شعبة وسفيان" (٩٤) والحاكم (١) (٢/ ٤٦) والإسماعيلي في "معجمه" (٢/ ٦٥٧ - ٦٥٨) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٢٢٩) من طرق عن شعبة به.
قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"
وقال المناوي: صححه أبو حاتم وأبو زرعة، وأعلّه ابن القطان بأنّه عن عمارة عن عمته وتارة عن أمه وهما لا تعرفان" الفيض ٢/ ٤٢٥
وللحديث شاهد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: أتى أعرابي رسول الله ﷺ فقال: إنّ أبي يريد أنْ يجتاح مالي، قال "أنت ومالك لوالدك، إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإنّ أموال أولادكم من كسبكم، فكلوه هنيئا".
أخرجه أحمد (٦٦٧٨ و ٦٩٠٢ و ٧٠٠١) وأبو داود (٣٥٣٠) وابن ماجه (٢٢٩٢) وابن الجارود (٩٩٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٥٨) والبيهقي (٧/ ٤٨٠) وفي "معرفة السنن" (١١/ ٣٠٠) وابن خلفون في "المعلم" (ص ٤٩٩) من طرق عن عمرو بن شعيب به.
وإسناده حسن.
١٠٧٤ - "إن أعْتَى الناس على الله من قتل غير قاتله، أو طلب بدم الجاهلية في الإِسلام"
قال الحافظ: وقد أخرج الطبراني والدارقطني من حديث أبي شريح رفعه: فذكره، وقرأت في "كتاب مكة" لعمر بن شبة من طريق عمرو بن دينار عن الزهري عن عطاء بن يزيد قال: قُتل رجل بالمزدلفة - يعني في غزوة الفتح - فذكر القصة وفيها أنّ النبي ﷺ قال "وما أعلم أحداً أعتى على الله من ثلاثة: رجل قتل في الحرم، أو قتل غير قاتله، أو قتل بذَحْل في الجاهلية" ومن طريق مِسْعَر عن عمرو بن مرة عن الزهري ولفظه "إنّ أجرأ الناسَ عَلى الله" فذكره نحوه وقال فيه "وطلب بذحول الجاهلية" (٢)
هو حديث يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فرواه عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي شريح مرفوعا "إنّ أعتى الناس على الله رجل يقتل غير قاتله، أو طلب بدم الجاهلية من أهل الإِسلام، ومن بَصَّر عينيه في المنام ما لم يبصر".
стр. 1437
أخرجه أحمد (٤/ ٣٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣٠٣ و ٢٣٠٤) وفي "الديات" (ص ٩٢ و ٩٢ - ٩٣) والفاكهي في "أخبار مكة" (١٤٦٠) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٩٠ - ١٩١ و ١٩١) وابن عدي (٤/ ١٦١٠ - ١٦١١) والدارقطني (٣/ ٩٦) والبيهقي (٨/ ٢٦) من طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق به.
قال ابن عدي: وهذا من حديث الزهري لا أعلم يرويه غير عبد الرحمن بن إسحاق"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ١٧٤
قلت: عبد الرحمن بن إسحاق هو القرشي وهو مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره.
- ورواه عمرو بن دينار عن الزهري عن عطاء بن يزيد مرسلا، ولم يذكر أبا شريح.
أخرجه عمر بن شبة في كتاب مكة كما قال الحافظ والأزرقي في "أخبار مكة" (٢/ ١٢٤) والفاكهي (١٤٥٩)
- ورواه عمرو بن مرة المرادي الكوفي عن الزهري قال: قال رجل من بني الديل بن بكر: فذكر الحديث وفيه ما يدل على أنّ له صحبة.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٤٩٥ - ٤٩٦)
- ورواه يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري عن مسلم بن يزيد أحد بني سعد بن بكر أنّه سمع أبا شريح وهو يقول: أذن لنا رسول الله ﷺ يوم الفتح في قتال بني بكر، الحديث وفيه أنّ النبي ﷺ قال "وإنّ أعتى الناس على الله ثلاثة: رجل قتل فيها، ورجل قتل غير قاتله، ورجل طلب بِذَحْل في الجاهلية".
أخرجه أحمد (٤/ ٣١ - ٣٢) والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٢٧٧) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٩٧ - ٣٩٨) وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٩٣) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٩١) والبيهقي (٨/ ٧١) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٦٨٠) من طرق عن يونس بن يزيد به.
فجعل يونسُ مسلمَ بن يزيد مكان عطاء بن يزيد.
ومسلم بن يزيد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري في "الكبير" وقال: روى عنه الزهري وجعل بعض الناس حديثه عن عطاء بن يزيد ولا يصح، ثم ذكر حديث يونس بن يزيد وحديث عبد الرحمن بن إسحاق وقال: والأول أصح" (١)
стр. 1438
وقال أبو حاتم: حديث يونس بن يزيد هو الصحيح، أخطأ عبد الرحمن بن إسحاق" العلل ١/ ٤٤٥ - ٤٤٦
- ورواه مَعْمَر عن الزهري مرسلا.
أخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (٢/ ١٢٥) عن مهدي بن أبي مهدي ثنا عبد الله بن محمد الصنعاني عن معمر به.
وللحديث شاهد عن ابن عمر وآخر عن ابن عمرو
فأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن حبان (٥٩٩٦) من طريق سنان بن الحارث بن مصرف عن طلحة بن مصرف عن مجاهد عن ابن عمر قال: فذكر حديثا طويلا (١) وفيه "وإن أعتى الناس على الله ثلاثة: من قتل في حرم الله، أو قتل غير قاتله، أو قتل لذحل الجاهلية".
واختلف فيه على مجاهد، فرواه الأعمش قال: سمعت مجاهداً يقول: قال رسول الله ﷺ "إنّ أعتى الناس على الله من قتل غير قاتله"
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٣/ ١٤٩) عن محمد بن عبد الله بن نُمير ثنا الأعمش به.
ورواته كلهم ثقات.
وأما حديث ابن عمرو فسيأتي الكلام عليه عند حديث "الولد للفراش وبفي العاهر الأثلب".
١٠٧٥ - حديث سَمُرَة إنّ أعرابيا سأل النبي ﷺ عن الضب"
قال الحافظ: وكما في حديث سمرة عند أحمد: فذكره" (٢)
يرويه عبد الملك بن عمير واختلف عنه:
- فقال عبيد الله بن عمرو الرقي: عن عبد الملك بن عمير عن حُصين بن قَبيصة عن سمرة بن جندب قال: سأل أعرابي رسول الله ﷺ وهو يخطب فقطع عليه خطبته فقال: يا رسول الله، ما تقول في الضباب؟ فقال "مسخت أمة من بني إسرائيل فالله ﵎ أعلم في أيّ الدواب مسخت"
стр. 1439
أخرجه أحمد (٥/ ٢١) وابن جرير في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٣٠٠) والطبراني في "الكبير" (٦٧٨٨)
- ورواه شيبان بن عبد الرحمن النَّحْوي عن عبد الملك واختلف عنه:
• فقال حسن بن موسى الأشيب: ثنا شيبان عن عبد الملك عن حصين بن قبيصة الفزاري عن سمرة قال: فذكر نحوه.
أخرجه أحمد (٥/ ١٩) عن حسن بن موسى به.
• وقال عبيد الله بن موسى الكوفي: عن شيبان عن عبد الملك بن عمير عن حصين بن أبي الحر عن سمرة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٧٨٩)
- ورواه أبو عَوانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي عن عبد الملك واختلف عنه:
• فقال معلي بن منصور الرازي: عن أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير عن حصين بن قبيصة عن سمرة.
أخرجه ابن جرير في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢٩٩)
• ورواه أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي عن أبي عوانة واختلف عنه:
فقال العباس بن الفضل الأسفاطي: ثنا أبو الوليد ثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن حصين بن قبيصة عن سمرة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٧٨٨) عن العباس بن الفضل الأسفاطي به.
وقال أحمد (٥/ ١٩): ثنا أبو الوليد أنا أبو عوانة ثنا عبد الملك بن عمير عن حصين رجل من بني فزارة عن سمرة.
وتابعه إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي البصري ثنا أبو الوليد الطيالسي به.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٩٧ - ١٩٨) وفي "المشكل" (٣٢٨٢) - ورواه عفان بن مسلم البصري عن أبي عوانة واختلف عنه:
• فقال ابن أبي شيبة (٨/ ٢٦٨ - ٢٦٩) وأحمد (٥/ ١٩): ثنا عفان ثنا أبو عوانة ثنا عبد الملك عن حصين رجل من بني فزارة عن سمرة.
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٢٨٢) وفي "شرح المعاني" (٤/ ١٩٧ - ١٩٨) عن إبراهيم بن مرزوق عن عفان به.
стр. 1440
• وقال أحمد بن القاسم بن مساور: ثنا عفان ثنا أبو عوانة عن عبد الملك عن حصين بن أبي الحر عن سمرة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٧٩٠)
- وقال أبو كامل فضيل بن حسين الجَحْدري: عن أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير عن حصين بن أبي الحر عن سمرة.
أخرجه البزار (كشف ١٢١٦)
وتابعه محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب عن أبي عوانة به.
أخرجه البزار.
١٠٧٦ - "إنّ أعظم الناس علينا منا أبو بكر، زوجني ابنته، وواساني بنفسه، وإنّ خير المسلمين مالا أبو بكر، أعتق منه بلالا، وحملني إلى دار الهجرة"
قال الحافظ: وفي حديث مالك بن دينار عن أنس رفعه: فذكره، أخرجه ابن عساكر، وأخرج من رواية أبي حيان التيمي عن أبيه عن عليّ نحوه" (١)
ضعيف
وحديث أنس له عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو حفص العبدي عن مالك بن دينار عن أنس.
أخرجه ابن عساكر كما في "الصحيحة" (٥/ ٢٤٩)
وأبو حفص واسمه عمر بن حفص قال أحمد: تركنا حديثه وخرقناه، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث.
الثاني: يرويه الفضل بن المختار عن أبان بن أبي عياش عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر "ما أطيب مالك، منه بلال مؤذنى، وناقتي التي هاجرت عليها، وزوجتني ابنتك، وواسيتني بنفسك ومالك، كأني انظر إليك على باب الجنة تشفع لأمتي"
أخرجه ابن عدي (١/ ٣٧٥ و ٦/ ٢٠٤١) وابن الجوزي في "العلل" (٢٩٤)
وقال: هذا حديث لا يصح، وأبان متروك الحديث، قال شعبة: لأنْ أزني أحب إليّ من أنْ أحدّث عن أبان، وقال أبو حاتم: والفضل بن المختار يحدث بالأباطيل"
стр. 1441
وأما حديث عليّ فأخرجه الترمذي (٣٧١٤) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٦٧ و ١٢٨١ و ١٣٢١) وأبو يعلى (٥٥٠) والعقيلي (٤/ ٢١٠ - ٢١١) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١٠) والطبراني في "الأوسط" (٥٩٠٢) وابن عدي (٦/ ٢٤٣٧) والحاكم (٣/ ٧٢ و ١٢٤ - ١٢٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٤) وفي "فضائل الخلفاء" (٢٢٩) وأبو طالب العشاري (١) في "فضائل أبي بكر" (٤) وأبو منصور بن عساكر في "الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين" (ص ١٤٤ - ١٤٥)
ونظام الملك الطوسي في "مجلسين من أماليه" (١٧) واللالكائي في "السنة" (٢٤٢١ و ٢٤٢٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ١٦٣) والمزي (١٠/ ٤٠١ - ٤٠٢) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨٤٣ - ٨٤٤) من طرق عن أبي عتاب سهل بن حماد الدلال ثنا المختار بن نافع التيمي عن أبي حيَّان التيمي عن أبيه عن علي مرفوعا "رحم الله أبا بكر زوَّجني ابنته، وحملني إلى دار الهجرة، وأعتق بلالاً من ماله. رحم الله عمر يقول الحق وإن كان مرّا، تركه الحقّ وماله صديق. رحم الله عثمان تستحييه الملائكة، رحم الله عليا، اللهم أدر الحقّ معه كيف دار"
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والمختار بن نافع شيخ بصري كثير الغرائب، وأبو حيان التيمي اسمه يحيى بن سعيد بن حيان التيمي كوفي وهو ثقة"
وقال العقيلي: لا يعرف هذا الحديث إلا بالمختار بن نافع"
وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو عتاب الدلال"
وقال ابن عدي: وهذا الحديث يعرف بمختار بن نافع هذا ومن رواية أبي عتاب عنه"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: كذا قال ومختار ساقط، قال النسائي وغيره: ليس بثقة"
وقال أبو نعيم: تفرد به سهل بن حماد"
وقال أبو منصور بن عساكر: حديث حسن صحيح"
كذا قال ومختار قال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال البخاري والنسائي وأبو حاتم والساجي: منكر الحديث.
стр. 1442
وخالفه علي بن عاصم الواسطي فرواه عن أبي حيان التيمي عن حَبَّة بن جُوَين العُرَني قال: قال عليّ بن أبي طالب مرفوعا به.
أخرجه ابن عساكر (الضعيفة ٥/ ١١٤)
وعلي بن عاصم ضعفوه.
وفي الباب عن ابن عباس وسيأتي الكلام على حديثه في حرف الميم فانظر "ما أحد أعظم عندي يدا من أبي بكر ... "
١٠٧٧ - "إنّ أعظم الناس فِرْيَةَ الشاعر يهجو القبيلة بأسرها"
قال الحافظ: وأورد فيه (أي البخاري في "الأدب المفرد") حديث عائشة مرفوعا: فذكره، وسنده حسن. وأخرجه ابن ماجه من هذا الوجه بلفظ "أعظم الناس فرية رجل هاجى رجلا فهجا القبيلة بأسرها" وصححه ابن حبان" (١)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "أشدّ الناس عذابا يوم القيامة رجل هجا رجلا فهجا القبيلة بأسرها"
١٠٧٨ - "إنّ أعمال بني آدم تُعرض كل عشية ليلة جمعة، فلا يقبل عمل قاطع رحم"
قال الحافظ: وللمصنف في "الأدب المفرد" من حديث أبي هريرة رفعه: فذكره" (٢)
حسن
أخرجه أحمد (٢/ ٤٨٣ - ٤٨٤) والبخاري في "الأدب المفرد" (٦١) وفي "التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ١٠٨ - ١٠٩) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عبد الرحمن بن عوف ٢١٥) والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (٢٧٩) والبيهقي في "الشعب" (٧٥٩٣ و ٧٥٩٥) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٣١) والمزي في "تهذيب الكمال" (٨/ ٢٤٢) من طرق عن الخَزْرَج بن عثمان أبي الخطاب السعدي أني أبو أيوب سليمان مولى عثمان بن عفان قال: جاءنا أبو هريرة فذكر حديثا وفيه: سمعت النبي ﷺ يقول "إن أعمال بني أدم تعرض على الله ﵎ عشية كل خميس ليلة الجمعة، فلا يقبل عمل قاطع رحم".
قال المنذري والهيثمي: رواته ثقات" الترغيب ٣/ ٣٤٣ - المجمع ٨/ ١٥١
قلت: إسناده حسن، سليمان ويقال عبد الله بن أبي سليمان الأموي مولى عثمان بن
стр. 1443
عفان أبو أيوب وثقه ابن معين (تاريخ الدارمي ص ١٤٣) وقال أحمد: حديثه حديث مقارب (العلل ١/ ٧٩ و٩٣) وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال الحافظ في "التقريب": صدوق.
والخزرج بن عثمان قال ابن معين: صالح، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال الدارقطني: الخزرج بصري يترك وأبو أيوب عن أبي هريرة جماعة ولكن هذا مجهول (سؤالات البرقاني ص ٢٧)
١٠٧٩ - حديث أوس بن أوس الثقفي رفعه "إنّ أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه الصعقة، وفيه النفخة"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم" (١)
يرويه حسين بن علي الجُعْفي ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس رفعه "إنّ من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإنّ صلاتكم معروضة عليّ" قالوا: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أَرِمْتَ؟ "فقال: إنّ الله حرّم على الأرض أنْ تأكل أجساد الأنبياء"
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٤٩) وأحمد (٤/ ٨) والدارمي (١٥٨٠) وأبو داود (١٠٤٧ و ١٥٣١) وإبن ماجه (١٠٨٥ و ١٦٣٦) وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي" (٢٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٥٧٧) وفي "الصلاة على النبي" (٦٣) والبزار (٢)(٣٤٨٥) والنسائي (٣/ ٧٥) وفي "الكبرى" (١٦٦٦) وابن خزيمة (١٧٣٣ و ١٧٣٤) وابن حبان (٩١٠) والطبراني في "الكبير" (٥٨٩) و"الأوسط" (٤٧٧٧) ونصر السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٢٣٥) والحاكم (١/ ٢٧٨ و ٤/ ٥٦٠) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٩٧٦) والبيهقي (٣/ ٢٤٨ - ٢٤٩) وفي "الصغرى" (٦٠٥) و"معرفة السنن" (٤/ ٤٢١) و "الشعب" (٢٧٦٨) و"فضائل الأوقات" (٢٧٥) و"حياة الأنبياء" (١١) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٨٩٥)
стр. 1444
وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري" (١)
وقال النووي: رواه أبو داود بإسناد صحيح" رياض الصالحين ص ٣٩٧ و ٤٥٠ - الخلاصة ١/ ٤٤١ و ٢/ ٨١٤
وقال أيضا: وروينا في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه بالأسانيد الصحيحة عن أوس بن أوس: فذكر الحديث" الأذكار ص ١٠٦
وقال الحافظ عبد الغني: حسن صحيح، وقال المنذري: حسن، وقال ابن دحية: صحيح" القول البديع ص ١٥٧
وقال الألباني: إسناده صحيح ورجاله رجال الصحيح وقد أعل بما لا يقدح" تخريج فضل الصلاة ص ١١
قلت: أعلّ البخاري وأبو حاتم الأحاديث التي رواها حسين بن علي الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر كلها فقالا: عبد الرحمن بن يزيد الذي روى عنه حسين الجعفي إنما هو ابن تميم وهو ضعيف لا ابن جابر الثقة.
وهذا نص كلامهما:
قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ٢٦٥) في ترجمة ابن تميم: عنده مناكير، ويقال هو الذي روى عنه أهل الكوفة أبو أسامة وحسين - أي الجعفي - فقالوا: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.
وقال فيما حكاه عنه الترمذي: أهل الكوفة يروون عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر مناكير، وإنما أرادوا عندي عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وهو منكر الحديث، وهو بأحاديثه أشبه منه بأحاديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر" علل الترمذي ٢/ ٩٧٤
وقال أبو حاتم: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر لا أعلم أحداً من أهل العراق يحدث عنه (٢)، والذي عندي أنّ الذي يروي عنه أبو أسامة وحسين الجعفي واحد وهو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم. قال: وأما حسين الجعفي فإنّه روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث عن أوس بن أوس: فذكر الحديث، قال: وهو حديث منكر لا أعلم أحدا رواه غير حسين الجعفي" علل الحديث ١/ ١٩٧
стр. 1445
وقال أيضا: عبد الرحمن بن يزيد بن تميم عنده مناكير يقال هو الذي روى عنه أبو أسامة وحسين الجعفي وقالا: هو ابن يزيد بن جابر وغلطا في نسبه، ويزيد بن تميم أصح وهو ضعيف الحديث" الجرح والتعديل.
وأجاب ابن القيم عن ذلك من وجوه:
الأول: أنّ حسين بن علي الجعفي قد صرّح بسماعه من ابن جابر.
والثاني: أنّ قول القائل: إن الجعفي قد غلط في اسم جده بعيد فإنّه لم يكن يشتبه عليه هذا بهذا مع نقده وعلمه بهما وسماعه منهما.
والثالث: أنّ المزي قال في "التهذيب" (١٨/ ٧) في ترجمة ابن جابر: روى عنه حسين بن علي الجعفي وأبو أسامة حماد بن أسامة إنْ كان محفوظا.
فجزم برواية حسين عن ابن جابر وشك في رواية أبي أسامة.
قال ابن القيم: ثم بعد أنْ كتبت ذلك رأيت الدارقطني قد ذكر ذلك نصا فقال في كلامه على كتاب أبي حاتم في "الضعفاء": قوله: حسين الجعفي روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وأبو أسامة (١) يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فيغلط في اسم جده (٢) " جلاء الإفهام ص ٣٦ - ٣٨
وقال الحافظ: ذكر البخاري وأبو حاتم، وتبعهما ابن حبان، أنّ حسين بن علي الجعفي غلط في عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، فظنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، كما جرى لأبي أسامة فيه، وأنّ هذا الحديث عن ابن تميم، لا عن ابن جابر، ولا يكون صحيحا، وردّ ذلك الدارقطني، فخص أبا أسامة بالغلط فيه" النكت الظراف ٢/ ٣ - ٤
وقال السخاوي: لكن قد ردّ هذه العلة الدارقطني، وقال: إن سماع حسين من ابن جابر ثابت وإلى هذا جنح الخطيب" القول البديع ص ١٥٨
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة ذكرها ابن القيم في "جلاء الأفهام" فانظرها.
стр. 1446
١٠٨٠ - "إنّ أكثر الناس شبعاً في الدنيا أطولهم جوعاً في الآخرة"
قال الحافظ: قال ابن بطال: وقد ورد عن سلمان وأبي جُحيفة أنّ النبي ﷺ قال: فذكره، وحديث سلمان الذي أشار إليه أخرجه ابن ماجه بسند لين، وأخرج عن ابن عمر نحوه وفي سنده مقال أيضا، وأخرجه البزار نحوه من حديث أبي جحيفة بسند ضعيف" (١)
روي من حديث سلمان الفارسي ومن حديث أبي جحيفة ومن حديث ابن عمر ومن حديث ابن عباس ومن حديث ابن عمرو ومن حديث أنس ومن حديث أيوب بن عثمان مرسلا
فأما حديث سلمان فأخرجه ابن ماجه (٣٣٥١) وابن أبي الدنيا (٢) في "الجوع" (٣) والبزار (٢٤٩٨) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٧١٦) والعقيلي (٣/ ٣٦٠) والطبراني في "الكبير" (٦١٨٣) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٩٨ - ١٩٩) والبيهقي في "الشعب" (٥٢٥٧ و ٥٢٥٨) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٩٢) والمزي في "التهذيب" (٢٠/ ١٥١) من طريق سعيد بن محمد الثقفي الوراق ثنا موسى الجهني عن زيد بن وهب الجهني عن عطية بن عامر الجهني قال: سمعت سلمان وأُكره على طعام يأكله فقال: حسبي أني سمعت رسول الله ﷺ يقول "إنّ أكثر الناس شبعاً في الدنيا أطولهم جوعاً يوم القيامة"
قال العقيلي: عطية عن سلمان في إسناده نظر"
وقال الذهبي: قلت: ليس الضعف إلا أنّ الحديث انفرد به واهٍ، وهو سعيد بن محمد الوراق عن موسى الجهني عن زيد بن وهب عن عطية بن عامر" الميزان
وقال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال، سعيد بن محمد الوراق ضعفه ابن معين وأبو حاتم وابن سعد وأبو داود والنسائي وابن عدي والدارقطني، ووثقه ابن حبان والحاكم" مصباح الزجاجة ٤/ ٣٠
قلت: الوراق ضعفه أيضا أحمد والجوزجاني وأبو خيثمة.
وأما حديث أبي جحيفة فله عنه طرق:
الأول: يرويه علي بن الأقمر الكوفي عن أبي جحيفة قال: أكلت ثريدة من خبز ولحم سمين ثم أتيت النبي ﷺ فجعلت أتجشأ فقال "ما هذا كف من جُشاءك، فإنّ أكثر الناس في الدنيا شبعاً أكثرهم في الآخرة جوعاً"
стр. 1447
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٣٢) و"الأوسط" (٣٧٥٨)
عن علي بن عبد العزيز البغوي
والحاكم (٤/ ١٢١)
عن جعفر بن محمد بن شاكر
قالا: ثنا أبو ربيعة فهد بن عوف ثنا فضل بن أبي الفضل الأزدي أخبرني عمر (١) بن موسى أخبرني علي بن الأقمر به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن علي بن الأقمر إلا علي بن موسى (٢)، تفرد به فهد بن عوف"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
ورده الذهبّ بقوله: قلت: فهد قال ابن المديني: كذاب، وعمر هالك"
وقال المنذري: رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد. قلت: بل واه جدا فيه فهد بن عوف وعمر بن موسى" الترغيب ٣/ ١٣٧
قلت: أبو ربيعة فهد بن عوف اسمه زيد وفهد لقبه قال الفلاس: متروك الحديث.
واختلف عليه في هذا الحديث، فرواه أبو قِلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي قال: ثني أبو ربيعة ثنا عمر بن الفضل عن رقبة عن علي بن الأقمر عن أبي جحيفة به.
أخرجه تمام في "فوائده" (ق٤٨/أ)
واختلف في هذا الحديث على علي بن الأقمر، فرواه مِسْعَر عن علي بن الأقمر عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٢٥٥) من طريق محمد بن خليد الحنفي ثنا عبد الواحد بن زياد عن مسعر به.
ومحمد بن خليد قال العقيلي: يضع الحديث، وقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويسند الموقوف، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
стр. 1448
الثاني: يرويه الوليد بن عمرو بن سَاج عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: أكلت خبز بُرٍّ بلحم سمين فأتيت النبي ﷺ فتجشأت، فقال "احبس جشاءك، فإنّ أكثرهم شبعاً في الدنيا أطولهم جوعاً يوم القيامة"
قال: فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى فارق الدنيا.
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٧١٦ - ٧١٧)
عن الحسن بن عرفة (١)
وابن عدي (٧/ ٢٥٣٧)
عن أبي موسى إسحاق بن إبراهيم الهروي
وابن أبي الدنيا في "الجوع" (١٩)
عن عبد العزيز بن يحيى
والطبراني في "الأوسط" (٨٩٢٤) والبيهقي في "الآداب" (٧٠٠) و "الشعب" (٥٢٥٦) وابن بشكوال في "الغوامض" (٣١٥)
عن أسد بن موسى المصري
كلهم عن علي بن ثابت الجزري عن الوليد بن عمرو بن ساج به.
وإسناده ضعيف لضعف الوليد بن عمر بن ساج، وقد توبع.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وذكر حديثا كان في كتاب عمرو بن مرزوق ولم يحدّث به عن مالك بن مِغول عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: فذكر الحديث، قال: فسمعت أبي يقول: هذا حديث باطل ولم يبلغني أنّ عمرو بن مرزوق حدّث به قط" العلل ٢/ ١٢٣
وقال أحمد: كان عمرو بن مرزوق يحدث عن مالك بن مغول عن علي بن الأقمر عن أبي جحيفة ثم تركه بعد. قال مهنا: ثم سألته عنه بعد فقال: ليس بصحيح" المنتخب من العلل لابن قدامة ص ٤٧
الثالث: يرويه عبد السلام بن حرب الكوفي عن مُحْرِز أبي رجاء عن أبي جحيفة.
стр. 1449
أخرجه البزار (كشف ٣٦٧٠)
عن العباس بن جعفر بن الزِّبْرِقان
والبخاري في "الكنى" (ص ٣١)
عن عمرو بن محمد الناقد
والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٢٦ - ١٢٧)
عن محمد بن خالد الكوفي
قالوا: ثنا إسحاق بن منصور (١) ثنا عبد السلام بن حرب به.
واختلف فيه على عبد السلام بن حرب، فرواه أبو غسان مالك بن إسماعيل الكوفي عنه عن محرز أبي رجاء عمن حدثه عن أبي جحيفة.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٢٥٤) عن أبي الحسين بن بشران أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ثنا أبو غسان به.
وهذا أصح, لأنّ قوله "عمن حدثه" زيادة من ثقة فهي مقبولة.
وهكذا رواه ابن أبي الدنيا في "الجوع" كما في "الصحيحة" (١/ ٤/ ٦٤)
وإسناده ضعيف للذي لم يسم.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن ماجه (٣٣٥٠) والترمذي (٢٤٧٨) وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (٣٤٩) والطبراني في "الأوسط" (٤١٢١) والبيهقي في "الشعب" (٥٢٥٩) والمزي في "التهذيب" (١٨/ ١٦٤) من طريق أبي يحيى عبد العزيز بن عبد الله القرشي النَّرمَقي عن يحيى البكاء عن ابن عمر قال: تجشأ رجل عند النبي ﷺ فقال "كُفَّ جشاءك عنا، فإنّ أطولكم جوعاً يوم القيامة أكثركم شبعاً في دار الدنيا"
قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه"
وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد العزيز النرمقي"
وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر" العلل ٢/ ١٣٩
стр. 1450
وقال: عبد العزيز بن عبد الله القرشي منكر الحديث، روى عن يحيى البكاء، عن ابن عمر ثلاثة أحاديث أو أربعة منكرة" الجرح والتعديل
قلت: ويحيى البكاء قال أحمد وأبو داود: ليس بثقة، وقال النسائي: متروك الحديث.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٦٩٣) وعنه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٤٥ - ٣٤٦) قال: ثنا جبرون بن عيسى المقري المصري ثنا يحيى بن سليمان الحفري القرشي ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن عكرمة عن ابن عباس رفعه "إنّ أهل الشبع في الدنيا هم أهل الجوع في الآخرة غداً"
قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث فضيل ومنصور وعكرمة، لم يروه عن فضيل إلا يحيى بن سليمان وفيه مقال"
وقال المنذري: رواه الطبراني بإسناد حسن" الترغيب ٣/ ١٣٧
وقال العراقي: إسناده ضعيف" تخريج الإحياء ٣/ ٨٠
قلت: جبرون قال المنذري: لم أقف فيه على جرح ولا تعديل (الترغيب ٣/ ١٧٨) وقال الهيثمي: لم أعرفه (المجمع ١٠/ ٢٤٩) ويحيى بن سليمان القرشي ترجمه الذهبي في "الميزان" والحافظ في "اللسان" وذكرا فيه قول أبي نعيم: فيه مقال، والباقون كلهم ثقات.
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٦٨) عن أبي يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي ثنا نعيم بن حماد ثني ابن المبارك عن يحيى بن أيوب عن محمد بن محمد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن ابن عمرو.
وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زياد بن أنعم.
وأما حديث أنس فأخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٢٦٠) من طريق بشر بن إبراهيم الأنصاري ثنا زياد بن أبي حسان قال: سمعت أنس بن مالك عن النبي ﷺ مثل حديث ابن عمر.
وبشر وزياد متهمان بوضع الحديث.
وأما حديث أيوب بن عثمان فأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٦٠٤) عن بَقية بن الوليد ثني أيوب بن عثمان أنّ رسول الله ﷺ سمع رجلا يتجشأ فقال "أقصر من جشاءك، فإنّ أطول الناس جوعاً يوم القيامة أكثرهم شبعاً في الدنيا"
أيوب بن عثمان لم أقف له على ترجمة.
стр. 1451
١٠٨١ - "إنّ أكثر شهداء أمتي لأصحاب الفُرُش، وَرُبَّ قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته"
قال الحافظ: حديث ابن مسعود الذي أخرجه أحمد من طريق إبراهيم بن عبيد بن رفاعة أنّ أبا محمد أخبره وكان من أصحاب ابن مسعود أنّه حدثه عن رسول الله ﷺ قال: فذكره، والضمير في قوله "أنّه" لابن مسعود فإنّ أحمد أخرجه في مسند ابن مسعود، ورجال سنده موثقون" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (١/ ٣٩٧) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لَهيعة عن خالد بن أبي يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة أنّ أبا محمد أخبره - وكان من أصحاب ابن مسعود - حدّثه عن رسول الله ﷺ أنّه ذكر عنده الشهداء فقال: فذكره.
والحديث كما ذكر الحافظ (٢) هو من رواية ابن مسعود عن النبي ﷺ ، وكذلك قال العراقي في "تخريج الإحياء": رواه أحمد من حديث ابن مسعود وفيه عبد الله بن لهيعة"
زاد الزبيدي: ورواه كذلك الحكيم في "النوادر". إتحاف السادة المتقين ١٠/ ٦
وخالف في ذلك الهيثمي فقال: رواه أحمد هكذا ولم أره ذكر ابن مسعود، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف، والظاهر أنّه مرسل ورجاله ثقات" المجمع ٥/ ٣٠٢
وقال الحافظ: سنده جيد" بذل الماعون ص ١٨٨
قلت: بل ضعيف لضعف ابن لهيعة، وأبو محمد ذكره البخاري في "الكنى" وابن أبي حاتم في "الجرح" وابن حبان في "الثقات" (٥/ ٥٨٦) على قاعدته، ولم يذكروا عنه راويا إلا إبراهيم بن عبيد فهو مجهول.
ولم يتفرد ابن لهيعة به بل تابعه ليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة عن أبي محمد - وكان من أصحاب ابن مسعود - عن ابن مسعود مرفوعا به.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٤٠٣) عن يونس بن محمد المؤدب ثنا ليث بن سعد به.
ورواته ثقات غير أبي محمد.
стр. 1452
١٠٨٢ - حديث أسامة: رأيت رسول الله ﷺ يصوم يوم الاثنين والخميس فسألته فقال: "إنّ الأعمال تُعرض يوم الاثنين والخميس فأحبّ أنْ يرفع عملي وأنا صائم"
قال الحافظ: ورد في صيام يوم الاثنين والخميس عدة أحاديث صحيحة منها: فذكره، أخرجه النسائي وأبو داود وصححه ابن خزيمة" (١)
له عن أسامة بن زيد طرق:
الأول: يرويه يحيى بن أبي كثير أنّ عمر بن الحكم بن ثوبان حدّثه أنّ مولى لقدامة بن مظعون حدثه أنّ مولى لأسامة بن زيد حدّثه أنّ أسامة بن زيد كان يركب إلى ماله بوادي القرى فكان يصوم الاثنين والخميس فقلت له: أتصوم وقد كبرت ورققت؟ فقال: إني رأيت رسول الله ﷺ يصوم الاثنين والخميس فقلت: يا رسول الله، أتصوم يوم الاثنين والخميس؟ فقال "إنّ الأعمال تعرض يوم الاثنين والخميس"
رواه هشام الدَّسْتُوَائي عن يحيى بن أبي كثير هكذا (٢).
أخرجه الطيالسي (ص ٨٧ - ٨٨) وابن سعد (٤/ ٧١) وابن أبي شيبة (٣/ ٤٢ - ٤٣) وفي "المسند" (١٥٩) وأحمد (٥/ ٢٠٤ - ٢٠٥ و ٢٠٨ - ٢٠٩) والدارمي (١٧٥٧) والنسائي في "الكبرى" (٢٧٨١ و ٢٧٨٢) والبيهقي (٤/ ٢٩٣)
ورواه حرب بن شداد البصري عن يحيى بن أبي كثير ثنا عمر بن أبي الحكم به.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٥٧٦)
وتابعه أبان بن يزيد العطار عن يحيى بن أبي كثير عن عمر بن أبي الحكم بن ثوبان به.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٠٠) وأبو داود (٢٤٣٦)
واختلف فيه على يحيى بن أبي كثير:
• فرواه معاوية بن سلام الدمشقي عنه ثني مولى قدامة به، ولم يذكر عمر بن الحكم.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٧٨٣)
• ورواه الأوزاعي عنه عن مولى لأسامة عن أسامة، ولم يذكر عمر ولا مولى قدامة.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٧٨٥)
стр. 1453
- ورواه موسى بن عُبيدة عن عمر بن الحكم عن أسامة مرفوعا بلفظ "تعرض الأعمال على الله يوم الاثنين والخميس فيغفر الله إلا ما كان من مُشاحنين أو قاطع رحم"
أخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (٥٦٠) والطبراني في "الكبير" (٤٠٩)
وموسى ضعيف.
الثاني: يرويه عمر بن محمد ثني شُرَحبيل بن سعد عن أسامة قال: كان رسول الله ﷺ يصوم الاثنين والخميس ويقول "إنّ هذين اليومين تعرض فيهما الأعمال".
أخرجه ابن خزيمة (٢١١٩) عن سعيد بن أبي يزيد وراق الفِرْيابي ثنا محمد بن يوسف ثني أبو بكر بن عياش عن عمر بن محمد به.
وإسناده ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد.
الثالث: يرويه أبو الغصن ثابت بن قيس الغفاري ثني أبو سعيد المَقْبُري ثني أسامة بن زيد قال: كان رسول الله ﷺ يصوم الأيام يسرد حتى يقال لا يفطر، ويفطر الأيام حتى لا يكاد أنْ يصوم، إلا يومين من الجمعة إن كانا في صيامه وإلا صامهما, ولم يكن يصوم من شهر من الشهور ما يصوم من شعبان فقلت: يا رسول الله، إنك تصوم لا تكاد أنْ تفطر وتفطر حتى لا تكاد أنْ تصوم إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما، قال "أيّ يومين؟ " قلت: يوم الاثنين ويوم الخميس، قال "ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، وأحبّ أن يعرض عملي وأنا صائم" قلت: ولم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، قال "ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر يرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحبّ أنْ يرفع عملي وأنا صائم".
أخرجه أحمد (٥/ ٢٠١) والبزار (٢٦١٧) والنسائي (٤/ ١٧١ - ١٧٢) وفي "الكبرى" (٢٦٦٦ و ٢٦٦٧) والروياني (٣/ ٤٩ - ٥٠) والدولابي في "الكنى" (٢/ ٧٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٨٢) والمحاملي في "أماليه" (٤٨٥) وابن عدي (٢/ ٥١٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ١٨) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٨٦٥)
عن عبد الرحمن بن مهدي
وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (٩١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٨٢)
عن عبد الله بن مسلمة القعنبي
والبيهقي في "الشعب" (٣٥٤١)
стр. 1454
عن إسماعيل بن أبي أويس
والخطيب في "المتفق والمفترق" (٣٣٦)
عن إسحاق بن محمد الفَرْوي
كلهم عن ثابت بن قيس به.
- ورواه زيد بن الحُباب عن ثابت بن قيس واختلف عنه:
• فقال أحمد (٥/ ٢٠٦): ثنا زيد بن الحباب أني ثابت بن قيس عن أبي سعيد المقبري عن أسامة.
• وقال ابن أبي شيبة (٣/ ١٠٣) و"المسند" (١٦٦): ثنا زيد بن الحباب ثني أبو الغصن ثابت بن قيس ثني أبو سعيد المقبري ثني أبو هريرة عن أسامة بن زيد. فزاد فيه "أبو هريرة"
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "مسند أسامة" (٤٨) عن ابن أبي شيبة به (١).
وأخرجه النسائي (٤/ ١٧٢) وفي "الكبرى" (٢٦٦٨) عن أحمد بن سليمان الرهاوي ثنا زيد بن الحباب به.
والبيهقي في "الشعب" (٣٥٤٠) وفي "فضائل الأوقات" (٢١) من طريق يحيى بن أبي طالب عن زيد بن الحباب به.
- ورواه أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدِي عن ثابت بن قيس قال: سمعت أبا سعيد المقبري عن أسامة بن زيد أو عن أبي هريرة- على الشك -
أخرجه أبو القاسم البغوي في "مسند أسامة" (٤٩)
وهذا الاختلاف في صحابي الحديث أهو أسامة أو أبو هريرة لا يضر لأنّ الصحابة كلهم عدول، والحديث رواته كلهم ثقات غير ثابت بن قيس الغفاري وهو مختلف فيه: وثقه أحمد وغيره، وضعفه أبو داود وغيره، فهو حسن الحديث.
وقد رواه بعضهم عنه فلم يسمه فقال عبد الرزاق (٧٩١٩): عن رجل من أهل المدينة
стр. 1455
أنّ عمر بن عبد العزيز كان يصوم الاثنين والخميس قال: وأخبرني شيخ من غفار أنّه سمع سعيدا المقبري يحدث عن أبي هريرة عن أسامة أنّ رسول الله ﷺ كان لا يترك صوم الاثنين والخميس وقال "إنهما يومان تعرض فيهما الأعمال فأحب أنّ يعرض لي فيهما عمل صالح"
وللحديث شاهد عن أبي هريرة مرفوعا "تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحبّ أنْ يعرض عملي وأنا صائم"
وفي لفظ "أنّ النبي ﷺ كان يصوم الاثنين والخميس، فسألته فقال "إنّ الأعمال
تعرض يوم الاثنين والخميس"
وفي لفظ آخر "إنّ رسول الله ﷺ كان أكثر ما يصوم الاثنين والخميس فقيل له فقال "إنّ الأعمال تعرض كل اثنين وخميس، أو كل يوم اثنين وخميس فيغفر الله لكل مسلم أو لكل مؤمن إلا المتهاجرين فيقول: أخرهما".
أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٩) والدارمي (١٧٥٨) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد عن محمد بن رفاعة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة.
ومن طريق أحمد أخرجه المزي في "التهذيب" (٢٥/ ٢٠١ - ٢٠٢)
وأخرجه الترمذي (٧٤٧) وفي "الشمائل" (٢٨٨) والبغوي في "شرح السنة" (١٧٩٩) وفي "الشمائل" (ص٦٨٣)
عن محمد بن يحيى الذهلي
وابن ماجه (١٧٤٠)
عن العباس بن عبد العظيم العنبري
والبغوي في "شرح السنة" (١٧٩٨) وفي "الشمائل" (٦٨٢)
عن عمرو بن علي الفلاس
قالوا: ثنا أبو عاصم به.
اللفظ الأول للترمذي، والثاني للدارمي، والثالث لأحمد.
وقال الترمذي: حسن غريب"
وقال المنذري: رواته ثقات" الترغيب ٢/ ١٢٥
وقال البوصيري: هذا إسناده صحيح رجاله ثقات، ومحمد بن رفاعة ذكره ابن حبان
стр. 1456
في "الثقات"، تفرد بالرواية عنه الضحاك بن مخلد، وباقي إسناده على شرط الشيخين" مصباح الزجاجة ٢/ ٧٧
قلت: سهيل إنما أخرج له البخاري مقرونا بغيره، وأما محمد بن رفاعة فهو مجهول لم يَرو عنه غير أبي عاصم، وقد تفرد بذكر الصوم من بين سائر الرواة عن سهيل (١).
١٠٨٣ - "إنّ البقرة وآل عمران تجيئان كأنهما غمامتان"
قال الحافظ: ثبت في صحيح مسلم (٨٠٤) في حديث: فذكره" (٢)
١٠٨٤ - "إنّ الجبل سَاخَ في الأرض فهو يهوي فيها إلى يوم القيامة"
قال الحافظ: ووقع عند ابن مردويه مرفوعا: فذكره، وسنده واه" (٣)
١٠٨٥ - "إنّ الجَذَعَ يُوْفِي مما يوفي منه الثَّنِي"
قال الحافظ: وحديث رجل من بني سليم يقال له مُجَاشِع أَنَّ النبي ﷺ قال: فذكره، أخرجه أبو داود وابن ماجه، وأخرجه النسائي من وجه آخر ولكن لم يسم الصحابي بل وقع عنده أنّه رجل من مزينة" (٤)
صحيح
أخرجه أبو داود (٢٧٩٩) وابن ماجه (٣١٤٠) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٢٣ - ٣٢٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٢٨٤) والمزي في "التهذيب" (٢٧/ ٢١٧)
عن عبد الرزاق الصنعاني
وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٨٥) والحاكم (٤/ ٢٢٦) والبيهقي (٩/ ٢٧٠ و ٢٧٠ - ٢٧١)
عن أبي حذيفة موسى بن مسعود النَّهْدي
والبيهقي (٩/ ٢٧٠)
стр. 1457
عن قَبيصة بن عقبة الكوفي
ثلاثتهم عن سفيان الثوري عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: كنا مع رجل من أصحاب رسول الله ﷺ يقال له مُجاشع من بني سليم، فَعَزَّت الغنم، فأمر مناديا فنادى: إنّ رسول الله ﷺ كان يقول "إنّ الجذع يوفي مما تُوفي منه الثَّنِيَّة"
وفي لفظ "كنا مع مجاشع بن مسعود السلمي في غزاة فغلت الضحايا فقال: فذكر الحديث.
وخالفهم الفِرْيَابي فرواه عن الثوري عن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل كان من أصحاب رسول الله ﷺ أنهم كانوا مع مجاشع السلمي فعزت الأضاحي فقام رجل من أصحاب رسول الله ﷺ فقال: أنا سمعت رسول الله ﷺ يقول "يوفي الجَذَع من الضأن ما تُوفي الثنية، أراه قال من المعز - شك سفيان - فزاد فيه "عن رجل"
أخرجه البيهقي (٩/ ٢٧٠)
والأول أصح.
ورواه غير واحد عن عاصم بن كليب ولم يسموا الصحابي، منهم:
١ - شعبة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من مزينة أو جهينة قال: كان أصحاب النبي ﷺ إذا كان قبل الأضحى بيوم أو بيومين أعطوا جذعين وأخذوا ثنيا، فقال رسول الله ﷺ "إنّ الجَذَعَة تجزئ مما تجزئ منه الثنية".
أخرجه أحمد (٥/ ٣٦٨) والنسائي (٧/ ١٩٣) وفي "الكبرى" (٤٤٧٤) والبيهقي (٩/ ٢٧١) والحاكم (٤/ ٢٢٦)
٢ - أبو الأحوص سلاّم بن سليم عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: كنا في سفر فحضر الأضحى فجعل الرجل منا يشتر المُسِنَّة بالجَذَعَتَيْن والثلاثة، فقال لنا رجل من مزينة: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فحضر هذا اليوم فجعل الرجل يطلب المسنة بالجذعتين والثلاثة فقال رسول الله ﷺ : فذكره.
أخرجه النسائي (٧/ ١٩٣) وفي "الكبرى" (٤٤٧٣)
٣ - عبد الله بن إدريس الكوفي ثنا عاصم بن كليب عن أبيه قال: كنا نُؤَمِّر علينا في المغازي أصحاب محمد ﷺ ، وكنا بفارس فغلت علينا يوم النحر المسان، فكنا نأخذ المُسِنَّة بالجذعتين والثلاثة، فقام فينا رجل من مزينة فقال: كنا مع رسول الله ﷺ فأصابنا مثل هذا اليوم فكنا نأخذ المسنة بالجذعتين والثلاثة، فقال رسول الله ﷺ : فذكره.
стр. 1458
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٢١٠) والحاكم (٤/ ٢٢٦)
وقال: هذا حديث مختلف فيه عن عاصم بن كليب، وهو مما لم يخرجاه الشيخان ﵄، وقد اشترطت لنفسي الاحتجاج به، والحديث عنه صحيح بعد أنْ أجمعوا على ذكر الصحابي فيه، ثم سماه إمام الصنعة سفيان بن سعيد الثوري ﵁"
وقال ابن حزم: الحديث في غاية الصحة" المحلى ٨/ ٢٥
قلت: وهو كما قالا، والاختلاف في الصحابي لا يضر لأنهم كلهم عدول، وعاصم بن كليب وأبوه ثقتان.
١٠٨٦ - "إنّ الجراد نَثْرَة حوت من البحر"
قال الحافظ: حديث ضعيف أخرجه ابن ماجه عن أنس رفعه" (١)
ضعيف جدا
أخرجه ابن ماجه (٣٢٢١) عن هارون بن عبد الله الحمال ثنا هاشم بن القاسم ثنا زياد بن عبد الله بن عُلَاثة عن موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن جابر وأنس أنّ النبي ﷺ كان إذا دعا على الجراد قال "اللهم أهلك كباره، واقتل صغاره، وأفسد بيضه، واقطع دابره، وخذ بأفواهها عن معايشنا وأرزاقنا، إنك سميع الدعاء"
فقال رجل: يا رسول الله، كيف تدعو على جند من أجناد الله بقطع دابره؟ قال "إنّ الجراد نثرة الحوت في البحر".
وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٨/ ٤٧٨ - ٤٧٩) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٤) من طريق محمد بن علي الحفار الضرير ثنا هارون بن عبد الله ثنا هاشم بن القاسم ثنا زياد بن عبد الله بن علاثة عن أبيه. فزاد فيه "عن أبيه".
ولم ينفرد هارون بن عبد الله به بل تابعه أبو جعفر أحمد بن الخليل البرجلاني ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ثنا زياد بن عبد الله بن علاثة عن أبيه به.
أخرجه الخطيب (٨/ ٤٧٨ - ٤٧٩)
قال ابن الجوزي: هذا لا يصح عن رسول الله ﷺ . قال يحيى: موسى بن محمد ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال الدارقطني: متروك"
стр. 1459
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن محمد بن إبراهيم" مصباح الزجاجة ٣/ ٢٣٨
١٠٨٧ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا "إنّ الحجر والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، طمسى الله نورهما, ولولا ذلك لأضاءا ما بين المشرق والمغرب"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والترمذي وصححه ابن حبان، وفي إسناده رجاء أبو يحيى وهو ضعيف. قال الترمذي: حديث غريب ويروى عن عبد الله بن عمرو موقوفا، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: وقفه أشبه والذي رفعه ليس بقوي" (١)
أخرجه أحمد (٢/ ٢١٣ - ٢١٤ و ٢١٤) وابنه (٢/ ٢١٤) والترمذي (٨٧٨) والفاكهي في "أخبار مكة" (٩٦٠) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٦٦) وابن خزيمة (٢٧٣٢) وابن حبان (٣٧١٠) وفي "الثقات" (٦/ ٣٠٦ - ٣٠٧) والحاكم (١/ ٤٥٦) وأبو الطاهر المخلص في "الجزء الثاني من السادس من حديثه" (١٥) وابن بشران (١٤٤) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٠٥٧) وابن الجوزي في "مثير الغرام" (ص ٢٦١) والمزي في "التهذيب" (٩/ ١٦٦) من طرق عن رجاء بن صَبيح أبي يحيى الحَرَشي ثنا مُسَافع بن شيبة الحَجَبي قال: سمعت ابن عمرو [يقول: سمعت النبي ﷺ ] (٢) يقول وهو مسند ظهره إلى الكعبة: فذكره.
وإسناده ضعيف لضعف رجاء بن صبيح. قال ابن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال ابن خزيمة: لست أعرفه بعدالة ولا جرح ولست أحتج بخبر مثله، وقال ابن عبد البر: ليس هو عندهم بالقوي، وذكره العقيلي في "الضعفاء".
ووثقه الشيخ أحمد شاكر اعتمادا على توثيق ابن حبان (الثقات ٦/ ٣٠٦) وسكوت البخاري عنه في "التاريخ الكبير". المسند ١١/ ٢٠٣
ولم ينفرد به بل تابعه الزهري عن مسافع بن شيبة الحجبي عن ابن عمرو به مرفوعا. أخرجه ابن خزيمة (٢٧٣١) والحاكم (١/ ٤٥٦) والبيهقي (٥/ ٧٥) وفي "الشعب" (٣٧٤١) من طريق أيوب بن سويد الرملي ثنا يونس بن يزيد عن الزهري به.
قال ابن خزيمة: هذا الخبر لم يسنده أحد أعلمه من حديث الزهري غير أيوب بن سويد إنْ كان حفظ عنه"
стр. 1460
وقال الحاكم: تفرد به أيوب بن سويد عن يونس، وأيوب ممن لم يحتجا به، إلا أنّه من أجلة مشائخ الشام"
وقال الذهبي: قلت: ضعفه أحمد"
قلت: ولم ينفرد به بل تابعه شبيب بن سعيد الحَبَطي عن يونس بن يزيد عن الزهري به.
أخرجه البيهقي (٥/ ٧٥) وفي "الصغرى" (١٦٢٨) وفي "الشعب" (٣٧٤٢) وفي "الدلائل" (٢/ ٥٢ - ٥٣) عن علي بن أحمد بن عبدان أنبا أحمد بن عبيد ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي ثنا أبي به.
قال النووي: رواه البيهقي بإسناد صحيح على شرط مسلم" المجموع ٨/ ٣٩
وقال الشيخ أحمد شاكر: وهذا إسناده صحيح إلى مسافع على شرط البخاري" المسند ١١/ ٢٠٤
قلت: العباس بن الفضل الأسفاطي ذكره ابن الأثير في "اللباب" (١/ ٥٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الهيثمي: لم أعرفه (المجمع ٥/ ٦٦)
والباقون كلهم ثقات، ومسافع بن شيبة احتج به مسلم وحده، وأحمد بن شبيب فمن فوقه على شرط البخاري (١).
وقد أُعِلَّ الحديث بالوقف:
فقال الترمذي: هذا يروى عن عبد الله بن عمرو موقوفا قوله، وفيه عن أنس أيضا، وهو حديث غريب"
وقال أبو حاتم: رواه الزهري وشعبة كلاهما عن مسافع بن شيبة عن عبد الله بن عمرو موقوف وهو أشبه، ورجاء شيخ ليس بقوي" العلل ١/ ٣٠٠
قلت: اختلف فيه على الزهري، فرواه يونس بن يزيد عنه عن مسافع عن ابن عمرو مرفوعا.
ورواه ابن جُريج عنه قال: أني مسافع الحجبي أنّه سمع رجلا يحدّث عن ابن عمرو قال: فذكره موقوفا، وزاد فيه رجلا.
стр. 1461
أخرجه عبد الرزاق (٨٩٢١)
وابن جريج مدلس ولم يذكر سماعا من الزهري.
وأما رواية شعبة فلم أقف عليها.
والحديث اختلف فيه على مسافع الحجبي فرواه المثنى بن الصباح عنه عن ابن عمرو موقوفا.
أخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (١/ ٣٢٨) من طريق سعيد بن سالم القداح عن عثمان بن ساج أني المثنى به.
والمثنى به الصباح ضعيف (١).
وللحديث شاهد عن أنس مرفوعا "الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة"
أخرجه الحاكم (١/ ٤٥٦) من طريق داود بن الزِّبْرِقان ثنا أيوب السَّخْتِيَاني عن قتادة عن أنس به.
وقال: صحيح"
وقال الذهبي: قلت: داود قال أبو داود: متروك"
قلت: وتركه أبو زرعة وغيره.
١٠٨٨ - "إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره"
قال الحافظ: وورد في تفسير خُطبة النكاح أحاديث من أشهرها ما أخرجه أصحاب السنن وصححه أبو عوانة وابن حبان عن ابن مسعود مرفوعا: فذكره، الحديث. قال الترمذي: حسن، رواه الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود، وقال شعبة: عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه قال. فكلا الحديثين صحيح لأنّ إسرائيل رواه عن أبي إسحاق فجمعهما" (٢)
صحيح
стр. 1462
وله عن ابن مسعود طرق:
الأول: يرويه أبو إسحاق السبيعي عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود واختلف عن أبي إسحاق
- فقال غير واحد: عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه مرفوعا، منهم:
١ - شعبة.
قال الطيالسي (ص ٤٥): ثنا شعبة ثنا أبو إسحاق قال: سمعت أبا عبيدة يحدث عن أبيه قال: علمنا رسول الله ﷺ خُطبة الحاجة "الحمد لله أو إنّ الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أنّ لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله، ثم يقرأ الثلاث الآيات ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عِمرَان: ١٠٢] إلى آخر الآية، ويقرأ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [النساء: ١] الآية، ثم يقرأ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠)﴾ [الأحزاب: ٧٠] إلى آخر الآية، ثم تتكلم بحاجتك.
قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: هذه في خُطبة النكاح أو في غيرها؟ قال: في كل حاجة.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الكبرى" (٧/ ١٤٦) وفي "الدعوات" (٤٨٩) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٩٢٢)
وأخرجه أحمد (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣) والنسائي (٣/ ٨٥ - ٨٦) وفي "الكبرى" (١٧٠٩ و٥٥٢٨) وفي "اليوم والليلة" (٤٩١)
عن محمد بن جعفر غُنْدَر
والدارمي (٢٢٠٨) والطبراني في "الدعاء" (٩٣١) وابن السني (٥٩٩) والبيهقي في "القضاء والقدر" (٣٤٦) وأبو موسى المديني (٩٢٣)
عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي
والدارمي (٢٢٠٨)
عن حجاج بن محمد المصيصي
والهيثم بن كليب (٩١٧) والطبراني في "الكبير" (١٠٠٨٠) وفي "الدعاء" (٩٣١) وفي "الأوسط" (٢٤٣٥) وأبو الشيخ في "الأقران" (٤٥٩) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (١٨٣) وأبو موسى المديني (٩٢٣)
стр. 1463
عن حماد بن سلمة
والطحاوي في "المشكل" (٣) والطبراني في "الدعاء" (٩٣١) وابن السني (٥٩٩) وأبو موسى المديني (٩٢٣)
عن محمد بن كثير العبدي
وأبو موسى المديني (٩٢٣)
عن عمرو بن مرزوق
وأبو يعلى (٥٢٥٧)
عن يحيى بن سعيد القطان
والحاكم (٢/ ١٨٢ - ١٨٣)
عن النضر بن شميل
وعن آدم بن أبي إياس
والطبراني في "الدعاء" (٩٣١) وأبو موسى المديني (٩٢٣)
عن حفص بن عمر الحَوْضي
كلهم عن شعبة به.
وأخرجه أحمد (١/ ٣٩٣) والهيثم بن كليب (٩١٨)
عن عفان بن مسلم البصري
والطحاوي (٣)
عن بشر بن عمر الزهراني
قالا: ثنا شعبة أنا أبو إسحاق عن أبي عبيدة وأبي الأحوص عن ابن مسعود به.
وأخرجه البيهقي (٧/ ١٤٦) من طريق يحيى بن أبي بكير الكرماني ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة - قال: وأراه عن أبي الأحوص - عن ابن مسعود به.
قال النسائي: أبو عبيدة لم يسمع من أبيه شيئا"
قلت: وأبو الأحوص واسمه عوف بن مالك بن نَضْلَة سمع من ابن مسعود، وشعبة سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه، وكان لا يسمع منه إلا ما سمعه، فالإسناد صحيح.
стр. 1464
٢ - إسرائيل بن يونس.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٤٩٣) عن محمد بن المثنى عن حديث عبد الرحمن بن مهدي ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه قال: علمنا رسول الله ﷺ خطبة الحاجة: فذكرها.
قال ابن مسعود: ثم تصل خطبتك بثلاث آيات: فذكرها.
وأخرجه أحمد (١/ ٤٣٢) وأبو داود (٢١١٨) وأبو يعلى (٥٢٣٤) وابن بطة في "الإبانة" (١٤٩٠) والبيهقي في "الكبرى" (٧/ ١٤٦) وفي "الدعوات" (٤٩١)
عن وكيع
واللالكائي في "الاعتقاد" (١١٩٦)
عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري
والهيثم بن كليب (٧١٠ و ٩١٤ و ٩١٥ و ٩١٦)
عن عبيد الله بن موسى الكوفي
ثلاثتهم عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص وأبي عبيدة عن ابن مسعود به.
ورواته ثقات.
٣ - إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٥١) وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٥٧) وأبو يعلى (٧٢٢١) عن وهب بن بقية الواسطي أنا خالد عن إسماعيل بن حماد عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا خطبة الحاجة: فذكرها.
قال أبو عبيدة: وسمعت أبا موسى يقول: كان رسول الله ﷺ يقول: فإنْ شئت أنْ تصل خطبتك بآي من القرآن، فقل: فذكر الآيات الثلاث: وقال في آخرهن: أما بعد: ثم تكلم بحاجتك.
وأخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٤٩٢) عن زكريا بن يحيى السجزي عن وهب بن بقية به.
وأخرجه الطبراني (١) في "الدعاء" (٩٣٣) وفي "الأوسط" (٧٨٦٨) عن محمود بن محمد الواسطي عن وهب بن بقية به.
стр. 1465
وأخرجه اللالكائي في "الاعتقاد" (١١٩٥) من طريق أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ثنا وهب بن بقية به.
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن إسماعيل بن حماد إلا خالد، تفرد به وهب بن بقية"
وقال الهيثمي: ورجاله ثقات، وحديث أبي موسى متصل، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه" المجمع ٤/ ٢٨٨
- ورواه سفيان الثوري عن أبي إسحاق واختلف عنه:
• فقال محمد بن كثير العبدي: أنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود في خطبة الحاجة في النكاح وغيره قال: علمنا رسول الله ﷺ خطبة الحاجة: إنّ الحمد لله نستعينه ونستغفره"
أخرجه أبو داود (٢١١٨)
وتابعه عبيد الله بن موسى العبسي عن سفيان به.
أخرجه الآجري في "الشريعة" (٤٠٩)
• ورواه غير واحد عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود فلم يرفعوه، منهم:
١ - عبد الرزاق (١٠٤٤٩)
٢ - وكيع.
أخرجه أحمد (١/ ٤٣٢) وأبو يعلى (٥٢٣٣)
٣ - يحيى بن سعيد القطان.
أخرجه أبو يعلى (٥٢٥٧)
٤ - قَبيصة بن عقبة السُّوَائى الكوفي.
أخرجه البيهقي (٧/ ١٤٦)
٥ - مهران بن أبي عمر الرازي.
أخرجه أبو الشيخ في "الأقران" (٦٢ و ٦٥)
- ورواه مَعْمَر بن راشد عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود فلم يرفعه.
стр. 1466
أخرجه عبد الرزاق (١٠٤٤٩)
وحديث شعبة ومن تابعه أصح.
الثاني: يرويه أبو إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص عوف بن مالك الجُشَمي الكوفي واختلف عن أبي إسحاق
- فقال غير واحد: عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعا، منهم:
١ - الأعمش.
أخرجه الترمذي (١١٠٥) والبزار (٢٠٧٠) والنسائي (٢/ ١٨٩ و ٦/ ٧٣ - ٧٤) وفي "الكبرى" (٥٥٢٧) وفي "اليوم والليلة" (٤٨٨) وابن الجارود (٦٧٩) والطبراني في "الكبير" (١٠٠٧٩) وفي "الدعاء" (٩٣٢) والآجري في "الشريعة" (٤١٠) وأبو الشيخ في "الأقران" (٥٢) وابن بشران (٨١) من طرق عن عَبْثَر بن القاسم عن الأعمش به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش إلا عبثر.
وقال الترمذي: حديث حسن، رواه الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعا، ورواه شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود مرفوعا، وكلا الحديثين صحيح؛ لأنّ إسرائيل جمعهما فقال: عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص وأبي عبيدة عن ابن مسعود مرفوعا"
٢ - يونس بن أبي إسحاق.
أخرجه ابن ماجه (١٨٩٢) والطبراني في "الدعاء" (٩٣٢)
٣ - عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي.
أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٨١) وفي "مسنده" (٣٤٠) وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٥٥ و ٢٥٦) والنسائي في "اليوم والليلة" (٤٨٩) والطحاوي (١ و ٢) والهيثم بن كليب (٧٠٩) والطبراني في "الدعاء" (٩٣٢) والبيهقي (٣/ ٢١٤ - ٢١٥) وفي "الدعوات" (٤٩٠) من طرق عن المسعودي به.
٤ - سفيان الثوري.
أخرجه الهيثم بن كليب (٧١١) من طريق عبيد الله بن موسى العبسي عن سفيان به.
وتابعه أبو شهاب عبد ربه بن نافع الحفاظ عن سفيان به كما في "العلل" (٥/ ٣١١) للدارقطني.
стр. 1467
٥ - أشعث بن سَوَّار المدائني.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٩٣٢)
٦ - زهير بن محمد التميمي.
أخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٧٧)
- وقال غير واحد: عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوفا، منهم:
١ - معمر بن راشد.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٠٦) والبغوي في "شرح السنة" (٢٢٦٨)
٢ - زهير بن معاوية الكوفي.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٤٩٠)
٣ - أبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي.
قاله الدارقطْني في "العلل" (٥/ ٣١٢)
والأول أصح، وسفيان ممن سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه.
الثالث: يرويه أبو وائل شقيق بن سلمة عن ابن مسعود.
أخرجه ابن منده في "التوحيد" (٢٦٨) والبيهقي (٧/ ١٤٦ - ١٤٧) من طريق عبيد الله بن موسى ثنا حُريث عن واصل الأحدب عن شقيق به.
وإسناده ضعيف لضعف حريث بن أبي مطر عمرو الفزاري.
الرابع: يرويه عمران بن دَاوَر القطان عن قتادة عن عبد ربه عن أبي عياض عن ابن مسعود أنّ رسول الله ﷺ كان إذا تشهد قال "الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أنْ لا إله إلا الله، واشهد أنّ محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنّه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئا"
أخرجه أبو داود (١٠٩٧ و ٢١١٩) وابن الأعرابي (١٥٢٤) والبيهقي (٣/ ٢١٥ و ٧/ ١٤٦)
عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد
стр. 1468
- وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٥٨) والطبراني في "الكبير" (١٠٤٩٩) وفي "الأوسط" (٢٥٥١) وفي "الدعاء" (٩٣٤) والبيهقي في "الدعوات" (٤٩٢) والمزي (١٦/ ٤٨٩)
عن عمرو بن مرزوق الباهلي البصري
كلاهما عن عمران القطان به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمران"
وقال الحافظ: لا يصح لأنه من رواية أبي عياض وهو مجهول لا يعرف اسمه ولا حاله" تخريج أحاديث المختصر ١/ ٣٥
قلت: وعمران القطان مختلف فيه، وقتادة مدلس وقد عنعن، وعبد ربه قال ابن المديني: مجهول لم يَرو عنه غير قتادة، وكذا قال الذهبي في "الميزان" و"الكاشف"، وقال الحافظ في "التقريب": مستور (١).
١٠٨٩ - "إنّ الخمر حرام شراؤها وثمنها"
قال الحافظ: ولأحمد والطبراني من حديث تميم الداري مرفوعا: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه فأنظر حديث "أشعرت أنّها قد حُرّمت بعدك"
١٠٩٠ - "إنّ الخمر من العصير، والزبيب، والتمر، والحنطة، والشعير، والذرة، وإني أنهاكم عن كل مسكر"
قال الحافظ: أخرج أصحاب السنن الأربعة وصححه ابن حبان من وجهين عن الشعبي أنّ النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره، لفظ أبي داود وكذا ابن حبان وزاد فيه "إن النعمان خطب الناس بالكوفة" ولأبي داود من وجه آخر عن الشعبي عن النعمان بلفظ "إنّ من العنب خمرا، وإنّ من التمر خمرا، وإنّ من العسل خمرا، وإنّ من البُرِّ خمرا، وإنّ من الشعير خمرا"
ومن هذا الوجه أخرجها أصحاب السنن, والتي قبلها فيها الزبيب دون العسل" (٣)
حسن
أخرجه أبو داود (٣٦٧٧) والبزار (٣٢٥٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢١٧)
стр. 1469
وابن حبان (٥٣٩٨) والدارقطني (٤/ ٢٥٢) والبيهقي (٨/ ٢٨٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢٥٠)
عن أبي معاذ فضيل بن ميسرة البصري
والطحاوي (٤/ ٢١٧) وابن عدي (٤/ ١٤٧٧ - ١٤٧٨) والدارقطني (٤/ ٢٥٣)
عن عثمان بن مطر الشيباني
كلاهما عن أبي حَرِيز أنّ عامرا الشعبي حدثه أنّ النعمان بن بشير [خطب الناس بالكوفة] (١) فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "إنّ الخمر من العصير، والزبيب، والتمر، والحنطة، والشعير، والذرة، وإني أنهاكم عن كل مسكر".
أبو حريز هو عبد الله بن الحسين الأزدي البصري قاضي سجستان وهو مختلف فيه: وثقه أبو زرعة وغيره، وضعفه النسائي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين، واستشهد به البخاري في الصحيح.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه غير واحد عن الشعبي عن النعمان بن بشير به، منهم:
١ - إبراهيم بن مهاجر البجلي عن الشعبي عن النعمان مرفوعا "إنّ من الزبيب خمرا، ومن التمر خمرا، ومن الحنطة خمرا، ومن الشعير خمرا، ومن العسل خمرا"
وفي لفظ "إنّ من العنب خمرا" مكان الزبيب، وذكر بعضهم العنب والزبيب كليهما.
وفي لفظ "إنّ من البر خمرا" مكان الحنطة.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١١٣) وأحمد (٤/ ٢٦٧) وفي "الأشربة" (٧٢) وأبو داود (٣٦٧٦) والترمذي (١٨٧٢ و ١٨٧٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢١٣) والدارقطني (٤/ ٢٥٣) والبيهقي (٨/ ٢٨٩) والخطيب في "الموضح" (١/ ٣٨١) وابن عبد البر (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠)
عن إسرائيل بن يونس
والبزار (٣٢٥٥) والنسائي في "الكبرى" (٦٧٨٧)
عن عمرو بن أبي قيس الرازي
كلاهما عن إبراهيم بن مهاجر به.
стр. 1470
قال الترمذي: هذا حديث غريب، وروى أبو حيان التيمي هذا الحديث عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر قال: إن من الحنطة خمرا ... وذكر الحديث.
ثم أخرجه (١٨٧٤) من طريق عبد الله بن إدريس الكوفي عن أبي حيان التيمي عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر موقوفا.
ثم قال: وهذا أصح من حديث إبراهيم بن مهاجر، وقال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: لم يكن إبراهيم بن مهاجر بالقوي الحديث، وقد روي من غير وجه أيضا عن الشعبي عن النعمان بن بشير"
وقال المزي: رواه غير واحد (١) عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر، وهو المحفوظ" تحفة الأشراف ٩/ ٢٤
قلت: إبراهيم بن مهاجر مختلف فيه ولا بأس به في المتابعات.
٢ - السري بن إسماعيل الكوفي أنّ الشعبي حدّثه أنّه سمع النعمان بن بشير يقول: قال رسول الله ﷺ "إنّ من الحنطة خمرا، ومن الشعير خمرا، ومن الزبيب خمرا، ومن التمر خمرا، ومن العسل خمرا، وأنهاكم عن كل مسكر"
وفي لفظ "وأنا أنهى عن كل مسكر"
أخرجه أحمد (٤/ ٢٧٣) وابن ماجه (٣٣٧٩) والبزار (٣٢٥٤) والعقيلي (٢/ ١٧٧) وابن أبي حاتم في "الجرح" (٢/ ١/ ٢٨٢) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (١/ ٥٩٣) وابن عدي (٣/ ١٢٩٦) والدارقطني (٤/ ٢٥٣) والحاكم (٤/ ١٢٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣٢٧) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٤٢٦) وفي "الموضح" (٢/ ٨٢) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٢٢٣) والمزي في "التهذيب" (٨/ ١٥٥) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٣٦٩ - ١٣٧٠) من طرق عن السري بن إسماعيل به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
стр. 1471
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: السري تركوه، وهذا السند فليتأمل"
قلت: في رواية العقيلي وابن أبي حاتم وهي رواية لابن عدي أيضا أنّ يحيى بن سعيد القطان عندما سمع السري بن إسماعيل يحدث بهذا الحديث قال: فتركته.
قال ابن أبي حاتم: يعني ترك السري فلم يحمل عنه لانكاره ما حدث به عن الشعبي؛ لأنّ الثقات يروون عن أبي حيان التيمي عن الشعبى عن ابن عمر عن عمر قوله: إن الخمر نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمسة"
وقال ابن عدي: وهذا الحديث هو الذي أنكره يحيى القطان على السري بن إسماعيل فتركه من أجل هذا الحديث"
٣ - مُجالد بن سعيد عن الشعبي قال: قال النعمان بن بشير على هذا المنبر - يعني منبر الكوفة - قال رسول الله ﷺ "إنّ من التمر والزبيب والحنطة والشعير والعسل خمرا".
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١١٠٧) والدارقطني (٤/ ٢٥٣)
ومجالد ليس بالقوي كما قال النسائي وغيره، ولكن لا بأس به في المتابعات فقد روى له مسلم مقرونا بغيره.
٤ - سلمة بن كُهيل الكوفي عن الشعبي عن النعمان بن بشير رفعه "الأشربه من خمس: من الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والعسل، وما خمر به فهو خمر".
أخرجه (١) الدارقطني (٤/ ٢٥٣) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل ثني أبي عن أبيه عن سلمة بن كهيل به.
وإسناده ضعيف جدا، إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل قال الدارقطني: متروك (الضعفاء ص ١٤٠ - سؤالات البرقاني ص ١٤ و ٧٠) وأبوه قال أبو زرعة وغيره: ضعيف جدا.
لكن الحديث بمجموع هذه الطرق لا ينزل عن رتبة الحسن، ولا يمنع أنْ يكون الشعبي قد سمع الحديث من النعمان بن بشير عن النبي ﷺ وسمعه من ابن عمر عن أبيه قوله، والله تعالى أعلم.
стр. 1472
١٠٩١ - قال ﷺ لابن قَطَن حين قال "إنّ الدجال أشبه الناس به" فقال: أيضرني شبهه؟ قال "لا"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه الطيالسي (ص٣٣٠) عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن عاصم بن كليب الجَرْمي عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "خرجت إليكم وقد بُينت لي ليلة القدر ومسيح الضلالة فكان تلاح بين رجلين في المسجد فذهبت لأحجز بينهما فأنسيتهما وسأبدوا لكم منهما بدوا، أما ليلة القدر فالتمسوها في العشر الأواخر في وتر، وأما مسيح الضلالة فإنّه أعور العين، أجلى الجبهة، عريض النحر، فيه اندفاء، مثل قطن بن عبد العزى" فقال الرجل: يضرني يا رسول الله شبهه؟ فقال "لا، أنت مسلم وهو كافر".
قال البوصيري: رواه الطيالسي بسند رجاله ثقات إلا أنّ المسعودي اختلط بأخرة، وقد قيل إنّ الطيالسي سمع منه بعد الاختلاط" مختصر الإتحاف ٤/ ٢٨٨
قلت: صرّح الأبناسي في "الشذا الفياح" بسماع الطيالسي من المسعودي بعد الاختلاط. الكواكب النيرات ص ٢٨٧ - ٢٨٨
لكنّه لم ينفرد به بل تابعه:
١ - يزيد بن هارون قال: أنا المسعودي به.
أخرجه أحمد (٢/ ٢٩١) ومن طريقه عبد الغني المقدسي في "أخبار الدجال" (٦٣)
٢ - أبو النضر هاشم بن القاسم البغدادي قال: ثنا المسعودي به.
أخرجه أحمد (٢/ ٢٩١)
٣ - أسد بن موسى المصري قال: ثنا المسعودي به مختصرا في ذكر ليلة القدر.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٩٠)
وسماع يزيد بن هارون وهاشم بن القاسم من المسعودي بعد الاختلاط أيضا (٢).
قال الحافظ في "الإصابة" (٨/ ١٦٧) في ترجمة قطن بن عبد العزى: وقع ذكره عند أحمد من مسند أبي هريرة، في حديث فيه ذكر الدجال، فقال في رواية من طريق المسعودي، فقال قطن: يا رسول الله، أيضرني شبهه؟ قال "لا، أنت مسلم، وهو كافر"
стр. 1473
والمسعودي اختلط، والمحفوظ أنّ القصة لعبد العزى بن قطن وهو عند البخاري (١)، وفي بعض طرقه عنده: قال الزهري: وهو رجل من خزاعة، وفي لفظ: بني المصطلق، هلك في الجاهلية، والمحفوظ أنّ الذي قال: أيضرني شبهه، كلثوم، والمراد بالمشبهه عمرو بن لحي الخزاعي"
وقال في "الفتح (٧/ ٢٩٨): قال الدمياطي: وقال ذلك أيضا عن أكثم بن أبي الجون وأنه قال: يا رسول الله، هل يضرني شبهه؟ قال "لا، أنت مسلم، وهو كافر".
حكاه عن ابن سعد، والمعروف في الذي شبه به ﷺ أكثم بن عمرو بن لحي جد خزاعة لا الدجال، كذلك أخرجه أحمد وغيره"
وقال في موضع آخر: وعند البزار من حديث الفَلَتَان بن عاصم "أجلى الجبهة، عريض النحر، ممسوح العين اليسرى كأنّه عبد العزى بن قطن" ووقع في حديث أبي هريرة عند أحمد نحوه لكن قال "كأنه قطن بن عبد العزى" وزاد "فقال: يا رسول الله، هل يضرني شبهه؟ قال: لا، أنت مؤمن وهو كافر" وهذه الزيادة ضعيفة فإنّ في سنده المسعودي وقد اختلط، والمحفوظ أنّه عبد العزى بن قطن، وأنّه هلك في الجاهلية كما قال الزهري. والذي قال: هل يضرني شبهه هو أكثم بن أبي الجون، وإنما قاله في حق عمرو بن لحي.
ثم ذكر حديث أبي هريرة مرفوعا "عرضت علي النار فرأيت فيها عمرو بن لحي" الحديث وفيه "وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون، فقال أكثم: يا رسول الله، أيضرني شبهه؟ قال: "لا، إنك مسلم وهو كافر"
فأما الدجال فشبهه بعبد العزى بن قطن" فتح الباري ١٦/ ٢١٦
قلت: الحديث رواه جماعة عن عاصم بن كليب فجعلوه عن الفلتان بن عاصم الجرمي لا عن أبي هريرة، ولم يذكروا الزيادة التي في آخره وهي: فقال الرجل: يضرني يا رسول الله شبهه؟ فقال "لا، أنت مسلم، وهو كافر" واختصره غير واحد منهم.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٤ - ٥١٥ و ١٥/ ١٢٩) وفي "مسنده" (المطالب ١١٣٨/ ٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٠٤٠ و ٢٥٩٤) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٣٥)
عن عبد الله بن إدريس الأودي
والبزار (كشف ٣٣٨٤)
стр. 1474
عن محمد بن فضيل بن غزوان
وإسحاق في "مسنده" (المطالب ١١٣٨/ ١) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٢٣٣ - ٢٣٤)
عن عبد الواحد بن زياد البصري
والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٣٤ - ٣٣٥)
عن خالد بن عبد الله الواسطي
وابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ١١٣٨/ ٣) والطبراني (١٨/ ٣٣٥)
عن زائدة بن قدامة الكوفي
والطبراني (١٨/ ٣٣٥)
عن صالح بن عمر الواسطي
كلهم عن عاصم بن كليب ثني أبي عن خاله الفَلَتَان بن عاصم قال: أتيت رسول الله ﷺ وإنا لجلوس ننتظره إذ خرج علينا في وجهه الغضب، فجلس طويلا لا يتكلم ثم سُرِّي عنه، فقال "إني خرجت إليكم وقد تبينت لي ليلة القدر ومسيح الضلالة فخرجت إليكم لأبينها لكم فلقيت بالمسجد رجلان يتلاحيان بينهما الشيطان، فحجزت بينهما فَاختُلِسَتْ مني فالتمسوها في العشر الأواخر، وأما مسيح الضلالة فإنّه أجلى الجبهة، ممسوح العين، عريض النحر، فيه دفاء كأنّه ابن العزى أو ابن العزى بن فلان"
والسياق لحديث صالح بن عمر.
وفي حديث ابن فضيل "كأنّه عبد العزى بن قطن"
قال البزار: لا نعلم أحدا رواه عن النبي ﷺ إلا الفلتان، ولا له إلا هذا الطريق"
وقال الهيثمي والبوصيري: رجاله ثقات" المجمع (٧/ ٣٤٨ - مختصر الإتحاف ٤/ ٢٩١
قلت: وإسناده صحيح.
١٠٩٢ - "إنّ الدجال لا يدخل المدينة ولا مكة"
سكت عليه الحافظ (١).
стр. 1475
أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٤٦٧) من حديث أنس رفعه "ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة .. "
١٠٩٣ - "إنّ الدجال يخرج من أصبهان"
قال الحافظ: وقد أخرج الطبراني في "الأوسط" من حديث فاطمة بنت قيس مرفوعا: فذكره، ومن حديث عمران بن حَصين، وأخرجه أحمد بسند صحيح عن أنس لكن عنده من يهودية أصبهان" (١)
حسن
روي من حديث فاطمة بنت قيس ومن حديث عمران بن حصين ومن حديث أنس ومن حديث عائشة
فأما حديث فاطمة بنت قيس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ٤٣ - ٤٥ و ٢٤/ ٣٨٦ - ٣٨٧) و"الأوسط" (٤٨٥٦) من طريق سيف بن مسكين الأسواري ثنا أبو الأشهب جعفر بن حيان العُطَاردي عن عامر الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت: فذكرت حديثا طويلا وفيه، قالت: فرأيت رسول الله ﷺ رافعا يديه حتى رأينا بياض إبطيه ثم قال "ألا أخبركم إنّ هذه طيبة؟ " ثلاثا، ثم قال "ألا أخبركم أنّه في بحر الشام" ثلاثا، ثم أغمي عليه ساعة ثم استريح ثم سُرِّي عنه فقال: "بل هو في بحر العراق، إنْ يخرج حين يخرج من بلدة يقال لها أصبهان من قرية من قُراها يقال لها رستقاباد، ويخرج من يخرج على مقدمته سبعون ألفا عليهم السيجان ... "
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي الأشهب إلا سيف بن مسكين"
وقال الهيثمي: وفيه سيف بن مسكين وهو ضعيف جدا" المجمع (٧/ ٣٣٩
قلت: قال ابن حبان: سيف بن مسكين يأتي بالمقلوبات والأشياء الموضوعات لا يحل الاحتجاج به لمخالفته الأثبات في الروايات على قلتها (المجروحين)
وقال الدارقطني في "العلل" (١/ ٢١٩): ليس بالقوي"
وأما حديث عمران بن حصين فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٥٤ - ١٥٥) و "الأوسط" (٧١٨٧) عن محمد بن محمويه الجوهري الأهوازي ثنا محمد بن منصور النحوي الأهوازي ثنا أبو همام محمد بن الزّبْرِقان ثنا يونس بن عبيد عن الحسن عن عمران بن حصين مرفوعا "يخرج الدجال من قِبَل أصبهان".