← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

وأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق: الأول: يرويه الجهم بن أبي الجهم عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة عن أبي هريرة رفعه "إنّ الله ﵎ جعل الحق على لسان عمر وقلبه" أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٢٥) وأحمد (٢/ ٤٠١) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٥٠) والبزار (١) (كشف ٢٥٠١) والدينوري في "المجالسة" (١٩٨) وابن الأعرابي (ق٢٢٨/ب) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٤٢) وفي "فضائل الخلفاء" (٣) وفي "الإمامة" (١٠٠) والسلفي في "معجم السفر" (٨٨٦) من طرق عن عبد الله بن عمر العُمَري عن الجهم به. قال البزار: لا نعلم أسند المسور عن أبي هريرة إلا هذا، ولا نعلم له إلا هذا الطريق" وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير الجهم بن أبي الجهم وهو ثقة" المجمع ٩/ ٦٦ قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحسيني في "الإكمال": مجهول. وعبد الله العمري مختلف فيه، قواه ابن عدي وغيره، وضعفه ابن المدينى وغيره، واختلف فيه قول ابن معين. الثاني: يرويه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على "فضائل الصحابة" (٣١٥) وابن حبان (٦٨٨٩) والآجري في "الشريعة" (١٣٥٦) والقطيعي في "زياداته على فضائل الصحابة" (٥٢٤ و ٦٨٤) وأبو نعيم في "الإمامة" (٩١) من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِي أني سهيل بن أبي صالح به. وإسناده حسن. الثالث: يرويه عبيد الله بن عمر العمري عن نافع قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ : "جُعِلَ الحق على لسان عمر وقلبه" أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٤٧) عن محمد بن عبد الوهاب الأزهري ثنا عبد العزيز بن عبد الله عن إبراهيم بن سعد عن عبيد الله بن عمر به.

стр. 1577

ومحمد بن عبد الوهاب لم أقف له على ترجمة، والباقون كلهم ثقات، وعبد العزيز بن عبد الله هو القرشي الأويسي. وأما حديث بلال فأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٤٨) وابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٣٨٦) والهيثم بن كليب في "مسنده" (٩٨٣) والطبراني في "الكبير" (١٠٧٧) وفي "مسند الشاميين" (١٤٦٣) والآجري في "الشريعة" (١٣٥٥ و ١٢٠٤) والقطيعي في زياداته على "فضائل الصحابة" (٥٢٠) من طرق عن أبي بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد عن غضيف بن الحارث عن بلال. قال أبو زرعة: حديث محمد بن إسحاق عن مكحول عن غضيف بن الحارث عن أبي ذر عن النبي ﷺ أشبه لأنّه قد وافقه عليه غيره عن أبي ذر" العلل ٢/ ٣٨٦ وقال الهيثمي: وفيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط" المجمع ٩/ ٦٦ قلت: هو ضعيف كما قال أحمد وأبو زرعة والنسائي والدارقطني وابن سعد وغيرهم. وأما حديث عائشة فله عنها طريقان: الأول: يرويه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن المدني عن أبي سلمة عن عائشة مرفوعا "إنّ الله تعالى وضع الحق على لسان عمر يقول به" أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٤٦١) عن أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي ثنا مِنْدَل عن محمد بن عجلان عن سعد بن إبراهيم به. وإسناده ضعيف لضعف مندل بن علي العَنَزِي. الثاني: يرويه ابن أبي عتيق عن أبيه عن عائشة مرفوعا "ما من نبي إلا في أمته معلم أو معلمان، وإنْ يكن في أمتي أحد فابن الخطاب، إنّ الحق على لسان عمر وقلبه". أخرجه ابن سعد (٢/ ٣٣٥) عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك أنا عبد الرحمن بن أبي الزناد: سمعت ابن أبي عتيق به. وأخرجه القطيعي في "زوائده" على "فضائل الصحابة" (٥١٨) عن جعفر بن محمد الفِرْيَابي ثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا ابن أبي فديك (١) به.

стр. 1578

وابن أبي عتيق واسمه محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ذكره ابن حبان في "الثقات"، وروى له البخاري مقرونا بغيره، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. وأبوه وثقه العجلي وابن حبان واحتج به الشيخان. وعبد الرحمن بن أبي الزناد مختلف فيه، والباقون كلهم ثقات. وأما حديث معاوية فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣١٢ - ٣١٣) عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ثنا سليمان بن داود الشاذكوني ثنا محمد بن عمر الواقدي ثنا موسى بن عمر الحازمي عن موسى بن سهل عن يزيد بن النعمان بن بشير عن أبيه عن معاوية رفعه "إنّ الله وضع الحق على لسان عمر وقلبه" قال الهيثمي: وفيه ضعفاء سليمان الشاذكوني وغيره" المجمع ٩/ ٦٧ قلت: الشاذكوني والواقدي اتهما بالكذب. وأما حديث عمر فأخرجه الطْبراني في "الأوسط" (٦٦٨٨) عن محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ثنا علي بن سعيد المقرئ العكاوي ثنا يعلى بن عبيد الطنافسي ثنا مِسْعَر عن وَبْرَة بن عبد الرحمن عن غضيف بن الحارث عن عمر مرفوعا "إنّ الله وضع الحق على لسان عمر وقلبه يقول به" وقال: لم يَرو هذا الحديث عن مسعر إلا يعلى بن عبيد، تفرد به علي بن سعيد" وقال الهيثمي: وفيه علي بن سعيد المقري العكاوي ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ٦٦ قلت: اختلف فيه على محمد بن الحسن بن قتيبة، فرواه أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي اليقطيني عنه فجعله عن غضيف عن صحابي غير عمر ولم يسمه. أخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص٤٥) وأما حديث أبي سعيد الخدري فأخرجه تمام في "فوائده" (١٠٨٦) من طريق مسمع بن عدي البصري عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد رفعه "إنّ الله جعل الحق على قلب عمر ولسانه" أبو هارون العبدي واسمه عُمارة بن جُوَيْن كذبه ابن معين وغيره.

стр. 1579

١١٦١ - "إنّ الله جعل رزقي تحت ظل رمحي" سكت عليه الحافظ (١). سيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "من تشبّه بقوم فهو منهم" ١١٦٢ - "إنّ الله جعل لكل داءٍ دواء، فتداووا ولا تداووا بحرام" قال الحافظ: ولأبي داود من حديث أبي الدرداء رفعه: فذكره" (٢) يرويه إسماعيل بن عياش واختلف عنه: • فرواه يزيد بن هارون عن إسماعيل بن عياش عن ثعلبة بن مسلم عن أبي عمران الأنصاري عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رفعه "إنّ الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تداووا بحرام" أخرجه أبو داود (٣٨٧٤) والبيهقي (١٠/ ٥) • ورواه علي بن عياش الحمصي عن إسماعيل بن عياش فلم يذكر أبا الدرداء. أخرجه الدولابي (٢/ ٣٨) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٥٤) • ورواه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي عن إسماعيل بن عياش فلم يذكر أم الدرداء. أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٢٨٢) وإسناده ضعيف، ثعلبة بن مسلم هو الخَثْعمي الشامي ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. وقال الحافظ في "التقريب": مستور. وقال الذهبي في "الميزان": خبره منكر. قال الألباني في "غاية المرام" (ص ٥٩): يعني هذا. قلت: وليس كما قال، بل هو حديث آخر في السواك والشوارب كما صرّح بذلك الذهبي نفسه في "المغني في الضعفاء" حيث قال: ثعلبة بن مسلم الخثعمي عن كعب وعنه إسماعيل بن عياش بخبر منكر في السواك والشوارب.

стр. 1580

١١٦٣ - "إنّ الله جعلني عبداً كريماً، ولم يجعلني جباراً عنيداً" قال الحافظ: وكان سبب هذا الحديث قصة الأعرابي المذكور في حديث عبد الله بن بُسْر عند ابن ماجه والطبراني بإسناد حسن قال: أهديت للنبي ﷺ شاة فَجَثَى على ركبتيه يأكل، فقال له أعرابي: ما هذه الجِلْسَة؟ فقال: فذكره" (١) صحيح أخرجه أبو داود (٣٧٧٣) وابن ماجه (٣٢٦٣ و ٣٢٧٥) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣٥١ - ٣٥٢) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٩٠٥) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٣٣٤) وفي "الآداب" (٦٧٤) من طريق عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي ثنا أبي أنبا محمد بن عبد الرحمن بن عِرْق اليَحْصَبي ثنا عبد الله بن بسر قال: أُهدي للنبي ﷺ شاة والطعام يومئذ قليل. فقال لأهله "أصلحوا هذه الشاة وانظروا إلى هذا الخبز فاثردوا واغرفوا عليه" وكانت للنبي ﷺ قَصْعَة يقال لها: الغَرَّاء يحملها أربعة رجال، فلما أصبحوا وسجدوا الضحى أتي بتلك القصعة فالتفوا عليها، فلما كثروا جثا رسول الله ﷺ ، فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ قال "إنّ الله جعلني عبدا كريما، ولم يجعلني جبارا عنيدا. كلوا من جوانبها ودعوا ذروتها يبارك فيها" ثم قال "خذوا كلوا فوالذي نفس محمد بيده لتفتحنّ عليكم فارس والروم حتى يكثر الطعام فلا يذكر عليه اسم الله ". تابعه عبد الوهاب بن نَجْدَة الحَوْطي ثنا أبو عمروعثمان بن سعيد ثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق سمعت عبد الله بن بسر يقول: فذكره مختصرا. أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٩٩) قال البوصيري: هذا إسناد صحيح" مصباح الزجاجة ٤/ ٨ قلت: وهو كما قال. ١١٦٤ - "إنّ الله جواد يحب الجود" قال الحافظ: وقد أخرج الترمذي من حديث سعد رفعه: فذكره" (٢) ضعيف جدا أخرجه الترمذي (٢٧٩٩)

стр. 1581

عن محمد بن بشار والبزار (١١١٤) عن محمد بن المثنى وأبو يعلى (٧٩١) عن موسى بن حيان قالوا: ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدِي ثنا خالد بن الياس القرشي- ويقال ابن اياس- عن صالح بن أبي حسان (١) قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: إنّ الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفناءكم وساحاتكم، ولا تشبهوا باليهود تجمع الأكناف في دورها. قال خالد: فذكرت ذلك لمهاجر بن مسمار فقال: حدثني به عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن النبي ﷺ ، إلا أنّه قال "نظفوا أفنيتكم" واختلف فيه على خالد بن الياس، فرواه أبو نُعيم الفضل بن دُكين عنه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن بَلْتَعة عن سعيد بن المسيب به. أخرجه الدورقي في "مسند سعد" (٣١) وأخرجه أبو يعلى (٧٩٠) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٧٩) وابن عدي (٣/ ٨٧٨) وابن الجوزي في "العلل" (١١٨٦) عن عبد الله بن نافع الصائغ وابن أبي الدنيا في "المكارم" (٨) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي والبرجلاني في "الكرم" (١٢) وابن قتيبة في "الغريب" (١/ ٢٩٧) عن المُعافى بن عمران الموصلي والخطيب في "الجامع" (٨٥٥) عن المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي

стр. 1582

كلهم عن خالد بن الياس عن مهاجر بن مسمار ثني عامر بن سعد عن أبيه به. قال الترمذي: هذا حديث غريب، وخالد بن الياس يضعف" وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم يُروى عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد" وقال ابن حبان: خالد بن الياس يروي الموضوعات عن الثقات حتى يسبق إلى القلب أنّه الواضع لها، لا يحل أنْ يكتب حديثه إلا على جهة التعجب" وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال يحيى: خالد بن الياس ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال أحمد: متروك الحديث" طريق أخرى: قال الدولابي (٢/ ١٦): ثني محمد بن عبد الله بن مخلد ثنا داود بن رشيد ثنا أبو الطيب هارون بن محمد ثنا بكير بن مسمار عن عامر بن سعد عن أبيه رفعه "إنّ الله نظيف يحب النظافة، جواد يحب الجود، كريم يحب الكرم، طيب يحب الطيب، فنظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود تجمع الأكباء في دورها". هارون بن محمد كذبه ابن معين، وقال ابن عدي: ليس بمعروف ومقدار ما يرويه ليس بمحفوظ، وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: الغالب على حديثه الوهم. ١١٦٥ - عن ابن عباس قال: خطب رسول الله ﷺ فقال "إنّ الله حرّم مكة" الحديث، فقيل له: هذا خالد بن الوليد. يقتل، فقال "قم يا فلان فقل له فليرفع القتل" فأتاه الرجل فقال له: إنّ نبي الله ﷺ يقول لك "اقتل من قدرت عليه" فقتل سبعين، ثم اعتذر الرجل إليه فسكت. قال الحافظ: وروى الطبراني من حديث ابن عباس قال: فذكره" (١) ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٠٠٣) و"الأوسط" (٣٨٧٨) عن علي بن سعيد بن بشير الرازي ثنا أبو حسان الزيادي ثنا شعيب بن صفوان عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس مرفوعا "إنّ الله حرّم هذا البلد يوم خلق السموات والأرض، وصاغه حين صاغ الشمس والقمر، وما حياله من السماء حرام، وإنه لم يحل لأحد قبلي، وإنّه أحلّ لي ساعة من نهار ثم عاد كما كان" فقيل له: هذا خالد بن الوليد يقتل، فقال له "قم يا فلان، فأت خالد بن الوليد فقل له فليرفع يده من القتل" فأتاه الرجل فقال له: إنّ النبي ﷺ يقول:

стр. 1583

اقتل من قدرت عليه، فقتل سبعين إنسانا، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فأرسل إلى خالد بن الوليد: ألم أنهك عن القتل؟ فقال: جاءني فلان فأمرني أنْ أقتل من قدرت عليه، فأرسل إليه: ألم آمر خالدا أنْ لا يقتل أحدا، فقال: أردتَ أمراً وأراد الله أمراً، وكان أمر الله فوق أمرك، وما استطعت إلا الذي كان، فسكت عنه النبي ﷺ فما ردّ عليه شيئا. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عطاء بن السائب إلا شعيب بن صفوان" وقال الهيثمي: وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط" المجمع ٣/ ٢٨٤ قلت: ولم أر أحدا صرّح بسماع شعيب بن صفوان منه أهو قبل الاختلاط أم بعده، وشعيب مختلف فيه، ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما يخطئ، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. وعلي بن سعيد الرازي مختلف فيه. ١١٦٦ - "إنّ الله حرّم هذا البلد يوم خلق السموات والأرض" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه البخاري (فتح ٩/ ٨٧) ١١٦٧ - "إنّ الله حيث خلق الداء خلق الدواء فتداووا" قال الحافظ: ولأحمد عن أنس: فذكره" (٢) حسن أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١) وأحمد (٣/ ١٥٦) عن يونس بن محمد المؤدب ثنا حرب بن ميمون قال: سمعت عمران العمي قال: سمعت أنسا يقول: إنّ رسول الله قال: فذكره. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٢٨٤ - ٢٨٥) من طريق محمد بن وضاح القرطبي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة به. قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح خلا عمران العمي وقد وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره" المجمع ٥/ ٨٤

стр. 1584

قلت: عمران العمي الذي وثقه ابن حبان وضعفه ابن معين هو عمران بن دَاوَر العمي وهو من أتباع التابعين يروي عن قتادة وغيره من التابعين وله ترجمة في "التهذيب"، وأما الذي يروي عن أنس وعنه حرب بن ميمون فهو غيره ترجمه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٤٢٩) وقال: سمع أنسا، سمع منه حرب بن ميمون. وفرق بينه وبين عمران بن قدامة. وأما ابن أبي حاتم فجعلهما واحدا فقال: عمران بن قدامة العمي بصري سمع أنسا والحسن، روى عنه حرب بن ميمون وزيد العمي وحماد بن مَسْعدة وموسى بن إسماعيل، سمعت أبي يقول ذلك، ثم أسند عن يحيى القطان قال: لم يكن به بأس ولكنه لم يكن من أهل الحديث وكتبت عنه أشياء فرميت بها (١). قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: ما بحديثه بأس قليل الحديث. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٢٢٤) وقال: يروي عن أنس، عداده في أهل البصرة، روى عنه جعفر بن برقان وحرب بن ميمون، يخطئ. قلت: فهو حسن الحديث، وحرب بن ميمون هو الأنصاري أبو الخطاب البصري صدوق، وثقه الفلاس وابن المديني وغيرهما وتكلم فيه ابن حبان، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، ويونس بن محمد المؤدب ثقة فالإسناد حسن. ١١٦٨ - "إنّ الله خلق آدم رجلا طوالا كثير شعر الرأس كأنّه نخلة سحوق" قال الحافظ: وروى ابن أبي حاتم بإسناد حسن عن أبي بن كعب مرفوعا: فذكره" (٢) يرويه الحسن البصري واختلف عنه: - فرواه قتادة واختلف عنه: • رواه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة واختلف عن سعيد: فقال عبد الوهاب بن عطاء العجلي: عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن عُتَي عن أبي بن كعب مرفوعا "إنّ آدم كان رجلا طوالا كأنه نخلة سحوق كثير شعر الرأس، فلما ركب الخطيئة بدت له عورته وكان لا يراها قبل ذلك، فانطلق هاربا في الجنة، فتعلقت به

стр. 1585

شجرة، فقال لها: أرسليني، فقالت: لست بمرسلتك، قال: وناداه ربه: يا آدم أَمِنِّي تفر؟ قال: ربّ إني استحييتك" أخرجه ابن سعد (١/ ٣١) عن عبد الوهاب بن عطاء به. وأخرجه الحاكم (٢/ ٢٦٢) والبيهقي في "البعث" (١٧٥) من طريق يحيى بن أبي طالب جعفر البغدادي ثنا عبد الوهاب بن عطاء به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: قتادة والحسن مدلسان وقد عنعنا. وقال عباد بن العوام الواسطي: عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن عتي عن أبي بن كعب موقوفا. أخرجه ابن سعد (١/ ٣١) والحاكم (٢/ ٥٤٣ - ٥٤٤) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٥٤) وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال علي بن عاصم الواسطي: عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن أبي بن كعب مرفوعا، ولم يذكر عتيا. أخرجه ابن أبي الدنيا في "العقوبات" (١٠٢) وابن أبي حاتم في "التفسير" (٣٨٨ و٨٢٩٩ و٨٣٠٨ و٨٣٥٠) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٧٧٥) قال ابن كثير: وهذا منقطع بين الحسن وأبي بن كعب فلم يسمعه منه، وفي رفعه نظر أيضا" التفسير ٣/ ١٦٨ قلت: وعلي بن عاصم قال الذهبي في "المغني": ضعفوه. • ورواه شيبان بن عبد الرحمن التميمي عن قتادة واختلف عن شيبان: فقال يونس بن محمد المؤدب: ثنا شيبان عن قتادة ثنا الحسن عن أبي بن كعب مرفوعا، ولم يذكر عتيا. أخرجه أحمد في "الزهد" (١/ ٨٦ - ٨٧) وقال آدم بن أبي إياس: عن شيبان عن قتادة عن أنس مرفوعا. أخرجه ابن عساكر كما في "البداية والنهاية" (١/ ٧٩) من طريق خيثمة بن سليمان الاطرابلسي عن محمد بن عبد الوهاب أبي قرصافة العسقلاني عن آدم به.

стр. 1586

• وقال سعيد بن بشير: عن قتادة عن الحسن عن أبي بن كعب مرفوعا، ولم يذكر عتيا. أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٦٦٨) وسعيد ضعفه النسائي وغير واحد. • وقال سليمان التيمي: عن قتادة عن صاحب له عن أبي بن كعب مرفوعا. أخرجه الطبري في "التاريخ" (١/ ١٦٠) وأبو الشيخ في "العظمة" (١٠٢٢) - ورواه محمد بن إسحاق المدني واختلف عنه: • فقال يعلي بن عبيد الطنافسي: ثنا ابن إسحاق عن محمد بن ميمون عن الحسن عن أبي بن كعب مرفوعا. أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (١٠١٩) • وقال سلمة بن الفضل الأبرش: عن ابن إسحاق عن الحسن بن ذكوان عن الحسن البصري عن أبي بن كعب مرفوعا. أخرجه الطبري في "التاريخ" (١/ ١٦٠) وتابعه عبد الرحيم بن سليمان الكناني: ثنا ابن إسحاق به. أخرجه الخرائطي في "المكارم" (١/ ٢٩٣) • وقال إسماعيل بن عياش: عن ابن إسحاق عن محمد بن ذكوان عن الحسن عن أبي بن كعب مرفوعا. أخرجه ابن أبي الدنيا في "الرقة والبكاء" (٣٠٤) • وقال محمد بن سلمة الحرّاني: عن ابن إسحاق عن محمد بن ذكوان عن الحسن عن أبي بن كعب موقوفا. أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (٨٥٢) - ورواه يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن الحسن عن أبي بن كعب مرفوعا. أخرجه الحاكم (١/ ٣٤٥) من طريق هارون بن سعيد الأيلي ثنا ابن وهب أخبرني عمر بن مالك المعافري عن يزيد بن عبد الله به. ورواته ثقات إلا أنّه منقطع بين الحسن وأبي بن كعب فإنه لم يسمع منه.

стр. 1587

- ورواه أبو بكر الهُذَلي عن الحسن واختلف عن أبي بكر: • فقال حجاج بن محمد المِصيصي: عن أبي بكر الهذلي عن الحسن عن أبي مرفوعا. أخرجه الطبري في "التفسير" (٨/ ١٤٢) • وقال سفيان بن عُيينة: عن أبي بكر الهذلي عن الحسن عن عتي عن أبي مرفوعا. أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (١٠٢٣) وأبو بكر الهذلي متروك. - ورواه إسحاق بن الربيع أبو حمزة العطار عن الحسن عن عتي عن أُبي بن كعب موقوفا. أخرجه ابن سعد (١/ ٣١) وإسحاق بن الربيع قال الفلاس: ضعيف الحديث، حدّث عن الحسن بحديث منكر عن عتي عن أُبي: كان آدم ﵇ رجلا طوالا كانه نخلة سحوق" الجرح والتعديل ١/ ١/٢٢٠، الكامل لابن عدي ١/ ٣٣٠، الكنى لأبي أحمد الحاكم ٤/ ٥٣ وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه كان حسن الحديث. وقال أحمد: لا أدري كيف هو، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. قلت: والحسن مدلس ولم يصرّح بالسماع في شيء من الروايات التي ذكرتها. ١١٦٩ - "إنّ الله خلق آدم من تراب فجعله طينا ثم تركه حتى إذا كان حمأ مسنونا خلقه وصوره، ثم تركه حتى إذا كان صَلْصَالاً كالفخار كان إبليس يمرّ به فيقول: لقد خلقت لأمر عظيم، ثم نفخ الله فيه من روحه. وكان أول ما جرى فيه الروح بصره وخياشيمه فعطس فقال: الحمد لله، فقال الله: يرحمك ربك" قال الحافظ: رواه الترمذي والنسائي والبزار وصححه ابن حبان من طريق سعيد المَقْبُري وغيره عن أبي هريرة مرفوعا: فذكره" (١)

стр. 1588

له عن أبي هريرة طرق: الأول: يرويه إسماعيل بن رافع عن المقبري عن أبي هريرة رفعه "إنّ الله خلق آدم من تراب، ثم جعله طينا، ثم تركه حتى إذا كان حمأ مسنونا، خلقه وصوّره، ثم تركه حتى إذا كان صلصالا كالفخار. قال: فكان إبليس يمرّ به فيقول: لقد خلقت لأمر عظيم. ثم نفخ الله فيه روحه، فكان أول شيء جرى فيه الروح بصره وخياشيمه. فعطس فلقاه الله حمد ربه. فقال الرب: يرحمك ربك. ثم قال الله: يا آدم، اذهب إلى أولئك النفر، فقل لهم، وانظر ما يقولون. فجاء، فسلم عليهم فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله. فجاء إلى ربه فقال: ماذا قالوا لك؟ - وهو أعلم بما قالوا له- قال: يا رب، لما سلمت عليهم، قالوا: وعليك السلام ورحمة الله. قال: يا آدم، هذا تحيتك وتحية ذريتك. قال: يا رب وما ذريتي؟ قال: اختر يدي يا آدم. قال: اختار يمين ربي - وكلتا يدي ربي يمين- فبسط الله كفّه فإذا كل ما هو كائن من ذريته في كفّ الرحمن- فإذا رجال منهم على أفواههم النور، وإذا رجل يعجب آدم من نوره. قال: يا رب من هذا؟ قال: ابنك داود. قال: يا رب فكم جعلت له من العمر؟ قال: جعلت له ستين. قال: يا ربّ فأتم له من عمري حتى يكون عمره مائة سنة ففعل الله وأشهد على ذلك. فلما نفد عمر آدم بعث الله إليه ملك الموت فقال آدم: أولم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال الملك: ألم تعطها ابنك داود؟ فجحد ذلك، فجحدت ذريته. ونسي فنسيت ذريته". أخرجه أبو يعلى (٦٥٨٠) عن عقبة بن مكرم بن عقبة الكوفي ثنا عمرو بن محمد عن إسماعيل بن رافع به. واختلف فيه على إسماعيل بن رافع، فرواه عبد الله بن المبارك عنه عن سعيد المقبري عن أبي هريرة موقوفا. أخرجه ابن سعد (١/ ٣٠ - ٣١) وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن رافع بن عويمر الأنصاري المدني. لكنّه لم ينفرد به بل تابعه الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُباب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا "لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس، فقال: الحمد لله، فحمد الله بإذن الله، فقال له ربه: يرحمك ربك يا آدم، اذهب إلى أولئك الملائكة- إلى ملأ منهم جلوس- فسلم عليهم، فقال: السلام عليكم، فقالوا: وعليكم السلام ورحمة الله، ثم رجع إلى ربه، فقال: هذه تحيتك وتحية بنيك بينهم. وذكر الحديث بنحوه إلا أنّه جعل عمر داود أربعين سنة، وقال في آخره: فيومئذ أمر بالكتاب والشهور.

стр. 1589

أخرجه الترمذي (٣٣٦٨) والنسائي في "اليوم والليلة" (٢١٨) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ١٦٠) وابن حبان (٦١٦٧) وأبو الشيخ في "العظمة" (١٠٣٥) والحاكم (١/ ٦٤ و ٤/ ٢٦٣) والبيهقي (١٠/ ١٤٧) وفي "الأسماء" (ص ٤١٠ - ٤١١) عن صفوان بن عيسى القرشي البصري وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٠٦) وابن منده في "التوحيد" (٤٥٢ و ٥٠٨) عن أنس بن عياض الليثي وابن منده في "التوحيد" (٥٧٠) وإسماعيل الأصبهاني في "الحجة" (١٩٤) عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي (١) ثلاثتهم عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب به (٢). قال الترمذي: حسن غريب" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال في الموضع الثاني: صحيح الإسناد" وقال ابن منده: هذا حديث صحيح" الرد على الجهمية ص ٥٠ وأعله النسائي فقال: هذا خطأ، والصواب حديث محمد بن عجلان (٣) عن سعيد المقبري عن أبيه عن عبد الله بن سلام موقوفا"

стр. 1590

قال: وحديث أبي خالد الأحمر منكر" قلت: الحديث إسناده حسن لأنّ الحارث بن عبد الرحمن اختلفوا فيه: قواه أبو زرعة غيره، ولينه أبو حاتم. الثاني: يرويه خُبَيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة رفعه "لما خلق الله آدم عطس، فألهمه ربه أنْ قال: الحمد لله، فقال له ربه: يرحمك الله، فلذلك سبقت رحمته غضبه" أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢٠٥) وابن حبان (٦١٦٤) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٤٨٣) من طريق أبي حبيب حَبّان بن هلال البصري ثنا مبارك بن فَضالة ثنا عبيد الله بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن به. قال ابن كثير: وهذا الإسناد لا بأس به" البداية والنهاية ١/ ٨٦ قلت: وهو كما قال فإنّ رواته ثقات غير مبارك بن فضالة وهو مختلف فيه: وثقه جماعة، وضعفه آخرون، ونسبه غير واحد إلى التدليس فلا يحتج به إلا إذا صرّح بالتحديث، وقد صرّح به هنا. قال أبو زرعة: يدلس كثيرا فإذا قال حدثنا فهو ثقة. وقال أبو داود: إذا قال حدثنا فهو ثبت. الثالث: يرويه زيد بن أسلم عن ذكوان أبي صالح السمان عن أبي هريرة رفعه "لما خلق الله آدم مسح ظهره، فسقط من ظهره كل نَسْمَة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وَبيْصاً من نور، ثم عرضهم على آدم، فقال: أي ربّ من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك، فرأى رجلا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه، فقال: أي ربّ من هذا؟ فقال: هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له: داود، فقال: ربّ كم جعلت عمره، قال: ستين سنة، قال: أي ربّ زده من عمري أربعين سنة، فلما قضى عمر آدم جاءه ملك الموت، فقال: أولم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: أولم تعطها ابنك داود؟ قال: فجحد آدم فجحدت ذريته، ونسي آدم فنسيت ذريته، وخطئ آدم فخطئت ذريته". أخرجه ابن سعد (١/ ٢٧ - ٢٨) وأبو محمد الفاكهي في "حديثه" (١٣٤) عن خلاد بن يحيى الكوفي والترمذي (٣٠٧٦ و ٣٠٧٨) والفريابي في "القدر" (١٩) وابن منده في "التوحيد" (٤٥٥) وفي "الرد على الجهمية" (٢٣) والحاكم (٢/ ٣٢٥ و٥٨٥ - ٥٨٦)

стр. 1591

عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين وأبو يعلى (٦٦٥٤) عن القاسم بن الحكم العُرَني ثلاثتهم عن هشام بن سعد المدني عن زيد بن أسلم به. وخالفهم ابن وهب فرواه في "القدر" (٨) عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة. ومن طريقه أخرجه الفريابي (٢٠) وأبو يعلى (٦٣٧٧) قال أبو زرعة: حديث أبي نعيم الفضل بن دكين أصح، وهم ابن وهب في حديثه" علل الحديث ٢/ ٨٨ قلت: هذا الاختلاف لا يضر لأنّ أبا صالح وعطاء بن يسار ثقتان. والحديث قال الترمذي: حسن صحيح" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال في الموضع الثاني: صحيح الإسناد" وقال ابن منده: هذا حديث صحيح" قلت: رواته ثقات غير هشام بن سعد المدني وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، لكن قال أبو داود: هشام بن سعد أثبت الناس في زيد بن أسلم. ولم ينفرد زيد بن أسلم به بل تابعه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٢٢٠) والطبري في "تاريخه" (١/ ٩٦) من طريق أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر ثنا الأعمش به. وإسناده حسن. الرابع: يرويه محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رفعه خلق الله آدم بيده، ونفخ فيه من روحه، وأمر الملأ من الملائكة فسجدوا له، فجلس فعطس فقال: الحمد لله، فقال له ربه: يرحمك ربك، ائت أولئك الملأ من الملائكة فقل: السلام عليكم. فأتاهم فقال: السلام عليكم، فقالوا له: وعليك السلام ورحمة الله، ثم إلى ربه فقال له: هذ تحيتك وتحية ذريتك بينهم"

стр. 1592

أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٢٢٠) والطبري في "تاريخه" (١/ ٩٦) عن محمد بن خلف العسقلاني ثنا آدم بن أبي إياس ثنا أبو خالد سليمان بن حيان ثني محمد بن، عمرو به. قال النسائي: حديث محمد بن خلف منكر" قلت: إسناده حسن، سليمان بن حيان ومحمد بن عمرو بن علقمة صدوقان، والباقون كلهم ثقات. ولم ينفرد آدم بن أبي إياس به بل تابعه محمد بن عبد العزيز الرملي ثنا سليمان بن حيان به. أخرجه ابن منده في "التوحيد" (٥٦٩) وأخرجه في "الرد على الجهمية" (٢٦) من طريق أبي سلمة يزيد بن خالد بن مرشد ثنا سليمان بن حيان به. الخامس: يرويه داود بن أبي هند عن الشعبي عن أبي هريرة مرفوعا كالذي قبله. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٢٢٠) والطبري في "تاريخه" (١/ ٩٦) عن آدم بن أبي إياس والحاكم (١/ ٦٤) عن مخلد بن مالك الحراني وابن منده في "التوحيد" (٥٦٩) عن محمد بن عبد العزيز الرملي وفي "الرد على الجهمية" (٢٦) عن أبي سلمة يزيد بن خالد بن مرشد قالوا: ثنا أبو خالد الأحمر عن داود بن أبي هند به. قال النسائي: حديث منكر" وقال الحاكم: صحيح" قلت: إسناده حسن. السادس: يرويه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة.

стр. 1593

أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨٥٣٥) وأبو الشيخ في "العظمة" (١٠١٥) وابن منده في "الرد على الجهمية" (٢٤) وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وللحديث شاهد عن ابن عباس رفعه "إنّ أول من جحد آدم- قالها ثلاث مرات- إنّ الله لما خلقه مسح ظهره فأخرج ذريته فعرضهم عليه فرأى فيهم رجلا يزهر فقال: أي ربّ زد في عمره ... وذكر الحديث أخرجه الطيالسي (منحة ٢/ ٨٢) وابن سعد (١/ ٢٨ - ٢٩) وأحمد (١/ ٢٥١ و٢٩٨ - ٢٩٩و٣٧١) وفي "الزهد" (١/ ٨٧) وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٠٤) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢٩٥٠) والدينوري في "المجالسة" (٣٣٩٠) والطبراني في "الكبير" (١٢٩٢٨) وأبو الشيخ في "العظمة" (١٠١٢) والبيهقي (١٠/ ١٤٦و ١٤٦ - ١٤٧) من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جُدْعَان عن يوسف بن مِهران عن ابن عباس به. وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. ١١٧٠ - حديث أبي موسى مرفوعا "إنّ الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي وصححه ابن حبان" (١) صحيح أخرجه ابن سعد (١/ ٢٦) وأحمد (٤/ ٤٠٠ و ٤٠٦) وعبد بن حميد (٥٤٩) وأبو داود (٤٦٩٣) والترمذي (٢٩٥٥) والطبري في "تفسيره" (١/ ٢١٤) وفي "تاريخه" (١/ ٩١) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ١٥١ - ١٥٢ و ١٥٢ - ١٥٣) وابن حبان (٦١٦٠ و٦١٨٠) وأبو الشيخ في "العظمة" (١٠٠٢ و ١٠٠٣) وابن بطة في "الإبانة" (١٣٣٠ و١٣٣١) والخطابي في "العزلة" (ص ٤٩) والحاكم (٢/ ٢٦١ - ٢٦٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٠٤ و ٨/ ١٣٥) والبيهقي (٩/ ٣) وفي "الأسماء" (ص ٤١٣ - ٤١٤) والمزي في "التهذيب" (٢٣/ ٦٠٣ و ٦٠٣ - ٦٠٤) من طرق عن عوف بن أبي جميلة العبدي الأغرابي سمع قَسامة بن زهير سمع أبا موسى الأشعري رفعه قال: فذكره. وزاد "جاء منهم الأحمر والأسود والأبيض وبين ذلك، والسهل والحزن والخبيث والطيب" قال الترمذي: حسن صحيح"

стр. 1594

وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وصححه أبو الفرج الثقفي في "فوائده" (الصحيحة ٤/ ١٧٢) وهو كما قالوا. ١١٧١ - "إنّ الله خلق الصور فأعطاه إسرافيل فهو واضعه على فِيْهِ، شَاخِص ببصره إلى العرش" قال الحافظ: في حديث الصور الطويل الذي أخرجه عبد بن حميد والطبري وأبو يعلى في "الكبير" والطبراني في "المطولات" وعلي بن معبد في كتاب "الطاعة والمعصية" والبيهقي في "البعث" من حديث أبي هريرة، ومداره على إسماعيل بن رافع واضطرب في سنده مع ضعفه، فرواه عن محمد بن كعب القرظي تارة بلا واسطة، وتارة بواسطة رجل مبهم، ومحمد عن أبي هريرة تارة بلا واسطة، وتارة بواسطة رجل من الأنصار مبهم أيضا. وأخرجه إسماعيل بن أبي زياد الشامي أحد الضعفاء أيضا في "تفسيره" عن محمد بن عجلان عن محمد بن كعب القرظي، واعترض مغلطاي على عبد الحق في تضعيفه الحديث بإسماعيل بن رافع، وخفي عليه أنّ الشامي أضعف منه، ولعله سرقه منه فألصقه بابن عجلان. وقد قال الدارقطني: إنّه متروك يضع الحديث، وقال الخليلي: شيخ ضعيف شحن تفسيره بما لا يتابع عليه. وقال الحافظ عماد الدين بن كثير في حديث الصور: جمعه إسماعيل بن رافع من عدة آثار، وأصله عنده عن أبي هريرة فساقه كله مساقا واحدا. وقد صحح الحديث من طريق إسماعيل بن رافع القاضي أبو بكر بن العربي في سراجه، وتبعه القرطبي في "التذكرة". وقول عبد الحق في تضعيفه أولى، وضعفه قبله البيهقي، فوقع في هذا الحديث عند علي بن معبد: فذكره. وقال: ونحوه في حديث الصور الطويل، قال في رواية علي بن معبد "ثم ترتج الأرض وهي الراجفة فتكون الأرض كالسفينة في البحر تضربها الأمواج" وقال: في حديث الصور الطويل فقال فيه "ثم ينفخ في الصور ثلاث نفخات: نفخة الفزع، ونفخة الصعق، ونفخة القيام لرب العالمين" أخرجه الطبري هكذا مختصرا، وقد ذكرت أنّ سنده ضعيف ومضطرب. وقال: وجاء فيما يصنع بالموتى بين النفختين ما وقع في حديث الصور الطويل أنّ جميع الأحياء إذا ماتوا بعد النفخة الأولى ولم يبق إلا الله قال سبحانه: أنا الجبار، لمن الملك اليوم؟ فلا يجيبه أحد، فيقول: لله الواحد القهار" (١) ضعيف

стр. 1595

وله عن أبي هريرة طريقان: الأول: يرويه أبو رافع إسماعيل بن رافع الأنصاري واختلف عنه: - فقال إبراهيم بن عُيينة الكوفي: ثنا إسماعيل بن رافع عن محمد بن يزيد بن أبي زياد عن محمد بن كعب القرظي عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة قال: بينا طائفة من أصحاب رسول الله ﷺ عنده إذ قال رسول الله ﷺ "إنّ الله لما فرغ من خلق السموات والأرض خلق الصور، فأعطاه إسرافيل، فهو واضعه على فِيه، شاخص ببصره، ثم ينظر متى يؤمر" وذكر الحديث وفيه طول. أخرجه ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٥٥ و٦٥ و ٧٣ و١٣٠و١٩٨ و ٢٢٢ و ٢٣٤) عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ثنا إبراهيم بن عيينة به. - ورواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن إسماعيل بن رافع واختلف عنه: • فقال عمرو بن الضحاك بن مخلد: ثنا أبو عاصم ثنا إسماعيل بن رافع عن محمد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة. أخرجه أبو يعلى (النهاية لابن كثير ص ١٣٦ - ١٤١) وتابعه إسحاق بن راهويه ثنا أبو عاصم به. أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٣٨٧) • ورواه أبو قِلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي عن أبي عاصم فقال فيه: عن محمد بن يزيد بن أبي زياد عن محمد بن كعب. أخرجه البيهقي في "البعث" (ص ٣٣٦ - ٣٣٧) وفي "الشعب" (٣٤٧) والزبيدي في "إتحاف السادة" (١٠/ ٤٥١ - ٤٥٢) من طريق أبي بكر الشافعي (١) ثنا أبو قلابة به. • ورواه أحمد بن الحسن المضري الأبلي عن أبي عاصم فقال فيه: عن محمد بن زياد، ولم يذكر عن رجل من الأنصار. أخرجه الطبراني في "الأحاديث الطوال" (٣٦) وعنه أبو نعيم في "صفة الجنة" (٢٨٧) والمضري كذبه ابن حبان والدارقطني وغيرهما.

стр. 1596

- وقال عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي: عن إسماعيل بن رافع عن يزيد بن أبي زياد عن رجل من الأنصار عن محمد بن كعب القرظي عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة. أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٣٣٠ - ٣٣١ و ١٣/ ٢٥٢ و ١٦/ ٣٠ و ١٦/ ٣٠ و١٧/ ١١٠ - ١١١ و ٢٠/ ١٨ - ١٩ و ٢٣/ ١٣٢ و ٢٤/ ٣٠ و٦١ و٢٩/ ٤١ - ٤٢ و٣٠/ ٢٦ و٣١ - ٣٢ و ١٨٦ - ١٨٨) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهمداني ثنا المحاربي به (١). - ورواه عبدة بن سليمان الرؤاسي عن إسماعيل بن رافع واختلف عنه: • فقال إسحاق (٢) بن راهويه في "مسند أبي هريرة" (١٠): ثنا عبدة بن سليمان ثنا إسماعيل بن رافع عن محمد بن يزيد بن أبي زياد عن رجل من الأنصار عن محمد بن كعب القرظي عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" (٢٨٧) • ورواه أبو حاتم داود بن حماد بن الفرافصة عن عبدة بن سليمان فأسقط الرجلين. أخرجه أبو الشيخ (٣٨٦) - وقال الوليد بن مسلم: عن إسماعيل بن رافع عن محمد بن يزيد بن أبي زياد عن رجل عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة. أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٧٠) - وقال الحسين بن داود المعروف بسنيد: ثنا إسماعيل بن رافع عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة. أخرجه الطبري (٢٠/ ١٩) عن القاسم بن الحسن ثنا الحسين به. وتابعه محمد بن شعيب بن شابور أنبا إسماعيل بن رافع به. أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٦٦٢١ و ١٦٦٢٧ و ١٦٦٢٨ و ١٦٦٢٩ و ١٦٦٣٦ و١٦٦٤٨ و ١٧٠٣٧)

стр. 1597

- ورواه مكي بن إبراهيم البلخي عن إسماعيل بن رافع واختلف عنه: • فقال غير واحد: ثنا مكي بن إبراهيم ثنا إسماعيل بن رافع عن محمد بن يزيد بن أبي زياد عن رجل من الأنصار عن محمد بن كعب عن أبي هريرة، منهم: ١ - محمد بن موسى البلخي. أخرجه العقيلي (٤/ ١٤٧) ٢ - إسماعيل بن أبي كثير النسوي. أخرجه البيهقي في "البعث" (٦٠٩) ٣ - إبراهيم بن زهير الحلواني. أخرجه البيهقي أيضا. • ورواه يعقوب بن سفيان عن مكي بن إبراهيم فأسقط منه عن رجل من الأنصار عن محمد بن كعب. أخرجه أبو الشيخ (٣٨٨) - وقال أبو نباتة يونس بن يحيى المدني: ثنا إسماعيل بن رافع عن محمد بن كعب القرظي قال: بلغني، فذكر بعضه. أخرجه ابن أبي الدنيا (٥٨) وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن رافع. قال الطبري: في إسناده نظر" وقال البخاري: روى إسماعيل بن رافع عن محمد بن يزيد بن أبي زياد عن رجل عن محمد بن كعب حديث الصور. مرسل ولا يصح" التاريخ الكبير ١/ ١/٢٦٠ - التاريخ الصغير ٢/ ٤٩ وقال البيهقي: في إسناده مقال" وقال ابن سعد: إسماعيل بن رافع كان كثير الحديث ضعيفا، وهو الذي روى حديث الصور بطوله" تهذيب الكمال ٣/ ٨٩ وقال ابن كثير: هذا حديث مشهور، وهو غريب جدا، ولبعضه شواهد في الأحاديث المتفرقة، وفي بعض ألفاظه نكارة، تفرد به إسماعيل بن رافع، وقد اختلف فيه، فمنهم من

стр. 1598

وثقه، ومنهم من ضعفه، ونص على نكارة حديثه غير واحد من الأئمة كأحمد وأبي حاتم والفلاس، ومنهم من قال فيه: هو متروك، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها فيها نظر إلا أنّه يكتب حديثه في جملة الضعفاء قلت: وقد اختلف عليه في إسناد هذا الحديث على وجوه كثيرة قد أفردتها في جزء على حدة، وأما سياقه فغريب جدا، ويقال: إنّه جمعه من أحاديث كثيرة وجعله سياقا واحدا فأنكر عليه بسبب ذلك، وسمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول: إنّه رأى للوليد بن مسلم مصنفا قد جمعه كالشواهد لبعض مفردات هذا الحديث" التفسير (١) ٢/ ١٤٩ الثاني: يرويه عصمة بن محمد الأنصاري المدني ثنا موسى بن عقبة عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال: حدثنا رسول الله ﷺ يوما ونحن عنده جلوس فقال "إنّ الله لما فرغ من خلق السموات والأرض خلق الصور، فأعطاه إسرافيل فهو واضع يده على فيه، شاخص ببصره إلى العرش، ينتظر متى يؤمر" وذكر الحديث أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٤/ ١٢٠ - ١٢١) وعصمة بن محمد قال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال ابن معين: كذاب يضع الحديث، وقال أيضا: كان كذابا يروي أحاديث كذب ... من أكذب الناس، وقال العقيلي: يحدث بالبواطيل عن الثقات، وقال الدارقطني: متروك. ١١٧٢ - "إنّ الله خلق خلقه في ظلمة، ثم ألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من نوره يومئذ اهتدى ومن أخطأه ضل، فلذلك أقول: جف القلم على علم الله" قال الحافظ: أخرجه أحمد وصححه ابن حبان من طريق عبد الله بن الديلمي عن عبد الله بن عمرو: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره، وأخرجه أحمد وابن حبان من طريق أخرى عن ابن الديلمي نحوه وفي آخره أنّ القائل "فلذلك أقول" هو عبد الله بن عمرو، ولفظه "قلت لعبد الله بن عمرو: بلغني أنك تقول: إنّ القلم قد جفّ فذكر الحديث وفي آخره "فلذلك أقول جف القلم بما هو كائن" (٢). صحيح أخرجه الترمذي (٢٦٤٢) وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٤١) والآجري في "الشريعة" (ص١٧٥) وابن بطة في "الإبانة" (١٤٠٨) والهروي في "الأربعين في دلائل التوحيد" (ص ٨٨ و ٨٩) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن فيروز الديلمي ص ٤٠٧ - ٤٠٨) من طرق

стр. 1599

عن إسماعيل بن عياش عن أبي زرعة يحيى بن أبي عمرو السَّيْبَاني عن عبد الله بن الديلمي قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول "إنّ الله خلق خلقه في ظلمة، فألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى ومن أخطأه ضل، فلذلك أقول: جف القلم على علم الله". قال الترمذي: هذا حديث حسن" قلت: بل صحيح رواته ثقات، وإسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين صحيحة وهذه منها فإنّ يحيى بن أبي عمرو السيباني حمصي. ولم ينفرد إسماعيل بن عياش به بل تابعه غير واحد عن يحيى بن أبي عمرو، منهم: ١ - ضَمْرَة بن ربيعة الفلسطيني. أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢٤٢) عن محمد بن مُصفى الحمصي ثنا ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو عن عبد الله بن الديلمي عن ابن عمرو مرفوعا نحوه. وإسناده حسن رواته كلهم ثقات غير محمد بن مصفى وهو صدوق كما قال النسائي وغيره. ٢ - أيوب بن سويد الرملي. أخرجه الفريابي في "القدر" (٦٦) عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا أيوب بن سويد به. ومن طريقه أخرجه الهروي في "الأربعين" (ص ٨٨ - ٨٩) وأخرجه الهروي أيضا من طريق أبي عيسى ثنا أيوب بن سويد به. واختلف فيه على أيوب بن سويد، فرواه نهار بن عثمان عنه عن يحيى بن أبي عمرو عن أبيه عن ابن عمرو. أخرجه البزار (كشف ٢١٤٥) وإسناده ضعيف لضعف أيوب بن سويد. ٣ - الأوزاعي. أخرجه الحاكم (١/ ٣٠) من طريق الوليد بن مزيد البيروتي وأبي إسحاق (١) إبراهيم بن

стр. 1600

محمد الفزاري ومحمد بن كثير المِصيصي (١) ثلاثتهم عن الأوزاعي ثني ربيعة بن يزيد ويحيى بن أبي عمرو السيباني قالا: ثنا عبد الله بن فيروز الديلمي عن ابن عمرو به. وأخرجه البيهقي في "الأسماء" (ص ١٤٩) وفي "الكبرى" (٩/ ٤) وفي "القضاء والقدر" (٥٩) من طريق الوليد بن مزيد وحده عن الأوزاعي به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح قد تداوله الأئمة وقد احتجا بجميع رواته ثم لم يخرجاه ولا أعلم له علة" قلت: هو صحيح كما قال إلا أنّ الشيخين لم يحتجا بيحيى بن أبي عمرو وبعبد الله بن فيروز الديلمي. وفي هذه الرواية متابعة ربيعة بن يزيد ليحيى بن أبي عمرو. والحديث رواه أحمد (٢/ ١٧٦) عن معاوية بن عمرو الأزدي وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٤٤) والفريابي (٦٩) عن المسيب بن واضح الحمصي كلاهما عن أبي إسحاق الفزاري عن الأوزاعي عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن الديلمي به ولم يذكرا يحيى بن أبي عمرو. وأخرجه الطيالسي (٢) (ص ٣٠٢) وابن أبي عاصم (٢٤٤) وابن حبان (٦١٦٩) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٩٦) عن ابن المبارك (٣) وابن أبي عاصم (٢٤٣) واللالكائي في "السنة" (١٠٧٩) عن بَقية بن الوليد وابن بطة في "الإبانة" (١٤٠٩)

стр. 1601

عن محمد بن يوسف الفِرْيَابي والفريابي (٦٧) والآجري في "الشريعة" (ص١٧٥) عن الوليد بن مسلم أربعتهم عن الأوزاعي عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن الديلمي عن ابن عمرو به. وفي حديث الوليد بن مسلم "قال عبد الله بن عمرو: فلذلك أقول: جف القلم بما هو كائن" ولم ينفرد الأوزاعي به بل تابعه معاوية بن صالح الحمصي عن ربيعة بن يزيد عن ابن الديلمي قال: قلت لعبد الله بن عمرو: بلغني أنك تقول: إنّ القلم قد جف، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "إنّ الله جل وعلا خلق الناس في ظلمة، ثم أخذ نورا من نوره، فألقاه عليهم، فأصاب من شاء، وأخطأ من شاء، وقد علم من يخطئه ممن يصيبه، فمن أصابه من نوره شيء، اهتدى، ومن أخطأه فقد ضل" ففي ذلك ما أقول: إنّ القلم قد جف. أخرجه ابن حبان (٦١٧٠) عن عبد الله بن وهب والفريابي (٧٠) والخطيب في "الرحلة" (٤٧) عن معن بن عيسى القزاز كلاهما عن معاوية بن صالح به. واختلف فيه على ربيعة بن يزيد، فرواه عبد الرحمن بن ميسرة عنه عن أبي إدريس عن ابن الديلمي عن ابن عمرو، فزاد فيه أبا إدريس. أخرجه اللالكائي في "السنة" (١٠٧٨) وعبد الرحمن بن ميسرة لم أعرفه إلا أنْ يكون هو الكلبي الدمشقي المترجم في "التهذيب" فإنْ كان هو فهو مقبول عند الحافظ إذا توبع وإلا فلين الحديث. وليحيى بن أبي عمرو السيباني متابع ثان وهو عروة بن رُوَيْم. فأخرج أحمد (٢/ ١٩٧) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي والطبراني في "مسند الشاميين" (٥٣٢)

стр. 1602

عن عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي والدينوري في "المجالسة" (٢٢٢٠) عن أبي توبة الربيع بن نافع الحلبي والفريابي (٧١) عن عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي أربعتهم عن محمد بن مهاجر أخبرني عروة بن رويم عن ابن الديلمي عن ابن عمرو به. وإسناده صحيح. ١١٧٣ - "إنّ الله خلق مائة رحمة يوم خلق السموات والأرض، كلّ رحمة طباق ما بين السماء والأرض، فجعل منها في الأرض واحدة، فبها تعطف الوالدة على ولدها، والوحش والطير بعضها على بعض، فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة مائة" قال الحافظ: ولمسلم (٢٧٥٣) من حديث سلمان: فذكره" (١) ١١٧٤ - "إنّ الله رفيق يحب الرفق" قال الحافظ: وزعم بعض المغاربة أنّه يحتمل أنْ يراد بالرفيق الأعلى الله لأنّه من أسمائه كما أخرج أبو داود من حديث عبد الله بن مغفل رفعه: فذكره، كذا اقتصر عليه والحديث عند مسلم عن عائشة فعزوه إليه أولى" (٢) صحيح ورد من حديث عائشة ومن حديث عبد الله بن مغفل ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أنس ومن حديث علي ومن حديث ابن عباس ومن حديث مَعْدَان أبي خالد ومن حديث النعمان بن بشير ومن حديث الحسن البصري مرسلا. فأما حديث عائشة فأخرجه البخاري (فتح ١٥/ ٣٠٨) وابن ماجه (٣٦٨٩) والطبراني في "الصغير" (٤٢٩) من طريق الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا "يا عائشة إنّ الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله"

стр. 1603

وأخرجه مسلم (٢٥٩٣) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٧١ - ٧٢) من طريق أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عَمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة مرفوعا "يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه". وأما حديث عبد الله بن مغفل فأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥١٢) وأحمد (٤/ ٨٧) والطبراني في "المكارم" (٢٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ١٥٨) عن عفان بن مسلم البصري (١) والبخاري في "الأدب المفرد" (٤٧٢) وأبو داود (٤٨٠٧) والخرائطي في "المكارم" (ص ٧٧ - ٧٨) عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي وعبد بن حميد (٥٠٤) والدارمي (٢٧٩٦) والبيهقي في "الأسماء" (ص٧١) عن حجاج بن منهال البصري وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٠٩١) عن هُدبة بن خالد البصري وهناد في "الزهد" (١٤٤٢) عن حَبّان البصري بن هلال قالوا: ثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد وحميد عن الحسن عن عبد الله بن مغفل مرفوعا "إنّ الله رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف". ورواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة الحسن البصري فإنّه كان مدلسا. واختلف عنه، فرواه سماك بن حرب عنه مرسلا. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٢٥) وهناد في "الزهد" (١٢٨٤ و ١٤٢٩)

стр. 1604

وأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق: الأول: يرويه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا "إنّ الله رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف". أخرجه ابن ماجه (٣٦٨٨) والنسائي في "الكبرى" (تحفة ٩/ ٣٧٤) وقاسم المطرز في "الفوائد" (٨٢) وابن حبان (٥٤٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٠٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ١٥٨) عن إسماعيل بن حفص الأبلي وقاسم المطرز (٨٣) والدولابي في "الكنى" (٢/ ٤١) والخطيب في "الجامع" (٩٦٢) عن أبي عمر بكر بن الأسود الكوفي قالا: ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش به. وخالفهما سعيد بن يحيى فرواه عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة. أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ١٥٨) من طريق إبراهيم بن فهد ثنا سعيد بن يحيى به. والأول أصح، وإبراهيم بن فهد قال أبو الشيخ: كان مشايخنا يضعفونه. قال البرذعي: ما رأيت أكذب منه. وقال أبو نعيم: تفرد به عن الأعمش أبو بكر" قلت: هو مختلف فيه والأكثر على توثيقه وصرّح غير واحد بأنه كثير الخطأ. الثاني: يرويه ابن شهاب الزهري عن عروة عن أبي هريرة. أخرجه البزار (كشف ١٩٦٤) عن أحمد بن منصور بن سيار الرمادي ثنا عبد الله بن سلمة ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر عن ابن شهاب به. وقال: لا نعلم رواه عن الزهري هكذا إلا عبد الرحمن، وهو لين الحديث" قلت: واختلف عليه فيه، فرواه يزيد بن هارون عنه عن ابن أبي مُليكة عن الزهري عن عروة عن أبي هريرة. أخرجه ابن عدي (٤/ ١٦٠٥)

стр. 1605

وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة التيمي المدني. الثالث: يرويه يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة. أخرجه هناد في "الزهد" (١٢٨٥ و١٤٣٠) وإسناده ضعيف لضعف يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن مَوْهَب التيمي المدني. الرابع: يرويه كلثوم بن محمد بن أبي سدرة ثنا عطاء بن أبي مسلم الخراساني عن أبي هريرة. أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٤٥٢) أنا كلثوم به. ومن طريقه أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٣٨٣) وإسناده ضعيف. كلثوم بن محمد قال أبو حاتم: لا يصح حديثه، وقال ابن عدي: يحدث عن عطاء الخراساني بما لا يتابع عليه، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه إذا روى عن غير عطاء الخراساني. وعطاء الخراساني عن أبي هريرة مرسل. وأما حديث أنس فله عنه طرق: الأول: يرويه كثير بن أبي كثير واسمه حبيب الليثي السهمي ثنا ثابت عن أنس مرفوعا "إنّ الله رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف". وفي لفظ "ما كان الرفق قط في شيء إلا زانه، ولا كان الخرق في شيء إلا شانه، وإنّ الله رفيق يحب الرفق". أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٤٦٦) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ١٣٧) عن أحمد بن عبيد الله الغداني والبزار (كشف ١٩٦٣) عن معلى بن أسد البصري قالا: ثنا كثير بن أبي كثير به. وإسناده حسن، الغداني وكثير بن أبي كثير صدوقان، ومعلى بن أسد وثابت البناني ثقتان. الثاني: يرويه أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس مرفوعا "إنّ الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف"

стр. 1606

أخرجه البزار (كشف ١٩٦٢) عن عمرو بن علي الفلاس ثنا خالد بن يزيد صاحب اللؤلؤ ثنا أبو جعفر الرازي به. وإسناده حسن. الثالث: يرويه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن أنس مرفوعا "إنّ الله رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف" أخرجه البزار (كشف ١٩٦١) والطبراني في "الصغير" (٢٢١) و "الأوسط" (٢٩٥٥) وأبو الشيخ في "حديثه" (٧١) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (١١٧) والبيهقي في "الشعب" (١٠٥٥٤) والخطيب في "التاريخ" (٦/ ١٢٤) من طرق عن سعيد بن محمد الجَرْمي ثنا أبو عبيدة الحداد عبد الواحد بن واصل ثنا سعيد بن أبي عروبة به. قال الطبراني: لم يروه عن قتادة إلا سعيد بن أبي عروبة، ولا عن سعيد إلا أبو عبيدة، ولا عن أبي عبيدة إلا سعيد الجرمي" قلت: وسعيد ثقة اختلط ولم أر أحدا صرّح بسماع أبي عبيدة الحداد منه أهو قبل اختلاطه أم بعده فالله أعلم. واختلف فيه على سعيد بن أبي عروبة، فرواه عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عنه عن قتادة مرسلا ولم يذكر أنسا. ذكره البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/٦١) وأما حديث علي فأخرجه أبو يعلى (٤٩٠) والخطيب في "الموضح" (١/ ٤٢٥ - ٤٢٦) من طريق هشام بن يوسف الصنعاني ثني إبراهيم بن عمر بن كيسان ثني عبد الله بن وهب بن منبه عن أبيه عن أبي خليفة عن علي مرفوعا "إنّ الله رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف". واختلف فيه على إبراهيم بن عمر بن كيسان، فرواه عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان عن أبيه فلم يذكر وهب بن منبه. أخرجه أحمد (١/ ١١٢) والبزار (كشف ١٩٦٠) والنسائي في "الكبرى" (٧٧٠٢) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٢/ ٢٥٠) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٣٦) والأول أصح لأنّ هشام بن يوسف ثقة، والزيادة من الثقة مقبولة. وقيل لأبي زرعة: أيهما أصح؟ قال: حديث هشام بن يوسف أصح" العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٣٣١

стр. 1607

وقال البزار: لا نعلم روى أبو خليفة عن عليّ إلا هذا، ولا له إلا هذا الإسناد" وقال الهيثمي: أبو خليفة لم يضعفه أحد، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٨/ ١٨ قلت: أبو خليفة لم يوثقه أحد أيضا ولم يَرو عنه إلا وهب بن منبه فهو مجهول، وعبد الله بن وهب بن منبه قال الذهبي في "الميزان": ما علمت أحدا وثقه. وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان: الأول: يرويه سِماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا به. أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٥٤) عن أبي الشيخ ثنا محمد بن أحمد بن علي بن بشر عن جده ثنا محمد بن بشر عن الحسن بن صالح عن سماك به. وإسناده ضعيف لضعف علي بن بشر بن عبيد الله، قال أبو الشيخ في "الطبقات" (٢/ ١٣٩): كان يضعف، حدّث بحديث كثير، وأحاديث لم تكتب إلا من حديثه. واتهمه أبو الحجاج الفرساني بالكذب على رسول الله ﷺ . واختلف فيه على سماك، فرواه الحسن بن عيسى الحربي عن أبي الأحوص عن سماك عن أنس. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٦٩٤) وفي "ما انتقاه ابن مردويه من حديثه" (٦٩) الثاني: يرويه هُشيم ثني عبد الله بن جعفر بن نَجيح المديني عن أبي الحويرث عن ابن عباس مرفوعا "إذا كانت الأرض مخصبة، فاقصدوا في السير وأعطوا الركاب حقها، فإنّ الله رفيق يحب الرفق، وإذا كانت الأرض مجدبة فانجوا عليها، وعليكم بالدلجة، فإنّ الأرض تُطوى بالليل، وإياكم والتعريس على ظهر الطريق، فإنّه مأوى الحيات ومدرجة السباع". أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ١٥٨) وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن جعفر المديني. وأما حديث معدان أبي خالد فيرويه خالد بن معدان واختلف عنه: • فرواه زياد بن سعد الخراساني عنه عن أبيه مرفوعا "إنّ الله رفيق يحب الرفق ويرضاه، ويعين عليه ما لا يعين على العنف، فإذا ركبتم هذه الدواب العجم فنزلوها منازلها، فإنْ أجدبت الأرض فانجوا عليها، فإنّ الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار، وإياكم والتعريس بالطريق فإنّه طريق الدواب ومأوى الحيات" أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٦٥) عن عبد الله بن محمد بن شعيب الرحابي ثنا محمد بن معمر البحراني ثنا رَوح بن عبادة ثنا ابن جُريج عن زياد به.

стр. 1608

وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٣٤٩) عن الطبراني به. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٢٢٧) من طريق أبي نعيم وأبي بكر بن ربذة كلاهما عن الطبراني به. ولم ينفرد زياد بن سعد به بل تابعه أبان بن صالح القرشي عن خالد بن معدان عن أبيه به. أخرجه ابن السكن (الإصابة ٩/ ٢٥٢) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٢٩) • ورواه ثور بن يزيد الشامي عن خالد بن معدان عن أبي أمامة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٤٧٧) وفي "مسند الشاميين" (٤٢١) من طريق صدقة بن عبد الله عن ثور به. وصدقة بن عبد الله هو السمين وهو ضعيف كما قال أحمد وابن معين وغيرهما. وخالفه وكيع فرواه في "الزهد" (٢٣٦ و ٤٥٩) عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان مرسلا لم يذكر أباه. وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥١٣) عن وكيع به. • ورواه أبو عبيد مولى سليمان بن عبد الملك عن خالد بن معدان مرسلا. أخرجه مالك (٣/ ٩٧٩) قال أبو زرعة: خالد بن معدان عن النبي ﷺ أصح" العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٣٣٠ ١١٧٥ - "إنّ الله رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف" قال الحافظ: أخرجه مسلم عن عائشة مرفوعا، وأورد البيهقي له شاهدا من حديث عبد الله بن مغفل" (١) حديث عائشة أخرجه مسلم (٢٥٩٣) من طريق عَمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة مرفوعا "يا عائشة إنّ الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه". وأما حديث عبد الله بن مغفل فقد تقدم الكلام عليه في الحديث الذي قبله.

стр. 1609

١١٧٦ - "إنّ الله زَوَى لي مشارق الأرض ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما زوى لي منها" الحديث وفيه "وإني سألت ربي أنْ لا يهلك أمتي بسنة عامة، وأنْ لا يسلط عليهم عدوا من غير أنفسهم وأنْ لا يلبسهم شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض، فقال: يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنّه لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك أنْ لا أهلكهم بسنة عامة، وأنْ لا أسلط عليهم عدواً من غيرهم يستبيح بيضتهم حتى يكون بعضهم يهلك بعضا" قال الحافظ: ثبت في صحيح مسلم (٢٨٨٩) من حديث ثوبان رفعه: فذكره، وأخرج الطبري من حديث شداد نحوه بإسناد صحيح" (١) قلت: حديث شداد تقدم الكلام عليه فانظر حديث "إذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة" ١١٧٧ - "إنّ الله سائل كلّ راع عما استرعاه حفظ ذلك أو ضيعه" قال الحافظ: ولابن عدي بسند صحيح عن أنس: فذكره" (٢) حسن أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩١٧٤) عن إسحاق بن راهويه أنا معاذ بن هشام ثنا أبي عن قتادة عن أنس به مرفوعا (٣). وزاد "حتى يسأل الرجل عن أهل بيته"

стр. 1610

وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٧٢٤) وابن عدي (١/ ٣٠٧) عن النسائي به. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٢١٢) عن أبي سعد الماليني أنا ابن عدي به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٣٤ - ٢٣٥) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن علي المقدسي ثنا النسائي به. وأخرجه ابن حبان (٤٤٩٢) عن الحسن بن سفيان الشيباني وابن عدي (١/ ٣٠٧) والبيهقي في "الشعب" (٨٢١٢) عن جعفر الفِرْيابي وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٨١) عن عبد الله بن محمد بن شيرويه النيسابوري قالوا: ثنا إسحاق بن راهويه به. زاد أبو نعيم "حتى يسأل عن أهل بيته". وقال: غريب من حديث قتادة لم يروه إلا معاذ عن أبيه" وقال الطبراني: لم يروه عن قتادة إلا هشام، تفرد به معاذ" وقال الترمذي: قال البخاري: هذا غير محفوظ، وإنما الصحيح عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن الحسن مرسلا" السنن ٤/ ٢٠٨ قلت: بل كلاهما محفوظ، فقد رواه إسحاق بن راهويه عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن أنس كما تقدم، ورواه أيضا عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن الحسن مرسلا. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩١٧٥) عن إسحاق بن راهويه به.

стр. 1611

وأخرجه ابن حبان (٤٤٩٣) عن الحسن بن سفيان ثنا إسحاق بن راهويه به. قال الحافظ في "النكت الظراف" (١/ ٣٥٥ - ٣٥٦): قلت: كون إسحاق حدّث عن معاذ بالموصول والمرسل معا في سياق واحد يدل على أنّه لم يهم فيه، وإسحاق إسحاق" والحديث رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة قتادة فإنّه كان مدلسا، لكن الحديث حسن لأنّ له شواهد تقويه منها: ١ - حديث ابن عمر مرفوعا "ألا كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عن رعيته ... " أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٣١ - ٣٢ و ٥/ ٤٦٦ و ٦/ ٣٠٨ و١١/ ١٦٣ و٢١١ و ١٦/ ٢٢٩) ومسلم (١٨٢٩) من طرق عن ابن عمر به. وقال أحمد (٢/ ١٥): ثنا إسماعيل عن يونس عن الحسن عن ابن عمر رفعه "لا يسترعي الله ﵎ عبدا رعية قَلَّتْ أو كثرت إلا سأله الله عنها يوم القيامة أقام فيهم أمر الله أم أضاعه حتى يسأله عن أهل بيته خاصة" رواته ثقات إلا أن الحسن البصري اختلف في سماعه من ابن عمر، وعلى فرض صحة سماعه منه فإنّه مدلس ولم يذكر سماعا من ابن عمر (١). ٢ - حديث أبي هريرة مرفوعا "ما من راع يسترعى رعية إلا سئل يوم القيامة أقام فيها أمر الله أم أضاعه" أخرجه الطبراني (٢) في "الأوسط" (٤٩١٣) عن عمارة بن وثيمة ثنا عبد الله بن صالح ثني الليث بن سعد ثني يحيى بن سعيد قال: كتب إليّ خالد بن أبي عمران قال: حدثني أبو عياش عن أبي هريرة به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إلا الليث"

стр. 1612

وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه أبو عياش المصري وهو مستور، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم كلام" المجمع ٥/ ٢٠٧ ٣ - حديث أبي لبابة بن عبد المنذر مرفوعا "كلكم مسئول عن رعيته، ألا فالأمير الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهله وهو مسئول عنهم ... " الحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٥٠٦) عن علي بن سعيد الرازي ثنا أبو مصعب ثنا محمد بن إبراهيم بن دينار عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّ أبا لبابة أخبره به. ورواته كلهم ثقات غير علي بن سعيد الرازي وهو مختلف فيه: وثقه مسلمة بن القاسم، وضعفه الدارقطني. ٤ - عن قتادة أنّ ابن مسعود قال: إنّ الله سائل كل ذي رعية فيما استرعاه أقام أمر الله فيهم أم أضاعه؟ حتى إنّ الرجل ليسأل عن أهل بيته. أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٥٠) عن مَعْمَر عن قتادة به. ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٨٥٥) قال الهيثمي: وقتادة لم يسمع من ابن مسعود، ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ٢٠٨ ١١٧٨ - "إنّ الله سمى المدينة طابة" قال الحافظ: وروى مسلم من حديث جابر بن سَمُرَة مرفوعا: فذكره، ورواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" عن شعبة عن سماك بلفظ "كانوا يسمون المدينة يثرب فسماها النبي ﷺ طابة" وأخرجه أبو عوانة" (١) أخرجه مسلم (١٣٨٥) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ١٦٤) من طريق أبي الأحوص عن سماك عن جابر بن سمرة مرفوعا "إنّ الله تعالى سمى المدينة طابة" وأخرجه الطيالسي (منحة ٢/ ٢٠٤) عن شعبة عن سماك عن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: كانوا يسمون المدينة يثرب فسماها رسول الله ﷺ طيبة" وعنه أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ١٦٤)

стр. 1613

وأخرجه أبو عوانة (٣/ ٤٥٩) عن يونس بن حبيب الأصبهاني ثنا الطيالسي به. وأخرجه أيضا من طريق وهب بن جرير بن حازم ثنا شعبة به. ١١٧٩ - "إنّ الله سيلبسك قميصا فلا تخلعه" قال الحافظ: أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه وصححه ابن حبان" (١) صحيح ورد من حديث عائشة ومن حديث حفصة ومن حديث ابن عمرو ومن حديث أنس ومن حديث جبير بن نفير مرسلا فأما حديث عائشة فله عنها طرق: الأول: يرويه عبد الله بن عامر اليَحْصَبي عن النعمان بن بشير عن عائشة قالت: أرسل رسول الله ﷺ إلى عثمان بن عفان فأقبل عليه رسول الله ﷺ ، فلما رأينا رسول الله ﷺ أقبلت إحدانا على الأخرى فكان من آخر كلام كلمه أنْ ضرب منكبه وقال "يا عثمان إنّ الله عسى أنْ يلبسك قميصا، فإنْ أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني، ثلاثا" فقلت لها: يا أم المؤمنين فأين كان هذا عنك؟ قالت: نسيته والله فما ذكرته. قال: فأخبرته معاوية بن أبي سفيان فلم يرض بالذي أخبرته حتى كتب إلى أم المؤمنين أن اكتبي إليّ به، فكتبت إليه به كتابا. أخرجه أحمد (٦/ ٨٦ - ٨٧) وفي "الفضائل" (٨١٦) ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" (ترجمة عثمان بن عفان ص ٢٧٦) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي ثنا الوليد بن سليمان ثني ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن عامر به. وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٢٣٤) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نَجْدَة الحَوْطي ثنا أبو المغيرة به. وأخرجه أبو نعيم في "صفة النفاق" (١٠٥) عن الطبراني به. واختلف فيه على الوليد بن سليمان وهو ابن أبي السائب، فرواه الوليد بن مسلم عنه عن عبد الله بن عامر اليحصبي عن النعمان قال: سمعت عائشة تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول "يا عثمان، إنّ الله مقمصك قميصا فإنْ أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه" لم يذكر ربيعة بن يزيد

стр. 1614

أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٢١٣) عن عمرو بن عثمان الحمصي وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٣/ ١٠٦٩) عن سليمان بن أحمد قالا: ثنا الوليد بن مسلم به. والوليد بن مسلم ممن يدلس تدليس التسوية فلعله أسقط منه "ربيعة بن يزيد"، والأول أصح لأنّ أبا المغيرة ثقة، والزيادة من الثقة مقبولة، وهو إسناد صحيح رواته كلهم ثقات. ولم ينفرد الوليد بن سليمان به بل تابعه معاوية بن صالح الحمصي عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن عامر عن النعمان بن بشير عن عائشة. أخرجه الترمذي (٣٧٠٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٥٩٤) عن الليث بن سعد وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٠٧) عن محمد بن جعفر غندر والمزي (٥/ ١٤٨ - ١٤٩) عن عبد الله بن وهب وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٣/ ١٠٦٧ - ١٠٦٨) والطحاوي (١) في "المشكل" (٥٣١١) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٩٣٤) وأبو نعيم في "الإمامة" (ق٣٤/ ب) وابن عساكر في "تاريخه" (ترجمة عثمان بن عفان ص ٢٧٧) عن أسد بن موسى المصري والطحاوي والطبراني وأبو نعيم وابن عساكر عن عبد الله بن صالح كلهم عن معاوية بن صالح به.

стр. 1615

واختلف فيه على معاوية بن صالح في شيخ شيخه، فسماه زيد بن الحباب عبد الله بن قيس. أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٤٨ - ٤٩ و ١٥/ ٢٠١) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٠٦) وابن حبان (٦٩١٥) وسماه عبد الرحمن بن مهدي عبد الله بن أبي قيس. أخرجه أحمد (٦/ ١٤٩) والخلال في "السنة" (٤١٨) وابن عساكر (ترجمة عثمان ص ٢٧٨) والأول عندي أصح لأنّ الوليد بن سليمان رواه عن ربيعة بن يزيد فقال عن عبد الله بن عامر، أضف إلى ذلك أنّ أكثر الرواة رووه عن معاوية بن صالح كذلك. - ورواه الفرج بن فضالة واختلف عنه: • فرواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير عن الفرج بن فضالة عن ربيعة بن يزيد عن النعمان بن بشير عن عائشة ولم يذكر عبد الله بن عامر. أخرجه ابن ماجه (١١٢) • ورواه عمرو بن عوف (١) عن الفرج عن معاوية بن صالح عن القاسم بن عبد الرحمن عن النعمان بن بشير عن عائشة. أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٣/ ١٠٦٧) • ورواه عمرو بن عوف أيضا عنه ثني محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن عائشة. أخرجه عمر بن شبة. • ورواه إبراهيم بن زياد سَبَلان عن الفرج بن فضالة عن محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن القاسم بن محمد عن النعمان بن بشير عن عائشة. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٨٥٤) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١٤٦) • ورواه موسى بن داود الضبي عن الفرج بن فضالة عن محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن عروة عن عائشة.
следующие страницы →