← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

وأما حديث عتبة بن الندر فسيأتي الكلام عليه فانظر حديث "إنّ موسى آجر نفسه ... " وأما حديث أبي ذر فأخرجه البزار (٣٩٦٤) عن أبي عبيد الله يحيى بن مُحَمَّدْ بن السكن ثنا إسحاق بن إدريس ثنا عوبد بن أبي عمران الجَوْني عن أبيه عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر أنّ النبي ﷺ سئل: أيّ الأجلين قضى موسى؟ قال "أوفاهما وأبرهما" قال "وإنْ سئلت أيّ المرأتين تزوج؟ فقل: الصغرى منهما" وقال: لا نعلمه يُروى عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: وفيه إسحاق بن إدريس وهو متروك، ورواه الطبراني في "الصغير" و "الأوسط" وإسناده حسن" المجمع ٧/ ٨٨ قلت: لم ينفرد إسحاق بن إدريس به بل تابعه الوليد بن شجاع بن الوليد الكوفي أنبا عوبد به. أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (١٦٨٦٤) والطبراني في "الصغير" (٢/ ١٩) و "الأوسط" (٥٤٢٦) والواحدي في "الوسيط (٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨) وقال الطبراني: لم يروه عن أبي عمران إلا ابنه، ولا يُروى عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: وفي إسناده عوبد بن أبي عمران ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٨/ ٢٠٤ وقال السيوطي: سنده ضعيف" الدر المنثور ٦/ ٤١٠ قلت: وهو كما قال لضعف عوبد بن أبي عمران، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ضعيف الحديث. وأما حديث جابر فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٣٦٨) عن موسى بن سهل أبي عمران الجوني ثنا هشام بن عمار ثنا حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن عطاء عن عبد الملك بن جابر عن جابر قال: سئل النبي ﷺ : أيّ الأجلين قضى موسى؟ قال "أوفاهما" وقال: لا يُروى هذا الحديث عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشام بن عمار" وقال الهيثمي: وفيه شيخه موسى بن سهل ولم أعرفه، وبقيه رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف" المجمع ٨/ ٢٠٤

стр. 1367

قلت: موسى بن سهل ترجمه الخطيب في "التاريخ" (١٣/ ٥٦ - ٥٧) وأسند عن الدارقطني قال: موسى بن سهل ثقة. وأما حديث أبي هريرة فذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ٤١٠) وقال: أخرجه ابن مردويه" وأما حديث أبي سعيد فأخرجه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" (٦/ ٤٠٩) من طريق علي بن عاصم الواسطي عن أبي هارون عن أبي سعيد أنّ رجلا سأله: أيّ الأجلين قضى موسى؟ فقال: لا أدري حتى أسال رسول الله ﷺ ، فقال "لا أدري حتى أسأل جبريل" فقال: لا أدري حتى أسال ميكائيل، فسأل ميكائيل فقال: لا أدري حتى أسال الرفيع، فسأل الرفيع، فقال: لا أدري حتى أسال إسرافيل، فسأل إسرافيل فقال: لا أدري حتى أسال ذا العزة، فنادى إسرافيل بصوته الأشد: يا ذا العزة أيّ الأجلين قضى موسى؟ قال "أتم الأجلين وأطيبهما عشر سنين" أبو هارون هو عُمارة بن جُوَين العبدي كذبه حماد بن زيد وابن معين والجوزجاني وغيرهم. وأما حديث مُحَمَّدْ بن كعب القرظي فأخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٥٣٣) عن وكيع عن أبي مَعشر عن مُحَمَّدْ بن كعب قال: سئل رسول الله ﷺ : أيّ الأجلين قضى موسى؟ قال "أوفاهما وأتمهما" وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٠/ ٦٨) عن سفيان بن وكيع ثنا أبي به. وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر نَجيح بن عبد الرحمن السندي. وأما حديث مجاهد فأخرجه الطبري (٢٠/ ٦٨ - ٦٨) عن القاسم بن الحسن ثنا الحسين بن داود ثني حجاج بن مُحَمَّدْ عن ابن جُريج قال: قال مجاهد: إنّ النبي ﷺ سأل جبرائيل "أيّ الأجلين قضى موسى؟ " قال: سوف أسأل إسرافيل. فسأله فقال: سوف أسال الله ﵎. فسأله فقال: أبرهما وأوفاهما" القاسم بن الحسن لم أقف له على ترجمة، والحسين بن داود هو الملقب بسنيد مختلف فيه، والباقون كلهم ثقات. وأما حديث يوسف بن تيرح فأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٦٨٦٦) قال: قرئ على يونس بن عبد الأعلى أنبا ابن وهب أنبا عمرو بن الحارث عن يحيى بن ميمون الحضرمي عن يوسف بن تيرح أنّ رسول الله ﷺ سئل: أيّ الأجلين قضى موسى؟ فسأل رسول الله ﷺ جبريل، فقال: لا علم لي. فسأل جبريل ملكا فوقه فقال: لا علم لي. فسأل

стр. 1368

ذلك الملك ربه عما سأله عنه جبريل عما سأله عنه مُحَمَّدْ ﷺ فقال الرب : أبرهما وأبقاهما أو أزكاهما. ١٠٠٥ - حديث أم سلمة أن رسول الله ﷺ صبغ إزاره ورداءه بزعفران" قال الحافظ: وأخرج الطبراني من حديث أم سلمة: فذكره، وفيه راو مجهول" (١) ضعيف أخرجه ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٣١٢) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٩٩) من طريق زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع العدوي عن ركيح بن أبي عبيدة عن أبيه عن أمه عن أم سلمة قالت: ربما صبغ رسول الله ﷺ رداءه وإزاره بزعفران أو وَرْس ثم يخرج فيهما". لم يذكر ابن حبان عن أمه وإسناده ضعيف، زكريا بن إبراهيم ليس بالمشهور كما قال الذهبي (اللسان ٢/ ٤٧٨) وركيع بن أبي عبيدة ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويا إلا زكريا بن إبراهيم. ١٠٠٦ - حديث أنس: أَنَّ رسول الله ﷺ صلى في شهر رمضان فجئت فقمت إلى جنبه، وجاء آخر فقام إلى جنبي حتى كنا رهطا، فلما أحسّ النبي ﷺ بنا تجوز في صلاته" قال الحافظ: وهو حديث صحيح أخرجه مسلم" (٢) ١٠٠٧ - عن الضحاك أَنّ رسول الله ﷺ عاهد ناسا من المشركين من أهل مكة وغيرهم فنزلت براءة، فنبذ إلى كل أحد عهده وأجلهم أربعة اشهر، ومن لا عهد له فأجله انقضاء الأشهر الحرم" قال الحافظ: وروى الطبري من طريق عبيد بن سليمان: سمعت الضحاك: فذكره، ومن طريق السُّدِّي نحوه" (٣) حديث الضحاك أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ٦٠) قال: حُدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ ثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١)﴾ [التوبة: ١]: قبل أنْ تنزل براءة

стр. 1369

عاهد ناسا من المشركين من أهل مكة وغيرهم، فنزلت براءة من الله إلى كل أحد ممن كان عاهدك من المشركين، فإني أنقض العهد الذي بينك وبينهم، فأؤجلهم أربعة أشهر يسيحون حيث شاءوا من الأرض آمنين، وأجل من لم يكن بينه وبين النبي ﷺ عهد انسلاخ الأشهر الحرم من يوم أذن ببراءة" الحسين بن الفرج كذبه ابن معين، وتركه أبو حاتم، وقال أبو الشيخ: ليس بالقوي. وأبو معاذ هو الفضل بن خالد النحوي، وعبيد بن سليمان هو الباهلي ذكرهما ابن حبان في "الثقات". وأما حديث السدي فأخرجه الطبري (١٠/ ٦١) عن مُحَمَّدْ بن الحسين بن أبي الحنين الحنيني ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدي ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١)﴾ [التوبة: ١] قال: لما نزلت هذه الآية برئ من عهد كل مشرك، ولم يعاهد بعدها إلا من كان عاهد، وأجرى لكل مدتهم ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ [التّوبَة: ٢] لمن دخل عهده فيها من عشر ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من ربيع الآخر. الحنيني ثقة، وأحمد بن المفضل صدوق، وأسباط بن نصر وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي مختلف فيهما. ١٥٠٨ - عن عروة بن الزبير وعمر بن ثابت أَنّ رسول الله ﷺ غزا غزوة المريسيع وهي التي هدم فيها رسول الله ﷺ مناة الطاغية التي كانت بين قفا المشلل وبين البحر، فاقتتل رجلان فاستعلى المهاجري على الأنصاري، فقال حليف الأنصار: يا معشر الأنصار، فتداعوا إلى أنّ حجز بينهما، فانكفأ كل منافق إلى عبد الله بن أُبي فقالوا: كنت ترجى وتدفع فصرت لا تضر ولا تنفع، فقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. قال الحافظ: وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عُقيل عن الزهري عن عروة بن الزبير وعمر بن ثابت أنّهما أخبراه: فذكرا الحديث، قال: فذكر القصة بطولها وهو مرسل جيد" (١) مرسل أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٣٧١ - ٣٧٢) عن مُحَمَّدْ بن عُزَيْز الأَيلي ثني سَلامة ثني عقيل أني مُحَمَّدْ بن مسلم أنّ عروة بن الزبير وعمر بن ثابت الأنصاري أخبراه: فذكرا الحديث وفيه طول.

стр. 1370

قال ابن كثير: وهذا سياق غريب وفيه أشياء نفيسة لا توجد إلا فيه" قلت: مُحَمَّدْ بن عزيز مختلف فيه: وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه أبو أحمد الحاكم وغيره، واختلف فيه قول النسائي. وسلامة بن روح مختلف فيه كذلك، قواه ابن حبان وغيره، وضعفه أبو زرعة وغيره. والباقون كلهم ثقات. ١٠٠٩ - حديث ابن عباس أَنَّ رسول الله ﷺ قضى بيمين وشاهد" قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٧١٢) من حديث ابن عباس، وقال في اليمين: أنّه حديث صحيح لا يرتاب في صحته، وقال ابن عبد البر: لا مطعن لأحد في صحته ولا إسناده، وأما قول الطحاوي: إن قيس بن سعد لا تعرف له رواية عن عمرو بن دينار لا يقدح في صحة الحديث لأنهما تابعيان ثقتان مكيان، وقد سمع قيس من أقدم من عمرو وبمثل هذا لا ترد الأخبار الصحيحة" (١) ١٠١٠ - عن عبد الله بن أبي بكر أَنَّ رسول الله ﷺ قضى في مسيل مَهْزُوْر ومُذَيْنب أنّ يُمسك حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل الأعلى على الأسفل" قال الحافظ: وقد وقع في مرسل عبد الله بن أبي بكر في "الموطأ": فذكره، وله إسناد موصول في "غرائب مالك" للدارقطني من حديث عائشة وصححه الحاكم، وأخرجه أبو داود وابن ماجه والطبري من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإسناد كل منهما حسن، وأخرج عبد الرزاق هذا الحديث المرسل بإسناد آخر موصول" (٢) صحيح ورد من حديث عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّدْ بن عمرو بن حرّم مرسلا ومن حديث عائشة ومن حديث ابن عمرو ومن حديث ثعلبة بن أبي مالك ومن حديث عامر بن ربيعة ومن حديث عبادة بن الصامت ومن حديث مُحَمَّدْ بن علي بن الحسين مرسلا. فأما حديث عبد الله بن أبي بكر فأخرجه مالك (٢/ ٧٤٤) عنه أنّه بلغه أنّ رسول الله ﷺ قال في سيل مهزور ومذينب "يُمسك حتى الكعبين ثم يرسل الأعلى إلى الأسفل" ومن طريقه أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند الزبير بن العوام ٧٧٧)

стр. 1371

قال ابن عبد البر: لا أعلم هذا الحديث في سيل مهزور ومذينب هكذا يتصل عن النبي ﷺ من وجه من الوجوه، وسئل البزار عنه فقال: لمست أحفظ فيه بهذا اللفظ عن النبي ﷺ حديثا يثبت" التمهيد ١٧/ ٤٠٨ قلت: هو مرسل رواته ثقات. وقد رواه بعضهم عن مالك فزاد فيه: عن أبيه. فقال عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ١٧٠ - ١٧١): ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه به. وتابعه عمر بن حماد بن أبي حنيفة ثنا مالك به. أخرجه البلاذري في "فتوح البلدان" (ص ١٣) ولم ينفرد عبد الله بن أبي بكر به بل تابعه مُحَمَّدْ بن عمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري ثني أبو بكر بن مُحَمَّدْ به. أخرجه عمر بن شبة (١/ ١٧١) وهو مرسل كذلك. وأما حديث عائشة فأخرجه الحاكم (٢/ ٦٢) عن علي بن الحسين بن الجنيد (١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٤٠٩ - ٤١٠) عن أحمد بن صالح المصري قالا: ثنا إسحاق بن عيسى ثنا مالك بن أنس عن أبي الرِّجَال عن عَمرة عن عائشة أنّ رسول الله ﷺ قضى في سيل مهزور ومذينب أنّ يمسك الأعلى إلى الكعبين، ثم يرسل الأعلى إلى الأسفل. قال ابن عبد البر: وهذا إسناد غريب جدا عن مالك، لا أعلمه يُروى عن مالك بهذا الإسناد من غير هذا الوجه" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"

стр. 1372

كذا قال، مع أنّ إسحاق بن عيسى وهو ابن نجيح البغدادي لم يخرج له البخاري شيئا، وهو صدوق، والباقون كلهم ثقات فالإسناد حسن. وأما حديث ابن عمرو فأخرجه أبو داود (٣٦٣٩) وابن ماجه (٢٤٨٢) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند الزبير بن العوام ٧٧٦) عن أحمد بن عبدة بن موسى الضبي ثنا المغيرة بن عبد الرحمن ثني أبي عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ رسول الله ﷺ قضى في السيل المهزور، أنْ يمسك حتى يبلغ الكعبين، ثم (١) يرسل الأعلى على الأسفل. لفظ أبي داود ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي (٦/ ١٥٤) وأخرجه أبو الحسن الحربي في "الفوائد" (٧٩) عن جعفر بن أحمد بن مُحَمَّدْ بن الصبّاح الجرجرائي ثنا أحمد بن عبدة به. وإسناده حسن (٢). واختلف عن عبد الرحمن بن الحارث، فرواه عبد الرحمن بن أبي الزناد عنه عن النبي ﷺ مرسلا. أخرجه البلاذري في "فتوح البلدان" (ص ١٣) والأول أصح. وأما حديث ثعلبة بن أبي مالك فله عنه طرق: الأول: يرويه الوليد بن كثير المخزومي عن أبي مالك بن ثعلبة عن أبيه ثعلبة بن أبي مالك أنّه سمع كبراءهم يذكرون أنّ رجلا من قريش كان له سهم في بني قريظة، فخاصم إلى رسول الله ﷺ في مهزور - يعني السيل الذي يقتسمون ماءه - فقضى بينهم رسول الله ﷺ أنّ الماء إلى الكعبين لا يحبس الأعلى على الأسفل. أخرجه أبو داود (٣٦٣٨) عن مُحَمَّدْ بن العلاء الهمداني والبيهقي (٦/ ١٥٤) وفي "المعرفة" (٩/ ٣٠)

стр. 1373

عن أحمد بن عبد الحميد الحارثي قالا: ثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير به. ولم ينفرد الوليد بن كثير به بل تابعه مُحَمَّدْ بن إسحاق المدني ثنا أبو مالك بن ثعلبة عن أبيه نحوه. أخرجه يحيى بن آدم في "الخراج" (٣١٠ و ٣١١ و ٣١٢) وابن أبي شيبة (١٠/ ١٦١) وعمر بن شبة (١/ ١٧١) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٦٩) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٢٣) والطبراني في "الكبير" (١٣٨٦) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٣٦٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٤٠٧ - ٤٠٨) من طرق عن ابن إسحاق به. وأبو مالك ويقال مالك بن ثعلبة ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الذهبي في "الكاشف": مستور، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي عند المتابعة، وقد توبع كما سيأتي. الثاني: يرويه زكريا بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك ثني مُحَمَّدْ بن عقبة بن أبي مالك عن عمه ثعلبة بن أبي مالك قال: قضى رسول الله ﷺ في سيل مهزور، الأعلى فوق الأسفل. يسقي الأعلى إلى الكعبين، ثم يرسل إلى من هو أسفل منه. أخرجه سريج بن يونس في "القضاء" (١٠) وابن ماجه (٢٤٨١) وإسناده ضعيف لضعف زكريا بن منظور، ومحمد بن عقبة ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": صويلح إن شاء الله، وقال الحافظ في "التقريب": مستور. الثالث: يرويه إسحاق بن إبراهيم مولى مزينة عن صفوان بن سليم عن ثعلبة بن أبي مالك أنّ النبي ﷺ قال "لا ضرر ولا ضرار" وأن رسول الله ﷺ قضى في مشارب النخل بالسيل الأعلى على الأسفل حتى يشرب الأعلى ويروي الماء إلى الكعبين ثم يسرح الماء إلى الأسفل وكذلك حتى تنقضي الحوائط أو يفنى الماء. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٢٠٠) عن يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا إسحاق بن إبراهيم به. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "المعرفة" (١٣٦٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٢٩٢) وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٨٧) وعنه أبو نعيم في "المعرفة" (١٣٦٥) عن مُحَمَّدْ بن علي الصائغ المكي ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب به.

стр. 1374

قال الحافظ: ورجاله ثقات" الإصابة ٢/ ٢٤ وقال الألباني: وإسحاق بن إبراهيم هذا لم أعرفه" الصحيحة ١/ ٣/ ١٠٤ قلت: هو إسحاق بن إبراهيم بن سعيد الصّوّاف المدني وقيل: المزني مولى مزينة قال أبو زرعة: منكر الحديث ليس بقوي، وقال أبو حاتم: لين الحديث (تهذيب الكمال ٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤) ويعقوب بن حميد مختلف فيه، وثعلبة بن أبي مالك مختلف في صحبته. وأما حديث عامر بن رييعة فأخرجه الطبراني في "الكبير" قال الهيثمي: وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف" المجمع ٤/ ١٦١ وأما حديث عبادة بن الصامت فأخرجه ابن ماجه (٢٢١٣ و ٢٤٨٣ و ٢٤٨٨ و ٢٦٧٥) وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥/ ٣٢٦ - ٣٢٧ و ٣٢٧) والهيثم بن كليب (١١٩٩) وابن عدي (١/ ٣٣٣) والحاكم (٤/ ٣٤٠) والبيهقي (٦/ ١٥٤ و ١٥٥ و ١٥٦ - ١٥٧ و ٢٣٥ و ٨/ ٧٧ و ١٠/ ١٣٣) من طرق عن فضيل بن سليمان ثنا موسى بن عقبة بن أبي عياش الأسدي عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن عبادة بن الصامت قال: إنّ من قضاء رسول الله ﷺ فذكر حديثا طويلا وفيه "وقضى في شرب النخل من السيل أنّ الأعلى يشرب قبل الأسفل، ويترك الماء إلى الكعبين، ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه كذلك حتى ينقضي الحوائط أو يفنى الماء. ساقه عبد الله بن أحمد والهيثم بن كليب بتمامه واختصره الباقون. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وقال البيهقي: إسحاق بن يحيى عن عبادة مرسل" وقال الهيثمي: وإسحاق لم يدرك عبادة" المجمع ٤/ ٢٠٥ و ٦/ ٢٩٧ وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف إسحاق بن يحيى بن الوليد، وأيضا لم يدرك عبادة بن الصامت. قاله البخاري والترمذي وابن حبان وابن عدي" مصباح الزجاجة ٣/ ٢١ - ٢٢ وقال في موضع آخر: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنّه منقطع، إسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة، قاله الترمذي وغيره" مصباح ٣/ ١٣٢ قلت: وفُضيل بن سليمان النُّميري مختلف فيه وأكثر على تضعيفه، وإسحاق بن يحيى بن الوليد لم يخرج له الشيخان شيئا.

стр. 1375

وأما حديث مُحَمَّدْ بن علي فأخرجه سريج بن يونس (٩) عن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي عن جعفر بن مُحَمَّدْ عن أبيه قال: قضى رسول الله ﷺ في سيل مهزور إذا أتت أنّ يمسك في النخل إلى الكعبين، وفي النخل إلى الشِّراج، ثم يرسل الأعلى إلى الأسفل. وأخرجه يحيى بن آدم في "الخراج" (٣٠٩) عن حفص بن غياث عن جعفر بن مُحَمَّدْ عن أبيه به. وأخرجه البلاذري (ص ١٣) عن الحسين بن علي بن الأسود العجلي ثنا يحيى بن آدم به. ١٠١١ - حديث عبد الرحمن بن طارق عن أمه أَنَّ رسول الله ﷺ كان إذا جاز مكانا من دار يعلى اسيقبل القبلة فدعا" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي واللفظ له" (١) ضعيف أخرجه أحمد (٦/ ٤٣٦ - ٤٣٧ و ٤٣٧) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٩٨) وأبو داود (٢٠٠٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٩٩) والنسائي (٥/ ١٦٨) وفي "الكبرى" (٣٨٧٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٨٠٨٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٦٢ - ٣٦٣) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٧/ ١٩١) من طرق عن ابن جريج أني عبيد الله بن أبي يزيد أنّ عبد الرحمن بن طارق بن علقمة أخبره عن أمه به. وإسناده ضعيف، عبد الرحمن بن طارق ما روى عنه سوى عبيد الله بن أبي يزيد كما في "الميزان" فهو مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. ١٠١٢ - حديث أبي سعيد أَنَّ رسول الله ﷺ كان إذا جلس احتبى بيديه" قال الحافظ: ووقع عند أبي داود من حديث أبي سعيد: فذكره، زاد البزار "ونصب ركبتيه" (٢) ضعيف جدا

стр. 1376

أخرجه أبو داود (٤٨٤٦) والترمذي في "الشمائل" (١٢٢) والبزار (كشف ٢٠٢١) عن سلمة بن شبيب النيسابوري ثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري المدني ثني إسحاق بن مُحَمَّدْ الأنصاري عن رُبَيْح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن جده أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ إذا جلس في المجلس احتبى بيديه. اللفظ للترمذي، وزاد البزار "نصب ركبتيه" ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في "الشمائل" (٤٦٩) وأخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٣٤) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٤٧) والبيهقي (٣/ ٢٣٦) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٤/ ٢٧٥ - ٢٧٦) من طرق عن سلمة بن شبيب به. قال أبو داود: عبد الله بن إبراهيم شيخ منكر الحديث" وقال البزار: لا نعلم رواه إلا عبد الله بن إبراهيم، وقد حدّث بأحاديث لم يتابع عليها" وقال البيهقي: تفرد به عبد الله بن إبراهيم الغفاري هذا" قلت: ذكره ابن عدي فقال: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات، وقال ابن حبان: كان ممن يأتي عن الثقات المقلوبات وعن الضعفاء الملزقات، وقال الحاكم: يروي عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة لا يرويها عنهم غيره. وإسحاق بن مُحَمَّدْ الأنصاري قال الحافظ في "التقريب": مجهول تفرد عنه الغفاري. وربيح بن عبد الرحمن مختلف فيه: وثقه ابن حبان، وقال البخاري: منكر الحديث. ملاحظة: احتباء الرسول ﷺ ثابت في أحاديث أخرى فانظر "الأحاديث الصحيحة" للألباني ٢/ ٤٩٨ ١٠١٣ - حديث أبي بن كعب أَنَّ رسول الله ﷺ كان إذا ذكر أحداً فدعا له بدأ بنفسه" قال الحافظ: وفي الترمذي مصححا من حديث أبي بن كعب: فذكره" (١) وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه الترمذي من حديث أبي بن كعب رفعه: فذكره" (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢١٩ - ٢٢٠) وأحمد (٥/ ١٢١ - ١٢٢ و ١٢٢) وأبو داود (٣٩٨٤) والترمذي (٣٣٨٥) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ١/ ٢٥) والطبري في

стр. 1377

"تفسيره" (١٥/ ٢٨٨) والطحاوي في "المشكل" (٤٨٩٥ و ٤٨٩٦) والمحاملي في "أماليه" (٣٦) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٣ - ٤) وابن حبان (٩٨٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٤١) والخطيب في "التاريخ" (٦/ ٤٠٠) وفي "الفقيه" (٢/ ١٥١) من طرق عن حمزة بن حبيب الزيات عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب قال: كان النبي ﷺ إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه، فقال ذات يوم "رحمة الله علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبه لأبصر العجب ولكنه قال: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾ [الكهف: ٧٦] ". ولفظ الخطيب في "التاريخ": "كان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه" وهكذا أخرجه بهذا اللفظ مسلم (٤/ ١٨٥١ - ١٨٥٢) والنسائي في "الكبرى" (١١٣٠٧) عن رَقَبَة بن مَصْقَلَة وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٥/ ١٢٢) وابن قانع (١/ ٣) عن قيس بن الربيع والنسائي في "الكبرى" (٥٨٤٤) عن إسرائيل بن يونس (١) ثلاثتهم عن أبي إسحاق به. وله شاهد عن أبي أيوب أنّ النبي ﷺ كان إذا دعا بدأ بنفسه. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٠٨١) من طريق عمران بن هارون الصوفي ثنا ابن لَهيعة عن زهرة بن معبد عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي أيوب به. قال الهيثمي: وإسناده حسن" المجمع ١٠/ ١٥٢ قلت: بل ضعيف لضعف ابن لهيعة. ١٠١٤ - عن جابر بن سَمُرَة أَنَّ رسول اله ﷺ كان يخطب قائما ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائما، فمن نبأك أنّه كان يخطب جالسا فقد كذب"

стр. 1378

قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢/ ٥٨٩) " (١) ١٠١٥ - حديث جابر أَنَّ رسول الله ﷺ كان يصلي إلى سارية في المسجد ويخطب إليها ويعتمد عليها فأمرت عائشة فصنعت له منبره هذا" قال الحافظ: ثم وجدت في "الأوسط" للطبراني من حديث جابر: فذكره، وإسناده ضعيف" (٢) ضعيف أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٤٩٥) عن مُحَمَّدْ بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أحمد بن طارق الويشي ثنا عمرو بن عطية العَوْفي عن أبيه عن جابر به. وزاد: فلما قام إليه وترك مقامه إلى السارية خارت السارية خُوارا شديدا حين ترك النبي ﷺ مقامه شوقا إلى نبي الله ﷺ ، فمشى نبي الله ﷺ إليه حتى اعتنقها، فلما اعتنقها هدأ الصوت الذي سمعنا. فقلت: أنت سمعته؟ فقال: أنا سمعته وأهل المسجد، وهي إحدى السواري التي تلي الحجرة. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عطية إلا ابنه، تفرد به أحمد بن طارق" وقال الهيثمي: وفيه عمرو بن عطية العوفي وهو ضعيف" المجمع ٢/ ١٨٢ قلت: وأبوه قال أبو حاتم والنسائي وغيرهما: ضعيف. ١٠١٦ - حديث علي أَنَّ رسول الله ﷺ كان يقول عند مضجعه: اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم وكلماتك التامة من شرّ ما أنت آخد بناصيته، اللهم أنت تكشف المأثم والمغرم، اللهم لا يهزم جندك ولا يخلف وعدك ولا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك وبحمدك" قال الحافظ: ولأبي داود والنسائي من حديث علي: فذكره" (٣) يرويه أبو إسحاق السبيعي واختلف عنه: - فقال عمار بن رُزَيق الكوفي: عن أبي إسحاق عن الحارث وأبي ميسرة عن علي.

стр. 1379

أخرجه أبو داود (٥٠٥٢) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧٦٧) والطبراني في "الدعاء" (٢٣٧) وفي "الصغير" (٩٩٨) وابن السني (٧١٣) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٦٨) والبيهقي في "الاعتقاد" (ص ١٠٠) وفي، الدعوات" (٣٥٤) قال الطبراني: لم يروه عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة إلا عمار بن رزيق" وقال النووي: إسناده صحيح" الأذكار ص ٨٦ - وقال يونس بن أبي إسحاق: عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي. ولم يذكر أبا ميسرة. ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ١٦٥ - ١٦٦) وقال: سألت أبي وأبا زرعة عنه فقالا: هذا حديث خطأ رواه بعض الحفاظ عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عن النبي ﷺ مرسل وهو الصحيح، وقال أبي: روى عمار بن رزيق عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة والحارث عن علي عن النبي ﷺ ، ثم قال: وحديث الأول أشبه لأنّ عمار بن رزيق سمع من أبي إسحاق بأخرة" - وقال حماد بن عبد الرحمن الكلبي الكوفي: ثنا أبو إسحاق عن أبيه قال: كتب إليّ عليّ. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٣٨) وأخرجه في "الأوسط" (٦٧٧٥) وزاد: قال أبو إسحاق: فذكرتها لأبي ميسرة الهمذاني فحدثني بمثلها عن ابن مسعود غير أنّه قال "من شرّ ما أنت باطش بناصيته" قال الهيثمي: وفيه حماد بن عبد الرحمن الكوفي وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ١٢٤ - وقال إسرائيل بن يونس: عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة مرسلا. أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٥٢ - ٢٥٣) وهذا أصح لأنّ إسرائيل من أثبت الناس في حديث أبي إسحاق وسماعه منه في غاية الإتقان للزومه إياه لأنّه جده وكان خصيصا به (١).

стр. 1380

١٠١٧ - حديث أبي أمامة أَنَّ رسول الله ﷺ لعن الخامشة وجهها، والشَّاقَّةَ جَيبَهَا، والداعية بالويل والثبور" قال الحافظ: ففي حديث أبي أمامة عند ابن ماجه وصححه ابن حبان: فذكره" (١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٩٠) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: ثنا القاسم ومكحول عن أبي أمامة أنّ رسول الله ﷺ لعن الخامشة وجهها، والشاقة جيبها. وأخرجه ابن ماجه (١٥٨٥) وابن حبان (٣١٥٦) والطبراني في "الكبير" (٧٥٩١ و ٧٧٧٥) من طرق عن أبي أسامة به. زاد ابن ماجه وابن حبان "والداعية بالويل والثبور" ولم يذكر ابن حبان "والثبور" ووقع عنده "عن مكحول وغيره عن أبي أمامة" قال البوصيري: هذا إسناد صحيح" مصباح الزجاجة ٢/ ٤٦ قلت: عبد الرحمن بن يزيد الذي يروي أبو أسامة عنه هو ابن تميم لا ابن جابر، غلط فيه أبو أسامة. قال أبو داود: عبد الرحمن بن يزيد بن تميم متروك الحديث، حدّث عنه أبو أسامة وغلط في اسمه قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الشامي، وكل ما جاء عن أبي أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد، فإنما هو ابن تميم. وقال موسى بن هارون: روى أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وكان ذلك وهما منه ﵀، هو لم يلق ابن جابر وإنما لقي عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فظنّ أنّه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف (٢). ١٠١٨ - حديث أبي هريرة أَنَّ رسول الله ﷺ لعن الرجل يلبس لِبْسَةَ المرأة" قال الحافظ: وقد صحح الحاكم من حديث أبي هريرة: فذكره" (٣) حسن

стр. 1381

أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٥) وأبو داود (٤٠٩٨) والنسائي في "الكبرى" (٩٢٥٣) وابن حبان (٥٧٥١ و ٥٧٥٢) من طرق عن سليمان بن بلال المدني عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: لعن رسول الله ﷺ الرجل يلبس لِبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل. وإسناده حسن، سليمان وأبو صالح ذكوان ثقتان، وسهيل صدوق. ولم ينفرد سليمان بن بلال به بل تابعه زهير بن مُحَمَّدْ التميمي عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة به. أخرجه الحاكم (٤/ ١٩٤) من طريق عمرو بن أبي سلمة التنيسي عن زهير بن مُحَمَّدْ به. وقال: صحيح على شرط مسلم" قلت: لم يخرج مسلم رواية عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن مُحَمَّدْ، وقد تكلم أحمد وغيره في رواية عمرو بن أبي سلمة وغيره من الشاميين عن زهير بن مُحَمَّدْ. ١٠١٩ - حديث فاطمة بنت قيس أَنَّ رسول الله ﷺ لم يجعل لها سُكنى ولا نفقة" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢/ ١١١٨ - ١١١٩) من طريق أبي إسحاق: كنت مع الأسود بن يزيد في المسجد فحدّث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس: فذكره" (١) ١٠٢٠ - عن ابن عباس أَنَّ رسول الله ﷺ لم يوقت في الخمر حدا" قال ابن عباس: وشرب رجل فسكر، فانطلق به إلى النبي ﷺ ، فلما حاذى دار العباس انفلت فدخل على العباس فالتزمه، فذكر ذلك للنبي ﷺ ، فضحك ولم يأمر فيه بشيء. قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي بسند قوي عن ابن عباس: فذكره، وأخرج الطبري من وجه آخر عن ابن عباس "ما ضرب رسول الله ﷺ في الخمر إلا أخيرا, ولقد غزا تبوك فغشي حجرته من الليل سكران، فقال "ليقم إليه رجل فيأخذ بيده حتى يرده إلى رحله" (٢) أخرجه أحمد (١/ ٣٢٢) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٥/ ١٦٧) والمزي (٢٦/ ١٥٩)

стр. 1382

عن رَوْح بن عبادة البصري وأبو داود (٤٤٧٦) والنسائي في "الكبرى" (٥/ ١٦٧) والحاكم (٤/ ٣٧٣) والبيهقي (٨/ ٣١٤) والمزي (٢٦/ ١٥٩) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد قالا: ثنا ابن جريج أني مُحَمَّدْ بن علي بن رُكَانة (١) أني عكرمة عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ لم يوقت في الخمر حدا. قال ابن عباس: فشرب رجل فسكر، فلقي يميل في الفج، فانطلق به إلى النبي ﷺ ، فلما حاذى بدار العباس انفلت فدخل على العباس فالتزمه، فذكر ذلك للنبي ﷺ فضحك، وقال "فعلها" ثم لم يأمر فيه بشيء. اللفظ للبيهقي. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وأسند البيهقي عن ابن المديني قال: مُحَمَّدْ بن علي بن ركانة مجهول" قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات". قال البيهقي: وقد روى معنى هذا الحديث مُحَمَّدْ بن إسحاق بن يسار عن مُحَمَّدْ بن طلحة بن يزيد بن ركانة. أخبرناه أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالوا: ثنا أبو العباس مُحَمَّدْ بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن مُحَمَّدْ بن إسحاق ثني مُحَمَّدْ بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن عكرمة عن ابن عباس قال: ما ضرب رسول الله ﷺ في الخمر إلا أخيرا. لقد غزا غزوة تبوك فغشى حجرته من الليل أبو علقمة بن الأعور السلمي وهو سكران حتى قطع بعض عرى الحجرة فقال "من هذا؟ " فقيل: أبو علقمة سكران، فقال رسول الله ﷺ "ليقم إليه رجل منكم فليأخذ بيده حتى يرده إلى رحله". وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٢٢٤) من طريق رضوان بن أحمد الصيدلانى أنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي به. والعطاردي مختلف فيه وأكثر على تضعيفه. ١٠٢١ - عن عبيد الله بن كعب أَنَّ رسول الله ﷺ لَمَّا رجع من طلب الأحزاب وجمع عليه اللأمة واغتسل واستجمر تبدى له جبريل فقال: عذيرك من محارب،

стр. 1383

فوثب فزعا فعزم على الناس أن لا يصلوا العصر حتى يأتوا بني قريظة، قال: فلبس الناس السلاح فلم يأتوا قريظة حتى قربت الشمس، قال: فاختصموا عند غروب الشمس، فصلّت طائفة العصر وتركتها طائفة وقالت: إنا في عزمة رسول الله ﷺ فليس علينا إثم، فلم يعنّف واحدا من الفريقين" قال الحافظ: أخرجه الطبراني والبيهقي في "الدلائل" بإسناد صحيح إلى الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن عمه عبيد الله بن كعب: فذكره، وأخرجه الطبراني من هذا الوجه موصولا بذكر كعب بن مالك فيه، وللبيهقي من طريق القاسم بن مُحَمَّدْ عن عائشة نحوه مطولاً وفيه "فصلّت طائفة إيمانا وأحتسابا، وتركت طائفة إيمانا واحتسابا" (١) يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه: - فقال شعيب بن أبي حمزة: ثنا الزهري أني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أنّ عمه عبيد الله بن كعب أخبره أنّ رسول الله ﷺ لما رجع من طلب الأحزاب وضع عنه اللأمة واغتسل واستجمر فَتَبدا له جبريل ﵇ فقال: عذيرك من محارب ألا أراك قد وضعت اللأمة وما وضعناها بعد، قال: فوثب رسول الله ﷺ فزعا، فعزم على الناس ألا يصلوا صلاة العصر حتى يأتوا بني قريظة، قال: فلبس الناس السلاح، فلم يأتوا بني قريظة حتى غربت الشمس، فاختصم الناس عند غروب الشمس، فقال بعضهم: إن رسول الله ﷺ عزم علينا أنْ لا نصلي حتى نأتي بني قريظة، فإنما نحن في عزيمة رسول الله ﷺ فليس علينا إثم، وصلى طائفة من الناس احتسابا، وتركت طائفة منهم الصلاة حتى غربت الشمس، فصلوها حين جاءوا بني قريظة احتسابا، فلم يعنّف رسول الله ﷺ واحدا من الفريقين. أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ٧ - ٨) عن الحاكم وأبي بكر أحمد بن الحسن الحِيرِي القاضي قالا: ثنا أبو العباس مُحَمَّدْ بن يعقوب ثنا مُحَمَّدْ بن خالد بن خَلِي ثنا بشر بن شعيب عن أبيه به. وأخرجه الواحدي في "الوسيط" (٣/ ٤٦٦) عن الحيري به. وهذا مرسل رواته ثقات. - ورواه الوليد بن مسلم عن مرزوق بن أبي الهذيل عن الزهري واختلف عنه:

стр. 1384

• فقال دُحيم: ثنا الوليد بن مسلم ثنا مرزوق بن أبي الهذيل عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن عمه عبيد الله بن كعب عن كعب بن مالك أنّ رسول الله ﷺ لما رجع من طلب الأحزاب نزع لأمته واغتسل واستجمر" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٧٩ - ٨٠) وتابعه. ١ - أبو الوليد أحمد بن عبد الرحمن بن بكار بن عبد الملك بن بشر بن أبي أرطأة القرشي العامري ثنا الوليد بن مسلم به. أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (١/ ٢٤٧) ٢ - علي (١) بن بحر القطان ثنا الوليد بن مسلم به. أخرجه العقيلي (٤/ ٢٠٩) والطبراني (١٩/ ٧٩ - ٨٠) وفي "مسند الشاميين" (٢٩١٨) قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير ابن أبي الهذيل وهو ثقة" المجمع ٦/ ١٤٠ • وقال إسحاق بن راهويه في "مسنده" (المطالب ٤٢٧٢): أنا الوليد بن مسلم عن مرزوق بن أبي الهذيل عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك. لم يذكر عبيد الله بن كعب. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨١٩١) عن موسى بن هارون البزاز ثنا إسحاق بن راهويه به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الزهري إلا مرزوق بن أبي الهذيل، تفرد به الوليد بن مسلم" وقال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ٦/ ١٤٠ وقال الحافظان العسقلاني والبوصيري: إسناده حسن" المطالب ٤/ ٤٠٢ - مختصر الإتحاف ٧/ ٢٧ قلت: مرزوق مختلف فيه، والباقون ثقات.

стр. 1385

- ورواه مَعْمَر عن الزهري عن سعيد بن المسيب مرسلا. أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٤٣٦) عن الطبراني ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر به. ورواته ثقات. وأما حديث عائشة فأخرجه الحاكم (٣/ ٣٤ - ٣٥) وعنه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ٨ - ١٠) قال: أنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي ثنا مُحَمَّدْ بن موسى بن حماد البربري ثنا مُحَمَّدْ بن إسحاق أبو عبد الله المُسَيَّبي ثنا عبد الله بن نافع ثنا عبد الله بن عمر عن أخيه عبيد الله بن عمر عن القاسم بن مُحَمَّدْ عن عائشة أنّ رسول الله ﷺ كان عندها فسلّم علينا رجل ونحن في البيت، ... وذكرت الحديث وفيه طول. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فإنهما قد احتجا بعبد الله بن عمر العُمَري في الشواهد ولم يخرجاه قلت: البربري قال الدارقطني: ليس بالقوي، وعبد الله بن عمر العمري مختلف فيه ولم يخرج له البخاري شيئا، وعبد الله بن نافع الصائغ تكلموا في حفظه ولم يخرج له البخاري أيضا شيئا. ولم ينفرد به بل تابعه: ١ - عبد الرحمن بن أشرس الأنصاري عن عبد الله بن عمر به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٨١٣) عن المِقدام بن داود الرُّعَيْني ثنا عمي سعيد بن عيسى ثنا عبد الرحمن بن أشرس به. وأخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٤٣٧) عن الطبراني به. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ١٠) من طريق أبي الحسن علي بن مُحَمَّدْ المصري ثنا مقدام بن داود به. قال عبد الله بن عمر: أني يحيى بن سعيد عن عَمرة عن عائشة مثله. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا أخوه عبد الله، ولا رواه عن عبد الله إلا عبد الرحمن بن أشرس ورَوْح بن عبادة" وقال الهيثمي: ومقدام بن داود ضعيف" المجمع ٦/ ١٤١

стр. 1386

٢ - رَوْح بن عبادة. أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٥٢٢) مختصرا. ٣ - عبد الرحمن بن مهدي. أخرجه أبو بكر الشافعي (٥٢٢) مختصرا. واختلف فيه على عبد الله بن عمر العمري - فرواه خالد بن مخلد عن عبد الله بن عمر عن يحيى بن سعيد عن القاسم عن عائشة مختصرا. أخرجه أبو بكر الشافعي (٥٢٣) - ورواه سعيد بن أبي مريم عن عبد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة مختصرا. أخرجه أبو بكر الشافعي (٥٢٤) ١٠٢٢ - عن أبي هريرة أَنَّ رسول الله ﷺ نزل بين ضَجْنَان وعُسْفَان فقال المشركون: إنّ لهؤلاء صلاة هي أحبُّ إليهم من أبنائهم" فذكر الحديث في نزول جبريل لصلاة الخوف. قال الحافظ: وروى أحمد والترمذي وصححه النسائي من طريق عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة: فذكره" (١) حسن أخرجه أحمد (٢/ ٥٢٢) عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري ثنا سعيد بن عُبَيد الهُنَائي ثنا عبد الله بن شقيق ثنا أبو هريرة أنّ رسول الله ﷺ نزل بين ضَجْنَان وعُسْفَان فقال المشركون: إنْ لهم صلاة هي أحب إليهم من آبائهم وأبنائهم وهي العصر فأجمعوا أمركم فميلوا عليهم ميلة واحدة، وإنّ جبريل ﵇ أتي النبي ﷺ فأمره أنْ يقسم أصحابه شطرين فيصلي ببعضهم وتقوم الطائفة الأخرى وراءهم وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ثم تأتي الأخرى فيصلون معه ويأخذ هؤلاء حذرهم وأسلحتهم لتكون لهم ركعة ركعة مع رسول الله ﷺ ولرسول الله ﷺ ركعتان.

стр. 1387

وأخرجه الترمذي (٣٠٣٥) والنسائي (٣/ ١٤١ - ١٤٢) وفي "الكبرى" (١٩٣٢) والطبري في "تفسيره" (٥/ ٢٤٨ - ٢٤٩) وابن حبان (٢٨٧٢) من طرق عن عبد الصمد بن عبد الوارث به. قال البخاري: حديث عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة حسن" علل الترمذي ١/ ١٠٣ وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة" قلت: وهو كما قالا، فسعيد صدوق، وعبد الصمد وعبد الله ثقتان. ١٠٢٣ - حديث ابن عباس أَنَّ رهطاً من اليهود أتوا النبي ﷺ ومعهم امرأة فقالوا: يا مُحَمَّدْ، ما أنزل عليك في الزنا؟ قال الحافظ: وقع عند الطبراني من حديث ابن عباس: فذكره. زاد الطبري في حديث ابن عباس "ائتوني برجلين من علماء بني إسرائيل" فأتوه برجلين أحدهما شاب والآخر شيخ قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر. وقال: وفي حديث ابن عباس عند الطبراني: إنا كنا شببة وكان في نسائنا حسن وجه فكثر فينا فلم يقم له فصرنا نجلد. وقال: وفي حديث ابن عباس عند الطبراني: فلما وجد مسّ الحجارة قام على صاحبته يحنى عليها يقيها الحجارة حتى قتلا جميعا، فكان ذلك مما صنع الله لرسوله في تحقيق الزنا منهما" (١) أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٨٧٥) عن عبدان بن أحمد وزكريا بن يحيى الساجي قالا: ثنا الوليد بن عمرو بن سُكَيْن ثنا سعيد بن سفيان الجَحْدري ثنا سعيد بن عبيد الله بن حية عن عكرمة عن ابن عباس أنّ رهطاً أتوا النبي ﷺ جاءوا معهم بامرأة فقالوا: يا مُحَمَّدْ، ما أنزل عليك في الزنا؟ قال "اذهبوا فائتوني برجلين من علماء بني إسرائيل" فأتوه برجلين أحدهما شاب فصيح والآخر شيخ قد سقط حاجبه على عينه حتى يرفعهما بعصاب، فقال "أنشدكما الله لما أخبرتمونا بما أنزل الله على موسى في الزاني" قالا: نشدتنا بعظيم وإنا نخبرك، إن الله أنزل على موسى في الزاني الرجم، وإنا كنا قوما شببة وكانت نساؤنا حسنة وجوهها، وإنّ ذلك كثر فينا فلم نقم له، فصرنا نجلد والتعيير، فقال "اذهبوا بصاحبتكم فإذا وضعت ما في بطنها فارجموها"

стр. 1388

قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٢٧١ قلت: الوليد بن عمرو قال النسائي: لا بأس به، وسعيد بن سفيان مختلف فيه، وسعيد بن عبيد الله لم أر من ترجمه، والباقون ثقات. وللحديث طريق أخرى أخرجها الطبري في "تفسيره" (٦/ ٢٣٧) عن المثنى بن إبراهيم الآملي والطبراني في "الكبير" (١٣٠٣٣) عن بكر بن سهل الدمياطي قالا: ثنا عبد الله بن صالح ثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا﴾ [المَائدة: ٤١] هم اليهود، زنت منهم امرأة، وكان الله قد حكم في التوراة في الزنا بالرجم، فنفسوا أنْ يرجموها، وقالوا: انطلقوا إلى مُحَمَّدْ فعسى أنْ يكون عنده رخصة، فإنْ كانت عنده رخصة فاقبلوها، فأتوه فقالوا: يا أبا القاسم إنْ امرأة منا زنت فما تقول فيها؟ فقال النبي ﷺ "كيف حكم الله في التوراة في الزاني؟ " فقالوا: دعنا من التوراة، ولكن ما عندك في ذلك؟ فقال "ائتوني بأعلمكم بالتوراة التي أنزلت على موسى، فقال لهم: بالذي نجاكم من آل فرعون، وبالذي فلق لكم البحر فأنجاكم وأغرق آل فرعون إلا أخبرتموني ما حكم الله في التوراة في الزاني؟ " قالوا: حكمه الرجم، فأمر بها رسول الله ﷺ فرجمت. قال الهيثمي: وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس" المجمع ٧/ ١٥ قلت: وعبد الله بن صالح كاتب الليث مختلف فيه (١). ١٠٢٤ - عن أنس أنّ سائلا سأل عن وقت الصلاة فأمر رسول الله ﷺ بلالاً فأذن حين طلع الفجر. قال الحافظ: أخرجه النسائي وإسناده صحيح" (٢) صحيح أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٩٩) وأحمد (٣/ ١٢١ و ١٨٢ و ١٨٩) والبزار (كشف ٣٨٠) والنسائي (١/ ٢١٧) وفي "الكبرى" (١٥٢٦) وأبو يعلى (٣٨٠١ و ٣٨٦٢) وابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٣٤٧) والبيهقي (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨) من طرق عن حُميد عن أنس أنّ رجلا سأل

стр. 1389

النبي ﷺ عن وقت صلاة الفجر، فأمر بلالاً فأذن لصلاة الفجرُ، ثم أقام فصلّى، فلما كان من الغد، أخر حتى أسفر، ثم أمره فأقام فصلّى، فلما فرغ قال "أين السائل؟ " فقام الرجل، فقال "ما بين هذا وهذا وقت". وإسناده صحيح كما قال الحافظ، وحميد هو الطويل. قال البيهقي: وروينا معناه في حديث بُريدة بن الحصيب عن النبي ﷺ وهو حديث صحيح" قلت: حديث بريده أخرجه مسلم (٦١٣) ١٠٢٥ - حديث أبي هريرة أَنَّ سعد بن عبادة قال: يا رسول الله، أرأيت إنْ وجدت مع امرأتي رجلا أمهل حتى آتى بأربعة شهداء؟. الحديث قال الحافظ: وفي حديث أبي هريرة عند مسلم (١٤٩٨): فذكره، وله من وجه آخر: فقال سعد: كلا والذي بعثك بالحق، إنْ كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك. ولأبي داود (٤٥٣٢) من هذا الوجه: أنّ سعد بن عبادة قال: يا رسول الله، الرجل يجد مع أهله رجلا فيقتله؟ قال "لا" قال: بلى والذي كرمك بالحق" (١) ١٠٢٦ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أَنَّ عاصم بن عدي لما نزلت ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النُّور: ٤] قال: يا رسول الله، أين لأحدنا أربعة شهداء؟ فابتلي به في بنت أخيه. قال الحافظ: وذكر ابن مردويه أنّها بنت أخي عاصم، فأخرج من طريق الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: فذكره، وفي سنده مع إرساله ضعف. وقال: وعند ابن مردويه في مرسل ابن أبي ليلى المذكور أنّ الرجل الذي رمى عويمر امرأته به هو شريك بن سحماء" (٢) مرسل ١٠٢٧ - عن عبيد الله بن عبد الله أَنَّ عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان طَلَّقَ بنت سيد بن زيد البتة، وأمها حزمة بنت قيس فأمرتها خالتها فاطمة بنت قيس بالانتقال، فسمع بذلك مروان فأنكر، فدكرت أَنّ خالتها أخبرتها أنّ رسول الله ﷺ أفتاها بذلك، فأرسل مروان قبيصة بن ذؤيب إلى فاطمة يسألها عن ذلك فذكرت الحديث"

стр. 1390

قال الحافظ: أخرجه النسائي (٦/ ١٧٥ - ١٧٦) من طريق شعيب عن الزهري: أخبرني عبيد الله بن عبد الله: فذكره، وأخرجه مسلم (٤/ ١١١٧) من طريق مَعْمَر عن الزهري دون ما في أوله, وزاد: فقال: مروان لم يسمع هذا الحديث إلا من امرأة فسنأخذ بالعصمة التي وجدنا عليها الناس" (١) ١٠٢٨ - عن حُضَير بن المنذر أَنَّ عثمان أمر علياً بجلد الوليد بن عقبة في الخمر، فقال لعبد الله بن جعفر: اجلده، فجلده، فلما بلغ أربعين قال: أمسك، جلد رسول الله ﷺ أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وجلد عمر ثمانين، وكل سنة، وهذا أحبّ إليّ. قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٧٠٧) " (٢) ١٠٢٩ - عن قتادة أَنَّ عروة بن مسعود لما دعا قومه إلى الإِسلام فَرُمي بسهم فقتل فعفا عن قاتله قبل أن يموت فأجاز النبي ﷺ عفوه. قال الحافظ: وقد أخرج أبو بكر بن أبي شيبة من مرسل قتادة: فذكره" (٣) مرسل أخرجه ابنْ أبي شيبة (٩/ ٣٢٤) عن مُحَمَّدْ بن بشر العبدي ثنا سعيد عن قتادة أنّ عروة بن مسعود الثقفي دعا قومه إلى الله ورسوله فرماه رجل منهم بسهم، فمات فعفا عنه، فرفع ذلك إلى النبي ﷺ فأجاز عفوه وقال "هو كصاحب ياسين" ورواته ثقات، وسعيد هو ابن أبي عَروبة ١٠٣٠ - عن حفصة بنت عمر أنّ عُطارِد بن حَاجِب جاء بثوب من ديباج كساه اياه كسرى، فقال عمر: ألا أشتريه لك يا رسول الله؟. قال الحافظ: وأخرج الطبراني من طريق أبي مِجْلَز عن حفصة بنت عمر: فذكره، ومن طريق عبد الرحمن بن عمرو بن معاذ عن عطارد نفسه أنّه أهدى إلى النبي ﷺ ثوب ديباج كساه إياه كسرى" (٤) حديث حفصة أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٥١) وإسحاق (١٩٨٩) وأحمد (٦/ ٢٨٨)

стр. 1391

والنسائي في "الكبرى" (٩٦١٦) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٠٦ و ٢١٦) من طرق عن حماد بن سلمة ثنا أنس بن سيرين عن أبي مِجْلَز عن حفصة أنّ عطارد بن حاجب جاء بثوب ديباج كساه إياه كسرى، فقال عمر: ألا أشتريه لك يا رسول الله؟ قال "إنما يلبسه من لا خلاق له" ورواته ثقات، وأبو مجلز واسمه لاحق بن حُميد لم يذكر سماعا من حفصة فلا أدري أسمع منها أم لا. وحديث عطارد أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٥ - ١٦) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن زياد عن عبد الرحمن بن عمرو بن معاذ عن عطارد بن حاجب أنّه أهدى إلى النبي ﷺ ثوب ديباج كساه إياه كسرى، فدخل أصحابه فقالوا: أنزلت عليك من السماء؟ قال "وما تعجبون من ذا، لمنديل من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا، ثم قال: يا غلام اذهب به إلى أبي جَهْم بن حذيفة وقل له يبعث إليّ بالخميصة". وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٥٩٦) عن الطبراني به. قال الهيثمي: ررجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ وهو ثقة" المجمع ٩/ ٣٠٩ - ٣١٠ قلت: رواته ثقات، وعبد الرحمن بن عمرو لم يذكر سماعا من عطارد فلا أدري أسمع منه أم لا، ومحمد بن زياد هو الجُمَحي. ١٠٣١ - حديث ابن عباس أَنَّ علياً ناول النبي ﷺ التراب فرمى به في وجوه المشركين يوم حنين" قال الحافظ: وللبزار من حديث ابن عباس: فذكره" (١) ضعيف أخرجه البزار (كشف ١٨٣١) عن إسماعيل بن سيف القطعي ثنا يونس بن أرقم ثنا الأعمش عن سِماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس به. وقال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: وفيه إسماعيل بن سيف وهو ضعيف" المجمع ٦/ ١٨٣

стр. 1392

قلت: والأعمش مدلس وقد عنعن، وسماك تكلموا في روايته عن عكرمة. ١٠٣٢ - عن الحسن البصري أَنَّ عمر بن الخطاب أراد أنْ ينهى عن حلل الحبرة لأنّها تصبغ بالبول، فقال له أُبَي: ليس ذلك لك، فقد لبسهنّ النبي ﷺ ولبسناهنّ في عهده. قال الحافظ: أخرجه أحمد، والحسن لم يسمع من عمر" (١) ضعيف أخرجه أحمد (٥/ ١٤٢ - ١٤٣) عن هُشيم أنبا يونس عن الحسن أنّ عمر أراد أنْ ينهى عن متعة الحج فقال له أُبَي: ليس ذاك لك، قد تمتعنا مع رسول الله ﷺ ولم ينهنا عن ذلك، فأضرب عن ذلك عمر، وأراد أنْ ينهى عن حلل الحبرة لأنها تصبغ بالبول فقال له أُبَي: ليس ذلك لك، قد لبسهنّ النبي ﷺ ولبسناهنّ في عهده. ورواته ثقات إلا أنّه منقطع. قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح إلا أنّ الحسن لم يسمع من عمر" المجمع ٥/ ١٢٨ ١٠٣٣ - حديث جابر أنّ عمر قام إلي النبي ﷺ فَقَبَّلَ يده. ذكر الحافظ أنّ أبا بكر بن المقرىء أخرجه في جزء "تقبيل اليد" (٢). ضعيف أخرجه أبو الشيخ في "حديثه" (٧٧) وابن المقرئ في "تقبيل اليد" (١١) من طريق عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به. وإسناده ضعيف. قائد الأعمش قال البخاري: في حديثه نظر، وقال أبو داود: عنده أحاديث موضوعة. وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: في حديثه عن الأعمش وهم كثير، واختلف فيه ابن حبان فمرّة ذكره في "الثقات" ومرّة ذكره في "الضعفاء"، وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف.

стр. 1393

١٠٣٤ - عن الشعبي أَنَّ عمر كان يأتي اليهود فيسمع من التوراة فيتعجب كيف تصدّق ما في القرآن، فمرّ بهم النبي ﷺ فقلت: نشدتكم بالله أتعلمون أنّه رسول الله؟ فقال له عالمهم: نعم نعلم أنّه رسول الله، قال: فلم لا تتبعونه؟ قالوا: إنّ لنا عدوا من الملائكة وسلما وإنّه قرن بنبوته من الملائكة عدونا، فذكر الحديث وأنّه لحق النبي ﷺ فتلا عليه الآية" قال الحافظ: وروى الطبري من طريق الشعبي: فذكره، وأورده من طريق قتادة عن عمر نحوه، وأورد ابن أبي حاتم والطبري أيضا من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى أنّ يهوديا لقي عمر فقال: إنّ جبريل الذي يذكره صاحبكم عدو لنا، فقال عمر ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (٩٨)﴾ [البقرة: ٩٨] فنزلت على وفق ما قال. وهذه طرق يقوي بعضها بعضا" (١) مرسل وحديث الشعبى له عنه طريقان: الأول: يرويه داود بن أبي هند عن الشعبي قال: نزل عمر الرُّوْحَاء، فرأى رجالا يبتدرون أحجارا يصلون إليها، فقال: ما هؤلاء؟ قالوا: يزعمون أنّ رسول الله ﷺ صلى ههنا، فكره ذلك وقال: إنما رسول الله ﷺ أدركته الصلاة بوادٍ فصلى ثم ارتحل فتركه، ثم أنشأ يحدثهم فقال: كنت أشهد اليهود يوم مدارسهم فأعجب من التوراة كيف تصدق الفرقان ومن الفرقان كيف يصدق التوراة، فبينما أنا عندهم ذات يوم قالوا: يا ابن الخطاب ما من أصحابك أحد أحبّ إلينا منك، قلت: ولم ذلك؟ قالوا: إنك تغشانا وتأتينا، قال: قلت: إني آتيكم فأعجب، من الفرقان كيف يصدق التوراة ومن التوراة كيفي تصدق الفرقان، قال: ومرّ رسول الله ﷺ فقالوا: يا ابن الخطاب ذاك صاحبكم فالحق به، قال: فقلت لهم عند ذلك: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو وما استرعاكم من حقه واستودعكم من كتابه أتعلمون أنّه رسول الله؟ قال: فسكتوا، قال: فقال عالمهم وكبيرهم: إنّه قد عظم عليكم فأجيبوه، قالوا: أنت عالمنا وسيدنا فأجبه أنت، قال: أما إذا انشدتنا به فإنا نعلم أنّه رسول الله؛ قال: قلت: ويحكم: أي هلكتم، قالوا: إنا لم نهلك، قال: قلت: كيف ذاك، وأنتم تعلمون أنّه رسول الله، ثم لا تتبعونه ولا تصدقونه، قالوا: إنّ لنا عدوا من الملائكة وسلما من الملائكة، وإنه قرن به عدونا من الملائكة، قال: قلت: ومن عدوكم ومن سلمكم؟ قالوا: عدونا جبريل وسلمنا ميكائيل، قال: قلت: وفيم عاديتم جبريل وفيم

стр. 1394

سالمتم ميكائيل؟ قالوا: إنّ جبريل ملك الفظاظة والغلظة والإعسار والتشديد والعذاب ونحو هذا، وإن ميكائيل ملك الرأفة والرحمة والتخفيف ونحو هذا، قال: قلت: وما منزلتهما من ربهما؟ قالوا: أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، قال: قلت: فوالله الذي لا إله إلا هو إنّهما والذي بينهما لعدو لمن عاداهما وسلم لمن سالمهما، ما ينبغي لجبريل أنْ يسالم عدو ميكائيل، ولا لميكائيل أنْ يسالم عدو جبريل، قال: ثم قمت فاتبعت النبي ﷺ فلحقته وهو خارج من خرفة لبني فلان، فقال لي "يا ابن الخطاب ألا أقرئك آيات نزلن؟ " فقرأ عليّ ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [[البَقَرَة: ٩٧] حتى قرأ الآيات، قال: قلت: بأبي وأمي يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد جئت وأنا أريد أنْ أخبرك الخبر فأسمع اللطيف الخبير قد سبقني إليك بالخبر. أخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٣٥٣٦) والطبري في "تفسيره" (١/ ٤٣٣ - ٤٣٤ و ٤٣٤) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٥ - ١٦) من طرق عن داود به. وهو مرسل رواته ثقات. قال الحافظ: هذا حديث مرسل صحيح الإسناد" وقال البوصيري: رواه إسحاق بن راهويه مرسلا بسند صحيح" مختصر الإتحاف ٨/ ٣٥٠ الثاني: يرويه مُجالد بن سعيد الهمداني عن الشعبي قال: انطلق عمر إلى يهود فقال: إني أنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى هل تجدون محمدا في كتابكم؟ قالوا: نعم، قال: فما يمنعكم أنْ تتبعوه؟ قالوا: إنّ الله لم يبعث رسولا إلا كان له كفل من الملائكة، وإنّ جبريل هو الذي يتكفل لمحمد، وهو عدونا من الملائكة، وميكائيل سلمنا فلو كان هو الذي يأتيه اتبعناه، قال: فإني أنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى ما منزلتهما من رب العالمين؟ قالوا: جبريل عن يمينه، وميكائيل عن جانبه الآخر، فقال: إني أشهد ما يقولان إلا بإذن الله، وما كان لميكائيل أنْ يعادي سلم جبريل، وما كان جبريل ليسالم عدو ميكائيل، فبينما هو عندهم إذ مرّ النبي ﷺ ، فقالوا: هذا صاحبك يا ابن الخطاب، فقام إليه فأتاه وقد أنزل عليه ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [[البَقَرَة: ٩٧] إلى قوله ﴿فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البَقَرَة: ٩٨]. أخرجه الطبري (١/ ٤٣٥) عن أبي زهير عبد الرحمن بن مَغْرَاء الكوفي وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ٢٩٠ - ٢٩١)

стр. 1395

عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي كلاهما عن مجالد به. وإسناده ضعيف لضعف مجالد. وأما حديث قتادة فله عنه طريقان: الأول: يرويه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة قال: ذكر لنا أنّ عمر بن الخطاب انطلق ذات يوم إلى اليهود، فلما أبصروه رحبوا به، فقال لهم عمر: أما والله ما جئت لحبكم ولا للرغبة فيكم، ولكن جئت لأسمع منكم، فسألهم وسألوه، فقالوا: من صاحب صاحبكم؟ فقال لهم: جبريل، فقالوا: ذاك عدونا من أهل السماء يطلع محمداً على سِرِّنا، وإذا جاء جاء بالحرب والسنة، ولكن صاحب صاحبنا ميكائيل، وكان إذا جاء جاء بالخصب وبالسلم، فقال لهم عمر: أفتعرفون جبريل وتنكرون محمدا، ففارقهم عمر عند ذلك وتوجه نحو رسوِل الله ﷺ ليحدثه حديثهم، فوجده قد أنزل عليه هذه الآية ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البَقَرَة: ٩٧]. أخرجه الطبري (١/ ٤٣٤) عن بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا سعيد به. ورواته ثقات لولا إرساله. الثاني: يرويه أبو جعفر الرازي عن قتادة قال: بلغنا أنّ عمر بن الخطاب أقبل على اليهود يوما فذكر نحوه. أخرجه الطبري (١/ ٤٣٤) عن المثنى بن إبراهيم الآملي ثنا آدم - هو ابن أبي إياس - ثنا أبو جعفر به. وهذا مرسل أيضا، والمثنى لم أقف له على ترجمة، وأبو جعفر مختلف فيه، وثقه ابن سعد وغيره، وضعفه ابن حبان وغيره، واختلف فيه قول أحمد، وآدم وقتادة ثقتان. وأما حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى فأخرجه الطبري (١/ ٤٣٩) عن عبد الله بن أبي جعفر الرازي وابن أبي حاتم (١/ ٢٩١) عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدَّشْتكي كلاهما عن أبي جعفر الرازي عن حُصين بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن أبي ليلي أنّ يهوديا لقي عمر بن الخطاب فقال: إنّ جبريل الذي يذكره صاحبكم عدو لنا، فقال له

стр. 1396

عمر: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (٩٨)﴾ [البقرة: ٩٨] قال: فنزلت على لسان عمر. وهذا مرسل أيضا. ١٠٣٥ - "أنّ عمر لما وُلِيَّ وثاق الأسرى شَدَّ وثاق العباس، فسمعه رسول الله ﷺ يئن، فلم يأخذه النوم، فبلغ الأنصار فأطلقوا العباس" قال الحافظ: وروى ابن عائذ في "المغازي" من طريق مرسل: فذكره" (١) مرسل أخرجه ابن عساكر (ترجمة العباس بن عبد المطلب ص ١٢٠) من طريق ابن عائذ أني الوليد بن مسلم عن الأوزاعي ثني يحيى بن أبي كثير أنّه لما كان يوم بدر أسر المسلمون من المشركين سبعين رجلا، فكان ممن أسر عباس عم رسول الله ﷺ ، قال: فولي وثاقه عمر بن الخطاب، فقال عباس: أما والله يا عمر، ما يحملك على شدة وثاقي إلا لطمتي إياك في رسول الله ﷺ ، فقال عمر: والله ما زادتك تلك عليّ إلا كرامة، ولكن الله أمرنا بشد الوثاق، قال: فكان رسول الله ﷺ يسمع أنين العباس فلا يأتيه النوم، فقالوا: يا رسول الله ما يمنعك من النوم؟ فقال "كيف أنام وأنا أسمع أنين عمي" قال: فزعموا أنّ الأنصار أطلقوه من وثاقه وباتت تحرسه. ورواته ثقات إلا أنّ الوليد بن مسلم كان مدلسا وقد عنعن. ١٠٣٦ - عن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّدْ بن عمرو بن حزم عن أبيه أَنَّ في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم في العقول أنّ العشر مائة من الإبل، وفيه: وفي اليد خمسون، وفي الرجل خمسون، وفي كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل. قال الحافط: وكتاب عمرو بن حزم أخرجه مالك في "الموطأ" عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه: فذكره، ووصله أبو داود في "المراسيل" والنسائي من وجه آخر عن أبي بكر بن مُحَمَّدْ بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده مطولا، وصححه ابن حبان، وأعلّه أبو داود والنسائي" (٢) انظر حديث "إنّ في كل ثلاثين بقرة تبيعا"

стр. 1397

١٠٣٧ - حديث أبي سعيد أَنَّ قتيلا وجد بين حيين فأمر النبي ﷺ أن يقاس إلى أيهما أقرب، فألقى ديته على الأقرب. قال الحافظ: حديث أبي سعيد عند أحمد: فذكره، سنده ضعيف" (١) ضعيف أخرجه الطيالسي (ص ٢٩٢) عن أبي إسرائيل عن عطية عن أبي سعيد أنّ قتيلا وجد بين حيين فأمر النبي ﷺ أنْ يقاس إلى أيهما أقرب، فوجد أقرب إلى أحد الحيين بشبر. قال أبو سعيد: كأني انظر إلى شبر رسول الله ﷺ ، فألقى ديته عليهم. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٨/ ١٢٦) وأخرجه البزار (كشف ١٥٣٤) والعقيلي (١/ ٧٦) وابن عدي (١/ ٢٨٧) والبيهقي (٨/ ١٢٦) من طرق عن أبي إسرائيل الملائي به. قال أحمد بن حنبل: حديث منكر" الجرح والتعديل ١/ ١/ ١٦٦ وقال البزار: لا نعلمه عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، وأبو إسرائيل ليس بالقوي" وقال العقيلي: ما جاء به غير أبو إسرائيل الملائي وليس له أصل" وقال البيهقي: تفرد به أبو إسرائيل عن عطية العَوْفي وكلاهما لا يحتج به" وقال في "الصغرى" (٣/ ٢٥٩): حديث ضعيف، أبو إسرائيل الملائي وعطية العوفى غير محتج بهما" وقال الهيثمي: وفيه عطية العوفي وهو ضعيف" المجمع ٦/ ٢٩٠ ١٠٣٨ - عن ابن عباس أَنَّ قريشا لما اجتمعوا في دار الندوة قال قائل منهم: احبسوه في وثاق ثم تربصوا به ريب المنون حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء فإنما هو واحد منهم، فأنزل الله تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠)﴾ [الطُّور: ٣٠]. قال الحافظ: وذكر ابن إسحاق في "السيره" عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن ابن عباس: فذكره" (٢)

стр. 1398

أخرجه الطبري في "التفسير" (٢٧/ ٣١) عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ثني أبي ثنا مُحَمَّدْ بن إسحاق عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس به. ورواته ثقات غير ابن إسحاق وهو صدوق يدلس ولم يذكر سماعا من ابن أبي نجيح. ١٠٣٩ - عن عبد الرحمن بن عوف أَنَّ قوما أتوا المدينة فأصابهم الوباء فرجعوا واستقبلهم ناس من الصحابة فأخبروهم فقال بعضهم: نافقوا، وقال بعضهم: لا، فنزلت. قال الحافظ: أخرجه أحمد من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه: فذكره، وأخرجه ابن أبي حاتم من وجه آخر عن أبي سلمة مرسلا" (١) ضعيف أخرجه أحمد (١/ ١٩٢) عن أسود بن عامر الشامي ثنا حماد بن سلمة عن مُحَمَّدْ بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه أنّ قوما من العرب أتوا رسول الله ﷺ المدينة، فأسلموا، وأصابهم وباءُ المدينة، حُمَّاها فأُركِسُوا، فخرجوا من المدينة، فاستقبلهم نفر من أصحابه، يعني أصحاب النبي ﷺ ، فقالوا لهم: ما لكم رجعتم؟ قالوا: أصابنا وباء المدينة فاجْتَوَيْنَا المدينة. فقالوا: أما لكم في رسول الله أسوة؟ فقال بعضهم: نافقوا، وقال بعضهم: لم ينافقوا، هم مسلمون، فأنزل الله ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ [النِّساء: ٨٨]. ومن طريقه أخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٩٦) قال الهيثمي: وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه" المجمع ٧/ ٧ وقال السيوطي: أخرجه أحمد بسند فيه انقطاع" الدر ٢/ ٦١٠ ١٠٤٠ - عن ابن عباس أنّ كسرى أهدى للنبي ﷺ بغلة فركبها بحبل من شعر ثم أردفني خلفه. قال الحافظ: أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢).

стр. 1399

١٠٤١ - عن عبد الله بن كعب بن مالك أنّ كعب بن الأشرف كان شاعرا وكان يهجو رسول الله ﷺ ويحرض عليه كفار قريش، وكان النبي ﷺ قدم المدينة وأهلها أخلاط، فأراد رسول الله ﷺ استصلاحهم، وكان اليهود والمشركون يؤذون المسلمين أشدّ الايذاء فأمر الله رسوله والمسلمين بالصبر، فلما أبى كعب أنّ ينزع عن أذاه أمر رسول الله ﷺ سعد بن معاذ أن يبعث رهطا ليقتلوه" قال الحافظ: وروى أبو داود والترمذي من طريق الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه: فذكره" (١) أخرجه أبو داود (٣٠٠٠) عن مُحَمَّدْ بن يحيى بن فارس الذهلي أنّ الحكم بن نافع حدّثهم قال: أنا شعيب عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه - وكان أحد الثلاثة الذين تيب عليهم- وكان كعب بن الأشرف يهجو النبي ﷺ ويحرض عليه كفار قريش ... وذكر الحديث. ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ١٩٨) ورواه عبد الكريم بن الهيثم بن زياد القطان عن أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي فلم يذكر: عن أبيه. أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ١٩٦ - ١٩٨) ١٠٤٢ - "أنّ مشية النبي ﷺ كانت مشية السوقى لا العاجز ولا الكسلان" قال الحافظ: أخرج ابن المبارك في "كتاب الاستئذان" بسند مرسل: فذكره" (٢) ١٠٤٣ - عن يحيى بن أبي كثير أنّه بلغه أَنَّ معاذ بن جبل وثعلبة سألا رسول الله ﷺ فقالا: إنّ لنا أرقاء وأهلين فما ننفق من أموالنا؟ فنزلت" (٣). قال الحافظ: وقد أخرج ابن أبي حاتم من مرسل يحيى بن أبي كثير بسند صحيح إليه أنّه بلغه: فذكره" (٤) مرسل

стр. 1400

أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٢٥٦) عن أبيه. ثنا أبان ثنا يحيى أنّه بلغه: فذكره. ورواته ثقات، وأبان هو ابن يزيد العطار. ١٠٤٤ - حديث أنس أَنَّ نبي الله ﷺ وأصحابه كانوا بالزوراء، والزوراء بالمدينة عند السوق" قال الحافظ: وفي صحيح مسلم (٤/ ١٧٨٣) من حديث أنس: فذكره" (١) ١٠٤٥ - عن سعيد بن جبير أنّ هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ﴾ [الصَّف: ١٠] لما نزلت قال المسلمون: لو علمنا هذه التجارة لأعطينا فيها الأموال والأهلين، فنزلت ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ﴾ [الصَّف: ١١] الآية. قال الحافظ: رواه ابن أبي حاتم هكذا مرسلا" (٢) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ١٤٩) ونسبه لابن أبي حاتم أيضا. ١٠٤٦ - عن عكرمة أَنَّ والد حذيفة قتل يوم أحد، قتله بعض المسلمين وهو يظن أنّه من المشركين، فوداه رسول الله ﷺ . قال الحافظ: أخرجه أبو العباس السراج في "تاريخه" ورجاله ثقات مع إرساله" (٣) مرسل أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٢٩٧) من طريق أبي العباس محمد بن إسحاق السراج ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا هُشيم ثنا يونس عن عكرمة أنْ أبا حذيفة بن اليمان قتل يوم أحد، قتله رجل من المسلمين وهو يرى أنّه من المشركين، فوداه رسول الله ﷺ من عنده. ورواته ثقات، ويعقوب بن إبراهيم هوالدورقي، وهشيم هو ابن بشير، ويونس هو ابن عبيد. ١٠٤٧ - عن قُتيلة - بقاف ومثناة فوقانية والتصغير - امرأة من جهينة أَنَّ يهوديا أتى النبي ﷺ فقال: إنكم تشركون تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة، فأمرهم النبي ﷺ إذا أرادوا أنّ يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة وأنّ يقولوا ما شاء الله ثم شئت.

стр. 1401

قال الحافظ: أخرجه النسائي في كتاب الأيمان والنذور وصححه من طريق عبد الله بن يسار بتحتانية ومهملة عن قتيلة" (١) صحيح أخرجه النسائي (٧/ ٧) وفي "الكبرى" (٤٧١٤) وفي "اليوم والليلة" (٩٨٦) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٤ - ١٥) وابن المقرئ في "المعجم" (٨٤٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٨١٥) والمزي في "التهذيب" (٣٥/ ٢٧١ - ٢٧٢) من طرق عن مِسْعَر بن كِدَام عن معبد بن خالد عن عبد الله بن يسار الجهني عن قتيلة امرأة من جهينة أنّ يهوديا أن النبي ﷺ فقال "إنكم تندّدون، وإنكم تشركون! تقولون ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة. فأمرهم النبي ﷺ إذا أرادوا أنْ يحلفوا أنْ يقولوا: ورب الكعبة، ويقولون: ما شاء الله ثم شئت. قال الحافظ: سنده صحيح" الإصابة ١٣/ ٩٤ قلت: وهو كما قال. ولم ينفرد مسعر به بل تابعه المسعودي ثني معبد بن خالد عن عبد الله بن يسار عن قتيلة بنت صيفي نحوه. أخرجه أحمد (٦/ ٣٧١ - ٣٧٢) والطحاوي في "المشكل" (١/ ٩١ و ٣٥٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٢٣٩ - ٢٤٠) والمزي في "التهذيب" (٣٥/ ٢٧٠ - ٢٧١) عن يحيى بن سعيد القطان وابن سعد (٨/ ٣٠٩) عن وكيع بن الجراح والطبراني في "لكبير" (٢٥/ ١٣ - ١٤) والمزي (٣٥/ ٢٧١) عن عاصم بن علي الواسطي والطحاوي في "المشكل" (١/ ٩١) عن موسى بن داود والبيهقي (٣/ ٢١٦)

стр. 1402

عن عبد الله بن رجاء الغُدَاني البصري كلهم عن المسعودي به. - ورواه محمد بن عبيد الطنافسي عن المسعودي واختلف عنه: • فقيل: عنه عن المسعودي كرواية الجماعة. أخرجه ابن سعد (٨/ ٣٠٩) عن محمد بن عبيد به. وأخرجه الحاكم (٤/ ٢٩٧) من طريق أحمد بن حازم الغفاري ثنا محمد بن عبيد به. • وقيل: عن محمد بن عبيد عن المسعودي عن معبد بن خالد عن عبد الله بن يسار عن قتيلة بنت يسار عن قتيلة بنت صيفي. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٤٠٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن عبيد به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٤) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة به. والأول أصح. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وهو كما قال، والمسعودي ثقة اختلط، ويحيى بن سعيد ووكيع وعبد الله بن رجاء ممن سمع منه قبل اختلاطه. والحديث اختلف فيه على معبد بن خالد، فرواه المغيرة بن مِقْسَم الكوفي عنه عن قتيلة. لم يذكر عبد الله بن يسار. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٩٨٦) والأول أصح لأنّ ذكر عبد الله بن يسار في السند زيادة من ثقة وهي مقبولة، والمغيرة ثقة إلا أنّه يدلس ولم يذكر سماعا من معبد بن خالد. ١٠٤٨ - حديث صفوان بن عَسَّال أَنَّ يهوديين أتيا النبي ﷺ فسألاه عن تسع آيات، الحديث، وفي آخره: فَقَبَّلا يده ورجله. قال الحافظ: قال ابن بطال: وذكر الترمذي من حديث صفوان بن عسال: فذكره. قال

стр. 1403

الترمذي: حسن صحيح. قلت: وحديث صفوان أخرجه أيضا النسائي وابن ماجه، وصححه الحاكم" (١) أخرجه الطيالسي (ص ١٦٠) عن شعبة قال: أخبرني عمرو بن مرة سمع عبد الله بن سَلِمَة يحدث عن صفوان بن عسال أنّ رجلين من أهل الكتاب قال أحدهما لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي، فقال: لا يسمعن هذا فيصير له أربعة أعين، فأتياه فسألاه عن تسع آيات بينات، فقال النبي ﷺ "لا تشركوا بالله شيئا، ولا تقتلوا, ولا تسرقوا, ولا تزنوا, ولا تسحروا, ولا تأكلوا الربا, ولا تقذفوا المحصنة، ولا تفروا من الزحف، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان لتقتلوه أو لتهلكوه، وعليكم خاصة يهود أنّ لا تعدوا في السبت" فَقَبَّلا يديه ورجليه وقالوا: نشهد أنك نبي، قال "فما يمنعكما من اتباعي؟ " فقالا: إن داود دعا أنْ لا يزال في ذريته نبي وإنا نخشى إنْ تبعناك أن يقتلنا اليهود. وقال الطيالسي مرة "ولا تقذفوا المحصنة أو لا تفروا من الزحف" شك شعبة. وأخرجه الترمذي (٣١٤٤) والطبري في "تفسيره" (١٥/ ١٧٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢١٥) وفي "المشكل" (١/ ٥٨) وأبو بكر بن المقرئ في "تقبيل اليد" (٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٩٧ - ٩٨) والبيهقي (٨/ ١٦٦) والخطيب في "الموضح" (١/ ٣٣٠ - ٣٣٢) من طرق عن الطيالسي به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٨/ ٧٥٠ و ١٤/ ٢٨٩) وفي "مسنده" (٨٨٠ و ٨٨١) وفي "الأدب" (٣) وأحمد (٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠) وابن ماجه (٣٧٠٥) والترمذي (٢٧٣٣ و ٣١٤٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٤٦٥ و ٢٤٦٦) وفي "الجهاد" (٢٧٥) والنسائي (٧/ ١٠٢ - ١٠٣) وفي "الكبرى" (٣٥٤١ و ٨٦٥٦) والطبري (١٥/ ١٧٢ و ١٧٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢١٥) وفي "المشكل" (٦٣ و ٦٤ و ٦٥) والعقيلي (٢/ ٢٦١) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١١) والطبراني في "الكبير" (٧٣٩٦) وابن المقرئ (٤) والحاكم (١/ ٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٩٧ - ٩٨) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٢٦٨) والخطيب في "تلخيص المتشابة" (١/ ١٠) والبغوي في "التفسير" (٤/ ١٨٧) من طرق عن شعبة به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح لا نعرف له علة بوجه من الوجوه"

стр. 1404

وقال النسائي: هذا حديث منكر، حكي عن شعبة قال: سألت عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة فقال: تعرف وتنكر" وقال العقيلي: ولا يحفظ هذا الحديث من حديث صفوان بن عسال إلا من هذا الطريق" وقال ابن كثير: وهو حديث مشكل، وعبد الله بن سلمة في حفظه شيء، وقد تكلموا فيه، ولعله اشتبه عليه التسع الآيات بالعشر الكلمات فإنها وصايا في التوراة لا تعلق لها بقيام الحجة على فرعون، والله أعلم" التفسير ٣/ ٦٧ قلت: عبد الله بن سلمة مختلف فيه، ذكره ابن حبان وغيره في "الثقات"، وذكره النسائي وغيره في "الضعفاء", ولما كبر ساء حفظه ولذلك قال عمرو بن مرة: كان عبد الله بن سلمة يحدثنا، وقد كبر فكنا نعرف وننكر. ١٠٤٩ - عن أنس قال: إنّ آخر ما تكلم به النبي ﷺ : جلال ربي الرفيع" قال الحافظ: وروى الحاكم من حديث أنس: فذكره" (١) أخرجه الحاكم (٣/ ٥٧) عن أحمد بن كامل القاضي ثنا الحسين بن علي بن عبد الصمد البزاز الفارسي ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أنس أنّ رسول الله ﷺ كان آخر ما تكلم به: جلال ربي الرفيع فقد بلغت، ثم قضى ﷺ . وقال: هذا حديث صحيح الإسناد إلا أنّ هذا الفارسي واهم فيه على محمد بن عبد الأعلى. ثم أخرجه من طريق النفيلي ثنا زهير وغيره عن سليمان التيمي عن أنس قال: كان آخر وصية رسول الله ﷺ حين حضره الموت: الصلاة الصلاة مرتين، وما ملكت أيمانكم، وما زال يغرغر بها في صدره وما يفيض بها لسانه. واختلف فيه على سليمان التيمي كما سيأتي عند حديث "كانت عامة وصية رسول الله ﷺ حين حضره الموت: الصلاة وما ملكت أيمانكم" والفارسي لم أقف له على ترجمة.

стр. 1405

١٠٥٠ - "إنّ آخر من يدخل الجنة رجل من جُهينة يقال له: جهينة فيقول أهل الجنة: عند جهينة الخبر اليقين" قال الحافظ: وقد وقع في "غرائب مالك" للدارقطني من طريق عبد الملك بن الحكم وهو واهٍ عن مالك عن نافع عن ابن عمر رفعه: فذكره" (١) باطل أخرجه محمد بن المظفر في "غرائب مالك" (١٨٦) والدارقطني في "غرائب مالك" كما في "اللسان" (٢/ ٩٣) والخطيب في "الرواة عن مالك" كما في "الفيض" (١/ ٤٠) من طريق جامع بن سوادة [ثنا زهير بن عباد] (٢) ثنا أحمد بن الحسين اللهبي ثنا عبد الملك بن الحكم ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر به مرفوعا. قال الدارقطني: هذا الحديث باطل، وجامع ضعيف، وكذا عبد الملك بن الحكم" وقال ابن كثير: هذا الحديث لا يصح إلى الإِمام مالك لجهالة رواته عنه ولو كان محفوظا عنه من حديثه لكان في كتبه المشهورة عنه كالموطأ وغيره مما رواه عنه "الثقات" الفتن والملاحم ص ٤٢٩ وقال الألباني: موضوع" الضعيفة ١/ ٣٧٧ - ضعيف الجامع حديث رقم ٦ ١٠٥١ - حديث أبي هريرة رفعه "إنّ آدم لما خلقه الله عطس، فألهمه الله أن قال: الحمد لله" قال الحافظ: أخرجه ابن حبان" (٣) انظر حديث "إنّ الله خلق آدم من تراب فجعله طينا ... " وحديث "لما خلق الله آدم عطس ... " ١٠٥٢ - "إنّ إبراهيم لما ألقي في النار لم يكن في الأرض دابة إلا أطفأت عنه النار إلا الوزغ فإنها كانت تنفخ عليه، فأمر النبي ﷺ بقتلها" قال الحافظ: جاء عن عائشة من وجه آخر عند أحمد وابن ماجه أنّه كان في بيتها رمح موضوع فسئلت فقالت: نقتل به الوزغ فإنّ النبي ﷺ أخبرنا: فذكرته" (٤)
следующие страницы →