زكريا ثنا بشر بن معاذ ثنا محمد بن عبد الرحمن عن مالك عن جعفر بن محمد مثله، فجعله لابن رداد عن مالك بإسناد واحد. وفي ذلك ما لا يخفى"
قلت: ومحمد بن عبد الرحمن بن رداد قال أبو حاتم: ليس بقوي ذاهب الحديث، وقال أبو زرعة: لين، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يخطئ.
٥ - يحيى بن سليم الطائفي.
أخرجه ابن عبد البر (٢/ ١٣٦ - ١٣٧) من طريق إسحاق بن حاتم العلاف ثنا يحيى بن سليم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به.
وقال: وروى هذا الحديث عن يحيى بن سليم أيضا عبد الوهاب الوراق فأخطأ فيه جعله عن يحيى بن سليم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي مرفوعا، وإنما شبه عليه لأنّ في الحديث عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: وقضى بها عليّ بين أظهركم يا أهل الكوفة"
٦ - عبد النور بن عبد الله بن سنان البصري.
قاله الدارقطني في "لعلل" (٣/ ٩٦ - ٩٧)
٧ - حميد بن الأسود.
قاله الدارقطني والبيهقي (١٠/ ١٧٠)
٨ - محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري.
قاله الدارقطني.
٩ - هشام بن سعد المدني.
قاله البيهقي.
- ورواه عبيد الله بن عمر العمري عن جعفر بن محمد واختلف عنه:
• فرواه عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي عن عبيد الله بن عمر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر.
أخرجه ابن عبد البر (٢/ ١٣٥)
• ورواه محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع القرشي عن عبيد الله بن عمر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي.
стр. 1227
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢١٢)
- ورواه شَبَابة بن سَوَّار المدائني عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن جعفر بن محمد واختلف عنه:
• فرواه العباس بن محمد الدوري عن شبابة عن عبد العزيز عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عليّ أنّ النبي ﷺ قضى بشهادة شاهد واحد ويمين صاحب الحق، وقضى به عليّ بالعراق.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢١٢) والبيهقي (١٠/ ١٧٠)
• ورواه أحمد بن محمد بن الصباح عن شبابة ثنا عبد العزيز عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي.
أخرجه البيهقي (١٠/ ١٧٠) وفي "الصغرى" (٤٢١٩)
- ورواه سليمان (١) بن بلال المدني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أنّ رسول الله قضى باليمين مع الشاهد.
أخرجه البيهقي (١٠/ ١٧٠) من طريق إسماعيل بن أبي أويس ثنا سليمان بن بلال به.
ورواه بعضهم عن سليمان بن بلال وزاد: عن علي (علل الدارقطني ٣/ ٩٥)
- ورواه حسين بن زيد بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي.
أخرجه البيهقي (١٠/ ١٧٠)
وقال: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب جد جعفر بن محمد لم يدرك عليا"
- ورواه طلحة بن زيد القرشي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي أنّ رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يقضون بشهادة الشاهد الواحد ويمين المدعي.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢١٥)
وطلحة بن زيد قال أحمد وغيره: يضع الحديث، وقال البخاري وغيره: منكر الحديث.
وتابعه يحيى بن محمد بن قيس أبو زكير عن جعفر به (علل الدارقطني ٣/ ٩٥)
стр. 1228
- ورواه غير واحد عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلا، منهم:
١ - مالك (١) في "الموطأ" (٢/ ٧٢١)
وعنه الشافعي في "الأم" (٦/ ٢٧٤)
وأخرجه الطحاوي (٤/ ١٤٥) والبيهقي (١٠/ ١٦٩) من طريق ابن وهب أني مالك به.
وأخرجه أبو الفضل الزهري في "حديثه" (٦٥٤) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري عن مالك به.
٢ - سفيان الثوري.
أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٢٤٣) والطحاوي (٤/ ١٤٥)
٣ - إسماعيل بن جعفر المدني.
أخرجه الترمذي (١٣٤٥) والبيهقي (١٠/ ١٦٩)
٤ - ابن جُريج.
أخرجه البيهقي (١٠/ ١٦٩)
٥ - عمر بن محمد بن زيد العمري.
أخرجه الطحاوي (٤/ ١٤٥) والبيهقي (١٠/ ١٦٩)
٦ - يحيى بن أيوب المصري.
أخرجه البيهقي (١٠/ ١٦٩)
стр. 1229
٧ - عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي.
قاله الدارقطني في "العلل" (٣/ ٩٦)
٨ - عبد الله بن جعفر.
قاله الدارقطني.
قال الترمذي: وهذا أصح"
وقال في "العلل" (١/ ٥٤٥): سألت محمدا عن هذا، فقلت: أيّ الروايات أصح؟ فقال: أصحه حديث جعفر بن محمد عن أبيه أنّ النبي ﷺ مرسلا"
وقال ابن عبد البر: أسنده عن جعفر بن محمد جماعة حفاظ، وزيادة الحافظ مقبولة، وإرساله أشهر.
- ورواه أبو ضَمْرَة أنس بن عياض عن جعفر بن محمد واختلف عنه:
• فقيل: عنه عن جعفر عن أبيه عن جابر.
• وقيل: عنه عن جعفر عن أبيه مرسلا.
قاله الدارقطني في "العلل"
وقال: وكان جعفر بن محمد ربما أرسل هذا الحديث وربما وصله عن جابر؛ لأنّ جماعة من الثقات حفظوه عن أبيه عن جابر. والحكم يوجب أنْ يكون القول قولهم لأنهم زادوا وهم ثقات، وزيادة الثقة مقبولة"
ب- خالد بن أبي كريمة الأصبهاني.
أخرجه الشافعي في "الأم " (٦/ ٢٧٤) ومن طريقه البيهقي (١٠/ ١٧١) وفي "المعرفة" (١٤/ ٢٩٢)
عن سفيان بن عُيينة
وابن أبي شيبة (٧/ ٢٤٤)
عنه وكيع
كلاهما عن خالد بن أبي كريمة عن أبي جعفر أنّ النبي ﷺ قضى بشهادة شاهد ويمين في الحقوق. لفظ حديث وكيع
ولفظ حديث ابن عيينة "قضى باليمين مع الشاهد"
стр. 1230
وهذا مرسل، وخالد وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.
ت - ربيعة بن أبي عبد الرحمن.
أخرجه البيهقي (١٠/ ١٧١) عن الحاكم أنبا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبا موسى بن الحسن ثنا عبد الله بن مسلمة ثنا سليمان بن بلال عن ربيعة عن محمد بن علي أنّ رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد الواحد.
وهذا مرسل أيضا رواته ثقات، أبو بكر هو أحمد بن إسحاق الصِّبْغي، وموسى بن الحسن هو الجلاجلي، وعبد الله بن مسلمة هو القَعْنَبِي.
٨٧١ - عن رجاء بن حيوة أَنَّ النبي ﷺ قطع من المفصل"
قال الحافظ: وأخرج ابن أبي شيبة من مرسل رجاء بن حيوة: فذكره، وأورده أبو الشيخ في كتاب "حد السرقة" من وجه آخر عن رجاء عن عدي رفعه مثله، ومن طريق وكيع عن سفيان عن أبي الزبير عن جابر رفعه مثله" (١)
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩ - ٣٠) عن وكيع عن مَسَرَّة بن مَعبد اللَّخْمي: سمعت عدي بن عدي يحدث عن رجاء بن حيوة أنّ النبي ﷺ قطع رجلا من المفصل.
واختلف فيه على وكيع، فرواه أحمد بن محمد بن أبي رجاء (٢) عن وكيع ثنا مسرة بن معبد سمعت إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر عن رجاء بن حيوة عن عدي أنْ النبي ﷺ قطع يد سارق من المفصل.
أخرجه البيهقي (٨/ ٢٧٠ - ٢٧١) من طريق أبي الشيخ ثنا ابن صاعد ثنا أحمد بن محمد بن أبي رجاء به.
وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله ومن حديث ابن عمرو
فأما حديث جابر فأخرجه البيهقي (٨/ ٢٧٠ - ٢٧١) من طريق أبي الشيخ ثنا ابن صاعد ثنا أحمد بن محمد بن أبي رجاء ثنا وكيع ثنا سفيان عن ابن جُريج عن أبي الزبير عن جابر مثله.
وابن جريج وأبو الزبير مدلسان وقد عنعنا.
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه ابن عدي (٣/ ٩٠٨) ومن طريقه البيهقي (٨/ ٢٧١) عن
стр. 1231
أحمد بن عيسى الوشاء الصوفي ثنا عبد الرحمن بن سالم البصري ثنا خالد بن عبد الرحمن المروزي الخراساني ثنا مالك بن مِغول عن ليث عن مجاهد عن ابن عمرو قال: قطع النبي ﷺ سارقا من المفصل.
قال ابن عدي: وهنا الحديث عن مالك بن مغول لا أعرفه إلا من رواية خالد عنه"
وقال أبو الحسن القطان: وخالد ثقة معروف، وعبد الرحمن بن سالم (١) لا أعرف له حالا" الوهم والإيهام ٣/ ٢٤١
قلت- وليث هو ابن أبي سليم قال النسائي جماعة: ضعيف.
٨٧٢ - حديث ابن عباس أَنَّ النبي ﷺ كان آخى بين حمزة وزيد بن حارثة، وأنّ عمارة بنت حمزة كانت مع أمها بمكة"
قال الحافظ: وذكر الحاكم في "الإكليل" وأبو سعيد في "شرف المصطفى" من حديث ابن عبس بسند ضعيف: فذكره
وقال: وفي حديث ابن عباس المذكور: فقال له عليّ - كيف تترك ابنة عمك مقيمة بين ظهراني المشركين؟
وقال: في حديث ابن عباس المذكور: فقال النبي ﷺ "جعفر أولى بها" (٢)
ضعيف
أخرجه ابن سعد (٨/ ١٥٩ - ١٦٠) عن الواقدي ثني ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عكرمة عن ابن عباس قال: إنّ عمارة بنت حمزة بن عبد المطلب وأمها سلمى بنت عمير كانت بمكة، فلما قدم رسول الله ﷺ كلم عليّ النبي فقال: علام تترك ابنة عمنا يتيمة بين ظهري المشركين؟ فلم ينهه النبي ﷺ عن إخراجها فخرج بها، فتكلم زيد بن حارثة، وكان وصي حمزة، وكان النبي ﷺ آخى بينهما حين آخى بين المهاجرين، فقال: أنا أحق بها ابنة أخي. فلما سمع بذلك جعفر بن أبي طالب قال: الخالة والدة وأنا أحق بها لمكان خالتها عندي أسماء بت عميس، فقال عليّ: ألا أراكم تختصمون في ابنة عمي وأنا أخرجتها من بين أظهر المشركين وليس لكم إليها نسب دوني وأنا أحق بها منكم، فقال رسول الله "أنا أحكم بينكم، أمّا أنت يا زيد فمولى الله ورسوله، وأما أنت يا علي فأخي وصاحبي، وأما أنت يا جعفر فشبيه خَلقي وخُلقي، وانت يا جعفر أولى بها تحتك خالتها ولا تنكح المرأة على خالتها ولا على عمتها" فقضى بها لجعفر.
стр. 1232
وإسناده ضعيف جدا، الواقدي متروك الحديث ومنهم من كذبه، وابن أبي حبيبة واسمه إبراهيم بن إسماعيل مختلف فيه، وداود بن الحصين مختلف فيه كذلك، وقد تكلم ابن المديني وغيره في روايته عن عكرمة.
ولم ينفرد به بل تابعه حسين بن قيس الرَّحَبِي عن عكرمة عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ اعتمر وكان بينه وبين أهل مكة عهد أنْ لا يخرج أحدا من أهله. فلما قضى رسول الله ﷺ عمرته خرج من مكة ومرّ رسول الله ﷺ بابنة حمزة بن عبد المطلب فقالت: يا رسول الله إلى من تدعني؟ فلم يلتفت للعهد الذي بينه وبين أهل مكة. ومَرَّ بها زيد بن ثابت فقات: إلى من تدعني؟ فلم يلتفت إليها. ومَرَّ بها جعفر فناشدته فلم يلتفت إليها. ثم مَرَّ بها عليّ بن أبي طالب فقالت: يا أبا حسن، إلى من تدعني؟ فأخذها عليّ فألقاها خلف فاطمة. فلما نزلوا أدنى منزل أتى زيد عليا فقال: أنا أولى بها منك، أنا مولى نبي الله ﷺ . قال عليّ: أنا أولى بها منك. قال حعفر: أنا أولى بها: خالتها عندي أسماء بنت عميس. فلما علت أصواتهم بعث إليهم رسول الله- ﷺ . فلما أتوه قال "أما أنت يا جعفر فأنت تشبه خَلقي وخُلقي، وأما أنت عليّ فأنا منك وأنت وصيي، وأما زيد فمولاي ومولاكم، فادفع الجارية إلى خالتها وهي أولى بها"
أخرجه أبو يعلى (٢٤٥٩)
قال البوصيري: سنده صعيف" مختصر الإتحاف ٩/ ٢٠٩
قلت: حسين بن قيس قال النسائي وغيره متروك الحديث.
طريق أخرى: قال عبد الله بن نُمير: أنا حجاج عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عباس قال: لما خرج رسول الله ﷺ من مكة خرج عليّ بابنة حمزة فاختصم فيها عليّ وجعفر وزيد إلى النبي ﷺ ، فقال عليّ. ابنة عمي وأنا أخرجتها، وقال جعفر ابنة عمي وخالتها عندي، وقال زيد: ابنة أخي- وكان زيد مؤاخيا لحمزة آخى بينهما رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ لزيد "أنت مولاي ومولاها" وقال لعليّ "أنت أخي وصاحبي" وقال لجعفر "أشبهت خَلقي وخُلقي وهي إلى خالتها"
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٠٥) وأحمد (١/ ٢٣٠)، عن عبد الله بن نمير به.
وأخرجه أبو يعلى (٢٣٧٩) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٨١١) من طريق زياد بن عبد الله البكائي ثنا حجاج بن أرطاة به.
قال البوصيري: سنده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة" مختصر الإتحاف ٧/ ١٢٤
стр. 1233
٨٧٣ - "أنَّ النبي ﷺ كان أحيانا ينوي صوم التطوع ثم يفطر"
قال الحافظ: روى النسائي وغيره: فذكره" (١)
أخرجه مسلم (١١٥٤) عن عائشة قالت: قال لي رسول الله ﷺ ذات يوم "يا عائشة هل عندكم شيء؟ " قالت: فقلت: يا رسول الله ما عندنا شيء. قال "فإني صائم" قالت: فخرج رسول الله فأهديت لنا هدية أو جاءنا زَوْرٌ. قالت: فلما رجع رسول الله ﷺ قلت: يا رسول الله أهديت لنا هدية أو جاءنا زور وقد خبأت لك شيئا. قال "ما هو؟ " قلت: حيس. قال "هاتيه" فجئت به فأكل ثم قال "قد كنت أصبحت صائما".
٨٧٤ - حديث أبي بكر الصديق أَنَّ النبي ﷺ كان إذا أراد أمرا قال: اللهم خر لي واختر لي"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وسنده ضعيف" (٢)
ضعيف
أخرجه الترمذي (٣٥١٦) والبزار (٥٩) وأبو بكر المروزي في: "مسند أبي بكر" (٤٤) وأبو يعلى (٤٤) والعقيلي (٢/ ٩٧) والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٨٥٥) وابن السني في "اليوم والليلة" (٥٩٧) وابن عدي (٣/ ١٠٩٠) والإسماعيلي في "معجمه" (ص ٤٥٩) والدارقطني في "المؤتلف" (٣/ ١٧٢١) وتمام (ق ١١٩/ ب) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٤٤٤) والبيهقي في "الشعب" (٢٠٠) والبغوي في "شرح السنة" (١٠١٧) والمزي في "التهذيب" (٩/ ٣٩٥) من طرق عن أبي عبد الله زَنْفَل بن عبد الله العَرَفي عن عبد الله بن أبي مُليكة عن عائشة عن أبي بكر به.
قال: الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زنفل وهو ضعيف عند أهل الحديث ويقال له زنفل العرفي وكان سكن عرفات وتفرد بهذا الحديث ولا يتابع عليه"
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا
الإسناد"
٨٧٥ - عن أنس أَنَّ النبي ﷺ كان إذا أراد أنْ يتطوع في السفر استقبل بناقته القبلة ثم صلى حيث وجهت ركابه"
стр. 1234
قال الحافظ: حديث الجارود بن أبي سَبْرَة عن أنس: فذكره، أخرجه أبو داود وأحمد والدارقطني" (١)
حسن
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٩٤) وأحمد (٣/ ٢٠٣) وأبو داود (١٢٢٥) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٢٥٠) والدارقطني (١/ ٣٩٥ - ٣٩٦ و ٣٩٦) والبيهقي (٢/ ٥) والمزي في "تهذيب الكمال" (٤/ ٤٧٦) من طرق عن رِبْعي بن عبد الله بن الجارود بن أبي سَبْرة الهُذلي التميمي ثنى عمرو بن أبي الحجاج ثني الجارود بن أبي سبرة ثني أنس أنّ رسول الله ﷺ كان إذا سافر فأراد أنْ يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر، ثم صلّى حيث وجهه ركابه. اللفظ لأبي داود
وإسناده حسن رواته ثقات غير ربعي بن عبد الله وهو صدوق كما قال الذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب".
٨٧٦ - حديث حفصة أَنَّ النبي ﷺ كان إذا أراد أنّ يرقد وضع يده اليمنى تحت خده ثم يقول: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك ثلاثا"
قال الحافظ: ولأبي داود والنسائي من حديث حفصة: فذكره، وأخرجه الترمذي من حديث البراء وحسنه، ومن حديث حذيفة وصححه" (٢)
صحيح
ورد من حديث حفصة أم المؤمنين ومن حديث البراء بن عازب ومن حديث حذيفة ومن حديث ابن مسعود ومن حديث أنس ومن حديث عائشة
فأما حديث حفصة فيرويه عاصم بن أبي النَّجُود واختلف عنه:
- فقال حماد بن سلمة: ثنا عاصم عن سواء الخزاعي عن حفصة قالت: كان (٣) رسول الله ﷺ إذا أوى إلى فراشه وضع (٤) يده اليمنى تحت خده وقال: رب قني عذابك يوم تبعث عبادك ثلاثا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٧٤ - ٧٥ و ١٠/ ٢٥٠) وفي "الأدب" (٢٤٥) وإسحاق في
стр. 1235
"مسند حفصة" (١٩٨٧) وأحمد (٦/ ٢٨٧) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧٦١) وأبو يعلى (٧٠٣٤ و ٧٠٥٨) والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٨٨٢) وابن السني في "اليوم والليلة" (٧٢٨ و ٧٢٩) والبيهقي في "الشعب" (٢٥٣٢)
- وقال أبان بن يزيد العطار: ثنا عاصم عن معبد بن خالد عن سواء الخزاعي عن حفصة أنّ رسول الله ﷺ كان إذا أراد أنْ يرقد"
أخرجه أحمد (٦/ ٢٨٨) وأبو داود (٥٠٤٥) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧٦٢) وابن السني (٧٣٢) والبيهقي في "الشعب" (٤٣٨٤)
- وقال سفيان الثوري: عن عاصم عن المسيب بن رافع عن سواء الخزاعي عن حفصة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أخذ مضجعه"
أخرجه النسائي (٧٦٣) والخرائطي (٢/ ٨٨٥) وابن السني (٧٣١)
- وقال زائدة بن قدامة الكوفي: عن عاصم عن المسيب بن رافع عن حفصة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أخذ مضجعه جعل كفه اليمنى تحت خده الأيمن.
أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٧٦) وفي "الأدب" (٢٥٠) وأحمد (٦/ ٢٨٧) والنسائي (٧٦٤) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٠٣) وابن السني (٧٣٠) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ١٤٤)
وأما حديث البراء فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو إسحاق السبيعي واختلف عنه:
- فرواه جماعة عن أبي إسحاق ثني البراء قال: كان (١) رسول الله إذا (٢) أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ثم قال: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك"
منهم:
١ - زكريا بن أبي زائدة.
أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٧٦ و ١٠/ ٢٥١) وفي "الأدب" (٢٥٢) والطبراني في "الدعاء" (٢٥٠) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٦٧)
стр. 1236
٢ - يونس بن أبي إسحاق.
أخرجه أبو يعلى (١٦٨٣) وابن حبان (٥٥٢٣) والطبراني في "الدعاء" (٢٥٠) وأبو الشيخ (ص ١٦٧)
٣ - أبو الأحوص سلام بن سليم الحنفي.
أخرجه ابن حبان (٥٥٢٢) والطبراني في "الدعاء" (٢٥٠)
٤ - سفيان الثوري.
أخرجه أحمد (٤/ ٢٨٩ - ٢٩٠ و٢٩٨ و٣٠٣) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢١٥) والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٨٩٥) والطبراني في "الدعاء" (٢٥٠) وأبو الشيخ (ص ١٦٧) وابن منده في "التوحيد" (٢٢٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢١٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (٤٠)
٥ - زهير بن معاوية الكوفي.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٧٥٢) والطبراني في "الدعاء" (٢٥٠) وابن منده (٢٢٩) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٢٩٥) وفي "الحجة" (٤٠)
٦ - حُبيب بن حَبيب.
أخرجه الخطيب في "تلخيض المتشابه" (١/ ١٦٠)
٧ - هشام بن حسان.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٦٥٨)
٨ - فِطر بن خليفة.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٣٧) والروياني (٢٩٤) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٨٧) والطبراني في "الدعاء" (٢٤٩ و ٢٥٠) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٦٧٨)
٩ - حمزة الزيات.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٥٠) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩)
١٠ - عمرو بن ثبت بن هُرمز البكري الكوفي.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٥٠)
стр. 1237
١١ - عبدالحميد بن الحسن الهلالي.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٥٠)
١٢ - حماد بن عبد الرحمن الكلبي الشامي.
أخرجه عبد الغني المقدسي في "الدعاء" (١٠٠)
قال أبو نعيم: صحيح ثابت من حديث البراء"
وقال الحافظ: سنده صحيح" الفتح ١٣/ ٣٦٢
- ورواه أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى عن البراء.
أخرجه البيهقي في "الدعوات" (٣٥٢) من طريق عاصم بن علي عن أبي بكر بن عياش به.
• ورواه مسلم بن سلام عن أبي بكر بن عياش واختلف عنه:
رواه الحسن بن عمر بن أبي الأحوص ومحمد بن عبد الله الحضرمي عن مسلم بن سلام كرواية عاصم بن علي.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣١١ - ٣١٢)
ورواه العباس بن أحمد الأزهر عن مسلم بن سلام عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى عن البراء.
أخرجه أبو الشيخ في "الأقران" (١٠٠)
والأول أصح.
وسماع أبي بكر بن عياش من أبي إسحاق ليس بذاك القوي كما قال أبو حاتم (العلل ١/ ٣٥)
وقال أحمد: أبو بكر بن عياش يضطرب عن أبي إسحاق" تاريخ بغداد ١٤/ ٣٧٩
- ورواه شعبة عن أبي إسحاق واختلف عنه:
• فقال الطيالسي (ص ٩٧): ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن البراء.
• وقال محمد بن جعفر البصري: ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عُبيدة ورجل آخر عن البراء.
أخرجه أحمد (٤/ ٢٨١) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧٥٤) وأبو يعلى (١٧١١)
стр. 1238
- ورواه إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق واختلف عنه:
• فقال مالك بن إسماعيل النَّهْدي: ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء.
أخرجه البخاري (١) في "الأدب المفرد" (ص ٤١٧)
• وقال غير واحد: عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن يزيد الأنصاري عن البراء.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٠٠)
عن أسود بن عامر الشامي
و (٤/ ٣٠١)
عن وكيع
والترمذي في "الشمائل" (٢٤٢) والبغوي في "الشمائل" (٤٧٧) وفي "شرح السنة" (١٣١٠)
عن عبد الرحمن بن مهدي
والنسائي في "اليوم والليلة" (٧٥٥)
عن حجاج بن محمد المِصيصي
والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٨٩٩)
عن محمد بن سابق التميمي
كلهم عن إسرائيل به.
- ورواه إبراهيم بن طهمان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن البراء.
أخرجه النسائي (٧٥٧)
- ورواه يوسف بن أبي إسحاق عن أبيه ثني أبو بُردة عن البراء.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٣٧) والترمذي (٣٣٩٩) وفي "العلل" (٢/ ٩٠٧)
стр. 1239
والنسائي في "اليوم والليلة" (٧٥٨) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٦٧) والبيهقي في "المدعوات" (٣٥١) والحنائي (١) في "فوائده" (ق ١٢٨ - ١٢٩)
وليس عند النسائي "عن أبيه" وقال: يشبه أنْ يكون فيه عن أبيه عن أبي إسحاق"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"
وقال في "العلل": كأنّ حديث إسرائيل (٢) أقرب الروايات إلى الصواب وأصح"
قلت: يشبه أنْ يكون أبو إسحاق سمعه من البراء من غير واسطة، وسمعه من غير واحد عن البراء، يدل على ذلك روايتي سفيان وشعبة فإنهما سمعا من أبي إسحاق قبل اختلاطه، والله أعلم.
الثاني: يرويه محمد بن عمرو ثني ربيع بن لوط بن البراء عن عمه البراء قال: كان رسول الله ﷺ إذا أخذ مضجعه وضع كفه اليمنى تحت شقه الأيمن وقال: رب قني عذابك يوم تبعث عبادك"
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٢٧٠ - ٢٧١) والنسائي (٧٦٠) عن عبد الله بن الصباح بن عبد الله البصري ثنا المعتمر بن سليمان سمعت محمد بن عمرو به.
وإسناده حسن رواته ثقات غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث.
وأما حديث حذيفة فأخرجه الحميدي (٤٤٤) وأحمد (٥/ ٣٨٢) عن سفيان بن عُيينة عن عبد الملك بن عمير عن رِبْعي بن حِرَاش عن حذيفة قال: كان النبي ﷺ إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده وقال: رب قني عذابك يوم تبعث أو تجمع عبادك.
وأخرجه الترمذي (٣٣٩٨) وابن منده في "التوحيد" (٢٢٨)
عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني
والبزار (٢٨٢٥)
عن إسحاق بن بهلول الأنباري
كلاهما عن سفيان بن عيينة به.
стр. 1240
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
قلت: هكذا رواه سفيان بن عيينة فقال فيه "ثم قال: اللهم قني عذابك"
وخالفه غير واحد فقالوا فيه "ثم يقول: اللهم باسمك أموت وأحيا، وإذا استيقظ قال: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور"
منهم:
١ - أبو عَوَانة الوَضّاح بن عبد الله الواسطي.
أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ٣٦٢) والطبراني في "الدعاء" (٢٦٠ و ٢٨٤) وابن السني (٨ و ٧٠٧) والبيهقي في "الدعوات" (٣٤٢)
٢ - سفيان الثوري.
أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٧١ و ١٠/ ٢٤٧) وأحمد (٥/ ٣٨٥ و ٣٩٧ و ٣٩٩ و ٤٠٧) والبخاري (فتح ١٣/ ٣٦٠) والدارمي (٢٦٨٩) وأبو داود (٥٠٤٩) وابن ماجه (٣٨٨٠) والترمذي في "الشمائل" (٢٤٣) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧٤٧) وابن حبان (٥٥٣٢ و ٥٥٣٩) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٦٧)
٣ - عبيد الله بن عمرو الرقي.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٦٠ و ٢٨٤)
٤ - يزيد بن عطاء الواسطي.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٦٠ و ٢٨٤)
٥ - شَريك بن عبد الله الكوفي.
أخرجه أحمد (٥/ ٣٨٧) والطبراني (٢٦٠ و٢٨٤)
٦ - عَبيدة بن حُميد الكوفي.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٤٧)
٧ - عبد الحكيم بن منصور الواسطي.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٣١١)
٨ - إسماعيل بن مُجالد بن سعيد.
أخرجه الترمذي (٣٤١٧)
стр. 1241
٩ - شعبة.
أخرجه البخاري (فتح ١٧/ ١٥٠) عن مسلم بن إبراهيم البصري ثنا شعبة به.
ورواه محمد بن جعفر غُنْدَر عن شعبة عن عبد الملك بن عمير فأوقفه على حذيفة.
أخرجه البزار (٢٨٢٦)
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٧٦ - ٧٧ و ١٠/ ٢٥١) وأحمد (١/ ٣٩٤ و ٤٠٠ و ٤١٤ و ٤٤٣) وابن ماجه (٣٨٧٧) والترمذي في "الشمائل" (ص ٢١٩) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧٥٦) والهيثم بن كليب (٩٣٠) والطبراني في "الدعاء" (٢٤٨)
عن إسرائيل بن يونس
وأبو يعلى (١٦٨٧) وأبو الشيخ (ص ١٦٧)
عن يونس بن أبي إسحاق
والطبراني (١)(٢٤٧) وابن عدي (٥/ ١٨٣٥)
عن علي بن عابس الكوفي
وابن عدي (٣/ ٩٩٩)
عن روح بن مسافر البصري
كلهم عن أبي إسحاق عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أنّ النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن وقال: رب قني عذابك يوم تبعث عبادك"
قال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنّه منقطع، أبو عبيدة اسمه عامر بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه شيئا" مصباح الزجاجة ٤/ ١٥١
وأما حديث أنس فأخرجه البزار (كشف ٣١١٠) والطبراني في "الدعاء" (٢٥١) وفي "مسند الشاميين" (٢٥٨٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٣٤٤) وفي "أخبار أصبهان" (١/ ٣٣٩) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن أحمد بن عمرو الداراني ص ٣٣٦) من طرق عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس أنّ النبي ﷺ كان إذا أخذ مضجعه وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن وقال: رب قني عذابك يوم تبعث عبادك"
стр. 1242
قال البزار: لا نعلم رواه عن قتادة عن أنس إلا سعيد بن بشير"
وقال أبو نعيم: تفرد به سعيد بن بشير عن قتادة"
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ١٠/ ١٢٣
قلت: سعيد بن بشير قال ابن معين وجماعة: ضعيف.
وأما حديث عائشة فأخرجه العقيلي (٤/ ٣٤٣) من طريق هاشم بن عيسى اليزني أبي معاوية الحمصي ثني أبي عن يحيى بن سعيد عن عروة عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن، ونام على شقه الأيمن، وقال "هذه نومة الأنبياء" ثم قال "اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك"
وقال: هاشم بن عيسى منكر الحديث وهو وأبوه مجهولان بالنقل"
٨٧٧ - عن عائشة أو عن أبي هريرة أَنَّ النبي ﷺ كان إذا أراد أنْ يضحي اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين مَوْجُوْءَيْن، فذبح أحدهما عن محمد وآل محمد، والآخر عن أُمته من شهد لله بالتوحيد وله بالبلاغ"
قال الحافظ: أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" عن الثوري عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبي سلمة عن عائشة أو عن أبي هريرة: فذكره، وقد أخرجه ابن ماجه من طريق عبد الرزاق لكن وقع في النسخة "ثمينين" بمثلثة أوله بدل السين والأولى أولى. وابن عقيل المذكور في سنده مختلف فيه، وقد اختلف عليه في إسناده، فقال زهير بن محمد وشَريك وعبيد الله بن عمرو كلهم عنه عن علي بن الحسين عن أبي رافع، وخالفهم الثوري كما ترى ويحتمل أنْ يكون له في هذا الحديث طريقان وليس في روايته في حديث أبي رافع لفظ "سمينين" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف الذال فانظر حديث "ذبح النبي ﷺ كبشين أقرنين"
٨٧٨ - عن ابن شهاب الزهري أَنَّ النبي ﷺ كان إذا أكل أكل بخمس"
قال الحافظ: وقد أخرج سعيد بن منصور من مرسل ابن شهاب: فذكره" (٢)
مرسل
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٩٩) عن معن بن عيسى القزاز عن محمد بن عبد الله بن
стр. 1243
أخي الزهري قال: أخبرتني أختي أنها رأت الزهري يأكل بخمس، فسألته عن ذلك، فقال: كان النبي ﷺ يأكل بالخمس.
وأخرجه العقيلي (٤/ ٩٠) من طريق إبراهيم بن سعد المدني عن ابن أخي الزهري عن امرأته أم الحجاج بنت محمد بن مسلم قالت: كان أبي يأكل بكفه، فقلت: لو أكلت بثلاث أصابع، قال: إن النبي ﷺ كان يأكل بكفه كلها.
وقال: وهذا الحديث لم يتابع ابن أخي الزهري عليه أحد"
وقال الساجي والذهبي في "الميزان": انفرد ابن أخي الزهري بهذا الحديث"
قلت: وهو مختلف فيه، وثقه أبو داود وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره.
٨٧٩ - حديث ابن عباس أَنَّ النبي ﷺ كان إذا انتسب لم يجاوز في نسبه معد بن عدنان"
قال الحافظ: وأخرج ابن سعد من حديث ابن عباس: فذكره" (١)
ضعيف جدا
أخرجه ابن سعد (١/ ٥٦) عن هشام بن محمد بن السائب بن بشر الكلبي أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ كان إذا انتسب لم يجاوز في نسبه معد بن عدنان بن أدد ثم يمسك ويقول "كذب النسابون، قال الله ﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ [الفُرقان: ٣٨] ".
وأخرجه ابن عساكر (السيرة النبوية ص ٤٠ - ٤١) من طريق أبي الحسن علي بن أحمد بن علي بن أبي قيس المقرئ وعمر بن الحسن بن علي بن مالك الأشناني قالا: ثنا ابن أبي الدنيا ثني أبي وابن سعد عن هشام بن محمد به.
وأخرجه من طريق أحمد بن محمد بن عمر الأصبهاني ثنا ابن أبي الدنيا ثنا ابن سعد ثنا هشام به.
وهشام بن محمد قال ابن معين: غير ثقة، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن عساكر: ليس بثقة.
وأبوه قال النسائي وغيره: متروك الحديث، وكذبه الجوزجاني وغيره، وقال الحاكم: أحاديثه عن أبي صالح موضوعة.
стр. 1244
٨٨٠ - عن أبي هريرة أَنَّ النبي ﷺ كان إذا انصرف من صلاة الغداة بقول: هل رأى أحد الليلة رؤيا؟ "
قال الحافظ: أخرج أبو داود والنسائي من حديث الأعرج عن أبي هريرة: فذكره" (١)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "إنّه ليس يبقى بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة"
٨٨١ - حديث أنس أَنَّ النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وأوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٧١٥) والثلاثة، ولأبي داود من حديث ابن عمر نحوه وزاد "والذي من علي فأفضل، والذي أعطاني فأجزل" (٢)
حديث ابن عمر يرويه عبد الوارث بن سعيد واختلف عنه:
- فقال عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد: ثنا أبي ثنا حسين المعلم عن ابن بُريدة ثني ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ كان يقول إذا تبوأ مضجعه: الحمد لله الذي كفاني وآواني وأطعمني وسقاني، والذي منّ عليّ وأفضل، والذي أعطاني فأجزل، الحمد لله على كل حال، اللهم ربّ كل شيء، وملك كل شيء، وإله كل شيء، ولك كل شيء، أعوذ بك من النار".
أخرجه أحمد (٢/ ١١٧) عن عبد الصمد به.
وأخرجه أبو داود (٥٠٥٨) والنسائي في "الكبرى" (٧٦٩٤) والبيهقي في "الدعوات" (٣٤٨)
عن علي بن مسلم الطوسي
والنسائي في "اليوم والليلة" (٧٩٨) وابن السني (٧٢٣)
عن عمرو بن يزيد الجَرْمِي
وابن حبان (٥٥٣٨)
عن محمود بن غيلان المروزي
وأبو يعلى (٥٧٥٨)
стр. 1245
عن أبي خيثمة زهير بن حرب
والبيهقي في "الدعوات" (٣٤٧)
عن أبي قِلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي
كلهم عن عبد الصمد بن عبد الوارث به.
ورواه سليمان بن داود بن صالح الثقفي الرازي عن عبد الصمد: سمعت أبي ثنا الحسين بن واقد عن ابن بريدة ثني ابن عمر.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٣١٩) وفي "الشمائل" (١١٥٨)
والأول أصح لأنّه رواية الأكثر.
قال النووي: إسناده صحيح" الأذكار ص ٨٦
- وقال أبو معمر عبد الله بن عمرو المِنْقَري: ثنا عبد الوارث ثني حسين المعلم ثني عبد الله بن بريدة ثني أبو عمران (١) أنّه قال: كان رسول الله ﷺ يقول إذا تبوأ مضجعه"
أخرجه الخرائطي في "المكارم" (١٠٠٤ والنكت الظراف ٥/ ٤٤٣) والخطيب في "الكفاية" (ص ٣٣٥)
قال أبو معمر: وعبد الصمد بن عبد الوارث يقول في هذا: حدثني ابن عمر (٢)، وأنا أقول في هذا: حدثني أبو عمران.
فقال له أبو علي المعمري: كنتَ حدثتَ به مرّة فقلت: عن ابن عمر، قال: لا: ذاك خطأ، إنما هو ابن عمران.
قال الحافظ: قلت: وابن عمران ما عرفته، وهذا علة قادحة، فإنّ أبا معمر أثبت (٣) من عبد الصمد، وعبد الصمد أقدم سماعا من أبيه من أبي معمر" النكت الظراف ٥/ ٤٤٣
٨٨٢ - عن البراء أَنَّ النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن وقال: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك"
قال الحافظ: أخرجه النسائي من طريق أبي خيثمة والثوري عن أبي إسحاق عن
стр. 1246
البراء، وسنده صحيح. وأخرجه أيضا بسند صحيح عن حفصة وزاد: يقول ذلك ثلاثا" (١)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "أَنَّ النبي ﷺ كان إذا أراد أنْ يرقد"
٨٨٣ - حديث أنس أَنَّ النبي ﷺ كان إذا خرج لحاجته يعجبه أنْ يسمع: يا نجيح، يا راشد"
قال الحافظ: وأخرج الترمذي وصححه من حديث أنس: فذكره" (٢)
يرويه حماد بن سلمة واختلف عنه:
- فقال محمد بن رافع النيسابوري: ثنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العَقَدِي ثنا حماد بن سلمة عن حُميد عن أنس أنّ النبي ﷺ كان يعجبه إذا خرج لحاجة أنْ يسمع: يا راشد يا نجيح"
أخرجه الترمذي (١٦١٦) عن محمد بن رافع به.
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٨٤٨)
عن هارون بن محمد العسقلاني
وأبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ١٨٢ - ١٨٣) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٠٦)
عن أبي بكر محمد بن النضر الجارودي النيسابوري
قالا: ثنا محمد بن رافع به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح" (٣)
قلت: اختلف فيه على محمد بن رافع، فرواه علي بن الحسن بن سهل البلخي عن محمد بن رافع وجعله عن ثابت البُنَاني عن أنس.
стр. 1247
أخرجه الطبراني (١) في "الصغير" (٥٤٩)
وقال: لم يروه عن حماد إلا العقدي، تفرد به ابن رافع"
- وقال الحسن بن موسى الأشيب في "حديثه" (٥٧): ثنا حماد بن سلمة عن حميد عن بكر بن عبد الله المزني أنّ رسول الله ﷺ كان إذا توجه لحاجة يحبّ أنْ يسمع: يا نجيح يا راشد يا مبارك.
وتابعه أحمد بن إسحاق الحضرمي ثنا حماد بن سلمة به.
أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٨٠٣)
٨٨٤ - عن واصل مولى أبي عُيينة قال: بلغني أَنَّ النبي ﷺ كان إذا سافر أحبّ أنْ يخرج يوم الخميس"
قال الحافظ: وروى سعيد بن منصور عن مهدي بن ميمون عن واصل مولى أبي عيينة قال: بلغني: فذكره" (٢)
معضل
أخرجه سعيد بن منصور (٢٣٨١) عن مهدي بن ميمون الأزدي البصري عن واصل مولى أبي عيينة قال: بلغني أنّ رسول الله ﷺ كان إذا سافر أحبّ أنْ يسافر يوم الخميس من أول النهار.
ورجاله ثقات إلا أنّه معضل لأنّ واصلا من أتباع التابعين.
٨٨٥ - عن ابن عباس "أَنَّ النبي ﷺ كان إذا شرب تنفس مرتين"
قال الحافظ: وأخرج الترمذي بسند ضعيف عن ابن عباس: فذكره" (٣)
ضعيف
أخرجه أحمد (١/ ٢٨٤) وابن ماجه (٣٤١٧) والترمذي (١٨٨٦) وفي "الشمائل" (٢٠٢) وابن عدي (٣/ ١٠٠٨) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٢٣) والبغوي في "الشمائل" (٩٩٧) من طرق عن رِشْدِين بن كريب عن أبيه عن ابن عباس به. واللفظ للترمذي
стр. 1248
زاد أحمد "في الشراب"
ولفظ أبي الشيخ "شرب ماءً فتنفس مرتين"
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن كريب، ورشدين عنده مناكير"
قلت: هو ضعيف كما قال النسائي وجماعة.
٨٨٦ - عن عليّ أَنَّ النبي ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة قال: الله أكبر"
قال الحافظ: وروى البزار بإسناد صحيح على شرط مسلم عن عليّ: فذكره" (١)
أخرجه البزار (٥٣٦) عن محمد بن عبد الملك القرشي ثنا يوسف بن أبي سلمة الماجشون ثني أبي عن عبد الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي أنّ رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة قال: الله أكبر، وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا"
ومن هذا الطريق أخرجه مسلم (١/ ٥٣٤ - ٥٣٦) وجماعة وكلهم قال "كَبَّر"
٨٨٧ - عن سعيد بن جبير أَنَّ النبي ﷺ كان إذا نزل منزلا لم يرتحل منه حتى يصلي فيه، فلما كان غزوة تبوك نزل منزلا فقال عبد الله بن أُبي: فذكر القصة"
قال الحافظ: وأخرج عبد بن حميد بإسناد صحيح عن سعيد بن جبير مرسلا: فذكره" (٢)
مرسل
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٣٦٩) عن أبيه ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا حماد بن زيد ثنا أيوب عن سعيد بن جبير: فذكره.
وتمام القصة: فقال عبد الله بن أبي بن سلول: ليخرجنّ الأعز منها الأذل، فارتحل قبل أنْ ينزل آخر النهار، وقيل لعبد الله بن أبي: أئت النبي ﷺ حتى يستغفر لك، فأنزل الله تعالى ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنَافِقون: ١] إلى قوله ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ [المنَافِقون: ٥].
قال ابن كثير: وهذا إسناده صحيح إلى سعيد بن جبير، وقوله: إنّ ذلك في غزوة
стр. 1249
تبوك فيه نظر بل ليس بجيد فإنّ عبد الله بن أبي بن سلول لم يكن ممن خرج في غزوة تبوك بل رجع بطائفة من الجيش وإنما المشهور عند أصحاب المغازي والسير أنّ ذلك كان في غزوة المريسيع وهي غزوة بني المصطلق"
٨٨٨ - حديث أنس أَنَّ النبي ﷺ كان أسمر"
قال الحافظ: جاء في حديث أنس عند أحمد والبزار وابن منده بإسناد صحيح وصححه ابن حبان: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه ابن سعد (٤/ ٤١١) وأحمد (٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩ و ٢٦٧) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٦٠٩) والبزار (كشف ٢٣٨٨) وأبو يعلى (٣٧٤١) وابن الأعرابي (ق ٥٨/ب) وابن حبان (٦٢٨٦) والخطابي في "الغريب" (١/ ٢١٤) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٠٣) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٣٩٥ - ٣٩٦ و ٥/ ١٩٧) وابن عساكر (السيرة ص ٢٣٨ و ٢٣٩) من طرق عن خالد بن عبد الله الطحان عن حميد الطويل عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ أسمر (٢)، ولم أشمّ مسكة ولا عنبرة أطيب ريحا من رسول الله ﷺ .
اللفظ لأحمد وغيره.
وإسناده صحيح.
قال الخطابي وابن شاهين (٣): هذا خبر تفرد به خالد الطحان"
قلت: لم ينفرد به بل تابعه:
١ - عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن حميد عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ . رَبْعَة ليس بالطويل ولا بالقصير، حسن الجسم، وكان شعره ليس بِجَعْد ولا سبط، أسمر اللون، إذا مشى يتوكأ.
أخرجه الترمذي (١٧٥٤) وفي "الشمائل" (٢) والبزار (كشف ٢٣٨٩) وأبو يعلى (٣٨٣٢) وابن عساكر (ص ٢٣٨ - ٢٣٩) والبغوي في "شرح السنة" (٣٦٤٠)
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث حميد"
стр. 1250
٢ - علي بن عاصم الواسطي أنا حميد قال: سمعت أنسا يقول: ما شممت ريح مسك ولا عنبر أطيب من ريح رسول الله ﷺ ، وكانت له جمة إلى شحمة أذنيه، وكانت لحيته قد ملأت من ها هنا إلى ها هنا، وكان إذا مشى كأنه يتكئ، أو قال: كأنه يتكفأ، وكان ربعة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وكان أبيض، بياضه إلى السمرة، أو قال: بياضا إلى السمرة.
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٠٤) وابن عساكر (ص ٢٣٩ - ٢٤٠)
٨٨٩ - "أَنَّ النبي ﷺ كان جالسا يوما فأقبل أبوه من الرضاعة فوضع له بعض ثوبه فجلس عليه، ثم أقبلت أمه فوضع لها شق ثوبه من الجانب الآخر، ثم أقبل أخوه من الرضاعة فقام فأجلسه بين يديه"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
ضعيف
أخرجه أبو داود (٥١٤٥) ثنا أحمد بن سعيد الهمداني ثنا ابن وهب ثني عمرو بن الحارث أنّ عمر بن السائب حدّثه أنَّه بلغه أنّ رسول الله ﷺ كان جالسا، فذكره.
ومن طريقه أخرجه النووي في "الترخيص بالقيام" (ص ٤٣ - ٤٤)
وقال: مرسل.
قلت: والمرسل ضعيف، وعمر بن السائب ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ١٧٥) في اتباع التابعين فأقل ما يكون بينه وبين النبي ﷺ اثنان ولم يسم أحدا وإنما ذكره بلاغا.
٨٩٠ - عن بُريدة أَنَّ النبي ﷺ كان لا يتطير في شيء، وكان إذا بعث عاملا يسأل عن اسمه فإذا أعجبه فرح به، وإنْ كره اسمه رُئيَ كراهة ذلك في وجهه"
قال الحافظ: وأخرج أبو داود بسند حسن عن بريدة: فذكره" (٢)
يرويه قتادة واختلف عنه:
- فقال هشام الدَّسْتُوَائي: ثنا قتادة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أنّ النبي ﷺ كان لايتطير من شيء، وكان إذا بعث عاملا (٣) سأل عن اسمه، فإذا أعجبه اسمه فرح به ورُؤِي
стр. 1251
بشر ذلك في وجهه، وإنْ كره اسمه رؤي كراهية ذلك في وجهه، وإذا دخل قرية (١) سأل عن اسمها فإن (٢) أعجبه اسمها فرح ورؤي بشر ذلك في وجهه، وإن (٣) كره اسمها رؤي كراهية ذلك في وجهه.
أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٧ - ٣٤٨) وأبو داود (٣٩٢٠) واللفظ له والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٢/ ٨٩) وابن حبان (٥٨٢٧) وتمام (ق ٥٤/ ب) والبيهقي (٨/ ١٤٠) وفي "الشعب" (١١٢٧) من طرق عن هشام الدستوائي به.
ورواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة قتادة فإنه كان مدلسا.
- وقال سعيد بن بشير: عن قتادة عن مطرف بن عبد الله عن أبيه قال: فذكر نحوه.
أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٤٩ - ٢٥٠) ومن طريقه البغوي في "الشمائل" (١١٣٣)
وسعيد بن بشير قال أبو داود وجماعة: ضعيف، وقال محمد بن عبد الله بن نمير: يروي عن قتادة المنكرات، وقال ابن حبان: يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه.
وحديث هشام الدستوائي أصح.
ولم ينفرد قتادة به بل تابعه الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كان النبي ﷺ لا يتطير، ولكن يتفاءل. ثم ذكر قصة إسلام بريدة.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢١٦) والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ٢٩) عن الحسين بن حريث ثنا أوس بن عبد الله بن بريدة عن الحسين بن واقد به.
وأخرجه أبو الشيخ (ص ٢٤٩) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٧٤٢)
عن إبراهيم بن محمد بن الحسن الأصبهاني
وابن عدي (١/ ٤٠١)
عن محمد بن هارون بن حميد
وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢/ ٤٢ - ٤٣) وفي "التمهيد" (٢٤/ ٧٣)
стр. 1252
عن زهير بن حرب
وأبو موسى المديني (٧٤٣)
عن أبي بكر محمد بن الحسين بن مكرم البغدادي
قالوا: ثنا أبو عمار الحسين بن حريث ثنا أوس بن عبد الله بن بريدة عن الحسين بن واقد به.
قال أبو عمار: وسمعت أوسا بعد ذلك يحدث بهذا الحديث عن أخيه سهل بن عبد الله أنّ أباه حدثه عن أبيه بريدة فأعدت عليه: من حدثك؟ قال: حدثني سهل بن عبد الله أخي"
ورواه أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمود عن الحسين بن حريث ثنا أوس بن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن بريدة مرسلا.
أخرجه أبو محمد البغوي في "الشمائل" (١١٣٢)
والأول أصح.
وإسناده ضعيف جدا، أوس بن عبد الله قال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك.
٨٩١ - حديث أنس أنَّ النبي ﷺ كان لا يتنور، وكان إذا كثر شعره حلقه"
قال الحافظ: سنده ضعيف جدا" (١)
ضعيف
أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٥٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٢١) والبيهقي (١/ ١٥٢) والبغوي في "شرح السنة" (٣١٩٩) وفي "الشمائل" (١١٠٨) من طريق علي بن الحسن بن شقيق عن أبي حمزة السكري عن مسلم المُلائي عن أنس به.
قال البيهقي: مسلم الملائي ضعيف الحديث"
قلت: وكذا قال أبو زرعة وأبو حاتم وابن المديني والعجلي.
стр. 1253
٨٩٢ - عن عائشة أَنَّ النبي ﷺ كان لا يختم القرآن في أقل من ثلاث"
قال الحافظ: ولأبي عبيد من طريق الطيب بن سلمان عن عَمرة عن عائشة: فذكرته" (١)
ضعيف
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٨٨ - ٨٩) وابن سعد (١/ ٣٧٦) عن يوسف بن الغرق أنا الطيب بن سلمان حدثتنا عمرة قالت: سمعت عائشة تقول: كان رسول الله ﷺ لا يختم (٢) القرآن في أقل من ثلاث. اللفظ لأبي عبيد
ومن طريق أبي عبيد أخرجه أبو عمرو الداني في "البيان في عد آي القرآن" (ص ٣٢١ - ٣٢٢)
وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٦٠) ومن طريقه البغوي في "الشمائل" (٦١٨) من طريق محمد بن قدامة المِصيصي ثنا يوسف بن الغرق به.
وإسناده ضعيف لضعف يوسف بن الغرق، والطيب بن سلمان وثقه ابن حبان والطبراني، وضعفه الدارقطني.
٨٩٣ - حديث أبي سعيد أَنَّ النبي ﷺ كان لا يصلي قبل العيد شيئا، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين"
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه بإسناد حسن، وقد صححه الحاكم" (٣)
أخرجه أحمد (٣/ ٢٨ و ٤٠) وابن ماجه (١٢٩٣) والبزار (كشف ٦٥٢) وأبو يعلى (١٣٤٧) وابن خزيمة (١٤٦٩) والحاكم (١/ ٢٩٧) والبيهقي (٣/ ٣٠٢) من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد قال: فذكره.
واللفظ لابن ماجه.
وفي لفظ "كان رسول الله ﷺ لا يخرج يوم العيد حتى يَطعم، فإذا خرج صلى للناس ركعتين، فإذا رجع صلى في بيته ركعتين، وكان لا يصلي قبل الصلاة شيئا".
стр. 1254
قال البزار: لا نعلمه عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد"
وقال الحاكم: هذه سنة عزيزة بإسناد صحيح"
وقال الحافظان العسقلاني والبوصيري: إسناده حسن" بلوغ المرام - مصباح الزجاجة ١/ ١٥٣
وقال ابن التركماني: قلت: في سنده ابن عقيل قال البيهقي في باب لا يتطهر بالمستعمل: أهل العلم مختلفون في الاحتجاج برواياته" الجوهر النقي ٣/ ٣٠٢
قلت: وأكثرهم ضعفه.
٨٩٤ - حديث أنس أَنَّ النبي ﷺ كان لا يطرق أهله ليلا، وكان يأتيهم غدوة أو عشية"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٩٢٨) " (١)
٨٩٥ - عن أنس أَنَّ النبي ﷺ كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم"
قال الحافظ: أخرجه ابن خزيمة بإسناد صحيح عن أنس" (٢)
أخرجه ابن خزيمة (٦٢٠) عن محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ثنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن أنس به.
وأخرجه الخطيب في كتاب "القنوت" (تنقيح التحقيق ٢/ ١٠٦٧) من طريق المعافى بن زكريا ثنا محمد بن مرزوق به.
قال ابن عبد الهادي: هذا إسناد صحيح" تنقيح التحقيق ٢/ ١٠٦٧
قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة قتادة فإنّه كان مدلسا.
وله شاهد عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ كان لا يقنت إلا أنْ يدعو لأحد أو يدعو على أحد.
أخرجه ابن خزيمة (٦١٩) من طريق إبراهيم بن سعد المدني عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة.
ومن هذا الطريق أخرجه أحمد (٢/ ٢٥٥) والبخاري (فتح ٩/ ٢٩٤) والدارمي (١٦٠٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٤٢) والبيهقي (٢/ ١٩٧) والبغوي في "شرح السنة" (٦٣٧) بلفظ "كان إذا أراد أنْ يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع"
стр. 1255
٨٩٦ - حديث أنس أَنَّ النبي ﷺ كان لا يواجه أحدا في وجهه بشيء يكرهه"
قال الحافظ: ولأحمد من حديث أنس: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه البرجلاني في "الكرم" (٣) وأحمد (٣/ ١٣٣ و ١٥٤ و١٦٠) والبخاري في "الأدب المفرد" (٤٣٧) وأبو داود (٤١٨٢ و ٤٧٨٩) والترمذي في "الشمائل" (٣٢٩) والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٣٥ و ٢٣٦) وابن أبي الدنيا في "المكارم" (٨٢) وأبو يعلى (٤٢٧٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٢٨) والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٧٤٢) وابن السني في "اليوم والليلة" (٣٢٦) وابن عدي (٣/ ١١٧٦) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٧٠) وأبو عبد الرحمن السلمي في "آداب الصحبة" (ص ٤٩) والبيهقي في "الآداب" (٢٢٢) وفي "الدلائل" (١/ ٣١٧) وفي "الشعب" (٥٩١١ و ٧٧٤٦) والبغوي في "الشمائل" (٢٢٨) من طرق عن حماد بن زيد عن سَلْم العلوي أنّه سمع أنس بن مالك يقول: دخل على النبي ﷺ رجل وعليه صفرة فكرهها، فلما قام الرجل قال النبي ﷺ لبعض أصحابه "لو أمرتم هذا أنْ يدع هذه الصفرة" قالها مرتين أو ثلاثا.
قال أنس: وكان النبي ﷺ قلما يواجه الرجل بشيء يكرهه في وجهه.
وأخرجه الطيالسي (ص ٢٨٣) عن حماد بن زيد به.
ومن طريقه أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (١١/ ٢٣٨)
وإسناده ضعيف لضعف سلم العلوي، قال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: منكر الحديث على قلته لا يحتج به إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد بالطامات.
وذكره العقيلي في "الضعفاء"، واختلف فيه قول ابن معين.
وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف.
٨٩٧ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أَنَّ النبي ﷺ كان يأخذ من لحيته من عَرْضها وطولها"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي ونقل عن البخاري أنّه قال في رواية عمر بن هارون: لا أعلم له حديثا منكرا إلا هذا ا. هـ وقد ضعف عمر بن هارون مطلقا جماعة" (٢)
ضعيف جدا
стр. 1256
أخرجه الترمذي (٢٧٦٢) والعقيلي (٣/ ١٩٥) وابن عدي (٥/ ١٦٨٩) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٨٢) والبيهقي في "الشعب" (٦٠١٩) وابن الجوزي في "العلل" (١١٤٢) من طرق عن عمر بن هارون عن أسامة بن زيد الليثي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب. وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: عمر بن هارون مقارب الحديث لا أعرف له حديثا ليس له أصل أو قال ينفرد به إلا هذا الحديث. لا نعرفه إلا من حديث عمر بن هارون ورأيته حسن الرأي في عمر"
وقال ابن عدي: وقد رَوى هذا عن أسامة غير عمر بن هارون"
وقال البيهقي: عمر بن هارون البلخي غير قوي ولا أدري من رواه عن أسامة غيره"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يثبت عن رسول الله ﷺ والمتهم به عمر بن هارون البلخي، قال العقيلي: لا يعرف إلا به. قال ابن معين: كذاب، وقال النسائي: متروك، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المعضلات ويدعي شيوخا لم يرهم"
٨٩٨ - حديث رَزِينة أَنَّ النبي ﷺ كان يأمر مرضعاته في عاشوراء ورضعاء فاطمة فيتفل في أفواههم وَيأمر أمهاتهم أنْ لا يرضعنّ إلى الليل.
قال الحافظ: أخرجه ابن خزيمة وتوقف في صحته، وإسناده لا بأس به" (١)
ضعيف
أخرجه ابن سعد (٨/ ٣١١) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٣٣٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٤٣٧) وأبو يعلى (٧١٦٢) وابن خزيمة (٢٠٩٠) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٧٧) و"الأوسط" (٢٥٨٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٦٤٥) وأبو مسلم الكجي وابن منده في "معرفة الصحابة" كما في "لإصابة" (١٢/ ٢٥٣) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٢٢٦) من طرق عن عُليلة بنت الكميت العتكية قالت: سمعت أمي أمينة تحدث عن أمة الله بنت رزينة قالت: سمعت أمي رزينة تقول: كان رسول الله ﷺ يعظم يوم عاشوراء حتى إن كان ليدعو بصبيانه وصبيان فاطمة المراضيع فيقول لأمهاتهم "لا ترضعوهم إلى الليل ويتفل في أفواههم، فكان ريقه يجزئهم.
قال الهيثمي: وعليلة ومن فوقها لم أجد من ترجمهن" المجمع ٣/ ١٨٦
стр. 1257
وقال في موضع آخر: وهؤلاء الثلاث لم أعرفهن - يعني عليلة وأمينة وأمة الله - المجمع ٩/ ٢٥١
قلت: وأمة الله بنت رزينة ذكرها بعضهم في الصحابة ولا تثبت لها الصحبة.
٨٩٩ - حديث عائشة أَنَّ النبي ﷺ كان يتحرى صيام الاثنين والخميس"
قال الحافظ: حديث صحيح أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وصححه ابن حبان من طريق ربيعة الجرشي عن عائشة" (١)
له عن عائشة طرق:
الأول: يرويه خالد بن معدان واختلف عنه:
- فرواه ثور بن يزيد عن خالد بن معدان واختلف عنه:
• فقال عبد الله بن داود الخُرَيْبي: ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن ربيعة الجرشي عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصوم شعبان ورمضان، ويتحرى صوم الاثنين والخميس.
أخرجه الترمذي (٧٤٥) وفي "الشمائل" (٢٨٧) والفريابي في "الصيام" (٢) والنسائي (٤/ ١٢٦ و ١٧٢) وفي "الكبرى" (٢٤٩٧ و ٢٦٧٠) وأبو يعلى (٤٧٥١) والذهبي (٢) في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٦٥٦)
وتابعه يحيى بن حمزة الحضرمي ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان ثنا ربيعة بن الغاز أنّه سأل عائشة عن صيام رسول الله ﷺ قالت: كان يصوم شعبان كله حتى يصله برمضان، وكان يتحرى صيام الاثنين والخميس.
أخرجه ابن ماجه (١٧٣٩) والفريابي في "الصيام" (١) والمحاملي في "أماليه" (١١٢) وابن حبان (٣٦٤٣) والطبراني في "الأوسط" (٣١٧٨) وفي "مسند الشاميين" (٤٣٩) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٨٦١)
• وقال سفيان الثوري: عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عائشة، لم يذكر ربيعة الجرشي.
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (١١٢٣) وأحمد (٦/ ٨٠ و ١٠٦) والنسائي (٤/ ١٧٢) وفي "الكبرى" (٢٦٧١) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٢٣)
стр. 1258
- ورواه بَحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جُبير بن نُفير عن عائشة.
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (١١٢٢) عن بَقية بن الوليد ثني بحير بن سعد به.
وأخرجه أحمد (٦/ ٨٩)
عن حيوة بن شريح الحمصي
والنسائي (٤/ ١٢٦ و ١٧٢) وفي "الكبرى" (٢٤٩٦ و ٢٦٦٥ و ٢٦٦٩) والطبراني في "مسند الشاميين" (١١٥٦) وأبو القاسم الأصبهاني (١٨٨٢)
عن عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي
قالا: ثنا بقية به.
الثاني: يرويه منصور بن المعتمر عن خالد بن سعد عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يصوم شعبان، ويتحرى الاثنين والخميس.
أخرجه النسائي (٤/ ١٧٢ - ١٧٣) وفي "الكبرى" (٢٦٧٢)
عن أحمد بن سليمان الجزري
وأبو يعلى في "معجمه" (٣١) واللفظ له
عن محمد بن عبد الله المخرمي
قالا: ثنا أبو داود عمر بن سعد الحَفْري عن سفيان عن منصور به.
قال أبو حاتم: هذا خطأ، ليس هذا من حديث منصور إنما هو الثوري عن ثور عن خالد بن معدان عن ربيعة بن الغاز عن عائشة عن النبي ﷺ ، كذا رواه الثوري ويحيى وجماعة عن ثور" العلل ١/ ٢٤٢.
الثالث: يرويه عاصم بن بَهْدلة عن المسيب بن رافع عن سواء الخزاعي عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصوم الاثنين والخميس.
أخرجه النسائي (٤/ ١٧٣) وفي "الكبرى" (٢٦٧٣ و ٢٧٨٦) وابن خزيمة (٢١١٦) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٩٠) من طريق يحيى بن اليمان العجلي عن سفيان عن عاصم به.
يحيى بن اليمان مختلف فيه
واختلف فيه على عاصم كما سيأتي عند حديث "كان يصوم من كل شهر أيام الاثنين والخميس ... " في حرف الكاف.
стр. 1259
٩٠٠ - عن أم سلمة أَنَّ النبي ﷺ كان يتقي سَوْرَةَ الدم ثلاثا ثم يباشر بعد ذلك"
قال الحافظ: رواه ابن ماجه بإسناد حسن عن أم سلمة" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢)(٤٦٧٩) و"الكبير" (٢٣/ ٣٦٥ - ٣٦٦) عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ثنا محمد بن بكار ثنا سعيد بن بشير عن قتادة: عن الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ يتقي سَوْرَةَ الدم ثلاثا، ثم يباشر بعد ذلك.
وأخرجه الإسماعيلي في "معجمه" (٢/ ٧٣٣ - ٧٣٤) من طريق إبراهيم بن المستمر العُروقي ثنا محمد بن بكار بن بلال به وزاد "بغير إزار"
ومن طريقه أخرجه الخطيب في: "التاريخ" (١١/ ٢٢٣ - ٢٢٤)
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد بن بشير، تفرد به محمد بن بكار"
وقال الهيثمي: وفيه سعيد بن بشير وثقه شعبة، واختلف في الاحتجاج به" المجمع ١/ ٢٨٢
قلت: قواه دحيم وغيره، وضعفه الجمهور، وقتادة والحسن مدلسان وقد عنعنا.
٩٠١ - عن أنس أَنَّ النبي ﷺ كان يتنفس في الإناء ثلاثا ويقول: هو أروى وأمرأ وأبرأ"
قال الحافظ: وأخرج مسلم (٢٠٢٨) وأصحاب السنن من طريق أبي عاصم عن أنس: فذكره، لفظ مسلم. وفي رواية أبي داود "أهنأ" بدل قوله "أروى" (٣)
стр. 1260
٩٠٢ - حديث أنس أَنَّ النبي ﷺ كان يتوضأ بفضل سواكه"
قال الحافظ: أخرجه الدارقطني من حديث أنس وسنده ضعيف" (١)
ضعيف
أخرجه البزار (كشف ٢٧٤) والدارقطني (١/ ٤٠) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢١) من طرق عن يوسف بن خالد السمتي ثنا الأعمش عن أنس به.
وفي لفظ "يستاك بفضل وضوئه"
والسمتي كذبه ابن معين وأبو داود والفلاس وغيرهم.
وخالفه سعد بن الصلت الشيرازي فرواه عن الأعمش عن مسلم الأعور عن أنس به.
أخرجه الدارقطني (١/ ٤٠) ومن طريقه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ١٦)
ولم ينفرد الأعمش به، بل تابعه محمد بن الفضل بن عطية عن مسلم الأعور عن أنس به.
أخرجه تمام في "فوائده" (ق ٥٥/ ب)
ومحمد بن الفضل كذبه أحمد وابن معين والجوزجاني والفلاس والنسائي وغيرهم.
ومسلم هو ابن كيسان الأعور قال أبو زرعة وجماعة: ضعيف الحديث.
٩٠٣ - حديث أبني بسر أَنَّ النبي ﷺ كان يحب الزبد والتمر"
قال الحافط: ولابن ماجه من حديث ابني بسر: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه أبو داود (٣٨٣٧) والبيهقي فيه "الآداب" (٦٦٦) وفي "الشعب" (٥٥٩٩)
عن الوليد بن مزيد البيروتي
وابن ماجه (٣٣٣٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (٥٧٦)
عن صدقة بن خالد الدمشقي
كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثني سليم بن عامر عن ابني بسر
стр. 1261
السلميين قالا: دخل علينا رسول الله ﷺ فقدمنا زبدا وتمرا، وكان يحب الزبد
والتمر. لفظ أبي داود
ولفظ ابن ماجه "دخل علينا رسول الله ﷺ فوضعنا تحته قطيفة لنا، صببناها له صبّا، فجلس عليها، فأنزل الله عليه الوحي في بيتنا، وقدمنا له زبدا وتمرا، وكان يحب الزبد، ﷺ .
زاد الطبراني "وكان في رأس أحدهما في قرنه شعر مجتمع كأنّه قرن، فقال "ألا أرى في أمتي قرنا؟ " فقلنا: يا رسول الله ادع الله لنا، فقال "اللهم ارحمهم، كي تغفر لهم، وترزقهم"
وإسناده صحيح، وقد صرح سليم بن عامر بالتحديث من ابني بسر عند الطبراني، وابني بسر هما عطية وعبد الله، قاله محمد بن عوف.
٩٠٤ - عن سالم أبي النضر أَنَّ النبي ﷺ كان يخرج بعد النداء إلى المسجد فإن رأى أهل المسجد قليلا جلس حتى يجتمعوا ثم يصلي"
قال الحافظ: أخرج البيهقي من طريق موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر: فذكره، وإسناده قوي مع إرساله" (١)
مرسل
أخرجه أبو داود (٥٤٥)
عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد
والبيهقي (٢/ ١٩ - ٢٠)
عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد
كلاهما عن ابن جُريج أني موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر أنّ النبي ﷺ كان يخرج بعد النداء إلى المسجد فإذا رأى أهل المسجد قليلا جلس حتى يرى منهم جماعة ثم يصلي، وكان إذا خرج فرأى جماعة أقام الصلاة. اللفظ للبيهقي
ولفظ أبي داود "كان رسول الله ﷺ حين تقام الصلاة في المسجد إذا رآهم قليلا جلس لم يصل، وإذا رآهم جماعة صلى"
стр. 1262
ورواته ثقات غير عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وهو مختلف فيه وقد توبع.
وسالم هو ابن أبي أمية القرشي قال أحمد وجماعة: ثقة.
٩٠٥ - حديث أنس أَنَّ النبي ﷺ كان يدعو الحسن والحسين فيشمهما ويضمهما إليه"
قال الحافظ: وعند الترمذي من حديث أنس: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨) والترمذي (٣٧٧٢) وأبو يعلى (٤٢٩٤) عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج ثنا أبو مسعود عقبة بن خالد ثني يوسف بن إبراهيم التميمي أنه سمع أنس بن مالك يقول: سئل رسول الله ﷺ : أيّ أهل بيتك أحبّ إليك؟ قال "الحسن والحسين" وكان يقول لفاطمة "ادعي ابنيَّ" فيشمّهما ويضمّهما إليه.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ترجمة الحسين بن علي)
وأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٢٣) عن الحسن بن سفيان النسوي ثنا أبو سعيد الأشج به.
وأخرجه ابن عساكر من طريق أحمد بن يونس الضبي أنبأ عبد الله بن سعيد به.
قال البخاري: يوسف بن إبراهيم عنده عجائب"
وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه من حديث أنس"
قلت: يوسف بن إبراهيم قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث. وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج بما انفرد من المناكير عن أنس، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
٩٠٦ - حديث حفصة أَنَّ النبي ﷺ كان يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها"
قال الحافظ: روى مسلم (٧٣٣) من حديث حفصة: فذكر" (٢)
٩٠٧ - حديث عمر أَنَّ النبي ﷺ كان يَسْمُر هو وأبو بكر في الأمر من أمور المسلمين، وأنا معهما.
قال الحافظ: وقد روى الترمذي من حديث عمر محسنا: فذكره" (٣)
سيأتي الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديث "كان النبي ﷺ يسمر مع أبي بكر"
стр. 1263
٩٠٨ - حديث أبي هريرة أَنَّ النبي ﷺ كان يشرب في ثلاثة أنفاس: إذا أدنى الإناء إلى فيه يسمي الله، فإذا آخره حمد الله، يفعل ذلك ثلاثا"
قال الحافظ: أخرج الطبراني في "الأوسط" بسند حسن عن أبي هريرة: فذكره، وأصله في ابن ماجه، وله شاهد من حديث ابن مسعود عند البزار والطبراني، وأخرج الترمذي من حديث ابن عباس المشار إليه قبل "وسموا إذا أنتم شربتم، واحمدوا إذا أنتم رفعتم" وهذا يحتمل أنْ يكون شاهدا لحديث أبي هريرة المذكور" (١)
حسن
ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن مسعود ومن حديث نوفل بن معاوية فأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطبراني في "لأوسط" (٨٤٤) عن أحمد بن يحيى الحلواني ثنا عتيق بن يعقوب ثنا عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن عجلان إلا الدراوردي، تفرد به عتيق بن يعقوب"
قلت: وهو ثقة كما قال الدارقطني (سؤالات البرقاني ص ٥٥) وذكره ابن حبان في "الثقات".
والدراوردي صدوق، وعجلان المدني لا بأس به كما قال الحافظ في "التقريب" تبعا للنسائي، وقد أخرج له مسلم، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأحمد ومحمد ثقتان.
والحديث رواه أبو علي أحمد بن إبراهيم القوهستاني عن عتيق فأسقط منه "عن أبيه" أخرجه الخرائطي في "فضيلة الشكر" (ص ٤١ - ٤٢)
والأول أصح لأنّ الحلواني ثقة كما في "تاريخ بغداد" (٥/ ٢١٢ - ٢١٣) والزيادة من الثقة مقبولة.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه البزار (١٧٥٢) والعقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٢١٤) والهيثم بن كليب (٥٩٥ و ٥٩٦) والطبراني في "الكبير" (١٠٤٧٥) وابن السني في "اليوم والليلة" (٤٧١) من طرق عن عيسى بن يونس ثنا المعلي بن عرفان عن شقيق بن سلمة عن ابن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يتنفس في الإناء ثلاثة أنفاس يسمي عند كل نفس، ويشكر في آخرهن" اللفظ للطبراني.
وإسناده ضعيف جدا، قال ابن معين: المعلي بن عرفان ليس بشيء، وقال البخاري:
стр. 1264
منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو زرعة: منكر واهى الحديث عن أبي وائل.
وأما حديث نوفل بن معاوية فأخرجه ابن السني (٤٧٢) أخبرني أبو عروبة ثنا النضر بن سلمة ثنا ابن أبي أُويس ثنا ابن أبي فُديك ثنا شبل بن العلاء بن عبد الرحمن عن سُمَي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن نوفل قال: كان رسول الله ﷺ يشرب بثلاثة أنفاس، يسمي الله في أوله، ويحمده في آخره.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٤٤٨) من طريق الحسن بن داود المنكدري ثنا ابن أبي فديك به (١).
قال الهيثمي: وفيه شبل بن العلاء وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٨١
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٤٥٢) وقال: روى عنه ابن أبي فديك نسخ مستقيمة.
وقال ابن عدي: روى أحاديث مناكير وأحاديثه ليست محفوظة.
وقال الدارقطني: ليس بالقوي ويخرج حديثه (سؤالات البرقاني ص ٣٦)
وأما حديث ابن عباس الذي ذكره الحافظ فسيأتي الكلام عليه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا تشربوا واحدة كما يشرب البعير ... "
ولابن عباس حديث آخر أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٤٣٣) عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي ثنا حجاج بن نُصَير ثنا اليمان بن المغيرة عن عكرمة عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ كان يشرب في ثلاثة أنفاس.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن يمان إلا حجاج"
قلت: وهو ضعيف كما قال النسائي وغيره.
٩٠٩ - حديث عبد الله بن عمرو أَنَّ النبي ﷺ كان يصلي في مَرَابض الغنم، ولا يصلي في مرابض الإبل والبقر"
قال الحافظ: وقع في "مسند أحمد" من حديث عبد الله بن عمرو: فذكره، وسنده ضعيف" (٢)
ضعيف
стр. 1265
أخرجه أحمد (٢/ ١٧٨) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لَهيعة عن حُيي بن عبد الله أنّ أبا عبد الرحمن الحُبُلي حدثه عن ابن عمرو به.
إلا أنّه قال فيه "مرابد" مكان "مرابض"
وأخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ١٦٦١) عن أبي خيثمة زهير بن حرب ثنا الحسن بن موسى به.
قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" بنحوه، ولم يذكر البقر، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام" المجمع ٢/ ٢٦
وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح" المسند ١٠/ ١٨٦
قلت: بل ضعيف لضعف ابن لهيعة، وأبو عبد الرحمن اسمه عبد الله بن يزيد.
٩١٠ - عن عائشة أَنَّ النبي ﷺ كان يصلي ما بين أنْ يفرغ من العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين"
قال الحافظ: فعند أبي داود (١٣٣٦) ومحمد بن نصر من طريقي الأوزاعي وابن أبي ذئب كلاهما عن الزهري عن عروة عن عائشة: فذكره، وإسنادهما على شرط الشيخين" (١)
وأخرجه مسلم (١/ ٥٠٨) من طريق عمرو بن الحارث عن الزهري به.
٩١١ - حديثْ ابن مسعود أَنَّ النبي ﷺ كان يصوم ثلاثة أيام من غُرَّة كل شهر"
قال الحافظ: رواه أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة من حديث ابن مسعود" (٢)
حسن
أخرجه الطيالسي (ص ٤٨) وابن أبي شيبة (٣/ ٤٦) وفي "المسند" (٣٤٩) وأحمد (١/ ٤٠٦) وأبو داود (٢٤٥٠) وابن ماجه (١٧٢٥) والترمذي (٧٤٢) وفي "الشمائل" (٢٨٦) والبزار (١٨١٨) وأبو يعلى (٥٣٠٥) والطبري في "التهذيب" (مسند عمر ٢/ ٨٦٢ و ٨٦٣) وابن خزيمة (٢١٢٩) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٨٧) والهيثم بن كليب (٦٣٧) وابن حبان (٣٦٤١) والبيهقي (٤/ ٢٩٤) والبغوي في "شرح السنة" (١٨٠٣) وفي "الشمائل" (٦٨١)
عن شيبان بن عبد الرحمن النَّحْوي