السلميين قالا: دخل علينا رسول الله ﷺ فقدمنا زبدا وتمرا، وكان يحب الزبد
والتمر. لفظ أبي داود
ولفظ ابن ماجه "دخل علينا رسول الله ﷺ فوضعنا تحته قطيفة لنا، صببناها له صبّا، فجلس عليها، فأنزل الله عليه الوحي في بيتنا، وقدمنا له زبدا وتمرا، وكان يحب الزبد، ﷺ .
زاد الطبراني "وكان في رأس أحدهما في قرنه شعر مجتمع كأنّه قرن، فقال "ألا أرى في أمتي قرنا؟ " فقلنا: يا رسول الله ادع الله لنا، فقال "اللهم ارحمهم، كي تغفر لهم، وترزقهم"
وإسناده صحيح، وقد صرح سليم بن عامر بالتحديث من ابني بسر عند الطبراني، وابني بسر هما عطية وعبد الله، قاله محمد بن عوف.
٩٠٤ - عن سالم أبي النضر أَنَّ النبي ﷺ كان يخرج بعد النداء إلى المسجد فإن رأى أهل المسجد قليلا جلس حتى يجتمعوا ثم يصلي"
قال الحافظ: أخرج البيهقي من طريق موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر: فذكره، وإسناده قوي مع إرساله" (١)
مرسل
أخرجه أبو داود (٥٤٥)
عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد
والبيهقي (٢/ ١٩ - ٢٠)
عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد
كلاهما عن ابن جُريج أني موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر أنّ النبي ﷺ كان يخرج بعد النداء إلى المسجد فإذا رأى أهل المسجد قليلا جلس حتى يرى منهم جماعة ثم يصلي، وكان إذا خرج فرأى جماعة أقام الصلاة. اللفظ للبيهقي
ولفظ أبي داود "كان رسول الله ﷺ حين تقام الصلاة في المسجد إذا رآهم قليلا جلس لم يصل، وإذا رآهم جماعة صلى"
стр. 1262
ورواته ثقات غير عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وهو مختلف فيه وقد توبع.
وسالم هو ابن أبي أمية القرشي قال أحمد وجماعة: ثقة.
٩٠٥ - حديث أنس أَنَّ النبي ﷺ كان يدعو الحسن والحسين فيشمهما ويضمهما إليه"
قال الحافظ: وعند الترمذي من حديث أنس: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨) والترمذي (٣٧٧٢) وأبو يعلى (٤٢٩٤) عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج ثنا أبو مسعود عقبة بن خالد ثني يوسف بن إبراهيم التميمي أنه سمع أنس بن مالك يقول: سئل رسول الله ﷺ : أيّ أهل بيتك أحبّ إليك؟ قال "الحسن والحسين" وكان يقول لفاطمة "ادعي ابنيَّ" فيشمّهما ويضمّهما إليه.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ترجمة الحسين بن علي)
وأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٢٣) عن الحسن بن سفيان النسوي ثنا أبو سعيد الأشج به.
وأخرجه ابن عساكر من طريق أحمد بن يونس الضبي أنبأ عبد الله بن سعيد به.
قال البخاري: يوسف بن إبراهيم عنده عجائب"
وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه من حديث أنس"
قلت: يوسف بن إبراهيم قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث. وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج بما انفرد من المناكير عن أنس، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
٩٠٦ - حديث حفصة أَنَّ النبي ﷺ كان يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها"
قال الحافظ: روى مسلم (٧٣٣) من حديث حفصة: فذكر" (٢)
٩٠٧ - حديث عمر أَنَّ النبي ﷺ كان يَسْمُر هو وأبو بكر في الأمر من أمور المسلمين، وأنا معهما.
قال الحافظ: وقد روى الترمذي من حديث عمر محسنا: فذكره" (٣)
سيأتي الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديث "كان النبي ﷺ يسمر مع أبي بكر"
стр. 1263
٩٠٨ - حديث أبي هريرة أَنَّ النبي ﷺ كان يشرب في ثلاثة أنفاس: إذا أدنى الإناء إلى فيه يسمي الله، فإذا آخره حمد الله، يفعل ذلك ثلاثا"
قال الحافظ: أخرج الطبراني في "الأوسط" بسند حسن عن أبي هريرة: فذكره، وأصله في ابن ماجه، وله شاهد من حديث ابن مسعود عند البزار والطبراني، وأخرج الترمذي من حديث ابن عباس المشار إليه قبل "وسموا إذا أنتم شربتم، واحمدوا إذا أنتم رفعتم" وهذا يحتمل أنْ يكون شاهدا لحديث أبي هريرة المذكور" (١)
حسن
ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن مسعود ومن حديث نوفل بن معاوية فأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطبراني في "لأوسط" (٨٤٤) عن أحمد بن يحيى الحلواني ثنا عتيق بن يعقوب ثنا عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن عجلان إلا الدراوردي، تفرد به عتيق بن يعقوب"
قلت: وهو ثقة كما قال الدارقطني (سؤالات البرقاني ص ٥٥) وذكره ابن حبان في "الثقات".
والدراوردي صدوق، وعجلان المدني لا بأس به كما قال الحافظ في "التقريب" تبعا للنسائي، وقد أخرج له مسلم، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأحمد ومحمد ثقتان.
والحديث رواه أبو علي أحمد بن إبراهيم القوهستاني عن عتيق فأسقط منه "عن أبيه" أخرجه الخرائطي في "فضيلة الشكر" (ص ٤١ - ٤٢)
والأول أصح لأنّ الحلواني ثقة كما في "تاريخ بغداد" (٥/ ٢١٢ - ٢١٣) والزيادة من الثقة مقبولة.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه البزار (١٧٥٢) والعقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٢١٤) والهيثم بن كليب (٥٩٥ و ٥٩٦) والطبراني في "الكبير" (١٠٤٧٥) وابن السني في "اليوم والليلة" (٤٧١) من طرق عن عيسى بن يونس ثنا المعلي بن عرفان عن شقيق بن سلمة عن ابن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يتنفس في الإناء ثلاثة أنفاس يسمي عند كل نفس، ويشكر في آخرهن" اللفظ للطبراني.
وإسناده ضعيف جدا، قال ابن معين: المعلي بن عرفان ليس بشيء، وقال البخاري:
стр. 1264
منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو زرعة: منكر واهى الحديث عن أبي وائل.
وأما حديث نوفل بن معاوية فأخرجه ابن السني (٤٧٢) أخبرني أبو عروبة ثنا النضر بن سلمة ثنا ابن أبي أُويس ثنا ابن أبي فُديك ثنا شبل بن العلاء بن عبد الرحمن عن سُمَي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن نوفل قال: كان رسول الله ﷺ يشرب بثلاثة أنفاس، يسمي الله في أوله، ويحمده في آخره.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٤٤٨) من طريق الحسن بن داود المنكدري ثنا ابن أبي فديك به (١).
قال الهيثمي: وفيه شبل بن العلاء وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٨١
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٤٥٢) وقال: روى عنه ابن أبي فديك نسخ مستقيمة.
وقال ابن عدي: روى أحاديث مناكير وأحاديثه ليست محفوظة.
وقال الدارقطني: ليس بالقوي ويخرج حديثه (سؤالات البرقاني ص ٣٦)
وأما حديث ابن عباس الذي ذكره الحافظ فسيأتي الكلام عليه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا تشربوا واحدة كما يشرب البعير ... "
ولابن عباس حديث آخر أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٤٣٣) عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي ثنا حجاج بن نُصَير ثنا اليمان بن المغيرة عن عكرمة عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ كان يشرب في ثلاثة أنفاس.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن يمان إلا حجاج"
قلت: وهو ضعيف كما قال النسائي وغيره.
٩٠٩ - حديث عبد الله بن عمرو أَنَّ النبي ﷺ كان يصلي في مَرَابض الغنم، ولا يصلي في مرابض الإبل والبقر"
قال الحافظ: وقع في "مسند أحمد" من حديث عبد الله بن عمرو: فذكره، وسنده ضعيف" (٢)
ضعيف
стр. 1265
أخرجه أحمد (٢/ ١٧٨) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لَهيعة عن حُيي بن عبد الله أنّ أبا عبد الرحمن الحُبُلي حدثه عن ابن عمرو به.
إلا أنّه قال فيه "مرابد" مكان "مرابض"
وأخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ١٦٦١) عن أبي خيثمة زهير بن حرب ثنا الحسن بن موسى به.
قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" بنحوه، ولم يذكر البقر، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام" المجمع ٢/ ٢٦
وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح" المسند ١٠/ ١٨٦
قلت: بل ضعيف لضعف ابن لهيعة، وأبو عبد الرحمن اسمه عبد الله بن يزيد.
٩١٠ - عن عائشة أَنَّ النبي ﷺ كان يصلي ما بين أنْ يفرغ من العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين"
قال الحافظ: فعند أبي داود (١٣٣٦) ومحمد بن نصر من طريقي الأوزاعي وابن أبي ذئب كلاهما عن الزهري عن عروة عن عائشة: فذكره، وإسنادهما على شرط الشيخين" (١)
وأخرجه مسلم (١/ ٥٠٨) من طريق عمرو بن الحارث عن الزهري به.
٩١١ - حديثْ ابن مسعود أَنَّ النبي ﷺ كان يصوم ثلاثة أيام من غُرَّة كل شهر"
قال الحافظ: رواه أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة من حديث ابن مسعود" (٢)
حسن
أخرجه الطيالسي (ص ٤٨) وابن أبي شيبة (٣/ ٤٦) وفي "المسند" (٣٤٩) وأحمد (١/ ٤٠٦) وأبو داود (٢٤٥٠) وابن ماجه (١٧٢٥) والترمذي (٧٤٢) وفي "الشمائل" (٢٨٦) والبزار (١٨١٨) وأبو يعلى (٥٣٠٥) والطبري في "التهذيب" (مسند عمر ٢/ ٨٦٢ و ٨٦٣) وابن خزيمة (٢١٢٩) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٨٧) والهيثم بن كليب (٦٣٧) وابن حبان (٣٦٤١) والبيهقي (٤/ ٢٩٤) والبغوي في "شرح السنة" (١٨٠٣) وفي "الشمائل" (٦٨١)
عن شيبان بن عبد الرحمن النَّحْوي
стр. 1266
والنسائي (٤/ ١٧٣) وفي "الكبرى" (٢٦٧٧) وابن حبان (٣٦٤٥) والبيهقي (٤/ ٢٩٤) وفي "الشعب" (٣٥٦٤) وفي "فضائل الأوقات" (٢٨١ و ٢٩٦)
عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري
وتمام في "فوائد" (ق ٤٠/ ب)
عن سهيل بن عبد الرحمن العكّي
ثلاثتهم عن عاصم بن بَهْدَلة عن زِر بن حُبيش عن ابن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يصوم من غرة كل شهر (١) ثلاثة أيام، وقلما (٢) كان (٣) يفطر (٤) يوم الجمعة. اللفظ للترمذي ولغيره.
قال الترمذي: حديث حسن غريب، وروى شعبة عن عاصم هذا الحديث ولم يرفعه"
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن النبي ﷺ أعلى من ابن مسعود، ولا نعلمه يُروى عن ابن مسعود بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد"
قلت: إسناده حسن للخلاف المعروف في عاصم، ورواية شعبة لهذا الحديث عن عاصم موقوفا لا تضر لأنّ الذي رفعه ثقة.
قال الدارقطني: وقفه شعبة عن عاصم، ورفعه صحيح" العلل ٥/ ٦٠
٩١٢ - حديث أم سلمة أَنَّ النبي ﷺ كان يصوم من الأيام السبت والأحد، وكان يقول "إنهما يوما عيد للمشركين فأحبّ أنْ أخالفهم"
قال الحافظ: وقد روى أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان من حديث أم سلمة: فذكرته" (٥)
سيأتي الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديث "كان يصوم يوم السبت والأحد"
٩١٣ - حديث أبي بن كعب أَنَّ النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر في رمضان، فسافر عاما فلم يعتكف، فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين"
стр. 1267
قال الحافظ: أخرجه النسائي واللفظ له وأبو داود وصححه ابن حبان وغيره من حديث أبي بن كعب" (١)
صحيح
ورد من حديث أبي بن كعب ومن حديث أنس بن مالك
فأما حديث أبي فأخرجه الطيالسي (ص ٧٥) عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي بن كعب أنّ النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فسافر عاما فلم يعتكف، فلما كان من قابل اعتكف عشرين يوما.
ومن طريقه أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٣٨٩) والبيهقي (٤/ ٣١٤) وفي "فضائل الأوقات" (٧٦)
وأخرجه أحمد (٥/ ١٤١) وعبد بن حميد (١٨١) وأبو داود (٢٤٦٣) وابن ماجه (١٧٧٠) والنسائي في "الكبرى" (٣٣٤٤) وابن خزيمة (٢٢٢٥) وابن حبان (٣٦٦٣) والحاكم (١/ ٤٣٩) والبيهقي (٤/ ٣١٤) من طرق عن حماد بن سلمة به.
قال الحاكم: صحيح"
قلت: رواته ثقات، وأبو رافع واسمه نُفَيع الصائغ المدني لم يذكر سماعا من أبي بن كعب فلا أدري أسمع منه أم لا فإني لم أر أحدا صرّح بسماعه منه.
وأما حديث أنس فأخرجه أحمد (٣/ ١٠٤) عن محمد بن أبي عدي البصري عن حميد عن أنس قال: كان النبي ﷺ إذا كان مقيما اعتكف العشر الأواخر من رمضان، وإذا سافر اعتكف من العام المقبل عشرين.
وأخرجه ابن حبان (٣٦٦٢ و ٣٦٦٤) عن محمد بن عبد الرحمن السامي ثنا أحمد بن حنبل به.
وأخرجه الترمذي (٨٠٣) وابن خزيمة (٢٢٢٦ و ٢٢٢٧) والحاكم (١/ ٤٣٩) والبيهقي (٤/ ٣١٤) والبغوي في "شرح السنة" (١٨٣٤) من طرق عن ابن أبي عدي به.
ولفظ ابن خزيمة "كان النبي ﷺ يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فسافر عاما فلم يعتكف، فاعتكف في العام المقبل عشرين ليلة"
قال أحمد: لم أسمع هذا الحديث إلا من ابن أبي عدي عن حميد عن أنس"
стр. 1268
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أنس"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: وهو كما قالا إلا أنّ البخاري لم يخرج رواية ابن أبي عدي عن حميد.
٩١٤ - حديث ابن مسعود أَنَّ النبي ﷺ كان يعجبه أن يدعو ثلاثا ويستغفر ثلاثا"
قال الحافظ: وأخرج أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان من حديث ابن مسعود: فذكره" (١)
أخرجه أحمد (١/ ٣٩٤ و ٣٩٧) وأبو داود (١٥٢٤) والنسائي في "اليوم والليلة" (٤٥٧) وأبو يعلى (٥٢٧٧) والهيثم بن كليب (٦٧٧) وابن حبان (٩٢٣) والطبراني في "الكبير" (١٠٣١٧) وفي "الدعاء" (٥١) وابن السني في "اليوم والليلة" (٣٦٨) وتمام (ق ٤٩/ ب) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٤٧ - ٣٤٨)
عن إسرائيل بن يونس
والطيالسي (ص ٤٣) والهيثم بن كليب (٦٧٨) والبيهقي في "الدعوات" (٢٦٨)
عن زهير بن معاوية الكوفي (٢)
стр. 1269
والطبراني في "الدعاء" (٥٢) والدارقطني في "العلل" (٥/ ٢٢٨)
عن سفيان الثوري
وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٥٣ و ٣٤٧)
عن زكريا بن أبي زائدة
والهيثم بن كليب (٦٧٦)
عن سليمان بن قَرْم البصري
كلهم عن أبي إسحاق السبيعي عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود به.
واللفظ لحديث إسرائيل.
ولفظ حديث زهير عند الطيالسي "كان يدعو ثلاثا ويستغفر ثلاثا"
ولفظه عند الهيثم "كان أحبّ الدعاء إلى رسول الله ﷺ الثلاث: أنْ يدعو بثلاث".
ولفظ حديث سفيان "كان يستحب إذا دعا أنْ يدعو ثلاثا"
ولفظ حديث زكريا "كان إذا دعا دعا ثلاثا، وإذا سأل سأل ثلاثا"
ولفظ حديث سليمان بن قرم "كان يعجبه من الدعاء الثلاث: إذا دعا دعا ثلاثا أو سأل سأل ثلاثا"
ورواه إسرائيل (١) أيضا عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود.
أخرجه أحمد (١/ ٣٩٧) عن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم ثنا إسرائيل به.
ورواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة أبي إسحاق فإنّه كان مدلسا.
٩١٥ - عن عطاء أنّ النبي ﷺ كان يعلو إذا رمى الجمرة"
قال الحافظ: رواه ابن أبي شيبة وغيره" (٢)
٩١٦ - عن طاوس أَنَّ النبي ﷺ كان يفيض كل ليلة"
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن عُيينة حدثنا ابن طاوس عن أبيه: فذكره" (٣)
مرسل
стр. 1270
أخرجه ابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٣١٣) عن سفيان بن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه به.
ورواته ثقات.
٩١٧ - عن عائشة أَنَّ النبي ﷺ كان يقبلها ويمص لسانها"
قال الحافظ: روى أبو داود وحده من طريق مِصْدَع أبي يحيى عن عائشة فذكره، وإسناده ضعيف" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٦/ ١٢٣ و ٢٣٤) وأبو داود (٢٣٨٦) وابن خزيمة (٢٠٠٣) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٧٢) وابن عدي (٦/ ٢٢٠٥ و ٢٤٥٩) والبيهقي (٤/ ٢٣٤) والخطيب في "تالي التلخيص" (١٧٧) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٢٥٢ - ٢٥٣) من طرق عن محمد بن دينار البصري الطاحي عن سعد بن أوس العبدي عن مِصْدَع أبي يحيى الأنصاري عن عائشة أنّ النبي ﷺ كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها"
قال أبو سعيد بن الأعرابي: بلغني عن أبي داود أنّه قال: هذا الإسناد غير صحيح" سنن أبي داود ٢/ ٧٨٠
وقال ابن عدي: وقوله "ويمص لسانها" في المتن لا يقوله إلا محمد بن دينار وهو الذي رواه" (٢)
وقال النسائي: هذه اللفظة لا توجد إلا في رواية محمد بن دينار" تهذيب التهذيب ٦/ ١٥٦
قلت: الحديث رجال إسناده مختلف فيهم، فأما محمد بن دينار فقال أبو حاتم وغيره: لا بأس به، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف. واختلف فيه قول ابن معين والنسائي وأبي زرعة وابن حبان.
وسعد بن أوس ضعفه ابن معين، ووثقه ابن حبان.
ومصدع ذكره العجلي وابن شاهين في "الثقات"، وذكره ابن حبان والعقيلي في "الضعفاء".
وقال ابن خزيمة: لا أعرفه بعدالة ولا جرح (الصحيح ٣/ ٢٤٦)
стр. 1271
٩١٨ - حديث أبي الأزهر الأنماري أَنَّ النبي ﷺ كان يقول إذا أخذ مضجعه: بسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر لي ذنبي، واخسأ شيطاني، وفك رهاني، واجعلني في النداء الأعلى"
قال الحافظ: ولأبي داود من حديث أبي الأزهر الأنماري: فذكره، وصححه الحاكم" (١)
أخرجه أبو داود (٥٠٥٤) والطحاوي في "المشكل" (١١٢) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٩٨) وفي "مسند الشاميين" (٤٣٦) وابن السني (٧١٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ١٠ - ١١) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٣/ ٢٣)
عن يحيى بن حمزة الدمشقي
والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٩٨) وفي "الدعاء" (٢٦٤) وفي "مسند الشاميين" (٤٣٥) وابن السني (٧١٦) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٦٨) والحاكم (١/ ٥٤٠ و٥٤٨ - ٥٤٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٩٨) والبيهقي في "الدعوات" (٣٤٥) والبغوي في "الشمائل" (١١٦٠)
عن أبي همام محمد بن الزِّبْرقان الأهوازي
والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٩٨)
عن صدقة بن عبد الله السمين
ثلاثتهم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي الأزهر الأنماري أنّ رسول الله ﷺ كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال: بسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر ذنبي، وأَخْسِئ شيطاني، وفُك رِهاني، وثقل ميزاني، واجعلني في النّدِي الأعلى.
هكذا قال يحيى بن حمزة: عن أبي الأزهر.
وقال محمد بن الزبرقان وصدقة بن عبد الله: عن أبي زهير.
ووقع في روايتي الحاكم والبيهقي: عن زهير.
قال البيهقي: كذا قال: عن زهير الأنماري، وقيل: عن أبي زهير، وقيل: عن أبي الأزهر، وأبو زهير أشهر"
стр. 1272
وقال أبو نعيم: غريب من حديث ثور، تفرد به أبو همام"
كذا قال، وقد تابعه يحيى بن حمزة وصدقة بن عبد الله كما تقدم.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال النووي: إسناده حسن" الأذكار ص ٨٦
وقال الحافظ: أخرجه أبو داود بسند جيد شامي" الإصابة ١١/ ١١
قلت: رواته ثقات إلا أنّ خالد بن معدان لم يذكر سماعا من أبي الأزهر فلا أدري أسمع منه أم لا.
٩١٩ - حديث أنس أَنَّ النبي ﷺ كان يكثر التقنع"
سكت عليه الحافظ (١).
انظر حديث "كان يكثر القناع"
٩٢٠ - عن ابن مسعود أَنَّ النبي ﷺ كان يكره عشر خصال: فذكر فيها الرقى إلا المعوذات"
قال الحافظ: أخرج أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم من رواية عبد الرحمن بن حَرْمَلة عن ابن مسعود: فذكره. وعبد الرحمن بن حرملة قال البخاري: لا يصح حديثه، وقال الطبري: لا يحتج بهذا الخبر لجهالة راويه، وعلى تقدير صحته فهو منسوخ بالإذن في الرقية بفاتحة الكتاب" (٢)
ضعيف
أخرجه الطيالسي (ص ٥٢) وابن سعد (١/ ٤٤٠) وابن أبي شيبة (٤/ ٤١٣ و ٨/ ٣٨٧ و ٧٣٥ - ٧٣٦) وفي "المسند" (١٨٥) وأحمد (١/ ٣٨٠ و ٣٩٧ و ٤٣٩) وأبو داود (٤٢٢٢) والنسائي (٨/ ١٢٢) وفي "الكبرى" (٩٣٩٦) وأبو يعلى (٥٠٧٤ و ٥١٥١) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند الزبير بن العوام ٨١٣) والطحاوي في "المشكل" (٣٦٦٠ و ٣٦٦١ و ٣٦٦٢) والعقيلي (٢/ ٣٢٩) وابن حبان (٥٦٨٢ و ٥٦٨٣) وفي "الثقات" (٥/ ١٠٣) والحاكم (٤/ ١٩٥) والبيهقي (٧/ ٢٣٢ و ٩/ ٣٥٠) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٩٢٥)
стр. 1273
والمزي (١٧/ ٦٣) من طرق عن الرُّكين بن الربيع بن عَميلة الفزاري عن القاسم بن حسان عن عمه عبد الرحمن بن حَرْمَلَة عن ابن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يكره عشر خلال: تختم الذهب، والصفرة - يعني الخلوق -، وتغيير الشيب، وعزل الماء عن محله، والرقى إلا بالمعوذات، وفساد الصبي عند محرمه، وعقد التمائم، والتبرج بالزينة لغير محلها، والضرب بالكعاب.
قال أبو داود: انفرد بإسناد هذا الحديث أهل البصرة"
وقال ابن المديني: في بعض إسناده من لا يعرف في هذا الطريق، ولا أعلم أحدا روى عن عبد الرحمن بن حرملة هذا شيئا إلا من هذا الطريق، ولا نعرفه في أصحاب ابن مسعود" العلل ص ١٠٦ - ١٠٧
وقال العقيلي: وبعض الألفاظ التي في هذا الحديث يُروى بغير هذا الإسناد، وفيه ألفاظ ليس لها أصل"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وذكر الذهبي هذا الحديث في "الميزان" (٢/ ٥٥٦) وقال: وهذا منكر"
قلت: القاسم بن حسان وعبد الرحمن بن حرملة مختلف فيهما
فأما القاسم فذكره ابن شاهين في "الثقات" وقال: قال أحمد بن صالح: ثقة، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال البخاري: حديثه منكر ولا يعرف (الميزان ٣/ ٣٦٩) وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله (الوهم والإيهام ٣/ ٢٦٦)
وأما عبد الرحمن بن حرملة فذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: ليس بحديثه بأس وإنما روى حديثا واحدا ما يمكن أنْ يعتبر به ولم أسمع أحدا ينكره أو يطعن عليه وأدخله البخاري في كتاب "الضعفاء" ويحول منه.
وذكره أبو زرعة والعقيلي في "الضعفاء" وكذا البخاري (١) وقال: لا يصح حديثه.
وقال ابن عدي: وهذا الذي ذكره البخاري من قوله "لم يصح" أنّ عبد الرحمن بن حرملة لم يسمع من ابن مسعود وأشار إلى حديث واحد" الكامل ٤/ ١٦١٩
وقال ابن أبي حاتم: لا نعلم سمع من ابن مسعود أم لا" الجرح ٣/ ٢/ ١٠٨
стр. 1274
قلت: لم يصرّح بالسماع من ابن مسعود عند جميع من أخرج الحديث ممن ذكرتهم.
ولم يتفرد الركين بن الربيع به بل تابعه أبو حَصِين عثمان بن عاصم الأسدي عن القاسم بن حسان عن عبد الرحمن بن حرملة عن ابن مسعود قال: نهى رسول الله ﷺ عن عشر خلال: عن تغيير الشيب، وعن نتفه، وعن الصفرة، وعن إسبال الإزار، وعن عقد التمائم، وعن ضرب الكِعاب، وعن التعوذ - يعني التعويذات -، وعن التختم بالذهب، عن التبرج بالزينة لغير محلها، وعن عزل الماء عن محله، وعن إفساد الصبي عن محرمه.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٤٠٤) عن الهيثم بن خلف الدوري ثنا يعقوب بن إبراهيم أبو الأسباط ثنا أبو بلال الأشعري عن قيس بن الربيع عن أبي حصين به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أبي حصين إلا قيس، ولا عن قيس إلا أبو بلال، تفرد به أبو الأسباط"
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن أبي حاتم: صدوق.
وأبو بلال الأشعري ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يغرب ويتفرد، ولينه الدارقطني (سير الأعلام ١٠/ ٥٨٢) والحاكم (اللسان ٦/ ١٤)
وقيس بن الربيع مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وأبو حصين الأسدي ثقة.
٩٢١ - حديث عقبة أَنَّ النبي ﷺ كان يمنع أهله الحرير والحلية"
قال الحافظ: أخرجه النسائي وصححه ابن حبان من حديث عقبة" (١)
صحيح
أخرجه النسائي (٨/ ١٣٥) وفي "الكبرى" (٩٤٣٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٥٢) وفي "المشكل" (٤٨٣٧) وابن حبان (٥٤٨٦) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٠٢) والحاكم (٤/ ١٩١) من طرق عن عبد الله بن وهب أني عمرو بن الحارث أن أبا عُشَّانة المَعَافري حدّثه أنّه سمع عقبة بن عامر يخبر أنّ رسول الله ﷺ كان يمنع أهله الحِلْيَة والحرير، ويقول: "إنْ كنتم تحبون حلية الجنة وحريرها، فلا تلبسوها في الدنيا"
قال ابن حبان: أبو عشانة: اسمه حي بن يومن"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
стр. 1275
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: لم يخرجاه لأبي عشانة"
قلت: وهو كما قال الذهبي، والحديث صحيح كما قال الحاكم.
ولم ينفرد ابن وهب به بل تابعه رشدين بن سعد ثني عمرو بن الحارث به.
أخرجه أحمد (٤/ ١٤٥)
ولم ينفرد عمرو بن الحارث به بل تابعه ابن لَهيعة عن أبي عشانة به.
أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٩٥)
ورشدين وابن لهيعة ضعيفان لكن لا بأس بهما في المتابعات.
٩٢٢ - حديث عبد الله بن مغفل أَنَّ النبي ﷺ كان ينهى عن التَّرَجُل إلا غِبّاً"
قال الحافظ: ولأصحاب السنن وصححه ابن حبان من حديث عبد الله بن مغفل: فذكره" (١)
يرويه الحسن البصري واختلف عنه:
- فقال هشام بن حسان: عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال: نهى رسول الله ﷺ عن الترجل إلا غبا"
أخرجه أحمد (٤/ ٨٦) وأبو داود (٤١٥٩) والترمذي (١٧٥٦) وفي "الشمائل" (٣٤) والحربي في "الغريب" (٢/ ٤١٥ و ٦٠٩) والنسائي (٨/ ١١٤) وفي "الكبرى" (٩٣١٥) والروياني (٨٧٠) والخلال في "الترجل" (٢٢) وابن حبان (٥٤٨٤) والطبراني في "الأوسط" (٢٤٥٧) وابن ماسي في "حديث الأنصاري" (٥٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٧٦) وفي "الصحابة" (٤٥١٧) والبيهقي في "الآداب" (٨٣٦) وفي "الشعب" (٦٠٤٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٥٣ و ٢٢/ ١٣٨ و ٢٤/ ١١) والبغوي في "شرح السنة" (٣١٦٥) من طرق عن هشام به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
قلت: فيه عنعنة الحسن فإنّه كان مدلسا، وتكلم غير واحد في رواية هشام عن الحسن.
- وقال قتادة: عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلا.
стр. 1276
أخرجه النسائي (٨/ ١١٤) وفي "الكبرى" (٩٣١٦) عن محمد بن بشار ثنا أبو داود ثنا حماد بن سلمة عن قتادة به.
ورواته ثقات.
وله شاهد من حديث ابن عمر ومن حديث رجل صحب النبي ﷺ أربع سنين ومن حديث صحابي لم يسم
فأما حديث ابن عمر فأخرجه العقيلي (٤/ ١٣٧) عن إبراهيم بن محمد ثنا محمد بن موسى الجريري ثنا ابن أسماء عن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن الترجل إلا غبا.
وقال: لا يتابع الجريري عليه، وقد روي هذا من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا"
وأما حديث الرجل الذي صحب النبي ﷺ أربع سنين فسيأتي الكلام عليه في حرف النون فانظر حديث "نهى أنْ تغتسل المرأة بفضل الرجل"
وأما حديث الصحابي الذي لم يسم فيرويه كَهَمْس بن الحسن البصري واختلف عنه:
- فقال خالد بن الحارث البصري: عن كهمس عن عبد الله بن شقيق قال: كان رجل من أصحاب النبي ﷺ عاملا بمصر فأتاه رجل من أصحابه فإذا هو شَعِثُ الرأس مُشْعَان. قال: ما لي أراك مشعانا وأنت أمير؟ قال: كان نبي الله ﷺ ينهانا عن الإرْفَاه. قلنا: وما الإرْفَاه؟ قال "الترجل كل يوم"
أخرجه النسائي (٨/ ١١٤ - ١١٥) وفي "الكبرى" (٩٣١٨) عن إسماعيل بن مسعود الجَحْدري البصري ثنا خالد بن الحارث به.
ورواته ثقات إلا أنّ عبد الله بن شقيق لم يذكر سماعاً من الصحابي.
- وقال عبد الله بن المبارك: عن كهمس عن ابن بُريدة عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: كان رسول الله ﷺ ينهانا عن الإرفاه، قلنا لابن بريدة: وما الإرفاه؟ قال: الترجل كل يوم.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ١١)
ورواته ثقات أيضا إلا أنّ ابن بريدة لم يذكر سماعا من الصحابي.
• ورواه سعيد الجُرَيْري عن عبد الله بن بريدة أنّ رجلا من أصحاب النبي ﷺ رحل
стр. 1277
إلى فَضالة بن عبيد وهو بمصر فقدم عليه فقال: أما إني لم آتك زائرا ولكني سمعت أنا وأنت حديثا من رسول الله ﷺ رجوت أنْ يكون عندك منه علم، قال: وما هو؟ قال: كذا وكذا، قال: فما لي أراك شعثا وأنت أمير الأرض؟ قال: إنّ رسول الله ﷺ كان ينهانا عن كثير من الإرفاه، قال: فما لي لا أرى عليك حذاء؟ قال: كان النبي ﷺ يأمرنا أنْ نحتفي أحيانا.
أخرجه أحمد (٦/ ٢٢) وأبو داود (٤١٦٠) واللفظ له والبيهقي في "الشعب" (٦٠٤٩)
عن يزيد بن هارون
وأبو عبيد في "الغريب" (٢/ ١٠٧) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٥٦٩) والنسائي (١) (٨/ ١٦١) وفي "الكبرى" (٩٣١٩)
عن إسماعيل بن علية
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٩٢٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٢٣٨) والبيهقي في "الآداب" (٨٣٧) وفي "الشعب" (٦٠٥٠)
عن حماد بن سلمة
ثلاثتهم عن الجريري به.
ورواته ثقات وسماع ابن عُلية من الجريري قبل اختلاطه، وابن بريدة لم يذكر سماعا من الصحابي.
٩٢٣ - "أَنَّ النبي ﷺ كان يواصل من سحر إلى سحر"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وعبد الرزاق من حديث عليّ، والطبراني من حديث جابر، وأخرجه سعيد بن منصور مرسلا من طريق ابن أبي نَجيح عن أبيه، ومن طريق أبي قِلابة، وأخرجه عبد الرزاق من طريق عطاء" (٢)
روي من حديث علي ومن حديث جابر ومن حديث أبي نجيح مرسلا ومن حديث أبي قلابة مرسلا ومن حديث عطاء مرسلا
فأما حديث علي فيرويه إسرائيل بن يونس عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي واختلف عنه:
стр. 1278
- فقال غير واحد: عن إسرائيل عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن علي قال: كان رسول الله ﷺ يواصل إلى السحر.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٨٢ - ٨٣) عن وكيع
وأحمد (١/ ٩١) عن حُجين بن المثنى اليمامي.
وعبد بن حميد (٨٥) عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين
ثلاثتهم عن إسرائيل به.
وأخرجه محمد بن مخلد في "حديث ابن السماك" (٤٣) من طريق عبيد الله بن موسى الكوفي أخبرنا إسرائيل به.
- وقال عبد الرزاق (٧٧٥٢): عن إسرائيل عن عبد الأعلى عن محمد بن علي عن علي أنّ النبي ﷺ كان يواصل من سحر إلى سحر.
وأخرجه أحمد (١/ ١٤١) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨٥) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ١٥٨
قلت: عبد الأعلى لم يخرج له الشيخان شيئا، وهو ضعيف الحديث كما قال أحمد وغيره، وقال ابن معين وغيره: ليس بذاك القوي، وذكره البخاري والنسائي والعقيلي وابن حبان في الضعفاء.
وأما حديث جابر فأخرجه الطبراني في "لأوسط" (٣٧٦٨) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النَّهْدي ثنا شَريك بن عبد الله عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال: كان النبي ﷺ يواصل من السحر إلى السحر.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن عقيل إلا شريك، ولا يُروى عن جابر إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: وهو حديث حسن" المجمع ٣/ ١٥٨
قلت: شريك مختلف فيه ونسبه غير واحد إلى التدليس وإلى الاختلاط وإلى سوء الحفظ، وابن عقيل مختلف فيه كذلك وضعفه الجمهور.
ولم ينفرد به شريك بل تابعه سعيد بن مسلم بن بانَك عن عبد الله بن محمد بن عقيل به.
стр. 1279
أخرجه ابن البختري في "حديثه" (٤٤٢) من طريق محمد بن عمر الواقدي ثنا سعيد بن مسلم به.
والواقدي متروك الحديث.
وحديث أبي نجيح أخرجه سعيد بن منصور كما قال الحافظ
وحديث أبي قلابة أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٨٣) عن إسماعيل بن عُلية عن خالد الحَذَّاء عن أبي قلابة أنّ النبي ﷺ نهاهم عن الوصال، فقالوا: يا رسول الله إنك تواصل، فقال "إني لست مثلكم إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني، فإن أبيتم فمن السحر إلى السحر".
ورواته ثقات.
وحديث عطاء أخرجه عبد الرزاق (٧٧٥١) عن ابن جُريج عن عطاء أنّ النبي ﷺ كان يواصل سحرا إلى سحر.
٩٢٤ - عن عليّ أَنَّ النبي ﷺ كان يوقظ أهله في العشر الأخير من رمضان"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والترمذي من طريق أبي إسحاق السبيعي عن هُبيرة بن يَريم -وهو بفتح الياء المثناة من تحت بوزن عظيم - عن عليّ: فذكره، وأخرجه أحمد وابن أبي شيبة وأبو يعلى من طرق متعددة عن أبي إسحاق، وقال الترمذي: حسن صحيح" (١)
حسن
يرويه أبو إسحاق السبيعي واختلف عنه:
- فقال الطيالسي (ص ١٨ - ١٩): ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت هُبيرة يحدث عن عليّ أنّ رسول الله ﷺ كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان"
وهكذا رواه غير واحد عن شعبة عن أبي إسحاق عن هبيرة عن علي، منهم:
١ - عبد الرحمن بن مهدي.
أخرجه أحمد (١/ ٩٨) وابنه (١/ ١٣٢) وأبو يعلى (٢٨٢ و ٣٧٢) وابن المقرئ في "المعجم" (١٢٨٦)
٢ - يحيى القطان.
أخرجه الفريابي في "الصيام" (١٥٩)
стр. 1280
٣ - محمد بن جعفر البصري.
أخرجه أحمد (١/ ١٣٧) والبزار (٧٢٤)
٤ - سلم بن قتيبة الشَّعيري الخراساني.
أخرجه عبد الله بن أحمد (١/ ١٣٣)
٥ - النضر بن شُميل.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "التهجد" (٤٧٩)
وخالفهم هُشيم فقال: عن شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضَمْرَة عن عليّ.
أخرجه الدراقطني في "العلل" (٤/ ٦٦ و٦٨) والبيهقي (٤/ ٣١٤) وفي "فضائل الأوقات" (٧٥)
وقال الدارقطني: وهم فيه هشيم. وخالفه غير واحد عن شعبة فقالوا: عن أبي إسحاق عن هبيرة عن علي"
ولم ينفرد شعبة به بل تابعه غير واحد عن أبي إسحاق عن هبيرة عن علي، منهم:
١ - سفيان الثوري.
أخرجه عبد الرزاق (٧٧٠٣) وأحمد (١/ ٩٨ و ١٢٨) وابنه (١/ ١٣٢) والترمذي (٧٩٥) والفريابي (١٥٩) وأبو يعلى (٢٨٢ و ٣٧٢ و ٣٧٣) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٧٣٨) وابن المقرئ في "المعجم" (١٢٨٦) والشجري في "أماليه" (٢/ ٦١)
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٣/ ١٧٤
٢ - إسرائيل بن يونس.
أخرجه أحمد (١/ ٩٨) وابنه (١/ ١٣٢ و ١٣٣) وعبد بن حميد (٩٣) وأبو يعلى (٢٨٢ و ٣٧٢ و ٣٧٣)
٣ - أبو بكر بن عياش.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٧) وعبد الله بن أحمد (١/ ١٣٢ و ١٣٣) والبزار (٧٢٥) والفريابي (١٥٧ و ١٥٨) وأبو يعلى (٣٧٤)
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم يُروى عن عليّ إلا بهذا الإسناد"
стр. 1281
- وقال إسماعيل بن عمرو البجلي: ثنا عبد الغفار بن القاسم أبو مريم عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ وهبيرة بن يريم عن عليّ قال: فذكره، وزاد: وكل صغير وكبير يطيق الصلاة.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٤٢١)
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أبي إسحاق عن هانئ إلا أبو مريم، تفرد به إسماعيل بن عمرو"
قلت: وهو ضعيف كما قال ابن عدي وغيره، وأبو مريم قال أبو داود وغيره: يضع الحديث.
- وقال أحمد بن أبي ظبية: عن عنبسة بن الأزهر عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد عن علي.
قاله الدارقطني في "العلل" (٤/ ٦٧ - ٦٨)
وقال: ووهم فيه، والصحيح حديث هبيرة"
قلت: وهبيرة مختلف فيه: وثقه العجلي وابن حبان، وقال أحمد: لا بأس بحديثه، وقال ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به.
وقال ابن خراش: ضعيف، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هبيرة قلت: يحتج بحديثه؟ قال: لا هو شبيه بالمجهولين، وقال ابن سعد: ليس بذاك، وأختلف فيه قول النسائي.
وللحديث شاهد عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله.
أخرجه البخاري (فتح ٥/ ١٧٤)
٩٢٥ - حديث أنس أَنَّ النبي ﷺ كان يوم خيبر على حمار مَخْطُوم بحبل من ليف"
قال الحافظ: وقد أخرج عبد بن حميد من حديث أنس: فذكره، وفي سنده مقال" (١)
ضعيف
стр. 1282
وله عن أنس طريقان:
الأول: يرويه مسلم بن كيسان المُلائي البراد الأعور عن أنس قال: كان (١) رسول الله ﷺ يعود المريض، ويتبع (٢) الجنازة، ويجيب (٣) دعوة المملوك (٤)، ويركب الحمار، وكان (٥) يوم خيبر، ويوم قريظة، والنضير، على حمار مَخْطُوم بحبل (٦) من ليف، وتحته إِكَاف من ليف.
أخرجه المعافى بن عمران في "الزهد" (٩٢) والطيالسي (ص ٢٨٥) وابن سعد (١/ ٣٧١) وعبد بن حميد (١٢٢٩ و١٢٣٠) وابن ماجه (٢٢٩٦ و ٤١٧٨) والترمذي (١٠١٧) وفي "الشمائل" (٣١٥) وابن أبي الدنيا في "التواضع" (١١٣) وعبد الله بن أحمد في، "زوائد الزهد" (ص ٤١) وأبو يعلى (٤٢٤٣) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٨٧٤ و ٨٧٥) وعثمان السمرقندي في "الفوائد" (٣٠) وابن عدي (٦/ ٢٣٠٩) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٦١ - ٦٢ و ٦٤ و ١٥٣) واللفظ له وابن المقرئ في "المعجم" (١٣٤١) والحاكم (٢/ ٤٦٦ و ٤/ ١١٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣١٢ و ٨/ ١٣١) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٣٠ و ٤/ ٢٠٤) و"الشعب" (٧٨٤١ و ٧٨٤٢) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٣٢) وفي "الموضح" (٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩ و ٣٩٩) والجياني في "الألقاب" (ص ١٠١) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٦٧٣) وفي "الشمائل" (٣٨٥) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٦٣٠) من طرق عن مسلم بن كيسان به.
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث مسلم عن أنس، ومسلم الأعور يُضَعَّف، وهو مسلم بن كيسان يسلم فيه"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: بل ضعيف الإسناد لضعف مسلم بن كيسان الأعور.
الثاني: يرويه أبو حفص عمر بن حفص العبدي ثنا ثابت عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يعود المريض، ويتبع الجنازة، ويركب الحمار، ولقد رأيته يوم حنين على حماره وخطامه من ليف.
стр. 1283
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٧٠٦)
وإسناده ضعيف جدا، عمر بن حفص قال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال أحمد: تركنا حديث وحرقناه.
وتابعه الحسن بن عُمارة وهو متروك عن ثابت عن أنس.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٦٧٤)
٩٢٦ - عن أنس أَنَّ النبي ﷺ كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به حفصة وعائشة حتى حرّمها، فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١].
قال الحافظ: أخرجه النسائي بسند صحيح، وله شاهد مرسل أخرجه الطبري بسند صحيح عن زيد بن أسلم التابعي الشهير قال: أصاب رسول الله ﷺ أم إبراهيم ولده في بيت بعض نسائه فقالت: يا رسول الله في بيتي وعلى فراشي؟ فجعلها عليه حراما، فقالت: يا رسول الله كيف تحرم عليك الحلال؟ فحلف لها بالله لا يصيبها، فنزلت ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] (١)
حديث أنس سيأتي الكلام عليه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا تخبري أحدا أن أم إبراهيم عليّ حرام"
وحديث زيد بن أسلم أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٨/ ١٥٥) عن محمد بن عبدالرحيم البرقي ثني ابن أبي مريم ثنا أبو غسان ثني زيد بن أسلم به.
ورواته ثقات، وابن أبي مريم اسمه سعيد، وأبو غسان اسمه محمد بن مطرف.
وأخرجه ابن سعد (٨/ ١٨٦) عن الواقدي قال: أخبرني مالك بن أنس عن زيد بن أسلم به.
والواقدي كذبه أحمد وغيره
٩٢٧ - عن أنس أَنَّ النبي ﷺ كتب إلى كسرى وقيصر وإلى كل جبار عنيد"
قال الحافظ: ووقع عند مسلم (١٧٧٤) عن أنس: فذكره" (٢)
٩٢٨ - حديث ابن عباس أَنَّ النبي ﷺ كتب إلى مصعب بن عمير أن جَمِّع بهم"
стр. 1284
قال الحافظ: وللدارقطني من حديث ابن عباس: فذكره" (١)
أخرجه الدارقطني كما في "تلخيص الحبير" (٢/ ٥٦ - ٥٧) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن عن مالك عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس قال: أذن النبي ﷺ الجمعة قبل أنْ يهاجر، ولم يستطع أنْ يجمع بمكة، فكتب إلى مصعب بن عمير: أمّا بعد فانظر اليوم الذي تجهر فيه اليهود بالزبور فاجمعوا نساءكم وأبناءكم، فإذا مال النهار عن شطره عند الزوال من يوم الجمعة فتقربوا إلى الله بركعتين، قال: فهو أول من جمع، حتى قدم النبي ﷺ المدينة، فجمع عند الزوال من الظهر، وأظهر ذلك" (٢)
ورواته ثقات.
٩٢٩ - عن أنس أَنَّ النبي ﷺ كتب إلى هرقل من تبوك يدعوه وأنه قارب الإجابة ولم يجب"
قال الحافظ: روى ابن حبان في "صحيحه" عن أنس: فذكره" (٣)
سيأتي الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديث "كذب بل هو على نصرانيته"
٩٣٠ - عن ابن مسعود أَنَّ النبي ﷺ كناه أبا عبد الرحمن قبل أن يولد له.
قال الحافظ: وأخرج الطبراني عن علقمة عن ابن مسعود: فذكره، وسنده صحيح" (٤)
ضعيف جدا
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٤٠٥) والحاكم (٣/ ٣١٣)
عن عبيد الله بن موسى
وابن عساكر (ترجمة ابن مسعود ص ١٤)
عن الخَصِيب بن ناصح الحارثي البصري
كلاهما عن سليمان بن أبي سليمان القافلاني عن أبي هاشم عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود به.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٥٦
стр. 1285
قلت: القافلاني لم يُخرج له في الصحيح شيئا، وهو ضعيف جدا، قال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه، وقال ابن حبان: يروي عن الأثبات الموضوعات حتى صار ممن لا يحتج به إذا انفرد.
وقد خولف في لفظه.
قال ابن سعد (٣/ ١٥٠): أنا يعلى بن عبيد ثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة أنّ ابن مسعود كان يكنى أبا عبد الرحمن.
وهذا إسناد صحيح.
٩٣١ - عن أنس أَنَّ النبي ﷺ كوى أسعد بن زُرارة من الشوكة.
قال الحافظ: أخرجه الترمذي" (١)
أخرجه الترمذي (٢٠٥٠) والسرقسطي في "الغريب" (١/ ١٨٢) وأبو يعلى (٣٥٨٢) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٦٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٢١) وابن السكن في "الصحابة" (النكت الظراف ١/ ٣٩٤) وابن حبان (٦٠٨٠) والحاكم (٣/ ١٨٧ و٤/ ٤١٧) والبيهقي (٩/ ٣٤٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٦٠ و ٦٠ - ٦١) من طرق عن يزيد بن زُرَيْع ثنا مَعْمَر عن الزهري عن أنس به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
وقال ابن حبان: تفرد بهذا الحديث يزيد بن زريع" (٢)
قلت: وخالفه عبد الرزاق (٣)(١٩٥١٥) فرواه عن معمر عن الزهري عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنَيْف قال: دخل رسول الله ﷺ على أسعد بن زرارة وبه وجع يقال له: الشوكة، فكواه حوزا على عنقه، فمات، فقال النبي ﷺ "بئس الميت لليهود، يقولون: قد داواه صاحبه أفلا نفعه"
ومن طريقه أخرجه أبو القاسم البغوي (١/ ٩٠) والطبراني في "الكبير" (٥٥٨٤)
стр. 1286
وهكذا رواه غير واحد عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل، منهم:
١ - صالح بن كيسان المدني.
أخرجه ابن سعد (٣/ ٦١٠)
٢ - ابن جُريج.
أخرجه ابن عبد البر (٢٤/ ٦١)
٣ - عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي.
أخرجه ابن عبد البر (٢٤/ ٦١)
٤ - يونس بن يزيد الأيلي.
أخرجه الحاكم (٤/ ٢١٤) وابن عبد البر (٢٤/ ٦١)
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إذا كان أبو أمامة عندهما من الصحابة"
قلت: ولد في حياة النبي ﷺ ولم يسمع منه.
قال ابن عبد البر في "الاستيعاب": ولد على عهد رسول الله ﷺ قبل وفاته بعامين، وأُتي به النبي ﷺ فدعا له وسماه باسم جده أبي أمه أبي أمامة أسعد بن زرارة، وكناه بكنيته، وهو أحد الجلة من العلماء من كبار التابعين بالمدينة، ولم يسمع من النبي ﷺ شيئا ولا صحبه، وإنما ذكرناه لإدراكه النبي ﷺ بمولده، وهو شرطنا"
- ورواه زَمْعَة بن صالح اليماني واختلف عنه:
• فرواه رَوح بن عبادة البصري عن زمعة عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل.
أخرجه أحمد (٤/ ١٣٨)
وتابعه وكيع ثنا زمعة به.
أخرجه أبو القاسم البغوي (٦٠)
• ورواه أبو قرة موسى بن طارق الجَنَدي عن زمعة عن يعقوب بن عطاء عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل عن أبيه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٥٨٣)
وزمعة قال أحمد وغيره: ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي، كثير الغلط عن الزهري.
стр. 1287
- ورواه ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة أنّ النبي ﷺ أمر بابن زرارة أنْ يُكوى.
أخرجه أبو يعلى (٤٨٢٥) عن محمد بن عباد بن الزِّبْرِقان المكي ثنا ابن أبي فُديك عن ابن أبي ذئب به.
وأخرجه ابن حبان (٦٠٧٩) عن الحسن بن سفيان النسوي ثنا محمد بن عباد به.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ٩٨
وقال الحافظ في "الإصابة" (١/ ٥١): هذه الرواية شاذة، ورواية معمر عن الزهري عن أنس شاذة أيضا، والمحفوظ ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل، ورواه يونس عن الزهري كذلك"
وللحديث شاهد عن يحيى بن أبي أمامة أسعد بن زرارة وآخر عن صحابي لم يسم
فأما حديث يحيى بن أبي أمامة فأخرجه مسدد في "مسنده" (مصباح الزجاجة ٤/ ٦٦) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٧٦٤) وفي "مصنفه" (٨/ ٦٥) وابن ماجه (٣٤٩٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٩٧) والطبراني في "الكبير" (٨٩٦) والحاكم (٤/ ٢١٤ - ٢١٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٩٣٠) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٤٦٩) والمزي (٣١/ ٢٠٢ - ٢٠٣ و ٢٠٣) من طرق عن شعبة عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد (١) بن زُرارة الأنصاري قال: سمعت عمي يحيي يحدث الناس عن أبي أمامة أسعد (٢) بن زرارة أنّه أخذه وجع في حلقه يقال له: الذُّبَح (٣)، فقال رسول الله ﷺ "لأبلغن أو لأبلين في أبي أمامة عذرا" فكواه بيده فمات، فقال رسول الله ﷺ "ميتة سوء لليهود يقولون: أفلا دفع عن صاحبه، وما أملك له ولا لنفسي شيئا"
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال البوصيري: رجال إسناده ثقات" المصباح ٤/ ٦٦
قلت: يحيى بن أسعد بن زرارة لم يخرج له الشيخان شيئا، وهو مختلف في صحبته، فقال ابن حبان: له صحبة، وذكره غير واحد في الصحابة.
وقال ابن عساكر: الأصح أنّه لا صحبة له" جامع التحصيل ص ٣٦٧
стр. 1288
وقال المزي: والصحيح أنه لا صحبة له" تحفة الأشراف ٩/ ١٠٣
وقال الذهبي: لا يعرف، مختلف في صحبته" الميزان ترجمة ٩٤٥٤
وقال الحافظ: إنْ كان هو ابن أسعد بن زرارة لصلبه فلا ريب في صحبته لأنّ أباه مات في السنة الأولى من الهجرة" التهذيب ١١/ ١٧٨
واختلف في هذا الحديث على محمد بن عبد الرحمن، فرواه منصور بن المعتمر عنه فلم يذكر يحيى بن أسعد بن زرارة.
أخرجه ابن سعد (٣/ ٦١٠) عن عبيد الله بن موسى الكوفي أنا إسرائيل عن منصور به.
وهذا مرسل رواته ثقات.
وأما حديث الصحابي الذي لم يسم فأخرجه ابن سعد (٣/ ٦١٠) عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين أنا زهير عن أبي الزبير عن عمرو بن شعيب عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: كوى رسول الله ﷺ أسعد بن زرارة مرتين في حلقه من الذُّبَحَة وقال "لا أدع في نفسي منه حرجا".
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٧١٩) عن علي بن الجَعْد الجوهري أنا زهير به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٢١) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي ثنا زهير به.
ورواه الحسن بن موسى الأشيب عن زهير فقال فيه: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن بعض أصحاب النبي ﷺ .
فزاد فيه: عن أبيه.
أخرجه أحمد (٤/ ٦٥ و٥/ ٣٧٨)
وعمرو وأبوه صدوقان، والباقون ثقات، إلا أنّ أبا الزبير كان مدلسا وقد عنعن.
٩٣٢ - حديث أبي الزبير عن جابر أَنَّ النبي ﷺ لبث عشر سنين يتبع الناس في منازلهم في الموسم بمجنة وعكاظ يبلغ رسالات ربه"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وغيره" (١)
حسن
стр. 1289
أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٣ و ٣٣٩ و٣٤٠) والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٥٣٩) وابن حبان (٧٠١٢) والآجري في "الشريعة" (١١٤١) والحاكم (٢/ ٦٢٤ - ٦٢٥) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤) وعبد الغني المقدسي في "الأمر بالمعروف" (٦)
عن يحيى بن سليم الطائفي
وابن سعد (١/ ٢١٧ - ٢١٨) وأحمد (٣/ ٣٢٣) والأزرقي في "أخبار مكة" (٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦) والآجري في "الشريعة" (١١٤٠) واللالكائي في "السنة" (١٤٢٠ و ١٤٢١) والبيهقي (٩/ ٩) وفي "الدلائل" (٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣)
عن داود بن عبد الرحمن العطار
وأحمد (٣/ ٣٢٢ - ٣٢٣) والبزار (كشف ١٧٥٦) وابن حبان (٦٢٧٤) والبيهقي (٨/ ١٤٦)
عن مَعْمَر بن راشد
والبزار (كشف ١٧٥٦)
عن يوسف بن خالد السمتي
كلهم عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم عن أبي الزبير أنّه حدّثه جابر بن عبد الله أنّ رسول الله ﷺ لبث عشر سنين يتبع الحاج من منازلهم في الموسم وبمجنة وبعكاظ، وبمنازلهم بمنى "من يؤويني من ينصرني حتى أبلغ رسالات ربي وله الجنة" فلا يجد أحدا ينصره ويؤويه حتى إن الرجل يرحل من مضر أو من اليمن أو زور صمد فيأتيه قومه فيقولون: احذر غلام قريش لا يفتنك، ويمشي بين رحالهم يدعوهم إلى الله يشيرون إليه بالأصابع حتى بعثنا الله له من يثرب فيأتيه الرجل فيؤمن به فيقرئه القرآن فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه حتى لا يبقى دار من دور يثرب إلا فيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام، ثم بعثنا الله فائتمرنا واجتمعنا سبعون رجلا منا فقلنا حتى متى نذر رسول الله ﷺ يطرد في جبال مكة ويخاف، فدخلنا حتى قدمنا عليه في الموسم فواعدناه شعب العقبة، فقال عمه العباس: يا ابن أخي إني لا أدري، ما هؤلاء القوم الذين جاءوك، إني ذو معرفة بأهل يثرب، فاجتمعنا عنده من رجل ورجلين, فلما نظر العباس ﵁ في وجوهنا قال: هؤلاء قوم لا أعرفهم، هؤلاء أحداث، فقلنا: يا رسول الله، علام نبايعك؟ قال "تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى النفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أنْ تقولوا في الله لا تأخدكم فيه لومة لائم، وعلى أنْ تنصروني إذا قدمت يثرب، فتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة" فقمنا نبايعه فأخذ بيده أسعد بن زُرارة وهو أصغر السبعين فقال: رويدا يا أهل
стр. 1290
يثرب إنا لم نضرب إليه أكباد المطي إلا ونحن نعلم أنّه رسول الله، إنّ إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة وقتل خياركم وأنْ تعضكم السيوف، فإما أنتم قوم تصبرون على السيوف إذا مستكم وعلى قتل خياركم وعلى مفارقة العرب كافة فخذوه وأجركم على الله ، وإما أنتم قوم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه فهو أعذر عند الله. قالوا: يا أسعد بن زرارة أمط عنا يدك فوالله لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها، فقمنا إليه رجلا رجلا يأخذ علينا بشرطة العباس ويعطينا على ذلك الجنة. اللفظ لأحمد عن يحيى بن سليم.
قال البزار: قد رواه غير واحد عن ابن خثيم، ولا نعلمه عن جابر إلا بهذا الإسناد"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وذكره الحافظ في موضع آخر وقال: إسناده حسن" الفتح ٨/ ٢٢٣
قلت: وهو كما قال للخلاف المعروف في ابن خثيم.
٩٣٣ - حديث أنس أَنَّ النبي ﷺ لبس خاتما من فضة في يمينه فصّه حبشي"
قال الحافظ: عند مسلم (٢٠٩٤) من حديث أنس: فذكره" (١)
٩٣٤ - عن أبي الهيثم بن التيهان أنّ النبي ﷺ لقيه فاعتنقه وقَبِّلَه"
قال الحافظ: أخرجه قاسم بن أصبغ وسنده ضعيف" (٢)
ضعيف جدا
أخرجه ابن المقري في "تقبيل اليد" (٢٨) من طريق عبد الحكيم بن منصور ثنا عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي الهيثم به.
وإسناده ضعيف جدا. عبد الحكيم بن منصور هو الخزاعي الواسطي قال ابن معين والنسائي: متروك الحديث.
٩٣٥ - عن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب أَنَّ النبي ﷺ لم يأذن لأحد أنْ يمرّ في المسجد وهو جنب إلا لعلي بن أبي طالب لأنّ بيته كان في المسجد"
قال الحافظ: أخرجه إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب: فذكره" (٣)
مرسل
стр. 1291
أخرجه إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" كما في "القول المسدد" (ص ٢٤): ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب أنَّ النبي ﷺ لم يكن أذن لأحد أنْ يمرّ في المسجد ولا يجلس فيه وهو جنب إلا علي بن أبي طالب لأنّ بيته كان في المسجد.
قال الحافظ: وهذا مرسل قوي"
قلت: إبراهيم بن حمزة الزبيري وسفيان بن حمزة الأسلمي صدوقان، وكثير بن زيد الأسلمي مختلف فيه: وثقه ابن عمار وغيره، وضعفه النسائي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين، والمطلب تابعي ثقة.
ولم ينفرد إبراهيم بن حمزة به بل تابعه محمد بن الحسن بن زَبَالة عن سفيان بن حمزة به.
ذكره ابن حزم في "المحلى" (٢/ ٢٥٢)
وقال: ومحمد بن الحسن مذكور بالكذب"
٩٣٦ - عن بُريدة أَنَّ النبي ﷺ لم يأمر بالصلاة على ماعز ولم ينه عن الصلاة عليه.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
مرسل
أخرجه البيهقي (٤/ ١٩) من طريق معلي بن مهدي الموصلي ثنا أبو عَوَانة عن أبي بشر قال: حدثني نفر من أهل البصرة عن أبي بُردة قال: لم يصلِّ النبي ﷺ على ماعز بن مالك ولم ينه عن الصلاة عليه.
وإسناده ضعيف للذين لم يسموا.
٩٣٧ - عن ابن عباس أَنَّ النبي ﷺ لم يسجد في شيء من المُفَصَّل منذ تحول إلى المدينة"
قال الحافظ: وأما ما رواه أبو داود وغيره من طريق مطر الوراق عن عكرمة عن ابن عباس: فذكره، فقد ضعفه أهل العلم بالحديث لضعف في بعض رواته واختلاف في إسناده" (٢)
ضعيف
стр. 1292
أخرجه الطيالسي (ص ٣٥٠) عن الحارث بن عبيد أبي قدامة عن مطر الوراق أو رجل عن عكرمة عن ابن عباس به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٢/ ٣١٣)
وأخرجه البيهقي من طريق أخرى عن الطيالسي فقال فيه: عن مطر عن عكرمة بدون شك.
وهكذا رواه أزهر بن القاسم البصري عن أبي قدامة به.
أخرجه أبو داود (١٤٠٣) وابن خزيمة (٥٦٠) وابن شاهين في "الناسخ" (٢٤٠) وابن عبد البر (١) في "التمهيد" (١٩/ ١٢٠) وابن الجوزي في "العلل" (٧٥٢)
وقال: هذا حديث لا يصح، أبو قدامة قال أحمد: مضطرب الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء ولا يكتب حديثه" (٢)
وقال الزيلعي في "نصب الراية" (٢/ ١٨٢): قال عبد الحق في "أحكامه": إسناده ليس بقوي ويروى مرسلا، والصحيح حديث أبي هريرة أنّ النبي ﷺ سجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ [الانشقاق: ١] وإسلامه متأخر، قدم على النبي ﷺ في السنة السابعة من الهجرة"
وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٨): وأبو قدامة ومطر من رجال مسلم ولكنهما مضعفان، وحديث أبي هريرة الآتي يدل على ذلك.
ثم ذكر حديث أبي هريرة: سجدنا مع النبي ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ [الانشقاق: ١] و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] رواه مسلم"
وقال ابن المنذر: الحديث قد تُكلم في إسناده، ولو ثَبَت لكان أبو هريرة في موضع شاهد، ابن عباس في موضع ناه للشيء، والشاهد المخبر أولى من الشاهد الناهي الذي ليس شاهد بخبر" الأوسط ٥/ ٢٧١
قلت: الحارث بن عبيد ضعيف عند الأكثر، ومطر الوراق مختلف فيه، وذكر الحاكم
стр. 1293
أنّ مسلما أخرج له في المتابعات دون الأصول، ولما ذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته من "الميزان" قال: مطر رديء الحفظ، وهذا منكر، فقد صح أنّ أبا هريرة سجد مع النبي ﷺ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ [الانشقاق: ١] وإسلامه متأخر.
٩٣٨ - عن أنس أَنَّ النبي ﷺ لَمَّا صلّى على النجاشي قال بعض أصحابه: صلى على عِلْج من الحبشة، فنزلت: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ [آل عمران: ١٩٩] الآية"
قال الحافظ: روى ابن أبي حاتم في "التفسير" من طريق ثابت، والدارقطني في "الأفراد" والبزار من طريق حميد، كلاهما عن أنس: فذكره، وله شاهد في معجم الطبراني الكبير من حديث وحشي بن حرب، وآخر عنده في "الأوسط" من حديث أبي سعيد، وزاد فيه إنّ الذي طعن بذلك فيه كان منافقا" (١)
صحيح
وحديث أنس له عنه طريقان:
الأول: يرويه حميد الطويل عن أنس قال: قال نبي الله ﷺ لأصحابه "قوموا فصلوا على أخيكم النجاشي" فقال بعضهم لبعض: يأمرنا أنْ نصلي على علج من الحبشة، فأنزل الله تعالى ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ [آل عمران: ١٩٩] الآية.
أخرجه البزار (كشف ٨٣٢) وابن شاهين والدارقطني في "الأفراد" كما في "الإصابة" (١/ ١٧٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٣٣٠) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٨٠ - ٨١)
عن المعتمر بن سليمان التيمي
والبزار (٨٣٢)
عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان
والنسائي في "الكبرى" (١١٠٨٨) والطبراني في "الأوسط" (٥١٤٣)
عن أبي بكر بن عياش (٢)
ثلاثتهم عن حميد به.
стр. 1294
وأخرجه ابن مردويه أيضاً كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٤٤٣) من طرق عن حميد عن أنس به.
واللفظ لحديث المعتمر بن سليمان (١).
وإسناده صحيح، وحميد وإنْ كان مدلساً إلا أنّ ما لم يسمعه من أنس سمعه من ثابت عن أنس، وثابت ثقة مشهور.
الثاني: يرويه حماد بن سلمة عن ثابت البُنَاني عن أنس قال: لما توفي النجاشي قال رسول الله ﷺ "استغفروا لأخيكم" فقال بعض الناس: يأمرنا أنْ نستغفر لعلج مات بأرض الحبشة فنزلت ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ [آل عِمرَان: ١٩٩].
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤٦٨٢) وابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٤٤٣).
وأما حديث وحشي بن حرب فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٣٦) عن الحسين بن إسحاق التُّسْتَري ثنا هوبر بن معاذ ثنا محمَّد بن سليمان بن أبي داود الحرّاني ثنا وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده قال: لما مات النجاشي قال رسول الله ﷺ "إن أخاكم النجاشي قد مات، قوموا فصلّوا عليه" فقال رجل: يا رسول الله، كيف نصلّي عليه وقد مات فيْ كفره؟ قال "ألا تسمعون إلى قول الله ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ﴾ [آل عِمرَان: ١٩٩] إلى آخر الآية.
الحسين بن إسحاق قال الذهبي في "السير": كان من الحفاظ الرحالة، وهوبر بن معاذ قال علي بن الحسين بن الجنيد: محله عندي الصدق، ومحمد بن سليمان مختلف فيه: وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره، ووحشي بن حرب بن وحشي وثقه ابن حبان، وقال العجلي: لا بأس به، وقال صالح جزرة: لا يشتغل به ولا بأبيه، وقالا الذهبي في "الكاشف": لين، وقال الحافظ في "التقريب": مستور، وحرب بن وحشي وثقه ابن حبان، وقال البزار: مجهول في الرواية, وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى ابنه وحشي.
стр. 1295
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٦٤٢) عن عبيد الله بن محمد بن خنيس الدمياطي ثنا أبو مسلم محمد بن مخلد الرعيني ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد قال: لما قدم على النبي ﷺ وفاة النجاشي قال "اخرجوا فصلوا على أخ لكم لم تروه قط" فخرجنا وتقدم النبي ﷺ وصفّنا خلفه، فصلّى وصلّينا، فلما انصرفنا قال المنافقون: انظروا إلى هذا، خرج يصلي على عِلْج نصراني لم يره قط. فأنزل الله ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عِمرَان: ١٩٩] إلى آخر الآية.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم إلا ابنه عبد الرحمن، تفرد به أبو مسلم"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
٩٣٩ - "أنّ النبي ﷺ لما قدم المدينة أقطع الدور - يعني أنزل المهاجرين في دور الأنصار برضاهم -"
قال الحافظ: أخرجه الشافعي مرسلا، ووصله الطبراني" (١)
أخرجه البيهقي (٦/ ١٤٥) من طريق الربيع بن سليمان المرادي قال: قال الشافعي: أنبا ابن عُيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جَعْدة قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة أقطع الناس الدور، فقال له حي من بني زهرة يقال لهم: بنو عبد بن زهرة: نكب عنا ابن أم عبد، فقال رسول الله ﷺ "فلم ابتعثني الله إذاً؟ إنّ الله لا يقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيهم حقه"
ورواته ثقات.
٩٤٠ - عن بشير بن يسار أَنَّ النبي ﷺ لما قسم خيبر عزل نصفها لنوائبه، وقسم نصفها بين المسلمين"
قال الحافظ: وقد تقدم في فرض الخمس احتجاج الطحاوي على أنّ بعضها فتح صلحا بما أخرجه هو وأبو داود من طريق بشير بن يسار: فذكره، وهو حديث اختلف في وصله وإرساله" (٢)
سيأتي الكلام عليه في حرف القاف فانظر حديث "قسم رسول الله ﷺ خيبر
نصفين"
стр. 1296
٩٤١ - عن بشير بن يسار أَنَّ النبي ﷺ لَمَّا قسم خيبر عزل نصفها لنوائبه وما ينزل به، وقسم النصف الباقي بين المسلمين، فلم يكن لهم عمال فدفعوها إلى اليهود ليعملوها على نصف ما يخرج منها"
قال الحافظ: روي عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار: فذكره" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف القاف فانظر حديث "قسم رسول الله ﷺ خيبر نصفين"
٩٤٢ - حديث أنس أَنَّ النبي ﷺ لَمَّا نهاه جبريل عن الأكل متكئا لم يأكل متكئا بعد ذلك.
قال الحافظ: أخرجه ابن شاهين في "ناسخه" (٢).
ضعيف
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٩٧١)
عن إبراهيم بن سليمان الزيات البلخي
وابن شاهين في "الناسخ" (٦٣٧)
عن قرة بن حبيب الغَنَوي
قالا: ثنا عبد الحكم عن أنس قال: بينما رسول الله ﷺ متكئا على طعام له يأكل، إذ جاءه جبريل فقال: يا محمد، أما إنّ الاتكاء من النعمة، قال: فاستوى قاعدا عندها، ثم قال "إنما أنا عبد، آكل كما يأكل العبد، وأشرب كما يشرب العبد"
قال أنس: فما رأيته متكئا بعد.
وإسناده ضعيف لضعف عبد الحكم القَسْمَلي البصري.
٩٤٣ - عن عروة أَنَّ النبي ﷺ لَمَّا وصل إلى الأبواء بعث عبيدة بن الحارث في ستين رجلا فلقوا جمعا من قريش فتراموا بالنبل، فرمى سعد بن أبي وقاص بسهم، وكان أول من رمى في سبيل الله"
قال الحافظ: وذكر أبو الأسود في "مغازيه" عن عروة، ووصله ابن عائذ من حديث ابن عباس: فذكره" (٣)
стр. 1297
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٨ - ٩) من طريق أبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد ثنا أبي ثنا ابن لَهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وأما حديث ابن عباس فلم أقف عليه.
٩٤٤ - حديث مروان بن قيس السلمي أَنَّ النبي ﷺ مَرَّ برجل سكران يقال له نعيمان فأمر به فضرب"
قال الحافظ: وروى ابن منده من حديث مروان بن قيس السلمي من صحابة رسول الله ﷺ : فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه ابن منده كما في "الإصابة" (٩/ ١٧٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٣٢٦) من طريق أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد الحرّاني حدثني رجل من ثقيف عن خثيم بن مروان عن أبيه مروان بن قيس من صحابة النبي ﷺ أنْ النبي ﷺ مرّ برجل سكران يقال له نعيمان فأمر به فضرب، فأُتي به مرة أخرى سكران، فأمر به فضرب، ثم أُتي به الثالثة، فأمر به فضرب، ثم أُتي به الرابعة وعنده عمر، فقال عمر: ما تنتظر به يا رسول الله، هي الرابعة، اضرب عنقه، فقال رجل عند ذلك: لقد رأيته يوم بدر يقاتل قتالا شديدا، وقال آخر: لقد رأيت له يوم بدر موقفا حسناً، فقال النبي ﷺ "كيف وقد شهد بدرا".
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
٩٤٥ - حديث جابر أَنَّ النبي ﷺ مَرّ على قبرين من بني النجار هلكا في الجاهلية، فسمعهما يعذبان في البول والنميمة"
قال الحافظ: رواه أبو موسى المديني عن حديث جابر بسند فيه ابن لَهيعة. قال أبو موسى: هذا وإن كان ليس بقوي لكن معناه صحيح
قال الحافظ: لكن الحديث الذي احتج به أبو موسى ضعيف كما اعترف به، وقد رواه أحمّد بإسناد صحيح على شرط مسلم، وليس فيه سبب التعذيب فهو من تخليط ابن لهيعة" (٢)
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٦٢٥) عن عبيد الله بن محمد بن عبد الرحيم البرقي ثنا
стр. 1298
عمرو بن خالد الحرّاني ثنا ابن لَهيعة عن أسامة بن زيد عن أبي الزبير عن جابر قال: مَرَّ نبي الله ﷺ على قبور من بني النجار هلكوا في الجاهلية، فسمعهم يعذبون في القبور في النميمة"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أسامة بن زيد إلا ابن لهيعة"
وقال الهيثمي: وفي إسناده ابن لهيعة وفيه كلام" المجمع ٣/ ٥٥
وأخرجه أحمد (٣/ ٢٩٥ - ٢٩٦) عن عبد الرزاق أنا ابن جُريج أني أبو الزبير أنّه سمع جابر بن عبد الله يقول: دخل النبي ﷺ يوما نخلا لبني النجار، فسمع أصوات رجال من بني النجار ماتوا في الجاهلية يعذبون في قبورهم، فخرج رسول الله ﷺ فزعا فأمر أصحابه أنْ تعوذوا من عذاب القبر.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٥٥
قلت: وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات.
ولم ينفرد ابن جريج به بل تابعه:
١ - موسى بن عقبة.
أخرجه البزار (كشف ٨٧١) عن محمد بن إسماعيل البخاري ثنا ابن أبي أويس ثنا ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة به.
ابن أبي أويس وابن أبي الزناد مختلف فيهما، والباقون ثقات.
٢ - سفيان الثوري.
أخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (٢٠٤) من طريق الطبراني ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان به.
ورواته ثقات غير أبي حذيفة النَّهْدي موسى بن مسعود وهو مختلف فيه، وتكلم ابن معين وغيره في حديثه عن سفيان.
٩٤٦ - عن جابر أَنَّ النبي ﷺ مكث تسع سنين أي منذ قدم المدينة لم يحج ثم أذن في الناس في العاشرة أنّ النبي ﷺ حاجّ, فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أنْ يأتم برسول الله ﷺ "
قال الحافظ: ذكر جابر لي حديثه الطويل في صفتها كما أخرجه مسلم (١٢١٨) وغيره: فذكره" (١)
стр. 1299
٩٤٧ - عن أبي سعيد مولى عامر أَنَّ النبي ﷺ نادى أبي بن كعب"
قال الحافظ: أخرج مالك نحو الحديث المذكور من وجه آخر فيه ذكر أبي بن كعب فقال: عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي سعيد مولى عامر: فذكره. ومن الرواة عن مالك من قال: عن أبي سعيد عن أبي بن كعب أنّ النبي ﷺ ناداه، وكذلك أخرجه الحاكم، ووهم ابن الأثير حيث ظنّ أنّ أبا سعيد شيخ العلاء هو أبو سعيد بن المعلى، فإنّ ابن المعلى صحابي أنصاري من أنفسهم مدني وذلك تابعي مكي من موالي قريش.
وقد اختلف فيه على العلاء، أخرجه الترمذي من طريق الدَّرَاوَرْدي، والنسائي من طريق روح بن القاسم، وأحمد من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، وابن خزيمة من طريق حفص بن ميسرة، كلهم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: خرج النبي ﷺ على أبي بن كعب. فذكر الحديث. وأخرجه الترمذي وابن خزيمة من طريق عبد الحميد بن جعفر، والحاكم من طريق شعبة كلاهما عن العلاء مثله، لكن قال: عن أبي هريرة. ورجح الترمذي كونه من مسند أبي هريرة، وقد أخرجه الحاكم أيضا من طريق الأعرج عن أبي هريرة أنّ النبي ﷺ نادى أبي بن كعب، وهو مما يقوي ما رجحه الترمذي.
وقال: في رواية أبي هريرة: خرج رسول الله ﷺ على أبي بن كعب وهو يصلي فقال "أي أُبي" فالتفت فلم يجبه، ثم صلّى ثم فخفف ثم انصرف، فقال: سلام عليك يا رسول الله، قال "ويحك ما منعك إذا دعوتك أنّ لا تجيبني؟ " الحديث.
وقال: في حديث أبي هريرة "أو ليس تجد فيما أوحى الله إليّ أن استجيبوا لله وللرسول؟ الأية" فقلت: بلى يا رسول الله، لا أعود إنْ شاء الله.
وقال: وفي حديث أبي هريرة "أتحب أنْ أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها؟ "
وقال: زاد في حديث أبي هريرة "يحدثني وأنا أتباطأ مخافة أنْ يبلغ الباب قبل أنْ ينقضي الحديث.
وقال: في حديث أبي هريرة: قلت: يا رسول الله، ما السورة التي قد وعدتني؟ قال "كيف تقرأ في الصلاة؟ " فقرأت عليه أم الكتاب.
وقال: وفي حديث أبي هريرة: فقال "إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته" (١)
стр. 1300
له عن أبي هريرة طريقان:
الأول: يرويه العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله ﷺ على أبي بن كعب وهو يصلي فقال "إِنهِ أُبي" فالتفت أُبي ولم يجبه، ثم صلّى أبي فخفف، ثم انصرف إلى رسول الله ﷺ فقال: سلام عليك يا رسول الله، قال "ويحك، ما منعك أُبي أن دعوتك أن لا تجيبني؟ " قال: يا رسول الله، كنت في صلاة. قال "فليس تجد فيما أوحى الله إليّ أن استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم؟ " قال: بلى يا رسول الله لا أعود، فقال رسول الله ﷺ "أتحب أنّ أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها؟ " قال: نعم أي رسول الله، فقال رسول الله ﷺ "إني لأرجو ألا نخرج من هذا الباب حتى تعلمها" أخذ رسول الله ﷺ بيدي يحدثني وأنا أتباطأ مخافة أنْ يبلغ الباب قبل أنْ ينقضي الحديث، فلما دنونا من الباب قلت: يا رسول الله، ما السورة التي وعدتني؟ قال "كيف تقرأ في الصلاة؟ " فقرأت عليه أم القرآن، قال رسول الله ﷺ والذي نفسي بيده، ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعيطت"
أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٢٠٥) والسياق له والطبري في "تفسيره" (١٤/ ٥٨) والبيهقي في "القراءة خلف الإِمام" (١٠٦) والسراج في "تاريخه" كما في "التمهيد" (٢٠/ ٢١٨)
عن رَوح بن القاسم التميمي
وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢٢٠) وأحمد (٢/ ٣٥٧) وأبو يعلى (٦٤٨٢) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ١١) والبغوي في "شرح السنة" (١١٨٦)
عن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري
وأبو عبيد (ص ٢٢٠) والدارمي (٣٣٧٦) والترمذي (٢٨٧٥)
عن عبد العزيز بن مُحَمَّدْ الدَّرَاوَرْدي
وأحمد (٢/ ٤١٢ - ٤١٣) وا لطبري (١٤/ ٥٩)
عن عبد الرحمن بن إبراهيم القاص المدني
والطبري (١٤/ ٥٩) والبيهقي في "الكبرى" (٢/ ٣٧٥ - ٣٧٦) وفي "القراءة" (١٠٥) والبغوي (١١٨٨).