٩٤١ - عن بشير بن يسار أَنَّ النبي ﷺ لَمَّا قسم خيبر عزل نصفها لنوائبه وما ينزل به، وقسم النصف الباقي بين المسلمين، فلم يكن لهم عمال فدفعوها إلى اليهود ليعملوها على نصف ما يخرج منها"
قال الحافظ: روي عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار: فذكره" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف القاف فانظر حديث "قسم رسول الله ﷺ خيبر نصفين"
٩٤٢ - حديث أنس أَنَّ النبي ﷺ لَمَّا نهاه جبريل عن الأكل متكئا لم يأكل متكئا بعد ذلك.
قال الحافظ: أخرجه ابن شاهين في "ناسخه" (٢).
ضعيف
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٩٧١)
عن إبراهيم بن سليمان الزيات البلخي
وابن شاهين في "الناسخ" (٦٣٧)
عن قرة بن حبيب الغَنَوي
قالا: ثنا عبد الحكم عن أنس قال: بينما رسول الله ﷺ متكئا على طعام له يأكل، إذ جاءه جبريل فقال: يا محمد، أما إنّ الاتكاء من النعمة، قال: فاستوى قاعدا عندها، ثم قال "إنما أنا عبد، آكل كما يأكل العبد، وأشرب كما يشرب العبد"
قال أنس: فما رأيته متكئا بعد.
وإسناده ضعيف لضعف عبد الحكم القَسْمَلي البصري.
٩٤٣ - عن عروة أَنَّ النبي ﷺ لَمَّا وصل إلى الأبواء بعث عبيدة بن الحارث في ستين رجلا فلقوا جمعا من قريش فتراموا بالنبل، فرمى سعد بن أبي وقاص بسهم، وكان أول من رمى في سبيل الله"
قال الحافظ: وذكر أبو الأسود في "مغازيه" عن عروة، ووصله ابن عائذ من حديث ابن عباس: فذكره" (٣)
стр. 1297
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٨ - ٩) من طريق أبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد ثنا أبي ثنا ابن لَهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وأما حديث ابن عباس فلم أقف عليه.
٩٤٤ - حديث مروان بن قيس السلمي أَنَّ النبي ﷺ مَرَّ برجل سكران يقال له نعيمان فأمر به فضرب"
قال الحافظ: وروى ابن منده من حديث مروان بن قيس السلمي من صحابة رسول الله ﷺ : فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه ابن منده كما في "الإصابة" (٩/ ١٧٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٣٢٦) من طريق أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد الحرّاني حدثني رجل من ثقيف عن خثيم بن مروان عن أبيه مروان بن قيس من صحابة النبي ﷺ أنْ النبي ﷺ مرّ برجل سكران يقال له نعيمان فأمر به فضرب، فأُتي به مرة أخرى سكران، فأمر به فضرب، ثم أُتي به الثالثة، فأمر به فضرب، ثم أُتي به الرابعة وعنده عمر، فقال عمر: ما تنتظر به يا رسول الله، هي الرابعة، اضرب عنقه، فقال رجل عند ذلك: لقد رأيته يوم بدر يقاتل قتالا شديدا، وقال آخر: لقد رأيت له يوم بدر موقفا حسناً، فقال النبي ﷺ "كيف وقد شهد بدرا".
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
٩٤٥ - حديث جابر أَنَّ النبي ﷺ مَرّ على قبرين من بني النجار هلكا في الجاهلية، فسمعهما يعذبان في البول والنميمة"
قال الحافظ: رواه أبو موسى المديني عن حديث جابر بسند فيه ابن لَهيعة. قال أبو موسى: هذا وإن كان ليس بقوي لكن معناه صحيح
قال الحافظ: لكن الحديث الذي احتج به أبو موسى ضعيف كما اعترف به، وقد رواه أحمّد بإسناد صحيح على شرط مسلم، وليس فيه سبب التعذيب فهو من تخليط ابن لهيعة" (٢)
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٦٢٥) عن عبيد الله بن محمد بن عبد الرحيم البرقي ثنا
стр. 1298
عمرو بن خالد الحرّاني ثنا ابن لَهيعة عن أسامة بن زيد عن أبي الزبير عن جابر قال: مَرَّ نبي الله ﷺ على قبور من بني النجار هلكوا في الجاهلية، فسمعهم يعذبون في القبور في النميمة"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أسامة بن زيد إلا ابن لهيعة"
وقال الهيثمي: وفي إسناده ابن لهيعة وفيه كلام" المجمع ٣/ ٥٥
وأخرجه أحمد (٣/ ٢٩٥ - ٢٩٦) عن عبد الرزاق أنا ابن جُريج أني أبو الزبير أنّه سمع جابر بن عبد الله يقول: دخل النبي ﷺ يوما نخلا لبني النجار، فسمع أصوات رجال من بني النجار ماتوا في الجاهلية يعذبون في قبورهم، فخرج رسول الله ﷺ فزعا فأمر أصحابه أنْ تعوذوا من عذاب القبر.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٥٥
قلت: وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات.
ولم ينفرد ابن جريج به بل تابعه:
١ - موسى بن عقبة.
أخرجه البزار (كشف ٨٧١) عن محمد بن إسماعيل البخاري ثنا ابن أبي أويس ثنا ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة به.
ابن أبي أويس وابن أبي الزناد مختلف فيهما، والباقون ثقات.
٢ - سفيان الثوري.
أخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (٢٠٤) من طريق الطبراني ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان به.
ورواته ثقات غير أبي حذيفة النَّهْدي موسى بن مسعود وهو مختلف فيه، وتكلم ابن معين وغيره في حديثه عن سفيان.
٩٤٦ - عن جابر أَنَّ النبي ﷺ مكث تسع سنين أي منذ قدم المدينة لم يحج ثم أذن في الناس في العاشرة أنّ النبي ﷺ حاجّ, فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أنْ يأتم برسول الله ﷺ "
قال الحافظ: ذكر جابر لي حديثه الطويل في صفتها كما أخرجه مسلم (١٢١٨) وغيره: فذكره" (١)
стр. 1299
٩٤٧ - عن أبي سعيد مولى عامر أَنَّ النبي ﷺ نادى أبي بن كعب"
قال الحافظ: أخرج مالك نحو الحديث المذكور من وجه آخر فيه ذكر أبي بن كعب فقال: عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي سعيد مولى عامر: فذكره. ومن الرواة عن مالك من قال: عن أبي سعيد عن أبي بن كعب أنّ النبي ﷺ ناداه، وكذلك أخرجه الحاكم، ووهم ابن الأثير حيث ظنّ أنّ أبا سعيد شيخ العلاء هو أبو سعيد بن المعلى، فإنّ ابن المعلى صحابي أنصاري من أنفسهم مدني وذلك تابعي مكي من موالي قريش.
وقد اختلف فيه على العلاء، أخرجه الترمذي من طريق الدَّرَاوَرْدي، والنسائي من طريق روح بن القاسم، وأحمد من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، وابن خزيمة من طريق حفص بن ميسرة، كلهم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: خرج النبي ﷺ على أبي بن كعب. فذكر الحديث. وأخرجه الترمذي وابن خزيمة من طريق عبد الحميد بن جعفر، والحاكم من طريق شعبة كلاهما عن العلاء مثله، لكن قال: عن أبي هريرة. ورجح الترمذي كونه من مسند أبي هريرة، وقد أخرجه الحاكم أيضا من طريق الأعرج عن أبي هريرة أنّ النبي ﷺ نادى أبي بن كعب، وهو مما يقوي ما رجحه الترمذي.
وقال: في رواية أبي هريرة: خرج رسول الله ﷺ على أبي بن كعب وهو يصلي فقال "أي أُبي" فالتفت فلم يجبه، ثم صلّى ثم فخفف ثم انصرف، فقال: سلام عليك يا رسول الله، قال "ويحك ما منعك إذا دعوتك أنّ لا تجيبني؟ " الحديث.
وقال: في حديث أبي هريرة "أو ليس تجد فيما أوحى الله إليّ أن استجيبوا لله وللرسول؟ الأية" فقلت: بلى يا رسول الله، لا أعود إنْ شاء الله.
وقال: وفي حديث أبي هريرة "أتحب أنْ أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها؟ "
وقال: زاد في حديث أبي هريرة "يحدثني وأنا أتباطأ مخافة أنْ يبلغ الباب قبل أنْ ينقضي الحديث.
وقال: في حديث أبي هريرة: قلت: يا رسول الله، ما السورة التي قد وعدتني؟ قال "كيف تقرأ في الصلاة؟ " فقرأت عليه أم الكتاب.
وقال: وفي حديث أبي هريرة: فقال "إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته" (١)
стр. 1300
له عن أبي هريرة طريقان:
الأول: يرويه العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله ﷺ على أبي بن كعب وهو يصلي فقال "إِنهِ أُبي" فالتفت أُبي ولم يجبه، ثم صلّى أبي فخفف، ثم انصرف إلى رسول الله ﷺ فقال: سلام عليك يا رسول الله، قال "ويحك، ما منعك أُبي أن دعوتك أن لا تجيبني؟ " قال: يا رسول الله، كنت في صلاة. قال "فليس تجد فيما أوحى الله إليّ أن استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم؟ " قال: بلى يا رسول الله لا أعود، فقال رسول الله ﷺ "أتحب أنّ أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها؟ " قال: نعم أي رسول الله، فقال رسول الله ﷺ "إني لأرجو ألا نخرج من هذا الباب حتى تعلمها" أخذ رسول الله ﷺ بيدي يحدثني وأنا أتباطأ مخافة أنْ يبلغ الباب قبل أنْ ينقضي الحديث، فلما دنونا من الباب قلت: يا رسول الله، ما السورة التي وعدتني؟ قال "كيف تقرأ في الصلاة؟ " فقرأت عليه أم القرآن، قال رسول الله ﷺ والذي نفسي بيده، ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعيطت"
أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٢٠٥) والسياق له والطبري في "تفسيره" (١٤/ ٥٨) والبيهقي في "القراءة خلف الإِمام" (١٠٦) والسراج في "تاريخه" كما في "التمهيد" (٢٠/ ٢١٨)
عن رَوح بن القاسم التميمي
وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢٢٠) وأحمد (٢/ ٣٥٧) وأبو يعلى (٦٤٨٢) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ١١) والبغوي في "شرح السنة" (١١٨٦)
عن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري
وأبو عبيد (ص ٢٢٠) والدارمي (٣٣٧٦) والترمذي (٢٨٧٥)
عن عبد العزيز بن مُحَمَّدْ الدَّرَاوَرْدي
وأحمد (٢/ ٤١٢ - ٤١٣) وا لطبري (١٤/ ٥٩)
عن عبد الرحمن بن إبراهيم القاص المدني
والطبري (١٤/ ٥٩) والبيهقي في "الكبرى" (٢/ ٣٧٥ - ٣٧٦) وفي "القراءة" (١٠٥) والبغوي (١١٨٨).
стр. 1301
عن مُحَمَّدْ بن جعفر بن أبي كثير المدني
وأبو يعلى (٦٥٣١) والطبري (١٤/ ٥٨)
عن عبد الرحمن بن إسحاق المدني
والبيهقي في "القراءة" (١٠٤)
عن جَهْضَم بن عبد الله القيسي
وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٢١٨)
عن عبد السلام بن حفص المدني
كلهم عن العلاء بن عبد الرحمن به.
قال الترمذي (١): حديث حسن صحيح"
وقال البغوي: حديث صحيح"
قلت: العلاء بن عبد الرحمن مختلف فيه، وثقه أحمد وغير واحد، وقال ابن معين: ليس حديثه بحجة.
- وقال عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله الأنصاري: عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن أبي بن كعب مرفوعا "ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن، وهي السبع المثاني وهي مقسومة بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل"
وفي لفظ "ألا أعلمك سورة ما أنزل في التوراة ولا في الزبور ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها؟ " قلت: بلى، قال "فإني أرجو أنّ لا أخرج من ذلك الباب حتى تعلمها" ثم قام رسول الله ﷺ فقمت معه فأخذ بيدي فجعل يحدثني حتى بلغ قرب الباب فَذَكّرْتُه فقلت: يا رسول الله، السورة التي قلت لي، قال "فكيف تقرأ إذا قمت تصلي؟ " فقرأ بفاتحة الكتاب، قال "هي هي، وهي السبع المثانى والقرآن العظيم الذي أوتيت بعد"
أخرجه عبد بن حميد (١٦٥) والدارمي (٣٣٧٥) والترمذي (٣١٢٥) وعبد الله بن أحمد في: زيادات المسند، (٥/ ١١٤) وابن الضريس (١٤٦) والنسائي (٢/ ١٠٧) وابن خزيمة (٥٠٠ و ٥٠١) والطبري (١٤/ ٥٨) وابن حبان (٧٧٥) والحاكم (١/ ٥٥٧ و ٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨) والبيهقي في "الشعب" (٢١٣٩) وفي "القراءة" (١٠٣) وابن عبد البر (٢٠/ ٢١٩ و ٢٢١) من طرق عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي ثني عبد الحميد بن جعفر به.
стр. 1302
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال ابن عبد البر: وهو الأشبه عندي" التمهيد ٢٠/ ٢١٨
- ورواه شعبة عن العلاء بن عبد الرحمن واختلف عنه:
• فقال شَبَابة بن سَوَّار المدائني: ثنا شعبة عن العلاء عن أبيه عن أُبي أنّه قرأ على رسول الله ﷺ الحمد لله رب العالمين حتى ختمها، فقال رسول الله ﷺ "إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت"
أخرجه الحاكم (١/ ٥٥٨)
• وقال مُحَمَّدْ بن جعفر البصري: ثنا شعبة قال: سمعت العلاء يحدث عن أبيه عن أبي بن كعب أنّه قال: السبع المثاني الحمد لله رب العالمين.
أخرجه الطبري (١٤/ ٥٥) وابن عبد البر (٢٠/ ٢٢١)
- وقال مالك (الموطأ (١) ١/ ٨٣): عن العلاء أنّ أبا سعيد مولى عامر بن كُرَيْز أخبره أنّ رسول الله ﷺ نادى أبي بن كعب وهو يصلي ... مرسل.
وأخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٣٥٣٣) عن رَوح بن عبادة البصري أنا مالك به.
وأخرجه أبو عبيد (ص ٢٢١) عن سعيد بن أبي مريم وإسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي عن مالك به.
وأخرجه الحاكم (١/ ٥٥٧) من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ثنا مالك به.
وأخرجه البيهقي في "القراءة" (١٠٧ م) من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا مالك به.
واختلف فيه على مالك
• فقال زيد بن الحباب: ثنا مالك أني العلاء عن أبي سعيد مولى عامر بن فلان أو ابن فلان عن أبي بن كعب.
أخرجه الطبري (١٤/ ٥٨)
• ورواه عبد الله بن مسلمة القَعْنَبِي عن مالك واختلف عنه:
стр. 1303
فقال إسماعيل بن إسحاق القاضي: ثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن العلاء أنّ أبا سعيد مولى عامر بن كريز أخبره، مرسل.
أخرجه الحاكم (١/ ٥٥٧ - ٥٥٨) والبيهقي في "القراءة" (١٠٧)
وقال أحمد بن مُحَمَّدْ. بن عيسى القاضي: ثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن العلاء عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز عن أبي بن كعب.
أخرجه الحاكم (٢/ ٢٥٨)
- وقال غير واحد: عن العلاء بن عبد الرحمن عن النبي ﷺ مرسلا.
منهم:
١ - عبد الله بن أبي بكر بن حزم.
أخرجه أبو عبيد (ص ٢٢١)
٢ - مُحَمَّدْ بن إسحاق المدني.
أخرجه أبو عبيد (ص ٢٢١)
٣ - مُحَمَّدْ بن عجلان المدني.
أخرجه أبو عبيد (ص ٢٢١)
الثاني: يرويه أبو الزناد عبد الله بن ذكوان القرشي عن عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج عن أبي هريرة أنّ النبي ﷺ نادى أبي بن كعب وهو قائم يصلي فلم يجبه، فقال "ما منعك أنْ تجيبني يا أُبي؟ " فقال: كنت أصلي، فقال "ألم يقل الله ﵎ ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ [الأنفَال: ٢٤] لا تخرج من المسجد حتى أعلمك سورة ما أنزل الله في التوراة والإنجيل والزبور مثلها، وإنها السبع الذي أوتيت الطول وإنها القرآن العظيم"
أخرجه الحاكم (١/ ٥٥٨) عن أبي بكر مُحَمَّدْ بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ثنا الفضل بن مُحَمَّدْ الشعراني ثنا عبد الله بن مُحَمَّدْ النفيلي ثنا مُحَمَّدْ بن سلمة ثنا مُحَمَّدْ بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن أبي الزناد به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (١٤٢٧) عن الحاكم به.
ومحمد بن المؤمل ترجمه الذهبي في "السير" ووصفه بالإمام رئيس نيسابور، والفضل بن مُحَمَّدْ مختلف فيه، وابن إسحاق مدلس وقد عنعن، والباقون ثقات.
стр. 1304
٩٤٨ - عن ابن عمر أَنَّ النى ﷺ نهى عن هدم آطام المدينة فإنها من زينة المدينة.
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البزار (كشف ١١٨٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٩٤) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٤٤٤) وأبو نعيم (٢) في "أخبار أصبهان" (١/ ١٤٩ - ١٥٠) من طرق عن عبد الله بن عمر العُمَري عن نافع عن ابن عمر أَنَ النبي ﷺ نهى عن آطام المدينة أنْ تهدم.
والعمري مختلف فيه:. قواه العجلي وغيره، وضعفه البخاري وغيره، واختلف فيه قول ابن معين.
ولم ينفرد به بل تابعه عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا "لا تهدموا الآطام فإنّها زينة المدينة"
أخرجه الطحاوي (٤/ ١٩٤) والعقيلي (٢/ ٣١١ - ٣١٢) وابن عدي (٤/ ١٤٨٢) من طرق عن عبد العزيز بن مُحَمَّدْ الدَّرَاوَرْدي ثني عبد الله بن نافع به.
قال العقيلي: لا يتابع عبد الله بن نافع إلا من هو دونه أو مثله"
قلت: وعبد الله بن نافع قال ابن معين وغيره: ضعيف، وقال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
٩٤٩ - حديث خالد بن الوليد أَنَّ النبى ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الخيل"
قال الحافظ: ومن حجج من منع أكل الخيل حديث خالد بن الوليد المخرج في "السنن" أَنَ النبي ﷺ : فذكره وتعقب بأنّه شاذ منكر لأنّ في سياقه أنَّه شهد خيبر، وهو خطأ فإنّه لم يسلم إلا بعدها على الصحيح ... وأُعِلّ أيضا بأنّ في السند راويا مجهولا، لكن قد أخرج الطبري من طريق يحيى بن أبي كثير عن رجل من أهل حمص قال: كنا مع خالد فذكر أنّ رسول الله ﷺ حرّم لحوم الحمر الأهلية وخيلها وبغالها. وأعل بتدليس يحيى وإبهام الرجل، وادعى أبو داود أنّ حديث خالد بن الوليد منسوخ، ولم يبين ناسخه ... وقد
стр. 1305
ضعف حديث خالد أحمد والبخاري وموسى بن هارون والدارقطني والخطابي وابن عبد البر وآخرون" (١)
ضعيف
يرويه صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب واختلف عنه:
- فرواه ئور بن يزيد عن صالح بن يحيى واختلف عنه:
• فقال بَقية بن الوليد: ثني ثور بن يزيد عن صالح بن يحيى عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد أنّ (٢) رسول الله ﷺ نهى (٣) عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير (٤) وكل ذي ناب من السباع (٥).
أخرجه أحمد (٤/ ٨٩) والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٢٣٩) وأبو داود (٣٧٩٠) وابن ماجه (٣١٩٨) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣١٢ و ٢/ ٣٥٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٧٠٤) والنسائي (٧/ ١٧٨) وفي "الكبرى" (٤٨٤٣ و ٤٨٤٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢١٠) وفي "المشكل" (٣٠٦٦) والطبراني في "الكبير" (٣٨٢٦) وفي "مسند الشاميين" (٤٨٣) والدارقطني (٤/ ٢٨٧) والبيهقي (٩/ ٣٢٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/ ١٢٨) وابن الجوزي في "العلل" (١٠٩٥) من طرق عن بقية به.
وتابعه مُحَمَّدْ بن عمر الواقدي فرواه عن ثور بن يزيد عن صالح بن يحيى عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد أنّ رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمر وكل ذي ناب من السباع أو مخلب من الطير.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٨٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٤٠٨) والبيهقي (٩/ ٣٢٨)
والواقدي قال البخاري: متروك الحديث، تركه أحمد وابن نمير وابن المبارك وإسماعيل بن زكريا.
• وقال مُحَمَّدْ بن حِمْيَر الحمصي: ثني ثور بن يزيد عن صالح بن يحيى أنّه سمع جده المقدام يقول: أقمت أنا وبضعة عشر رجلا من قومي يومين أو ثلاثة لم نذق طعاما
стр. 1306
وقد ربطوا برذونة ليذبحوها، فأتيت خالد بن الوليد فأعلمته الذي كان منا في أمر البرذونة فقال: لو ذبحوها لسؤتك، ثم قال: حرّم رسول الله ﷺ يوم خيبر أموال المعاهدين وحمر الإنس وخيلها وبغالها، ثم أمر بِمُدّين أو مُد من طعام وقال: إذا أتتنا سرية فاطلعنا.
لم يذكر أباه.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨)
ومحمد بن حمير مختلف فيه.
• وقال عمر بن هارون البلخي: ثنا ثور بن يزيد عن يحيى بن المقدام عن أبيه عن خالد بن الوليد قال: نهى رسول الله ﷺ عن أكل الحمار الإنسي وعن خيلها وبغالها.
لم يذكر صالحا.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٨٨)
وعمر بن هارون كذبه ابن معين، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
قال الدارقطني: لم يذكر في إسناده صالحا، وهذا إسناد مضطرب"
وقال البيهقي: هذا إسناد مضطرب، ومع اضطرابه مخالف لحديث الثقات" الكبرى ٩/ ٣٢٨ - المعرفة ١٤/ ٩٦
- ورواه مُحَمَّدْ بن حرب الخولاني عن أبي سلمة سليمان بن سليم الحمصي عن صالح بن يحيى واختلف عنه
• فقال علي بن بحر بن بَرِّي القطان: ثنا مُحَمَّدْ بن حرب ثنا أبو سلمة الحمصي عن صالح بن يحيى عن أبيه عن جده قال: غزوت مع خالد بن الوليد الصائفة فقرم أصحابي إلى اللحم فقالوا: أتأذن لنا أنْ نذبح رمكة له، قال: فحبلوها، فقبت: مكانكم حتى آتي خالد بن الوليد فأسأله عن ذلك، فأتيته فأخبرته خبر أصحابي، فقال: غزوت مع رسول الله ﷺ غزوة خيبر فأسرع الناس في حظائر يهود، فقال "يا خالد ناد في الناس أن الصلاة جامعة: لا يدخل الجنة إلا مسلم" ففعلت، فقام في الناس فقال "يا أيها الناس ما بالكم أسرعتم في حظائر يهود ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها، وحرام عليكم حمر الأهلية والإنسية وخيلها وبغالها وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير"
أخرجه أحمد (٤/ ٨٩ - ٩٠)
• وقال أحمد بن عبد الملك بن واقد الحرّاني: ثنا مُحَمَّدْ بن حرب ثنا أبو سلمة الحمصي عن صالح بن يحيى عن جده عن خالد.
стр. 1307
لم يذكر أباه.
أخرجه أحمد (٤/ ٨٩)
• ورواه عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي عن مُحَمَّدْ بن حرب واختلف عنه:
فقال إبراهيم بن مُحَمَّدْ بن عِرْق الحمصي: ثنا عمرو بن عثمان ثنا مُحَمَّدْ بن حرب عن أبي سلمة الحمصي عن صالح بن يحيى عن أبيه عن جده عن خالد.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٨٢٧) عن إبراهيم بن مُحَمَّدْ بن عرق به.
ومن طريقه أخرجه الحازمي في "الاعتبار" (ص ١٦٤)
وقال: هذا حديث غريب وله أصل من حديث الشاميين"
قلت: وشيخ الطبراني قال الذهبي في "الميزان": غير معتمد.
وقال أبو داود (٣٨٠٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٧٠٣): ثنا عمرو بن عثمان ثنا مُحَمَّدْ بن حرب ثني أبو سلمة الحمصي عن صالح بن يحيى عن جده عن خالد.
لم يذكرا أباه.
- ورواه سعيد بن غزوان عن صالح بن يحيى عن جده عن خالد، ولم يذكر أباه.
أخرجه الطبراني (٣٨٢٨) عن إبراهيم بن مُحَمَّدْ بن عرق ثنا عمرو بن عثمان ثنا الحارث بن عبيدة قال: سمعت سعيد بن غزوان به.
وإسناده ضعيف، ابن عرق غير معتمد، والحارث بن عبيدة ضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وابن غزوان ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضا، وقال الذهبي في "الميزان": لا يُدرى من هو.
وصالح بن يحيى قال البخاري: فيه نظر، وقال الذهبي في "الديوان": مجهول، وقال في "المجرد" والحافظ في "التقريب": لين، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ.
وقال الدارقطني: ثنا أبو سهل بن زياد قال: سمعت موسى بن هارون يقول: لا يعرف صالح بن يحيى ولا أبوه إلا بجده، وهذا حديث ضعيف" السنن ٤/ ٢٨٧
وقال البيهقي: الحديث غير ثابت وإسناده مضطرب" الصغرى ٤/ ٦٣ - ٦٤
وقال ابن عبد البر: هذا حديث لا تقوم به حجة لضعف إسناده"
стр. 1308
وقال ابن حزم: حديث صالح بن يحيى بن المقدام هالك لأنّهم مجهولون كلهم، ثم فيه دليل الوضع لأنّ فيه عن خالد بن الوليد قال: غزوت مع النبي ﷺ خيبر. وهذا باطل لأنه لم يُسلم خالد إلا بعد خيبر بلا خلاف" المحلى ٨/ ١٠٠
وقال البغوي: إسناده ضعيف" شرح السنة ١١/ ٢٥٥
وقال الحافظ: حديث خالد لا يصح فقد قال أحمد: إنه حديث منكر، وقال أبو داود: إنّه منسوخ" التلخيص ٤/ ١٥١
٩٥٠ - عن مكحول أَنَّ النبي ﷺ هجّن الهجين يوم خيبر وعرّب العراب، فجعل للعربي سهمين وللهجين سهما"
قال الحافظ: وقد وقع لسعيد بن منصور وفي "المراسيل" لأبي داود عن مكحول: فذكره، وهذا منقطع" (١)
مرسل
أخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٤٠٢) عن أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن مهدي وحماد بن خالد وزيد بن حُباب ثلاثتهم عن معاوية بن صالح عن أبي بشر مؤذن مسجد دمشق عن مكحول أنّ رسول الله ﷺ هجن الهجين يوم خيبر، وعرب لعربي سهمان، وللهجين سهم.
قال البيهقي: وهذا منقطع ولا تقوم به الحجة، وأبو بشر هو العلاء بن الحارث" السنن ٩/ ٥٢
قلت: رواته ثقات غير أبي بشر مؤذن مسجد دمشق قال الذهبي: مجهول (تلخيص المستدرك ١/ ٤٣٧)، وهو غير العلاء بن الحارث، فإنّ العلاء يكنى أبو وهب ويقال: أبو مُحَمَّدْ.
واختلف فيه على. حماد بن خالد:
- فقال الشافعي (٢): أنا حماد بن خالد عن معاوية بن صالح عن أبي بشر عن مكحول أنّ النبي ﷺ عرب العربي وهجن الهجين.
وقال: لم يَرو ذلك إلا مكحول مرسلا، والمرسل لا تقوم بمثله عندنا حجة"
стр. 1309
- وقال أسد بن الحارث الحرّاني: ثنا حماد بن خالد ثنا معاوية بن صالح عن
العلاء بن الحارث عن مكحول أنّ رسول الله ﷺ قال يوم حنين "عربوا العربي، وهجنوا الهجين".
أخرجه ابن عدي (١/ ١٧٥) عن أبي عقيل أنس بن سالم ثنا أسد بن الحارث به.
• ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ٣٢٨)
وقال: هذا هو المحفوظ مرسل"
- وقال أحمد بن أبي أحمد الجرجاني: ثنا حماد بن خالد ثنا معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن زياد بن جارية عن حبيب بن مسلمة أنّ النبي ﷺ عرّب العربي وهجّن الهجين.
أخرجه ابن عدي (١/ ١٧٥) من طريقين عن أحمد الجرجاني به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ٣٢٨ و ٩/ ٥١ - ٥٢)
قال ابن عدي: وأبو أحمد والده يسمى مُحَمَّدْ، أحاديثه ليست بمستقيمة كأنّه يغلط فيها. وهذا حديث لا يوصله غير أحمد بن أبي أحمد هذا، ورواه غيره عن حماد بن خالد فلم يذكر في إسناده زياد بن جارية ولا حبيب بن مسلمة، وقد حدّث عن حماد غير أحمد هذا فلم يذكر زياد بن جارية وحبيب بن مسلمة في الإسناد"
٩٥١ - عن مجاهد أَنَّ النبي ﷺ هو الذي حَوَّله (١) "
قال الحافظ: وأخرج ابن مردويه بسند ضعيف عن مجاهد: فذكره" (٢)
مرسل
أخرجه ابن مردويه في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ١/ ١٧١) قال: أخبرنا ابن عمر وهو أحمد بن مُحَمَّدْ بن حكيم أنا مُحَمَّدْ بن عبد الوهاب بن أبي تمام أنا آدم - هو ابن أبي إياس في تفسيره - أنا شَريك عن إبراهيم بن المهاجر عن مجاهد قال: قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، لو صلينا خلف المقام، فأنزل الله ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البَقَرَة: ١٢٥] فكان المقام عند البيت فَحَوَّله رسول الله ﷺ إلى موضعه هذا.
قال مجاهد: وكان عمر يرى الرأي فينزل به القرآن.
стр. 1310
قال ابن كثير:، هذا مرسل عن مجاهد،- وهو مخالف لما تقدم من رواية عبد الرزاق عن مَعْمَر عن حميد الأعرج عن مجاهد أنّ أول من أخر المقام إلى موضعه الآن عمر بن الخطاب، وهذا أصح من طريق ابن مردويه مع اعتضاد هذا بما تقدم"
قلت: وشريك بن عبد الله القاضي وإبراهيم بن المهاجر مختلف فيهما.
٩٥٢ - عن قتادة أَنَّ النبَي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يخطبون يوم الجمعة قيامًا حتى شقّ على عثمان القيام فكان يخظب قائما ثم يجلس،- فلما كان معاوية خطب الأولى جالسا والأخرى قائما"
قال الحافظ: وروى عبد الرزاق (٥٢٥٨) عن مَعْمَر عن قتادة: فذكره" (١)
مرسل
قلت: ورواته ثقات.
٩٥٣ - حديث جابر أَنَّ النبي ﷺ وأصحابه كانوا ينحرون البَدَنة معقولة اليسرى؛ قائمة على ما بقي من قوائمها"
- قال الحافظ: ولأبي داود من حديث جابر: فذكره" (٢).
أخرجه أبو داود (١٧٦٧) عن عثمان بن أبي شيبة كنا أبو خالد الأحمر عن ابن جُريج عن أبي الزبير عن جابر، وأخبرني عبد الرحمن بن سابط: فذكره.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٥/ ٢٣٧ - ٢٣٨)
وقال: حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جِابر موصول، وحديثه عن عبد الرحمن بن سابط مرسل"
قلت: ورواه ابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٢٠٦) عن يحيى بن سعيد - القطان عن ابن جريج عن ابن سابط مرسلا.
والموصول فيه عنعنة ابن جريج وأبي الزبير فإنهما مدلسان.
٩٥٤ - عن حنظلة الكاتب أَنَّ النبي ﷺ وَجَّة علياً وخالد بن الوليد، فكتب إليه خالد فبدأ بنفسه, وكتب إليه عليّ فبدأ برسول الله ﷺ , فلم يعب على واحد منهما.
стр. 1311
قال الحافظ: وعند البزار بسند ضعيف عن حنظلة الكاتب فذكره" (١)
ضعيف جدا
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٤٩٦) عن أحمد بن زهير التستري ثنا الجراح بن مخلد ثنا النضر بن حماد التكب ثنا سف بن عمر الأسيدي عن محمد بن نويرة عن أبي عثمان عن ابن أبي مكنف عن حنظلة الكاتب أنّ رسول الله ﷺ بعث عليّ بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى النبي ﷺ وقال "إذا اجتمعتما فعليّ الأمير، وإذا تفرقتما فكل واحد منكما على عمله" وكتب خالد بن الوليد إلى النبي ﷺ فبدأ بنفسه, فلم ينكر ذلك وكتب عليّ إلى النبي ﷺ فبدأ بالنبي ﷺ .
وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٠٢) عن محمد بن يونس الكُديمي عن النضر بن حماد فقال فيه: عن يزيد بن مكنف.
رزاد: فلم يعب على هذا ولا على هذا.
قال الهيثمي: وفيه سيف بن عمر الأسيدي وهو متروك" المجمع ٨/ ٩٨
٩٥٥ - حديث ابن عباس أَنَّ النبي ﷺ وَقَّت لأهل المشرق العقيق"
قال الحافظ: وأما ما أخرجه أبو داود والترمذي من وجه آخر عن ابن عباس: فذكره، فقد تفرد به يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف" (٢)
ضعيف
روي من حديث ابن عباس ومن حديث جابر
فأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد (١/ ٣٤٤) عن وكيع ثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد عن مُحَمَّدْ بن علي بن عبد الله بن عباس عن ابن عباس قال: وقّت رسول الله ﷺ لأهل المشرق العقيق.
وأخرجه أبو داود (١٧٤٠) عن أحمد به
وأخرجه البيهقي (٥/ ٢٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٥/ ١٤٢ - ١٤٣) من طريق محمد بن بكر بن داسة التمار أبو داود به.
وأخرجه الترمذي (٨٣٢) عن أبي كُريب مُحَمَّدْ بن العلاء الهمداني ثنا وكيع به.
стр. 1312
وقال: هذا حديث حسن، ومحمد بن علي هو ابن حسين بن علي بن أبي طالب"
كذا قال, وإنما هو ابن عبد الله بن عباس كما جاء مصرَّحاً به في روايه أحمد.
وقال مسلم: وأما حديث يزيد بن أبي زياد عن محمد بن علي عن أبي عباس فيزيد هو ممن قد اتقى حديثه الناس، والاحتجاج بخبره إذا تفرد للذين اعتبروا عليه من سوء الحفظ، والمتون في رواياته التي يرويها.
ومُحَمَّدْ بن علي لا يعلم له سمع من ابن عباس، ولا أنّه لقيه، أو رآه" التمييز ص٢١٥
وقال ابن حزم: خبر لا يصح لأنّ راويه يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف" المحلى ٧/ ٦٦ - ٦٧
وقال البيهقي: ينفرد به يزيد بن أبي زياد" المعرفة ٧/ ٩٦
وقال ابن القطان الفاسي: هذا حديث أخاف أن يكون منقطعا، فإنّ مُحَمَّدْ بن علي بن عبد الله بن عباس إنما عُهِدَ يروي عن أبيه عن جده ابن عباس، كما جاء ذلك في صحيح مسلم في صلاته ﵇ من الليل, ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم أنّه يروي عن جده، وذكر أنه يروي عن أبيه" نصب الراية ٣/ ١٤ - الوهم والإيهام ١/ ٥٥٧ - ٥٥٨
وقال النووي في "المجموع": وليس كما قال الترمذي فإنّه من رواية يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف باتفاق المحدثين" الفتح الرباني ١١/ ١١٠
وتعقبه الحافظ فقال: قلت: في نقل الاتفاق نظر، يعرف ذلك من ترجمته، وله علة أخرى: فذكر كلام مسلم" التلخيص ٢/ ٢٢٩
وقال في "الدراية" (٢/ ٦): إسناده مقارب"
قلت: يزيد بن أبي زياد هو القرشي الهاشمي قال ابن معين: ليس بحجة ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم وغيره: ليس بالقوي, وقال الدرقطني: ضعيف يخطىء كثيرا ويتلقن إذا لقن.
وأما حديث جابر فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٤٤١) عن مُحَمَّدْ بن أبان الأصبهاني ثنا عبيد الله بن سعد ثنا موسى بن داود ثنا مسلم بن خالد الزَّنْجِي عن ابن جُريج عن عطاء عن جابر أنّ النبي ﷺ وقّت لأهل المشرق العقيق.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا مسلم، انفرد به موسى بن داود"
стр. 1313
قلت: ومسلم بن خالد قال ابن المديني والبخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال البخاري أيضا: ذاهب الحديث، وقال أبو داود وغيره: ضعيف، وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي، وذكره أبو زرعة وغيره في الضعفاء، واختلف فيه قول ابن معين، وقواه بعضهم.
٩٥٦ - حديث سعد القرظ أَنَّ النجاشي أهدى إلى النبي ﷺ حَرْبَة فأمسكها لنفسه فهي التي يُمشى بها مع الإمام يوم العيد"
قال الحافظ: وقد روى عمر بن شبة في "أخبار المدينة" من حديث سعد القرظ: فذكره" (١)
ضعيف جدا
أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ١٣٩) عن أبي غسان مُحَمَّدْ بن يحيى الكناني قال: ثني عبد العزيز بن عمران عن مُحَمَّدْ بن عمير عن حفص بن عمر عن سعد القرظي قال: أهدى النجاشي للنبي ﷺ حربات، فوهب حربة لعمر بن الخطاب، ووهب حربة لعليّ بن أبي طالب, وحبس لنفسه واحدة.
فأما حربة عليّ فهلكت، وأما حربة عمر فصارت إلى أهله، وأما الحربة التي أمسك لنفسه فهي التي يُمشى بها مع الإمام يوم العيد.
وإسناده ضعيف جدا، عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
٩٥٧ - حديث عبد الله بن الحارث أَنَّ اليهود أتوا بيهوديين زنيا وقد أحصنا.
قال الحافظ: أخرجه البزار" (٢)
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٦٨) عن سعيد بن أبي مريم أنا ابن لَهيعة عن عبد الملك بن عبد العزيز بن مليل أنّ أباه أخبره أنّه سمع عبد الله بن الحارث بن جَزْء الزُّبيدي يذكر أنّ اليهود أتوا رسول الله ﷺ بيهودي ويهودية زنيا وقد أحصنا، فأمر بهما رسول الله ﷺ فرجما.
قال عبد الله بن الحارث: فكنت أنا فيمن رجمهما.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٨/ ٢١٥)
стр. 1314
وأخرجه البزار (كشف ١٥٥٧) والبيهقي (٨/ ٢١٥) من طرق عن سعيد بن أبي مريم به.
ومن هذا الطريق أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٢٠٤) مختصرا.
قال الهيثمي: رواه البزار والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وقال فيه: لا يُروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد. وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٢٧١
قلت: إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
٩٥٨ - عن مجاهد أنّ اليهود استفتوا رسول الله ﷺ في الزانيين، فأفتاهم بالرجم فأنكروه، فأمرهم أنْ يأتوا بأحبارهم، فناشدهم فكتموه إلا رجلا من أصاغرهم أعور فقال: كذبوك يا رسول الله، إنّه في التوراة.
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي حاتم" (١)
٩٥٩ - عن ابن عباس أَنَّ اليهود كانوا يقولون: هذه الدنيا سبعة آلاف، وإنما نعذب بكل ألف سنة يوما في النار وإنما هي سبعة أيام، فنزلت (٢).
قال الحافظ: وأخرج الطبري من طريق ابن إسحاق عن سيف بن سليم عن مجاهد عن ابن عباس: فذكره، وهذا سند حسن" (٣)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١١٦٠) عن الحسن بن علي المعمري ثنا مُحَمَّدْ بن حميد الرازي ثنا سلمة بن الفضل عن مُحَمَّدْ بن إسحاق عن سيف بن سليمان عن مجاهد عن ابن عباس به.
ورواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٨٢ - ٣٨٣) عن مُحَمَّدْ بن حميد الرازي فقال فيه: عن ابن إسحاق ثني مُحَمَّدْ بن أبي مُحَمَّدْ عن سعيد بن جبير أو عَكرمة عن ابن عباس.
وهذا أصح فقد رواه أبو غسان مُحَمَّدْ بن عمرو الرازي المعروف بزُنَيْج عن سلمة بن الفضل قال: قال ابن إسحاق ثني مُحَمَّدْ بن أبي مُحَمَّدْ عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس.
стр. 1315
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨١٨)
ولم ينفرد سلمة بن الفضل به بل تابعه:
١ - يونس بن بكير الشيباني.
أخرجه الطبري (١/ ٣٨٢)
٢ - إبراهيم بن سعد المدني.
أخرجه الحاكم (١) (٢/ ٥٩٨) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٤)
ومحمد بن أبي مُحَمَّدْ هو مولى زيد بن ثابت ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول، تفرد عنه ابن إسحاق.
٩٦٠ - عن جابر أَنَّ امرأة ارتدت فأمر النبي ﷺ بقتلها.
قال الحافظ: وأخرج الدارقطني عن ابن المنكدر عن جابر: فذكره" (٢)
أخرجه الدارقطني ٣/ ١١٨ - ١١٩ و ١١٩) والبيهقي (٨/ ٢٠٣) من طريقين عن معمر بن بكار السعدي ثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن مُحَمَّدْ بن المنكدر عن جابر أنّ امرأة يقال لها أم مروان ارتدت عن الإِسلام فأمر النبي ﷺ أنْ يعرض عليها الإِسلام فإنْ رجعت وإلا قتلت.
معمر بن بكار اختلفوا فيه، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": صويلح.
وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: في حديثه وهم ولا يتابع على أكثره، وقال أبو حاتم مجهول (الجرح ٤/ ٢/ ٦٩)
وإبراهيم بن سعد ثقة معروف، ولم ينفرد به بل تابعه ابن أخي الزهري عن عمه عن مُحَمَّدْ بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ في المرأة إذا ارتدت عن الإِسلام أنْ تذبح.
أخرجه الدارقطني (٣/ ١١٩) عن عمر بن الحسن بن عمر القراطيسي ثنا الحسن بن القاسم بن الحسين البجلي ثنا الحسين بن نصر ثنا خالد بن عيسى عن حصين عن ابن أخي الزهري به.
стр. 1316
وابن أخي الزهري واسمه مُحَمَّدْ بن عبد الله بن مسلم مختلف فيه، ومن دونه لم أعرفهم.
وعمه ابن شهاب الزهري لم ينفرد به بل تابعه هشام بن الغاز عن ابن المنكدر عن جابر قال: ارتدت امرأة عن الإِسلام فأمر رسول الله ﷺ أنْ يعرضوا عليها الإِسلام فإنْ أسلمت وإلا قتلت، فعرض عليها فأبت أنْ تسلم فقتلت.
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٥٣٠) والدارقطني (٣/ ١١٩) والبيهقي (٨/ ٢٠٣) من طريق الخليل بن ميمون الكندي ثنا عبد الله بن أذينة عن هشام بن الغاز به.
وقال ابن عدي: هذا الحديث بإسناده لا أعلم يرويه غير عبد الله بن عطارد بن أذينة وهو منكر الحديث ولم أر للمتقدمين فيه كلاما فأذكره"
وقال البيهقي: في هذا الإسناد بعض من يجهل"
قلت: عبد الله بن أذينة قال فيه ابن حبان: منكر الحديث جدا لا يجوز الاحتجاج به بحال، وقال الدارقطني: متروك الحديث.
قال الحافظ: أخرجه الدارقطني والبيهقي من طريقين وإسناداهما ضعيفان" التلخيص ٤/ ٤٩
وللحديث شاهد عن عائشة قالت: ارتدت امرأة يوم أُحُد فأمر النبي ﷺ أنْ تستتاب فإنْ تابت وإلا قتلت.
أخرجه الدارقطني (٣/ ١١٨) من طريق مُحَمَّدْ بن إسماعيل بن عياش ثنا أبي ثنا مُحَمَّدْ بن عبد الملك الأنصاري عن الزهري عن عروة عن عائشة به.
ومحمد بن عبد الملك قال أحمد: كان يضع الحديث ويكذب، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث جدا كذاب كان يضع الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال البخاري وغيره: منكر الحديث.
٩٦١ - حديث عمران بن حَصين أنّ امرأة جهنية أتت النبي ﷺ وهي حبلى من الزنا فذكرت أنّها زنت، فأمرها أنْ تقعد حتى تضع، فلما وضعت أتته، فأمر بها فرجمت.
قلل الحافظ: أخرجه مسلم (١٦٩٦) " (١)
стр. 1317
٩٦٢ - حديث عبد الله بن عمرو أَنَّ امرأة سرقت على عهد رسول الله ﷺ فقال قومها: نحن نفديها.
قال الحافظ: أخرجه أحمد.
وقال: وفي حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد أنها قالت: هل لي من توبة يا رسول الله؟ فقال "أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٦٦٥٧ - شاكر) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لَهيعة ثني حُيَي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي حدثه عن ابن عمرو أنّ امرأة سرقت على عهد رسول الله ﷺ ، فجاء بها الذين سرقتهم، فقالوا: يا رسول الله، إنّ هذه المرأة سرقتنا، قال قومها: فنحن نفديها، فقال رسول الله ﷺ "اقطعوا يدها" فقالوا: نحن نفديها بخمسمائة دينار، قال "اقطعوا يدها" قال: فقطعت يدها اليمنى، فقالت المرأة: هل لي من توبة يا رسول الله؟ قال "نعم، أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك" فأنزل الله في سورة المائدة ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ﴾ [المَائدة: ٣٩] إلى آخر الآية.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٦/ ٢٣٠) من طريق موسى بن داود الضبي ثنا ابن لهيعة به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
٩٦٣ - عن أبي سعيد أَنَّ امرأة صفوان بن المعطل جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: إنّ زوجي يضربني إذا صليت، ويفطرني إذا صمت، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، قال: وصفوان عنده فسأله, فقال: أما قولها: يضربني إذا صليت، فإنها تقرأ سورتين وقد نهيتها عنها، وأما قولها: يفطرني إذا صمت، فأنا رجل شاب ولا أصبر، وأما قولها: لا أصلي حتى تطلع الشمس فإنا أهل بيت قد عُرف لنا ذلك فلا نستيقظ حتى تطلع الشمس.
قال الحافظ: في سنن أبي داود والبزار وابن سعد وصحيح ابن حبان والحاكم من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد: فذكره. قال البزار: هذا الحديث كلامه منكر ولعل الأعمش أخذه من غير ثقة فدلسه فصار ظاهر سنده الصحة وليس للحديث عندي أصل انتهى وما أعَلَّه به ليس بقادح لأنّ ابن سعد صرّح في روايته بالتحديث بين الأعمش
стр. 1318
وأبي صالح، وأما رجاله فرجال الصحيح. ولما أخرجه أبو داود قال بعده: رواه حماد بن سلمة عن حميد عن ثابت عن أبي المتوكل عن النبي ﷺ , وهذه متابعة جيدة تؤذن بأنّ للحديث أصلا، وغفل من جعل هذه الطريقة الثانية علة للطريق الأولى، وأما استنكار البزار ما وقع في متنه فمراده أنّه مخالف للحديث الآتي قريبا من رواية أبي أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في قصة الإفك قالت: فبلغ الأمر ذلك الرجل فقال: سبحان الله، والله ما كشفت كنف أنثى قط أو ما جامعتها.
والجمع بينه وبين حديث أبي سعيد على ما ذكر القرطبي أنّ مراده بقوله: ما كشفت كنف أنثى قط، أي بزنا.
قلت: وفيه نظر لأنّ في رواية سعيد بن أبي هلال عن هشام بن عروة في قصة الإفك أنّ الرجل الذي قيل فيه ما قيل لما بلغه الحديث قال: والله ما أصبت امرأة قط حلالاً ولا حراما. وفي حديث ابن عباس عند الطبراني "وكان لا يقرب النساء" فالذي يظهر أنّ مراده بالنفي المذكور ما قبل هذه القصة ولا مانع أنْ يتزوج بعد ذلك، فهذا الجمع لا اعتراض عليه إلا بما جاء عن ابن إسحاق أنّه كان حصورا، لكنّه لم يثبت فلا يعارض الحديث الصحيح" (١)
صحيح
أخرجه أحمد وابنه (٣/ ٨٠) وأبو داود (٢٤٥٩) وأبو يعلى (١٠٣٧ و ١١٧٤) والطحاوي في "المشكل" (٢٠٤٤) وابن حبان (١٤٨٨) والحاكم (١/ ٤٣٦) والبيهقي (٤/ ٣٠٣) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ١٤٢ - ١٤٣) من طرق عن جرير بن عبد الحميد الرازي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ ونحن عنده فقالت: يا رسول الله، إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت ويفطّرني إذا صمت، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، قال: وصفوان عنده فسأله عما قالت فقال: يا رسول الله، أما قولها يضربني إذا صليت فإنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها، فقال رسول الله ﷺ "لو كانت سورة واحدة لكفت الناس" وأما قولها: يفطرني، فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر، فقال رسول الله ﷺ يومئذ "لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها" وأما قولها: إني لا أصلي حتى تطلع الشمس، فإنا أهل بيت قد عُرف لنا ذلك، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، قال "فإذا استيقظت فصل".
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
стр. 1319
وقال الحافظ في "الإصابة" (٥/ ١٥٣): إسناده صحيح، ولكن يشكل عليه أنّ عائشة قالت في حديث الإفك: إنّ صفوان قال: والله ما كشفت كنف أنثى قط. وقد أورد هذا الإشكال قديما البخاري، ومال إلى تضعيف حديث أبي سعيد بذلك، ويمكن أنْ يجاب بأنه تزوج بعد ذلك"
قلت: وهو كما قالا.
وأخرجه أيضا أحمد (٣/ ٨٤ - ٨٥)
عن أبي بكر بن عياش
والدارمي (١٧٢٦)
عن شَريك بن عبد الله القاضي
وابن ماجه (١٧٦٢)
عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله
ثلاثتهم عن الأعمش به.
وقال البوصيري: إسناده صحيح على شرط البخاري" المصباح ٢/ ٨٢
٩٦٤ - عن ابن عمرو أَنَّ امرأة كانت يقال لها: أم مهزول تسافح في الجاهلية، فأراد بعض الصحابة أن يتزوجها، فنزلت ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ [النُّور: ٣].
قال الحافظ: وأخرج الفاكهي من طريق القاسم بن مُحَمَّدْ عن ابن عمرو: فذكره" (١)
أخرجه أحمد (٢/ ١٥٨ - ١٥٩ و ٢٢٥) وأبو بكر المروزي في "حديث ابن معين" (١٩٢) والنسائي في "الكبرى" (١١٣٥٩) والطبري في "التفسير" (١٨/ ٧١) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٤١٤٠) والنحاس في "الناسخ" (٧٠٧) والطبراني في "الأوسط" (١٨١٩) وابن عدي (٢/ ٨٥٩) والحاكم (٢/ ١٩٣) والبيهقي (٧/ ١٥٣) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٢٨ - ٢٢٩) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٨٠) من طرق عن معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن الحضرمي عن القاسم بن مُحَمَّدْ عن ابن عمرو أنّ امرأة كانت يقال لها: أم مهزول، وكانت تكون بأجياد، وكانت مسافحة، كان يتزوجها الرجل وتشترط له أنْ تكفيه النفقه، فسأل رجل عنها النبي ﷺ : أيتزوجها؟ فقرأ نبي الله ﷺ أو أنزلت عليه الآية ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ [النور: ٣] الآية.
стр. 1320
وفي لفظ: أنها كانت تتزوج الرجل على أنْ يأذن لها في السفاح وتكفيه النفقه"
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن سليمان التيمي إلا معتمر"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: رجال أحمد ثقات" المجمع ٧/ ٧٣
قلت: الحضرمي (١)، قال ابن معين: ليس به بأس، وقال ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: لا أدري من هو ولا ابن من هو، وقال أحمد: لا أعلم يروي عنه غير سليمان التيمي، وقال ابن المديني: مجهول، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف.
ورواه هُشيم عن سليمان التيمي فلم يذكر الحضرمي وذكره بغير هذا السياق.
قال: عن سليمان التيمي عن القاسم بن مُحَمَّدْ عن ابن عمرو في هذه الآية قال: كنّ نساء معلومات، فكان الرجل من فقراء المسلمين يتزوج المرأة منهن لتنفق عليه فنهاهم الله عن ذلك.
أخرجه الطبري (١٨/ ٧١) والحاكم (٢/ ٣٩٦)
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: رواته ثقات إلا أنّ البخاري لم يخرج رواية هشيم عن سليمان التيمي، ولم يخرج الشيخان رواية سليمان عن القاسم ولا رواية القاسم عن ابن عمرو.
وهشيم مدلس وقد عنعن، والقاسم لم يذكر سماعا من ابن عمرو فلا أدري أسمع منه أم لا فإني لم أر أحدا صرّح بسماعه منه.
٩٦٥ - عن ابن عمر أَنَّ امرأة مخزومية كانت تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي ﷺ بقطع يدها.
قال الحافظ: أخرج أبو داود والنسائي وأبو عوانة في "صحيحه" من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر: فذكره، وأخرجه النسائي وأبو عوانة أيضا من وجه آخر عن عبيد الله بن عمر عن نافع بلفظ: استعارت حليا.
стр. 1321
وقال: وأبسط ما وجدت من طرقه ما أخرجه النسائي في رواية له: أنّ امرأة كانت تستعير الحلي في زمن رسول الله ﷺ ، فاستعارت من ذلك حليا فجمعته ثم أمسكته، فقام رسول الله ﷺ فقال "لتتب امرأة إلى الله تعالى وتؤدي ما عندها" مرارا، فلم تفعل فأمر بها فقطعت.
وقال: ووقع في حديث ابن عمر في رواية النسائي "قم يا بلال فخد بيدها فاقطعها" وفي أخرى له: فأمر بها فقطعت" (١)
صحيح
أخرجه أبو داود (٤٣٩٥) والنسائي (٨/ ٦٣) وفي "الكبرى" (٧٣٧٤ و ٧٣٧٥) والطبراني في "الأوسط" (٣٠٢٠) والبيهقي (٨/ ٢٨١) من طرق عن عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنّ امرأة مخزومية كانت تستعير المتاع فتجحده، فأمر النبي ﷺ بها فقطعت يدها.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أيوب إلا معمر"
قلت: وإسناده صحيح.
- ورواه عبيد الله بن عمر العمري عن نافع واختلف عنه:
• فقال أبو مالك عمرو بن هاشم الجَنْبِي: عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّ امرأة كانت تستعير الحلي للناس ثم تمسكة، فقال رسول الله ﷺ "لتتب هذه المرأة إلى الله ورسوله وتردّ ما تأخذ على القوم" ثم قال "قم يا بلال فخذ بيدها فاقطعها"
أخرجه النسائي (٨/ ٦٣) وفي "الكبرى" (٧٣٧٦) والطبراني في "الكبير" (١٣٣٦٠) و "الأوسط" (٤٣٢٥) وابن حزم في "المحلى" (١٣/ ٤٠٦ - ٤٠٧) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٣٢٦) والمزي (٦/ ١٣٢ - ١٣٣) من طرفي عن الحسن بن حماد الحضرمي- سَجّادة - ثنا عمرو بن هاشم به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا أبو مالك الجنبي، تفرد به الحسن بن حماد"
قلت: تابعه عبد الله بن الوضاح اللؤلؤي ثنا أبو مالك الجنبي به.
أخرجه المزي (٦/ ١٣٢ - ١٣٣)
стр. 1322
وأبو مالك الجنبي مختلف فيه، قواه ابن معين وغيره، وضعفه مسلم وغيره.
• ورواه شعيب بن إسحاق الدمشقي عن عبيد الله عن نافع مرسلا.
أخرجه النسائي (٨/ ٦٤) وفي "الكبرى" (٧٣٧٧)
- ورواه جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر أو عن صفية بنت أبي عبيد.
قاله أبو داود (٤/ ٥٥٦)
- ورواه مُحَمَّدْ بن عبد الرحمن بن غَنْج عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد مرسلا.
قاله أبو داود.
٩٦٦ - عن سعيد بن المسيب أنّ امرأة من بني مخزوم استعارت حليا على لسان أناس فجحدت فأمر بها النبي ﷺ فقطعت.
قال الحافظ: وأخرج النسائي بسند صحيح من مرسل سعيد بن المسيب: فذكره، وأخرجه عبد الرزاق بسند صحيح أيضا إلى سعيد قال: أُتي النبي ﷺ بامرأة- في بيت عظيم من بيوت قريش، قد أتت أناسا فقالت: إنّ آل فلان يستعيرونكم كذا، فأعاروها ثم أولئك فأنكروا ثم أنكرت هي، فقطعها النبي ﷺ " (١)
مرسل
وله عن سعيد بن المسيب طرق:
الأول: يرويه قتادة عن سعيد بن يزيد البصري عن سعيد بن المسيب أنّ امرأة من بني مخزوم استعارت حليا، الحديث.
أخرجه النسائي (٨/ ٦٤) وفي "الكبرى" (٧٣٧٩) عن مُحَمَّدْ بن المثنى ثنا معاذ بن هشام ثني أبي عن قتادة به.
سعيد بن يزيد قال ابن المديني: لا أعرفه، والباقون ثقات، وقتادة مدلس وقد عنعن.
الثاني: يرويه قتادة عن داود بن أبي عاصم أنّ سعيد بن المسيب حدّثه نحوه.
أخرجه النسائي (٨/ ٦٤) وفي "الكبرى" (٧٣٨٠) عن مُحَمَّدْ بن المثنى ثنا عبد الصمد ثنا همام ثنا قتادة به.
стр. 1323
ورواته ثقات، لكن قتادة مدلس وقد عنعن، وعبد الصمد هو ابن عبد الوارث، وهمام هو ابن يحيى.
الثالث: يرويه ابن جُريج قال: أخبرني يحيى بن سعيد أنّه سمع سعيد بن المسيب يقول: أُتي النبي ﷺ بامرأة في بيت عظيم من بيوت قريش، وذكر الحديث.
أخرجه عبد الرزاق (١٨٨٣٣) عن ابن جريج به.
وإسناده صحيح إلى سعيد.
٩٦٧ - حديث جابر أنّ امرأة من بني مخزوم سرقت فأُتي بها النبي ﷺ فعاذت بأم سلمة- بدال معجمة، أي استجارت -
قال الحافظ: ووقع في حديث جابر عند مسلم (١٦٨٩) والنسائي (٨/ ٦٤): فذكره، أخرجاه من طريق معقل بن يسار عن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر، وذكره أبو داود (٤/ ٥٣٩) تعليقا والحاكم (٤/ ٣٧٩) موصولا من طريق موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر: فعاذت بزينب بنت رسول الله ﷺ .
وقد أخرج أحمد هذا الحديث من طريق ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة وقال فيه: فعاذت بربيب النبي ﷺ ، براء وموحدة مكسورة وحذف لفظ بنت، وقال في آخره: قال ابن أبي الزناد: وكان ربيب النبي ﷺ سلمة بن أبي سلمة وعمر بن أبي سلمة، فعاذت بأحدهما.
وقال: ووقع عند أبي الشيخ من طريق أشعث عن أبي الزبير عن جابر أنّ امرأة من بني مخزوم سرقت فعاذت بأسامة.
وقال: وفي حديث جابر عند الحاكم: فقطعها" (١)
قلت: هو عند الحاكم من طريق ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة، ولفظه: فعاذت بربيب رسول الله ﷺ .
وأخرجه أحمد (٣/ ٣٨٦) من طريق ابن لَهيعة عن أبي الزبير وقال فيه: فعاذت بأسامة بن زيد.
٩٦٨ - عن بنت عدي أَنَّ عميرة بنت سهل بن رافع صاحب الصالح الذي لمزه المنافقون خرج بزكاته صاع تمر وبابنته عميرة إلى النبي ﷺ فدعا لهما بالبركة.
стр. 1324
قال الحافظ: وروى الطبراني في "الأوسط" وابن منده من طريق سعيد بن عثمان البلوي عن جدته بنت عدي: فذكرته" (١)
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٠١٤) وابن قانع (٢) في "الصحابة" (١/ ٢٧٢) والطبراني في "الكبير" (٥٦٥٠ و ٢٤/ ٣٣٩ - ٣٤٠) و"الأوسط" (٨١٦٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٧٦٢) من طريق عيسى بن يونس ثنا سعيد بن عثمان البَلَوي عن جدته بنت عدي أنّ أمها عميرة بنت سهل بن رافع صاحب الصاعين الذي لمزه المنافقون حدثتها أنّ أباها خرج بزكاته صاعين من تمر وبابنته عميرة حتى أتى النبي ﷺ ، فصب الصاعين، ثم قال: يا رسول الله، إن لي إليك حاجة، قال: وما هي؟ " قال: تدعو الله لي ولها بالبركة، وتمسح رأسها، فإنّه ليس لي ولد غيرها، قالت: فوضع رسول الله ﷺ يده عليّ، وأقسم والله لكأنّ برد كفّ رسول الله ﷺ على كبدي بعد.
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عميرة بنت سهل إلا بهذا الإسناد، تفرد به عيسى بن يونس"
وقال الهيثمي: وفيه أنيسة (٣) بنت عدي ولم أعرفها، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٧/ ٣٣
قلت: وسعيد بن عثمان ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح" وابن حبان في "الثقات" ولم يذكرا عنه راويا إلا عيسى بن يونس فهو مجهول.
٩٦٩ - حديث سهل بن الحنظلية أَنَّ أنس بن أبى مَرْثَد حرس النبي ﷺ تلك الليلة.
قال الحافظ: وحديث حراسته ﷺ ليلة حنين أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم من حديث سهل بن الحنظلية: فذكره" (٤)
سيأتي الكلام عليه في حرف التاء فانظر حديث "تلك غنيمة المسلمين غدا إنْ شاء الله تعالى"
стр. 1325
٩٧٠ - عن أنس أَنَّ أوس بن الصامت ظاهر من امرأته خولة بنت ثعلبة.
قال الحافظ: وعند ابن مردويه من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه الدارقطني (٣/ ٣١٦) عن أبي بكر عبد الله بن مُحَمَّدْ بن زياد النيسابوري ثنا أبو بكر مُحَمَّدْ بن الأشعث ثنا مُحَمَّدْ بن بكار ثنا سعيد بن بشير أنّه سأله قتادة عن الظهار، قال: فحدثني أنّ أنس بن مالك قال: إنّ أوس بن الصامت ظاهر من امرأته خويلة بنت ثعلبة، فشكت ذلك إلى النبي ﷺ ، فقال: ظاهرني حين كبرت سنين ورق عظمي، فأنزل الله آية الظهار، فقال رسول الله ﷺ لأوس "أعتق رقبة" قال: ما لي بذلك يدان، قال "فصم شهرين متتابعين" قال: أما إني إذا أخطأني أن آكل في اليوم مرتين يكل بصري، قال "فأطعم ستين مسكينا" قال: لا أجد إلا أنْ تعينني منك بعون وصلة، قال: فأعانه رسول الله ﷺ بخمسة عشر صاعا، حتى جمع الله له، والله رحيم، قال: وكانوا يرون أنّ عنده مثلها، وذلك لستين مسكينا.
ومن طريقه أخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٣٢)
وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن بشير، وقد تكلم ابن حبان وغيره في روايته عن قتادة.
وخالفه سعيد بن أبي عَروبة فرواه عن قتادة مرسلا.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٨/ ٢) عن مُحَمَّدْ بن بشار ثنا عبد الأعلى ثنا سعيد به.
وأخرجه عن بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة قال: ذكر لنا أنّ خويلة ابنة ثعلبة ...
وهذا أصح.
وإسناده صحيح إلى قتادة، وعبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى البصري، ويزيد هو ابن زُرَيْع.
٩٧١ - حديث ابن عمر أنّ بني أبي طلحة كانوا يقولون: لا يفتح الكعبة إلا هم، فتناول النبي ﷺ المفتاح ففتحه بيده.
قال الحافظ: رواه الفاكهي" (٢)
стр. 1326
٩٧٢ - حديث جابر بن سمرة أَنَّ بلالا كان لا يقيم حتى يخرج النبي ﷺ "
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٦٠٦) " (١)
٩٧٣ - عن ابن عباس أَنَّ جارية بِكْراً أتت النبي ﷺ فذكرت أنّ أباها زوجها وهي كارهة فَخَيَّرَهَا.
قال الحافظ: وأخرج النسائي أيضا وابن ماجه من طريق جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: فذكره، ورجاله ثقات، لكن قال أبو حاتم وأبو زرعة: إنّه خطأ وأنّ الصواب إرساله، وقد أخرجه الطبراني والدارقطني من وجه آخر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ: أنّ رسول الله ﷺ ردَّ نكاح بكر وثيب أنكحهما أبوهما وهما كارهتان.
قال الدارقطني: تفرد به عبد الملك الذماري وفيه ضعف، والصواب عن يحيى بن أبي كثير عن المهاجر بن عكرمة مرسل" (٢)
له عن ابن عباس طريقان:
الأول: يرويه أيوب السَّخْتيَاني عن عكرمة مولى ابن عباس واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس، منهم:
١ - جرير بن حازم البصري.
أخرجه ابن أبي شيبة كما في "التلخيص" (٣/ ١٦٠ - ١٦١) وأحمد (٢٤٦٩) عن حسين بن. مُحَمَّدْ التميمي ثنا جرير بن حازم به.
وأخرجه أبو داود (٢٠٩٦) وابن ماجه (١٨٧٥) والنسائي في "الكبرى" (٥٣٨٧) والدارقطني (٣/ ٢٣٤ - ٢٣٥) وابن حزم في "المحلى" (١١/ ٤٠) والبيهقي (٧/ ١١٧) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٨٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ١٠١) والحنائي في "فوائده" (ص ١٦١ - ١٦٢) من طرق عن حسين بن مُحَمَّدْ به (٣).
قال ابن عبد البر: هذا حديث انفرد به جرير بن حازم، لم يروه غيره عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس، وقد روي من حديث جابر وابن عمر مثل ذلك، وليس محفوظا"
стр. 1327
وقال البيهقي: هذا حديث أخطأ فيه جرير بن حازم على أيوب، والمحفوظ عن أيوب عن عكرمة مرسلا"
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن حديث حسين بن مُحَمَّدْ هذا فقال: حديث أيوب ليس هو بصحيح.
وقال: سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا خطأ، إنما هو كما رواه الثقات عن أيوب عن عكرمة أنّ النبي ﷺ مرسل، منهم: ابن عُلية وحماد بن زيد أنّ رجلا تزوج، وهو الصحيح. قلت: الوهم ممن هو؟ قال: من حسين ينبغي أنْ يكون، فإنّه لم يروه عن جرير غيره" العلل ١/ ٤١٧
وتعقبه الخطيب البغدادي فقال: قلت: قد رواه سليمان بن حرب عن جرير بن حازم أيضا كما رواه حسين فبرئت عهدته وزالت تبعته.
ثم أخرجه من طريق مُحَمَّدْ بن سليمان المنقري ثنا سليمان بن حرب ثنا جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أنْ جارية بِكْراً زوجها أبوها وهي كارهة، فخيرها النبي ﷺ .
وقال ابن القطان الفاسي: حديث صحيح، ولا يضره أنْ يرسله بعض رواته، إذا أسنده من هو ثقة" الوهم والإيهام ٢/ ٢٥٠
٢ - زيد بن حِبَّان الرَّقي.
أخرجه ابن ماجه (١/ ٦٠٣) والنسائي في "الكبرى" (٥٣٨٩) وابن عدي (٣/ ١٠٦١) والدارقطني (٣/ ٢٣٥) من طرق عن مُعَمَّر بن سليمان الرقي عن زيد بن حبان عن أيوب به.
وزيد بن حبان مختلف فيه، قواه ابن عدي وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره، واختلف فيه قول ابن معين.
٣ - سفيان الثوري.
أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٣٥) من طريق أيوب بن سويد الرَّمْلي عن سفيان عن أيوب به.
وأيوب بن سويد قال أحمد: ضعيف، وقال النسائي: ليس بثقة.
- وقال غير واحد: عن أيوب عن عكرمة مرسلا، منهم:
١ - حماد بن زيد.
أخرجه أبو داود (٢٠٩٧) عن مُحَمَّدْ بن عبيد الطنافسي ثنا حماد بن زيد به.
стр. 1328
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ١١٧)
٢ - ابن جُريج.
أخرجه عبد الرزاق (١٠٣٠٦) عنه به.
٣ - يحيى بن أبي كثير.
أخرجه عبد الرزاق (١٠٣٠٥) عن مَعْمَر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير به.
قال الدارقطني: والصحيح مرسل"
الثاني: يرويه يحيى بن أبي كثير واختلف عنه:
- فرواه هشام الدَّسْتُوَائي عن يحيى بن أبي كثير واختلف عنه:
• فقال عبد الملك بن عبد الرحمن الذَّمَاري: ثنا سفيان الثوري عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس أنّ رسول الله- ﷺ رَدّ نكاح بكر وثيب أنكحهما أبوهما وهما كارهتان.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٠٠١) والدارقطني (٣/ ٢٣٤) والبيهقي (٧/ ١١٧) من طريقين عن الذماري به.
قال الدارقطني: هذا وهم من الذماري، وتفرد بهذا الإسناد، والصواب عن يحيى بن أبي كثير عن المهاجر بن عكرمة مرسل، وهم فيه الذماري عن الثوري وليس بقوي"
قلت: وخالفه مُحَمَّدْ بن كثير فرواه عن سفيان عن هشام عن يحيى عن المهاجر بن عكرمة مرسلا.
أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٣٤)
• وقال إسماعيل بن عُلية: ثنا هشام عن يحيى عن المهاجر بن عكرمة مرسلا.
أخرجه سعيد بن منصور (٥٧٧)
• وقال يحيى بن سعيد القطان: عن هشام عن يحيى عن عكرمة بن مهاجر أو مهاجر بن عكرمة عن عبد الله بن أبي بكر مرسلا.
أخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ١٥٩٨)
- ورواه معمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن مهاجر بن عكرمة مرسلا.
أخرجه عبد الرزاق (١٠٣٠١)
стр. 1329
ومهاجر بن عكرمة ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال أبو حاتم: ليس بالمشهور.
- ورواه شيبان بن عبد الرحمن النَّحْوي عن جابر بن يزيد الجُعْفي ويحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس أَنَ رسول الله ﷺ فرَّق بين امرأة ثيب وبين زوجها، زوجها أبوها بغير اذنها.
أخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٦٧) من طريق سعيد بن سهيل بن عبد الرحمن العكي ثني أبي ثنا شيبان به.
وسهيل بن عبد الرحمن قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فلم يعرفه.
٩٧٤ - عن جابر أَنَّ جارية لعبد الله بن أُبيّ يقال لها: مسيلمة، وأخرى يقال لها: أميمة، وكان يكرههما على الزنا، فأنزل الله ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النُّور:٣٣]
قال الحافظ: وفي صحيح مسلم (٤/ ٢٣٢٠) عن جابر: فذكره" (١)
٩٧٥ - عن أبي ليلى أَنَّ جبريل أن النبي ﷺ بالبُرَاق فحمله بين يديه"
قال الحافظ: وفي الطبراني من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٨٩١) عن علي بن سعيد بن بشير الرازي ثنا الحسين بن عيسى بن ميسرة الرازي ثنا هارون بن المغيرة ثنا عَنْبسة بن سعيد عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن أبيه عبد الرحمن بن أبي ليلى أنّ جبريل أن النبي ﷺ بالبراق، فحمله بين يديه، وجعل يسير به، فإذا بلغ مكانا مُطَأْطِئا طالت يداها وقصرت رجلاها حتى تستوي به، وإذا بلغ مكانا مرتفعا قصرت يداها وطالت رجلاها حتى نستوي ... وذكر حديث المعراج بطوله.
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن ابن أبي ليلى إلا بهذا الإسناد، تفرد به هارون بن المغيرة"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني هكذا مرسلا، ومع الإرسال فيه مُحَمَّدْ بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف" المجمع ١/ ٧٧ - ٧٨
стр. 1330
٩٧٦ - حديث أنس أنّ جبريل أمر النبي ﷺ بالأذان حين فرضت الصلاة.
قال الحافظ: رواه الدارقطني في "الأطراف" وإسناده ضعيف" (١)
٩٧٧ - حديث ابن عباس أَنَّ جبريل أمر النبي ﷺ بالاستعاذة والبسملة قبل قوله اقرأ"
قال الحافظ: أخرجه الطبري من حديث ابن عباس، وفي إسناده ضعف وانقطاع" (٢)
ضعيف
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١/ ٥٠) عن أبي كُريب مُحَمَّدْ بن العلاء الهَمْداني ثنا عثمان بن سعيد ثنا بِشْر بن عُمارة ثنا أبو رَوْق عن الضحاك عن ابن عباس قال: أول ما نزل جبريل على مُحَمَّدْ، قال: يا مُحَمَّدْ، قل: أستعيذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم. ثم قال: قل بسم الله الرحمن الرحيم. ثم قال: اقرأ باسم ربك الذي خلق.
وإسناده ضعيف لضعف بشر بن عمارة الخَثْعَمي، والضحاك بن مزاحم لم يلق ابن عباس، وأبو روق اسمه عطية بن الحارث الهمداني، وعثمان بن سعيد هو الزيات.
٩٧٨ - عن عطاء بن يسار أَنَّ جبريل رأى النبي ﷺ يأكل متكئا فنهاه.
قال الحافظ: أخرج ابن شاهين في "ناسخه" من مرسل عطاء بن يسار: فذكره" (٣)
مرسل
أخرجه ابن سعد (١/ ٣٨٠) وابن شاهين في "الناسخ" (٦٣٦) من طرق عن عبد العزيز بن مُحَمَّدْ الدَّرَاوَرْدي عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر عن عطاء بن يسار أَنّ جبريل أتى النبي ﷺ وهو بأعلى مكة يأكل متكئا فقال له: يا مُحَمَّدْ أكلَ الملوك، فجلس رسول الله ﷺ .
وإسناده حسن.
٩٧٩ - عن عروة أَنَّ جبريل عَلَّم النبي ﷺ الوضوء عند نزوله عليه بالوحي"
قال الحافظ: أخرجه ابن لَهيعة في "المغازي" التي يرويها عن أبي الأسود يتيم عروة عنه: فذكره، وهو مرسل، ووصله أحمد من طريق ابن لهيعة أيضا، لكن قال: عن الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد عن أبيه، وأخرجه ابن ماجه من رواية رشدين بن سعد عن
стр. 1331
عُقيل عن الزهري نحوه، لكن لم يذكر زيد بن حارثة في السند، وأخرجه الطبراني في "الأوسط" من طريق الليث عن عقيل موصولا, ولو ثبت لكان على شرط الصحيح، لكن المعروف رواية ابن لَهيعة" (١)
ضعيف
يرويه ابن لهيعة واختلف عنه:
• فرواه عمرو بن خالد الحراني وحسان بن عبد الله بن سهل الكندي (٢) عنه عن أبي الأسود يتيم عروة عن عروة بن الزبير قال: فذكر حديثا وفيه: ففتح جبريل ﵇ عينا من ماء فتوضأ، ومحمد ﷺ ينظر إليه، فوضأ وجهه ويديه إلى المرفقين، ومسح برأسه ورجليه إلى الكعبين، ثم نضح فرجه وسجد سجدتين مواجهة البيت، ففعل مُحَمَّدْ ﷺ كما رأى جبريل ﵇ يفعل.
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٤٥ - ١٤٦) من طريق يعقوب بن سفيان ثنا عمرو بن خالد وحسان بن عبد الله به.
• ورواه غير واحد عن ابن لهيعة عن عُقيل بن خالد عن ابن شهاب الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد بن حارثة عن أبيه عن النبي ﷺ أنّ جبريل ﵇ أتاه في أول ما أوحي إليه، فعلمه (٣) الوضوء والصلاة (٤)، فلما فرغ من الوضوء أخذ غرفة (٥) من ماء فنضح بها فرجه.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٦٨) وفي "مسنده" (٦٦١) وأحمد (٤/ ١٦١) واللفظ له وعبد بن حميد (٢٨٣) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٧٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٥٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٨/ ٥٦) و"الاستذكار" (١/ ٣٤) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (١٦٨) وابن الجوزي في "العلل" (٥٨٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٢٨٣) والسهيلي في "الروض الأنف" (٣/ ١٣ - ١٤) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٣٥٠)
стр. 1332
عن الحسن بن موسى الأشيب
وابن ماجه (١/ ١٥٧) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة " (١/ ٣٠٠) والطبراني في "الكبير" (٤٦٥٧) والبيهقي (١/ ١٦١ - ١٦٢)
عن عبد الله بن يوسف التِّنيِّسي
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٥٨) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٨٠٧) والطبراني في "الكبير" (٤٦٥٧) وابن عدي (٤/ ١٤٦٨) والدارقطني (١/ ١١١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٨٥٨) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٤٠)
عن أبي يحيى كامل بن طلحة الجَحْدَري
والحاكم (٣/ ٢١٧)
عن عثمان بن صالح بن صفوان السهمي
وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٢٤٣)
عن أسد بن موسى المصري
والبزار (١٣٣٢) وابن المنذر (١/ ٢٤٣)
وعن الحجاج بن مُحَمَّدْ المصيصي
كلهم عن ابن لهيعة به.
ورواه إبراهيم بن محمد الفريابي عن حسان بن عبد الله ثنا ابن لهيعة به بلفظ "علمني جبرائيل الوضوء، وأمرنى أنْ أنضح تحت ثوبي، لِمَا يخرج من البول بعد الوضوء".
أخرجه ابن ماجه (٤٦٢)
قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه غير ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري"
وقال أبو حاتم: هذا حديث كذب باطل" علل الحديث ١/ ٤٦
وقال مغلطاي في "شرح ابن ماجه": إسناده ضعيف" فيض القدير ٤/ ٣٢٧
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة" مصباح الزجاجة ١/ ٦٧
قلت: ولم ينفرد به بل تابعه الليث بن سعد عن عقيل به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٩١٣) عن علي بن سعيد الرازي ثنا مُحَمَّدْ بن عاصم الرازي ثنا سعيد بن شرحبيل ثنا الليث بن سعد به.
стр. 1333
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الليث إلا سعيد بن شرحبيل، والمشهور من حديث ابن لهيعة"
واختلف فيه على عقيل فرواه رشدين بن سعد عنه فلم يذكر زيد بن حارثة.
أخرجه أحمد وابنه (٥/ ٢٠٣) والدارقطني (١/ ١١١) وابن الجوزي في "العلل" (٥٨٥)
وقال: ابن لهيعة ورشدين ضعيفان"
وهو كما قال.
- ورواه أحمد بن مُحَمَّدْ بن عمر بن يونس اليمامي قال: ثنا عمر - يعني جده - ثنا أيوب بن مُحَمَّدْ ثنا يحيى ثني المهاجر ثني مُحَمَّدْ بن مسلم ثني عروة ثني أسامة بن زيد أنّ أباه حدث.
أخرجه أبو موسى المديني (١٦٧)
وأحمد بن مُحَمَّدْ بن عمر كذبه أبو حاتم وابن صاعد وسلمة بن شبيب، وقال الدارقطني: متروك الحديث.
٩٨٠ - حديث أنس أَنَّ جبريل قال للنبي ﷺ : السلام عليك يا أبا إبراهيم"
سكت عليه الحافظ (١).
ضعيف.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣١٢٩) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٦٠٧) والحاكم (٢/ ٦٠٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٤٩١) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ١٦٣ - ١٦٤) وابن عساكر في "تاريخه" (السيرة النبوية ١/ ٣٤ - ٣٥ و ٣٥) من طرق عن عمرو بن خالد الحرّاني ثنا ابن لَهيعة عن يزيد بن أبي حبيب وعُقيل عن ابن شهاب الزهري عن أنس قال: كانت أم إبراهيم في مسربتها، وكان قبطي يأوي إليها فيأتيها بالماء والحطب، فأرسل النبي ﷺ عليّ بن أبي طالب فأمره بقتله، فانطلق فوجده على نخلة، فلما رأى القبطي السيف مع علي وقع في نفسه فألقى الكساء الذي كان عليه، فاقتحم فإذا هو مجبوب، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إذا أمرت أحدنا بأمر ورأى غير ذلك يراجعك؟ فقال "نعم" فأخبره بما رأى من القبطي، فولد له إبراهيم ﵇، فأتاه جبريل ﵇ فقال "السلام عليك يا أبا إبراهيم"
стр. 1334
السياق لابن أبي عاصم.
وأخرجه ابن أبي عاصم (٣١٢٨) أيضا والبزار (كشف ١٤٩٢) والبيهقي (١/ ١٦٣ - ١٦٤و ٧/ ٤١٣) وابن عساكر من طريق عثمان بن صالح السهمي ثنا ابن لهيعة به مختصرا.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٦٩٩) عن ظاهر بن عيسى بن قيْرَس المصري ثنا يحيى بن بكير المخزومي ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب عن أنس قال: كانت سُرِّيَّة النبي ﷺ أم إبراهيم في مَشْرُبَة لها، وكان قبطي يأوي إليها ويأتيها بالماء والحطب، فقال الناس في ذلك: عِلْجٌ يدخل على عِلْجَة، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فأرسل عليّ بن أبي طالب، فأمره بقتله، فانطلق فوجده على نخلة، فلما رأى القبطي السيف مع عليّ وقع فألقى الكساء الذي كان عليه واقتحم، فإذا هو مجبوب، فرجع عليّ إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت إذا أمرت أحدنا بأمر ثم رأى غير ذلك، أيراجعك؟ قال "نعم" فأخبره بما رأى من القبطي. قال: فولدت أم إبراهيم فكان النبي ﷺ منه في شك حتى جاءه جبريل ﵇ فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم، فاطمأن إلى ذلك.
وأخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٤٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣١٢٧) عن دُحَيْم عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا ابن وهب (١) عن ابن لهيعة به مختصرا, ولم يذكر عقيلا.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الزهري إلا يزيد بن أبي حبيب وعقيل بن خالد، تفرد به ابن لهيعة عنهما" (٢)
وقال الهيثمي: وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف" المجمع ٩/ ١٦١
قلت: واختلف عنه:
- فرواه هانئ بن المتوكل الإسكندراني عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شِمَاسَة عن عبد الله بن عمرو أنّ رسول الله ﷺ دخل على أم إبراهيم ... وذكر الحديث وفيه طول.
أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٤٣) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١٤٥)
стр. 1335
قال الهيثمي: وفيه هانئ بن المتوكل وهو ضعيف (١) " المجمع ٩/ ١٦٢
- ورواه صخر بن عبد الله الكوفي عن ابن لهيعة عن ابن فضيل عن عبد الله بن عمرو قال: كنا مع رسول الله ﷺ فهبط عليه جبريل فقال: يا أبا إبراهيم، الله يقرئك السلام، فقال النبيِ ﷺ "نعم أنا أبو إبراهيم، وإبراهيم جدنا وبه عُرفنا، وقد قال الله تعالى في محكم كتابه ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الحَجّ: ٧٨] "
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٤١٣) عن الفضل بن عبد الله بن مخلد ثنا صخر بن عبد الله به.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (١/ ٣٥)
قال ابن عدي: صخر بن عبد الله يضع الحديث"
وقال ابن عساكر: صخر هذا: يعرف بالحاجبي، ويعرف بالمظالمي، سكن مَرْو وحدث بالأباطيل"
وحديث ابن وهب أصح.
٩٨١ - حديث أبي ذر أنّ جبريل قال للنبي ﷺ : إنّ الله قد قبل وصالك ولا يحل لأحد بعدك.
قال الحافظ: وأما ما رواه الطبراني في "الأوسط": فذكره، فليس إسناده بصحيح فلا حجة فيه" (٢)
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣١٦٢) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن يوسف ثنا يحيى بن حمزة ثني ثور بن يزيد عن علي بن أبي طلحة عن عبد الملك عن أبي ذر أَنّ النبي ﷺ واصل بين يومين وليلة، فأتاه جبريل فقال: إنّ الله قد قبل وصالك، ولا يحل لأحد بعدك، وذلك بأنّ الله ﵎ يقول ﴿أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البَقَرَة: ١٨٧] ولا صيام بعد الليل، وأمرنى بالوتر بعد الفجر.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ثور إلا يحيى، ولا يُروى عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" عن عبد الملك عن أبي ذر ولم أعرف عبد الملك، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ١٥٨