا وقال: روى هذا الحديث غير واحد من الثقات عن خالد فلم يقل فيه أحد "ثم تشهد". وقال البيهقي: تفرد به أشعث الحمراني، وقد رواه شعبة ووهيب وابن عُلية والثقفي وهُشيم وحماد بن زيد ويزيد بن زُريع وغيرهم عن خالد الحذاء لم يذكر أحد منهم ما ذكر أشعث عن محمد عنه، ورواه أيوب عن محمد قال: أُخبرت عن عمران، فذكر السلام دون التشهد، وفي رواية هشيم ذكر التشهد قبل السجدتين وذلك يدل على خطأ أشعث فيما رواه. وقال الألباني: قلت: رجال إسناده ثقات لكن ذكر التشهد فيه شاذ، تفرد به أشعث وهو ابن عبد الملك الحمراني دون سائر أصحاب ابن سيرين وبذلك أعلّه البيهقي والعسقلاني" تخريج ابن خزيمة ٢/ ١٣٤ قلت: روى ابن سيرين عن أبي هريرة حديث السهو، ورواه عنه غير واحد، منهم: ١ - عبد الله بن عون البصري. ووقع في حديثه عن ابن سيرين قال: نبئت أنّ عمران بن حصين قال: ثم سلم. ولم يذكر التشهد. أخرجه البخاري (فتح ٢/ ١١٣) ٢ - سلمة بن علقمة التميمي البصري. قال: قلت لمحمد بن سيرين: فيهما تشهد - يعني في سجود السهو - قال: لم أسمعه في حديث أبي هريرة. وفي لفظ: قلت لمحمد بن سيرين: في سجدتي السهو تشهد؟ قال: ليس في حديث أبي هريرة. أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٣٤١) والبيهقي (٢/ ٣٥٥) وفي رواية السراج التي ذكرها الحافظ: لم أسمع في التشهد شيئا.

стр. 1190

وهي عند أبي داود (١٠١٠) قال ابن سيرين: نبئت أنّ عمران بن حصين قال: ثم سلم، قلت: فالتشهد؟ قال: لم أسمع في التشهد. ٣ - أيوب السَّخْتِياني. قال: قيل لمحمد بن سيرين: سلم في السهو؟ فقال: لم أحفظه عن أبي هريرة ولكن نبئت أنّ عمران بن حصين قال: ثم سلم. أخرجه مسلم (٥٧٣) وأبو داود (١٠٠٨) والترمذي (٣٩٩) وابن خزيمة (١٠٣٥) وابن حبان (٢٦٧٥) والدارقطني (١/ ٣٦٦) والبيهقي (٢/ ٣٥٤ و٣٥٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٣٥٨ - ٣٥٩) وابن المنذر في "الأوسط" (١٦٧٩) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦) وفي رواية أشعث عن ابن سيرين ذكر الواسطة بين ابن سيرين وبين عمران وهم ثلاثة (١)، ولم يُذكر التشهد إلا في روايته، وقد رواه جماعة عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران ولم يذكروا التشهد، منهم: ١ - إسماعيل بن عُلية. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٧ و ٢٩ و ٣٧ - ٣٨ و ١٤/ ١٨٢) ومسلم (٥٧٤) وابن خزيمة (١٠٥٤ و ١٠٦٠) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٩٥) والبيهقي (٢/ ٣٥٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٣٦١ - ٣٦٢) ٢ - عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي. أخرجه مسلم (١/ ٤٠٥) وابن ماجه (١٢١٥) وابن خزيمة (١٠٥٤) والبيهيقي (٢/ ٣٣٥ و ٣٥٤) ٣ - يزيد بن زُريع. أخرجه أبو داود (١٠١٨) والنسائي (٣/ ٢٢) وفي "الكبرى" (٥٧٦) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٩٤) والبيهقي (٢/ ٣٥٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٣٦١ - ٣٦٢) ٤ - مسلمة بن محمد الثقفي البصري. أخرجه أبو داود (١٠١٨) ٥ - هُشيم.

стр. 1191

أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٩٤) والبيهقي (٢/ ٣٥٥) ٦ - شعبة. أخرجه الطيالسي (منحة ١/ ١١١) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٤٣) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٩٤) ٧ - المعتمر بن سليمان التيمي. أخرجه ابن الجارود (٢٤٥) وابن خزيمة (١٠٥٤) وابن حبان (٢٦٧٣) ٨ - وهيب بن خالد البصري. أخرجه الطحاوي (١/ ٤٤٣) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٩٥) ٩ - حماد بن زيد. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٠٧ و ١٢٥٤) وابن خزيمة (١٠٥٤) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٩٥) ١٠ - خالد بن عبد الله الواسطي. أخرجه ابن حبان (٢٦٥٤ و ٢٦٧١) وهؤلاء كلهم ثقات إلا مسلمة بن محمد فهو مختلف فيه. وأشعث بن عبد الملك ثقة وزيادته مقبولة لكني لا أجزم بها هنا في هذا الحديث لأنّ الروايات التي ذكرتها تدل على أنّ ذكر التشهد في هذا الحديث ليس بمحفوظ، والله تعالى أعلم. قال ابن عبد البر: وأما التشهد في سجدتي السهو فلا أحفظه من وجه صحيح عن النبي ﷺ " (١) وأما حديث ابن مسعود فأخرجه أحمد (١/ ٤٢٨ - ٤٢٩) وأبو داود (١٠٢٨) والنسائي في "الكبرى" (٦٠٥) والبيهقي (٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦) من طريق محمد بن سلمة الباهلي عن خُصَيف عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه رفعه "إذا كنت في صلاة فشككت في ثلاث أو أربع وأكبر ظنك على أربع تشهدث ثم سجدت سجدتين وأنت جالس قبل أن تسلم، ثم تشهدت أيضا، ثم تسلم".

стр. 1192

قال أبو داود: رواه عبد الواحد عن خُصَيف ولم يرفعه، ووافق عبد الواحد أيضا سفيان وشَريك وإسرائيل، واختلفوا في الكلام في متن الحديث ولم يسندوه" وقال ابن المنذر: الخبر غير ثابت" الأوسط ٣/ ٣١٧ وقال البيهقي: وهذا غير قوي ومختلف في رفعه ومتنه" وقال في "المعرفة" (٢/ ٢٨٢): هذا حديث مختلف في رفعه ومتنه، وخصيف غير قوي، وأبو عبيدة عن أبيه مرسل" قلت: هكذا رواه محمد بن سلمة عن خصيف عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه مرفوعا، ورواه غيره عن خصيف عن أبي عبيدة عن أبيه موقوفا، منهم: ١ - سفيان الثوري. أخرجه عبد الرزاق (٣٤٩١ و ٣٤٩٩) وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ٣١٥) والطبراني في "الكبير" (٩٣٦٤ و ٩٣٦٥) والبيهقي (٢/ ٣٤٥) ٢ - محمد بن فضيل. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣١) وأحمد (١/ ٤٢٩) وإسناده ضعيف، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وخصيف بن عبد الرحمن الجزري مختلف فيه. وأما حديث المغيرة بن شعبة فأخرجه البيهقي (٢/ ٣٥٥) من طريق محمد بن عمران بن أبي ليلى ثنا أبي ثنا ابن أبي ليلى ثني الشعبي عن المغيرة أنْ النبي ﷺ تشهد بعد أنْ رفع رأسه من سجدتي السهو" وقال: وهذا يتفرد به محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الشعبي ولا يفرح بما يتفرد به" وقال في "المعرفة" (٣/ ٢٨٢): وهذا ينفرد به ابن أبي ليلى هذا، ولا حجة فيما ينفرد به لسوء حفظه وكثرة خطأه في الروايات" وقال ابن المنذر: الخبر غير ثابت" الأوسط ٣/ ٣١٧ ٨٥٠ - عن القاسم بن محمد أَنَّ النبي ﷺ صلّى في غزوة بني أنمار صلاة الخوف" قال الحافظ: ويؤيده رواية الليث عن القاسم بن محمد: فذكره" (١)

стр. 1193

هو في صحيح البخاري معلقا (فتح ٨/ ٤٢٨) قال: تابعه الليث عن هشام عن زيد بن أسلم أنّ القاسم بن محمد حدّثه: صلَّى النبي ﷺ في غزوة بني أنمار. ٨٥١ - عن جابر أَنَّ النبي ﷺ صلى يوم النحر بالمدينة فتقدم رجال فنحروا وظنوا أنَّ النبي ﷺ قد نحر، فأمرهم أنْ يعيدوا" قال الحافظ: وأورد الطحاوي (١) ما أخرجه مسلم (١٩٦٤) من حديث ابن جُريج عن أبي الزبير عن جابر بلفظ: فذكره، قال: ورواه حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر بلفظ: أنّ رجلا ذبح قبل أنْ يصلي رسول الله ﷺ ، فنهى أنْ يذبح أحد قبل الصلاة" وصححه ابن حبان (٥٩٠٩) " (٢) قلت: حديث حماد بن سلمة تقدم الكلام عليه عند حديث "اذبحها ولن تجزي جَذَعَة عن أحد بعدك" ٨٥٢ - عن عائشة أَنَّ النبي ﷺ ضحى عن نسائه بالبقر" قال الحافظ: وقد ثبت عن عائشة: فذكر" (٣) أخرجه البخاري (فتح ١/ ٤١٦) ٨٥٣ - حديث الزبير أَنَّ النبي ﷺ ضرب له أربعة أسهم: بسهمين لفرسه، وسهما له، وسهما لقرابته" قال الحافظ: وللنسائي من حديث الزبير: فذكره" (٤) يرويه هشام بن عروة بن الزبير واختلف عنه: - فقال سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي: عن هشام بن عروة عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن جده أنّه كان يقول: ضرب رسول الله ﷺ عام خيبر للزبير بن العوام أربعة أسهم: سهما للزبير، وسهما لذي القربى، لصفية بنت عبد المطلب أمّ الزبير، وسهمين للفرس. أخرجه النسائي (٦/ ١٩٠) وفي "الكبرى" (٤٤٣٤)

стр. 1194

عن الحارث بن مسكين المصري والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٨٣) والدارقطني (٤/ ١١٠ - ١١١) والبيهقي (٩/ ٥٢ - ٥٣) عن يونس بن عبد الأعلى المصري كلاهما عن عبد الله بن وهب أخبرني سعيد بن عبد الرحمن به. ورواه إبراهيم بن المنذر الحِزامي عن ابن وهب بلفظ "ضرب رسول الله ﷺ عام خيبر بأربعة أسهم: سهم للزبير، وسهم لذي القربى، وسهم لأمه، وسهم لفرسه. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٢٥١) ولم ينفرد سعيد بن عبد الرحمن به بل تابعه أبو المورع محاضر بن المُوَرِّع عن هشام باللفظ الأول. أخرجه الدارقطني (٤/ ١١١) عن أبي بكر النيسابوري ثنا محمد بن إسحاق ثنا محاضر به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ٣٢٦) ورواته ثقات غير محاضر فهو مختلف فيه، ويحص بن عباد ما أظنه سمع من جده. - ورواه محمد بن بشر العبدي عن هشام عن يحيى بن عباد عن النبي ﷺ مرسلا. أخرجه الدارقطني (٤/ ١١١) - وقال سفيان بن عُيينة: عن هشام عن يحيى بن عباد أنّ الزبير بن العوام كان يضرب في المغنم بأربعة أسهم: سهما له، وسهمين لفرسه، وسهما في ذي القربى. أخرجه الشافعي في "الام" (٤/ ٦٩) عن ابن عيينة به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ٥٢) وفي "المعرفة" (١٣/ ١٧١) قال الشافعي: وكان ابن عيينة (١) يهاب أنْ يذكر يحيى بن عباد، والحفاظ يروونه عن يحيى بن عباد"

стр. 1195

- ورواه إسماعيل بن عياش عن هشام واختلف عنه: • فقال إسحاق بن إدريس الأسواري البصري: ثنا إسماعيل بن عياش عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير بن العوام قال: أعطاني رسول الله ﷺ يوم بدر أربعة أسهم: سهمين لفرسي، وسهما لي، وسهما لأمي من ذوي القربى. أخرجه الدارقطني (٤/ ١٠٩ - ١١٠) • وقال الهيثم بن خارجة الخراساني: ثنا إسماعيل بن عياش عن هشام عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن الزبير بن العوام به. أخرجه الدارقطني (٤/ ١١٠) ورواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها. وللحديث طريق أخرى عن الزبير يرويها فُليح بن محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام عن المنذر بن الزبير عن أبيه عن النبي ﷺ أنّه أعطى الزبير سهما، وأمه سهما، وفرسه سهمين. أخرجه أحمد (١/ ١٦٦) عن عتاب بن زياد الخراساني ثنا عبد الله بن المبارك ثنا فليح بن محمد به. وفليح بن محمد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحسينى: لا يكاد يعرف. ٨٥٤ - عن ابن عمر أنْ النبي ﷺ ضرب وغَرَّب، وأنّ أبا بكر ضرب وغرب، وأنّ عمر ضرب وغرب. قال الحافظ: أخرجه الترمذي والنسائي وصححه ابن خزيمة والحاكم من رواية عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: فذكره، أخرجوه من رواية عبد الله بن إدريس عنه، وذكر الترمذي أنّ أصحاب عبيد الله بن عمر رووه عنه موقوفا على أبي بكر وعمر" (١) يرويه عبد الله بن إدريس الكوفي واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن عبد الله بن إدريس عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أَنَّ النبي ﷺ ضرب وغرب، وأنّ أبا بكر ضرب وغرب، وأنّ عمر ضرب وغرب.
следующие страницы →