قال الحافظ: أخرجه النسائي في كتاب الأيمان والنذور وصححه من طريق عبد الله بن يسار بتحتانية ومهملة عن قتيلة" (١)
صحيح
أخرجه النسائي (٧/ ٧) وفي "الكبرى" (٤٧١٤) وفي "اليوم والليلة" (٩٨٦) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٤ - ١٥) وابن المقرئ في "المعجم" (٨٤٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٨١٥) والمزي في "التهذيب" (٣٥/ ٢٧١ - ٢٧٢) من طرق عن مِسْعَر بن كِدَام عن معبد بن خالد عن عبد الله بن يسار الجهني عن قتيلة امرأة من جهينة أنّ يهوديا أن النبي ﷺ فقال "إنكم تندّدون، وإنكم تشركون! تقولون ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة. فأمرهم النبي ﷺ إذا أرادوا أنْ يحلفوا أنْ يقولوا: ورب الكعبة، ويقولون: ما شاء الله ثم شئت.
قال الحافظ: سنده صحيح" الإصابة ١٣/ ٩٤
قلت: وهو كما قال.
ولم ينفرد مسعر به بل تابعه المسعودي ثني معبد بن خالد عن عبد الله بن يسار عن قتيلة بنت صيفي نحوه.
أخرجه أحمد (٦/ ٣٧١ - ٣٧٢) والطحاوي في "المشكل" (١/ ٩١ و ٣٥٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٢٣٩ - ٢٤٠) والمزي في "التهذيب" (٣٥/ ٢٧٠ - ٢٧١)
عن يحيى بن سعيد القطان
وابن سعد (٨/ ٣٠٩)
عن وكيع بن الجراح
والطبراني في "لكبير" (٢٥/ ١٣ - ١٤) والمزي (٣٥/ ٢٧١)
عن عاصم بن علي الواسطي
والطحاوي في "المشكل" (١/ ٩١)
عن موسى بن داود
والبيهقي (٣/ ٢١٦)
стр. 1402
عن عبد الله بن رجاء الغُدَاني البصري
كلهم عن المسعودي به.
- ورواه محمد بن عبيد الطنافسي عن المسعودي واختلف عنه:
• فقيل: عنه عن المسعودي كرواية الجماعة.
أخرجه ابن سعد (٨/ ٣٠٩) عن محمد بن عبيد به.
وأخرجه الحاكم (٤/ ٢٩٧) من طريق أحمد بن حازم الغفاري ثنا محمد بن عبيد به.
• وقيل: عن محمد بن عبيد عن المسعودي عن معبد بن خالد عن عبد الله بن يسار عن قتيلة بنت يسار عن قتيلة بنت صيفي.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٤٠٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن عبيد به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٤) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة به.
والأول أصح.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وهو كما قال، والمسعودي ثقة اختلط، ويحيى بن سعيد ووكيع وعبد الله بن رجاء ممن سمع منه قبل اختلاطه.
والحديث اختلف فيه على معبد بن خالد، فرواه المغيرة بن مِقْسَم الكوفي عنه عن قتيلة. لم يذكر عبد الله بن يسار.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٩٨٦)
والأول أصح لأنّ ذكر عبد الله بن يسار في السند زيادة من ثقة وهي مقبولة، والمغيرة ثقة إلا أنّه يدلس ولم يذكر سماعا من معبد بن خالد.
١٠٤٨ - حديث صفوان بن عَسَّال أَنَّ يهوديين أتيا النبي ﷺ فسألاه عن تسع آيات، الحديث، وفي آخره: فَقَبَّلا يده ورجله.
قال الحافظ: قال ابن بطال: وذكر الترمذي من حديث صفوان بن عسال: فذكره. قال
стр. 1403
الترمذي: حسن صحيح. قلت: وحديث صفوان أخرجه أيضا النسائي وابن ماجه، وصححه الحاكم" (١)
أخرجه الطيالسي (ص ١٦٠) عن شعبة قال: أخبرني عمرو بن مرة سمع عبد الله بن سَلِمَة يحدث عن صفوان بن عسال أنّ رجلين من أهل الكتاب قال أحدهما لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي، فقال: لا يسمعن هذا فيصير له أربعة أعين، فأتياه فسألاه عن تسع آيات بينات، فقال النبي ﷺ "لا تشركوا بالله شيئا، ولا تقتلوا, ولا تسرقوا, ولا تزنوا, ولا تسحروا, ولا تأكلوا الربا, ولا تقذفوا المحصنة، ولا تفروا من الزحف، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان لتقتلوه أو لتهلكوه، وعليكم خاصة يهود أنّ لا تعدوا في السبت" فَقَبَّلا يديه ورجليه وقالوا: نشهد أنك نبي، قال "فما يمنعكما من اتباعي؟ " فقالا: إن داود دعا أنْ لا يزال في ذريته نبي وإنا نخشى إنْ تبعناك أن يقتلنا اليهود.
وقال الطيالسي مرة "ولا تقذفوا المحصنة أو لا تفروا من الزحف" شك شعبة.
وأخرجه الترمذي (٣١٤٤) والطبري في "تفسيره" (١٥/ ١٧٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢١٥) وفي "المشكل" (١/ ٥٨) وأبو بكر بن المقرئ في "تقبيل اليد" (٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٩٧ - ٩٨) والبيهقي (٨/ ١٦٦) والخطيب في "الموضح" (١/ ٣٣٠ - ٣٣٢) من طرق عن الطيالسي به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٨/ ٧٥٠ و ١٤/ ٢٨٩) وفي "مسنده" (٨٨٠ و ٨٨١) وفي "الأدب" (٣) وأحمد (٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠) وابن ماجه (٣٧٠٥) والترمذي (٢٧٣٣ و ٣١٤٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٤٦٥ و ٢٤٦٦) وفي "الجهاد" (٢٧٥) والنسائي (٧/ ١٠٢ - ١٠٣) وفي "الكبرى" (٣٥٤١ و ٨٦٥٦) والطبري (١٥/ ١٧٢ و ١٧٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢١٥) وفي "المشكل" (٦٣ و ٦٤ و ٦٥) والعقيلي (٢/ ٢٦١) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١١) والطبراني في "الكبير" (٧٣٩٦) وابن المقرئ (٤) والحاكم (١/ ٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٩٧ - ٩٨) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٢٦٨) والخطيب في "تلخيص المتشابة" (١/ ١٠) والبغوي في "التفسير" (٤/ ١٨٧) من طرق عن شعبة به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح لا نعرف له علة بوجه من الوجوه"
стр. 1404
وقال النسائي: هذا حديث منكر، حكي عن شعبة قال: سألت عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة فقال: تعرف وتنكر"
وقال العقيلي: ولا يحفظ هذا الحديث من حديث صفوان بن عسال إلا من هذا الطريق"
وقال ابن كثير: وهو حديث مشكل، وعبد الله بن سلمة في حفظه شيء، وقد تكلموا فيه، ولعله اشتبه عليه التسع الآيات بالعشر الكلمات فإنها وصايا في التوراة لا تعلق لها بقيام الحجة على فرعون، والله أعلم" التفسير ٣/ ٦٧
قلت: عبد الله بن سلمة مختلف فيه، ذكره ابن حبان وغيره في "الثقات"، وذكره النسائي وغيره في "الضعفاء", ولما كبر ساء حفظه ولذلك قال عمرو بن مرة: كان عبد الله بن سلمة يحدثنا، وقد كبر فكنا نعرف وننكر.
١٠٤٩ - عن أنس قال: إنّ آخر ما تكلم به النبي ﷺ : جلال ربي الرفيع"
قال الحافظ: وروى الحاكم من حديث أنس: فذكره" (١)
أخرجه الحاكم (٣/ ٥٧) عن أحمد بن كامل القاضي ثنا الحسين بن علي بن عبد الصمد البزاز الفارسي ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أنس أنّ رسول الله ﷺ كان آخر ما تكلم به: جلال ربي الرفيع فقد بلغت، ثم قضى ﷺ .
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد إلا أنّ هذا الفارسي واهم فيه على محمد بن عبد الأعلى.
ثم أخرجه من طريق النفيلي ثنا زهير وغيره عن سليمان التيمي عن أنس قال: كان آخر وصية رسول الله ﷺ حين حضره الموت: الصلاة الصلاة مرتين، وما ملكت أيمانكم، وما زال يغرغر بها في صدره وما يفيض بها لسانه.
واختلف فيه على سليمان التيمي كما سيأتي عند حديث "كانت عامة وصية رسول الله ﷺ حين حضره الموت: الصلاة وما ملكت أيمانكم"
والفارسي لم أقف له على ترجمة.
стр. 1405
١٠٥٠ - "إنّ آخر من يدخل الجنة رجل من جُهينة يقال له: جهينة فيقول أهل الجنة: عند جهينة الخبر اليقين"
قال الحافظ: وقد وقع في "غرائب مالك" للدارقطني من طريق عبد الملك بن الحكم وهو واهٍ عن مالك عن نافع عن ابن عمر رفعه: فذكره" (١)
باطل
أخرجه محمد بن المظفر في "غرائب مالك" (١٨٦) والدارقطني في "غرائب مالك" كما في "اللسان" (٢/ ٩٣) والخطيب في "الرواة عن مالك" كما في "الفيض" (١/ ٤٠) من طريق جامع بن سوادة [ثنا زهير بن عباد] (٢) ثنا أحمد بن الحسين اللهبي ثنا عبد الملك بن الحكم ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر به مرفوعا.
قال الدارقطني: هذا الحديث باطل، وجامع ضعيف، وكذا عبد الملك بن الحكم"
وقال ابن كثير: هذا الحديث لا يصح إلى الإِمام مالك لجهالة رواته عنه ولو كان محفوظا عنه من حديثه لكان في كتبه المشهورة عنه كالموطأ وغيره مما رواه عنه "الثقات" الفتن والملاحم ص ٤٢٩
وقال الألباني: موضوع" الضعيفة ١/ ٣٧٧ - ضعيف الجامع حديث رقم ٦
١٠٥١ - حديث أبي هريرة رفعه "إنّ آدم لما خلقه الله عطس، فألهمه الله أن قال: الحمد لله"
قال الحافظ: أخرجه ابن حبان" (٣)
انظر حديث "إنّ الله خلق آدم من تراب فجعله طينا ... "
وحديث "لما خلق الله آدم عطس ... "
١٠٥٢ - "إنّ إبراهيم لما ألقي في النار لم يكن في الأرض دابة إلا أطفأت عنه النار إلا الوزغ فإنها كانت تنفخ عليه، فأمر النبي ﷺ بقتلها"
قال الحافظ: جاء عن عائشة من وجه آخر عند أحمد وابن ماجه أنّه كان في بيتها رمح موضوع فسئلت فقالت: نقتل به الوزغ فإنّ النبي ﷺ أخبرنا: فذكرته" (٤)
стр. 1406
له عن عائشة طرق:
الأول: يرويه نافع مولى ابن عمر واختلف عنه:
- فرواه جرير بن حازم البصري عنه حدثتني سائبة مولاة الفاكه بن المغيرة قالت: دخلت على عائشة فرأيت في بيتها رمحا موضوعا، قلت: يا أم المؤمنين، ما تصنعون بهذا الرمح؟ قال: هذا لهذه الأوزاغ نقتلهنّ به، فإنّ رسول الله ﷺ حدثنا إنّ إبراهيم ﵊ حين ألقي في النار لم تكن في الأرض دابة إلا تطفئ النار عنه غير الوزغ كان ينفخ عليه، فأمرنا رسول الله ﷺ بقتله.
أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٤٠٢) وأحمد (٦/ ٨٣ و ١٠٩) وابن ماجه (٣٢٣١) وأبو يعلى (٤٣٥٧) وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ١٨٤) وابن حبان (٥٦٣١) والمزي في "التهذيب" (٣٥/ ١٩٢ - ١٩٣) والذهبي في "الميزان" (٤/ ٦٠٧) من طرق عن جرير بن حازم به.
قال البوصيري: إسناده صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٣/ ٢٣٩
قلت: سائبة ذكرها ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وذكرها الذهبي في "الميزان" في المجهولات.
- ورواه أيوب السَّخْتِيَاني عن نافع أنّ امرأة دخلت على عائشة فإذا رمح منصوب، فقالت: ما هذا الرمح؟ فقالت: نقتل به الأوزاغ، ثم حدثت عن رسول الله ﷺ أنّ إبراهيم لما ألقي في النار جعلت الدواب كلها تطفئ عنه إلا الوزغ فإنّه جعل ينفخها عليه"
أخرجه أحمد (٦/ ٢١٧ - ٢١٨) عن إسماعيل بن عُلية أنا أيوب به (١).
- ورواه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي أمية عن نافع أنّ عائشة أخبرته أنّ النبي ﷺ قال "اقتلوا الوزغ فإنّه كان ينفخ على إبراهيم ﵇ النار" قال: وكانت عائشة تقتلهن.
أخرجه إسحاق في "مسنده" (مسند عائشة ٥٧٠) وأحمد (٦/ ٢٠٠) عن محمد بن بكر البُرْساني أنا ابن جُريج أني عبد الله بن عبد الرحمن به (٢).
وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي أمية هذا لم أر من ذكره، ولم يذكره الحافظ في كتابيه "التهذيب" و "التعجيل" فالله أعلم.
стр. 1407
الثاني: يرويه قتادة عن سعيد بن المسيب أنّ امرأة دخلت على عائشة وبيدها عكاز فقالت: ما هذا؟ فقالت: لهذه الوزغ, لأنّ نبي الله ﷺ حدثنا أنّه لم يكن شيء إلا يطفئ على إبراهيم ﵇ إلا هذه الدابة. فأمرنا بقتلها ... "
أخرجه النسائي (٥/ ١٤٨) وفي "الكبرى" (٣٨١٤) عن أبي بكر محمد بن إسحاق الصاغاني ثنا إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرَة ثنا معاذ بن هشام ثني أبي عن قتادة به.
ورواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة قتادة فإنّه كان مدلسا، وخالفه عبد الحميد بن جبير المكي فرواه عن سعيد بن المسيب عن أم شريك أنّ رسول الله ﷺ أمر بقتل الوزغ وقال: كان ينفخ على إبراهيم ﵇"
أخرجه البخاري (فتح (٧/ ٢٠٤ - ٢٠٥)
الثالث: يرويه ابن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة مرفوعا "كانت الضفدع تطفئ النار عن إبراهيم، وكان الوزغ ينفخ فيه، فنهي عن قتل هذا، وأمر بقتل هذا"
أخرجه عبد الرزاق (٨٣٩٢) عن مَعْمَر عن الزهري به.
وإسناده صحيح.
١٠٥٣ - عن أبي أمامة رفعه "إنّ إبليس لما أهبط إلى الأرض قال: ربّ اجعل لي قرآنا، قال: قرآنك الشعر"
قال الحافظ: فيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٨٣٧) عن يحيى بن أيوب العلاف ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زَحْر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة رفعه "إنّ ابليس لما أنزل إلى الأرض قال: يا ربّ أنزلتني إلى الأرض وجعلتني رجيما فاجعل لي بيتا، قال: الحمام، قال: فاجعل لي مجلسا، قال: الأسواق ومجامع الطرق، قال: اجعل لي طعاما، قال: ما لا يذكر اسم الله عليه، قال: اجعل لي شرابا، قال: كل مسكر، قال: اجعل لي مؤذنا، قال: المزامير، قال: اجعل لي قرآنا، قال: الشعر، قال: اجعل لي كتابا، قال: الوسم، قال: اجعل لي حديثا، قال: الكذب، قال: اجعل لي مصايد، قال: النساء"
стр. 1408
قال العراقي: إسناده ضعيف جدا" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٤/ ١٥٥٧
وقال الهيثمي: وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف" المجمع ٨/ ١١٩
وله شاهد من حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١١٨١) عن يحيى بن عثمان بن صالح السهمي ثنا يحيى بن بكير ثني يحيى بن صالح الأيلي عن إسماعيل بن أمية عن عبيد بن عمير عن ابن عباس رفعه "قال إبليس لربه: يا ربّ قد أهبط آدم وقد علمت أنّه سيكون كتاب ورسل، فما كتابهم ورسلهم؟ قال: رسلهم الملائكة والنبيون منهم، وكتبهم التوراة والزبور والإنجيل والفرقان، قال: فما كتابي؟ قال "كتابك الوشم، وقرآنك الشعر، ورسلك الكهنة، وطعامك ما لا يذكر اسم الله عليه، وشرابك كل مسكر، وصدقك الكذب، وبيتك الحمام، ومصائدك النساء، ومؤذنك المزمار، ومسجدك الأسواق"
قال العراقي: إسناده ضعيف" تخريج الأحياء ٤/ ١٥٥٧
قلت: وعلته يحيى بن صالح الأيلي، ذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: أحاديثه مناكير أخشى أنْ تكون منقلبة، وهو بعمر بن قيس أشبه.
وقال ابن عدي: أحاديثه كلها غير محفوظة.
وله طريق أخرى أقوى من هذه لكنها مختصرة أخرجها أبو الشيخ في "العظمة" (١٣٤) عن أحمد بن الحسين
وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٢٦)
عن أحمد بن علي الخزاز
قالا: ثنا أبو عمران الهيثم بن أيوب الطالقاني ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رفعه "قال إبليس: يا رب كل خلقك قد سببت أرزاقهم، فما رزقي؟ قال: كل ما لم يذكر اسمي عليه"
قال أبو نعيم: غريب من حديث منصور وفضيل لم يروه عنه متصلا إلا الهيثم"
١٠٥٤ - "إنّ إبليس يتطاول للشفاعة لما يرى يوم الفيامة من سعة الرحمة"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" من حديث جابر ومن حديث حذيفة، وسند كل منهما ضعيف" (١)
ضعيف
стр. 1409
روي من حديث جابر ومن حديث أبي هريرة ومن حديث حذيفة
فأما حديث جابر فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٠٧٨) عن محمد بن العباس المؤدب ثنا عبيد بن إسحاق العطار ثنا القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل ثني أبي عبد الله بن محمد بن عقيل - قال: وكنت أدعو جدي أبي - قال: حدثنا جابر بن عبد الله قال: فذكر حديثا طويلا وقال في آخره "حتى إنّ إبليس ليتطاول في الشفاعة"
وأخرجه ابن البختري في "الأمالي" (١٤١) عن أحمد بن مُلاعب البغدادي ثنا عبيد بن إسحاق به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر إلا القاسم بن عبد الله، تفرد به عبيد بن إسحاق"
وقال الهيثمي: ورجاله وثقوا على ضعف كثير في عبيد بن إسحاق العطار والقاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل" المجمع ١٠/ ٣٧٦
قلت: هما ضعيفان.
وأما حديث أبي هريرة فهو قطعة من الحديث المسمى بحديث الصور وسيأتي الكلام عليه فانظر حديث "إنّ الله خلق الصور ... "
وأما حديث حذيفة فلم أقف عليه.
١٠٥٥ - عن ابن عباس قال: إنّ ابن عمر وَهِمَ والله يغفر له إنما كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن مع هذا الحي من يهود وهم أهل كتاب فكانوا يأخذون بكثير من فعلهم، وكان أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على حرف وذلك أستر ما تكون المرأة فأخذ ذلك الأنصار عنهم. وكان هذا الحي من قريش يتلذذون بنسائهم مقبلات ومدبرات ومستلقيات، فتزوج رجل من المهاجرين امرأة من الأنصار فذهب يفعل فيها ذلك فامتنعت فَشَرِيَ أمرهما حتى بلغ رسول الله ﷺ فأنزل الله تعالى ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البَقَرَة: ٢٢٣] مقبلات ومدبرات ومستلقيات في الفرج.
قال الحافظ: روى أبو داود من طريق مجاهد عن ابن عباس قال: فذكره" (١)
حسن
стр. 1410
أخرجه أبو داود (٢١٦٤) والطبري في "تفسيره" (٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦ و ٣٩٦) والطبراني في "الكبير" (١١٠٩٧) والحاكم (٢/ ١٩٥ و ٢٧٩) والبيهقي (٧/ ١٩٥) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٤١) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني سمع أبان بن صالح يحدث عن مجاهد عن ابن عباس قال: فذكره.
قال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم"
قلت: إسناده حسن، ابن إسحاق صدوق يدلس وقد صرّح بالسماع من أبان، وأبان وثقه ابن معين وغيره لكن لم يخرج له مسلم شيئا.
١٠٥٦ - قال ﷺ للحسن "إنّ ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين"
قال الحافظ: وقد رَوى أصل الحديث جابر، أورده الطبراني والبيهقي في "الدلائل" من فوائد يحيى بن معين بسند صحيح إلى جابر، وأورده الضياء في "الأحاديث المختارة" مما ليس في "الصحيحين". وعجبت للحاكم في عدم استدراكه مع شدة حرصه على مثله.
وقال: وجزم في حديث جابر، ولفظه عند الطبراني والبيهقي: قال للحسن: فذكره. قال البزار: رُوي هذا الحديث عن أبي بكرة وعن جابر، وحديث أبي بكرة أشهر وأحسن إسنادا، وحديث جابر غريب" (١)
أخرجه البزار (كشف ٢٦٣٥) والطبراني في "الكبير" (٢٥٩٧) و"الأوسط" (١٨٣١ و ٧٠٦٧) وابن عساكر (ترجمة الحسن بن علي ص ١٢٥)
عن أبي زهير عبد الرحمن بن مَغْرَاء الكوفي
والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤٤٣ - ٤٤٤) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٢٦ - ٢٧) وابن عساكر (ص ١٢٥)
عن يحيى بن سعيد الأموي
كلاهما عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به.
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن جابر إلا بهذا الإسناد"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الأعمش إلا أبو زهير عبد الرحمن ويحيى بن سعيد الأموي"
قلت: الأعمش مدلس وقد عنعن، وأبو سفيان واسمه طلحة بن نافع مختلف فيه.
стр. 1411
١٠٥٧ - "إنّ أبواب السماء مغلقة دون قاطع الرحم"
قال الحافظ: وللطبراني من حديث ابن مسعود: فذكره" (١)
موقوف ضعيف
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٤٢) عن مَعْمَر عن الأعمش قال: كان ابن مسعود جالسا بعد الصبح في حلقة فقال: أنشد الله قاطع رحم إلا ما قام عنا فإنا نريد أنْ ندعو ربنا وإنّ أبواب السماء مرتجة (٢) دون قاطع الرحم.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٧٩٣)
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح إلا أنّ الأعمش لم يدرك ابن مسعود" المجمع ٨/ ١٥١
١٠٥٨ - "إنّ أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن"
قال الحافظ: أخرجه مسلم من طريق نافع عن ابن عمر رفعه: فذكره، وله شاهد من حديث أبي وهب الجشمي، وآخر عن مجاهد عند ابن أبي شيبة مثله" (٣)
حديث ابن عمر أخرجه مسلم (٢١٣٢)
وحديث أبي وهب الجشمي تقدم الكلام عليه عند حديث "اربطوا الخيل وقلدوها، ولا تقلدوها الأوتار"
وحديث مجاهد أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٦٧) عن ابن عُيينة عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد قال: أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن.
ورواته ثقات.
١٠٥٩ - "إنّ أحب الكلام إلى الله: سبحان الله وبحمده"
قال الحافظ: حديث أبي ذر: قلت: يا رسول الله، أخبرني بأحبّ الكلام إلى الله؟ قال: فذكره، أخرجه مسلم، وفي رواية: سئل أيّ الكلام أفضل؟ قال "ما اصطفاه الله لملائكته: سبحان الله وبحمده" (٤)
стр. 1412
أخرجه مسلم (٢٧٣١) عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ "ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله؟ " قلت: يا رسول الله، أخبرني بأحبّ الكلام إلى الله، فقال "إن أحبّ الكلام إلى الله: سبحان الله وبحمده"
والرواية الأخرى له أيضا: عن أبي ذر أنّ رسول الله ﷺ سئل أيّ الكلام أفضل؟ قال "ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده: سبحان الله وبحمده".
١٠٦٠ - "إنّ أحبكم إليّ وأقربكم مني من بقي على العهد الذي عاهدته عليه"
قال الحافظ: وعنده (أي أبي يعلى) أيضا بإسناد فيه ضعف عن ابن عباس قال: استأذن أبو ذر على عثمان فقال: إنه يؤذينا، فلما دخل قال له عثمان: أنت الذي تزعم أنك خير من أبي بكر وعمر؟ قال: لا, ولكن سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره، وأنا باق على عهده" (١)
روي من حديث أبي ذر ومن حديث أبي عبيدة بن الجراح ومن حديث معاذ بن جبل
فأما حديث أبي ذر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه موسى بن عُبيدة أخبرني الوليد بن نويفع أو نفيع عن ابن عباس أنّ أبا ذر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "إن أحبكم إليّ وأقربكم مني الذي يلحقني على ما عاهدته عليه".
أخرجه البزار (٣٨٨٩) من طريق بُهْلُول بن مُوَرِّق ثنا موسى بن عبيدة به.
واختلف فيه على موسى بن عبيدة، فرواه زيد بن الحباب عنه ثني محمد بن الوليد عن ابن عباس قال: قال أبو ذر.
فسمى شيخ موسى بن عبيدة محمد بن الوليد.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٦٢٨) والبيهقي في "الشعب" (٩٩٢١)
قال البزار: لا نعلمه يُروى إلا عن أبي ذر، ولا نعلم رَوى عن الوليد إلا موسى، وموسى كان من خيار الناس وعبادهم"
وقال الهيثمي: وفيه موسى بن عبيدة الرّبَذي وهو ضعيف" المجمع ٩/ ٣٢٧
قلت: وهو كما قال.
стр. 1413
الثاني: يرويه محمد بن عمرو قال: سمعت عِرَاك بن مالك يقول: قال أبو ذر: إني لأقربكم مجلسا من رسول الله ﷺ يوم القيامة، وذلك أني سمعته ﷺ يقول "أقربكم مني مجلسا يوم القيامة من خرج من الدنيا كهيئة ما تركته فيها" وإنّه والله ما منكم من أحد إلا وقد تشبّث منها بشيء غيري.
أخرجه ابن سعد (٤/ ٢٢٨ - ٢٢٩) وابن أبي شيبة (١٢/ ١٢٥ - ١٢٦) وأحمد في "المسند" (٥/ ١٦٥) وفي "الزهد" (٢/ ٧٩) عن يزيد بن هارون ثنا محمد بن عمرو به.
ومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٦١ - ١٦٢) وفي "الصحابة" (١٥٥٧)
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (٩٧) عن سُريج بن يونس البغدادي ثنا يزيد بن هارون به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٩٩٢٠)
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٦٢٧) من طريق هَيَّاج بن بِسطام عن محمد بن عمرو به.
وأخرجه هناد في "الزهد" (٥٥٤) عن عبدة بن سليمان الكلابي عن محمد بن عمرو قال:- حدثنا من حدثه عراك بن مالك قال أبو ذر.
قال الهيثمي: رجاله ثقات إلا أنّ عراك بن مالك لم يسمع من أبي ذر فيما أحسب" المجمع ٩/ ٣٢٧
وقال الحافظ: رجاله ثقات إلا أنّ عراك بن مالك عن أبي ذر منقطع" الإصابة ١١/ ١٢١ و ١٢٢
وأما حديث أبي عبيدة فأخرجه أحمد (١/ ١٩٥ - ١٩٦) ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان بن عمرو ثنا أبو حسبة مسلم بن أكيس مولى عبد الله بن عامر قال: ذكر من دخل على أبي عبيدة بن الجراح فوجده يبكي، فقال: ما يبكيك يا أبا عبيدة؟ فقال: نبكي أنّ رسول الله ﷺ ذكر يوما ما يفتح الله على المسلمين ويفيء عليهم حتى ذكر الشام فقال "إنّ ينسأ في أجلك يا أبا عبيدة فحسبك من الخدم ثلاثة: خادم يخدمك، وخادم يسافر معك، وخادم يخدم أهلك ويرد عليهم، وحسبك من الدواب ثلاثة: دابة لرجلك، ودابة لثقلك، ودابة لغلامك" ثم هذا أنا انظر إلى بيتي قد امتلأ رقيقا وانظر إلى مربطي قد امتلأ دواب وخيلا فكيف ألقى رسول الله ﷺ بعد هذا وقد أوصانا رسول الله ﷺ إنّ أحبكم الي وأقربكم مني من لقيني على مثل الحال الذي فارقني عليها"
стр. 1414
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٠٣٨) عن أحمد بن عبد الوهاب الحَوْطي.
وابن الأعرابي في "الزهد" (٩١) عن عباس (١) الترَقفي قالا: ثنا أبو المغيرة به.
وإسناده ضعيف لانقطاعه فإنّ مسلم بن كيس لم يسم من دخل على أبي عبيدة، ومسلم بن أكيس ذكره ابن حبان في "الثقات"، ونقل الحسيني في "الإكمال" عن أبي حاتم أنّه قال: مجهول، ولم أر قول أبي حاتم هذا في كتاب ابنه، وقال الذهبي في "الميزان": مجهول.
وأما حديث معاذ فأخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٣٤) من طريق ركن بن عبد الله الدمشقي عن مكحول الشامي عن معاذ أنّ النبي ﷺ لما بعثه إلى اليمن، فذكر حديثا وقال في آخره "يا معاذ إن أحبكم إليّ لمن لقيني يوم القيامة على مثل الحالة التي فارقني عليها"
وإسناده ضعيف جدا، ركن بن عبد الله قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال، وقال النسائي: متروك الحديث.
١٠٦١ - "إنّ أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أنْ تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة"
قال الحافظ: وقد وقع في حديث بلال بن الحارث المزني الذي أخرجه مالك وأصحاب السنن وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم بلفظ: فذكره" (٢)
صحيح
وله عن بلال بن الحارث طرق:
الأول: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة بن وَقَّاص الليثي ثني أبي عن جدي قال: سمعت بلال بن الحارث المزني قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وزاد "وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه"
أخرجه أحمد (٣/ ٤٦٩) وفي "الزهد" (ص ٢١)
стр. 1415
عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير
والحميدي (٩١١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٣/ ٥١ - ٥٢)
عن سفيان بن عُيينة
وهناد في "الزهد" (١١٤١) والترمذي (٢٣١٩) وابن حبان (٢٨١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٢٤٢)
عن عبدة بن سليمان الكلابي الكوفي
وابن أبي شيبة في "مسنده" (٥٥٢) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ١٠٦ - ١٠٧) و "الأوسط" (٣٢٨) وابن ماجه (٣٩٦٩) والحاكم (١/ ٤٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٣/ ٥٠ - ٥١)
عن محمد بن بشر العبدي
والبخاري في "الأوسط" (١/ ٩٤)
عن عبد الله بن محمد المسندي
والنسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" (٢/ ١٥٤) والطبراني في "الكبير" (١١٣١ و ١١٣٢) والحاكم (١/ ٤٥) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٢١٨٥)
عن سفيان الثوري
والطبراني في "الكبير" (١١٢٩) والحاكم (١/ ٤٥) والبغوي في "شرح السنة" (٤١٢٤) والحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠)
عن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير المدني
والطبراني في "الكبير" (١١٣٠) والحاكم (١/ ٤٥) والبيهقي في "الشعب" (٤٦٠٦) والحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠)
عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِي
وابن حبان (٢٨٧) والطبراني في "الكبير" (١١٢٩) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١١٢١) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٥٤٤) والمزي في "التهذيب" (٢٢/ ١٦٠ - ١٦١) والحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠)
عن يزيد بن هارون
стр. 1416
والطبراني في "الكبير" (١١٣٠)
عن عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي البصري
والحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠)
عن يعلي بن عبيد الطنافسي
وعن أبي ضَمْرَة أنس بن عياض المدني
وابن حبان (٢٨٠)
عن الفضل بن موسى السِّيناني
وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٧٧) والحاكم (١/ ٤٥) ومحمد بن مخلد في "حديثه" (١٩) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١١٢١) والبيهقي (٨/ ١٦٥) وأبو موسى المديني (٥٤٤) والحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠)
عن سعيد بن عامر الضُّبَعِي
وابن منده في "التوحيد" (٧٧٢) وإسماعيل الأصبهاني في "الحجة" (٢٦٢)
عن محمد بن فُليح بن سليمان
وأبو القاسم الحنائي في "الفوائد" (ق ١٥)
عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي
كلهم عن محمد بن عمرو بن علقمة به.
واختلف فيه على محمد بن عمرو:
• فقيل: عنه عن أبيه عن بلال بن الحارث، ليس فيه عن جده.
أخرجه مالك في "الموطأ" (٥/ ٩٨٢) عن محمد بن عمرو به.
وأخرجه ابن وهب في "الجامع" (٢٩٤) عن مالك به.
وأخرجه أبو موسى المديني في "اللطائف" (٥٤٢) من طريق حرملة بن يحيى المصري أنا ابن وهب به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٢/ ١٠٣) والطبراني في "الكبير" (١١٣٤) والحاكم (١/ ٤٦) وأبو موسى المديني (٥٤٣) من طرق عن مالك به.
стр. 1417
وأخرجه هناد في "الزهد" (١١٤٠)
عن أبي بكر بن عياش
والنسائي في "الكبرى" (٢/ ١٠٣) والطبراني في "الكبير" (١١٣٣)
عن محمد بن عجلان المدني
كلاهما عن محمد بن عمرو عن أبيه عن بلال بن الحارث.
قال ابن عبد البر: هكذا روى هذا الحديث جماعة الرواة للموطأ، وغير مالك يقول في هذا الحديث عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن بلال، فهو في رواية مالك غير متصل، وفي رواية من قال عن أبيه عن جده متصل مسند.
وقدْ تابع مالكا على مثل روايته عن محمد بن عمرو عن أبيه، ابن عجلان لم يقولا عن جده، ورواه الداروردي وجماعة عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن بلال، وهكذا رواه أبو سفيان عبد الرحمن (١) بن عبد ربه اليشكري عن مالك عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن بلال" التمهيد ١٣/ ٥٠ - ٥١
وقال الحاكم: هذا لا يوهن الإجماع الذي قدمنا ذكره بل يزيد تأكيدا بمتابع مثل مالك إلا أنّ القول فيه ما قالوه بالزيادة في إقامة إسناده"
• وقيل: عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص عن بلال بن الحارث.
أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٣٥٨) والطبراني في "الكبير" (١١٣٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٣/ ٥٢) والحافظ في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٢١١) من طريق حماد بن سلمة (٢) عن محمد بن عمرو به.
قال ابن عبد البر: قول حماد بن سلمة في هذا الحديث عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم هو عندي وهم , والصحيح ما قالته الجماعة عن محمد بن عمرو عن أبيه"
стр. 1418
وقال قبل ذلك: والقول عندي والله أعلم، قول من قال: عن أبيه عن جده، وإليه مال الدارقطني ﵀" التمهيد ١٣/ ٥٠ و ٥٥
وقال البخاري: والأول أصح" الكبير ١/ ٢/ ١٠٧ - الأوسط ١/ ١٩٧
قلت: وهو كلما قالوا.
وقال الترمذي والحافظ ابن حجر: هذا حديث حسن صحيح"
وقال ابن منده: هذا إسناد متصل صحيح على رسم النسائي والترمذي"
وقال الحاكم والبغوي: هذا حديث صحيح"
قلت: عمرو بن علقمة ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقد تفرد ابنه محمد بالرواية عنه كما في "الميزان" فهو مجهول، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي عند المتابعة.
وقد تابعه موسى بن عقبة عن علقمة بن وقاص عن بلال بن الحارث به.
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٣٩٤) عن موسى بن عقبة به.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ١٠٧) و "الأوسط" (١/ ٩٥) والنسائي في "الكبرى" (٢/ ١٠٤) وابن قانع (١/ ٧٧ - ٧٨) والطبراني في "الكبير" (١١٣٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٨٧) والبيهقي (٨/ ١٦٥) والبغوي في "شرح السنة" (٤١٢٥) من طرق عن ابن المبارك به.
قال النسائي: موسى بن عقبة لم يسمع من علقمة بن وقاص" (١)
وقال البغوي: هذا حديث صحيح"
قلت: رواه إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة واختلف عن إبراهيم.
• فرواه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٠٧) عن إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة عن محمد بن عمرو عن أبيه عن بلال بن الحارث.
• ورواه حفص بن عبد الله النيسابوري عن إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة عن محمد بن عمرو عن جده عن بلال موقوفا، ولم يقل عن أبيه (٢).
стр. 1419
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٢/ ١٠٤)
الظ في: يرويه عبيد الله بن عمر العمري عن عمر بن عبد الله عن بلال بن الحارث مرفوعا نحوه.
أخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥) و"الأوسط" (٤٥٤٧) عن عبدان بن أحمد الأهوازي ثنا عاصم بن النضر الأحول ثنا معتمر بن سليمان عن عبيد الله بن عمر به.
وقال: لم يروه عن عبيد الله إلا معتمر، وعمر بن عبد الله الذي روى عنه عبيد الله هذا الحديث هو عمر بن عبد الله بن عتبة، وقد روى عنه محمد بن عجلان"
قلت: عمر بن عبد الله بن عتبة لم أقف له على ترجمة (١)، والباقون كلهم ثقات.
الثالث: يرويه عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن محمد بن عمرو بن عطاء عن بلال بن الحارث مرفوعا نحوه.
أخرجه الخرائطي في "المكارم" (٤٦٣) عن محمد بن مصعب الدمشقي ثنا كثير بن عبيد الحذاء ثنا بَقية بن الوليد عن عبد العزيز به.
وبقية مدلس وقد عنعن.
١٠٦٢ - "إنّ أحساب أهل الدنيا الذي يذهبون إليه المال"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم من حديث بُريدة رفعه: فذكره" (٢)
حسن
أخرجه أحمد (٥/ ٣٥٣ و ٣٦١) وابن أبي عاصم في "الزهد" (٢٢٨) والنسائي (٦/ ٥٣) وفي "الكبرى" (٥٣٣٥) وابن حبان (٦٩٩ و ٧٠٠) وأبو الطاهر الذهلي في "حديثه" (١٥٩) والدراقطني (٣/ ٣٠٤) والحاكم (٢/ ١٦٣) وتمام في "فوائده" (٦ و ٧) والقضاعي (٩٨٢) والبيهقي (٧/ ١٣٥) وفي "الشعب" (٩٨٢٨) والخطيب في "التاريخ" (١/ ٣١٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ١٦٦) من طرق عن حسين بن واقد ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه (٣) به مرفوعا.
стр. 1420
وفي لفظ "أحساب أهل الدنيا هذا المال"
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: بل هو على شرط مسلم وحده, لأنّ البخاري لم يحتج بحسين بن واقد، وحسين صدوق فالإسناد حسن.
١٠٦٣ - حديث جابر أنّ رسول الله ﷺ كان يقول في خطبته بعد التشهد: "إن أحسن الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٨٦٧) وأبو داود والنسائي (٣/ ٤٩) وأحمد (٣/ ٣٧١) وابن ماجه (٤٥) وغيرهم من طريق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جابر بألفاظ مختلفة، منها لأحمد (٣/ ٣١٩) عن يحيى القطان عنّ جعفر به: فذكره، قال يحيى: ولا أعلمه إلا قال "وشرّ الأمور محدثاتها" الحديث. وفي لفظ مسلم من طريق عبد الوهاب الثقفي عن جعفر بن محمد في أثناء حديث قال فيه "ويقول: أما بعد: إن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" الحديث" (١)
١٠٦٤ - "إنَّ أحسن ما غيرتم به الشيبَ الحِنَّاءُ والكَتَم"
قال الحافظ: ولأصحاب السنن وصححه الترمذي من حديث أبي ذر رفعه: فذكره" (٢)
ورد من حديث أبي ذر ومن حديث ابن عباس ومن حديث أبي الطفيل ومن حديث جابر ومن حديث الحسن البصري مرسلا
فأما حديث أبي ذر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن بُريدة واختلف عنه:
- فرواه سعيد بن إياس الجُرَيْرِي عن عبد الله بن بريدة واختلف عن الجريري:
• فقال مَعْمَر بن راشد: عن الجريري عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الديلي عن أبي ذر به مرفوعا.
إخوجه عبد الرزاق (٢٠١٧٤) عن معمر به.
стр. 1421
وأخرجه أحمد (٥/ ١٤٧ و ١٥٠) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه أبو داود (٤٢٠٥) وابن حبان (٥٤٧٤) والطبراني في "الكبير" (١٦٣٨) و "الأوسط" (٣٠٣٤) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٨٣) والبيهقي (٧/ ٣١٠) وفي "الآداب" (٨٢٠) والبغوي في "شرح السنة" (٣١٧٨) من طرق عن عبد الرزاق به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الجريري إلا معمر"
وقال الدارقطني: تفرد به معمر عن الجريري وأغرب به" العلل ٦/ ٢٧٨
قلت: الجريري اختلط بأخرة وسماع معمر منه قبل اختلاطه.
• ورواه عبد الوارث بن سعيد البصري عن الجريري عن عبد الله بن بريدة مرسلا.
أخرجه النسائي (٨/ ١٢٠) وفي "الكبرى" (٩٣٥٣)
وعبد الوارث سمع من الجريري أيضا قبل اختلاطه.
- ورواه أبو حُجَيَّة الأجلح بن عبد الله الكندي عن عبد الله بن بريدة واختلف عن الأجلح:
• فقال غير واحد: عن الأجلح عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود عن أبي ذر، منهم:
١ - عبد الله بن نُمير.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٣٩) وأحمد (٥/ ١٥٤ و ١٦٩)
٢ - عبد الله بن المبارك.
أخرجه الترمذي (١٧٥٣) والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ١٠١)
والنسائي (٨/ ١٢٠) وفي "الكبرى" (٩٣٥١)
عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى
والنسائي (٨/ ١٢٠) وفي "الكبرى" (٩٣٥١)
عن هُشيم
والنسائي (٨/ ١٢٠) وفي "الكبرى" (٩٣٥٢)
عن عَبْثر بن القاسم
стр. 1422
والطحاوي في "المشكل" (٣٦٨١) وابن الأعرابي (ق ٨٦ / ب) والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (٨٧٣) وابن عساكر (٧/ ٣٠٢)
عن سفيان الثوري
والطحاوي (٣٦٨٢)
عن جعفر بن عون الكوفي
والدارقطني في "المؤتلف" (١/ ١٦٦)
عن القاسم بن معن الكوفي
وبديل بن وضاح الكوفي
والخطيب في "الموضح" (١/ ٤٥٩)
عن زهير بن معاوية الكوفي
والبيهقي في "الشعب" (٥٩٧٩)
عن عمر بن علي المُقَدَّمِي
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وأبو الأسود الديلي اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان"
قلت: الأجلح مختلف فيه.
• ورواه عبد الله بن إدريس الأودي عن الأجلح واختلف عنه:
فرواه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٣٢) وأحمد (٥/ ١٥٠) عن عبد الله بن إدريس عن الأجلح عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود عن أبي ذر.
ورواه ابن ماجه (٣٦٢٢) عن ابن أبي شيبة به.
ورواه يوسف بن موسى القطان عن عبد الله بن إدريس عن الأجلح عن ابن بريدة عن يحيى بن يَعْمر عن أبي الأسود عن أبي ذر.
أخرجه البزار (٣٩٢٢)
стр. 1423
• ورواه يحيى بن سعيد القطان عن الأجلح واختلف عنه:
فرواه غير واحد عن يحيى القطان عن الأجلح عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود عن أبي ذر، منهم:
١ - أحمد بن حنبل (٥/ ١٥٦)
٢ - يعقوب بن إبراهيم الدورقي.
أخرجه النسائي (٨/ ١٢٠) وفي "الكبرى" (٩٣٥٠) والدارقطني في "العلل" (٦/ ٢٧٩)
٣ - محمد بن أبي بكر المقدمي.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٩٧٩)
ورواه عمرو بن علي الفلاس عن يحيى القطان ثنا أجلح عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود عن أبي ذر.
أخرجه البزار (٣٩٢١)
• ورواه أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن الأجلح واختلف عنه:
فقال الحسن بن علي بن عفان: ثنا أبو أسامة عن الأجلح عن ابن بريدة عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي عن أبي ذر.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٨/ ٣٤ - ٣٥)
قال الدارقطني: لا يصح" العلل ٦/ ٢٧٩
وقال يوسف بن موسى القطان: ثنا أبو أسامة عن الأجلح عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود عن أبي ذر.
أخرجه البزار (٣٩٢٢)
• ورواه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن الأجلح عن عبد الله بن بريدة عن أبيه.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٣٩)
عن عبد الوهاب بن عطاء العجلي
والمحاملي (٢٦١)
عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي
стр. 1424
كلاهما عن المسعودي به.
• ورواه أبو حنيفة واختلف عنه:
فرواه محمد بن الحسن الشيباني عن أبي حنيفة عن الأجلح عن ابن بريدة عن أبي الأسود عن أبي ذر.
أخرجه أبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ٢٦٤)
ورواه سابق عن أبي حنيفة عن عون بن أبي جُحيفة عن أبي الأسود عن أبي ذر.
أخرجه أبو نعيم (ص ٢٠١)
ورواه مكي بن إبراهيم البلخي عن أبي حنيفة عن الأجلح عن أبي الأسود عن أبي ذر، ولم يذكر ابن بريدة.
أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٤٥٩)
وتابعه إبراهيم بن طهمان عن أبي حنيفة به.
أخرجه أبو نعيم (ص ٢٦٤ - ٢٦٥)
قال الدارقطني: والصواب قول من قال: عن أبي الأسود عن أبي ذر" العلل ٦/ ٢٧٩
- ورواه كَهْمَس بن الحسن البصري عن عبد الله بن بريدة عن النبي ﷺ مرسلا.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٣٩) والنسائي (٨/ ١٢١) وفي "الكبرى" (٩٣٥٤) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند الزبير بن العوام ٩٣٠)
- ورواه عقبة بن عبد الله بن الأصم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه.
أخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ٧)
وعقبة قال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال أبو داود ويعقوب بن سفيان: ضعيف.
الثاني: يرويه أبو إسحاق السبيعي عن ابن أبي ليلى عن أبي ذر مرفوعا "أفضل ما غيرتم به الشَّمَطَ الحناء والكتم"
أخرجه النسائي (٨/ ١٢٠) وفي "الكبرى" (٩٣٤٩) عن محمد بن مسلم بن وَارَه ثنا يحيى بن يعلى ثنا أبي عن غيلان بن جامع عن أبي إسحاق به.
ورواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة أبي إسحاق فإنّه كان مدلسا، وكان قد اختلط أيضا، ولم أر أحدا صرّح بسماع غيلان بن جامع منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
стр. 1425
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٦٦٨) وابن عدي (٧/ ٢٤٨٧) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٨٤) من طريق عبد الرحمن بن محمد المُحاربي عن النضر أبي عمر الخزاز عن عكرمة عن ابن عباس رفعه "إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم"
وإسناده ضعيف لضعف النضر أبي عمر.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه قتادة عن عكرمة عن ابن عباس به.
أخرجه أبو يعلى (٢٧١٣) وفي "معجمه" (١١٧) عن بشر بن سيحان ثنا يزيد بن زُريْع عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة به.
ومن طريقه أخرجه الشجري في "أماليه" (٢/ ٢٤٩)
وبشر بن سيحان صدوق، والباقون كلهم ثقات، لكن قتادة مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعاً من عكرمة.
وأما حديث أبي الطفيل فأخرجه البزار (٢٧٧٧) عن محمد بن مرداس الأنصاري أنا يحيى بن كثير أنا الجُرَيْري قال: سمعت أبا الطفيل يقول: قال رسول الله ﷺ "أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم. أو قال: كان النبي ﷺ يختضب بالحناء والكتم"
وإسناده ضعيف لضعف يحيى بن كثير أبي النضر.
وأما حديث جابر فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥١٥٦) عن محمد بن الحسين الأنماطي ثنا عيسى بن سالم الشاشي ثنا سلم بن سالم عن ابن جُريج عن عطاء عن جابر مرفوعا "غيروا الشيب، ولا تقربوه السواد، ولا تشبهوا بأعدائكم من المشركين، وخير ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا سلم بن سالم، تفرد به عيسى بن سالم"
قلت: إسناده ضعيف لضعف سلم بن سالم البلخي.
وأما حديث الحسن فأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٣٣) عن حفص بن غياث الكوفي عن الأشعث عن الحسن رفعه "أفضل ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم"
حفص بن غياث ثقة مشهور، والأشعث هو ابن عبد الله الحُدَّاني وهو صدوق.
стр. 1426
١٠٦٥ - "إنّ أدنى أهل الجنة الذي له ثمانون ألف خادم وثنتان وسبعون جنة"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي من حديث أبي سعيد رفعه: فذكره، وقال: غريب" (١)
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (زيادات نعيم بن حماد ٤٢٢) وأحمد (٣/ ٧٥ - ٧٦) والترمذي (٢٥٦٢) وأبو يعلى (١٤٠٤) وابن أبي داود في "البعث" (٧٧) وابن حبان (٧٤٠١) والبغوي في "شرح السنة" (٤٣٨١) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٩٩١) من طريق دَرَّاج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد رفعه "إنّ أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم، واثنتان وسبعون زوجة، وينصب له قبة من لؤلؤ وَزَبَرْجَد وياقوت، كما بين الجابية إلى صنعاء"
قال الترمذي: هذا حديث غريب"
قلت: دراج أبو السمح اختلفوا فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره، واختلفوا في روايته عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فقواها ابن معين، وضعفها أحمد وأبو داود.
١٠٦٦ - "إنّ أدنى أهل الجنة درجة لمن يقوم على رأسه عشرة آلاف خادم بيد كل واحد صُحْفَتَان: واحدة من ذهب، والأخرى من فضة"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني بإسناد قوي عن أنس مرفوعا" (٢)
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٦٧٠) عن محمد بن موسى الاصطخري ثنا الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير اليمامي ثنا يحيى بن سعيد اليمامي ثنا نصر بن يحيى بن أبي كثير ثنا أبي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول "إنّ أسفل أهل الجنة أجمعين درجة من يقوم على رأسه عشرة ألاف خادم، بيد كل واحد منهم صحفتان: واحدة من ذهب، والأخرى من فضة، في كل واحدة لون ليس في الأخرى مثله، يأكل من آخرها مثل ما يأكل من أولها، يجد لآخرها من الطيب واللذة مثل الذي يجد لأولها، ثم يكون ذلك كريح المسك الأذْفرِ، لا يبولون ولا يَمْتَخِطون، إخوانا على سُرُر متقابلين"
قال المنذري والهيثمي: رواته ثقات" الترغيب ٤/ ٥٠٨ - ٥٠٩ والمجمع ١٠/ ٤٠١
قلت: محمد بن موسى الاصطخري لعله المترجم في "اللسان" (٥/ ٤٠١) قال الحافظ: شيخ مجهول.
стр. 1427
والحسن بن كثير لعله المترجم في "اللسان" (٢/ ٢٤٧) أيضا قال الدارقطني: ضعيف.
ويحيى بن سعيد اليمامي لم أقف له على ترجمة، ونصر بن يحيي ذكره ابن حبان في "الثقات"، ويحيى بن أبي كثير ثقة مشهور.
١٠٦٧ - "إنَّ أدنى أهل الجنة منزلة" فذكر الحديث وفيه "وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي من حديث ابن عمر، وفي سنده ضعف" (١)
انظر الحديث الذي بعده.
١٠٦٨ - "إنّ أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه ألف سنة، وإنّ أفضلهم منزلة لمن ينظر في وجه ربه في كل يوم مرتين" قال: ثم تلا ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢)﴾ [القِيَامَة: ٢٢] قال: بالبياض والصفاء، ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٣] قال: تنظر كل يوم في وجه الله".
قال الحافظ: أخرجه عبد بن حميد والترمذي والطبري وغيرهم وصححه الحاكم من طريق ثُوير بن أبي فَاخِتَة عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: فذكره، لفظ الطبري من طريق مصعب بن المقدام عن إسرائيل عن ثوير، وأخرجه عبد عن شَبَابة عن إسرائيل ولفظه "لمن ينظر إلى وجهه غدوة وعشية" وكذا أخرجه الترمذي عن عبد وقال: غريب رواه غير واحد عن إسرائيل مرفوعا، ورواه عبد الملك بن أبْجَر عن ثوير عن ابن عمر موقوفا، ورواه الثوري عن ثوير عن مجاهد عن ابن عمر موقوفا أيضا، قال: ولا نعلم أحداً ذكر فيه مجاهداً غير الثوري بالعنعنة. قلت: أخرجه ابن مردويه من أربعة طرق عن إسرائيل عن ثوير قال: سمعت ابن عمر، ومن طريق عبد الملك بن أبجر عن ثوير مرفوعا، وقال الحاكم بعد تخريجه: ثوير لم يُنقم عليه إلا التشيع. قلت: لا أعلم أحداً صرّح بتوثيقه بل أطبقوا على تضعيفه، وقال ابن عدي: الضعف على أحاديثه بين. وأقوى ما رأيت فيه قول أحمد بن حنبل فيه وفي ليث بن أبي سليم ويزيد بن أبي زياد: ما أقرب بعضهم من بعض" (٢)
ضعيف
يرويه ثوير بن أبي فاختة واختلف عنه:
• فقيل: عنه قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ "إنّ أدنى أهل الجنة
стр. 1428
منزلة لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وصُرُره مسيرة ألف سنة، وكربهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية (١)، ثم قرأ رسول الله ﷺ (٢) ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ ". لفظ عبد بن حميد والترمذي
ولفظ الطبري "إنّ أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه ألف سنة، وان أفضلهم منزلة لمن ينظر في وجه الله كل يوم مرتين، ثم تلا: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢)﴾ [القِيَامَة: ٢٢] قال "بالبياض والصفاء" قال ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٣] قال "تنظر كل يوم في وجه الله ".
أخرجه أحمد (٢/ ٦٤) وابنه في "السنة" (٤٦٢) وعبد بن حميد في "المنتخب" (٨١٩) والترمذي (٢٥٥٣ و ٣٣٣٠) وأبو يعلى (٥٧١٢) والطبري في "تفسيره" (٢٩/ ١٩٣) والآجري في "الشريعة" (ص ٢٦٩) وفي "التصديق بالنظر" (٥٣ و ٥٤) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٢٩٦) والدارقطني في "الرؤية" (١٧٠و ١٧١ و ١٧٢ و ١٧٤) والبيهقي في "البعث" (٤٣٢) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٤) والبغوي في "شرح السنة" (٤٣٩٥ و ٤٣٩٦) وفي "تفسيره" (٧/ ١٨٦ - ١٨٧) من طرق عن إسرائيل بن يونس عن ثوير به.
ولم ينفرد به إسرائيل بل تابعه عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبْجَر عن ثوير عن ابن عمر مرفوعا "إنّ أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه ألفي سنة، يرى أقصاه كما يرى أدناه، ينظر في أزواجه وسرره وخدمه، وإنّ أفضلهم منزلة لمن ينظر في وجه الله تعالى كل يوم مرتين".
أخرجه أحمد (٢/ ١٣) وابنه في "السنة" (٤٦١) وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (٩٦) وأبو يعلى (٥٧٢٩) وابن النحاس في "الرؤية" (٩) وأبو الشيخ في "العظمة" (٦٠٤) والدارقطني في "الرؤية" (١٧٣) وابن بطة في "الإبانة" (المختار ١٤) وابن منده في "الرد على الجهمية" (٩١) والحاكم (٢/ ٥٠٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٨٧) والبيهقي في "البعث" (٤٣٣) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٣٩٤) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الضرير عن عبد الملك بن أبجر به.
- ورواه حسين بن علي الجعفي عن عبد الملك بن أبجر واختلف عنه:
فرواه أبو السري سهل بن حليمة الخزاعي عن حسين بن علي الجعفي عن عبد الملك بن أبجر عن ثوير عن ابن عمر مرفوعا.
стр. 1429
أخرجه اللالكائي في "السنة" (٨٤١)
ورواه ابن أبي شيبة (١٣/ ١١١) عن حسين بن علي الجعفي عن عبد الملك بن أبجر عن ابن عمر موقوفا.
وتابعه هارون بن عبد الله الحمّال عن حسين بن علي الجعفي به.
أخرجه اللالكائي (٨٦٦)
• وقيل: عن ثوير أنّ رجلا حدّثه عن ابن عمر به مرفوعا.
أخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" (٤٥١) من طريق أبي مريم عبد الغفار بن القاسم عن ثوير به.
وأبو مريم ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: رافضي ليس بثقة، قال ابن المديني: كان يضع الحديث، وقال يحيى: ليس بشيء، وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم، وقال أبو حاتم والنسائي وغيرهما: متروك الحديث.
• وقيل: عن ثوير عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا.
أخرجه ابن عدي (٢/ ٥٣٣) واللالكائي (٨٤٠) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣) من طريق يحيى بن اليمان العجلي الكوفي عن سفيان الثوري عن ثوير به.
واختلف فيه على الثوري:
فرواه عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي عنه عن ثوير عن مجاهد عن ابن عمر موقوفا.
أخرجه الترمذي (٤/ ٦٨٨ و ٥/ ٤٣١) والطبري في "تفسيره" (٢٩/ ١٩٣)
ورواه عبد الله بن المبارك عن سفيان عن رجل عن مجاهد عن ابن عمر موقوفا.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٤٣٩٧) من طريق إبراهيم بن عبد الله الخلال ثنا ابن المبارك به (١).
قال الترمذي: هذا حديث غريب ... وما نعلم أحدا ذكر فيه عن مجاهد غير الثوري"
стр. 1430
وقال الحاكم: هذا حديث مفسر في الرد على المبتدعة، وثوير بن أبي فاختة وإنْ لم يخرجاه فلم ينقم عليه غير التشيع"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: بل هو واهي الحديث"
وقال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني وفي أسانيدهم ثوير بن أبي فاختة وهو مجمع على ضعفه" المجمع ١٠/ ٤٠١
١٠٦٩ - "إنّ اسم الرجل المؤمن في الكتب الكَرْم من أجل ما أكرمه (١) الله على الخليقة، وإنّكم تدعون الحائط من العنب الكَرْم"
قال الحافظ: وقد أخرج الطبراني والبزار من حديث سَمُرَة رفعه: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٠٨٧)
عن محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة
والبزار (كشف ١٩٨٩)
عن يوسف بن خالد السَّمْتِي
قالا: ثنا جعفر بن سعد بن سمرة ثنا خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن سمرة به مرفوعا وزاد "وإنما اسمه الحفر، والرجل هو الكرم"
واللفظ للطبراني
ولفظ البزار "إنّ اسم الرجل الكرم من أجل ما كرمه الله على الخليقة، انكم تدعون العنب، وإنما اسمه الجوهر هو الرجل وهو الكرم".
قال البزار: لا نعلم هذا اللفظ إلا بهذا الإسناد عن سمرة"
وقال الهيثمي: في إسناد الطبراني مجاهيل، وفي إسناد البزار يوسف بن خالد السمتي وهو متروك" المجمع ٨/ ٥٥
قلت: جعفر بن سعد بن سمرة وخبيب بن سليمان بن سمرة وسليمان بن سمرة ذكرهم ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وجعفر قال ابن حزم: مجهول، وقال عبد الحق الإشبيلي: ليس ممن يعتمد عليه، وقال ابن عبد البر: ليس بالقوي.
стр. 1431
وخبيب قال ابن حزم: مجهول، وقال عبد الحق: ضعيف، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال أيضا: يجهل حاله عن أبيه.
وسليمان قال ابن القطان الفاسي: حاله مجهولة.
وقال: ما من هؤلاء من يعرف حاله وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم.
١٠٧٥ - "إنّ أشدّ الناس عذابا يوم القيامة رجل قتل نبيا أو قتله نبي، وإمام ضلالة، وممثل من الممثلين"
قال الحافظ: وقوى الطحاوي ذلك بما أخرجه من وجه آخر عن ابن مسعود رفعه: فذكره، وكذا أخرجه أحمد" (١)
حسن
وله عن ابن مسعود طرق:
الأول: يرويه عاصم بن أبي النَّجُود عن أبي وائل عن ابن مسعود مرفوعا "أشدّ الناس عذابا يوم القيامة رجل قتله نبي أو قتل نبيا، وإمام ضلالة، وممثل من الممثلين"
أخرجه أحمد (١/ ٤٠٧) عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري ثنا أبان - هو ابن يزيد - ثنا عاصم به.
وأخرجه البزار (١٧٢٨) عن عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث ثني أبي به.
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٦) من طريق موسى بن إسماعيل البصري ثنا أبان بن يزيد به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا أسنده عن عاصم عن أبي وائل إلا أبان"
قلت: وإسناده حسن رواته كلهم ثقات غير عاصم بن أبي النجود وهو حسن الحديث كما قال الذهبي في "الميزان".
الثاني: يرويه أبو إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن ابن مسعود مرفوعا "أشدّ الناس عذابا يوم القيامة رجل قتل نببا أو قتله نبي، أو رجل يضل الناس بغير علم، أو مصور يصور التماثيل"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٤٩٧) من طريق عبد الله بن بشر الرقي عن أبي إسحاق به.
стр. 1432
ومن طريقه أخرجه الشجري في "أماليه" (١/ ٥٥ - ٥٦)
قال الهيثمي: وفيه الحارث الأعور وهو ضعيف" المجمع ١/ ١٨١
قلت: وأبو إسحاق مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعا من الحارث الأعور، وقد كان اختلط ولم أر أحداً صرّح بسماع عبد الله بن بشر منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
الثالث: يرويه طلحة بن مُصَرف عن خيثمة بن عبد الرحمن عن ابن مسعود رفعه "إنّ أشدّ أهل النار عذابا يوم القيامة من قتل نبيا أو قتله نبي، وإمام جائر، وهؤلاء المصورون"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٥١٥) من طريق أبي نُباتة يونس بن يحيى المدني عن عباد بن كثير عن ليث بن أبي سليم عن طلحة بن مصرف به.
وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم.
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٦) من طريق موسى بن إسماعيل ثنا أبان بن يزيد به.
الرابع: يرويه مسروق بن الأجدع عن ابن مسعود مرفوعا "إن أشدّ الناس عذابا عند الله المصورون"
أخرجه البخاري (فتح ١٢/ ٥٠٦) وغيره.
١٠٧١ - "إنّ أشدّ ما أتخوف عليكم خصلتين"
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "قصر الأمل" من رواية اليمان بن حذيفة عن علي بن أبي حفصة مولى عليّ بن أبي طالب أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره، واليمان وشيخه لا يعرفان.
وجاء من حديث جابر أخرجه أبو عبد الله بن منده من طريق المُنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر مرفوعا، والمنكدر ضعيف، وتابعه علي بن أبي علي اللهبي عن ابن المنكدر بتمامه وهو ضعيف أيضا" (١)
ضعيف
روي من حديث علي ومن حديث جابر
فأما حديث علي فأخرجه ابن الجوزي في "العلل" (٢/ ٣٢٩) من طريق ابن أبي
стр. 1433
الدنيا (١) ثنا داود بن عمرو بن زهير الضبي ثنا محمد بن الحسن الأسدي ثني اليمان بن حذيفة عن علي بن أبي حنظلة مولى عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن علي مرفوعا "إنّ أشدّ ما أتخوف عليكم خصلتين: اتباع الهوى وطول الأمل، فأما اتباع الهوى فإنّه يعدل عن الحق، وأما طول الأمل فالحب للدنيا" ثم قال "إنّ الله يعطي الدنيا من يحب ويبغض ... " الحديث.
وأخرجه الشجري في "أماليه" (٢/ ١٦١ - ١٦٢) من طريق الحسن بن محمد الأسدي ثني أبي ثني يمان بن حذيفة به.
قال ابن الجوزي: هذا لا يصح عن رسول الله ﷺ فإنّ علي بن أبي حنظلة ليس
بمعروف ولا أبوه، واليمان قد ضعفه الدارقطني"
وقال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "قصر الأمل" وهو ضعيف" إتحاف السادة ١٠/ ٢٣٧
قلت: ومحمد بن الحسن الأسدي هو المعروف بالتل وهو مختلف فيه.
وأما حديث جابر فأخرجه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (٤) وابن عدي (٥/ ١٨٣١) والقشيري في "رسالته" (ص ٧٧) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١١٠٦) وابن الجوزي في "العلل" (١٣٦١) من طريق علي بن أبي علي بن عتبة بن أبي لهب عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا "إنّ أخوف ما أخاف على أمتي الهوى وطول الأمل، فأما الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة ... "
قال ابن عدي: هذا الحديث غير محفوظ"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ، قال يحيى: علي بن أبي علي ليس بشيء، وقال النسائي: متروك"
١٠٧٢ - "إنّ أطول أهل النار فيها مكثا من يمكث سبعة آلاف سنة"
قال الحافظ: ووقع في "نوادر الأصول" للترمذي الحكيم من حديث أبي هريرة: فذكره، وسند هذا الحديث واه" (٢)
стр. 1434
١٠٧٣ - "إنّ أطيب ما أكل الرجل من كسبه"
قال الحافظ: وللنسائي من حديث عائشة: فذكره" (١)
صحيح
وله عن عائشة طريقان:
الأول: يرويه إبراهيم النخعي عن الأسود عن عائشة به مرفوعا وزاد "وولده من كسبه"
أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٢/ ٢٢٩) وابن أبي شيبة (٧/ ١٥٧ و ١٤/ ١٩٦) وإسحاق في "مسنده" (مسند عائشة ١٥٠٧ و ١٥٦١) وأحمد (٦/ ٤٢ و ٢٢٠) وابن ماجه (٢١٣٧) والنسائي (٧/ ٢١٢ و ٢١٣) وفي "الكبرى" (٦٠٤٥ و ٦٠٤٦) وابن حبان (٤٢٦٠ و ٤٢٦١) والطبراني في "الأوسط" (٤٤٨٣) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٣٢٧) والبيهقي (٧/ ٤٨٠) وفي "معرفة السنن" (١١/ ٢٩٩) والبغوي في "شرح السنة" (٧/ ٢٣) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٦١٧) من طرق (٢) عن الأعمش (٣) عن إبراهيم به.
ورواته ثقات.
الثاني: يرويه عُمارة بن عُمير التيمي الكوفي عن عمته عن عائشة مرفوعا.
أخرجه عبد الرزاق (١٦٦٤٣) وإسحاق في "مسنده" (١٥٠٨ و ١٦٥٧) وأحمد (٦/ ٣١ و ١٩٣) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٤٠٦ - ٤٠٧ و ٤٠٧) والدارمي (٢٥٤٠) وأبو داود (٣٥٢٨) والنسائي (٧/ ٢١٢) وفي "الكبرى" (٦٠٤٣) وابن حبان (٤٢٥٩) والحاكم (٢/ ٤٦)
стр. 1435
والبيهقي (٧/ ٤٧٩ - ٤٨٠) وفي "معرفة السنن" (١١/ ٢٩٩) من طريق منصور بن المعتمر
عن إبراهيم النخعي عن عمارة بن عمير به.
ولم ينفرد به منصور بل تابعه الأعمش عن إبراهيم النخعي به.
أخرجه أحمد (٦/ ٤١ و ٢٠١) والنسائي (٧/ ٢١٢) وفي "الكبرى" (٦٠٤٤) وقاسم المطرز في "الفوائد" (٢٤) من طريق سفيان بن عُيينة عن الأعمش به.
واختلف فيه على الأعمش:
• فرواه شعبة ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة وعمر بن سعيد بن مسروق عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عمته عن عائشة، لم يذكروا إبراهيم.
أخرجه أحمد (٦/ ١٧٣)
عن شعبة
وأبو عبيد في "الغريب" (٢/ ٢٢٩) وابن أبي شيبة (١٤/ ١٥٨) وأحمد (٦/ ١٦٢) وابن ماجه (٢٢٩٠) والترمذي (١)(١٣٥٨) وقاسم المطرز (٢٥)
عن يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة
والنسائي في "الكبرى" (٦٠٤٧) والطبراني في "الأوسط" (٤٤٨٤)
عن عمر بن سعيد الثوري
• ورواه سفيان الثوري عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عمته عن عائشة موقوفا.
أخرجه البيهقي في "المعرفة" (١١/ ٢٩٨ - ٢٩٩)
واختلف فيه على عمارة بن عمير، فرواه الحكم بن عتيبة عنه عن أمه عن عائشة.
أخرجه الطيالسي (منحة ١/ ٢٦٠) عن شعبة عن الحكم به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ٤٨٠)
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢) (١٤/ ١٥٨) وإسحاق في "مسنده" (١٦٥٥ و ١٦٥٦) وأحمد (٦/ ١٢٦ - ١٢٧ و ٢٠٢ - ٢٠٣) وأبو داود (٣٥٢٩) والنسائي في "الإغراب من حديث
стр. 1436
شعبة وسفيان" (٩٤) والحاكم (١) (٢/ ٤٦) والإسماعيلي في "معجمه" (٢/ ٦٥٧ - ٦٥٨) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٢٢٩) من طرق عن شعبة به.
قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"
وقال المناوي: صححه أبو حاتم وأبو زرعة، وأعلّه ابن القطان بأنّه عن عمارة عن عمته وتارة عن أمه وهما لا تعرفان" الفيض ٢/ ٤٢٥
وللحديث شاهد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: أتى أعرابي رسول الله ﷺ فقال: إنّ أبي يريد أنْ يجتاح مالي، قال "أنت ومالك لوالدك، إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإنّ أموال أولادكم من كسبكم، فكلوه هنيئا".
أخرجه أحمد (٦٦٧٨ و ٦٩٠٢ و ٧٠٠١) وأبو داود (٣٥٣٠) وابن ماجه (٢٢٩٢) وابن الجارود (٩٩٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٥٨) والبيهقي (٧/ ٤٨٠) وفي "معرفة السنن" (١١/ ٣٠٠) وابن خلفون في "المعلم" (ص ٤٩٩) من طرق عن عمرو بن شعيب به.
وإسناده حسن.
١٠٧٤ - "إن أعْتَى الناس على الله من قتل غير قاتله، أو طلب بدم الجاهلية في الإِسلام"
قال الحافظ: وقد أخرج الطبراني والدارقطني من حديث أبي شريح رفعه: فذكره، وقرأت في "كتاب مكة" لعمر بن شبة من طريق عمرو بن دينار عن الزهري عن عطاء بن يزيد قال: قُتل رجل بالمزدلفة - يعني في غزوة الفتح - فذكر القصة وفيها أنّ النبي ﷺ قال "وما أعلم أحداً أعتى على الله من ثلاثة: رجل قتل في الحرم، أو قتل غير قاتله، أو قتل بذَحْل في الجاهلية" ومن طريق مِسْعَر عن عمرو بن مرة عن الزهري ولفظه "إنّ أجرأ الناسَ عَلى الله" فذكره نحوه وقال فيه "وطلب بذحول الجاهلية" (٢)
هو حديث يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فرواه عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي شريح مرفوعا "إنّ أعتى الناس على الله رجل يقتل غير قاتله، أو طلب بدم الجاهلية من أهل الإِسلام، ومن بَصَّر عينيه في المنام ما لم يبصر".
стр. 1437
أخرجه أحمد (٤/ ٣٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣٠٣ و ٢٣٠٤) وفي "الديات" (ص ٩٢ و ٩٢ - ٩٣) والفاكهي في "أخبار مكة" (١٤٦٠) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٩٠ - ١٩١ و ١٩١) وابن عدي (٤/ ١٦١٠ - ١٦١١) والدارقطني (٣/ ٩٦) والبيهقي (٨/ ٢٦) من طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق به.
قال ابن عدي: وهذا من حديث الزهري لا أعلم يرويه غير عبد الرحمن بن إسحاق"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ١٧٤
قلت: عبد الرحمن بن إسحاق هو القرشي وهو مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره.
- ورواه عمرو بن دينار عن الزهري عن عطاء بن يزيد مرسلا، ولم يذكر أبا شريح.
أخرجه عمر بن شبة في كتاب مكة كما قال الحافظ والأزرقي في "أخبار مكة" (٢/ ١٢٤) والفاكهي (١٤٥٩)
- ورواه عمرو بن مرة المرادي الكوفي عن الزهري قال: قال رجل من بني الديل بن بكر: فذكر الحديث وفيه ما يدل على أنّ له صحبة.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٩٥ - ٤٩٦)
- ورواه يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري عن مسلم بن يزيد أحد بني سعد بن بكر أنّه سمع أبا شريح وهو يقول: أذن لنا رسول الله ﷺ يوم الفتح في قتال بني بكر، الحديث وفيه أنّ النبي ﷺ قال "وإنّ أعتى الناس على الله ثلاثة: رجل قتل فيها، ورجل قتل غير قاتله، ورجل طلب بِذَحْل في الجاهلية".
أخرجه أحمد (٤/ ٣١ - ٣٢) والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٢٧٧) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٩٧ - ٣٩٨) وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٩٣) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٩١) والبيهقي (٨/ ٧١) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٦٨٠) من طرق عن يونس بن يزيد به.
فجعل يونسُ مسلمَ بن يزيد مكان عطاء بن يزيد.
ومسلم بن يزيد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري في "الكبير" وقال: روى عنه الزهري وجعل بعض الناس حديثه عن عطاء بن يزيد ولا يصح، ثم ذكر حديث يونس بن يزيد وحديث عبد الرحمن بن إسحاق وقال: والأول أصح" (١)
стр. 1438
وقال أبو حاتم: حديث يونس بن يزيد هو الصحيح، أخطأ عبد الرحمن بن إسحاق" العلل ١/ ٤٤٥ - ٤٤٦
- ورواه مَعْمَر عن الزهري مرسلا.
أخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (٢/ ١٢٥) عن مهدي بن أبي مهدي ثنا عبد الله بن محمد الصنعاني عن معمر به.
وللحديث شاهد عن ابن عمر وآخر عن ابن عمرو
فأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن حبان (٥٩٩٦) من طريق سنان بن الحارث بن مصرف عن طلحة بن مصرف عن مجاهد عن ابن عمر قال: فذكر حديثا طويلا (١) وفيه "وإن أعتى الناس على الله ثلاثة: من قتل في حرم الله، أو قتل غير قاتله، أو قتل لذحل الجاهلية".
واختلف فيه على مجاهد، فرواه الأعمش قال: سمعت مجاهداً يقول: قال رسول الله ﷺ "إنّ أعتى الناس على الله من قتل غير قاتله"
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٣/ ١٤٩) عن محمد بن عبد الله بن نُمير ثنا الأعمش به.
ورواته كلهم ثقات.
وأما حديث ابن عمرو فسيأتي الكلام عليه عند حديث "الولد للفراش وبفي العاهر الأثلب".
١٠٧٥ - حديث سَمُرَة إنّ أعرابيا سأل النبي ﷺ عن الضب"
قال الحافظ: وكما في حديث سمرة عند أحمد: فذكره" (٢)
يرويه عبد الملك بن عمير واختلف عنه:
- فقال عبيد الله بن عمرو الرقي: عن عبد الملك بن عمير عن حُصين بن قَبيصة عن سمرة بن جندب قال: سأل أعرابي رسول الله ﷺ وهو يخطب فقطع عليه خطبته فقال: يا رسول الله، ما تقول في الضباب؟ فقال "مسخت أمة من بني إسرائيل فالله ﵎ أعلم في أيّ الدواب مسخت"
стр. 1439
أخرجه أحمد (٥/ ٢١) وابن جرير في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٣٠٠) والطبراني في "الكبير" (٦٧٨٨)
- ورواه شيبان بن عبد الرحمن النَّحْوي عن عبد الملك واختلف عنه:
• فقال حسن بن موسى الأشيب: ثنا شيبان عن عبد الملك عن حصين بن قبيصة الفزاري عن سمرة قال: فذكر نحوه.
أخرجه أحمد (٥/ ١٩) عن حسن بن موسى به.
• وقال عبيد الله بن موسى الكوفي: عن شيبان عن عبد الملك بن عمير عن حصين بن أبي الحر عن سمرة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٧٨٩)
- ورواه أبو عَوانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي عن عبد الملك واختلف عنه:
• فقال معلي بن منصور الرازي: عن أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير عن حصين بن قبيصة عن سمرة.
أخرجه ابن جرير في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢٩٩)
• ورواه أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي عن أبي عوانة واختلف عنه:
فقال العباس بن الفضل الأسفاطي: ثنا أبو الوليد ثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن حصين بن قبيصة عن سمرة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٧٨٨) عن العباس بن الفضل الأسفاطي به.
وقال أحمد (٥/ ١٩): ثنا أبو الوليد أنا أبو عوانة ثنا عبد الملك بن عمير عن حصين رجل من بني فزارة عن سمرة.
وتابعه إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي البصري ثنا أبو الوليد الطيالسي به.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٩٧ - ١٩٨) وفي "المشكل" (٣٢٨٢) - ورواه عفان بن مسلم البصري عن أبي عوانة واختلف عنه:
• فقال ابن أبي شيبة (٨/ ٢٦٨ - ٢٦٩) وأحمد (٥/ ١٩): ثنا عفان ثنا أبو عوانة ثنا عبد الملك عن حصين رجل من بني فزارة عن سمرة.
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٢٨٢) وفي "شرح المعاني" (٤/ ١٩٧ - ١٩٨) عن إبراهيم بن مرزوق عن عفان به.
стр. 1440
• وقال أحمد بن القاسم بن مساور: ثنا عفان ثنا أبو عوانة عن عبد الملك عن حصين بن أبي الحر عن سمرة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٧٩٠)
- وقال أبو كامل فضيل بن حسين الجَحْدري: عن أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير عن حصين بن أبي الحر عن سمرة.
أخرجه البزار (كشف ١٢١٦)
وتابعه محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب عن أبي عوانة به.
أخرجه البزار.
١٠٧٦ - "إنّ أعظم الناس علينا منا أبو بكر، زوجني ابنته، وواساني بنفسه، وإنّ خير المسلمين مالا أبو بكر، أعتق منه بلالا، وحملني إلى دار الهجرة"
قال الحافظ: وفي حديث مالك بن دينار عن أنس رفعه: فذكره، أخرجه ابن عساكر، وأخرج من رواية أبي حيان التيمي عن أبيه عن عليّ نحوه" (١)
ضعيف
وحديث أنس له عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو حفص العبدي عن مالك بن دينار عن أنس.
أخرجه ابن عساكر كما في "الصحيحة" (٥/ ٢٤٩)
وأبو حفص واسمه عمر بن حفص قال أحمد: تركنا حديثه وخرقناه، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث.
الثاني: يرويه الفضل بن المختار عن أبان بن أبي عياش عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر "ما أطيب مالك، منه بلال مؤذنى، وناقتي التي هاجرت عليها، وزوجتني ابنتك، وواسيتني بنفسك ومالك، كأني انظر إليك على باب الجنة تشفع لأمتي"
أخرجه ابن عدي (١/ ٣٧٥ و ٦/ ٢٠٤١) وابن الجوزي في "العلل" (٢٩٤)
وقال: هذا حديث لا يصح، وأبان متروك الحديث، قال شعبة: لأنْ أزني أحب إليّ من أنْ أحدّث عن أبان، وقال أبو حاتم: والفضل بن المختار يحدث بالأباطيل"