وتعقبه الذهبي فقال: قلت: السري تركوه، وهذا السند فليتأمل"
قلت: في رواية العقيلي وابن أبي حاتم وهي رواية لابن عدي أيضا أنّ يحيى بن سعيد القطان عندما سمع السري بن إسماعيل يحدث بهذا الحديث قال: فتركته.
قال ابن أبي حاتم: يعني ترك السري فلم يحمل عنه لانكاره ما حدث به عن الشعبي؛ لأنّ الثقات يروون عن أبي حيان التيمي عن الشعبى عن ابن عمر عن عمر قوله: إن الخمر نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمسة"
وقال ابن عدي: وهذا الحديث هو الذي أنكره يحيى القطان على السري بن إسماعيل فتركه من أجل هذا الحديث"
٣ - مُجالد بن سعيد عن الشعبي قال: قال النعمان بن بشير على هذا المنبر - يعني منبر الكوفة - قال رسول الله ﷺ "إنّ من التمر والزبيب والحنطة والشعير والعسل خمرا".
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١١٠٧) والدارقطني (٤/ ٢٥٣)
ومجالد ليس بالقوي كما قال النسائي وغيره، ولكن لا بأس به في المتابعات فقد روى له مسلم مقرونا بغيره.
٤ - سلمة بن كُهيل الكوفي عن الشعبي عن النعمان بن بشير رفعه "الأشربه من خمس: من الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والعسل، وما خمر به فهو خمر".
أخرجه (١) الدارقطني (٤/ ٢٥٣) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل ثني أبي عن أبيه عن سلمة بن كهيل به.
وإسناده ضعيف جدا، إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل قال الدارقطني: متروك (الضعفاء ص ١٤٠ - سؤالات البرقاني ص ١٤ و ٧٠) وأبوه قال أبو زرعة وغيره: ضعيف جدا.
لكن الحديث بمجموع هذه الطرق لا ينزل عن رتبة الحسن، ولا يمنع أنْ يكون الشعبي قد سمع الحديث من النعمان بن بشير عن النبي ﷺ وسمعه من ابن عمر عن أبيه قوله، والله تعالى أعلم.
стр. 1472
١٠٩١ - قال ﷺ لابن قَطَن حين قال "إنّ الدجال أشبه الناس به" فقال: أيضرني شبهه؟ قال "لا"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه الطيالسي (ص٣٣٠) عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن عاصم بن كليب الجَرْمي عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "خرجت إليكم وقد بُينت لي ليلة القدر ومسيح الضلالة فكان تلاح بين رجلين في المسجد فذهبت لأحجز بينهما فأنسيتهما وسأبدوا لكم منهما بدوا، أما ليلة القدر فالتمسوها في العشر الأواخر في وتر، وأما مسيح الضلالة فإنّه أعور العين، أجلى الجبهة، عريض النحر، فيه اندفاء، مثل قطن بن عبد العزى" فقال الرجل: يضرني يا رسول الله شبهه؟ فقال "لا، أنت مسلم وهو كافر".
قال البوصيري: رواه الطيالسي بسند رجاله ثقات إلا أنّ المسعودي اختلط بأخرة، وقد قيل إنّ الطيالسي سمع منه بعد الاختلاط" مختصر الإتحاف ٤/ ٢٨٨
قلت: صرّح الأبناسي في "الشذا الفياح" بسماع الطيالسي من المسعودي بعد الاختلاط. الكواكب النيرات ص ٢٨٧ - ٢٨٨
لكنّه لم ينفرد به بل تابعه:
١ - يزيد بن هارون قال: أنا المسعودي به.
أخرجه أحمد (٢/ ٢٩١) ومن طريقه عبد الغني المقدسي في "أخبار الدجال" (٦٣)
٢ - أبو النضر هاشم بن القاسم البغدادي قال: ثنا المسعودي به.
أخرجه أحمد (٢/ ٢٩١)
٣ - أسد بن موسى المصري قال: ثنا المسعودي به مختصرا في ذكر ليلة القدر.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٩٠)
وسماع يزيد بن هارون وهاشم بن القاسم من المسعودي بعد الاختلاط أيضا (٢).
قال الحافظ في "الإصابة" (٨/ ١٦٧) في ترجمة قطن بن عبد العزى: وقع ذكره عند أحمد من مسند أبي هريرة، في حديث فيه ذكر الدجال، فقال في رواية من طريق المسعودي، فقال قطن: يا رسول الله، أيضرني شبهه؟ قال "لا، أنت مسلم، وهو كافر"
стр. 1473
والمسعودي اختلط، والمحفوظ أنّ القصة لعبد العزى بن قطن وهو عند البخاري (١)، وفي بعض طرقه عنده: قال الزهري: وهو رجل من خزاعة، وفي لفظ: بني المصطلق، هلك في الجاهلية، والمحفوظ أنّ الذي قال: أيضرني شبهه، كلثوم، والمراد بالمشبهه عمرو بن لحي الخزاعي"
وقال في "الفتح (٧/ ٢٩٨): قال الدمياطي: وقال ذلك أيضا عن أكثم بن أبي الجون وأنه قال: يا رسول الله، هل يضرني شبهه؟ قال "لا، أنت مسلم، وهو كافر".
حكاه عن ابن سعد، والمعروف في الذي شبه به ﷺ أكثم بن عمرو بن لحي جد خزاعة لا الدجال، كذلك أخرجه أحمد وغيره"
وقال في موضع آخر: وعند البزار من حديث الفَلَتَان بن عاصم "أجلى الجبهة، عريض النحر، ممسوح العين اليسرى كأنّه عبد العزى بن قطن" ووقع في حديث أبي هريرة عند أحمد نحوه لكن قال "كأنه قطن بن عبد العزى" وزاد "فقال: يا رسول الله، هل يضرني شبهه؟ قال: لا، أنت مؤمن وهو كافر" وهذه الزيادة ضعيفة فإنّ في سنده المسعودي وقد اختلط، والمحفوظ أنّه عبد العزى بن قطن، وأنّه هلك في الجاهلية كما قال الزهري. والذي قال: هل يضرني شبهه هو أكثم بن أبي الجون، وإنما قاله في حق عمرو بن لحي.
ثم ذكر حديث أبي هريرة مرفوعا "عرضت علي النار فرأيت فيها عمرو بن لحي" الحديث وفيه "وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون، فقال أكثم: يا رسول الله، أيضرني شبهه؟ قال: "لا، إنك مسلم وهو كافر"
فأما الدجال فشبهه بعبد العزى بن قطن" فتح الباري ١٦/ ٢١٦
قلت: الحديث رواه جماعة عن عاصم بن كليب فجعلوه عن الفلتان بن عاصم الجرمي لا عن أبي هريرة، ولم يذكروا الزيادة التي في آخره وهي: فقال الرجل: يضرني يا رسول الله شبهه؟ فقال "لا، أنت مسلم، وهو كافر" واختصره غير واحد منهم.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٤ - ٥١٥ و ١٥/ ١٢٩) وفي "مسنده" (المطالب ١١٣٨/ ٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٠٤٠ و ٢٥٩٤) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٣٥)
عن عبد الله بن إدريس الأودي
والبزار (كشف ٣٣٨٤)
стр. 1474
عن محمد بن فضيل بن غزوان
وإسحاق في "مسنده" (المطالب ١١٣٨/ ١) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٢٣٣ - ٢٣٤)
عن عبد الواحد بن زياد البصري
والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٣٤ - ٣٣٥)
عن خالد بن عبد الله الواسطي
وابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ١١٣٨/ ٣) والطبراني (١٨/ ٣٣٥)
عن زائدة بن قدامة الكوفي
والطبراني (١٨/ ٣٣٥)
عن صالح بن عمر الواسطي
كلهم عن عاصم بن كليب ثني أبي عن خاله الفَلَتَان بن عاصم قال: أتيت رسول الله ﷺ وإنا لجلوس ننتظره إذ خرج علينا في وجهه الغضب، فجلس طويلا لا يتكلم ثم سُرِّي عنه، فقال "إني خرجت إليكم وقد تبينت لي ليلة القدر ومسيح الضلالة فخرجت إليكم لأبينها لكم فلقيت بالمسجد رجلان يتلاحيان بينهما الشيطان، فحجزت بينهما فَاختُلِسَتْ مني فالتمسوها في العشر الأواخر، وأما مسيح الضلالة فإنّه أجلى الجبهة، ممسوح العين، عريض النحر، فيه دفاء كأنّه ابن العزى أو ابن العزى بن فلان"
والسياق لحديث صالح بن عمر.
وفي حديث ابن فضيل "كأنّه عبد العزى بن قطن"
قال البزار: لا نعلم أحدا رواه عن النبي ﷺ إلا الفلتان، ولا له إلا هذا الطريق"
وقال الهيثمي والبوصيري: رجاله ثقات" المجمع (٧/ ٣٤٨ - مختصر الإتحاف ٤/ ٢٩١
قلت: وإسناده صحيح.
١٠٩٢ - "إنّ الدجال لا يدخل المدينة ولا مكة"
سكت عليه الحافظ (١).
стр. 1475
أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٤٦٧) من حديث أنس رفعه "ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة .. "
١٠٩٣ - "إنّ الدجال يخرج من أصبهان"
قال الحافظ: وقد أخرج الطبراني في "الأوسط" من حديث فاطمة بنت قيس مرفوعا: فذكره، ومن حديث عمران بن حَصين، وأخرجه أحمد بسند صحيح عن أنس لكن عنده من يهودية أصبهان" (١)
حسن
روي من حديث فاطمة بنت قيس ومن حديث عمران بن حصين ومن حديث أنس ومن حديث عائشة
فأما حديث فاطمة بنت قيس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ٤٣ - ٤٥ و ٢٤/ ٣٨٦ - ٣٨٧) و"الأوسط" (٤٨٥٦) من طريق سيف بن مسكين الأسواري ثنا أبو الأشهب جعفر بن حيان العُطَاردي عن عامر الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت: فذكرت حديثا طويلا وفيه، قالت: فرأيت رسول الله ﷺ رافعا يديه حتى رأينا بياض إبطيه ثم قال "ألا أخبركم إنّ هذه طيبة؟ " ثلاثا، ثم قال "ألا أخبركم أنّه في بحر الشام" ثلاثا، ثم أغمي عليه ساعة ثم استريح ثم سُرِّي عنه فقال: "بل هو في بحر العراق، إنْ يخرج حين يخرج من بلدة يقال لها أصبهان من قرية من قُراها يقال لها رستقاباد، ويخرج من يخرج على مقدمته سبعون ألفا عليهم السيجان ... "
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي الأشهب إلا سيف بن مسكين"
وقال الهيثمي: وفيه سيف بن مسكين وهو ضعيف جدا" المجمع (٧/ ٣٣٩
قلت: قال ابن حبان: سيف بن مسكين يأتي بالمقلوبات والأشياء الموضوعات لا يحل الاحتجاج به لمخالفته الأثبات في الروايات على قلتها (المجروحين)
وقال الدارقطني في "العلل" (١/ ٢١٩): ليس بالقوي"
وأما حديث عمران بن حصين فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٥٤ - ١٥٥) و "الأوسط" (٧١٨٧) عن محمد بن محمويه الجوهري الأهوازي ثنا محمد بن منصور النحوي الأهوازي ثنا أبو همام محمد بن الزّبْرِقان ثنا يونس بن عبيد عن الحسن عن عمران بن حصين مرفوعا "يخرج الدجال من قِبَل أصبهان".
стр. 1476
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن يونس إلا أبو همام، تفرد به محمد بن منصور"
وقال الهيثمي: محمد بن محمويه الجوهري لم أعرفه" المجمع ٧/ ٣٣٩
قلت: ومحمد بن منصور لم أر من ذكره، والحسن لم يسمع من عمران بن حصين، قاله ابن المديني وأبو حاتم وبهز بن أسد.
وأما حديث أنس فأخرجه أحمد (٣/ ٢٢٤) عن محمد بن مصعب ثنا الأوزاعي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس رفعه "يخرج الدجمال من يهوديه أصبهان معه سبعون ألفا من اليهود عليهم التيجان"
وأخرجه أبو يعلى (٣٦٣٩) عن أبي خيثمة زهير بن حرب ثنا محمد بن مصعب به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٩٢٧) من طريق بشار بن موسى الخفاف ثنا محمد بن مصعب به.
وقال: لم يروه عن الأوزاعي عن ربيعة إلا محمد بن مصعب"
وقال البوصيري: مداره على محمد بن مصعب وهو ضعيف" مختصر الإتحاف ١٠/ ٥٤٢
قلت: محمد بن مصعب هو القَرْقَساني وهو مختلف فيه، قواه أحمد وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، واختلفوا في روايته عن الأوزاعي: فقال أحمد: حديث القرقساني عن الأوزاعي مقارب، وقال ابن عدي: له عن الأوزاعي أحاديث صالحة.
وقال أبو زرعة: يخطئ كثيرا عن الأوزاعي، وقال صالح جزرة: ضعيف في الأوزاعي، وقال الحاكم أبو أحمد: روى عن الأوزاعي أحاديث منكرة.
وخالفه يحيى بن حمزة الدمشقي رواه عن الأوزاعي عن إسحاق بن عبد الله عن عمه أنس رفعه "يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة"
أخرجه مسلم (٢٩٤٤)
وتابعه بشر بن بكر التِّنِّيسي عن الأوزاعي إلا أنّه أوقفه ولم يرفعه.
أخرجه الداني في "الفتن" (٦٣٠)
وأما حديث عائشة فأخرجه أحمد وغيره بإسناد حسن، وسيأتي الكلام عليه في المجموعة الثانية - كتاب أحاديث الأنبياء - باب نزول عيسى بن مريم
стр. 1477
١٠٩٤ - حديث النعمان بن بشير "إنّ الدعاء هو العبادة"
قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن بسند جيد" (١)
ورد من حديث النعمان بن بشير ومن حديث البراء بن عازب ومن حديث أنس بن مالك
فأما حديث النعمان بن بشير فيرويه ذر بن عبد الله الهمداني عن يُسيع الكندي الحضرمي عن النعمان بن بشير رفعه "إنّ الدعاء هو العبادة" ثم قرأ ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (٦٠)﴾ [غافر: ٦٠].
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ١٨٢ - ١٨٣) وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٠٠) وأحمد (٤/ ٢٦٧ و ٢٧١ و ٢٧٦) وابن ماجه (٣٨٢٨) والترمذي (٢٩٦٩ و ٣٢٤٧ و ٣٣٧٢) والبزار (٣٢٤٣) والنسائي في "الكبرى" (١١٤٦٤) وابن جرير في "تفسيره" (٢/ ١٦٠ و ٢٤/ ٧٨) وابن أبي حاتم في "التفسير" (٨٥٩٠) والطبراني في "الصغير" (١٠٤١) وفي "الدعاء" (٤ و٥ و ٦ و ٧) وفي "الأوسط" (٣٩٠١) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٢٠) والحاكم (١/ ٤٩٠ - ٤٩١) والقضاعي (٢٩) والبيهقي في "الشعب" (١٠٧٠) و"الدعوات" (٤) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ١٩) وأبو عمرو بن منده في "فوائده" (٣٥) وعبد الغني المقدسي في "الدعاء" (٨) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٦٨)
عن الأعمش
وابن المبارك في "مسنده" (٧١) وفي "الزهد" (١٢٩٨ و ١٢٩٩) والطيالسي (ص ١٠٨) وعبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ١٨٢ - ١٨٣) وأحمد (٤/ ٢٦٧) والبخاري في "الأدب المفرد" (٧١٤) وأبو داود (١٤٧٩) والعجلي في "الثقات" (ص ٤٥٠) والترمذي (٣٢٤٧) والبزار (٢)(٣٢٤٣) والنسائي في "الكبرى" (١١٤٦٤) وابن جرير (٢٤/ ٧٨ - ٧٩ و ٧٩) وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ١٢٠/ ب) وابن حبان (٨٩٠) والطبراني في "الدعاء" (١ و ٢ و ٣) وابن المقرئ في "المعجم" (٨٩٩) والخطابي في "شأن الدعاء" (ص ٤ و٥) وابن منده في "التوحيد" (٣٢٥) والحاكم (١/ ٤٩٠ - ٤٩١ و ٤٩١) والقضاعي (٢٩) والبيهقي في "الشعب" (١٠٧٠) والبغوي في "شرح السنة" (١٣٨٤) وفي "تفسيره" (٦/ ١٠١) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٢٥٨) والمزي في "التهذيب" (٣٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧)
стр. 1478
عن منصور بن المعتمر
كلاهما عن ذر بن عبد الله به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث ذر، وهو ذر بن عبد الله الهمداني ثقة"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال أبو نعيم: لا يعرف هذا الحديث إلا من حديث ذر، وهو ذر بن عبد الله الهمداني، رواه عن ذر الأعمش ومنصور، ورواه عن الأعمش جماعة، وعن منصور الثوري وشعبة وشيبان وجرير وغيرهم"
قلت: لم ينفرد ذر بن عبد الله بهذا الحديث بل تابعه محمد بن جُحادة الكوفي عن يسيع الحضرمي عن النعمان بن بشير مرفوعا "إنّ عبادتي دعائي" ثم تلا هذه الآية ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ [غافر: ٦٠] قال: عن دعائي"
أخرجه ابن جرير (٢٤/ ٧٩) عن الحسن بن عرفة ثنا يوسف بن الغرق الباهلي عن الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة به.
وإسناده ضعيف جدا. قال محمود بن غيلان: ضرب أحمد وابن معين وأبو خيثمة على حديث يوسف بن الغرق وأسقطوه، وقال صالح جزرة: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوي.
وأما حديث البراء بن عازب فيرويه طلحة بن مُصَرف عن عبد الرحمن بن عَوْسَجَة عن البراء مرفوعا "إنّ الدعاء هو العبادة" وقرأ ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غَافر: ٦٠].
أخرجه أبو يعلى (١) في "معجمة" (٣٢٨) عن يحيى بن أيوب المَقَاِبري ثنا حميد بن عبد الرحمن - هو الرُّؤَاسي - عن الأعمش عن طلحة بن مصرف به.
وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٢٧٩) من طريق عياش بن محمد الجوهري ثنا يحيى بن أيوب به.
ورواته ثقات.
وأما حديث أنس فيرويه عون بن الحكم عن حميد عن أنس مرفوعا "الدعاء هو العبادة"
стр. 1479
أخرجه ابن المقرئ في "المعجم" (١١٩٧) عن علي بن محمد بن إبراهيم التستري ثنا أبو يعلى ثنا عون بن الحكم به.
وعون بن الحكم لم أر من ترجمه.
١٠٩٥ - "إنّ الدعاء يدفع البلاء، والصدقة تدفع مِيْتَةَ السوء"
سكت عليه الحافظ (١).
انظر حديث "إنّ الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل ... " وحديث "إنّ الصدقة تدفع ميتة السوء"
١٠٩٦ - "إنّ الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء"
قال الحافظ: وله -أي الترمذي- من حديث ابن عمر رفعه: فذكره، وفي سنده لين وقد صححه مع ذلك الحاكم" (٢)
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٠٦) عن يزيد بن هارون
وأخرجه الترمذي (٣٥٤٨) والعقيلي (٢/ ٣٢٥) والدينوري في "المجالسة" (١٥٦٧ و١٦٨٦) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٣٦) والحاكم (١/ ٤٩٣ و٤٩٨) والبيهقي في "الدعوات" (٢٥٤) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٢٥٩) من طرق عن يزيد بن هارون أنبا عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مُليكة عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "من فُتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة، وما سئل الله شيئا يعطى أحبّ إليه من أنْ يسأل العافية" وقال رسول الله ﷺ "إنّ الدعاء ينفع ... " وذكر الحديث.
وأخرجه الترمذي (٣٥١٥) وابن عدي (٤/ ١٦٠٥) من طريق إسرائيل بن يونس عن عبد الرحمن بن أبي بكر به.
وأخرجه الكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٣٣) من طريق موسى بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي وهو ضعيف في الحديث، ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
стр. 1480
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: المليكي ضعيف"
وقال في الموضع الأول: عبد الرحمن واه"
وللحديث شاهد عن معاذ بن جبل وعن عائشة وعن أبي هريرة عن عبادة بن الصامت.
فأما حديث معاذ بن جبل فأخرجه أحمد وابنه (٥/ ٢٣٤) وعبد الغني المقدسي في "الدعاء" (٣)
عن الحكم بن موسى القَنْطري
والطبراني في "الدعاء" (٣٢) وفي "الكبير" (٢٠/ ١٠٣ - ١٠٤)
عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي
قالا: ثنا ابن عياش ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن شَهر بن حَوشب عن معاذ مرفوعاً "لن ينفع حذر مِن قدر، ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم بالدعاء عباد الله"
قال الهيثمي: شهر بن حوشب لم يسمع من معاذ، ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز ضعيفة" المجمع ١٠/ ١٤٦
قلت: لم ينفرد إسماعيل بن عياش به بل تابعه عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة عن عبد الله بن عبد الرحمن عن مكحول وشهر بن حوشب عن معاذ به.
أخرجه إسحاق (١) في: "مسنده" (المطالب ٣٣٨٦/ ١) والقضاعي (٨٦٢) والبيهقي في "القضاء والقدر" (٢٤٧ و ٢٤٨) والشجري (٢) في "أماليه" (١/ ٢٤٠)
وعبد الرحمن بن أبي بكر ضعيف كما تقدم، ومكحول لم يسمع من معاذ (المطالب ٤/ ٢٢)
وأما حديث عائشة فله عنها طريقان:
الأول: يرويه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً "لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل، وإنّ البلاء ينزل فيلقاه الدعاء فَيَعْتَلِجَان إلى يوم القيامة".
стр. 1481
أخرجه البزار (كشف ٢١٦٥) والطبراني في "الأوسط" (٢٥١٩) وفي "الدعاء" (٣٣) وابن جميع الصيداوي في "معجمه" (ص ١٠٥) والحاكم (١/ ٤٩٢) والقضاعي (٨٦١) والبيهقي في "القضاء والقدر" (٢٤٦)
عن عبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبي
والحربي في "الغريب" (٣/ ١١٩٤) والقضاعي (٨٦١)
عن عباد بن موسى
والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٤٥٢ - ٤٥٣) وابن الجوزي في "العلل" (١٤١١) وابن عدي (٣/ ١٠٦٨)
عن أبي إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجُمَاني
وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٢٦٤)
عن إسماعيل بن إبراهيم بن بسام
قالوا: ثنا زكريا بن منظور الأنصاري أني عطاف بن خالد الشامي (١) عن هشام بن عروة به.
وخالفهم أحمد بن عبيد فرواه عن زكريا بن منظور ثنا فُليح بن سليمان عن هشام عن أبيه عن عائشة.
أخرجه عبد الغني المقدسي في "الدعاء" (٥)
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن هشام إلا عطاف، ولا عن عطاف إلا زكريا، تفرد به الحجبي"
كذا قال، وقد تابعه عباد بن موسى وإسماعيل بن إبراهيم عن زكريا بن منظور به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: زكريا مجمع على ضَعفه"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح. قال يحيى: زكريا ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك"
стр. 1482
وقال الهيثمي: وفيه زكريا بن منظور وثقه أحمد بن صالح المصري وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ١٤٦
قلت: هو ضعيف كما قال ابن المديني والنسائي وابن عدي وغيرهم.
وتابعه عباية بن عمر المخزومي عن هشام بن عروة به.
أخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (١٤٨)
وعباية لم أر من ترجمه.
الثاني: يرويه الحكم بن مروان الضرير ثنا محمد بن عبد الله عن أبيه عن القاسم عن عائشة مرفوعا "لا ينجي حذر من قدر، وإنْ كان شيء يقطع الرزق فإنّ التصيح يقطعه، وإنّ الدعاء ينفع من البلاء، وقد قال الله تعالى في كتابه ﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾ [يُونس:٩٨] قال "لما دعوا"
أخرجه القضاعي (٨٦٠) من طريقين عن الحكم بن مروان به.
والحكم بن مروان قال ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات".
ومحمد بن عبد الله لم أعرفه، وذكر محقق كتاب القضاعي أنّ في بعض نسخ الكتاب "محمد بن عبد الرحمن" فالله أعلم.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البزار (كشف ٢١٦٤)
عن محمد بن موسى الحَرَشي
وعبد الغني المقدسي في "الدعاء" (٢)
عن العباس بن الهيثم الخراساني
قالا: ثنا إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك عن أبيه عن جده عن أبي هريرة مرفوعا "لا ينفع حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل، وينقض القضاء المبرم، إنّ الدعاء ليلقى البلاء فيحتبسان بين السماء والأرض حتى تقوم الساعة"
قال البزار: لا نعلمه عن أبي هريرة مرفوعا إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: وفيه إبراهيم بن خثيم وهو متروك" المجمع ٧/ ٢٠٩
стр. 1483
وأما حديث عبادة بن الصامت فأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٨) وفي "الدعاء" (٣٤) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٥٤٤) من طريق هشام بن عمار الدمشقي ثنا أبو الضحاك عراك بن خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المُزني ثني أبي قال: سمعت إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي يحدث عن عبادة قال: أتى رسول الله ﷺ وهو قاعد في ظل الحطيم بمكة، فقيل: يا رسول الله، أتى على مال أبي فلان بسيف البحر فذهب به، فقال رسول الله ﷺ "ما تلف مال في بَرِّ ولا بحر إلا بمنع الزكاة، فحرزوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، وادفعوا عنكم طوارق البلاء بالدعاء، فإنّ الدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينزل، ما نزل يكشفه، وما لم ينزل يحبسه"
قال الطبراني: إبراهيم بن أبي عبلة لم يسمع من عبادة بن الصامت"
وقال ابن عساكر: غريب، وإبراهيم لم يدرك عبادة"
وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر، وإبراهيم لم يدرك عبادة، وعراك منكر الحديث، وأبوه خالد بن يزيد أوثق منه وهو صدوق" العلل ١/ ٢٢٠ - ٢٢١
١٠٩٧ - "إنّ الربا وإنْ كثر عاقبته إلى قُلٍّ"
قال الحافظ: حديث ابن مسعود عند ابن ماجه وأحمد بإسناد حسن مرفوعا: فذكره" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: وأخرج أحمد وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث ابن مسعود رفعه "إنّ الربا وإنْ كثر فإنّ عاقبته إلى قلة" (٢)
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٣٠٥) وأحمد (١/ ٣٩٥ أو ٤٢٤) والبزار (٢٠٤٢) وأبو يعلى (٥٠٤٢ و ٥٣٤٨ و ٥٣٤٩) والهيثم بن كليب في "مسنده" (٨٠٨) والطبراني في "الكبير" (١٠٥٣٨) وابن عدي (٤/ ١٣٣٣) والبيهقي في "الشعب" (٥١٢٣) من طريق شريك عن الرُّكَين بن الربيع عن أبيه عن ابن مسعود مرفوعا "إنّ الربا وإنْ كثر عاقبته تصير إلى قل"
شريك هو ابن عبد الله القاضي وهو مختلف فيه، لكنّه لم ينفرد به بل تابعه إسرائيل عن الركين بن الربيع بن عميلة عن أبيه عن ابن مسعود مرفوعا "ما أكثر أحد من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قل"
стр. 1484
وفي لفظ "إلى قلة"
أخرجه ابن ماجه (٢٢٧٩) والهيثم بن كليب (٨٠٩) والطبراني في "الكبير" (١٠٥٣٩) والحاكم (٢/ ٣٧ و ٤/ ٣١٧ - ٣١٨) والبيهقي في "الشعب" (٥١٢٤) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٤٠٣) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٤٢٦ - ٤٢٧)
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٣/ ٣٥
قلت: وهو كما قالا، والربيع بن عميلة سمع ابن مسعود. قاله البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٢٧٠)
١٠٩٨ - "إنّ الرجل في الجنة ليشتهي الطير فيخرّ بين يديه مشويا"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي من حديث ابن مسعود مرفوعا" (١)
ضعيف جدا
أخرجه سعيد بن منصور (١١٧١) والحسين المروزي في "زيادات الزهد" (١٤٥٢) والحسن بن عرفة في "جزئه" (٢٢) وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (١٠٣ أو ٣٢٩) والبزار (٢٠٣٢) وأبو يعلى (المطالب ٤٦٠٧/ ١) والعقيلي (١/ ٢٦٨) والهيثم بن كليب في "مسنده" (٨٥٨) وابن عدي (٢/ ٦٨٩) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٣٤١) والبيهقي في "البعث" (ص ٢٠٥ - ٢٠٦) وابن الأبار في "المعجم" (ص ٢٩٩) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٩٩٤) من طريق خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث (٢) عن ابن مسعود مرفوعا "إنّك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخرّ بين يديك مشويا"
قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يُروى إلا عن ابن مسعود، ولا نعلم له عنه إلا هذا الطريق، وحميد هو حميد بن عطاء كوفي وليس بحميد المكي الذي روى عن مجاهد، ولا نعلمه يُروى إلا عن عبد الله بن الحارث"
стр. 1485
وقال ابن عدي: هذا الحديث عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود ليس بمستقيم، ولا يتابع حميد الأعرج عليه"
وقال الهيثمي والبوصيري: وفيه حميد بن عطاء الأعرج وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٤١٤ - مختصر الاتحاف ١٠/ ٦٤٧
قلت: بل هو متروك الحديث كما قال النسائي (الضعفاء ص ٣٣) وقال الدارقطني: حميد متروك أحاديثه شبه الموضوعة، وعبد الله بن الحارث كوفي ثقة ولم يسمع من ابن مسعود (سؤالات البرقاني ص ٢٣ - ٢٤)
وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا يروي عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود بنسخة كأنها موضوعة لا يحتج بخبره إذا انفرد.
١٠٩٩ - "إنّ الرجل ليصلي الصلاة وما فاتته، ولما فاته من وقتها خير له من أهله وماله"
قال الحافظ: وقد روى سعيد بن منصور من طريق طلق بن حبيب مرسلا قال: فذكره" (١)
١١٠٠ - "إنّ الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة وهو مكتوب في الكتاب الأول من أهل النار، فإذا كان قبل موته تحول فعمل عمل أهل النار فمات فدخلها"
قال الحافظ: وفي حديث عائشة عند أحمد مرفوعا: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٨٣٧) وأحمد (٦/ ١٠٧) وأبو يعلى (٤٦٦٨) وابن بطة في "الإبانة" (١٣١٧) والبيهقي في "الاعتقاد" (ص ١٨٤) وفي "القضاء والقدر" (١١٦)
عن حماد بن سلمة
وأحمد (٦/ ١٠٨)
عن عبد الرحمن بن أبي الزناد
وعبد بن حميد في "المنتخب" (١٥٠٠) وابن حبان (٣٤٦)
стр. 1486
عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِي
وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٥٩)
عن عبد الله (١) بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مَوْهَب (٢)
أربعتهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا "إنّ الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة وإنّه لمكتوب في الكتاب أنه من أهل النار، فإذا كان قبل موته تَحَوَّل فعمل بعمل أهل النار فمات فدخل النار. وإنّ الرجل ليعمل بعمل أهل النار وإنّه لمكتوب في الكتاب أنّه من أهل الجنة، فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل الجنة فمات فدخل الجنة" واللفظ لحديث حماد بن سلمة.
واختلف فيه على هشام بن عروة:
- فرواه محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى الكوفي عن هشام عن أبيه عن عائشة موقوفا.
أخرجه الحارث (٧٤١)
وتابعه الليث بن سعد عن هشام به.
أخرجه إسماعيل الأصبهاني في "الحجة" (٢٢)
- ورواه علي بن غُراب الكوفي فرواه عن هشام بن عروة عن عائشة موقوفا ولم يذكر عروة.
أخرجه اللالكائي في "السنة" (١٢٤٣)
والأول أصح لأنّ الرفع زيادة من ثقة وهي مقبولة، والحديث إسناده صحيح.
قال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى بأسانيد وبعض أسانيدهما رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ٢١٢.
وقال البيهقي: وشواهد هذا الحديث كثيرة من حديث عبد الله بن مسعود وغيره عن النبي ﷺ "
стр. 1487
١١٠١ - "إنّ الرجل لَيُلْجِمُه العرق يوم القيامة حتى يقول: ياربّ أرحني ولو إلى النار"
قال الحافظ: وفي حديث ابن مسعود عند الطبراني والبيهقي "إن الرجل ليفيض عرقا حتى يسيح في الأرض قامة، ثم يرتفع حتى يبلغ أنفه" وفي رواية عنه عند أبي يعلى وصححها ابن حبان: فذكرها، وللحاكم والبزار من حديث جابر نحوه" (١)
حديث ابن مسعود يرويه أبو الأحوص عوف بن مالك الأشجعي عن ابن مسعود، وعنه غير واحد، منهم:
١ - أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (١٣٢) وأبو يعلى (٤٩٨٢) وابن حبان (٧٣٣٥) والطبراني في "الكبير" (١٠٠٨٣) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٢٧)
عن بشر بن الوليد الكندي
والطبراني في "الكبير" (١٠٠٨٣)
عن ابن أبي شيبة
قالا: ثنا شَريك بن عبد الله عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود به مرفوعا.
وفي لفظ "إنّ الكافر ليلجمه العرق ... "
وإسناده ضعيف، شريك مختلف فيه، وأبو إسحاق مدلس وقد عنعن.
٢ - إبراهيم بن مهاجر البجلي.
أخرجه أبو يعلى (المطالب ٤٥٤٢/ ٢) عن عقبة بن مكرم بن عقبة الكوفي ثنا يونس بن بكير ثنا ابن إسحاق عن إبراهيم بن مهاجر عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعا "إنّ الكافر ليحاسب يوم القيامة حتى يلجمه العرق، حتى إنّه ليقول: أرحني ولو إلى النار"
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠١١٢) وفي "الأوسط" (٥٤٧٢) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة
وفي "الأوسط" (٤٥٧٦) عن عبدان بن أحمد
стр. 1488
قالا: ثنا عقبة بن مكرم به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن إبراهيم بن مهاجر إلا محمد بن إسحاق، ولا عن محمد بن إسحاق إلا يونس بن بكير، تفرد به عقبة بن مكرم"
قلت: وهو صدوق كما قال مطين، وقال أبو داود: ليس به بأس.
ويونس بن بكير صدوق كذلك، وابن إسحاق صدوق يدلس وقد عنعن، وإبراهيم بن مهاجر مختلف فيه: قواه أحمد وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، واختلف فيه قول النسائي.
٣ - إبراهيم بن مسلم الهَجَري.
واختلف عنه:
- فرواه سفيان الثوري عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعا.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٨٧٦) عن مِقدام بن داود الرُّعَيْنِي ثنا علي بن معبد ثنا عبد الغفار بن الحسن بن دينار الضبي عن سفيان به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الثوري إلا عبد الغفار، تفرد به علي بن معبد"
قلت: هو ابن شداد العبدي قال أبو حاتم: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث.
ومقدام بن داود قال الدارقطني: ضعيف، وقال النسائي: ليس بثقة.
وعبد الغفار بن الحسن مختلف فيه، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال الجوزجاني: لا يعتبر بحديثه، وقال ابن عدي: له أحاديث غير محفوظة.
- ورواه زائدة بن قدامة الكوفي عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قوله.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٧٧٩)
وإسناده ضعيف لضعف إبراهيم الهجري.
وأما حديث جابر فأخرجه البزار (كشف ٣٤٢٣) والحاكم (٤/ ٥٧٧) من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ثنا الفضل بن عيسى الرقاشي عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا "إنّ العرق ليلزم المرء في الموقف حتى يقول: يا رب إرسالك بي إلى النار أهون عليّ مما أجد، وهو يعلم ما فيها من شدة العذاب"
стр. 1489
قال البزار: لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: الفضل واه"
وقال الهيثمي: وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي وهو ضعيف جدا" المجمع ١٠/ ٣٣٦
١١٠٢ - "إنّ الرجل من أهل الجنة ليزوج خمسمائة حوراء أو إنّه ليفضّي إلى أربعة آلاف بكر وثمانية آلاف ثيب"
قال الحافظ: أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" والبيهقي في "البعث" من حديث عبد الله بن أبي أوفى رفعه: فذكره، وفيه راو لم يسم" (١)
ضعيف
أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٦٠٣) وفي "الطبقات" (٩٥٤) وعنه أبو نعيم في "صفة الجنة" (٤٣١) قال: ثنا موسى بن سعيد البزار ثنا حامد بن يحيى البلخي ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا الوليد بن أبي ثور ثني سعد الطائي أبو مجاهد عن عبد الرحمن بن سابط عن ابن أبي أوفى مرفوعا "يزوج الرجل من أهل الجنة أربعة آلاف بكر وثمانية آلاف أيم، ومائة حوراء، فيجتمعن في سبعة أيام فيقلن بأصوات حزينة لم يسمع الخلائق بمثلها: نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلا نبؤس، ونحن الراضيات فلا نسخط، ونحن المقيمات فلا نظعن، طوبى لمن كان لنا وكنا له"
وإسناده ضعيف لضعف الوليد بن أبي ثور، والحديث اختلف فيه على ابن سابط، فرواه موسى الأسواري عن رجل من طي عن عبد الرحمن بن سابط عن ابن أبي أوفى.
أخرجه أبو سعد الماليني في "الأربعين في شيوخ الصوفية" (ص ٢٠٢ - ٢٠٣) والبيهقي في "البعث" (٣٧٣) من طريق الحسين بن الحسن المروزي ثني عبد الوهاب الخفاف ثنا موسى الأسواري به.
وإسناده ضعيف لضعف موسى الأسواري وللرجل الذي لم يسم.
ورواه ليث بن أبي سليم عن ابن سابط قوله.
أخرجه البيهقي في "البعث" (٣٧٢)
стр. 1490
عن سفيان الثوري
وأبو الشيخ في "العظمة" (٥٨٩)
عن محمد بن فضيل
كلاهما عن ليث به.
قال البيهقي: هذا هو الصحيح من قول ابن سابط"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم.
١١٠٣ - "إنّ الرجل من أهل الجنة ليعطى قوة مائة في الأكل والشرب والجماع والشهوة"
قال الحافظ: وعند أحمد والنسائي وصححه الحاكم من حديث زيد بن أرقم رفعه: فذكره" (١)
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ١٠٨ - ١٠٩) وأحمد (٤/ ٣٦٧ و٣٧١) وهناد بن السري في "الزهد" (٦٣ و ٩٠) والحسين المروزي في "زوائد الزهد" لابن المبارك (١٤٥٩) وعبد بن حميد (٢٦٣) والدارمي (٢٨٢٨) وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (١١١) والبزار (كشف ٣٥٢٢ و ٣٥٢٣) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٣/ ١٩١) وابن حبان (٧٤٢٤) والطبراني في "الكبير" (٥٠٠٤ و ٥٠٠٥ و ٥٠٠٦ و ٥٠٠٧ و ٥٠٠٨ و ٥٠٠٩) وفي "الأوسط" (٨٨٧١) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٥٣) وأبو الشيخ في "العظمة" (٦٠٨) وابن المقرئ في "المعجم" (٥١٤) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٣٢٩) وفي "الحلية" (٨/ ١١٦) والبيهقي في "البعث" (٣١٧) والمزي في "التهذيب" (٤/ ٤٠٩) من طرق عن الأعمش عن ثُمامة بن عقبة المُحَلِّمِي قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: قال رسول الله ﷺ "إنّ الرجل من أهل الجنّة ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع والشهوة" فقال رجل من اليهود: إنّ الذي يأكل ويشرب تكون منه الحاجة، فقال "يفيض من جلده عرق فإذا بطنه قد ضمر" لفظ الدارمي
وذكر الحافظ هنا وابن القيم في "الحادي" (ص ١٨٧) والمنذري في "الترغيب" (٤/ ٥٢٥) أنّ الحاكم أخرجه في "المستدرك" ولم أجده فيه بعد البحث الشديد.
قال أبو نعيم: من حديث الأعمش ثابت رواه عنه الناس"
стр. 1491
وقال الضياء المقدسي: وهذا عندي على شرط مسلم لأنّ ثمامة ثقة وقد صرّح بسماعه من زيد بن أرقم" النهاية لابن كثير
وقال المنذري: رواه أحمد والنسائي ورواته محتج بهم في الصحيح والطبراني بإسناد صحيح"
وقال الهيثمي: رجال أحمد والبزار رجال الصحيح غير ثمامة بن عقبة وهو ثقة" المجمع ١٠/ ٤١٦
وقال ابن القيم: وفي "المسند" وسنن النسائي بإسناد صحيح على شرط الصحيح من حديث الأعمش عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن أرقم قال: الحديث" حادي الأرواح ص ١٨٧
وقال البوصيري: إسناده صحيح" إتحاف الخيرة ١٠/ ٤٧٢
قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة الأعمش فإنّه كان مدلسا ولم يذكر سماعا من ثمامة.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه هارون بن سعد العجلي عن ثمامة به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٠١٠) ثنا أسلم بن سهل الواسطي ثنا محمد بن موسى القطان ثنا يحيى بن راشد ثنا عبد النور بن عبد الله بن سنان عن هارون بن سعد به.
وعبد النور بن عبد الله ذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: يضع الحديث.
وقال الذهبي في "الميزان": كذاب.
ويحيى بن راشد لم أعرفه، وأسلم وهارون صدوقان، ومحمد بن موسى ثقة.
١١٠٤ - "إنّ الرجل من أهل الجنة ليفضي إلى مائة عذراء"
قال الحافظ: وفي الطبراني من حديث ابن عباس: فذكره" (١)
أخرجه أبو يعلى (٢٤٣٦) عن أبي همام الوليد بن شجاع الكوفي ثنا حماد بن أسامة ثنا هشام بن حسان عن زيد الحواري عن ابن عباس قال: قيل: يا رسول الله، أنفضي إلى نسائنا في الجنة كما نفضي إليهنّ في الدنيا؟ قال "والذي نفس محمد بيده إنّ الرجل ليفضي بالغداة الواحدة إلى مائة عذراء"
стр. 1492
وأخرجه إبراهيم الحربي في "الغريب" (١/ ٢٦٦) عن عبيد الله بن عمر القواريري ثنا أبو أسامة حماد بن أسامة به.
قال الهيثمي: وفيه زيد بن أبي الحواري وقد وثق على ضعف، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ٤١٦
قلت: زيد بن الحواري العَمِّي ضعيف، قاله أبو زرعة والنسائي وابن معين وابن عدي وابن سعد وابن المديني وغيرهم.
وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف زيد العمي" مختصر الإتحاف ١٠/ ٦٤٩
والحديث اختلف فيه على هشام بن حسان، فرواه زائدة بن قدامة عنه عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: فذكره.
أخرجه البزار (كشف ٣٥٢٥)
عن محمد بن ثواب الهَبَّاري الكوفي
والطبراني في "الأوسط" (٧٢٢)
عن أبي همام الوليد بن شجاع
وفي "الصغير" (٢/ ١٢ - ١٣) ومن طريقه الخطيب في "التاريخ" (١/ ٣٧١)
عن عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الكوفي
قالوا: ثنا حسين بن علي الجُعفي عن زائدة به.
قال البزار: لا نعلم رواه عن هشام إلا زائدة"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن هشام إلا زائدة"
وقال محمد بن عبد الواحد المقدسي: ورجال هذا الحديث عندي على شرط الصحيح" حادي الأرواح ص ٢٣٢
قلت: وإسناده صحيح.
لكن قال الدارقطني في "العلل" (١٠/ ٣٠): حديث أبي أسامة أشبه بالصواب"
١١٠٥ - "إنّ الرَّحِم أخذت بِحُجْزَة الرحمن"
قال الحافظ: ووقع في حديث ابن عباس عند الطبراني: فذكره" (١)
حسن
стр. 1493
أخرجه أحمد (١/ ٣٢١) وابن عدي (٤/ ١٣٧٥) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٣٧)
عن رَوح بن عبادة البصري
وابن أبي عاصم في "السنة" (٥٣٨) والبزار (كشف ١٨٨٣) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عبد الرحمن بن عوف ١٨٧) والطبراني في "الكبير" (١٠٨٠٧)
عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد
قالا: ثنا ابن جُريج أني زياد بن سعد أن صالحا مولى التوأمة أخبره أنّه سمع ابن عباس يحدث عن النبي ﷺ قال "إنّ الرحم شُجْنَة آخذة بحجزة الرحمن، يصل من وصلها ويقطع من قطعها"
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: وفيه صالح مولى التوأمة وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ١٥٠
قلت: الحديث إسناده حسن رواته ثقات غير صالح بن نبهان المدني مولى التوأمة وهو صدوق اختلط، وسماع زياد بن سعد وهو ابن عبد الرحمن الخراساني منه قبل اختلاطه كما قال ابن عدي (١).
١١٠٦ - "إنّ الرَّحِم أخذت بِقائمة من قوائم العرش"
قال الحافظ: أخرجه مسلم من حديث عائشة" (٢)
لم أره في صحيح مسلم بهذا اللفظ، وإنما أخرج مسلم (٢٥٥٥) حديث عائشة من طريق وكيع وهو في "الزهد" له (٤٠٤) عن معاوية بن أبي مُزَرِّد عن يزيد بن رُومان عن عروة عن عائشة مرفوعا بلفظ "الرحم معلقة بالعرش، تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله"
وأخرجه أحمد (٦/ ٦٢) وهناد في "الزهد" (١٠٠٣) عن وكيع به.
وأخرجه البخاري (فتح ١٣/ ٢٣) والحاكم (٤/ ١٥٨ - ١٥٩) من طريق سليمان بن بلال قال: أخبرني معاوية بن أبي مزرد به بلفظ "الرحم شُجْنَة فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته" لفظ البخاري
ولفظ الحاكم "الرحم شجنة من الله، فمن وصلها وصله، ومن قطعها قطعه".
стр. 1494
١١٠٧ - "إنّ الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع الرَّحِم"
قال الحافظ: وللمصنف في "الأدب المفرد" من حديث ابن أبي أوفى رفعه: فذكره" (١)
ضعيف جدا
أخرجه وكيع في "الزهد" (٤١٢) وابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٢٥٤٢/ ١) وهناد في "الزهد" (١٠٠٥) وأحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ٢٥٤٢/ ٢) والبخاري في "الأدب المفرد" (٦٣) وفي "التاريخ الكبير" (٢/ ٢/ ١٤) ومحمد بن أسلم الطوسي في "الأربعين" (٢٤) والحسين المروزي في "زوائده على البر والصلة" لابن المبارك (١٣٦) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٦٥) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عبد الرْحمن بن عوف ٢١٢) والطبراني كما في "المجمع" (٨/ ١٥١) وابن عدي (٣/ ١١٠٩) ونصر السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٩٩ - ١٠٠) والبيهقي في "الشعب" (٧٥٩٠) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٣٩ و ٣٤٤٠) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٣١٧) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٤٢ و ٢٥٤) والمزي في "التهذيب" (١١/ ٤٣٢ - ٤٣٣) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٥٣٣) وفي "السير" (١٢/ ٢٠٥) من طريق أبي إدام سليمان بن زيد المحاربي الأزدي قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: قال رسول الله ﷺ عشية يوم عرفة: فذكره.
وفي لفظ "إنّ الملائكة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم"
قال الطبري: في إسناده نظر"
وقال البوصيري: مداره على أبي إدام وهو ضعيف" مختصر الإتحاف ٧/ ١٩٢
وقال الهيثمي: وفيه أبو إدام المحاربي وهو كذاب" المجمع ٨/ ١٥١
قلت: كذبه ابن معين، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: لا يحتج بخبره.
١١٠٨ - "إنّ الرسالة والنبوة قد انقطعت، ولا نبي ولا رسول بعدي، ولكن بقيت المبشرات" قالوا: وما المبشرات؟ قال "رؤيا المسلمين جزء من أجزاء النبوة"
قال الحافظ: ولأبي يعلى من حديث أنس رفعه: فذكره" (٢)
صحيح
стр. 1495
أخرجه أحمد (٣/ ٢٦٧) والترمذي (٢٢٧٢) والحاكم (٤/ ٣٩١) وأبو زكريا بن منده في "فضائل الطبراني" (ص ٣٣٨ - ٣٣٩)
عن عبد الواحد بن زياد البصري
وابن أبي شيبة (١١/ ٥٣) وابن بشران (٢٢٤)
عن عبد الله بن إدريس الكوفي
كلاهما عن المختار بن فُلْفُل ثنا أنس بن مالك رفعه "إنّ الرسالة والنبوة قد انقطعت، فلا رسول بعدي ولا نبي" قال: فشقّ ذلك على الناس، قال: قال "ولكن المبشرات" قالوا: يا رسول الله، وما المبشرات؟ قال "رؤيا الرجل المسلم، وهي جزء من أجزاء النبوة".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث المختار بن فلفل"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم"
قلت: وهو كما قالا، والمختار بن فلفل وثقه ابن معين والعجلي ويعقوب بن سفيان وغيرهم.
١١٠٩ - "إنّ الرقى، والتمائم، والتَّوَلَة شرك"
قال الحافظ: أخرج أبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم من طريق ابن أخي زينب امرأة ابن مسعود عنها عن ابن مسعود رفعه: فذكره" (١)
صحيح
وله عن ابن مسعود طرق:
الأول: يرويه يحيى بن الجزار الكوفي واختلف عنه:
- فرواه الأعمش عن عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار واختلف عن الأعمش:
* فقيل: عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار عن ابن أخي زينب (٢) امرأة عبد الله عن زينب امرأة عبد الله قالت: كان عبد الله إذا جاء من حاجة، فانتهى إلى
стр. 1496
الباب، تنحنح، وبزق، كراهية أن يهجم منا على شيء يكرهه، قالت: وإنّه جاء ذات يوم فتنحنح وعندي عجوز ترقيني من الحمرة فأدخلتها تحت السرير، فدخل فجلس إلى جنبي، فرأى في عنقي خيطا، قال: ما هذا الخيط؟ قلت: خيط أرقي لي فيه، قالت: فأخذه فقطعه، ثم قال: إنّ آل عبد الله لأغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله ﷺ يقول "إنّ الرقى، والتمائم، والتولة شرك" قالت: فقلت له: لم تقول هذا وقد كانت عيني تقذف، فكنت اختلف إلى فلان اليهودي يرقيها، وكان إذا رقاها سكنت، قال: إنما ذلك عمل الشيطان، كان ينخسها بيده، فإذا رقى فيها، كفّ عنها، إنما كان يكفيك أنْ تقولي كما قال رسول الله ﷺ "أذهب الباس رب الناس، اشف، وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما".
أخرجه أحمد (١/ ٣٨١) واللفظ له وأبو داود (٣٨٨٣) وعبد الله بن أحمد في "السنة" (١/ ٣٦٦) وأبو يعلى (٥٢٠٨) والخلال في "السنة" (١٤٩٤) وابن بطة في "الإبانة" (١٠٣٣) والبيهقي (٩/ ٣٥٠) والبغوي في "شرح السنة" (٣٢٤٠) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ٢٨٥)
عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي
وابن ماجه (٣٥٣٠)
عن عبد الله بن بشر الرقي
كلاهما عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار به.
• وقيل: عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار عن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن زينب امرأة عبد الله أنّها أصابها حمرة في وجهها فدخلت عليها عجوز فرقتها في خيط فعلقته عليها، فدخل ابن مسعود فرآه عليها فقال: ما هذا؟ فقالت: استرقيت من الحمرة، فمدّ يده فقطعها، ثم قال: إنّ آل عبد الله لأغنياء عن الشرك، قالت: ثم قال: إنّ رسول الله ﷺ حدثنا أنّ الرقى، والتمائم، والتولية شرك" قال: فقلت: ما التولية؟ قال: التولية هو الذي يهيج الرجال.
أخرجه الحاكم (٤/ ٤١٧ - ٤١٨) من طريق محمد بن مسلمة الكوفي عن الأعمش به.
وقال: صحيح الإسناد على شرط الشيخين"
قلت: محمد بن مسلمة الكوفي لم أقف له على ترجمة.
- ورواه فضيل بن عمرو الفقيمي عن يحيى بن الجزار قال: دخل عبد الله على امرأة
стр. 1497
وفي عنقها شيء معقود، فجذبه فقطعه، ثم قال: لقد أصبح آل عبد الله أغنياء أنْ يشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "إنّ الرقى، والتمائم، والتولة شرك" قالوا: يا أبا عبد الرحمن، هذه الرقى والتمائم قد عرفناها، فما التولة؟ قال: شيء يصنعه النساء يتحببن إلى أزواجهن.
لم يذكر ابن أخي زينب ولا زينب امرأة عبد الله.
أخرجه ابن حبان (٦٠٩٠)
عن محمد بن فضيل الكوفي
والطبراني في "الكبير" (١٠٥٠٣)
عن النضر بن محمد القرشي العامري
كلاهما عن العلاء بن المسيب عن فضيل بن عمرو به.
الثاني: يرويه المنهال بن عمرو الأسدي واختلف عنه:
- فرواه ميسرة بن حبيب الكوفي عن المنهال واختلف عن ميسرة:
فقال إسرائيل بن يونس: عن ميسرة عن المنهال عن قيس بن السكن الأسدي قال: دخل عبد الله بن مسعود على امرأة فرأى عليها حِرْزاً من الحمرة فقطعه قطعا عنيفا، ثم قال: إنّ آل عبد الله عن الشرك أغنياء، وقال: كان مما حفظنا عن النبي ﷺ "إنّ الرقى والتمائم والتولية من الشرك"
أخرجه الحاكم (٤/ ٢١٧) من طريق عبيد الله بن موسى الكوفي ثنا إسرائيل به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٤٦٥) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٢٣٨) من طريق عثمان بن عمر بن فارس العبدي ثنا إسرائيل به، واقتصرا على المرفوع منه وزادا "فقالت له امرأته: وما التولة؟ قال: التهييج.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ميسرة إلا إسرائيل"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الحازمي: هذا الحديث يروى موقوفا ومرفوعا، والموقوف أحفظ، كذلك يرويه الأعلام"
وقال أبو إسرائيل إسماعيل بن خليفة الملائي: عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود أنّ ابن مسعود دخل على بعض أمهات أولاده
стр. 1498
فرأى في عنقها تميمة فلوى السير حتى قطعه، وقال: أفي بيوتي الشرك؟ ثم قال: التمائم والرقى والتولة شرك أو طرف من الشرك.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٨٦٢)
وأبو إسرائيل الملائي مختلف فيه.
- ورواه عمرو بن قيس الملائي عن المنهال بن عمرو عن سيرين أم أبي عبيدة أنّ عبد الله دخل على امرأته، فذكر الحديث ولم يرفعه.
أخرجه الواحدي في "الوسيط" (٤/ ٥٧٦)
- ورواه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة عن أبيه أنّه رأى في عنق امرأة من أهله سيرا فيه تمائم فمدّه مداً شديداً حتى قطع السير، وقال: إنّ آل عبد الله لأغنياء عن الشرك، ثم قال: إنّ التولة، والتمائم، والرقى لشرك، فقالت امرأة: إنّ أحدنا ليشتكي راسها فتسترقي، فإذا استرقت ظنّ أنّ ذلك قد نفعها، فقال: إنّ الشيطان يأتي أحدكم فيخش في رأسها فإذا استرقت خنس، فإذا لم تسترق نخس، فلو أنّ إحداكن تدعو بماء فتنضحه في رأسها ووجهها ثم تقول: بسم الله الرحمن الرحيم ثم تقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ [الفَلَق: ١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ [النَّاس: ١] نفعها ذلك إنْ شاء الله.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٨٦٣) من طريق عاصم بن علي الواسطي عن المسعودي به.
والمسعودي اختلط بأخرة، وسماع عاصم بن علي منه بعد اختلاطه.
وحديث إسرائيل أصح، وهو كما قال الحاكم: صحيح الإسناد.
الثالث: يرويه مَعْمَر بن راشد عن عبد الكريم الجزري عن زياد بن أبي زياد أو عن أبي عبيدة- شك معمر- قال: رأى ابن مسعود في عنق امرأته خرزا قد تعلقته من الحمرة فقطعه، وقال: إنّ آل عبد الله لأغنياء عن الشرك.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٤٣) عن معمر به.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٨٦١)
- ورواه الأعمش واختلف عنه:
• فرواه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش عن أبي عبيدة قال: دخل
стр. 1499
عبد الله على امرأته وهي مريضة، فإذا في عنقها خيط معلق، فقال: ما هذا؟ فقالت: شيء رُقي لي فيه من الحمى، فقطعه فقال: إنّ آل إبراهيم أغنياء عن الشرك.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١٣ - ١٤) عن أبي معاوية به.
• ورواه وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي عبيدة به، فزاد فيه إبراهيم.
أخرجه الخلال في "السنة" (١٤٨١) وابن بطة في "الإبانة" (١٠٢٩)
وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، قاله النسائي والترمذي وغيرهما.
الرابع: يرويه السري بن إسماعيل عن أبي الضحى عن أم ناجية قالت: دخلت على زينب امرأة عبد الله أعوذها من حمرة ظهرت بوجهها وهي معلقة بحرز، فإني لجالسة دخل عبد الله، فلما نظر إلى الحرز أتى جذعا معارضا في البيت فوضع عليه رداءه ثم حسر عن ذراعيه فأتاها فأخذ بالحرز فجذبها حتى كاد وجهها أنْ يقع في الأرض فانقطع، ثم خرج من البيت فقال: لقد أصبح آل عبد الله أغنياء عن الشرك، ثم خرج فرمى بها خلف الجدار، ثم قال: يا زينب أعندي تعلقين، إني سمعت رسول الله ﷺ نهى عن الرقى، والتمائم، والتولية، فقالت أم ناجية: يا أبا عبد الرحمن أما الرقى والتمائم فقد عرفنا فما التولية؟ قال: التولية ما يهيج النساء.
أخرجه الحاكم (٤/ ٢١٦ - ٢١٧)
وإسناده ضعيف جدا، السري بن إسماعيل هو الهمداني وهو متروك الحديث، قاله أبو داود والنسائي.
الخامس: يرويه عبد الله بن زياد بن سليمان بن سَمْعان المخزومي أنّ عبد الله بن أبي نَجيح أخبره عن أصحاب عبد الله بن مسعود عن ابن مسعود أنّه قال: نهى رسول الله ﷺ عن التمائم والتول.
فقيل لابن مسعود: قد عرفنا التمائم فما التول؟ فقال: ما يتحبب به بعض النساء إلى أزواجهن كالكهانة وأشباهها.
أخرجه ابن وهب في "الجامع" (٦٦١)
وإسناده ضعيف جد، ابن سمعان قال أحمد وغيره: متروك الحديث.
١١١٠ - "إنّ الركعتين بعد المغرب من صلاة البيوت"
قال الحافظ: رواه عبد الله بن أحمد من رواية محمود بن لبيد رفعه: فذكره" (١)
стр. 1500
يرويه محمد بن إسحاق المدني عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري واختلف عن ابن إسحاق:
- فقال غير واحد: عن ابن إسحاق ثني عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد قال: أتى رسول الله ﷺ مسجد بني الأشهل فصلّى بهم المغرب، فلما سلّم قال "اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم" قال: فلقد رأيت محمود بن لبيد وكان إمام قومه يصلي بهم المغرب ثم يخرج فيجلس بفناء المسجد حتى يقوم قبل العَتَمة فيدخل بيته فيصليهما.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٤٦) والسياق له وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٦٧) وابن خزيمة (١٢٠٠)
عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري
وأحمد (٥/ ٤٢٧)
عن إبراهيم بن سعد المدني
و (٥/ ٤٢٨)
عن محمد بن أبي عدي البصري
وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ١٧٦)
عن محمد بن سلمة الحرّاني
أربعتهم عن ابن إسحاق به.
- وقال إسماعيل بن عياش: عن ابن إسحاق عن عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد عن رافع بن خَديج.
أخرجه ابن ماجه (١١٦٥) والطبراني في "الكبير" (٤٢٩٥)
وإسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها.
- وقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن ابن إسحاق عن عاصم بن عمر عن رجل عن رافع بن خديج.
أخرجه ابن نصر (ص ٦٧)
وله شاهد من حديث كعب بن عُجرة قال: صلّى رسول الله ﷺ صلاة المغرب في مسجد بني عبد الأشهل، فلما صلّى قام ناس يتنفلون، فقال النبي ﷺ "عليكم بهذه الصلاة في البيوت"
стр. 1501
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٧٨) وأبو داود (١٣٠٠) والترمذي (٦٠٤) والنسائي (٣/ ١٦٢) وابن خزيمة (١٢٠١) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٣٩) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٤٦) وابن بشران (١٢٧٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ١٦٨ - ١٦٩ أو ١٧٧ - ١٧٨) وأبو سعد السمان في "مشيخته" (التدوين للقزويني ٣/ ١٩٤) من طريق محمد بن موسى الفِطْرِي عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده.
قال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث كعب بن عجرة لا نعرفه إلا من هذا الوجه"
وقال الذهبي: إسحاق بن كعب تابعي مستور تفرد بهذا الحديث وهو غريب جدا" الميزان ١/ ١٩٦
قلت: إسحاق بن كعب ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال ما روى عنه غير ابنه سعد.
١١١١ - "إنّ الزمان قد استدار فهو اليوم كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض"
قال الحافظ: ووقع في حديث ابن عمر عند ابن مردويه: فذكره" (١)
صحيح بدون زيادة "فهو اليوم"
ورد من حديث ابن عمر ومن حديث أبي بكرة ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث ابن عمرو ومن حديث رجل بالبحرين لم يسم ومن حديث أبي حُرَّة الرقاشي عن عمه
فأما حديث ابن عمر فأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٨٥٨) عن ابن أبي شيبة -وهو في "مسنده" (المطالب العالية ١١٥٦ و ١٦١٨ و ١٨٠٥ و ٣٢٣٤) قال: ثنا زيد بن الحباب العُكْلي ثنا موسى بن عُبيدة ثني صدقة بن يسار عن ابن عمر- فذكر الحديث في خطبة النبي ﷺ وسط أيام التشريق في حجته وقال فيها "إنّ الزمان قد استدار فهو اليوم كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض"
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ١٢٤ - ١٢٥) عن موسى بن عبد الرحمن المسروقي ثنا زيد بن الحباب به.
стр. 1502
وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٨٩٧) عن الحسن بن علي الحُلْواني ثنا زيد بن الحباب به.
وأخرجه البيهقي (٦/ ٩٧) وفي "الدلائل" (٥/ ٤٤٧) من طريق أبي علي الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار ثنا زيد بن الحباب به.
وأخرجه البزار (كشف ١١٤١) والروياني (١٤١٦) من طرق أخرى عن موسى بن عبيدة أني صدقة بن يسار وعبد الله بن دينار عن ابن عمر به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠٠٩٦) من طريق مكي بن إبراهيم البلخي ثنا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به.
قال الهيثمي والبوصيري: وفيه موسى بن عبيدة الرَّبَذِي وهو ضعيف" المجمع ٣/ ٢٦٦ - مختصر الإتحاف ٤/ ٣٦٨
وأما حديث أبي بكرة فأخرجه البخاري (فتح ٩/ ٣٩٤) ومسلم (١٦٧٩)
ولفظه "إنّ الزمان استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض ... "
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البزار (كشف ١١٤٢) والطبري في "تفسيره" (١٠/ ١٢٥) عن محمد بن معمر البَحْراني ثنا رَوح ثنا أشعث عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رفعه "إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض ... "
قال البزار: لا نعلمه عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ورواه ابن عون وقرة وابن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه، ولا نعلم رواه عن أبي هريرة إلا روح ولم نسمعه إلا من ابن معمر"
وقال الهيثمي: وفيه أشعث بن سَوَّار وهو ضعيف، وقد وثق" المجمع ٣/ ٢٧٨
قلت: كذا قال: ابن سوار، وليس كما قال، بل هو ابن عبد الملك وهو الذي يروي عنه روح بن عبادة، والحديث إسناده حسن رواته ثقات غير محمد بن معمر وهو صدوق.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٤٥٤) عن عبيد بن رجال ثنا أحمد بن صالح ثنا إسماعيل بن أبي أويس عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: خطب النبي ﷺ في حجة الوداع فقال "إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض ... "
стр. 1503
ثم قال الطحاوي: ثنا عبيد بن رجال قال أحمد بن صالح: قرأت على ابن نافع أخبرني مالك عن ثور بن زيد الديلي قال: خطب النبي ﷺ في حجة الوداع. ثم ذكر مثله ولم يذكر في إسناده بعد ثور بن زيد أحدا.
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٤٥٧) عن جعفر بن محمد بن الحسن الفِرْيابي ثنا الصَّلت بن مسعود الجَحْدري ثنا محمد بن عبد الرحمن الطُّفَاوي ثنا داود بن أبي هند عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض"
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٩٣٠) عن إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا الصلت بن مسعود به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عمرو بن شعيب إلا داود بن أبي هند، ولا عن داود إلا محمد بن عبد الرحمن، تفرد به الصلت"
وقال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ٧/ ٢٩
قلت: إسناده حسن، جعفر بن محمد وإبراهيم بن هاشم والصلت بن مسعود وداود بن أبي هند ثقات، والباقون صدوقون.
وأما حديث الرجل الذي لم يسم فأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ١٢٥) عن مجاهد بن موسى ثنا يزيد- هو ابن هارون- ثنا سليمان التيمي ثني رجل بالبحرين أنّ رسول الله ﷺ قال في خطبته في حجة الوداع "ألا إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض ... "
وإسناده صحيح إنْ كان الرجل الذي لم يسم صحابيا.
وأما حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه فأخرجه أحمد (٥/ ٧٢ - ٧٣) وغيره (١) من طريق حماد بن سلمة ثني علي بن زيد عن أبي حرة الرقاشي عن عمه وكانت له صحبة قال: كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله ﷺ في أوسط أيام التشريق أذود الناس عنه، فقال رسول الله ﷺ : فذكر حديثا طويلا فيه: ألا وإنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض ... "
وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان.
стр. 1504
١١١٢ - "إنّ الساعة لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات"
قال الحافظ: أخرجه مسلم من حديث حذيفة بن أَسيد رفعه: فذكره" (١)
أخرجه مسلم (٢٩٠١) عن حذيفة بن أسيد مرفوعا "إنّ الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف في جزيرة العرب، والدخان، والدجال، ودابة الأرض، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها، ونار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس"
١١١٣ - "إنّ السّيف مَحَّاءٌ للخطايا"
قال الحافظ: صححه ابن حبان وغيره" (٢)
أخرجه ابن المبارك في "الجهاد" (٧) عن صفوان بن عمرو أنّ أبا المثنى المُلَيكي حدّثه أنه سمع عتبة بن عبد السلمي- وكان من أصحاب النبي ﷺ أنّ رسول الله ﷺ قال "القتلى ثلاثة رجال: رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل، ذلك الشهيد الممتحن، في خيمة الله تحت عرشه، لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة، ورجل مؤمن قرف على نفسه من الذنوب والخطايا، جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، حتى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل، فتلك مصمصة محت ذنوبه وخطاياه، إنّ السّيف محاء للخطايا، وأدخل من أيّ أبواب الجنة شاء، فإنّ لها ثمانية أبواب، ولجهنم سبعة أبواب، وبعضها أسفل من بعض. ورجل منافق جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، حتى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل، فذلك في النار، إنّ السيف لا يمحو النفاق".
وأخرجه الطيالسي (ص ١٧٨ - ١٧٩) عن ابن المبارك به.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "صفة النفاق" (٣٣) والبيهقي (٩/ ١٦٤)
وأخرجه أحمد (٤/ ١٨٦) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٦٠٦٦) وابن حبان (٤٦٦٣) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٢٦) وأبو نعيم في "صفة النفاق" (٣٣) والبيهقي في "البعث" (ص ١٦٧) وابن عساكر في "الأربعين في الحث على الجهاد" (ص ١١٦ - ١١٧) من طرق عن ابن المبارك به.
وأخرجه أحمد (٤/ ١٨٥ - ١٨٦) وابن قتيبة في "الغريب" (١/ ٤١٢ - ٤١٣) والبيهقي في "الشعب" (٣٩٥٦)
стр. 1505
عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري
والدارمي (٢٣٢٢) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٣٢)
عن معاوية بن يحيى الصَدَفي
والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٢٥) وفي "مسند الشاميين" (١٠٢٣) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (١٧١) وفي "صفة النفاق" (٣٢)
عن يحيى بن عبد الله البَابَلُتِّي
وابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٣١) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٦٠٦٨) وابن أبي داود في "البعث" (٦٠) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (١٧١) والبيهقي في "البعث" (ص ١٦٧)
عن الوليد بن مسلم
والطبرانى في "الكبير" (١٧/ ١٢٦)
عن عيسى بن يونس
وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٦٠٦٧)
عن محمد بن يوسف الفِرْيابي
كلهم عن صفوان بن عمرو السَّكْسكي عن أبي المثنى الأمْلُوكي (١) عن عتبة بن عبد السلمي به.
قال المنذري: رواه أحمد بإسناد جيد" الترغيب ٢/ ٣١٧
وقال الهيثمي: ورجال أحمد رجال الصحيح خلا أبي المثنى الأملوكي وهو ثقة" المجمع ٥/ ٢٩١
وقال الحافظ: رجاله ثقات" بذل الماعون ص ١٩٤
قلت: أبو المثنى الأملوكي واسمه ضمضم ذكره ابن حبان في "الثقات" واختلف فيه هل هو الذي يروي عن أَبي أُبي الأنصاري ابن أم حرام ويروي عنه هلال بن يَسَاف أم لا؟ ففرق أبو محمد بن الجارود في "الكنى" بينهما ثم قال: وقيل إنهما واحد، قال: ولم يبن لي ذلك. ثم روى عن الأثرم عن أحمد بن حنبل أنّه ذكر رواية صفوان بن عمرو وهلال بن
стр. 1506
يساف عن أبي المثنى وقال: سبحان الله كالمتعجب يروي عنه هلال بن يساف ويروي عنه صفوان بن عمرو.
وجعلهما ابن أبي حاتم (الجرح ٢/ ١/ ٤٦٨) ومسلم (الكنى ص ١٠٤) واحدا.
قال الحافظ في "التهذيب": ولا يبعد، لكن قال ابن القطان: أبو المثنى مجهول سواء كان واحداً أو اثنين، قال: وأما قول ابن عبد البر: أبو المثنى ثقة فلا يقبل منه. كذا قال وتعقبه ابن المواق بأنّه لا فرق بين أنْ يوثقه الدارقطني أو ابن عبد البر"
قلت: الذي يظهر لي أنهما اثنان، فقد ترجمه البخاري في "الكبير" وابن حبان في "الثقات" وذكرا أنّه يروي عن عتبة بن عبد وعنه صفوان بن عمرو فقط، والله تعالى أعلم.
١١١٤ - "إنّ الشاة تخبرني أنها مسمومة"
قال الحافظ: ووقع في مرسل الزهري أنها أكثرت السم في الكتف والذراع لأنّه بلغها أنّ ذلك كان أحبّ أعضاء الشاة إليه، وفيه: فتناول رسول الله ﷺ الكتف فنهش منها، وفيه: فلما ازدرد لقمته قال: فذكره"
وقال: ووقع في مرسل الزهري في مغازي موسى بن عقبة أنّ لونه صار في الحال كالطيلسان.
وقال: ووقع في مغازي موسى بن عقبة عن الزهري مرسلا "ما زلت أجد من الأكلة التي أكلت بخيبر عدادا حتى كان هذا أوان انقطاع أبهري" (١)
مرسل
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ٢٦٣ - ٢٦٤) من طريقين عن موسى بن عقبة عن الزهري قال: لما فتح رسول الله ﷺ خيبر وقتل من قتل منهم أهدت زينب بنت الحارث اليهودية وهي ابنة أخي مرحب لصفية شاة مَصْلِيَّة وَسَمَّتْها وأكثرت في الكتف والذراع لأنّه بلغها أنه أحبّ أعضاء الشاة إلى رسول الله ﷺ ، فدخل رسول الله ﷺ على صفية ومعه بشر بن البراء بن مَعْرور أخو بني سلمة، فقدمت إليهم الشاة المصلية، فتناول رسول الله ﷺ الكتف وانتهش منها، وتناول بشر بن البراء عظما فانتهش منه، فلما استرط رسول الله ﷺ لقمته استرط بشر بن البراء ما في فِيْهِ، فقال رسول الله ﷺ "ارفعوا أيديكم، فإنّ كتف هذه الشاة يخبرني أنْ قد بغيت فيها"
стр. 1507
١١١٥ - عن ابن عباس قال: إنّ الشُّرَّاب كانوا يُضربون على عهد رسول الله ﷺ بالأيدي والنعال والعصا حتى توفي فكانوا في خلافة أبي بكر أكثر منهم فقال أبو بكر: لو فرضنا لهم حداً، فَتوَخّى نحو ما كانوا يضربون في عهد النبي ﷺ فجلدهم أربعين، حتى توفي، ثم كان عمر فجلدهم كذلك حتى أُتي برجل، فذكر قصة وأنه تأول قوله تعالى ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة:٩٣] وأنّ ابن عباس ناظره في ذلك واحتج ببقية الآية وهو قوله تعالى ﴿إِذَا مَا اتَّقَوْا﴾ [المائدة:٩٣] والذي يرتكب ما حرّمه الله ليس بمتق. فقال عمر: ما ترورن؟ فقال عليّ: فذكره، وزاد بعد قوله: وإذا هذى افترى: وعلى المفتري ثمانون جلدة، فأمر به عمر فجلده ثمانين.
قال الحافظ: وأخرج مالك في "الموطأ" عن ثور بن زيد أنّ عمر استشار في الخمر فقال له عليّ بن أبي طالب: نرى أنْ تجعله ثمانين فإنّه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، فجلد عمر في الخمر ثمانين. وهذا معضل، وقد وصله النسائي والطحاوي من طريق يحيى بن فُليح عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس مطولا: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٢٨٨) والطحاوي في "المشكل" (٤٤٤١) والطبراني في "الكبير" (١١٥٥٠) و"الأوسط" (٩٣٤٥) والدارقطني (٣/ ١٦٦) والحاكم (٤/ ٣٧٥ - ٣٧٦) وابن مردويه في "التفسير" (تخريج أحاديث المختصر ٢/ ٤٢٤) والبيهقي (٨/ ٣٢٠ - ٣٢١ و ٣٢١) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٤٢٣ - ٤٢٤) من طرق عن سعيد بن كثير بن عُفَير ثنا يحيى بن فليح بن سليمان المدني عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ثور إلا يحيى، تفرد به سعيد بن عفير"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الحافظ: هذا حديث حسن، ورجاله رجال الصحيح إلا يحيى بن فليح فلم أقف له على ترجمة"
قلت: يحيى بن فليح قال ابن حزم: مجهول، وقال مرة: ليس بالقوي (اللسان)
وخالفه مالك (٢/ ٨٤٢) فرواه عن ثور بن زيد أنّ عمر بن الخطاب استشار في الخمر
стр. 1508
يشربها الرجل، فقال له عليّ بن أبي طالب: نرى أنْ تجلده ثمانين، فإنّه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، أو كما قال فجلد عمر في الخمر ثمانين.
وأخرجه الشافعي في "مسنده" (ص ٢٨٦) عن مالك به.
قال الحافظ في "التلخيص" (٤/ ٧٥): وهو منقطع لأنّ ثوراً لم يلحق عمر بلا خلاف"
ورواه عبد الرزاق (١٣٥٤٢) عن مَعْمَر عن أيوب عن عكرمة لم يذكر ابن عباس.
وهذا منقطع أيضا.
١١١٦ - "إنّ الشمس تطلع في صبيحتها لا شعاع لها"
قال الحافظ: في صحيح مسلم عن أبي بن كعب: فذكره، وفي رواية لأحمد من حديثه "مثل الطست" ونحوه لأحمد من طريق أبي عون عن ابن مسعود، وزاد "صافية" ومن حديث ابن عباس نحوه" (١)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "إنها صافية بلجة"
١١١٧ - "إنّ الشمس تطلع كل يوم بين قرني شيطان إلا صبيحة ليلة القدر"
قال الحافظ: ولابن أبي شيبة من حديث ابن مسعود أيضا: فذكره" (٢)
موقوف صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٥ - ٧٦) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن ابن مسعود قال: تَحَرَّوا ليلة القدر لتسع تبقى، تحروها لسبع تبقى، تحروا لإحدى عشرة تبقى صبيحة بدر فإنّ الشمس تطلع كل يوم بين قرني شيطان إلا صبيحة بدر"
وإسناده صحيح رجاله ثقات.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٦٩٧) والطبراني في "الكبير" (٩٥٧٩) والبيهقي (٤/ ٣١٠)
عن سفيان الثوري
والحاكم (٣/ ٢٠)
عن جرير بن عبد الحميد الرازي
стр. 1509
كلاهما عن الأعمش به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
١١١٨ - "إنّ الشمس لم تُحبس لبشر إلا ليُوْشَع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس" قال الحافظ: وقد ورد أصله من طريق مرفوعة صحيحة أخرجها أحمد من طريق هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، ورجال إسناده محتج بهم في الصحيح" (١)
أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٥) والخلال في "العلل" (المنتخب لابن قدامة ١٠١) والطحاوي في "المشكل" (١٠٦٩ و ١٠٧٠) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٢٣٩) والخطيب في "التاريخ" (٧/ ٣٤ - ٣٥) وفي "الأسماء المبهمة" (ص ٣٣٣) من طريق الأسود بن عامر شاذان ثنا أبو بكر بن عياش عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به مرفوعا إلا أنّه قال "لم تحبس على بشر"
قال يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ١٧٢): حدثني الفضل- هو ابن زياد- قال: سألت أبا عبد الله قلت: الأسود بن عامر عن أبي بكر بن عياش عن هشام عن ابن شرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: فذكر الحديث، قال: نعم هكذا أو نحو هذا. قلت: رواه غير الأسود عن أبي بكر؟ قال: لم أسمعه إلا من الأسود"
ومن طريق يعقوب بن سفيان أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٧/ ٣٥)
وقال ابن كثير: انفرد به أحمد من هذا الوجه وهو على شرط البخاري" البداية والنهاية ١/ ٣٢٣
وصححه الذهبي في "تلخيص الموضوعات" انظر تنزيه الشريعة ١/ ٣٧٩
قلت: أبو بكر بن عياش مختلف فيه والأكثر على توثيقه وصرّح غير واحد بأنّه كثير الخطأ، وقال أحمد: كان يضطرب في حديث هؤلاء الصغار، فأمّا عن أولئك الكبار ما أقربه (المنتخب لابن قدامة ص ١٨١)
ولم يخرج البخاري روايته عن هشام ولا رواية شاذان عنه.
والباقون ثقات.
стр. 1510
١١١٩ - "إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ١٩٠) من حديث أبي بكرة.
١١٢٠ - "إنّ الشمس والقمر لا يَنْكَسِفَان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله، وإنّ الله إذا تجلى لشيء من خلقه خشع له"
قال الحافظ: وقد وقع في حديث النعمان بن بشير وغيره للكسوف سبب آخر غير ما يزعمه أهل الهيئة وهو ما أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه وصححه ابن خزيمة والحاكم بلفظ: فذكره، وقد استشكل الغزالي هذه الزيادة (٢) وقال: إنها لم تثبت فيجب تكذيب قائلها ... ، والحديث الذي ردّه الغزالي قد أثبته غير واحد من أهل العلم" (٣)
يرويه أبو قِلابة عبد الله بن زيد الجَرْمي وعنه غير واحد، منهم:
١ - خالد الحَذَّاء.
أخرجه النسائي (٣/ ١١٥) وفي "الكبرى" (١٨٧٠) وابن خزيمة (١٤٠٤) وابن حزم في "المحلى" (٥/ ١٤٤)
عن محمد بن بشار بُنْدَار
وابن ماجه (١٢٦٢)
عن محمد بن المثنى وأحمد بن ثابت الجَحْدَري وجميل بن الحسن العَتَكي
والبيهقي (٣/ ٣٣٢ - ٣٣٣)
عن محمد بن أبي بكر المقدمي البصري
وفي"معرفة السنن" (٥/ ١٣٨ - ١٣٩)
عن الشافعي (السنن المأثورة ٣٩٤)
كلهم عن عبد الوهاب (٤) بن عبد المجيد الثقفي ثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن